النص المفهرس

صفحات 241-260

باختصار مَسِّ الفرج ، وفيه العلاءُ بنُ سليمانَ الرقيُّ ، وهو منكرُ الحديثِ .
١٣٢١ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمِ(١) الأَشْعَرِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِمُعَاذٍ: هَلْ
كُنْتُمْ تَوَضَّؤُونَ مِمَّا غَيَّرَتِ النَّارُ ؟
قَالَ: نَعَمْ، إِذَا أَكَلَ أَحَدُنَا مِمَّا غَيَّرَتِ النَّارُ ، غَسَلَ يَدَيْهِ وَفَاهُ، فَكُنَّا نَعُدُّ هِذَا
وُضُوءاً .
رواه البزارُ (٢)، وهو من روايةِ الحسنِ(٣) بن يحيى الخشنيِّ، وهو ضعيفٌ.
١٣٢٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
((أَلْوُضُوءُ مِمَّا مَسَتِ أَلنَّارُ )).
رواه الطبرانيُّ(٤) في الأَوسطِ ، ورجاله رجال الصحيحِ .
« ورواه محمد بن عبد الله بن يزيع ، عن عبد الأعلى السامي ، عن عبيد الله ، عن نافع ، عن
ابن عمر ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -... والصواب ، عن نافع ، عن ابن عمر ،
موقوفاً .
ورواه شعيب بن أبي حمزة ، وعبد الرحمن بن إسحاق ، وابن أبي ذئب ، عن الزهري ، عن
عمر بن عبد العزيز ، عن عبد الله بن إبراهيم بن قارظ، عن أبيه ، عن أبى هريرة)).
(١) في (ظ): ((تميم)).
(٢) في كشف الأستار ١/ ١٥١ برقم (٢٩١) من طريق إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد - تحرفت
فيه إلى : الحميد - حدثنا سليمان بن عبد الرحمن ( بن بنت شرحبيل ) ، حدثنا الحسن بن
يحيى الخشنيّ ، عن خليفة بن عتبة ، عن عبادة بن نسي ، عن عبد الرحمن بن غنم
الأشعري ، قال : قلت لمعاذ ... وهذا إسناد ضعيف لضعف الحسن بن يحيى الخشني،
وخليفة بن عتبة ما وجدت له ترجمة ، وأخشى أن يكون محرفاً عن ((خليفة ، عن عتبة ))
وشيخ الطبراني تقدم برقم (٣١٧) .
(٣) في (مص): (( الحسين)) وهو تحريف.
(٤) في الأوسط ٢٣٦/١ برقم (٣٦٤) - وهو في مجمع البحرين ص (٤١) - من طريق
أحمد بن رشدين ، حدثنا يوسف بن عدي ، حدثنا عبد الله بن المبارك ، عن محمد بن
أبي حفصة ، عن الزهري ، عن عباد بن تميم ، عن عمه عبد الله بن زيد ، عن النبي صلى الله
عليه وسلّم ... وهذا إسناد ضعيف لضعف أحمد بن رشدين .
٢٤١

١٣٢٣ - وَعَنْ أَبِي سَعْدِ (١) أَلْخَيْرِ قَال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يَقُولُ : ((تَوَضَّؤُوا مِمَّا مَسَتِ النَّارُ وَغَلَتْ بِهِ الْمَرَاجِلُ ».
رواه الطبرانيُّ(٢) في الكبيرِ ، وفيه فراس الشعباني ، وهو مجهول .
١٣٢٤ - وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ
إِذَا أَكَلَ مِمَّا غَيَّرَتِ النَّارُ ، تَوَضَّأَ .
رواه الطبرانيُّ(٣) في الكبيرِ، ورجاله رجال الصحيحِ .
١٣٢٥ - وله عند الطبرانيِّ(٤) في الكبيرِ أَيْضاً: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((تَوَضَّؤُوا مِمَّا مَسَتِ النَّارُ)). ورجاله رجال الصحيح، إِلاَّ أَن عمرَو بنَ
* وقال الطبراني: ((لم يروه عن الزهري إلاَّ ابن أبي حفصة، تفرد به عبد الله بن المبارك)).
(١) في (ظ): ((أبي سعيد)). قال أبو عمر في ((أسد الغابة)) ١٣٧/٦: ((أبو سعد الخير
الأنماري ، وقيل : أبو سعيد )) .
(٢) في الكبير ٣٠٦/٢٢ برقم (٧٧٦)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني ٢٢٥/٤ برقم
(٢٢١٠)، والدولابي في الكنى ٣٥/١ من طريق الوليد بن مسلم ، حدثنا الوليد بن
سليمان بن أبي السائب ، عن فراس الشعباني ، عن أبي سعد الخير ... وفراس الشعباني
ترجمه البخاري في الكبير ١٣٨/٧ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وتبعه على ذلك ابن
أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٧/ ٩١ ، وما رأيت فيه جرحاً فهو على شرط ابن حبان .
وقد تصحف ((فراس)) في معجم الطبراني الكبير إلى ((فراش)).
(٣) في الكبير ١٤٠/٤ برقم (٣٩٢٩) من طريق محمد بن صالح بن الوليد النرسي ،
والحسين بن إسحاق التستري قالا : حدثنا محمد بن المثنى ، حدثنا ابن أبي عدي ، عن
شعبة ، عن عمرو بن دينار ، عن يحيى بن جعدة ، عن عبد الله بن عبد القاري قال : أخبرني
أبو أيوب ... وهذا إسناد صحيح ، محمد بن صالح بن الوليد النرسي ، روى عن جماعة ،
وروى عنه جماعة منهم الحافظ ابن حبان ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وقد تابعه عليه
الحسين بن إسحاق التستري وهو ثقة . وانظر الحديث التالي .
(٤) في الكبير ١٤٠/٤ برقم (٣٩٣٠) من طريق معاذ بن المثنى ، حدثنا علي بن المديني ،
حدثنا سفيان بن عمرو بن دينار : أخبرني من سمع عبد الله بن عمرو بن عبد القارّي يقول :
أخبرني أبو أيوب ... وهذا إسناد فيه جهالة ، وانظر الحديث السابق .
٢٤٢

دينارٍ قال: أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ (١) عَبْدَ اللهِ بنَ عبدِ القارِّي ، وسماهُ في الحديثِ قبله
وهو يحيى بنُ جعدةَ ، وابنُ عبدِ القارِّي هو عبدُ اللهِ بنُ عمرو بنِ عبدِ القارِّي نسبهُ
إِلى جَدِّهِ .
١٣٢٦ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ جَبِيرَةَ بْنِ مَحْمُودِ بْنِ أَبِي جَبِيرَةَ - مِنْ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ -
عَنْ أَبِيهِ جَبِيرَةَ بْنِ مَحْمُودٍ، عَنْ سَلَمَةَ(٢) بْنِ سَلاَمَةَ ( مص : ٤١١ ) بْنِ وَقْشٍ
صَاحِبِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُمَا دَخَلاَ وَلِيمَةً، وَسَلَمَةُ عَلَى وُضُوءٍ ،
فَأَكَلُوا ثُمَّ خَرَجُوا فَتَوَضَّأَ سَلَمَةُ ، فَقَالَ لَهُ جَبِيرَةُ : أَلَمْ تَكُنْ عَلَىْ وُضُوءٍ ؟
قَالَ: بَلَى وَلَكِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [وَخَرَجْنَا مِنْ دَعْوَةٍ
دُعِينَا لَهَا وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ](٣) على وُضُوءٍ، فَأَكَلَ ثُمَّ تَوَضَّأَ ،
فَقُلْتُ لَهُ : أَلَمْ تَكُنْ عَلَى وُضُوءٍ يَا رَسُولَ اللهِ ؟
قَالَ: ((بَلَى ، وَلَكِنَّ الأَمْرَ يَحْدُثُ وَهَذَا مِمَّا حَدَثَ )).
رواه الطبرانيُّ(٤) في الكبيرِ ، وفيه عبدُ اللهِ بنُ صالح كاتبُ الليثِ ، وثقه عبدُ
الملكِ بنُ شعيبٍ بنِ الليثِ ، وضعَّفه أحمدُ وجماعةٌ ، واتهم بالكذبِ .
١٣٢٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَلْمُنِيبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَمَامَةَ الْبَلَوِيِّ، - وَكَانَ
(١) في (ش): ((سمع هو)) وهو خطأ.
(٢) في ( مص، ظ، ش، م): (( وعن سلمة)) وهو خطأ.
(٣) ما بين حاصرتين ساقط من (ش).
(٤) في الكبير ٧/ ٤١ برقم (٦٣٢٦)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني ١٢/٤ برقم
(١٩٥٦ ) من طریقین : حدثنا عبد الله بن صالح ، حدثنا الليث بن سعد ، حدثني زيد بن
جبيرة بن محمود ، عن أبيه جبيرة بن محمود ، عن سلمة بن سلامة بن وقش صاحب
رسول الله ... وهذا إسناد فيه زيد بن جبيرة وهو متروك الحديث ، وأبوه مجهول .
وعبد الله بن صالح كثير الغلط. وانظر ((أسد الغابة)) ٤٢٨/٢ -٤٢٩.
وقال ابن حجر في الإصابة ٢٣٠/٤: ((وروى الطبراني من طريق زيد بن جبير ، عن
أبيه ... )) وذكر هذا الحديث .
٢٤٣

اسْمُهُ إِيَاسَ بْنَ ثَعْلَبَةَ، قَدْ صَحِبَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ جَدِّهِ
٢٤٩/١ عَبدِ اللهِ بْنِ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَمَرَنَا / رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ
نَتْوَضَّأَ مِنَ الْغَمَرِ (١) ، وَلاَ يُؤْذِيَ بَعْضُنَا بَعْضاً.
رواه الطبرانيُ(٢) في الكبيرِ، وفيه الواقديُّ ، وهو ضعيف .
٦٦ - بَابٌ: الْوُضُوءُ مِنْ لُحُومِ الإِبِلِ وَأَلْبَانِهَا
١٣٢٨ - عَنْ ذِي(٣) الغُرَّةِ قَالَ: عَرَضَ أَعْرَابِيٌّ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
(١) الغَمَرُ - بالتحريك -: الدسم والزهومة من اللحم. كالوَضَر من السمن.
(٢) في الكبير ٢٧٣/١ برقم (٧٩٣) من طريق أحمد بن زهير التستري ، وأحمد بن عبد الله
البزار التستري ، قالا : حدثنا محمد بن يحيى الأزدي ، حدثنا محمد بن عمر الأسلمي ،
حدثنا عبد الله بن المنيب بن عبد الله بن أبي أمامة البلوي - وكان اسمه إياس بن ثعلبة قد
صحب رسول الله صلى الله عليه وسلّم عن جده عبد الله بن أبي أمامة ، عن أبيه أبي أمامة ...
وهذا إسناد ضعيف لضعف محمد بن عمر الأسلمي الواقدي - وأحمد بن عبد الله التستري
البزار ، روى عن جماعة ، وروى عنه جماعة ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . غير أنه
متابع عليه من قبل أحمد بن زهير التستري وهو ثقة ، وباقي رجاله ثقات .
عبد الله بن المنيب بينا أنه ثقة عند الحديث ( ٤٥٦٨ ) في مسند الموصلي .
نقول : وفي الباب بالنسبة لترك الوضوء مما مست النار :
عن جابر برقم ( ١٩٦٣، ٢٠١٧).
وعن ابن عباس برقم (٢٣٥٢، ٢٤٦٢، ٢٧٤٣).
وعن ابن مسعود برقم (٥٢٧٤ ) .
وعن أبي هريرة برقم ( ٥٩٨٦) .
وعن فاطمة برقم ( ٦٧٤٠ ) .
وعن عمرو بن أمية برقم ( ٦٨٧٨) .
وعن أم سلمة برقم ( ٦٩٨٥، ٧٠٠٥).
وعن صفية برقم ( ٧١١٥) .
وعن ضباعة بنت الزبير برقم ( ٧١٥١) .
وعن معاوية بن أبي سفيان برقم ( ٧٣٥٩) .
جميعها قد خرجناها وعلقنا على الكثير منها في مسند الموصلي .
(٣) في (ش): ((أبي)) وهو تحريف.
٢٤٤

وَسَلَّمَ ، ورَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَسِيرُ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، تُدْرِكُنَا
الصَّلاَةُ وَنَحْنُ فِي أَعْطَانِ الإِلِ، فَنُصَلِّي فِيهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((لاَ)) .
قَالَ: (ظ: ٤٥) فَنَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِهَا؟ قَالَ: ((نَعَمْ)).
قَالَ : فَتُصَلِّي فِي مَرَابِضِ الغَنَمِ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(( نَعَمْ )) .
قَالَ: أَفَتَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِهَا؟ قَالَ: ((لاَ)).
رواه عبد الله بن أحمد (١)، والطبراني في الكبير ، وسماه يعيش
(١) في زوائده على المسند ٦٧/٤، و١١٢/٥ من طريق عمرو بن محمد الناقد ، حدثني
عَبِيدَةُ بن حميد ، عن عُبَيْدَة الضبي ، عن عبد الله بن عبد الله يعني : قاضي الري ، عن
عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن ذي الغرة ... وهذا إسناد ضعيف لضعف عبيدة بن معتب
الضبي .
وقد سقط ((عبيدة بن معتب)) من إسناد الرواية ٦٧/٤، وأقحم في بدايتها: (( حدثني أبي))
بعد ((عبد الله)) وأحمد لم يرو عن عمرو بن محمد الناقد. كما تحرف فيها ((عبد الله بن
عبد الله )) إلى (( عبيد الله بن عبد الله )) .
وأخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني ١٢٦/٥ - ١٢٧ برقم (٢٦٦٧) من طريق
هشام بن عمار ، حدثنا سعيد بن يحيى - تحرفت فيه إلى : محيي - حدثنا عبيدة بن معتب
الضبي ، بالإسناد السابق .
وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٧٦/٢٢ - ٢٧٧ برقم (٧٠٩) من طريق محمد بن عبد الله
الحضرمي ، حدثنا محمد بن عمران بن أبي ليلى ، حدثني أبي ، عن ابن أبي ليلى ، عن أخيه
عيسى ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن يعيش الجهني يعرف بـ ( ذي الغرة) ... وهذا
إسناد فيه محمد بن أبي ليلى وهو سيِّىء الحفظ جداً .
وقال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) ١/ ٢٥ برقم (٣٨): ((سألت أبي عن حديث رواه
عبيدة الضبي ، عن عبد الله بن عبد الله الرازي ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن ذي الغرة
الطائي ، عن النبي صلى الله عليه وسلّم في الوضوء من لحم الإبل ، قال : توضؤوا .
ورواه جابر الجعفي ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن ابن أبي ليلى ، عن سليك الغطفاني ، عن
النبي صلى الله عليه وسلّم .
٢٤٥

( مص : ٤١٢) الجهني ويعرف بذِي الغرةِ ، ورجالُ أحمدَ موثقون .
١٣٢٩ - وَعَنْ مَوْلَىَ لِمُوسَى بْنِ طَلْحَةَ - أَوْ عَنِ أَبْنٍ لِمُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ
أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَتَوَضَّأُ مِنْ أَلْبَانِ الإِبِلِ
وَلُحُومِهَا، وَلاَ يَتَوَضَّأُ مِنْ أَلْبَانِ الْغَنَمِ وَلُحُومِهِا ، وَيُصَلِّي فِي مَرَابِضِهَا .
رواه أبو يعلى(١)، وفيه رجلٌ لم يُسَمَّ .
١٣٣٠ - وَعَنْ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((تَوَضَّؤُوا مِنْ لُحُومِ الإِبِلِ وَلاَ تُصَلُّوا فِي مَنَاخِهَا، وَلاَ
ـ وحدثنا سعدويه قال : حدثنا عباد بن العوام ، عن الحجاج بن أرطأة ، عن ابن أبي ليلى ، عن
أسيد بن حضير ، عن النبي صلى الله عليه وسلّم .
قلت لأبي : فأيها الصحيح ؟
قال : ما رواه الأعمش ، عن عبد الله بن عبد الله الرازي ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ،
عن البراء ، عن النبي صلى الله عليه وسلّم والأعمش أحفظ)).
نقول : جابر الجعفي ضعيف ، وحديث سليك سيأتي برقم (١٣٣٢)، وكذلك الحجاج بن
أرطاة، وحديث أسيد سيأتي برقم (١٣٣٠)، وحديث البراء خرجناه في ((موارد الظمآن))
٣٤٩/١ برقم (٢١٥) وعلقنا عليه تعليقاً تحسن العودة إليه .
وقد أجمل هذه المسألة ابن رشد في بداية المجتهد ٤٦/١ -٤٧ فقال: ((اختلف الصدر الأول
في إيجاب الوضوء من أكل ما مسته النار لاختلاف الآثار الواردة في ذلك عن رسول الله
صلى الله عليه وسلّم . واتفق جمهور علماء الأمصار بعد الصدر الأول على سقوطه إذ صح
عندهم أنه عمل الخلفاء الأربعة ، ولما ورد من حديث جابر أنه قال : ( كان آخر الأمرين من
رسول الله صلى الله عليه وسلّم ترك الوضوء مما مست النار ) . أخرجه أبو داود .
ولكن ذهب قوم من أهل الحديث : أحمد ، وإسحاق ، وطائفة غيرهم أن الوضوء يجب فقط
من أكل لحم الجزور لثبوت الحديث الوارد بذلك عنه عليه الصلاة والسلام)) . وهذا لا يغني
عن العودة إلى موارد الظمآن وبعض المصادر التي ذكرناها فيه بحثت هذا الأمر ، وبخاصة
ما نقلناه عن النووي من شرح مسلم ٦٥٦/١ - ٦٥٧. وانظر الحديث الآتي برقم (١٣٣٠).
وانظر الاستيعاب على هامش الإصابة ٣/ ٢٣٠، وأسد الغابة ١٧٥/٢ - ١٧٦، و٥٢٧/٥،
والإصابة ٢١٧/٣ - ٢١٨.
(١) هو في مسند الموصلي ٧/٢ -٨ برقم (٦٣٢)، وإسناده ضعيف.
٢٤٦

تَوَضَّؤُوا مِنْ لُحُومِ الْغَنَمِ ، وَصَلُّوا فِي مَرَابِضِهَا )) .
[قلت: له حديثٌ عندَ ابنِ ماجه(١) في الوضوءِ من أَلْبَانِهَا](٢).
رواه الطبرانيُ(٣) في الأوسطِ ، وفيه الحجاجُ بنُ أرطاةَ ، وفي (٤) الاحتجاج بهِ
اختلافٌ .
١٣٣١ - وَعَنْ سَمُرَةَ الشُّوَائِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَقُلْتُ : إِنَّا أَهْلُ بَادِيَةٍ وَمَاشِيَةٍ ، فَهَلْ نَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِ الإِلِ وَأَلْبَائِهَا ؟
قَالَ: ((نَعَمْ )) ، قُلْتُ: فَهَلْ نَتْوَضَّأُ مِنْ لُحُومِ الْغَنَمِ وَأَلْبَانِهَا ؟
قَالَ: (( لاَ)).
رواه الطبرانيُ(٥) في الكبيرِ ، وإسنادُهُ حسنٌ إن شاء الله .
(١) في الطهارة (٤٩٦) باب : ما جاء في الوضوء من لحوم الإبل . وإسناده ضعيف.
وقال البوصيري في (( مصباح الزجاجة)) ٧١/١: ((هذا إسناد ضعيف لضعف حجاج بن
أرطاة وتدليسه ، لا سيما وقد خالف غيره ، والمحفوظ في هذا الحديث : الأعمش عن
عبد الله الرازي ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن البراء .
وقيل : عن ابن أبي ليلى ، عن ذي الغرة ، وقيل غير ذلك . رواه مسلم من حديث جابر بن
سمرة ، ورواه أبو داود ، والترمذي ، وابن ماجه ، من حديث البراء)).
وانظر تعليقنا على الحديث المتقدم برقم ( ١٣٢٨).
(٢) ما بين حاصرتين ساقطة من ( مص ) .
(٣) في الأوسط برقم (٧٤٠٣) - وهو في ((مجمع البحرين)) برقم (٤٤٧) - من طريق
محمد بن أبان ، حدثنا عبد القدوس بن محمد ، حدثنا عمرو بن عاصم ، حدثنا عمران
القطان ، عن الحجاج بن أرطاة ، عن عبد الله بن عبد الله قاضي الري ، عن عبد الرحمن بن
أبي ليلى ، عن أسيد بن حضير ... وهذا إسناد ضعيف ، وانظر التعليق السابق.
وقال الطبراني: (( لم يروه عن عمران إلاَّ عمرو)).
(٤) في (ش): (( وفيه)).
(٥) في الكبير ٧/ ٢٧٠ برقم (٧١٠٦) من طريق إبراهيم بن نائلة الأصبهاني ، حدثنا
سليمان بن داود الشاذكوني ، حدثنا إسماعيل بن عبد الله بن موهب ، عن عثمان بن
عبد الله بن موهب ، عن جابر بن سمرة ، عن أبيه سمرة السوائي ... وهذا إسناد فيه »
٢٤٧

١٣٣٢ - وَعَنْ سُلَيْكِ الْغَطَفَانِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
(( تَوَضَّؤُوا مِنْ لُحُومِ الإِبِلِ وَلاَ تَوَضَّؤُوا(١) مِنْ لُحُومِ الْغَنَمِ ، وَصَلُوا فِي مَرَابِضٍ
الْغَنَمِ ، وَلاَ تُصَلُوا فِي مَبَارِكِ الإِلِ » .
رواه الطبراني(٢) في الكبير، وفيه جابرٌ الجعفيُّ، وثَّقه شعبةُ (٣) وسفيانُ،
وضعَّفه الناسُ .
٦٧ - بَابٌ : الْمَضْمَضَةُ مِنَ اللَّبَنِ
١٣٣٣ - عَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَرِبَ لَبَناً
فَمَضْمَضَ ( مص : ٤١٣ ) مِنْ دَسَمِهِ .
رواه البزار (٤) ، وفيه أيوبُ بنُ سيارٍ ، وهو ضعيف / .
٢٥٠/١
« سليمان بن داود الشاذكوني قال البخاري: ((فيه نظر)). وقال أبو حاتم: ((متروك)). وكذبه
ابن معين ، وإبراهيم بن نائلة تقدم برقم ( ٦٦ ) . وإسماعيل بن عبد الله بن موهب روى عن
جابر بن سمرة ، وروى عنه سليمان بن داود الشاذكوني ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
(١) في (ظ): ((لا تتوضؤوا)).
(٢) في الكبير ١٦٤/٧ برقم ( ٦٧١٣ ) من طريق عبدان بن محمد المروزي ، حدثنا
إسحاق بن راهويه ، حدثنا أحمد بن أيوب الضبي ، عن أبي حمزة السكري ، عن جابر ، عن
حبيب بن أبي ثابت ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن سليك الغطفاني ... وهذا إسناد
فيه جابر بن يزيد الجعفي وهو ضعيف . وباقي رجاله ثقات ، عبدان بن محمد بن عيسى ،
قال الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ١٣٥/١١: ((كان ثقة، حافظاً، صالحاً زاهداً)).
(٣) في (ظ): (( شبعة)) وهو تحريف.
(٤) في كشف الأستار ١٤٩/١ برقم (٢٨٧) من طريق محمد بن المثنى ، حدثنا أبو عامر ،
حدثنا أيوب بن سيار ، عن محمد المنكدر ، عن جابر ... وهذا إسناد فيه أيوب بن سيار ،
قال ابن معين: ((لا شيء)). وقال البخاري: ((منكر الحديث)). وقال النسائي: ((متروك
الحديث)) . وأبو عامر هو العقدي .
وأخرجه ابن عدي في الكامل ١/ ٣٤٠ من طريق الحسن بن سفيان، حدثنا إسحاق بن إبراهيم
الحنظلي ، أخبرنا أبو عامر ، بالإسناد السابق ، وانظر لسان الميزان ١/ ٤٨٢، وميزان
الاعتدال ٢٨٨/١ .
٢٤٨

٦٨ - بَابُ تَرْكِ الْوُضُوءِ مِمَّا مَشَتِ النَّارُ
١٣٣٤ - عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّنَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّهُ جَلَسَ عَلَى الْبَابِ الثَّانِي مِنْ
مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَدَعَا بِكَتِفٍ فَتَعَرَّقَهَا (١) ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى وَلَمْ
يَتَوضَّأْ، ثُمَّ قَالَ : جَلَسْتُ مَجْلِسَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَكَلْتُ مَا أَكَلَ
النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَصَنَعْتُ مَا صَنَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
رواه أحمدُ(٢) ، وأبو يعلى، والبزارُ.
١٣٣٥ - وَلِعُثْمَانَ عِنْدَ الْبَزَّارِ (٣) أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكَلَ
وقال البزار: (( تفرد به أيوب ، وقد ترك أكثر العلماء حديثه لروايته ما لم يتابع عليه)).
(١) يقال: عَرَقَ العظم، وَاعْتَرَقَهُ، وَتَعَرَّقَهُ ، إذا أخذ عنه اللحم بأسنانه.
(٢) في المسند ١/ ٦٢ من طريق عبد الله بن بكر ، حدثنا حميد الطويل ، عن شيخ من ثقيف
ذكره حميد بصلاح ، ذكر أن عمه أخبره أنه رأى عثمان بن عفان جلس على الباب الثاني من
مسجد رسول الله ... وإسناده فيه مجهولان .
وأخرجه أحمد ١/ ٧٠ من طريق الوليد بن مسلم : حدثني شعيب أبو شيبة قال : سمعت عطاء
الخراساني يقول : سمعت سعيد بن المسيب يقول : رأيت عثمان قاعداً ... وهذا إسناد
صحيح ، وشعيب هو : ابن رزيق .
وأخرجه البزار ١٥٢/١ برقم (٢٩٥) من طريق محمد بن عبد الرحيم صاحب السابري ،
حدثنا معلَّى بن منصور ، حدثنا شعيب بن رزيق ، بالإسناد السابق ، وهو إسناد صحيح
أيضاً .
وقال البزار: ((لا نعلم رواه هكذا غير عطاء ولا عنه إلاَّ شعيب)). وهذا تفرد ولا يضر
ما دام المتفرد ثقة .
والحديث في مسند أبي يعلى الموصلي الكبير جمعنا الله به .
(٣) في (ظ) زيادة ((أيضاً))، في كشف الأستار ١/ ١٥٢ برقم (٢٩٤) من طريق محمد بن
عبد الرحيم ، حدثنا مالك بن إسماعيل حدثنا عبد السلام ، عن إسحاق بن عبد الله ، عن
محمد بن أبي أمامة ، عن أبان ، عن عثمان ... وهذا إسناد فيه إسحاق بن عبد الله بن
أبي فروة ، وهو متروك . وباقي رجاله ثقات ، وعبد السلام هو : ابن حرب .
وقال البزار: ((علته إسحاق بن عبد الله)).
وأخرجه البزار أيضاً برقم (٢٩٦) من طريق محمد بن مرزوق ، حدثنا عبد الله بن رجاء ، »
٢٤٩

خُبْزاً وَلَحْماً ، ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ. وضعف(١) إسناده، ورجال أحمد ثقات.
١٣٣٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ كَانَ يَأْكُلُ اللَّحْمَ ثُمَّ يَقُومُ إِلَى الصَّلاَةِ وَلاَ يَمَسُّ مَاءً .
رواه أحمد(٢) وأبو يعلى ، ورجاله موثقون.
١٣٣٧ - وَعَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ أَكَلَ طَعَاماً، ثُمَّ أُقِيمَتِ الصَّلاَةُ، فَقَامَ وَقَدْ كَانَ تَوَضَّأَ قَبْلَ ذَلِكَ . فَأَتَيْتُهُ بِمَاءٍ
لِيَتَوَضَّأَ مِنْهُ، فَأَنْتْهَرَنِي وَقَالَ: (( وَرَاءَكَ)). فَسَاءَنِي وَالهِ ذَلِكَ، ثُمَّ صَلَّى،
فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، إِنَّ الْمُغِيرَةَ قَدْ شَقَّ عَلَيْهِ أَنْتِهَارُكَ
إِيَّاهُ ، وَخَشِيَ أَنْ يَكُونَ فِي نَفْسِكَ عَلَيْهِ شَيْءٌ ؟
ــ حدثنا عبد العزيز بن الماجشون ، عن عبد الكريم ، عن حمران ، عن عثمان ...
وعبد الكريم أبو أمية ضعيف .
وقال الهيثمي: (( فذكر أنه توضأ ثم أتي بعرق فانتشله وقال : أكلت كما أكل رسول الله
صلى الله عليه وسلّم )) .
(١) في (ظ): ((فضعف)).
(٢) في المسند ١/ ٤٠٠ من طريق قتيبة بن سعيد. وأخرجه الشاشي برقم (٨٧٠) من طريق
مصعب ، جميعاً : حدثنا عبد العزيز بن محمد ، عن عمرو بن أبي عمرو ، عن عبيد الله بن
عبد الله ابن عتبة بن مسعود ، عن ابن مسعود ... وهذا إسناد منقطع، عبيد الله أرسل عن عم
أبيه عبد الله بن مسعود .
وأخرجه أحمد أيضاً ١/ ٤٠٠ من طريق أبي سعيد ، حدثنا سليمان بن بلال ، عن عمرو بن
أبي عمرو ، عن حمزة بن عبد الله بن عتبة بن مسعود ، عن ابن مسعود ...
وهذا إسناد فيه حمزة بن عبد الله بن عتبة ترجمه البخاري في الكبير ٤٨/٣ ولم يورد فيه جرحاً
ولا تعديلاً ، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٢١٢/٣ - ٢١٣، وذكره
ابن حبان في الثقات ١٦٩/٤. وممن روى عنهم ندرك أنه لم يسمع ابن مسعود ، والله أعلم .
والحديث في مسند الموصلي برقم ( ٥٢٧٤ ) وهناك خرجناه وذكرنا ما يشهد له .
ومن طريق أبي يعلى أورده البوصيري في الإتحاف برقم (٩٤٢)، وابن حجر في (( المطالب
العالية)) برقم (١٨٢). وهو في ((المقصد العلي)) برقم (١٥٣).
٢٥٠

فَقَالَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( لَيْسَ عَلَيْهِ فِي نَفْسِي إِلَّ خَيْرٌ، وَلَكِنْ
أَثَانِي بِمَاءٍ لِأَنَوَضَّأَ، وَإِنَّمَا أَكَلْتُ طَعَاماً، وَلَوْ فَعَلْتُ، فَعَلَ النَّاسُ ذَلِكَ
بَعْدِي » .
رواه أحمدُ(١)، والطبرانيُّ في الكبيرِ (مص: ٤١٤)، ورجاله ثقاتٌ.
١٣٣٨ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَأُبَيُّ وَأَبُو طَلْحَةَ
جُلُوساً فَأَكَلْنَا لَحْماً وَخُبْزاً، ثُمَّ دَعَوْتُ بِوَضُوءٍ، فَقَالاَ: لِمَ تَتْوَضَّأُ؟ فَقُلْتُ :
لِهَذَا الطَّعَامِ الَّذِي أَكَلْنَا. فَقَالاَ: أَنْتَوَضَّأُ مِنَ الطَِّّبَاتِ؟ لَمْ يَنَوَضَّأْ مِنْهُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ
مِنْكَ .
رواه أحمدُ(٢)، ورجاله ثقاتٌ .
(١) في المسند ٢٥٣/٤، وابن أبي شيبة ٤٨/١، والطبراني في الكبير ٤١٩/٢٠ برقم
(١٠٠٨)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني ١٩٩/٣ برقم (١٥٤٥) من طرق : حدثنا
عبيد الله بن إياد ، حدثنا إياد بن لقيط - سقط من إسناد الطبراني - عن سويد بن سرحان ، عن
المغيرة بن شعبة ... وهذا إسناد جيد عبيد الله بن إياد بينا أنه ثقة عند الحديث (١٥٢٢) في
موارد الظمآن ، وسويد ترجمه البخاري في الكبير ١٤٤/٤ ولم يورد فيه جرحاً ، وتبعه على
ذلك ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٣٥/٤، وذكره ابن حبان في الثقات ٣٢٤/٤ .
(٢) في المسند ٣٠/٤، و١٢٩/٥ من طريق عتاب بن زياد ، أنبأنا عبد الله بن المبارك،
حدثني موسى بن عقبة ، عن عبد الرحمن بن زيد بن عقبة ، عن أنس ... وهذا إسناد
جيد ، عبد الرحمن بن زيد بن عقبة هو : ابن كريم ، ترجمه البخاري في الكبير ٢٨٤/٥ ولم
يورد فيه جرحاً، وذكر هذا الحديث. وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٣٣/٥:
(( سألت أبي عنه فقال: ما بحديثه بأس)). وذكره ابن حبان في الثقات ٨٨/٥ .
وأخرجه مالك في الطهارة (٢٧) - ومن طريقه أخرجه الطحاوي في (( شرح معاني الآثار))
٦٩/١ - من طريق موسى بن عقبة، بالإسناد السابق.
وأخرجه الطحاوي أيضاً ٦٩/١، وابن عبد البر في التمهيد ٣/ ٣٤٠ من طريق الأوزاعي ، عن
أسامة بن زيد الليثي ، عن عبد الرحمن بن زيد الأنصاري ، قال : حدثني أنس بن مالك ...
وهذا إسناد حسن .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٩/ ٣٤٠ برقم (٢٦٣٤٠) إلى أحمد.
٢٥١

١٣٣٩ - وعنْ أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ نَسَ(١) مِنْ كَتِفٍ ، ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوضَّأْ .
رواه أبو يعلى(٢)، والبزارُ، وفيه حسانُ بنُ مِصَكّ، وقد أجمعوا على
ضعفه .
١٣٤٠ - وَعَنْ عَلِيٍّ - يَعْنِي: ابْنَ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : كَانَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْكُلُ الثَّرِيدَ وَيَشْرَبُ اللَّبَنَ، وَيُصَلِّي وَلاَ يَتَوَضَّأُ .
رواه أبو يعلى(٣)، وفيه عبد الأعلى بن عامر ، ضعفه أحمد ، وأبو حاتم ،
وقال ابن عدي : حدث عنه الثقات ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
١٣٤١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: نَشَلْتُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتِفاً
مِنْ قِدْرِ الْعَبَّاسِ ، فَأَكَلَهَا ، وَقَامَ يُصَلِّي ، وَلَمْ يَتَوَضَّأْ .
رواه أبو يعلى(٤) ، وفيه محمد بن عمرو، عن أبي سلمة ، وهو حديث
حسن .
١٣٤٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
٢٥١/١ تَوَضَّأَ مِنْ أَثْوَارِ أَقِطِ (٥)، ثُمَّ أَكَلَ كَتِفَ شَاةٍ /، ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ .
(١) نَهَسَ اللحم : أخذه بمقدم الأسنان للأكل ، والنهس : أخذ اللحم بأطراف الأسنان ،
والنهش : الأخذ بجميعها .
(٢) في المسند ٣٢/١ -٣٣ برقم (٢٤)، وإسناده ضعيف، ولكن المتن صحيح ، وهناك
استوفينا تخريجه وذكرنا ما يشهد له في الصحيحين ، وعلقنا عليه .
(٣) في المسند ٣٩٤/١ برقم (٥١٢)، وإسناده ضعيف.
وعبد الأعلى بن عامر بسطنا القول فيه عند الحديث (٢٣٣٨) في مسند الموصلي .
(٤) في المسند ٣٨٨/١٠ برقم (٥٩٨٦)، وإسناده حسن ، وهناك استوفينا تخريجه ،
وذكرنا شواهده ، وعلقنا عليه أيضاً . وانظر الحديث التالي .
(٥) الأثوار : واحدها ثور ، وهي القطعة من الأقط . والأقط : لبن جامد مستحجر .
٢٥٢

رواه البزار(١)، وهو في الصحيح(٢) خلا قوله: «ثُمَّ أَكَلَ كَتِفَ شَاةٍ ، ثُمَّ
صَلَّى وَلَمْ يَتَوضَّأْ)) ورجاله رجال الصحيح ، خلا شيخ البزار(٣) .
١٣٤٣ - وَعَنْ رَجُلٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ أَنَّهُ رَأَىْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكَلَ
لَِّ(٤)، ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأُ.
رواه أبو يعلى(٥) ، وفيه رجل لم يُسَمَّ .
١٣٤٤ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ ( مص: ٤١٥) لِأَصْحَابِهِ : ((إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ عَلَى وُضُوءٍ فَأَكَلَ
طَعَاماً، لاَ يَتَوَضَّأُ مِنْهُ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ لَبَنَ الإِبِلِ، إِذَا شَرِبْتُمُوهُ، فَتَمَضْمَضُوا
بِالْمَاءِ » .
رواه الطبرانيُ(٦) في الكبيرِ ، ورجالُه لم أرَ من ترجم أحداً منهم .
(١) في كشف الأستار ١/ ١٥٣ برقم (٢٩٧)، وابن خزيمة في صحيحه برقم (٤٢) - ومن
طريق ابن خزيمة أخرجه تلميذه ابن حبان برقم ( ٢١٧ ) في موارد الظمآن بتحقيقنا - ،
والطحاوي في (( شرح معاني الآثار)) ٦٧/١، والبيهقي في الطهارة ١٥٦/١ باب: ترك
الوضوء مما مست النار ، من طريق عبد العزيز بن محمد ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن
أبيه ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد صحيح.
(٢) عند مسلم في الحيض (٣٥٢) باب : الوضوء مما مست النار .
وقد استوفيت تخريجه في مسند الموصلي ٢١/١١ برقم (٦١٦١) .
(٣) على هامش (مص) ما نصه: (( فائدة : وشيخ البزار فيه اسمه أحمد بن أبان ، وهو
ثقة)) .
(٤) لِبَأ - بكسر اللام وزان عِنَب ـ: أول اللبن في النتاج. وقال أبو زيد: ((وأكثر ما يكون
ثلاث حلبات ، وأقله حلبة . ولَبَأْتُ الشاة ألبؤها ، إذا حلبت لبأها ، وجمعه ألباء مثل :
عنب، وأعناب، وهو أول اللبن عند الولادة)).
(٥) في المسند ٣٤٥/١٣ برقم (٧٣٥٩)، وإسناده ضعيف .
(٦) في الكبير ١٧٣/٨ برقم (٧٦٤٦)، من طريق أبي عبد الملك : أحمد بن إبراهيم
الدمشقي ، حدثنا سليمان بن عبد الرحمن ، حدثنا عبد الرحمن بن سوار الهلالي ، حدثنا
حصين بن الأسود الهلالي ، حدثنا أبو أمامة ... وهذا إسناد فيه أحمد بن إبراهيم تقدم برقم »
٢٥٣

١٣٤٥ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لاَ
يَتَوَضَّأُ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ .
رواه الطبرانيُّ(١) في الكبيرِ ، وفيه محمدُ بنُ سعيد المصلوبُ ، وهو كذاب .
١٣٤٦ - وَعَنْ أَبِي (٢) أُمَامَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى صَفِيَّةَ بِنْتِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَعَرَّفَتْ لَهُ - أَوْ فَقَرَّبَتْ لَهُ - عَرْقاً(٣)
فَوَضَعَتْهُ بَيْنَ يَدَيْهِ ثُمَّ عَرَّقَتْ - أَوْ قَرَّبَتْ - آخَرَ، فَوَضَعَتْهُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَأَكَلَ ثُمَّ أَتَى
الْمُؤَذِّنُ فَقَالَ: أَلْوُضُوءَ الْوُضُوءَ! فَقَالَ: ((إِنَّمَا أَلْوُضُوءُ عَلَيْنَا مِمَّا خَرَجَ وَلَيْسَ
عَلَيْنَا مِمَّا يَدْخُلُ )) .
رواه الطبرانيُ(٤) في الكبيرِ ، وفيه عبيدُ اللهِ بنُ زحرٍ ، عن عليٍّ بنِ یزید ،
جـ ( ٥١ ) وهو ثقة من رجال التهذيب ، وعبد الرحمن بن سوار ، روى عن جماعة ، وروى عنه
جماعة ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وحصين بن الأسود صوابه خضير بن الأسود ذكره ابن حبان في الثقات ٢١٣/٤ .
(١) في الكبير ١٤٠/٨ - ١٤١ برقم (٧٥٤٨) من طريق الحسين بن إسحاق التستري ، حدثنا
يحيى الحماني ، حدثنا أبو معاوية ، عن أبي قيس ، عن يحيى بن أبي صالح ، عن أبي سلام
الحبشي ، عن أبي أمامة ... وهذا إسناد فيه أبو قيس محمد بن سعيد المصلوب ، كذبوه .
وباقي رجاله ثقات : يحيى بن أبي صالح فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم
(٦٨٨)، ويحيى بن عبد الحميد الحماني بينا أيضاً أنه حسن الرواية عند الحديث (٤٧٦٥)
في مسند الموصلي .
(٢) سقطت (( أبي)) من ( مص ).
(٣) عَرَقْت العظم - من باب: قتل - عَرْقاً: أكلت ما عليه من اللحم . ومثله اعترقت ،
وتعرقت . والعرق - بفتح العين المهملة ، وسكون الراء المهملة أيضاً : العظم إذا أخذ عنه
معظم اللحم ، وجمعه عُرَاق ، وهو جمع نادر .
(٤) في الكبير ٢٤٩/٨ برقم (٧٨٤٨) من طريق يحيى بن أيوب ، حدثنا سعيد بن
أبي مريم ، أنبأنا يحيى بن أيوب ، عن عبيد الله بن زحر ، عن علي بن يزيد ، عن القاسم ،
عن أبي أمامة ... وهذا إسناد فيه عبيد الله بن زحر قال أبو مسهر: (( صاحب كل معضلة ،
وإن ذلك على حديثه لبين)).
٢٥٤

.
.
٠٠
« وقال ابن حبان في ((المجروحين)) ٦٢/٢ - ٦٣: ((منكر الحديث جداً، يروي الموضوعات
عن الأثبات ، وإذا روى عن علي بن يزيد أتى بالطامات . وإذا اجتمع في إسناد خبر :
عبيدُ الله بن زحر ، وعليُّ بن يزيد ، والقاسم أبو عبد الرحمن ، لا يكون متن ذلك الخبر إلاَّ
مما عملت أيديهم ... )) .
نقول : قرن القاسم مع عبيد الله، وعلي في قرن واحد تعسف من الإمام ابن حبان
رحمه الله ... فقد قال الذهبي في الكاشف ملخصاً القول فيه: ((صدوق))، وكذلك قال
الحافظ ابن حجر رحمهما الله تعالى. وانظر ميزان الاعتدال ٣٧٣/٣ . وفي الباب عن ابن
عباس أخرجه ابن عدي في الكامل ٤/ ١٣٤٠ و٢٠٤٢/٦ ومن طريقه أورده ابن الجوزي في
((العلل المتناهية)) ٣٦٥/١، والدار قطني ١٥١/١ برقم (١)، والبيهقي في الطهارة ١١٦/١
من طريق الفضل بن المختار ، حدثنا ابن أبي ذئب ، عن شعبة مولى ابن عباس ، عن ابن
عباس : أن رسول الله صلى الله عليه وسلّم قال ... والفضل بن المختار قال ابن أبي حاتم في
((الجرح والتعديل)) ٦٩/٧: ((سألت أبي عنه فقال : هو مجهول ، وأحاديثه منكرة ، يحدث
بالأباطيل)). وقال العقيلي في الضعفاء ٤٤٩/٣: ((منكر الحديث)).
وقال ابن عدي في الكامل ٢٠٤٢/٦: (( وللفضل غير ما ذكرت من الأحاديث وعامته مما
لا يتابع عليه إما متناً وإما إسناداً )).
وقال أيضاً في ١٣٤٠/٤ بعد أن ذكر هذا الحديث: (( ولعل البلاء فيه من الفضل بن المختار
هذا ، لا من شعبة ، لأن الفضل له فيما يرويه غير حديث منكر ، والأصل في هذا الحديث
موقوف عن قول ابن عباس )) .
وشعبة بن دينار مولى ابن عباس بينا أنه حسن الرواية في (( معجم شيوخ أبي يعلى )) عند
الحديث ( ٥٢ ) .
وأخرجه البيهقي في الطهارة ١١٦/١ من طريق وكيع بن الجراح ، عن الأعمش ، عن
أبي ظبيان ، عن ابن عباس موقوفاً ثم قال: (( وروي أيضاً عن علي بن أبي طالب من قوله ،
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلّم ولا يثبت)).
وقال الحافظ في ((تلخيص الحبير)) ١١٧/١ - ١١٨: ((روي أنه صلى الله عليه وسلّم قال:
((الوضوء مما خرج)) الدارقطني، والبيهقي، من حديث ابن عباس ... وفي إسناده
الفضيل بن المختار وهو ضعيف جداً ، وفيه شعبة مولى ابن عباس وهو ضعيف .
وقال ابن عدي : الأصل في هذا الحديث أنه موقوف .
وقال البيهقي : لا يثبت مرفوعاً . ورواه سعيد بن منصور موقوفاً من طريق الأعمش ، عن
أبي ظبيان ، عنه .
٢٥٥

وهما ضعيفان لا يحل الاحتجاج بهما .
١٣٤٧ - وَعَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيج قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكَلَ
[ذِرَاعاً](١) فَلَمَّا فَرَغَ، أَمَرَّ أَصَابِعَهُ عَلَى الْجِدَارِ، ثُمَّ صَلَّى الْعَصْرَ والْمَغْرِبَ وَلَمْ
يَتَوضَّأْ .
رواه الطبراني(٢) في الكبير، وفيه عمر(٣) بن قيس المكي ، عن إبراهيم بن
محمد بن خالد بن الزبير ، ولم أر من ترجمهما ، وله طريق آخر ، وفيه الواقدي
وهو كذاب .
١٣٤٨ - وَعَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِهِ وَفِي يَدِهِ عَرْقٌ يَتَعَرَّقُ مِنْهُ. قَالَ: فَتَنَاوَلَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ فَنَهَسَ مِنْهُ نَهْسَةً أَوْ نَهْسَتَيْنِ، ثُمَّ صَلَّى ( مص: ٤١٦) وَلَمْ يَتَوَضَّأْ .
رواه الطبراني(٤) في الكبير ، وفيه ابن إسحاق وهو ثقة مدلس ، وللكنه
عنعنه .
« ورواه الطبراني من حديث أبي أمامة ، وإسناده أضعف من الأول . ومن حديث ابن مسعود
موقوفاً . وفي الباب عن ابن عمر رواه الدارقطني في : غرائب مالك ، من طريق سوادة بن
عبد الله، عنه ، عن نافع ، عن ابن عمر مرفوعاً : ( لا ينقض الوضوء إلاَّ ما خرج من قبل ،
أو دبر )، وإسناده ضعيف)).
(١) في ( مص): ((طعاماً)). وفي بقية الأصول، وعند الطبراني ما أثبتناه .
(٢) في الكبير ٢٤٦/٤ - ٢٤٧ برقم ( ٤٢٧٣ ) من طريق الحسين بن إسحاق التستري ، حدثنا
هشام بن عمار ، حدثنا صدقة بن خالد ، عن عمر بن قيس ، عن إبراهيم بن محمد بن
خالد بن الزبير ، عن سعيد بن المسيب ، عن رافع بن خديج ... وهذا إسناد فيه عمر بن
قيس المكي وهو متروك ، وشيخه إبراهيم بن محمد بن خالد بن الزبير ما وجدت له ترجمة .
(٣) في الأصول جميعها ((عمرو)). وعلى هامش (مص ) حاشية ابن حجر ، ونصها :
(( فائدة : عمرو ، الظاهر أنه ( عُمَر ) بضم العين ، وهو الملقب سندول، ضعيف)).
وقد جاء صواباً في إسناد الطبراني .
(٤) في الكبير ٧٨/٣ برقم (٢٧١٦) من طريق روح بن الفرج المصري أبي الزنباع ، حدثني »
٢٥٦

١٣٤٩ - وَعَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ أَيْضاً: أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ فِي بَيْتِ فَاطِمَةَ، فَنَاوَلَتْهُ كَتِفَ شَاةٍ مَطْبُوخَةٍ ، فَأَكَلَهَا ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي ،
فَأَخَذَتْ ثِيَابَهُ فَقَالَتْ: أَلاَ تَوَضَّأُ(١) يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: ((مِمَّ يَا بُنَّةُ؟ )) قَالَتْ:
قَدْ أَكَلْتَ مِمَّا(٢) مَسَّنْهُ النَّارُ!
قَالَ: ((إِنَّ أَظْهَرَ طَعَامِكُمْ مَا مَسَتْهُ النَّارُ)).
رواه الطبراني(٣) في الكبير ، وفيه ابن إسحاق وهو مدلس ثقة .
١٣٥٠ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكَلَ آخِرَ أَمْرَيْهِ
لَحْماً ، ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأَ .
رواه الطبراني(٤) في الكبير ، وفيه يونس بن أبي خالد ، ولم أر من ذكره .
« يحيى بن سليمان الجعفي ، حدثنا أحمد بن بشير ، حدثنا مجالد ، عن الشعبي ، عن
الحسن ... وهذا إسناد ضعيف فيه مجالد بن سعيد ، وباقى رجاله ثقات.
وأحمد بن بشير - تحرف في الكبير إلى: بشر - الكوفي بسطنا القول فيه عند الحديث ( ٢٧٢)
في معجم شيوخ أبي يعلى ، وليس في إسناده ابن إسحاق كما زعم الهيثمي رحمه الله ؛ وإنما
خطفته عينه من إسناد الحديث الذي يليه والله أعلم .
(١) في (ش، ظ): ((تتوضأ)).
(٢) في (ظ): ((ما)).
(٣) في الكبير ٨٦/٣ برقم (٢٧٤٢) من طريق محمد بن عبدوس بن كامل البغدادي ، حدثنا
عبد الله بن عمرو بن أبان ، حدثنا محمد بن فضيل ، عن محمد بن إسحاق ، عن أبيه ، عن
الحسن بن علي ... وهذا إسناد رجاله ثقات غير أن ابن إسحاق قد عنعن وهو موصوف
بالتدليس .
(٤) في الكبير ٢٣٤/١٩ برقم (٥٢١) من طريق العباس بن الفضل الأسفاطي ، حدثنا
عبد الله بن المبارك ، حدثنا قريش بن حيان ، عن يونس بن أبي خلدة ، عن محمد بن
مسلمة : أن النبي ... وهذا إسناد فيه يونس ترجمه البخاري في الكبير ٤٠٩/٨ فقال :
(( يونس بن أبي خالد، روى عنه قريش بن حيان ، عن محمد بن أبي سلمة وغيره )).
وأما ابن أبي حاتم فقال في ((الجرح والتعديل)) ٢٣٨/٩: (( يونس بن أبي خلدة ، روى عن
محمد بن مسلمة، روى عنه قريش بن حيان)) . ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً . فهو على
شرط ابن حبان .
٢٥٧

١٣٥١ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: إِنَّمَا أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْوُضُوءِ مِمَّا غَيَّرَتِ النَّارُ بِغَسْلِ الْيَدَيْنِ وَأَلْفَمِ لِلَتَنْظِيفِ، وَلَيْسَ
٢٥٢/١
بِوَاجِبٍ .
رواه الطبراني(١) في الكبير، وفيه مطرف بن مازن ، وقد نسب إلى الكذب .
(١) في الكبير ٧١/٢٠ برقم (١٣٤)، والبيهقي في الطهارة ١٤١/١ - ١٤٢ باب: ترك
الوضوء من خروج الدم من غير مخرج الحدث ، من طريق : مطرف بن مازن ، حدثني
إسحاق بن عبد الله بن أبي المجالد ، عن أبي الحكم الدمشقي : أن عبادة بن نُسَيّ حدثه عن
عبد الرحمن بن غنم الأشعري ، عن معاذ بن جبل ...
وقال البيهقي: ((مطرف بن مازن تكلموا فيه ، والله أعلم)).
نقول : مطرف بن مازن كذبه ابن معين ، وترجمه البخاري في الكبير ٣٩٨/٧ ولم يورد فيه
جرحاً ولا تعديلاً، وأورد ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٣١٤/٨ قول عباس
الدوري: (( سئل يحيى بن معين عن مطرف بن مازن فقال: كذاب)).
وأورد العقيلي في الضعفاء ٢١٦/٤ بإسناده إلى يحيى بن معين أنه قال: (( مطرف بن مازن
ضعيف)) . ثم أورد هشام بن يوسف القصة التي اعتمد عليها ابن معين في تكذيب مطرف
هذا . وقال النسائي في الضعفاء والمتروكين ص (٩٧) برقم (٥٦٥): (( مطرف ابن مازن
ليس بثقة)).
وأورد ابن عدي في الكامل ٦/ ٢٣٧٣ - ٢٣٧٤ قصة هشام بن يوسف ، وقول ابن معين ، ثم
أورد له أحاديث، وبعد ذلك قال: (( ولمطرف غير ما ذكرت أحاديث أفراد يتفرد بها عمن
يرويها عنه ، ولم أر فيما يرويه متناً منكراً )).
وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ١٢٥/٤ - ١٢٦: (( كذبه يحيى بن معين ، وقال
النسائي : ليس بثقة . وقال آخر: واهٍ . وأما ابن عدي فقال: لم أر له شيئاً منكراً)) ثم أورد
قصة هشام بن يوسف .
وقال ابن حبان في (( المجروحين)) ٢٩/٣ - ٣٠: (( كان ممن يحدث بما لم يسمع ، ويروي
ما لم يكتب عمن لم يره ، لا تجوز الرواية عنه إلاَّ عند الخواص للاعتبار فقط)).
وقال الذهبي في المغني ٦٦٢/٢: ((ضعفوه، وقال ابن معين: كذاب))، وانظر ((لسان
الميزان)) ٤٧/٦ - ٤٨ .
وأما شيخ مازن ، إسحاق بن عبد الله بن أبي المجالد ، روى عن أبي الحكم الدمشقي ،
وروى عنه مطرف بن مازن ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
٢٥٨

١٣٥٢ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: مَرَّ بِي النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ وَأَنَا أَسْلَخُ شَاةً، فَقَالَ لِي(١): ((يَا مُعَاذُ، هَاتِ أَوْ أَرِي)) فَدَسَعَهَا (٢)
دَسْعَتَيْنِ بَيْنَ(٣) اللَّحْمِ وَالْجِلْدِ. ثُمَّ قَالَ: ((يَا مُعَاذُ هَكَذَا)). ثُمَّ مَضَى إِلَى
الصَّلاَةِ .
رواه الطبراني (٤) في الكبير ، وفيه ابن لهيعة وهو ضعيف .
١٣٥٣ - وَعَنِ أَلْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ، عَنْ فَاطِمَةَ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَكَلَ عَرْقاً، فَجَاءَ بِلَاَلٌ بِالأَذَانِ [فَقَامَ لِيُصَلِّيَ](٥)
فَأَخَذْتُ بِثَوْبِهِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَلاَ تَتَوَضَّأُ ؟
فَقَالَ: «مِمَّ أَتَوَضَّأُ يَا بُنِيَّةُ؟ )) فَقُلْتُ: مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ.
فَقَالَ: ((أَوَلَيْسَ أَطْيَبُ طَعَامِكُمْ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ )) .
« وأما أبو الحكم الدمشقي فقد روى عن عبادة بن نُسَيّ ، وروى عنه إسحاق بن عبد الله بن
أبي المجالد ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
ونسب هذا الحديث الأستاذ حمدي السلفي إلى الطبراني في مسند الشاميين برقم (٢٢٥١) ،
وقال: (( فيه بشير ، عن مطرف)).
(١) سقطت ((لي)) من (ظ ).
(٢) دَسَعَ ، يَدْسَعُ ، دسعاً : دفع ، وأعطى فأجزل ، فكأنه إذا أعطى ، دفع .
(٣) في ( مص): (( من)) وهو تحريف.
(٤) في الكبير ٧٠/٢٠ برقم (١٣٢) من طريق محمد بن عمرو بن خالد الحراني ، حدثني
أبي ، حدثنا ابن لهيعة ، عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم ، عن عتبة بن حميد ، عن
عبادة بن نُسَيّ ، عن عبد الرحمن بن غنم ، عن معاذ بن جبل ... وهذا إسناد فيه ابن لهيعة
ضعيف ، وعبد الرحمن بن زياد قال الحافظ ابن حجر: (( والحق فيه أنه ضعيف لكثرة روايته
المنكرات ، وهو أمر يعتري الصالحين)) .
ونسبه الأستاذ حمدي عبد المجيد إلى الطبراني في معجم الشاميين برقم ( ٢٢٤٢).
(٥) ما بين حاصرين ساقطة من (ظ ، ش ) .
٢٥٩

رواه أحمد (١)، وأبو ( مص: ٤١٧) يعلى، إلاَّ أنه قال: «أَوَلَيْسَ أَظْهَرَ
طَعَامِكُمْ)) . والحسن بن أبي الحسن ولد بعد وفاة فاطمة ، والحديث منقطع.
١٣٥٤ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يَمُرُّ بِالْقِدْرِ فَيَأْخُذُ الْعَزْقَ فَيُصِيبُ مِنْهُ، ثُمَّ يُصَلِّي وَلَمْ يَتَوَضَّأْ ، وَلَمْ يَمسَّ
مَاءً .
رواه أحمد(٢) ، وأبو يعلى ، والبزار ، ورجاله رجال الصحيح .
١٣٥٥ - وَعَنْ صَفِيَّةَ - يَعْنِي: بِنْتَ حُبَيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ كَتِفاً بَارِداً، فَكُنْتُ أَسْحَاهَا (٣)
فَأَكَلَهَا ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى .
رواه أبو يعلى(٤) ، والطبراني في الكبير ، ورجاله ثقات .
(١) في المسند ٢٨٣/٦، وأبو يعلى في المسند ١٠٨/١٢ - ١٠٩ برقم (٦٧٤٠) من
طريقين : حدثنا حماد بن سلمة ، عن محمد بن إسحاق ، عن أبيه ، عن الحسن بن
أبي الحسن ، عن فاطمة ... وهذا إسناد منقطع، وفيه أيضاً عنعنة ابن إسحاق .
ولتمام التخريج انظر مسند الموصلي .
(٢) في المسند ١٦١/٦ من طريق حسين بن علي ، عن زائدة ، عن عبد العزيز بن رفيع ، عن
ابن أبي مليكة وعكرمة ، عن عائشة ... وهذا إسناد صحيح .
وأخرجه ابن أبي شيبة ١/ ٥٠ باب : من كان لا يتوضأ مما مست النار - ومن طريقه أخرجه
أبو يعلى في المسند ٧/ ٤٢٧ برقم (٤٤٤٩) - والبزار ١٥٣/١ - ١٥٤ برقم (٢٩٨) من طريق
حسين بن علي الجعفي ، بالإسناد السابق .
ولتمام تخريجه انظر مسند الموصلي والتعليق عليه حيث تمّ الجمع بين ما يبدو من تعارض بين
الأحاديث ، وأقوال كثير من العلماء في هذا الموضوع .
(٣) سَخَا ، يَسْحُو، وَسَحَى، يَسْحَى سَخْواً وَسَحْياً الشَّيْءَ: جَرَفَهُ، وَقَشَرَهُ، وَكَشَطَهُ.
(٤) في المسند ٣٣/١٣ - ٣٤ برقم (٧١١٥)، وإسناده صحيح ، وهناك استوفينا
تخريجه ، وذكرنا ما يشهد له من الأحاديث .
وهو عند الطبراني في الكبير أيضاً ٨٥/٢٥ برقم (٢١٦).
٢٦٠