النص المفهرس
صفحات 221-240
٥٨ - بَابٌ: فِيمَنْ مَنَّ كَافِراً ١٢٩٦ - عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْتَقْبَلَ جِبْرِيلَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَاوَلَهُ يَدَهُ ، فَأَبَىْ أَنْ يَتَنَاوَلَهَا، فَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ نَاوَلَهُ يَدَهُ فَتَنَاوَلَهَا، فَقَالَ: (( يَا جِبْرِيلُ، مَا مَنَعَكَ أَنْ تَأْخُذَ بِيَدِي؟))(١) . قَالَ : إِنَّكَ أَخَذْتَ بِيَدِ يَهُودِيٍّ، فَكَرِهْتُ أَنْ تَمَسَّ يَدِي يَداً(٢) مَسَّهَا كَافِرٌ . رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وفيه عمر بن رياح ، وهو مجمع على ضعفِهِ. ٥٩ - بَابٌ : فِيمَنْ مَسَنَّ أَبْرَصَ ١٢٩٧ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كُنَّا نَتَوضَّأُ مِنَ الأَبْرَصِ إِذَا ( مص : ٤٠٥) مَسَسْنَاهُ . رواه الطبرانيُّ(٤) في الأوسطِ ، والكبيرِ ، وفيه جابرٌ الجعفيُّ، وثَّقه شعبةُ والثوريُّ ، وضعَّفه الناسُ . (١) في (ش): ((يدي)). (٢) سقطت (( يداً)) من ( ش ) . (٣) في الأوسط برقم (٢٨٣٤) - وهو في ((مجمع البحرين)) برقم (٤٥٦) - والعقيلي في الضعفاء ١٦٠/٣ - ومن طريقه أورده السيوطي في اللآلي ٤/٢ - وابن الجوزي في الموضوعات ٧٨/٢ من طريق سعيد بن أشعث بن سعيد السمان ، حدثنا عمر بن أبي عمر العبدي ، عن هشام بن عروة بن الزبير ، عن أبيه ، عن جده ... وهذا إسناد فيه عمر بن رِيَاح متروك الحديث ، واتهمه بعضهم ، وباقي رجاله ثقات ، سعيد بن أبي الربيع ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٥/٤ وسماه: (( سعيد بن أشعث بن سعيد السمان )) وقال : ((روى عنه أبو زرعة)) وهو لا يروي إلاَّ عن ثقة، ثم أورد بإسناده عن أحمد قال: ((ما أراه إلاَّ صدوقاً)). وذكره ابن حبان في الثقات ٢٦٨/٨ وقال: (( يعتبر حديثه من غير روايته عن أبيه)). وقد تحرف ((رِيَاح)) في ((ديوان الضعفاء والمتروكين)) ١/ ١٨٧ إلى ((رَبَاح)). (٤) في الكبير ١٦٠/١٠ برقم (١٠٢٠٢)، وفي الأوسط برقم (٥٧٣٤) - وهو في ((مجمع * ٢٢١ ٦٠ - بَابٌ: فِيمَنْ سَالَ مِنْهُ دَمٌ ١٢٩٨ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِذَا رَعُفَ أَحَدُكُمْ فِي صَلاَئِهِ ، فَلْيَنْصَرِفْ، فَلْيَغْسِلْ عَنْهُ أَلَدَّمَ، ثُمَّ لِيُعِدْ وُضُوءَهُ وَلْيَسْتَقْبِلْ صَلاَتَهُ » . رواه الطبرانيُ(١) في الكبيرِ، وفيه محمدُ بنُ سلمة(٢)، وضعفه الناس . وقال ( البحرين)) برقم (٤٥٥) - من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي ، حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير ، حدثنا معاوية بن هشام ، حدثنا شيبان ، عن جابر الجعفي ، عن عبد الرحمن بن الأسود ، عن عبد الله بن مسعود ... موقوفاً عليه ، وإسناده ضعيف لضعف جابر بن يزيد الجعفي . وقال الطبراني: ((لا يروى عن ابن مسعود إلاَّ بهذا الإسناد، تفرد به ابن نمير)). (١) في الكبير ١٦٥/١١ برقم (١١٣٧٤)، والدار قطني ١/ ١٥٢ - ١٥٣ برقم (٨) من طريق محمد بن عمرو بن خالد الحراني ، حدثني أبي ، حدثنا محمد بن سلمة الحراني ، عن سليمان بن أرقم ، عن عطاء ( بن أبي رباح ) ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم ... وهذا إسناد ضعيف ، فيه سليمان بن أرقم . وشيخ الطبراني ترجمه الذهبي في (( تاريخ الإسلام)) ٦/ ١٠٤٠ برقم ( ٤٧٣)، وقال ابن يونس في ((تاريخ مصر))، ((وكان ثقة)). وقال الدارقطني: (( سليمان بن أرقم، متروك)). وأخرجه ابن عدي في الكامل ١١٠٤/٣ من طريق أحمد بن خالد بن عبد الملك بن مُسَرِّح ، حدثنا عمي الوليد بن عبد الملك ، حدثنا محمد بن سلمة ، عن ابن أرقم ، عن الحسن ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد أكثر ضعفاً من سابقه . ونسبه ابن حجر في الدراية ١٧٤/١ إلى الطبراني، والدارقطني وقال: ((وفي إسناده سليمان بن أرقم وهو ضعيف)). بينما نسبه في ((تلخيص الحبير)) ١/ ٢٧٥ إلى الدار قطني ، وابن عدي، والطبراني)). وانظر ((نصب الراية)) ١/ ٤٢ حيث نسبه إلى الدار قطني. وبداية المجتهد ٣٩/١ - ٤١، والمحلّى لابن حزم ٢٥٥/١ - ٢٦٦، والمجموع للنووي ٥٤/٢ - ٥٦، وتلخيص الحبير ٢٧٤/١ - ٢٧٥، ومعرفة السنن والآثار ٤١٨/١ - ٤٢٩، وسنن البيهقي أيضاً ٢٥٥/٢ - ٢٥٧ ونيل الأوطار للشوكاني ٢٣٦/١ -٢٣٨. (٢) في ( مص، ش): ((مسلمة)) وهو تحريف . ٢٢٢ الدارقطني : لا بأس به ، وللكن رواه عن ابن أرقم ، عن عطاء ، ولا يدرى مَن ابن(١) أرقم . ١٢٩٩ - وَعَنْ سَلْمَانَ قَالَ: سَالَ مِنْ أَنْفِي دَمٌّ فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: ((أَحْدِثْ لِمَا حَدَثَ وُضُوءاً )) . رواه الطبراني(٢) في الكبير، والأَوسط ، وفيه عمرو بن خالد القرشيُّ الواسطيُّ ، وهو كذاب . (١) سقطت (( ابن)) من ( ش). (٢) في الكبير ٢٣٩/٦، برقم (٦٠٩٩)، والدار قطني ١٥٦/١ برقم (٢٣) من طريق إسحاق بن منصور ، حدثنا هُرَيْم بن سفيان ، عن عمرو بن خالد أبي خالد القرشي ، عن أبي هاشم ، عن زاذان ، عن سلمان ... وهذا إسناد فيه عمرو بن خالد وهو متروك ، ورماه أحمد ، وابن معين ، ووكيع بالكذب . وأخرجه الطبراني في الكبير أيضاً برقم ( ٦٠٩٨)، وفي الأوسط - مجمع البحرين ص ( ٤١) - وابن حبان في المجروحين ١٠٥/٣ - ١٠٦، والدارقطني ١٥٦/١ برقم (٢٤) من طريق جعفر بن زياد الأحمر ، عن يزيد أبي خالد - عند الدارقطني : أبي خالد ، وعند الطبراني بن أبي - عن أبي هاشم الرماني، بالإسناد السابق بلفظ « رعفت عند النبي صلى الله عليه وسلّم فأمرني أن أحدث وضوءاً)) وهذا لفظ الطبراني في الكبير في الرواية الأولى ، ولفظة الرواية الثانية: ((أحدث لما حدث وضوءاً)) مرفوع . ولفظه في الأوسط: ((رعفت عند النبي صلى الله عليه وسلّم فقال لي: توضأ)). وقال الدار قطني: (( هو عمرو بن خالد أبو خالد الواسطي ، متروك الحديث . وقال أحمد ، ويحيى بن معين: أبو خالد الواسطي كذاب)). بينما سماه الطبراني فقال: (( يزيد أبي خالد)). وقال ابن حبان: ((يزيد أبو خالد الدالاني))، وعلى هذا يكون الإسناد حسناً ، أبو خالد الدالاني فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٤٣٠٧ ) في مسند الموصلي . ولم يصفه بالتدليس إلاَّ الكرابيسي وصنفه الحافظ ابن حجر في الطبقة الثالثة من المدلسين وهذه الطبقة احتمل الأئمة تدليسها ، والله أعلم . وانظر تعليقنا على الحديث الأول . ونصب الراية ١/ ٤١، ومعرفة السنن والآثار ١/ ٤٢٦، ونيل الأوطار للشوكاني ٢٣٦/١ - ٢٣٧. ٢٢٣ ٦١ - بَابٌ: الْوُضُوءُ مِنَ الضَّحِكِ ١٣٠٠ - عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: بَيْنَمَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ، إِذْ دَخَلَ رَجُلٌ فَتَرَذَّى فِي حُفْرَةٍ كَانَتْ فِي الْمَسْجِدِ ، وَكَانَ فِي بَصَرِهِ ضَرَرٌ. فَضَحِكَ كَثِيرٌ مِنَ الْقَوْم وَهُمْ فِي الصَّلاَةِ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ ضَحِكَ أَنْ يُعِيدَ أَلوُضُوءَ ، وَيُعيدَ الصَّلاَةَ. رواه الطبرانيُ(١) في الكبيرِ (مص: ٤٠٦)، وفيه محمدُ بنُ عبدِ الملكِ (١) هو في الجزء المفقود من معجم الطبراني الكبير، ولكن قال الزيلعي في (( نصب الراية)) ٤٧/١: (( أما حديث أبي موسى فرواه الطبراني في معجمه : حدثنا أحمد بن زهير التستري ، حدثنا محمد بن عبد الملك الدقيقي ، حدثنا محمد بن أبي نعيم الواسطي ، حدثنا مهدي بن ميمون ، حدثنا هشام بن حسان ، عن حفصة بنت سيرين ، عن أبي العالية ، عن أبي موسى الأَشعري ... )) وذكر هذا الحديث ، وسكت عنه . وقال الدارقطني ١٦٩/١: ((وروى هذا الحديث هشام بن حسان ، عن حفصة ، عن أبي العالية ، مرسلاً . حدث به عنه جماعة منهم : سفيان الثوري ، وزائدة بن قدامة ، ويحيى بن سعيد القطان ، وحفص بن غياث ، وروح بن عبادة ، وعبد الوهاب بن عطاء وغيرهم ، فاتفقوا عن هشام ، عن حفصة ، عن أبي العالية ، عن رجل من الأنصار ، عن النبي صلى الله عليه وسلّم ، ولم يسم الرجل ، ولا ذكر أله صحبة أم لا . ولم يصنع خالد شيئاً ، وقد خالفهُ خمسة أثبات ثقات حفاظ ، وقولهم أولى بالصواب)) . نقول : ويزيدنا ثقة بذلك أن الدارقطني أخرج هذا الحديث ١٦٨/١ برقم (٢٤) من طريقين : حدثنا هشيم ، حدثنا منصور ، عن ابن سيرين وخالد الحذاء ، عن حفصة ، عن أبي العالية : أن النبي صلى الله عليه وسلم ..... مرسلاً . وقال الدارقطني: (( الصحيح عن خالد الحذاء عن حفصة ، عن أبي العالية ، وقول الحسن بن عمارة : عن خالد الحذاء ، عن أبي المليح ، عن أبيه خطأ قبيح . وقد رواه سفيان الثوري ، ووهيب بن خالد ، وحماد بن سلمة ، عن خالد الحذاء ، عن حفصة ، عن أبي العالية ، كذلك)) . وقال الدار قطني بعد أن أورد من طرق تبدأ في ١/ ١٦٧ برقم (٢٤)، وتنتهي في ١/ ١٧١ رقم (٤٤): (( رجعت هذه الأحاديث كلها التي قدمت ذكرها في هذا الباب إلى أبي العالية الرياحي ، وأبو العالية أرسل هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلّم ولم يسم بينه وبينه رجلاً سمعه منه عنه )) . ٢٢٤ الدقيقيُّ، ولم أَرَ من ترجمه(١) ، وبقيةُ رجالِه موثقون / . ٢٤٦/١ ٦٢ - بَابٌ: فِيمَنْ قَبَّلَ أَوْ لاَمَسَ ١٣٠١ - عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ: أَنَّ رَجُلاً أَقْبَلَ إِلَى الصَّلاَةِ، فَاسْتَقْبَلَّتْهُ أَمْرَأَتُهُ، فَأَكَبَّ عَلَيْهَا، فَتَنَاوَلَهَا، فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ ، فَلَمْ يَنْهَهُ . رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه ليث بن أبي سليم وهو مدلس . « وانظر كامل ابن عدي ١٠٢٢/٣ - ١٠٣٠، وسنن الدار قطني ١٦١/١ - ١٧٥ ، وسنن البيهقي ١٤٤/١ - ١٤٨، ونصب الراية ٤٧/١ - ٥٤، وتلخيص الحبير ١١٥/١، ومعرفة السنن والآثار ١/ ٤٣٢ - ٤٣٧. (١) بل هو من رجال التهذيب . ووثقه ابن حبان ، والدارقطني، ومحمد بن عبد الله الحضرمي ، وأبو زرعة ، وأبو حاتم . وعلى هامش ( مص ) حاشية لابن حجر ، لفظها : (( قلت : قد ترجمه المزي في التهذيب ، وهو ثقة لا طعن فيه ، وعلة الحديث إنما هي الانقطاع ، فإن راویه لم يسمعه من أبي موسى )). وعلى هامش (م) قال ابن حجر: (( الدقيقي هذا يروي عنه أبو داود ، وابن ماجه . ووثقه مطين ، والدارقطني ، وابن حبان . وقال أبو حاتم : صدوق . وإنما علة الحديث الانقطاع بين أبي العالية ، وبين أبي موسى)). (٢) في الأوسط برقم (٧٢٢٣) - وهو في ((مجمع البحرين)) وفي المطبوع برقم (٤٣٨) من طريق محمد بن جابان ، حدثنا محمد بن يزيد المستملي ، حدثنا أبو علي عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي ، حدثنا زفر بن الهذيل ، عن ليث بن أبي سليم ، عن ثابت بن عبيد ، عن أبي مسعود الأنصاري : أن رجلاً ... وهذا إسناد فيه ليث بن أبي سليم وهو ضعيف ، محمد بن يزيد المستملي قال ابن عدي في الكامل ٢٢٨٤/٦ - ٢٢٨٥: ((يسرق الحديث ويزيد فيه ويضع)) ثم أورد له مجموعة من الأحاديث، وقال: (( ولمحمد بن يزيد المستملي غير ما ذكرت مما سرق من حديث الثقات)). وذكره ابن حبان في الثقات ١١٥/٩ وقال : (( ربما أخطأ)). وانظر الكشف الحثيث عمن رمي بوضع الحديث ص (٢٥٣). وميزان الاعتدال ٦٦/٤ ، ولسان الميزان ٤٢٩/٥ . وشيخ الطبراني محمد بن جابان الجنديسابوري ترجمه الأمير في الإكمال ١١/٢ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً .. وقد تحرف في الصغير ٢/ ٤٧ إلى ((محمد بن حامان)). ٢٢٥ ١٣٠٢ - وَعَنْ أَمِّ سَلَمَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَبِّلُ ، ثُمَّ يَخْرُجُ إِلَى الصَّلاَةِ ، وَلاَ يُحدِثُ وُضُوءاً . رواه الطبراني في الأوسط(١) ، وفيه يزيد(٢) بن سنان الرهاوي ، ضعفه أحمد ، ويحيى ، وابن المديني ، ووثقه البخاري ، وأبو حاتم ، وثبته مروان بن معاوية ، وبقية رجاله موثقون . ١٣٠٣ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُقَبِّلُ بَعْضَ نِسَائِهِ ثُمَّ يَخْرُجُ إِلَى الصَّلاَةِ وَلاَ يَتَوضَّأُ . رواه الطبرانيُ(٣) في الأَوسطِ ، وفيه سعيدُ بنُ بشيرٍ ، * وقال الطبراني: ((لم يروه عن زفر إلاَّ أبو علي)). (١) في الأوسط برقم (٣٨١٧) - وهو في (( مجمع البحرين)) برقم (٤٣٦) - من طريق علي بن سعيد . والطبري في التفسير ١٠٦/٥، كلاهما حدثنا سعيد بن يحيى بن سعيد الأُموي ، حدثنا أبي ، حدثنا يزيد بن سنان ، عن عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة ، عن أم سلمة ... وهذا إسناد ضعيف لضعف يزيد بن سنان الرهاوي . وشيخ الطبراني علي بن سعيد بن بشير بن مهران الرازي ، تقدم برقم ( ٣٢) وقد تابعه الطبري كما تقدم . وقال الطبراني: ((لم يروه عن الأوزاعي إلاَّ يزيد، تفرد به سعيد)). (٢) في (ظ، ش): ((مرثد)) وهو تحريف . (٣) في الأوسط برقم (٤٦٨٣) - وهو في (( مجمع البحرين)) برقم (٤٣٧) - والدار قطني ١/ ١٣٥ برقم (٦، ٧) من طرق : حدثنا سعيد بن بشير ، عن منصور بن زاذان ، عن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن عائشة ... وهذا إسناد ضعيف، فيه سعيد بن بشير الأزدي . وقال الطبراني: ((لم يروه عن الزهري إلاَّ منصور، تفرد به سعيد)). وانظر نصب الراية ٧٤/١ . وقال الزيلعي في ((نصب الراية)) ١/ ٧١: ((وحديث عائشة اختلفت طرقه اختلافاً كثيراً ، وأما ألفاظه وإن اختلفت ، فإنها ترجع إلى معنىً واحد ، وأنا أذكر ما تيسر لي وجوده من الصحيح وغيره)) ثم أورد له اثني عشر طريقاً، نورد منها طريقاً واحدة أخرجها أحمد ٦/ ٢١٠، وأبو داود في الطهارة (١٧٩) باب الوضوء من القبلة ، والترمذي في الطهارة ( ٨٦ ) باب: ما جاء في ترك الوضوء من القبلة ، وابن ماجه في الطهارة ( ٥٠٢ ) باب : الوضوء من » ٢٢٦ وثقه شعبةُ وغيرُهُ ، وضعَّفه یحیی وجماعةٌ . ١٣٠٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي: أَبْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: الْمُلاَمَسَةُ مَا دُونَ الْجِمَاعِ. وَإِنْ مَسَّ الرَّجُلُ جَسَدَ امْرَأَتِهِ بِشَهْوَةٍ ، فَفِيهِ الْوُضُوءُ . رواه الطبرانيُّ(١) في الكبيرِ، ورجالُه موثقون، إلاَّ أن فيه حمادَ بنَ أبي سليمان ، وقد اختلف في الاحتجاج به . * القبلة ، والدارقطني ١٣٦/١ برقم (٩)، والطبري في التفسير ١٠٥/٥ من طريق وكيع ، حدثنا الأَعمش ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن عروة بن الزبير ، عن عائشة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلّم قبل بعض نسائه ثم خرج إلى الصلاة ولم يتوضأ . قال عروة : قلت لها : من هي إلاَّ أنت ؟ قال : فضحكت . وهذا إسناد أحمد ولفظه ، وهو إسناد صحيح . وانظر نصب الراية ١/ ٧٠ - ٧٦، وسنن الدار قطني ١٣٤/١ - ١٤٤، وسنن البيهقي ١٢٣/١ - ١٢٨، وتلخيص الحبير ١٣٢/١ - ١٣٣، ونيل الأوطار ٢٤٤/١ -٢٤٧، والمجموع للنووي ٢٣/٢ - ٣٤، وبداية المجتهد ٤٣/١ - ٤٥ وفيه ما يجب الاطلاع عليه، والمحلى ٢٤٤/١. ٢٥٠، وتفسير ابن كثير ٢٩٩/٢ - ٣٠٠. (١) في الكبير ٢٨٦/٩ برقم (٩٢٢٩) من طريق علي بن عبد العزيز ، حدثنا حجاج بن المنهال ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن حماد بن أبي سليمان ، عن إبراهيم ، عن عبد الله بن مسعود ... موقوفاً عليه ، وإسناده ضعيف لانقطاعه ، إبراهيم بن يزيد النخعي لم يدرك ابن مسعود . وأما حماد بن أبي سليمان فقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٤٤٦٦) في مسند الموصلي . وأخرجه الطبراني أيضاً برقم ( ٩٢٢٨) من طريق محمد بن علي الصائغ المكي ، حدثنا سعيد بن منصور ، حدثنا خالد بن عبد الله ، عن بيان ، عن الشعبي ، عن عبد الله قال : الملامسة دون الجماع . وهذا إسناد منقطع، قال الحاكم: (( لم يسمع عامر الشعبي من عائشة، ولا من ابن مسعود)). وكذلك قال الدار قطني: ((لم يسمع من ابن مسعود وإنما رآه رؤية)). وانظر المراسيل ص (١٦٠). وبيان هو : ابن بشر الأحمسي . وانظر الحديث التالي . وأخرجه الطبري في التفسير ١٠٥/٥ من طريق ابن وكيع قال : حدثنا جرير ، عن بيان ، بالإسناد السابق . وابن وكيع لا يشتغل به . ٢٢٧ ١٣٠٥ - وَعَنْ أَبِي ◌ُبَيْدَةَ أَنَّ أَبْنَ مَسْعُودٍ قَالَ: يَتَوَضَّأُ الرَّجُلُ مِنَ الْمُبَاشَرَةِ، وَمِنَ اللَّمْسِ بِيَدِهِ ( مص: ٤٠٧ )، وَمِنَ الْقُبْلَةِ إِذَا قَبَّلَ أَمْرَأَتَهُ ، وَكَانَ يَقُولُ فِي هذِهِ الآيةِ: ﴿أَوْ لَمَسْئُمُ النِّسَاءَ﴾ [النساء: ٤٣] هُوَ الْغَمْزُ. رواه الطبراني(١) في الكبير ، وأبو عبيدة لم يسمع من أبيه . ٦٣ - بَابٌ : فِيمَنْ يَكُونُ بِهِ الْبَاسُورُ ١٣٠٦ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُما - أَنَّ رَجُلاً أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه ہے وسلّم فَقَالَ: يَا رَسُولَ الهِ ، إِنَّ بِيَ الْبَاسُورَ (٢) فَيَسِيلُ مِنِّي ؟ فَقَالَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِذَا تَوَضَّأْتَ فَسَالَ مِنْ قَرْنِكَ إِلَى قَدَمِكَ ، فَلاَ وُضُوءَ عَلَّيْكَ )). (١) في الكبير ٩/ ٢٨٥ برقم (٩٢٢٦) من طريق إسحاق بن إبراهيم ، عن عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن أبي عبيدة : أن عبد الله بن مسعود قال :... موقوفاً عليه ، وإسناده ضعيف ، إسحاق بن إبراهيم الدبري استصغر في عبد الرزاق ، وأبو عبيدة لا يصح سماعه من أبيه . والحديث في مصنف عبد الرزاق ١/ ١٣٣ برقم (٤٩٩). وأخرجه البيهقي ١٢٤/١ باب: الوضوء من الملامسة ، والدار قطني ١٤٥/١ والطبري في التفسير ١٠٤/٥ من طريق حفص ، وهشيم ، وابن فضيل ، وشريك ، وسفيان الثوري وشعبة ، جميعهم ، عن الأعمش ، بالإسناد السابق . وقال البيهقي : هكذا رواه الثوري ، وشعبة ، عن الأعمش . وأخرجه الحاكم ١٣٥/١ من طريق أبي بكر بن عياش ، عن الأَعمش ، عن عمرو بن مرة ، عن أبي عبيدة ، بالإسناد السابق . وقال الطبري ١٠٥/٥: ((وأولى القولين في ذلك بالصواب قول من قال : عنى الله بقوله ﴿ أَوْ لَمَسُْمُ النِّسَآءَ﴾ الجماعَ دون غيره من معاني اللمس لصحة الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلّم أنه قبل بعض نسائه ثم صَلَّى ولم يتوضأ )» . (٢) في (ش) ((الناسور)) وهو تصحيف . والباسور: والجمع بواسير، تطلق على مرض يحدث فيه تمدد وريدي دوالي في الشرج ، تحت الغشاء المخاطي الذي يسمى الباسور أيضاً . ٢٢٨ رواه الطبراني(١) في الكبير، وفيه عبد الملك بن مهران ، قال العقيليُّ : صاحب مناكير . ٦٤ - بَابٌ : فِي الْوُضُوءِ مِنَ النَّوْمِ ١٣٠٧ - عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِنَّ الْعَيْنَيْنِ وِكَاءُ أَلسَّهِ، فَإِذَا نَامَتِ الْعَيْنَانِ ، أَسْتَطْلَقَ(٢) أَلْوِكَاءُ)). (١) في الكبير ١٠٩/١١ برقم (١١٢٠٢)، والعقيلي في الضعفاء الكبير ٣٥/٣ من طريقين : حدثنا نعيم بن حماد ، حدثنا بقية بن الوليد ، عن عبد الملك بن مهران ، عن عمرو بن دينار ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد ضعيف . بقية بن الوليد مدلس ، وقد عنعن، وعبد الملك بن مهران قال ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٣٧٠/٥: ((سألت أبي عنه فقال : عبد الملك بن مهران ، وسهل ( بن عبد الله المروزي ) مجهولان ، والحديث - من أكل الطين ... - باطل)). وقال العقيلي في الضعفاء ٣٤/٣ - ٣٥: ((صاحب مناكير ، غلب على حديثه الوهم ، لا يقيم شيئاً من الحديث)). ثم أورد له ثلاثة أحاديث ثم قال: (( كلها ليس لها أصل ، ولا يعرف منها شيء من وجه یصح )) . وقال ابن عدي في الكامل ١٩٤٥/٤ بعد أن أورد هذا الحديث: ((وهذا منكر ، لا أعلم رواه عن عمرو بن دينار غير عبد الملك بن مهران». وذكره ابن حبان في الثقات ١٠٣/٧ - ١٠٤ وقال: (( يعتبر حديثه من غير رواية سهل بن عبد الله ، عنه )). وأخرجه ابن عدي في الكامل ١٩٤٥/٤ - ومن طريقه هذه أورده البيهقي في الحيض ١/ ٣٥٧ باب : الرجل يبتلى بالمذي أو البول من طريق أبي يعلى ، حدثنا سويد ، حدثنا بقية ، بالإسناد السابق . ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٩/ ٣٤١ برقم (٢٦٣٤٢) إلى الطبراني في الكبير وإلى ابن عساكر . وأخرجه البيهقي أيضاً ١/ ٣٥٧ من طريق هشام بن عمار ، حدثنا بقية بن الوليد ، حدثنا عبد الملك بن مهران ، بالإسناد السابق ، وقد صرح بقية هنا بالتحديث فانتفت شبهة تدليسه . وانظر مصنف عبد الرزاق ١/ ١٥١ باب: قطر البول ونضح الفرج إذا وجد بللاً ، والبيهقي ٣٥٦/١ -٣٥٧ . (٢) في (ظ): ((انطلق)). ٢٢٩ رواه أحمدُ(١)، وأبو يعلى، والطبرانيُّ في الكبيرِ ، وفيه أبو بكر بنُ (١) في المسند ٩٦/٤ - ٩٧، وابنه عبد الله وجادة - ومن طريقه هذه أورده الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٧/ ٩٢ -، والطبراني في الكبير ٣٧٢/١٩ - ٣٧٣ برقم (٨٧٥)، وفي ((مسند الشاميين)) برقم (١٤٩٤)، والدار قطني ١٦٠/١، وابن عدي في الكامل ١ / ٤٧١، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٩/ ٣٠٥، من طرق : حدثنا أبو بكر بن أبي مريم ، عن عطية بن قيس قال : سمعت معاوية بن أبي سفيان يقول :... وإسناده ضعيف لضعف أبي بكر بن عبد الله بن أبي مريم ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٦٨٧٠ ) في مسند الموصلي . وقد استوفينا تخريج هذا الحديث في مسند الموصلي ٣٦٢/١٣ برقم (٧٣٧٢). وأخرجه أيضاً ابن عدي في كامله ٤٧١/٤ موقوفاً، وانظر سنن الدار قطني ١٦٠/١ - ١٦١. والمجموع ١٢/٢ - ٢١ . ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٩/ ٣٤٢ برقم (٢٦٢٥٠، ٢٦٣٥٢) إلى أحمد، وإلى الدارمي ، وإِلى الطبراني في الكبير . وانظر نيل الأوطار ١٤١/١ - ١٤٢. والمحلّى لابن حزم ٢٣١/١، ونصب الراية ٤٦/١، وتلخيص الحبير ١١٨/١ . ويشهد له حديث علي الذي استوفينا تخريجه في (( معجم شيوخ أبي يعلى)) برقم (٢٦٠) وهو حديث حسن . وقد حسنه المنذري ، وابن الصلاحِ ، والنووي . والاست : العجز ، ويراد به حلقة الدبر . والأصل سته بالتحريك ، ولهذا يجمع على أستاه ، مثل سبب وأسباب ، ويصغر على ( ستيه ) . وقد يقال : ( سه) بالهاء، و ( ست) بالتاء فيعرب إعراب ( يد) و ( دم). وبعضهم يقول في الوصل بالتاء ، وفي الوقف بالهاء على قياس هاء التأنيث . وقال الأَزهري: (( قال النحويون : الأصل: ( سته ) بالسكون ، فاستثقلوا الهاء لسكون التاء قبلها ، فحذفوا الهاء وسكنت السين ، ثم اجتلبت همزة الوصل)). وفي هذا نظر لأَنهم قالوا : سَتِهَ ، سَتَّهاً - من باب : تعب - إذا كبرت عجيزته ، ثم سمي بالمصدر ، ودخله النقص بعد ثبوت الاسم ، ودعوى السكون لا يشهد لها أصل . وقد نسبوا إليه : ( ستهي ) بالتحريك ، وقالوا في الجمع : أستاه ، والتصغير ، وجمع التكسير يردان الإسماء إلى أصولها . والوكاء - مثل : كتاب - : حبل يُشَد به رأس القربة . وفي قوله: ((العينان وكاء السه)) استعارة لطيفة، فقد جعل يقظة العين بمنزلة الحبل يضبط فم القربة فيحفظ ما بداخلها ، وزوال اليقظة كزوال الحبل لأنه يحصل به الانحلال ، فانطلاق ما بالداخل . ٢٣٠ أبي مريمَ ، وهو ضعيفٌ لاختلاطِهِ . ١٣٠٨ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((لَيْسَ عَلَى مَنْ نَامَ سَاجِداً وُضُوءٌ حَتَّى يَضْطَجِعَ ، فَإِنَّهِ إِذَا أَضْطَجَعَ أَسْتَرْخَتْ مَفَاصِلُهُ » . رواه أحمدُ، وأبو يعلى، ورجالُه موثقون(١). ١٣٠٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( مَنْ نَامَ وَهُوَ جَالِسٌ، فَلاَ وُضُوءَ عَلَيْهِ ( مص: ٤٠٨) فَإِذَا وَضَعَ جَنْبَهُ ، فَعَلَيْهِ الْوُضُوءُ)). رواه الطبرانيُ(٢) في الأَوسطِ ، وفيه الحسنُ بنُ أبي جعفر الجفريُّ ، ضعفه (١) في ( مص ، م) وعلى هامش (ش ) هذا الحديث ، ولكنه ضرب عليه في ( مص ) إذ كتب فوق ( وعن ... ) حرف (لا)، وعلى نهايته ( إلى هنا) . والحديث هذا أخرجه أبو داود في الطهارة ( ٢٠٢) باب : في الوضوء من النوم ، والترمذي في الطهارة ( ٧٧ ) باب : ما جاء في الوضوء من النوم . وقد استوفيت تخريجه في مسند الموصلي ٣٦٩/٤ برقم (٢٤٨٧) . وهذا حديث ضعيف ، وهو في مصنف ابن أبي شيبة ١٣٢/١. وانظر نصب الراية ١/ ٤٤، والمحلَّى ٢٢٦/١، ونيل الأَوطار ١٤٣/١. (٢) في الأَوسط برقم (٦٠٥٧) - وهو في (( مجمع البحرين)) برقم (٤٣٩) - من طريق محمد بن يونس العصفري ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم السواق ، حدثنا عبد القاهر بن شعيب ، حدثنا الحسن بن أبي جعفر ، عن ليث بن أبي سليم ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ... وهذا إسناد فيه الحسن بن أبي جعفر الجفري وليث بن أبي سليم ، وهما ضعيفان . وقال الطبراني: ((لم يروه عن ليث إلاَّ الحسن ، تفرد به عبد القاهر)). وأخرجه ابن عدي في الكامل ٢٤٥٦/٦ من طريق موسى بن علي الجزري ، حدثنا أحمد بن خلاد القطان ، حدثنا مهدي بن هلال ، حدثنا يعقوب - يعني : ابن عطاء بن رباح - ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ... ومهدي بن هلال قال ابن عدي: (( عامة ما يرويه لا يتابع عليه ، وليس على حديثه ضوء ولا نور لأَنه كان يدعو الناس إلى رأيه وبدعته)). وقال ابن معين: ((هو من المعروفين بالكذب ووضع الحديث)). وقال النسائي: (( متروك » ٢٣١ ٢٤٧/١ البخاري وغيره ، وقال ابن عدي: له أحاديث صالحة، ولا يتعمد/ الكذب(١). ١٣١٠ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَامَ حَتَّى نَفَخَ ، ثُمَّ قَالَ: ((إِنَّمَا أَلْوُضُوءُ عَلَى مَنِ أَضَّطَجَعَ )) . رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وفيه جعفر بن الزبير وهو كذاب . ١٣١١ - وَعَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانُوا يَضَعُونَ جُنُوبَهُمْ: فَمِنْهُمْ مَنْ يَتَوَضَّأُ ، وَمِنْهُمْ مَنْ لاَ يَتَوَضَّأُ . رواه البزار(٣) ورجاله رجال الصحيح. الحديث)) . ويعقوب ضعيف أيضاً . وأخرجه الدار قطني ١/ ١٦٠ - ١٦١ برقم (٤) من طريق يحيى بن بسطام ، حدثنا عمر بن هارون ، عن يعقوب بن عطاء بالإسناد السابق وعمر بن هارون متروك الحديث أيضاً . وانظر نيل الأوطار ٢٤٣/١ - ٢٤٤، وتلخيص الحبير ١٢٠/١، والمحلَّى ٢٢٢/١ -٢٣١. (١) لفظ ابن عدي في الكامل ٧٢٢/٢: ((له أحاديث صالحة ... وهو عندي ممن لا يتعمد الكذب ، وهو صدوق كما قاله عمرو بن علي ، ولعل هذه الأحاديث التي أنكرت عليه توهمها توهماً ، أو شبه عليه فغلط )) . (٢) في الكبير ٨/ ٢٩٠ برقم (٧٩٤٨) من طريق أحمد بن علي القاضي الحمصي ، حدثنا أبو موسى ( إسحاق بن إبراهيم) الهروي ، حدثنا عطاء بن جبلة ، عن الأعمش ، عن جعفر بن الزبير ، عن القاسم ، عن أبي أمامة ... وهذا إسناد فيه عطاء بن جبلة ضعيف ، وجعفر بن الزبير متروك الحديث . وشيخ الطبراني ثقة حافظ وهو من رجال التهذيب . (٣) في كشف الأستار ١٤٧/١ برقم (٢٨٢) من طريق محمد بن المثنى، حدثنا ابن أبي عدي ، حدثنا سعيد ، عن قتادة ، عن أنس بن مالك ... وهذا إسناد صحيح ، وهو شاهد لأحاديث الباب . وأخرجه ابن أبي شيبة ١/ ١٣٢ باب : من قال : ليس على من نام ساجداً أو قاعداً وضوء ، من طريق وكيع ، عن هشام ، عن قتادة ، به . وانظر الحديث التالي . ونصب الراية ١/ ٤٦ - ٤٧، وسنن الدار قطني ١٣٠/١ - ١٣١ برقم (٢، ٣). لقد ذهب العلماء في مسألة الوضوء من النوم إلى مذاهب أجملها النووي في (( شرح مسلم )) ٦٧٨/١ - ٦٧٩ بقوله: ((أحدها : أن النوم لا ينقض الوضوء على أي حال كان. وهذا ﴾ ٢٣٢ ٠٠٠٠ ٠٠ . « محكي عن أبي موسى الأشعري ، وسعيد بن المسيب ، وأبي مجلز ، وحميد الأعرج ، وشعبة . والمذهب الثاني : أن النوم ينقض الوضوء بكل حال ، وهو مذهب الحسن البصري ، والمزني ، وأبي عبيد القاسم بن سلام ، وإسحاق بن راهويه ، وهو قول غريب للشافعي ، قال ابن المنذر : وبه أقول ، قال : وروي معناه عن ابن عباس ، وأنس ، وأبي هريرة رضي الله عنهم . والمذهب الثالث : أن كثير النوم ينقض بكل حال ، وقليله لا ينقض بحال ، وهذا مذهب الزهري ، وربيعة ، والأوزاعي ، ومالك ، وأحمد في إحدى الروايتين عنه . والمذهب الرابع : أنه إذا نام على هيئة من هيئات المصلين كالراكع ، والساجد ، والقائم ، والقاعد ، لا ينتقض وضوؤه ، سواء كان في الصلاة أو لم يكن ، وإن نام مضطجعاً ، أو مستلقياً على قفاه انتقض ، وهذا مذهب أبي حنيفة ، وداود ، وهو قول للشافعي غريب . والمذهب الخامس : أنه لا ينقض إلاَّ نوم الراكع والساجد ، وروي هذا عن أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى . والمذهب السادس : أنه لا ينتقض إلاَّ نوم الساجد ، وروي هذا أيضاً عن أحمد رضي الله عنه . والمذهب السابع : أنه لا ينقض النوم في الصلاة بكل حال ، وينقض خارج الصلاة ، وهو قول ضعيف للشافعي رحمه الله تعالى . والمذهب الثامن : أنه إذا نام جالساً ممكناً مقعدته من الأَرض لم ينتقض ، وإلاَّ انتقض سواء قل أو كثر، سواء كان في الصلاة أو خارجها، وهذا مذهب الشافعي ... )). وانظر المجموع للنووي ١٢/٢ - ٢١ . وقال ابن رشد في بداية المجتهد ٤٣/١ بعد أن عرض الآثار المتعارضة ومذاهب الأئمة : ((فلما تعارضت ظواهر هذه الآثار ، ذهب العلماء فيها مذهبين : مذهب الترجيح ، ومذهب الجمع . فمن ذهب مذهب الترجيح إما أسقط وجوب الوضوء من النوم أصلاً على ظاهر الأحاديث التي تسقطه ، وإما أوجبه من قليله وكثيره على ظاهر الأحاديث التي توجبه أيضاً ، أعني : على حسب ما ترجح عنده من الأحاديث الموجبة ، أو من الأحاديث المسقطة . ومن ذهب مذهب الجمع حمل الأحاديث الموجبة للوضوء منه على الكثير ، والمسقطة للوضوء على القليل ، وهو كما قلنا مذهب الجمهور ، والجمع أولى من الترجيح عند أكثر الأصوليين )). ٢٣٣ ١٣١٢ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى(١) عَنْ أَنَسِ(٢) - أَوْ عَنْ أُنَاسِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانُوا(٣) يَضَعُونَ جُنُوبَهُمْ فَيَنَامُونَ: فَمِنْهُمْ مَنْ يَتَوَضَّأُ ، وَمِنْهُمْ مَنْ لاَ يَتَوَضَّأُ، ورجاله رجال الصحيحِ . ١٣١٣ - وَعَنْ عَبْدِ الكَرِيمِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ : أَنَّ عَلِيّاً ، وأَبْنَ مَسْعُودٍ ، والشَّعْبِيَّ قَالُوا فِي الرَّجُلِ يَنَامُ (٤) وَهُوَ جَالِسٌ: لَيْسَ عَلَيْهِ وُضُوءٌ . رواه الطبرانيُ(٥) في الكبيرِ ، وعبدُ الكريمِ ضعيفٌ، ولم يدرْ علياً ولا ابنَ مسعودٍ . ١٣١٤ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((وُضُوءُ النَّوْمِ(٦) أَنْ تَمَنَّ الْمَاءَ ثُمَّ تَمْسَحَ بِتِلْكَ الْمَسْحَةِ وَجْهَكَ وَيَدَيْكَ وَرِجْلَيْكَ كَمَسْحَةِ الْتَّهُّمِ » . (١) في المسند ٤٦٧/٥ برقم (٣١٩٩)، وإسناده صحيح ، وقد استوفينا تخريجه هناك . فعد إليه إذا شئت . وانظر حديث ابن عباس الذي أخرجناه في المسند ٣٦٩/٤ برقم (٢٤٨٧) أيضاً مع التعليق عليه . (٢) في (ش): ((عن أناس)) بدون شك، وعلى هامش (مص) ما نصه: ((في زوائد أبي يعلى: ( عن أنس، أو عن أناس) بخط المؤلف هكذا بـ((أو)). وفيه بين ((وَسَلَّمَ)). وبين (( يضعون)) بياض. وليس فيه ((كانوا )) فاعلم)). (٣) سقطت (( كانوا)) من (ظ). (٤) سقطت (( ينام )) من ( ش ) . (٥) في الكبير ٢٨٥/٩ برقم (٩٢٢٥) من طريق إسحاق بن إبراهيم الدبري ، عن عبد الرزاق ، عن ابن التيمي ، عن منصور ، عن عبد الكريم أبي أمية : أن علياً ... وهذا إسناد ضعيف ، وعبد الكريم بن أبي المخارق لم يدرك علياً ولم يدرك عبد الله بن مسعود أيضاً . وابن التيمي هو معتمر بن سليمان ، ومنصور هو ابن المعتمر . وهو في مصنف عبد الرزاق ١/ ١٣١ برقم (٤٨٩) وقد تحرف الإسناد فيه إلى (( ابن التيمي ، عن فطر ، عن ابن عبد الكريم بن أبي أمية )) . (٦) عند الطبراني (( المؤمن)) وهو تحريف. ٢٣٤ رواه الطبرانيُّ(١) في الكبيرِ، وفيه العلاءُ بنُ كثيرٍ الليثيُّ ، وقد أجمعوا على ضعفه . ٦٥ - بَابٌ: الْوُضُوءُ مِمَّا مَشَتِ النَّارُ ١٣١٥ - عَنْ أَبِي مُوسَى - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((تَوَضَّؤُوا مِمَّا غَيَّرَتِ النَّارُ لَوْنَهُ)). رواه أحمدُ، والطبرانيُ(٢) في الأَوسطِ ، ورجالُهُ موثقون . (١) في الكبير ١٥١/٨ برقم (٧٥٨٤) من طريق الحسين بن إسحاق التستري ، حدثنا محمد بن عقبة السدوسي ، حدثنا حكيم بن خذام ، حدثنا العلاء بن كثير ، عن مكحول ، عن أبي أمامة ... وهذا إسناد فيه حكيم بن خذام قال أبو حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٢٠٣/٣: ((هو متروك الحديث)). وقال البخاري في الكبير ١٨/٣: ((منكر الحديث)). وقال النسائي: ((ضعيف))، وقال الساجي: (( يحدث بأحاديث بواطيل)). ونقل الحافظ في لسان الميزان ٢/ ٣٤٣ عن العقيلي أنه قال: ((في حديثه وهم)). والذي عند العقيلي ١/ ٣١٧ ما قاله البخاري ، ولم يضف عليه شيئاً ، فليحرر . وأورد ابن عدي في الكامل ٢/ ٦٣٧ - ٦٣٩ أحاديث ثم قال: (( ولحكيم هذا غير ما ذكرت من الحديث ، وهو ممن يكتب حديثه)). وانظر ميزان الاعتدال ٥٨٥/١، ولسان الميزان ٣٤٢/٢ - ٣٤٣ . والعلاء بن كثير الليثي الدمشقي متروك الحديث أيضاً ، وباقي رجاله ثقات . ونسبه المتقي في الكنز ١٥/ ٣٥٠ برقم (٤١٣٣٥) إلى الطبراني في الكبير . (٢) في الأوسط ٣٥٧/٣ برقم (٢٧٦١) - وهو في مجمع البحرين ص (٤١) - من طريق إبراهيم بن هاشم البغوي ، قال : حدثنا علي بن الجعد . وأخرجه أبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) ١/ ٣٤١ من طريق حاتم بن عبيد الله أبي عبيدة النمري ، جميعاً : حدثنا مبارك بن فضالة ، عن الحسن ، عن أبي موسى ... وهذا إسناد فيه المبارك بن فضالة عنعن ، وهو موصوف بالتدليس ، والحسن البصري لم يدرك أبا موسى الأشعري فالإسناد منقطع أيضاً ، والله أعلم . وقال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديث عن الحسن ، عن أبي موسى إلاَّ مبارك)). وأخرجه أحمد ٣٩٧/٤، ٤١٣ من طريق هاشم بن القاسم ، وحسين بن محمد قالا : حدثنا مبارك بن فضالة ، بالإسناد السابق . ٢٣٥ ١٣١٦ - وَعَنِ الْقَاسِمِ مَوْلَى مُعَاوِيَةَ قَالَ: دَخَلْتُ مَسْجِدَ دِمَشْقَ ، فَرَأَيْتُ نَاساً مُجْتَمِعِينَ - وَشَيْخُ يُحَدِّثُهُمْ - قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: سَهْلُ بْنُ أَلْحَنْظَلِيَّةِ ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((مَنْ أَكَلَ لَحْماً فَلْيَوَضَّأُ » . رواه أحمدُ من طريقِ سليمانَ بنِ أبي الرَّبِيعِ(١)، عن القاسمِ أبي عبدِ « وأخرجه ابن أبي شيبة ١/ ٥١ باب : من يرى الوضوء مما غيرت النار ، من طريق ابن علية ، عن يونس ، عن الحسن : أن أبا موسى ... وانظر أحاديث الباب. (١) هكذا جاء في جميع أصولنا، وعند أحمد ٢٨٩/٥ . وفي إكمال الحسيني الورقة (٣٧/ أ ) . وقد جاء في المسند أيضاً ٤/ ١٨٠: (( حدثنا عبد الله ، حدثني أبي ، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال : حدثنا معاوية ، يعني : ابن صالح ، عن سليمان أبي الربيع - قال أبي : هو سليمان بن عبد الرحمن الذي روى عنه شعبة ، وليث بن سعد - عن القاسم مولى معاوية ... )) . وهكذا نرى أن الإمام أحمد جعل سليمان أبا الربيع ، وسليمان بن أبي الربيع ، وسليمان بن عبد الرحمن الدمشقي واحداً . وأما الحسيني فقد قال في الإكمال - الورقة (٣٧/ أ) -: ((سليمان بن أبي الربيع، وهو ابن عبد الرحمن الدمشقي، له ترجمة في التهذيب)). ولم يورده أبو زرعة في (( ذيل الكاشف )) ، ولا ابن حجر في تعجيل المنفعة . وقال البخاري في الكبير ١٢/٤ - ١٣: ((سليمان أبو الربيع، قال لنا عبد الله بن صالح: عن معاوية بن صالح : حدثني أبو الربيع ، عن القاسم مولىّ لمعاوية قال : هجرت الرواح يوم الجمعة في مسجد دمشق ، ومعاوية يومئذ على الشام في خلافته ، فرأيت رجلاً بين الناس يحدثهم شيخ كبير مصفر اللحية ، فقيل : هذا سهل بن الحنظلية صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلّم . وقال بعضهم هو ابن عبد الرحمن ، ولم يصح . ويقال لسليمان بن عبد الرحمن أبو عمر الأسدي)) . ثم عقد ترجمة لسليمان بن عبد الرحمن أبي عمر هذا في الكبير أيضاً ٤/ ٢٤. وقال أبو حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٥٢/٤ - ١٥٣ في باب : من روي عنه العلم ممن اسمه سليمان الذين لا ينسبون: « سليمان أبو الربيع . روى عن القاسم أبي عبد الرحمن -...- عن سهل بن الحنظلية. روى عنه معاوية بن صالح)). ٢٣٦ الرحمان ، وسليمان لم أر من ترجمه ، والقاسم مختلف في الاحتجاج به . ١٣١٧ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَحْلاَءَ(١) قَالَ: قُلْتُ لأَبِي سَلَمَةَ(٢): إِنَّ ◌ِْرَكَ سُلَيْماً(٣) لاَ يَتَوَضَّأُ مِمَّا مَسَتِ النَّارُ، فَضَرَبَ صَدْرَ سُلَيْمٍ وَقَال: أَشْهَدُ عَلَىْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ النَِّيَّ صَلَّى اللهُ عَلَّيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَتَوَضَّأُ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ . * ثم ترجم سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي في ١٢٨/٤ في (سليمان - باب العين). وقال المزي في (( تهذيب الكمال )) ١٣٤٥/٣ نشر دار المأمون للتراث ، وهو يعدد شيوخ معاوية بن صالح الذين روى عنهم : (( وسليمان بن موسى ، وسليمان أبي الربيع )) . وهذا مصير منه إلى أن سليمان أبا الربيع غير سليمان بن عبد الرحمن ، إذ لو كان إياه لكان ترتيبه قبل سليمان بن موسى حسب نهجه الذي اتبعه في ترتيب الشيوخ والتلاميذ في كتابه العظيم هذا . وللكن الذهبي وضح مراده بما لا يقبل مجالاً للشك حيث قال في (( تهذيب الكمال)) ١١١١/٢ وهو يذكر الذين رووا عن القاسم أبي عبد الرحمن: ((وسليمان بن عبد الرحمن الدمشقي الكبير ، وسليمان أبو الربيع)) . فيتضح والحال كما تقدم أن ما ذهب إليه البخاري ، وابن أبي حاتم هو الصواب ، والله أعلم . والحديث أخرجه أحمد ١٨٠/٤ - ومن طريقه هذه أخرجه الطبراني في الكبير ٩٨/٦ برقم (٥٦٢٢) - و ٢٨٩/٥ من طريق عبد الرحمن بن مهدي قال: حدثنا معاوية بن صالح ، عن سليمان أبي الربيع - قال أبي : هو سليمان بن عبد الرحمن الذي روى عنه شعبة ، وليث بن سعد ، [وفي إسناد الثانية: سليمان بن أبي الربيع] - عن القاسم مولى معاوية : سمعت سهل بن الحنظلية ... وسليمان أبو الربيع ترجمه البخاري ، وابن أبي حاتم كما تقدم ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، فهو على شرط ابن حبان ، وباقي رجاله ثقات . (١) في (ش): ((طحلان))، وهو تحريف . (٢) في (مص، ش، ظ): ((أبو سليمان)). وفي (م): ((أبو سلمة، أبو سليمان)) وقد ضرب على ((أبي سليمان)) وعلى هامش (م) كتب الحافظ ابن حجر: (( صوابه أبو سلمة ، تصحف على الشيخ )) . وعلى هامش ( مص) كتب الحافظ ابن حجر: (( بخطه - أي بخط الهيثمي - لعله أبو سلمة)) . (٣) في الأصول جميعها ((سليم)). وعلى هامش (مص) كتب الحافظ ابن حجر: (( في زوائد مسند أحمد بخطه - أي: بخطّ الهيثمي - سُلَيْماً)). ٢٣٧ رواه أحمد (١) ، والطبراني في الكبير، ورجال الطبراني موثقون، لأَنَّهُ من روايةِ محمدِ بنِ طحلاءَ ، عن أبي سلمةَ ، وأبو سليمانَ الذي في إسنادِ أحمدَ لا أعرفُهُ ولم أرَ من تَرْجَمَهُ . ٢٤٨/١ ١٣١٨ - وَعَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((تَوَضَّؤُوا / مِمَّا غَيَّرَتِ النَّارُ )). رواه البزارُ(٢)، وفيه حجاجُ بنُ نصيرٍ ، ضعفه أبو حاتمٍ وغيرُهُ ، ووثقه ابنُ معينٍ ، وابنُ حبانَ . ١٣١٩ - وَعَنْ أَنَسِ أَيْضاً أَنَّهُ كَانَ يَضَعُ إِصْبَعَيْهِ وَيَقُولُ: صُمَّنَا إِنْ لَمْ أَكُنْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((تَوَضَّؤُوا مِمَّا مَسَتِ النَّارُ)). رواه الطبرانيُ(٣) في الأَوسطِ ، وفيه خالدُ بنُ يزيدَ بنِ أبي مالكٍ ، وهو كذاب . (١) في المسند ٣٢١/٦، والطبراني في الكبير ٣٨٧/٢٣ برقم (٩٢٤) من طريقين : حدثنا عبد العزيز بن محمد ، عن محمد بن طحلاء ، عن أبي سلمة ، عن أم سلمة ... وهذا إسناد صحيح . وليس في إسناد أحمد (( أبو سليمان )) كما وهم الهيثمي رحمه الله . ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٧/ ٤١ برقم (١٧٨٥٤) إلى الطبراني في الكبير . (٢) في كشف الأستار ١/ ١٥٠ برقم (٢٨٩) من طريق عبد الله بن الصباح العطار ، حدثنا حجاج بن نصير ، حدثنا مبارك بن فضالة ، عن الحسن ، عن أنس ... وهذا إسناد ضعيف. وقال البزار: (( هكذا رواه مبارك بن فضالة ، عن الحسن ، عن أنس . قال مطرف : عن الحسن ، عن أبي طلحة . وقال أشعث : عن الحسن ، عن أبي هريرة)). وحديث أبي هريرة أخرجه النسائي في الطهارة (١٧١، ١٧٢، ١٧٣، ١٧٤، ١٧٥ ) باب : الوضوء مما غيرت النار ، وابن ماجه في الطهارة ( ٤٨٥ ) باب : الوضوء مما غيرت النار ، وهو عند مسلم أيضاً في الحيض (٣٥٢) باب: الوضوء مما مست النار . وحديث أبي طلحة أخرجه النسائي أيضاً في الطهارة ( ١٧٧ ، ١٧٨ ) باب : الوضوء مما غيرت النار . وقد استوفيت تخريجه في مسند الموصلي ٢٠/٣ برقم (١٤٢٩). فانظره مع التعليق عليه . (٣) في الأوسط برقم (٦٧١٦) - وهو في ((مجمع البحرين)) وهو في المطبوع برقم » ٢٣٨ ١٣٢٠ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((مَنْ مَسَّ فَرْجَهُ ، فَلْيَتَوَضَّأُ )). وَقَالَ: ((تَوَضَّؤُوا مِمَّا غَيَّرَتِ النَّارُ)). رواه البزارُ(١) (مص: ٤١٠)، والطبرانيُّ في الكبيرِ، والأَوسطِ ، جـ ( ٤٤٣)-، وابن ماجه في الطهارة (٤٨٧) باب: الوضوء مما غيرت النار ، من طريق هشام بن خالد الأزرق ، حدثنا خالد بن يزيد بن أبي مالك ، عن أبيه ، عن أنس بن مالك قال : كان يضع يديه على أذنيه ويقول :... وخالد بن يزيد ضعيف مع فقهه، وقد اتهمه ابن معين . ولكن المتن صحيح . وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) ١/ ٧٠: ((هذا إسناد مختلف فيه من أجل خالد بن يزيد ، ولم ينفرد به فقد رواه البزار في مسنده عن عبد الله بن الصباح ... )) وذكر الحديث المتقدم قبل حديثنا هذا ، وذكر ما قاله البزار ثم قال: (( وله شاهد في صحيح مسلم من حديث زيد بن ثابت ، وأبي هريرة ، وعائشة ... )) وانظر بقية كلامه هناك. (١) في كشف الأستار ١/ ١٥٠ برقم (٢٩٠) من طريق عمر بن الخطاب السجستاني ، حدثنا عمرو بن عثمان ، حدثنا العلاء بن سليمان الرقي ، عن الزهري ، عن سالم ، عن أبيه : أن النبي ... وهذا إسناد فيه عمرو بن عثمان الرقي ضعيف ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٧٤٩٣) في مسند الموصلي . وفيه العلاء بن سليمان الرقي قال: أبو حاتم: (( ليس بالقوي)). وذكره البرقي في باب : من اتهم بالكذب في روايته عن الزهري . وقال عمرو بن خالد - تحرفت في الضعفاء الكبير إلى : خلاد -: (( كان في العلاء بن سليمان غفلة)). وقال ابن عدي في الكامل ١٨٦٥/٥: ((منكر الحديث ، ويأتي بمتون ، ولها أسانيد لا يتابعه عليها أحد )). وقال البزار : ((هذان الحديثان يرويان موقوفين على ابن عمر، وأسندهما العلاء وحده)). وأخرجهما الطبراني في الكبير ٢٨١/١٢ برقم (١٣١١٧، ١٣١١٨)، وابن عدي في الكامل ١٨٦٥/٥ من طريقين : حدثنا العلاء بن سليمان ، بالإسناد السابق . وقال ابن عدي: (( وهذا لا يرويه عن الزهري ، غير العلاء بهذا الإسناد)). وأخرج الحديث الثاني الطبراني في الأوسط ٥٤٥/٢ برقم ١٩٣٥ - وهو في مجمع البحرين برقم (٤٤١) - من طريق أحمد بن محمد بن نافع ، حدثنا أبو الطاهر بن السرح قال : وجدت في كتاب خالي ( عبد الرحمن بن عبد الحميد المهري ) : حدثني عقيل ، عن ابن شهاب الزهري، بالإسناد السابق. وشيخ الطبراني ترجمه الذهبي في ((تاريخ الإسلام)) » ٢٣٩ • . « ٨٩٥/٦ برقم (٦٥) ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً . وقال في ((ميزان الاعتدال)) ١٤٦/١: ((أحمد بن محمد بن نافع ، لا أدري من ذا ؟ ذكره ابن الجوزي مرة وقال : اتهموه . كذا قال ولم يزد )) . وقال ابن الجوزي في (( الموضوعات)) ١٦/٢ ((وروى من حديث ابن عمر قال: لما نزلت آية الكرسي ، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لمعاوية: ( اكتبها) ، فقال : ما لي بكتابتها إن كتبتها ؟ قال : ( لا يقرؤها أحد إلا كتب لك أجرها ) . وهذا وضعه حسين بن علي الْحِنَّائِيّ، واتهموا به أحمد بن محمد بن نافع)). وذكر ذلك الحافظ في (( لسان الميزان)) ١/ ٦٣٤، وأورده مختصراً برهان الدين الحلبي في ((الكشف الحثيث)) ص (٥٦). وانظر ((تنزيه الشريعة)) ٣٤/١ برقم (٢١٧). ويجب أن يصحح كما هنا في كل مكان يرد فيه هذا الاسم وبشكل خاص ما تقدم برقم (٨٨). وقال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) ١/ ٧١ برقم (١٩١): ((سألت أبي عن حديث رواه عبد الرحمن بن عبد الحميد بن سالم المصري خال أبي الطاهر أحمد بن عمرو بن السرح - تحرفت فيه إلى : عمر - عن عُقَيل ، عن الزهري ، عن سالم ، عن أبيه ، عن النبي ... فقال أبي: هو خطأ . ولم يُبَيِّن الصواب ما هو ، وما علَّة ذلك. والذي عندي أن الصحيح ما رواه معمر ، عن الزهري ، عن سالم ، عن أبيه ، موقوفاً . وأخرجه الطبراني في الكبير أيضاً ١٢/ ٣٧١ برقم (١٣٣٧٨) من طريق محمد بن الحسن بن عجلان ، وعلي بن سعيد الرازي ، حدثنا محمد بن عبد الله بن يزيع ، حدثنا عبد الأعلى ، حدثنا عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر : أن النبي صلى الله عليه وسلّم قال :... وشيخ الطبراني نسبه أبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) ٢٢٧/٢ فقال: ((محمد بن الحسين بن إبراهيم بن زياد بن عجلان ، أبو الشيخ الأبهري ... )) وقال الخطيب في (( تاريخ بغداد)) ٢٢٦/٢: ((سمعت أبا نعيم ينسبه كذلك ... وروى عنه أبو بكر الشافعي غير أنه قال : حدثنا محمد بن الحسن أبو جعفر ، ويعرف بأبي الشيخ . قال الشيخ أبو بكر وكان ثقة .. )) . وترجمه الذهبي في ((تاريخ الإسلام)) ٨٠١/٦ برقم (٤٢٥) فقال: (( محمد بن الحسين بن إبراهيم بن زياد الأبهري ، أبو الشيخ ... وكان ثقة عالماً)). وباقي رجاله ثقات . وسئل الدارقطني عن هذا الحديث في ((العلل .. )) برقم (٢٧١٥) فقال: (( يرويه الزهري واختلف عنه : فروي عن عُقَيْل بن خالد ، وعن العلاء بن سليمان الرقي ، عن الزهري ، عن سالم ، عن أبيه ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم ... والصحيح موقوفاً. ٢٤٠