النص المفهرس

صفحات 261-280

١٣٥٦ - وَعَنْ ضُبَاعَةَ بِنْتِ الزُّبَيْرِ: أَنَّهَا رَفَعَتْ(١) إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ لَحْماً فَأَنْتَهَسَ مِنْهُ ، ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضأُ .
رواه أبو يعلى(٢)، وأحمد ، ورجاله ثقات .
١٣٥٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلِ : أَنَّ أُمَّ حَكِيمٍ أَبْنَةَ الزُّبَيْرِ حَدَّثْتْهُ أَنَّ
رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَىْ ضُبَاعَةَ، فَنَهَسَ مِنْ كَتِفٍ عِنْدَهَا، ثُمَّ
صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأُ مِنْ ذَلِكَ .
رواه أحمدُ(٣) ، والطبرانيُّ في الكبير، ورجاله رجال الصحيحِ .
١٣٥٨ - وَعَنْ أُمَّ حَكِيمٍ بِنْتِ الزُّبَيْرِ أَنَّهَا قَالَتْ: نَاوَلْتُ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ كَتِفاً مِنْ لَحْمٍ فَأَكَلَ مِنْهُ ، ثُمَّ صَلَّى .
رواه أحمد (٤)، ورجاله ثقاتٌ .
(١) عند أحمد ((دفعت)).
(٢) في المسند ٧٣/١٣ برقم (٧١٥١)، وأحمد ٤١٩/٦، والطبراني في الكبير ٣٣٦/٢٤
برقم (٨٣٨، ٨٣٩)، وفي الأوسط برقم (٣٧٦٧) - وهو في ((مجمع البحرين)) برقم
(٤٤٤) - من طريق قتادة ، عن إسحاق بن عبد الله بن الحارث : أن جَدَّته أم حكيم حدثته ،
عن أختها ضباعة بنت الزبير ... وإسناده صحيح ، ولمزيد من التفصيل والاطلاع على
ما يشهد له ، انظر مسند أبي يعلى الموصلي ، والحديث التالي .
(٣) في المسند ٦/ ٣٧١، ٤١٩، وابن أبي شيبة ١/ ٤٩ باب: من كان لا يتوضأ مما مست
النار - ومن طريق ابن أبي شيبة هذه أخرجه الطبراني في الكبير ٨٤/٢٥ - ٨٥ برقم (٢١٤) -
والطبراني أيضاً برقم (٢١٤) وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني برقم (٣١٥٩) من طريق
سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن صالح أبي الخليل ، عن عبد الله بن الحارث بن نوفل :
أن أم حكيم ابنة الزبير حدثته ... وهذا إسناد صحيح . فقد روى هذا الحديث عنه یزید بن
هارون ، وروح وقد سمعا من سعيد قبل اختلاطه . وانظر سابقه ، ولاحقه .
(٤) في المسند ٤١٩/٦، والطبراني في الكبير ٨٥/٢٥ برقم (٢١٥) من طريق معاذ بن
هشام قال : حدثني أبي ، عن قتادة ، عن إسحاق بن عبد الله بن الحارث بن نوفل ، عن أم
حكيم ... وهشام الدستوائي لم يذكر فيمن سمعوا سعيداً قبل اختلاطه .
وانظر الحديث السابق .
٢٦١

١٣٥٩ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ أُمَّ هَانِىءٍ أَنَّهُ أَكَلَ كَتِفاً، ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ
يَتَوَضَّأُ - يَعْنِي: النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
رواه الطبراني(١) في الكبير ، والأوسط ، ورجاله موثقون.
١٣٦٠ - وَعَنْ أُمِّ مُبَشِّرٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَسَ مِنْ كَتِفٍ ثُمَّ
صَلَّى ، وَلَمْ يَتَوَضَّأْ .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه محمد بن السكن ، ولم أجد من ذكره ،
وبقية رجاله ثقات .
١٣٦١ - وَعَنْ أُمِّ حَكِيمٍ بِنْتِ الزُّبَيْرِ أَنَّهَا كَانَتْ تَصْنَعُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
طَعَاماً وَتَبْعَثُ بِهِ إِلَيْهِ، وَرُبَّمَا أَتَاهَا / فَأَكَلَ عِنْدَهَا. فَزَعَمَتْ أَنَّهُ أَتَاهَا ذَاتَ يَوْمٍ ،
٢٥٣/١
فَأَنْتُهُ بِكَتِفٍ فَجَعَلَتْ تَسْحَاهَا(٣) لَهُ، وَزَعَمَتْ أَنَّهُ أَكَلَ وَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ .
(١) في الكبير ٤٣٢/٢٤ برقم (١٠٥٨)، وفي الأوسط ٤١٠/١ برقم (٧٣٢) - وهو في
((مجمع البحرين )) برقم (٤٤٥) - من طريق أحمد بن علي الآبار ، حدثنا أمية بن بسطام ،
حدثنا يزيد بن زريع ، حدثنا روح بن القاسم ، عن محمد بن المنكدر ، عن أم هانىء : أنه
أكل كتفاً ... وهذا إسناد رجاله ثقات، إلاّ أنه منقطع، محمد بن المنكدر لم يسمع أم
هانىء ، والله أعلم .
(٢) في الأوسط ٣٤/٣ برقم (٢٠٥٨) - وهو في (( مجمع البحرين)) برقم (٤٤٦) - من
طريق أحمد بن زهير ، حدثنا أبو خَرَاسَانَ : محمد بن السكن ، حدثنا أبو الجواب ، عن
عمار بن رزيق ، عن الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن جابر ، عن أم مبشر ... وهذا إسناد
رجاله ثقات إلاَّ محمد بن السكن فإنني ما وجدت له ترجمة ، وأخشى أن يكون محرفاً عن
(( محمد بن السكين )) والله أعلم .
ثم وجدت أن الذهبي ترجمه في (( المقتنى في سرد الكنى)) برقم (١٠٨٩): ((محمد بن
السكين الكوفي المؤذن ، عن عبد الله بن بكير ، ليس حديثه بالقائم)) . وهذا يثبت أنه
محرف، فلله الحمد. وقال الطبراني: (( لم يروه عن الأعمش إلاَّ عمار، ولا عنه إلاَّ
أبو الجواب ، تفرد به أبو خراسان ، وكان ثقة )) كذا قال ، ولست أدري كيف وثقه ، وهو لم
يجد من ذكره ؟!
(٣) في (ش): ((أسماها)).
٢٦٢

رواه الطبراني(١) في الكبير ، ورجاله موثقون .
١٣٦٢ - وَعَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ حَرَامٍ(٢): أَنَّهَا جَعَلَتْ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي
صَوْرِ (٣) نَخْلٍ كَنَسَّتْهُ وَطَيَبْهُ وَذَبَحَتْ لَهُ شَاةً، فَأَكَلَ مِنْهَا. ثُمَّ تَوَضَّأَ فَصَلَّى اَلْظُّهْرَ .
فَقَدَّمَتْ إِلَيْهِ(٤) مِنْ لَحْمِهَا، وَصَلَّى الْعَصْرَ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ.
رواه الطبراني(٥) في الكبير ، وفيه محمد بن ثابت البناني ، وهو ضعيف ،
وبقية رجاله رجال الصحيح .
(١) في الكبير ٢٥/ ٨٥ برقم (٢١٧) من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني عقبة بن
مكرم العمي ، حدثنا محبوب بن الحسن ، عن داود بن أبي هند ، عن إسحاق بن عبد الله بن
الحارث : حدثتني أم حكيم ... وهذا إسناد صحيح .
(٢) قال ابن حجر في الإصابة ٥١/١٣: ((عمرة بنت حَرَام - بفتحتين - ، وقيل : بنت حزم -
بسكون الزاي - الأنصارية زوج سعد بن الربيع . ذكرت في حديث جابر ، أخرجه ابن
أبي عاصم ، والطبراني ، وغيره ، من طريق يحيى بن أيوب ... )) وذكر هذا الحديث ، ثم
قال : (( فوقع عند الطبراني : بنت حرام، وعند غيره : بنت حزم ، وبه جزم أبو عمر
مختصراً)) .
وقال ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٢٠١/٧: ((عمرة بنت حزم الأنصارية)). ونقل عن
الطبراني أنه قال: ((عمرة بنت حرام))، وعن ابن منده أنه قال: ((عمرة بنت حزم )) وقال:
(( وذكرها ابن أبي عاصم فقال: بنت حزم)) .
وانظر (( الاستيعاب على هامش الإصابة)) ٩٧/١٣، وابن سعد ٣٢٨/٨ -٣٢٩، وأسد الغابة
٧/ ٢٠١، والإصابة ١٣ / ٥١ .
(٣) الصَّوْرُ - بفتح الصاء المهملة وسكون الواو - : الجماعة من النخل ، ولا واحد له من
لفظه ، ويجمع على صيران .
(٤) في (ش): ((له )) . ولا أعرفه يتعدى باللام ، والله أعلم.
(٥) في الكبير ٣٣٩/٢٤ برقم (٨٤٨)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني ٦/ ٢٦٣ ، برقم
( ٣٤٩٣) من طريق عمرو بن الربيع بن طارق ، حدثنا يحيى بن أيوب ، عن محمد بن ثابت
البناني ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر ، عن عمرة بنت حرام ... وهذا إسناد ضعيف ،
فيه محمد بن ثابت بن أسلم البناني . وانظر التعليق المتعلق بعمرة بنت حرام .
وقد تصحف ((حرام)) عند الطبراني في الكبير إلى ((حزام)).
٢٦٣

١٣٦٣ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ قَالَ: سَمِعْتُ هِنْداً
بِنْتَ سَعِيدٍ (١) بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ تُحَدِّثُ عَنْ عَمَّتِهَا، قَالَتْ: جَاءَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَائِدَاً لِأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، فَقَدَّمْنَا إِلَيْهِ ذِرَاعَ شَاةٍ فَأَكَلَ ،
وَحَضَرَتِ الصَّلاَةُ فَتَمَضْمَضَ ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ .
رواه الطبراني(٢) في الكبير، من طرقٍ وبعضها(٣) رجالها رجال الصحيح ،
إلاَّ هنداً بنت سعيد ، وقد وثقها ابن حبان .
١٣٦٤ - وَعَنْ أُمَّ سُلَيْمٍ قَالَتْ: قَرَّبْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتِفاً
(١) في (ظ، ش): ((سعد)) وهو تحريف .
(٢) في الكبير ٤٤٥/٢٤ برقم (١٠٩٤) من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني
يحيى بن معين ، حدثنا عمرو بن محمد ، عن عمرو بن معاذ الأنصاري قال : سمعت هنداً
بنت سعيد بن أبي سعيد الخدري تحدث عن عمتها ( الفريعة بنت مالك بن سنان أخت
أبي سعيد الخدري ) قالت :... وهذا إسناد حسن ، هند بنت سعيد بن أبي سعيد الخدري
ما رأيت فيها جرحاً ، وذكرها ابن حبان في الثقات ٥/ ٥١٧. وانظر أعلام النساء ٢٣٥/٥ .
وعمرو بن معاذ الاشهلي الأنصاري ترجمه البخاري في الكبير ٦/ ٣٦٩ ولم يورد فيه جرحاً ،
وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٢٦٠/٦ وذكره ابن حبان في الثقات
١٨٢/٥ .
وقد تحرف في المعجم الكبير (( عمرو بن محمد، عن عمرو بن معاذ)) إلى ((عمرو بن
محمد بن معاذ)) . وعمرو بن محمد هو : ابن أبي رزين الخزاعي .
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم ( ١٠٩٣ ) من طريق العباس بن الفضل الأسفاطي ، حدثنا
إسماعيل بن أبي أويس ، حدثني أخي ، عن سليمان بن بلال ، عن يزيد بن عبد الله بن
الهاد ، عن محمد بن كعب القرظي ، حدثتني هند بنت سعد ، عن عمتها ... وهذا إسناد
جید إذا كان محمد بن کعب سمعه من هند .
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم ( ١٠٩٥) من طريق مصعب بن إبراهيم بن حمزة الزبيري ،
حدثني أبي ، عن عبد العزيز بن محمد ، عن محمد بن أبي حميد ، عن هند بنت سعيد ، عن
عمتها ... وهذا إسناد منقطع، وفيه شيخ الطبراني مصعب بن إبراهيم بن حمزة ، روى عن
جماعة ، وروى عنه جماعة، وقال ابن الجزري: ((ضابط محقق)).
(٣) كالرواية (١٠٩٣) مثلاً.
٢٦٤

مَشْوِيَّةً فَأَكَلَ مِنْهَا ، ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلاةِ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ .
رواه الطبراني(١) في الكبير ، عن محمد بن يوسف ، عنها ، ولم أجد من ذكر
محمداً هذا .
١٣٦٥ - وَعَنْ أُمَّ عَامِرٍ بِنْتِ يَزِيدَ بْنِ السَّكَنِ - وَكَانَتْ مِنَ الْمُبَايِعَاتِ -: أَنَّهَا
أَنَتْ رَسُولَ(٢) اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَرْقٍ فَتَعَرَّقَهُ وَهُوَ فِي مَسْجِدٍ بَنِي
( مص : ٤١٩) عَبْدِ الأَشْهَلِ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ.
رواه الطبراني(٣) في الكبير من طريق إبراهيمَ بنِ إسماعيلَ بنِ أبي حبيبةً(٤) عن
عبد الرحمانِ بنِ ثابت بن صامت ، عنها ، ولم أجد من ذكر هاذين .
١٣٦٦ - وَعَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: أُتِينَا بِقَصْعَةٍ وَنَحْنُ مَعَ أَبْنِ مَسْعُودٍ ، فَأَمَرَ بِهَا
(١) في الكبير ١٢٧/٢٥ برقم (٣٠٨) من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثنا
الصلت بن مسعود الجحدري ، حدثنا سليم بن أخضر ، عن ابن عون ، عن محمد بن
يوسف ، عن أم سليم قالت : قربت إلى رسول الله ... ومحمد بن يوسف ما عرفته ،
فالإسناد ضعيف عندي ، والله أعلم .
وسئل الدارقطني في ((العلل .. )) برقم (٤٠٩٧) عن هذا الحديث فقال: (( يروي ابن
عون ، عن محمد بن يوسف : حدث به الصلت بن مسعود الجحدري ، عن سليم بن
أخضر ، عن ابن عون ، عن محمد بن يوسف ، عن أم سُلَيْم ...
ورواه الهيثم بن خلف الدوري ، عن الصلت ، فقال فيه وعن محمد بن محمد بن الأسود ،
عن أم سليم .. والأول أصح )).
(٢) في (ش): ((النبي)).
(٣) في الكبير ١٤٨/٢٥ - ١٤٩ برقم (٣٥٧)، وأحمد ٦/ ٣٧٢ - ٣٧٣ ، وابن سعد في
الطبقات ٢٣٣/٨ - ٢٣٤ من طريق إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة ، قال : حدثنا
عبد الرحمن بن عبد الرحمن بن ثابت بن صامت الأشهلي ، عن أم عامر ... وهذا إسناد
ضعيف لضعف إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة .
وقد أقحم في إسناد الطبراني ((إسماعيل بن)) قبل ((إبراهيم)).
وعبد الرحمن بن عبد الرحمن هو عبد الله بن عبد الرحمن بن ثابت .
(٤) في الأصول جميعها (( خليفة)) وهو تحريف .
٢٦٥
٠

فَوُضِعَتْ فِي الطَّرِيقِ ، فَأَكَلَ مِنْهَا وَأَكَلْنَا مَعَهُ ، وَجَعَلَ يَدْعُو مَنْ مَرَّ بِهِ ، ثُمَّ
مَضَيْنَا إِلَى الصَّلاَةِ ، فَمَا زَادَ عَلَى أَنْ غَسَلَ أَطْرَافَ أَصَابِعِهِ ، وَمَضْمَضَ فَاهُ، ثُمَّ
صَلَّى .
وفي رواية : (( أُتِينَا بِقَصْعَةٍ مِنْ بَيْتِ أَبْنِ مَسْعُودٍ فِيهَا خُبْزٌ وَلَحْمٌ ... )) فذكره .
رواهما الطبرانيُ(١) في الكبيرِ ، ورجالُهُما موثقون .
١٣٦٧ - وَعَنِ أَبْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: لَأَنْ أَتَوَضَّأَ مِنَ الْكَلِمَةِ الْخَبِيثَةِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ
أَنْ أَتَوَضَّأَ مِنَ الطَّعَامِ الطَّيِّبِ .
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، ورجاله موثقون .
(١) في الكبير ٩/ ٢٨٧ برقم (٩٢٣٤) من طريق إسحاق بن إبراهيم ، عن عبد الرزاق ، عن
معمر ، عن حماد ، عن إبراهيم ، عن علقمة قال : أتينا بجفنة ونحن مع ابن مسعود ...
وإسحاق بن إبراهيم استصغر في عبد الرزاق .
وهو في مصنف عبد الرزاق ١٦٨/١ برقم (٦٥٠) وإسناده صحيح .
وأخرجه عبد الرزاق أيضاً برقم ( ٦٥٢)، والطبراني في الكبير برقم (٩٢٣٥ ) من طريق
الثوري ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن علقمة قال : أتينا بقصعة من بيت ابن مسعود فيها
خبز ولحم ... وهذا إسناد صحيح .
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم (٩٢٣٦) من طريق محمد بن النضر الأزدي ، حدثنا معاوية بن
عمرو ، حدثنا زائدة ، عن الأعمش ، بالإسناد السابق . وليس فيه (( من بيت ابن مسعود فيها
خبز ولحم)). وهذا إسناد صحيح أيضاً. وقد تحرفت فيه ((الأزدي)) إلى ((الأسدي)).
وانظر الحديث التالي .
(٢) في الكبير ٢٨٤/٩ برقم (٩٢٢٢) من طريق إسحاق بن إبراهيم الدبري ، عن
عبد الرزاق ، عن الثوري ، عن الأعمش ، عن إبراهيم التيمي ، عن أبيه ( سليمان التيمي ) ،
عن ابن مسعود ... موقوفاً عليه . وإسحاق استصغر في عبد الرزاق .
والحديث عند عبد الرزاق ١/ ١٢٧ برقم (٤٦٩) وإسناده صحيح .
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم ( ٩٢٢٣، ٩٢٢٤) من طريق الحجاج وزائدة : كلاهما عن
الأعمش ، بالإسناد السابق .
٢٦٦

٦٩ - بَابٌ: الْمَسْحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ
١٣٦٨ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ(١) رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( وَضِّئْنِي )) .
قَالَ: فَأَتَيْتُهُ بِوَضُوءٍ ، فَاسْتَنْجَىْ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي الْتُّرَابِ يَمْسَحُهَا، ثُمَّ
غَسَلَهَا، ثُمَّ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ . فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ رِجْلَيْكَ(٢) لَمْ
تَغْسِلْهُمَا؟ قَالَ: ((إِنِّي أَدْخَلْتُهُمَا وَهُمَا طَاهِرَتَانِ )) .
رواه أحمد(٣) ، وفيه رجل لم ◌ُسَمَّ .
١٣٦٩ - وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ أَنَّهُ نَزَعَ خُفَّيْهِ فَنَظَرُوا إِلَيْهِ، فَقَالَ: أَمَا إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ
رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ / يَمْسَحُ عَلَيْهِمَا ، وَلَكِنْ حُبِّبَ إِلَيَّ الْوُضُوءُ.
٢٥٤/١
رواه ( مص : ٤٢٠) أحمد(٤)، والطبراني في الكبير، وزاد «عَنْ أَبِي أَيُوبَ
(١) في (ظ): ((قال لي)).
(٢) في (مص): ((رجلك)). والسياق يقتضي ما في الأصول الأخرى.
(٣) في المسند ٣٥٨/٢ من طريق محمد بن عبد الله بن الزبير ، حدثنا أبان بن عبد الله
البجلي ، حدثني مولىّ لأبي هريرة ، قال : سمعت أبا هريرة يقول : ... وهذا إسناد ضعيف
فيه جهالة . وعنده: ((فمسحها)) بدل ((يمسحها))، و((رجلاك)) بدل ((رجليك)).
وقد سبق أن خرجته في (( مسند الموصلي )) برقم (٦١٣٦)، وفي (( صحيح ابن حبان )) برقم
(١٤٠٥) وفي ((موارد الظمآن)) برقم (١٣٩)، وفي ((مسند الدارمي)) برقم (٧٠٥).
(٤) في المسند ٤٢١/٥، والطبراني في الكبير ١٧٠/٤ برقم (٤٠٤٠) من طرق : حدثنا
محمد بن عبيد ، حدثنا الأعمش ، عن المسيب بن رافع ، عن علي بن مدرك قال رأيت أبا
أيوب ينزع خفيه ... وهذا إسناد فيه انقطاع .
...
علي بن مدرك النخعي لم يدرك أبا أيوب فيما نعلم ، والله أعلم .
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم ( ٤٠٣٩) من طريق محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، حدثني
أبي ، حدثنا يحيى بن عيسى الرملي ، عن الأعمش ، بالإسناد السابق .
وأخرج الرواية الثانية : الطبراني في الكبير ١٥٢/٤ - ١٥٣ برقم (٣٩٨٢) والشاشي برقم
(١١١٥)، والبيهقي في الطهارة ١/ ٢٩٣ باب: جواز نزع الخف وغسل الرجل من طريق
أبي بكر بن أبي شيبة ، وسعيد بن منصور ، وعمرو بن عون ، ويحيى الحماني وأبي الربيع »
٢٦٧

أنَّهُ كَانَ يَأْمُرُ بِالْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ ، وَيَغْسِلُ رِجْلَيْهِ ، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ ، فَقَالَ :
بِئْسَ مَالِي إِنْ كَانَ لَكُمْ مَهْنَؤُهُ وَعَلَيَّ مَأْثَمُهُ . ورجاله موثقون .
١٣٧٠ - وَعَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: وَضَّأْتُ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ ، فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَذِرَاعَيْهِ ، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ ، وَمَسَحَ
عَلَىْ خُفَّيْهِ . فَقُلْتُ (ظ: ٤٦): يَا رَسُولَ اللهِ ، أَلاَ أَنْزِعُ خُفَّيْكَ ؟
قَالَ: ((لاَ ، إِنِّي أَدْخَلْتُهُمَا وَهُمَا طَاهِرَتَانِ ، ثُمَّلَمْ أَمْشٍ حَافِياً بَعْدُ )).
رواه أحمد(١) - وهو في الصحيح(٢) خلا قوله: ((ثُمَّ لَمْ أَمْشِ حَافِياً بَعْدُ )) -
ورجاله رجال الصحيح .
· الزهراني قالوا : حدثنا هشيم ، أخبرنا منصور بن زاذان ، عن ابن سيرين ، عن أفلح مولى
أبي أيوب ، عن أبي أيوب ... وهذا إسناد صحيح.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٧٦/١ باب: في المسح على الخفين ، - ومن طريقه أورده البوصيري
في الإتحاف برقم (١٠٢٩)، وابن حجر في (( المطالب العالية)) برقم ( ١١٧) -
وعبد الرزاق ١/ ١٩٨ برقم (٧٦٩) من طريقين عن ابن سيرين ، عن أفلح - وليس عند
عبد الرزاق: أفلح - عن أبي أيوب، وقال ابن حجر: ((وإسناده صحيح)).
(١) في المسند ٢٤٥/٤ من طريق عبدة بن سليمان الكلابي ، حدثنا مجالد ، عن الشعبي ،
عن المغيرة بن شعبة ، قال : وضأت رسول الله ... وهذا إسناد ضعيف لضعف مجالد بن
سعيد، ولكن الحديث صحيح، وانظر التعليق التالي. و((الآحاد والمثاني)) لابن
أبي عاصم، ومعجم الطبراني الكبير ٤١٣/٢٠ - ٤١٤ برقم (٩٩٠، ٩٩١، ٩٩٢)،
ومصنف ابن أبي شيبة ١/ ١٧٦، ١٧٨، ١٧٩ ).
وعند أحمد زيادة: (( ثم صلَّى صلاة الصبح)).
(٢) عند البخاري في الوضوء ( ١٨٢) باب: الرجل يوضىء صاحبه، و (٢٠٣) باب :
المسح على الخفين ، وفي المغازي (٤٤٢١)، وعند مسلم في الطهارة ( ٢٧٤) ( ٧٧ ،
٧٨) باب : المسح على الخفين ، وفي الصلاة (٢٧٤) (١٠٥) باب: تقديم الجماعة من
يصلي بهم إذا تأخر الإمام .
وقد استوفينا تخريجه في (( موارد الظمآن)) ٦٤/٢ - ٦٧ برقم (٣٧١).
٢٦٨

١٣٧١ - وَعَنْ ثَوْبَانَ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى
الْخُفَّيْنِ وَالْخِمَارِ .
رواه (١) أحمد(٢)، والبزار، وفيه عتبة بن أبي أمية ، ذكره ابن حبان في
الثقات وقال : يروي المقاطيع .
١٣٧٢ - وَعَنْ أَبِي بَرْزَةً(٣) ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَ فِي حَدِيثٍ
طَوِيلِ أَنَّهُ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَيْهِ .
رواه البزار (٤) وفيه عبد السلام ، عن الأزرق بن قيس ، وعنه يزيد بن
(١) في (ش): ((رواحمد)) وهو خطأ.
(٢) في المسند ٢٨١/٥، والبزار ١/ ١٥٤ برقم (٣٠٠) من طريق الحسن بن سوار ، حدثنا
الليث بن سعد ، عن معاوية بن صالح ، عن عتبة أبي أمية الدمشقي ، عن أبي سلام الأسود ،
عن ثوبان ... وهذا إسناد جيد، عتبة أبو أمية ترجمه البخاري في الكبير ٥٢٥/٦ ، وابن
أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٦/ ٣٧٤ - ٣٧٥ وما رأيت فيه جرحاً ، وذكره ابن حبان في
الثقات ٨/ ٥٠٧ وليس فيه (( يروي المقاطيع)).
وعند أحمد زيادة (( ثم العمامة)) وهو خطأ، صوابه (( يعني: العمامة))، والله أعلم.
وقال البخاري في الكبير ٥٢٥/٦: ((عبد الله، حدثني معاوية ، عن عتبة أبي أمية
الدمشقي ... )) وذكر هذا الحديث وفيه (( ... والخمار، يعني: العمامة)).
وعتبة أبو أمية فات الحسيني ، وأبا زرعة العراقي ، وابن حجر ، أن يوردوه في مصنفاتهم وهو
من شرطهم .
(٣) في (ش، ظ): ((بردة)) وهو تحريف.
(٤) في كشف الأستار ١/ ١٥٥ برقم (٣٠١) من طريق أحمد بن سنان الواسطي ، حدثنا يزيد
ابن هارون ، أنبأنا عبد السلام ، عن الأزرق بن قيس ، عن أبي برزة ، عن النبي صلى الله عليه
وسلّم ...
وهذا إسناد فيه عبد السلام وهو : ابن صالح بن كثير الدارمي أبو عمرو - عند البخاري :
أبو عمر - ترجمه البخاري في الكبير ٦٨/٦ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وأما ابن أبي حاتم فقد قال في ((الجرح والتعديل)) ٤٨/٦: (( سألت أبي عنه فقال : ليس
بمشهور ، لم يرو عنه إلاَّ يزيد بن هارون)).
٢٦٩

هارون . فإن كان ابن حرب ، وإلاَّ فَإِنِي لم أعرفه .
١٣٧٣ - وَعَنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يَأْمُرُ بِالْمَسْحِ عَلَى ظَهْرِ الْخُفَّيْنِ إِذَا لَبِسَهُمَا وَهُمَّا طَاهِرَتَانِ .
رواه أبو يعلى(١) - ولعمر في الصحيح(٢) ذكر في قصةِ سعدٍ غير هذا: وله
﴿ وقال أيضاً: (( سألت أبا زرعة فقال : لا أعرفه ، حديثه الذي رواه في المسح حديث
منكر )) .
وقال العجلي في ((تاريخ الثقات)) ص (٣٠٣) برقم (١٠٠٢): (( عبد السلام بن صالح ،
بصري، ثقة)). ووهم الأستاذ المحقق فظنه عبد السلام بن صالح بن حرب ، وهذا
هروي ، والبصري صاحبنا والله أعلم .
وقال الدارقطني في السنن ١١٠/١: ((بصري، ليس بالقوي)). وانظر ميزان الاعتدال
١/ ٦١٥ ولسان الميزان ١٣/٤ .
وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ١٢٧ ثم كرر ترجمته في الصفحة التالية ١٢٨/٧ وأفاد أن كنيته
أبو عمرو ، وأنه روى عن ثابت البناني، وقال: ((روى عنه أهل البصرة))، وهذا ما يرد
ما تقدم عن أبي حاتم ، وأبي زرعة ، والإسناد قوي ، والله أعلم .
(١) في المسند ١٥٨/١ برقم (١٧١)، وفي إسناده خالد بن أبي بكر وفيه لين ، وقد فصلنا
القول فيه في مسند الموصلي عند الحديث ( ٥٥٥٤ ) .
وأخرجه ابن أبي شيبة ١/ ١٧٨ باب : في المسح على الخفين ، من طريق زيد بن الحباب ،
بإسناد أبي يعلى، وقد تحرف فيه (( بكر)) إلى (( بكرة )) في نسب خالد .
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٧٨/١ من طريق الفضل بن دكين ، ويحيى بن آدم : عن حسن بن
صالح ، عن عاصم ، عن سالم ، عن ابن عمر ، عن عمر قال : رأيت رسول الله صلى الله
عليه وسلّم يمسح على الخفين بالماء في السفر ، وهذا إسناد ضعيف ، عاصم هو ابن
عبيد الله بن عاصم بن عمر ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٥٥٠١ ) في مسند
الموصلي . وانظر التعليق التالي ، ومصنف عبد الرزاق ١٩٦/١ برقم ( ٧٦٢، ٧٦٣)،
ورقم (٧٦٦ ) أيضاً .
(٢) عند البخاري في الوضوء (٢٠٢) باب : المسح على الخفين ، وهو عند النسائي في
الطهارة ٨٢/١ باب: المسح على الخفين ، وهو في الموطأ - في الطهارة ( ٤٣) باب :
ما جاء في المسح على الخفين .
٢٧٠

عند ابن ماجه(١) آخر - ورجاله ثقات .
١٣٧٤ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ : أَنَّ عُمَرَ دَخَلَ الْكَنِفَ، ثُمَّ خَرَجَ فَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ
وَقَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (مص: ٤٢١) ثُمَّ خَرَجَ فَمَسَحَ
عَلَيْهِمَا .
رواه أبو يعلى(٢)، وعند البزار نحوه ، وفيه محمد بن أبي حميد ، وهو
مجمع على ضعفه .
(١) في الطهارة (٥٤٦) باب: ما جاء في المسح على الخفين ، من طريق عمران بن موسى
الليثي ، حدثنا محمد بن سواء ، حدثنا سعيد بن أبي عروبة ، عن أيوب ، عن نافع ، عن ابن
عمر أنه رأى سعد بن مالك ... فقال عمر ... وهذا إسناد صحيح ، محمد بن سواء روى
عن سعيد قبل الاختلاط ، وقد أخرج البخاري في فضائل الصحابة ( ٣٦٨٦) باب : مناقب
عمر بن الخطاب ، من روايته عنه . وأما أنه مدلس فقد فصلنا القول في ذلك عند الحديث
(٢٨٨٩) في مسند الموصلي. وانظر مصنف عبد الرزاق ١/ ١٩٦ برقم (٧٦٢، ٧٦٣).
وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) ٧٨/١: ((هذا إسناد رجاله ثقات، وهو في صحيح
البخاري بغير هذا السياق ، وسعيد بن أبي عروبة - وإن اختلط بأخرة - فقد روى عنه محمد بن
سواء قبل الاختلاط)) .
وزاد الإمام السندي: (( إلاَّ أن سعيد بن أبي عروبة كان يدلس ، ورواه بالعنعنة وأيضاً قد
اختلط بأخرة)) .
نقول : انظر تعليقنا على الحديث (٢٨٨٩) في مسند الموصلي ، يتضح لك الصواب في
هذا ، والله أعلم . ومصنف ابن أبي شيبة ١/ ١٨٠ باب: في المسح على الخفين .
(٢) في المسند الكبير ، ومن طريق أبي يعلى أورده البوصيري في الإتحاف برقم (١٠٤٢) -
وابن حجر في (( المطالب العالية)) برقم (١٧١ ) - من طريق عبد الله بن عبد المجيد ، حدثنا
محمد بن أبي حميد، حدثنا نافع، عن ابن عمر، ... وقال البوصيري: ((محمد ضعيف)).
وهو في (( المقصد العلي)) برقم (١٦٠).
وأخرجه البزار ١/ ١٥٥ برقم (٣٠٢) من طريق صالح بن محمد بن يحيى ، حدثنا أبو نعيم ،
حدثنا الحسن بن صالح ، عن عاصم بن عبيد الله ، عن سالم ، عن أبيه ، عن عمر ... وهذا
إسناد ضعيف .
وأخرجه البزار أيضاً برقم ( ٣٠٣، ٣٠٤) من طريق أيوب وعبيد الله: كلاهما : عن نافع ،
عن ابن عمر ، عن عمر ... وهذا إسناد صحيح .
٢٧١

١٣٧٥ - وَعَنْ عَوْسَجَةَ، عَنْ أَبِهِ قَالَ : سَافَرْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ فَكَانَ يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ .
رواه البزار(١)، وقال: إنما يروى عن عوسجة، عن أبيه، عن عليّ وأخطأً
فيه مهديُّ بنُ حفصٍ .
(١) في كشف الأستار ١/ ١٥٤ برقم (٢٩٩) من طريق محمد بن إسحاق .
وأخرجه البخاري في الكبير ٧/ ٧٥ من طريق محمد بن عبد الله .
كلاهما : حدثنا مهدي بن حفص ، حدثنا أبو الأحوص ، عن سليمان بن قرم ، عن
عوسجة ، عن أبيه قال : سافرت ... وهذا إسناد فيه عوسجة ، ترجمه البخاري في الكبير
٧٥/٧ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل ))
٧/ ٢٤، وما رأيت فيه جرحاً ، فهو على شرط ابن حبان .
وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٣٠٤/٣: ((عوسجة بن قرم ، روى عن يحيى بن
عوسجة ، حديثه في المسح على الخفين لم يصح ، قاله البخاري .
وروى عنه سليمان بن قرم - قلت: وسليمان واه ، وعلقمة نكرة)) . كذا قال الذهبي ، وتابعه
عليه ابن حجر في (( لسان الميزان)) ٣٨٧/٤ .
نقول : هكذا قال ، وعوسجة جاء عند الأكثرين غير منسوب ، ومن نسبه قال : ابن مسلم .
ويحيى بن عوسجة هو من روى عن عوسجة وليس العكس كما قال الذهبي .
قال البخاري في الكبير ٧/ ٧٥: (( قال لي هارون : حدثنا ابن فضيل ، حدثنا سليمان بن
قرم ، عن يحيى بن عوسجة ، عن أبيه ... ))، وباقي رجاله ثقات : مهدي بن حفص ترجمه
البخاري في الكبير ٧/ ٤٣٥ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في
((الجرح والتعديل)) ٣٣٧/٨، وقال الخطيب، ومسلمة بن قاسم: ((ثقة)). وقال الذهبي
في كاشفه: (( ثقة)). وذكره ابن حبان في الثقات ٩/ ٢٠١.
وبعد ما تقدم نستطيع أن نقول: لا يلتفت إلى قول الحافظ في تقريبه: ((مقبول)).
وسليمان بن قرم ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ١٣٦/٤ - ١٣٧ فقال :
((سليمان بن قرم الضبي، وهو ابن قرم بن معاذ ... ونسبه أبو داود - الطيالسي - إلى جده كي
لا يفطن له )) .
ثم أورد كلام ابن معين بسليمان بن معاذ. ثم قال: « سمعت أبي يقول : سليمان بن معاذ
الذي یحدث عنه أبو داود ليس بالمتين )).
وقال : (( سئل أبو زرعة عن سليمان بن قرم ، فقال : ليس بذاك)).
٢٧٢

٠٠
* وقد فرق بينهما البخاري ، فترجم سليمان بن قرم في الكبير ٣٣/٤ ، ثم ترجم سليمان بن
معاذ فيه ٣٩/٤ .
وقد سبق البخاري إلى هذا التفريق يحيى بن معين ، قال عباس الدوري - تاريخ ابن معين
٣٥٧/٣ برقم (١٧٣٢) تحقيق الدكتور أحمد محمد نور سيف -: (( سمعت يحيى يقول :
سليمان بن معاذ ، ليس بشيء ، وقد روى أبو داود الطيالسي عنه )).
ثم قال عباس فيه أيضاً ٤١٢/٣ برقم (٢٠١١): (( سمعت يحيى يقول : سليمان بن قرم ،
يحدث عن الأعمش ، وكان ضعيفاً » .
وقال عثمان بن سعيد الدارمي في تاريخه ص (١٢٩) برقم (٤٠٥): ((وسألته عن
سليمان بن قرم ؟ فقال: ليس بشيء )).
كما فرق بينهما أيضاً الحافظ ابن حبان، فقد قال في ((المجروحين)) ٣٣٢/١: ((سليمان بن
قرم من أهل الكوفة ... كان رافضياً غالياً في الرفض ، ويقلب الأخبار مع ذلك )) . ثم أورد
ما قاله ابن معين - رواية الدوري .
وبعد ذلك قال في المجروحين أيضاً ٣٣٣/١: (( سليمان بن معاذ من أهل البصرة ، يروي عن
البصريين والمدنيين . روى عنه أبو داود الطيالسي ، يخالف الثقات في الأخبار)).
ثم أورد ما قاله ابن معين - رواية الدوري .
وقال ابن حبان في الثقات ٣٩٢/٦: (( سليمان بن معاذ الضبي ، يروي عن سماك بن حرب ،
روى عنه أبو داود الطيالسي)).
كما فرق بينهما ابن عدي ، فقد ترجم سليمان بن قرم في الكامل ١١٠٥/٣ - ١١٠٨ وأورد
ما قاله ابن معين - رواية الدوري ، ورواية الدارمي أيضاً - ثم أورد له مجموعة من الأحاديث
قال بعد عدد منها : (( وتدل صورة سليمان هذا على أنه مفرط في التشيع)) . وقال في آخر
الترجمة : (( ولسليمان بن قرم أحاديث غير ما ذكرت عن الكوفيين والبصريين ، وأحاديث
حسان إفرادات ، وهو خير من سليمان بن أرقم)) .
ثم ترجم في الكامل أيضاً ١١٢٢/٣ سليمان بن معاذ، وأورد بعضاً من حديثه ، ثم قال في
ختام الترجمة: (( وأحاديثه متقاربة ، ولم أر للمتقدمين فيه كلاماً ، وفي بعض ما يروي
مناكير ، وعامة ما يرويه إنما يروي عنه أبو داود الطيالسي ، وهو بصري)).
وممن فرق بينهما أيضاً العقيلي في الضعفاء الكبير ١٣٦/٢ - ١٣٧، فقد ترجم سليمان بن
معاذ ، وأورد فيه ما قاله ابن معين - رواية الدوري .
ثم قال: (( سليمان بن قرم الضبي ، وأورد فيه ما قاله ابن معين - رواية الدوري ، وقول الإمام
أحمد: (( لا أدري به بأس، وللكنه كان يفرط في التشيع)) .
٢٧٣

قلت(١) : كذا قال. ويأتي حديثُ عوسجةَ بنِ مسلمٍ ، عن أبيه(٢).
* وقال النسائي في ((الضعفاء والمتروكين)) ص (٥٠) برقم (٢٥١): ((سليمان بن قرم ليس
بالقوي)) .
وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٢١٩/٢ - ٢٢٠: ((وأما البخاري فجعل سليمان بن قرم ،
غير سليمان بن معاذ ، وعقد لهما ترجمتين .
وقال أبو حاتم : هما واحد ، وهو سليمان بن قرم ، عن ثابت ، عن أنس - مرفوعاً : طلب
العلم فريضة على كل مسلم .
ورواه حسان بن سياه ، عن ثابت .
يعقوب الحضرمي ، عن سليمان بن معاذ غير سليمان بن قرم ، وهو سليمان بن قرم بن
معاذ ... ))، ونقل عن أحمد أنه قال: ((ثقة)).
وقال الحافظ في ((تهذيب التهذيب)) ٢١٤/٤: ((قلت: وممن فرق بينهما ابن حبان تبعاً
للبخاري ، ثم ابن القطان . وذكر عبد الغني في ( إيضاح الإشكال ) : أن من فرق بينهما فقد
أخطأ . وكذا قال الدار قطني ، وأبو القاسم الطبراني ...
وجزم ابن عقدة بأنه سليمان بن قرم ، وأن أبا داود الطيالسي أخطأ في قوله : سليمان بن
معاذ ... والحاصل : أن أحداً لم يقل : سليمان بن معاذ إلاّ الطيالسي ، وتبعه ابن عدي ،
فإن كان معاذ اسم جده ، فلم يخطىء ، والله أعلم )) .
ومما تقدم يترجح لدينا أنهما اثنان ، وأن سليمان بن قرم حسن الحديث ، والله أعلم .
وقد اختلف على سليمان فقال البخاري في الكبير ٧٥/٧: (( قال لي هارون : حدثنا ابن
فضيل ، حدثنا سليمان بن قرم ، عن يحيى بن عوسجة ، عن أبيه : أنه رأى علياً مسح على
الخفين)) . ويحيى بن عوسجة ما وجدت له ترجمة .
وقال البزار: ((إنما يروى عن عوسجة، عن أبيه عن علي، وأخطأ فيه مهديّ)).
ونقل الحافظ في الإصابة ٩/ ٢٠٠ - ٢٠١ عن البغوي قال: (( حدثنا هارون بن عبد الله ، حدثنا
مهدي بن حفص ... )) وذكر حديثنا ثم قال: (( قال البغوي : لم يسنده غير مهدي وهو
خطأ ... قال البغوي : الصواب : عن عوسجة ، عن أبيه قال : سافرت مع عبد الله بن
مسعود .
قلت: وقد رواه الطبراني، عن عبد الله بن أحمد ... )) وذكر الحديث. وانظر ((أسد الغابة))
١٧٢/٥ .
(١) في (ش): ((قلت: قلت)). وهو سهو ناسخ.
(٢) برقم ( ١٣٨٧).
٢٧٤

١٣٧٦ - وَعَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارِ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ
دَخَلَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ وَعَلَيْهِ خُفَّانِ ، فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ رَأَيْتُ عَلَيْهِ الْخُفَّيْنِ فِي الإِسْلامِ
اُلْمُغِيرَةُ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَمْسَحُونَهُمَا وَيَقُولُونَ: مَا هَذَا؟ قَالُوا هَذِهِ الْخِفَافُ.
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّكُمْ سَيَكْتُوُ لَكُمْ مِنَ الْخِفَافِ)) .
قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، فَمَا تَأْمُرُنَا بِالْوُضُوءِ لِلصَّلاَةِ؟ قَالَ: ((تَمْسَحُونَ أَوْ
تَوَضَّؤُونَ عَلَيْهِمَا )) .
رواه الطبراني(١) في الكبير، وفيه الحسنُ بنُ دينارٍ ، وهو متروكٌ.
١٣٧٧ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ قَالَ: وَضَّأْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَبْلَ مَوْتِهِ بِشَهْرٍ ، فَمَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَأَلْعِمَامَةِ .
رواه الطبرانيُ(٢) في الأوسط - ورواه ابنُ ماجه(٣) خلا قوله: (( قَبْلَ مَوْتِهِ
(١) في الكبير ٢١٨/٢٠ برقم (٥٠٧) من طريق الحسين بن إسحاق التستري ، حدثنا
محمد بن مصفى ، حدثنا يحيى بن سعيد القطان ، عن الحسن بن دينار ، عن معاوية بن
قرة ، عن معقل بن يسار ... وهذا إسناد فيه الحسن بن دينار ، قال ابن أبي حاتم في
((الجرح والتعديل)) ١٢/٣: (( سألت أبي عن الحسن بن دينار فقال: هو متروك الحديث،
كذاب . وترك أبو زرعة حديثه ... قال: اضربوا عليه)).
وانظر كامل ابن عدي ٢/ ٧١٠ - ٧١٧، وميزان الاعتدال ٤٨٧/١، ولسان الميزان ٢٠٥/٢ .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٩/ ٤٠٥ برقم (٢٦٧١٢) إلى الطبراني في الكبير .
(٢) في الأوسط برقم (٤٦٦١) - وهو في ((مجمع البحرين)) في المطبوع برقم (٤٦٥) - من
طريق عبد الرحمن بن عمرو أبي زرعة ، حدثنا علي بن عياش الحمصي ، حدثنا علي بن
الفضيل بن عبد العزيز الحنفي ، حدثني سلمان ، عن أنس ... وأزعم أن هذا الإسناد خطأ ،
صوابه : أبو زرعة ، حدثنا علي بن عياش الحمصي ، حدثنا علي بن الفضيل ، عن عبد العزيز
الحنفي ، حدثنا سلمان ، عن أنس ... وإن كان ما ذهبنا إليه صحيحاً - وهو صحيح إن
شاء الله - يكن الإسناد حسناً ، علي بن الفضيل هو : ابن عياض .
وعبد العزيز هو ابن أبي رواد، وسلمان أبو يونس ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح
والتعديل)) ٢٩٩/٤ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً. وذكره ابن حبان في الثقات ٤/ ٣٣٤.
(٣) في الطهارة (٥٤٨) باب: ما جاء في المسح على الخفين ، وإسناده ضعيف فيه عمر بن »
٢٧٥

بِشَهْرٍ )) - وفيه عليُّ بنُ الفضيل بنِ عبد العزيز(١) ولم أجد من ذكره.
٢٥٥/١
١٣٧٨ - وَعَنْ أَبِي طَلْحَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ / فَمَسَحَ عَلَى
اُلْخُفَّيْنِ وَالْخِمَارِ .
رواه الطبراني(٢) في الصغير، ورجاله موثقون.
١٣٧٩ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اُللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَى عَلَى غَدِيرٍ ، فَنَزَلَ رَسُولُ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَنَزَلْنَا، وَحَضَرَتِ الصَّلاَةُ . ( مص: ٤٢٢) فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((يَا بِلَاَلُ قُمْ فَأَذِّنْ)). فَأَنْطَلَقَ بِلاَلٌ، فَأَهَرَاقَ أَلْمَاءَ . ثُمَّ أَتَى الْغَدِيرَ(٣)
« المثنى. وعطاء الخراساني، قال أبو زرعة: ((لم يسمع من أنس)).
وقال الطبراني: ((لم يسمع من أحد من الصحابة إلاّ من أنس)).
(١) انظر التعليق الأسبق .
(٢) في الصغير ٢/ ٩٥ من طريق محمد بن الفضل بن الأسود النضري ، حدثنا عمر بن شبة
النمري ، حدثنا حرمي بن عمارة ، حدثنا شعبة ، عن عمرو بن دينار ، عن يحيى بن جعدة ،
عن عبد الرحمن بن عبد القاري ، عن أبي طلحة ... وهذا إسناد رجاله ثقات ، غير شيخ
الطبراني محمد بن الفضل بن الأسود ، روى عن عمر بن شبة ، وروى عنه الطبراني ،
وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن شعبة إلاَّ حرمي، تفرد به عمر بن شبة)).
(٣) الغدير : مستنقع ماء المطر ، سمي بذلك لأن السيل غادره وتركه . وقال ابن فارس في
((مقاييس اللغة)) ٤١٣/٤: (( الغين، والدال، والراء أصل صحيح يدل على ترك الشيء.
من ذلك الغدر : نقض العهد وترك الوفاء به . يقال : غَدَرَ ، يَغْدِرُ ، غدراً )) .
وقال بعض أهل اللغة : الغدير ، فعيل من الغدر ، وذاك أن الإنسان يمر به ، وفيه ماء ، فربما
جاء ثانياً طمعاً في ذلك ، فإذا جاءه وجده يابساً فيموت عطشاً . وقد ضربه محمد بن سليمان
قطرش مثلاً فقال :
مُسَابَقَةً إِلَى الشَّرَفِ الْخَطِيرِ
إِذَا ابْتَدَرَ الرِّجَالُ ذُرَى الْمَعَالِي
فَلاَ فِي الْعِيرِ كَانَ ، وَلَ النَّفِيرِ
يُفَسْكِلُ فِي غُبَارِهِمُ فُلاَنٌ
لِظَمْآنٍ وَأَغْدَرَ مِنْ غَدِيرٍ
أَجَفَّ ثرىّ وَأَخْدَعَ مِنْ سَرَابٍ
٢٧٦

فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ وَأَهْوَى إِلَى خُفَّيْهِ ، وَكَانَ عَلَيْهِ خُفَّانِ أَسْوَدَانِ . وَذَلِكَ بِعَيْنَيْ
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَنَادَاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( يَا
بِلاَلُ أَمْسَحْ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَالْخِمَارِ » .
رواه الطبرانيُّ(١) في الأوسط ، وفيه غسانُ بنُ عوفٍ ، قال الأزديُّ :
ضعيف .
١٣٨٠ - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: مَنَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [عَلَى رَجُلِ يَتَوَضَّأُ
(١) في الأوسط ٢٥/٢ - ٢٦ (١٠٤١) - وهو في ((مجمع البحرين)) برقم (٤٥٨) - من
طريق أحمد بن صالح المالكي ، حدثنا محمد بن جامع العطار ، حدثنا غسان بن عوف
المازني ، حدثنا سعيد الجريري ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد الخدري ... وشيخ الطبراني
هكذا استظهره محققه إذ قال في هامشه: (( اسم الراوي هنا غير واضح منه غير كلمة
( أحمد ) وهذا الذي بدا لي منه)) . وفي مجمع البحرين بياض في المصورتين اللتين في
حوزتي ، وللكني أزعم أنه أحمد بن داود المكي أبو عبد الله ، والله أعلم .
ومحمد بن جامع العطار، قال أبو حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٧/ ٢٢٣: (( كتبت عنه وهو
ضعيف الحديث)). وقال أبو زرعة: (( ليس بصدوق، ما حدثت عنه شيئاً)). وضعفه
أبو يعلى، وقال ابن عدي في كامله ٢٢٧٤/٦: (( له عن حماد بن زيد، وعن البصريين
أحاديث مما لا يتابعونه عليها)). وانظر ميزان الاعتدال ٤٩٨/٣.
وغسان بن عوف قال العقيلي في الضعفاء ٤٣٩/٣ - ٤٤٠ وقد ذكر له هذا الحديث: ((لا
يعرف إلاَّ به، ولا يتابع عليه)). وقال الذهبي في كاشفه: ((غير حجة)). وقال في (( ميزان
الاعتدال)) ٣٣٥/٣: ((ليس بالقوي)). قال الأزدي: ((ضعيف)).
وأخرجه العقيلي في الضعفاء ٤٣٩/٣ - ٤٤٠ من طريق إبراهيم بن محمد، حدثنا أحمد بن
عبيد الله الغداني ، حدثنا غسان بن عوف المازني ، بالإسناد السابق ، وغسان ممن سمعوا
الجريري بعد الاختلاط .
والخمار: قال ابن الأثير في النهاية ٧٨/٢: (( أراد به العمامة ، لأن الرجل يغطي بها رأسه
كما أن المرأة تغطيه بخمارها ، وذلك إذا كان قد اغْتَمَّ عِمَّةَ العرب فأدارها تحت الحنك فلا
يستطيع نزعها في كل وقت ، فتصير كالخفين ، غير أنه يحتاج إلى مسح القليل من الرأس ، ثم
يمسح على العمامة للاستيعاب)).
٢٧٧

يَغْسِلَ خُفَيْهِ، فَنَخَسَهُ(١) بِرِجْلِهِ وَقَالَ: ((لَيْسَ هَكَذَا أُلسُنَّةُ، أُمِزْنَا بِالْمَسْحِ عَلَى
اُلْخُفَّيْنِ هَكَذَا )) ، وَأَمَرَّ يَدَيْهِ عَلَى خُفَّيْهِ .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وقال: تفرد به بقية.
١٣٨١ - وَعَنْ جَابِرٍ - يعني: أَبْنَ عَبْدِ اللهِ - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ](٣)
مَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ .
رواه الطبراني (٤) في الأوسط ، وإسناده حسن إن شاء الله .
١٣٨٢ - وَعَنْ جَابِرٍ - يَعْنِي: أَبْنَ سَمُرَةَ - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَسَحَ
عَلَى الْخُفَّيْنِ .
رواه الطبراني(٥) في الكبير ، وفيه أبو بلال الأشعري ، ضعفه الدار قطني .
(١) نَخَسَ الدابة - باب: قتل -: طعنها بعود أو غيره فهاجت. وأصل النَّخْس: الدفع والحركة.
(٢) في الأوسط ٨١/٢ برقم (١١٥٧) - وهو في مجمع البحرين ص (٤٢) - من طريق
أحمد بن عبد الرحمن بن عقال الحراني ، حدثنا عبيد بن جناد ، حدثنا بقية بن الوليد ، عن
جرير بن يزيد الكندي ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر ... وهذا إسناد ضعيف: بقية
مدلس وقد عنعن ، وجرير بن يزيد ضعيف أيضاً ، وقد بسطنا القول فيه عند الحديث
(٦١١١) في مسند الموصلي، وشيخ الطبراني تقدم برقم (١٠١).
وقال الطبراني: ((لا يروى هذا الحديث عن جابر إلاّ بهذا الإسناد، تفرد به بقية)).
وقد تحرف (( جرير)) في مجمع البحرين إلى ((حرب)).
(٣) ما بين حاصرتين ساقط من ( ش ) .
(٤) في الأوسط برقم (٤٨٠١) - وهو في (( مجمع البحرين)) وفي المطبوع برقم - من طريق
عبيد بن محمد الْكَشْوَرِيّ الصنعانيّ ، حدثنا عبد الجبار بن محمد بن ثور ، حدثني أبي ، عن
ابن جريج ، عن أبي الزبير ، عن جابر ... وهذا إسناد فيه عبد الجبار بن محمد بن ثور روی
عن أبيه : محمد بن ثور ، وروى عنه عبيد بن محمد الكشوري : وما رأيت فيه جرحاً
ولا تعديلاً ، وباقي رجاله ثقات ، غير أن فيه ابن جريج قد عنعن وهو مدلس .
عبيد (عبد الله) بن محمد ثقة حافظ، وانظر سير أعلام النبلاء ٣٤٩/١٣ - ٣٥٠ .
وقال الطبراني: (( لم يروه عن ابن جريج إلاَّ محمد ، تفرد به ابنه)) .
(٥) في الكبير ٢٤٤/٢ برقم (٢٠٢٣) من طريق زكريا بن يحيى الساجي ، حدثنا الحسن بن
محمد بن عبد العزيز الجنديسابوري ، حدثنا أبو بلال الأشعري ، حدثنا قيس ، عن سماك بن ﴾
٢٧٨

١٣٨٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى عِمَامَتِهِ ، وَمَسَحَ عَلَى خُفَيْهِ .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه عبد الحكم بن ميسرة ، وهو ضعيف .
« حرب ، عن جابر بن سمرة ... وهذا إسناد فيه قيس بن الربيع ، وأبو بلال الأشعري وهما
ضعيفان ، والحسن بن محمد بن عبد العزيز الجنديسابوري روى عن يحيى بن بكير القرشي ،
ومرداس بن محمد بن أبي بردة أبي بلال الأشعري ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
(١) في الأوسط - ٣٢/٣ برقم (٢٠٥٤) - وهو في (( مجمع البحرين)) برقم (٤٦٢) - من
طريق أحمد بن يحيى بن أبي العباس ، حدثنا أحمد بن نصر المروزي ، حدثنا عبد الحكم بن
ميسرة ، عن قيس بن الربيع ، عن هشام بن حسان ، عن محمد بن سيرين ، عن
أبي هريرة ... وشيخ الطبراني قال الدارقطني في (( الضعفاء والمتروكين)) ص (٥٦) برقم
(٧١): ((متروك)). وانظر تاريخ بغداد ٢٠٤/٥ وعبد الحكم بن ميسرة ، وشيخه :
قيس بن الربيع ضعيفان .
وقال الطبراني: (( لم يرو هذا الحديث عن هشام بن حسان إلاَّ قيس ، تفرد به عبد الحكم بن
ميسرة )) .
ثم أخرجه من طريق أحمد هو : ابن محمد بن صدقة ، حدثنا إبرهيم بن راشد الأدمي ، حدثنا
معلى بن عبد الرحمن الواسطي ، حدثنا عبد الحميد بن جعفر الأنصاري ، عن يحيى بن
أبي كثير ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، فذكر نحوه . وهذا إسناد فيه معلى بن
عبد الرحمن الواسطي - تحرف في تاريخ بغداد ٧٤/٦ إلى: يعلى - متهم بالوضع ، وباقي
رجاله ثقات. إبراهيم بن راشد الأدمي، قال ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٢/ ٩٩ :
((كتبنا عنه وهو صدوق)). وذكره ابن حبان في الثقات ٨٤/٨، وقال الخطيب في (( تاريخ
بغداد)) ٧٤/٦: ((وكان ثقة)).
وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٣٠/١، وفي المغني ١٤/١: ((وثقه الخطيب، واتهمه
ابن عدي)) .
وذكره ابن عدي في الكامل ٤٢٨/٢ في ترجمة حبان بن علي العنزي عند حديث من طريق
إبراهيم بن راشد الأدمي، ولفظه: (( الركاز الذهب الذي ينبت على وجه الأرض )» ثم قال ابن
عدي : وهذا الحديث أخطأ إبراهيم بن راشد على الدولابي حيث رواه ، عن حبان ، عن
الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ...
ثم ذكر الصواب في الرواية ، ثم قال : والبلاء في هذا الحديث من إبراهيم بن راشد ، لا من
الدولابي ولا من حبان . انتهى كلامه .
٢٧٩

١٣٨٤ - وَعَنْ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَمْسَحُ
عَلَى الْخُفَّيْنِ وَالْخِمَارِ .
رواه الطبرانيُّ(١) في الأوسط ، وإسنادهُ حسنٌ .
١٣٨٥ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّهُ قَالَ: ذَكَرَ الْمَسْحَ عَلَى
اُلْخُفَّيْنِ عِنْدَ عُمَرَ ، سَعْدٌ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ، فَقَالَ عُمَرُ : سَعْدٌ أَفْقَهُ مِنْكَ .
فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسِ: يَا سَعْدُ إِنَّا لاَ نُنْكِرُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
مَسَحَ ، وَلَكِنْ هَلْ مَسَحَ مُنْذُ نَزَلَتِ ( الْمَائِدَةُ ) ، فَإِنَّهَا أَحْكَمَتْ كُلَّ شَيْءٍ، وَكَانَتْ
آخِرَ سُورَةٍ نَزَلَتْ مِنَ الْقُرْآنِ. إِلاَ (بَرَاءَةَ ) قَالَ: فَلَمْ يَتَكَلَّمْ أَحَدٌ .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط - وروى ابن ماجه طرفاً ..
٠
٠٠
.
(١) في الأوسط ٢٥٦/٢ برقم (١٤٥٤) - وهو في (( مجمع البحرين)) برقم (٤٦٤) - من
طريق أحمد بن محمد بن صدقة ، حدثنا محمد بن غالب الرافقي - الرقي - حدثنا الأحوض بن
جواب ، حدثنا عمار بن زريق ، عن سعيد بن مسروق ، عن إبراهيم التيمي ، عن عمرو بن
ميمون الأودي ، عن أبي عبد الله الجدلي ، عن خزيمة بن ثابت : أن النبي صلى الله عليه
وسلّم ... وهذا إسناد فيه محمد بن غالب الرقي، ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح
والتعديل)) ٨/ ٥٥ ولكنه قال: ((محمد بن غالب الأنطاكي ، روى عن يحيى بن السكن ،
وأبي الجواب ، كتبت أطرافاً من حديثه ولم يقضَ لنا السماع منه )) .
وذكره ابن حبان في الثقات ١٣٩/٩، فالإسناد جيد إن شاء الله تعالى .
وقال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديث عن سعيد بن مسروق بهذا اللفظ إلاَّ عمار)).
(٢) في الأوسط ٤٤٣/٣ برقم (٢٩٥٢) - وهو في (( مجمع البحرين )) برقم (٤٦٦) - من
طريق إبراهيم بن نائلة الأصبهاني ، حدثنا عبيد بن عبيدة التمار ، حدثنا معتمر بن سليمان ،
حدثنا عثمان ( بن عمرو ) بن ساج ، عن خصيف ، عن مجاهد ، وعكرمة ، وسعيد بن
جبير ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد فيه شيخ الطبراني وقد تقدم برقم (٦٦)، وعثمان بن
ساج ، وفيه ضعف .
وخصيف بينا أنه حسن الرواية عند الحديث ( ٥٧٨٥ ) في مسند الموصلي .
وعبيد بن عبيدة التمار ذكره ابن حبان في الثقات ٤٣١/٨ وقال: (( يغرب)) . وقال الدار قطني
في ((العلل)): (( حدثنا أبو علي الصفار، حدثنا محمد بن غالب ، حدثنا عبيد بن عبيدة ثقة »
٢٨٠