النص المفهرس

صفحات 181-200

رواه الطبرانيُ(١) في الكبيرِ، وفيه ابنُ لهيعةَ، وله إسنادٌ آخرُ، رجالُه موثقون
كلُّهم .
١٢٤٦ - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ خُثَيْمِ قَالَ: سَمِعْتُ جَدَّتِي عُبَيْدَةَ بِنْتَ عَمْرِو اُلْكِلاَبِيَّةَ
تَقُولُ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ فَأَسْبَغَ الْوُضُوءَ.
رواه الطبرانيُّ في الكبيرِ ، ورجالُه موثقون ، إِلَّ أن سعيدَ بنَ خثيمٍ لم أجد له
سماعاً من أحدٍ من الصحابةِ ، وقد رواه قبل هذا عن جدته ، عن أبيها(٢) ، والله
أعلم .
٤٣ - بَابُ إِزَالَةِ الْوَسَخِ مِنَ الأَطْفَارِ
١٢٤٧ - عَنْ وَابِصَةَ بْنِ مَعْبَدٍ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ
كُلِّ شَيْءٍ ، حَتَّى سَأَلْتُهُ عَنْ الْوَسَخِ الَّذِي يَكُونُ فِي الْأَظْفَارِ. فَقَالَ: ((دَعْ مَا يَرِيبُكَ
إِلَى مَا لاَ يَرِيبُكَ )).
(١) في الكبير ٢٣٤/٢٤ - ٢٣٥ برقم (٥٩٤)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني ٦/ ٥٧
برقم ( ٣٢٦٣) ، من طريق أبي الأسود : النضر بن عبد الجبار ، حدثنا ابن لهيعة ، عن
بكير بن عبد الله بن الأشج ، عن الضحاك بن عبد الله القرشي ، عن محمود بن لبيد : أن خولة
بنت قيس بن قهد حدثته : أن النبي صلى الله عليه وسلّم قال :... وهذا إسناد ضعيف.
وأخرجه الطبراني في الكبير أيضاً برقم ( ٥٩٣)، من طريق يحيى بن عثمان بن صالح ،
حدثنا أصبغ بن الفرج ، حدثنا عبد الله بن وهب ، أخبرني عمرو بن الحارث ، عن بكير بن
عبد الله بن الأشج ، بالإسناد السابق ، وفيه الضحاك بن عبد الله القرشي ، ترجمه البخاري في
الكبير ٣٣٤/٤ وقال: (( إن لم يكن ابن خالد فلا أعرفه ، لأن عيسى بن مغيرة بن الضحاك بن
عبد الله بن خالد بن حزام )) .
وتابعه على ذلك ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٤٥٩/٤، وذكره ابن حبان في الثقات
٣٨٨/٤ فقال: (( الضحاك بن عبد الله القرشي، يروي عن أنس بن مالك، روى عنه بكير بن
الأشج)) . وانظر تعليقنا على الحديث الآتي برقم ( ٣٤٥٦).
(٢) انظر الحديث المتقدم برقم (١٢٣٦)، والإصابة ٦/ ٣٦٣.
١٨١

رواه الطبرانيُّ في الكبيرِ (١)، وفيه طلحةُ بنُ زيدٍ (٢) الرقيُّ، وهو مجمع على
ضعفه .
١٢٤٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي: أَبْنَ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَا لِي لاَ إِهَمُ(٣) وَرُفْغُ(٤) أَحَدِكُمْ بَيْنَ أَنْمُلَتِهِ
وَظُفْرِهِ؟ )).
(١) في الكبير ٢٢/ ١٤٧ برقم (٣٩٩)، من طريق الحسين بن إسحاق التستري ، حدثنا
إبراهيم بن محمد المقدمي ، حدثنا عبد الله بن عثمان بن عطاء الخراساني ، حدثنا طلحة بن
زيد ، عن راشد بن أبي راشد قال : سمعت وابصة بن معبد يقول : ... وهذا إسناد فيه راشد
وهو مجهول ، وطلحة بن زيد قال أحمد ، وعلي، وأبو داود: (( كان يضع الحديث))،
وعبد الله بن عثمان روايته عن الضعفاء ضعيفة ...
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٤٢٩/٣ برقم (٧٢٩٥) إلى الطبراني في الكبير .
ويشهد للمرفوع منه حديث الحسن بن علي - رضي الله عنهما - وقد استوفينا تخريجه في
((موارد الظمآن)) ٢٢٨/٢ - ٢٢٩ برقم (٥١٢)، وفي مسند الموصلي برقم (٦٧٦٢) فانظر
أيهما شئت .
(٢) في (ظ): (( يزيد)) وهو تحريف .
(٣) على هامش ( مص) حاشية ابن حجر: (( قال مؤلفه - رضي الله عنه - : صوابه : أهم .
انتهى . وفيه نظر ، فتأمل )).
وقال ابن الأثير في النهاية ٢٣٣/٥ - ٢٣٤: ((وَهَمَ إلى الشيء - بالفتح - يَهِمُ، وَهْماً : إذا
ذهب وَهْمُهُ إليه. وَوَهِمَ، يَوْهَمُ، وَهَماً - بالتحريك: إذا غلط - . ومن الأول حديث ابن
عباس ( أنه وَهَمَ في تزويج ميمونة ) أي : ذهب وهمه إليه .
ومن الثاني الحديث ( أنه سجد لِلْوَهَمِ وهو جالس ) أي : للغلط . وفيه : قيل له : كأنك
وَهِمْتَ ؟ قال : وكيف لا إيهَمُ؟)). هذا على لغة بعضهم.
الأصل : أَوْهَمُ - بالفتح والواو - فكسر الهمزة لأن قوماً من العرب يكسرون مستقبل ( فَعِلَ )
فيقولون : إِعْلَمُ ، وَنِعْلَمُ ، وَتِعْلَمُ ، فلما كسر همزة (أَوْهَمُ) انقلبت الواو ياءً)). وهذا كله
على هامش ( مص ) الأيسر .
(٤) الرُّفْعُ - بالضم والفتح - واحد الأرفاغ ، وهي أصول المغابن كالآباط والحوالب وغيرها من
مطاوي الأعضاء وما يجتمع فيه من الوسخ والعرق .
وأراد بالرفع ها هنا وسخ الظفر ، كأنه قال : ووسخ رفغ أحدكم ، والمعنى : أنكم لا تقلمون ﴾
١٨٢

رواه البزار (١)، وفيه الضحاك بن زيد، قال ابن حبان: لا يحل الاحتجاج
به .
٤٤ - بَابُ مَا يَقُولُ بَعْدَ الْوُضُوءِ
١٢٤٩ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْبَيْلَمَانِي قَالَ: رَأَيْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّنَ -
رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - (مص: ٣٩١) جَالِساً بِالْمَقَاعِدِ / يَتَوَضَّأُ، فَمَرَّ بِهِ رَجُلٌ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ ٢٣٨/١
فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ حَتَّى فَرَغَ مِنْ وُضُوئِهِ ، ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَوَقَفَ عَلَى الرَّجُلِ فَقَالَ :
لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَرُدَّ عَلَيْكَ إلاَّ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ :
((مَنْ تَوَضَّأَ فَغَسَلَ يَدَيْهِ، ثُمَّ مَضْمَضَ ثَلاَثاً، وَأُسْتَنْشَقَ ثَلاَثاً، وَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاَثًاً ،
وَيَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ، ثُمَّ لَمْ يَتَكَلَّمْ حَتَّى يَقُولَ :
أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، غُفِرَ لَهُ مَا
بَيْنَ الْوُضُوءَيْنِ )).
« أظفاركم ثم تحكون بها أرفاغكم فيعلق بها ما فيها من الوسخ . قاله ابن الأثير في النهاية
٢٤٤/٢ .
(١) في كشف الأستار ١٣٩/١ برقم (٢٦٦)، والطبراني في الكبير ٢٢٨/١٠ -٢٢٩ برقم
(١٠٤٠١)، والعقيلي في الضعفاء ٢٢١/٢، وابن حبان في المجروحين ٣٧٩/١، من
طريق عبد الملك بن مروان الحذاء ، حدثنا الضحاك بن زيد الأهوازي ، عن إسماعيل بن
أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم ، عن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله
عليه وسلّم ... وهذا إسناد فيه الضحاك بن زيد وهو ضعيف.
وقد تحرف ((زيد)) في ((ديوان الضعفاء)) ١/ ٤٠٠ إلى ((يزيد)).
وقال البزار: (( لا نعلم أحداً أسنده إلاَّ الضحاك. وروي عن قيس مرفوعاً ومرسلاً)).
وقال ابن حبان في ((المجروحين)) ٣٧٩/٢: ((كان ممن يرفع المراسيل ، ويسند الموقوف ،
لا يجوز الاحتجاج به » .
وقال العقيلي: ((يخالف في حديثه)). ثم أورد هذا الحديث مرفوعاً، ثم قال: (( حدثنا
بشر بن موسى قال : حدثنا الحميدي ، قال : حدثنا سفيان ، قال : حدثنا إسماعيل ، عن
قيس ، قال: قال صلى الله عليه وسلّم ... وهذا أولى)).
وانظر كنز العمال ٦/ ٦٦٠ برقم ( ١٧٢٦٢، ١٧٢٦٣ ).
١٨٣

رواه أبو يعلى(١)، وفيه محمد بن عبد الرحمن بن البيلماني ، وهو مجمع
على ضعفه .
١٢٥٠ - وَعَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ دَعَا بِوَضُوءٍ فَسَاعَةَ يَفْرُغُ مِنْ وُضُوئِهِ يَقُولُ :
أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللهِ ، اَللَّهُمَّ أَجْعَلْنِي مِنَ
التَّوَّابِينَ، وَأَجْعَلْنِي مِنَ الْمُتَطَهِّرِينَ، فُتِحَتْ لَهُ ثَمَانِيَةُ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ يَدْخُلُ مِنْ أَيُّهَا
شَاءَ)).
رواه الطبراني (٢) في الأوسط ، والكبير باختصار ، وقال في الأوسط : تفرد
(١) في مسنده الكبير - ذكره ابن حجر في (( المطالب العالية )) برقم (١٠٦) - من طريق
عبيد الله بن عمر القواريري ، حدثنا محمد بن الحارث .
وأخرجه الدارقطني في سننه ٩٢/١ برقم (٥) باب : دليل تثليث المسح ، من طريق
الحسين بن إسماعيل ، حدثنا شعيب بن محمد الحضرمي بمكة ، حدثنا الربيع بن سليمان
الحضرمي ، حدثنا صالح بن عبد الجبار .
جميعاً : حدثنا ابن البيلماني ، عن أبيه ، عن عثمان بن عفان ... وهذا إسناد فيه محمد ابن
عبد الرحمن بن البيلماني اتهمه أكثر من واحد بالوضع .
وأبو عبد الرحمن صالح بن عبد الجبار الحضرمي ضعيف منكر الحديث ، وشعيب بن محمد
الحضرمي روى عن الربيع بن سليمان ، روى عنه الحسين بن إسماعيل أبو عبد الله الضبي .
وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، والربيع بن سليمان روى عن صالح بن عبد الجبار ،
وعبد الحميد بن صبيح . وروى عنه شعيب بن محمد الحضرمي .
وشيخ الدار قطني ترجمه الخطيب في (( تاريخ بغداد)) ٢١/٨ - ٢٣، وقال: (( كان فاضلاً،
صادقاً ، ديناً ، وكان محموداً في كل شأن من شؤونه )) .
ونسبه المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ١ / ١٧٢ إلى أبي يعلى، وإلى الدار قطني.
وذكره المتقي الهندي في الكنز ٩/ ٢٩١ برقم (٢٦٠٥٧) منسوباً إلى أبي يعلى .
(٢) في الأوسط برقم ( ٤٨٩٢) - وهو في (( مجمع البحرين)) برقم (٤٢٦) - من طريق
عيسى بن محمد السمسار ، حدثنا أحمد بن سهيل - تحرفت فيه إلى : إسماعيل - الوراق ،
حدثنا مسور بن مورع العنبري ، حدثنا الأعمش ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن ثوبان ...
وهذا إسناد فيه شيخ الطبراني ، عيسى بن محمد السمسار الواسطي روى عن جماعة ، وروى *
١٨٤

به مسور بن مورع ، ولم أجد من ترجمه . وفيه أحمد بن سهيل الوراق ، ذكره ابن
حبان في (( الثقات))، وفي إسناد الكبير أبو سَعْدِ البقال، والأكثر على ضَعْفِهِ ،
ووثقه بعضهم .
١٢٥١ - وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: تَوَضَّأَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاحِدَةً وَاحِدَةً فَقَالَ: ((هَذَا وُضُوءٌ لاَ يَقْبَلُ اللهُ الصَّلاَةَ إِلاَّ
بِهِ )) .
ثُمَّ تَوَضَّأَ شْتَيْنِ ثِنْتَيْنِ، فَقَالَ: «مَنْ تَوَضَّأَ هَكَذَا، ضَاعَفَ ( مص: ٣٩٢) اللهُ
أَجْرَهُ مَزَتَيْنِ )) .
ثُمَّ تَوَضَّأَ ثَلاَثاً ثَلاَثاً، فَقَالَ: ((هَذَا إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ، وَهَذَا وُضُوئِي وَوُضُوءُ
خَلِيلِ اللهِ إِبْرَاهِيمَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - .
مَنْ تَوَضَّأَ هَكَذَا . ثُمَّ قَالَ : أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ ، وَأَنَّ
مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، فُتِحَتْ لَهُ ثَمَانِيَةُ أَبْوَابٍ الْجَنَّةِ يَدْخُلُ مِنْ أَيُّهَا شَاءَ )).
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وقال : هكذا رواه مرحوم، عن
ــ عنه الطبراني ، والحسن بن أبي بكر البغدادي الدورقيّ ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
ومسور بن مورع روى عن الأعمش ، وروى عنه أحمد بن سَهْيل - سُهَيْل - بن عبد الرحمن
الوراق ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وأحمد بن سهيل الوراق. قال أبو أحمد الحاكم: (( في حديثه بعض المناكير)) . وذكره ابن
حبان في الثقات ٥١/٨. وانظر ميزان الاعتدال ١/ ١٠٣، ولسان الميزان ١/ ١٨٥.
وأخرجه الطبراني أيضاً في الكبير ٢/ ١٠٠ برقم (١٤٤١) مختصراً ، من طريق إدريس بن
جعفر العطار ، حدثنا شجاج بن الوليد ، عن أبي سعد البقال ، عن أبي سلمة ، عن ثوبان -
رضي الله عنه - قال : قال النبي صلى الله عليه وسلّم ... وهذا إسناد فيه إدريس وهو متروك
الحديث ، وسعيد بن المرزبان ضعيف ، وانظر لسان الميزان ١/ ٣٣٢ .
وقد تحرف ((العطار)) في المعجم الصغير للطبراني ١٠٣/١ إلى: ((القطان)) .. وانظر
((تاريخ بغداد)) ٧ / ١٣ - ١٤ .
(١) في الأوسط برقم (٦٢٨٤) - وهو في ((مجمع البحرين)) برقم (٤٢٧) - من طريق »
١٨٥

عبد الرحيم بن زيد ، عن أبيه ، عن معاوية بن قرة ، عن أبيه ، عن جده .
ورواه غيره عن معاوية بن قرة ، عن ابن عمر (١) ، وعن معاوية بن قرة ، عن
« محمد بن علي الصائغ المكي ، حدثنا بشر بن عُبَيْس بن مرحوم العطار ، حدثني جدي ، عن
عبد الرحيم بن زيد العمي ـ تحرف فيه إلى : عبد الرحمن - عن أبيه ، عن معاوية بن قرة بن
إياس ، عن أبيه ، عن جده ... وهذا إسناد فيه عبد الرحيم بن زيد العمي كذبه ابن معين ،
وتركه غيره . وباقي رجال الإسناد ثقات، بشر بن عُبَيْس ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ٧٨ ولم
يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وأورد ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٧/ ٣٤ بإسناده إلى
ابن معين قال: ((ثقة)). كما نقل عن أبيه قال: ((وكان ثقة، وفي حديثه شيء)). وذكره
ابن حبان في الثقات ١٤٠/٨ وقال: ((ربما خالف)). وقال العجلي في (( تاريخ الثقات)) ص
(٣٢٥) برقم (١٠٩٤): ((بصري، ثقة)).
وشيخ الطبراني تقدم برقم (١٨٩). وانظر الإكمال ٦/ ٨٠، و٢٣٦/٧، والمؤتلف
والمختلف للدار قطني ١٥٣٤/٣، والكامل ١٩٢٠/٥ -١٩٢١، والضعفاء الكبير ٧٩/٣.
وقال الطبراني: ((هكذا رواه مرحوم ... )) وذكر العبارة هذه التي نقلها عنه الهيثمي.
(١) أخرجه ابن ماجه في الطهارة (٤١٩) باب: ما جاء في الوضوء مرة ، ومرتين ، وثلاثاً ،
من طريق أبي بكر بن خلاد ، حدثني مرحوم بن عبد العزيز العطار : حدثني عبد الرحيم بن
زيد العمي ، عن أبيه ، عن معاوية بن قرة ، عن ابن عمر ...
وأخرجه ابن حبان في ((المجروحين)) ١٦١/٢، من طريق عبد الرحيم بن زيد ، بالإسناد
السابق .
وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) ٦١/١ - ٦٢: ((هذا إسناد فيه زيد العمي ، وهو
ضعيف ، وابنه عبد الرحيم متروك بل كذاب ، ومعاوية بن قرة لم يلق ابن عمر )) .
وقال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) ٤٥/١ برقم (١٠٠): (( سألت أبي عن حديث رواه
عبد الرحيم بن زيد .. .
فقال أبي : عبد الرحيم بن زيد العمي متروك الحديث ، وزيد العمي ضعيف الحديث ،
ولا يصح هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلّم .
وسئل أبو زرعة عن هذا الحديث فقال : هو عندي حديث واهٍ ، ومعاوية بن قرة لم يلحق ابن
عمر .
قلت لأبي : فإن الربيع بن سليمان حدثنا هذا الحديث عن أسد بن موسى ، عن سلام بن
سليم ، عن زيد بن أسلم ، عن معاوية بن قرة ، عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه
وسلّم .
١٨٦

عبيد(١) بن عمير ، عن أبي بن كعب (٢)، [وعبد الرحيم بن زيد متروك، وأبوه
مختلف فيه](٣) ( ظ : ٤٣).
١٢٥٢ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(( مَنْ قَرَأَ سُورَةَ أَلْكَهْفِ، كَانَتْ لَهُ نُوراً يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ مَقَامِهِ إِلَى مَثَّةَ. وَمَنْ قَرَأَ
بِعَشْرٍ(٤) آيَاتٍ مِنْ آخِرِهَا ثُمَّ خَرَجَ الدَّجَّالُ ، لَمْ يَضُرَّهُ . وَمَنْ تَوَضَّأَ فَقَالَ: سُبْحَانَكَ
اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ ، كُتِبَ فِي رِقِّ، ثُمَّ
جُعِلَ فِي طَابِعٍ ، فَلَمْ يُكْسَرْ إِلَى يَوْمِ اٌلْفِيَامَةِ » .
« فقال : هو سلام الطويل ، وهو متروك الحديث ، و [زيد] هو زيد العمي ، وهو ضعيف
الحديث )) .
وأخرجه الطيالسي ١/ ٥٣ برقم (١٨١)، والدارقطني ١/ ٨٠ برقم (٢، ٣)، والبيهقي في
الطهارة ١/ ٨٠ باب: التكرار في الوضوء ، من طريق سلام الطويل ، حدثنا زيد العمي ، عن
معاوية بن قرة ، عن ابن عمر ... وانظر ما قاله أبو حاتم .
وأخرجه الدار قطني أيضاً ١/ ٧٩، ٨٠ من طريق محمد بن الفضل ، عن زيد العمي ، بالإسناد
السابق .
وأخرجه الدار قطني أيضاً ١/ ٨٠ برقم (٤)، والدارقطني ١ / ٨٠ أيضاً من طريقين : حدثنا
المسيب بن واضح ، حدثنا حفص بن ميسرة ، عن عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر ...
وقال الدار قطني: (( والمسيب ضعيف)).
وقال البيهقي: (( وهذا الحديث من هذا الوجه ينفرد به المسيب بن واضح وليس بالقوي ،
وروي من وجه آخر عن ابن عمر )) .
(١) في (ظ): ((عبيدة)) وهو تحريف .
(٢) أخرجه ابن ماجه في الطهارة ( ٤٢٠) باب : ما جاء في الوضوء مرة ، ومرتين ، وثلاثاً ،
والدار قطني ١/ ٨١ برقم (٦) من طريق إسماعيل بن مسلمة بن قعنب، عن عبد الله بن عَرَادَة
الشيباني ، عن زيد بن الحواري ، عن معاوية بن قرة ، عن عبيد بن عمير ، عن أبي بن
كعب ... وزيد بن الحواري ضعيف الحديث، وكذلك عبد الله بن عَرَادَةَ .
وانظر: ((تلخيص الحبير)) ٨٢/١ -٨٣، ونصب الراية ٢٨/١ -٢٩، والتعليقين السابقين.
(٣) ما بين حاصرتين ساقط من (م) وفيها مكانه: ((ورجاله موثقون)).
(٤) في ( م): ((من بعشر)) سقطت ((قرأ)).
١٨٧

رواه الطبراني(١) في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح [إلاَّ أن النسائي قال
بعد تخريجه في (( اليوم والليلة)): هذا(٢) خطأ ، والصواب موقوف ، ثم رواه
(١) في الأوسط (برقم ١٤٧٨) - وهو في ((مجمع البحرين)) ص (٤٠) - والنسائي في (( عمل
اليوم والليلة)) برقم (٨١ ، ٩٥٢ )، من طريق يحيى بن محمد بن السكن البصري قال :
حدثنا يحيى بن كثير أبو غسان ، عن أبي هاشم ، عن أبي مجلز ، عن قيس بن عُبَاد ، عن
أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم ... وهذا إسناد رجاله ثقات .
وصححه الحاكم ٥٦٤/١ على شرط مسلم، ووافقه الذهبي. وقال النسائي: (( هذا خطأ،
والصواب موقوف . وخالفه محمد بن جعفر فوقفه )) .
وقال الطبراني في الأوسط: ((لم يرو هذا الحديث مرفوعاً عن شعبة إلا يحيى بن كثير)) !!
وسيأتي عند الدار قطني رد هذه الدعوى .
ثم أخرجه النسائي أيضاً برقم (٨٢، ٩٥٣)، وهي في (( السنن الكبرى برقم ( ١٠٧٨٩)،
من طريق محمد بن بشار قال : حدثنا محمد بن جعفر قال : حدثنا شعبة ، بالإسناد السابق
ولم يرفعه .
وأخرجه النسائي أيضاً برقم ( ٩٥٤ )، وهو في الكبرى برقم ( ١٠٧٩٠ )، والحاكم
٥٦٥/١، و٥١١/٤، من طريق عبد الرحمن بن مهدي ، حدثنا سفيان ، عن أبي هاشم ،
بالإسناد السابق موقوفاً
وقال النسائي: (( الصواب في هذا الحديث موقوف)).
وسئل الدارقطني في ((العلل ... )) برقم (٢٣٠١) عن هذا الحديث فقال: (( يرويه
أبو هاشم الرماني ، عن أبي مجلز ، عنه - أي : عن قيس بن عبادة - واختلف عن أبي هاشم ،
فرواه روح بن القاسم ، والوليد بن مروان ، وسفيان الثوري ، وهشيم ، وشعبة ، عن
أبي هاشم .
واختلف عن الثوري ، وشعبة ، وهشيم في رفعه : فرواه أبو إسحاق الفزاري ، وعبد الملك
الذماري ، عن الثوري ، عن أبي هاشم مرفوعاً .
وقيل : عن ربيع بن يحيى ، عن شعبة مرفوعاً ولم يثبت ورواه غندر ، وأصحاب شعبة ، عن
شعبة موقوفاً .
ورواه الحكم بن موسى عن هشيم ، عن أبي هاشم مرفوعاً ، ووقفه غيره عن هشيم ، وهو
الصواب )) .
وانظر ((البدر المنير)) ٢٨٨/٢ -٢٩٣. وانظر ((الترغيب والترهيب)) ١٧٢/١، ٥١٢ - ٥١٣.
(٢) في (ظ): ((هكذا)) وهو خطأ.
١٨٨

٢٣٩/١
من رواية الثوري ، وغندر، عن شعبة موقوفاً](١) /.
٤٥ - بَابٌ: إِذَا تَوَضَّأْتَ فَلاَ تُشَبِّكْ أَصَابِعَكَ
١٢٥٣ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((إِذَا تَوَضَّأَ (مص: ٣٩٣) أَحَدُكُمْ لِلصَّلاَةِ ، فَلاَ يُشَبِّكْ بَيْنَ أَصَابِعِهِ » .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه عتيق بن يعقوب ، ولم أرَ من ذكره ،
وبقيةُ رجاله رجال الصحيحِ .
٤٦ - بَابٌ: الطِّيبُ بَعْدَ الْوُضُوءِ
١٢٥٤ - عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ : أَنَّ سَلَمَةَ بْنَ الأَكْوَعِ كَانَ إِذَا تَوَضَّأَ يَأْخُذُ
اُلْمِسْكَ فَيُّدِيفُهُ(٣) فِي يَدِهِ ، ثُمَّ يَمْسَحُ بِهِ لِحْيَتَهُ .
(١) ما بين حاصرتين ساقط من ( م).
(٢) في الأوسط ٤٦٤/١ - ٤٦٥ برقم (٨٤٢) - وهو في (( مجمع البحرين)) برقم (٤٢٥) -
من طريق أحمد بن يحيى الحلواني . حدثنا عتيق بن يعقوب الزبيري ، حدثنا عبد العزيز بن
محمد الدراوردي ، عن محمد بن عجلان ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد حسن
من أجل محمد بن عجلان .
وعتيق بن يعقوب فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ٧١٦).
وقال الطبراني: (( لم يروه بهذا السند إلاَّ الدراوردي ، ورواه الناس عن ابن عجلان ، عن
سعيد المقبري ، عن كعب بن عجرة )) .
وتعقبه الهيثمي فقال: (( حديث كعب بن عجرة بغير هذا اللفظ ، وغير هذا المعنى)).
وانظر كنز العمال ٥٠٦/٧ .
نقول: حديث كعب بن عجرة خرجناه في ((موارد الظمآن)) برقم (٣١٤، ٣١٥، ٣١٦)،
وانظر أيضاً سنن البيهقي ٢٣٠/٣ باب: لا يشبك بين أصابعه إذا خرج إلى الصلاة ، ونيل
الأوطار ٢/ ٣٨٠ - ٣٨٢ باب : كراهة تشبيك الأصابع فإن فيه ما يجب الاطلاع عليه .
(٣) في (ظ): ((فيذيبه)). وداف: خلط. يقال: دُفْتُ الدواء أدوفه إذا بللته بماء
وخلطته ، فهو مدوف ومدووف على الأصل ، مثل مصون ومصوون ، وليس لهما نظير .
ويقال فيه : داف ، يديف بالياء، والواو فيه أكثر. قاله ابن الأثير في النهاية ٢/ ١٤٠ .
١٨٩

رواه الطبرانيُ(١) في الكبيرِ، ورجاله رجال الصحيحِ.
٤٧ - بَابٌ : فِيمَنْ نَسِيَ مَسْحَ رَأْسِهِ
١٢٥٥ - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : (( مَنْ نَسِيَ مَسْحَ الرَّأْسِ فَذَكَرَ وَهُوَ يُصَلِّي فَوَجَدَ فِي لِحْيَتِهِ بَلَلاً، فَلْيَأْخُذْ مِنْهُ
وَلْيَمْسَحْ بِهِ رَأْسَهُ ، فَإِنَّ ذَلِكَ يُجْزِئُهُ. وَإِنْ لَمْ يَجِدْ بَلَلاَ فَلْيُعِدِ الْوُضُوءَ وَالصَّلاَةَ)).
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه نهشل بن سعيد ، وهو كذاب .
(١) في الكبير ٧/ ٥ - ٦ برقم (٦٢٢٠)، من طريق محمد بن هشام المستملي ، حدثنا
علي بن المديني ، حدثنا حميد بن مسعدة ، حدثنا يزيد بن أبي عبيدة : أن سلمة بن
الأكوع ... إسناده صحيح ومحمد بن هشام هو : ابن البختري . قال الخطيب في تاريخه
٣٦١/٣ -٣٦٢: ((وكان ثقة، ووثقه الدار قطني وابن المنادي)).
وقول الهيثمي - رحمه الله -: (( ورجاله رجال الصحيح)) ليس بصحيح.
(٢) في الأوسط برقم (٧٥٦٩) - وهو في ((مجمع البحرين)) برقم (٤٣٠) - من طريق
محمد بن إبراهيم بن عامر ، حدثنا أبي ، عن جدي ، عن نهشل ، عن الضحاك ، عن
أبي الأحوص ، عن ابن مسعود ... وهذا إسناد فيه نهشل بن سعيد وهو متروك ، قال ابن
حبان في ((المجروحين)) ٥٢/٣: (( كان ممن يروي عن الثقات ما ليس من أحاديثهم ،
لا يحل كتابة حديثه إلاَّ على جهة التعجب . كان إسحاق بن إبراهيم الحنظلي يرميه
بالكذب )) .
وانظر ميزان الاعتدال ٢٧٥/٤ ، والكامل لابن عدي ٢٥٢١/٧ ، وشيخ الطبراني ترجمه
أبو نعيم في أخبار أصبهان ٢/ ٢٥٧ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وأبوه إبراهيم بن عامر هو
ابن إبراهيم بن واقد ترجمه أبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) ١٧٤/١، وقال: (( كان خيراً
فاضلاً)). وأبو الشيخ في ((طبقات المحدثين)) ٢٧٤/٢ الترجمة (١٧١) وقال مثل قول
أبي نعيم وباقي رجاله ثقات .
والضحاك هو ابن مزاحم .
وذكره المتقي الهندي في الكنز ٣٠٩/٩ برقم (٢٦١٤٩) منسوباً إلى الطبراني في الأوسط .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن الضحاك هكذا إلاَّ نهشل، تفرد به عامر بن إبراهيم)).
١٩٠

٤٨ - بَابٌ: فِيمَنْ لَمْ يُحْسِنِ الْوُضُوءَ
١٢٥٦ - عَنْ مُعَيْقِيبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( وَيْلٌ
لِلأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ )» .
رواه أحمد (١) ، والطبراني في الكبير ، وفيه أيوب بن عتبة ، والأكثر على
تضعيفه .
١٢٥٧ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ
الزَّبِيْدِي ( مص: ٣٩٤) مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : وَيْلٌ
لِلأَغْقَابِ [وَيُطُونِ الأَقْدَامِ](٢) مِنَ النَّارِ .
رواه أحمد(٣) هكذا ،
٠٠
٠٠
(١) في المسند ٤٢٦/٣، و٤٢٥/٥، والطبراني في الكبير ٣٥٠/٢٠ برقم (٨٢٢)، من
طريق أيوب بن عتبة ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة ، عن معيقيب قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلّم ... وهذا إسناد ضعيف .
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم ( ٨٢٣ ) ، من طريق عبد الله بن وهيب الغزي ، حدثنا محمد بن
أبي السري ، حدثنا مبشر بن إسماعيل ، عن الأوزاعي ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن
أبي كثير ، عن أبي سلمة ، عن معيقيب ...
نقول: لقد أقحم خطأ في هذا الإسناد ((عن أبي كثير)) قبل: أبي سلمة .
وشيخ الطبراني أبو العباس عبد الله بن وهيب الجذامي الغزي ، ترجمه ابن عساكر في (( تاريخ
دمشق)) ٢٧٣/٣٣، والذهبي في (( تاريخ الإسلام)) ٧/ ٣٧ برقم (٤٠) ولم يوردا فيه جرحاً.
ولا تعديلاً . وباقي رجاله ثقات .
محمد بن المتوكل بن أبي السري فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٢٠٩) في موارد الظمآن .
وقد تابع الأوزاعي هنا أيوب بن عتبة في الإسناد السابق ، والأوزاعي إمام ثقة .
(٢) ما بين حاصرتين ساقط من (ظ ).
(٣) في المسند ١٩١/٤ مرتين من طريق الحسن. وأخرجه ابن أبي عاصم في السنة ٤٣١/٤
برقم (٢٤٨٤ ) ، من طريق كامل بن طلحة .
كلاهما : حدثنا ابن لهيعة ، حدثنا حيوة بن شريح ، عن عقبة بن مسلم قال : سمعت
عبد الله بن الحارث بن جزء يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلّم يقول ... وهذا »
١٩١

وقال الطبراني [في الكبير](١): عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ الزَّبِيْدِيِّ ، قَالَ :
سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((وَيْلٌ لِلأَعْقَابِ وَبُطُونِ الأَقْدَامِ مِنَ
النَّارِ )) .
ورجال أحمد ، والطبراني ثقات .
١٢٥٨ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ ،
١٢٥٩ - وَأَخِيهِ قَالاَ: أَبْصَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْماً يَتَوَضَّؤُونَ
فَقَالَ: ((وَيْلٌ لِلأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ » .
رواه الطبرانيُ(٢) في الكبيرِ من طرقٍ : ففي بعضِها عن أبي أمامةً وأخيه ، وفي
« إسناد ضعيف ، وللكنه متصل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلّم وليسٍ موقوفاً كما زعم
الهيثمي رحمه الله. وقال ابن أبي عاصم: (( لا يعلم بطون الأقدام إلاَّ في هذا الحديث
وحده )) .
وأخرجه الفسوي في (( المعرفة والتاريخ)) ٤٩٦/٢ - ٤٩٧، والطحاوي في (( شرح معاني
الآثار)) ١/ ٣٨، وابن خزيمة في صحيحه ٨٤/١ برقم (١٦٣)، والدار قطني ٩٥/١ برقم
(١)، والحاكم في المستدرك ١/ ١٦٢، والبيهقي في الطهارة ١/ ٧٠ باب: الدليل على أن
فرض الرجلين الغسل ... من طريق يحيى بن بكير ، حدثنا الليث بن سعد ، عن حيوة بن
شريح ، عن عقبة بن مسلم ، عن عبد الله بن الحارث بن جزء ، أنه سمع النبي صلى الله عليه
وسلّم ... وهذا إسناد صحيح .
وأما رواية الطبراني فهي في الجزء المفقود من معجمه الكبير .
(١) ما بين حاصرتين ساقط من ( م).
(٢) بل رواهما الطبراني في الكبير ٣٤٧/٨ برقم (٨١٠٩) - ومن طريقه أخرجه ابن الأثير في
((أسد الغابة)) ٣٥٥/٦ - من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني سويد بن سعيد ،
حدثنا علي بن مسهر ، عن ليث بن أبي سليم ، عن عبد الرحمن بن سابط ، عن أبي أمامة
وأخيه قالا :... وهذا إسناد ضعيف.
وقال أبو عمر: (( أخرجه أبو موسى وقال : رواه جماعة عن ليث . اختلف عليه فيه : فقال
بعضهم : ( عن أبي أمامة) وحده . وبعضهم ( عن أخيه ) وحده ، وبعضهم ( عن أحدهما )
على الشك)).
وأخرج الطبراني حديث أبي أمامة وحده في الكبير أيضاً برقم ( ٨١٠، ٨١١، ٨١٢ ، »
١٩٢

بعضها عن أبي أمامة فقط ، وفي بعضها عن أخيه فقط ، وفي بعضها :
قَالَ: رَأَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْماً يَتَوَضَّؤُونَ فَقِيَ عَلَى أَقْدَامِهِمْ
قَدْرُ الدِّرْهَمِ فَقَالَ: (( وَيْلٌ لِلَعْقَابِ مِنَ النَّارِ » .
ومدارُ طُرقِهِ كلِّها على ليثِ بنِ أبي سليمٍ ، وقد اختلط .
١٢٦٠ - وَعَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أَلْهَيْثَمِ قَالَ: رَآنِي رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَوَضَّأُ فَقَالَ: ((بَطْنَ الْقَدَمِ يَا أَبَا اُلْهَيْثَمِ )) .
رواه الطبرانيُّ(١) في الكبيرِ، وفيه ابنُ لهيعةَ، وهو ضعيف. وبكرُ / بنُ ٢٤٠/١
٨١٤، ٨١٥)، من طريق عمرو بن عون الواسطي ، والحسن بن أبي جعفر ، والوليد بن
جـ
العباس النرسي ، وجرير ، وميمون بن زيد .
جميعهم : عن ليث بن أبي سليم ، عن عبد الرحمن بن سابط ، عن أبي أمامة ، عن النبي
صلى الله عليه وسلّم ... وهذا إسناد ضعيف.
وأخرجه الطبراني برقم (٨١١٦ ) ، من طريق سليمان بن الحسن العطار ، حدثنا أبو كامل
الجحدري ، حدثنا عبد الواحد بن زياد ، حدثنا ليث ، عن عبد الرحمن بن سابط ، عن
أبي أمامة - أو عن أخيه - عن النبي صلى الله عليه وسلّم ... وهذا إسناد ضعيف.
وما وجدت الحديث عن أخي أبي أمامة وحده كما زعم الهيثمي رحمه الله بدون شك .
ولكن أخرج ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني)) ٤٥١/٢ برقم (١٢٥١) - ومن طريقه
هذه أورده ابن الأثير في ((أسد الغابة» ٣٥٥/٦ - ٣٥٦ - من طريق يوسف بن موسى ، حدثنا
جرير ، عن ليث ، عن عبد الرحمن بن سابط ، عن أخي أبي أمامة الباهلي قال : رأى
رسول الله ... وهو إسناد ضعيف أيضاً .
(١) في الكبير ٣٦٣/٢٢ برقم (٩١١) - ومن طريقه هذه أخرجه ابن الأثير في ((أسد الغابة))
٣٢٤/١ - من طريق ورد بن أحمد بن لبيد البيروتي ، حدثنا صفوان بن صالح ، حدثني
الوليد بن مسلم ، عن ابن لهيعة ، عن بكر بن سوادة قال : حدثني أبو الهيثم . وهذا إسناد
ضعيف ، عبد الله بن لهيعة ضعيف ، والوليد بن مسلم قد عنعن وهو موصوف بالتدليس .
وشيخ الطبراني المعروف بـ(( ورد )) هو : محمد بن أحمد بن لبيد أبو عبد الله السلاماتي
البيروتي الحطاب إمام جامع بيروت. ترجمه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ١٠٢/٥١ ولم
يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وقال الحافظ في الإصابة ٨٤/١٢: (( أبو الهيثم آخر - يعني غير ابن التيهان - أفرده أبو موسى »
١٩٣

سوادةَ ما أظنه سمع أبا الهيثمٍ ، والله أعلم .
١٢٦١ - وَعَنْ أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ قَالَ: كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَاءَ رَجُلٌ قَدْ تَوَضَّأَ وَفِي قَدَمِهِ (١) مَوْضِعٌ لَمْ يُصِبْهُ أَلْمَاءُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِذْهَبْ فَأَتِمَّ وُضُوءَكَ)). فَفَعَلَ (٢).
رواه الطبراني(٣) ( مص: ٣٩٥) في الأوسط ، والصغير ، وفيه الوازع بنُ
« في الذيل عن ابن التيهان فأصاب ، وساق من طريق الطبراني بسنده إلى الوليد بن مسلم ... ))
وذكر هذا الحديث ثم قال: (( وأورده بعض أصحاب المسانيد في مسند أبي الهيثم بن
التيهان ، وليس بجيد ، لأن بكر بن سوادة لم يدركه ، وأفرده أبو موسى عن ابن التيهان لأن
بكر بن سوادة لم يلق ابن التيهان ، فتبين أنه غيره )) .
(١) في (ظ، ش): ((قدميه)).
(٢) في (ظ): ((فقعد)) وهو تحريف .
(٣) في الأوسط ١١٧/٣ برقم (٢٢٤٠) - وهو في ((مجمع البحرين)) برقم (٤٢٩) -، وفي
الصغير ١٧/١ - ١٨ من طريق أحمد بن عبد الوهاب المصيصي التميمي قال : حدثنا
مصعب بن سعيد أبو خيثمة ، حدثنا المغيرة بن سقلاب ، عن الوازع بن نافع العقيلي ، عن
سالم بن عبد الله بن عمر ، عن أبيه ، عن أبي بكر ... وهذا إسناد فيه الوازع بن نافع قال ابن
معين، وأحمد: ((ليس بثقة)). وقال البخاري: (( منكر الحديث)). وقال النسائي:
((متروك)). وانظر الكامل ٢٥٥٥/٧ - ٢٥٥٩، وانظر ميزان الاعتدال ٣٢٧/٤ وقد فصلت
فيه القول عند الحديث ( ٥٥٦٧ ) فى مسند الموصلي .
والمغيرة بن سقلاب ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٢٢٣/٨ - ٢٢٤ وقال :
(( سألت أبي عن مغيرة بن سقلاب فقال: هو صالح الحديث)).
وقال أيضاً: (( سئل أبو زرعة عن المغيرة بن سقلاب فقال: هو جزري ليس به بأس)).
وقال ابن عدي في الكامل ٢٣٥٧/٦ - ٢٣٥٨: (( منكر الحديث)) ثم أورد له سبعة أحاديث
حديثنا واحد منها ثم قال: (( وللمغيرة غير ما ذكرت من الحديث ، وعامة ما يرويه لا يتابع
عليه )) .
وقال ابن حبان في ((المجروحين)) ٨/٣: ((كان ممن يخطىء ويروي عن الضعفاء
والمجاهيل ، فغلب على حديثه المناكير والأوهام ، فاستحق الترك)) . وضعفه الدار قطني.
وقال أبو جعفر النفيلي: ((لم يكن مؤتمناً)). وقال علي بن ميمون الرقي وسئل عنه: (( كان
لا يسوى بعرة)). وانظر ((ميزان الاعتدال)) ١٦٣/٤، ولسان الميزان ٧٨/٦ -٧٩ .
١٩٤

نافع ، وهو مجمع على ضعفه .
١٢٦٢ - وَعَنْ أَبِي رَوْحِ الْكَلاَعِيِّ قَالَ: صَلَّى بِنَا نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
صَلَاَةً فَقَرَأَ فِيهَا سُورَةَ الرُّوم، فَلَبَسَ (١) بَعْضُهَا فَقَالَ: ((إِنَّمَا لَبَسَ عَلَيْنَا الشَّيْطَانُ
الْفِرَاءَةَ مِنْ أَجْلِ أَقْوَامٍ يَأْتُونَ الصَّلاَةَ بِغَيْرِ وُضُوءٍ ، فَإِذَا أَيْتُمُ الصَّلاَةَ، فَأَحْسِنُوا
الْوُضُوءَ )).
« ومصعب بن سعيد ذكره ابن حبان في الثقات ١٧٥/٩ وقال: (( ربما أخطأ ، يعتبر
حديثه إذا روى عن الثقات وبين السماع في خبره لأنه كان مدلساً . وقد كف بصره في آخر
عمره )) .
وقال ابن عدي في الكامل ٢٣٦٢/٦ - ٢٣٦٣: (( يحدث عن الثقات بالمناكير ويصحف
عليهم))، ثم قال بعد أن أورد له عدة أحاديث: (( وله غير ما ذكرت ، والضعف على حديثه
بیٌِّ )).
وقد أورد الذهبي في الميزان ١١٩/٤ ١٢٠ بعض ما أورده ابن عدي ثم قال: (( قلت :
ما هذه إلاَّ مناكير وبلايا)). وتابعه على ذلك الحافظ في لسان الميزان ٤٣/٦ - ٤٤ ثم أضاف
ما قاله ابن حبان ، ثم قال: (( وقال صالح جزرة : شيخ ضرير لا يدري ما يقول )) . وشيخ
الطبراني ما وجدت له ترجمة ، غير أنه متابع عليه كما يلي .
وأخرجه أيضاً ابن عدي في الكامل ٧/ ٢٥٥٧ ، من طريق عمر بن الحسن بن نصر ، حدثنا
مصعب بن سعيد ، بالإسناد السابق . وأخرجه ابن عدي في الكامل أيضاً ٢٣٥٧/٦ ، من
طريق مصعب بن سعيد وأحمد بن عبد الله بن ميسرة قالا : حدثنا مغيرة بن سقلاب ، بالإسناد
السابق. وقد تحرفت فيه ((عمر بن الحسن)) إلى ((عمر بن الحسين)).
وهذه متابعة وللكنها غير مجدية ، أحمد بن عبد الله بن ميسرة متروك الحديث .
وأما عمر بن الحسن فقد ترجمه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٢٢١/١١ - ٢٢٢ ونقل قول
الدارقطني وقد سأله حمزة بن يوسف السهمي عنه فقال: ((ثقة)). انظر سؤالات حمزة
ص (٢٢٧) برقم (٣١٤). وسير أعلام النبلاء ١٤/ ٢٥٤.
وقال الطبراني: (( لا يروى عن أبي بكر الصديق إلاَّ بهذا الإسناد تفرد به المغيرة بن
سقلاب )) .
(١) لَبَسَ - بابه: ضرب - الأمرَ : خلط بعضه ببعضٍ . وقد يشدد للتكثير . وقوله تعالى:
﴿أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا﴾ [الأنعام: ٦٥]، أي: يجعلكم فرقاً مختلفين.
١٩٥

رواه أحمدُ(١) ، عن أبي روحِ نفسِهِ، ورواه النسائيُّ عن أبي روحٍ عن رجل،
ورجال أحمد رجال الصحيح .
١٢٦٣ - وَعَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ شَبِيباً أَبَا رَوْحٍ مِنْ ذِي
الْكَلاَعِ(٢) أَنَّهُ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَرَأَ بِالرُّومِ ، فَتَرَدَّدَ فِي آيَةٍ ،
(١) في المسند ٤٧١/٣، من طريق إسحاق بن يوسف ، عن شريك ، عن عبد الملك بن
عمير ، عن أبي روح الكلاعي قال : صلَّى بنا رسول الله ...
وأخرجه أحمد ٤٧١/٣، و٣٦٣/٥، ٣٦٨، والنسائي في الافتتاح ١٥٦/٢ باب: القراءة
في الصبح بالروم ، من طريق شعبة ، وسفيان : كلاهما عن عبد الملك بن عمير قال :
سمعت شبيباً أبا روح يحدث عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلّم ، وهذا إسناد
صحيح ، جهالة الصحابي لا تضر الحديث لأنهم كلهم ثقات .
وأخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني ٤٠/٥، ٢٧٠ برقم (٢٥٧٩، ٢٧٩٦)،
والطبراني في الكبير ١/ ٣٠١ برقم (٨٨١) من طريق بكر بن خلف ، حدثنا مؤمل بن
إسماعيل ، حدثنا شعبة ، عن عبد الملك بن عمير ، بالإسناد السابق . ولكن الطبراني لم
يقل ((عن رجل من أصحاب النبي)) وإنما قال: ((عن الأغر من أصحاب النبي)).
وأخرجه البزار ٢٣٤/١ برقم (٤٧٧ ) ، من طريق زياد بن يحيى الحساني ، حدثنا مؤمل بن
إسماعيل ، بإسناد الطبراني السابق . وهو إسناد ضعيف .
وأورد الحافظ ابن كثير الرواية التي رواها شبيب عن رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه
وسلّم في التفسير ١٥٣/٤ (التوبة: الآية ١٠٨)، ثم قال: (( ثم رواه من طريقين آخرين عن
عبد الملك بن عمير ، عن شبيب أبي روح من ذي الكلاع ، أنه صلَّى مع النبي صلى الله عليه
وسلّم فذكره . فدل هذا على أن إكمال الطهارة يسهل القيام في العبادة ، ويعين على إتمامها
وإكمالها ، والقيام بمشروعاتها)).
ثم أورده مرة أخرى ٦/ ٣٣٢ آخر سورة الروم وقال: (( وهذا إسناد حسن ومتن حسن ، وفيه
سر عجيب ونبأ غريب ، وهو أنه صلى الله عليه وسلّم تأثر بنقصان وضوء من ائتم به ، فدل
ذلك على أن صلاة المأموم متعلقة بصلاة الإمام )).
وقال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ١٧١/١ بعد أن ذكر الروايتين: (( ورجال الروايتين
محتج بهم في الصحيح ... )) .
وانظر أيضاً ((أسد الغابة)) ١٢٤/١، و٥٠٤/٢، والإصابة ٨٨/١، و١١١/٥،
والاستيعاب على هامش الإصابة ١٩١/١، و٨٠/٥ -٨١، والحديث التالي .
(٢) في ( ظ، ش) زيادة: ((يقول)).
١٩٦

فَلَمَّا أَنْصَرَفَ، قَالَ: ((إِنَّهُ لُبِسَ عَلَيْنَا الْقُرْآنُ، إِنَّ أَقْوَاماً مِنْكُمْ يُصَلُّونَ مَعَنَا، لَاَ
يُحْسِنُونَ الْوُضُوءَ ، فَمَنْ شَهِدَ الصَّلاَةَ مَعَنَا ، فَلْيُحْسِنِ الْوُضُوءَ )).
رواه أحمد (١)، ورجاله رجال الصحيح.
٤٩ - بَابٌ: الْمُحَافَظَةُ عَلَى الْوُضُوءِ
١٢٦٤ - عَنْ رَبِيعَةَ الْجُرْشِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
((اِسْتَقِيمُوا وَنِعِمَّا إِنِ أُسْتَقَمْتُمْ، وَحَافِظُوا عَلَى الْوُضُوءِ، فَإِنَّ خَيْرَ أَعْمَالِكُمُ
الصَّلاَةُ، وَتَحَفَّظُوا مِنَ الأَرْضِ فَإِنَّهَا أُمُّكُمْ، وَإِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ عَامِلٌ عَلَيْهَا خَيْراً أَوْ
شَرّاً إِلاَّ وَهِيَ مُخْبِرَةٌ » .
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وفيه ابن لهيعة ، وهو ضعيف .
(١) في المسند ٤٧١/٣ - ٤٧٢، من طريق محمد بن جعفر، حدثنا أبو سعيد مولى بني
هاشم ، حدثنا زائدة ، حدثنا عبد الملك بن عمير قال: سمعت شبيباً أبا روح ... وهذا
إسناد رجاله ثقات غير أنه مرسل . وانظر التعليق السابق .
(٢) في الكبير ٥/ ٦٥ برقم (٤٥٩٦) ، من طريق يحيى بن أيوب العلاف المصري ، حدثنا
سعيد بن أبي مريم ، حدثنا ابن لهيعة ، حدثني الحارث بن يزيد أنه سمع ربيعة الجرشي
يقول : إن رسول الله صلى الله عليه وسلّم قال :... وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الله بن
لهيعة . وباقي رجاله ثقات .
وشيخ الطبراني تقدم برقم (١٧٩). وانظر ترجمته في (( التهذيب)).
وربيعة بن الغار الجرشي أو ابن عمرو مختلف في صحبته . وانظر تاريخ البخاري الكبير
٢٨١/٣، وثقات ابن حبان ١٣٠/٣، والجرح والتعديل ٤٧٢/٣ - ٤٧٣، وأسد الغابة
٢١٥/٢، والإصابة ٢٦٨/٣، والاستيعاب على هامشها ٢٦٢/٣ -٢٦٣.
وذكره المنذري في (( الترغيب والترهيب)) ١/ ١٦٢ وقال: ((رواه الطبراني في الكبير من رواية
ابن لهيعة . وربيعة الجرشي مختلف في صحبته ... )) .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٨٦٩/١٥ برقم (٣٤٥٨) إلى الطبراني في الكبير ، وإلى
البغوي . ويشهد له حديث عبادة بن الصامت الآتي برقم (٣٥٥٤).
١٩٧

٥٠ - بَابٌ: الذَّوَامُ عَلَى الطَّهَارَةِ ( مص: ٣٩٦)
١٢٦٥ - عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ
إِذَا خَرَجَ مِنَ الْخَلاَءِ تَوَضَّأَ .
رواه أحمد (١) ، وفيه جابر الجعفي ، وثقه شعبة وسفيان ، وضعفه أكثر
الناس .
٥١ - بَابٌ: فِيمَنْ لَمْ يَتَوَضَّأُ بَعْدَ الْحَدَثِ
١٢٦٦ - عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَالَ ،
فَقَامَ عُمَرُ خَلْفَهُ بِكُوزٍ ، فَقَالَ: ((مَا هَذَا يَا عُمَرُ؟)).
فَقَالَ: مَاءٌ تَتَوَضَّأُ بِهِ يَا رَسُولَ اللهِ .
قَالَ: ((مَا أُمِرْتُ كُلَّمَا بُلْتُ أَنْ أَتَوَضَّأَ ، وَلَوْ فَعَلْتُ، كَانَتْ سُنَّةً)).
رواه أحمد (٢) من رواية ابن أبي مليكة ، عن أمه ، ولم أرَ من ترجمها .
(١) في المسند ١٨٩/٦، من طريق عبد الرحمن بن مهدي ، عن سفيان ، عن جابر ، عن
عبد الرحمن بن الأسود ، عن أبيه ، عن عائشة ... وهذا إسناد ضعيف ، جابر بن يزيد
الجعفي ضعفوه، وقال النسائي: (( متروك)).
وأخرجه ابن أبي شيبة ١/ ١٠٥، من طريق جرير ، عن منصور ، عن إبراهيم قال : بلغني أن
رسول الله صلى الله عليه وسلّم لم يدخل الخلاء إلاَّ توضأ، أو مسّ ماءً. وإسناده ضعيف .
(٢) في المسند ٦ / ٩٥، من طريق عفان قال: حدثني عبد الله بن يحيى الضَّبيّ (أبو يعقوب )
قال : حدثني عبد الله بن أبي مليكة ، عن أمه ، عن عائشة ... وإسناده ضعيف ، وهو في
السنن ، وعند الدارقطني ، وعند البيهقي أيضاً .
وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٢٦٢/٨ - ٢٦٣ برقم (٤٨٥٠).
ونضيف هنا : وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٤/١ ، وابن عدي في الكامل ٢٦٧٨/٧ ، والدولابي
في الكنى ١٥٩/٢، وابن حبان في الثقات ٤٦٦/٥ من طريق عبد الله بن يحيى، بالإسناد
السابق .
١٩٨

ورواه أبو يعلى(١) عن ابنٍ (٢) أبي مليكةَ، عن أبيه، عن عائشةً.
٥٢ - بَابُ نَضْحِ الْفَرْجِ بَعْدَ الْوُضُوءِ
١٢٦٧ - عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
أَنَّ جِبْرِيلَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - لَمَّا نَزَلَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَّمَهُ الْوُضُوءَ .
فَلَمَا فَرَغَ مِنْ وُضُوئِهِ ، أَخَذَ حَفْنَةً مِنْ مَاءٍ فَرَشَّ بِهَا نَحْوَ / أَلْفَرْجِ، فَكَانَ رَسُولُ اللهِ ٢٤١/١
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرُشُّ بَعْدَ وُضُوئِهِ .
رواه أحمدُ(٣)، وفيه رشدين بنُ سعدٍ ، وثقه هيثمُ بنُ خارجةَ ، وأحمدُ ابنُ
حنبل في رواية ، وضعفه آخرون ( مص : ٣٩٧) .
٥٣ - بَابٌ : فِيمَنْ كَانَ عَلَىْ طَهَارَةٍ وَشَكَّ فِي الْحَدَثِ
١٢٦٨ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا كَانَ فِي الصَّلاَةِ، جَاءَهُ الشَّيْطَانُ فَأَبَسَنَّ(٤) بِهِ كَمَا يُسنُ
(١) في المسند ٢٦٢/٨ - ٢٦٣ برقم (٤٨٥٠).
(٢) سقطت (( ابن )) من (ش ).
(٣) في المسند ، وابنُهُ عبد الله في زوائده على المسند أيضاً ٢٠٣/٥، والدار قطني ١/ ١١١
من طريق هيثم بن خارجة ، حدثنا رشدين بن سعد ، عن عقيل ، عن ابن شهاب ، عن
عروة بن الزبير ، عن أسامة بن زيد ، عن النبي صلى الله عليه وسلّم ... وهذا إسناد ضعيف
لضعف رشدين بن سعد الذي أدركته غفلة الصالحين فخلط بالحديث .
(٤) أَبَسَّ الإبل، وبها : بَتَها . أي: ساقها سوقاً سهلاً . وبَسَ بالناقة : صوت لها متلطفاً
بقوله : بُسْ بُنْ لتسكن وتدر . ومنه قيل : الإِيناس قبل الإِبساس . وهو مثل يضرب في
المداراة عند الطلب .
وعلى هامش ( مص) حاشية لابن حجر نثبت نصها: (( قال الأصمعي : أَبَّسْتُهُ تَأْبِيساً ، أي :
ذللته وحقرته وكسرته . وَأَبَسْتُ بِهِ أَبْساً ، مثله ، قاله الجوهري .
وفي النهاية أيضاً يقال: أَبَسْتُهُ أَبْسَاً ، وَأَبَسْتُهُ تَأْبيساً .
وقد ضبطه المؤلف بخطه في زوائد مسند أحمدَ : فَأَبَسَنَّ بِهِ كَمَا يُبِسُّ بِدَابَتِهِ ، وذكر في النهاية »
١٩٩

بِدَابَّتِهِ ، فَإِذَا سَكَنَ لَهُ ، أَضْرَطَ بَيْنَ أَلْيَّهِ لِيَفْتِنَهُ عَنْ صَلاَتِهِ، فَإِذَا وَجَدَ شَيْئاً مِنْ
ذَلِكَ ، فَلَ يَنْصَرِفْ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتاً ، أَوْ يَجِدَ رِيحاً )) .
رواه أحمد (١). وهو عند أبي داود(٢) باختصار ورجال أحمد رجال الصحيح.
١٢٦٩ - وَبِسَنَدِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا كَانَ فِي الْمَسْجِدِ ، جَاءَهُ الشَّيْطَانُ ، فَأَبَنَّ
بِهِ كَمَا يُبِسُّ الرَّجُلُ بِدَابَّتِهِ ، فَإِذَا سَكَنَ لَهُ، زَنَقَهُ - أَوْ أَلْجَمَهُ -)).
قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَأَنْتُمْ تَرَوْنَ ذَلِكَ: أَمَّا الْمَزْنُوقُ، فَتَرَاهُ مَائِلاً [كَذَا لاَ
يَذْكُرُ الله](٣)، وَأَمَّا الْمَلْجُومُ، فَتَرَاهُ فَاتِحاً فَاهُ لاَ يَذْكُرُ الله(٤).
« موضع ذلك فقال : بَسَسْتُ النَّقَةَ وَأَبْسَسْتُهَا، إذا سُقْتُها وَزَجَرْتُها وقلت لها : بَسْ بَنْ بكسر
الباء وفتحها .
وقال في الصحاح أيضاً : وقال أبو عبيد : بَسَسْتُ الإِبِلَ وَأَبْسَسْتُهَا ، لغتان إذا زجرتها -
فالمؤلف رحمه الله - جرى على أنها من أَبْسَسْتُ ، كما حكاه في الصحاح عن أبي عبيد ، وكما
ذكره في النهاية كما تقدم ، والله أعلم )).
(١) في المسند ٢/ ٣٣٠ ، من طريق أبي بكر الحنفي ، حدثنا الضحاك بن عثمان ، عن سعيد
المقبري ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد صحيح ، أبو بكر الحنفي هو عبد الكبير بن
عبد المجيد ، والضحاك بن عثمان بسطنا القول فيه عند الحديث (٦٥٨١ ) في مسند
الموصلي . ولتمام التخريج انظر التعليق التالي . والتلخيص الحبير ١/ ١١٧.
(٢) في الطهارة ( ١٧٧) باب : إذا شك في الحدث ؟ نقول : بل أخرجه مسلم في الحيض
(٣٦٢) باب : الدليل على أن من تيقن الطهارة ثم شك في الحدث فله أن يصلي بطهارته
تلك ، والترمذي في الطهارة ( ٧٥) باب : ما جاء في الوضوء من الريح ، وابن ماجه في
الطهارة ( ٥١٥) باب: لا وضوء إلاَّ من حدث، وأبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان))
٢٨٣/٢ من طرق : حدثنا سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله
صلى الله عليه وسلّم قال: (( إذا كان أحدكم في الصلاة ، فوجد حركة في دبره ، أحدث أو لم
يحدث ، فأشكل عليه، فلا ينصرف حتى يسمع صوتاً أو يجد ريحاً)). وهذا لفظ أبي داود.
وانظر المجموع ٢٠٥/١ وما بعدها، وشرح مسلم للنووي ١/ ٦٥٧ -٦٥٩. والحديث السابق.
(٣) ما بين حاصرتين زيادة من أحمد .
(٤) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٣٣٠ من طريق أبي بكر الحنفي، حدثنا الضحاك بن عثمان، »
٢٠٠