النص المفهرس

صفحات 21-40

١٠٢٤ - وَعَنْ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ، عَنْ أَبِيهِ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ نَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَنَيْنِ بِبَوْلِ أَوْ غَائِطٍ .
رواه أحمد(١) ، وفيه رجل لم يسم .
١٠٢٥ - وَعَنْ نَافِعِ: أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو اَلْعَجْلَانِيَّ حَدَّثَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ،
عَنْ أَبِيهِ : أَنَّ رَسُولَ اللّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَىْ أَنْ يُسْتَقْبَلَ شَيْءٌ مِنَ الْقِبْلَتَيْنِ فِي
اُلْغَائِطِ وَأَلْبَوْلِ .
رواه الطبراني(٢) في الكبير ،
ــ وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٥٥٢ .
ومحمد بن قيس ترجمه البخاري في الكبير ١/ ٢١١ ، ولم یورد فيه جرحاً ، وتبعه على ذلك
ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٦٢/٨، وذكره ابن حبان في الثقات ٣٧٣/٥ .
والحديث في مصنف عبد الرزاق ٤٦٦/٨ برقم (١٥٩٢٠) .
وأخرجه البخاري في تاريخه الكبير ٢١١/١، والدارمي في الصلاة والطهارة برقم (٦٩١)
بتحقيقنا باب : النهي عن استقبال القبلة بغائط أو بول ، والحاكم ٤١٢/٣ من طريق
أبي عاصم ، عن ابن جريج ، بالإسناد السابق .
(١) في المسند ٤٣٠/٥، من طريق إسماعيل، أنبأنا أيوب ، عن نافع ، عن رجل من
الأنصار ، عن أبيه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلّم ... وهذا إسناد ضعيف فيه جهالة.
(٢) في الكبير ١٧/ ١٢ برقم (١) وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) برقم (٢٠١١) من
طريقين : حدثنا ابن أبي فديك ، حدثني عبد الله بن نافع ، عن أبيه ، أن عبد الرحمن بن
عمرو - تحرفت عند الطبراني إلى عبد الله بن عمرو - العجلاني ، حدث عبد الله بن عمرو ،
عن أبيه ( عمرو الأنصاري ثم العجلاني ) : أن رسول الله ... وهذا إسناد ضعيف لضعف
عبد الله بن نافع .
وعبد الرحمن بن عمرو العجلاني ما وجدت له ترجمة شافية كافية .
وأبوه عمرو ترجمه ابن حبان في الثقات ٢٧٦/٣ وذكر حديثه هذا وقال: (( حديثه عند ابنه
عبد الرحمان بن عمرو )) .
وقال ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٤/ ٢٥٥: ((روى عبد الله بن نافع، عن أبيه : أن
عبد الرحمن العجلاني حدث ابن عمر ، عن أبيه ، أن النبي صلى الله عليه وسلّم نهى أن
تستقبل القبلة بالغائط والبول)) .
٢١

وفيه عبد الله (١) بن نافع ، وهو ضعيف.
١٠٢٦ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((إِذَا ذَهَبَ أَحَدُكُمُ الْخَلاَءَ(٢) ، فَلاَ يَسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ وَلاَ يَسْتَدِّبِرْهَا ».
رواه الطبراني(٣) في الكبير ، وفيه محمد بن عمر الواقدي ، وهو ضعيف.
جـ ثم قال: (( ورواه جماعة عن أيوب ، عن نافع قال : سمعت رجلاً يحدث ابن عمر ، عن
أبيه ، عن النبي صلى الله عليه وسلّم نحوه . ورواه عاصم بن هلال ، عن أيوب ، عن نافع ،
عن ابن عمر ، والأول أصح )) .
وقال ابن عبد البر في التمهيد ١٢٦/١٦: (( وروى هذا الحديث إسماعيل بن علية ، عن
أيوب ... )) وذكر الحديث السابق .
وأخرجه مالك في القبلة ( ٢) باب: النهي عن استقبال القبلة ، من طريق نافع ، عن رجل من
الأنصار: أن رسول الله ... وفيه ((القبلة)).
ومن طريق مالك أخرجه البيهقي في (( معرفة السنن والآثار )) برقم ( ٨٠٦ )، والشاشي في
مسنده برقم (١١٥٢)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٣٢/٤ ، وابن عبد البر في
((التمهيد)) ١٢٦/١٦، وفيه: ((رجل من الأنصار، عن أبيه أنه سمع رسول الله ... )).
وهذا إسناد فيه جهالة ، وانظر أحاديث الباب .
وقال ابن حجر في الإصابة ٧/ ١٣٠: (( وأخرج ابن أبي عاصم ، والطبراني ، وابن السكن ،
وغيرهم من طريق عبد الله بن نافع مولى ابن عمر ، عن أبيه ، عن عبد الرحمن - وفي رواية
الطبراني : عبد الله بن عمرو العجلاني - عن أبيه : أن النبي صلى الله عليه وسلّم نهى أن
يستقبل شيء من القبلتين في الغائط والبول . وفي رواية الطبراني : أن عبد الله بن عمرو حدث
ابن عمر عن أبيه)). وقد تحرفت فيه ((ابن عمر)) إلى ((ابن عمرو)).
(١) في (ظ): ((محمد بن عبد الله)) وهو خطأ.
(٢) سقطت كلمة ((الخلاء)) من ( ش ).
(٣) في الكبير ١٢٨/٦ برقم (٥٧٣٥)، والعقيلي في الضعفاء الكبير ١٠٣/٣ - ١٠٤، من
طريقين : حدثنا محمد بن عمر الواقدي ، حدثنا عبد الحكيم بن أبي فروة ، عن العباس بن
سهل ، عن أبيه ( سهل بن سعد ) قال :... وهذا إسناد ضعيف لضعف الواقدي . وباقي
رجاله ثقات .
عبد الحكيم بن عبد الله بن أبي فروة ترجمه البخاري في الكبير ٦/ ١٢٤ ، ولم يورد فيه جرحاً
ولا تعديلاً. وقال الدوري في تاريخ يحيى ١٨٨/٣ برقم (٨٤٠): ((سمعت يحيى يقول: »
٢٢

١٠٢٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ اَلْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ الزُّبَيْدِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَبُولُ مُسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةِ وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ حَدَّثَ النَّاسَ بِذَلِكَ .
قلت : روى له ابن ماجه أَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ سَمِعَ النَّبِيَّ / صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْهَى ٢٠٥/١
عَنْ ذَلِكَ(١) ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى النَّسْخِ.
« عبد الحكيم بن أبي فروة ثقة)). ونقله ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٤/٦ وقال :
(( سألت أبي عن عبد الحكيم بن أبي فروة؟ . فقال: ثقة)). ونقل عن أبي زرعة أنه قال :
(( لا بأس به )). وذكره ابن حبان في الثقات ١٣٨/٧ . ومع هذا كله قال العقيلي في الضعفاء
الكبير ١٠٣/٣: (( عبد الحكيم بن عبد الله بن أبي فروة ، عن عباس بن سهل ، لا يتابع
عليه ، ولا يعرف إلاَّ بالواقدي )) .
وقال الذهبي في (( ميزان الاعتدال)) ٥٣٧/٢: (( صويلح ، قال فيه أبو الحسن الدار قطني :
مُقِلّ ، يعتبر به))، ثم أورد ما قاله العقيلي . وتابعه على ذلك ابن حجر في لسان الميزان
٣٩٤/٣، وأضاف توثيق ابن حبان، وقول البزار: (( مشهور صالح الحديث ، من أهل
المدينة)). وللكنه تحرَّف ((عبد الحكيم)) إلى ((عبد الحكم)).
وفي هذا الباب أحاديث صحيحة كحديث أبي أيوب الأنصاري عند البخاري في الوضوء
(١٤٤) باب: لا تستقبل القبلة بغائط أو بول إلاَّ عند البناء : جدار أو نحوه ، وفي الصلاة
(٣٩٤) باب: قبلة أهل المدينة والشام والمشرق ، ومسلم في الطهارة (٢٦٤) باب :
الاستطابة ، وأبي داود في الطهارة ( ٩ ) باب : كراهية استقبال القبلة عند قضاء الحاجة ،
والترمذي في الطهارة (٨) باب : النهي عن استقبال القبلة بغائط أو بول ، والنسائي في
الطهارة ٢١/١، ٢٢ باب : النهي عن استقبال القبلة عند الحاجة ، وباب : استدبار القبلة عند
الحاجة ، وباب : الأمر باستقبال المشرق أو المغرب عند الحاجة . وابن ماجه في الطهارة
(٣١٨) والمحلّى لابن حزم ١٩٣/١ - ١٩٩، والدارمي ١٧٠/١ باب: النهي عن استقبال
القبلة بغائط أو بول . وانظر أحاديث الباب التالية ، والتعليق عليها .
(١) أخرجه ابن ماجه في الطهارة (٣١٧) باب : النهي عن استقبال القبلة بالغائط والبول ،
من طريق محمد بن رمح المصري ، أنبأنا الليث بن سعد ، عن يزيد بن أبي حبيب : أنه سمع
عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي يقول :... وهذا إسناد صحيح .
وقال البوصيري في (( مصباح الزجاجة)) ٤٦/١: ((هذا إسناد صحيح ، وقد حكم بصحته
ابن حبان ، والحاكم ، وأبو ذر الهروي ، وغيرهم ، ولا أعرف له علة .
رواه أبو بكر في مصنفه عن شبابة ، عن الليث بن سعد ، به فذكره ... وأصله في الصحيحين »
٢٣

رواه أحمد(١) ( مص: ٣٣٢) ، وفيه ابن لهيعة ، وهو ضعيف .
١٠٢٨ - وَعَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُسْتَقْبلَ
الْقِبْلَةِ بَعْدَ النَّهْيِ لِغَائِطِ أَوْ بَوْلٍ .
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وفيه جعفرُ بنُ الزبيرِ ، وقد أجمعوا على ضعفه.
١٠٢٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ لَمْ
يَسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ وَلَمْ يَسْتَدِرْهَا فِي الْغَائِطِ، كُتِبَتْ(٣) لَهُ حَسَنَةٌ وَمُحِيَ عَنْهُ سَيَِّةٌ » .
« من حديث أبي أيوب ، وفي مسلم من حديث سلمان ، وجابر)).
ولتمام تخريجه انظره في ((موارد الظمآن)) برقم ( ١٣٣) بتحقيقنا .
(١) في المسند ١٩٠/٤، ١٩١، والحازمي في الاعتبار ص (٧٢) من طريق يونس بن
محمد ، وحجاج ، وموسى ، ويحيى بن عبد الله بن بكير ، قالوا : حدثنا ليث بن سعد ،
بإسناد ابن ماجه السابق . وهو إسناد صحيح .
وأخرجه أحمد ١٩١/٤، من طريق يحيى بن إسحاق قال : حدثنا ابن لهيعة ، عن عبد الله بن
المغيرة قال : أخبرني عبد الله بن الحارث بن جزء ... وهذا إسناد ضعيف .
وأخرجه أحمد ٤/ ١٩٠، من طريق الحسن ، حدثنا ابن لهيعة ، حدثنا سليمان بن زياد
الحضرمي أنه سمع عبد الله بن الحارث ... وهذا إسناد ضعيف أيضاً .
ولتمام تخريجه انظر ((موارد الظمآن)) برقم (١٣٣) بتحقيقنا ، والتعليق السابق.
(٢) في الجزء المفقود من معجمه الكبير، وأخرجه ابن عدي في الكامل ٢/ ٥٦٠ ، من طريق
محمد بن علي بن عمرو الحفار ، حدثنا أبو همام ، حدثنا عيسى بن يونس ، حدثنا جعفر ،
عن القاسم الشامي ، عن عمار ... وهذا إسناد فيه جعفر بن الزبير وهو متروك الحديث وإن
كان صالحاً في نفسه . ومحمد بن علي بن عمرو ترجمه السمعاني في الأنساب ٤/ ١٧٢،
والبغدادي في تاريخ بغداد ٧٠/٣، والذهبي في ((تاريخ الإسلام)) ٧/ ٧١ برقم (١٥٥)،
ولم يوردوا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وأبو همام هو الوليد بن شجاع السكوني .
ويشهد له حديث عبد الله بن عمر المتفق عليه ، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي
١٠٨/١٠ - ١١٠ برقم (٥٧٤١) فانظره مع التعليق عليه ، وانظر أيضاً الجمع بين الأدلة التي
تبدو أنها متعارضة فى ((موارد الظمآن » ٢٣٣/١ -٢٣٦، والمجموع للإمام النووي ٢/ ٧٧ -
٨٣، وتلخيص الحبير ١/ ١٠٣ - ١٠٤، ونيل الأوطار ٩٣/١ -١٠٢.
(٣) في (ش): ((كتب)).
٢٤

رواه الطبراني(١) في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح ، إلاّ شيخ الطبراني ،
وشيخ شيخه ، وهما ثقتان .
٨ - بَابٌ: الْبَوْلُ قَائِماً
١٠٣٠ - عَنْ عُمَرَ قَالَ: مَا بُلْتُ قَائِماً مُنْذُ أَسْلَمْتُ .
رواه البزار(٢)، ورجاله ثقات.
(١) في الأوسط ٢/ ١٩٠ برقم (١٣٤٣) - وهو في مجمع البحرين ص (٣٢) وفي المطبوع
برقم (٣٤٢) - من طريق أحمد بن محمد بن صدقة ، حدثنا أحمد بن حرب الموصلي ،
حدثنا القاسم بن يزيد الجَرْمِيّ ، عن إبراهيم بن طهمان ، عن حسين المعلم - تحرفت في
الأوسط إلى ابن مسلم - عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ... وهذا
إسناد صحيح ، شيخ الطبراني قال الدار قطني في سؤالات الحاكم ص (٩٩) برقم (٣٨):
(( ثقة ، ثقة)) وقد تقدم برقم ( ٥١٢) .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن يحيى إلاَّ الحسين ، ولا عنه إلاَّ إبراهيم ، ولا عنه إلاَّ القاسم ،
تفرد به أحمد » .
وقال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ١٣٨/١: ((رواه الطبراني في الأوسط بإسناد
لين)). ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٩/ ٢٦٤٧٣ إلى الطبراني في الأوسط ، وقال :
(( وحسن)).
(٢) في كشف الأستار ١/ ١٣٠ برقم (٢٤٤) من طريق عمرو بن علي ، حدثنا يحيى ، عن
عبيد الله ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن عمر ... وهذا إسناد صحيح .
ويشهد له حديث حذيفة عند البخاري في الوضوء (٢٢٤) باب : البول قائماً وقاعداً - وأطرافه
(٢٢٥، ٢٢٦، ٢٤٧١)، ومسلم في الطهارة (٢٧٣) باب: المسح على الخفين ،
وأبي داود في الطهارة (٢٣) باب: البول قائماً، والترمذي في الطهارة ( ١٣) باب :
ما جاء في الرخصة في البول قائماً ، والنسائي في الطهارة ١/ ٣٥ باب : الرخصة في الصحراء
قائماً ، والدارمي في الوضوء ١/ ١٧١ باب: في البول قائماً .
والظاهر التعارض بين هذا ، وبين حديث عائشة الصحيح الذي خرجناه في مسند الموصلي
٨/ ٢٢٣ برقم (٤٧٩٠) وهناك جمعنا بين هذه الأحاديث. وانظر أيضاً نيل الأوطار ١/ ١٠٦
-١١٠ .
٢٥

١٠٣١ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ: أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَبُولُ
قَائِماً .
رواه الطبراني(١) في الأوسط، وفيه إبراهيم بن حماد بن أبي حازم ، ولم أرَ
من ذكره .
١٠٣٢ - وَعَنِ أَبْنِ سِيرِينَ قَالَ: بَيْنَا سَعْدٌ يَبُولُ قَائِماً إِذِ أَتَّكَأَ فَمَاتَ، قَتَلَتْهُ
الْجُّ فَقَالُوا(٢):
رَجِ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةْ
[قَدْ] قَتَلْنَا سَيِّدَ الْخَزْ
ـنٍ(٣) فَلَمْ نُخْطِىءْ فُؤَادَهْ
[وَ] رَمَيْنَاهُ بِسَهْمَيْ
رواه الطبراني(٤) في الكبير ، وابنُ سيرينَ لم يدرك سعدَ بنَ عبادةَ .
(١) في الأوسط ١/ ٢٠٤ برقم (٢٩٥) - وهو في مجمع البحرين ص (٣٢) وفي المطبوع
برقم (٣٤١) - من طريق أحمد بن رشدين ، حدثنا إبراهيم بن حماد بن أبي حازم المديني
قال : حدثنا مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير ، عن أبي حازم ، عن سهل بن سعد ...
وهذا إسناد مسلسل بالضعفاء ، شيخ الطبراني ضعيف ، وإبراهيم بن حماد بن أبي حازم
ضعفه الدار قطني وغيره . وانظر ميزان الاعتدال ٢٨/١، ولسان الميزان ١/ ٥٠.
ومصعب بن ثابت بينا أنه ضعيف عند الحديث ( ٣٣٨).
وقال الطبراني: ((لم يروه عن مصعب إلاَّ إبراهيم ، ولا رواه عن أبي حازم إلاَّ مصعب)).
(٢) الرواية في أصولنا، وفي أسد الغابة ٣٥٨/٢، وعند ابن سعد في الطبقات ١٤٥/٢/٣،
والاستيعاب ١٥٩/٤ :
قتلنا سيد الخزرج سعد بن عبادة رميناه بسهمينٍ فلم نخط فؤاده
(٣) إلاَّ في الاستيعاب فقد جاءت ((بسهم)) بدل (( بسهمين)). وقد أضفنا ((قد )) في أول
البيت الأول، والـ ((و)) في أول البيت الثاني لضرورة الوزن. وانظر (( سير أعلام النبلاء))
بتحقيقي والزميل الكريم الشيخ شعيب الأرناؤوط . الطبعة الأولى .
وجاءت عند الطبراني: ((نحن قتلنا ... )) . وأما رواية عبد الرزاق فهي:
بسهمين فلم نخطىء فؤاده
قتلنا سيد الخزرج سعد بن عبادة
(٤) في الكبير ١٦/٦ برقم (٥٣٥٩) من طريق أبي مسلم الكشي ، حدثنا أبو عاصم ، عن »
٢٦

١٠٣٣ - وَعَنْ قَتَادَةَ قَالَ: قَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ يَبُولُ، ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: إِنِّي لأَجِدُ
فِي ظَهْرِي شَيْئاً ، فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ مَاتَ، فَنَاحَتِ الْجِنُّ فَقَالُوا ( مص : ٣٣٣)
رَجِ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةْ
[قَدْأَ قَتَلْنَا سَيِّدَ الْخَزْ
[وَ] رَمَيْنَاهُ بِسَهْمَيْـ
نِ فَلَمْ نُخْطِ فُؤَادَةْ
رواه الطبراني(١) في الكبير ، وقتادةُ لم يدرك سعداً أيضاً .
٩ - بَابٌ: مَتَى يَرْفَعُ ثَوْبَهُ عِنْدَ قَضَاءِ الْحَاجَةِ
١٠٣٤ - عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا أَرَادَ الْحَاجَةَ لَمْ يَرْفَعْ
ثَوْبَهُ حَتَّى يَدْنُوَ مِنَ الأَرْضِ .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه الحسينُ بنُ عبيدِ اللهِ العجلي قيل فيه :
كان يضع الحديث .
« ابن عون ، عن ابن سيرين ... وهذا إسناد رجاله ثقات ، غير أن ابن سيرين لم يدرك سعد بن
عبادة .
وأخرجه أيضاً ابن سعد في الطبقات ١٤٥/٢/٣، من طريق يزيد بن هارون ، عن سعيد بن
أبي عروبة قال : سمعت محمد بن سيرين ... وانظر التعليق التالي .
وأبو مسلم هو : إبراهيم بن عبد الله بن مسلم ، وأبو عاصم هو الضحاك بن مخلد .
(١) في الكبير ١٦/٦ برقم (٥٣٦٠) من طريق إسحاق بن إبراهيم الدبري ، عن
عبد الرزاق ، عن معمر ، عن قتادة ، قال : قام سعد بن عبادة يبول ... وإسحاق استصغر في
عبد الرزاق ، وقتادة لم يدرك سعداً .
وانظر تعليقنا على الحديث ( ٤٧٩٠ ) في مسند الموصلي . حيث تم الجمع بين ما يبدو من
التعارض بين هذه الأحاديث .
(٢) في الأوسط برقم (٥١٣٤) - وهو في مجمع البحرين ص (٣٢) وفي المطبوع برقم
(٣٤٣) - من طريق محمد بن هشام المستملي، حدثنا الحسين بن عُبَيْد الله العجلي ، حدثنا
شريك ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن جابر ... وهذا إسناد ضعيف .
شيخ الطبراني ما وجدت له ترجمة .
والحسين بن عبيد الله العجلي قال الدارقطني في سننه ٧٨/١: ((يضع الحديث على »
٢٧

١٠ - بَابٌ: كَيْفَ الْجُلُوسُ لِلْحَاجَةِ
١٠٣٥ - عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَيِي مُدْلِج، عَنْ أَبِهِ قَالَ: جَاءَ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ
جُعْشُمٍ مِنْ عِنْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: عَلَّمَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ كَذَا وَكَذَا . فَقَالَ رَجُلٌ كَالْمُسْتَهْزِىء: أَمَا عَلَّمَكُمْ كَيْفَ تَخْرَؤُونَ ؟
قَالَ: بَلَىْ، وَأَلَّذِي بَعَثَّهُ بِالْحَقِّ، لَقَدْ أَمَرَنَا أَنْ نَتْوَكََّ عَلَى الْيُسْرَىُ وَأَنْ نَنْصُبَ
اَلْيُمْنَى.
رواه الطبراني(١) في الكبير، وفيه رجلٌ لم يسم / .
٢٠٦/١
- الثقات)). وقال الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٥٦/٨: ((وكان غير ثقة)). وقال ابن عدي في
الكامل ٧٧٥/٢: (( يشبه أن يكون ممن يضع الحديث)).
وانظر ميزان الاعتدال ٥٤١/١، ولسان الميزان ٢٩٦/٢، والكشف الحثيث عمن رمي بوضع
الحديث ص ( ٩٩ ).
وأخرجه ابن عدي في الكامل ٧٧٥/٢ ، من طريق ابن صاعد ، عن شيخ مجهول يقال له
الحسين بن عبيد الله العجلي ، بالإسناد السابق .
وقال الطبراني: (( لا يروى عن جابر إلاَّ بهذا الإسناد تفرد به الحسين)).
ويشهد له حديث أنس وابن عمر عند أبي داود في الطهارة ( ١٤ ) باب : كيف التكشف عند
الحاجة ، والترمذي في الطهارة ( ١٤ ) باب : ما جاء في الاستتار عند الحاجة ، والدارمي في
الوضوء ١/ ١٧١ باب : النهي عن استقبال القبلة بغائط أو بول .
وقال الترمذي: (( وكلا الحديثين مرسل . ويقال : لم يسمع الأعمش من أنس ، ولا من أحد
من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلّم وقد نظر إلى أنس بن مالك ، قال : رأيته يصلي ،
فذكر عنه حكاية في الصلاة )» .
وانظر كنز العمال ٧/ ٤٣ برقم ( ١٧٨٦٧).
(١) في الكبير ٧/ ١٣٦ برقم (٦٦٠٥) من طريق علي بن عبد العزيز ، حدثنا أبو نعيم ،
حدثنا زمعة بن صالح ، عن محمد بن عبد الرحمن ، زعم أن رجلاً من بني مدلج قال :
سمعت أبي يقول : جاء سراقة بن مالك ... وهذا إسناد ضعيف فيه زمعة بن صالح وهو
ضعيف ، وفيه جهالة الرجل الذي من مدلج ، عن أبيه واعتقد أنه عبد الرحمن بن مالك بن
جعشم ، والله أعلم ، فإن كان ما ذهبنا إليه صواباً - وهو فيما نعتقد أنه الصواب - فهما ثقتان.
وأخرجه البيهقي في الطهارة ١/ ٩٦ باب : تغطية الرأس عند دخول الخلاء ، من طريق *
٢٨

١١ - بَابٌ: النَّهْيُ عَنِ الْكَلاَمِ عَلَى الْخَلاَءِ
١٠٣٦ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ( مص : ٣٣٤) : ((لاَ يَخْرُجِ أَثْنَانِ إِلَى الْغَائِطِ فَجْلِسَانِ يَتَحَدَّثَانِ كَاشِفَيْنِ
عَنْ عَوْرَتِهِمَا ، فَإِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - يَمْقُتُ عَلَى ذَلِكَ )).
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، ورجاله موثقون .
« عمرو بن علي ، حدثنا أبو عاصم ، عن زمعة - تحرفت فيه إلى ربيعة - بالإسناد السابق.
وذكره ابن حجر في ((تلخيص الحبير)) ١/ ١٠٧، ونسبه إلى الطبراني والبيهقي من طريق رجل
من بني مدلج ، عن أبيه قال :... ثم قال: ((قال الحازمي : لا نعلم في الباب غيره ، وفي
إسناده من لا يعرف ، وادعى ابن الرفعة في المطلب أن في الباب عن أنس - فلينظر)).
وقال النووي في المجموع ٨٩/٢: (( هذا الحديث ضعيف ، رواه البيهقي عن رجل ، عن
أبيه ، عن سراقة ... وهذا الأدب مستحب عند أصحابنا.
واحتجوا فيه بما ذكره المصنف ، وقد بينا أن الحديث لا يحتج به فيبقى المعنى ، ويستأنس
بالحديث ، والله أعلم )) .
(١) في الأوسط ١٥٤/٢ - ١٥٥ برقم (١٢٨٦) - وهو في مجمع البحرين ص (٣٢ - ٣٣) -
من طريق أحمد بن محمد بن صدقة - وفي مجمع البحرين : أحمد بن شعيب النسائي وهو
خطأ - ، حدثنا محمد بن عبد الله بن عبيد بن عقيل . قال : حدثني جدي عبيد بن عَقيل ،
قال : حدثنا عكرمة بن عمار ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ...
وهذا إسناد فيه عكرمة بن عمار قال ابن حبان في الثقات ٢٣٣/٥: (( ... وأما روايته عن
يحيى بن أبي كثير ففيها اضطراب)) .
وقال الشوكاني في ((نيل الأوطار)) ٩١/١: ((وضعف بعض الحفاظ حديث عكرمة ، عن
يحيى بن أبي كثير ، وللكنه لا وجه للتضعيف بهذا ، فقد أخرج مسلم حديثه عن يحيى ،
واستشهد بحديثه البخاري عن يحيى أيضاً )).
وقال الطبراني: (( لم يروه بهذا الإسناد إلاَّ عبيد. ورواه الثوري ، عن عكرمة بن عمار ، عن
عياض بن هلال ، عن أبي سعيد )) .
وحديث أبي سعيد استوفينا تخريجه في ((موارد الظمآن)) برقم (١٣٧). وهناك ذكرنا أيضاً
ما يشهد له .
وقال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ١٣٨/١: ((رواه الطبراني في الأوسط بإسناد
لين)).
٢٩

١٢ - بَابُ كَرَاهِيَةِ الضَّحِكِ مِنَ الضَّرْطَةِ
١٠٣٧ - عَنْ جَابِرِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
عَنِ الضَّحِكِ مِنَ الضَّرْطَةِ (١).
رواه الطبراني(٢) في الأوسط، وفيه عبدُ اللهِ بنُ عصمة النَّصِيبي(٣) ، قال ابنُ
عدي : له مناكير .
(١) في (ظ): ((الضراط)).
(٢) في الأوسط برقم (٩٤٢٩) - وهو في مجمع البحرين ص (٣٣) وفي المطبوع برقم
(٣٤٥) -، وابن حبان في ((المجروحين)) ٢٦٦/٢، وابن عدي في الكامل ١٥٢٦/٤ -
١٥٢٧، من طرق : حدثنا ميمون بن الأصبغ ، حدثنا عبد الله بن عصمة النصيبي ، عن
محمد بن سلمة النباتي ، عن الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن جابر ... وهذا إسناد
ضعيف، محمد بن سلمة قال ابن حبان في (( المجروحين)) ٢٦٦/٢: (( لا تحل الرواية عنه
إلاَّ على سبيل الاعتبار ، ولا الاحتجاج به بحال)). وانظر ميزان الاعتدال ٥٦٨/٣، ولسان
الميزان ١٨٣/٥ - ١٨٤ .
وعبد الله بن عصمة النصيبي قال ابن عدي في الكامل ١٥٢٧/٤: ( رأيت له أحاديث أنكرها ،
وليس بالكثير ، وإنما ذكرته لأنني شرطت في أول كتابي أن أذكر كل من أنكر حديثه ، أو يروي
حديثاً يضعف من أجله، ولم أرَ للمتقدمين فيه كلاماً)). وانظر ميزان الاعتدال ٢/ ٤٦٠ -
٤٦١، ولسان الميزان ٣١٥/٣ -٣١٦.
وقال الطبراني: ((لم يروه عن الأعمش إلاَّ محمد، ولا عنه إلاَّ عبد الله، تفرد به ميمون)).
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٤٨٨/٣ برقم (٤٥٥٠) إلى الطبراني في الأوسط .
(٣) النصيبي - بفتح النون ، وكسر الصاد المهملة، وسكون الياء آخر الحروف ، وكسر الباء
الموحدة - : هذه النسبة إلى نصيبين وهي مدينة مشهورة في شمال الجزيرة على الحدود
السورية - التركية ، على نهر جعجع . قال شاعر يشكو :
نَصِيبُ نَصِيبِينَ مِنْ رَبِّها وِلايَةُ كُلِّ ظَلُومٍ غَشُوم
فَبَاطِنُهَا مِنْهُمُ فِي لَظَى وَظَاهِرُهَا مِنْ جِنَّانِ النَّعِيم
وانظر اللباب ٣١٢/٣، ومعجم البلدان ٢٨٨/٥ - ٢٨٩، ومعجم ما استعجم للبكري
٠١٣١٠/٤
٣٠

١٣ - بَابٌ: الاسْتِنْزَاهُ مِنَ الْبَوْلِ وَالاخْتِرَازُ مِنْهُ لِمَا فِيهِ مِنَ الْعَذَابِ
١٠٣٨ - عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: مَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
بِقَبْرَيْنِ يُعَذَّبَانِ . فَقَالَ: ((إِنَّهُمَا يُعَذَّبَانِ وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ : كَانَ أَحَدُهُمَا لاَ
يَسْتَنْزِه(١) مِنَ الْبَوْلِ، وَكَانَ الآخَرُ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ)). فَدَعَا بِجَرِيدٍ (٢) رَطْبٍ فَكَسَرَهُ.
فَوَضَعَ عَلَى هَذَا، وَعَلَى هَذَا، وَقَالَ: ((لَعَلَّهُ يُخَفَّفُ عَنْهُمَا حَتَّى بَيْبَسَا )).
رواه الطبراني(٣) في الأوسط، ورجاله موثقون إلاَّ شيخ الطبراني محمد بن
أحمد بن(٤) جعفر الوكيعي المصري ، فإني لم أعرفه(٥) وتأتي أحاديث من هذا
في عذاب القبر .
(١) لا يستنزه من البول : لا يستبرىء ولا يتطهر، ولا يستبعد منه. وأصل التنزيه : البعد.
وتنزيه الله تعالى : تبعيده عما لا يجوز عليه من النقائص ، وإبعاده عن السوء ، وتقديسه .
(٢) في (ظ، ش): ((بجريدة رطب فكسره)). ومن سنن العرب ذكر الجمع والمراد واحد
مثال قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِن وَرَآءِ الْمُجُرَتِ﴾ [الحجرات: ٤] والمنادي واحد .
(٣) في الأوسط برقم (٦٥٦١) - وهو في مجمع البحرين ص (٣٤) وفي المطبوع برقم
(٣٦٣) - من طريق محمد بن أحمد بن جعفر الوكيعي المصري ، حدثنا علي بن جعفر
الأحمر ، حدثنا عبيدة بن حميد ، عن منصور ، عن أبي وائل ، عن مسروق ، عن عائشة ...
وهذا إسناد صحيح ، شيخ الطبراني إمام من أئمة الحديث .
وعلي بن جعفر الأحمر ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ١٧٨/٦ وقال: ((روى
عنه أبي قال :... وكان ثقة صدوقاً)). وذكره ابن حبان في الثقات ٤٦٨/٨، وقال الخطيب
في ((تاريخ بغداد)) ٣٦٧/١١: وكان ثقة)).
وقال الطبراني: ((لم يروه عن منصور إلاَّ عبيدة، تفرد به علي)).
نقول : والتفرد ليس بعلة ما دام المتفرد ثقة ولم يخالف .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٩/ ٣٤٨ برقم (٢٦٣٨٠) إلى الطبراني في الأوسط .
(٤) في (ظ، ش): (( أبو)) وهو تحريف.
(٥) على هامش ( مص) ما نصه: (( هو مصري ، أصله من الكوفة ، وثقه أبو سعيد بن
يونس )).
وعلى هامش ( م) أيضاً ما نصه: (( قد وثقه أبو سعيد بن يونس في تاريخ مصر . وترجم له
المزي في تهذيبه )) حاشية الحافظ ابن حجر العسقلاني .
٣١

١٠٣٩ - وَعَنْ عِيسَى بْنِ يَزْدَادَ، عَنْ أَبِهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((إِذَا بَالَ أَحَدُكُمْ، فَلْيَنْتُرُ ذَكَرَهُ ثَلاَثًاً)) . قَالَ زَمْعَةُ مَرَّةً : فَإِنَّ ذَلِكَ يُجْزِىءُ
عَنْهُ .
قلت : رواه ابن ماجه (١) (مص: ٣٣٥) خلا قوله: ((فَإِنَّ ذَلِكَ يُجْزِئُ
عَنْهُ )) .
(١) في الطهارة (٣٢٦) باب: الاستبراء بعد البول، والبيهقي في الطهارة ١١٣/١ باب:
الاستبراء عن البول من طريق وكيع وأبي نعيم ، حدثنا زمعة بن صالح ، عن عيسى بن يزداد
اليماني ، عن أبيه ... وعند البيهقي ((زكريا بن إسحاق ، وزمعة)).
وقال البوصيري في (( مصباح الزجاجة)) ٤٨/١: (( يقال : يزداد لا تصح له صحبة ، وزمعة
ضعيف )) .
نقول: قال أبو حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٩/ ٣١٠: (( يزداد بن فسا، يماني ، روى عن
النبي صلى الله عليه وسلّم ، مرسل )).
وقال ابن حبان في الثقات ٤٤٩/٣: ((يقال: إن له صحبة ، إلاَّ أنني لست أحتج بخبر
زمعة بن صالح )) .
وقال ابن عبد البر في الاستيعاب ١٠٢/١١: ((هو رجل يماني يقال: له صحبة ، وأكثرهم
لا يعرفونه. وقد قيل : حديثه مرسل)) . ثم روى هذا الحديث.
وقال: (( لم يرو عنه غير عيسى ابنه ، وهو حديث يدور على زمعة بن صالح ، قال البخاري :
ليس حديثه بالقائم . وقال يحيى بن معين : لا يعرف عيسى هذا ولا أبوه وهو تحامل منه)).
وانظر الإصابة ٤٢/١، وأسد الغابة ٥ /٤٧٤ .
وعيسى بن يزداد ترجمه البخاري في الكبير ٣٩٢/٦ وقال: (( عيسى بن يزداد ، عن أبيه ،
مرسل . روى عنه زمعة ، لا يصح )) .
وقال ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٢٩١/٦: « سألت أبي عن عيسى بن يزداد فقال:
لا يصح حديثه ، وليس لأبيه صحبة ، ومن الناس من يدخله في المسند على المجاز ، وهو
وأبوه مجهولان)). وأورد أيضاً بإسناده إلى ابن معين أنه قال: ((لا يعرف)). وذكره ابن
حبان في الثقات ٢١٦/٥ .
وأورد البيهقي ما قاله ابن عدي ، ثم ما قاله البخاري .
نقول : مما تقدم نصل إلى أن من ضعف حديثه ضعفه لإرساله ، وعيسى هذا روى عنه أكثر
من واحد . ووثقه ابن حبان ، فهو حسن الحديث إن شاء الله . وانظر التعليق التالي .
٣٢

رواه أحمد (١) ، وفيه عيسى بن يزداد تكلم فيه أنه مجهول ، وذكره ابن حبان
في الثقات .
١٠٤٠ - وَعَنْ أَنَسٍ (٢) - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ
بِرَجُلِ يُعَذَّبُ فِي قَبْرِهِ فِي النَّمِيمَةِ ، وَمَزَّ بِرَجُلِ يُعَذَّبُ فِي قَبْرِهِ فِي أَلْبَوْلِ(٣) .
رواه الطبراني (٤) في الأوسط ، وفيه خليد بن دعلج ضعفوه ، إلاَّ أن أبا
حاتم ، قال : صالح ، وليس بالمتين . وقال ابن عدي : عامة ما رواه تابعه عليه
غيره .
١٠٤١ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
(١) في المسند ٣٤٧/٤ - وأورده من طريق أحمد هذه ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٥/ ٤٧٤ -
وابن أبي شيبة ١/ ١٦١، والبيهقي في الطهارة ١/ ١١٣ باب: الاستبراء عن البول، من طريق
وكيع ، حدثنا زمعة ، بإسناد ابن ماجه السابق ، وهو إسناد ضعيف كما تقدم .
وأخرجه - بمثل رواية ابن ماجه السابقة - أيضاً أحمد ٣٤٧/٤ ، وابن عدي في كامله
١٨٩٤/٥، من طريق روحٍ ، حدثنا زكريا بن إسحاق ، عن عيسى بن يزداد ، به . وهذا
إسناد حسن إلى يزداد . وَالنَّتْرُ : الجذب بقوة .
وهو في المراسيل عند أبي داود برقم (٤) وفيه أكثر من تحريف .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٩/ ٣٥٥ برقم (٢٦٤٢٦) إلى ابن منصور في سننه .
(٢) في (ظ): ((وعنه)) وهو خطأ .
(٣) في (ش): ((من البول)).
(٤) في الأوسط ٣٤/٢ برقم (١٠٥٨) - وهو في مجمع البحرين ص (٣٤) وفي المطبوع
برقم (٣٦٠) - من طريق أحمد بن عبد الرحمن بن عقال الحراني - وفي الأوسط : أحمد ،
هو ابن خليد ، وهو خطأ - ، حدثنا أبو جعفر عبد الله بن محمد النفيلي ، حدثنا خليد بن
دعلج ، عن قتادة ، عن أنس ... وهذا إسناد فيه ضعيفان : شيخ الطبراني ، وقد تقدم برقم
(١٠١) وخليد بن دعلج . غير أن المتن صحيح ، انظر أحاديث الباب ، وسيأتي في
الأدب ، باب: ما جاء في الغيبة والنميمة . برقم ( ١٣١٦٣)، وهناك قال الهيثمي: ((رواه
الطبراني في الأوسط ، وفيه خليد بن دعلج وهو متروك)).
وأخرجه البيهقي في ((عذاب القبر)) برقم (١٤٢) من طريق عثمان بن خُرَّزاذ ، حدثنا
عبد الله بن محمد بن علي بن نفيل ، بالإسناد السابق .
٣٣

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((عَامَّةُ عَذَابٍ أَلْقَبْرِ فِي الْبَوْلِ، فَأَسْتَنْزِهُوا مِنَ الْبَوْلِ)) (١).
رواه البزار ، والطبراني في الكبير ، وفيه أبو يحيى القتات ، وثقه يحيى بنُ
معين في رواية ، وضعفه الباقون .
١٠٤٢ - وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: بَيْنَمَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْشِي بَيْنِي
وَبَيْنَ رَجُلِ آخَرَ إِذْ أَتَى عَلَى قَبْرَيْنِ فَقَالَ: ((إِنَّ صَاحِبَيْ هَذَيْنِ أُلْقَبْرَيْنِ يُعَذَّبَانِ
فَأُتِيَانِ بِجَرِيدَةٍ » .
قَالَ أَبُو بَكْرَةَ : فَأَسْتَبَقْتُ أَنَا وَصَاحِبِي فَأَتَيْتُهُ بِجَرِيدَةٍ فَشَقَّهَا نِصْفَيْنِ ، فَوَضَعَ فِي
هَذَا الْقَبْرِ وَاحِدَةً. وَفِي ذَا أَلْقَبْرِ وَاحِدَةٌ. قَالَ: ((لَعَلَّهُ(٢) يُخَفَّفُ عَنْهُمَا مَا دَامَتَا
رَطْبَيَّنِ /، إِنَّهُمَا يُعَذَّبَانِ بِغَيْرِ كَبِيرٍ : أَلْغِيبَةِ وَأَلْبَوْلِ )).
٢٠٧/١
(١) أخرجه عبد بن حميد برقم (٦٤٢)، والبزار ١٢٩/١ برقم (٢٤٣)، والطبراني في
الكبير ٨٤/١١ برقم (١١١٢٠)، والدار قطني ١٢٨/١ برقم (٩)، والحاكم ١٨٣/١ -
١٨٤، والبيهقي في عذاب القبر برقم (١٣٤ ) من طريق إسرائيل ، عن أبي يحيى القتات ،
عن مجاهد ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد لين من أجل أبي يحيى القتات ، ولكن تابعه
عليه العوام بن حوشب عند الطبراني في الكبير ٧٩/١١ برقم (١١١٠٤)، وهو ثقة فيصح
الإسناد .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٩/ ٣٤٤ برقم (٢٦٣٦١) إلى عبد بن حميد ، والبزار ،
والطبراني في الكبير ، والحاكم .
وانظر حديث ابن عباس عند الطيالسي ١/ ١٧٠ برقم (٨١٣)، وأحمد ٢٢٥/١ ، والبخاري
في الوضوء (٢١٦) باب: من الكبائر ألاَّ يستتر من البول، وأطرافه ( ٢١٨، ١٣٦١،
١٣٧٨، ٦٠٥٢، ٦٠٥٥)، ومسلم في الطهارة ( ٢٩٢) باب: الدليل على نجاسة البول
ووجوب الاستبراء منه ، وأبي داود في الطهارة ( ٢٠)، والترمذي في الطهارة ( ٧٠ ) ،
والنسائي في الطهارة ٣٨/١، ٤١، وابن ماجه في الطهارة (٣٤٧)، وابن أبي شيبة في
المصنف ٣٧٥/٣، والبيهقي ١٠٤/١، والبغوي في (( شرح السنة)) برقم (١٨٣)،
وصحَّحه ابن خزيمة برقم (٥٦)، وابن حبان ٥/ ٥٢ برقم (٣١١٨، ٣١١٩).
(٢) في (ش): (( له )) وهو خطأ .
٣٤

رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وأحمد ، وهذا لفظ الطبراني.
(١) في الأوسط برقم (٣٧٥٩) - وهو في مجمع البحرين ص (٣٤) وفي المطبوع برقم
(٣٦٤) - وأحمد ٣٥/٥، وابن عدي في الكامل ٢/ ٤٨٧، والعقيلي في الضعفاء ١/ ١٥٤
برقم (١٩٤)، والبخاري في الكبير ١٢٧/٢، من طريقين : حدثنا الأسود بن شيبان ،
حدثنا بحر بن مرار ، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة قال : حدثنا أبو بكرة قال :...
وهذا إسناد حسن، بحر بن مرار قال ابن حبان في ((المجروحين)) ١٩٤/١: (( اختلط بأخرة
حتى كان لا يدري ما يحدث ، فاختلط حديثه الأخير بحديثه القديم ، ولم يتميز ، تركه يحيى
القطان)) .
وترجمه البخاري في الكبير ١٢٦/٢ وقال: ((قال يحيى القطان: رأيت بحراً خلط)). وأورد
هذا العقيلي في الضعفاء ١٥٤/١، وابن عدي في الكامل ٢/ ٤٨٧. وقال النسائي في
الضعفاء ص (٢٥): (( نكرة ، تغير)).
وقال ابن عدي في الكامل ٤٨٨/٢: (( ولبحر بن مرار هذا غير ما ذكرت من الحديث ،
ولا أعرف له حديثاً منكراً فأذكره . ولم أر أحداً من المتقدمين - ممن تكلم في علم الرجال -
ضعفه إلاَّ يحيى القطان ذكر أنه قد خولط ، ومقدار ماله من الحديث لم أر فيه حديثاً منكراً )).
وقال النسائي: (( ليس به بأس )) . وقد أطلق يحيى بن معين ، وابن ماكولا القول بتوثيقه ،
قال الكوسج ، عن ابن معين: (( ثقة)).
وقال الذهبي في كاشفه: ((صدوق)) وأورد، في الميزان ٢٩٨/١ - ٢٩٩ ما قاله يحيى
القطان، ثم قال : (( حدث عنه الأسود بن شيبان وغيره ، وساق له ابن عدي أحاديث حسنة
المتن)). ثم أورد بعض ما قاله ابن عدي. ووثقه المنذري في (( الترغيب والترهيب))
٥١٢/٣ .
وقال الطبراني: (( لا يروى عن أبي بكرة إلاَّ بهذا الإسناد من حديث الأسود ، ولم يجوده عنه
إلاَّ مسلم ، ورواه الطيالسي عن الأسود ، عن بحر ، عن أبي بكرة )).
نقول : وأخرجه أحمد ٣٩/٥، وابن أبي شيبة ٣٧٦/٣ باب: فيما يخفف به عذاب القبر،
وابن ماجه في الطهارة ( ٣٤٩) باب : التشديد في البول ، من طريق وكيع ، حدثنا الأسود بن
شيبان ، عن بحر بن مرار ، عن أبي بكرة ... وهذا إسناد منقطع ، بحر لم يدرك أبا بكرة .
وقال البوصيري في (( مصباح الزجاجة)) ٥٢/١: (( قال المزي: رواه أبو سعيد مولى بني
هاشم ، ومسلم بن إبراهيم ، عن الأسود بن شيبان ، عن بحر بن مرار ، عن عبد الرحمن بن
أبي بكرة ، عن أبي بكرة ، وهو الصواب ، وكذا رواه الإمام أحمد في مسنده ، والطبراني في
الأوسط . وسقط عبد الرحمان من رواية ابن ماجه .
قلت : وهكذا رواه ابن أبي شيبة في مصنفه كما رواه ابن ماجه عنه)).
٣٥

وقال أحمد: (( وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ، وَبَلَى(١) ، وَمَا يُعَذَّبَانِ إِلاَّ فِي الْغِيبَةِ
وَأَلْبَوْلِ)). ورواه ابن ماجه باختصار(٢) . ورجاله موثقون.
١٠٤٣ - وَعَنْ عُبَادَةَ قَالَ: سَأَلْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ اَلْبَوْلِ
فَقَالَ: ((إِذَا مَشَكُمْ شَيْءٌ (مص: ٣٣٦) فَأَغْسِلُوهُ . فَإِنِّي أَظُنُّ أَنَّ مِنْهُ عَذَابَ
اُلْقَبْرِ )).
رواه البزار(٣)، وفيه يوسف بن خالد السمتي ، ونسب إلى الكذب .
١٠٤٤ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فِي يَوْمِ شَدِيدٍ الْحَرِّ نَحْوَ بَقِيعِ الْغَرْقَدِ ، قَالَ: وَكَانَ النَّاسُ يَمْشُونَ خَلْفَهُ . قَالَ :
﴿ وقال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) ١/ ٣٧٠ برقم (١٠٩٩): ((سألت أبي عن حديث
رواه وكيع ، وأبو داود الطيالسي ، عن الأسود بن شيبان ، عن بحر بن مرار ، عن جده
أبي بكرة ...
ورواه سليمان بن حرب ، ومسلم بن إبراهيم ، وعبد الله بن أبي بكر العتكي ، عن الأسود بن
شيبان ، عن بحر بن مرار ، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة ، عن أبي بكرة ، عن النبي
صلى الله عليه وسلّم .
فسمعت أبي يقول: (( هذا أصح من حديث وكيع )) .
وقال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٥١٢/٣: ((رواه أحمد وغيره بإسناد رواته
ثقات)) .
ويشهد لههذا اللفظ حديث أبي هريرة عند أحمد ٣٢٦/٢، ٣٨٨، وابن ماجه في الطهارة
(٣٤٨) باب: التشديد في البول، والحاكم ١٨٣/١ وصححه ، ووافقه الذهبي ، وقال
البوصيري: ((إسناده صحيح)).
(١) أي : بل هو كبير وإن كنتم لا ترونه كذلك.
(٢) انظر التعليق الأسبق .
(٣) في كشف الأستار ١/ ١٣٠ برقم (٢٤٦) من طريق خالد بن يوسف بن خالد ، حدثنا
أبي ، عن عمر بن إسحاق ، عن عبادة بن الوليد بن عبادة ، عن أبيه ( الوليد ) ، عن جده
( عبادة ) قال :... وهذا إسناد فيه يوسف بن خالد، وهو متروك ، بل كذبه ابن معين
وغيره . ورواية ابنه عنه ضعيفة أيضاً .
وقال البزار: (( لا نعلمه عن عبادة إلاَّ من هذا الوجه )).
٣٦

فَلَمَّا سَمِعَ صَوْتَ النِّعَالِ ، وَفَرَ ذَلِكَ فِي نَفْسِهِ ، فَجَلَسَ حَتَّى قَدَّمَهُمْ أَمَامَهُ لِئَلأَّ يَقَعَ
فِي نَفْسِهِ شَيْءٌ مِنَ الْكِبْرِ، فَلَمَّا مَرَّ بِبَقِيعِ الْغَرْقَدِ ، إِذَا بِقَبْرَيْنِ قَدْ دَفَنُوا فِيهِمَا
رَجُلَيْنِ. قَالَ: فَوَقَفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: ((مَنْ دَفَنْتُمْ هَا هُنَا
أَلْيَوْمَ؟ )) .
قَالُوا : فُلاَنٌ ، وَفُلاَنٌ .
[قَالَ: ((إِنَّهُمَا لَيُعَذَّبَانِ وَيُقْتَنَانِ الآنَ فِي قَبْرَيْهِمَا))](١) .
قَالُوا: يَا نَبِيَّ اللهِ، وَفِيْمَ ذَاكَ؟ قَالَ: ((أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكَانَ لاَ يَتَزَّهُ(٢) مِنَ
أَلْبَوْلِ. وَأَمَّا الْآخَرُ فَكَانَ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ)). فَأَخَذَ جَرِيدَةً رَطْبَةً فَشَقَّهَا، ثُمَّ جَعَلَهَا
عَلَى الْقَبْرَيْنِ ، فَقَالُوا: يَا نَبِيَّ اللهِ ، وَلِمَ فَعَلْتَ ؟
قَالَ(٣): ((لِيُخَفَّفَنَّ عَنْهُمَا)). قَالُوا: يَا نَبِيَّ اللهِ، حَتَّى مَتَّى هُمَا يُعَذَّبَانِ ؟
قَالَ: ((غَيْبٌ لاَ يَعْلَمُهُ إِلَّ اللهُ)). قَالَ: ((وَلَوْلاَ تَمَزُُّ (٤) قُلُوبِكُمْ وَتَزَيِّدُكُمْ(٥)
فِي الْحَدِيثِ لَسَمِعْتُمْ مَا أَسْمَعُ )) .
رواه أحمد(٦)، وفيه علي بن يزيد الألهاني ، عن القاسم ، وكلاهما ضعيف.
(١) ما بين حاصرتين ساقط من أصولنا جميعها، واستدركناه من مسند أحمد لتمام المعنى.
(٢) في (ش): (( يتنزه مثبتاً)) وهو خطأ .
(٣) سقطت (( قال )) من ( م) .
(٤) في أصولنا جميعها ( مص ، م، ظ ، ش، د، ي، ح ) جاءت هكذا ، وعند أحمد :
((تمريغ)) .
وفي ((الترغيب والترهيب)): ((تمزع)).
وعلى هامش ( مص ) ما نصه : (( كذا بخطه - أي هي هكذا بخط الهيثمي ، وكاتب الحاشية
ابن حجر -: ((تمرغ)) وصوابه ((تمزع)) بالزاي والعين المهملة)).
وتمرغ في الأمر : تردد . وتمرغ في النعيم : تقلب فيه . وتمزع الشيء : تفرق .
(٥) في (ش): ((أو تزيدكم)).
(٦) في المسند ٢٦٦/٥، من طريق أبي المغيرة ، حدثنا معان بن رفاعة ، حدثني عليّ بن
يزيد قال : سمعت القاسم أبا عبد الرحمن يحدث أن أبا أمامة قال : ... وهذا إسناد فيه »
٣٧

١٠٤٥ - وَعَنْ أَنَسِ قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَبْرَيْنِ لِبَنِي النَّجَّارِ
يُعَذَّبَانِ بِالنَّمِيمَةِ وَأَلْبَوْلِ، فَأَخَذَ سَعَفَةً فَشَقَّهَا، فَوَضَعَ عَلَى هَذَا الْقَبْرِ شِقّاً(١)
وَعَلَى هَذَا الْقَبْرِ شِقّاً، وَقَالَ: ((لَمْ يَزَلْ(٢) يُخَفَّفُ عَنْهُمَا مَا دَامَتَا رَطْبَيَّنِ)) .
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وفيه عبيد بن عبد الرحمن ، وهو ضعيف .
علي بن يزيد وهو الألهاني ، وهو ضعيف .
وقد بينا أن معان بن رفاعة حسن الحديث عند الحديث المتقدم برقم ( ٥٩٦) .
وأورده المنذري في (( الترغيب والترهيب)) ٤٩٧/٣ وقال: ((رواه أحمد من طريق علي بن
يزيد ، عن القاسم)).
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٩/ ٣٤٦ برقم (٢٦٣٧١) إلى أحمد .
(١) في (ش): (( صق)) وهو تحريف .
(٢) في (ظ): ((لا يزال)). وفي (ش، م): ((لم يزال)).
(٣) في الأوسط برقم ( ٧٦٧٦) - وهو في مجمع البحرين ص (٣٤) وفي المطبوع برقم
(٣٦١) - من طريق محمد بن موسى الإصطخري ، حدثنا أبو أسامة عبد الله بن أسامة،
حدثنا عبيد بن عبد الرحمن البزار ، حدثنا عيسى بن طهمان ، عن أنس بن مالك ... وهذا
إسناد فيه محمد بن موسى بن إبراهيم الإصطخري ، قال الحافظ في لسان الميزان ٥/ ٤٠١ :
((شيخ مجهول، روى عن شعيب بن عمران العسكري خبراً موضوعاً ... )). وانظر (( تنزيه
الشريعة)) لابن عراق ١١٥/١ برقم (٢٨٣).
وفيه عبيد بن عبد الرحمن البزار قال ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٤١٠/٥ :
(( سألت أبي عنه فقال: لا أعرفه، والحديث الذي رواه كذب)). وباقي رجاله ثقات ،
عبد الله بن أسامة أبو أسامة الكلبي قال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٠/٥: ((كتبت
عنه مع أبي ، وهو ثقة صدوق )).
وأخرجه البيهقي في (( عذاب القبر)) برقم (١٤٠) من طريق الحسين بن حميد بن الربيع ،
حدثنا عبيد بن عبد الرحمن ، بالإسناد السابق .
وأخرجه البيهقي أيضاً برقم (١٤١ ) من طريق أبي عبد الله ، وأبي سعيد - واللفظ لهما -
قالا : حدثنا أبو العباس ، حدثنا أبو أسامة الكلبي ، حدثنا عبيد بن الصباح ، حدثنا عيسى بن
طهمان ، به . وهذا إسناد ضعيف أيضاً ، عبيد بن الصباح قال أبو حاتم في (( الجرح
والتعديل)) ٤٠٨/٥: ((ضعيف الحديث)).
وقال الطبراني: ((لم يروه عن عيسى إلاَّ عبيد، تفرد به أبو أسامة)).
٣٨

١٠٤٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ مَرَّ يَوْماً بِقُبُورٍ (١) وَمَعَهُ جَرِيدَةٌ رَطْبَةٌ فَشَقَّهَا بِأَثْنَيْنِ، وَوَضَعَ وَاحِدَةً
( مص: ٣٣٧) عَلَى قَبْرٍ، وَأَلأُخْرَى عَلَى قَبْرٍ آخَرَ، ثُمَّ مَضَى. قُلْنَا :
يَا رَسُولَ اللهِ لِمَ فَعَلْتَ ذَلِكَ ؟
فَقَالَ: ((أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكَانَ يُعَذَّبُ فِي النَّمِيمَةِ، وَأَمَّا أَلْآخَرُ فَكَانَ لاَ يَتَّقِي مِنَ
اُلْبَوْلِ ، فَلَنْ يُعَذَّبَا مَا دَامَتْ هَذِهِ رَطْبَةً)).
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه جعفر بن ميسرة ، وهو منكر الحديث .
١٠٤٧ - وَعَنْ شُفَيِّ بْنِ مَاتِعِ الأَصْبَحِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
أَنَّهُ قَالَ : (( أَزْبَعَةٌ يُؤْذُونَ أَهْلَ أَنَّارِ عَلَى مَا بِهِمْ مِنَ الأَذَىُ: يَسْعَوْنَ بَيْنَ اُلْحَمِيم
وَالْجَحِيمِ ، يَدْعُونَ بِأَلْوَيْلِ وَالثُبُورِ ، يَقُولُ أَهْلُ النَّارِ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: مَا بَالُ هَؤُلاءِ
قَدْ آذَوْنَا عَلَى مَا بِنَا مِنَ الأَذَّى ؟
« نقول : لم يتفرد به أبو أسامة وإنما تابعه عليه الحسين بن حميد بن الربيع كما تقدم .
(١) في (ظ، ش): ((بقبر منبوذ)) وهو خطأ.
(٢) في الأوسط برقم (٤٣٩١) - وهو في مجمع البحرين ص (٣٤) وفي المطبوع برقم
(٣٦٢) - من طريق عبد الله بن محمد بن عزيز، حدثنا غسان بن الربيع ، حدثنا جعفر بن
ميسرة ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عمر ... وهذا إسناد فيه جعفر بن ميسرة - وهو جعفر بن
أبي جعفر الأشجعي أبو الوفاء - قال البخاري في الكبير ١٩٨/٢، وفي الضعفاء الصغير:
((هو ضعيف منكر الحديث)).
قال أبو حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٤٩٠/٢: ((هو ضعيف منكر الحديث جدًّا)). وقال
أبو زرعة: ((ليس بقوي)). وباقي رجاله ثقات. شيخ الطبراني ترجمه الخطيب في (( تاريخ
بغداد)) ٩٢/١٠ وقال: ((وكان ثقة)) وقد تقدم برقم (٧٨٠) .
وميسرة الأشجعي هو مولى موسى بن باذان ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ٣٧٥ ، ولم يورد فيه
جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٨/ ٢٥٣، وذكره
ابن حبان في الثقات ٤٢٦/٥ .
وانظر كنز العمال ٩/ ٣٤٧ برقم (٢٦٣٧٦) حيث صحابي الحديث ((عبد الله بن عمرو)).
٣٩

٢٠٨/١
قَالَ : فَرَجُلٌ مُغْلَقٌ عَلَيْهِ تَابُوتٌ مِنْ جَمْرٍ، / وَرَجُلٌ يَجُزُّ أَمْعَاءَهُ، وَرَجُلٌ يَسِيلُ
فُوهُ قَيْحاً وَدَماً ، وَرَجُلٌ يَأْكُلُ لَحْمَهُ .
قَالَ : فَيُقَالُ لِصَاحِبِ التَّابُوتِ: مَا بَالُ (ظ: ٣٧) الأَبْعَدِ قَدْ آذَانَا عَلَى مَا بِنَا
مِنَ الأَذَى ؟
قَالَ: فَيَقُولُ: إِنَّ الأَبْعَدَ مَاتَ وَفِي عُنُقِهِ أَمْوَالُ النَّاسِ مَا يَجِدُ لَهَا قَضَاءَّ أَوْ
وَفَاءً .
ثُمَّ قَالَ لِلَّذِي يَجُرُّ أَمْعَاءَهُ: مَا بَالُ الأَبْعَدِ قَدْ آذَانَا عَلَى مَا بِنَا مِنَ الأَذَى ؟
فَقَالَ : إِنَّ الأَبْعَدَ كَانَ لاَ يُبَالِي أَيْنَ أَصَابَ الْبَوْلُ مِنْهُ لاَ يَغْسِلُهُ .
ثُمَّ قَالَ لِلَّذِي يَسِيلُ فَوهُ قَيْحاً وَدَماً : مَا بَالُ الأَبْعَدِ قَدْ آذَانَا عَلَى مَا بِنَا مِنَ
الأَذَى ؟
فَيَقُولُ : إِنَّ الأَبْعَدَ كَانَ [يَنْظُرُ إِلَى كُلِّ كَلِمَةٍ قَذِعَةٍ خَبِيثَةٍ فَيَسْتَلِذُّهَا كَمَا يَسْتَلِّثُ
الرَّفَثَ .
ثُمَّيُقَالُ لِلَّذِي يَأْكُلُ لَحْمَهُ: مَا بَالُ الأَبْعَدِ قَدْ آذَانَا عَلَى مَا بِنَا مِنَ الأَذَى ؟
فَيَقُولُ : إِنَّ الأَبْعَدَ كَانَ](١) يَأْكُلُ لَحْمَ النَّاسِ )) .
رواه الطبراني(٢) في الكبير ،
.
(١) ما بين حاصرتين مستدرك من حلية الأولياء لتمام المعنى، وهو ساقط من أصولنا
جميعها، وليست هذه الزيادة عند الطبراني أيضاً. وانظر ((الترغيب والترهيب)) للمنذري.
(٢) في الكبير ٧/ ٣١٠ - ٣١١ برقم (٧٢٢٦) من طريق أبي يزيد القراطيسي ، حدثنا أسد بن
موسى ، حدثنا إسماعيل بن عياش ، عن ثعلبة بن مسلم الخثعمي ، عن أيوب بن بشير
العجلي ، عن شُفَيِّ بن ماتع الأصبحي ...
وهذا إسناد حسن إلى شُفَيّ ، وأبو يزيد هو : يوسف بن يزيد القراطيسي المصري ، قال ابن
يونس : ((كان ثقة صدوقاً)).
وقال أحمد بن سعيد الصدفي : سمعت أحمد بن خالد يقول : (( يوسف بن يزيد القراطيسي »
٤٠