النص المفهرس

صفحات 61-80

قَالَ : فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّا نَجِدُهُ مَكْتُوباً عَلَيْنَا فِي اٌلَّوْرَاةِ - يَعْنِي :
الاسْتِنْجَاءَ بِأَلْمَاءِ -.
رواه أحمدُ(١) عن محمدِ بنِ عبد اللهِ بنِ سلامٍ ، ولم يقلْ : عن أبيه كما قال
الطبراني ، وفيه شهرُ أيضاً .
١٠٧٤ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((يَا أَهْلَ
قُبَاءَ مَا هَذَا الطَّهُورُ [أَلَّذِي قَدْ خُصِصْتُمْ بِهِ فِي هَذِهِ آلآيَةِ: ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ
يَنَطَّقَرُواْ وَاَللَّهُ يُحِبُّ الْمُظَّهِّرِينَ﴾؟](٢))) [التوبة: ١٠٨].
قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا مِنَّا أَحَدٌ يَخْرُجُ مِنَ الْغَائِطِ إِلاَّ غَسَلَ مَفْعَدَتَهُ .
رواه الطبراني(٣)
.
.
(١) في المسند ٦/ ٦ - ومن طريق أحمد هذه أورده ابن كثير في التفسير ٤٥٤/٣ - والطبري في
التفسير ٢٩/١١، وابن أبي شيبة ١٥٣/١ باب: من يقول إذا خرج من الغائط فليستنج
بالماء ، من طريق يحيى بن آدم .
وأخرجه البخاري في الكبير ١٨/١ ، من طريق محمد بن يوسف .
وأخرجه الطبري في التفسير ٢٩/١١، ٣١، من طريق محمد بن سابق ، وابن المبارك،
جميعهم : حدثنا مالك بن مغول ، عن سيار أبي الحكم ، عن شهر بن حوشب ، عن
محمد بن عبد الله بن سلام قال : لقد قدم علينا رسول الله ... وهذا إسناد حسن أيضاً ، من
أجل شهر بن حوشب ، وانظر التعليق السابق . وتاريخ البخاري ، والدر المنثور ٣٧٨/٣ ،
والمستدرك ١٥٥/١، ١٨٧ - ١٨٨، وأسد الغابة ١٠١/٥، وتلخيص الحبير ١١٣/١
و (( البدر المنير)) ٣٨٢/٢ -٣٨٣.
(٢) ما بين حاصرتين ساقط من ( ش ).
(٣) في الكبير ١٤٣/٨ برقم (٧٥٥٥)، وفي الأوسط برقم (٣٠٣١) - وهو في مجمع
البحرين ص (٣٤) وفي المطبوع برقم (٣٥٩) - من طريق إسحاق بن إبراهيم الدبري ، عن
عبد الرزاق ، عن يحيى بن العلاء ، عن ليث ، عن شهر بن حوشب ، عن أبي أمامة ...
وهذا إسناد فيه إسحاق الدبري استصغر في عبد الرزاق .
ويحيى بن العلاء متهم بالوضع ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٦٤٦٧ ) في مسند
الموصلي ، وليث بن أبي سليم ، وهو ضعيف أيضاً .
٦١

في الأوسطِ ، والكبيرِ ، وفيه شهرٌ أيضاً .
١٠٧٥ - وَعَنْ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: كَانَ رِجَالٌ مِنَّا إِذَا خَرَجُوا مِنَ الْغَائِطِ
يَغْسِلُونَ أَثَرَ الْغَائِطِ. فَنَزَلَتْ فِيهِمْ هَذِهِ آلْآيَةُ: ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَنْطَهَرُواْ وَاللَّهُ
يُحِبُّ الْمُطَّهِرِينَ﴾ [التوبة: ١٠٨].
رواه الطبرانيُ(١) وفيه أبو بكرِ بنُ أبي سبرةَ ، وهو متروك.
١٠٧٦ - وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلّم: ((مَنْ
هَؤُلاءِ الَّذِينَ ( مص: ٣٤٦) قَالَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - فِيهِمْ ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ
يَنَطَهَرُواْ وَاَللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِرِينَ﴾؟)) [التوبة: ١٠٨].
قَالَ: كَانُوا يَسْتَنْجُونَ بِأَلْمَاءِ ، وَكَانُوا لاَ يَنَامُونَ اللَّيْلَ كُلَّهُ.
رواه الطبراني (٢) في الكبير ، وفيه واصل بن السائب ، وهو ضعيف .
* وقال الطبراني: ((لا يروى عن أبي أمامة إلاَّ بهذا الإسناد ، تفرّد به
((البدر المنير)) ٣٨٣/٢ .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٢/ ٤٣٠ برقم (٤٤١٩) إلى عبد الرزاق.
وقال السيوطي في ((الدر المنثور)) ٢٧٨/٣: (( وأخرج عبد الرزاق في مصنفه، والطبراني
عن أبي أمامة ... )) وذكر هذا الحديث . وانظر أحاديث الباب.
(١) في الكبير ١٠٠/٤ - ١٠١ برقم (٣٧٩٣)، والطبري في التفسير ٣٠/١١، من طريقين
عن شرحبيل بن سعد ، قال سمعت خزيمة بن ثابت ... وشرحبيل ضعيف ، وقد فصلنا القول
فيه عند الحديث (١٦١) في ((موارد الظمآن)).
وقال السيوطي في ((الدر المنثور)) ٢٧٨/٣: ((وأخرج ابن جرير، وابن مردويه ، عن
خزيمة بن ثابت ... )) وذكر هذا الحديث .
(٢) في الكبير ١٧٩/٤ برقم (٤٠٧٠)، والحاكم ١٨٨/١، من طريق أبي بكر بن
أبي شيبة ، حدثنا عبد الرحيم بن سليمان ، عن واصل بن السائب ، عن عطاء بن أبي رباح ،
وعن أبي سورة ، عن عمه أبي أيوب ... وهذا إسناد ضعيف لضعف واصل بن السائب .
وطريق عطاء منقطع لم يسمع أبا أيوب ، وطريق أبي سورة فيها ضعيفان : هو ، وواصل .
وقال السيوطي في ((الدر المنثور)) ٢٧٨/٣: (( وأخرج ابن المنذر ، وابن أبي حاتم، »
٦٢

[قلت: حديث أبي أيوب رواه ابن ماجه(١) دون قوله: (( وَكَانُوا لاَ يَنَامُونَ
اللَّيْلَ كُلَّهُ))](٢).
١٠٧٧ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: غَسْلُ الْمَرْأَةِ قُبُلَهَا مِنَ السُّنَّةِ.
رواه البزار(٣)، وفيه ليث بن أبي سليم وهو مدلس ، وقد عنعنه .
والطبراني، وأبو الشيخ ، وابن مردويه ، عن أبي أيوب الأنصاري ... )) وذكر هذا
الحديث . وانظر التعليق التالي .
(١) في الطهارة (٣٥٥) باب: الاستنجاء بالماء، والدار قطني ١ / ٦٢ برقم (٢)، والحاكم
١/ ١٥٥، والبيهقي في الطهارة ١/ ١٠٥ باب: الجمع في الاستنجاء بين المسح بالأحجار
والغسل بالماء ، من طريق عتبة بن أبي حكيم الهمداني ، عن طلحة بن نافع ، حدثني
أبو أيوب ، وجابر بن عبد الله ، وأنس بن مالك ... وهذا إسناد حسن ، عتبة بن أبي حكيم
فصلنا القول فيه عند الحديث ( ١٨٥٠) في ((موارد الظمآن)).
وقال الزيلعي في نصب الراية ٢١٩/١ بعد ذكره هذا الحديث: (( وسنده حسن ، وعتبة بن
أبي حكيم فيه مقال ، قال أبو حاتم : صالح الحديث . وقال ابن عدي : أرجو أن لا بأس
به ، وضعفه النسائي ، وعن ابن معين فيه روايتان ، وأخرجه الحاكم وصححه ، ورواه
البيهقي في سننه ... )).
ونسب السيوطي هذه الرواية في (( الدر المنثور)) ٢٧٨/٣ إلى ابن ماجه، وابن المنذر ، وابن
أبي حاتم ، وابن الجارود في المنتقى ، والدارقطني ، والحاكم ، وابن مردويه .
وانظر التعليق السابق ، ومصباح الزجاجة ١/ ٥٣ .
وقال النووي في ((المجموع)) ٩٩/٢ بعد أن ذكر طريق أبي هريرة لحديث أهل قباء وضعفه ،
وحديث عويم بن ساعدة ، وهذا الحديث : (( وإسناد هذه الرواية ، ورواية ابن ماجه وغيره
إسناد صحيح ، إلاَّ أن فيه عتبة بن أبي حكيم ، وقد اختلفوا في توثيقه ، فوثقه الجمهور ، ولم
يبين من ضعفه سبب ضعفه، والجرح لا يقبل إلاَّ مفسراً ، فيظهر الاحتجاج بهذه
الرواية ... )). وانظر ((نيل الأوطار)) ١٢٣/١ - ١٢٤.
(٢) ما بين حاصرتين ساقط من ( م).
(٣) في كشف الأستار ١/ ١٣٠ برقم (٢٤٥) من طريق عمار بن خالد ، حدثنا القاسم بن
مالك المزني ، حدثنا ليث ، عن يونس بن خباب ، عن مجاهد ، عن عائشة ... وهذا إسناد
فيه ليث بن أبي سليم وهو ضعيف . وباقي رجاله ثقات .
القاسم بن مالك المزني بينا أنه ثقة عند الحديث (٤٨٨٦ ) في مسند الموصلي .
٦٣

٠
* ويونس بن خباب ترجمه البخاري في الكبير ٤٠٤/٨، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً . وقال
يحيى بن معين في تاريخه - رواية الدوري برقم (١٩٨٦) -: (( يونس بن خباب رجل
سوء )) .
وقال ابن الجنيد في سؤالاته يحيى بن معين برقم (٥٥٩): (( ليس بثقة ، كان يشتم أصحاب
النبي صلى الله عليه وسلّم، ومن شتم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلّم فليس بثقة)).
وقال أيضاً برقم (٨٦٩): (( ليس بذاك ، كان يشتم أصحاب محمد ، كان يشتم عثمان ،
ومن شتم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلّم فليس بثقة)) . وقال عثمان الدارمي في تاريخه
عن أبي زكريا يحيى بن معين برقم (٨٦٢): ((قلت: فيونس بن خباب ؟ فقال :
ضعيف )) .
وقال المروزي في ((العلل ومعرفة الرجال)) برقم (١٠٨): ((وذكر يونس بن خباب ، فتكلم
فيه ، ولم يرضه - يعني: أحمد - وقال: هذا كان يقع في عثمان)).
وقال أحمد في (( العلل ومعرفة الرجال)) ٤١٩/١ برقم (٩١٠) وقد سأله ابنه عبد الله عنه :
(( كان خبيث الرأي . فقلت له : كيف هو في الحديث ؟ . فقال: حدثنا عنه عباد)).
وقال النسائي في الضعفاء برقم (٦١٩): ((يونس بن خباب، ضعيف)).
وقال ابن حبان في (( المجروحين)) ١٤٠/٣: ((وكان رجل سوء، غالياً في الرفض . كان
يزعم أن عثمان بن عفان قتل ابنتي رسول الله صلى الله عليه وسلّم . لا تحل الرواية عنه لأنه
كان داعية إلى مذهبه ، ثم مع ذلك ينفرد بالمناكير التي يرويها عن الثقات ، والأحاديث
الصحاح التي يسرقها عن الأثبات فيرويها عنهم )) .
وقال ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٢٣٨/٩: (( سألت أبي عن يونس بن خباب ؟
فقال : مضطرب الحديث ، ليس بالقوي )).
وقال العقيلي في الضعفاء ٤٥٨/٤: ((كان ممن يغلو فى الرفض ... )).
وقال الدارقطني في (( الضعفاء والمتروكين)) ص (١٨١): ((كوفي، سيِّء المذهب ،
ليس ... )) مكان النقط بياض .
وقال الجوزجاني في ((أحوال الرجال)) ص (٤٨) برقم (٢٢): ((كذاب مفترٍ)).
ونقل الحافظان : الذهبي ، وابن حجر عن البخاري أنه قال: ((منكر الحديث)).
وقال ابن عدي في الكامل ٧/ ٢٦٣١: (( ويونس بن خباب له غير ما ذكرت ، وهو من الغالين
في التشيع ، وكان يحمل على عثمان ، وأحاديثه - مع غلوه - تكتب)).
وقال ابن معين أيضاً : (( كان ثقة، وكان يشتم عثمان)).
وذكره العجلي في الثقات ص (٤٨٧)، وقال: (( شيعي، غالٍ)).
٦٤

١٩ - بَابُ مَا جَاءَ فِي أَلْمَاءِ
١٠٧٨ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّ امْرَأَةً مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَغْتَسَلَتْ مِنْ جَنَابَةٍ، فَتَوَضَّأَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِفَضْلِهِ ،
﴿ وقال الحافظ ابن شاهين في ((تاريخ أسماء الثقات)) ص (٢٦٤) برقم (١٦٢٣): ((وقال
عثمان : يونس بن خباب ثقة صدوق )) .
وقال أبو داود: ((وقد رأيت أحاديث شعبة عنه مستقيمة ، وليس الرافضة كذلك)).
وقال الساجي: (( صدوق في الحديث ، تكلموا فيه من جهة رأيه السوء)).
وقال أبو داود أيضاً: (( ليس في حديثه نكارة ، إلاَّ أنه زاد في حديث عذاب القبر ( وعلي
وليي) ... )). ولعل هذا ما جعل الحافظ ابن حجر يقول في ((تقريبه)): ((صدوق،
يخطىء ، ورمي بالرفض )) .
فهو صدوق في روايته ، يخطىء وجل من لا يسهو ولا يخطىء ، ورمي بالرفض وهذا شيء
يتعارض مع روايته حديث علي مرفوعاً: (( ألا إن خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر وعمر)).
فالرافض الغالي في الرفض لا يمكن أن يروي مثل هذا في فضل الشيخين ، وإسناده صحيح .
ولذلك فإننا نرى أن يونس هذا حسن الحديث ، والله أعلم .
وقال الشافعي في الأم ٢٠٥/٦ - ٢٠٦ باب: ما تجوز به شهادة أهل الأهواء: (( ذهب الناس
من تأويل القرآن والأحاديث أو من ذهب منهم إلى أمور اختلفوا فيها ، فتباينوا فيها تبايناً
شديداً ، واستحل فيها بعضهم من بعض ما تطول حكايته ، وكان ذلك منهم متقادماً ، منه
ما كان في عهد السلف وبعدهم إلى اليوم ، فلم نعلم أحداً من سلف هذه الأمة يقتدى به ،
ولا من التابعين بعدهم رَدَّ شهادة أحد بتأويل وإن خطَّأَه وضلَّله ورآه استحل فيه ما حرم عليه ،
ولا رد شهادة أحد بشيء من التأويل کان له وجه يحتمله ، وإن بلغ فيه استحلال الدم والمال أو
المفرط من القول .
وذلك أنا وجدنا الدماء أعظم ما يعصى الله تعالى بها بعد الشرك ، ووجدنا متأولين يستحلونها
بوجوه ، وقد رغب لهم نظراؤهم عنها وخالفوهم فيها ، ولم يردوا شهاداتهم بما رأوا من
خلافهم . فكل مستحل بتأويل من قول أو غيره فشهادته ماضية لا ترد من خطأ في تأويله ...
وكذلك إذا كانوا مما يشتم قوماً على وجه تأويل في شتمهم ، لا على وجه العداوة ، وذلك إذا
أجزنا شهادتهم على استحلال الدماء ، كانت شهادتهم بشتم الرجال أولى أن لا ترد لأنه متأوَّل
في الوجهين ، والشتم أخف من القتل ... )). هذا وقد كنا حكمنا عليه بالضعف في مسند
الموصلي عند الحديث (٦١٩٢)، وأما الآن فقد انتهينا به إلى ما تقدَّم ، والله أعلم .
٦٥

فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: ((إِنَّ الْمَاءَ لاَ يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ)).
قلت : رواه أبو داود(١) خلا قوله: ((لاَ يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ)).
رواه أحمد (٢)، ورجاله ثقات.
١٠٧٩ - وَلَهُ عِنْدَ الْبَزَّارِ (٣)، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ أَرَادَ أَنْ
يَتَوَضَّأَ ، فَقَالَتْ لَهُ أَمْرَأَةٌ مِنْ نِسَائِهِ : إِنِّي تَوَضَّأْتُ مِنْ هَذَا، فَتَوَضَّأَ مِنْهُ وَقَالَ :
((أَلْمَاءُ لاَ يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ)). ورجاله ثقات.
١٠٨٠ - وَعَنْ مَيْمُونَةَ / - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
٢١٣/١
قَالَ: ((أَلْمَاءُ لاَ يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ)) .
رواه الطبراني(٤) في الكبير ، ورجاله موثقون .
(١) في الطهارة ( ٦٨) باب: الماء لا يجنب، ولفظ المرفوع: ((إن الماء لا يجنب)). وهو
لفظ الترمذي أيضاً، ولفظ ابن أبي شيبة: (( الماء لا يخبث)). ولفظه أيضاً ولفظ رواية
الطبراني (١١٧١٤، ١١٧١٦): ((إن الماء طهور لا ينجسه شيء)). وهو حديث صحيح،
أخرجه أحمد ٢٨٥/١، والطحاوي ٢٦/١، وابن أبي شيبة ٣٣/١ باب : في الوضوء بفضل
المرأة، وفي ١٤٣/١ أيضاً، والطبراني في الكبير ٢٧٤/١١ - ٢٧٥ برقم (١١٧١٤ ،
١١٧١٥، ١١٧١٦)، والبيهقي في معرفة السنن والآثار ٩٥/٢ برقم (١٩١٨).
وقد استوفيت تخريجه وجمعت طرقه في مسند الموصلي ٣٠١/٤ برقم (٢٤١١) وذكرنا
بعض شواهد له ، وانظر أيضاً موارد الظمآن برقم (١١٦، ٢٢٦) لتمام التخريج .
(٢) في المسند ٢٣٥/١، ٣٠٨، من طرق عن سماك بن حرب ، عن عكرمة ، عن ابن
عباس ... ورواية سماك عن عكرمة فيها اضطراب ، غير أن الحديث صحيح ، وانظر التعليق
السابق .
(٣) في كشف الأستار ١٣٢/١ برقم (٢٥٠) من طريقين : حدثنا محمد بن بكر ، حدثنا
شعبة ، عن سماك ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلّم ...
وقال البزار: (( لا نعلم أسنده عن شعبة إلاَّ محمد بن بكر ، وأرسله غيره . ورواه جماعة عن
سماك فاقتصرنا على شعبة ، والثوري ، ولا نعلمه يروى عن ابن عباس إلاَّ من هذا الوجه)).
(٤) في الكبير ١٧/٢٤، ١٨ برقم (٣٤، ٣٦، ٣٧)، وأحمد ٣٣٠/٦ ، من طريق
شريك ، عن سماك ، عن عكرمة عن ابن عباس ، عن ميمونة ... وإسناده فيه اضطراب ، »
٦٦

١٠٨١ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
((أَلْمَاءُ لاَ يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ)) .
رواه البزار(١)، وأبو يعلى، والطبراني في الأوسط (مص: ٣٤٧)،
ورجاله ثقات .
١٠٨٢ - وَعَنْ مُعَاذَةَ قَالَتْ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنِ الْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ فَقَالَتْ: إِنَّ
أُلْمَاءَ لاَ يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ .
رواه أحمد(٢)، ورجاله رجال الصحيح.
١٠٨٣ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - (ظ: ٣٨) عَنِ النَّبِيِّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: ((لاَ يُنَجِّسُ الْمَاءَ شَيْءٌ إِلَّ مَا غَيَّرَ رِيحَهُ أَوْ طَعْمَهُ)).
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، والكبير.
وانظر أحاديث الباب . وانظر مصباح الزجاجة ١/ ٥٥ .
ولفظ المرفوع في رواية الطبراني الثانية: ((إن الماء لا جنابة عليه)).
(١) في كشف الأستار ١٣٢/١ برقم (٢٤٩)، والطبراني في الأوسط برقم (٢١١٤) - وهو
في مجمع البحرين ص ( ٣٥) وفي المطبوع برقم (٣٧٤) - من طريق أبي أحمد الزبيري ،
حدثنا شريك ، عن المقدام بن شريح ، عن أبيه ، عن عائشة ... وهذا إسناد حسن .
شريك فصلنا القول فيه عند الحديث ( ١٧٠١ ) في موارد الظمآن .
وقال البزار: (( لا نعلم رواه إلاَّ شريك)) .
وقال الطبراني: (( لم يروه عن المقدام إلاَّ شريك)).
وأخرجه أبو يعلى ٢٠٣/٨ برقم (٤٧٦٥)، وإسناده حسن أيضاً ، وقد ضعفناه بشريك لأننا
لم نكن توصلنا إلى توثيقه بعد ، ولا بدَّ من العودة إليه لتمام التخريج .
(٢) في المسند ٦/ ١٧٢، من طريق محمد بن جعفر ، حدثنا شعبة ، عن يزيد بن الرشك ،
عن معاذة قالت : سألت عائشة ... وهذا إسناد صحيح.
وأخرجه البيهقي في الطهارة ١/ ١٨٧ باب : الدليل على طهارة عرق الحائض والجنب ، من
طريق آدم بن أبي إياس ، عن شعبة ، بالإسناد السابق .
(٣) في الكبير ١٢٣/٨ برقم (٧٥٠٣)، وفي الأوسط برقم (٧٤٨) - وهو في مجمع »
٦٧

وله عند ابن ماجه(١) ((إِلَّ مَا غَلَبَ عَلَىْ رِيحِهِ وَطَعْمِهِ وَلَوْنِهِ)) ، وفيه
رشدين بن سعد ، وهو ضعيف .
١٠٨٤ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((أَلْمَاءُ لاَ يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ)) .
رواه أبو يعلى(٢)، ورجاله موثقون .
١٠٨٥ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَتْوَضَّأَ بِالْمَاءِ مَا لَمْ يَأْجَنِ (٣) الْمَاءُ: يَخْضَرُ أَوْ يَصْفَرُ .
رواه الطبرانيُّ(٤) في الكبيرِ ، وخالدُ بنُ معدانَ لم يسمع من معاذ ، وبقيةُ بنُ
الوليدِ مدلس .
« البحرين ص (٣٥) وفي المطبوع برقم (٣٧٥) - وابن ماجه في الطهارة (٥٢١ ) باب :
الحياض ، من طريق رشدين بن سعد ، حدثنا معاوية بن صالح ، عن راشد بن سعد ، عن
أبي أمامة ، عن النبي صلى الله عليه وسلّم ... وهذا إسناد فيه رشدين بن سعد وهو ضعيف.
وانظر مصباح الزجاجة ١ / ٧٦ .
(١) في الطهارة (٥٢١) باب: الحياض، ولفظه: ((إن الماء لا ينجسه شيء إلاَّ ما غلب
على ريحه وطعمه ولونه )). وانظر التعليق السابق.
(٢) في المسند ٣٠١/٤ برقم (٢٤١١)، فانظره لتمام التخريج ، وانظر الحديث المتقدم
برقم ( ١٠٧٨)، ومصنف ابن أبي شيبة ٣٣/١ ، ١٤٣ باب : في الوضوء بفضل المرأة ،
وباب : من قال : الماء طهور لا ينجسه شيء .
(٣) الماء الآجن: هو الماء المتغير الطعم واللون، يقال: أَجِنَ يَأْجَنُ، وأَجَنَ يَأْجِنُ أَجْناً
وَأُجُوناً ، فهو آجِنٌ ، وَجِنٌ .
(٤) في الكبير ٩٩/٢٠ برقم (١٩٣) من طريق واثلة بن الحسن العِرْقِيّ - نسبةً إلى عِرْقة،
انظر معجم البلدان ١٠٩/٤، والأنساب ٤٣٢/٨ - حدثنا كثير بن عبيد الحذاء ، حدثنا بقية بن
الوليد ، عن ثور بن يزيد ، عن خالد بن معدان ، عن معاذ بن جبل ... وهذا إسناد
ضعيف ، فيه بقية بن الوليد موصوف بالتدليس ، وقد عنعن ، وشيخ الطبراني ترجمه ابن
عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٣٦٦/٦٢ - ٣٦٧ فقال: (( واثلة بن الحسن أبو فياض
الأنصاري العِرْقِيّ، من أهل ( عِرْقَةَ) من نواحي دمشق ... )). كما ترجمه السمعاني في ﴾
٦٨

٢٠ - بَابٌ: الْوُضُوءُ مِنَ الْمَطَاهِرِ
١٠٨٦ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ،
أَنَوَضَّأُ(١) مِنْ جَرِّ جَدِيدٍ مُخَمَّرٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ ، أَمْ مِنَ الْمَطَاهِرِ ؟
قَالَ: ((لاَ، بَلْ مِنَ الْمَطَاهِرِ. إِنَّ دِينَ اللهِ يُسْرُ (٢): الْحَنِيفِيَّةُ السَّمْحَةُ )).
قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَبْعَثُ إِلَى الْمَطَاهِرِ فَيُؤْتَى بِالْمَاءِ
فَيَشْرَبُهُ، يَرْجُو بَرَكَةَ أَيْدِي الْمُسْلِمِينَ .
رواه ( مص : ٣٤٨) الطبراني في الأوسط(٣)، ورجاله موثقون،
الأنساب ٨/ ٤٣٢ والحموي في (( معجم البلدان)) ١٠٩/٤ ولم يوردوا فيه جرحاً ولا تعديلاً ،
وباقي رجاله ثقات ، غير أن خالداً لم يسمع من معاذ .
ونسبه الأستاذ حمدي السلفي إلى الطبراني في معجم الشاميين برقم ( ٤١٨) .
(١) وهكذا جاءت في (د، ي)، وقد سقطت من (م) . وأما في (ظ ) وفي الأوسط،
وفي مجمع البحرين فقد جاءت: ((الوضوء)). وعلى هامش (مص) ما نصه: (( لعله
الوضوء كما هو في زوائد الأوسط بخطه - رحمه الله - وهو الصواب )) وهذه حاشية ابن
حجر . نقول : يصار إلى هذا التقدير إذا قرئت : أتوضأ أنا ، وأما إذا قرئت : أتوضأ أنت
أي : أتتوضأ بحذف التاء تخفيفاً ، فلا حاجة إلى هذا التقدير ، والله أعلم .
(٢) ليست في المعجم الأوسط ، وهي في أصولنا كلها ، وفي مجمع البحرين أيضاً ، وفي
(ش): ((إن دين الدين يسر)) وهذا خطأ .
(٣) في الأوسط ٤٤٣/١ برقم (٧٩٨) - وهو في مجمع البحرين ص (٣٥) وفي المطبوع
برقم (٣٧٦) - وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٢٠٣/٨ والقضاعي في (( مسند الشهاب)) برقم
(٩٧٧) من طريق أحمد بن يحيى الحلواني ، حدثنا محرز بن عون ، حدثنا حسان بن
إبراهيم الكرماني ، عن عبد العزيز بن أبي روَّاد ، عن نافع ، عن ابن عمر ... وهذا إسناد
رجاله ثقات ، وحسان بن إبراهيم بسطنا القول فيه عند الحديث ( ٣٦٨١) في مسند
الموصلي. وقال الطبراني: (( لم يروه عن عبد العزيز إلاَّ حسان)).
وقال أبو نعيم: (( غريب ، تفرد به حسان - تحرف فيه إلى: حبان - بن إبراهيم، لم نكتبه إلا
من حديث محرز بن عون )) . وانظر فتح الباري ١ / ٩٤ تجد أن بعض المرفوع صحيح .
والمطاهر، واحدها مِطْهَرَةٌ وهي: ما يُتَطَهَّرُ بِهِ، وكل إناء يُتَطَهَّرُ مِنْهُ ، كالإبريق ، والسطل ،
والركوة ، وغيرها وهي أيضاً ما يُتَطَهَّرُ فِيهِ .
٦٩

وعبد العزيز ابن أبي رواد(١) ثقة ينسب إلى الإرجاء .
٢١ - بَابٌ: الْوُضُوءُ بِالْمُشَمَّسِ
١٠٨٧ - عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: أَسْخَنْتُ(٢) مَاءَ فِي الشَّمْسِ
فَأَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيَتَوَضَّأَ بِهِ، فَقَالَ: ((لاَ تَفْعَلِي يَا عَائِشَةُ فَإِنَّهُ
يُورِثُ الْبَيَاضَ » .
رواه الطبرانيُ(٣) في الأوسطِ، وفيه محمدُ بنُ مروانَ السدي(٤)، وقد
أجمعوا على ضعفه . وقال(٥): لا يُرْوَى عن النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلاَّ بهذا
« وعلى هامش (مص) ما نصه: (( الجرّةُ من الخزف، والجمع جَرُّ وجرار، قاله
الجوهري)) .
(١) في (ظ): ((داود)) وهو خطأ.
(٢) في (ظ، م): ((سَخَّنْتُ)). وَسَخُنَ - مثلث العين - الماءُ وغيره فهو سَاخِنٌ وَسَخِينٌ
وَسُخْنٌ . ويتعدى بالتضعيف والهمزة فيقال: أَسْخَنْتُهُ وَسَخَّنْتُهُ .
(٣) في الأوسط برقم ( ٥٧٤٣) - وهو في مجمع البحرين ص (٣٥) وفي المطبوع برقم
(٣٧٧) - من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن مردانبه ، عن
عمر بن أبي زياد القطواني ، عن محمد بن مروان السدِّي ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ،
عن عائشة ... وهذا إسناد فيه محمد بن مروان وهو متروك ، واتهم بالكذب .
وإسحاق بن إبراهيم ، وشيخه عمر بن أبي زياد القطواني ، روى عن محمد بن مروان
السدي ، روى عنه إسحاق بن إبراهيم بن مردانيه وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وأخرجه الدارقطني ٣٨/١ برقم (٢) من طرق : حدثنا سعدان بن نصر ، حدثنا خالد بن
إسماعيل المخزومي ، حدثنا هشام بن عروة ، بالإسناد السابق ، وخالد بن إسماعيل متروك
الحديث .
وانظر الحديث ( ٣) عند الدار قطني أيضاً وإسناده ضعيف .
وقال الطبراني: ((لا يروى عن النبي صلى الله عليه وسلّم إلاَّ بهذا الإسناد)).
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٩/ ٣٢٧ برقم (٢٦٢٦٢) إلى الطبراني في الأوسط .
(٤) في (ش): (( السدين)) وهو خطأ .
(٥) في (ش) زيادة: ((أي الطبراني)) وهو إقحام .
٧٠

الإسنادِ ، قلت : قد رويناهُ من حديثِ ابنِ عباسٍ .
٢٢ - بَابٌ: الْوُضُوءُ بِالْمَاءِ الْمُسَخَّنِ
١٠٨٨ - عَنْ سَلَمَةَ - يَعْنِي: أَبْنَ اُلْأَكْوَعِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّهُ كَانَ يُسَخَّنُ لَهُ
اُلْمَاءُ فَيَتَوَضَّأُ .
رواه الطبرانيُ(١) / في الكبيرِ، ورجاله ثقات إلاَّ أني لم أعرف(٢) محمدَ بنَ ٢١٤/١
يونسَ شيخَ الطبرانيِّ .
١٠٨٩ - وَعَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلاَلٍ قَالَ: كَانَ أَبُو رِفَاعَةَ يُسَخِّنُ الْمَاءَ لِأَصْحَابِهِ ثُمَّ
يَقُولُ : أَحْسِنُوا الْوُضُوءَ مِنْ هَذَا فَسَأُحْسِنُ مِنْ هَذَا، فَيَتَوَضَّأُ بَأَلْمَاءِ الْبَارِدِ .
رواه الطبرانيُ(٣) في الكبيرِ ، ورجاله ثقات .
٢٣ - بَابٌ: الْوُضُوءُ مِنَ النُّحَاسِ (مص: ٣٤٩)
١٠٩٠ - عَنْ مُعَاوِيَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
(١) في الكبير ٧/ ٥ برقم (٦٢١٩ ) من طريق محمد بن يونس ، حدثنا نصر بن علي ، حدثنا
حماد بن مسعدة ، عن يزيد ( بن أبي عبيد ) ، عن سلمة (بن عمرو ) بن الأكوع ... وهذا
إسناد رجاله ثقات ، وشيخ الطبراني محمد بن يونس البصري العصفري ما وجدت له ترجمة ،
ولكن قال الحافظ ابن حجر: ((محمد بن يونس شيخ الطبراني ثقة، وليس هو الكديمي)).
هامش ( مص ) .
(٢) في (م) زيادة: ((مَنْ)).
(٣) في الكبير ٥٩/٢ برقم (١٢٨٢) من طريق محمد بن النضر الأزدي ، حدثنا علي بن
عبد الحميد الْمَعْنِيّ ، حدثنا سليمان بن المغيرة ، عن حميد بن هلال قال : كان أبو رفاعة
( تميم بن أسد أو أسيد ) يسخن الماء ... وهذا إسناد صحيح .
هلال بن حميد أخرج له مسلم في الجمعة ( ٨٧٦ ) باب : حديث التعليم في الخطبة ، قال :
قال أبو رفاعة : انتهيت إلى النبي صلى الله عليه وسلّم وهو يخطب ... وقال ابن المديني في
((علل الحديث)) ص (١٠٦): ((حديث أبي رفاعة: أتيت النبي ... رواه سليمان بن
المغيرة ، عن ابن - تحرفت فيه إلى أبي - هلال ، عن أبي رفاعة ، ولم يلق عندي أبا
رفاعة ... )). ولم يتابع عليًّا على هذا أحد فيما نعلم ، والله أعلم.
٧١

وَسَلَّمَ أَنْ لاَ آتِيَ أَهْلِي فِي غُرَّةِ الْهِلاَلِ ، وَأَنْ لاَ أَنَوَضَّأَ مِنَ النُّحَاسِ ، وَأَنْ أَسْتَنَّ
كُلَّمَا قُمْتُ مِنْ سِنَتِي(١).
رواه الطبراني(٢) في الكبير، وفيه عبيدة(٣) بن حسان ، وهو منكر الحديث.
١٠٩١ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّهُ كَانَ يُوَضِّىءُ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَدَحِ مُضَبَّبٍ بِنُحَاسٍ وَيَسْقِيهِ فِيهِ .
رواه الطبراني(٤) في الكبير، وفيه عليُّ بنُ يزيدَ، عن القاسم وكلاهما ضعيف.
٢٤ - بَابٌ: الْوُضُوءُ بِالنَّبِيذِ
١٠٩٢ - عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: النَّبيذُ وَضُوءٌ لِمَنْ لَمْ يَجِدْ غَيْرَهُ. قَالَ
الأَ وْزَاعِيُّ(٥) : إِنْ كَانَ مُسْكِراً فَلاَ تَوَضَّأَ بِهِ .
(١) السنَّة، قال ابن قتيبة في ((تفسير غريب القرآن)): ((النعاس من غير نوم))، قال ابن الرقاع:
وَسْنَانُ أَقْصَدَهُ النُّعَاسُ فَرَتَّقَتْ فِي عَيْنِهِ سِنَةٌ وَلَيْسَ بِنَائِمٍ
وعلى هامش ( مص ) ما نصه: (( سنتي : يعني كلما استيقظت من نومي أستاك بالسواك)).
(٢) في الكبير ٣٤٩/١٩ برقم (٨١١) من طريق الحسين بن إسحاق التستري ، حدثنا
عثمان بن عبد الرحمن ، عن عَبيدة بن حسان ، عن عطاء ، عن معاوية ... وهذا إسناد
ضعيف ، عبيدة بن حسان قال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٦/ ٩٢: (( سألت أبي عنه
فقال: منكر الحديث)). وانظر المجروحين لابن حبان ١٨٩/٢، وميزان الاعتدال ٢٦/٣،
ولسان الميزان ١٢٥/٤ . وسيأتي هذا الحديث أيضاً في النكاح ، باب : ما جاء في الجماع
والقول عنده والتستر برقم ( ٧٦١٦).
(٣) في الأصل ((عَبيدة)) بفتح العين ، وفوقها ( كذا ) بخطه ، وعلى هامش ( مص ) ما نصه:
(( ومقتضى كلام الذهبي في المشتبه أنه بضم العين)) . وجزم البخاري ، وابن أبي حاتم ،
وابن ماكولا في الإكمال ٦/ ٥٠ أنها ((عَبيدة )) بفتح العين ، ورواها ابن حبان بالفتح وبالضم .
(٤) في الكبير ٢٠/ ٥٥ برقم (٩٥) من طريقين : حدثنا الوليد بن مسلم ، حدثنا عثمان بن
أبي عاتكة ، عن علي بن يزيد ، عن القاسم ، عن أبي أمامة ، عن معاذ بن جبل ... وهذا
إسناد ضعيف لضعف علي بن يزيد ، وعثمان بن أبي عاتكة ضعيفةٌ روايته عن علي بن يزيد ،
وباقي رجاله ثقات .
(٥) في (ظ): ((الأزرعي)) وهو خطأ.
٧٢

رواه أبو يعلى(١) ، ورجاله ثقات.
٢٥ - بَابٌ : فِي مَاءِ الْبَحْرِ
١٠٩٣ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ الْكِنَانِي أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ بَعْضَ بَنِي
مُدْلِجٍ أَخْبَرَهُ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَرْكَبُونَ الأَرْمَاتَ(٢) فِي الْبَحْرِ لِلصَّيْدِ فَيَحْمِلُونَ مَعَهُمْ مَاءً
لِلشِّفَّهِ فَتُدْرِكُهُمُ الصَّلاَةُ وَهُمْ فِي الْبَحْرِ ، وَإِنَّهُمْ ذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ وَقَالُوا: إِنْ نَتْوَضَّأْ بِمَائِنَا، عَطِشْنَا، وَإِنْ نَتْوَضَّأْ بِمَاءِ الْبَحْرِ ، وَجَدْنَا فِي
أَنْفُسِنَا؟ .
فَقَالَ لَهُمْ (٣): ((هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ الْحَلَاَلُ مَيْتَتُهُ)) (مص: ٣٥٠).
رواه أحمدُ(٤) ورجاله ثقات .
(١) في المسند ٩/ ٢٧٣ - ٢٧٤ برقم (٥٣٩٥) وهناك أطلنا الحديث عنه ، واستوفينا
تخريجه .
(٢) الأرماث : واحدها رَمَثٌ ، وهو خشب يضم بعضه إلى بعض ثم يشد ويُرْكب في الماء ،
ويُسمى : الطَّوْفُ وهو فَعَل بمعنى مفعول من رَمَثْتُ الشيء إذا لَمَمْتُهُ وأصلحته .
(٣) في (ظ، م): ((فقيل)).
(٤) في المسند ٥/ ٣٦٥، وابن أبي شيبة ١/ ١٣٠ باب: من رخص في الوضوء بماء البحر ،
من طريق يزيد ، وعبد الرحيم بن سليمان ، أنبأنا يحيى ، عن عبد الله بن المغيرة بن
أبي بردة ، عن بعض بني مدلج ... وهذا إسناد جيد ، عبد الله بن المغيرة بن أبي بردة ترجمه
البخاري في الكبير ٢٠٥/٥ ، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم
في (( الجرح والتعديل)) ١٧٥/٥، ووثقه ابن حبان ٥٣/٥ .
وعند أحمد ((للسفة))، وعند ابن أبي شيبة ((للشقة)) وعلى هامشه: (( للشفة)) نسخة.
وأخرجه مسدد - ذكره البوصيري في إتحافه برقم (٦٢٦، ٦٢٧) - والطحاوي في (( شرح
مشكل الآثار)) برقم (٤٠٣٢)، والبيهقي في (( معرفة السنن والآثار)) برقم ( ٤٩٣، ٤٩٤،
٤٩٥ ، ٤٩٦) من طرق : عن يحيى ، به .
وقال البخاري: ((حدثنا يحيى بن سعيد، عن عبد الله بن مغيرة ... )). وذكر هذا الحديث.
ويشهد له حديث أبي هريرة، وحديث جابر، وقد استوفينا تخريجهما فى (( موارد الظمآن)»
برقم (١١٩، ١٢٠). وانظر الدار قطني ٣٤/١ - ٣٧، وتلخيص الحبير ٩/١ - ١٢.
٧٣

١٠٩٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ الْمُدْلِجِيِّ أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ :
يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّا قَوْمٌ نَرْكَبُ الرَّمَثَ فَنَحْمِلُ الْمَاءَ لِشَفَتِنَا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ الْحَلَاَلُ(١) مَيْتَتُهُ)).
رواه الطبراني(٢) في الكبير، وفيه عبدُ الجبارِ بنُ عمرَ ، ضعفه البخاريُّ
والنسائيُّ ، ووثقه محمدُ بنُ سعدٍ .
١٠٩٥ - وَعَنِ الْعَرَبِيِّ: أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ مَاءِ الْبَحْرِ ،
فَقَالَ: ((هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ وَالْحِلُّ مَيْتَتُهُ)).
رواه الطبراني(٣) في الكبير ، وإسناده حسن.
(١) في (ظ): ((الحل)).
(٢) في الكبير - في الجزء المفقود من هذا المعجم - وأخرجه الطحاوي في مشكل الآثار
٢٠٤/١٠ برقم (٤٠٣٣)، وفي أحكام القرآن الكريم ، برقم ( ٦٢) من طريق محمد بن
عبد الله بن عبد الحكم ، حدثنا حجاج بن رشدين ، حدثنا عبد الجبار بن عمر ، عن
عبد ربه بن سعيد ، عن المغيرة بن أبي بردة ، عن عبد الله المدلجي ...
وهذا إسناد فيه ضعيفان: حجاج بن رشدين ، ضعفه ابن عدي ٢/ ٢٣٣ ، وقال : وكأن نسل
رشدين قد خُصُّوا بالضعف . وقال مسلمة : لا بأس به .
وعبد الجبار بن عمر ، أبو عمر الأيلي : ضعفه البخاري والنسائي وابن حبان وأبو زرعة
الرازي ، وغيرهم .
وأخرجه ابن بشكوال في غوامض الأسماء المبهمة ٥٥٦/٢ من طرق : حدثنا ابن وهب ،
قال : حدثني عبد الجبار بن عمر، عن عبدالله بن سعيد ، وإسحاق بن عبد الله ، عن
المغيرة بن أبي بردة ، عن عبد الله المدلجي ... وهذا إسناد ضعيف .
وانظر التعليق التالي .
(٣) هو في الجزء المفقود من معجم الطبراني الكبير . والعركي: الملاح ووهم من قال : إنه
اسم بلفظ اللقب .
وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٩/٧: (( العركي روى عن النبي صلى الله عليه
وسلّم أنه سئل عن ماء البحر ... )).
وقال الحافظ في الإصابة ٦/ ٣٤٢ - ٣٤٣: (( العَرَكي، قيل: هو اسم الذي سأل النبي صلى الله
عليه وسلّم عن ماء البحر في الحديث الذي أخرجه مالك في الموطأ من طريق أبي هريرة .
٧٤

١٠٩٦ - وَعَنْ مُوسَى بْنِ سَلَمَةَ قَالَ: حَجَجْتُ أَنَا وَسِنَانُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ : فَلَمَّا
قَدِمْنَا / مَكَّةَ ، قُلْتُ : أَنْطَلِقْ بِنَا إِلَى أَبْنِ عَبَّاسٍ(١)، فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ. قَالَ: وَسَأَلْتُهُ ٢١٥/١
عَنْ مَاءِ أَلْبَحْرٍ فَقَالَ: مَاءُ الْبَحْرِ طَهُورٌ .
رواه أحمد(٢)، ورجاله رجال الصحيح .
١٠٩٧ - وَعَنْ مُوسَى بْنِ سَلَمَةَ أَيْضاً قَالَ: أَوْصَانِي سِنَانُ بْنُ سَلَمَةَ أَنْ أَسْأَلَ أَبْنَ
عَبَّاسِ عَنْ مَاءِ الْبَحْرِ وَعَنْ أَيِّ شَهْرٍ أَصُومُ، فَأَتَيْتُ أَبْنَ عَبَّاسٍ، فَقُلْتُ : إِنَّ أَخِي أَمَرَنِي
أَنْ أَسْأَلَكَ عَنِ الْوُضُوءِ مِنْ مَاءِ الْبَحْرِ فَقَالَ: هُمَا أَلْبَحْرَانِ لاَ يَضُرُّكَ بِأَتَّهِمَا تَوَضَّأْتَ .
وَعَنْ أَيِّ الشَّهْرِ أَصُومُ؟ فَقَالَ: أَيَّامَ الْبِيْضِ . فَقُلْتُ: إِنَّا نَكُونُ فِي هَذِهِ
اُلْمَغَازِي فَنُصِيبُ السَّبْيَ ، أَفَأَعْتِقُ عَنْ أُمِّي وَلَمْ تَأْمُرْنِي؟ قَالَ : أَعْتِقْ عَنْ أُمِّكَ .
رواه البزار(٣)، ورجاله رجال الصحيح (مص: ٣٥١).
ــ وحكى ابن بشكوال عن ابن رشدين أن اسمه : عبد الله المدلجي . قال الطبراني : اسمه عبيد
بالتصغير ، ثم ساق هو والبغوي من طريق حميد أبي صخر ، عن عياش بن عباس القتباني ،
عن عبد الله، عن زرير، عن العركي ... )). وذكر هذا الحديث. وهذا إسناد صحيح.
وانظر أيضاً الأنساب ٤٣٣/٨، والإكمال لابن ماكولا ٨٣/٧، والإصابة ١٤/٧، وأسد
الغابة ٥١٧/٣ ، وشرح الموطأ للزرقاني ١/ ٧٦ - ٧٧ .
(١) في (ظ): ((طباس)) وهو تحريف .
(٢) في المسند ٢٧٩/١ ، من طريق عفان ، حدثنا حماد بن سلمة ، أنبأنا أبو التياح ، عن
موسى بن سلمة ... وهذا الأثر إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو التياح هو: يزيد بن حميد.
وأخرجه الدارقطني ٣٥/١ برقم (١٠) باب: في ماء البحر. والحاكم ١٤٠/١، من
طريقين : حدثنا سريج بن النعمان .
وأخرجه الطبراني في الكبير برقم (١٢٨٩٨ ) من طريق حجاج بن منهال .
جميعاً : حدثنا حماد بن سلمة، بالإسناد السابق. وقال الدار قطني: (( كذا قال ، والصواب
موقوف)) .
وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط مسلم)) وذكر له عدداً من الشواهد ، ووافقه
الذهبي .
(٣) في كشف الأستار ١/ ١٤٣ - ١٤٤ برقم (٢٧٣) من طريق محمد بن المثنى أبي موسى ، »
٧٥

٢٦ - بَابٌ: الْوُضُوءُ بِفَضْلِ السِّوَاكِ
١٠٩٨ - عَنْ أَنَسِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَتَوَضَّأَ بِفَضْلِ سِوَاكِهِ .
ء
رواه البزار(١) ، والأعمشُ لم يسمعْ مِن أنسٍ.
٢٧ - بَابٌ: الْوُضُوءُ بِفَضْلِ الْهِرِّ
١٠٩٩ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَىْ أَرْضِ بِالْمَدِينَةِ يُقَالُ لَهَا بُطْحَانُ(٢)، فَقَالَ: ((يَا أَنَسُ أَسْكُبْ لِي
* حدثنا معاذ بن هشام ، حدثني أبي ، عن قتادة ، عن موسى بن سلمة قال : أوصاني سنان بن
سلمة أن أسأل ابن عباس ... وهذا إسناد صحيح إلى ابن عباس .
(١) في كشف الأستار ١٤٤/١ برقم (٢٧٤)، وأبو يعلى ٨٦/٧ برقم (٤٠٢٠)،
والدار قطني ١/ ٤٠ برقم (٤) من طريق يوسف بن خالد، حدثنا الأعمش، عن أنس ...
وهذا إسناد فيه يوسف بن خالد وهو متروك ، وكذبه ابن معين . والأعمش لم يسمع أنساً ،
فالإسناد منقطع. وقال البزار: ((رواه سعد بن الصلت، عن الأعمش ، عن مسلم)).
وأخرجه الدارقطني أيضاً ١/ ٤٠ برقم (٣) من طريق محمد بن أحمد بن محمد بن حسان
الضبي ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم شاذان ، حدثنا سعد بن الصلت - تحرفت فيه إلى سعيد -
عن الأعمش ، عن مسلم الأعور ، عن أنس ... وهذا إسناد ضعيف لضعف مسلم بن كيسان
الأعور . ولتمام تخريجه انظر مسند الموصلي .
ملاحظة: على هامش ( مص) ما نصه: (( فائدة : لم يجيء عن الأعمش هكذا إلاَّ على
لسان كذاب ، وهو يوسف بن خالد السمتي ، وقد خالفه سعد بن الصلت والناس به ، فرواه
عن الأعمش ، عن مسلم وهو الأعور ، عن أنس ، وهو ضعيف )) .
(٢) بطحان في لفظه خلاف : قال المحدثون : بضم الباء الموحدة من تحت ، وسكون الطاء
المهملة . وحكى أهل اللغة أنه مفتوح الباء ، مكسور الطاء ، وهناك من قال : يفتح أوله
ویسکن ثانيه .
وهو واد من أودية المدينة الكبرى : العقيق ، وبطحان ، وقناة ، أقام به بنو النضير حتى
أجلاهم عنه صلى الله عليه وسلّم .
وانظر معجم البلدان ٤٤٦/١ - ٤٤٧، ومعجم ما استعجم للبكري ٢٥٨/١ - ٢٥٩، والمعالم
الأثيرة للأستاذ محمد شراب .
٧٦

وَضُوءاً )). فَسَكَبْتُ لَهُ ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَاجَتَهُ ، أَقْبَلَ
إِلَى الإِنَاءِ وَقَدْ أَتَى هِرٍّ فَوَلَغَ فِي الْإِنَاءِ ، فَوَقَفَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَقْفَةً حَتَّى شَرِبَ الْهِرُّ ، ثُمَّ تَوَضَّأَ. فَذَكَرْتُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمْرَ
الْهِرِّ فَقَالَ: ((يَا أَنَسُ، إِنَّ أَلْهِرَّ مِنْ مَتَاع الْبَيْتِ لَنْ يُقَذِّرَ (١) شَيْئاً وَلَنْ يُنَجِّسَهُ)).
رواه الطبراني(٢) في الصغير، وفيه عمر بن حفص المكي، [وثقه ابن
حبان](٣) . قال الذهبي: لاَ يُدْرَى مَنْ هو .
١١٠٠ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يَمُزُّ بِهِ الْهِرُّ فَيُصْغِي (٤) لَهُ الإِنَاءَ فَيَشْرَبُ مِنْهُ، فَيَتَوَضَّأُ بِفَضْلِهِ .
قلت : رواه أبو داود خلا إصْغَاءَ الإِنَاءِ لَهَا، رواه(٥) البزار ،
(١) قَذَرَ الشَّيْءَ، يَقْذُرُهُ: جعله قذراً. وَقَذَّره كذلك.
(٢) في الأوسط - مجمع البحرين ص (٣٥) وفي المطبوع برقم (٣٧١) - وفي الصغير
٢٢٧/١ - ومن طريق الطبراني هذه أورده الزيلعي في ((نصب الراية)) ١٣٤/١ - من طريق
عبد الله بن محمد بن الحسن بن أسيد الأصبهاني ، حدثنا جعفر بن عنبسة الکوفي ، حدثنا
عمر بن حفص المكي ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده : علي بن الحسين ، عن
أنس بن مالك ...
وهذا إسناد فيه عمر بن حفص المكي ترجمه البخاري في الكبير ٦/ ١٥٠ ، ولم يورد فيه
جرحاً ، ووثقه ابن حبان ١٧٤/٧ .
وفيه أيضاً جعفر بن عنبسة بن عمر الكوفى روى عنه جماعة ، وجهله ابن القطان والبيهقي ،
وذكره الطوسي في رجال الشيعة وقال: (( ثقة)) . وباقي رجاله ثقات ، شيخ الطبراني ترجمه
الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ١٠/ ١١٠ - ١١١. وقال: ((وكان ثقة)).
وقال الطبراني: (( لم يروه عن جعفر إلاَّ عمر - تحرفت فيه إلى: عمرو - ولا روى علي عن
أنس غيره)) .
(٣) ما بين حاصرتين ساقط من ( م).
(٤) أصغى الإناء : أماله ليسهل عليها الشرب ، وأصغى رأسه ، وسمعه كذلك .
(٥) الطبراني في الأوسط برقم (٧٩٤٥) - وهو في مجمع البحرين ص (٣٥) وفي المطبوع
برقم ( ٣٧٢) - وأبو داود في الطهارة ( ٧٦) باب: سؤر الهرة ، والدار قطني ١ / ٧٠ برقم
(٢٠) باب: سؤر الهرة، والبيهقي في الطهارة ٢٤٦/١ باب: سؤر الهرة ، من طريق *
٧٧

والطبراني في الأوسط ، ورجاله موثقون(١) .
١١٠١ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِهِ : أَنَّهُ وُضِعَ لَهُ وَضُوءٌ فَوَلَغَ فِيهِ
السِّنَّوْرُ ، فَأَخَذَ يَتَوَضَّأُ مِنْهُ ، فَقَالُوا: يَا أَبَا قَتَادَةَ ، قَدْ وَلَغَ فِيهِ السِّنَّوْرُ ؟
فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((السِّنَّوْرُ مِنْ أَهْلِ
٢١٦/١ أَلْبَيْتِ (مص: ٣٥٢)، وَإِنَّهُ مِنَ الطَّوَّافِينَ / عَلَيْكُمْ وَالطَّوَّافَاتِ)).
رواه أحمد (٢)، وهو في السنن(٣) خلا قوله: ((السِّنَّوْرُ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ)) وهو
من رواية عبد الله ، عن أبيه ، ورجاله ثقات ، غير أن فيه الحجاج بن أرطاة ،
ـ عبد العزيز بن محمد الدراوردي . عن داود بن صالح بن دينار ، عن أبيه - عند أبي داود ،
والدار قطني والبيهقي : عن أمه - عن عائشة ... وهذا إسناد ضعيف : إن كان عن أمه فأمه
مجهولة ، وإن كان عن أبيه صالح بن دينار فهو منقطع لأننا ما عرفنا لصالح التمار رواية عن
عائشة ، والله أعلم .
وهذا لفظ الطبراني ، وأما الآخرون فرووا معناه .
غير أن الحديث صحيح، ولتمام تخريجه انظر مسند الموصلي ٣٦١/٨ - ٣٦٢ برقم
(٤٩٥١). وانظر نصب الراية ١/ ١٣٣، ونيل الأوطار ٤٣/١ - ٤٥.
(١) على هامش ( مص) ما نصه: (( بل في رجال البزار مندل بن علي وهو ضعيف . وله
إسناد آخر وهو تلوه - أي بعد هذا الحديث عند البزار - وفيه محمد بن عمر الواقدي ، وهو
أضعف من مندل )) .
(٢) في المسند ٣٠٩/٥، والبيهقي في الطهارة ٢٤٦/١ باب: سؤر الهر، من طريق
الحجاج بن أرطاة ، عن قتادة بن عبد الله بن أبي قتادة ، عن أبيه عبد الله بن أبي قتادة ...
وإسناده ضعيف فيه الحجاج بن أرطاة ، وهو ضعيف وباقي رجاله ثقات .
قتادة ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ١٨٧، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٧/ ١٣٥،
ولم يوردا فيه جرحاً ، ووثقه ابن حبان ٧/ ٣٤١ .
وأخرجه البيهقي في الطهارة ٢٤٦/١. وفي معرفة السنن والآثار ٢/ ٦٨، ٦٩، من
طريقين : حدثنا يحيى بن أبي كثير ، عن عبد الله بن أبي قتادة ، به وهذا إسناد صحيح .
وانظر التعليق التالي ، ومعرفة السنن والآثار ٦٨/١ - ٦٩، وشرح معاني الآثار ١/ ١٨، ١٩
باب : سؤر الهر .
(٣) وقد استوفيت تخريجه في ((موارد الظمآن)) برقم (١٢١). وانظر التعليق السابق.
٧٨

وهو ثقة مدلس ، ويأتي حديث(١) في السنور والكلب .
٢٨ - بَابٌ: التَّوَضِّي مِنْ جُلُودِ الْمَيْنَةِ
وَالانْتِفَاعُ بِهَا إِذَا دُبِغَتْ
١١٠٢ - عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : دَعَانِي رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَاءٍ فَأَتَيْتُ خِبَاءً . فَإِذَا فِيهِ امْرَأَةٌ أَعْرَابِيَّةٌ . قَالَ: إِنَّ هَذَا
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُرِيدُ مَاءَ يَتَوَضَّأُ، فَهَلْ عِنْدَكِ مَاءٌ؟
قَالَتْ: بِأَبِي وَأُمِّي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَ اللهِ مَا تُظِلُّ السَّمَاءُ وَلاَ
تُقِلُّ الأَرْضُ رُوحاً أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ رُوحِهِ وَلاَ أَعَزَّ ، وَلَكِنْ هَذِهِ الْقِرْبَةُ مَسْكُ مَيَّةٍ (٢)
وَلاَ أُحِبُّ أُنَجِّسُ بِهِ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرُحْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ: ((أَرْجِعْ إِلَيْهَا . فَإِنْ كَانَتْ دَبَغَتْهَا فَهِيَ طَهُورُهَا )) .
قَالَ: فَرَجَعْتُ إِلَيْهَا فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهَا، فَقَالَتْ: أَيْ وَاللهِ لَقَدْ دَبَغْتُهَا، فَأَتَيُهُ
بِمَاءِ مِنْهَا .
رواه أحمدُ(٣) ، والطبرانيُّ في الكبيرِ ببعضه، وفيه عليُّ بنُ يزيدَ ، عن
القاسمِ ، وفيهما كلام ، وقد وثقا .
١١٠٣ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
أُسْتَوْهَبَ وَضُوءاً، فَقِيلَ لَهُ لَمْ نَجِدْ ذَلِكَ إِلَّ فِي مَسْكِ مَيْنَةٍ.
(١) في (ظ، ش): ((أحاديث)).
(٢) المَسْكُ - بفتح الميم وسكون السين المهملة، بعدها كاف - : الجلد ، والجمع مُسُوك ،
مثل : فَلْسٌ وفلوس . والمَسَكُ - بفتح الميم والسين المهملة - : أسورة من ذَبْلٍ أو عاج ،
والمِسْكُ : طيب معروف .
(٣) في المسند ٢٥٤/٤، والطبراني في الكبير ٣٦٨/٢٠ برقم (٨٥٩) مختصراً، من طريق
أبي المغيرة ، حدثنا معان بن رفاعة ، عن علي بن يزيد ، عن القاسم أبي عبد الرحمن ، عن
أبي أمامة ، عن المغيرة بن شعبة ... وهذا إسناد ضعيف ، علي بن يزيد الألهاني ضعيف.
٧٩

قَالَ: ((أَبَغْتُمُوهُ؟ )). قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: ((فَهَلُمّ(١) ، فَإِنَّ ذَلِكَ طَهُورُهُ)).
رواه الطبرانيُ(٢) (مص : ٣٥٣) في الأوسطِ ، وإسناده حسن .
١١٠٤ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
خَرَجَ فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ ، فَمَرَّ بِأَهْلِ أَنْيَاتٍ مِنَ الْعَرَبِ . فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ: هَلْ مِنْ مَاءٍ
لِوُضُوءِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟
فَقَالُوا: مَا عِنْدَنَا مَاءٌ إِلاَّ فِي إِهَابٍ مَيْتَةٍ دَبَغْنَاهَا بِلَبَنٍ . فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ : أَنَّ دِبَاغَهُ
طَهُورُهُ(٣) ، فَأُتِيَ بِهِ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ صَلَّى.
رواه الطبرانيُّ(٤) في الأوسطِ ، والكبيرِ ، وفيه عفيرُ بنُ معدانَ ، وقد أجمعوا
على ضعفه .
(١) هَلُمَّ : كلمة بمعنى الدعاء إلى الشيء كما يقال : تعال . وأهل الحجاز ينادون بها بلفظ
واحد للمذكر ، والمؤنث ، والمفرد والجمع ، وعليه قوله تعالى: ﴿وَالْقَائِلِينَ لِإِخْوَذِهِمْ هَلُّمَّ
إِلَيْنَا﴾ .
وفي لغة نجد تلحقها الضمائر فيقال: هلمي ، وهلما ، وهلموا وَهَلْمُمْنَ . وتستعمل لازمة
نحو : هَلُمَّ إلينا أي: أقبل. كما تستعمل متعدية نحو: ﴿هَلُمَّ شُهَدَاءَكُمُ ﴾ [الأنعام: ١٥٠]
أي : أحضروهم .
(٢) في الأوسط - مجمع البحرين ص (٣٤ - ٣٥) - من طريق مفضل بن محمد ، حدثنا
أبو حُمَةَ ( محمد بن يوسف الزبيدي ) . حدثنا أبو قرة ، عن ابن جريج ، أخبرني أبو قزعة ،
عن أنس بن مالك ... وهذا إسناد صحيح ، وأبو قرة هو موسى بن طارق ، وأبو قزعة هو :
سويد بن حجير .
وقال الطبراني: (( لم يروه عن ابن جريج إلاَّ أبو قرة)). وأبو قرة موسى بن طارق ثقة .
(٣) في (ظ): ((طهور)).
(٤) في الكبير ١٩٨/٨ - ١٩٩ برقم (٧٧١١)، وفي الأوسط ٣٣/٢ برقم (١٠٥٦) - وهو
في مجمع البحرين ص (٣٤) - من طريق أحمد بن عبد الرحمن بن عقال الحراني ، حدثنا
أبو جعفر النفيلي ، حدثنا عُفير بن معدان ، عن سُليم بن عامر ، عن أبي أمامة ... وهذا
إسناد ضعيف ، لضعف عفير بن معدان ، وباقي رجاله ثقات . شيخ الطبراني تقدم برقم
(١٠١) . وأبو جعفر النفيلي هو : عبد الله بن محمد بن علي بن نفيل.
٨٠