النص المفهرس
صفحات 181-200
رواه الطبرانيُ(١) في الكبيرِ، وفيه ابنُ لهيعةَ، وله إسنادٌ آخرُ، رجالُه موثقون كلُّهم . ١٢٤٦ - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ خُثَيْمِ قَالَ: سَمِعْتُ جَدَّتِي عُبَيْدَةَ بِنْتَ عَمْرِو اُلْكِلاَبِيَّةَ تَقُولُ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ فَأَسْبَغَ الْوُضُوءَ. رواه الطبرانيُّ في الكبيرِ ، ورجالُه موثقون ، إِلَّ أن سعيدَ بنَ خثيمٍ لم أجد له سماعاً من أحدٍ من الصحابةِ ، وقد رواه قبل هذا عن جدته ، عن أبيها(٢) ، والله أعلم . ٤٣ - بَابُ إِزَالَةِ الْوَسَخِ مِنَ الأَطْفَارِ ١٢٤٧ - عَنْ وَابِصَةَ بْنِ مَعْبَدٍ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ كُلِّ شَيْءٍ ، حَتَّى سَأَلْتُهُ عَنْ الْوَسَخِ الَّذِي يَكُونُ فِي الْأَظْفَارِ. فَقَالَ: ((دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لاَ يَرِيبُكَ )). (١) في الكبير ٢٣٤/٢٤ - ٢٣٥ برقم (٥٩٤)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني ٦/ ٥٧ برقم ( ٣٢٦٣) ، من طريق أبي الأسود : النضر بن عبد الجبار ، حدثنا ابن لهيعة ، عن بكير بن عبد الله بن الأشج ، عن الضحاك بن عبد الله القرشي ، عن محمود بن لبيد : أن خولة بنت قيس بن قهد حدثته : أن النبي صلى الله عليه وسلّم قال :... وهذا إسناد ضعيف. وأخرجه الطبراني في الكبير أيضاً برقم ( ٥٩٣)، من طريق يحيى بن عثمان بن صالح ، حدثنا أصبغ بن الفرج ، حدثنا عبد الله بن وهب ، أخبرني عمرو بن الحارث ، عن بكير بن عبد الله بن الأشج ، بالإسناد السابق ، وفيه الضحاك بن عبد الله القرشي ، ترجمه البخاري في الكبير ٣٣٤/٤ وقال: (( إن لم يكن ابن خالد فلا أعرفه ، لأن عيسى بن مغيرة بن الضحاك بن عبد الله بن خالد بن حزام )) . وتابعه على ذلك ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٤٥٩/٤، وذكره ابن حبان في الثقات ٣٨٨/٤ فقال: (( الضحاك بن عبد الله القرشي، يروي عن أنس بن مالك، روى عنه بكير بن الأشج)) . وانظر تعليقنا على الحديث الآتي برقم ( ٣٤٥٦). (٢) انظر الحديث المتقدم برقم (١٢٣٦)، والإصابة ٦/ ٣٦٣. ١٨١ رواه الطبرانيُّ في الكبيرِ (١)، وفيه طلحةُ بنُ زيدٍ (٢) الرقيُّ، وهو مجمع على ضعفه . ١٢٤٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي: أَبْنَ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَا لِي لاَ إِهَمُ(٣) وَرُفْغُ(٤) أَحَدِكُمْ بَيْنَ أَنْمُلَتِهِ وَظُفْرِهِ؟ )). (١) في الكبير ٢٢/ ١٤٧ برقم (٣٩٩)، من طريق الحسين بن إسحاق التستري ، حدثنا إبراهيم بن محمد المقدمي ، حدثنا عبد الله بن عثمان بن عطاء الخراساني ، حدثنا طلحة بن زيد ، عن راشد بن أبي راشد قال : سمعت وابصة بن معبد يقول : ... وهذا إسناد فيه راشد وهو مجهول ، وطلحة بن زيد قال أحمد ، وعلي، وأبو داود: (( كان يضع الحديث))، وعبد الله بن عثمان روايته عن الضعفاء ضعيفة ... ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٤٢٩/٣ برقم (٧٢٩٥) إلى الطبراني في الكبير . ويشهد للمرفوع منه حديث الحسن بن علي - رضي الله عنهما - وقد استوفينا تخريجه في ((موارد الظمآن)) ٢٢٨/٢ - ٢٢٩ برقم (٥١٢)، وفي مسند الموصلي برقم (٦٧٦٢) فانظر أيهما شئت . (٢) في (ظ): (( يزيد)) وهو تحريف . (٣) على هامش ( مص) حاشية ابن حجر: (( قال مؤلفه - رضي الله عنه - : صوابه : أهم . انتهى . وفيه نظر ، فتأمل )). وقال ابن الأثير في النهاية ٢٣٣/٥ - ٢٣٤: ((وَهَمَ إلى الشيء - بالفتح - يَهِمُ، وَهْماً : إذا ذهب وَهْمُهُ إليه. وَوَهِمَ، يَوْهَمُ، وَهَماً - بالتحريك: إذا غلط - . ومن الأول حديث ابن عباس ( أنه وَهَمَ في تزويج ميمونة ) أي : ذهب وهمه إليه . ومن الثاني الحديث ( أنه سجد لِلْوَهَمِ وهو جالس ) أي : للغلط . وفيه : قيل له : كأنك وَهِمْتَ ؟ قال : وكيف لا إيهَمُ؟)). هذا على لغة بعضهم. الأصل : أَوْهَمُ - بالفتح والواو - فكسر الهمزة لأن قوماً من العرب يكسرون مستقبل ( فَعِلَ ) فيقولون : إِعْلَمُ ، وَنِعْلَمُ ، وَتِعْلَمُ ، فلما كسر همزة (أَوْهَمُ) انقلبت الواو ياءً)). وهذا كله على هامش ( مص ) الأيسر . (٤) الرُّفْعُ - بالضم والفتح - واحد الأرفاغ ، وهي أصول المغابن كالآباط والحوالب وغيرها من مطاوي الأعضاء وما يجتمع فيه من الوسخ والعرق . وأراد بالرفع ها هنا وسخ الظفر ، كأنه قال : ووسخ رفغ أحدكم ، والمعنى : أنكم لا تقلمون ﴾ ١٨٢ رواه البزار (١)، وفيه الضحاك بن زيد، قال ابن حبان: لا يحل الاحتجاج به . ٤٤ - بَابُ مَا يَقُولُ بَعْدَ الْوُضُوءِ ١٢٤٩ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْبَيْلَمَانِي قَالَ: رَأَيْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّنَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - (مص: ٣٩١) جَالِساً بِالْمَقَاعِدِ / يَتَوَضَّأُ، فَمَرَّ بِهِ رَجُلٌ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ ٢٣٨/١ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ حَتَّى فَرَغَ مِنْ وُضُوئِهِ ، ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَوَقَفَ عَلَى الرَّجُلِ فَقَالَ : لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَرُدَّ عَلَيْكَ إلاَّ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ((مَنْ تَوَضَّأَ فَغَسَلَ يَدَيْهِ، ثُمَّ مَضْمَضَ ثَلاَثاً، وَأُسْتَنْشَقَ ثَلاَثاً، وَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاَثًاً ، وَيَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ، ثُمَّ لَمْ يَتَكَلَّمْ حَتَّى يَقُولَ : أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَ الْوُضُوءَيْنِ )). « أظفاركم ثم تحكون بها أرفاغكم فيعلق بها ما فيها من الوسخ . قاله ابن الأثير في النهاية ٢٤٤/٢ . (١) في كشف الأستار ١٣٩/١ برقم (٢٦٦)، والطبراني في الكبير ٢٢٨/١٠ -٢٢٩ برقم (١٠٤٠١)، والعقيلي في الضعفاء ٢٢١/٢، وابن حبان في المجروحين ٣٧٩/١، من طريق عبد الملك بن مروان الحذاء ، حدثنا الضحاك بن زيد الأهوازي ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم ، عن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم ... وهذا إسناد فيه الضحاك بن زيد وهو ضعيف. وقد تحرف ((زيد)) في ((ديوان الضعفاء)) ١/ ٤٠٠ إلى ((يزيد)). وقال البزار: (( لا نعلم أحداً أسنده إلاَّ الضحاك. وروي عن قيس مرفوعاً ومرسلاً)). وقال ابن حبان في ((المجروحين)) ٣٧٩/٢: ((كان ممن يرفع المراسيل ، ويسند الموقوف ، لا يجوز الاحتجاج به » . وقال العقيلي: ((يخالف في حديثه)). ثم أورد هذا الحديث مرفوعاً، ثم قال: (( حدثنا بشر بن موسى قال : حدثنا الحميدي ، قال : حدثنا سفيان ، قال : حدثنا إسماعيل ، عن قيس ، قال: قال صلى الله عليه وسلّم ... وهذا أولى)). وانظر كنز العمال ٦/ ٦٦٠ برقم ( ١٧٢٦٢، ١٧٢٦٣ ). ١٨٣ رواه أبو يعلى(١)، وفيه محمد بن عبد الرحمن بن البيلماني ، وهو مجمع على ضعفه . ١٢٥٠ - وَعَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ دَعَا بِوَضُوءٍ فَسَاعَةَ يَفْرُغُ مِنْ وُضُوئِهِ يَقُولُ : أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللهِ ، اَللَّهُمَّ أَجْعَلْنِي مِنَ التَّوَّابِينَ، وَأَجْعَلْنِي مِنَ الْمُتَطَهِّرِينَ، فُتِحَتْ لَهُ ثَمَانِيَةُ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ يَدْخُلُ مِنْ أَيُّهَا شَاءَ)). رواه الطبراني (٢) في الأوسط ، والكبير باختصار ، وقال في الأوسط : تفرد (١) في مسنده الكبير - ذكره ابن حجر في (( المطالب العالية )) برقم (١٠٦) - من طريق عبيد الله بن عمر القواريري ، حدثنا محمد بن الحارث . وأخرجه الدارقطني في سننه ٩٢/١ برقم (٥) باب : دليل تثليث المسح ، من طريق الحسين بن إسماعيل ، حدثنا شعيب بن محمد الحضرمي بمكة ، حدثنا الربيع بن سليمان الحضرمي ، حدثنا صالح بن عبد الجبار . جميعاً : حدثنا ابن البيلماني ، عن أبيه ، عن عثمان بن عفان ... وهذا إسناد فيه محمد ابن عبد الرحمن بن البيلماني اتهمه أكثر من واحد بالوضع . وأبو عبد الرحمن صالح بن عبد الجبار الحضرمي ضعيف منكر الحديث ، وشعيب بن محمد الحضرمي روى عن الربيع بن سليمان ، روى عنه الحسين بن إسماعيل أبو عبد الله الضبي . وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، والربيع بن سليمان روى عن صالح بن عبد الجبار ، وعبد الحميد بن صبيح . وروى عنه شعيب بن محمد الحضرمي . وشيخ الدار قطني ترجمه الخطيب في (( تاريخ بغداد)) ٢١/٨ - ٢٣، وقال: (( كان فاضلاً، صادقاً ، ديناً ، وكان محموداً في كل شأن من شؤونه )) . ونسبه المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ١ / ١٧٢ إلى أبي يعلى، وإلى الدار قطني. وذكره المتقي الهندي في الكنز ٩/ ٢٩١ برقم (٢٦٠٥٧) منسوباً إلى أبي يعلى . (٢) في الأوسط برقم ( ٤٨٩٢) - وهو في (( مجمع البحرين)) برقم (٤٢٦) - من طريق عيسى بن محمد السمسار ، حدثنا أحمد بن سهيل - تحرفت فيه إلى : إسماعيل - الوراق ، حدثنا مسور بن مورع العنبري ، حدثنا الأعمش ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن ثوبان ... وهذا إسناد فيه شيخ الطبراني ، عيسى بن محمد السمسار الواسطي روى عن جماعة ، وروى * ١٨٤ به مسور بن مورع ، ولم أجد من ترجمه . وفيه أحمد بن سهيل الوراق ، ذكره ابن حبان في (( الثقات))، وفي إسناد الكبير أبو سَعْدِ البقال، والأكثر على ضَعْفِهِ ، ووثقه بعضهم . ١٢٥١ - وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: تَوَضَّأَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاحِدَةً وَاحِدَةً فَقَالَ: ((هَذَا وُضُوءٌ لاَ يَقْبَلُ اللهُ الصَّلاَةَ إِلاَّ بِهِ )) . ثُمَّ تَوَضَّأَ شْتَيْنِ ثِنْتَيْنِ، فَقَالَ: «مَنْ تَوَضَّأَ هَكَذَا، ضَاعَفَ ( مص: ٣٩٢) اللهُ أَجْرَهُ مَزَتَيْنِ )) . ثُمَّ تَوَضَّأَ ثَلاَثاً ثَلاَثاً، فَقَالَ: ((هَذَا إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ، وَهَذَا وُضُوئِي وَوُضُوءُ خَلِيلِ اللهِ إِبْرَاهِيمَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - . مَنْ تَوَضَّأَ هَكَذَا . ثُمَّ قَالَ : أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، فُتِحَتْ لَهُ ثَمَانِيَةُ أَبْوَابٍ الْجَنَّةِ يَدْخُلُ مِنْ أَيُّهَا شَاءَ )). رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وقال : هكذا رواه مرحوم، عن ــ عنه الطبراني ، والحسن بن أبي بكر البغدادي الدورقيّ ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . ومسور بن مورع روى عن الأعمش ، وروى عنه أحمد بن سَهْيل - سُهَيْل - بن عبد الرحمن الوراق ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وأحمد بن سهيل الوراق. قال أبو أحمد الحاكم: (( في حديثه بعض المناكير)) . وذكره ابن حبان في الثقات ٥١/٨. وانظر ميزان الاعتدال ١/ ١٠٣، ولسان الميزان ١/ ١٨٥. وأخرجه الطبراني أيضاً في الكبير ٢/ ١٠٠ برقم (١٤٤١) مختصراً ، من طريق إدريس بن جعفر العطار ، حدثنا شجاج بن الوليد ، عن أبي سعد البقال ، عن أبي سلمة ، عن ثوبان - رضي الله عنه - قال : قال النبي صلى الله عليه وسلّم ... وهذا إسناد فيه إدريس وهو متروك الحديث ، وسعيد بن المرزبان ضعيف ، وانظر لسان الميزان ١/ ٣٣٢ . وقد تحرف ((العطار)) في المعجم الصغير للطبراني ١٠٣/١ إلى: ((القطان)) .. وانظر ((تاريخ بغداد)) ٧ / ١٣ - ١٤ . (١) في الأوسط برقم (٦٢٨٤) - وهو في ((مجمع البحرين)) برقم (٤٢٧) - من طريق » ١٨٥ عبد الرحيم بن زيد ، عن أبيه ، عن معاوية بن قرة ، عن أبيه ، عن جده . ورواه غيره عن معاوية بن قرة ، عن ابن عمر (١) ، وعن معاوية بن قرة ، عن « محمد بن علي الصائغ المكي ، حدثنا بشر بن عُبَيْس بن مرحوم العطار ، حدثني جدي ، عن عبد الرحيم بن زيد العمي ـ تحرف فيه إلى : عبد الرحمن - عن أبيه ، عن معاوية بن قرة بن إياس ، عن أبيه ، عن جده ... وهذا إسناد فيه عبد الرحيم بن زيد العمي كذبه ابن معين ، وتركه غيره . وباقي رجال الإسناد ثقات، بشر بن عُبَيْس ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ٧٨ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وأورد ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٧/ ٣٤ بإسناده إلى ابن معين قال: ((ثقة)). كما نقل عن أبيه قال: ((وكان ثقة، وفي حديثه شيء)). وذكره ابن حبان في الثقات ١٤٠/٨ وقال: ((ربما خالف)). وقال العجلي في (( تاريخ الثقات)) ص (٣٢٥) برقم (١٠٩٤): ((بصري، ثقة)). وشيخ الطبراني تقدم برقم (١٨٩). وانظر الإكمال ٦/ ٨٠، و٢٣٦/٧، والمؤتلف والمختلف للدار قطني ١٥٣٤/٣، والكامل ١٩٢٠/٥ -١٩٢١، والضعفاء الكبير ٧٩/٣. وقال الطبراني: ((هكذا رواه مرحوم ... )) وذكر العبارة هذه التي نقلها عنه الهيثمي. (١) أخرجه ابن ماجه في الطهارة (٤١٩) باب: ما جاء في الوضوء مرة ، ومرتين ، وثلاثاً ، من طريق أبي بكر بن خلاد ، حدثني مرحوم بن عبد العزيز العطار : حدثني عبد الرحيم بن زيد العمي ، عن أبيه ، عن معاوية بن قرة ، عن ابن عمر ... وأخرجه ابن حبان في ((المجروحين)) ١٦١/٢، من طريق عبد الرحيم بن زيد ، بالإسناد السابق . وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) ٦١/١ - ٦٢: ((هذا إسناد فيه زيد العمي ، وهو ضعيف ، وابنه عبد الرحيم متروك بل كذاب ، ومعاوية بن قرة لم يلق ابن عمر )) . وقال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) ٤٥/١ برقم (١٠٠): (( سألت أبي عن حديث رواه عبد الرحيم بن زيد .. . فقال أبي : عبد الرحيم بن زيد العمي متروك الحديث ، وزيد العمي ضعيف الحديث ، ولا يصح هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلّم . وسئل أبو زرعة عن هذا الحديث فقال : هو عندي حديث واهٍ ، ومعاوية بن قرة لم يلحق ابن عمر . قلت لأبي : فإن الربيع بن سليمان حدثنا هذا الحديث عن أسد بن موسى ، عن سلام بن سليم ، عن زيد بن أسلم ، عن معاوية بن قرة ، عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلّم . ١٨٦ عبيد(١) بن عمير ، عن أبي بن كعب (٢)، [وعبد الرحيم بن زيد متروك، وأبوه مختلف فيه](٣) ( ظ : ٤٣). ١٢٥٢ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( مَنْ قَرَأَ سُورَةَ أَلْكَهْفِ، كَانَتْ لَهُ نُوراً يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ مَقَامِهِ إِلَى مَثَّةَ. وَمَنْ قَرَأَ بِعَشْرٍ(٤) آيَاتٍ مِنْ آخِرِهَا ثُمَّ خَرَجَ الدَّجَّالُ ، لَمْ يَضُرَّهُ . وَمَنْ تَوَضَّأَ فَقَالَ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ ، كُتِبَ فِي رِقِّ، ثُمَّ جُعِلَ فِي طَابِعٍ ، فَلَمْ يُكْسَرْ إِلَى يَوْمِ اٌلْفِيَامَةِ » . « فقال : هو سلام الطويل ، وهو متروك الحديث ، و [زيد] هو زيد العمي ، وهو ضعيف الحديث )) . وأخرجه الطيالسي ١/ ٥٣ برقم (١٨١)، والدارقطني ١/ ٨٠ برقم (٢، ٣)، والبيهقي في الطهارة ١/ ٨٠ باب: التكرار في الوضوء ، من طريق سلام الطويل ، حدثنا زيد العمي ، عن معاوية بن قرة ، عن ابن عمر ... وانظر ما قاله أبو حاتم . وأخرجه الدار قطني أيضاً ١/ ٧٩، ٨٠ من طريق محمد بن الفضل ، عن زيد العمي ، بالإسناد السابق . وأخرجه الدار قطني أيضاً ١/ ٨٠ برقم (٤)، والدارقطني ١ / ٨٠ أيضاً من طريقين : حدثنا المسيب بن واضح ، حدثنا حفص بن ميسرة ، عن عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر ... وقال الدار قطني: (( والمسيب ضعيف)). وقال البيهقي: (( وهذا الحديث من هذا الوجه ينفرد به المسيب بن واضح وليس بالقوي ، وروي من وجه آخر عن ابن عمر )) . (١) في (ظ): ((عبيدة)) وهو تحريف . (٢) أخرجه ابن ماجه في الطهارة ( ٤٢٠) باب : ما جاء في الوضوء مرة ، ومرتين ، وثلاثاً ، والدار قطني ١/ ٨١ برقم (٦) من طريق إسماعيل بن مسلمة بن قعنب، عن عبد الله بن عَرَادَة الشيباني ، عن زيد بن الحواري ، عن معاوية بن قرة ، عن عبيد بن عمير ، عن أبي بن كعب ... وزيد بن الحواري ضعيف الحديث، وكذلك عبد الله بن عَرَادَةَ . وانظر: ((تلخيص الحبير)) ٨٢/١ -٨٣، ونصب الراية ٢٨/١ -٢٩، والتعليقين السابقين. (٣) ما بين حاصرتين ساقط من (م) وفيها مكانه: ((ورجاله موثقون)). (٤) في ( م): ((من بعشر)) سقطت ((قرأ)). ١٨٧ رواه الطبراني(١) في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح [إلاَّ أن النسائي قال بعد تخريجه في (( اليوم والليلة)): هذا(٢) خطأ ، والصواب موقوف ، ثم رواه (١) في الأوسط (برقم ١٤٧٨) - وهو في ((مجمع البحرين)) ص (٤٠) - والنسائي في (( عمل اليوم والليلة)) برقم (٨١ ، ٩٥٢ )، من طريق يحيى بن محمد بن السكن البصري قال : حدثنا يحيى بن كثير أبو غسان ، عن أبي هاشم ، عن أبي مجلز ، عن قيس بن عُبَاد ، عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم ... وهذا إسناد رجاله ثقات . وصححه الحاكم ٥٦٤/١ على شرط مسلم، ووافقه الذهبي. وقال النسائي: (( هذا خطأ، والصواب موقوف . وخالفه محمد بن جعفر فوقفه )) . وقال الطبراني في الأوسط: ((لم يرو هذا الحديث مرفوعاً عن شعبة إلا يحيى بن كثير)) !! وسيأتي عند الدار قطني رد هذه الدعوى . ثم أخرجه النسائي أيضاً برقم (٨٢، ٩٥٣)، وهي في (( السنن الكبرى برقم ( ١٠٧٨٩)، من طريق محمد بن بشار قال : حدثنا محمد بن جعفر قال : حدثنا شعبة ، بالإسناد السابق ولم يرفعه . وأخرجه النسائي أيضاً برقم ( ٩٥٤ )، وهو في الكبرى برقم ( ١٠٧٩٠ )، والحاكم ٥٦٥/١، و٥١١/٤، من طريق عبد الرحمن بن مهدي ، حدثنا سفيان ، عن أبي هاشم ، بالإسناد السابق موقوفاً وقال النسائي: (( الصواب في هذا الحديث موقوف)). وسئل الدارقطني في ((العلل ... )) برقم (٢٣٠١) عن هذا الحديث فقال: (( يرويه أبو هاشم الرماني ، عن أبي مجلز ، عنه - أي : عن قيس بن عبادة - واختلف عن أبي هاشم ، فرواه روح بن القاسم ، والوليد بن مروان ، وسفيان الثوري ، وهشيم ، وشعبة ، عن أبي هاشم . واختلف عن الثوري ، وشعبة ، وهشيم في رفعه : فرواه أبو إسحاق الفزاري ، وعبد الملك الذماري ، عن الثوري ، عن أبي هاشم مرفوعاً . وقيل : عن ربيع بن يحيى ، عن شعبة مرفوعاً ولم يثبت ورواه غندر ، وأصحاب شعبة ، عن شعبة موقوفاً . ورواه الحكم بن موسى عن هشيم ، عن أبي هاشم مرفوعاً ، ووقفه غيره عن هشيم ، وهو الصواب )) . وانظر ((البدر المنير)) ٢٨٨/٢ -٢٩٣. وانظر ((الترغيب والترهيب)) ١٧٢/١، ٥١٢ - ٥١٣. (٢) في (ظ): ((هكذا)) وهو خطأ. ١٨٨ ٢٣٩/١ من رواية الثوري ، وغندر، عن شعبة موقوفاً](١) /. ٤٥ - بَابٌ: إِذَا تَوَضَّأْتَ فَلاَ تُشَبِّكْ أَصَابِعَكَ ١٢٥٣ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِذَا تَوَضَّأَ (مص: ٣٩٣) أَحَدُكُمْ لِلصَّلاَةِ ، فَلاَ يُشَبِّكْ بَيْنَ أَصَابِعِهِ » . رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه عتيق بن يعقوب ، ولم أرَ من ذكره ، وبقيةُ رجاله رجال الصحيحِ . ٤٦ - بَابٌ: الطِّيبُ بَعْدَ الْوُضُوءِ ١٢٥٤ - عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ : أَنَّ سَلَمَةَ بْنَ الأَكْوَعِ كَانَ إِذَا تَوَضَّأَ يَأْخُذُ اُلْمِسْكَ فَيُّدِيفُهُ(٣) فِي يَدِهِ ، ثُمَّ يَمْسَحُ بِهِ لِحْيَتَهُ . (١) ما بين حاصرتين ساقط من ( م). (٢) في الأوسط ٤٦٤/١ - ٤٦٥ برقم (٨٤٢) - وهو في (( مجمع البحرين)) برقم (٤٢٥) - من طريق أحمد بن يحيى الحلواني . حدثنا عتيق بن يعقوب الزبيري ، حدثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي ، عن محمد بن عجلان ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد حسن من أجل محمد بن عجلان . وعتيق بن يعقوب فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ٧١٦). وقال الطبراني: (( لم يروه بهذا السند إلاَّ الدراوردي ، ورواه الناس عن ابن عجلان ، عن سعيد المقبري ، عن كعب بن عجرة )) . وتعقبه الهيثمي فقال: (( حديث كعب بن عجرة بغير هذا اللفظ ، وغير هذا المعنى)). وانظر كنز العمال ٥٠٦/٧ . نقول: حديث كعب بن عجرة خرجناه في ((موارد الظمآن)) برقم (٣١٤، ٣١٥، ٣١٦)، وانظر أيضاً سنن البيهقي ٢٣٠/٣ باب: لا يشبك بين أصابعه إذا خرج إلى الصلاة ، ونيل الأوطار ٢/ ٣٨٠ - ٣٨٢ باب : كراهة تشبيك الأصابع فإن فيه ما يجب الاطلاع عليه . (٣) في (ظ): ((فيذيبه)). وداف: خلط. يقال: دُفْتُ الدواء أدوفه إذا بللته بماء وخلطته ، فهو مدوف ومدووف على الأصل ، مثل مصون ومصوون ، وليس لهما نظير . ويقال فيه : داف ، يديف بالياء، والواو فيه أكثر. قاله ابن الأثير في النهاية ٢/ ١٤٠ . ١٨٩ رواه الطبرانيُ(١) في الكبيرِ، ورجاله رجال الصحيحِ. ٤٧ - بَابٌ : فِيمَنْ نَسِيَ مَسْحَ رَأْسِهِ ١٢٥٥ - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( مَنْ نَسِيَ مَسْحَ الرَّأْسِ فَذَكَرَ وَهُوَ يُصَلِّي فَوَجَدَ فِي لِحْيَتِهِ بَلَلاً، فَلْيَأْخُذْ مِنْهُ وَلْيَمْسَحْ بِهِ رَأْسَهُ ، فَإِنَّ ذَلِكَ يُجْزِئُهُ. وَإِنْ لَمْ يَجِدْ بَلَلاَ فَلْيُعِدِ الْوُضُوءَ وَالصَّلاَةَ)). رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه نهشل بن سعيد ، وهو كذاب . (١) في الكبير ٧/ ٥ - ٦ برقم (٦٢٢٠)، من طريق محمد بن هشام المستملي ، حدثنا علي بن المديني ، حدثنا حميد بن مسعدة ، حدثنا يزيد بن أبي عبيدة : أن سلمة بن الأكوع ... إسناده صحيح ومحمد بن هشام هو : ابن البختري . قال الخطيب في تاريخه ٣٦١/٣ -٣٦٢: ((وكان ثقة، ووثقه الدار قطني وابن المنادي)). وقول الهيثمي - رحمه الله -: (( ورجاله رجال الصحيح)) ليس بصحيح. (٢) في الأوسط برقم (٧٥٦٩) - وهو في ((مجمع البحرين)) برقم (٤٣٠) - من طريق محمد بن إبراهيم بن عامر ، حدثنا أبي ، عن جدي ، عن نهشل ، عن الضحاك ، عن أبي الأحوص ، عن ابن مسعود ... وهذا إسناد فيه نهشل بن سعيد وهو متروك ، قال ابن حبان في ((المجروحين)) ٥٢/٣: (( كان ممن يروي عن الثقات ما ليس من أحاديثهم ، لا يحل كتابة حديثه إلاَّ على جهة التعجب . كان إسحاق بن إبراهيم الحنظلي يرميه بالكذب )) . وانظر ميزان الاعتدال ٢٧٥/٤ ، والكامل لابن عدي ٢٥٢١/٧ ، وشيخ الطبراني ترجمه أبو نعيم في أخبار أصبهان ٢/ ٢٥٧ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وأبوه إبراهيم بن عامر هو ابن إبراهيم بن واقد ترجمه أبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) ١٧٤/١، وقال: (( كان خيراً فاضلاً)). وأبو الشيخ في ((طبقات المحدثين)) ٢٧٤/٢ الترجمة (١٧١) وقال مثل قول أبي نعيم وباقي رجاله ثقات . والضحاك هو ابن مزاحم . وذكره المتقي الهندي في الكنز ٣٠٩/٩ برقم (٢٦١٤٩) منسوباً إلى الطبراني في الأوسط . وقال الطبراني: ((لم يروه عن الضحاك هكذا إلاَّ نهشل، تفرد به عامر بن إبراهيم)). ١٩٠ ٤٨ - بَابٌ: فِيمَنْ لَمْ يُحْسِنِ الْوُضُوءَ ١٢٥٦ - عَنْ مُعَيْقِيبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( وَيْلٌ لِلأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ )» . رواه أحمد (١) ، والطبراني في الكبير ، وفيه أيوب بن عتبة ، والأكثر على تضعيفه . ١٢٥٧ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ الزَّبِيْدِي ( مص: ٣٩٤) مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : وَيْلٌ لِلأَغْقَابِ [وَيُطُونِ الأَقْدَامِ](٢) مِنَ النَّارِ . رواه أحمد(٣) هكذا ، ٠٠ ٠٠ (١) في المسند ٤٢٦/٣، و٤٢٥/٥، والطبراني في الكبير ٣٥٠/٢٠ برقم (٨٢٢)، من طريق أيوب بن عتبة ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة ، عن معيقيب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم ... وهذا إسناد ضعيف . وأخرجه الطبراني أيضاً برقم ( ٨٢٣ ) ، من طريق عبد الله بن وهيب الغزي ، حدثنا محمد بن أبي السري ، حدثنا مبشر بن إسماعيل ، عن الأوزاعي ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي كثير ، عن أبي سلمة ، عن معيقيب ... نقول: لقد أقحم خطأ في هذا الإسناد ((عن أبي كثير)) قبل: أبي سلمة . وشيخ الطبراني أبو العباس عبد الله بن وهيب الجذامي الغزي ، ترجمه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٢٧٣/٣٣، والذهبي في (( تاريخ الإسلام)) ٧/ ٣٧ برقم (٤٠) ولم يوردا فيه جرحاً. ولا تعديلاً . وباقي رجاله ثقات . محمد بن المتوكل بن أبي السري فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٢٠٩) في موارد الظمآن . وقد تابع الأوزاعي هنا أيوب بن عتبة في الإسناد السابق ، والأوزاعي إمام ثقة . (٢) ما بين حاصرتين ساقط من (ظ ). (٣) في المسند ١٩١/٤ مرتين من طريق الحسن. وأخرجه ابن أبي عاصم في السنة ٤٣١/٤ برقم (٢٤٨٤ ) ، من طريق كامل بن طلحة . كلاهما : حدثنا ابن لهيعة ، حدثنا حيوة بن شريح ، عن عقبة بن مسلم قال : سمعت عبد الله بن الحارث بن جزء يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلّم يقول ... وهذا » ١٩١ وقال الطبراني [في الكبير](١): عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ الزَّبِيْدِيِّ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((وَيْلٌ لِلأَعْقَابِ وَبُطُونِ الأَقْدَامِ مِنَ النَّارِ )) . ورجال أحمد ، والطبراني ثقات . ١٢٥٨ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ ، ١٢٥٩ - وَأَخِيهِ قَالاَ: أَبْصَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْماً يَتَوَضَّؤُونَ فَقَالَ: ((وَيْلٌ لِلأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ » . رواه الطبرانيُ(٢) في الكبيرِ من طرقٍ : ففي بعضِها عن أبي أمامةً وأخيه ، وفي « إسناد ضعيف ، وللكنه متصل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلّم وليسٍ موقوفاً كما زعم الهيثمي رحمه الله. وقال ابن أبي عاصم: (( لا يعلم بطون الأقدام إلاَّ في هذا الحديث وحده )) . وأخرجه الفسوي في (( المعرفة والتاريخ)) ٤٩٦/٢ - ٤٩٧، والطحاوي في (( شرح معاني الآثار)) ١/ ٣٨، وابن خزيمة في صحيحه ٨٤/١ برقم (١٦٣)، والدار قطني ٩٥/١ برقم (١)، والحاكم في المستدرك ١/ ١٦٢، والبيهقي في الطهارة ١/ ٧٠ باب: الدليل على أن فرض الرجلين الغسل ... من طريق يحيى بن بكير ، حدثنا الليث بن سعد ، عن حيوة بن شريح ، عن عقبة بن مسلم ، عن عبد الله بن الحارث بن جزء ، أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلّم ... وهذا إسناد صحيح . وأما رواية الطبراني فهي في الجزء المفقود من معجمه الكبير . (١) ما بين حاصرتين ساقط من ( م). (٢) بل رواهما الطبراني في الكبير ٣٤٧/٨ برقم (٨١٠٩) - ومن طريقه أخرجه ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٣٥٥/٦ - من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني سويد بن سعيد ، حدثنا علي بن مسهر ، عن ليث بن أبي سليم ، عن عبد الرحمن بن سابط ، عن أبي أمامة وأخيه قالا :... وهذا إسناد ضعيف. وقال أبو عمر: (( أخرجه أبو موسى وقال : رواه جماعة عن ليث . اختلف عليه فيه : فقال بعضهم : ( عن أبي أمامة) وحده . وبعضهم ( عن أخيه ) وحده ، وبعضهم ( عن أحدهما ) على الشك)). وأخرج الطبراني حديث أبي أمامة وحده في الكبير أيضاً برقم ( ٨١٠، ٨١١، ٨١٢ ، » ١٩٢ بعضها عن أبي أمامة فقط ، وفي بعضها عن أخيه فقط ، وفي بعضها : قَالَ: رَأَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْماً يَتَوَضَّؤُونَ فَقِيَ عَلَى أَقْدَامِهِمْ قَدْرُ الدِّرْهَمِ فَقَالَ: (( وَيْلٌ لِلَعْقَابِ مِنَ النَّارِ » . ومدارُ طُرقِهِ كلِّها على ليثِ بنِ أبي سليمٍ ، وقد اختلط . ١٢٦٠ - وَعَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أَلْهَيْثَمِ قَالَ: رَآنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَوَضَّأُ فَقَالَ: ((بَطْنَ الْقَدَمِ يَا أَبَا اُلْهَيْثَمِ )) . رواه الطبرانيُّ(١) في الكبيرِ، وفيه ابنُ لهيعةَ، وهو ضعيف. وبكرُ / بنُ ٢٤٠/١ ٨١٤، ٨١٥)، من طريق عمرو بن عون الواسطي ، والحسن بن أبي جعفر ، والوليد بن جـ العباس النرسي ، وجرير ، وميمون بن زيد . جميعهم : عن ليث بن أبي سليم ، عن عبد الرحمن بن سابط ، عن أبي أمامة ، عن النبي صلى الله عليه وسلّم ... وهذا إسناد ضعيف. وأخرجه الطبراني برقم (٨١١٦ ) ، من طريق سليمان بن الحسن العطار ، حدثنا أبو كامل الجحدري ، حدثنا عبد الواحد بن زياد ، حدثنا ليث ، عن عبد الرحمن بن سابط ، عن أبي أمامة - أو عن أخيه - عن النبي صلى الله عليه وسلّم ... وهذا إسناد ضعيف. وما وجدت الحديث عن أخي أبي أمامة وحده كما زعم الهيثمي رحمه الله بدون شك . ولكن أخرج ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني)) ٤٥١/٢ برقم (١٢٥١) - ومن طريقه هذه أورده ابن الأثير في ((أسد الغابة» ٣٥٥/٦ - ٣٥٦ - من طريق يوسف بن موسى ، حدثنا جرير ، عن ليث ، عن عبد الرحمن بن سابط ، عن أخي أبي أمامة الباهلي قال : رأى رسول الله ... وهو إسناد ضعيف أيضاً . (١) في الكبير ٣٦٣/٢٢ برقم (٩١١) - ومن طريقه هذه أخرجه ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٣٢٤/١ - من طريق ورد بن أحمد بن لبيد البيروتي ، حدثنا صفوان بن صالح ، حدثني الوليد بن مسلم ، عن ابن لهيعة ، عن بكر بن سوادة قال : حدثني أبو الهيثم . وهذا إسناد ضعيف ، عبد الله بن لهيعة ضعيف ، والوليد بن مسلم قد عنعن وهو موصوف بالتدليس . وشيخ الطبراني المعروف بـ(( ورد )) هو : محمد بن أحمد بن لبيد أبو عبد الله السلاماتي البيروتي الحطاب إمام جامع بيروت. ترجمه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ١٠٢/٥١ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً . وقال الحافظ في الإصابة ٨٤/١٢: (( أبو الهيثم آخر - يعني غير ابن التيهان - أفرده أبو موسى » ١٩٣ سوادةَ ما أظنه سمع أبا الهيثمٍ ، والله أعلم . ١٢٦١ - وَعَنْ أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ قَالَ: كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَاءَ رَجُلٌ قَدْ تَوَضَّأَ وَفِي قَدَمِهِ (١) مَوْضِعٌ لَمْ يُصِبْهُ أَلْمَاءُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِذْهَبْ فَأَتِمَّ وُضُوءَكَ)). فَفَعَلَ (٢). رواه الطبراني(٣) ( مص: ٣٩٥) في الأوسط ، والصغير ، وفيه الوازع بنُ « في الذيل عن ابن التيهان فأصاب ، وساق من طريق الطبراني بسنده إلى الوليد بن مسلم ... )) وذكر هذا الحديث ثم قال: (( وأورده بعض أصحاب المسانيد في مسند أبي الهيثم بن التيهان ، وليس بجيد ، لأن بكر بن سوادة لم يدركه ، وأفرده أبو موسى عن ابن التيهان لأن بكر بن سوادة لم يلق ابن التيهان ، فتبين أنه غيره )) . (١) في (ظ، ش): ((قدميه)). (٢) في (ظ): ((فقعد)) وهو تحريف . (٣) في الأوسط ١١٧/٣ برقم (٢٢٤٠) - وهو في ((مجمع البحرين)) برقم (٤٢٩) -، وفي الصغير ١٧/١ - ١٨ من طريق أحمد بن عبد الوهاب المصيصي التميمي قال : حدثنا مصعب بن سعيد أبو خيثمة ، حدثنا المغيرة بن سقلاب ، عن الوازع بن نافع العقيلي ، عن سالم بن عبد الله بن عمر ، عن أبيه ، عن أبي بكر ... وهذا إسناد فيه الوازع بن نافع قال ابن معين، وأحمد: ((ليس بثقة)). وقال البخاري: (( منكر الحديث)). وقال النسائي: ((متروك)). وانظر الكامل ٢٥٥٥/٧ - ٢٥٥٩، وانظر ميزان الاعتدال ٣٢٧/٤ وقد فصلت فيه القول عند الحديث ( ٥٥٦٧ ) فى مسند الموصلي . والمغيرة بن سقلاب ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٢٢٣/٨ - ٢٢٤ وقال : (( سألت أبي عن مغيرة بن سقلاب فقال: هو صالح الحديث)). وقال أيضاً: (( سئل أبو زرعة عن المغيرة بن سقلاب فقال: هو جزري ليس به بأس)). وقال ابن عدي في الكامل ٢٣٥٧/٦ - ٢٣٥٨: (( منكر الحديث)) ثم أورد له سبعة أحاديث حديثنا واحد منها ثم قال: (( وللمغيرة غير ما ذكرت من الحديث ، وعامة ما يرويه لا يتابع عليه )) . وقال ابن حبان في ((المجروحين)) ٨/٣: ((كان ممن يخطىء ويروي عن الضعفاء والمجاهيل ، فغلب على حديثه المناكير والأوهام ، فاستحق الترك)) . وضعفه الدار قطني. وقال أبو جعفر النفيلي: ((لم يكن مؤتمناً)). وقال علي بن ميمون الرقي وسئل عنه: (( كان لا يسوى بعرة)). وانظر ((ميزان الاعتدال)) ١٦٣/٤، ولسان الميزان ٧٨/٦ -٧٩ . ١٩٤ نافع ، وهو مجمع على ضعفه . ١٢٦٢ - وَعَنْ أَبِي رَوْحِ الْكَلاَعِيِّ قَالَ: صَلَّى بِنَا نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاَةً فَقَرَأَ فِيهَا سُورَةَ الرُّوم، فَلَبَسَ (١) بَعْضُهَا فَقَالَ: ((إِنَّمَا لَبَسَ عَلَيْنَا الشَّيْطَانُ الْفِرَاءَةَ مِنْ أَجْلِ أَقْوَامٍ يَأْتُونَ الصَّلاَةَ بِغَيْرِ وُضُوءٍ ، فَإِذَا أَيْتُمُ الصَّلاَةَ، فَأَحْسِنُوا الْوُضُوءَ )). « ومصعب بن سعيد ذكره ابن حبان في الثقات ١٧٥/٩ وقال: (( ربما أخطأ ، يعتبر حديثه إذا روى عن الثقات وبين السماع في خبره لأنه كان مدلساً . وقد كف بصره في آخر عمره )) . وقال ابن عدي في الكامل ٢٣٦٢/٦ - ٢٣٦٣: (( يحدث عن الثقات بالمناكير ويصحف عليهم))، ثم قال بعد أن أورد له عدة أحاديث: (( وله غير ما ذكرت ، والضعف على حديثه بیٌِّ )). وقد أورد الذهبي في الميزان ١١٩/٤ ١٢٠ بعض ما أورده ابن عدي ثم قال: (( قلت : ما هذه إلاَّ مناكير وبلايا)). وتابعه على ذلك الحافظ في لسان الميزان ٤٣/٦ - ٤٤ ثم أضاف ما قاله ابن حبان ، ثم قال: (( وقال صالح جزرة : شيخ ضرير لا يدري ما يقول )) . وشيخ الطبراني ما وجدت له ترجمة ، غير أنه متابع عليه كما يلي . وأخرجه أيضاً ابن عدي في الكامل ٧/ ٢٥٥٧ ، من طريق عمر بن الحسن بن نصر ، حدثنا مصعب بن سعيد ، بالإسناد السابق . وأخرجه ابن عدي في الكامل أيضاً ٢٣٥٧/٦ ، من طريق مصعب بن سعيد وأحمد بن عبد الله بن ميسرة قالا : حدثنا مغيرة بن سقلاب ، بالإسناد السابق. وقد تحرفت فيه ((عمر بن الحسن)) إلى ((عمر بن الحسين)). وهذه متابعة وللكنها غير مجدية ، أحمد بن عبد الله بن ميسرة متروك الحديث . وأما عمر بن الحسن فقد ترجمه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٢٢١/١١ - ٢٢٢ ونقل قول الدارقطني وقد سأله حمزة بن يوسف السهمي عنه فقال: ((ثقة)). انظر سؤالات حمزة ص (٢٢٧) برقم (٣١٤). وسير أعلام النبلاء ١٤/ ٢٥٤. وقال الطبراني: (( لا يروى عن أبي بكر الصديق إلاَّ بهذا الإسناد تفرد به المغيرة بن سقلاب )) . (١) لَبَسَ - بابه: ضرب - الأمرَ : خلط بعضه ببعضٍ . وقد يشدد للتكثير . وقوله تعالى: ﴿أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا﴾ [الأنعام: ٦٥]، أي: يجعلكم فرقاً مختلفين. ١٩٥ رواه أحمدُ(١) ، عن أبي روحِ نفسِهِ، ورواه النسائيُّ عن أبي روحٍ عن رجل، ورجال أحمد رجال الصحيح . ١٢٦٣ - وَعَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ شَبِيباً أَبَا رَوْحٍ مِنْ ذِي الْكَلاَعِ(٢) أَنَّهُ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَرَأَ بِالرُّومِ ، فَتَرَدَّدَ فِي آيَةٍ ، (١) في المسند ٤٧١/٣، من طريق إسحاق بن يوسف ، عن شريك ، عن عبد الملك بن عمير ، عن أبي روح الكلاعي قال : صلَّى بنا رسول الله ... وأخرجه أحمد ٤٧١/٣، و٣٦٣/٥، ٣٦٨، والنسائي في الافتتاح ١٥٦/٢ باب: القراءة في الصبح بالروم ، من طريق شعبة ، وسفيان : كلاهما عن عبد الملك بن عمير قال : سمعت شبيباً أبا روح يحدث عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلّم ، وهذا إسناد صحيح ، جهالة الصحابي لا تضر الحديث لأنهم كلهم ثقات . وأخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني ٤٠/٥، ٢٧٠ برقم (٢٥٧٩، ٢٧٩٦)، والطبراني في الكبير ١/ ٣٠١ برقم (٨٨١) من طريق بكر بن خلف ، حدثنا مؤمل بن إسماعيل ، حدثنا شعبة ، عن عبد الملك بن عمير ، بالإسناد السابق . ولكن الطبراني لم يقل ((عن رجل من أصحاب النبي)) وإنما قال: ((عن الأغر من أصحاب النبي)). وأخرجه البزار ٢٣٤/١ برقم (٤٧٧ ) ، من طريق زياد بن يحيى الحساني ، حدثنا مؤمل بن إسماعيل ، بإسناد الطبراني السابق . وهو إسناد ضعيف . وأورد الحافظ ابن كثير الرواية التي رواها شبيب عن رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلّم في التفسير ١٥٣/٤ (التوبة: الآية ١٠٨)، ثم قال: (( ثم رواه من طريقين آخرين عن عبد الملك بن عمير ، عن شبيب أبي روح من ذي الكلاع ، أنه صلَّى مع النبي صلى الله عليه وسلّم فذكره . فدل هذا على أن إكمال الطهارة يسهل القيام في العبادة ، ويعين على إتمامها وإكمالها ، والقيام بمشروعاتها)). ثم أورده مرة أخرى ٦/ ٣٣٢ آخر سورة الروم وقال: (( وهذا إسناد حسن ومتن حسن ، وفيه سر عجيب ونبأ غريب ، وهو أنه صلى الله عليه وسلّم تأثر بنقصان وضوء من ائتم به ، فدل ذلك على أن صلاة المأموم متعلقة بصلاة الإمام )). وقال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ١٧١/١ بعد أن ذكر الروايتين: (( ورجال الروايتين محتج بهم في الصحيح ... )) . وانظر أيضاً ((أسد الغابة)) ١٢٤/١، و٥٠٤/٢، والإصابة ٨٨/١، و١١١/٥، والاستيعاب على هامش الإصابة ١٩١/١، و٨٠/٥ -٨١، والحديث التالي . (٢) في ( ظ، ش) زيادة: ((يقول)). ١٩٦ فَلَمَّا أَنْصَرَفَ، قَالَ: ((إِنَّهُ لُبِسَ عَلَيْنَا الْقُرْآنُ، إِنَّ أَقْوَاماً مِنْكُمْ يُصَلُّونَ مَعَنَا، لَاَ يُحْسِنُونَ الْوُضُوءَ ، فَمَنْ شَهِدَ الصَّلاَةَ مَعَنَا ، فَلْيُحْسِنِ الْوُضُوءَ )). رواه أحمد (١)، ورجاله رجال الصحيح. ٤٩ - بَابٌ: الْمُحَافَظَةُ عَلَى الْوُضُوءِ ١٢٦٤ - عَنْ رَبِيعَةَ الْجُرْشِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((اِسْتَقِيمُوا وَنِعِمَّا إِنِ أُسْتَقَمْتُمْ، وَحَافِظُوا عَلَى الْوُضُوءِ، فَإِنَّ خَيْرَ أَعْمَالِكُمُ الصَّلاَةُ، وَتَحَفَّظُوا مِنَ الأَرْضِ فَإِنَّهَا أُمُّكُمْ، وَإِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ عَامِلٌ عَلَيْهَا خَيْراً أَوْ شَرّاً إِلاَّ وَهِيَ مُخْبِرَةٌ » . رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وفيه ابن لهيعة ، وهو ضعيف . (١) في المسند ٤٧١/٣ - ٤٧٢، من طريق محمد بن جعفر، حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم ، حدثنا زائدة ، حدثنا عبد الملك بن عمير قال: سمعت شبيباً أبا روح ... وهذا إسناد رجاله ثقات غير أنه مرسل . وانظر التعليق السابق . (٢) في الكبير ٥/ ٦٥ برقم (٤٥٩٦) ، من طريق يحيى بن أيوب العلاف المصري ، حدثنا سعيد بن أبي مريم ، حدثنا ابن لهيعة ، حدثني الحارث بن يزيد أنه سمع ربيعة الجرشي يقول : إن رسول الله صلى الله عليه وسلّم قال :... وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الله بن لهيعة . وباقي رجاله ثقات . وشيخ الطبراني تقدم برقم (١٧٩). وانظر ترجمته في (( التهذيب)). وربيعة بن الغار الجرشي أو ابن عمرو مختلف في صحبته . وانظر تاريخ البخاري الكبير ٢٨١/٣، وثقات ابن حبان ١٣٠/٣، والجرح والتعديل ٤٧٢/٣ - ٤٧٣، وأسد الغابة ٢١٥/٢، والإصابة ٢٦٨/٣، والاستيعاب على هامشها ٢٦٢/٣ -٢٦٣. وذكره المنذري في (( الترغيب والترهيب)) ١/ ١٦٢ وقال: ((رواه الطبراني في الكبير من رواية ابن لهيعة . وربيعة الجرشي مختلف في صحبته ... )) . ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٨٦٩/١٥ برقم (٣٤٥٨) إلى الطبراني في الكبير ، وإلى البغوي . ويشهد له حديث عبادة بن الصامت الآتي برقم (٣٥٥٤). ١٩٧ ٥٠ - بَابٌ: الذَّوَامُ عَلَى الطَّهَارَةِ ( مص: ٣٩٦) ١٢٦٥ - عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا خَرَجَ مِنَ الْخَلاَءِ تَوَضَّأَ . رواه أحمد (١) ، وفيه جابر الجعفي ، وثقه شعبة وسفيان ، وضعفه أكثر الناس . ٥١ - بَابٌ: فِيمَنْ لَمْ يَتَوَضَّأُ بَعْدَ الْحَدَثِ ١٢٦٦ - عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَالَ ، فَقَامَ عُمَرُ خَلْفَهُ بِكُوزٍ ، فَقَالَ: ((مَا هَذَا يَا عُمَرُ؟)). فَقَالَ: مَاءٌ تَتَوَضَّأُ بِهِ يَا رَسُولَ اللهِ . قَالَ: ((مَا أُمِرْتُ كُلَّمَا بُلْتُ أَنْ أَتَوَضَّأَ ، وَلَوْ فَعَلْتُ، كَانَتْ سُنَّةً)). رواه أحمد (٢) من رواية ابن أبي مليكة ، عن أمه ، ولم أرَ من ترجمها . (١) في المسند ١٨٩/٦، من طريق عبد الرحمن بن مهدي ، عن سفيان ، عن جابر ، عن عبد الرحمن بن الأسود ، عن أبيه ، عن عائشة ... وهذا إسناد ضعيف ، جابر بن يزيد الجعفي ضعفوه، وقال النسائي: (( متروك)). وأخرجه ابن أبي شيبة ١/ ١٠٥، من طريق جرير ، عن منصور ، عن إبراهيم قال : بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلّم لم يدخل الخلاء إلاَّ توضأ، أو مسّ ماءً. وإسناده ضعيف . (٢) في المسند ٦ / ٩٥، من طريق عفان قال: حدثني عبد الله بن يحيى الضَّبيّ (أبو يعقوب ) قال : حدثني عبد الله بن أبي مليكة ، عن أمه ، عن عائشة ... وإسناده ضعيف ، وهو في السنن ، وعند الدارقطني ، وعند البيهقي أيضاً . وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٢٦٢/٨ - ٢٦٣ برقم (٤٨٥٠). ونضيف هنا : وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٤/١ ، وابن عدي في الكامل ٢٦٧٨/٧ ، والدولابي في الكنى ١٥٩/٢، وابن حبان في الثقات ٤٦٦/٥ من طريق عبد الله بن يحيى، بالإسناد السابق . ١٩٨ ورواه أبو يعلى(١) عن ابنٍ (٢) أبي مليكةَ، عن أبيه، عن عائشةً. ٥٢ - بَابُ نَضْحِ الْفَرْجِ بَعْدَ الْوُضُوءِ ١٢٦٧ - عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ جِبْرِيلَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - لَمَّا نَزَلَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَّمَهُ الْوُضُوءَ . فَلَمَا فَرَغَ مِنْ وُضُوئِهِ ، أَخَذَ حَفْنَةً مِنْ مَاءٍ فَرَشَّ بِهَا نَحْوَ / أَلْفَرْجِ، فَكَانَ رَسُولُ اللهِ ٢٤١/١ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرُشُّ بَعْدَ وُضُوئِهِ . رواه أحمدُ(٣)، وفيه رشدين بنُ سعدٍ ، وثقه هيثمُ بنُ خارجةَ ، وأحمدُ ابنُ حنبل في رواية ، وضعفه آخرون ( مص : ٣٩٧) . ٥٣ - بَابٌ : فِيمَنْ كَانَ عَلَىْ طَهَارَةٍ وَشَكَّ فِي الْحَدَثِ ١٢٦٨ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا كَانَ فِي الصَّلاَةِ، جَاءَهُ الشَّيْطَانُ فَأَبَسَنَّ(٤) بِهِ كَمَا يُسنُ (١) في المسند ٢٦٢/٨ - ٢٦٣ برقم (٤٨٥٠). (٢) سقطت (( ابن )) من (ش ). (٣) في المسند ، وابنُهُ عبد الله في زوائده على المسند أيضاً ٢٠٣/٥، والدار قطني ١/ ١١١ من طريق هيثم بن خارجة ، حدثنا رشدين بن سعد ، عن عقيل ، عن ابن شهاب ، عن عروة بن الزبير ، عن أسامة بن زيد ، عن النبي صلى الله عليه وسلّم ... وهذا إسناد ضعيف لضعف رشدين بن سعد الذي أدركته غفلة الصالحين فخلط بالحديث . (٤) أَبَسَّ الإبل، وبها : بَتَها . أي: ساقها سوقاً سهلاً . وبَسَ بالناقة : صوت لها متلطفاً بقوله : بُسْ بُنْ لتسكن وتدر . ومنه قيل : الإِيناس قبل الإِبساس . وهو مثل يضرب في المداراة عند الطلب . وعلى هامش ( مص) حاشية لابن حجر نثبت نصها: (( قال الأصمعي : أَبَّسْتُهُ تَأْبِيساً ، أي : ذللته وحقرته وكسرته . وَأَبَسْتُ بِهِ أَبْساً ، مثله ، قاله الجوهري . وفي النهاية أيضاً يقال: أَبَسْتُهُ أَبْسَاً ، وَأَبَسْتُهُ تَأْبيساً . وقد ضبطه المؤلف بخطه في زوائد مسند أحمدَ : فَأَبَسَنَّ بِهِ كَمَا يُبِسُّ بِدَابَتِهِ ، وذكر في النهاية » ١٩٩ بِدَابَّتِهِ ، فَإِذَا سَكَنَ لَهُ ، أَضْرَطَ بَيْنَ أَلْيَّهِ لِيَفْتِنَهُ عَنْ صَلاَتِهِ، فَإِذَا وَجَدَ شَيْئاً مِنْ ذَلِكَ ، فَلَ يَنْصَرِفْ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتاً ، أَوْ يَجِدَ رِيحاً )) . رواه أحمد (١). وهو عند أبي داود(٢) باختصار ورجال أحمد رجال الصحيح. ١٢٦٩ - وَبِسَنَدِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا كَانَ فِي الْمَسْجِدِ ، جَاءَهُ الشَّيْطَانُ ، فَأَبَنَّ بِهِ كَمَا يُبِسُّ الرَّجُلُ بِدَابَّتِهِ ، فَإِذَا سَكَنَ لَهُ، زَنَقَهُ - أَوْ أَلْجَمَهُ -)). قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَأَنْتُمْ تَرَوْنَ ذَلِكَ: أَمَّا الْمَزْنُوقُ، فَتَرَاهُ مَائِلاً [كَذَا لاَ يَذْكُرُ الله](٣)، وَأَمَّا الْمَلْجُومُ، فَتَرَاهُ فَاتِحاً فَاهُ لاَ يَذْكُرُ الله(٤). « موضع ذلك فقال : بَسَسْتُ النَّقَةَ وَأَبْسَسْتُهَا، إذا سُقْتُها وَزَجَرْتُها وقلت لها : بَسْ بَنْ بكسر الباء وفتحها . وقال في الصحاح أيضاً : وقال أبو عبيد : بَسَسْتُ الإِبِلَ وَأَبْسَسْتُهَا ، لغتان إذا زجرتها - فالمؤلف رحمه الله - جرى على أنها من أَبْسَسْتُ ، كما حكاه في الصحاح عن أبي عبيد ، وكما ذكره في النهاية كما تقدم ، والله أعلم )). (١) في المسند ٢/ ٣٣٠ ، من طريق أبي بكر الحنفي ، حدثنا الضحاك بن عثمان ، عن سعيد المقبري ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد صحيح ، أبو بكر الحنفي هو عبد الكبير بن عبد المجيد ، والضحاك بن عثمان بسطنا القول فيه عند الحديث (٦٥٨١ ) في مسند الموصلي . ولتمام التخريج انظر التعليق التالي . والتلخيص الحبير ١/ ١١٧. (٢) في الطهارة ( ١٧٧) باب : إذا شك في الحدث ؟ نقول : بل أخرجه مسلم في الحيض (٣٦٢) باب : الدليل على أن من تيقن الطهارة ثم شك في الحدث فله أن يصلي بطهارته تلك ، والترمذي في الطهارة ( ٧٥) باب : ما جاء في الوضوء من الريح ، وابن ماجه في الطهارة ( ٥١٥) باب: لا وضوء إلاَّ من حدث، وأبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) ٢٨٣/٢ من طرق : حدثنا سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلّم قال: (( إذا كان أحدكم في الصلاة ، فوجد حركة في دبره ، أحدث أو لم يحدث ، فأشكل عليه، فلا ينصرف حتى يسمع صوتاً أو يجد ريحاً)). وهذا لفظ أبي داود. وانظر المجموع ٢٠٥/١ وما بعدها، وشرح مسلم للنووي ١/ ٦٥٧ -٦٥٩. والحديث السابق. (٣) ما بين حاصرتين زيادة من أحمد . (٤) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٣٣٠ من طريق أبي بكر الحنفي، حدثنا الضحاك بن عثمان، » ٢٠٠