النص المفهرس

صفحات 81-100

١١٠٥ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ
لِي: ((يَا بُنَيَّ أَدْعُ لِي مِنْ هَذِهِ الدَّارِ بِوَضُوءٍ )). فَقُلْتُ: رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يَطْلُبُ وَضُوءاً ؟
فَقَالَ: أَخْبِرْهُ أَنَّ دَلْوَنَا جِلْدُ مَيَّنَةٍ . فَقَالَ: ((سَلْهُمْ هَلْ دَبَغُوهُ؟ )).
قَالُوا: نَعَمْ ، قَالَ: ((فَإِنَّ دِبَاغَهُ طَهُورُ(١) )).
رواه أبو يعلى(٢)، وفيه درست بن زياد ، عن يزيد الرقاشي، وكلاهما
مختلف في الاحتجاج به .
١١٠٦ - وَعَنْ أَبِي مَسْعُودٍ(٣) قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشَاةٍ
مَيْتَةٍ فَقَالَ: (( مَا ضَرَّ أَهْلَ هَذِهِ لَوِ أَنْتَفَعُوا بِهَابِهَا ؟)) .
رواه الطبراني (٤) في الكبير ، وفيه حماد بن سعيد البراء ، ضعفه البخاري .
(١) في (ظ): ((طهور)).
(٢) في المسند ٧/ ١٥٧ برقم (٤١٢٩) من طريق حفص بن عبد الله بن عمر الحلواني ،
حدثنا دُرُسْتُ بْنُ زياد، عن يزيد الرقاشي ، عن أنس ... وهذا إسناد فيه ضعيفان :
دُرُسْت ، وشيخه . ولتمام التخريج والاطلاع على ما يشهد له انظر مسند الموصلي .
(٣) في ( مص، ح، ش، ظ، م، د، ي): (( ابن مسعود )) وهو تحريف .
(٤) في الكبير ٢١٢/١٧ برقم (٥٧٦)، والعقيلي في الضعفاء الكبير ٣١١/١ برقم (٣٨٠)
من طرق قالوا : حدثنا حماد بن سعيد البراء ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن
أبي حازم، عن أبي مسعود ... وعند العقيلي ((ابن مسعود)).
وانظر مصنف ابن أبي شيبة برقم ( ٢٥٢٦٧، ٢٥٢٧٥).
وقال العقيلي: (( في حديثه وهم)) يعني: حماد بن سعيد. وقال بعد أن ذكر هذا الحديث :
(( هكذا حدث به حماد بن سعيد البراء ، وهو خطأ ، والصواب فيه ما حدثنا به البلخي
محمد بن موسى قال : حدثنا عبيد الله بن موسى قال : حدثنا إسماعيل بن أبي خالد ، عن
عامر ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ... )) وذكر هذا الحديث .
وتابعه على ذلك الذهبي في (( ميزان الاعتدال)) ١/ ٥٩٠ وأضاف: (( قال البخاري : منكر
الحديث)).
وتابع الذهبي أيضاً على هذا الحافظ ابن حجر في لسان الميزان ٢/ ٣٤٧ .
٨١
٣

١١٠٧ - وروى الطبراني(١) نحوه عن ابن مسعود موقوفاً، ورجاله ثقات.
١١٠٨ - وَعَنْ سِنَانِ بْنِ سَلَمَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَى عَلَىْ جَذَعَةٍ
مَيْتَةٍ فَقَالَ: ((مَا ضَرَّ أَهْلَ هَذِهِ لَوِ أَنْتَفَعُوا بِمَسْكِهَا؟)).
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، ورجاله / ثقات .
٢١٧/١
١١٠٩ - وَعَنْ ثَابِتٍ قَالَ: كُنْتُ جَالِساً مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَىْ، فَأَتَى
نقول: حماد بن سعيد البراء ترجمه البخاري في الكبير ١٩/٣ - ٢٠ وقال: (( قال نصر بن
علي : كان من عباد البصرة ، ثقة في القول )).
وأما قول البخاري (( منكر الحديث)). فهو في حماد بن سعيد البصري الذي يروي عن
حنظلة ، وترجمته قبل ترجمة البراء ، وقد وهم الحافظ الذهبي فأسند ما قاله البخاري في
الراوي عن حنظلة إلى البراء ، وتابعه على ذلك الناس .
وانظر أيضاً التاريخ الصغير للبخاري ٣١٦/٢ .
وقد ترجم ابن أبي حاتم البراء هذا في (( الجرح والتعديل)) ٣/ ١٤٠، ولم يورد فيه جرحاً
ولا تعديلاً . وقد روى عنه جماعة ، ووثقه البخاري كما تقدم ، وهو على شرط ابن حبان ،
فهو ثقة إن شاء الله والإسناد صحيح .
ونسب المتقي الهندي هذا الحديث في الكنز ٩/ ٤٢٠ برقم (٢٦٧٧٧) إلى الطبراني في
الكبير . وانظر مصنف ابن أبي شيبة ٣٨١/٨ .
(١) في الكبير ٩/ ٢٨٤ برقم (٩٢٢١ ) من طريق معاذ بن المثنى ، حدثنا مسدد ، حدثنا
يحيى بن سعيد ، عن صدقة بن المثنى ، حدثنا رياح بن الحارث : أن ابن مسعود قال :
الميتة : دباغها ذكاتها . وهذا إسناد صحيح إلى ابن مسعود .
(٢) في الكبير ٧/ ١٠١ برقم (٦٤٩٥) من طريق الحسن بن علي الفسوي ، حدثنا محمد بن
عباد بن آدم ، حدثنا معتمر بن سليمان قال : سمعت عمران يحدث عن خالد الأثبج ، عن
سنان بن سلمة : أن النبي صلى الله عليه وسلّم أتى ... وهذا إسناد رجاله ثقات ، غير أنه
مرسل ، سنان بن سلمة قال ابن أبي حاتم في المراسيل ص (٦٧): قال أبو زرعة: (( سنان
ليست له صحبة ، ولد على عهد النبي صلى الله عليه وسلّم)).
والحسن بن علي بن الوليد قال الدار قطني في سؤالات الحاكم ص (١١٢) برقم ( ٨١):
((لا بأس به)). وقد نقل عنه ذلك الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٧/ ٣٧٢ .
وقد تصحف ((الأثبج)) في ((تهذيب الكمال)) ١٥٠/١٢ إلى ((الأَبثج)).
٨٢

رَجُلٌ (١) ضَخْمٌ، فَقَالَ: يَا أَبَا عِيسَى ؟ قَالَ : نَعَمْ .
قَالَ : حَدِّثْنَا مَا سَمِعْتَ فِي الْفِرَاءِ.
قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَّى
رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، أُصَلِّي فِي الْفِرَاءِ؟ قَالَ: (( فَأَيْنَ الدِّبَاغُ؟ )).
رواه أحمد (٢)، وفيه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، تكلم فيه لسوء
حفظه ، ووثقه أبو حاتم ( مص : ٣٥٤) .
١١١٠ - وَعَنْ جَابِرِ قَالَ: كُنَّا نُصِيبُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَغَانِمِنَا
مِنَ الْمُشْرِكِينَ الأَسْقِيَةَ وَاَلْأَوْعِيَةَ فَنَقْسِمُهَا وَكُلُّهَا مَيْنَةٌ .
قلت : له عند أبي داود(٣) حديث في آنيةِ المشركينَ من غيرِ ذكرِ الميتةِ .
رواه أحمدُ(٤) ، ورجاله موثقون .
(١) في ( مص، ح، ظ، ش، د، ي): (( آتي برجل)).
(٢) في المسند ٣٤٨/٤، وعبد الله ابنه أيضاً في زوائده على المسند ، من طريق أبي بكر بن
أبي شيبة ، حدثنا علي بن هاشم ، عن ابن أبي ليلى ، عن ثابت قال : كنت جالساً مع
عبد الرحمن بن أبي ليلى ... وهذا إسناد ضعيف محمد بن أبي ليلىُ سيِّىء الحفظ جدًّا.
والحديث في مصنف ابن أبي شيبة برقم ( ٢٥٢٦١) . ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه ابن
أبي عاصم في (( الآحاد والمثاني)) برقم (٢١٥٠) .
وأخرجه البخاري في الكبير ٨/ ٤٢٠، والبيهقي في الطهارة ٢٤/١ من طريق عبيد الله بن
موسی ، عن ابن أبي ليلى ، به .
وانظر كنز العمال ٩/ ٤٢١ برقم (٢٦٧٨٤).
(٣) في الأطعمة (٣٨٣٨) باب: الأكل في آنية أهل الكتاب، وأحمد ٣٧٩/٣، من طريق
عبد الأعلى بن عبد الأعلى وإسماعيل ، عن برد بن سنان ، عن عطاء ، عن جابر ... وهذا
إسناد صحيح ، وإسماعيل هو ابن علية ، وعطاء هو ابن أبي رباح . وانظر التعليق التالي .
(٤) في المسند ٣٢٧/٣، ٣٤٣، ٣٨٩، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٤٣٣/١، من
طريق أبي النضر ، وحسين بن محمد ، وسريج ، وأبي غسان ، جميعهم عن محمد بن
راشد ، حدثنا سليمان بن موسى ، عن عطاء ، عن جابر بن عبد الله ... وهذا إسناد حسن ، »
٨٣

١١١١ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: كَانَتْ لَنَا شَاةٌ نَحْلُبُهَا فَفَقَدَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: (( مَا فَعَلَتْ شَاتُكُمْ؟ )). قَالُوا: مَاتَتْ .
قَالَ: ((مَا فَعَلْتُمْ بِإِهَابِهَا؟)) قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَلْقَيْنَاهُ .
قَالَ: ((أَفَلاَ أَنْتَفَعْتُمْ بِهِ، فَإِنَّ دِبَاغَهَا ذَكَاتُهَا يُحِلُّ كَمَا يُحِلُّ الْخَلُّ مِنَ
اُلْخَمْرِ )) .
رواه الطبراني(١) في الكبيرِ، والأوسطِ ، تفرد به فرجُ بْنُ فضالةَ ، وضعفه
الجمهور .
١١١٢ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يَقُولُ : ((لاَ بَأْسَ بِمَسْكِ الْمَيْئَةِ(٣) إِذَا دُبِغَ )) .
رواه الطبراني(٣) في الكبيرِ، وفيه يوسفُ بنُ السفرِ ، وقد أجمعوا على
ضعفه .
ــ سليمان بن موسى الأشدق فصلنا القول فيه عند الحديث (٤٧٥٠)، في (( مسند
الموصلي)) . وعطاء هو ابن أبي رباح .
(١) في الكبير ٣٦٠/٢٣ برقم (٨٤٧)، وفي الأوسط برقم (٤١٩) - وهو في مجمع
البحرين ص (٣٥) وفي المطبوع برقم (٣٦٩) - والدار قطني ٢٦٦/٤ برقم (٦)، والبيهقي
في الرهن ٣٧/٦ - ٣٨ باب: ذكر الخبر الذي ورد في حل الخمر، وفي (( معرفة السنن
والآثار)) ٢٢٥/٨ - ٢٢٦، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ١٤ / ٦٢، من طريق فرج بن
فضالة ، عن يحيى بن سعيد ، عن عمرة ، عن أم سلمة ... وهذا إسناد ضعيف.
قال الدارقطني : « تفرّد به فرج بن فضالة ، عن يحيى ، وهو ضعيف ، يروي عن یحیی بن
سعيد أحاديث عدة لا يتابع عليها )) . ونقل ذلك عنه البيهقي في السنن .
وقال البيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) ٢٢٦/٨: ((فهو مما تفرَّد به فرج بن فضالة ، وكان
عبد الرحمن بن مهدي لا يحدث عنه ، ويقول : حدث عن يحيى بن سعيد الأنصاري
أحاديث منكرة مقلوبة . وضعَّفه أيضاً سائر أهل العلم بالحديث )) .
(٢) في (مص): (( المرأة )) وهو خطأ.
(٣) في الكبير ٢٥٨/٢٣ برقم (٥٣٨) من طريق إسماعيل بن قيراط ، حدثنا سليمان بن »
٨٤

١١١٣ - وَعَنْ أُمِّ مُسْلِمٍ (١) الأَشْجَعِيَّةِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَاهَا وَهِيَ
فِي قُبَّةٍ فَقَالَ: ((مَا أَحْسَنَهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا مَيْئَةٌ! )). قَالَتْ: فَجَعَلْتُ أَتَتْبَعُهَا.
رواه أحمد(٢)، والطبراني، وقال: ((فِي قُبَّةٍ مِنْ أَدَم))، وقالت: «فَجَعَلْتُ
أَشُقُّهَا » بدل « أَتَّبَعُهَا )) وفيه رجل لم يسم .
١١١٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُكَيْمٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((لاَ تَسْتَمْتِعُوا مِنَ الْمَيْتَةِ بِإِهَابٍ وَلَ عَصَبٍ)).
رواه الطبراني(٣) في الأوسط، ولعبد الله بن عكيم حديث في
« عبد الرحمن ، حدثنا يوسف بن السفر ، عن الأوزاعي ، عن يحيى ، عن أبي سلمة ، عن أم
سلمة ... وهذا إسناد فيه يوسف بن السفر متروك الحديث واتهم بالوضع .
وشيخ الطبراني إسماعيل هو : ابن محمد بن قيراط ترجمه الذهبي في ( سير أعلام النبلاء ))
١٨٦/١٤ فقال: ((الشيخ العالم المحدث .... وكان صاحب رحلة ومعرفة)).
وسليمان بن عبد الرحمن هو : ابن بنت شرحبيل .
(١) في (ظ، ش): ((سلمة)) وهو خطأ.
(٢) في المسند ٦/ ٤٣٧، وابن سعد في الطبقات ٢٢٥/٨، والطبراني في الكبير ١٥٦/٢٥
برقم (٣٧٥)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني برقم (٣٤٢٤) من طرق : عن سفيان ،
عن حبيب بن أبي ثابت ، عن رجل ، عن أم مسلم الأشجعية : أن النبي صلى الله عليه
وسلّم ... وهذا إسناد فيه جهالة .
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم ( ٣٧٦ ) من طريق معاذ بن المثنى ، حدثنا مسدد ، حدثنا
يحيى بن سعيد ، عن حبيب بن أبي ثابت ، بالإسناد السابق .
(٣) في الأوسط برقم (٩٣٧٤) - وهو في مجمع البحرين ص (٣٤) وفي المطبوع برقم
(٣٦٦) - من طريق هيثم بن خالد ، حدثنا عبد الكبير بن المعافى ، حدثنا هشيم ، عن
عبيدة ، عن إبراهيم ، عن عبد الله بن عبد الله الهاشمي ، عن عبد الله بن عكيم ... وهذا
إسناد فيه ضعيفان : هيثم بن خالد ، وعبيدة بن معتب ، وعبد الكبير بن المعافى الفهمي
الأزدي ، روى عن جماعة وروى عنه جماعة ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وفيه أيضاً عنعنة هشيم وهو موصوف بالتدليس .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٩/ ٤٢١ برقم (٢٦٧٨٩) إلى الطبراني في الأوسط .
٨٥

السنن(١)، عن كتاب النبي صلى الله عليه وسلّم إلى ابن عكيم (٢) ، وفيه عبيدة بن
معتب(٣)، وقد أجمعوا على ضعفه (مص : ٣٥٥).
٢٩ - بَابُ مَا يَكْفِي مِنَ الْمَاءِ لِلْوُضُوءِ وَالْغُسْلِ
١١١٥ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَجُلٌ : كَمْ يَكْفِينِي مِنَ
اُلْوَضُوءِ ؟ قَالَ: مُدٌّ. قَالَ: كَمْ [يَكْفِينِي لِلْغُسْلِ؟ قَالَ: صَاعٌ(٤). قَالَ: فَقَالَ
الرَّجُلُ: لاَ يَكْفِينِي. فَقَالَ: لاَ أُمَ لَكَ](٥) ، قَدْ كَفَى مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ،
« وعند الطبراني في (( الأوسط)) برقم (١٠٤-٨٢٦ - ٢١٢١ -٢٤٢٨ - ٦٨٢٧ - ٧٦٣٨ - ٧٦٦٤)
طرق أخرى .
(١) عند أبي داود في اللباس (٤١٢٧) باب: من روى أن لا ينتفع بإهاب الميتة ، والترمذي
في اللباس (١٧٢٩) باب : ما جاء في جلود الميتة إذا دبغت ، والنسائي في الفرع والعتيرة
٧/ ١٧٥ باب : ما يدبغ به جلود الميتة ، وابن ماجه في اللباس ( ٣٦١٣) باب : من قال :
لا ينتفع من الميتة بإهاب ولا عصب .
وهو عند عبد الرزاق برقم (٢٠٢)، وأحمد ٣١٠/٤، ٣١١، والطحاوي في شرح معاني
الآثار ٤٦٨/١، وابن حزم في المحلّى ١٢١/١، والاعتبار للحازمي ص (١١٦).
وصححه ابن حبان برقم (١٢٧٤، ١٢٧٥، ١٢٧٦ ) طبعة دار الكتب العلمية .
وقال ابن حبان: (( ومعنى خبر عبد الله بن عكيم: ( أن لا تنتفعوا من الميتة بإهاب
ولا عصب ))) يريد به قبل الدباغ ، والدليل على صحته قوله صلى الله عليه وسلّم: ( أَيُّمَا
إِهَابٍ دُبِغَ فَقَدْ طَهُرَ ) . وهذا حديث صحيح . وهذا طريق الجمع بين الحكمين لنفي التضاد
عن الأخبار )) .
وانظر الاعتبار ص (١١٤ - ١١٨)، والمحلّى ١٢١/١ - ١٢٢، وشرح معاني الآثار ٤٦٨/١
- ٤٧٣ ، وشرح السنة للبغوي ٩٩/٢ .
(٢) قوله: ((إلى ابن عكيم)) ساقط من ( ش، م، ظ ).
(٣) تحرفت ((معتب)) في (ظ) إلى ((شعيب)).
ملاحظة: على هامش ( مص) ما نصه: (( بلغ مقابلة وسماعاً على مؤلفه بقراءة الحافظ
شهاب الدين بن حجر في التاسع إلى آخر الباب )).
(٤) المد : ربع الصاع، والصاع يساوي (٣٫٢٥) كيلو غراماً .
(٥) ما بين حاصرتين ساقط من ( م).
٨٦

رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
٢١٨/١
رواه أحمد (١) ، والبزار ، والطبراني في الكبير ، ورجاله / ثقات .
١١١٦ - وَرَوَى فِي الأَوْسَطِ(٢) عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: (( يُجْزِىءُ فِي الْوُضُوءِ مُذٌّ، وَفِي الْغُسْلِ صَاعٌ)) .
وفيه عبد العزيز بن عبد الرحمن البالسي ، وقد أجمعوا على ضعفه .
١١١٧ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ (٣)،
(١) في المسند ٢٨٩/١، والبزار ١٣٤/١ برقم (٢٥٥)، والطبراني في الكبير ١٢٨/١١
برقم ( ١١٢٥٨) من طريق داود بن مهران ، حدثنا داود بن عبد الرحمن العطار ، عن ابن
جريج ، عن عبيد الله بن أبي يزيد ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد رجاله ثقات ، غير أن ابن
جريج قد عنعن وهو موصوف بالتدليس . وانظر الحديث التالي .
وداود بن مهران ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٤٢٦/٣ وقال: (( سمعت
أبي يقول : داود بن مهران ثقة صدوق )) .
وقال العجلي في ((تاريخ الثقات)) ص (١٤٨): (( سكن بغداد، ثقة)). ووثقه ابن حبان
٢٣٥/٨ - ٢٣٦. وانظر تاريخ بغداد ٣٦٢/٨ - ٣٦٣ . ولكن الحديث ينهض إلى مستوى
الصحة لشواهده الكثيرة .
(٢) برقم (٧٥٥١) - وهو في مجمع البحرين ص (٣٧) وفي المطبوع برقم (٣٩٩) - من
طريق محمد بن عاصم ، حدثنا محمد بن سليمان لوين ، حدثنا عبد العزيز بن عبد الرحمن
البالسي ، عن خصيف ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد فيه عبد العزيز بن
عبد الرحمن البالسي ، اتهمه الإمام أحمد بِالْوَضْع ، وضرب على حديثه . وقال النسائي
وغيره: ((ليس بثقة)). وانظر المجروحين لابن حبانَ ١٣٨/٢ - ١٣٩.
وقال الطبراني: ((لم يروه عن خصيف إلاَّ عبد العزيز، تفرَّد به لوين)).
(٣) حديث ابن عباس أخرجه البزار ١٣٥/١ برقم (٢٥٨) من طريق بشر بن آدم ، حدثنا
عبد الله بن رجاء ، حدثنا إسرائيل ، عن مسلم بن كيسان الملائي ، عن مجاهد ، عن ابن
عباس ... وهذا إسناد ضعيف لضعف مسلم بن كيسان، وباقى رجاله ثقات.
عبد الله بن رجاء هو : الغداني ، وإسرائيل هو : ابن يونس ، وبشر بن آدم بسطنا القول فيه في
(( معجم شيوخ أبي يعلى )) برقم ( ١٩١).
٨٧

٠
١١١٨ - وَعَائِشَةً(١)، عَنِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَتَوَضَّأُ بِأَلْمُدِّ ،
وَيَغْتَسِلُ بِالصَّاعِ .
رواه البزار .
١١١٩ - وَرَوَى عَلْقَمَةُ(٢) ، عَنْ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي: أَبْنَ مَسْعُودٍ - عَنِ النَّبِيِّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: بِنَحْوِهِ(٣) .
قلت : حديث عائشة رواه أبو داود وغيره ، ومدار حديث ابن عباس ،
وعائشة ، وابن مسعود ، على مسلم بن كيسان الملائي ، وقد حدث عنه شعبة
وسفيان ، وضعفه جماعة كثيرون ، وقال بعضهم : إنه اختلط . والظاهر أن شعبة
وسفيان لا يحدثان عنه إلاَّ بما سمعاه قبل اختلاطه ، والله أعلم .
١١٢٠ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((الْغُسْلُ صَاعٌ ، وَأَلْوُضُوءُ مُذٌّ )).
(١) وحديث عائشة أخرجه البزار أيضاً ١/ ١٣٥ برقم (٢٥٨) من طريق بشر بن آدم ، حدثنا
عبد الله بن رجاء ، حدثنا إسرائيل ، عن مسلم ، عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن عائشة ...
ومسلم ضعيف . وإبراهيم هو النخعي .
وقد تحرَّف عند البزار ((مسلم، عن إبراهيم)) إلى ((مسلم بن إبراهيم)).
وأخرجه أبو داود في الطهارة ( ٩٢ ) باب : ما يجزىء من الماء في الوضوء ، والنسائي في
المياه (٣٤٧) باب: الرخصة في فضل الجنب ، وابن ماجه في الطهارة ( ٢٦٨) باب :
ما جاء في مقدار الماء للوضوء والغسل من الجنابة ، والبيهقي في الطهارة ١/ ١٩٥ باب :
استحباب أن لا ينقص في الوضوء من مدّ ، من طريق قتادة ، عن صفية بنت شيبة ، عن
عائشة ... وهذا إسناد صحيح.
(٢) في أصولنا ( مص، ح، م، ش، ظ، ي، د): (( عقبة)) وهو خطأ .
(٣) أخرجه البزار ١٣٦/١ برقم (٢٥٩) من طريق بشر بن آدم ، حدثنا عبد الله بن رجاء ،
حدثنا إسرائيل ، عن مسلم ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن ابن مسعود . وهذا إسناد
ضعيف . وانظر الإسناد الأسبق .
وقال البزار: (( لا نعلم رواه هكذا إلاَّ إسرائيل)).
وعلى هامش ( مص) ما نصه: ((فائدة: ما روى هذا الحديث عنه إلاَّ إسرائيل)).
٨٨

رواه الطبراني(١) ( مص: ٣٥٦) في الأوسط ، وفيه حكيم بن نافع ، ضعفه
أبو زرعة ، ووثقه ابن معين ، وقال ابن عدي : أحاديثه ليست بالمنكرة جدّاً .
١١٢١ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يَتَوَضَّأُ بِكُوزِ الْحُبِّ يَعْنِي: لِلصَّلاَةِ. أي: كَانَ يُجْزِئُهُ الْوُضُوءُ(٢) بِذَلِكَ.
رواه ( ظ : ٣٩) البزار (٣)، وفيه محمد بن أبي حفص العطار، قال
الأزدي : يتكلمون فيه .
١١٢٢ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَوَضَّأُ
بِالْمُدِّ ، وَيَغْتَسِلُ بِالصَّاعِ .
رواه الطبراني (٤) في الكبيرِ ، والأوسطِ ،
(١) في الأوسط - مجمع البحرين ص (٣٧) وهو في المطبوع برقم (٣٩٨) - من طريق
الحسين بن منصور الرُّمَّانِيّ - في الصغير ١٣٨/١ الرُّمَّانِيّ الْمِصِّيصِيّ -، حدثنا المعافى بن
سليمان ، حدثنا حكيم بن نافع ، حدثنا موسى بن عقبة ، عن نافع ، عن ابن عمر ... وهذا
إسناد فيه شيخ الطبراني حسين بن منصور الرماني روى عن جماعة ، وروى عنه جماعة ،
وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وحكيم بن نافع بينا أنه حسن الحديث فيما لم يخالف به عند الحديث المتقدم برقم ( ٣٨١) .
وباقي رجاله ثقات .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن موسى إلاَّ حكيم، تفرَّد به المعافى)).
(٢) في (ش): (( للصلاة للوضوء)) وهو خطأ .
(٣) في كشف الأستار ١/ ١٣٥ برقم (٢٥٦)، وابن أبي شيبة ١/ ٦٧ باب: من كان يكره
الإسراف في الوضوء ، من طريق الفضل بن دكين ، حدثنا محمد بن أبي حفص العطار ، عن
السدي ، عن البهي ، عن عائشة ... وهذا إسناد جيد ، ومحمد بن أبي حفص فصلنا القول
فيه في (( معجم شيوخ أبي يعلى)) عند الحديث (٥٩). وانظر جامع الأصول ١٨٩/٧ -
١٩١، ومصنف ابن أبي شيبة ٦٥/١ - ٦٧، والبيهقي في السنن ١٩٣/١ - ١٩٥، ومعرفة
السنن والآثار ١/ ٥٠٠ -٥٠٢.
وكوز الحب : الكوز الذي يتناول به الماء من الحب . والكوز : إناء بعروة يشرب به الماء ،
والحب : الخابية ، الزير ، الجرة وهو وعاء لحفظ الماء .
(٤) في الكبير ٣٦٥/٢٣ برقم (٨٦٣) من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي ، حدثنا »
٨٩

٠٠٠٠
٠٠٠
جمهور بن منصور ، حدثنا سنان بن هارون البرجمي .
وأخرجه الطبراني في الأوسط - مجمع البحرين ص (٣٧) - من طريق محمد بن عبد الله
الحضرمي ، حدثنا جمهور بن منصور ، حدثنا سيف بن محمد .
كلاهما حدثنا أشعث بن عبد الملك ، عن الحسن ، عن أمه - في الأوسط : عن أبيه ، وهو
خطأ - عن أم سلمة ...
نقول : الإسناد الثاني فيه سيف بن محمد كذبوه ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٣٠١)
في معجم شيوخ أبي يعلى .
وقد تابعه عليه في الإسناد الأول سنان بن هارون البرجمي ، ترجمه البخاري في الكبير
١٦٦/٤ - ١٦٧، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وقال ابن معين - رواية الدوري - في تاريخه ٢٧٨/٣ برقم (١٣٣٠): (( سيف بن هارون ،
وسنان بن هارون ، سنان أعجبهما إلي)) .
وقال ابن طهمان عن يحيى بن معين - برقم (٣١٢) - قال: (( سيف، وسنان أبناء هارون
البرجمي ضعيفا الحديث . وسنان أمثلهما قليلاً )).
وقال ابن محرز ٧٠/١ برقم (١٦٦): (( وسألت يحيى - عن سنان بن هارون البرجمي ؟
قال : ضعيف )) .
وقال ابن معين - رواية الدوري ٤٢٢/٣ برقم (٢٠٦٤، ٢٠٦٥) -: ((وسيف بن هارون ليس
بشيء، وسنان أخوه أحسنهما حالاً )).
وقال العقيلي في الضعفاء الكبير ١٧١/٢: ((حديثه غير محفوظ)).
وقال النسائي: ((سنان ضعيف))، ولم يدخله في الضعفاء. وقال الساجي: (( ضعيف ،
منكر الحديث )) .
وقال ابن حبان في المجروحين ٣٥٤/١: (( منكر الحديث جداً، يروي المناكير عن
المشاهير)). ثم أورد عن أحمد بن زهير قال: (( عن يحيى بن معين قال : سنان بن هارون
البرجمي ، ليس حديثه بشيء )) .
وقال أبو حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٥٣/٤: ((شيخ)). وأورد ابن أبي حاتم بإسناده إلى
إسحاق بن منصور قال: ((عن يحيى بن معين أنه قال: سنان بن هارون البرجمي، صالح)).
وقال ابن شاهين في ((تاريخ أسماء الثقات)) ص (١٠٤) برقم (٤٨٩) سائلاً يحيى عنه
فقال: (( وسنان بن هارون البرجمي ، صالح )) .
وقال العجلي في ((تاريخ الثقات)) ص (٢٠٨) برقم (٦٢٨): (( سنان البرجمي كوفي ،
لا بأس به )) .
٩٠

وفي(١) إسنادِ الأوسطِ سيفُ بنُ محمد وهو كذاب ، وفي إسناد الكبير سنان بن
هارون ، قال يحيى بن معين : سنان بن (٢) هارون أخو سيف بن هارون وهو
أحسن حالاً من أخيه وقد ضعفه النسائي .
١١٢٣ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
تَوَضَّأَ بِنِصْفِ مُدٍّ .
رواه الطبراني(٣) في الكبيرِ، وفيه الصلتُ بْنُ دينارٍ، وقد أجمعوا على ضعفه.
« ونقل الحافظ ابن حجر في تهذيبه عن الحاكم في تاريخ نيسابور أن الذهلي وثق سناناً هذا .
وقال ابن عدي في الكامل ١٢٧٦/٣: (( ولسنان بن هارون أحاديث وليس بالمنكر عامتها ،
وأرجو أنه لا بأس به )) .
وقال الهيثمي في الجنائز ، باب: الصلاة على أكثر من ميت: (( فيه كلام ، وقد وثق)).
وقال الهيثمي في الصوم ، باب: في فضل الصوم: (( وثقه أبو حاتم ، وابن عدي ، وضعفه
ابن معين)) . فمثل هذا لا بدَّ أن يكون حسن الحديث ، ويكون الإسناد حسناً ، فإن الحسن
قد أخرج له مسلم في الإمارة ( ١٨٥٤) حديثاً دون أن يصرح بالسماع .
وأم الحسن خيرة بينا أنها ثقة عند الحديث ( ٦٩٩٠ ) في مسند الموصلي .
(١) في (ظ): (( وفيه)) وهو خطأ.
(٢) سقطت (( ابن)) من (ظ ).
(٣) في الكبير ٣٣٤/٨ برقم (٨٠٧١) من طريق الحسين بن إسحاق التستري ، حدثنا
سهل بن عثمان ، حدثنا زيد بن الحباب ، عن الصلت بن دينار ، عن أبي غالب ، عن
أبي أمامة ... وهذا إسناد فيه الصلت بن دينار وهو متروك الحديث .
وانظر سنن البيهقي ١٩٦/١ باب: جواز النقصان عنهما - المد والصاع -.
وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف ٦٦/١ باب : من كان يكره الإسراف في الوضوء ،
والبخاري في الكبير ٧/ ١٩٠، من طريق قطن بن عبد الله أبي مري ، عن أبي غالب قال :
رأيت أبا أمامة توضأ بكوز من ماء. ورواية البخاري: ((رأيت أبا أمامة توضأ بكفيه)). وأشار
محققه في الحاشية أنه جاء في نسخة رمز لها بـ (قط): ((بكوز من ماء)).
وهذا إسناد حسن من أجل أبي غالب صاحب أبي أمامة . وقطن بن عبد الله أبو مري ترجمه
البخاري في الكبير ١٨٩/٧ - ١٩٠، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وتبعه على ذلك ابن
أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٧/ ١٣٧، وما رأيت فيه جرحاً ، وروى عنه أكثر من
واحد ، ووثقه ابن حبان ٩/ ٢٢ .
٩١

١١٢٤ - وَعَنْ أُمّ كُلْثُومٍ بِنْتِ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَمْعَةَ أَنَّ جَدَّتَهَا أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَفَعَتْ إِلَيْهَا مِخْضَباً مِنْ صُفْرِ (١)، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَغْتَسِلُ فِيهِ .
[قَالَ طَلْحَةُ](٢): وَكَانَ نَحْواً مِنْ صَاعِ أَوْ أَقَلَّ .
رواه الطبراني(٣) في الكبير، وأم كلثوم هذه لم أرَ من ترجمها ، وبقية رجاله
ثقات .
٣٠ - بَابُ مَا يُفْعَلُ بِمَا فَضُلَ مِنْ وَضُوئِهِ (مص: ٣٥٧)
١١٢٥ - عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ
مِنْ إِنَاءٍ عَلَى نَهَرٍ ، فَلَمَّا فَرَغَ ، أَفْرَغَ فَضْلَهُ فِي النَّهَرِ .
(١) الصفر - بضم الصاد المهملة ، وكسرها لغة فيه ، وسكون الفاء - : النحاس تعمل منه
الأواني .
(٢) ما بين حاصرتين زيادة من الطبراني .
(٣) في الكبير ٣٥٤/٢٣ برقم (٨٣٠) من طريق ابن أبي شيبة ، حدثنا عقبة بن مكرم ، حدثنا
طلحة بن يحيى ، عن أم كلثوم بنت عبد الله بن زمعة : أن جدتها أم سلمة ... وهذا إسناد
رجاله ثقات ، غير أم كلثوم بنت عبد الله بن زمعة ، روت عن أم سلمة ، روى عنها خمسة
عشر راوياً منهم طلحة بن يحيى ، وما رأيت فيها جرحاً ولا تعديلاً .
وقال الحافظ الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٦٠٤/٤: ((فصل في النسوة المجهولات ،
وما علمت في النساء من اتهمت ولا من تركوها)». وتابعه على ذلك الحافظ ابن حجر في
(( لسان الميزان)) ٩ / ٤٩٧ .
وقال ابن حبان في الثقات ٥٩٤/٥: ((أم كلثوم بنت أسماء تروي عن أم سلمة
وعائشة ... )) .
وقال محققه في الهامش: (( هذه الترجمة من (ظ، م) ولم نظفر بها فيما عندنا من
المراجع. لعلها أم كلثوم بنت أبي سلمة ... )).
نقول : إذا كانت واحدة منهما ، يكون الإسناد صحيحاً ، والله أعلم .
وانظر أحاديث الباب مع التعليق عليها .
٩٢

رواه الطبراني(١) في الكبير، وفيه أبو بكر بن أبي مريم اختلط وترك / حديثه ٢١٩/١
لاختلاطه(٢).
١١٢٦ - وَعَنْ أَبِ الدَّرْدَاءِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ النَبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ
بِنَهَرٍ فَتَنَاوَلَ بِقَعْبٍ كَانَ مَعَهُ، ثُمَّ قَالَ: ((يُبَلِّغُهُ اللهُ تَعَالَىْ قَوْماً يَنْفَعُهُمْ بِهِ)) .
رواه الطبراني(٣) في الكبير، وفيه أبو بكر بن أبي مريم ، وهو ضعيف .
٣١ - بَابُ غَسْلٍ يَدِهِ قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَهَا فِي الإِنَاءِ وَالتَّسْمِيَةِ
١١٢٧ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((إِذَا أَسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ مَنَامِهِ، فَلاَ يُدْخِلْ يَدَهُ فِي أَلِإِنَاءِ حَتَّى يَغْسِلَهَا ،
فَإِنَّهُ لاَ يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ مِنْهُ ، وَيُسَمِّي قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَهَا)).
(١) في الجزء المفقود من معجم الطبراني الكبير ، وما وقعت عليه في غيره ، وانظر الحديث
التالي .
(٢) على هامش ( مص) ما نصه: (( فائدة : لم يتميز حديث أبي بكر بن أبي مريم ، فترك
كله ، وضعفه جماعة مطلقاً )).
نقول : أبو بكر فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٦٨٧٠ ) في مسند الموصلي .
(٣) في الجزء المفقود من معجمه الكبير .
وأخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٣٤٨/٤ - ٣٤٩، من طريق أحمد بن فارس
أبي العساكر ، أخبرنا الحسن بن محمد بن القاسم بن محمد بن يحيى بن حلبس بن عبد الله
المؤدب ، حدثنا عبد الله بن أبي داود ، حدثنا أبو تقي ، حدثنا بقية قال : حدثني أبو بكر بن
أبي مريم ، عن حبيب بن عبيد ، عن أبي الدرداء ... وهذا إسناد ضعيف : أبو بكر بن
أبي مريم بسطنا القول فيه عند الحديث ( ٦٨٧٠ ) في مسند الموصلي .
وحبيب بن عبيد ( تحرَّف عند الخطيب إلى : خبيب بن أبي عبيد ) الرحبي لم يدرك أبا الدرداء
فهو منقطع. وباقي رجاله ثقات . وأحمد بن فارس أبو العساكر ترجمه الخطيب في ((تاريخ
بغداد)) ٥٧٢/٥ برقم (٢٤٥٦) وقال: ((وكان صدوقاً)). وانظر تاريخ بغداد ٣٤٨/٤ ،
و٤٢٣/٧، والحديث السابق . وأبو التقي هو هشام بن عبد الملك اليزني.
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٣٢٤/٩ برقم (٢٦٢٤٥) إلى الطبراني في الكبير ، وإلى
الخطيب .
٩٣

رواه الطبراني(١) في الأوسط، وهو في الصحيح(٢) خلا قوله: (( وَيُسَمِّي قَبْلَ
أَنْ يُدْخِلَهَا)) ، وفيه عبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة نسبوه إلى وضع
الحديث .
٣٢ - بَابٌ: التَّسْمِيَةُ عِنْدَ(٣) الْوُضُوءِ
١١٢٨ - عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ حِينَ يَقُومُ لِلْوُضُوءِ يُكْفِىءُ الإِنَاءَ فَيُسَمِّي الله(٤) - تَعَالَى - ثُمَّ يُسْبِغُ الْوُضُوءَ
( مص : ٣٥٨) .
(١) في الأوسط برقم (٩١٢٦) - وهو في مجمع البحرين ص (٣٧) وفي المطبوع برقم
(٤٠٠) - وابن عدي في الكامل ١٥٠١/٤، من طريقين : حدثنا إبراهيم بن المنذر ، حدثنا
عبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة ، عن هشام بن عروة ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ،
عن أبي هريرة ... وهذا إسناد فيه عبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة ، قال ابن أبي حاتم
في ((الجرح والتعديل)) ١٥٨/٥، سألت أبي عنه فقال: ((هو متروك الحديث ، ضعيف
الحديث جدًّا)). وانظر ميزان الاعتدال ٤٨٦/٢، ولسان الميزان ٣٣١/٣، وكامل ابن عدي
١٥٥١/٤، والمجروحين ١٠/٢، والمغني ٣٥٥/١.
وقال ابن عدي: (( وهذا غريب الإسناد والمتن ، فمن قبل الإسناد ... لا أعلم يرويه عن
عروة غير عبد الله بن محمد بن يحيى. وغرابة المتن : ( ويسمِّي قبل أن يدخلها ) وهذه
اللفظة في هذا الحديث)) .
وقال الطبراني: ((لم يقل أحد عن أبي الزناد ( يسمي ) إلَّ هشام ، تفرَّد به إبراهيم ، عن
عبد الله)) .
وانظر نصب الراية ٢/١، والمحلَّى لابن حزم ٢٠٧/١، وتلخيص الحبير ٧٣/١ ، ونيل
الأوطار ١٦٦/١، والمجموع ٣٤٣/١، والتعليق التالي.
(٢) عند البخاري في الوضوء (١٦٢) باب: الاستجمار وتراً، وعند مسلم في الطهارة
(٢٧٨)، وقد استوفيت تخريجه في مسند الموصلي ٢٥٦/١٠ - ٢٥٧ برقم (٥٨٦٣).
وانظر أيضاً المحلى لابن حزم ٢٠٧/١، وفتح الباري ٢٦٣/١ - ٢٦٥، والتعليق السابق ،
والحديثين التاليين .
(٣) في (ظ): (( عن)) وهو خطأ .
(٤) سقط لفظ الجلالة من ( ظ ).
٩٤

رواه أبو يعلى(١)، وروى البزار بعضه: ((إِذَا بَدَأَ بِالْوُضُوءِ سَمَّى))(٢).
ومدار الحديثين على حارثةَ بنِ محمدٍ ، وقد أجمعوا على ضعفه .
١١٢٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، إِذَا تَوَضَّأْتَ، فَقُلْ: بِأَسْمِ الهِ، وَالْحَمْدُ للهِ ، فَإِنَّ
حَفَظَتَكَ لاَ تَسْتَرِيحُ ، تَكْتُبُ لَكَ الْحَسَنَاتِ حَتَّى تُحْدِثَ مِنْ ذَلِكَ الْوُضُوءِ)) .
رواه الطبراني (٣)
(١) في المسند ١٤٢/٨ - ١٤٣ برقم (٤٦٨٧)، والبزار ١/ ١٣٧ برقم (٢٦١)، وابن
أبي شيبة ١/ ٢ باب: في التسمية في الوضوء ، وابن عدي في الكامل ٦١٦/٢، والدارقطني
٧٢/١ برقم (٤) من طرق عن حارثة بن أبي الرجال ، عن عمرة، عن عائشة ... وهذا
إسناد ضعيف، حارثة بن أبي الرجال ، قال البخاري: ((منكر الحديث، لم يعتد به أحد )).
وقال النسائي: ((متروك)).
ولتمام تخريجه انظر مسند الموصلي ، ونيل الأوطار للشوكاني ١/ ١٦٧ ، والتعليق السابق .
(٢) في (ظ): ((يسمَّى)) وهو تحريف.
(٣) في الأوسط - مجمع البحرين ص (٣٧) - وفي الصغير ١/ ٢٧ ، من طريق أحمد بن
مسعود الزَّنْبَريّ بمصر ، حدثنا أحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم البرقي .
وأخرجه ابن عدي في الكامل ١/ ٢٦١ ، من طريق علي بن محمد بن حاتم ، حدثني أحمد بن
عيسى الخشاب .
كلاهما : حدثنا عمرو بن أبي سلمة ، حدثني إبراهيم بن محمد البصري ، عن علي بن
ثابت ، عن محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة ...
وذكره الحافظ في ((لسان الميزان)) ٩٨/١ وقال: ((وهو منكر)).
نقول : علي بن ثابت أخو عزرة ترجمه البخاري في الكبير ٦/ ٢٦٤ ، ولم يورد فيه جرحاً
ولا تعديلاً، وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٧٧/٦ عن أبيه قال: (( لا بأس
به)). وأورد عن أحمد أنه قال: ((ثقة)). وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٢٠٧.
وإبراهيم بن محمد ترجمه البخاري في الكبير ٣٢٢/١ فقال: (( إبراهيم بن محمد ،
أبو إسحاق ، صديق أبي حفص التنيسي ، قال أبو حفص التنيسي: وهو ثقة)) . وذكره ابن
حبان في الثقات ٦/ ١٥ .
وقال ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ١٢٨/٢: (( سألت أبي عنه فقال: كان يسكن
بيت المقدس، ضعيف الحديث، مجهول)). وانظر لسان الميزان ١/ ١٠٣.
٩٥

في الصغير ، [وإسناده حسن](١).
٣٣ - بَابٌ : فِي السِّوَاكِ
١١٣٠ - عَنْ أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: «السِّوَاكُ مَظْهَرَةٌ لِلْفَمِ مَرْضَاءٌ لِلرَّبِّ » .
رواه أحمد(٢)، وأبو يعلى، ورجاله ثقات، إلاَّ أن عبد الله بن محمد لم
يسمع من أبي بكر .
« وقال ابن عدي في الكامل ٢٦٠/١ - ٢٦١: (( مدني ، روى عنه عمرو بن أبي سلمة وغيره
مناكير .. .
ولإبراهيم بن محمد بن ثابت هذا غير ما ذكرته من الأحاديث ، وأحاديثه صالحة محتملة ،
ولعله أتي ممن قد رواه عنه)). فمثله لا بد أن يكون حسن الحديث .
وأحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم هو : ابن سعيد بن أبي زرعة البرقي مولى بني زهرة ،
ترجمه السمعاني في الأنساب ١٦٠/٢ - ١٦١ وقال: ((وكان ثقة)).
وعمرو بن أبي سلمة هو التنيسي وهو من رجال الصحيحين ، وعليه فإسناد الطبراني حسن إن
شاء الله ، وأما إسناد ابن عدي ففيه أحمد بن عيسى الخشاب ، وقد اتهم ، ولكن تابعه عليه
أحمد بن عبد الله كما تقدم .
وذكره الشوكاني في ((نيل الأوطار)) ١٦٦/١ وقال: ((وإسناده واهٍ)). وانظر تلخيص الحبير
٧٣/١ .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٩/ ٤٥٣ برقم (٢٦٩٣١) إلى الطبراني في الأوسط .
وقال الطبراني: (( لم يروه عن علي بن ثابت أخي عزرة بن ثابت إلّ إبراهيم بن محمد ، تفرَّد
به عمرو بن أبي سلمة )» .
وانظر ميزان الاعتدال ٥٦/١، ولسان الميزان ٩٨/١، والمغني ٢٤/١، ومسند الموصلي
٣٢٤/٢ برقم (١٠٦٠)، و٢٩٣/١١ برقم (٦٤٠٩)، ومعجم شيوخ أبي يعلى برقم
(٢٥٥)، وتلخيص الحبير ٧٢/١ -٧٦، ونصب الراية ٤/١ -٨، وسنن البيهقي ٤٣/١ -
٤٤، وسنن الدار قطني ١/ ٧١ - ٧٥، ونيل الأوطار ١٦٥/١ - ١٦٨، والمجموع ٣٤٢/١ -
٣٤٧ .
(١) ما بين حاصرتين ساقط من (م ).
(٢) في المسند ٣/١، ١٠، وأبو يعلى ١٠٣/١ - ١٠٤ برقم (١٠٩، ١١٠) و٣١٥/٨ »
٩٦

١١٣١ - وَعَنِ أَبْنٍ(١) عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((عَلَيْكُمْ بِالسِّوَاكِ فَإِنَّهُ مَطْيَبَةٌ لِلْفَمِ، مَرْضَاءٌ لِلرَّبِّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى )) .
رواه أحمد (٢)، والطبراني في الأوسط ، وفيه ابن لهيعة ، وهو ضعيف.
١١٣٢ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ: ((السّوَاكُ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ، مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ ، وَمَجْلَةٌ لِلْبَصَرِ » .
رواه الطبراني(٣) في الأوسط، والكبير بنحوه ، وفيه بحر بن
« برقم ( ٤٩١٥) من طرق عن حماد بن سلمة ، عن ابن أبي عتيق ، عن أبيه ، عن أبي بكر
الصديق ... وعبد الله بن محمد لم يدرك أبا بكر .
وقال أبو يعلى: ((سألت عبد الأعلى عن حديث أبي بكر الصديق فقال: هذا خطأ)).
وقال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) ١٢/١ برقم (٦): (( سألت أبي وأبا زرعة عن
حديث رواه حماد بن سلمة، عن ابن أبي عتيق ... )) وذكر هذا الحديث، ثم قال: (( قالا:
هذا خطأ ، إنما هو ابن أبي عتيق ، عن أبيه ، عن عائشة .
قال أبو زرعة : أخطأ فيه حماد . وقال أبي : الخطأ من حماد ، أو ابن أبي عتيق)).
وقال الدارقطني في ((العلل الواردة في الأحاديث النبوية)) ٢٧٧/١ ص (٦٩): (( يرويه
حماد بن سلمة ، عن ابن أبي عتيق ، عن أبيه ، عن أبي بكر .
وخالفهم جماعة من أهل الحجاز وغيرهم ، فرووه عن ابن أبي عتيق ، عن أبيه ، عن عائشة ،
عن النبي صلى الله عليه وسلّم وهو الصواب)). وانظر تلخيص الحبير ٦٠/١.
وابن أبي عتيق هو عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عتيق محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر .
وانظر أحاديث الباب .
(١) سقطت ((ابن)) من ( م).
(٢) في المسند ٢/ ١٠٨، والطبراني في الأوسط برقم (٣١٣٧) - وهو في مجمع البحرين
ص (٣٦) وفي المطبوع برقم (٣٨٠) - وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٧/ ٥٧ ، من
طرق : حدثنا ابن لهيعة ، عن عبيد الله بن أبي جعفر ، عن نافع ، عن ابن عمر ... وهذا
إسناد ضعيف فيه ابن لهيعة .
ونسبه المتقي الهندي في كنز العمال ٩/ ٣٢ برقم (٢٦٢٢٢) إلى ابن عساكر.
ونسبه الحافظ في ((تلخيص الحبير)) ١/ ٦٠ إلى أحمد وقال: ((وفي سنده ابن لهيعة)).
(٣) في الأوسط برقم ( ٧٤٩٢) - وهو في مجمع البحرين ص (٣٥، ٣٦) وفي المطبوع »
٩٧

كنيز السقاء وقد أجمعوا على ضعفه .
١١٣٣ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ (مص: ٣٥٩): قَالَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((السِّوَاكُ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ ، مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ » .
رواه أبو يعلى(١) بإسنادين: في أحدهما ابن إسحاق وهو ثقة مدلس / ورجال
٢٢٠/١
الآخر رجال الصحيح .
١١٣٤ - وَعَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((لَوْلاَ أَنْ أَشُقَّ عَلَىْ أُمَّتِي، لأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ كُلِّ وُضُوءٍ)) .
« برقم (٣٧٩) - من طريق محمد بن شعيب ، حدثنا يعقوب بن إسحاق الدبيلي ، حدثنا
الحارث بن مسلم ، عن بحر بن كنيز السقاء ، عن جويبر ، عن الضحاك بن مزاحم ، عن ابن
عباس ... وهذا إسناد مسلسل بالضعفاء. محمد بن شعيب تقدم برقم ( ١٦٣)، وبحر ،
وجويبر ... وقال الطبراني: «لم يروه عن بحر إلاَّ الحارث)).
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٩/ ٣١٠ برقم (٢٦١٥٧) إلى الطبراني في الأوسط .
وأخرجه الطبراني في الكبير ٤٢٨/١١ برقم (١٢٢١٥)، والبخاري في الكبير ٣٩٦/٨ من
طريق يعقوب بن إبراهيم بن حنين ( مولى ابن عباس ) ، عن أبيه ، عن جده ، عن ابن عباس
أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلّم يقول: ((السواك يطيب الفم ويرضي الرب)). وهذا
إسناد حسن ، يعقوب بن إبراهيم بن عبد الله بن حنين ترجمه البخاري في الكبير ٣٩٦/٨ ،
وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٩/ ٢٠١ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وذكره ابن
حبان في الثقات ٧/ ٦٤٣ .
وقال الحافظ في ((تلخيص الحبير)) ٦١/١: ((ورواه أيضاً - يعني: الطبراني هذا الحديث -
من طرق ضعيفة عن ابن عباس أيضاً بزيادة : مجلاة للبصر)) .
(١) في المسند برقم (٤٥٦٩، ٤٥٩٨، ٤٩١٥، ٤٩١٦)، وهو في ((موارد الظمآن)) برقم
(١٤٢، ١٤٣) بتحقيقنا، وهو حديث صحيح.
وعلى هامش ( مص ) ما نصه: (( فائدة : حديث عائشة في النسائي ، في أوائل المجتبى فلا
وجه لاستدراكه )).
وعلى هامش (م) ما نصه: (( حاشية الحافظ السخاوي : هو عند النسائي ، فلا وجه لذكره
هنا )) .
٩٨

رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه ابن إسحاق وهو ثقة مدلس ، وقد صرح
بالتحديث(٢) ، وإسناده حسن .
١١٣٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((لَوْلاَ أَنْ أَشْقَّ عَلَىْ أُمَّتِي، لأَمَرْتُهُمْ عِنْدَ كُلِّ صَلَةٍ بِوُضُوءٍ، وَمَعَ كُلِّ
وُضُوءٍ بِسِوَاكٍ)).
رواه أحمدُ(٣) ، ولأبي هريرةَ حديثٌ في الصحيح(٤) غير هذا ، وفيه
محمدُ بنُ عمرو بن علقمةَ ، وهو ثقةٌ حسنُ الحديثِ .
١١٣٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: إِنْ كَانَ قَالَهُ: ((لَوْلاَ أَنْ أَشْقَّ عَلَىْ أُمَّتِي لِأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ الْوُضُوءِ)) .
قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : لَقَدْ كُنْتُ أَسْتَنُّ قَبْلَ أَنْ أَنَامَ وَبَعْدَمَا أَسْتَيْقِظُ، وَقَبْلَ أَنْ آَكُلَ ،
وَبَعْدَمَا آكُلُ حِينَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ مَا قَالَ .
(١) في الأوسط ١٣٨/٢ برقم (١٢٦٠) - وهو في مجمع البحرين ص (٣٥) - من طريق
أحمد بن محمد الجوهري أبي العباس ، قال : حدثنا الحسن بن بكر المروزي ، حدثنا
يعقوب بن إبراهيم بن سعد ، قال : حدثنا أبي ، عن محمد بن إسحاق ، قال : حدثني عمي
عبد الرحمن بن يسار ، عن عبيد الله بن أبي رافع ، عن أبيه ، عن علي ... وهذا إسناد
حسن ، شيخ الطبراني أحمد بن محمد هو : ابن عباد الجوهري ، ترجمه الخطيب في ((تاريخ
بغداد )) ٥/ ٥٥ ولم يورد فيه جرحاً ، فهو على شرط ابن حبان ، وباقي رجاله ثقات .
وقال الطبراني: ((لا يروى عن علي إلاَّ بهذا الإسناد، تفرد به ابن إسحاق)).
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٩/ ٣١٢ برقم (٢٦١٩١) إلى الطبراني في الأوسط .
(٢) في (ظ): ((بالحديث)) .
(٣) في المسند ٢٥٨/٢ - ٢٥٩، من طريق أبي عبيدة الحداد كوفي ثقة ، عن محمد بن
عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد حسن . وانظر التعليق التالي.
(٤) خرجناه وجمعنا طرقه العديدة في مسند الموصلي ١١/ ١٥٠ برقم (٦٢٧٠) وعلقنا
عليه ، فعد إليه إن شئت . وانظر سابقه ، ولاحقه .
٩٩

رواه أحمدُ (١) ، ورجالُهُ ثقاتٌ.
١١٣٧ - وَعَنْ قُثَمِ بْنِ تَمَّامِ - أَوْ تَمَّامِ بْنِ قُثَمِ (٢) - عَنْ أَبِهِ قَالَ: أَيْنَا النَّبِيَّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: (( مَا لَكُمْ تَأْتُونِي قُلْحاً(٣) أَلَا تَسَوَّكُونَ؟(٤). لَوْلاَ أَنْ
أَشُقَّ عَلَىْ أُمَّتِي، لَفَرَضْتُ عَلَيْهِمُ (٥) السِّوَاكَ كَمَا فَرَضْتُ عَلَيْهِمُ الْوُضُوءَ)).
رواه أحمد(٦)، وفيه أبو علي الصيقل ، قيل فيه: إنه مجهول (مص: ٣٦٠).
(١) في المسند ٢/ ٤٠٠، من طريق الحسن بن سوار أبي العلاء قال: حدثنا ليث ، عن
خالد بن يزيد ، عن سعيد بن أبي هلال ، عن عبد الرحمن الأعرج ، عن أبي هريرة ...
وهذا إسناد صحيح . الليث هو : ابن سعد ، وخالد بن يزيد هو الجمحي .
وانظر موارد الظمآن ١/ ٢٥٧ برقم (١٤٣).
(٢) في (ظ): ((قثم بن تمام بن قثم))، وفي ( م): (( قيم )) وهو تصحيف .
(٣) القَلَحُ : صفرة تعلو الأسنان ووسخ يركبها ، والرجل أَقْلَحُ ، والجمع: قُلْحٌ ، والمراد :
الحث على استعمال السواك .
(٤) في (ظ): ((لا تسوكوا)) وهو خطأ .
(٥) في (ش): ((عليكم)) هنا وفي المكان التالي لههذا ، وهو خطأ.
(٦) في المسند ٤٤٢/٣، من طريق معاوية بن هشام قال : حدثنا سفيان ، عن أبي علي
الصيقل ، عن قثم بن تمام أو تمام بن قثم ، عن أبيه قال : أتينا النبي صلى الله عليه وسلّم ...
وهذا إسناد ضعيف .
وقال ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ١/ ٢٥٤: (( قال أبو نعيم أول الترجمة : تمام بن العباس ،
وقيل : تمام بن قثم بن العباس ، وهذا من أغرب القول ، فإن تمام بن العباس مشهور ، وأما
تمام بن قثم بن العباس : فإن أراد قثم بن العباس بن عبد المطلب ، فقد قال الزبير بن بكار :
وقثم بن العباس ليس له عقب ، وإنما تمام بن العباس له ولد اسمه قثم ، فإن كان اشتبه عليه -
وهو بعيد - فإنه لم يدرك النبي صلى الله عليه وسلّم فإن أباه في صحبته اختلاف ، فكيف هو ؟!
ولعل أبا نعيم قد وقف على الحديث الذي في مسند أحمد - وذكر هذا الحديث بهذا الإسناد -
ويكون قد سقط من الأصل : عن أبيه فقال : تمام بن قثم ، أو قثم بن تمام ، والصحيح في
هذا قثم بن تمام بن العباس، عن أبيه، والله أعلم)). وانظر الإصابة ٣٠٩/١ - ٣١٠.
وقال ابن حجر في «تعجيل المنفعة ) ص (٦٠) ضمن ترجمة تمام بن العباس: ((اختلف في
حديثه على منصور بن المعتمر ، عن أبي علي الحسن الرداد - صوابه : الزراد - الصيقل
فقال : الثوري في المشهور عنه ، ووافقه أكثر أصحاب منصور ، عنه ، عن أبي علي ، عن »
١٠٠