النص المفهرس
صفحات 361-380
عبد الحميد بنِ يزيدَ ، وعثمان بن عبد الرحمن هو الحرانيُّ الطرائفيُّ ، وثقه يحيى بنُ معينٍ ، وقال أبو حاتمٍ : صدوقٌ . وقال أبو عروبة الحراني ، وابن عدي : لا بأس به ، يروي عن مجهولين . وقال البخاريُّ ، وأبو أحمدَ الحاكمُ : يروي عن قومٍ ضعافٍ . وقال أبو حاتم : يشبه بقيةَ في روايته عن الضعفاءِ . ٩٠ - بَابٌ: فِي الرُّخْصَةِ فِي النَّوْمِ قَبْلَ الْغُسْلِ ١٥٢٣ - عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: كَانَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُجْنِبُ ثُمَّيَنَامُ ( مص : ٤٥٨ ) ، ثُم يَنْتَبِهُ ، ثُمَّ يَنَامُ . رواه أحمدُ(١) ، ورجاله رجال الصحيحِ . ــ ويستعمل الناس ذلك ، فمن أحب أن يأخذ بالأفضل ، أخذ ، ومن أحب أن يأخذ بالرخصة ، أخذ)). وانظر تلخيص الحبير ١/ ١٤٠ - ١٤١، ونيل الأوطار ٢٧٠/١ - ٢٧٤، وفتح الباري ٣٩٤/١ - ٣٩٥، وبداية المجتهد ٤٩/١ - ٥٠. (١) في المسند ٢٩٨/٦ من طريق أبي النضر، حدثنا شريك ، عن محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة ، عن كريب ، عن أم سلمة قالت :... وهذا إسناد حسن ، شريك بن عبد الله فصلنا القول فيه عند الحديث ( ١٧٠١ ) في موارد الظمآن . وقد اختلف على شريك فيه ، فقد أخرجه أحمد ١١١/٦ من طريق أسود بن عامر قال : حدثنا شريك ، بالإسناد السابق ، عن عائشة . وللكن أخرجه أحمد ٤٣/٦، والترمذي في الطهارة (١١٨) باب: ما جاء في الجنب ينام قبل أن يغتسل ، وابن ماجه في الطهارة ( ٥٨١ ) باب : في الجنب ينام كهيئته لا يمس ماءً ، من طريق أبي بكر بن أبي شيبة ، حدثنا أبو الأحوص ، عن أبي إسحاق عن الأسود ، عن عائشة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلّم يجنب ، ثم ينام ، ولا يمس ماء حتى يقوم بعد ذلك فيغتسل . وإسناده صحيح . وانظر أيضاً مسند أحمد ١٠٢/٦، وابن ماجه (٥٨١، ٥٨٣) أيضاً. وعلل الحديث ٤٩/١ برقم (١١٥)، وتلخيص الحبير ١/ ١٤٠ - ١٤١، ونيل الأوطار ٢٧٠/١ - ٢٧٤، وفتح الباري ٣٩٤/١ - ٣٩٥، وسنن البيهقي ١/ ٢٠١ - ٢٠٣ ، والجوهر النقي أيضاً على هامشها. ومصنف عبد الرزاق ٢٧٨/١ - ٢٨٢، وابن أبي شيبة ١/ ٦٠ - ٦٢. ٣٦١ ٩١ - بَابُ طَهَارَةِ الْجُنُبِ ١٥٢٤ - عَنْ أَبِي مُوسَى - يَعْنِي: الأَشْعَرِيَّ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا خَرَجَ فَرَأَىْ أَحَداً مِنْ أَصْحَابِهِ ، مَسَحَ وَجْهَهُ وَدَعَالَهُ . قَالَ(١): فَخَرَجَ يَوْماً فَلَقِيَ حُذَيْفَةُ، فَخَنَسَ عَنْهُ حُذَيْفَةَ ، فَلَمَّا أَتَاهُ ، قَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( يَا حُذَيْفَةُ رَأَيْتُكَ، ثُمَّ أَنْصَرَفْتَ )). قَالَ: لِأَنِّي كُنْتُ جُنُباً . قَالَ: ((إِنَّ المُسْلِمَ لَيْسَ يَنْجُسُ))(٢). رواه الطبرانيُ(٣) في الكبير ، ورجاله رجال الصحيح ، خلا شيخ الطبراني . ١٥٢٥ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: صَافَحَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا جُنُبٌ . رواه البزار (٤) ، وفيه مندل بن علي ، وقد ضعفه أحمد ، ويحيى بن معين في (١) سقطت من ( ش ) . (٢) في (ش): ((لا ينجس)). (٣) في الجزء المفقود من معجمه الكبير . وذكره المتقي الهندي في الكنز ٩/ ٥٧٠ برقم ( ٢٧٤٦٥، ٢٧٤٦٧) ونسبه إلى سعيد بن منصور في سننه . وانظر التعليق التالي. (٤) في كشف الأستار ١٦٣/١ برقم (٣٢٢) من طريق إبراهيم بن سعيد الجوهري ، حدثنا أبو أحمد ، عن مندل بن علي ، عن الأعمش ، عن الحكم ، عن أبي مجلز ، عن حذيفة ... وإسناده ضعيف من أجل مندل بن علي . وباقي رجاله ثقات . وأبو أحمد هو الزبيري محمد بن عبد الله بن الزبير . وقال البزار: (( لا نعلم رواه عن الأعمش إلاَّ مندل)). وقال الهيثمي: (( في الصحيح أنه ذهب فاغتسل قبل أن يصافحه)). نقول : لفظ ما أخرجه مسلم في الحيض ( ٣٧٢ ) باب : الدليل على أن المؤمن لا ينجس : (( عن حذيفة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلّم لقيه وهو جنب ، فحاد عنه فاغتسل ، ثم جاء فقال: كنت جنباً ، قال: إن المسلم لا ينجس)). ٣٦٢ رواية ، ووثقه في أخرى ، ووثقه معاذ بن معاذ . ١٥٢٦ - وَعَنِ أَبْنِ جُرَيْج قَالَ: أُخْبِرْتُ أَنَّ أَبْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يَسْتَدْفِىُ بِأَمْرَأَتِهِ فِي الشِّتَاءِ وَهِيَ جُنُبٌ، وَقَدِ أَغْتَسَلَ هُوَ، وَيَتَبَرَّدُ بِهَا فِي الصَّيْفِ ، وَهُمَا كَذَلِكَ . رواه الطبراني(١) في الكبير ، وإسناده منقطع . ٩٢ - بَابٌ: فِيمَنْ خَرَجَ مِنْهُ شَيْءٌ بَعْدَ الْفُسْلِ ١٥٢٧ - عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عَمْرٍو (٢) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ « وأخرج حديث حذيفة السابق بألفاظ : ابن أبي شيبة ١/ ١٧٣ باب : في مجالسة الجنب ، وأحمد ٣٨٤/٥، ٤٠٢، وأبو عوانة ٢٧٥/١، وأبو داود في الطهارة (٢٣٠) باب: في الجنب يصافح ، والنسائي في الطهارة ١/ ١٤٥ باب : مماسة الجنب ومجالسته ، وابن ماجه في الطهارة ( ٥٣٥) باب: مصافحة الجنب، والبيهقى ١٨٩/١، وصححه ابن خزيمة برقم (١٣٥٩)، وابن حبان برقم (١٢٥٥، ١٣٦٧) في الإحسان ٢٧٧/٢، ٣٢٦ طبعة دار الكتب العلمية . وانظر أيضاً حديث أبي هريرة عند البخاري في الغسل ( ٢٨٣ ) باب: عرق الجنب ، وشرحه للحافظ ابن حجر في الفتح ٣٩٠/١ - ٣٩١ . (١) في الكبير ٢٧٩/٩ برقم (٩١٩٥) من طريق إسحاق بن إبراهيم الدبري ، عن عبد الرزاق ، عن ابن جريج قال : أُخْبرتُ : أن ابن مسعود ، وهذا إسناد معضل . وإسحاق استصغر في عبد الرزاق . والحديث في مصنف عبد الرزاق ١/ ٢٧٧ برقم (١٠٧٠). (٢) هكذا جاء في أصولنا جميعها، وقال ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٣٩/٢: ((الحكم بن عمرو الثمالي ... وقد أخرجه ابن منده ، وأبو نعيم فقالا : الحكم بن عمير الثمالي ، ويرد الكلام عليه في ترجمته إن شاء الله )) . ثم عقد له ترجمة في ٤١/١ فقال : الحكم بن عمير الثمالي ... أخرجه الثلاثة إلاَّ أن أبا عمرو اختصره . وأخرجه أبو عمر في ترجمة أخرى فقال : الحكم بن عمرو ، وقد تقدم ذكره ، وأخرجه ابن أبي عاصم فقال : الحكم بن عمير)) . وانظر الاستيعاب على هامش الإصابة ٤٧/٣، ٥١ . ونقل الحافظ في الإصابة ٢/ ٢٧٥ ما قاله أبو عمر ثم قال: ((فجعل الواحد اثنين ، والثمالي الذي رويت عنه الأحاديث المناكير هو الحكم بن عمير ، ولعل أباه كان اسمه عمراً فصغر واشتهر بذلك)) . وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٢٥/٣: (( الحكم بن عمير : روى عن النبي * ٣٦٣ ( مص : ٤٥٩): ((إِذَا أَغْتَسَلَ أَحَدُكُمْ، ثُمَّ ظَهَرَ مِنْ ذَكَرِهِ شَيْءٌ، فَلْيَتَوَضَّأُ )). رواه الطبرانيُّ(١) في الكبير، وفيه بقيةُ بنُ الوليدِ ، وهو مدلس، وقد ٢٧٥/١ عنعنه / . ٩٣ - بَابُ ذِكْرِ اللهِ تَعَالَىْ لِلْمُحْدِثِ ١٥٢٨ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَنْظَلَةَ: أَنَّ رَجُلاً سَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ بَالَ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى قَالَ بِيَدِهِ [إِلَى الْخَائِطِ](٢) يَعْنِي: أَنَّهُ تَمَّمَ . « صلى الله عليه وسلّم - لا يذكر السماع ولا لقاء - ، أحاديث منكرة من رواية ابن أخيه موسى بن أبي حبيب وهو شيخ ضعيف الحديث ، ويروي عن موسى بن أبي حبيب عيسى بن إبراهيم وهو ذاهب الحديث . وانظر ثقات ابن حبان ٨٥/٣ حيث قال: ((الحكم بن عمير ، له صحبة)). والطبقات لشباب العصفري ص (١١٤، ٣٠٥) وقد سماه ((الحكم بن عمير)). وهكذا سماه الطبراني أيضاً . (١) في الكبير ٢١٧/٣ برقم (٣١٨٥) من طريق إبراهيم بن محمد بن عرق الحمصي ، حدثنا سليمان بن سلمة الخبائري ، حدثنا بقية ، عن عيسى بن إبراهيم ، عن موسى بن أبي حبيب ، عن الحكم بن عمير - هكذا قال ، وانظر التعليق السابق -... وهذا إسناد ضعيف جداً . سليمان بن سلمة الخبائري - تحرفت في (( ديوان الضعفاء)) إلى : الجنائزي - قال أبو حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٢١/٤ - ١٢٢: (( متروك الحديث ، لا يشتغل به )) وعند ذكر ابن أبي حاتم هذا الكلام لابن الجنيد قال: ((صَدَقَ ، كان يكذب ، ولا أحدث عنه بعد هذا ». وبقية مدلس وقد عنعن ، وعيسى بن إبراهيم قال البخاري، والنسائي: ((منكر الحديث )). وقال ابن معين : (( ليس بشيء)) . وقال أبو حاتم: ((متروك الحديث)). انظر ميزان الاعتدال ٣٠٨/٣، ولسان الميزان ٣٩١/٤ -٣٩٢، والكامل لابن عدي ١٨٩٠/٥ - ١٨٩١. وموسى بن أبي حبيب ضعفه أبو حاتم كما تقدم، وانظر ((ميزان الاعتدال)) ٤/ ٢٠٢، ولسان الميزان ١١٥/٦ . ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٩/ ٣٨١ برقم (٢٦٥٧١) إلى الطبراني في الكبير . (٢) ما بين حاصرتين زيادة من مسند أحمد. ٣٦٤ رواه أحمدُ(١) ، وفيه رجلٌ لم يُسَمَّ . ١٥٢٩ - وَعَنِ الْبَرَاءِ - يَعْنِي: أَبْنَ عَازِبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّهُ سَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَبُولُ ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ السَّلاَمَ حَتَّى فَرَغَ . رواه الطبرانيُّ(٢) في الأوسط ، وفيه من لم أَعْرِفْهُم . ١٥٣٠ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَبُولُ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ، ثُمَّ دَخَلَ بَيْتَهُ ، ثُمَّ تَوَضَّأَ، ثُم خَرَجَ فَقَالَ: (( وَعَلَيْكُمُ(٣) السَّلاَمُ » . رواه الطبرانيُّ(٤) في الأوسطِ ، والكبيرِ ، وقال : تفرد به الفضلُ بنُ أبي حسان . (١) في المسند ٥/ ٢٢٥ من طريق محمد بن جعفر ، حدثنا شعبة ، عن سعيد ، عن محمد بن المنكدر ، عن رجل ، عن عبد الله بن حنظلة : أن رجلاً سَلَّم ... وهذا إسناد فيه جهالة. ومع هذا فإن الحديث صحيح بشواهده . وانظر التعليق التالي . (٢) في الأوسط ( ٧٧٠٢) من طريق محمد بن عبد الرحمن أبي السائب قال : حدثنا أحمد بن أبي شيبة قال : حدثنا زيد بن الحباب ، قال : حدثني بكر بن الأسود ، عن الحسن ، عن البراء ... وهذا إسناد ضعيف : محمد بن عبد الرحمن أبو السائب المخزومي روى عن جماعة ، ولم يرو عنه غير الطبراني ، ولم يوثقه أحد . وأحمد بن أبي شيبة هو : أحمد بن سليمان بن عبد الملك بن أبي شيبة الزُّهَاوِيُّ ، الثقة الحافظ ، وهو من رجال التهذيب . وزيد بن الحباب هو : ابن الريان العكلي الكوفي ، روى عنه مسلم والأربعة ، صحيح الحديث ضعيف في الثوري . وبكر هو ابن الأسود الناجي الزاهد، قال النسائي: ((ليس بثقة)). وقال ابن معين : (( كذاب)). وقال مرة: ((ضعيف)). والحسن هو : البصري ، وهو لم يسمع البراء فالإسناد منقطع . وانظر الحديث التالي ، والحديث السابق . (٣) سقطت الواو من ( ش ) . (٤) في الكبير ٢٢٨/٢ برقم (١٩٤٥)، وفي الأوسط برقم (٥٣٩٨) - وهو في ((مجمع * ٣٦٥ قلت : ولم أجد من ذكره . ١٥٣١ - وَعَنْ أَبِي سَلَّم قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَالَ، ثُمَّ تَلاَ آيَاتٍ(١) مِنَ اَلْقُرْآنِ - قَالَ هُشَيْمٌ [مَرَّةً]: آياً مِنَ الْقُرْآنِ - قَبْلَ أَنْ يَمَسَّ مَاءً . رواه أحمدُ(٢)، ورجاله ثقاتٌ (مص: ٤٦٠). « البحرين)) برقم (٤٣٣) - من طريقين: حدثنا الفضل بن أبي حسان، عن عمرو بن حماد بن طلحة القناد ، حدثنا أسباط بن نصر ، عن سماك، عن جابر بن سمرة قال :... وهذا إسناد حسن ، أسباط بن نصر بسطنا القول فيه عند الحديث ( ١٥٢٤ ) في موارد الظمآن. والفضل هو ابن سهل . وقال الطبراني: ((لا يروى عن جابر بن سمرة إلاَّ بهذا الإسناد، تفرد به الفضل)). وليس هذا بعلة لأن الفضل من رجال البخاري . ويشهد للأحاديث السابقة حديث ابن عمر عند مسلم في الحيض ( ٣٧٠) باب : التيمم ، وأبي داود في الطهارة (١٦) باب أيرد السلام وهو يبول، والنسائي في الطهارة ( ٣٧) باب : السلام على من يبول ، والترمذي في الطهارة ( ٩٠ ) باب: في كراهة رد السلام غير متوضى ، وابن ماجه في الطهارة ( ٣٥٣) باب : الرجل يسلم عليه وهو يبول . والدار قطني ١٧٧/١ برقم (٨) باب : التيمم. ويشهد له أيضاً حديث أبي الجهيم عند البخاري في التيمم ( ٣٣٧) باب : التيمم في الحضر إذا لم يجد الماء وخاف فوت الصلاة ، وأحمد ١٦٩/٤، ومسلم في الحيض (٣٦٩). والدارقطني ١٧٦/١ - ١٧٧ برقم (٤، ٥، ٦)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني ١٩٣/٤ برقم (٢١٧٥)، وقد تَصَخَّفَتْ فيه ((جمل)) إلى ((حمل)). كما يشهد له حديث المهاجر بن قنفذ عند أبي داود في الطهارة ( ١٧ ) ، والنسائي في الطهارة (٣٨) باب: رد السلام بعد الوضوء وابن ماجه في الطهارة (٣٥٠)، والدارمي في الاستئذان ٧٨/٢، باب : إذا سلم على الرجل وهو يبول . وانظر نصب الراية ١/ ٥ - ٦، وتلخيص الحبير ٤/ ٩٤ - ٩٥ . (١) في (مص، م): ((آياً)) في المكانين. وفي (ظ، ش): ((آيات)) في المكانين، وعند أحمد (( شيئاً)) هنا، و (( آياً)) في المكان التالي . (٢) في المسند ٢٣٧/٤ من طريق هشيم : أنبأنا داود بن عمرو قال : حدثنا أبو سلام قال : حدثني من رأى النبي صلى الله عليه وسلّم ... وهذا إسناد صحيح ، جهالة الصحابي لا تضر » ٣٦٦ ٩٤ - بَابُ قِرَاءَةِ الْجُنُبِ ١٥٣٢ - عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَأَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ قَالاَ: قَالَ رَسُولُ اُللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ تَقْرَأْ الْقُرْآنَ وَأَنْتَ جُنُبٌ)). قُلْتُ لِعَلِيٍّ: أَنَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ عَلَى كُلِّ حَالٍ لَيْسَ اُلْجَنَابَةَ . رواه البزارُ(١) وفي إسنادهما أبو مالكِ النخعيُّ، وقد أجمعوا على ضعفه . « لأنهم كلهم عدول ، رضي الله عنهم أجمعين . (١) في كشف الأستار ١٦٢/١ - ١٦٣ برقم (٣٢١) من طريق محمد بن ثواب ، حدثنا عبد الرحمن بن هانىء ، عن عبد الملك بن حسين ، عن عاصم بن كليب ، عن أبي بردة ، عن أبي موسى . وعن أبي إسحاق ، عن الحارث ، عن علي ... حديثان إسناد الأول منهما فيه ضعيفان : عبد الرحمن بن هانىء ، وقد بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ٧٧٨ ). وأبو مالك عبد الملك بن حسين النخعي وهو متروك الحديث . وإسناد الحديث الثانى فيه الضعيفان المذكوران أيضاً . وأما الحارث الأعور فقد فصلنا القول فيه في ((موارد الظمآن)) عند الحديث (١١٥٤). وأخرجه عبد الرزاق ١/ ٣٤٠ برقم (١١٣٢١) وابن أبي شيبة ١/ ١٠٤ باب: في الرجل يقرأ القرآن وهو غير طاهر ، من طريق الثوري ، عن أبي إسحاق ، عن الحارث ، عن علي قال : اقرأ القرآن على كل حال ما لم تكن جنباً ، موقوفاً على علي ، وإسناده حسن . وأخرج حديث علي الأول : البيهقي في الطهارة ٨٩/١ باب : نهي الجنب عن قراءة القرآن ، من طريق أحمد بن يونس ، حدثنا الحسن بن حي ، عن عامر بن السمط ، عن أبي الغريف ، عن علي في الجنب قال : لا يقرأ القرآن ولا حرفاً ، موقوفاً عليه أيضاً . ثم قال البيهقي : ((روى أبو إسحاق، عن الحارث ، عن علي قال: اقرأ القرآن على كل حال ما لم تكن جنباً ، وهو قول الحسن ، والنخعي ، والزهري ، وقتادة . ويذكر عن ابن عباس أنه قال : لا بأس أن يقرأ الجنب الآية ونحوها وروي عنه أنه قال : الآية والآيتين ، ومن خالفه أكثر ، وفيهم إمامان، ومعهم ظاهر الخبر)). وانظر أيضاً معرفة السنن والآثار ٣٢٢/١ - ٣٢٦. وسنن الدار قطني ١/ ١٢١ -١٢٢، و١٠٨/٢، وبداية المجتهد ٤٨/١ -٤٩. وقد أطلنا الكلام على حديث علي في ((موارد الظمآن)) ١/ ٣١٢ _ ٣٢٠ برقم (١٩٢) فَعُدْ إليه إذا أردت . ٣٦٧ ١٥٣٣ - وَلِعَلِيٍّ عِنْدَ أَبِ يَعْلَى(١) قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ، ثُمَّ قَرَأَ شَيْئاً مِنَ الْقُرْآنِ، ثُمَّ قَالَ: ((هَكَذَا لِمَنْ لَيْسَ بِجُنُبٍ ، فَأَمَّا الْجُنُبُ فَلاَ، وَلاَ آيَةٌ )). ورجالُه موثقون. ١٥٣٤ - وَعَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ اُلْفَغْوَاءِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَهَرَاقَ الْمَاءَ نُكَلِّمُهُ فَلاَ يُكَلِّمُنَا حَتَّى يَأْتِيَ مَنْزِلَهُ فَيَتَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ. قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، نُكَلِّمُكَ فَلاَ تُكَلِّمُنَا، وَنُسَلِّمُ عَلَيْكَ فَلاَ تَرُدُّ عَلَيْنَا ، حَتّى نَزَلَتْ آيَةُ الرُّخْصَةِ ﴿يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَوَةِ ... ) الآية [المائدة: ٦]. رواه الطبرانيُّ(٢) في الكبير، وفيه جابرٌ الجعفيُّ، وهو ضعيف . *ـ وقد نسب المتقي الهندي حديثنا في كنز العمال ١/ ٦٢ برقم (٢٨٧٣) إلى البزار . (١) في المسند ١/ ٣٠٠ برقم (٣٦٥)، وابن أبي شيبة في المصنف ١٠٢/١ باب: من رخص للجنب أن يقرأ من القرآن، وأحمد ١/ ١١٠، من طريق عائذ بن حبيب ، وشريك، كلاهما عن عامر بن السمط ، عن أبي الغريف ، عن علي ... وهذا إسناد قوي. وأبو الغريف هو عبيد الله بن خليفة . (٢) في الكبير ٦/١٨ برقم (٣)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني ١٦٤/٥ برقم (٢٧٠٢) والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١/ ٨٨ باب: ذكر الجنب والحائض والذي ليس على وضوء وقراءتهم القرآن ، من طريق أبي كريب ، حدثنا معاوية بن هشام ، عن شيبان - تحرفت عند ابن أبي عاصم إلى : سفيان - عن جابر ، عن عبد الله بن محمد - عند ابن أبي عاصم : عبد الرحمن بن محمد - عن أبي بكر بن عمرو بن حزم ، عن عبد الله بن علقمة بن فغواء ، عن أبيه ... وهذا إسناد ضعيف. وقال الحافظ في الإصابة ٥٣/٧: ((ولعلقمة حديث آخر أخرجه مطين ، والطحاوي ، والدارقطني ، من طريق جابر الجعفي، عن عبد الله بن محمد ... )) وذكر ههذا الحديث وفيه أكثر من تحريف. وانظر أيضاً الاستيعاب على هامش الإصابة ١٢٨/٨، وأسد الغابة ٤ /٨٦ - ٨٧ . وقال السيوطي في ((الدر المنثور)) ٢/ ٢٦١: ((أخرج ابن جرير ، وابن أبي حاتم ، والطبراني بسند ضعيف عن علقمة بن صفوان ... )) وذكر ههذا الحديث . ٣٦٨ ١٥٣٥ - وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ: أَنَّ أَبْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يُقْرِىءُ رَجُلاً، فَلَمَّا أُنْتْهَى إِلَى شَاطِىءٍ أَلْفُرَاتِ، بَالَ وَكَفَّ عَنْهُ الرَّجُلُ. فَقَالَ: مَالَكَ ؟ قَالَ: أَحْدَثْتُ . قَالَ : أَقْرَأْ، فَجَعَلَ يَقْرَأُ وَجَعَلَ يَفْتَحُ عَلَيْهِ . رواه الطبراني(١) في الكبير ، ورجاله ثقات. ٩٥ - بَابٌ : فِي مَسِّ الْقُرْآنِ ١٥٣٦ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مَص: ٤٦١) قَالَ: ((لاَ يَمَسُّ الْقُرْآنَ إِلَّ طَاهِرٌ)). رواه الطبراني(٢) في الكبير ، والصغير ، ورجاله موثوقون. (١) في الكبير ٩/ ١٥٧ برقم (٨٧٢٤) من طريق علي بن عبد العزيز ، حدثنا حجاج بن المنهال ، حدثنا حماد بن سلمة ، وأخرجه ابن أبي شيبة ١/ ١٠٢ باب: من كره أن يقرأ الجنب القرآن ، من طريق غندر ، عن شعبة ، كلاهما عن حماد ، عن إبراهيم ، أن ابن مسعود ... وهذا إسناد منقطع. وأخرجه عبد الرزاق ٣٣٩/١ برقم (١٣١٩) - ومن طريق عبد الرزاق هذه أخرجه الطبراني في الكبير برقم ( ٨٧٢٣) - من طريق معمر ، عن عطاء الخراساني قال: كان ابن مسعود يفتح على رجل ... وهذا إسناد ضعيف أيضاً. وانظر بداية المجتهد ٤٩/١ - ٥٠ . (٢) في الكبير ٣١٣/١٢ - ٣١٤ برقم (١٣٢١٧)، وفي الأوسط - ((مجمع البحرين » برقم (٤٣١) - وفي الصغير ١٣٩/٢، والدارقطني ١٢١/١ برقم (٣) - ومن طريق الدار قطني هذه أخرجه البيهقي في الطهارة ٨٨/١ باب: نهي المحدث عن مس المصحف - من طريق سعيد بن محمد بن ثواب الحصري ، حدثنا أبو عاصم ، عن ابن جريج ، عن سليمان بن موسى قال : سمعت سالم بن عبد الله بن عمر يحدث عن أبيه ... وهذا إسناد ضعيف ، ابن جريج قد عنعن وهو موصوف بالتدليس ، وسليمان بن موسى رواه عن الزهري ، عن سالم ، فالإسناد منقطع أيضاً . وقد تحرف ((ثواب)) في الأوسط إلى ((أيوب)). وقد وضع فوق (( موسى)) وقبل : «سمعت ) ولیس عنده ( قال )» إشارة نحو الهامش حيث كتب: « عن الزهري » . وهذا يؤید ما ذهبنا إليه ، والله أعلم . وسليمان بن موسى فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٤٧٥٠ ) في مسند الموصلي . ٣٦٩ ١٥٣٧ - وَعَنْ حَكِيمٍ بْنِ حِزَامٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: لَمَّا بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْيَمَنِ، قَالَ: ((لاَ تَمَسَّ الْقُرْآنَ إِلَّ وَأَنْتَ طَاهِرٌ)). رواه / الطبراني(١) في الكبير ، والأوسط ، وفيه سويد أبو حاتم ضعفه ٢٧٦/١ النسائيُّ ، وابن معينٍ في روايةٍ ، ووثّقه في روايةٍ . وقال أبو زرعة : ليس بالقوي حديثه حديث أهل الصدق . ١٥٣٨ - وَعَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاصِ - وَكَانَ شَابّاً - : وَفَذْنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَجَدَنِي أَفْضُلَهُمْ أَخْذَاً لِلْقُرْآنِ، وَقَدْ فَضُلْتُهُمْ بِسُورَةِ الْبَقَرَةِ. فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ ﴿ وقال الطبراني: ((لم يروه عن سليمان بن موسى إلاَّ ابن جريج ، ولا عنه إلاَّ أبو عاصم ، تفرد به سعید بن محمد )) . نقول : سعيد بن محمد ترجمه البغدادي في تاريخه ٩ / ٩٤ - ٩٥ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وقد روى عنه جمع ، وما رأيت فيه جرحاً ، وذكره ابن حبان في الثقات ٨/ ٢٧٢ وقال: ((مستقيم الحديث)). وانظر تلخيص الحبير ١٣١/١، ونصب الراية ١/ ١٩٨. (١) في الكبير ٢٠٥/٣ برقم (٣١٣٥)، وفي الأوسط - مجمع البحرين ص (٤٠) -، والدارقطني ١٢٢/١ - ١٢٣ برقم (٦)، والحاكم ٣/ ٤٨٥ من طريق إسماعيل بن إبراهيم المنقري صاحب القوهي قال : سمعت أبي ، حدثنا سويد أبو حاتم - تحرفت عند الحاكم إلى : ابن أبي حاتم - حدثنا مطر الوراق ، عن حسان بن بلال ، عن حكيم بن حزام ... ، ... وهذا إسناد ضعيف عندي ، إبراهيم والد إسماعيل الكرابيسي ما وجدت له ترجمة ، وباقي رجاله ثقات . سويد بن إبراهيم فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ١٩٤ ) ، ومطر الوراق فصلنا الكلام فيه أيضاً عند الحديث (٣١١١) في مسند الموصلي . وقد تقدم برقم (١٢٢٧). وإسماعيل بن إبراهيم الكرابيسي ترجمه البخاري في الكبير ١/ ٣٤٢ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات ٩٤/٨ - ٩٥، وقال الذهبي في كاشفه: ((ثقة)). وانظر الضعفاء للعقيلى ١ / ٧٤ . وقال الطبراني: (( لا يروى عن حكيم إلاَّ بهذا الإسناد)). وانظر نصب الراية ١٩٨/١، وتلخيص الحبير ١٣١/١. ٣٧٠ وَسَلَّمَ : ((قَدْ أَقَّرْتُكَ عَلَىْ أَصْحَابِكَ وَأَنْتَ أَصْغَرُهُمْ، وَلاَ تَمَسَّ أَلْقُرْآنَ إِلاَّ وَأَنْتَ طَاهِرٌ )). قلت : رواه الطبرانيُّ(١) في الكبير في جملةِ حديثٍ طويلٍ فيما تجبُّ فيه (١) في الكبير ٩/ ٣٣ برقم (٨٣٣٦) من طريق أحمد بن عمرو الخلال المكي ، حدثنا يعقوب بن حميد ، حدثنا هشام بن سليمان ، عن إسماعيل بن رافع ، عن محمد بن سعيد بن عبد الملك ، عن المغيرة بن شعبة قال : قال عثمان بن أبي العاص ... وهذا إسناد ضعيف، شيخ الطبراني تقدم برقم ( ٧٠٣) ، وإسماعيل بن رافع ضعيف الحفظ ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٦٥٨٠ ) في مسند الموصلي . ومحمد بن سعيد بن عبد الملك ترجمه البخاري في الكبير ١/ ٩٥ ولم يورد فيه جرحاً ، وقال أبو حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٧/ ٢٦٤: (( لا أعرفه))، وذكره ابن حبان في الثقات ٤٢٣/٧ وقال : ((يروي المقاطيع عن أهل المدينة)). وهشام بن سليمان ترجمه البخاري في الكبير ٨/ ٢٠٠ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وقال أبو حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٦٢/٩: ((مضطرب الحديث ، محله الصدق ، ما أرى به بأساً)). وقال العقيلي في الضعفاء ٣٣٨/٤: ((في حديثه عن غير ابن جريج وهم)). وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٢٩٩/٤: ((مشاه أبو حاتم ... )) ثم أورد ما قاله أبو حاتم، وما قاله العقيلي أيضاً: بينما قال في الكاشف: ((صدوق)) . فحديثه حسن والله أعلم . وأخرجه ابن أبي داود في المصاحف ص ( ١٨٥ ) من طريق أحمد بن الحباب الحميري ، حدثنا أبو صالح الحكم بن المبارك الخاشتي ، حدثنا محمد بن راشد ، عن إسماعيل المكي ، عن القاسم بن أبي بزة ، عن عثمان بن أبي العاص ... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه ، القاسم بن أبي بزة لم يدرك عثمان بن أبي العاص . وإسماعيل المكي ليس هو ابن رافع ، كما زعم الأستاذ ناصر الدين الألباني في إرواء الغليل ١/ ١٦٠ لأن ابن رافع بصري ولم يقل أحد إنه مكي ، وأزعم أن إسماعيل هذا هو ابن عبد الملك ابن أبي الصغير الأسدي المكي ، أو إسماعيل بن مسلم المكي وكلاهما ضعيف ، والله أعلم . ومحمد بن راشد هو المكحولي ، وهو ثقة روى له الأربعة . وسيأتي هذا الحديث كاملاً تقريباً في الزكاة ، باب : في بيان الزكاة . وانظر معرفة السنن والآثار ٣١٧/١ - ٣٢١ باب: مس المصحف ، وموارد الظمآن ٧٥/٣ - ٨٥ الحديث ( ٧٩٣) مع تعليقنا عليه - وهو حديث عمرو بن حزم - وملاحظة المصادر التي أشرنا للرجوع إليها . وبخاصة بداية المجتهد ١/ ٤٨ - ٥٠ . ٣٧١ الزكاةُ ، وفيه إسماعيلُ بنُ رافع ، ضعفه يحيى بنُ معينٍ ، والنسائيُّ . وقال البخاريُّ : ثقةٌ مقارَبُ الحديثِ . ٩٦ - بَابٌ : فِي الْحَمَّامِ والنُّورَةِ ١٥٣٩ - عَنْ قَاصِ الأَجْنَادِ بِالْقُسْطَنْطِيْنِيَّةِ أَنَّهُ حَدَّثَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: (( مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِللهِ وَأَلْيَوْمِ الآخِرِ ، فَلاَ يَقْعُدَنَّ عَلَىْ مَائِدَةٍ يُدَارُ عَلَيْهَا الْخَمْرُ . وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَأَلْيَوْمِ الآخِرِ ، فَلاَ يَدْخُلِ الْحَمَّامَ إِلاَّ بِإِزَارٍ . وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَأَلْيَوْمِ الآخِرٍ، ( مص: ٤٦٢) فَلاَ يُدْخِلْ حَلِيلَتَهُ الْحَمَّامَ » . رواه أحمدُ(١) وفيه رجلٌ لم يُسَمَّ . ١٥٤٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَأَلْيَوْمِ الآخِرِ مِنْ ذُكُورِ أُمَِّي ، فَلاَ يَدْخُلِ الْحَمَّامَ إِلَّ بِمِثْزَرٍ . وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ، فَلاَ يُدْخِلْ حَلِيَتَهُ الْحَمَّمَ)) . رواه أحمدُ(٢) وفيه أبو خيرةَ . (١) في المسند ٢٠/١، وأبو يعلى في المسند برقم (٢٥١) من طريق هارون ، حدثنا ابن وهب ، حدثني عمرو بن الحارث : أن عمر بن السائب حدثه : أن القاسم السبئيّ حدثه عن قاصِّ الأخبار بالقسطنطينية أنه سمعه يحدث أن عمر ... وإسناده ضعيف فيه جهالة. وأخرجه البيهقي في الصداق ٢٦٦/٧ باب : الرجل يدعى إلى الوليمة وفيها المعصية ، من طريق محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، أنبأنا ابن وهب ، بالإسناد السابق . وذكره المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ١٤٤/١، وقال: ((رواه أحمد وقاص الأجناد لا أعرفه)». وانظر أحاديث الباب . (٢) في المسند ٣٢١/٢ من طريق أبي عبد الرحمن ، حدثنا سعيد حدثنا أبو خيرة ، عن » ٣٧٢ قال الذهبيُّ : لا يعرف(١). ١٥٤١ - وَعَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ- رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: خَرَجْتُ مِنَ الْحَمَّامِ فَلَفِيَِي النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: ((مِنْ أَيْنَ يَا أُمَّ الدَّرْدَاءِ؟)) فَقُلْتُ : مِنَ الْحَمَّامِ . فَقَالَ: ((وَأَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا مِنِ آَمْرَأَةٍ تَضَعُ ثِيَابَهَا فِي غَيْرِ بَيْتِ أَحَدٍ مِنْ أُمَّهَاتِهَا إِلَّ وَهِيَ هَاتِكَةٌ كُلَّ سَتْرٍ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الرَّحْمَنِ - عَزَّ وَجَلَّ -)). جـ موسى بن وردان - قال أبو خيرة : لا أعلم إلاَّ أنه - قال: عن أبي هريرة ... وهذا إسناد صحيح. أبو خيرة هو مُحَبّ بن حذلم ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٨/ ٤٤٤ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً . وقال الحسيني في الإكمال (١٠٧/ب): (( أبو خيرة ، عن موسى بن وردان ، عن أبي هريرة . وعنه سعيد بن أبي أيوب . قيل : هو محب بن حذلم ، عداده في المصريين )) . وقال ابن حجر في (( تعجيل المنفعة)) ص (٣٩٤): ((قال الحسيني في الكنى من الإكمال : لا يعرف - كذا قال -، وتبعه من بعده ، وزاد ابن شيخنا - يعني أبا زرعة العراقي في ذيل الكاشف (٣٢٣) - أن الذهبي قال: لا يعرف، وبقية كلام الذهبي: ويقال : إنه محب بن حذلم الصالح » . وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٥٢١/٤: ((أبو خيرة، عن موسى بن وردان ، لا يعرف)». ويلاحظ : أن الحسيني لم يذكر في النسخة التي لدنيا من إكماله ((لا يعرف)). وليس في الميزان تمام الكلام الذي نسبه للذهبي . ثم نسب الحافظ للحسيني أنه قال في التذكرة: (( قيل: هو محب بن حذلم ، عداده في المصريين)). ثم أعقب هذا بقوله: (( قلت : قد جزم بأسمه وكنيته ونسبه أبو سعيد بن يونس في تاريخ مصر : قال : محب بن حذلم ... يكنى أبا خيرة ، روى عن موسى بن وردان ، روى عنه سعيد بن أبي أيوب ، وضمام بن إسماعيل ، والليث بن عاصم ، وكان فاضلاً ... ثم ساق من طريق سعيد ، عنه ، عن موسى - لا أعلمه إلاَّ عن أبي هريرة ، رفعه في منع النساء من دخول الحمام ، ومنع الرجال إلاَّ بمئزر ، وهذا هو الحديث الذي أخرجه له أحمد )) . وانظر الترغيب والترهيب أيضاً ١/ ١٤٤ . (١) ساقطة من (ش ). ٣٧٣ رواه أحمدُ(١) ، والطبرانيُّ في الكبير، بأسانيدَ ورجالُ أَحْدِها رجالٌ الصحيح . ١٥٤٢ - وَعَنِ السَّائِبِ مَوْلَى أُمَّ سَلَمَةَ: أَنَّ نِسْوَةً دَخَلْنَ عَلَى أُمَّ سَلَمَةَ مِنْ أَهْلِ حِمْصَ ، فَسَأَلَتْهُنَّ مِمَّنْ أَنْتُنَّ؟ فَقُلْنَ: مِنْ أَهْلِ (٢) حِمْصَ. فَقَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((أَيُّمَا أَمْرَأَةٍ نَزَعَتْ ثِيَابَهَا فِي غَيْرِ بَيْتِهَا خَرَقَ اللهُ عَنْهَا سِتْراً )) . رواه أحمدُ ، والطبرانيُّ(٣) في الكبير ، وأبو يعلى ، وفيه ابنُ لهيعةً ، وهو ضعيف . (١) في المسند ٣٦١/٦ - ٣٦٢، والطبراني في الكبير ٢٥٣/٢٤ برقم (٦٤٥) من طريق ابن لهيعة ، حدثنا زبان بن فايد - وعند الطبراني زيادة : عن أبي مرحوم - عن سهل بن معاذ بن أنس ، عن أبيه - ساقطة عند الطبراني - أنه سمع أم الدرداء ... وهذا إسناد فيه ضعيفان : ابن لهيعة ، وزبان . وأخرجه أحمد ٣٦٢/٦، والطبراني في الكبير ٢٥٣/٢٤ برقم (٦٤٦)، و٧٣/٢٥ برقم (١٧٩ ) من طريق رشدين بن سعد ، عن زبان بن فايد ، عن سهل بن معاذ بن أنس ، عن أبيه : سمعت أم الدرداء ... وهذا إسناد فيه ضعيفان أيضاً : رشدين بن سعد ، وزبان بن فاید . وأخرجه أحمد ٣٦٢/٦، والطبراني في الكبير ٢٤/ ٢٥٥ برقم (٦٥٢) من طريق ابن وهب : أخبرني حيوة بن شريح قال : حدثني أبو صخر : أن يُحَنَّسَ أبا موسى حدثه : أن أم الدرداء حدثته ... وهذا إسناد صحيح إذا كان يحنس سمعه من أم الدرداء ، فإنني لا أعرف له رواية عن أم الدرداء فيما أعلم ، والله أعلم . (٢) سقطت من ( م ) . (٣) في المسند ٣٠١/٦، وأبو يعلى في المسند ١٢/ ٤٦٠ برقم (٧٠٣١)، والطبراني في الكبير ٤٠٢/٢٣ برقم (٩٦٢) من طريق ابن لهيعة ، حدثنا دراج أبو السمح ، عن السائب - عند الطبراني : أبي السائب وهو تحريف - مولى أم سلمة ، عن أم سلمة ... وهذا إسناد ضعيف . وأخرجه أحمد ٦/ ٢٩٧ من طريق يحيى بن غيلان ، حدثنا رشدين . وأخرجه الطبراني في الكبير ٣١٤/٢٣ برقم (٧١٠)، والحاكم ٢٨٩/٤ من طريق ابن » ٣٧٤ ١٥٤٣ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِحْذَرُوا بَيْنَاَ يُقَالُ لَهُ الْحَمَّامُ » . قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، يُنَقِّي أَلْوَسَخَ. قَالَ: ((فَأَسْتَتِرُوا)). رواه البزارُ(١)، والطبرانيُّ في الكبيرِ إلَّ أنه قال: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، « وهب . كلاهما أخبرني عمرو بن الحارث : أن دراجاً أخبره ... بالإسناد السابق . وهذا إسناد جيد ، نعم رشدين ضعيف وللكن تابعه عليه عبد الله بن وهب وهو ثقة . والسائب مولى أم سلمة ترجمه البخاري في الكبير ١٥٣/٤ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٢٤٣/٤ ، وذكره الحسيني في الإكمال (٣٢/ ب)، وذكره ابن حبان في الثقات ٣٢٦/٤ . ويشهد له حديث عائشة الصحيح الذي خرجناه في مسند الموصلي ٧/ ٣٥٢ برقم (٤٣٩٠) وبرقم ( ٤٦٨٠) أيضاً. وصححه الحاكم ٢٨٩/٤ ووافقه الذهبي . وانظر الحديث الآتي برقم (١٥٤٦) . (١) في كشف الأستار ١/ ١٦١ - ١٦٢ برقم (٣١٩) من طريق يوسف بن موسى ، حدثنا يعلى بن عبيد ، عن سفيان الثوري، وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٧/١١ برقم (١٠٩٣٢)، والحاكم ٢٨٨/٤ من طريق عبد العزيز بن يحيى الحراني ، حدثنا محمد بن سلمة ، عن محمد بن إسحاق . كلاهما : عن ابن طاووس ـ وعند الطبراني ، والحاكم زيادة : وعن السختياني - عن طاووس ، عن ابن عباس ... ورجال إسناد الطبراني والحاكم ثقات ، غير أن ابن إسحاق قد عنعن وهو موصوف بالتدليس ، وللكن تابعه عليه سفيان بن عيينة كما تقدم . وقال البزار: (( وهذا رواه الناس عن طاووس مرسلاً، ولا نعلم أحداً وصله إلاَّ يوسف ، عن يعلى ، عن الثوري)) . وقال ابن أبي حاتم في ((العلل)) برقم (٢٢٠٩): (( وسألت أبي عن حديث رواه يعلى بن عبيد ، عن سفيان ، عن ابن طاووس ، عن أبيه ... . قال أبي : إنما يرونه عن طاووس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلَ ( هكذا بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة ) . ومن طريق يعلى بن عبيد السابقة أخرجه البيهقي في القسم والنشوز ٧/ ٣٠٩ باب : ما جاء في دخول الحمام . وصححه الحاكم على شرط مسلم ، ووافقه الذهبي . وهذا ليس بمسلم لهما أيضاً لأن » ٣٧٥ ٢٧٧/١ إِنَّهُ(١) يَذْهَبُ بِالدَّرَنِ وَيَنْفَعُ اَلْمَرِيضَ. ورجالُه عندَ البزارِ رجالُ الصحيح، إلاّ أن البزارَ قال : رواه الناسُ ( مص : ٤٦٣) عن طاوس مرسلاً . ١٥٤٤ - وَعَنْ/ أَبِي سَعِيدٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : [((مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، فَلاَ يَدْخُلِ الْحَمَّمَ إِلاَّ بِمِثْزَرٍ](٢). وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ، فَلاَ يُدْخِلْ حَلِيلَتَهُ الْحَمَّامَ . وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ، فَلْيَسْعَ إِلَى الْجُمُعَةِ ، وَمَنِ أَسْتَغْنَى عَنْهَا بِلَهْوٍ وَتِجَارَةٍ، أَسْتَغْنَى اللهُ عَنْهُ (ظ: ٥١)، وَاللّهُ غَنِيُّ حَمِيدٌ)). رواه الطبرانيُ(٣) في الأوسط ، والبزارُ باختصارِ ذكرِ الجمعةِ ، وفيه عليُّ بنُ يزيدَ الصُّدَّائِيُّ(٤) ضعفه أبو حاتمٍ ، وابن عدي ، ووثَّقه أحمدُ ، وابنُ حبان . « محمد بن إسحاق ليس من رجال مسلم وإنما أخرج مسلم له متابعة فيما نعلم ، والله أعلم . وانظر ((الترغيب والترهيب)) ١٤٤/١، والحديث الآتي برقم ( ١٥٤٨). (١) سقطت من (ش ). (٢) ما بين حاصرتين ساقط من ( ش ). (٣) في الأوسط برقم (٧٣١٦) - وهو في ((مجمع البحرين)) برقم (٤٩٨) - من طريق محمد بن العباس ، حدثنا محمد بن حرب النسائي ، وأخرجه البزار ١٦١/١ برقم (٣١٨) من طريق الحسين بن علي بن يزيد الصدائي، كلاهما حدثنا علي بن يزيد ، حدثنا فضيل بن مرزوق ، عن عطية ، عن أبي سعيد ... وهذا إسناد فيه علي بن يزيد الصدائي وفيه لين ، وعظية العوفي وهو ضعيف . وقال الطبراني: (( لم يروه عن فضيل إلاَّ علي، تفرد به محمد بن حرب)) . نقول : لم يتفرد به ابن حرب كما زعم الطبراني رحمه الله ، وإنما تابعه عليه الحسين بن علي بن يزيد كما تقدم . (٤) في ( مص ): (( الألهاني )) وقد ضرب عليها وأشير من فوقها نحو الهامش حيث كتب ((الصدائي)).، وفي (م): ((الألهاني)). وهذا خطأً. وفي (ش، ظ): ((الأكفاني)) وهذا صواب . والأكفاني: نسبة إلى بيع الأكفان. وانظر الأنساب ٣٣٩/١، واللباب ٨٢/١. والصدائي - بضم الصاد المهملة وفتح الدال المهملة مع التشديد -: هذه النسبة إلى صداء ، * ٣٧٦ ١٥٤٥ - وَعَنْ أَبِي أَيُوبَ الأَنْصَارِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( (مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ، فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ. وَ] (١) مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاَللهِ وَأَلْيَوْمِ الآخِرِ [فَلْيُكْرِمْ جَارَهُ](٢). وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ، بِاللهِ وَأَلْيَوْمِ أَلَآَخِرٍ، فَلاَ يَدْخُلِ الْحَمَّامَ إِلَّ بِمِثْزَرٍ . [وَمَنْ(٣) كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرٍ مِنْ نِسَائِكُمْ، فَلاَ تَدْخُلِ الْحَمَّامَ)](٤). رواه الطبرانيُّ(٥) في الكبيرِ ، والأوسطِ ، وفيه عبدُ اللهِ بنُ صالح كاتبُ الليثٍ ، وقد ضعفه أحمد وغيره ، وقال عبد الملك بن شعيب بن الليث : ثقة مأمون . * وهي قبيلة من اليمن. وانظر الأنساب ٣٩/٨ - ٤٠، واللباب ٢٣٦/٢. وذكر هذا الحديث المنذريُّ في ((الترغيب والترهيب)) ١٤٥/١ وقال: ((رواه الطبراني في الأوسط ... والبزار ... وفيه علي بن يزيد الألهاني)) . والألهاني خطأ كما تقدم. (١) ما بين حاصرتين ساقطة من (ش، ظ ). (٢) ما بين حاصرتين ساقط من ( ش). (٣) سقطت (( ومن )) من ( ش ) . (٤) ما بين حاصرتين ساقط من ( ظ ). (٥) في الكبير ١٢٤/٤ برقم (٣٨٧٣)، وفي الأوسط برقم ( ٨٦٥٣) - وهو في (( مجمع البحرين )) برقم (٤٩٧) - من طريق مطلب بن شعيب، حدثنا عبد الله بن صالح ، حدثني الليث ، حدثني يحيى بن أيوب ، عن يعقوب بن إبراهيم ، عن عبد الرحمن بن جبير ، عن محمد بن ثابت بن شرحبيل : أن عبد الله بن يزيد الخطمي حدثه : عن أبي أيوب ... وهذا إسناد ضعيف من أجل عبد الله بن صالح ، وباقي رجاله ثقات . ومحمد بن ثابت فصلنا القول فيه عند الحديث (٢٣٨) في ((موارد الظمآن)). وقال الطبراني: (( لا يروى عن أبي أيوب إلاَّ بهذا الإسناد، تفرد به الليث)). ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٩/ ٣٩٣ برقم (٢٦٦٤١) إلى الطبراني في الأوسط . وقال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ١٤٥/١ بعد أن أورد هذا الحديث: ((رواه الطبراني في الأوسط من رواية عبد الله بن لهيعة)). ٣٧٧ ١٥٤٦ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا -: أَنَّهَا سَأَلَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْحَمَّامِ . فَقَالَ: ((إِنَّهُ سَيَكُونُ بَعْدِي حَمَّامَاتٌ وَلاَ خَيْرَ فِي الْحَمَّمَاتِ لِلنِّسَاءِ ». فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهَا تَدْخُلُهُ بِإِزَارِ؟ فَقَالَ: ((لَاَ، وَإِنْ دَخَلَتْهُ بِزَارٍ وَدِرْعٍ وَخِمَارٍ . وَمَا مِنِ آمْرَأَةٍ تَضَعُ (١) خِمَارَهَا فِي غَيْرِ بَيْتِ زَوْجِهَا إِلَّ كَشَفَتِ (٢) السَّتْرَ ، فِيمَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ رَبِّهَا )) . قلت : رواه أبو داودَ باختصارٍ (٣) ( مص : ٤٦٤). رواه الطبرانيُّ (٤) في الأوسط ، وفيه ابنُ لهيعةً ، وهو ضعيف . ١٥٤٧ - وَعَنِ اٌلْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّكُمْ سَتَفْتَحُونَ أُفُقاً(٥) فِيهَا بُيُوتٌ يُقَالُ لَهَا الْحَمَّامَاتُ ، حَرَامٌ عَلَىْ أُمَّتِي دُخُولُهَا )) . فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهَا تُذْهِبُ الْوَصَبَ، وَتُنَقِّي(٦) الدَّرَنَ. (١) في (ظ، م، ش): (( تنزع)). (٢) في (ش، ظ): ((كُشِفَ))، وقد شَكَلْنَاهَا . (٣) في الحمام (٤٠١٠) باب: (١). وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي برقم (٤٣٩٠، ٤٦٨٠). وهو حديث صحيح . (٤) في الأوسط برقم ( ٣٣١٠) - وهو في (( مجمع البحرين)) برقم (٥٠٠) - من طريق بكر بن سهل ، حدثنا عبد الله بن يوسف ، حدثنا ابن لهيعة ، عن أبي الأسود ، عن عائشة :... وفي إسناده ضعيفان : شيخ الطبراني، وابن لهيعة . وانظر التعليق السابق. (٥) الأفق : الناحية ، ومدى الاطلاع يقال : فلان واسع الأفق أو ضيق الأفق ، والجمع آفاق . والأفق أيضاً خط دائري يرى فيه المشاهد السماء كأنها ملتقية بالأرض . يبدو متعرجاً على اليابسة ، ومكوناً دائرة كاملة على الماء . (٦) تنقي - مشددة من التنقية وهي : إفراد الجيد من الرديء فهو ينقي الطعام : أي يخرجه من قشِره وتبنه ، وتُنْقِي - مخففة - من إخراج المخ ، أي: تستخرج خبئها ، وأَنْقَى الشيء : نَظَّفَهُ . وَنَقَّى ، وأنقى بمعنىّ أيضاً . ٣٧٨ قَالَ: ((فَإِنَّهَا حَلَاَلٌ لِذُكُورِ أُمَّتِي فِي الْأُزُرِ حَرَامٌ عَلَى إِنَاثٍ أُمَّتِي )). رواه الطبرني(١) ، وفيه مسلمة بن علي الخشني ، وقد أجمعوا على ضعفه . ١٥٤٨ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( شَرُّ أَلْبَيْتِ الْحَمَّامُ تُرْفَعُ فِيهِ الْأَصْوَاتُ، وَتُكْشَفُ فِيهِ (٢) الْعَوْرَاتُ )). فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ الهِ يُدَاوَى فِيهِ الْمَرِيضُ ، وَيَذْهَبُ الْوَسَخُ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((فَمَنْ دَخَلَهُ ، فَلاَ يَدْخُلْ إِلاَّ مُسْتَيِّراً )). رواه الطبراني(٣) في الكبير، وفيه يحيى بن عثمان الَّتَّيميّ ضعفه البخاريُّ، والنسائيُّ ، ووثقه أبو حاتمٍ ، وابنُ حبانَ ، وبقيةُ رجاله رجال الصحيح . ١٥٤٩ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((لاَ تَدْخُلِ (٤) الْحَمَّامَ إِلَّ بِمِثْزَرٍ . (١) في الكبير ٢٨٤/٢٠ برقم (٦٧١) من طريق أحمد بن المعلى الدمشقي ، حدثنا هشام بن عمار ، حدثنا مسلمة بن علي ، حدثنا الزبيدي ، عن راشد بن سعد ، عن المقدام بن معدي كرب قال: قال رسول الله ... وهذا إسناد فيه مسلمة بن علي الخشني، وهو متروك الحديث . والزبيدي هو : محمد بن الوليد . رواه المنذري في الترغيب والترهيب ١٤٦/١ - ١٤٧ بصيغة التمريض، ثم قال: ((رواه الطبراني)) . ونسبه الأستاذ حمدي السلفي إلى الطبراني في معجم الشاميين برقم ( ١٨٥٧ ). (٢) سقطت من (ظ ) . (٣) في الكبير ٢٥/١١ برقم (١٠٩٢٦) من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي ، حدثنا الصلت بن مسعود الجحدري ، حدثنا يحيى بن عثمان التيمي ، عن ابن طاووس ، عن أبيه ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله ... ويحيى بن عثمان التيمي ضعيف . وابن طاووس هو عبد الله . وانظر الحديث المتقدم برقم ( ١٥٤٣) . (٤) في (ظ، م، ش): ((لا يدخلن)). ٣٧٩ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ، فَلاَ يُدْخِلْ (١) حَلِيلَتَهُ الْحِمَّمَ. مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَأَلْيَوْمِ الآخِرِ ، فَلَ يَشْرَبِ الْخَمْرَ . ٢٧٨/١ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ، فَلاَ يَجْلِسْ عَلَى مَائِدَةٍ يُشْرَبُ عَلَيْهَا / الْخَمْرُ. مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَأَلْيَوْمِ الآخِرٍ ، فَلاَ يَخْلُوَنَّ بِأَمْرَأَةٍ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا مَحْرَمٌ )) . رواه الطبرانيُ(٢) في الكبيرِ، وفيه يحيى بنُ أبي سليمانَ المدنيُّ، ضعَّفه البخاريُّ ، وأبو حاتمٍ ، ووثقه ابنُ حبانَ ( مص : ٥٦٥ ). ١٥٥٠ - وَعَنْ أَبِي مُوسَىْ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّ أَوَّلَ مَنْ صُنِعَتْ لَهُ النُّورَةُ(٣) وَدَخَلَ الْحَمَّامَاتِ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، فَلَمَّا دَخَلَهُ وَجَدَ حَرَّهُ وَغَمَّهُ . قَالَ: أَوْهِ(٤) مِنْ عَذَابِ اللهِ ، أَوٍ أَوْهٍ ، قَبْلَ أَنْ لاَ تَنْفَعُ أَوْهِ ، أَوْهِ))(٥) . (١) في (ظ، م): ((يدخلن)). (٢) في الكبير ١٩١/١١ برقم (١١٤٦٢) من طريق محمد بن زكريا الغلابي، حدثنا عبد الله بن رجاء ، حدثنا يحيى بن أبي سليمان المدني ، عن عطاء ، عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلّم ... ومحمد بن زكريا متروك ا ويحيى بن أبي سليمان المدني ضعيف ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٦٢٩٦) في مسند الموصلي . وعطاء هو : ابن أبي رباح . ونسبه المنذري في (( الترغيب والترهيب)) ١٤٥/١ - ١٤٦ إلى الطبراني في الكبير وقال: (( وفيه يحيى بن أبي سليمان المدني)). (٣) النورة - بضم النون - : حجر الكلس ، ثم غلبت على أخلاط تضاف إلى الكلس من زرنيخ وغيره ، وتستعمل لإزالة الشعر . ويقال : تَنَوَّر إذا طلى بالنورة . (٤) أَوْهِ من كذا - ساكنة الواو - إنما هو توجع. وربما قلبوا الواو ألفاً فقالوا : (آهِ ) من كذا . وربما شددوا الواو وكسروها ، وسكنوا الهاء فقالوا : ( أَوِّهْ) ، وربما حذفوا مع التشديد الهاءَ فقالوا: (أَوِّ ) من كذا، بلا مَدّ. وبعضهم يقول : ( آوَّة ) بالمد والتشديد وفتح الواو ، ساكنة الهاء، وذلك لتطويل الصوت بالشكاية. وربما أدخلوا فيها التاء فقالوا: ( أَوَّتاهْ ) يُمَدّ ولا يُمد. ويقال : أَوَّهَ الرجل تأويهاً ، وتأوه تأوهاً إذا قال: أَوَّهْ . والاسم منه: الآهة بالمد ، وَأَةً ، أَمَّةً : توجع . (٥) في (ش) زيادة (( أوه )) ثالثة . ٣٨٠