النص المفهرس
صفحات 321-340
وُضُوءَكَ لِلصَّلاَةِ ، فَإِنَّ المَاءَ مِنَ الْمَاءِ )) . رواه أبو يعلى(١) ، والبزارُ، من طريقِ زيدِ بنِ سعدٍ ، عن أبي سلمةَ بنِ عبدِ الرحمانِ بنِ عوفٍ ، عن أبيه ، وأبو سلمةَ لم يسمعْ من أبيه ، وزيد لم أجد من ترجمه . ١٤٥٥ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ قَالَ: أَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ فَأَبْطَأَ عَلَيْهِ فَقَالَ: (( مَا حَبَسَكَ؟)). قَالَ: كُنْتُ حِينَ أَتَانِي رَسُولُكَ عَلَى الْمَرْأَةِ ، فَقُمْتُ فَأَغْتَسَلْتُ . فَقَالَ: ((وَمَا كَانَ عَلَيْكَ أَنْ لاَ تَغْتَسِلَ مَا لَمْ تُنْزِلْ؟ )). قَالَ: فَكَانَ الأَنْصَارُ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ . رواه أبو يعلى(٢)، والبزارُ، وفيه أبو سعدٍ(٣) البقالُ، وهو ضعيف. ١٤٥٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: أَتَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَابَ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ فَسَلَّمَ، وَالأَنْصَارِيُّ عَلَى بَطْنِ أَمْرَأَتِهِ ، فَرَدَّ عَلَيْهِ وَهُوَ (١) في المسند ١٦٣/٢ - ١٦٤ برقم (٨٥٧)، والبزار ١٦٦/١ برقم (٣٣٠)، وإسناده ضعيف ، وقد ذكرنا في المسند ما يشهد له . فالحديث صحيح . وقال البزار : (( وقد رواه غير من ذكرنا عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن أبي سعيد . وهذا الفعل منسوخ ، نسخه ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلّم قال : إذا التقى الختانان وجب الغسل ، وزيد بن سعد هذا فلا نعلم روى عنه إلاَّ يونس بن بكير)). نقول : زيد بن سعد الهمداني ترجمه البخاري في الكبير ٣٩٥/٣ ، وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٥٦٤/٣ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات ٤/ ٢٤٨ . وأفادوا بأن أبا إسحاق قد روى عنه أيضاً مع يونس بن بكير . وانظر (( نيل الأوطار)) ٢٧٩/١ - ٢٨٠، وتعليقنا على الحديث الأول من هذا الباب. (٢) في المسند ٦٢/٥ برقم (٢٦٥٤)، وإسناده ضعيف ، وهناك استوفينا تخريجه ، وذكرنا ما يشهد له وعلقنا عليه . (٣) في (ظ، ش): ((أبو سعيد)). ٣٢١ عَلَيْهَا. ثُمَّ سَلَّمَ الثَّانِيَةَ، فَرَدَّ عَلَيْهِ وَلَمْ يَقُمْ، ثُمَّ أَنْصَرَفَ لَمَّا لَمْ يَأْذَنْ(١) لَهُ ، فَقَامَ الآخَرُ قَبْلَ أَنْ يَفْرُغَ، وَخَرَجَ فِي أَثَرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَطْلُبُهُ . قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَأَتَيْنَا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ قَائِمٌ فَأَجْتَمَعْنَا إِلَيْهِ وَأَغْتَسَلَ الرَّجُلُ فِي نَهَرٍ إِلَى جَانِبِ دَارِهِ ، فَأَقْبَلَ وَقَدِ أَغْتَسَلَ . فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لَقَدِ أَغْتَسَلَ وَمَا وَجَبَ عَلَيْهِ الْغُسْلُ)). فَجَاءَ الرَّجُلُ ( مص: ٤٣٩) يَعْتَذِرُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ بِأَمْرِهِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَغْتَسَلَّتَ وَلَمْ يَجِبْ عَلَيْكَ الْغُسْلُ)). رواه الطبرانيُ(٢) في الأوسطِ . (١) في (ش): ((يؤذن)). (٢) في الأوسط برقم (٧٤٨٥) - وهو في (( مجمع البحرين)) برقم (٤٨١) - من طريق محمد بن شعيب ، حدثنا عبد الرحمن بن سلمة ، حدثنا أبو زهير ، حدثنا وقاء بن إياس الوالبي ، سمعت سهيل بن ذكوان أبا صالح يذكر عن أبيه ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد ضعيف لضعف شيخ الطبراني وقد بينا ذلك عند الحديث المتقدم برقم ( ١٦٣) . وباقي رجاله ثقات : عبد الرحمن بن سلمة - ويقال : ابن مَسْلَمَة - ترجمه البخاري في الكبير ٣٥٤/٥ وذكر الخلاف في اسمه ، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، وسماه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٢٨٨/٥ (( عبد الرحمن بن المنهال بن مسلمة)) ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وذكره ابن حبان في الثقات ١١٥/٥ وقال الذهبي في كاشفه: (( وثق)). ووقاء بن إياس الوالبي ترجمه البخاري في الكبير ١٨٨/٨ ولم يورد فيه شيئاً ، وأورد ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٩/ ٤٩ بإسناده إلى يحيى بن سعيد القطان أنه قال: ((لم يكن وقاء بن إياس بالقوي)). كما أورد بإسناده إلى ابن معين أنه قال: ((وقاء بن إياس كوفي ثقة))، وإلى أحمد وقد سئل عنه أنه قال: ((كذا وكذا، ثم قال: ضعفه يحيى القطان)). وقال ابن أبي حاتم: ((سمعت أبي يقول: ((وقاء بن إياس، صالح)). وقال النسائي: ((ليس بالقوي)). وقال سفيان الثوري: ((لا بأس به)). وقال أبو أحمد الحاكم: (( ليس بالمتين)) . وأورد العقيلي في الضعفاء ٤٢٩/٤ ما قاله يحيى القطان دون غيره . وقال الفسوي في (( المعرفة والتاريخ)) ٢٣١/٣: ((كوفي، لا بأس به)). وذكره ابن حبان في الثقات ٧ / ٥٦٥ . ونقل الحافظ ابن حجر عن ابن عدي أنه قال : (( حديثه ليس بالكثير ، وأرجو أنه لا بأس » ٣٢٢ ١٤٥٧ - وفي البزارِ عنه: (( إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ فَأَقْحَطَ، فَلاَ غُسْلَ )). ورجالُ البزارِ(١) رجالُ الصحيح، ورجالُ الطبرانيِّ موثقون إلَّ شيخَ الطبرانيِّ محمدَ بنَ شعيبٍ فإني لم أعرفه . ١٤٥٨ - وَعَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَا رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ ، فَأَبْطَأَ عَلَيْهِ ثُمَّ خَرَجَ فَذَكَرَ كَلاَمَاً. فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِذَا أَقْحَطَ أَحَدُكُمْ أَوْ أَكْسَلَ(٢)، فَلاَ غُسْلَ عَلَيْهِ)) . رواه البزار (٣) ورجاله ثقات إلاَّ أبا إسرائيل الملائي، فإنه ضعيف لسوء حفظه ، وقد وثقه بعضهم . « به)). وما وجدت هذا في ترجمة وقاء بن إياس في الكامل ٢٥٥١/٧ - ٢٥٥٢. فمثل هذا لا بد أن يكون حسن الحديث والله أعلم . وأبو زهير هو عبد الرحمن بن مغراء . وقال الطبراني: ((لم يروه عن وقاء إلاَّ أبو زهير، تفرد به عبد الرحمان)). وانظر الحديث التالي . (١) في كشف الأستار ١٦٦/١ برقم (٣٢٩) من طريق محمد بن المثنى، حدثنا موسى بن مسعود ، حدثنا سفيان ، عن الأعمش ، عن ذكوان ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد حسن من أجل موسى بن مسعود، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٢٤٨٩) في ((موارد الظمآن)). وقال البزار: ((لا نعلم رواه هكذا إلاَّ موسى بن مسعود)). وهو من رجال البخاري. (٢) أكسل الرجل : جامع فأدركه فتور فلم ينزل ، ومعناه : صار ذا كسل . وفي كتاب العين: (( كَسِلَ الفحل إذا فتر عن الضراب)) . والأولى أفصح ، والله أعلم. (٣) في كشف الأستار ١٦٤/١ برقم (٣٢٦) من طريق محمد بن عثمان بن كرامة ، حدثنا عبيد الله بن موسى ، حدثنا أبو إسرائيل الملائي ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن جابر ... وهذا إسناد ضعيف إسماعيل بن خليفة أبو إسرائيل الملائي ضعيف ، وقد اختلف عليه فيه ، فقد أخرجه البزار ثانية برقم ( ٣٢٧) من طريق محمد بن عثمان بن كرامة ، حدثنا عبيد الله بن موسى ، عن أبي إسرائيل ، عن الحكم ، عن أبي صالح ... بمثله . وقال البزار: (( رواه أبو إسرائيل عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن جابر . ورواه الثوري ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة )) . ٣٢٣ ١٤٥٩ - وَعَنْ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنَّا نَفْعَلُهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِذَا لَمْ نُنْزِلْ ، لَمْ نَغْتَسِلْ . ٢٦٥/١ رواه البزار (١)، والطبراني في الكبير ، ورجاله رجال الصحيح ، ما خلا/ ابن إسحاق وهو ثقة إلاّ أنه يدلس . ١٤٦٠ - وَعَنْ بَعْضٍ وَلَدِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجِ قَالَ : نَادَانِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا عَلَى بَطْنِ آمْرَأَتِي، فَقُمْتُ وَلَمْ أُنْزِلْ ، فَأَغْتَسَلْتُ وَخَرَجْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَخْبَرْتُهُ أَنَّكَ دَعَوْتَنِي وَأَنَا عَلَى بَطْنِ أَمْرَأَتِي، فَقُمْتُ وَلَمْ أُنْزِلْ، فَأَغْتَسَلْتُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((لاَ عَلَيْكَ ، أَلْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ )). قَالَ رَافِعٌ: ثُمَّ أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ ذَلِكَ بِالْغُسْلِ . رواه أحمدُ(٢) ، والطبرانيُّ في الأوسط ، وقال : عن سهلِ بنِ رافعٍ عن أبيه ، (١) في كشف الأستار ١٦٤/١ برقم (٣٢٥)، والطبراني في الكبير ٤٣/٥ برقم (٤٥٣٧) من طريق عبد الله بن إدريس ، عن محمد بن إسحاق ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن معمر بن أبي حبيبة ، عن عبيد بن رفاعة ، عن أبيه ... وهذا إسناد فيه محمد بن إسحاق وقد عنعن وهو موصوف بالتدليس . وقد سقط من إسناد البزار (( يزيد بن أبي حبيب)). وانظر الحديث الآتي برقم (١٤٦١) لتمام التخريج . (٢) في المسند ١٣٤/٤ - ومن طريق أحمد أخرجه الحازمي في الاعتبار ص (٦٨) - من طريق قتيبة بن سعيد ، قال : حدثنا رشدين بن سعد ، عن موسى بن أيوب الغافقي ، عن بعض ولد رافع بن خديج ، عن رافع بن خديج .. وهذا إسناد فيه رشدين بن سعد وهو ضعيف ، وفيه جهالة بعض ولد رافع ، وباقي رجاله ثقات . وأخرجه الطبراني في الأوسط ٣١٨/٦ برقم (٦٥١٣) من طريق محمد بن رُزيق ، حدثنا أبو الطاهر بن السرح ، حدثنا رشدين بن سعد ، وأخرجه ابن شاهين في ناسخ القرآن ومنسوخه ، برقم (٢٧ ) من طريق عبد الله بن سليمان ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثنا يحيى بن بكير ، حدثنا ابن لهيعة ، كلاهما : عن موسى بن أيوب الغافقي ، أن سهل بن رافع بن خديج ، أخبره ، عن أبيه ... وهذا إسناد ضعيف لضعف رشدين وابن لهيعة . ٣٢٤ وفيه رشدين بنُ سعد ، وهو سيِىءُ الحفظ . ١٤٦١ - وَعَنْ (مص: ٤٤٠) رِفَاعَةَ بْنِ رَافِع - وَكَانَ عَقَبِيّاً بَدْرِيّاً - قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عُمَرَ - رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ - فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ زَيْدَ بْنَ ثَّابِتٍ - رَحِمَهُ اللهُ - يُفْتِي أَلنَّاسَ فِي الْمَسْجِدِ بِرَأْيِهِ فِي الَّذِي يُجَامِعُ وَلاَ يُنْزِلُ . قَالَ: إِعْجِلْ عَلَيَّ بِهِ ، فَأُتِيَ بِهِ فَقَالَ: يَا عَدُوَّ نَفْسِهِ، أَوَلَقَدْ بَلَغْتَ أَنْ تُفْتِيَ أُلنَّاسَ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَأْيِكَ ؟ قَالَ: مَا فَعَلْتُ . وَلَكِنْ حَدَّثَنِي عُمُومَتِي، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ: أَيُّ عُمُومَتِكَ؟ قَالَ: أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ وَأَبُو أَيُّوبَ ، وَرِفَاعَةُ بْنُ رَافِعٍ . فَالْتَفَتَ عُمَرُ - رَحِمَهُ اللهُ - إِلَيَّ فَقَالَ: مَا يَقُولُ هَذَا الْغُلاَمُ؟ فَقُلْتُ: كُنَّا نَفْعَلُهُ [عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ: سَأَلْتُمْ عَنْهُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ: كُنَّا نَفْعَلُهُ] (١) عَلَى عَهْدِهِ . قَالَ: فَجَمَعَ النَّاسَ [وَأَصْفَقَ النَّاسُ](٢) عَلَى أَنَّ أَلْمَاءَ لاَ يَكُونُ إِلَّ مِنَ الْمَاءِ إِلاَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، وَمُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ فَقَالاَ: إِذَا جَازَ (٣) الْخِتَانُ الْخِتَانَ، وَجَبَ الْغُسْلُ . « وقال الطبراني : ( لم يرو هذا الحديث عن سهل بن رافع إلا موسى بن أيوب ، تفرد به رشدين ) . وانظر الحديث السابق برقم ( ١٤٥٣)، ونيل الأوطار للشوكاني ٢٧٩/١. (١) ما بين حاصرتين ساقطة من ( ش ). (٢) ما بين حاصرتين زيادة من (م، ش ، ظ ) . وأصفق القوم على الأمر أو للأمر : أطبقوا عليه واجتمعوا، وأصفقوا عنه: انصرفوا. وعند أحمد، والطحاوي: ((فاتفق الناس)). (٣) جَازَ الشَّيْءَ وَجَاوَزَهُ : تعداه وخلفه وراءه . ٣٢٥ قَالَ: فَقَالَ عَلِيٍّ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ أَعْلَمَ النَّاسِ بِهَذَا أَزْوَاجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَأَرْسَلَ إِلَى حَفْصَةَ - رَحِمَهَا اللهُ - فَقَالَتْ: لاَ عِلْمَ لِي. فَأَرْسَلَ إِلَى عَائِشَةَ - رَحِمَهَا اللهُ - قَالَتْ: إِذَا جَازَ الْخِتَانُ الْخِتَانَ، وَجَبَ الْغُسْلُ. قَالَ: فَتَحَطَّمَ (١) عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - ، يَغْنِي : - تَغَيَّظَ - ثُمَّ قَالَ: لاَ يَبْلُغُنِي أَنَّ أَحَداً فَعَلَهُ ، إِلاَّ أَنْهَكْتُهُ(٢) عُقُوبَةً . رواه أحمدُ(٣)، والطبرانيُّ في الكبير، ورجالُ أحمدَ ثقاتٌ. إلاَّ أن ابنَ إسحاقَ مدلس ، وهو ثقة ، وفي الصحيح (٤) طرفٌ منه . زاد الطبرانيُّ في الكبير ((ثُمَّ أَفَاضُوا فِي الْعَزْلِ فَقَالُوا: لاَ بَأْسَ . فَسَارَّ رَجُلٌ صَاحِبَهُ، فَقَالَ : مَا هَذِهِ الْمُنَاجَاةُ؟ فَقَالَ أَحَدُهُمَا: يَزْعُمُ أَنَّهَا الْمَوْءُوْدَةُ الصُّغْرَى ؟ (١) تحطم : تلظى وتوقد غيظاً. وهو مأخوذ من الْحُطْمَةِ ، والحطمة : النار . (٢) نهكه ، وأنهكه : بالغ في عقوبته . (٣) في المسند ١١٥/٥، وابن أبي شيبة ٨٧/١ - ٨٨ باب: إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل ، - ومن طريقه أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند ١١٥/٥ - والطحاوي في (( شرح معاني الآثار)) ١/ ٥٨ - ٥٩، وفي (( شرح مشكل الآثار)) برقم (٣٩٦٥) من طريقين عن ابن إسحاق ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن معمر بن أبي حبيبة ، عن عبيد بن رفاعة ، عن رفاعة ... وهذا إسناد فيه عنعنة محمد بن إسحاق ، وهو موصوف بالتدليس . وأخرجه الطبراني في الكبير ٤٢/٥ - ٤٣ برقم (٤٥٣٦) مطولاً، والطحاوي في (( مشكل الآثار)) ٣٧٣/٢ - ٣٧٤ مختصراً، من طريق الليث بن سعد : حدثني يزيد بن أبي حبيب ، بالإسناد السابق وهو إسناد صحيح . وقد سقط من إسناد الطحاوي (( يزيد بن أبي حبيب)). وأخرج الطحاوي ما يتعلق بالعزل في ((مشكل الآثار)) ٣٧٣/٢ من طريق صالح بن عبد الرحمن ، حدثنا عبد الله بن يزيد المقرىء ، حدثنا ابن لهيعة ، عن يزيد بن أبي حبيب ، بالإسناد السابق . وهذا إسناد حسن ، رواية عبد الله بن يزيد المقرىء عن ابن لهيعة قديمة مقبولة . (٤) عند البخاري في الوضوء (١٧٩، ٢٩٢) باب: من لم ير الوضوء إلاَّ من المخرجين ، وفي الغسل ( ٢٩٣) ، باب : ما يصيب من فرج المرأة . ٣٢٦ فَقَالَ عَلِيٍّ: إِنَّهَا لاَ تَكُونُ مَوْءُوْدَةٌ حَتَّى تَمُرَّ بِسَبْعِ تَارَاتٍ(١) ، قَالَ ( مص: ٤٤١) اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ -: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا اُلْإِنْسَنَ مِن سُلَلَةٍ مِن طِينٍ جَعَلْنَهُ نُطْفَةً فِى قَرَارٍ مَّكِينٍ ... ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فَتَبَارَكَ اَللَّهُ أَحْسَنُ الْخَلِقِينَ [المؤمنون: ١٢ - ١٤]. قَالَ: فَتَفَرَّقُوا عَلَى قَوْلِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّهُ لاَ بَأْسَ بِهِ)). ١٤٦٢ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِذَا جَازَ الْخِتَانُ الْخِتَانَ، وَجَبَ الْغُسْلُ)). رواه البزارُ(٢)، وفي إسنادِهِ أبو بكر بنُ أبي مريمَ ، وهو ضعيف . ١٤٦٣ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَائِذٍ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ عَمَّا يُوجِبُ الْغُسْلَ مِنَ الْجِمَاعِ، وَعَنِ / الصَّلاَةِ فِي الثَّوْبِ أُلْوَاحِدٍ، وَعَنْ مَا يَحِلُّ مِنَ ٢٦٦/١ الْخَائِضِ ؟ فَقَالَ مُعَاذٌ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: ((إِذَا جَاوَزَ الْخِتَانُ الْخِتَانَ ، فَقَدْ وَجَبَ اٌلْغُسْلُ . وَأَمَّا الصَّلاَةُ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ ، فَتَوَشَّحْ بِهِ . وَأَمَّا مَا يَحِلُّ مِنَ الْخَائِضِ، فَإِنَّهُ يَحِلُّ مِنْهَا مَا فَوْقَ الإِزَارِ وَأَسْتِعْفَافٌ عَنْ ذَلِكَ أَفْضَلُ )) . رواه الطبراني(٣) في الكبير ، (١) تارات واحدتها تارة، والتارة: المدة والحين. وفي (ش): ((بايرات)). (٢) في كشف الأستار ١٦٧/١ برقم (٣٣١) من طريق عمر بن الخطاب ، حدثنا الحكم بن نافع ، حدثنا أبو بكر بن أبي مريم ، عن صخرة بن حبيب ، عن معاذ بن جبل : أن النبي صلى الله عليه وسلّم ... وهذا إسناد ضعيف لضعف أبي بكر بن أبي مريم ، وباقي رجاله ثقات . (٣) في الكبير ٩٩/٢٠ برقم (١٩٤) من طرق قالوا : حدثنا إسماعيل بن عياش ، حدثني » ٣٢٧ وروى أبو داودً(١) منه قصةَ الحائضِ، ورجالُ أبي داودَ فيهم بقيةُ بنُ الوليدِ ، وهو ضعيف لتدليسه ، وإسنادُ هذا حسنٌ . ١٤٦٤ - وَعَنِ أَبْنِ السِّمْطِ قَالَ: سَمِعْتُ بِلاَلاً يَقُولُ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِذَا خَالَطْتُ أَهْلِي فَاخْتَلَعْنَا وَلَمْ أُمْنِ ، أَغْتَسِلُ ؟ قَالَ : ((نَعَمْ ، قَدْ فَعَلْتُ ذَلِكَ مَعَ أَهْلِي ، فَلَمْ أُمْنٍ فَأَغْتَسَلْنَا)). رواه الطبراني(٢) في الأوسط، وفيه محمد بن إسماعيل بن علي الوُسَاوِسي ، وهو ضعيف . ١٤٦٥ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ ــ سعيد بن عبد الرحمن الخزاعي ، عن عبد الرحمن بن عائذ : أن رجلاً سأل معاذ بن جبل عما يوجب الغسل ... وإسماعيل بن عياش قال أحمد، والبخاري، وغيرهما: ((ما روى عن الشاميين صحيح ، وما روى عن أهل الحجاز فليس بصحيح)) . وهذا من روايته عن غير الشاميين . ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٣٧٩/٩ برقم (٢٦٥٦٠) إلى الطبراني في الكبير . (١) في الطهارة (٢١٣) باب: في المذي ، وفي إسناده عنعنة بقية بن الوليد ، وقال أبو داود: ((وليس هو - يعني الحديث - بالقوي)). (٢) في الأوسط - وهو في ((مجمع البحرين)) برقم (٤٨٣)، وفي (( مسند الشاميين)) برقم (١٢٤٥) - من طريق علي بن سعيد الرازي ، حدثنا محمد بن إسماعيل بن علي الوساوسي الأنصاري ، حدثنا ضمرة بن ربيعة القرشي ، عن علي بن أبي حملة مولى قريش ، عن ابن محيريز ، عن ابن السمط ، سمعت بلالاً يقول : ... وهذا إسناد فيه محمد بن إسماعيل وهو ضعيف . وباقي رجاله ثقات، وشيخ الطبراني تقدم برقم (٣٢). وعلي بن أبي حَمْلَةَ ترجمه البخاري في الكبير ٢٧١/٦ - ٢٧٢ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٨٣/٦ - ١٨٤: ((وسألت أبي عن علي بن أبي حملة فقال: ((ثقة من الثقات)). وذكره ابن حبان في الثقات ٢١٠/٧ - ٢١١ وقال العجلي: ((ثقة)) . وابن السمط هو : ثابت . وقال الطبراني: (( لم يروه عن بلال إلاَّ شرحبيل - كذا - بن السمط ، ولا عنه إلاَّ ابن محيريز ، ولا عنه إلاَّ ابن أبي حَمْلَةَ، ولا عنه إلاَّ ضمرة)) على خطأ في متن الحديث في (( مسند الشهاب)). ٣٢٨ وَسَلَّمَ : ((إِذَا جَاوَزَ الْخِتَانُ الْخِتَانَ، وَجَبَ الْغُسْلُ)). رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه جعفر بن الزبير ، عن القاسم ، وكلاهما ضعيف . ١٤٦٦ - وَعَنْ عَلِيٍّ ، ١٤٦٧ - وَعَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، ١٤٦٨ - وَعَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ - قَالُوا: إِذَا جَاوَزَ الْخِتَانُ الْخِتَانَ، وَجَبَ الْغُسْلُ(٢). وفيه جابر الجعفي، وهو ضعيف. (١) في الكبير ٢٩١/٨ برقم (٧٩٥٥) من طريق الحسين بن إسحاق التستري ، حدثنا سهل بن عثمان ، حدثنا وكيع ، عن جعفر بن الزبير ، عن القاسم ، عن أبي أمامة ... وهذا إسناد فيه جعفر وهو متروك الحديث . (٢) ثلاثة أحاديث بإسناد واحد، أخرجها الطبراني في الكبير ٩/ ٢٩٠ - ٢٩١ برقم (٩٢٥١) من طريق إسحاق بن إبراهيم ، عن عبد الرزاق ، عن الثوري ، عن جابر ، عن الشعبي فقال : حدثني الحارث ، عن علي . وحدثني علقمة ، عن ابن مسعود . ومسروق ، عن عائشة ، قالوا : إذا جاوز ... موقوفاً عليهم ، وإسناده ضعيف : فيه إسحاق بن إبراهيم ، وقد استصغر في عبد الرزاق ، وجابر بن يزيد الجعفي وهو ضعيف . وهذه الأحاديث في مصنف عبد الرزاق ١/ ٢٤٥ برقم (٩٣٨). وأخرج البيهقي حديث علي وحده في الطهارة ١٦٦/١ باب : وجوب الغسل بالتقاء الختانين ، من طريق عمرو بن مرزوق ، عن شعبة ، عن جابر ، بالإسناد السابق . وأخرجه ابن أبي شيبة ٨٦/١ باب : إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل من طريق أبي بكر بن عياش ، عن عاصم ، عن زر ، عن علي ... وهذا إسناد حسن إلى علي. وأخرجه ابن أبي شيبة أيضاً ٨٦/١ من طريق وكيع ، عن مسعر ، عن معبد بن خالد ، عن علي ... وعن غالب أبي الهذيل ، عن إبراهيم ، عن علي ... وأما حديث ابن مسعود فقد أخرجه البيهقي أيضاً ١/ ١٦٦ من طريق عمرو بن مرزوق ، حدثنا شعبة ، عن جابر ، بالإسناد السابق . وأخرجه ابن أبي شيبة ٨٦/١ من طريق أبي معاوية ، عن الأعمش ، عن إبراهيم عن علقمة ، » ٣٢٩ ١٤٦٩ - وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: سُئِلَ عَبْدُ اللهِ - يَعْنِي: أَبْنَ مَسْعُودٍ - عَنِ الرَّجُلِ يُجَامِعُ الْمَرْأَةَ فَلاَ يُمْنِي ؟ قَالَ: أَمَّا أَنَا فَإِذَا بَلَغْتُ ذَلِكَ مِنَ الْمَرْأَةِ ، أَغْتَسَلْتُ . قَالَ سُفْيَانُ: وَأَلْجَمَاعَةُ عَلَى الْغُسْلِ. رواه الطبرانيُّ(١) في الكبيرِ، ورجاله ثقاتٌ. ٨٠ - بَابُ الإِحْتِلاَمِ ١٤٧٠ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: مَا أَحْتَلَمَ نَبِيِّ قَطُ ، إِنَّمَا الِحْتِلاَمُ مِنَ الشَّيْطَانِ . ــ عن ابن مسعود ، وهذا إسناد صحيح . وأما حديث عائشة فقد أخرجه أحمد ١٦١/٦، والترمذي في الطهارة (١٠٨) باب: إذا التقى الختانان وجب الغسل. والنسائي في الطهارة - ذكره المزي في (( تحفة الأشراف)) ٢٧٢/١٢ - وابن ماجه في الطهارة ( ٦٠٨) باب: ما جاء في وجوب الغسل إذا التقى الختانان ، وابن حبان برقم (١١٧٦ ) بتحقيقنا من طريق الوليد بن مسلم ، عن الأوزاعي قال : حدثني عبد الرحمن بن القاسم ، عن أبيه ، عن عائشة ... وهذا إسناد صحيح. ولتمام تخريجه انظر ابن حبان ، وسنن الترمذي بتحقيق الأستاذ أحمد شاكر . وتلخيص الحبير ١٣٤/١، ونيل الأوطار ١/ ٢٧٨، ومصنف ابن أبي شيبة ٨٦/١، وسنن البيهقي ١٦٦/١، والدار قطني ١/ ١١١، ومصنف عبد الرزاق ١/ ٢٤٧ برقم (٩٤٦). (١) في الكبير ٩/ ٢٩٠ - ٢٩١ برقم (٩٢٥٢) من طريق إسحاق بن إبراهيم ، عن عبد الرزاق ، عن الثوري ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، أن ابن مسعود سئل ... والحديث موقوف على ابن مسعود. وهو عند عبد الرزاق ١/ ٢٤٧ برقم (٩٤٧)، وإسناده صحيح. وأخرجه ابن أبي شيبة ١/ ٨٧ باب : من قال : إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل ، من طريق أبي معاوية ، عن الأعمش ، بالإسناد السابق . وهذا إسناد صحيح أيضاً . وأخرجه الطبراني أيضاً برقم ( ٩٢٥٣ ) من طريق محمد بن النضر الأسدي ، حدثنا معاوية بن عمرو ، عن زائدة ، عن منصور ، عن إبراهيم قال : سئل عبد الله . وهذا إسناد منقطع . ٣٣٠ رواه الطبرانيُّ في الكبيرِ (١) ، والأوسطِ، وفيه عبدُ العزيز(٢) بن أبي ثابت، وهو مجمع على ضعفه . ١٤٧١ - وَعَنْ سَهْلَةَ(٣) بِنْتِ سُهَيْلٍ أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، تَغْتَسِلُ إِحْدَانَاً (١) في الكبير ٢٢٥/١١ برقم (١١٥٦٤)، وفي الأوسط - مجمع البحرين ص (٤٤) - من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي ، وموسى بن هارون قالا : حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي ، حدثنا عبد العزيز بن أبي ثابت ، حدثنا إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة ، عن داود بن الحصين ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ... موقوفاً عليه ، وإسناده ضعيف عبد العزيز بن عمران بن أبي ثابت متروك الحديث . وإبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة ضعيفٍ ، وداود بن الحصين ثقة إلاَّ في روايته عن عكرمة. وقال الطبراني: ((لم يروه عن داود إلاَّ ابن أبي حبيبة ، ولا عنه إلاَّ عبد العزيز ، تفرد به إبراهيم)) . (٢) في ( مص): (( عبد الكريم)) وهو تحريف. (٣) ترجمها الطبراني فقال: (( سهلة بنت سهيل بن عمرو امرأة أبي حذيفة بن عتبة بن ربيعة)) . ثم أورد لها حديث إرضاعها سالماً مولى زوجها حذيفة، وهذا الحديث . وهكذا ترجمها أحمد في المسند ٣٥٦/٦ وأورد لها حديث إرضاعها سالماً . وترجمها هكذا أيضاً أبو عمر في ((الاستيعاب)) ٥٠/١٣ - ٥١ على هامش الإصابة وذكر لها حديث الرخصة في إرضاع الكبير . وقال ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٧/ ١٥٤: ((سهلة بنت سهل، أوردها الطبراني)) ثم أورد لها هذا الحديث، ثم قال: (( أخرجها أبو نعيم ، وأبو موسى ، وقال أبو موسى : (( ويحتمل أن تكون ( بنت سهيل ) )) والله أعلم . قلت - القائل : ابن الأثير - : وما أقرب أن تكون ( سهلة ) أخت سهيل بن سعد ، فإن الراوي عنها في الترجمتين ( ابن لهيعة ، عن ابن هبيرة ) ويكون بعض الرواة غلط فيه ، فجعل ( أخت ) ( بنت ) والله أعلم)) . ثم أورد ترجمة سهلة بنت سهيل امرأة حذيفة . وقال ابن حجر في الإصابة ٣١٩/١٢: (( سهلة بنت سعد الساعدية ، أخت سهل الصحابي المشهور)) ثم أورد لها هذا الحديث والحديث الآتي أيضاً، ثم قال عن هذا الحديث : (( وأخرجه المستغفري من طريق محمد بن معاوية النيسابوري ، عن ابن لهيعة ، فذكره ، وللكنه قال : سهلة بنت سهيل - بالتصغير . وجوز أبو موسى أنها سهلة بنت سهيل بن عمرو الآتي ذكرها ، وهو بعيد ، لأنها لا رواية لها . قال ابن الأثير : الأقرب أنها سهلة بنت سعد ، ويكون الراوي أخطأ في قوله : بنت سهل ، » ٣٣١ إِذَا أَخْتَلَمَتْ؟ قَالَ: ((نَعَمْ ، إِذَا رَأَتِ الْمَاءَ )). رواه الطبرانيُ(١) في الكبيرِ، وفيه ابنُ لهيعةَ، وهو ضعيف . ١٤٧٢ - وَعَنْهَا أَنَّهَا سَأَلَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْمَرْأَةِ تَصْنَعُ الشَّيْءَ تَعْطِفُ بِهِ زَوْجَهَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَتَاعٌ فِي الدُّنْيَا وَلَاَ خَلاَقَ فِي الْآخِرَةِ )) . قَالَتْ: أَرَأَيْتَ الْمَرْأَةَ إِذَا رَأَتْ فِي مَنَامِهَا الإِحْتِلاَمَ [أَتَغْتَسِلُ](٢) ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِذَا رَأَتِ الْمَاءَ فَلْتَغْتَسِلْ)). رواه الطبرانيُ(٣) في الأوسط، وفيه ابنُ لهيعةً ، وهو ضعيف . ١٤٧٣ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: سَأَلَتْ أُمُّ سُلَيْمِ - وَهِيَ: أُمّ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَلْمَرْأَةُ تَرَى مَا يَرَى الرَّجُلُ ؟ ــ والصواب : أخت سهل - لأن السند في الحديثين واحد - . قلت : وهو محتمل . واحتمال التعداد ليس ببعيد من جهة قوله : تفرد به منصور بن عمار ، فيكون تفرد بالتسمية)) . ثم أورد ترجمة سهلة بنت سهيل بن عمرو القرشية . (١) في الكبير ٢٩٢/٢٤ برقم (٧٤٣) - ومن طريق الطبراني هذه أخرجه ابن الأثير في « أسد الغابة )) ١٥٤/٧ - من طريق عبد الملك بن يحيى بن بكير ، حدثنا ابن لهيعة ، عن عبد الله بن هبيرة ، عن سهلة بنت سُهَيْل - في أسد الغابة : سهل - أنها قالت :... وهذا إسناد ضعيف، وانظر التعليق السابق . (٢) ما بين حاصرتين ساقطة من ( مص ) . (٣) في الأوسط برقم (٨٦٢٠) - وهو في (( مجمع البحرين)) برقم (٤٨٨) - من طريق مسعود بن محمد الرملي ، حدثنا عمران بن هارون ، حدثنا ابن لهيعة ، حدثني عبد الله بن هبيرة ، عن سهلة بنت سهيل ... وإسناده ضعيف . وانظر الحديث السابق. وقال الطبراني: (( لم يروه عن النضر إلاَّ ابن لهيعة)). وليس في إسناده (( النضر )) كما تقدم ، والله أعلم . ٣٣٢ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِذَا رَأَتِ الْمَرْأَةُ ذَلِكَ، وَأَنْزَلَتْ فَلْتَغْتَسِلْ )) . رواه (مص : ٤٤٣) أحمدُ(١)، [وأبو يعلى] (٢)، وفيه عبدُ الجبارِ بنُ عمرَ الأيليُّ ، ضعفه ابنُ معينٍ وغيرُه ، ووثقه محمدُ بنُ سعدٍ ، وبقيةُ رجاله ثقاتٌ . ١٤٧٤ - وَعَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ جَدَّتِهِ أُمّ سُلَيْمٍ قَالَتْ : / كَانَتْ مُجَاوِرَةً أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [فَكَانَتْ تَدْخُلُ عَلَيْهَا، ٢٦٧/١ فَدَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ](٣) فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمِ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ إِذَا رَأَتِ الْمَرْأَةُ أَنَّ زَوْجَهَا جَامَعَهَا فِي أَلْمَنَامِ : أَتَغْتَسِلُ ؟ فَقَالَتْ أُمُ سَلَمَةُ: تَرِبَتْ يَدَاكِ(٤) أُمَّ سُلَيْمٍ، فَضَحْتِ النِّسَاءَ عَنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَقَالَتْ أُمُ سُلَيْمِ: إِنَّ اللهَ لاَ يَسْتَخِي مِنَ الْحَقِّ ، وَإِنَّا إِنْ نَسْأَلِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ مَا أَشْكَلَ عَلَيْنَا خَيْرٌ مِنْ أَنْ نَكُونَ مِنْهُ عَلَى عَمْيَاءَ . (١) في المسند ٩٠/٢، وأبو يعلى في المسند ١٣٢/١٠ برقم (٥٧٥٩)، وإسناده ضعيف . وللكن يشهد له أحاديث الباب . ولتمام تخريجه انظر مسند الموصلي . (٢) ما بين حاصرتين زيادة من ( ظ ، ش). (٣) ما بين حاصرتين زيادة من مسند أحمد . (٤) قال ابن الأثير في النهاية ١٨٤/١: (( هذه الكلمة جارية على ألسنة العرب لا يريدون بها الدعاء على المخاطب ولا وقوع الأمر به ، كما يقولون : قاتله الله . وقيل : معناها : لله درك . وقيل : أراد به المثل ليرى المأمور بذلك الجد ، وإنه إن خالفه فقد أساء . وقال بعضهم : هو دعاء على الحقيقة ... والأول الوجه ... ألا تراه قال: ( أنعم صباحاً) ثم أعقبهُ بـ ( تربت يداك ) . وكثيراً ما ترد للعرب ألفاظ ظاهرها الذم ، وإنما يريدون بها المدح كقولهم : (( لا أب لك، ولا أم لك ، وهوت أمه ، ولا أرض لك)) ونحو ذلك . فهي إذاً كلمة صورتها الدعاء ، ولا يراد بها الدعاء بل المراد الحث والتحريض . وانظر غريب الحديث ٢ / ٩٣ - ٩٦ . ٣٣٣ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((بَلْ أَنْتِ تَرِبَتْ يَدَاكِ يَا أُمَّ سَلَمَةَ، عَلَيْهَا اُلْغُسْلُ إِذَا وَجَدَتِ الْمَاءَ )). فَقَالَتْ أُمُ سَلَمَةَ: يَا رَسُولَ الهِ ، وَهَلْ لِلْمَرْأَةِ مَاءٌ ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((فَأَنَّى يُشْبِهُهَا وَلَذُهَا؟ هُنَّ شَقَائِقُ الرِّجَالٍ » . رواه أحمد (١) ، وهو في الصحيح(٢) باختصار، وإسحاق لم يسمع من أم سليم . ١٤٧٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْمَرْأَةِ تَخْتَلِمُ: هَلْ عَلَيْهَا غُسْلٌ؟ فَقَالَ: ((نَعَمْ، إِذَا وَجَدَتِ اَلْمَاءَ، فَلْتَغْتَسِلْ)). رواه الطبراني(٣) في الأوسط، وفيه محمد بن عبد الرحمن (١) في المسند ٣٧٧/٦ من طريق المغيرة قال : حدثنا الأوزاعي قال : حدثني إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة الأنصاري ، عن جدته أم سليم ... وهذا إسناد ضعيف ، إسحاق بن عبد الله لم يسمع من جدته أم سليم . وقال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) ٦٢/١ برقم (١٦٣): ((روى الأوزاعي ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، عن جدته أم سليم قالت ... قال أبي : إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، عن أم سليم ، مرسل ، وعكرمة بن عمار رواه عن إسحاق ، عن أنس: أن أم سليم ... وحديث الأوزاعي أشبه مرسل من الموصول)). وانظر التعليق التالي . (٢) عند البخاري في العلم (١٣٠) باب: الحياء في العلم، وأطرافه (٢٨٢، ٣٣٢٨، ٦١٢١)، ومسلم في الحيض (٣١٣) باب: وجوب الغسل على المرأة بخروج المني منها ، وقد استوفينا تخريجه ، وعلقنا عليه تعليقاً مفيداً إن شاء الله في مسند الموصلي برقم ( ٦٨٩٥، ٧٠٠٤ ) . (٣) في الأوسط - مجمع البحرين ص (٤٤) - من طريق أحمد بن الحسين ، حدثنا سليمان بن عبد الرحمن بن بنت شرحبيل ، حدثنا محمد بن عبد الرحمن القشيري ، عن » ٣٣٤ القشيري(١) ، قال أبو حاتم : كان يكذب . ١٤٧٦ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ آَمْرَأَةٍ تَرَى فِي مَنَامِهَا مَا يَرَى الرَّجُلُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنْ أَنْزَلَتْ كَمَا يُنْزِلُ الرَّجُلُ، فَعَلَيْهَا الْغُسْلُ ، وَإِنْ لَمْ تُنْزِلْ ، فَلاَ شَيْءَ عَلَيْهَا )) . رواه الطبراني(٢) في الأوسط - وهو في الصحيح باختصار(٣) - وفيه عبد الله بن عيسى الخزاز ، وهو ضعيف ( مص : ٤٤٦ ) . ١٤٧٧ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَأَلَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْمَرْأَةِ تَرَى فِي مَنَامِهَا مَا يَرَى الرَّجُلُ، فَقَالَ: ((إِذَا رَأَتْ ذَلِكَ فَلْتَغْتَسِلْ)). قَالَتْ عَائِشَةُ: يَا فُلاَنَةُ فَضَحْتِ النِّسَاءَ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((دَعِيهَا، فَإِنَّ نِسَاءَ الأَنْصَارِ يَسْأَلْنَ عَنِ الْفِقْهِ ». * مسعر بن كدام ، عن سعيد المقبري ، عن أبي هريرة ... ومحمد بن عبد الرحمن القشيري كذبوه . وباقي رجاله ثقات . شيخ الطبراني هو : أحمد بن الحسين بن أحمد بن طَلَّب الدمشقي ثم المشغراني . أصله من بيت لِهْيَا - قرية مشهورة في ريف دمشق ، قال الذهبي: (( الشيخ العالم، الخطيب الصدوق، أبو الجهم ... )). كما ترجمه ياقوت في ((معجم البلدان)) ١٣٤/٥ وقال: (( وكان ثقة)). وانظر (( سير أعلام النبلاء)) ٥١٢/١٤ -٥١٣، وشذرات الذهب ٢٨١/٢، والوافي بالوفيات ٣٣٤/٦ وفي السير مصادر أخرى لههذه الترجمة . (١) في (ش): ((القيسوي)) وهو خطأ. (٢) في الأوسط برقم (٨٣٥١) - وهو في (( مجمع البحرين)) برقم (٤٩٠) - من طريق موسى بن زكريا ، حدثنا عقبة بن مكرم ، حدثنا عبد الله بن عيسى ، عن يونس بن عبيد ، عن الحسن ، عن أنس بن مالك ... وهذا إسناد فيه موسى بن زكريا متروك . وعبد الله بن عيسى بن خالد الخزاز ضعيف ، ولكن انظر التعليق التالي . (٣) عند مسلم في الحيض (٣١٢) باب : وجوب الغسل على المرأة بخروج المني منها . وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي برقم ( ٢٩٢٠، ٣١١٦، ٣١٦٤). ٣٣٥ رواه البزارُ(١)، وفيه محمدُ بنُ عبيدٍ(٢) الطفاوي، وهو ضعيف(٣)، وقد قيل فيه : إنه مدلس فقط وقد عنعنه . ٨١ - بَابٌ: التَّسَتُّرُ عِنْدَ الاغْتِسَالِ وَالنَّهْيُ عَنِ الاغْتِسَالِ بِأَلْفَضَاءِ ١٤٧٨ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِنَّ اللهَ يَنْهَاكُمْ عَنِ التَّعَرِّي، فَأَسْتَحْيُوا مِنْ مَلاَئِكَةِ اللهِ الَّذِينَ لاَ يُفَارِقُونَكُمْ إِلاَّ عَنْدَ ثَلاَثِ حَالاَتٍ: أَلْغَائِطُ، وَالْجَنَابَةُ، وَأَلْغُسْلُ. فَإِذَا أُغْتَسَلَ أَحَدُكُمْ بِالْعَرَاءِ ، فَلْيَسْتَيِّرْ بِثَوْبِهِ أَوْ بِحِذْمَةِ (٤) خَائِطٍ ، أَوْ بِبَعِيرِهِ )) . رواه البزارُ(٥) وقال: لا يُروى عنِ ابنِ عباسٍ إلاّ من هذا الوجهِ ، ٢٦٨/١ وحفص(٦) بن سليمان لين / . - (١) في كشف الأستار ١/ ٩١ برقم (١٥٦) من طريق محمد بن يحيى القطيعي ، حدثنا محمد بن عبد الرحمن الطفاوي ، حدثنا سعيد أبو سعد ، عن أنس بن مالك ... وهذا إسناد ضعيف لضعف أبي سعد البقال . وهذا الحديث متقدم على الذي قبله في ( م ، ش ، ظ ) . (٢) في الأصول جميعها ((عبد)) ولم يذكروا ( الرحمن ) بعدها . وانظر التعليق التالي . (٣) على هامش ( مص) ما نصه: (( فائدة : محمد بن عبد الرحمن الطفاوي ثقة ، أخرج له البخاري ، وليس هو بهذا الوصف الذي هنا ، وإنما الموصوف بهذا شيخه في هذا الحديث أبو سَعْدٍ سعيد بن المرزبان البقال)). وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (١١٧٩) في ((موارد الظمآن)). (٤) الجذم - بكسر الجيم وسكون الذالــ : الأصل ، وأراد هنا بقية حائط أو قطعة من حائط . (٥) في كشف الأستار ١٦٠/١ - ١٦١ برقم (٣١٧) من طريق محمد بن عثمان ، حدثنا عبيد الله بن موسى ، عن حفص بن سليمان ، عن علقمة بن مرثد ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد فيه حفص بن سليمان وهو متروك الحديث مع إمامته في القراءة . وقال البزار: ((لا نعلمه يروى عن ابن عباس إلاَّ من هذا الوجه ، وحفص لين الحديث)). (٦) في ( مص، م، ش، ظ، د، ي): ((جعفر)) وهو خطأ . ٣٣٦ قلت : جعفر بن سليمان من رجال الصحيح(١) ، وكذلك بقية رجاله والله أعلم . ١٤٧٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((يَعْتَرِي [الشَّيْطَانُ)](٢) الْمَرْءَ عِنْدَ أَرْبَع (٣) خِصَالٍ: إِذَا نَامَ مُسْتَلْقِياً، وَإِذَا نَامَ وَحْدَهُ، وَإِذَا نَامَ فِي مِلْحَفَةٍ مُعَصْفَرَةٍ (ظَ: ٤٩)، وَإِذَا أَغْتَسَلَ بِفَضَاءٍ مِنَ الأَرْضِ. فَمَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ لاَ يَغْتَسِلَ بِفَضَاءٍ مِنَ الأَرْضِ، [فَلْيَفْعَلْ](٤) . فَإِنْ كَانَ لاَ بَّ فَاعِلاً، فَلْيَخُطَّ خَطّاً )). رواه ( مص : ٤٤٧ ) الطبراني(٥) في الأوسط ، وفيه مروان بن سالم ، وهو منكر الحديث . ١٤٨٠ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا -، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ (١) لقد تصحف على الهيثمي رحمه الله ، والصواب حفص كما تقدم . وقد كتب ابن حجر على هامش ( مص ): ((جعفر بن سليمان ليس هو الضبعي الذي أخرج له مسلم ، وإنما هو حفص بن سليمان وهو ضعيف بمرة فكأنه تصحف على الشيخ )) . وكتب ابن حجر على هامش (م) حاشية لفظها: (( الذي في سند البزار ( حفص ) لا ( جعفر ) وهو ضعيف كما أشار إليه البزار )). (٢) ما بين حاصرتين مستدرك من كنز العمال . (٣) في ( مص، م): ((أربعة)). والوجه ما أثبتناه . (٤) ما بين حاصرتين ساقط من أصولنا ، واستدركناه من كنز العمال. (٥) في الأوسط ٥٢٨/٢ - ٥٢٩ برقم (١٩٠٩) - وهو في (( مجمع البحرين )) برقم ( ٤٩٦) - من طريق أحمد بن طاهر بن حرملة قال : حدثني جدي حرملة بن يحيى ، عن عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد ، عن مروان بن سالم ، عن محمد بن عقيل ، عن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد فيه مروان بن سالم الغفاري وهو متروك ، وأحمد بن طاهر متهم ، وقد تقدم برقم (٩٩٧ ). وفي معجم الطبراني أكثر من تحريف . وقال الطبراني: (( لا يروى عن الزهري إلاَّ بهذا الإسناد، تفرد به عبد المجيد)). ونسبه المتقي في الكنز ٣٦١/١٥ برقم (٤١٣٧٤) إلى الطبراني في الأوسط . ٣٣٧ أَمَرَ عَلِياً فَوَضَعَ لَهُ غُسْلاً، ثُمَّ أَعْطَاهُ ثَوْباً فَقَالَ: ((أُسْتُزْنِي(١) وَوَلِّنِي ظَهْرَكَ )). رواه أحمد (٢)، والطبراني في الكبير ، ورجاله رجال الصحيح . ١٤٨١ - وَعَنْ أُمِّ هَانِىٍ قَالَتْ: نَزَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْفُتحِ بَأَعْلَى مَكَّةَ، فَأَتَيْتُهُ، فَجَاءَ أَبُو ذَرٍّ بِجَفْنَةٍ(٣) فِيهَا مَاءٌ . قَالَتْ: إِنِّي لِأَرَى فِيهَا أَثَرَ الْعَجِينِ . قَالَتْ: فَسَتَرَهُ أَبُو ذَرٍّ، [ُثُمَّ سَتَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَا ذَرٍّ](٤) فَأَغْتَسَلَ . رواه أحمد(٥) ، ورجاله رجال الصحيح ، وهو في الصحيح(٦) خلا قصة أبي ذر ، وستر كل واحد منهما الآخر . ١٤٨٢ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِنَّ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَدْخُلَ (١) في (ظ): ((استر لي)). (٢) في المسند ٣١٧/١ - ومن طريق أحمد هذه أخرجه الطبراني في الكبير ١١/ ٢٩١ برقم ( ١١٧٧٣) - من طريق حجاج بن محمد ، حدثنا شريك ، عن حسين بن عبد الله ، عن سماك بن حرب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد ضعيف ، رواية سماك عن عكرمة مضطربة ، وحسين بن عبد الله ضعيف جداً . (٣) الجفنة كالقصعة ، والجمع جفان . وتطلق على الرجل الذي يطعم الناس أيضاً . (٤) ما بين حاصرتين ليس عند أحمد ، وهو من رواية عبد الرزاق ... (٥) في المسند ٣٤١/٦ من طريق عبد الرزاق ، عن معمر ، عن ابن طاووس ، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب ، عن أم هانىء ... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه ، المطلب لم يسمع أم هانیء . والحديث في مصنف عبد الرزاق ٧٦/٣ برقم (٤٨٦٠). (٦) عند البخاري في الغسل ( ٢٨٠) باب : التستر في الغسل عن الناس ، وأطرافه ، ومسلم في الحيض (٣٣٦) باب : تستر المغتسل بثوب ونحوه . وقد استوفينا تخريجه في ((موارد الظمآن)) ٣٦٦/٢ فعد إليه إذا شئت . ٣٣٨ الْمَاءَ ، لَمْ يُلْقِ ثَوْبَهُ حَتَّى يُوَارِيَ عَوْرَتَهُ فِي الْمَاءِ )). رواه أحمدُ (١) ، ورجالُهُ موثقون، إلاَّ أن عليَّ بنَ زيدٍ مختلفٌ في الاحتجاج به . ١٤٨٣ - وَعَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ أَنَّهَا دَخَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَغْتَسِلُ، فَأَخَذَ حَفْنَةً(٢) مِنْ مَاءٍ فَضَرَبَ بِهَا وَجْهِي وَقَالَ: (( وَرَاءَكِ أَيْ لَكَاعٍ))(٣) . رواه الطبرانيُّ(٤) في الكبيرِ ، والأوسطِ ، وإسناده حسنٌ . ١٤٨٤ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَغْتَسِلُ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ ، وَمَا رَأَى عَوْرَتَهُ أَحَدٌ قَطُ . رواه الطبرانيُّ(٥) في الكبير ، وفيه مسلمٌ الملائيُّ ، وقد اختلط في آخر عمره ( مص : ٤٤٨ ). (١) في المسند ٢٦٢/٣ من طريق عبد الله بن محمد التيمي، حدثنا حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد ، عن أنس ... وهذا إسناد ضعيف . (٢) الحفنة : ملء الكفين . (٣) اللُّكَعُ - بضم اللام وفتح الكاف - عند العرب : العبد ، ثم استعمل في الحمق والذم . يقال للرجل : لَكَعُ ، وللمرأة: لَكَاع. وقد لُكِعَ الرجل، يَلْكَعُ ، لَكْعاً فهو ألكع . وأكثر ما يقع في النداء ، وهو اللئيمَ ، وقيل : الوسخ . وقد يطلق على الصغير . قاله ابن الأثير في النهاية ٢٦٨/٤ . (٤) في الكبير ٢٤/ ٨١ برقم (٧١٢)، وفي الأوسط - مجمع البحرين ص (٤٥) - من طريقين : حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي ، حدثنا عباس بن أبي شملة ، عن موسى بن يعقوب الزَّمْعِيّ ، عن قريبة بنت وهب بن عبد الله بن زمعة ، عن زينب بنت أبي سلمة ... وهذا إسناد حسن ، موسى بينا أنه حسن الرواية عند الحديث (٥١١١ ) في مسند الموصلي . والعباس بن أبي شملة ترجمه البخاري في الكبير ٨/٧ ، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٢١٧/٦ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات ٥٠٩/٨ - ٥١٠. (٥) في الكبير ٨٥/١١ برقم (١١١٢٦) والبزار في (( كشف الأستار)) ١٥٤/٣ برقم (٢٤٥٩)، من طريق عبد الله بن رجاء ، أنبأنا إسرائيل ، عن مسلم ، عن مجاهد ، عن ابن ﴾ ٣٣٩ ١٤٨٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ: أَتَى عَلَيْنَا وَنَحْنُ نَغْتَسِلُ يَصُبُّ بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ، فَقَالَ: ((أَتَغْتَسِلُونَ(١) وَلاَ تَسْتَتِرُونَ ؟ وَاللهِ إِنِّي لأَخْشَىْ أَنْ تَكُونُوا خَلْفَ(٢) الشَّرِّ)) يَعْنِي: الْخَلْفُ الَّذِي يَكُونُ فِيهِمُ الشَّرُ . رواه الطبرانيُ(٣) في الكبير ، ورجالُهُ موثقون . ١٤٨٦ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَنْظُرَ الرَّجُلُ إِلَى عَوْرَةِ أَخِيهِ . رواه الطبرانيُّ(٤) في الكبير ، وفيه العلاءُ بنُ سليمانَ ، وهو ضعيف . قلت : وتأتي أحاديث في ستر العورة في الصلاة(٥) /. ٢٦٩/١ « عباس ... وهذا إسناد فيه مسلم بن كيسان الملائي ، وهو ضعيف ، وسيأتي أيضاً برقم ( ١٤٢٢٠ ) . (١) في (ش): (( اغتسلون)) وهو خطأ . (٢) في (ش): ((خلف)). والخَلْفُ: كل من يجيء بعد من مضى. ويستعمل بالتحريك في الخير ، وبالتسكين في الشر . يقال : خَلَفُ صِدْقٍ ، وَخَلْفُ سوء ، ومعناها جميعاً : القرن من الناس . (٣) في الجزء المفقود من معجمه الكبير. ولكن أخرجه عبد الرزاق ٢٨٧/١ - ٢٨٨ برقم (١١٠٨) من طريق عبد الله بن عمر ، عن عبد الرحمن بن القاسم ، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة ، عن أبيه ... وهذا إسناد حسن ، عبد الله بن عمر العمري بينا أنه حسن الحديث في ((موارد الظمآن)) عند الحديث (١٦٤١)، وقد تقدم برقم (٧١٦) . ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٩/ ٥٥٥ برقم (٢٧٣٩١) إلى عبد الرزاق . (٤) في الكبير ٢٨١/١٢ برقم (١٣١١٩) من طريق محمد بن عمرو بن خالد الحراني ، حدثني أبي ، حدثنا محمد بن الزبير ، عن الزهري ، عن سالم ، عن أبيه ... وهذا إسناد ضعيف ، محمد بن الزبير قال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٥٩/٧: (( سألت أبي عنه فقال: ليس بالمتين)). ونقل عن أبي زرعة أنه قال: ((في حديثه شيء)) . وباقي رجاله ثقات ، وليس في الإسناد ((العلاء بن سليمان)) كما توهم الهيثمي رحمه الله . (٥) في (م) زيادة ((إن شاء الله)). ٣٤٠