النص المفهرس

صفحات 81-100

١٧١٠ - وَعَنْ أَبِي مَسْعُودِ الأَنْصَارِيِّ - أَوْ بَشِيرِ بْنِ أَبِي مَسْعُودٍ (١) كِلاَهُمَا قَدْ
صَحِبَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَنَّ جِبْرِيلَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ دَلَكَتِ الشَّمْسُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ صَلِّ الظُّهْرَ ، فَقَامَ
فَصَلَّى، ثُمَّ أَتَاهُ جِبْرِيلُ / حِينَ كَانَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ صَلِّ
الْعَصْرَ، فَقَامَ فَصَلَّى، ثُمَّ أَتَاهُ ( مص : ٥١٣ ) جِبْرِيلُ حِينَ غَرَبَتِ الشَّمْسُ ،
فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ صَلِّ الْمَغْرِبَ، فَصَلَّى، ثُمَّ أَتَاهُ حِينَ غَابَ الشَّفَقُ فَقَالَ :
يَا مُحَمَّدُ، قُمْ فَصَلِّ الْعِشَاءَ، فَقَامَ فَصَلَّى، ثُمَّ أَنَاهُ حِينَ بَسَقَ(٢) الْفَجْرُ فَقَالَ:
يَا مُحَمَّدُ قُمْ فَصَلِّ الصُّبْحَ ، فَقَامَ فَصَلَّىْ، ثُمَّ أَتَاهُ الْغَدَ وَظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلُهُ فَقَالَ:
يَا مُحَمَّدُ قُمْ فَصَلِّ الظُّهْرَ ، فَقَامَ فَصَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ أَنَاهُ حِينَ كَانَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ
٣٠٤/١
(١) بشير بن أبي مسعود ترجمه البخاري في الكبير ١٠٤/٢ ، وابن أبي حاتم في الجرح
والتعديل ٣٧٦/٢، وابن حبان في الثقات ٧٠/٤ في جملة التابعين . وقال العجلي في
((تاريخ الثقات)) ص (٨٢) برقم (١٥٦): ((مدني، تابعي، ثقة)).
وقال أبو نعيم في «معرفة الصحابة)) ١٢١/٣ - ١٢٢ برقم (٣٠٧): (( بشير بن أبي مسعود
الأنصاري ، أدرك النبي صلى الله عليه وسلّم له ولأبيه صحبة ... )) وأورد هذا الحديث من
طريق الطبراني .
ثم قال: ((فقال أبو معاوية ، عن مسعر ، عن ثابت بن عبيد قال : رأيت بشير بن أبي مسعود
الأنصاري ، وكانت له صحبة )) .
وقال الحافظ في الإصابة ٢٧٩/١ - ٢٨٠ في (( القسم الثاني في ذكر من له رؤية)):
(( بشير ... ذكره ابن منده ، وأخرج من طريق أبي داود الطيالسي ، عن أيوب بن عتبة ، عن
ابن حزم الأنصاري : أن عروة أخبره : حدثني أبو مسعود - أو بشير بن أبي مسعود - وكلاهما
قد أدرك النبي صلى الله عليه وسلّم ... فذكر الحديث في المواقيت .
وكذلك أخرجه علي بن عبد العزيز في مسنده ، عن أحمد بن يونس ، عن أيوب بن عتبة ،
وقال فيه : وكلاهما قد صحب النبي صلى الله عليه وسلّم وهو من تخليط أيوب بن عتبة ،
وإنما رواه عروة ، عن بشير بن أبي مسعود ، عن أبيه ، كما هو في الصحيحين
وغيرهما ... ))، وانظر بقية كلامه هناك فإن فيه فائدة .
(٢) بَسَقَ الشيءُ، يَبْسُقُ، بُسُوقاً: تَمَّ ارتفاعه. وبسق الرجل في علمه: مَهَرَ . وبسق،
وبصق ، وبزق بمعنىَ .
٨١

مِثْلَيْهِ، فَقَالَ(١): يَا مُحَمَّدُ، صَلِّ الْعَصْرَ، فَقَامَ فَصَلَّى، ثُمَّ أَتَاهُ حِينَ غَرَبَتِ
الشَّمْسُ وَقْتاً وَاحِداً، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، صَلِّ الْمَغْرِبَ، فَقَامَ فَصَلَّى، ثُمَّ أَتَاهُ
حِينَ ذَهَبَ سَاعَةٌ مِنَ اللَّيْلِ ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، قُمْ فَصَلِّ، ثُمَّ أَتَاهُ حِينَ أَسْفَرَ ،
فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، صَلِّ الصُّبْحَ، فَقَامَ فَصَلَّى، ثُمَّ قَالَ: مَا بَيْنَ هَذَيْنٍ وَقْتٌ .
قلت : في الصحيح أصله(٢) من غير بيان لأول الوقت وآخره .
رواه الطبراني(٣) في الكبير ، وفيه أيوب بن عتبة ، ضعفه ابن المديني ،
(١) في (ظ): ((ثم قال)).
(٢) عند البخاري في مواقيت الصلاة (٥٢١) باب : مواقيت الصلاة وفضلها ، وأطرافه
(٣٢٢١ - ٤٠٠٧)، وعند مسلم في المساجد ( ٦١٠) باب: أوقات الصلاة الخمس . وقد
استوفينا تخريجه في صحيح ابن حبان برقم (١٤٤٦).
(٣) في الكبير ٢٦٠/١٧ - ٢٦١ برقم (٧١٨) - ومن طريق الطبراني هذه أخرجه أبو نعيم في
((معرفة الصحابة)) ١٢١/٣ برقم (١١٩٥) - من طريق علي بن عبد العزيز، حدثنا أحمد بن
يونس ، حدثنا أيوب بن عتبة ، حدثنا أبو بكر بن حزم : أن عروة بن الزبير كان يحدث
عمر بن عبد العزيز ، وهو يومئذ أمير المدينة ... حدثني أبو مسعود الأنصاري . أو بشير بن
أبي مسعود - كلاهما قد صحب النبي صلى الله عليه وسلّم ... وهذا الحديث إن كان حديث
أبي مسعود ، فالإسناد منقطع ، وإن كان حديث بشير ، فالإسناد مرسل .
وانظر تعليقنا على بشير بن أبي مسعود المتقدم . وأيوب بن عتبة ضعيف . وأشار الحافظ في
فتح الباري ٣/٢ إلى هذه الرواية.
وقال أبو نعيم: ((رواه أبو داود، عن أيوب بن عتبة، مثله)). وما وجدته في مسند
الطيالسي .
ولكن أخرجه الدار قطني ٢١٦/١ برقم (١٧ ) من طريق سعيد بن سليمان سعدويه ، حدثنا
أيوب بن عتبة ، حدثنا أبو بكر بن حزم ، عن عروة ، عن ابن أبي مسعود ، عن أبيه إن شاء الله
أن جبريل أتى النبي ...
وأخرجه عبد الرزاق ١/ ٥٤٠ برقم (٢٠٤٤) - ومن طريقه أخرجه أحمد ١٢٠/٤ - ١٢١،
وأبو عوانة ٣٤٣/١، والطبراني في الكبير ٢٥٦/١٧ - ٢٥٧ برقم (٧١١) - من طريق معمر ،
عن الزهري قال : كنا مع عمر بن عبد العزير ، فأخر صلاة العصر مرة فقال له عروة : حدثني
بشير بن أبي مسعود الأنصاري أن المغيرة أخر الصلاة مرة - يعني العصر - فقال له
أبو مسعود ... وهذا إسناد صحيح .
٨٢

ومسلم ، وجماعة ، ووثقه عمرو بن علي في رواية ، وكذلك يحيى بن معين في
رواية ، وضعفه في روايات ، والأكثر على تضعيفه .
١٧١١ - وَعَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ : كُنْتُ أَقُودُ مَوْلاَيَ قَيْسَ بْنَ السَّائِبِ فَيَقُولُ :
أَدَلَكَتِ الشَّمْسُ؟(١) فَإِذَا قُلْتُ: نَعَمْ، صَلَّى الظُّهْرَ. وَيَقُولُ هَكَذَا كَانَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْعَلُ .
« وأخرجه مالك في وقوت الصلاة (١) باب: وقوت الصلاة ، من طريق ابن شهاب ، بالإسناد
السابق .
ومن طريق مالك السابقة أخرجه أحمد ٢٧٤/٥ ، والبخاري في مواقيت الصلاة (٥٢١)
باب : مواقيت الصلاة وفضلها ، ومسلم في المساجد ( ٦١٠ ) (١٦٧) باب: أوقات
الصلوات الخمس ، وأبو عوانة ١/ ٣٤٠ - ٣٤١، والبيهقي في الصلاة ٣٦٣/١، ٤٤١ باب :
جماع أبواب المواقيت ، وباب: تعجيل صلاة العصر ، والطبراني في الكبير ٢٥٨/١٧ - ٢٥٩
برقم ( ٧١٥) من طريق الليث ، عن الزهري ، بالإسناد السابق .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣١٩/١ باب: في جميع مواقيت الصلاة - ومن طريقه هذه أخرجه
الطبراني ٢٥٨/١٧ برقم (٧١٤) -، والحميدي برقم (٤٥١) - من طريق الحميدي هذه
أخرجه الطبراني أيضاً برقم (٧١٤) -، والشافعي في الأم ٧١/١ باب : مواقيت الصلاة ،
وفي المسند ص (٢٦)، وأبو عوانة ٣٤١/١، من طريق سفيان، عن الزهري، بالإسناد
السابق .
(١) ملحوظة : وردت في روايات حديث أبي مسعود الصحيحة إمامة جبريل لمحمد صلى الله
عليه وسلّم لبيان مواقيت الصلاة . وقد قال البيهقي في نهاية باب : جماع أبواب المواقيت :
(( وروينا عن جابر بن عبد الله، وأبي مسعود الأنصاري ، وعبد الله بن عمر ، وأبي هريرة ،
وأبي سعيد الخدري في قصة إمامة جبريل عليه السلام النبي صلى الله عليه وسلّم بمكة ، وثبت
عن أبي موسى الأشعري ، وبريدة بن الحصيب ، وعبد الله بن عمرو بن العاص عن النبي
صلى الله عليه وسلّم في مواقيت الصلاة في غير هذه القصة ، ونحن نأتي على روايتها إن
شاء الله)) . فعد إلى سنن البيهقي إذا شئت .
ولتمام التخريج: انظر ((موارد الظمآن)) ١/ ٤٢٤ - ٤٢٧ برقم (٢٧٩) حيث استوفينا تخريجه
وعلقنا عليه .
٨٣

وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّ الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ بَيْضَاءُ. وَكَانَ النَّبِيُّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي الْمَغْرِبَ. وَالصَّائِمُ يَتَمَارَى أَنْ يُفْطِرَ، وَكَانَ النَّبِيُّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي أَلْفَجْرَ حِينَ يَتَغَشَى النُّورُ السَّمَاءَ .
رواه الطبراني(١) في الكبير هكذا، وفي الأوسط، وزاد: ((وَيُؤَخِّرُ
الْعِشَاءَ)). وفيه مسلم الملائي ، روى عنه شعبة ، وسفيان ، وضعفه بقية
الناس : أحمد ، وابن معين ، وجماعة .
١٧١٢ - وَعَنْ عَلْقَمَةَ: أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ عَبْدَ اللهِ عَنْ وَقْتِ الظُّهْرِ فَقَالَ: أَنْ يَنْتَعِلَ
الرَّجُلُ ظِلَّهُ إِلَى أَنْ يَصِيرَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ. وَسَأَلَهُ عَنْ وَقْتِ الْعَصْرِ فَقَالَ: صَلَّهَا
وَالشَّمْسُ بَيْضَاءُ حَيَّةٌ ، وَسَأَلَهُ عَنْ وَقْتِ الْمَغْرِبِ ، فَقَالَ: إِذَا وَقَعَتِ الشَّمْسُ .
رواه الطبراني(٢) في الكبير ،
(١) في الكبير ٣٦٣/١٨ - ٣٦٤ برقم (٩٣١) من طريق محمد بن عبدوس بن كامل السراج ،
حدثنا أبو هشام الرفاعي ، حدثنا أبو مالك الجنبي : عمرو بن هاشم .
وأخرجه الطبراني في الأوسط - مجمع البحرين ص (٥١) - من طريق أحمد بن يحيى
الحلواني ، حدثنا سعيد بن سليمان ، عن أيوب بن جابر .
كلاهما : حدثنا مسلم الملائي الأعور ، عن مجاهد ، قال : كنت أقود مولاي ...
وإسناده ضعيف : مسلم ضعيف وأيوب بن جابر ضعيف أيضاً ومتابعه أبو مالك لين أيضاً .
ومحمد بن عبدوس تقدم برقم (١٠١٩ )، كما تقدم أحمد بن يحيى الحلواني برقم ( ٣١).
وقال الطبراني: ((لا يروى عن قيس إلاَّ بهذا الإسناد، تفرد به أيوب)) . كذا قال مع أنه متابع
عليه كما تقدم .
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) ٢/ ٤٩ برقم (٧٢٧) من طريق محمد بن يزيد
أبي هشام الرفاعي ، بالإسناد السابق .
(٢) في الكبير ٢٧٨/٩ - برقم (٩١٩٣) من طريق علي بن عبد العزيز ، حدثنا أبو نعيم ،
حدثنا عبد السلام بن حرب ، عن ليث ، عن - تحرفت فيه إلى : بن - ميمون بن مهران ، عن
علقمة : أن رجلاً سأل عبد الله ... موقوفاً عليه، وإسناده ضعيف لضعف ليث بن
أبي سليم ، وأبو نعيم هو : الفضل بن دكين .
ملحوظة: على هامش (م) ما نصه: (( فائدة : أبو نعيم هذا هو : الفضل بن دكين . »
٨٤

وفيه أبو نعيم ضرار بن صرد(١) ، وهو ضعيف .
١٧١٣ - وَعَنْ قَتَادَةَ: أَنَّ أَبْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يَقُولُ: إِنَّ لِلصَّلاَةِ وَقْتاً كَوَقْتِ
الْحَجِّ )) .
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وقتادة لم يسمع من ابن مسعود ، ورجاله
موثقون .
٨ - بَابُ وَقْتِ الظُّهْرِ
١٧١٤ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ شِدَّةَ الرَّمْضَاءِ فَلَمْ يُشْكِنَا. رواه البزار(٣) ورجاله ثقات.
« وضرار بن صرد لم يلق عبد السلام بن حرب ، وفي الإسناد ليث بن أبي سليم وهو لين)).
(١) هذا خطأ والصواب أنه الفضل بن دكين . وانظر التعليقين السابقين .
(٢) في الكبير ٣١٧/٩ برقم (٩٣٧٥) من طريق إسحاق بن إبراهيم ، عن عبد الرزاق ، عن
معمر ، عن قتادة ، عن ابن مسعود ... موقوفاً عليه .
والحديث في مصنف عبد الرزاق ٣٧٢/٢ برقم (٣٧٤٧) وإسناده ضعيف لانقطاعه . قال
أبو حاتم في ((المراسيل)) ص (١٧٥): ((لم يلق قتادة من أصحاب النبي صلى الله عليه
وسلّم إلاَّ أنساً وعبد الله بن سرجس )).
وقال أحمد بن حنبل: (( ما أعلم قتادة روى عن أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلّم
إلاَّ عن أنس )).
(٣) في كشف الأستار ١٨٨/١ برقم (٣٧٠) من طريقين : حدثنا معاوية بن هشام ، حدثنا
سفيان ، عن زيد بن جبير ، عن أبيه ، عن خشف بن مالك ، عن عبد الله بن مسعود قال :
شكونا ... هكذا .
وأخرجه ابن ماجه في الصلاة ( ٦٧٦ ) باب : وقت صلاة الظهر ، من طريق أبي كريب ،
حدثنا معاوية بن هشام ، عن سفيان ، عن زيد بن جبير - تحرفت فيه إلى : جبيرة - عن خِشْفٍ
بْنِ مَالِكٍ ، عن أبيه ، عن عبد الله قال: شكونا ...
وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) ٨٦/١: (( هذا إسناد فيه مقال. رواه البزار في
مسنده عن أبي كريب ، به . فذكره بإسناده ومتنه وقال : لا نعلمه رواه بهذا الإسناد إلاّ
معاوية ، عن سفيان . انتهى ...
٨٥

١٧١٥ - وَلَهُ عِنْدَ الطََّرَانِيِّ(١) في الكبيرِ: شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ الصَّلاَةَ بِالْهَاجِرَةِ فَلَمْ يُشْكِنَا . ورجاله ثقات أيضاً .
١٧١٦ - وَعَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: صَلَّى بِنَا عَبْدُ اللهِ حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ، فَقُلْتُ
لِسُلَيْمَانَ الظُّهْرَ ؟
« ورواه أبو يعلى الموصلي: حدثنا أبو كريب، حدثنا معاوية بن هشام، عن سفيان، فذكره)).
وهذا ما يجعلنا نذهب إلى أن الإسناد لهذا الحديث هو ما جاء عند ابن ماجه ، ونسب
البوصيري هذا الإسناد نفسه إلى البزار ، هكذا جاء عند أبي يعلى .
وقال الدارقطني في ((العلل الواردة في الأحاديث)) ٥٠/٥ برقم (٦٩٥): ((رواه الثوري ،
واختلف عنه فرواه معاوية بن هشام ، عن سفيان ، عن زيد بن جبير ، عن خِشْفِ بْنِ مَالِكِ ،
عن أبيه ، عن عبد الله ، عن النبي صلى الله عليه وسلّم .
ووهم فيه معاوية بن هشام ، وإنما رواه الثوري ، عن زيد بن جبير ، عن خِشْفٍ قال : كنا
نصلي ... )) وانظر الحديث الآتي برقم ( ١٧١٧ ) .
وقال البوصيري أيضاً: (( ومالك الطائي لا يعرف حاله ، ومعاوية بن هشام فيه لين ، لكن له
شاهد في صحيح مسلم ، وعند النسائي وابن ماجه ، من حديث خباب بن الأرت ، عن النبي
صلى الله عليه وسلّم)) .
نقول : معاوية بن هشام بينا أنه قوي عند الحديث (٦٢٠٦ ) في مسند الموصلي .
ومالك الطائي قال الذهبي في (( ميزان الاعتدال)) ٤٢٩/٣: ((لا يعرف ، تفرد عنه ابنه
خشف)). وقال الحافظ في التقريب: ((مالك الطائي كوفي، مقل، من الثانية)). وهذا
ميل من الحافظ إلى قبول حديثه ، وما رأيت فيه جرحاً ، فهو على شرط ابن حبان .
وخشف بن مالك ترجمه البخاري في الكبير ٢٢٦/٣ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وتبعه
على ذلك ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٤٠١/٣ - ٤٠٢، وقال النسائي: ((ثقة)).
وذكره ابن حبان في الثقات ٢١٤/٤ ، ولا يضره بعد هذا جهل من جهله .
وأما تضعيف الأزدي له - نقله الحافظ في تهذيب التهذيب - فلا يؤبه له أيضاً أمام ما تقدم والله
أعلم . وانظر الحديث التالي .
وقال البزار: ((لا نعلم رواه بهذا الإسناد إلاَّ معاوية، عن سفيان)).
(١) في الكبير أيضاً ١٨/١٠ برقم (٩٧٩٤) من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي ، حدثنا
سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي ، حدثنا أبي ، عن الأعمش ، عن أبي إسحاق ، عن
حارثة بن مضرب - تحرفت فيه إلى : مضربة - وعن غيره ، عن خباب بن الأرت ، عن
عبد الله بن مسعود ... وهذا إسناد صحيح . وانظر سابقه ولاحقه .
٨٦

قَالَ : نَعَمْ . ثُمَّ قَالَ عَبْدُ اللهِ /: هَذَا وَأَلَّذِي لاَ إِلَهَ غَيْرُهُ مِيقَاتُ هَذِهِ الصَّلاَةِ. ١
رواه الطبراني(١) في الكبير ورجاله ثقات .
٣٠٥/١
١٧١٧ - وَعَنْ خِشْفِ بْنِ مَالِكِ ( مص: ٥١٥ ) قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللهِ يُصَلِّى
اُلُّهْرَ وَالْجَنَادِبُ (٢) تَتَقَافَزُ (٣) مِنْ حَرِّ الرَّمْضَاءِ .
رواه الطبراني(٤) في الكبير ، وفيه ضرار بن صرد(٥) وهو ضعيف .
١٧١٨ - وَعَنْ خَبَّابِ قَالَ: شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَرَّ
الرَّمْضَاءِ، فَلَمْ يُشْكِنَا، وَقَالَ: ((إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ، فَصَلُّوا)).
قلت : هو في الصحيح(٦) خلا قوله: ((إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ فَصَلُّوا )).
(١) في الكبير ٢٩٦/٩ برقم (٩٢٧٧)، والطحاوي في (( شرح معاني الآثار)) ١٨٦/١ من
طريقين : حدثنا زائدة ، عن الأعمش ، عن عبد الله بن مرة ، عن مسروق قال : صلَّى بنا
عبد الله ... وإسناده صحيح .
(٢) الجنادب واحدها جُنْدب ، وهو نوع من الجراد يصر ويقفز ويطير أيضاً، ومن الأمثلة
((صَرَّ الجندُبُ)): اشتد الأمر حتى يقلق صاحبه .
هكذا جاءت في ( مص، د، ظ، ش، ي)، وفي (م): ((تقافز)). وقال ابن الأثير في
((النهاية)) ١٠٥/٥: ((في حديث ابن مسعود: ( كان يصلي الظهر والجنادب تنقز من
الرمضاء ) . أي: تقفز وتثب من شدة حرارة الأرض، وقد نقز وأنقز إذا وثب)). وانظر أيضاً
النهاية ٣٠٦/١ .
(٣) تتقافز : تتواثب .
(٤) في الكبير ٢٩٦/٩ برقم (٩٢٧٨) من طريق علي بن عبد العزيز ، حدثنا أبو نعيم .
وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ٣٢٤/١ من طريق وكيع ، كلاهما : حدثنا سفيان ، عن
زيد بن جبير ، عن خشف بن مالك قال : كان عبد الله ... وإسناده صحيح .
أبو نعيم هو : الفضل بن دكين ، وزيد بن جبير هو : ابن حرملة .
(٥) هذا خطأ ، والصواب أنه الفضل بن دكين ، إذ وهم الهيثمي رحمه الله فظن أبا نعيم أنه
ضرار وليس كذلك ، لأن ضراراً لم يلحق هؤلاء الشيوخ .
(٦) عند مسلم في المساجد ( ٦١٩) باب : استحباب تقديم الظهر في أول الوقت في غير شدة
الحر ، من طريق أبي الأحوص ، حدثنا أبو إسحاق السبيعي ، عن سعيد بن وهب ، عن
خباب ...
٨٧

٠٠٠
« وهو عند ابن أبي شيبة ٣٢٣/١ - ٣٢٤ باب: من كان يصلي الظهر إذا زالت الشمس ، من
طريق أبي الأحوص السابقة .
وأخرجه الطيالسي ١/ ٧٠ برقم (٢٧٤) - ومن طريق الطيالسي هذه أخرجه أحمد ١٠٨/٥ -
من طريق شعبة ، عن أبي إسحاق ، به .
وأخرجه أحمد ١١٠/٥، والطبراني في الكبير ٧٩/٤ برقم (٣٦٩٩) من طريق شعبة ،
بالإسناد السابق .
وأخرجه عبد الرزاق ٥٤٣/١ - ٥٤٤ برقم (٢٠٥٥) - ومن طريق عبد الرزاق أخرجه الطبراني
برقم (٣٦٩٨) - من طريق الثوري ، عن أبي إسحاق ، بالإسناد السابق.
وأخرجه الحميدي ٨٣/١ برقم (١٥٢)، وأحمد ١١٠/٥، والطحاوي في (( شرح معاني
الآثار)) ١/ ١٨٥ باب: الوقت الذي يستحب أن تُصلى صلاة الظهر فيه، والطبراني برقم
(٣٦٩٨) عن سفيان، بالإسناد السابق.
وأخرجه النسائي في المواقيت ١/ ٢٤٧ باب : في أول وقت الظهر ، وابن حزم في المحلى
١٨٤/٣ - ١٨٥، والبغوي في ((شرح السنة)) ٢٠١/٢ برقم (٣٥٨) من طريق زهير .
وأخرجه الطبراني في الكبير برقم ( ٣٧٠٠، ٣٧٠٢) من طريق إسرائيل ، وشريك . وأخرجه
البيهقي في الصلاة ١٠٥/٢ باب : الكشف عن الجبهة في السجود ، من طريق زكريا بن
أبي زائدة .
جميعهم : عن أبي إسحاق ، بالإسناد السابق .
وأخرجه الحميدي أيضاً برقم (١٥٣)، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١٨٥/١،
والطبراني في الكبير ٧٢/٤ برقم (٣٦٧٦) من طريق وكيع ، عن الأعمش ، عن
أبي إسحاق ، عن حارثة بن مضرب ، عن خباب ...
وقال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) ٩٥/١ برقم (٢٥٥): (( سألت أبا زرعة عن حديث
رواه وكيع بن الجراح ، عن الأعمش ، عن أبي إسحاق ...
قال أبو زرعة : أخطأ فيه وكيع ، إنما هو على ما رواه شعبة وسفيان ، عن أبي إسحاق ، عن
سعيد بن وهب ، عن خباب ، عن النبي صلى الله عليه وسلّم .
نقول: وقد أخرجه الطحاوي في (( شرح معاني الآثار)) ١ / ١٨٥ من طريق حفص بن غياث .
وأخرجه الطبراني في الكبير برقم ( ٣٦٧٧، ٣٦٧٨) من طريق يحيى بن عيسى .
كلاهما : عن أبي إسحاق ، عن حارثة بن مضرب ، عن خباب ... وهذان متابعان يقفان
حائلاً دون اتهام وكيع بالخطأ. وانظر أيضاً ((علل الحديث) ١٣٥/١ برقم (٣٧٥). وقد
سبق أن خرجناه في (( صحيح ابن حبان )) برقم ( ١٤٨٠) .
٨٨

رواه الطبراني(١) في الكبير ، ورجاله موثقون.
١٧١٩ - عَنْ أَنْسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَأْخُذُ أَحَدُنَا الْحَصىُ فِي يَدِهِ ، فَإِذَا بَرَدَ ، وَضَعَهُ فَسَجَدَ عَلَيْهِ .
رواه أبو يعلى(٢)، ورجاله رجال الصحيح.
١٧٢٠ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: شَكَوْنَا إِلَى
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرَّمْضَاءَ، فَلَمْ يُشْكِنَا، وَقَالَ: ((أَكْثِرُوا مِنْ
قَوْلِ : لَاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ ، فَإِنَّهَا تَدْفَعُ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ بَاباً مِنَ الضُّرِّ أَذْنَاهَا
الْهَمُّ » .
-
* وقال ابن الأثير في النهاية ٢/ ٤٩٧ معلقاً على هذا الحديث: ((أي: شكوا إليه حرَّ الشمس
وما يصيب أقدامهم منه إذا خرجوا إلى صلاة الظهر ، وسألوه تأخيرها قَليلاً ، فلم يشكهم :
أي لم يجبهم إلى ذلك ، ولم يزل شكواهم . يقال : أشكيت الرجل إذا أزلت شكواه . وإذا
حملته على الشكوى ... )). وانظر بقية كلامه هناك.
وانظر أيضاً (( شرح السنة)) للبغوي، وتلخيص الحبير ١٨٢/١، ٢٥٢، ونصب الراية
٢٤٤/١ - ٢٤٥، والتاريخ الكبير للبخاري ٤١/٤، والفتاوى الكبرى ١٦٩/٢٢، ونيل
الأوطار ٣٨٤/١ - ٣٨٦. والتمهيد لابن عبد البر ٤/٥ - ٥.
(١) في الكبير ٧٩/٤ برقم (٣٧٠٣)، والبيهقي في الصلاة ٤٣٨/١ - ٤٣٩ باب: ما روي
في التعجيل بها من شدة الحر ، من طريق يونس بن أبي إسحاق ، عن أبي إسحاق ، عن
سعيد بن وهب : حدثني خباب ... وهذا إسناد صحيح . وفي رواية زهير بن معاوية عند
الطبراني ، وعند البغوي في شرح السنة مثل الزيادة الواردة هنا .
(٢) في المسند ١٧٨/٧ برقم (٤١٥٦) - ومن طريق أبي يعلى هذه أخرجه البيهقي في
الصلاة ١/ ١٠٦ باب : من بسط ثوباً فسجد عليه - من طريق سريج بن يونس ، حدثنا بشر بن
المفضل ، عن غالب ، عن بكر بن عبد الله ، عن أنس ... وهذا إسناد صحيح ، وغالب
هو: ابن خطاف. وقد تحرف عند البيهقي ((سريج)) إلى (( شريح)).
وانظر رواية ثانية لحديث أنس عند أبي يعلى أيضاً برقم ( ٤١٥٢، ٤١٥٣).
ويشهد له حديث جابر وقد خرجناه في مسند الموصلي برقم (١٩١٦)، وفي موارد الظمآن
١/ ٤١٢ برقم (٢٦٧) .
٨٩

قلت : لجابر حديث(١) في الصلاة في شدة الحر عند أبي داود(٢) ، وغيره ،
غَيْرُ هذا .
.
رواه الطبراني(٣) في الصغير،
(١) في (ظ): ((حدث)).
(٢) في الصلاة (٣٩٩) باب: في وقت صلاة الظهر. وقد استوفينا تخريجه في (( موارد
الظمآن)) ٤١٢/١ برقم (٢٦٧) وذكرناه شاهداً لحديث أنس المتقدم .
(٣) في الأوسط برقم (٣٥٦٥) - وهو في ((مجمع البحرين)) ص (٥١) - وفي المطبوع برقم
(٥٦٢) وفي الصغير ١٥٧/١ من طريق الحكم بن معبد الخزاعي ، حدثنا محمد بن أبي عمر
العدني .
وأخرجه العقيلي في الضعفاء الكبير ١٦٦/١ - ١٦٧ من طريق أحمد بن عمرو بن مسلم قال :
حدثنا محمد بن يحيى بن إبراهيم .
كلاهما : حدثنا عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد ، حدثنا بُلْهُطَ بْنُ عباد ، عن محمد بن
المنكدر ، عن جابر بن عبد الله ...
وبلهط قال العقيلي : (( مجهول في الرواية ، حديثه غير محفوظ، ولا يتابع عليه)). ثم أورد
هذا الحديث وقال: (( أما الكلام الأول فرواه أبو إسحاق ، عن سعيد بن وهب ، عن
خباب ...
رواه عن أبي إسحاق : شعبة ، وسفيان ، وغيرهما من الثقات .
وأما اللفظ الآخر ، فلا يصح فيه شيء )) .
وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٣٥٢/١: ((لا يعرف، والخبر منكر)). ثم أورد هذا
الحدیث ونسبه إلى العقيلي
.
وتابعه ابن حجر في (( لسان الميزان)) ٦٣/٢ وزاد نسبته إلى أبي نعيم في ((حلية الأولياء))،
وإلى الطبراني في الصغير ، وإلى ابن حبان في الثقات .
نقول: بَلْهَطَ بْنُ عباد ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢/ ٤٤٠ وقال: (( روى عن
محمد بن المنكدر حديثاً منكراً)). وقول ابن أبي حاتم هذا وصفٌ للحديث وليس وصفاً
للراوي .
فالنكارة هنا تعني تفرد الراوي برواية الحديث ، فقد قال الطبراني: (( لم يروه عن محمد بن
المنكدر إلاَّ بلهط بن عباد - وهو عندي ثقة - تفرد به ابن أبي عمر ، عن عبد المجيد ،
ولا يروى عن جابر إلاَّ بهذا الإسناد . ولا يحفظ لبلهط حديث غير هذا)).
وذكر ابن حبان بلهطاً في الثقات ١١٩/٦ وذكر له هذا الحديث . وباقي رجاله ثقات ، »
٩٠

والأوسط وفيه بَلْهَطُ(١) ضعفه العقيلي ، ووثقه ابن حبان.
١٧٢١ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((إِذَا كَانَ الْفَيْءُ ذِرَاعاً وَنِصْفاً إِلَى ذِرَاعَيْنِ، فَصَلُّوا الظُّهْرَ )).
رواه أبو يعلى(٢)، وفيه أصرم بن حوشب ، وهو كذاب.
١٧٢٢ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ أَبَا مَحْذُورَةَ أَذَّنَ بِالظُّهْرِ ،
وَعُمَرُ بِمَكَّةَ، وَرَفَعَ صَوْتَهُ حِينَ زَالَتِ ( مص: ٥١٦ ) الشَّمْسُ، فَقَالَ عُمَرُ: يَا
أَبَا مَحْذُورَةَ ، أَمَا خِفْتَ أَنْ تَنْشَقَّ مُرَيْطَاؤُكَ ؟(٣)
قَالَ : أَحْبَيْتُ أَنْ أُسْمِعَكَ، فَقَالَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : إِنِّي سَمِعْتُ
رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((أَبْرِدُوا بِالصَّلاَةِ إِذَا أُشْتَدَّ الْحَرُّ، فَإِنَّ شِدَّةَ
أَلْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَّمَ. وَإِنَّ جَهَنَّمَ تَحَاجَّتْ حَتَّى أَكَلَ بَعْضُهَا بَعْضاً، فَأَسْتَأْذَنَتِ اللهَ
رَبَّهَا (٤) - عَزَّ وَجَلَّ - فِي نَفَسَيْنِ ، فَأَذِنَ لَهَا، فَشِدَّةُ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ ، وَشِدَّةُ
الزَّمْهَرِيرِ مِنْ زَمْهَرِيرِهَا)) .
« الحكم بن معبد الخزاعي الفقيه ، مؤلف كتاب السنة بأصبهان ، ترجمه أبو نعيم في (( ذكر.
أخبار أصبهان)) ٢٩٨/١ وقال: ((صاحب أدب وغريب ... كثير الحديث، ثقة)). وقال
الذهبي في ((العبر)) ١٠٧/٢: ((وكان من كبار الحنفية وثقاتهم)).
ونقل ابن العماد في ((شذرات الذهب)) ٢١٨/٢ ما قاله الذهبي في عبره. وانظر (( طبقات
الأسماء المفردة)) للبرديجي . ص (١٢٥) برقم (٢٥١) بتحقيق الأستاذ عبده كوشك .
ونسبه ابن حجر في (( المطالب العالية)) ١/ ٧٤ برقم (٢٥٦) إلى ابن أبي عمر .
(١) في (ش، ظ): ((بلفظ)) وهو تحريف.
(٢) في المسند ٩/ ٣٧٧ - ٣٧٨ برقم (٥٥٠٢)، وفي إسناده أصرم ، قال أبو حاتم :
((متروك الحديث))، وقال ابن معين: ((كذاب خبيث)). وهناك استوفينا تخريجه .
وانظر مصنف عبد الرزاق ١/ ٥٤٣ برقم (٢٠٥٣) .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٧/ ٣٧٤ برقم (١٩٣٥١) إلى عبد الرزاق .
(٣) المريطاء - بضم الميم وفتح الراء المهملة ، وسكون المثناة من تحت ، وفتح الطاء
المهملة - : الجلدة التي بين السرة والعانة .
(٤) سقطت من ( ظ ، م ، ش ) .
٩١

رواه أبو يعلى(١)، والبزار، وقال: ((إِنَّ جَهَنَّمَ قَالَتْ: أَكَلَ بَعْضِي
بَعْضاً)) ، وفيه محمد بن الحسن بن زبالة ، نسب إلى وضع الحديث .
١٧٢٣ - وَعَنِ الْقَاسِمِ بْنِ صَفْوَانَ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((أَبْرِدُوا بِأَلظَّهْرِ، فَإِنَّ شِدَّةَ أَلْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ )).
رواه أحمد (٢) ، والطبراني في الكبير ، والقاسم بن صفوان وثقه ابن حبان
(١) في المسند الكبير - ذكره الهيثمي في ((المقصد العلي)) برقم (١٨٩)، والبوصيري في
الإتحاف برقم (١١٧١) - وأخرجه البزار ١٨٨/١ برقم (٣٦٩) من طريق محمد بن حسن
المخزومي ، حدثني أسامة بن زيد ، عن أبيه ، عن جده ، عن عمر بن الخطاب ... وهذا
إسناد فيه محمد بن الحسن قال أبو داود وغيره: (( كذاب)) . وباقي رجاله ثقات .
أحمد بن الوليد ترجمه السمعاني في الأنساب ٣٨٨/١٠، وابن الأثير في اللباب ٩١/٣ ولم
يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وذكره ابن حبان في الثقات ٤٥/٨.
وأخرجه ابن عدي في الكامل ٣٨٨/١ من طريق الحسن بن سفيان ، حدثنا هارون الحمال ،
حدثنا محمد بن الحسن بالإسناد السابق .
وأخرجه عبد الرزاق ١ / ٥٤٥ برقم (٢٠٦٠) من طريق معمر ، عن أيوب ، عن يزيد بن
أبي زياد ، عن عكرمة بن خالد قال : قدم عمر مكة فأذن له أبو محذورة ... وهذا إسناد
منقطع، عن عكرمة بن خالد قال أحمد: ((لم يسمع من عمر، وسمع من ابنه)).
وقال البزار: (( لا نعلمه مرفوعاً عن عمر إلاَّ من هذا الوجه ، ومحمد بن الحسن منكر
الحديث )) .
(٢) في المسند ٢٦٢/٣، وابن أبي شيبة ١/ ٣٢٥ باب: من كان يبرد بها ويقول: الحر من
فيح جهنم - ومن طريقه أخرجه ابن أبي عاصم في (( الآحاد والمثاني)) ١ / ٤٦٥ برقم
(٦٤٥)، وابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٢٩/٣ - والبخاري في الكبير ٣٠٥/٤ ، والحاكم
٢٥١/٣، والطبراني في الكبير ٨٥/٨ برقم (٧٣٩٩) من طرق : حدثنا بشير بن سَلْمَان ،
عن القاسم بن صفوان الزهري ، عن أبيه ، عن النبي صلى الله عليه وسلّم ... وهذا إسناد
حسن ، القاسم بن صفوان بن مخرمة ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ١٦١ ولم يورد فيه جرحاً
ولا تعديلاً، وقال أبو حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١١١/٧: (( لا يعرف القاسم بن صفوان
إلاَّ في حديث رواه بشير بن سلمان ، عنه)). وذكره ابن حبان في الثقات ٣٣٤/٧ .
وانظر الإصابة ١٥١/٥، وتلخيص الحبير ١/ ١٨١ حيث نسبه إلى ابن أبي شيبة ، والحاكم ،
والبغوي .
٩٢

وقال أبو حاتم : القاسم بن صفوان لا يعرف إلاَّ في (ظ: ٥٧ ) هذا الحديث .
١٧٢٤ - وَعَنْ شُعْبَةَ قَالَ: سَمِعْتُ حَجَّاجَ بْنَ حَجَّاجِ الأَسْلَمِيَّ وَكَانَ إِمَامَهُمْ
يُحَدِّثُ عَنْ أَبِهِ ، وَكَانَ حَجَّ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ / عَنْ رَجُلٍ مِنْ ٣٠٦/١
أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ حَجَّاجٌ: أُرَاهُ عَبْدَ اللهِ - عَنِ النَّبِيِّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: ((إِنَّ شِدَّة الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ، فَإِذَا أُشْتَدَّ أَلْحَرُّ ،
فَأَبْرِدُوا عَنِ الصَّلاَةِ » .
رواه أحمد(١) ، وأبو يعلى ، والطبراني في الكبير ، ورجاله ثقات.
١٧٢٥ ـ وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا -: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
((إِنَّ شِدَّةَ أَلْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ ، فَأَبْرِدُوا بِالصَّلاَةِ » .
رواه البزار(٢)، وأبو يعلى، ورجاله موثقون.
١٧٢٦ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ( مص: ٥١٧ ) ((أَبْرِدُوا بِصَلاَةِ اُلُّهْرِ ، فَإِنَّ شِدَّةَ أَلْخَرِّ مِنْ فَتْحِ جَهَنَّمَ )) .
رواه الطبراني(٣) في الكبير ،
(١) في المسند ٣٦٨/٥، والطبراني في الكبير ٢٢٦/٣ برقم (٣٢٢٢)، وإسناده صحيح ،
حجاج بن حجاج الأسلمي بينا أنه ثقة عند الحديث ( ٦٨٣٥ ) في مسند الموصلي ، وأخرجه
أبو يعلى في المسند ١٦٨/٩ -١٦٩ برقم (٥٢٥٨)، وهناك استوفينا تخريجه .
وانظر كنز العمال ٣٧٨/٧ -٣٧٩، وتلخيص الحبير ١٨١/١ -١٨٢.
(٢) في كشف الأستار ١٨٩/١ برقم (٣٧١)، وأبو يعلى في المسند ١١٩/٨ برقم
(٤٦٥٦)، وبرقم (٤٩٤٩)، وابن خزيمة في صحيحه ١/ ١٧٠ برقم (٣٣١)، وإسناده
صحيح ، ولتمام تخريجه ومعرفة شواهده انظر مسند الموصلي ، وتلخيص الحبير ١٨١/١ -
١٨٢، ونيل الأوطار ٣٨٤/١-٣٨٦.
(٣) في الجزء المفقود من معجمه الكبير ، ولكن أخرجه الفسوي في المعرفة والتاريخ
٣٤٠/٢ - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ١٧٢/٢٦ - والطبراني في ((مسند
الشاميين)) برقم (١٤٠١) - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر أيضاً ١٧١/٢٦ - ١٧٢ - وتمام في
فوائده برقم (١٢٢٦) من طريق سليمان بن سلمة الخبائري ، حدثنا محمد بن شعيب بن »
٩٣

وفيه سليمان بن سلمة الخبائري(١) ، وهو مجمع على ضعفه .
١٧٢٧ - وَعَنِ أَبْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: تَطْلُعُ الشَّمْسُ مِنْ جَهَنَّمَ فِي قَرْنِ شَيْطَانٍ ،
وَبَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ(٢)، فَمَا تَرْتَفِعُ (٣) مِنْ قَصَبَةٍ إِلاَّ فُتِحَ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ (٤) النَّارِ ،
فَإِذَا أَشْتَدَّ أَلْحَرُّ ، فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا كُلُّهَا .
رواه الطبراني(٥) في الكبير ، وإسناده حسن . وله طريق تأتي في الأوقات
التي تكره فيها الصلاة .
١٧٢٨ - وَعَنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَارِيَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : (( أَبْرِدُوا بِأَلظَّهْرِ )).
رواه الطبراني في الكبير(٦) مِن رواية ابن سليط عنه ولم أجد من ذكر ابن
« شابور ، حدثنا يزيد بن أبي مريم ، عن الوليد بن هشام المعيطي ، عن عبادة بن أوفى
النميري ، عن عمرو بن عبسة ... وهذا إسناد فيه سليمان بن سلمة قال أبو حاتم : متروك
لا يشتغل به . وقال ابن الجنيد : كان يكذب .
والوليد بن هشام المعيطي ترجمه البخاري في الكبير ١٥٦/٨ - ١٥٧ ولم يورد فيه جرحاً
ولا تعديلاً ، وأورد ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٩/ ٢٠ بإسناده عن أبيه أنه أسند إلى
ابن معين قال: (( الوليد بن هشام ثقة)).
(١) الخبائري - بفتح الخاء المعجمة والباء الموحدة من تحت - : نسبة إلى الخبائر. وهو بطن
من الكلاع ... وانظر الأنساب للسمعاني ٣٧/٥، واللباب ٤١٨/١.
وقد تصحفت في (( ديوان الضعفاء والمتروكين)) ٣٥٢/١ إلى ((الجنائزي)).
(٢) ساقطة من (ش ) .
(٣) عند الطبراني زيادة ((في السماء)).
(٤) ساقطة من ( ش ) .
(٥) في الكبير ٢٨٨/٩ - ٢٢٩ برقم (٨٩٨٨) من طريق زكريا بن يحيى الساجي ، حدثنا
هدبة بن خالد ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن عاصم ، عن زر ، عن عبد الله ، موقوفاً عليه .
وإسناده حسن ، وله حكم المرفوع لأن مثله لا يقال بالرأي .
(٦) في الجزء المفقود من معجمه الكبير . ولكن أخرجه ابن منده ، وإسحاق بن راهويه ،
والطبراني ، وأبو نعيم - قاله ابن حجر في الإصابة ٢٦٩/٦ - من طريق أبي عامر العقدي ، عن »
٩٤

سليط ، وبقية رجاله رجال الصحيح (١).
١٧٢٩ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي الظُّهْرَ (٢) [فِي أَيَّامِ الشِّتَاءِ] (٣) وَمَا يَدْرِي: لَمَا مَضَىْ مِنَ النَّهَارِ
أَكْثَرُ . أَوْ مَا بَقِيَ .
قلت : لأنسٍ حديثٌ عند أبي داود(٤) في تقديمها في السفر إذا أراد أن يرتحل.
أفلح بن سعيد - الأنصاري ، تحرف في الإصابة إلى سعد - عن محمد بن كعب القرظي ، عن
ابن سليط ، عن عبد الرحمن بن جارية - وقال بعضهم: حارثة - : أن النبي ... وهذا إسناد
حسن عبد الكريم بن سليط ترجمه البخاري في الكبير ٦/ ٩١ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ،
وقال عثمان الدارمي في تاريخه ص (١٥٩) برقم (٥٦٢) عن ابن معين: ((لم يرو عنه إلاَّ
الحسن)). ونقل هذا ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٦/ ٦٠ - ٦١ .
نقول : لقد روى عنه أكثر من واحد - انظر التهذيب ــ وما رأيت فيه جرحاً ، ووثقه ابن حبان
١٣١/٧ .
وانظر أسد الغابة ٣/ ٤٣٢، والإصابة ٢٦٩/٦، و٢٢٢/٧، وقد تحرف ((ابن سليط)) إلى
(( ابن أبي سليط )) فيهما .
(١) في (د، ي) زيادة: ((غير عبد الكريم بن سليط، وقد وثقه ابن حبان)).
(٢) ليست في ( م ، ظ ، ش ، ي، د).
(٣) زيادة من (م، ظ، ش، د)، وهي في مسند أحمد.
(٤) في الصلاة (١٢٠٤) باب : المسافر يصلي وهو يشك في الوقت . وإسناده صحيح ،
المسحاج بن موسى ترجمه البخاري في الكبير ٨/ ٦٧ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، ووثقه
أبو داود، ونقل ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٨/ ٤٣٠ عن ابن معين أنه قال:
(( مسحاج بن موسى ، ثقة)).
وقال: (( سألت أبا زرعة عن مسحاج بن موسى الضبي. قال: لا بأس به)).
وقال ابن حبان في ((المجروحين)) ٣٢/٣: ((روى حديثاً واحداً منكراً في تقديم صلاة الظهر
قبل الوقت للمسافر ، لا يجوز الاحتجاج به )) . ثم أورد هذا الحديث .
نقول : إن ما قاله ابن حبان وصف للحديث ، وليس وصفاً للراوي .
وقال الحافظ في ((فتح الباري)) ٢/ ٢١ تعليقاً على قوله: ( خرج حين زاغت الشمس فصلى
الظهر ): (( فإنه يقتضي أن زوال الشمس هو أول وقت الظهر إذ لم ينقل أنه صلَّى قبله . وهنا
الذي استقر عليه الإجماع ، وكان فيه خلاف قديم عن بعض الصحابة أنه جوز صلاة الظهر قبل »
٩٥

رواه أحمد (١) من رواية موسى أبي العلاء ، ولم أجد من ترجمه .
٩ - بَابُ وَقْتِ صَلاَةِ الْعَصْرِ
١٧٣٠ - عَنْ أَبِي أَرْوَى (٢) قَالَ: كُنْتُ أُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
صَلاَةَ الْعَصْرِ بِالْمَدِينَةِ، ثُمَّ آتِي ذَا الْحُلَيْفَةِ(٣) قَبْلَ أَنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ ، وَهِيَ عَلَىُ
قَدْرِ فَرْسَخَيْنِ .
رواه البزار(٤) ، وأحمد باختصار ، والطبراني في الكبير ، وفيه صالح بن
- الزوال)). وانظر تلخيص الحبير ٢/ ٤٨ - ٥٠ .
(١) في المسند ٣/ ١٦٠ من طريق أبي كامل ، وعفان قالا : حدثنا حماد بن سلمة ، حدثنا
موسى أبو العلاء ، عن أنس بن مالك : أن رسول الله ... وهذا إسناد فيه موسى أبو العلاء
ترجمه البخاري في الكبير ٢٩٨/٧ - ٢٩٩ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وأشار إلى هذا
الحديث ، كما ترجمه مسلم في الكنى ص (١٥٩)، وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل))
١٦٩/٨ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وقال الحسيني في الإكمال (٩٣/ أ): ((مجهول)). وأتبع ابن حجر هذا بقوله في ((تعجيل
المنفعة)) ص (٤١٦): (( قلت : حديثه في وقت صلاة الظهر في الشتاء ، قال البخاري :
حديثه في البصريين)) ، فهو على شرط ابن حبان ، وباقي رجاله ثقات .
وأخرجه الدولابي في الكنى ٢/ ٥١ من طريق القاضي البرقي، عن موسى بن إسماعيل ، عن
حماد بن سلمة ، بالإسناد السابق .
وأخرجه البيهقي في الصلاة ٤٣٩/١ باب: الدليل على أنه لا يبلغ بتأخيرها آخر وقتها، من
طريق سليمان بن حرب ، حدثنا حماد بن سلمة ، به . وانظر نيل الأوطار ١/ ٣٨٤.
(٢) حديث أبي أروى هذا متأخر في (ظ ، ش ) على حديث رافع التالي.
(٣) ذو الحليفة : قرية بين مكة والمدينة ، تبعد عن الأخيرة حوالي تسع كيلومترات ، تعرف
اليوم بـ (( أبيار علي)). وهي ميقات أهل المدينة، ومَنْ مَرَّ بالمدينة أيضاً حاجاً أو معتمراً .
وبها مسجد الشجرة .
(٤) في كشف الأستار ١٨٩/١ برقم (٣٧٢)، وأحمد ٣٤٤/٤، والطبراني في الكبير
٣٦٩/٢٢ برقم (٩٢٥)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١/ ١٩١ باب: صلاة العصر
هل تعجل أو تؤخر ؟ ، والدولابي في الكنى ١/ ٦١ من طرق : حدثنا وهيب ــ تحرف عند
البزار إلى: وهب - حدثنا أبو واقد الليثي ( صالح بن محمد بن زائدة )، حدثني »
٩٦

محمد أبو واقد ، وثقه أحمد وضعفه يحيى بن معين ، والدارقطني ، وجماعة .
١٧٣١ - وَعَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَأْمُرُ
بِتَأْخِيرِ الْعَصْرِ .
رواه الطبراني(١) في الكبير، وأحمد بنحوه، ( مص : ٥١٨) وفيه قصة ،
« أبو أروى ... وهذا إسناد ضعيف ، صالح بن محمد أبو واقد فصلنا القول فيه في مسند
الموصلي عند الحديث ( ٦٢٠٠) . وباقي رجاله ثقات . وهيب هو : ابن خالد .
(١) في الكبير ٢٦٧/٤ برقم (٤٣٧٦)، وأحمد ٤٦٣/٣، والبخاري في الكبير ٦١/٦ -
٦٢، وفي الصغير ٦٤/٢، ٦٥، والدارقطني ٢٥١/١، ٢٥٢ باب: بيان ذكر المواقيت
واختلاف الروايات في ذلك، وابن حبان في ((المجروحين)) ٢/ ١٥٤، والبيهقي في الصلاة
٤٤٢/١ باب : تعجيل صلاة العصر، من طرق : حدثنا عبد الواحد بن نافع - وقال بعضهم :
نفيع - بن علي الكلاعي - وقال بعضهم : الكلابي - حدثني عبد الله بن رافع بن خديج ، عن
أبيه رافع بن خديج ... وهذا إسناد ضعيف .
قال البخاري في الصغير ٦٥/٢: (( وعبد الواحد لم يتبين أمره ، وَيُزْوى عن النبي صلى الله
عليه وسلّم من وجوه أنه كان يعجل العصر)).
وقال الدار قطني: ((وهذا حديث ضعيف الإسناد من جهة عبد الواحد هذا ، لأنه لم يروه عن
ابن رافع بن خديج غيره وقد اختلف في اسم ابن رافع ، ولا يصح هذا الحديث عن رافع ،
ولا عن غيره من الصحابة . والصحيح عن رافع بن خديج ، وعن غير واحد من أصحاب النبي
صلى الله عليه وسلّم ضد هذا ، وهو التعجيل بصلاة العصر والتبكير بها ... )).
وقال البيهقي بعد أن أخرج حديث رافع المتفق عليه في الصلاة ١/ ٤٤٢ باب : تعجيل صلاة
العصر - ولفظ مسلم : (( كنا نصلي العصر مع رسول الله صلى الله عليه وسلّم ثم ننحر الجزور
فَتُقْسَم عَشَر قِسَم، ثم تُطبخ، فنأكل لحماً نضيجاً قبل مغيب الشمس)) -: (( وهذه الرواية
الصحيحة عن رافع بن خديج تدل على خطأ ما رواه عبد الواحد - أو عبد الحميد - بن نافع - أو
نفيع - الكلابي ... وهو مختلف في اسمه ، واسم أبيه ، واختلف عليه في اسم ابن رافع فقيل
فيه : عبد الله ، وقيل : عبد الرحمن .
قال البخاري : لا يتابع عليه واحتج على خطئه بحديث أبي النجاشي، عن رافع ... )) .
نقول : حديث أبي النجاشي أخرجه البخاري في مواقيت الصلاة ( ٥٥٩ ) باب : وقت
المغرب، ومسلم في المساجد ( ٦٢٥) ((باب: استحباب التبكير بالعصر)).
وقال ابن حبان في المجروحين ٢/ ١٥٤: ((يروي عن أهل الحجاز المقلوبات ، وعن أهل »
٩٧

ولم يسم تابعيه ، وقد سماه الطبراني : عبد الله بن رافع ، وفيه عبد الواحد بن
نافع الكَلَاعي ، ذكره ابن حبان في الثقات ، وذكره في الضعفاء والله أعلم .
١٧٣٢ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يُؤَخِّرُ اَلْعَصْرَ(١).
رواه الطبراني في الكبير ، ورجاله موثقون .
١٧٣٣ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كَانَ أَبْعَدَ رَجُلَيْنِ مِنَ
الأَنْصَارِ دَاراً مِنْ مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبُو لُبَابَةَ بْنُ عَبْدِ الْمُنْذِرِ(٢)
مِنْ أَهْلِ قُبَاءِ (٣)، وَأَبُو عَبْسٍ بْنِ جَبْرٍ (٤) وَمَسْكَنُهُ فِي بَنِي حَارِثَةَ ، فَيُصَلِّيَانِ مَعَ
٣٠٧/١ رَسُولِ اللهِ صَلَّى / اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَصْرَ، ثُمَّ يَأْتِيَانِ قَوْمَهُمَا وَمَا صَلُّوا لِتَعْجِيلِ
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلاةَ اَلْعَصْرِ .
- الشام الموضوعات ، لا يحل ذكره في الكتب إلاَّ على سبيل القدح فيه )). وللكن ذكره في
الثقات أيضاً ١٢٥/٧. وقال عبد الحق في إحكامه: ((لا يصح حديثه)). وانظر لسان
الميزان ٧٩/٤ - ٨٠، والكامل لابن عدي ١٩٣٧/٥، ونصب الراية ٢٤٥/١ -٢٤٦.
(١) أخرجه عبد الرزاق ١/ ٥٥١ برقم (٢٠٨٩) - ومن طريقه أخرجه الطبراني في الكبير
٢٩٦/٩ برقم (٩٢٧٩) - عن الثوري ، عن أبي إسحاق ، عن عبد الرحمن بن يزيد : أن ابن
مسعود ... وإسناده صحيح .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٢٧/١ من طريق وكيع ، عن علي ابن صالح ، وإسرائيل ، عن
أبي إسحاق ، بالإسناد السابق ، وهو إسناد صحيح أيضاً .
(٢) أبو لبابة بن عبد المنذر كان نقيباً ، وشهد العقبة ، وسار مع النبي صلى الله عليه وسلّم إلى
بدر ، فرده إلى المدينة فاستخلفه عليها ، وضرب له بسهمه وأجره . وانظر أسد الغابة ٦/ ٢٦٥
-٢٦٧ .
(٣) قباء: قرية بعوالي المدينة ، وهي الآن حيّ من أحيائها ، فيها المسجد الذي أسس على
التقوى . قال النووي : المشهور الفصيح فيه المدّ والتذكير والصرف . وقال الخليل هو
مقصور . وانظر معجم البلدان ٣٠١/٤ -٣٠٢ .
(٤) أبو عبس بن جبر - وقيل : ابن جابر - شهد بدراً والمشاهد كلها ، وكان ممن قتل كعب بن
الأشرف ، وهو معدود في كبار الصحابة ، توفي سنة أربع وثلاثين ، وصلَّى عليه عثمان ،
ودفن بالبقيع. وانظر أسد الغابة ٢٠٢/٦ - ٢٠٣، وقد تحرفت ((جبر)) في (ظ ) إلى
(( جبير).
٩٨

قلت : لأنس حديث في الصحيح في تعجيل العصر(١) غير هذا .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط، والكبير، ورجال الكبير ثقات إلاَّ أَنَّ ابن
إسحاق مدلس وقد عنعنه .
١٧٣٤ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي الْعَصْرَ بِقَدْرِ مَا يَذْهَبُ الرَّجُلُ إِلَى بَنِي حَارِثَةَ بْنِ أُلْحَارِثِ ،
وَيَرْجِعُ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ .
قلت : وقد تقدم الكلام عليه .
رواه أبو يعلى(٣) ورجاله رجال الصحيح.
١٧٣٥ - وَلَهُ عِنْدَ أَبِي يَعْلَى، وأُلْبَزَّارِ: كُنَّا نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه
وسلّم فَآتِي عَشِيرَتِي فَأَقُولُ لَهُمْ: قُومُوا فَصَلُوا، فَقَدْ صَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(٤) . ورجاله ثقات ( مص : ٥١٩) .
(١) متفق عليه، وقد استوفينا تخريجه وجمعنا طرقه في مسند الموصلي ٢٨١/٦ برقم
( ٣٥٩٣) .
(٢) في الكبير ٣٤/٥ - ٣٥ برقم (٤٥١٥)، وفي الأوسط برقم - وهو في ((مجمع البحرين))
ص (٥١) وهو في المطبوع برقم (٥٦٣) - والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٨٩/١ -
١٩٠ باب : صلاة العصر هل تعجل أو تؤخر ؟ من طريقين : حدثنا محمد بن إسحاق ، عن
عاصم بن عمر بن قتادة قال : سمعت أنس بن مالك ... وهذا إسناد رجاله ثقات غير أن ابن
إسحاق قد عنعن وهو مدلس. وانظر نيل الأوطار ٣٩١/١ - ٣٩٢ .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن عاصم إلَّ ابن إسحاق)).
(٣) في المسند ٧/ ٢٩٧ برقم (٤٣٣٠)، وإسناده حسن ، ولتمام تخريجه انظر المسند
المذكور .
(٤) أخرجه الطيالسي ١/ ٧١ برقم (٢٨٢) - ومن طريق الطيالسي أخرجه البزار ١٨٩/١ برقم
(٣٧٣) -، وأبو يعلى في المسند ٧/ ٢٩٠ برقم (٤٣١٨)، والبزار أيضاً برقم ( ٣٧٣) من
طرق عن منصور ، عن ربعي بن حراش ، عن أبي الأبيض ، عن أنس .. وهذا إسناد
صحيح .
٩٩

١٧٣٦ - وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((إِنَّ هَذِهِ الصَّلاَةَ - يَغْنِي: أَلْعَصْرَ - فُرِضَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ
فَضَيَّعُوهَا ، فَمَنْ حَافَظَ عَلَيْهَا ، أُعْطِيَ أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ ، وَلاَ صَلاَةَ بَعْدَهَا حَتَّى يُّرَى
الشَّاهِدُ )) ، يَعْنِي : النَّجْمَ .
رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه ابن إسحاق ، وهو ثقة مدلس .
١٧٣٧ - وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ - أَظُنُهُ أَبْنَ عَمْرٍو - وَقَالَ شُعْبَةُ : كَانَ
أَحْيَاناً يَرْفَعُهُ ، وَأَحْيَاناً لاَ يَرْفَعُهُ - قَالَ: وَقْتُ أَلْعَصْرِ مَا لَمْ يَحْضُرْ وَقْتُ الْمَغْرِبِ -
فَذَكَرَ الْحَدِيثَ(٢).
« وقال البزار: ((لا نعلم روى أبو الأبيض غير هذا، ولا نعلم حدث عنه إلاَّ ربعي)).
وانظر الأحاديث ( ٣٥٩٣، ٣٦٠٤، ٣٦٠٥) في مسند الموصلي .
(١) في الكبير ١٨٣/٤ برقم (٤٠٨٤) من طريق أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة الحوطي ،
حدثنا أحمد بن خالد الذّهَبي ، حدثنا محمد بن إسحاق ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن
أبي تميم الجيشاني ، عن أبي أيوب ... وهذا إسناد ضعيف .
ابن إسحاق قد عنعن ، ولا أعلم رواية ليزيد بن أبي حبيب عن أبي تميم ، ولا رواية لأبي تميم
عن أبي أيوب فيما أعلم ، والله أعلم .
ولكن أخرجه مسلم في المسافرين ( ٨٣٠) ما بعده بدون رقم ، باب : الأوقات التي نهي عن
الصلاة فيها ، من طريق زهير بن حرب ، حدثنا يعقوب بن إبراهيم ، حدثني أبي ، عن ابن
إسحاق قال : حدثني يزيد بن أبي حبيب ، عن خير بن نُعيم الحضرمي ، عن عبد الله بن هبيرة
السبائي - وكان ثقة - عن أبي تميم الجيشاني ، عن أبي بصرة الغفاري قال : ...
وقد استوفينا تخريجه ، وجمعنا طرقه في مسند الموصلي ١٦٣/١٣ - ١٦٤ برقم (٧٢٠٥).
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٧/ ٣٨٢ برقم (١٩٣٩٥)، والسيوطي في الدر المنثور
٢٩٩/١ إلى الطبراني في الكبير، وزاد المتقي نسبته إلى سنن سعيد بن منصور .
(٢) ولفظه عند مسلم: ((وَقْتُ الظُّهْرِ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ وَكَانَ ظِلُّ الرَّجُلِ كَطُولِهِ مَا لَمْ يَحْضُرِ
الْعَصْرُ، وَوَقْتُ الْعَصْرِ مَا لَمْ تَصْفَرَّ الشَّمْسُ، وَوَقْتُ صَلاَةِ الْمَغْرِبِ مَا لَمْ يَغِبِ الشَّفَقُ ، وَوَقْثَ
الْعِشَاءِ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ الأَوْسَطِ ، وَوَقْتُ صَلاَةِ الصُّبْحِ مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ مَا لَمْ تَطْلُعِ الشَّمْسُ ،
فَإِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ ، فَأَمْسِكْ عَنِ الصَّلاَةِ فَإِنَّهَا تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ » .
١٠٠