النص المفهرس

صفحات 341-360

٨٢ - بَابٌ: أَيُّ وَقْتٍ يُكْرَهُ الاغْتِسَالُ
١٤٨٧ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَغْتَسِلَ بِنِصْفِ
النَّهَارِ ، وَعِنْدَ الْعَتَّمَةِ.
رواه الطبرانيُّ(١) في الكبير، ورائطةُ أُمُ ولِدِ أَنَسِ لا تُعْرَفُ .
٨٣ - بَابٌ : الْغُسْلُ مِنَ الْجَنَابَةِ
١٤٨٨ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَجُلٌ : كَمْ يَكْفِينِي مِنَ
الْوَضُوءِ؟ قَالَ: مُدّ(٢) قَالَ: كَمْ يَكْفِيْنِي مِنَ الْغُسْلِ؟ قَالَ: صَاعٌ (٣).
قَالَ: فَقَالَ الرَّجُلُ: لاَ يَكْفِينِي . قَالَ: لاَ أُمَّ لَكَ، قَدْ كَفَى مَنْ هُوَ خَيْرٌ
مِنْكَ : رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
رواه أحمدُ ، وقد تقدم الكلامُ عليه (٤) وعلى غيره من هذه الأحاديثِ في
ما يجزىءُ منَ الماءِ للوضوءِ والغسلِ ( مص : ٤٤٩).
١٤٨٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يَصُبُّ بِيَدَيْهِ عَلَى رَأْسِهِ ثَلاَثًاً .
قَالَ الرَّجُلُ (٥): إِنَّ شَعْرِي كَثِرٌ. قَالَ: كَانَ شَعْرُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ أَكْثَرَ وَأَطْيَبَ .
(١) في الكبير ١/ ٢٤٧ برقم (٧٠٢) من طريق سهل بن موسى الرامهرمزي ، حدثنا محمد بن
بشار ، حدثني يحيى بن سعيد ، حدثنا عبد ربه بن أبي نافع ، حدثتني ريطة - هكذا - أم ولد
أنس : أن أنس بن مالك ... وهذا إسناد فيه شيخ الطبراني وقد تقدم برقم (١٤٣٢)
وعبد ربه بن نافع ، الكناني الحناط ، أبو شهاب الأصغر من رجال البخاري ومسلم وأبي داود
والنسائي وابن ماجه . ورائطة ما وجدت لها ترجمة ، وباقي رجاله ثقات .
(٢) المد : مكيال قديم اختلف الفقهاء في تقديره ، وهو يعادل (٥١٠) غراماً على التقريب.
(٣) الصاع : مكيال تكال به الحبوب ونحوها ، قدره أهل الحجاز بأربعة أمداد .
(٤) عند الحديث (١١١٥ ) فعد إليه.
(٥) في (ش): ((رجل)) وهو ما يقتضيه هذا السياق.
٣٤١

رواه أحمدُ(١)، والبزارُ، ورجاله رجال الصحيحِ.
١٤٩٠ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ [الْخُذْرِيِّ](٢) وَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنِ الْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ
فَقَالَ: ثَلاَثًاً . فَقَالَ : إِنِّي كَثِيرُ الشَّعْرِ فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكْثَرَ شَعْراً وَأَطْيَبَ .
رواه أحمدُ(٣) ، وفيه عطيةُ وثقه ابنُ معينٍ ، وضعفه جماعةٌ تضعيفاً لَيِّناً .
١٤٩١ - وَعَنْ رَجُلٍ مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ سَأَلُوا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَقَالُوا لَهُ: إِنَّا
أَتَيْنَاكَ نَسْأَلُكَ عَنْ ثَلاَثٍ : عَنْ صَّلاَةِ الرَّجُلِ فِي بَيْتِهِ تَطَوُّعاً، وَعَنِ الْغُسْلِ مِنَ
اُلْجَنَابَةِ، وَعَنِ الرَّجُلِ مَا يَصْلُحُ لَهُ مِنَ أَمْرَأَتِهِ إِذَا كَانَتْ حَائِضاً ؟
فَقَالَ: أَسُخَارٌ أَنْتُمْ؟ لَقَدْ سَأَلْتُمُونِي عَنْ شَيْءٍ مَا سَأَلَنِي عَنْهُ أَحَدٌ مُنْذُ سَأَلْتُ عَنْهُ
رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: ((صَلَةُ الرَّجُلِ فِي بَيِّتِهِ تَطَؤُّعاً نُورٌ فَمَنْ شَاءَ
نَوَّرَ بَيْتَهُ )) .
(١) في المسند ٢٥١/٢، والبزار ١٥٩/١ برقم (٣١٤) من طريق يحيى، حدثنا ابن
عجلان، حدثنا سعيد، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد حسن. وقد تحرفت (( عن يحيى))
في إسناد البزار إلى ((بن يحيى)).
وأخرجه ابن أبي شيبة ١/ ٦٤ باب : في الجنب كم يكفيه - ومن طريقه أخرجه ابن ماجه في
الطهارة ( ٥٧٨) باب : الغسل من الجنابة - والموصلي برقم (٦٥٣٨)، من طريق أبي خالد
الأحمر .
وأخرجه الحميدي برقم (١٠٠٧ ) بتحقيقنا من طريق سفيان .
جميعاً : عن محمد بن عجلان ، بالإسناد السابق .
(٢) ما بين حاصرتين زيادة من ( ش ).
(٣) في المسند ٣/ ٥٤، ٧٣ ، وابن أبي شيبة ١ / ٦٥ باب: في الجنب كم يكفيه ، من طريق
فضيل بن مرزوق ، عن عطية ، عن أبي سعيد ... وهذا إسناد ضعيف لضعف عطية بن سعد
العوفي .
والحديث عند ابن أبي شيبة ١ / ٦٥ باب : في الجنب كم يكفيه .
٣٤٢

وَقَالَ فِي أُلْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ: ((يَغْسِلُ فَرْجَهُ وَيَتَوَضَّأُ، ثُمَّ يُفِيضُ عَلَى رَأْسِهِ
ثَلَاثاً)».
وَقَالَ فِي الْخَائِضِ: «لَهُ مَا فَوْقَ الإِزَارِ )).
قلت : روى ابن ماجه (١) منه قصة الصلاة في البيت .
(١) في إقامة الصلاة ( ١٣٧٥ ) باب : ما جاء في التطوع في البيت ، من طريق أبي بكر بن
أبي شيبة ، حدثنا أبو الأحوص ، عن طارق ، عن عاصم بن عمرو قال : خرج نفر من أهل
العراق إلى عمر ... فسألوه ... وهذا إسناد ضعيف ، عاصم بن عمرو البجلي لم يدرك
عمر بن الخطاب .
وهو في مصنف ابن أبي شيبة برقم ( ٦٩٩ و٦٥٢١ و ١٧١٠٣ ).
وعند الطحاوي ٣٧/٣، وابن أبي شيبة ٢٥٦/٢، وسعيد بن منصور برقم (٢١٤٣) ،
والبيهقي ٣١٢/١ طرق أخرى ضعيفة .
وأخرجه ابن ماجه ثانية برقم ( ١٣٧٥)، والطحاوي في (( شرح معاني الآثار)) ٣٧/٣،
والطبراني في الأوسط - مجمع البحرين برقم (٤٩١) - والبيهقي في الحيض ٣١٢/١ باب:
مباشرة الحائض ، من طريق عبيد الله بن عمرو الرقي ، عن زيد بن أبي أنيسة ، عن
أبي إسحاق ، عن عاصم بن عمرو ، عن عمير مولى عمر بن الخطاب ، عن عمر بن
الخطاب ، عن النبي صلى الله عليه وسلّم بنحوه .
وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) ٨/٢: ((هذا إسناد ضعيف من الطريقين، لأن مدار
الإسنادين في الحديث على عاصم بن عمرو ، وهو ضعيف ، ذكره العقيلي في الضعفاء .
وقال البخاري : لم يثبت حديثه ... )).
وأخرجه ابن عساكر ٢٨٦/٢٥ تعليقاً: ورواه زيد بن أبي أنيسة ، به .
وأخرجه ابن عساكر ٢٨٥/٢٥ من طريق عبيد الله بن موسى ، عن إسرائيل ، عن
أبي إسحاق ، به .
نقول : عاصم بن عمرو البجلي ترجمه البخاري في الكبير ٦/ ٤٨٣ ، ٤٩١ ولم يورد فيه جرحاً
ولا تعديلاً، وللكنه قال في الضعفاء ص (٩٠) برقم (٢٨٠): ((ولم يثبت حديثه)). وقال
ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٣٤٨/٦: (( سألت أبي عنه فقال : هو صدوق ، وكتبه
البخاري في الضعفاء فسمعت أبي يقول : يحول من هناك)) . وما وجدته في الضعفاء الكبير
للعقيلي ، وذكره الدوري في تاريخ ابن معين ٤٠٣/٣ برقم (١٩٦٢) ولم يورد فيه جرحاً
ولا تعديلاً . وذكره ابن حبان في الثقات ٢٣٦/٥ - ٢٣٧ ، وقال الحافظ في تقريبه : *
٣٤٣

رواه أحمدُ(١) هكذا عن رجلٍ لم يُسَمِّه، عن عُمرَ .
ورواه الطبرانيُّ في الأوسطِ عن عاصمٍ بنِ عمرو البجليِّ(٢).
١٤٩٢ - [عَنْ عميرٍ مَوْلَى عُمَرَ، قَالَ: جَاءَ نَفَرٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ إِلَى عُمَرَ
فَقَالَ](٣): مَا جَاءَ بِكُمْ؟ قَالُوا : جِثْنَاكَ لِنَسْأَلَكَ عَنْ ثَلاَثٍ؟ قَالَ : مَا هِي؟
قَالُوا : صَلاَةُ الرَّجُلِ فِي بَيْتِهِ تَطَوُّعاً، مَا هِي؟ وَمَا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ مِنَ أَمْرَأَتِهِ حَائِضاً ؟
وَعَنِ الْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ (مص: ٤٥٠ ). فَقَالَ: أَسَحَرَةٌ أَنْتُمْ؟ فَقَالُوا(٤): لاَ
وَاللهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا نَحْنُ بِسَحَرَةٍ. قَالَ: أَفَكَهَنَّةٌ أَنْتُمْ؟ قَالُوا: لاَ، وأَلِ(٥) ،
فَقَالَ : لَقَدْ سَأَلْتُمُونِي عَنْ ثَلاَثٍ مَا سَأَلَنِي عَنْهُنَّ أَحَدٌ مُنْذُ سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَكُمْ، فَقَالَ: (( أَمَّا صَلاَةُ الرَّجُلِ فِي بَيِّتِهِ تَطَوُّعاً ، فَنُورٌ ،
فَنَوِّرْ بَيْتَكَ مَا أَسْتَطَعْتَ .
وَأَمَّا الْخَائِضُ، فَلَكَ مَا فَوْقَ الإِزَارِ ، وَلَيْسَ لَكَ / مَا تَحْتَهُ .
٢٧٠/١
جـ ((صدوق)). وكذلك قال الذهبي في كاشفه نقلاً عن أبي حاتم .
وعمير بن أبي عمير مولى عمر ترجمه البخاري في الكبير ٥٣٨/٦ ولم يورد فيه جرحاً ،
وجهله ابن معين ، فقد روى عنه الدارمي في تاريخه برقم (٥٦١) أنه قال: ((لا أعرفه)).
وقد روى عنه أكثر من واحد ، وذكره ابن حبان في الثقات ٢٧٤/٧، وقال: (( يروي
المقاطيع)). وقال الذهبي في كاشفه: ((وثق))، وقال ابن حجر في تقريبه: ((مقبول))،
فهو حسن الحديث ، والإسناد حسن إن شاء الله .
(١) في المسند ١٤/١، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٢٨٧/٢٥ من طريق محمد بن
جعفر ، حدثنا شعبة قال : سمعت عاصم بن عمرو البجلي يحدث عن رجل من القوم الذين
سألوا عمر ... وهذا إسناد فيه جهالة .
وانظر التعليق السابق . وانظر المحلى لابن حزم ١٧٨/٢، والحديث التالي .
(٢) سقطت من ( ش ) .
(٣) ما بين حاصرتين ساقط من ( ش) .
(٤) في (ش، م، ظ): ((قالوا)).
(٥) سقطت من (ش ) .
٣٤٤

وَأَمَّا الْغُسْلُ مِنَ الْجَنَابَةِ، فَتُفْرِغُ بِيَمِينِكَ عَلَىْ شِمَالِكَ(١) ، ثُمَّ تُدْخِلُ يَدَكَ فِي
الإِنَاءِ فَتَغْسِلُ فَرْجَكَ وَمَا أَصَابَكَ، ثُمَّ تَوَضَّأُ وُضُوءَكَ لِلصَّلاَةِ، ثُمَّ تُفْرِغُ عَلَى
رَأْسِكَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ تَذْلُكُ رَأْسَكَ كُلَّ مَرَّةٍ )).
رواه أبو يعلى(٢) من هذه الطريق ورجال أبي يعلى ثقات وكذلك رجال
أحمد ، إلاَّ أن فيه من لم يسم ، فهو (٣) مجهول .
١٤٩٣ - وَعَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ وَفْدَ ثَقِيفٍ قَالُوا: يَا رَسُولَ الهِ، إِنَّ
أَرْضَنَا أَرْضٌ بَارِدَةٌ، فَمَا يَكْفِيْنَا مِنْ غُسْلِ الْجَنَابَةِ؟ قَالَ: ((أَمَّا أَنَا فَأُفِيضُ (٤) عَلَىُ
رَأْسِي ثَلاَثًاً » .
رواه أبو يعلى(٥)، ورجاله رجال الصحيح .
١٤٩٤ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ وَأَنَا أَبْنُ ثَمَانِ سِنِينَ . فَأَخَذَتْ أُمِّي بِيَدِي فَأَنْطَلَقَتْ بِي إِلَى
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ رَجُلٌ وَلاَ أمْرَأَةٌ
(١) ساقطة من ( ش ) .
(٢) في مسنده الكبير وهو مفقود، ولكن أورده الهيثمي في ((المقصد العلي)) برقم
(١٦٨)، والطبراني في الأوسط - ((مجمع البحرين)) برقم (٤٩١) - وابن عساكر في
((تاريخ دمشق)) ٢٥/ ٨٦ من طريق عبد الله بن جعفر ، عن عبيد الله بن عمرو ، عن زيد ،
عن أبي إسحاق ، عن عاصم بن عمرو ، عن عمير مولى عمر بن الخطاب قال : ... وهذا
إسناد حسن ، وانظر تعليقنا على الحديث السابق .
(٣) ساقطة من ( ش ) .
(٤) في (ظ ) ما صورته (( قايص)) وهو خطأ .
(٥) في المسند ٣٩٢/٦ برقم (٣٧٣٩)، وإسناده صحيح ، نعم حميد مدلس وللكن
البخاري أخرج له بالعنعنة ، وانظر تعليقنا على الحديث (٣٧٨٧) في مسند الموصلي .
ويشهد له حديث جابر الصحيح أيضاً الذي خرجناه في مسند الموصلي برقم (١٨٤٦،
٢٠١١، ٢٢٢٧) .
٣٤٥

مِنَ الأَنْصَارِ إِلَّ قَدْ أَنْحَفَتْكَ (١) بِتُخْفَةِ، وَإِنِّي لاَ أَقْدِرُ عَلَى مَا أُتْحِفُكَ بِهِ ، إِلَّ أَبْنِي
هَذَا ، فَخُذْهُ فَلْيَخْدُمْكَ مَا بَدا لَكَ. فَخَدَمْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الْهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَشْرَ
سِنِينَ ، فَمَا ضَرَبَنِي ضَرْبَةً ، وَلاَ سَيَّنِي سَبَّةً، وَلاَ أَنْتْهَرَنِي، وَلاَ عَبَسَ فِي وَجْهِي .
وَكَانَ أَوَّلَ مَا أَوْصَانِي بِهِ أَنْ قَالَ: (( يَا بُنَيَّ أَكْتُمْ سِرِّي ، تَكُنْ مُؤْمِناً)) . فَكَانَتْ أُمِّي
وَأَزْوَاجُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْأَلْنَتِي عَنْ سِرِّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ، فَلاَ أُخْبِرُهُمْ بِهِ، وَلاَ أُخْبِرُ(٢) (مص: ٤٥١) بِسِرِّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَداً(٣) أَبَداً .
وَقَالَ: (( يَا بُنَيَّ ، عَلَيْكَ بِإِسْبَاغِ أَلْوُضُوءِ، يُحِبَّكَ حَافِظَاكَ وَيُزَادَ فِي عُمُرِكَ .
وَيَا أَنَسُ بَالِغْ فِي أَلِغْتِسَالِ مِنَ الْجَنَابَةِ ، فَإِنَّكَ تَخْرُجُ مِنْ مُغْتَسَلِكَ (٤) وَلَيْسَ عَلَيْكَ
ذَنْبٌ وَلاَ خَطِيئَةٌ )) .
قُلْتُ : كَيْفَ الْمُبَالَغَةُ يَا رَسُولَ اللهِ ؟
قَالَ: (( تَبْلُّ أُصُولَ الشَّعْرِ وَتُنْقِي الْبَشَرَةَ.
وَيَا بُنَيَّ، إِنِ أَسْتَطَعْتَ أَنْ لاَ تَزَالَ عَلَىْ وُضُوءٍ ، فَإِنَّهُ مَنْ يَأْتِهِ أَلْمَوْتُ وَهُوَ عَلَى
وُضُوءٍ ، يُعْطَ الشَّهَادَةَ .
وَيَا بُنَيَّ، إِنِ أَسْتَطَعْتَ أَنْ لاَ تَزَالَ تُصَلِّي، فَإِنَّ الْمَلاَئِكَةَ نُصَلِّي عَلَيْكَ مَا دُمْتَ
تُصَلِّي .
وَيَا أَنَسِرُ ، إِذَا رَكَعْتَ ، فَأَمْكِنْ كَفَّيْكَ مِنْ رُكْبَتَيَّكَ، وَفَرِّجْ بَيْنَ أَصَابِعِكَ ،
وَأَزْفَعْ مِرْفَقَيْكَ عَنْ جَنْبَيْكَ .
(١) أتحفه : أعطاه تحفة ، والتحفة : الطرفة ، وكل ماله قيمة أثرية أو فنية .
وقال الأزهري : أصل تحفة : وَحْفَةٌ ، فأبدلت الواو تاء .
(٢) في (ش): ((مخبر)). وفي مسند الموصلي: ((وما أنا بمخبر ... )).
(٣) في (ش): ((إحداهن)).
(٤) في (ش): (( مغتسل)) وهو خطأ.
٣٤٦

وَيَا بُنَيَّ ، إِذَا رَفَعْتَ رَأْسَكَ مِنَ الرُّكُوعِ، فَأَمْكِنْ كُلَّ عُضْوٍ مِنْكَ مَوْضِعَهُ ،
فَإِنَّ اللهَ لاَ يَنْظُرُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى مَنْ لاَ يُقِيمُ صُلَّبَهُ بَيْنَ رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ .
وَيَا بُنَيَّ ، إِذَا سَجَدْتَ، فَأَمْكِنْ جَبْهَتَكَ وَكَفَّيْكَ مِنَ الأَرْضِ وَلاَ تَنْقُرْ نَقْرَ الذِّكِ
وَلاَ تُقْعِ إِفْعَاءَ أَلْكَلْبِ - أَوْ قَالَ : الثَّعْلَبِ - وَإِيَّكَ وَالإِلْتِفَاتَ فِي الصَّلاَةِ ، فَإِنَّ
اُلِلْتِفَاتَ فِي الصَّلاَةِ هَلَكَةٌ، فَإِنْ كَانَ لاَ بُدَّ فَفِي(١) النَّافِلَةِ لاَ فِي الْفَرِيضَةِ .
وَيَا بُنَّيَّ، إِذَا خَرَجْتَ مِنْ بَيْنِكَ ، فَلاَ تَقَعَنَّ عَيْنُكَ عَلَىْ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ إِلاَّ
سَلَّمْتَ عَلَيْهِ . فَإِنَّكَ تَرْجِعُ مَغْفُوراً لَكَ ، وَيَا بُنَيَّ ، وَإِذَا دَخَلْتَ مَنْزِلَكَ ، فَسَلِّمْ عَلَىُ
نَفْسِكَ وَعَلَى أَهْلِ بَيْتِكَ .
وَيَا بُنَّيَّ ، فَإِنِ اسْتَطَّعْتَ أَنْ تُصْبِحَ وَتُمْسِيَ وَلَيْسَ فِي قَلْبِكَ غِشرٌّ / لأَحَدٍ ، فَإِنَّهُ ٢٧١/١
أَهْوَنُ عَلَيْكَ فِي أَلْحِسَابِ .
وَيَا بُنَيَّ ، إِنِ أَنَّبَعْتَ وَصِيَتِي، فَلاَ يَكُنْ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِنَ الْمَوْتِ )).
رواه أبو يعلى(٢)، والطبراني في الصغير (مص: ٤٥٢)، وزاد « يَا بُنَيَّ،
إِذَا خَرَجْتَ مِنْ بَيْتِكَ، فَلاَ يَقَعَنَّ بَصَرُكَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ إِلَّ ظَنَنْتَ أَنَّ لَهُ
اُلْفَضْلَ عَلَيْكَ .
يَا بُنَيَّ، إِنَّ ذَلِكَ مِنْ سُنَِّي وَمَنْ أَحْيَا سُنَّتِي ، فَقَدْ أَحَبَّنِي ، وَمَنْ أَحَبَّنِي ، كَانَ
مَعِي فِي الْجَنَّة )» .
وفيه محمد بن(٣) الحسن بن أبي يزيد وهو ضعيف .
١٤٩٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((يَكْفِي مِنْ غُسْلِ الْجَنَابَةِ سِنَّةُ أَمْدَادٍ)) .
(١) في ( مص): ((في)). وما في غيرها الصواب.
(٢) في المسند ٣٠٦/٦ - ٣٠٩ برقم (٣٦٢٤)، وإسناده ضعيف، وهناك أطلنا الكلام عليه .
(٣) في (مص ) زيادة (( أبي )) وهو خطأ .
٣٤٧

رواه البزار(١) ، وفيه يزيد بن عبد الملك النوفلي، وقد ضعفوه كلُّهم :
البخاريُّ(٢) ، ويحيى في إحدى الروايتين عنه، والنسائيُّ، ووثقه ابنُ معين في
روايةٍ .
١٤٩٦ - وَعَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَتَوَضَّأُ
بِأَلْمُدِّ ، وَيَغْتَسِلُ بِالصَّاعِ .
رواه البزارُ(٣) ، من روايةٍ
(١) في كشف الأستار ١٥٩/١ برقم (٣١٥) من طريق أحمد بن منصور بن سيار ، حدثنا
يحيى بن يزيد بن عبد الملك النوفلي ، حدثني أبي ، عن جدي ، عن أبي سلمة ، عن
أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم وهذا إسناد ضعيف لضعف يزيد بن
عبد الملك النوفلي ، وباقي رجاله ثقات ، يحيى بن يزيد بن عبد الملك ترجمه ابن أبي حاتم
في ((الجرح والتعديل)) ١٩٨/٩ وقال: (( سألت أبي عنه فقال : منكر الحديث ، لا أدري منه
أو من أبيه ، لا ترى في حديثه حديثاً مستقيماً)).
ثم قال: (( سئل أبو زرعة عن يحيى ... قال: لا بأس به إنما الشأن في أبيه . بلغني عن
أحمد بن حنبل أنه قال : يحيى بن يزيد لا بأس به ، ولم يكن عنده إلاَّ حديث أبيه ، ولو كان
عنده غير حديث أبيه لتبين أمره )).
وقال ابن عدي في كامله ٢٧٠٣/٧: (( وهو ضعيف ، ووالده يزيد ضعيف ، والضعف على
أحاديثه التي أمليت والذي لم أمله بيِّنٌ، وعامتها غير محفوظة)) . فحديثه حسن ، وعلة
ما روى أبوه والله أعلم .
ونقل الحافظ في لسان الميزان ٢٨١/٦ عن ابن معين أنه قال: ((لا بأس به)) و (( ليس حديثه
بذاك)). وقال الزبير في ((كتاب النسب)): ((كان خيراً)).
نقول : لقد وهم الحافظ ابن حجر فظن أن ما قاله ابن معين في يزيد بن عبد الملك ، قاله في
ابنه يحيى بن يزيد ، وانظر تاريخ الدارمي ص (٢٢٩) برقم ( ٨٨٣) بتحقيق الدكتور أحمد
محمد نور سيف . ومعرفة الرجال ١ / ٥٧ برقم (٥٧) أيضاً .
(٢) في (ش): ((إلاَّ البخاري)) وهو خطأ.
(٣) في كشف الأستار ١/ ١٦٠ برقم (٣١٦) من طريق أبي كامل ، حدثنا القناد إبراهيم بن
سليمان أبو إسماعيل ، حدثنا قتادة ، عن أنس : أن النبي صلى الله عليه وسلّم ...
نقول : أبو إسماعيل القناد اسمه إبراهيم بن عبد الملك ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث
(١٩٦٠) في ((موارد الظمآن)) وبينا أنه حسن الحديث.
٣٤٨

إبراهيمَ بنِ سليمانَ القنادِ (١) ، وقال: ليس به بأس ، وبقيةُ رجالهِ ثقاتٌ .
١٤٩٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي: أَبْنَ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : السُّنَّةُ فِي
الْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ أَنْ تَغْسِلَ كَفَّكَ حَتَّى تَنْقَى، ثُمَّ تُدْخِلَ يَمِينَكَ فِي الإِنَاءِ فَتَغْسِلَ
فَرْجَكَ حَتَّى تَنْقَى، ثُمَّ تَضْرِبَ يَسَارَكَ الْخَائِطَ - أَوِ الأَرْضَ - فَتَدْلُكَهَا، ثُمَّ تَصُبَّ
عَلَيْهَا بِيَمِينِكَ فَتَغْسِلَهَا، ثُمَّ تَوَضَّأَ وُضُوءَكَ لِلصَّلاَةِ.
رواه الطبرانيُ(٢) في الكبير، ورجالُهُ موثقون، إلاَّ عبدَ اللهِ بنَ محمد بن
العباس الأصفهانيَّ ، فإني لم أعرفه .
١٤٩٨ - وَعَنْ مَيْمُونَ بِنْتِ سَعْدٍ أَنَّهَا قَالَتْ: أَفْتِنَا يَا رَسُولَ اللهِ عَنِ الْغُسْلِ مِنَ
الْجَنَابَةِ، فَقَالَ: ((تَبُلُّ أُصُولَ الشَّعْرِ، وَتُنْقِي الْبَشَرَ، فَإِنَّ مَثَلَ الَّذِينَ لاَ يُحْسِنُونَ
الْغُسْلَ كَمَثَلِ شَجَرَةٍ أَصَابَهَا مَاءٌ فَلاَ وَرَقُهَا يَنْبُتُ، وَلاَ أَصْلُهَا يَرْوَى، فَأَتَّقُوا اللهَ
وَأَحْسِنُوا الْغُسْلَ ، فَإِنَّهَا مِنَ الأَمَانَةِ الَّتِي حَمَلْتُمْ ، وَالسَّرَائِ أَلَّتِي أَسْتُؤْدِعْتُمْ )).
قُلْتُ : كَمْ يَكْفِي الرَّأْسَ مِنَ الْمَاءِ يَا رَسُولَ اللهِ ؟
قَالَ: ((ثَلاَثُ ( مص : ٤٥٣) حَفْنَاتٍ )) .
رواه الطبرانيُ(٣) في الكبير ، من طريقِ عثمانَ بنِ عبد الرحمن ،
« وأبو كامل هو الجحدري ، واسمه فضيل بن حسين ، فالإسناد حسن إن شاء الله .
وقال البزار: (( لا نعلم رواه هكذا إلاَّ أبو إسماعيل ، وليس به بأس ، حدث عنه عفان
وغيره)) .
(١) في (ش): ((البقال))، وفي (ظ): ((القنداد)) وكلاهما تحريف.
(٢) في الكبير ٢٣١/١٠ - ٢٣٢ برقم (١٠٤١١) من طريق عبد الله بن محمد بن العباس
الأصبهاني ، حدثنا سهل بن عثمان ، حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة ، حدثني أيوب ،
عن عاصم ، عن شقيق ، عن عبد الله قال: السنة ... موقوفاً عليه. وإسناده ضعيف لضعف
أيوب بن جابر بن سيار السحيمي ، وانظر تعليقنا على الحديث المتقدم برقم ( ٧٠٣ ) .
(٣) في الكبير ٣٦/٢٥ برقم (٦٤) من طريق أحمد بن النضر العسكري ، حدثنا إسحاق بن
رزيق الرسعني - تحرفت فيه إلى : الراسبي -، حدثنا عثمان بن عبد الرحمن ، عن
عبد الحميد بن يزيد ، عن آمنة بنت عمر بن عبد العزيز ، عن ميمونة بنت سعد ... وهذا ﴾
٣٤٩

عن عبد الحميد ، ولم أر من ترجمهما .
١٤٩٩ - وَعَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ: كُنْتُ فِي النِّسْوَةِ اللَّتِي أَهْدَيْنَ بِنْتَ رَسُولِ اُللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: (( أُصْيُّبْنَ إِذَا صَبَبْتُنَّ عَلَى رَأْسِهَا ثَلاَئاً فِي الْغُسْلِ مِنَ
اُلْجَنَابَةِ )).
رواه الطبراني(١) في الكبير، وأم حكيم مولاة (٢) أم عطية ، لم أجد من ذكرها.
١٥٠٠ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَغْتَسَلَ، فَتَحَ عَيْنَيْهِ وَأَدْخَلَ أَصْبُعَهُ فِي سُرَّتِهِ .
رواه الطبراني(٣) في الكبير ، ورجاله رجال الصحيح.
١٥٠١ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: أَجْمَرْتُ رَأْسِي إِجْمَاراً
شَدِيداً ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((يَا عَائِشَةُ، أَمَا عَلِمْتِ (٤) أَنَّ عَلَى كُلِّ
شَعْرَةٍ جَنَابَةً )) .
· إسناد فيه مجهولان .
الاتی
وقد جهل الهيثمي عثمان بن عبد الرحمن هنا ، وللكن عرفه عند حديثه على الحديث
برقم ( ١٥٢٢) .
وَأُلْبَشَرُ جمعٌ ، واحده : البشرة ، والبشرة : ظاهر الجلد .
(١) في الكبير ٩٣/٢٥ برقم (٢٣٩) من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي ، حدثنا
عثمان بن أبي شيبة، حدثنا شريك بن عبد الله ، عن عبد الملك بن أبي سليمان ، عن أم حبيب
مولاة أم عطية ، عن أم عطية ... وإسناده ضعيف ، فيه أم حبيب وما عثرت لها على ترجمة .
(٢) في (ش): ((مولى)) وهو تحريف.
(٣) في الكبير ٢٦٧/١٢ برقم (١٣٠٧٠) من طريق معاذ بن المثنى ، حدثنا مسدد ، حدثنا
عبد الله بن داود ، عن فضيل بن غزوان ، عن نافع ، أن ابن عمر .... وهذا إسناد رجاله
ثقات ، وهو موقوف على ابن عمر .
وقال ابن حجر في المطالب العالية ، برقم (١٦٦): ( قال مسدد : حدثنا عبد الله ، عن
فضيل ، عن نافع ، عن ابن عمر رضي الله عنهما ، (( أنه كان إذا اغتسل نضح عينيه بالماء ،
وأدخل أصبعه في سرته)) . صحيح موقوف ، رواه مالك ، عن نافع ، وروي مرفوعاً
ولا يصح ) .
(٤) في (ش): ((أعلمت)).
٣٥٠

رواه أحمد(١)، ورجاله رجال الصحيح، إلاَّ أن فيه رجلاً (٢) لم يسم.
١٥٠٢ - وَعَنْ سَالِمِ خَادِمِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: كُنَّ أَزْوَاجُ(٣)
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَجْعَلْنَ رُؤُوسَهُنَّ أَرْبَعَةَ(٤) قُرُونٍ ، فَإِذَا أَغْتَسَلْنَ
جَمَعْنَهُ عَلَى وَسْطِ / رُؤُوسِهِنَّ وَلَمْ يَنْقُضْنَهُ(٥) .
٢٧٢/١
رواه الطبرانيُ(٦) في الأوسط ، والكبير ، وفيه عمرُ بنُ هارونَ ، وقد ضعفه
أكثر الناس ، ووثَّقه قتيبةُ وغيرُه .
١٥٠٣ - وَعَنْ أَنَسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((إِذَا أَغْتَسَلَتِ الْمَرْأَةُ مِنْ حَيْضِهَا، نَقَضَتْ شَعْرَهَا وَغَسَلَتْهُ بِخِطْمِيٍّ
(١) في المسند ٦/ ١١٠ - ١١١، ٢٤٥ من طريق أسود بن عامر، ويحيى بن آدم كلاهما:
حدثنا شريك ، عن خصيف قال : حدثني رجل منذ ستين سنة - وفي الرواية الثانية : ثلاثين
سنة - عن عائشة قالت :... وإسناده ضعيف ، فيه جهالة.
(٢) في ( مص ، ش): ((رجل)) والوجه ما أثبتناه . إلا إذا أجبنا لغة ربيعة التي تجيز الوقف
بحذف ألف التنوين من الاسم المنصوب نطقاً وخطاً ، مع تنوينه بالنصب وصلاً . وهذا
ما كان يفعله المحدثون كثيراً ، فيقولون : سمعت أنسّ ، ورأيت سالمً .
(٣) في إعراب (أزواج) أقوال: الأول: أن تكون بدلاً من نون النسوة في ( كنَّ) ، والثاني :
أن تكون خبراً لمبتدأ مقدر ، والثالث : أن تكون منصوبة بفعل محذوف تقديره أعني .
وانظر ((إعراب القرآن)) للنحاس ٦٤/٣، ومشكل إعراب القرآن لمكي بن أبي طالب ٨١/٢ -
٨٢.
(٤) في الأصول جميعها ((أربع)) والوجه ما أثبتناه والله أعلم.
(٥) في (ش): ((ولا)).
(٦) في الكبير ٦٢/٧ برقم (٦٣٨٢)، وفي الأوسط برقم (١٥٠٢) - وهو في (( مجمع
البحرين)) برقم (٤٩٤) - من طريق محمد بن عبد الله بن بكر السراج ، العسكري ، حدثنا
إسماعيل بن إبراهيم الترجماني ، حدثنا عمر بن هارون ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ،
عن سالم خادم رسول الله صلى الله عليه وسلّم قال :... وإسناده فيه عمر بن هارون وهو
متروك .
وقال الطبراني: ((لا يروى عن سالم إلاَّ بهذا الإسناد)). وانظر أسد الغابة ٣٠٩/٢.
٣٥١

وَإِشْنَانٍ ، وَإِذَا أَغْتَسَلَتْ مِنْ جَنَابَةٍ ، صَبَّتْ عَلَى رَأْسِهَا الْمَاءَ وَعَصَرَتْهُ)) .
رواه الطبرانيُّ(١) في الكبير، وفيه سلمةُ بنُ صبيحِ الْيَحْمِدِيُّ(٢) ، ولم أجد من
ذكره . ( مص : ٤٥٤ )
٨٤ - بَابٌ : فِيمَنْ يَنْسَى بَعْضَ جَسَدِهِ وَلَمْ يَغْسِلْهُ
١٥٠٤ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ رَجُلاً جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَهُ عَنِ الرَّجُلِ يَغْتَسِلُ مِنَ الْجَنَابَةِ فَيُخْطِىءُ بَعْضَ جَسَدِهِ
الْمَاءُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((يَغْسِلُ ذَلِكَ الْمَكَانَ ثُمَّ يُصَلِّي)).
رواه الطبرانيُ(٣) في الكبير ، ورجالُه موثقون .
٨٥ - بَابٌ : فِي الْجُنُبِ يَغْسِلُ رَأْسَهُ بِالْخِطْمِيِّ
١٥٠٥ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: إِذَا أَغْتَسَلَ أَحَدُكُمْ وَهُوَ جُنُبٌ
بِالْخِطْمِيِّ، ثُمَّ اغْتَسَلَ بَعْدَ ذَلِكَ، فَلْيَغْسِلْ رَأْسَهُ إِنْ شَاءَ بِأَلْمَاءِ .
(١) في الكبير ١/ ٢٦٠ برقم (٧٥٥) من طريق أحمد بن داود المكي ، حدثنا سلمة بن صبيح
الْيَحْمِدِي ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه
وسلّم ... وأحمد بن داود تقدم برقم (١٢٣٩)، وسلمة بن صبيح ، روى عن حماد ،
وروى عنه أحمد بن داود المكي ، ومحمد بن يونس أبو العباس البصري . وما رأيت فيه
جرحاً ولا تعديلاً. وباقي رجاله ثقات. وانظر كنز العمال ٩/ ٣٨٢ برقم (٢٦٥٨٠).
(٢) اليحمدي - بفتح الياء المثناة من تحت ، وسكون الحاء المهملة ، وكسر الدال المهملة
أيضاً -: هذه النسبة إلى يَحْمَدُ وهو بطن من الأزد ... وانظر اللباب ٤٠٨/٣ .
(٣) في الكبير ٢٨٤/١٠ - ٢٨٥ برقم (١٠٥٦١)، وفي الأوسط - مجمع البحرين ص
(٤٥) - من طريق موسى بن هارون، حدثنا إسحاق بن موسى الأنصاري ، حدثنا عاصم بن
عبد العزيز الأشجعي ، حدثنا محمد بن زيد بن قنفذ التيمي ، عن جابر بن سيلان ، عن
عبد الله بن مسعود ... وهذا إسناد فيه عاصم بن عبد العزيز ، وقد بينا ضعفه عند الحديث
المتقدم برقم (٨٣١) ، وباقي رجاله ثقات .
موسى بن هارون هو : ابن عبد الله الحافظ وقد تقدم الكلام عنه عند الحديث ( ٤٢١).
٣٥٢

رواه الطبراني(١) في الكبير ، وإسناده حسن .
١٥٠٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ(٢) بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ كَانَ يَغْسِلُ رَأْسَهُ (٣) بِالْخِطْمِيِّ وَهُوَ
جُنُبٌ فَيَغْتَسِلُ وَلاَ يَغْسِلُ رَأْسَهُ .
رواه الطبراني (٤) في الكبير ، وفيه الحجاج بن أرطاة .
١٥٠٧ - وَعَنِ أَبْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: إِنْ غَسَلَ رَأْسَهُ وَهُوَ جُنُبٌ بِخِطْمِيٍّ (ظ: ٥٠)،
فَقَدْ أَبْلَغَ ، وَلاَ يَضُرُّهُ أَنْ لاَ يَصُبَّ عَلَيْهِ أَلْمَاءَ .
رواه الطبراني(٥) في الكبير ، وليس في رجاله من ضعف .
(١) في الكبير ٩/ ٢٩١ برقم (٩٢٥٦) من طريق أبي خليفة ، حدثنا محمد بن كثير ، حدثنا
شعبة ، عن أبي إسحاق ، عن الحارث بن الأزمع ، عن عبد الله قال :... موقوفاً عليه ،
وإسناده صحيح ، وأبو خليفة هو : الفضل بن الحباب ، والحارث بن الأزمع ترجمه البخاري
٢٦٤/٢، وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٦٩/٣ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ،
وذكره ابن حبان في الثقات ١٢٦/٤ - ١٢٧، وقال العجلي في ((تاريخ الثقات)) ص (١٠٢)
برقم (٢٢٩): ((من أصحاب عبد الله بن مسعود، ثقة)). وانظر الحديثين التاليين.
(٢) في (ظ، ش): (( عن ابن عبد الله )) وهو خطأ.
(٣) سقطت من ( ش ) .
(٤) في الكبير ٩/ ٢٩٢ برقم (٩٢٥٧) من طريق علي بن عبد العزيز ، حدثنا حجاج بن
المنهال ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن الحجاج بن أرطاة ، عن أبي إسحاق ، عن الحارث بن
الأزمع : أن ابن مسعود ... موقوف عليه . وهذا إسناد ضعيف ، الحجاج بن أرطاة
ضعيف ، وهو متأخر السماع من أبي إسحاق ، والله أعلم . وانظر سابقه ولاحقه .
(٥) في الكبير ٢٩١/٩ برقم (٩٢٥٥) من طريق محمد بن النضر ، حدثنا معاوية ، حدثنا
زهير ، عن أبي إسحاق ، عن الحارث بن الأزمع ، عن عبد الله بن مسعود ، موقوفاً عليه .
وإسناده صحيح .
معاوية هو : ابن عمرو ، وزهير هو : ابن معاوية وهو قديم السماع من أبي إسحاق .
وأخرجه عبد الرزاق ٢٦٣/١ برقم (١٠٠٨) - ومن طريقه هذه أخرجه الطبراني في الكبير
٢٩١/٩ برقم (٩٢٥٤) - من طريق الثوري ، عن أبي إسحاق ، بالإسناد السابق .
وأخرجه ابن أبي شيبة ١/ ٨١ باب : في الرجل يغسل رأسه بالخطمي ثم يغسل جسده ،
وعبد الرزاق برقم ( ١٠٠٧ ، ١٠٠٩ ) من طريق أبي الأحوص ، ومعمر ، وابن عيينة ،
جميعهم عن أبي إسحاق ، بالإسناد السابق . وانظر الحديثين السابقين .
٣٥٣

٨٦ - بَابٌ: فِيمَنْ تَوَضَّأَ بَعْدَ الْفُسْلِ
١٥٠٨ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ
تَوَضَّأَ بَعْدَ الْغُسْلِ ( مص: ٤٥٥) فَلَيْسَ مِنَّا )).
رواه الطبرانيُّ(١) في الكبير، والأوسط ، والصغير ، وفي إسناد الأوسط
سليمانُ بنُ أحمد ، كذَّبه ابنُ معينٍ ، وضعَّفه غيرُه ، ووثقه عبدان .
٨٧ - بَابٌ : أَغْتِسَالُ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ
١٥٠٩ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ هُوَ وَأَهْلُهُ - أَوْ
قَالَ : بَعْضُ(٢) أَهْلِهِ - يَغْتَسِلُونَ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ .
رواه البزارُ (٣)، ورجاله ثقاتٌ .
(١) في الكبير ٢٦٧/١١ برقم (١١٦٩١)، وفي الأوسط برقم (٣٠٦٥) - وهو في ((مجمع
البحرين)) برقم (٤٩٢) -، وفي الصغير ١/ ١٠٦ من طريق أسلم بن سهل الواسطي ، حدثنا
سليمان بن أحمد الواسطي ، حدثنا الوليد بن مسلم ، حدثنا سعيد بن بشير ، عن أبان بن
تغلب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله ... وهذا إسناد ضعيف من أجل
سليمان بن أحمد الواسطي ، وباقي رجاله ثقات .
وسعيد بن بشير فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ١٤٤٢ ) .
وعلى هامش (م) حاشية لابن حجر لفظها: (( وفي إسناد الكبير أبو بلال الأشعري وهو
ضعيف ، وأبان بن أبي عياش وهو متروك)) .
وليس في إسناد الكبير من ذكرهما الحافظ ، جل من لا يسهو .
وهو في تاريخ واسط ص (٢٤٣) بلفظ (( ليس منا من توضأ بعد الغسل)).
وأخرجه ابن عدي في كامله أيضاً ٧/ ٢٦١٨ من طريق حسين بن محمد ، حدثنا أبان ،
بالإسناد السابق .
(٢) سقطت من ( ش ) .
(٣) في كشف الأستار ١٦٤/١ برقم (٣٢٤) من طريق سوار بن سهل الضبي ، حدثنا
سعيد بن عامر ، حدثنا هشام ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن عكرمة ، عن أبي هريرة ...
وهذا إسناد صحيح ، هشام هو : ابن حسان .
وقال البزار: ((لا نعلم رواه إلاَّ سعيد بن عامر، عن هشام. وهذا لفظه أو معناه)).
٣٥٤

٨٨ - بَابٌ: أُلْوُضُوءُ بِفَضْلِ الْمَرْأَةِ
١٥١٠ - عَنْ مَيْمُونَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((لاَ تَتَوَضَّؤُوا
◌ِفَضْلٍ غُسْلِهَا مِنَ الْجَنَابَةِ)) .
رواه أحمدُ(١)، ورجاله رجال الصحيحِ /.
٢٧٣/١
٨٩ - بَابٌ: فِيمَنْ أَرَادَ النَّوْمَ وَالأَكْلَ وَالشُّرْبَ وَهُوَ جُنُبٌ
١٥١١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((لاَ تَرْقُدَنَّ جُنُباً حَتَّى تَتَوَضَّأَ )).
رواه أحمدُ(٢) ، وفيه رجلٌ لم يُسَمَّ .
١٥١٢ - وَلِأَبِي هُرَيْرَةَ عَنْدَ الطَّبَرَانِيِّ(٣) فِي الأَوْسَطِ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
(١) في المسند ٦/ ٣٣٠ وابن ماجه في الطهارة (٣٧٢) باب: الرخصة بفضل وضوء المرأة ،
من طريق أبي داود الطيالسي ، حدثنا شريك ، عن سماك بن حرب ، عن عكرمة ، عن ابن
عباس ، عن ميمونة ... وإسناده ضعيف. ولفظ أحمد وابن ماجه أيضاً: (( أن رسول الله
صلى الله عليه وسلّم توضأ بفضل غسلها من الجنابة )).
وهو عند الطيالسي ١/ ٤٢ برقم (١١٥) ولفظه: (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلّم اغتسل -
أو قالت: توضأ - بفضل غسلها من الجنابة)) .
ولفظ (م، ظ، ش، ذ، ي): (( صح ، لا يتوضأ بفضل غسلها من الجنابة)).
ويشهد للفظ أحمد حديث ابن عباس عند مسلم في الحيض ( ٣٢٣) باب : القدر المستحب
من الماء في غسل الجنابة ... وانظر أيضاً موارد الظمآن برقم (٢٢٦) بتحقيقنا، ومسند
الموصلي ١٤/١٣ برقم (٧٠٩٨)، ونيل الأوطار ٣٢/١ -٣٣.
(٢) في المسند ٢/ ٣٩٢ والحميدي برقم (١٠٢٦) بتحقيقنا ، من طريق سفيان ، عن عبيد بن
أبي يزيد ، عن مَنْ سمع أبا هريرة ... وهذا إسناد فيه جهالة.
وأخرجه الطحاوي في (( شرح معاني الآثار)) ١٢٦/١ من طريق يزيد بن هارون ، حدثنا
محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد حسن .
وعند الحميدي ذكرنا ما يشهد له .
(٣) في الأوسط برقم (٨٣٩٨) - وهو في ((مجمع البحرين)) برقم (٤٨٥) - من طريق
موسى بن سهل ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم القرقساني ، حدثنا حجاج بن محمد ، حدثنا ﴾
٣٥٥

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا كَانَ جُنُباً وَأَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ أَوْ يَنَامَ ، تَوَضَّأَ .
[وَفِيهِ إِسحاقُ بنُ إبراهيمَ بنِ القرقسانيِّ](١) وإسنادُه حسنٌ .
١٥١٣ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَجْنَبَ ، لَمْ يَطْعَمْ حَتَّى يَتَوَضَّأَ .
رواه الطبرانيُّ(٢) في الأوسط ، والصغير.
١٥١٤ - وَلِأُمِّ سَلَمَةَ فِي الْكَبِيرِ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ
يَنَامَ وَهُوَ جُنُبٌ، تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلاَةِ، وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَطْعَمَ ، غَسَلَ يَدَيْهِ .
ورجال الكبير(٣) ثقات ، ورجال الأوسط ، والصغير فيه جابر الجعفي ، وقد
« شعبة ، عن قتادة ، عن النضر بن أنس ، عن بشير بن نهيك، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد
حسن ، شيخ الطبراني ، قال حمزة بن يوسف السهمي في سؤالاته للدار قطني ص ( ٢٥٣)
برقم (٣٦٨): (( وسألته عن أبي عمران موسى بن سهل الجوني؟ فقال: ثقة)). وانظر
تاريخ بغداد ٥٦/١٣ - ٥٧.
وإسحاق بن إبراهيم القرقساني ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٠٩/٢ ولم يورد
فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وللكنه أفاد أنه روى عنه أبو زرعة ، وأبو زرعة لا يروي إلاَّ عن ثقة .
وذكره ابن حبان في الثقات ١٢١/٨.
وقال الطبراني: ((لم يروه عن قتادة إلاَّ شعبة، ولا عنه إلاَّ حجاج، تفرد به إسحاق)).
(١) ما بين حاصرتين ساقط من (ظ)، ومضروب عليه في ( م).
(٢) في الأوسط برقم (٣٣٩٢) - وهو في ((مجمع البحرين)) ص (٤٢) -، وفي الصغير
١١٧/١ من طريق جعفر بن محمد بن بُرَيق - تصحف عند الدكتور بشار في تهذيب الكمال
٤٦/١١ إلى: بزيق - البغدادي، حدثنا سعيد بن محمد الجرمي ، حدثنا أبو تميلة:
يحيى بن واضح ، حدثنا أبو حمزة السكري ، عن جابر بن يزيد الجعفي ، عن
عبد الرحمن بن سابط ، عن أم سلمة ... وهذا إسناد ضعيف لضعف جابر الجعفي ، وباقي
رجاله ثقات ، أبو حمزة السكري هو : محمد بن ميمون ، وشيخ الطبراني ترجمه الخطيب في
تاريخ بغداد ٧/ ١٩٢ - ١٩٣ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، فهو على شرط ابن حبان ..
وقال الطبراني: (( لم يروه عن عبد الرحمن بن سابط إلاَّ جابر ، تفرد به أبو حمزة
السكري)) . وانظر الحديث التالي.
(٣) في الكبير ٤٠٨/٢٣ برقم (٩٨٠) من طريق الخلال ، حدثنا يعقوب بن حميد ، حدثنا *
٣٥٦

اختلف في الاحتجاج به .
١٥١٥ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ إِذَا وَاقَعَ بَعْضَ أَهْلِهِ فَكَسِلَ أَنْ يَقُومَ ، ضَرَبَ يَدَهُ عَلَى الْحَائِطِ فَتْيَمَّمَ .
وقد تقدم الكلام عليه في باب التيمم(١) .
رواه الطبراني في الأوسط .
١٥١٦ - وَعَنْ مَالِكِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْغَافِقِيِّ قَالَ: أَكَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يَوْماً طَعَاماً، ثُمَّ قَالَ: (( أُسْتُرُ عَلَيَّ حَتَّى أَغْتَسِلَ )). فَقُلْتُ: كُنْتَ جُنُباً
يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَقَالَ: ((نَعَمْ)). فَأَخْبَرْتُ بِذَلِكَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَجَاءَ إِلَى
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : هَذَا يَزْعُمُ أَنَّكَ أَكَلْتَ وَأَنْتَ جُنُبٌ ؟
فَقَالَ: ((نَعَمْ، إِذَا تَوَضَّأْتُ أَكَلْتُ وَشَرِبْتُ ، وَلاَ أَقْرِأُ وَلاَ أُصَلِّي حَتَّى أَغْتَسِلَ )).
رواه الطبرانيُ(٢) في الكبير، وفيه ابنُ لهيعةَ، وهو ضعيف، وفيه من لا يعرف.
١٥١٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَالِكِ الْغَافِقِيِّ قَالَ: أَكَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يَوْماً طَعَاماً ثُمَّ قَالَ: (( أُسْتُرْ عَلَيَّ حَتَّى أَغْتَسِلَ)) فَقُلْتُ لَهُ: أَكُنْتَ جُنُباً ،
« أنس بن عياض ، عن يونس ، عن الزهري ، عن عروة بن الزبير ، عن أم سلمة ... وهذا
إسناد رجاله ثقات غير الخلال: أحمد بن عمرو تقدم برقم ( ٧٠٣ ) .
(١) برقم (١٤٤٨)، وإسناده ضعيف، فعد إليه وهناك خرجناه .
(٢) في الكبير ١٩/ ٢٩٥ برقم (٦٥٦) من طريق بكر بن سهل ، حدثنا عبد الله بن يوسف ،
حدثنا ابن لهيعة ، عن ثعلبة بن أبي الكنود ، عن مالك بن عبد الله الغافقي ... وهذا إسناد
فيه ضعيفان : شيخ الطبراني وقد تقدم برقم ( ٥٥ ) ، وابن لهيعة . وباقي رجاله ثقات .
ثعلبة ترجمه البخاري ٢/ ١٧٥ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، غير أنه قال: ((ثعلبة أبو الكنود))
وتابعه على ذلك مسلم في الكنى ص (١٦٩)، والدولابي في الكنى ٢/ ٩١ وفيه أكثر من
خطأ ، وابن حبان في ثقاته ٩٩/٤ .
وقال ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٤٦٣/٢: (( ثعلبة بن أبي الكنود)) ولم يورد فيه
جرحاً ولا تعديلاً أيضاً .
وأخرجه الطحاوي في (( شرح معاني الآثار)) ١/ ٨٨ من طريق ابن لهيعة بالإسناد السابق.
٣٥٧

يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: ((نَعَمْ)). فَأَخْبَرْتُ بِذَلِكَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَجَاءَ إِلَى النَّبِيِّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِنَّ هَذَا يَزْعُمُ أَنَّكَ أَكَلْتَ وَأَنْتَ جُنُبٌ؟ قَالَ: (( نَعَمْ
إِذَا تَوَضَّأْتُ ، أَكَلْتُ وَشَرِبْتُ )).
رواه الطبرانيُّ(١) في الكبير ، وفيه ابنُ لهيعةَ أيضاً .
١٥١٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ ( مص: ٤٥٧) وَهُوَ جُنُبٌ ، تَوَضَّأَ .
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وفيه أحمد بن يحيى بن مالك التنوسي ، ترجم
(١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير. ولكن أخرجه الدار قطني ١١٩/١ برقم (٩٠٨)،
والبيهقي في الطهارة ٨٩/١ باب: نهي الجنب عن قراءة القرآن ، من طريق أبي الأسود ،
وسعيد بن عفير ، وابن وهب ، جميعهم : عن ابن لهيعة ، عن عبد الله بن سليمان ، عن
ثعلبة بن أبي الكنود ، عن عبد الله بن مالك الغافقي ... وهذا إسناد حسن ، رواية عبد الله بن
وهب ، عن ابن لهيعة قديمة مقبولة .
قال ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٣٧٦/٣: (( وروى ابن وهب ، عن ابن لهيعة - تحرف فيه
إلى: ربيعة -... )). وذكر المرفوع من هذا الحديث.
ويشهد له حديث عمار بن ياسر عند الطحاوي في (( شرح معاني الآثار)) ١/ ١٢٧ من طريق
مؤمل بن إسماعيل ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن عطاء الخراساني ، عن يحيى بن يَعْمَرُ ، عن
عمار بن ياسر قال : رخص رسول الله ... ومؤمل بن إسماعيل سيِّىء الحفظ .
كما يشهد له حديث ابن عباس الآتي برقم (١٥٢٠).
كما يشهد له حديث عائشة المتفق عليه .
وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي)) برقم (٤٥٢٢، ٤٥٩٥، ٤٧٨٢).
وذكر هذا الحديث ابنُ حجر في الإصابة ٦/ ٢٠٥ ثم قال: (( أخرجه البغوي ، والدارقطني ،
والطبراني - تحرف فيه إلى الطبري - والبيهقي ، وابن منده .
ووقع في رواية الأخيرين أن سمع رسول الله صلى الله عليه وسلّم .
وذكر البيهقي أن الواقدي رواه أيضاً عن عبد الله بن سليمان ، ولأبي موسى الغافقي رواية عن
جابر ، وغيره . ويقال : إن اسم أبي موسى : مالك بن عبد الله ، فعلى هذا فهو غير صاحب
الحديث المذكور)). وانظر كنز العمال ٩/ ٥٦٩ - ٥٧٠ برقم (٢٧٤٦٣).
(٢) في الكبير ٦١٠/١٣-٦١١ برقم (١٤٥٢٨ و١٤٥٢٩) من طريق أحمد بن زهير »
٣٥٨

له ابن أبي حاتم في كتابه وقال: إنه صدوق، ووثقه ابن حبان، وبقية رجاله ثقات.
١٥١٩ - وَعَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتَمِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْجُنُبِ يَنَامُ؟ فَقَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((يَتَوَضَّأُ وُضُوءَهُ لِلصَّلاَةِ » .
رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه قيس بن الربيع ، وثقه شعبة ، وسفيانُ ،
وضعفه آخرون ، ولم ینسب إليه كذب .
١٥٢٠ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
رَخَّصَ لِلْجُنُبِ إِذَا (٢) أَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ أَوْ يَنَامَ أَنْ يَتَوَضَّأَ.
رواه / الطبرانيُّ(٣)، وفيه يوسفُ بنُ خالدِ السمتيُّ، قال فيه ابنُ معين: ٢٧٤/١
كذابٌ خبيثٌ عدُؤُّ اللهِ .
. التستري ، حدثنا أحمد بن يحيى السُّوسيُّ ، حدثنا عبد الوهاب بن عطاء ، عن سعيد - وفي
٠
الرواية الأخرى : ( حدثنا سعيد) ، فيه تصريح بسماع عبد الوهاب بن عطاء الخفَّاف من سعيد
ابن أبي عروبة، لينتفي عنه التدليس - عن قتادة، عن أبي أيوب، عن عبد الله بن عمرو ، ....
وهذا إسناد فيه أحمد بن يحيى بن مالك السوسي ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل
٨٢/٢، وقال: ( سمعت أبي يقول: كتبنا عنه ) ، وسئل أبي عنه فقال: ( صدوق ) ، وذكره
ابن حبان في الثقات ٣٤/٨ ، وبقية رجاله ثقات .
ولكن الحديث صحيح بشواهده .
ملاحظة : السُّوسيُّ : بالواو بين السينين المهملتين ، الأولى مضمومة والأخرى مكسورة ، وهذه
النسبة إلى السُّوس والسُّوسة ، وهي بلدة من كور الأهواز من بلاد خوزستان ، منهم أحمد بن
يحيى ، فقول الهيثمي : ( التنوسي ) لعله تصحيف .
انظر: ((الأنساب)) للسمعاني ٣٣٦/٣ .
(١) في الكبير ١٧/ ١٠٥ برقم (٢٥٣) من طريقين : حدثنا يزيد بن هارون ، حدثنا قيس بن
الربيع ، عن أبي هاشم ، عن أبي عمران ، عن عدي بن حاتم ... وهذا إسناد ضعيف
لضعف قيس بن الربيع ، وهو منقطع أيضاً أبو عمران : عبد الملك بن حبيب لم يسمع من
عدي بن حاتم ، والله أعلم . ومع هذا فالحديث صحيح بشواهده .
(٢) في (ظ، ش): ((إن)).
(٣) ما وقعت عليه. ولكن يشهد له الحديث المتقدم برقم (١٥١٧) فانظره مع التعليق عليه.
٣٥٩

١٥٢١ - وَبِسَنَدِهِ إِلَى أَبْنِ عَبَّاسِ أَيْضاً: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
((إِنَّ الْمَلاَئِكَةَ لاَ تَحْضُرُ الْجُنُبَ وَلاَ أَلْمُتَضَمِّحَ حَتَّى يَغْتَسِلاَ )).
رواه الطبرانيُ(١) وفيه الكلامُ الذي قبلَهُ .
١٥٢٢ - وَعَنْ مَيْمُونَ بِنْتِ سَعْدٍ قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلْ يَأْكُلُ
أَحَدُنَا وَهُوَ جُنُبٌ؟ قَالَ : ((لاَ يَأْكُلُ حَتَّى يَتَوَضَّأَ )).
قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، هَلْ يَرْقُدُ الْجُنُبُ ؟
قَالَ: ((مَا أُحِبُّ أَنْ يَرْقُدَ وَهُوَ جُنُبٌ حَتَّى يَتَوَضَّأَ . فَإِنِّي أَخَافُ(٢) أَنْ يُتَوَنَّى فَلاَ
يَحْضُرُهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ » .
رواه الطبرانيُ(٣) في الكبير، وفيه عثمانُ بنُ عبد الرحمن ، عن
(١) في الكبير ٣٦١/١١ برقم (١٢٠١٧ ) من طريق محمد بن عبدوس بن كامل ، أنبأنا
عبيد الله بن عمر القواريري ، حدثنا يوسف بن خالد السمتي ، عن عيسى بن هلال
السدوسي ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ... ويوسف بن خالد متروك الحديث وقد كذبه ابن
معين وغيره ، وعيسى بن هلال السدوسي روى عن عكرمة ، وروى عنه يوسف بن خالد
السمتي ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
المتضمخ : المتلطخ بالطيب وغيره ، والمراد به هنا : الزعفران .
(٢) في (ش، م، ظ): ((أخشى)).
(٣) في الكبير ٣٦/٢٥ - ٣٧ برقم (٦٥) من طريق أحمد بن النضر العسكري ، حدثنا
إسحاق بن رزيق الراسبي ، حدثنا عثمان بن عبد الرحمن ، عن عبد الحميد بن يزيد ، عن
آمنة بنت عمر بن عبد العزيز ، عن ميمونة بنت سعد ... وإسناده فيه مجهولان.
وانظر الحديث المتقدم برقم ( ١٤٩٨) .
وقد أورد ابن قتيبة في (( تأويل مختلف الحديث)) ص (٢٤١ ) . حديث عائشة المتفق عليه أنه
صلى الله عليه وسلّم كان إذا أراد النوم أو الأكل توضأ وضوءه للصلاة ، ثم أورد حديثها أنه
صلى الله عليه وسلّم كان ينام وهو جنب من غير أن يمس ماء ، ثم قال: ((إن هذا كله جائز ،
فمن شاء أن يتوضأ وضوءه للصلاة بعد الجماع ثم ينام ، ومن شاء غسل يده وذكره ونام . ومن
شاء نام من غير أن يمس ماء غير أن الوضوء أفضل ..
وكان صلى الله عليه وسلّم يفعل هذا مرة ليدل على الفضيلة ، وهذا مرة ليدل على الرخصة ، »
٣٦٠