النص المفهرس

صفحات 321-340

وُضُوءَكَ لِلصَّلاَةِ ، فَإِنَّ المَاءَ مِنَ الْمَاءِ )) .
رواه أبو يعلى(١) ، والبزارُ، من طريقِ زيدِ بنِ سعدٍ ، عن أبي سلمةَ بنِ عبدِ
الرحمانِ بنِ عوفٍ ، عن أبيه ، وأبو سلمةَ لم يسمعْ من أبيه ، وزيد لم أجد من
ترجمه .
١٤٥٥ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ قَالَ: أَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى
رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ فَأَبْطَأَ عَلَيْهِ فَقَالَ: (( مَا حَبَسَكَ؟)). قَالَ: كُنْتُ حِينَ أَتَانِي
رَسُولُكَ عَلَى الْمَرْأَةِ ، فَقُمْتُ فَأَغْتَسَلْتُ .
فَقَالَ: ((وَمَا كَانَ عَلَيْكَ أَنْ لاَ تَغْتَسِلَ مَا لَمْ تُنْزِلْ؟ )).
قَالَ: فَكَانَ الأَنْصَارُ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ .
رواه أبو يعلى(٢)، والبزارُ، وفيه أبو سعدٍ(٣) البقالُ، وهو ضعيف.
١٤٥٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: أَتَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ بَابَ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ فَسَلَّمَ، وَالأَنْصَارِيُّ عَلَى بَطْنِ أَمْرَأَتِهِ ، فَرَدَّ عَلَيْهِ وَهُوَ
(١) في المسند ١٦٣/٢ - ١٦٤ برقم (٨٥٧)، والبزار ١٦٦/١ برقم (٣٣٠)، وإسناده
ضعيف ، وقد ذكرنا في المسند ما يشهد له . فالحديث صحيح .
وقال البزار : (( وقد رواه غير من ذكرنا عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن أبي سعيد .
وهذا الفعل منسوخ ، نسخه ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلّم قال : إذا التقى الختانان
وجب الغسل ، وزيد بن سعد هذا فلا نعلم روى عنه إلاَّ يونس بن بكير)).
نقول : زيد بن سعد الهمداني ترجمه البخاري في الكبير ٣٩٥/٣ ، وابن أبي حاتم في
((الجرح والتعديل)) ٥٦٤/٣ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات
٤/ ٢٤٨ . وأفادوا بأن أبا إسحاق قد روى عنه أيضاً مع يونس بن بكير .
وانظر (( نيل الأوطار)) ٢٧٩/١ - ٢٨٠، وتعليقنا على الحديث الأول من هذا الباب.
(٢) في المسند ٦٢/٥ برقم (٢٦٥٤)، وإسناده ضعيف ، وهناك استوفينا تخريجه ، وذكرنا
ما يشهد له وعلقنا عليه .
(٣) في (ظ، ش): ((أبو سعيد)).
٣٢١

عَلَيْهَا. ثُمَّ سَلَّمَ الثَّانِيَةَ، فَرَدَّ عَلَيْهِ وَلَمْ يَقُمْ، ثُمَّ أَنْصَرَفَ لَمَّا لَمْ يَأْذَنْ(١) لَهُ ، فَقَامَ
الآخَرُ قَبْلَ أَنْ يَفْرُغَ، وَخَرَجَ فِي أَثَرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَطْلُبُهُ .
قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَأَتَيْنَا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ قَائِمٌ فَأَجْتَمَعْنَا إِلَيْهِ
وَأَغْتَسَلَ الرَّجُلُ فِي نَهَرٍ إِلَى جَانِبِ دَارِهِ ، فَأَقْبَلَ وَقَدِ أَغْتَسَلَ . فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لَقَدِ أَغْتَسَلَ وَمَا وَجَبَ عَلَيْهِ الْغُسْلُ)). فَجَاءَ الرَّجُلُ
( مص: ٤٣٩) يَعْتَذِرُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ بِأَمْرِهِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَغْتَسَلَّتَ وَلَمْ يَجِبْ عَلَيْكَ الْغُسْلُ)).
رواه الطبرانيُ(٢) في الأوسطِ .
(١) في (ش): ((يؤذن)).
(٢) في الأوسط برقم (٧٤٨٥) - وهو في (( مجمع البحرين)) برقم (٤٨١) - من طريق
محمد بن شعيب ، حدثنا عبد الرحمن بن سلمة ، حدثنا أبو زهير ، حدثنا وقاء بن إياس
الوالبي ، سمعت سهيل بن ذكوان أبا صالح يذكر عن أبيه ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد
ضعيف لضعف شيخ الطبراني وقد بينا ذلك عند الحديث المتقدم برقم ( ١٦٣) . وباقي رجاله
ثقات : عبد الرحمن بن سلمة - ويقال : ابن مَسْلَمَة - ترجمه البخاري في الكبير ٣٥٤/٥
وذكر الخلاف في اسمه ، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، وسماه ابن أبي حاتم في (( الجرح
والتعديل)) ٢٨٨/٥ (( عبد الرحمن بن المنهال بن مسلمة)) ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ،
وذكره ابن حبان في الثقات ١١٥/٥ وقال الذهبي في كاشفه: (( وثق)).
ووقاء بن إياس الوالبي ترجمه البخاري في الكبير ١٨٨/٨ ولم يورد فيه شيئاً ، وأورد ابن
أبي حاتم في الجرح والتعديل ٩/ ٤٩ بإسناده إلى يحيى بن سعيد القطان أنه قال: ((لم يكن
وقاء بن إياس بالقوي)). كما أورد بإسناده إلى ابن معين أنه قال: ((وقاء بن إياس كوفي
ثقة))، وإلى أحمد وقد سئل عنه أنه قال: ((كذا وكذا، ثم قال: ضعفه يحيى القطان)).
وقال ابن أبي حاتم: ((سمعت أبي يقول: ((وقاء بن إياس، صالح)). وقال النسائي:
((ليس بالقوي)). وقال سفيان الثوري: ((لا بأس به)). وقال أبو أحمد الحاكم: (( ليس
بالمتين)) . وأورد العقيلي في الضعفاء ٤٢٩/٤ ما قاله يحيى القطان دون غيره .
وقال الفسوي في (( المعرفة والتاريخ)) ٢٣١/٣: ((كوفي، لا بأس به)).
وذكره ابن حبان في الثقات ٧ / ٥٦٥ .
ونقل الحافظ ابن حجر عن ابن عدي أنه قال : (( حديثه ليس بالكثير ، وأرجو أنه لا بأس »
٣٢٢

١٤٥٧ - وفي البزارِ عنه: (( إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ فَأَقْحَطَ، فَلاَ غُسْلَ )).
ورجالُ البزارِ(١) رجالُ الصحيح، ورجالُ الطبرانيِّ موثقون إلَّ شيخَ الطبرانيِّ
محمدَ بنَ شعيبٍ فإني لم أعرفه .
١٤٥٨ - وَعَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَا
رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ ، فَأَبْطَأَ عَلَيْهِ ثُمَّ خَرَجَ فَذَكَرَ كَلاَمَاً. فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((إِذَا أَقْحَطَ أَحَدُكُمْ أَوْ أَكْسَلَ(٢)، فَلاَ غُسْلَ عَلَيْهِ)) .
رواه البزار (٣) ورجاله ثقات إلاَّ أبا إسرائيل الملائي، فإنه ضعيف لسوء
حفظه ، وقد وثقه بعضهم .
« به)). وما وجدت هذا في ترجمة وقاء بن إياس في الكامل ٢٥٥١/٧ - ٢٥٥٢.
فمثل هذا لا بد أن يكون حسن الحديث والله أعلم . وأبو زهير هو عبد الرحمن بن مغراء .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن وقاء إلاَّ أبو زهير، تفرد به عبد الرحمان)).
وانظر الحديث التالي .
(١) في كشف الأستار ١٦٦/١ برقم (٣٢٩) من طريق محمد بن المثنى، حدثنا موسى بن
مسعود ، حدثنا سفيان ، عن الأعمش ، عن ذكوان ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد حسن
من أجل موسى بن مسعود، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٢٤٨٩) في ((موارد
الظمآن)).
وقال البزار: ((لا نعلم رواه هكذا إلاَّ موسى بن مسعود)). وهو من رجال البخاري.
(٢) أكسل الرجل : جامع فأدركه فتور فلم ينزل ، ومعناه : صار ذا كسل . وفي كتاب
العين: (( كَسِلَ الفحل إذا فتر عن الضراب)) . والأولى أفصح ، والله أعلم.
(٣) في كشف الأستار ١٦٤/١ برقم (٣٢٦) من طريق محمد بن عثمان بن كرامة ، حدثنا
عبيد الله بن موسى ، حدثنا أبو إسرائيل الملائي ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن
جابر ... وهذا إسناد ضعيف إسماعيل بن خليفة أبو إسرائيل الملائي ضعيف ، وقد اختلف
عليه فيه ، فقد أخرجه البزار ثانية برقم ( ٣٢٧) من طريق محمد بن عثمان بن كرامة ، حدثنا
عبيد الله بن موسى ، عن أبي إسرائيل ، عن الحكم ، عن أبي صالح ... بمثله .
وقال البزار: (( رواه أبو إسرائيل عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن جابر .
ورواه الثوري ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة )) .
٣٢٣

١٤٥٩ - وَعَنْ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنَّا نَفْعَلُهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِذَا لَمْ نُنْزِلْ ، لَمْ نَغْتَسِلْ .
٢٦٥/١
رواه البزار (١)، والطبراني في الكبير ، ورجاله رجال الصحيح ، ما خلا/ ابن
إسحاق وهو ثقة إلاّ أنه يدلس .
١٤٦٠ - وَعَنْ بَعْضٍ وَلَدِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجِ قَالَ : نَادَانِي
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا عَلَى بَطْنِ آمْرَأَتِي، فَقُمْتُ وَلَمْ أُنْزِلْ ،
فَأَغْتَسَلْتُ وَخَرَجْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَخْبَرْتُهُ أَنَّكَ دَعَوْتَنِي
وَأَنَا عَلَى بَطْنِ أَمْرَأَتِي، فَقُمْتُ وَلَمْ أُنْزِلْ، فَأَغْتَسَلْتُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((لاَ عَلَيْكَ ، أَلْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ )).
قَالَ رَافِعٌ: ثُمَّ أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ ذَلِكَ بِالْغُسْلِ .
رواه أحمدُ(٢) ، والطبرانيُّ في الأوسط ، وقال : عن سهلِ بنِ رافعٍ عن أبيه ،
(١) في كشف الأستار ١٦٤/١ برقم (٣٢٥)، والطبراني في الكبير ٤٣/٥ برقم (٤٥٣٧)
من طريق عبد الله بن إدريس ، عن محمد بن إسحاق ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن معمر بن
أبي حبيبة ، عن عبيد بن رفاعة ، عن أبيه ... وهذا إسناد فيه محمد بن إسحاق وقد عنعن
وهو موصوف بالتدليس . وقد سقط من إسناد البزار (( يزيد بن أبي حبيب)). وانظر الحديث
الآتي برقم (١٤٦١) لتمام التخريج .
(٢) في المسند ١٣٤/٤ - ومن طريق أحمد أخرجه الحازمي في الاعتبار ص (٦٨) - من طريق
قتيبة بن سعيد ، قال : حدثنا رشدين بن سعد ، عن موسى بن أيوب الغافقي ، عن بعض ولد
رافع بن خديج ، عن رافع بن خديج .. وهذا إسناد فيه رشدين بن سعد وهو ضعيف ، وفيه
جهالة بعض ولد رافع ، وباقي رجاله ثقات .
وأخرجه الطبراني في الأوسط ٣١٨/٦ برقم (٦٥١٣) من طريق محمد بن رُزيق ، حدثنا
أبو الطاهر بن السرح ، حدثنا رشدين بن سعد ،
وأخرجه ابن شاهين في ناسخ القرآن ومنسوخه ، برقم (٢٧ ) من طريق عبد الله بن سليمان ،
حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثنا يحيى بن بكير ، حدثنا ابن لهيعة ،
كلاهما : عن موسى بن أيوب الغافقي ، أن سهل بن رافع بن خديج ، أخبره ، عن أبيه ...
وهذا إسناد ضعيف لضعف رشدين وابن لهيعة .
٣٢٤

وفيه رشدين بنُ سعد ، وهو سيِىءُ الحفظ .
١٤٦١ - وَعَنْ (مص: ٤٤٠) رِفَاعَةَ بْنِ رَافِع - وَكَانَ عَقَبِيّاً بَدْرِيّاً - قَالَ: كُنْتُ
عِنْدَ عُمَرَ - رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ - فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ زَيْدَ بْنَ ثَّابِتٍ - رَحِمَهُ اللهُ - يُفْتِي أَلنَّاسَ فِي
الْمَسْجِدِ بِرَأْيِهِ فِي الَّذِي يُجَامِعُ وَلاَ يُنْزِلُ .
قَالَ: إِعْجِلْ عَلَيَّ بِهِ ، فَأُتِيَ بِهِ فَقَالَ: يَا عَدُوَّ نَفْسِهِ، أَوَلَقَدْ بَلَغْتَ أَنْ تُفْتِيَ
أُلنَّاسَ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَأْيِكَ ؟
قَالَ: مَا فَعَلْتُ . وَلَكِنْ حَدَّثَنِي عُمُومَتِي، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ .
قَالَ: أَيُّ عُمُومَتِكَ؟ قَالَ: أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ وَأَبُو أَيُّوبَ ، وَرِفَاعَةُ بْنُ رَافِعٍ .
فَالْتَفَتَ عُمَرُ - رَحِمَهُ اللهُ - إِلَيَّ فَقَالَ: مَا يَقُولُ هَذَا الْغُلاَمُ؟ فَقُلْتُ: كُنَّا نَفْعَلُهُ
[عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
قَالَ: سَأَلْتُمْ عَنْهُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟
قَالَ: كُنَّا نَفْعَلُهُ] (١) عَلَى عَهْدِهِ . قَالَ: فَجَمَعَ النَّاسَ [وَأَصْفَقَ النَّاسُ](٢) عَلَى
أَنَّ أَلْمَاءَ لاَ يَكُونُ إِلَّ مِنَ الْمَاءِ إِلاَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، وَمُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ فَقَالاَ: إِذَا
جَازَ (٣) الْخِتَانُ الْخِتَانَ، وَجَبَ الْغُسْلُ .
« وقال الطبراني : ( لم يرو هذا الحديث عن سهل بن رافع إلا موسى بن أيوب ، تفرد به
رشدين ) .
وانظر الحديث السابق برقم ( ١٤٥٣)، ونيل الأوطار للشوكاني ٢٧٩/١.
(١) ما بين حاصرتين ساقطة من ( ش ).
(٢) ما بين حاصرتين زيادة من (م، ش ، ظ ) . وأصفق القوم على الأمر أو للأمر : أطبقوا
عليه واجتمعوا، وأصفقوا عنه: انصرفوا. وعند أحمد، والطحاوي: ((فاتفق الناس)).
(٣) جَازَ الشَّيْءَ وَجَاوَزَهُ : تعداه وخلفه وراءه .
٣٢٥

قَالَ: فَقَالَ عَلِيٍّ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ أَعْلَمَ النَّاسِ بِهَذَا أَزْوَاجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَأَرْسَلَ إِلَى حَفْصَةَ - رَحِمَهَا اللهُ - فَقَالَتْ: لاَ عِلْمَ لِي. فَأَرْسَلَ إِلَى
عَائِشَةَ - رَحِمَهَا اللهُ - قَالَتْ: إِذَا جَازَ الْخِتَانُ الْخِتَانَ، وَجَبَ الْغُسْلُ.
قَالَ: فَتَحَطَّمَ (١) عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - ، يَغْنِي : - تَغَيَّظَ - ثُمَّ قَالَ: لاَ يَبْلُغُنِي
أَنَّ أَحَداً فَعَلَهُ ، إِلاَّ أَنْهَكْتُهُ(٢) عُقُوبَةً .
رواه أحمدُ(٣)، والطبرانيُّ في الكبير، ورجالُ أحمدَ ثقاتٌ. إلاَّ أن ابنَ
إسحاقَ مدلس ، وهو ثقة ، وفي الصحيح (٤) طرفٌ منه .
زاد الطبرانيُّ في الكبير ((ثُمَّ أَفَاضُوا فِي الْعَزْلِ فَقَالُوا: لاَ بَأْسَ . فَسَارَّ رَجُلٌ
صَاحِبَهُ، فَقَالَ : مَا هَذِهِ الْمُنَاجَاةُ؟ فَقَالَ أَحَدُهُمَا: يَزْعُمُ أَنَّهَا الْمَوْءُوْدَةُ
الصُّغْرَى ؟
(١) تحطم : تلظى وتوقد غيظاً. وهو مأخوذ من الْحُطْمَةِ ، والحطمة : النار .
(٢) نهكه ، وأنهكه : بالغ في عقوبته .
(٣) في المسند ١١٥/٥، وابن أبي شيبة ٨٧/١ - ٨٨ باب: إذا التقى الختانان فقد وجب
الغسل ، - ومن طريقه أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند ١١٥/٥ - والطحاوي
في (( شرح معاني الآثار)) ١/ ٥٨ - ٥٩، وفي (( شرح مشكل الآثار)) برقم (٣٩٦٥) من
طريقين عن ابن إسحاق ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن معمر بن أبي حبيبة ، عن عبيد بن
رفاعة ، عن رفاعة ... وهذا إسناد فيه عنعنة محمد بن إسحاق ، وهو موصوف بالتدليس .
وأخرجه الطبراني في الكبير ٤٢/٥ - ٤٣ برقم (٤٥٣٦) مطولاً، والطحاوي في (( مشكل
الآثار)) ٣٧٣/٢ - ٣٧٤ مختصراً، من طريق الليث بن سعد : حدثني يزيد بن أبي حبيب ،
بالإسناد السابق وهو إسناد صحيح . وقد سقط من إسناد الطحاوي (( يزيد بن أبي حبيب)).
وأخرج الطحاوي ما يتعلق بالعزل في ((مشكل الآثار)) ٣٧٣/٢ من طريق صالح بن
عبد الرحمن ، حدثنا عبد الله بن يزيد المقرىء ، حدثنا ابن لهيعة ، عن يزيد بن أبي حبيب ،
بالإسناد السابق . وهذا إسناد حسن ، رواية عبد الله بن يزيد المقرىء عن ابن لهيعة قديمة
مقبولة .
(٤) عند البخاري في الوضوء (١٧٩، ٢٩٢) باب: من لم ير الوضوء إلاَّ من المخرجين ،
وفي الغسل ( ٢٩٣) ، باب : ما يصيب من فرج المرأة .
٣٢٦

فَقَالَ عَلِيٍّ: إِنَّهَا لاَ تَكُونُ مَوْءُوْدَةٌ حَتَّى تَمُرَّ بِسَبْعِ تَارَاتٍ(١) ، قَالَ
( مص: ٤٤١) اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ -: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا اُلْإِنْسَنَ مِن سُلَلَةٍ مِن طِينٍ
جَعَلْنَهُ نُطْفَةً فِى قَرَارٍ مَّكِينٍ ... ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فَتَبَارَكَ اَللَّهُ أَحْسَنُ الْخَلِقِينَ
[المؤمنون: ١٢ - ١٤].
قَالَ: فَتَفَرَّقُوا عَلَى قَوْلِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّهُ لاَ بَأْسَ بِهِ)).
١٤٦٢ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((إِذَا جَازَ الْخِتَانُ الْخِتَانَ، وَجَبَ الْغُسْلُ)).
رواه البزارُ(٢)، وفي إسنادِهِ أبو بكر بنُ أبي مريمَ ، وهو ضعيف .
١٤٦٣ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَائِذٍ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ عَمَّا
يُوجِبُ الْغُسْلَ مِنَ الْجِمَاعِ، وَعَنِ / الصَّلاَةِ فِي الثَّوْبِ أُلْوَاحِدٍ، وَعَنْ مَا يَحِلُّ مِنَ ٢٦٦/١
الْخَائِضِ ؟
فَقَالَ مُعَاذٌ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: ((إِذَا
جَاوَزَ الْخِتَانُ الْخِتَانَ ، فَقَدْ وَجَبَ اٌلْغُسْلُ .
وَأَمَّا الصَّلاَةُ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ ، فَتَوَشَّحْ بِهِ .
وَأَمَّا مَا يَحِلُّ مِنَ الْخَائِضِ، فَإِنَّهُ يَحِلُّ مِنْهَا مَا فَوْقَ الإِزَارِ وَأَسْتِعْفَافٌ عَنْ ذَلِكَ
أَفْضَلُ )) .
رواه الطبراني(٣) في الكبير ،
(١) تارات واحدتها تارة، والتارة: المدة والحين. وفي (ش): ((بايرات)).
(٢) في كشف الأستار ١٦٧/١ برقم (٣٣١) من طريق عمر بن الخطاب ، حدثنا الحكم بن
نافع ، حدثنا أبو بكر بن أبي مريم ، عن صخرة بن حبيب ، عن معاذ بن جبل : أن النبي
صلى الله عليه وسلّم ... وهذا إسناد ضعيف لضعف أبي بكر بن أبي مريم ، وباقي رجاله
ثقات .
(٣) في الكبير ٩٩/٢٠ برقم (١٩٤) من طرق قالوا : حدثنا إسماعيل بن عياش ، حدثني »
٣٢٧

وروى أبو داودً(١) منه قصةَ الحائضِ، ورجالُ أبي داودَ فيهم بقيةُ بنُ الوليدِ ،
وهو ضعيف لتدليسه ، وإسنادُ هذا حسنٌ .
١٤٦٤ - وَعَنِ أَبْنِ السِّمْطِ قَالَ: سَمِعْتُ بِلاَلاً يَقُولُ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ،
إِذَا خَالَطْتُ أَهْلِي فَاخْتَلَعْنَا وَلَمْ أُمْنِ ، أَغْتَسِلُ ؟
قَالَ : ((نَعَمْ ، قَدْ فَعَلْتُ ذَلِكَ مَعَ أَهْلِي ، فَلَمْ أُمْنٍ فَأَغْتَسَلْنَا)).
رواه الطبراني(٢) في الأوسط، وفيه محمد بن إسماعيل بن علي الوُسَاوِسي ،
وهو ضعيف .
١٤٦٥ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
ــ سعيد بن عبد الرحمن الخزاعي ، عن عبد الرحمن بن عائذ : أن رجلاً سأل معاذ بن جبل
عما يوجب الغسل ... وإسماعيل بن عياش قال أحمد، والبخاري، وغيرهما: ((ما روى
عن الشاميين صحيح ، وما روى عن أهل الحجاز فليس بصحيح)) . وهذا من روايته عن غير
الشاميين .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٣٧٩/٩ برقم (٢٦٥٦٠) إلى الطبراني في الكبير .
(١) في الطهارة (٢١٣) باب: في المذي ، وفي إسناده عنعنة بقية بن الوليد ، وقال
أبو داود: ((وليس هو - يعني الحديث - بالقوي)).
(٢) في الأوسط - وهو في ((مجمع البحرين)) برقم (٤٨٣)، وفي (( مسند الشاميين)) برقم
(١٢٤٥) - من طريق علي بن سعيد الرازي ، حدثنا محمد بن إسماعيل بن علي الوساوسي
الأنصاري ، حدثنا ضمرة بن ربيعة القرشي ، عن علي بن أبي حملة مولى قريش ، عن ابن
محيريز ، عن ابن السمط ، سمعت بلالاً يقول : ... وهذا إسناد فيه محمد بن إسماعيل وهو
ضعيف . وباقي رجاله ثقات، وشيخ الطبراني تقدم برقم (٣٢).
وعلي بن أبي حَمْلَةَ ترجمه البخاري في الكبير ٢٧١/٦ - ٢٧٢ ولم يورد فيه جرحاً
ولا تعديلاً، وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٨٣/٦ - ١٨٤: ((وسألت أبي عن
علي بن أبي حملة فقال: ((ثقة من الثقات)). وذكره ابن حبان في الثقات ٢١٠/٧ - ٢١١
وقال العجلي: ((ثقة)) . وابن السمط هو : ثابت .
وقال الطبراني: (( لم يروه عن بلال إلاَّ شرحبيل - كذا - بن السمط ، ولا عنه إلاَّ ابن محيريز ،
ولا عنه إلاَّ ابن أبي حَمْلَةَ، ولا عنه إلاَّ ضمرة)) على خطأ في متن الحديث في (( مسند
الشهاب)).
٣٢٨

وَسَلَّمَ : ((إِذَا جَاوَزَ الْخِتَانُ الْخِتَانَ، وَجَبَ الْغُسْلُ)).
رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه جعفر بن الزبير ، عن القاسم ، وكلاهما
ضعيف .
١٤٦٦ - وَعَنْ عَلِيٍّ ،
١٤٦٧ - وَعَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ،
١٤٦٨ - وَعَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ - قَالُوا: إِذَا جَاوَزَ الْخِتَانُ الْخِتَانَ، وَجَبَ
الْغُسْلُ(٢). وفيه جابر الجعفي، وهو ضعيف.
(١) في الكبير ٢٩١/٨ برقم (٧٩٥٥) من طريق الحسين بن إسحاق التستري ، حدثنا
سهل بن عثمان ، حدثنا وكيع ، عن جعفر بن الزبير ، عن القاسم ، عن أبي أمامة ... وهذا
إسناد فيه جعفر وهو متروك الحديث .
(٢) ثلاثة أحاديث بإسناد واحد، أخرجها الطبراني في الكبير ٩/ ٢٩٠ - ٢٩١ برقم (٩٢٥١)
من طريق إسحاق بن إبراهيم ، عن عبد الرزاق ، عن الثوري ، عن جابر ، عن الشعبي فقال :
حدثني الحارث ، عن علي .
وحدثني علقمة ، عن ابن مسعود .
ومسروق ، عن عائشة ، قالوا : إذا جاوز ... موقوفاً عليهم ، وإسناده ضعيف : فيه
إسحاق بن إبراهيم ، وقد استصغر في عبد الرزاق ، وجابر بن يزيد الجعفي وهو ضعيف .
وهذه الأحاديث في مصنف عبد الرزاق ١/ ٢٤٥ برقم (٩٣٨).
وأخرج البيهقي حديث علي وحده في الطهارة ١٦٦/١ باب : وجوب الغسل بالتقاء
الختانين ، من طريق عمرو بن مرزوق ، عن شعبة ، عن جابر ، بالإسناد السابق .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٨٦/١ باب : إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل من طريق أبي بكر بن
عياش ، عن عاصم ، عن زر ، عن علي ... وهذا إسناد حسن إلى علي.
وأخرجه ابن أبي شيبة أيضاً ٨٦/١ من طريق وكيع ، عن مسعر ، عن معبد بن خالد ، عن
علي ...
وعن غالب أبي الهذيل ، عن إبراهيم ، عن علي ...
وأما حديث ابن مسعود فقد أخرجه البيهقي أيضاً ١/ ١٦٦ من طريق عمرو بن مرزوق ، حدثنا
شعبة ، عن جابر ، بالإسناد السابق .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٨٦/١ من طريق أبي معاوية ، عن الأعمش ، عن إبراهيم عن علقمة ، »
٣٢٩

١٤٦٩ - وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: سُئِلَ عَبْدُ اللهِ - يَعْنِي: أَبْنَ مَسْعُودٍ - عَنِ الرَّجُلِ
يُجَامِعُ الْمَرْأَةَ فَلاَ يُمْنِي ؟
قَالَ: أَمَّا أَنَا فَإِذَا بَلَغْتُ ذَلِكَ مِنَ الْمَرْأَةِ ، أَغْتَسَلْتُ .
قَالَ سُفْيَانُ: وَأَلْجَمَاعَةُ عَلَى الْغُسْلِ.
رواه الطبرانيُّ(١) في الكبيرِ، ورجاله ثقاتٌ.
٨٠ - بَابُ الإِحْتِلاَمِ
١٤٧٠ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: مَا أَحْتَلَمَ نَبِيِّ قَطُ ، إِنَّمَا
الِحْتِلاَمُ مِنَ الشَّيْطَانِ .
ــ عن ابن مسعود ، وهذا إسناد صحيح .
وأما حديث عائشة فقد أخرجه أحمد ١٦١/٦، والترمذي في الطهارة (١٠٨) باب: إذا
التقى الختانان وجب الغسل. والنسائي في الطهارة - ذكره المزي في (( تحفة الأشراف))
٢٧٢/١٢ - وابن ماجه في الطهارة ( ٦٠٨) باب: ما جاء في وجوب الغسل إذا التقى
الختانان ، وابن حبان برقم (١١٧٦ ) بتحقيقنا من طريق الوليد بن مسلم ، عن الأوزاعي
قال : حدثني عبد الرحمن بن القاسم ، عن أبيه ، عن عائشة ... وهذا إسناد صحيح.
ولتمام تخريجه انظر ابن حبان ، وسنن الترمذي بتحقيق الأستاذ أحمد شاكر . وتلخيص الحبير
١٣٤/١، ونيل الأوطار ١/ ٢٧٨، ومصنف ابن أبي شيبة ٨٦/١، وسنن البيهقي ١٦٦/١،
والدار قطني ١/ ١١١، ومصنف عبد الرزاق ١/ ٢٤٧ برقم (٩٤٦).
(١) في الكبير ٩/ ٢٩٠ - ٢٩١ برقم (٩٢٥٢) من طريق إسحاق بن إبراهيم ، عن
عبد الرزاق ، عن الثوري ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، أن ابن مسعود
سئل ... والحديث موقوف على ابن مسعود.
وهو عند عبد الرزاق ١/ ٢٤٧ برقم (٩٤٧)، وإسناده صحيح.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١/ ٨٧ باب : من قال : إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل ، من طريق
أبي معاوية ، عن الأعمش ، بالإسناد السابق . وهذا إسناد صحيح أيضاً .
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم ( ٩٢٥٣ ) من طريق محمد بن النضر الأسدي ، حدثنا معاوية بن
عمرو ، عن زائدة ، عن منصور ، عن إبراهيم قال : سئل عبد الله . وهذا إسناد منقطع .
٣٣٠

رواه الطبرانيُّ في الكبيرِ (١) ، والأوسطِ، وفيه عبدُ العزيز(٢) بن أبي ثابت،
وهو مجمع على ضعفه .
١٤٧١ - وَعَنْ سَهْلَةَ(٣) بِنْتِ سُهَيْلٍ أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، تَغْتَسِلُ إِحْدَانَاً
(١) في الكبير ٢٢٥/١١ برقم (١١٥٦٤)، وفي الأوسط - مجمع البحرين ص (٤٤) - من
طريق محمد بن عبد الله الحضرمي ، وموسى بن هارون قالا : حدثنا إبراهيم بن المنذر
الحزامي ، حدثنا عبد العزيز بن أبي ثابت ، حدثنا إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة ، عن
داود بن الحصين ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ... موقوفاً عليه ، وإسناده ضعيف
عبد العزيز بن عمران بن أبي ثابت متروك الحديث .
وإبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة ضعيفٍ ، وداود بن الحصين ثقة إلاَّ في روايته عن عكرمة.
وقال الطبراني: ((لم يروه عن داود إلاَّ ابن أبي حبيبة ، ولا عنه إلاَّ عبد العزيز ، تفرد به
إبراهيم)) .
(٢) في ( مص): (( عبد الكريم)) وهو تحريف.
(٣) ترجمها الطبراني فقال: (( سهلة بنت سهيل بن عمرو امرأة أبي حذيفة بن عتبة بن
ربيعة)) . ثم أورد لها حديث إرضاعها سالماً مولى زوجها حذيفة، وهذا الحديث .
وهكذا ترجمها أحمد في المسند ٣٥٦/٦ وأورد لها حديث إرضاعها سالماً .
وترجمها هكذا أيضاً أبو عمر في ((الاستيعاب)) ٥٠/١٣ - ٥١ على هامش الإصابة وذكر لها
حديث الرخصة في إرضاع الكبير .
وقال ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٧/ ١٥٤: ((سهلة بنت سهل، أوردها الطبراني)) ثم أورد
لها هذا الحديث، ثم قال: (( أخرجها أبو نعيم ، وأبو موسى ، وقال أبو موسى :
(( ويحتمل أن تكون ( بنت سهيل ) )) والله أعلم .
قلت - القائل : ابن الأثير - : وما أقرب أن تكون ( سهلة ) أخت سهيل بن سعد ، فإن الراوي
عنها في الترجمتين ( ابن لهيعة ، عن ابن هبيرة ) ويكون بعض الرواة غلط فيه ، فجعل
( أخت ) ( بنت ) والله أعلم)) . ثم أورد ترجمة سهلة بنت سهيل امرأة حذيفة .
وقال ابن حجر في الإصابة ٣١٩/١٢: (( سهلة بنت سعد الساعدية ، أخت سهل الصحابي
المشهور)) ثم أورد لها هذا الحديث والحديث الآتي أيضاً، ثم قال عن هذا الحديث :
(( وأخرجه المستغفري من طريق محمد بن معاوية النيسابوري ، عن ابن لهيعة ، فذكره ،
وللكنه قال : سهلة بنت سهيل - بالتصغير . وجوز أبو موسى أنها سهلة بنت سهيل بن عمرو
الآتي ذكرها ، وهو بعيد ، لأنها لا رواية لها .
قال ابن الأثير : الأقرب أنها سهلة بنت سعد ، ويكون الراوي أخطأ في قوله : بنت سهل ، »
٣٣١

إِذَا أَخْتَلَمَتْ؟ قَالَ: ((نَعَمْ ، إِذَا رَأَتِ الْمَاءَ )).
رواه الطبرانيُ(١) في الكبيرِ، وفيه ابنُ لهيعةَ، وهو ضعيف .
١٤٧٢ - وَعَنْهَا أَنَّهَا سَأَلَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْمَرْأَةِ تَصْنَعُ
الشَّيْءَ تَعْطِفُ بِهِ زَوْجَهَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَتَاعٌ فِي الدُّنْيَا
وَلَاَ خَلاَقَ فِي الْآخِرَةِ )) .
قَالَتْ: أَرَأَيْتَ الْمَرْأَةَ إِذَا رَأَتْ فِي مَنَامِهَا الإِحْتِلاَمَ [أَتَغْتَسِلُ](٢) ؟
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِذَا رَأَتِ الْمَاءَ فَلْتَغْتَسِلْ)).
رواه الطبرانيُ(٣) في الأوسط، وفيه ابنُ لهيعةً ، وهو ضعيف .
١٤٧٣ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: سَأَلَتْ أُمُّ سُلَيْمِ - وَهِيَ: أُمّ
أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَلْمَرْأَةُ تَرَى مَا
يَرَى الرَّجُلُ ؟
ــ والصواب : أخت سهل - لأن السند في الحديثين واحد - .
قلت : وهو محتمل . واحتمال التعداد ليس ببعيد من جهة قوله : تفرد به منصور بن عمار ،
فيكون تفرد بالتسمية)) . ثم أورد ترجمة سهلة بنت سهيل بن عمرو القرشية .
(١) في الكبير ٢٩٢/٢٤ برقم (٧٤٣) - ومن طريق الطبراني هذه أخرجه ابن الأثير في « أسد
الغابة )) ١٥٤/٧ - من طريق عبد الملك بن يحيى بن بكير ، حدثنا ابن لهيعة ، عن عبد الله بن
هبيرة ، عن سهلة بنت سُهَيْل - في أسد الغابة : سهل - أنها قالت :... وهذا إسناد ضعيف،
وانظر التعليق السابق .
(٢) ما بين حاصرتين ساقطة من ( مص ) .
(٣) في الأوسط برقم (٨٦٢٠) - وهو في (( مجمع البحرين)) برقم (٤٨٨) - من طريق
مسعود بن محمد الرملي ، حدثنا عمران بن هارون ، حدثنا ابن لهيعة ، حدثني عبد الله بن
هبيرة ، عن سهلة بنت سهيل ... وإسناده ضعيف . وانظر الحديث السابق.
وقال الطبراني: (( لم يروه عن النضر إلاَّ ابن لهيعة)).
وليس في إسناده (( النضر )) كما تقدم ، والله أعلم .
٣٣٢

فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِذَا رَأَتِ الْمَرْأَةُ ذَلِكَ، وَأَنْزَلَتْ
فَلْتَغْتَسِلْ )) .
رواه (مص : ٤٤٣) أحمدُ(١)، [وأبو يعلى] (٢)، وفيه عبدُ الجبارِ بنُ عمرَ
الأيليُّ ، ضعفه ابنُ معينٍ وغيرُه ، ووثقه محمدُ بنُ سعدٍ ، وبقيةُ رجاله ثقاتٌ .
١٤٧٤ - وَعَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ جَدَّتِهِ أُمّ سُلَيْمٍ قَالَتْ :
/ كَانَتْ مُجَاوِرَةً أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [فَكَانَتْ تَدْخُلُ عَلَيْهَا، ٢٦٧/١
فَدَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ](٣) فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمِ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ إِذَا
رَأَتِ الْمَرْأَةُ أَنَّ زَوْجَهَا جَامَعَهَا فِي أَلْمَنَامِ : أَتَغْتَسِلُ ؟
فَقَالَتْ أُمُ سَلَمَةُ: تَرِبَتْ يَدَاكِ(٤) أُمَّ سُلَيْمٍ، فَضَحْتِ النِّسَاءَ عَنْدَ رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
فَقَالَتْ أُمُ سُلَيْمِ: إِنَّ اللهَ لاَ يَسْتَخِي مِنَ الْحَقِّ ، وَإِنَّا إِنْ نَسْأَلِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ مَا أَشْكَلَ عَلَيْنَا خَيْرٌ مِنْ أَنْ نَكُونَ مِنْهُ عَلَى عَمْيَاءَ .
(١) في المسند ٩٠/٢، وأبو يعلى في المسند ١٣٢/١٠ برقم (٥٧٥٩)، وإسناده ضعيف .
وللكن يشهد له أحاديث الباب . ولتمام تخريجه انظر مسند الموصلي .
(٢) ما بين حاصرتين زيادة من ( ظ ، ش).
(٣) ما بين حاصرتين زيادة من مسند أحمد .
(٤) قال ابن الأثير في النهاية ١٨٤/١: (( هذه الكلمة جارية على ألسنة العرب لا يريدون بها
الدعاء على المخاطب ولا وقوع الأمر به ، كما يقولون : قاتله الله . وقيل : معناها : لله
درك . وقيل : أراد به المثل ليرى المأمور بذلك الجد ، وإنه إن خالفه فقد أساء .
وقال بعضهم : هو دعاء على الحقيقة ... والأول الوجه ... ألا تراه قال: ( أنعم صباحاً)
ثم أعقبهُ بـ ( تربت يداك ) . وكثيراً ما ترد للعرب ألفاظ ظاهرها الذم ، وإنما يريدون بها
المدح كقولهم : (( لا أب لك، ولا أم لك ، وهوت أمه ، ولا أرض لك)) ونحو ذلك . فهي
إذاً كلمة صورتها الدعاء ، ولا يراد بها الدعاء بل المراد الحث والتحريض . وانظر غريب
الحديث ٢ / ٩٣ - ٩٦ .
٣٣٣

فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((بَلْ أَنْتِ تَرِبَتْ يَدَاكِ يَا أُمَّ سَلَمَةَ، عَلَيْهَا
اُلْغُسْلُ إِذَا وَجَدَتِ الْمَاءَ )).
فَقَالَتْ أُمُ سَلَمَةَ: يَا رَسُولَ الهِ ، وَهَلْ لِلْمَرْأَةِ مَاءٌ ؟
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((فَأَنَّى يُشْبِهُهَا وَلَذُهَا؟ هُنَّ شَقَائِقُ
الرِّجَالٍ » .
رواه أحمد (١) ، وهو في الصحيح(٢) باختصار، وإسحاق لم يسمع من أم
سليم .
١٤٧٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْمَرْأَةِ تَخْتَلِمُ: هَلْ عَلَيْهَا غُسْلٌ؟ فَقَالَ: ((نَعَمْ، إِذَا وَجَدَتِ
اَلْمَاءَ، فَلْتَغْتَسِلْ)).
رواه الطبراني(٣) في الأوسط، وفيه محمد بن عبد الرحمن
(١) في المسند ٣٧٧/٦ من طريق المغيرة قال : حدثنا الأوزاعي قال : حدثني إسحاق بن
عبد الله بن أبي طلحة الأنصاري ، عن جدته أم سليم ... وهذا إسناد ضعيف ، إسحاق بن
عبد الله لم يسمع من جدته أم سليم .
وقال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) ٦٢/١ برقم (١٦٣): ((روى الأوزاعي ، عن
إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، عن جدته أم سليم قالت ...
قال أبي : إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، عن أم سليم ، مرسل ، وعكرمة بن عمار رواه
عن إسحاق ، عن أنس: أن أم سليم ... وحديث الأوزاعي أشبه مرسل من الموصول)).
وانظر التعليق التالي .
(٢) عند البخاري في العلم (١٣٠) باب: الحياء في العلم، وأطرافه (٢٨٢، ٣٣٢٨،
٦١٢١)، ومسلم في الحيض (٣١٣) باب: وجوب الغسل على المرأة بخروج المني
منها ، وقد استوفينا تخريجه ، وعلقنا عليه تعليقاً مفيداً إن شاء الله في مسند الموصلي برقم
( ٦٨٩٥، ٧٠٠٤ ) .
(٣) في الأوسط - مجمع البحرين ص (٤٤) - من طريق أحمد بن الحسين ، حدثنا
سليمان بن عبد الرحمن بن بنت شرحبيل ، حدثنا محمد بن عبد الرحمن القشيري ، عن »
٣٣٤

القشيري(١) ، قال أبو حاتم : كان يكذب .
١٤٧٦ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ
آَمْرَأَةٍ تَرَى فِي مَنَامِهَا مَا يَرَى الرَّجُلُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنْ
أَنْزَلَتْ كَمَا يُنْزِلُ الرَّجُلُ، فَعَلَيْهَا الْغُسْلُ ، وَإِنْ لَمْ تُنْزِلْ ، فَلاَ شَيْءَ عَلَيْهَا )) .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط - وهو في الصحيح باختصار(٣) - وفيه عبد الله بن
عيسى الخزاز ، وهو ضعيف ( مص : ٤٤٦ ) .
١٤٧٧ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَأَلَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ
النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْمَرْأَةِ تَرَى فِي مَنَامِهَا مَا يَرَى الرَّجُلُ، فَقَالَ: ((إِذَا
رَأَتْ ذَلِكَ فَلْتَغْتَسِلْ)).
قَالَتْ عَائِشَةُ: يَا فُلاَنَةُ فَضَحْتِ النِّسَاءَ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((دَعِيهَا، فَإِنَّ نِسَاءَ الأَنْصَارِ يَسْأَلْنَ عَنِ الْفِقْهِ ».
* مسعر بن كدام ، عن سعيد المقبري ، عن أبي هريرة ... ومحمد بن عبد الرحمن القشيري
كذبوه . وباقي رجاله ثقات .
شيخ الطبراني هو : أحمد بن الحسين بن أحمد بن طَلَّب الدمشقي ثم المشغراني . أصله من
بيت لِهْيَا - قرية مشهورة في ريف دمشق ،
قال الذهبي: (( الشيخ العالم، الخطيب الصدوق، أبو الجهم ... )).
كما ترجمه ياقوت في ((معجم البلدان)) ١٣٤/٥ وقال: (( وكان ثقة)).
وانظر (( سير أعلام النبلاء)) ٥١٢/١٤ -٥١٣، وشذرات الذهب ٢٨١/٢، والوافي بالوفيات
٣٣٤/٦ وفي السير مصادر أخرى لههذه الترجمة .
(١) في (ش): ((القيسوي)) وهو خطأ.
(٢) في الأوسط برقم (٨٣٥١) - وهو في (( مجمع البحرين)) برقم (٤٩٠) - من طريق
موسى بن زكريا ، حدثنا عقبة بن مكرم ، حدثنا عبد الله بن عيسى ، عن يونس بن عبيد ، عن
الحسن ، عن أنس بن مالك ... وهذا إسناد فيه موسى بن زكريا متروك .
وعبد الله بن عيسى بن خالد الخزاز ضعيف ، ولكن انظر التعليق التالي .
(٣) عند مسلم في الحيض (٣١٢) باب : وجوب الغسل على المرأة بخروج المني منها .
وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي برقم ( ٢٩٢٠، ٣١١٦، ٣١٦٤).
٣٣٥

رواه البزارُ(١)، وفيه محمدُ بنُ عبيدٍ(٢) الطفاوي، وهو ضعيف(٣)، وقد قيل
فيه : إنه مدلس فقط وقد عنعنه .
٨١ - بَابٌ: التَّسَتُّرُ عِنْدَ الاغْتِسَالِ وَالنَّهْيُ عَنِ الاغْتِسَالِ بِأَلْفَضَاءِ
١٤٧٨ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِنَّ اللهَ يَنْهَاكُمْ عَنِ التَّعَرِّي، فَأَسْتَحْيُوا مِنْ مَلاَئِكَةِ اللهِ الَّذِينَ لاَ
يُفَارِقُونَكُمْ إِلاَّ عَنْدَ ثَلاَثِ حَالاَتٍ: أَلْغَائِطُ، وَالْجَنَابَةُ، وَأَلْغُسْلُ. فَإِذَا أُغْتَسَلَ
أَحَدُكُمْ بِالْعَرَاءِ ، فَلْيَسْتَيِّرْ بِثَوْبِهِ أَوْ بِحِذْمَةِ (٤) خَائِطٍ ، أَوْ بِبَعِيرِهِ )) .
رواه البزارُ(٥) وقال: لا يُروى عنِ ابنِ عباسٍ إلاّ من هذا الوجهِ ،
٢٦٨/١ وحفص(٦) بن سليمان لين / .
-
(١) في كشف الأستار ١/ ٩١ برقم (١٥٦) من طريق محمد بن يحيى القطيعي ، حدثنا
محمد بن عبد الرحمن الطفاوي ، حدثنا سعيد أبو سعد ، عن أنس بن مالك ... وهذا
إسناد ضعيف لضعف أبي سعد البقال .
وهذا الحديث متقدم على الذي قبله في ( م ، ش ، ظ ) .
(٢) في الأصول جميعها ((عبد)) ولم يذكروا ( الرحمن ) بعدها . وانظر التعليق التالي .
(٣) على هامش ( مص) ما نصه: (( فائدة : محمد بن عبد الرحمن الطفاوي ثقة ، أخرج له
البخاري ، وليس هو بهذا الوصف الذي هنا ، وإنما الموصوف بهذا شيخه في هذا الحديث
أبو سَعْدٍ سعيد بن المرزبان البقال)).
وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (١١٧٩) في ((موارد الظمآن)).
(٤) الجذم - بكسر الجيم وسكون الذالــ : الأصل ، وأراد هنا بقية حائط أو قطعة من حائط .
(٥) في كشف الأستار ١٦٠/١ - ١٦١ برقم (٣١٧) من طريق محمد بن عثمان ، حدثنا
عبيد الله بن موسى ، عن حفص بن سليمان ، عن علقمة بن مرثد ، عن مجاهد ، عن ابن
عباس ... وهذا إسناد فيه حفص بن سليمان وهو متروك الحديث مع إمامته في القراءة .
وقال البزار: ((لا نعلمه يروى عن ابن عباس إلاَّ من هذا الوجه ، وحفص لين الحديث)).
(٦) في ( مص، م، ش، ظ، د، ي): ((جعفر)) وهو خطأ .
٣٣٦

قلت : جعفر بن سليمان من رجال الصحيح(١) ، وكذلك بقية رجاله والله
أعلم .
١٤٧٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((يَعْتَرِي [الشَّيْطَانُ)](٢) الْمَرْءَ عِنْدَ أَرْبَع (٣) خِصَالٍ: إِذَا نَامَ مُسْتَلْقِياً، وَإِذَا
نَامَ وَحْدَهُ، وَإِذَا نَامَ فِي مِلْحَفَةٍ مُعَصْفَرَةٍ (ظَ: ٤٩)، وَإِذَا أَغْتَسَلَ بِفَضَاءٍ مِنَ
الأَرْضِ. فَمَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ لاَ يَغْتَسِلَ بِفَضَاءٍ مِنَ الأَرْضِ، [فَلْيَفْعَلْ](٤) . فَإِنْ كَانَ لاَ
بَّ فَاعِلاً، فَلْيَخُطَّ خَطّاً )).
رواه ( مص : ٤٤٧ ) الطبراني(٥) في الأوسط ، وفيه مروان بن سالم ، وهو
منكر الحديث .
١٤٨٠ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا -، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ
(١) لقد تصحف على الهيثمي رحمه الله ، والصواب حفص كما تقدم . وقد كتب ابن حجر
على هامش ( مص ): ((جعفر بن سليمان ليس هو الضبعي الذي أخرج له مسلم ، وإنما هو
حفص بن سليمان وهو ضعيف بمرة فكأنه تصحف على الشيخ )) .
وكتب ابن حجر على هامش (م) حاشية لفظها: (( الذي في سند البزار ( حفص )
لا ( جعفر ) وهو ضعيف كما أشار إليه البزار )).
(٢) ما بين حاصرتين مستدرك من كنز العمال .
(٣) في ( مص، م): ((أربعة)). والوجه ما أثبتناه .
(٤) ما بين حاصرتين ساقط من أصولنا ، واستدركناه من كنز العمال.
(٥) في الأوسط ٥٢٨/٢ - ٥٢٩ برقم (١٩٠٩) - وهو في (( مجمع البحرين )) برقم ( ٤٩٦) -
من طريق أحمد بن طاهر بن حرملة قال : حدثني جدي حرملة بن يحيى ، عن عبد المجيد بن
عبد العزيز بن أبي رواد ، عن مروان بن سالم ، عن محمد بن عقيل ، عن الزهري ، عن
أبي سلمة ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد فيه مروان بن سالم الغفاري وهو متروك ،
وأحمد بن طاهر متهم ، وقد تقدم برقم (٩٩٧ ). وفي معجم الطبراني أكثر من تحريف .
وقال الطبراني: (( لا يروى عن الزهري إلاَّ بهذا الإسناد، تفرد به عبد المجيد)).
ونسبه المتقي في الكنز ٣٦١/١٥ برقم (٤١٣٧٤) إلى الطبراني في الأوسط .
٣٣٧

أَمَرَ عَلِياً فَوَضَعَ لَهُ غُسْلاً، ثُمَّ أَعْطَاهُ ثَوْباً فَقَالَ: ((أُسْتُزْنِي(١) وَوَلِّنِي ظَهْرَكَ )).
رواه أحمد (٢)، والطبراني في الكبير ، ورجاله رجال الصحيح .
١٤٨١ - وَعَنْ أُمِّ هَانِىٍ قَالَتْ: نَزَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْفُتحِ
بَأَعْلَى مَكَّةَ، فَأَتَيْتُهُ، فَجَاءَ أَبُو ذَرٍّ بِجَفْنَةٍ(٣) فِيهَا مَاءٌ .
قَالَتْ: إِنِّي لِأَرَى فِيهَا أَثَرَ الْعَجِينِ .
قَالَتْ: فَسَتَرَهُ أَبُو ذَرٍّ، [ُثُمَّ سَتَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَا ذَرٍّ](٤)
فَأَغْتَسَلَ .
رواه أحمد(٥) ، ورجاله رجال الصحيح ، وهو في الصحيح(٦) خلا قصة
أبي ذر ، وستر كل واحد منهما الآخر .
١٤٨٢ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِنَّ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَدْخُلَ
(١) في (ظ): ((استر لي)).
(٢) في المسند ٣١٧/١ - ومن طريق أحمد هذه أخرجه الطبراني في الكبير ١١/ ٢٩١ برقم
( ١١٧٧٣) - من طريق حجاج بن محمد ، حدثنا شريك ، عن حسين بن عبد الله ، عن
سماك بن حرب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد ضعيف ، رواية سماك عن
عكرمة مضطربة ، وحسين بن عبد الله ضعيف جداً .
(٣) الجفنة كالقصعة ، والجمع جفان . وتطلق على الرجل الذي يطعم الناس أيضاً .
(٤) ما بين حاصرتين ليس عند أحمد ، وهو من رواية عبد الرزاق ...
(٥) في المسند ٣٤١/٦ من طريق عبد الرزاق ، عن معمر ، عن ابن طاووس ، عن
المطلب بن عبد الله بن حنطب ، عن أم هانىء ... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه ، المطلب
لم يسمع أم هانیء .
والحديث في مصنف عبد الرزاق ٧٦/٣ برقم (٤٨٦٠).
(٦) عند البخاري في الغسل ( ٢٨٠) باب : التستر في الغسل عن الناس ، وأطرافه ، ومسلم
في الحيض (٣٣٦) باب : تستر المغتسل بثوب ونحوه .
وقد استوفينا تخريجه في ((موارد الظمآن)) ٣٦٦/٢ فعد إليه إذا شئت .
٣٣٨

الْمَاءَ ، لَمْ يُلْقِ ثَوْبَهُ حَتَّى يُوَارِيَ عَوْرَتَهُ فِي الْمَاءِ )).
رواه أحمدُ (١) ، ورجالُهُ موثقون، إلاَّ أن عليَّ بنَ زيدٍ مختلفٌ في الاحتجاج
به .
١٤٨٣ - وَعَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ أَنَّهَا دَخَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ وَهُوَ يَغْتَسِلُ، فَأَخَذَ حَفْنَةً(٢) مِنْ مَاءٍ فَضَرَبَ بِهَا وَجْهِي وَقَالَ: (( وَرَاءَكِ أَيْ
لَكَاعٍ))(٣) .
رواه الطبرانيُّ(٤) في الكبيرِ ، والأوسطِ ، وإسناده حسنٌ .
١٤٨٤ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَغْتَسِلُ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ ، وَمَا رَأَى عَوْرَتَهُ أَحَدٌ قَطُ .
رواه الطبرانيُّ(٥) في الكبير ، وفيه مسلمٌ الملائيُّ ، وقد اختلط في آخر عمره
( مص : ٤٤٨ ).
(١) في المسند ٢٦٢/٣ من طريق عبد الله بن محمد التيمي، حدثنا حماد بن سلمة ، عن
علي بن زيد ، عن أنس ... وهذا إسناد ضعيف .
(٢) الحفنة : ملء الكفين .
(٣) اللُّكَعُ - بضم اللام وفتح الكاف - عند العرب : العبد ، ثم استعمل في الحمق والذم .
يقال للرجل : لَكَعُ ، وللمرأة: لَكَاع. وقد لُكِعَ الرجل، يَلْكَعُ ، لَكْعاً فهو ألكع .
وأكثر ما يقع في النداء ، وهو اللئيمَ ، وقيل : الوسخ . وقد يطلق على الصغير . قاله ابن
الأثير في النهاية ٢٦٨/٤ .
(٤) في الكبير ٢٤/ ٨١ برقم (٧١٢)، وفي الأوسط - مجمع البحرين ص (٤٥) - من
طريقين : حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي ، حدثنا عباس بن أبي شملة ، عن موسى بن
يعقوب الزَّمْعِيّ ، عن قريبة بنت وهب بن عبد الله بن زمعة ، عن زينب بنت أبي سلمة ...
وهذا إسناد حسن ، موسى بينا أنه حسن الرواية عند الحديث (٥١١١ ) في مسند الموصلي .
والعباس بن أبي شملة ترجمه البخاري في الكبير ٨/٧ ، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل
٢١٧/٦ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات ٥٠٩/٨ - ٥١٠.
(٥) في الكبير ٨٥/١١ برقم (١١١٢٦) والبزار في (( كشف الأستار)) ١٥٤/٣ برقم
(٢٤٥٩)، من طريق عبد الله بن رجاء ، أنبأنا إسرائيل ، عن مسلم ، عن مجاهد ، عن ابن ﴾
٣٣٩

١٤٨٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ: أَتَى عَلَيْنَا وَنَحْنُ
نَغْتَسِلُ يَصُبُّ بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ، فَقَالَ: ((أَتَغْتَسِلُونَ(١) وَلاَ تَسْتَتِرُونَ ؟ وَاللهِ إِنِّي
لأَخْشَىْ أَنْ تَكُونُوا خَلْفَ(٢) الشَّرِّ)) يَعْنِي: الْخَلْفُ الَّذِي يَكُونُ فِيهِمُ الشَّرُ .
رواه الطبرانيُ(٣) في الكبير ، ورجالُهُ موثقون .
١٤٨٦ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَنْظُرَ الرَّجُلُ إِلَى عَوْرَةِ أَخِيهِ .
رواه الطبرانيُّ(٤) في الكبير ، وفيه العلاءُ بنُ سليمانَ ، وهو ضعيف .
قلت : وتأتي أحاديث في ستر العورة في الصلاة(٥) /.
٢٦٩/١
« عباس ... وهذا إسناد فيه مسلم بن كيسان الملائي ، وهو ضعيف ، وسيأتي أيضاً برقم
( ١٤٢٢٠ ) .
(١) في (ش): (( اغتسلون)) وهو خطأ .
(٢) في (ش): ((خلف)). والخَلْفُ: كل من يجيء بعد من مضى. ويستعمل بالتحريك
في الخير ، وبالتسكين في الشر . يقال : خَلَفُ صِدْقٍ ، وَخَلْفُ سوء ، ومعناها جميعاً :
القرن من الناس .
(٣) في الجزء المفقود من معجمه الكبير. ولكن أخرجه عبد الرزاق ٢٨٧/١ - ٢٨٨ برقم
(١١٠٨) من طريق عبد الله بن عمر ، عن عبد الرحمن بن القاسم ، عن عبد الله بن عامر بن
ربيعة ، عن أبيه ... وهذا إسناد حسن ، عبد الله بن عمر العمري بينا أنه حسن الحديث في
((موارد الظمآن)) عند الحديث (١٦٤١)، وقد تقدم برقم (٧١٦) .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٩/ ٥٥٥ برقم (٢٧٣٩١) إلى عبد الرزاق .
(٤) في الكبير ٢٨١/١٢ برقم (١٣١١٩) من طريق محمد بن عمرو بن خالد الحراني ،
حدثني أبي ، حدثنا محمد بن الزبير ، عن الزهري ، عن سالم ، عن أبيه ... وهذا إسناد
ضعيف ، محمد بن الزبير قال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٥٩/٧: (( سألت
أبي عنه فقال: ليس بالمتين)). ونقل عن أبي زرعة أنه قال: ((في حديثه شيء)) .
وباقي رجاله ثقات ، وليس في الإسناد ((العلاء بن سليمان)) كما توهم الهيثمي رحمه الله .
(٥) في (م) زيادة ((إن شاء الله)).
٣٤٠