النص المفهرس

صفحات 361-380

رواه الطبراني(١) في الكبير ، ورجاله موثقون.
٩٤٩ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ(٢): سَمِعْتُ
رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((مَعَدُّ بْنُ عَذْنَانَ بْنِ (٣) أُدَدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ
يَرَى بْنِ أَعْرَاقِ الثَّرَى » .
قَالَتْ: ثُمَّ يَقُولُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَهْلَكَ عَاداً وَثُمُوداً
وَأَصْحَابَ الرَّسِّ وَقُرُوناً بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيراً لاَ يَعْلَمُهُمْ إِلاَّ اللهُ)). فَكَانَتْ(٤) أُم سَلَمَةَ
تَقُولُ : مَعَدُّ مَعَدُّ، وَعَدْنَانُ عَدْنَانُ(٥) ، وَأُدَدْ أُدَدٌ، وَزَيْدُ بْنُ هُمَيْسَعِ، وَيَرَى
نَبَّتْ ، وَأَعْرَاقُ الثَّرَى، إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِنْرَاهِيمَ .
رواه الطبراني(٦) في الصغير ،
.
(١) في الكبير ١٤٥/١٨ - ١٤٦ برقم (٣٠٩)، والحاكم ٥٤٦/٢، من طريق عبد الأعلى ،
حدثنا سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن عمران بن حصين ، وسمرة بن
جندب ... وهما حديثان بإسناد واحد ، وهو منقطع ، الحسن لم يسمع من عمران ، وقد بينا
ذلك عند الحديث ( ١٢٧٠) في موارد الظمآن ، ولا من سمرة وقد وضحنا ذلك أيضاً عند
الحديث (٢٠٢) في معجم شيوخ أبي يعلى، ومع هذا فقد صحَّحه الحاكم ، ووافقه
الذهبي .
وأخرج حديث سمرة وحده : الطبراني في الكبير ٧/ ٢١٠ برقم ( ٦٨٧١، ٦٨٧٢، ٦٨٧٣)
من طريق سعيد بن أبي عروبة ، وسعيد بن بشر ، وخليد بن دعلج ، عن قتادة ، عن الحسن ،
عن سمرة قال : قال رسول الله ...
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٥١٢/١١ برقم (٣٢٣٩٣) إلى أحمد ، والترمذي ،
والحاكم .
(٢) في ( مص): ((قال )) وهو خطأ .
(٣) في الأوسط والصغير: ((عدنان بن أد بن أدد)).
(٤) في (ظ): ((كانت)).
(٥) في (ش): ((عان )) وهو خطأ .
(٦) في الأوسط - مجمع البحرين ص (٣٠ - ٣١) -، وفي الصغير ٢/ ٦٢، والبيهقي في
((دلائل النبوة)) ١٧٨/١ - ١٧٩، من طريقين عن موسى بن يعقوب الزمعي، أخبرني عمي *
٣٦١

وفيه عبد العزيز بن(١) عمران من ذرية عبد الرحمن بن عوف ، وقد ضعفه
البخاري ، وجماعة ، وذكره ابن حبان في الثقات .
٩٥٠ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتِ: أَسْتَقَامَ نَسَبُ النَّاسِ إِلَى مَعَدِّ بْنِ عَدْنَانَ .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه ابن(٣) إسحاق وهو مدلس.
٩٥١ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ سَبَأٍ ،
مَا هُوَ؟ أَرَجُلٌ أَمْ أَمْرَأَةٌ ، أَمْ أَرْضٌ ؟
قَالَ: (( بَلْ هُوَ رَجُلٌ وَلَدَ عَشَرَةً فَسَكَنَ (٤) أَلْيَمَنَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ، وَسَكَنَ الشَّامَ مِنْهُمْ
أَزْبَعَةٌ .
« أبو الحارث ، عن أبيه ، عن أم سلمة ... وهذا إسناد حسن ، موسى بن يعقوب بينا أنه
حسن الرواية عند الحديث (٥٠١١ ) في مسند الموصلي ، وعمه يزيد بن عبد الله ترجمه
البخاري في الكبير ٣٤٦/٨، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً . وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم
في ((الجرح والتعديل)) ٢٧٦/٩، وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٦٢٥ .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٤٣٠/١١ برقم (٣٢٠٢٣) إلى الطبراني في الأوسط ، وإلى
ابن عساكر. وانظر عيون الأثر ٢٩/١ - ٣٠، والطبقات الكبرى لابن سعد ٢٨/١/١ -٣٢.
(١) في (ظ): ((بن عبد عمران)).
(٢) في الأوسط - مجمع البحرين ص (٣١) - من طريق موسى بن جمهور ، حدثنا دحيم ،
عن عبد الله بن يزيد البكري ، حدثنا محمد بن إسحاق ، عن يزيد بن رومان ، عن عروة بن
الزبير ، عن عائشة ... وهذا إسناد ضعيف ، فيه عبد الله بن يزيد ، وقد بينا أنه ضعيف عند
الحديث المتقدم برقم ( ٤٦٢) ، وفيه عنعنة ابن إسحاق .
وشيخ الطبراني ترجمه البغدادي في (( تاريخ بغداد)) ٥١/١٣ - ٥٢ ، وابن الجزري في غاية
النهاية ٣١٨/٢ وهو ثقة .
ودحيم هو : عبد الرحمن بن إبراهيم .
وقال الطبراني: (( لم يروه عن يزيد إلاَّ ابن إسحاق، تفرَّد به عبد الله)). وفيه أكثر من
تحريف .
(٣) في (ش): (( أبو)) وهو تحريف .
(٤) في (ش): ((يسكن)) وهو تحريف.
٣٦٢

فَأَمَّا أَلْيَمَانِتُونَ فَمَذْحِجٌ(١) وَكِنْدَةُ، وَالأَزْدُ، وَالأَشْعَرِيُّونَ، وَأَنْمَارُ ، وَحِمْيَرُ
عَبَرَها كُلَّهَا(٢) .
وَأَمَّا الشَّامِيَّةُ فَلَخْمٌ، وَجُذَامٌ(٣) ، وَعَامِلَةٌ، وَغَشَّانُ )).
رواه أحمد(٤)، والطبراني في الكبير ، وفيه ابن لهيعة ، وهو ضعيف .
(١) في (ش): ((فقد)) وهو خطأ.
(٢) هكذا جاءت هنا في ( مص ) ، وفي تفسير سورة سبأ أيضاً .
وجاءت في (ظ، ش): ((عبر ما كلها))، وكذلك جاءت في (ظ ) في تفسير سورة سبأ،
وفي ( د ) في تفسير سورة سبأ أيضاً .
ولكنها جاءت في (د) هنا: (( عيوماً كلها)).
وجاءت في (ي) هنا، وفي تفسير سورة سبأ: (( عير ما كلها)).
وجاءت في مسند أحمد ((عرباً كلها)). وفي مطبوع الحاكم ((خير كلها)).
وجاءت في مصورة نسخة صاحب اللواء ١/ ٦٥٥: ((حمير كلها)). بينما جاءت في مصورة
النسخة المصرية (١٣٤/٢/آ): ((حمير خيرها كلها)).
وجاءت في تفسير ابن كثير (( غيرِ ما حلها ))، والذي ترجح عندنا إحدى قراءتين :
القراءة الأولى: أنها: ((غُبْرٌ مَأْكَلُهَا)). والغُبْرُ : الكثير من كل شيء، والمعنى أنهم كانوا في
رخاء وسعة من العيش .
والقراءة الثانية: أنها: ((عِبَرٌ مَّا كُلُّهَا)). واحدتها ((عِبْرَةٌ))، أي أنها عظات ما واعتبار بما
جد لههذه القبائل والعجب مما آلت إليه ، والله أعلم .
(٣) سقطت (( وجذام )) من ( ش) .
(٤) في المسند ٣١٦/١ - ومن طريقه أخرجه ابن كثير في التفسير ٦/ ٤٩١ - والطبراني في
الكبير ٢٤٠/١٢ برقم (١٢٩٩٢) من طريقين : حدثنا ابن لهيعة ، عن عبد الله بن هبيرة
السبائي ، عن عبد الرحمن بن وعلة - عند الطبراني : علقمة بن وعلة - قال : سمعت ابن
عباس ... وهذا إسناد ضعيف فيه عبد الله بن لهيعة.
وفي إسناد الطبراني علقمة بن وعلة، ذكره المزي في ((تهذيب الكمال)) ٢/ ٧٥٠ في شيوخ
عبد الله بن هبيرة فقال: (( وعلقمة بن وعلة ، أخي عبد الرحمن بن وعلة)). وما وجدت له
ترجمة . وقد سقط اسم الصحابي من معجم الطبراني .
وأورده ابن كثير في التفسير ٥٣٩/٥، وفي التاريخ ١٥٩/٢، من طريق أحمد السابقة وقال :
(( رواه عبد، عن الحسن بن موسى، عن ابن لهيعة، به . وهذا إسناد حسن ولم يخرجوه ، »
٣٦٣

قلت : ويأتي حديث يزيد بن حصين في سورة (سَبَأ) وهو أصح من هذا .
٩٥٢ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ الْجُهَنِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
١٩٣/١ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((مَنْ كَانَ / هَهُنَا مِنْ مَعَدٍّ، فَلْيَقُمْ)). فَقُمْتُ. فَقَالَ: ((أَقْعُدْ)).
فَصَنَعَ ذَلِكَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ ، كُلَّ ذَلِكَ أَقُومُ. فَيَقُولُ: ((أَقْعُدْ)). فَلَمَّا كَانَتِ
الثَّالِثَةُ ، قُلْتُ : مِمَّنْ نَحْنُ ( مص: ٣١٢) يَا رَسُولَ اللهِ ؟
قَالَ: ((أَنْتُمْ مَعْشَرَ قُضَاعَةً مِنْ حِمْيَرٍ )) .
قَالَ عَمْرُو : فَكَتَمْتُ هَذَا الْحَدِيثَ مُنْذُ عِشْرِينَ سَنَةً .
رواه أحمد (١) ، وأبو يعلى، والبزار ، والطبراني في الكبير ، وله عنده
« وقد رواه الحافظ أبو عمر بن عبد البر في كتاب ( القصد والأَمَمِ بمعرفة أصول العرب
والعجم ) ، من حديث ابن لهيعة ، عن علقمة بن وعلة ، عن ابن عباس - رضي الله عنهما -
فذكر نحوه .
وأخرجه الحاكم ٤٢٣/٢، من طريق عبد الله بن يزيد المقرىء ، حدثنا عبد الله بن عياش ،
عن عبد الله بن هبيرة السبائي ، عن عبد الرحمن بن وعلة قال: سمعت ابن عباس ... وقال
الحاكم : ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه )) . ووافقه الذهبي.
نقول : أما حسن فنعم ، عبد الله بن عياش القتباني لا يرقى حديثه إلى مرتبة الصحيح ، وقد
بسطنا القول فيه عند الحديث ( ٦٦٦٣ ) في مسند الموصلي .
وقال السيوطي في ((الدر المنثور)) ٢٣١/٥: ((وأخرج أحمد، وعبد بن حميد،
والطبراني ، وابن أبي حاتم ، وابن عدي ، والحاكم وصححه ، وابن مردويه ، عن ابن
عباس ... )). وذكر هذا الحديث .
وسيأتي أيضاً في تفسير سورة سبأ إن شاء الله. وانظر سيرة ابن هشام ١/ ٧ - ١٢.
ويشهد له حديث فروة بن مسيك عند الحاكم ٤٢٤/٢، والطبراني ٧٧/٢٢ ، وابن سعد في
الطبقات ٢٠/١/١ .
(١) في (( بقية حديث عمرو بن مرة )) برقم (٧٩)، وأبو يعلى في المسند برقم (١٥٦٧) من
طريق الحسن بن موسى .
وأخرجه أحمد أيضاً برقم ( ٨٠) وابن قانع في ((معجم الصحابة)) ٢ / ١٩٧ الترجمة ( ٦٩٦)
من طريق قتيبة بن سعيد وأخرجه البزار في (( كشف الأستار)) ١١٩/١ برقم (٢٢١) من طريق
سعيد بن شرحبيل .
٣٦٤

طرق : ففي بعضها قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مِمَّنْ نَحْنُ ؟
قَالَ: ((أَنْتُمْ مِنَ أَلْيَدِ الطَّلِقَةِ(١)، وَاللُّقْمَةِ الْهَنِّةِ مِنْ حِمْيَرٍ)).
وفيه ابن لهيعة .
٩٥٣ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ الْجُهَنِيِّ أَيْضاً قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( مَنْ كَانَ هَهُنَا مِنْ مَعَدٍّ، فَلْيَّقُمْ)) . فَقَامَ عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ ، فَقَالَ
لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَجْلِسْ))، فَجَلَسَ. ثُمَّ قَالَ: ((مَنْ كَانَ هَهُنَا
مِنْ مَعَدٍّ ، فَلْيَقُمْ)) . فَقَامَ عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((أَجْلِسْ)). ثُمَّ قَالَ: ((مَنْ كَانَ هَهُنَا مِنْ مَعَدٍّ، فَلْيَقُمْ)) . فَقَامَ
عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَجْلِسْ))، فَقَالَ:
يَا رَسُولَ اللهِ ، مِمَّنْ نَحْنُ ؟
قَالَ: ((أَنْتُمْ مِنْ قُضَاعَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ حِمْيَرٍ ، النَّسَبِ الْمَعْرُوفِ غَيْرِ الْمُنْكَرِ )) .
قَالَ عَمْرٌو : فَكَتَمْتُ هَذَا الْحَدِيثَ حَتَّى كَانَ أَيَّامُ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ ، بَعَثَ
إِلَيَّ فَقَالَ: هَلْ لَكَ أَنْ تَرْقَى الْمِنْبَرَ فَتَذْكُرَ أَنَّ قُضَاعَةَ بْنَ مَعَدِّ بْنِ عَدْنَانَ عَلَى أَنْ
أُطْعِمَكَ خَرَاجَ الْعِرَاقَيْنِ وَمِصْرَ حَيَاتِي ؟
فَقَالَ لَهُ عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ : نَعَمْ. فَنَادَى بِالصَّلاَةِ جَامِعَةً ، فَأَجْتَمَعَ النَّاسُ . وَجَاءَ
عَمْرٌو يَتَخَطَّىَ رِقَابَ النَّاسِ حَتَّى صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ :
ــ جميعاً : حدثنا ابن لهيعة، عن الربيع بن سبرة ، عن عمرو بن مرة ... وهذا إسناد ضعيف.
وأخرجه ابن قانع أيضاً من طريق جرير بن حازم ، عن ابن لهيعة ، عن أبي عشانة ، عن
عمرو بن مرة ... وهذا إسناد ضعيف أيضاً. وانظر الحديث الآتي برقم (٩٥٥).
ولتمام التخريج انظر مسند الموصلي مع التعليق على هذا الحديث .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٦٦/١٢ برقم (٣٤٠٢٤، ٣٤٠٢٦) إلى الطبراني في الكبير ،
وإلى أحمد .
(١) في (ظ): ((اللطيفة)).
٣٦٥

يَا مَعْشَرَ النَّاسِ، مَنْ عَرَفَنِي فَقَدْ عَرَفَنِي، وَمَنْ لَمْ يَعْرِفْنِي، فَأَنَا عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ
اَلْجُهَنِيِّ أَلا إِنَّ(١) مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ دَعَانِي عَلَى أَنْ أَرْقَى الْمِنْبَرَ فَأَذْكُرَ أَنَّ
قُضَاعَةَ بْنَ مَعَدِّ بْنِ عَدْنَانَ ، أَلاَ ، وَ :
اَلْهِجَانِ(٢) الأَزْهَرِ (٣)
إِنَّا بَنُو الشَّيْخِ
(ظ : ٣٤) بْنِ حِمْيَرِ
قُضَاعَةَ بْنِ مَالِكِ
ـرٍ (1)
غَيْرِ الْمُنْكَـ
النَّسَبِ الْمَعْرُوفِ
(٤)
ثُمَّ نَزَلَ، فَقَالَ [لَهُ مُعَاوِيَةُ: إِيهِ عَنْكَ يَا غُدَرُ ، ثَلاَثاً. قَالَ: هُوَ مَا رَأَيْتَ
يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَأَتَّبَعَهُ أَبْنُهُ زُهَيْرٌ فَقَالَ](٥) لَهُ: يَا أَبَةِ ، مَا كَانَ عَلَيْكَ إِذَا أَطَعْتَ
أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، وَأَطْعَمَكَ خَرَاجَ الْعِرَاقَيْنِ وَمِصْرَ حَيَاتَهُ ؟(٦) فَأَنْشَأَ يَقُولُ:
فِي النَّاسِ ضَاحِيَةً(٧) رِدَاءَ شَنَارِ (٨)
لَوْ قَدْ أَطَعْتُكَ يَا زُهَيْرُ كَسَوْتَنِي
وَأَبُو خُزَيْمَةَ خِنْدَفُ بْنُ نِزَارِ
قَحْطَانُ وَالِدُنَا أَلَّذِي نُدْعَى لَهُ
فِي النَّاسِ أَعْذَرُ ، أَمْ ضَلاَلُ نَهَارِ ؟
أَضْلاَلُ لَيْلِ سَاقِطٍ أَرْوَاقُهُ(٩)
(١) في (م، ظ، ش): ((وإن)).
(٢) رجل هجان : كريم النسب نقيه ، وامرأة هجان : عقيلة قومها . وأرض هجان : كريمة
التربة . والهجان من الأشياء ، أجودها وأكرمها أصلاً .
(٣) الأزهر : القمر ، وكل أبيض صافٍ ، ويوم الجمعة ، وكل حيوان أو نبات برّاق اللون
مشرق . والمرادهنا : أنه المشهور ، والله أعلمٍ .
(٤) في السيرة لابن هشام ١/ ١١ زيادة: ((فِي الْحَجَرِ الْمَنْقُوشِ تَحْتَ الْمِنْبَرِ)).
(٥) ما بين حاصرتين ساقط من ( ش ) .
(٦) في ( ش): (( حياتك)).
(٧) الضاحية : الظاهرة ، البارزة التي لا حائل دونها . وهي الناحية أيضاً. وجمعها ضواح .
(٨) الشنار : العيب والعار.
(٩) أرواق الليل : أثناء ظلمته، والأرواق : الثقل . والمراد شدة ظلمته . وواحد الأرواق :
روق ، وروق كل شيء مقدمه ، وهو العمر ، والستر ، والحب ، والفسطاط ، يقال : ضرب
روقه بالمكان إذا أقام به واطمأن .
٣٦٦

بِأَبِي مَعَاشِرَ غَائِبٍ مُتَوَارٍ ؟
أَنَبِعُ وَالِدَنَا أَلَّذِي نُدْعَى لَهُ
ذَهَبٌ يُبَاعُ بِآنُكِ(١) وَإِثَارِ (٢) ؟
تِلْكَ الْتِّجَارَةُ لاَ نَبُوءُ بِمِثْلِهَا
رواه الطبراني(٣) في الكبير وفيه دلهاث بن داود ، قال الأزدي : حديثه عن
آبائه لا يصح . وهذا من حديثه عن آبائه(٤).
٩٥٤ - وَعَنِ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ ، عَنْ أَبِهِ قَالَ : حَضَرْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ (مص: ٣١٣)/ يَقُولُ: ((مَنْ كَانَ هَهُنَا مِنْ مَعَدٍّ، فَلْيَقُمْ)) ، فَقَامَ عَمْرُو بْنُ ١٩٤/١
مُرَّةَ الْجُهَنِيُّ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَجْلِسْ)). حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ
ثَلَاثاً، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((قُضَاعَةُ مِنْ حِمْيَرٍ )) .
رواه الطبراني(٥) في الكبير ، ورجاله رجال الصحيح إلاَّ محمد بن أبي عبيد
(١) الآنك : الرصاص الأبيض ، وقيل : الأسود ، وقيل : هو الخالص منه . ولم يجيء على
أَفْعُل واحداً غير هذا، فأما أَشُدُّ فمختلف فيه ، هل هو واحد أو جمع . وقيل : يحتمل أن
يكون الآنك: فاعُلاَ، لا أَفْعُلاً، وهو أيضاً شاذ)). قاله ابن الأثير في النهاية ١/ ٧٧ .
وقال الفيومي في (( المصباح المنير)) ص (٣٥): (( وليس في العربي فاعل - بضم العين - .
وأما الآنُك ، والآجُر فيمن خفف ، وآمُل، وكابُل فأعجميات)).
(٢) الإِثار : شبه كيس يشد على ضرع العنز حتى لا يتدلى ، وعلى الفاكهة حماية لها ووقاية .
وهاذا كناية عن حقارة الثمن .
(٣) في الجزء المفقود من معجمه الكبير. ولكن أخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق))
١٩/ ١١١ - ١١٢ من طريق موسى بن داود ، حدثنا ابن لهيعة ، عن الربيع بن سبرة ، عن
عمرو بن مرة الجهني ... وهذا إسناد ضعيف ، وانظر الحديث التالي ، والذي يليه أيضاً .
(٤) في (ظ): ((أمامه)) وهو تحريف .
(٥) في الكبير ١١٦/٧ برقم (٦٥٥٤) من طريق محمد بن نصير الأصبهاني ، حدثنا داود بن
سليمان - صوابه : سليمان بن داود - الشاذكوني ، حدثنا عبد العزيز بن محمد بن أبي عبيد
الدراوردي ، عن أبيه ، عن الربيع بن سبرة ، عن أبيه سبرة قال :... وهذا إسناد ضعيف ،
سليمان بن داود فصلنا القول فيه عند الحديث (٦٧١٩ ) في مسند الموصلي . ومحمد بن
عبيد بن أبي عبيد والد عبد العزيز الدراوردي ما وجدت له ترجمة ولا أعرف رواية لابنه عنه ،
وباقي رجاله ثقات ، شيخ الطبراني محمد بن نصير بن عبد الله بن أبان ترجمه أبو نعيم في »
٣٦٧

الدراوردي والد عبد العزيز ، فإني لم أرَ من ترجمه .
٩٥٥ - وَعَنْ أَبِي عُشَّانَةَ قَالَ : سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ : قَدِمَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اَلْمَدِينَةَ وَأَنَا فِي غَنَمْ لِي أَرْعَاهَا، فَتَرَكْتُهَا، ثُمَّ
ذَهَبْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ : تُبَايِعُنِي يَا رَسُولَ اللهِ ؟
قَالَ(١): ((مِمَّنْ أَنْتَ؟)). فَأَخْبَرْتُهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(( أَيُّمَا أَحَبُّ إِلَيْكَ: أَبَيْعَةُ هِجْرَةٍ ، أَوْ بَيْعَةٌ أَعْرَابِيَّةٌ ؟ ».
فَقُلْتُ : بَيْعَةُ هِجْرَةٍ . فَبَايَعَنِي. ثُمَّ قَالَ يَوْماً رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(( مَنْ هَهُنَا مِنْ مَعَدٍّ، فَلْيَقُمْ)). فَقُمْتُ. فَقَالَ: ((أَقْعُدْ)). ثُمَّ قَالَ: ((مَنْ هَهُنَا
مِنْ مَعَدٍّ، فَلْيَقُمْ)). فَقُمْتُ. فَقَالَ: ((أَقْعُدْ)). ثُمَّ قَالَهَا الثَّالِثَةَ فَقُمْتُ. فَقَالَ :
((أَقْعُدْ )).
فَقُلْتُ: مِمَّنْ نَحْنُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَقَالَ: «أَنْتُمْ مِنْ قُضَاعَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ
چِمْیَرٍ)) .
رواه الطبراني (٢) في الكبير ، وفيه ابن لهيعة ، وهو ضعيف ، وشيخه
جـ (( ذكر أخبار أصبهان)) ٢٤١/٢ وقال: ((وكان ثقة)). وانظر (( سير أعلام النبلاء))
١٣٨/١٤ ٠
(١) في (ش، ظ، م): ((فقال)).
(٢) في الكبير ٣٠٤/١١ برقم (٨٣٩، ٨٤٠) وخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق))
٣٩٥/٤٠، وابن قانع في (( معجم الصحابة)) برقم (٦٩٦) والطحاوي في (( شرح مشكل
الآثار )) برقم (١٧٢٤ ) من طريق سعيد بن عفير ، والفضيل بن فضالة ، وجرير بن حازم .
جميعاً حدثنا ابن لهيعة ، حدثني معروف بن سويد الوائلي الجذامي ، عن أبي عشانة ...
وإسناده ضعيف فيه ابن لهيعة . وباقي رجاله ثقات .
معروف بن سويد الجذامي ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ٤١٤، وابن أبي حاتم في (( الجرح
والتعديل)) ٣٢٢/٨، ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقال أحمد بن حنبل: ((ثقة)).
وقال الذهبي في ((الكاشف)): (( ثقة)) فهو حسن الحديث إن شاء الله تعالى .
وانظر ((مسند الموصلي)) برقم (٦٢١٠) وقرن ابن قانع جرير بن حازم بسعد بن مالك .
٣٦٨

معروف(١) بن سويد ، لم أرَ من ترجمه .
٩٥٦ - وَعَنِ الْجُفْشِيشِ (٢) الْكِنْدِيِّ قَالَ: جَاءَ قَوْمٌ مِنْ كِنْدَةَ إِلَى رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا: أَنْتَ مِنَّا . فَأَذَّعُوهُ .
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ نَفْفُو ◌ُقَنَا(٣) ، وَلَاَ نَنْتَفِي مِنْ
أَبِينَ(٤) ، نَحْنُ مِنْ وَلَدِ النَّضْرِ بْنِ كِنَانَةَ )).
رواه الطبراني(٥) في الكبير ، والصغير ، وفيه إسماعيل بن عمرو البجلي ،
ضعفه أبو حاتم ، والدارقطني ، ووثقه ابن حبان ، وبقية رجاله ثقات .
(١) في ( مص، م، ظ، ش، ح، د، ي): ((معرف)). وعلى هامش (مص): (( لعله
معروف )) .
(٢) قال ابن عبد البر في الاستيعاب ٢١٤/٢: ((الْجُفْشِيش الكندي ، ويقال : الحضرمي.
يقال فيه بالجيم، وبالحاء وبالخاء، ويكنى أبا الخير، يقال اسمه جرير بن معدان ... )).
وانظر أسد الغابة ٣٤٥/١ - ٣٤٦، والإصابة ١/ ٩٠ - ٩١، وفي الاستيعاب ، وأسد الغابة
ورد هذا الحديث .
(٣) أي: لا نتهمها ولا نقذفها . يقال: قَفًا فلان فلاناً إذا قذفه بما ليس فيه . وقيل : معناه :
لا نترك النسب إلى الآباء ، وننتسب إلى الأمهات .
(٤) في (ظ): ((آبائنا)).
(٥) في الكبير ٢٨٥/٢ - ٢٨٦ برقم (٢١٩٠)، وفي الأوسط - مجمع البحرين ص (٣١) -،
وفي الصغير ٨١/١، من طريق إبراهيم بن نائلة الأصبهاني ، حدثنا إسماعيل بن عمرو
البجلي ، حدثنا الحسن بن صالح بن حي ، عن أبيه ، عن الجفشيش الكندي ... وهذا إسناد
ضعيف لضعف إسماعيل بن عمرو البجلي .
وشيخ الطبراني ما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وقد تقدم برقم (٦٦)، وهو منقطع صالح بن
صالح بن حي لم يدرك الجفشيش ، والله أعلم .
ولتمام تخريجه انظر الحديث الآتي برقم ( ١٣٩٥٠، ١٣٩٥١).
وقال الطبراني: ((لا يروى إلاَّ بهذا الإسناد، تفرَّد به الحسن بن صالح)).
ويشهد له حديث الأشعث بن قيس عند أحمد ٢١١/٥، ٢١٢، والطبراني في الكبير ٢٣٥/١
- ٢٣٦ برقم (٦٤٥) من طرق عن حماد بن سلمة ، حدثنا عقيل بن طلحة ، عن مسلم بن
هضيم ، عن الأشعث بن قيس ... وهذا إسناد جيد .
٣٦٩

والمعنى: إِنََّا لاَ نَتَسِبُ لِأُمِّنَا وَنْتْرُكُ النَّسَبَ لِأَبِينَا.
أَوْ : إِنَّنَا لاَ نَقْذِفُ أُمَّنَا بِمَا هِيَ بَرِيئَةٌ مِنْهُ .
قلت : ويأتي كثير مما يتعلق بالأنساب ، والوفيات ، والأسماء ، والكنى ،
في أواخر(١) مَنَاقِبِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُم ( مص : ٣١٤).
١١١ - بَابٌ: فِي أَبْنِ الأُخْتِ وَالْحَلِيفِ وَالْمَوْلَىُ
٩٥٧ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
((حَلِيفُ الْقَوْمِ مِنْهُمْ ، وَمَوْلَى الْقَوْمِ مِنْهُمْ ، وَأَبْنُ أُخْتِ الْقَوْمِ مِنْهُمْ )) .
رواه البزار(٢) ، وفيه الواقدي ، وهو ضعيف .
٩٥٨ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
(أَبْنُ أُخْتِ(٣) الْقَوْمِ مِنْهُمْ)) .
رواه البزار (٤)، وفيه .
(١) في (ظ، م، ش): ((في أبواب في أواخر)).
(٢) في كشف الأستار ١١٨/١ برقم (٢١٩) من طريق زريق بن السخت أبي عبد الله ، حدثنا
محمد بن عمر بن واقد ، عن كثير بن زيد ، عن الوليد بن رباح ، عن أبي هريرة ... وهذا
إسناد ضعيف لضعف الواقدي . وباقي رجاله ثقات ، زريق بن السخت أبو عبد الله ، ترجمه
ابن حبان في الثقات ٢٥٩/٨ وقال: ((مستقيم الحديث إذا روى عن الثقات)).
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٣٢٦/١٠ برقم (٢٩٦٤٤) إلى البزار .
(٣) في (ش): ((حليف)).
(٤) في كشف الأستار ١١٩/١ برقم (٢٢٠) من طريق إبراهيم بن المستمر العُرُوقِيّ ، حدثنا
عتاب بن حرب ، حدثنا أبو عامر الخزاز ، عن ابن أبي مليكة ، عن عائشة ... وفيه عتاب بن
حرب ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ٥٥ وقال: (( سمع منه عمرو بن علي، وضعفه جدًّا)).
وقال أبو حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٧/ ١٢: ((ضعفه عمرو بن علي)).
وقال ابن حبان في ((المجروحين)) ١٨٩/٢: ((كان ممن ينفرد عن الثقات بما لا يشبه حديث
الأثبات على قلة الرواية ، فليس ممن يحتج به إذا انفرد)). وذكره أيضاً في الثقات ٨/ ٥٢٢ »
٣٧٠

عَتَّابُ(١) بن حرب ، ضعفه الفلاس ، وذكره ابن حبان في الثقات .
٩٥٩ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((مَوَالِيْنَا مِنَّا)).
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه مسلم بن سالم - ويقال مسلمة بن سالم -
ضعفه أبو داود ، وذكره ابن حبان في الثقات(٣).
٩٦٠ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كَانَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَوْلَيَانِ : حَبَشِيٍّ وَقِبْطِيٌّ، فَأَسْتَبَّا يَوْماً، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: يَا حَبَشِيُّ !
وَقَالَ آخَرُ : يَا قِبْطِيُّ! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ تَقُولاً(٤)
هَكَذَا، إِنَّمَا أَنْتُمَا رَجُلاَنِ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ )) .
+ فسبحان من تنزَّه عن الوهم والخطأ والنسيان. وانظر ميزان الاعتدال ٢٧/٣ ، ولسان الميزان
١٢٧/٤ -١٢٨ .
وقال البزار: ((لا نعلمه يروى عن عائشة إلاَّ من هذا الوجه)).
(١) في ( مص، ظ، ش): ((غياث)) وهو خطأ. وانظر التعليق السابق.
(٢) في الأوسط - مجمع البحرين ص (٣١) - من طريق عبدان بن أحمد ، حدثنا الحسن بن
يحيى الأزدي ، حدثنا عاصم بن مهجع ، حدثنا مسلمة بن سالم ، عن عُبَيْد الله بن عمر ، عن
نافع ، عن سالم ، عن ابن عمر ... وفيه مسلمة بن سالم الجهني البصري ترجمه ابن
أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٦٩/٨ - ٢٧٠، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً.
وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ١٠٨/٤: ((مسلمة بن سالم، مرَّ في مسلم)». وتابعه
على هذا الحافظ ابن حجر في ((لسان الميزان» ٣٣/٦ .
وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ١٠٤/٤: ((مسلم بن سالم الجهني ، كان يكون بمكة .
قال أبو داود السجستاني : ليس بثقة .
قلت : ما أبعد أن يكون مسلمة بن سالم الجهني البصري إمام مسجد بني حرام ... )) .
وتابعه على كل ذلك ابن حجر في لسان الميزان ٢٩/٦ ، فهو ضعيف . وباقي رجاله ثقات ،
وعبدان بن أحمد تقدم توثيقه برقم ( ٤٧ ) .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن عبيد الله إلاَّ مسلمة)).
(٣) ما وقعت عليه في ثقات ابن حبان .
(٤) في ( مص، ش، ظ، ح، د، ي): ((لا تقولان))، والوجه ما أثبتناه .
٣٧١

رواه الطبراني(١) في الصغير، والأوسط (٢)، ورجاله موثقون /.
١٩٥/١
٩٦١ - وَعَنْ عُتْبَةَ بْنِ غَزْوَانَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَوْماً
لِقُرَيْشٍ: ((هَلْ فِيكُمْ مَنْ لَّيْسَ مِنْكُمْ؟ )) .
قَالُوا : أَبْنُ أُخْتِنَا عُتْبَةُ بْنُ غَزْوَانَ .
قَالَ: ((أَبْنُ أُخْتِ الْقَوْمِ مِنْهُمْ » .
رواه الطبراني(٣) في الكبير ، وهو من روايةِ عتبةَ بْنِ إبراهيمَ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ
(١) في الأوسط برقم (٤٥٤٦) - وهو في مجمع البحرين ص (٣١) وفي المطبوع برقم
(٣٢٨) -، وفي الصغير ٢٠٧/١، من طريق علي بن أحمد بن الحسين المَرُّوذِيِّ
البغدادي ، حدثنا منصور بن أبي مزاحم ، حدثنا عمر بن عبد الرحمن أبو حفص الأبار ، عن
يزيد بن أبي زياد ، عن معاوية بن قرة ، عن أنس ... وهذا إسناد ضعيف : فيه يزيد بن
أبي زياد وهو ضعيف .
وشيخ الطبراني ترجمه الخطيب في تاريخه ٣١٨/١١، ولم يورد فيها جرحاً ولا تعديلاً .
والحديث أخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٣١٨/١١، من طريق الطبراني السابقة.
وقال الطبراني: (( لم يروه عن معاوية إلاَّ يزيد ، ولا عنه إلا الأبار ، تفرّد به منصور وهو
حديثه)) .
(٢) سقطت كلمة (( الأوسط)) من ( م).
(٣) في الكبير ١١٨/١٧ برقم (٢٩١) من طريق الحسن بن علي الْمَعْمَرِيّ ، حدثنا
عبد الملك بن بشير الشامي ، حدثنا عمر أبو حفص ، حدثنا عتبة بن إبراهيم بن عتبة بن
غزوان ، عن أبيه ، عن عتبة بن غزوان ... )) .
نقول: هذا إسناد أقحم فيه ((عن أبيه)) بعد قوله: ((عتبة بن إبراهيم ... )). فقد ترجم
عُتْبَةَ بن إبراهيم البخاري في الكبير ٦/ ٥٢٧، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٣٦٩/٦
وأجمعوا على أنه يروي عن جده عتبة بن غزوان .
وقال المزي في (( تهذيب الكمال )) ٩٠٣/٢ مصورة دار المأمون للتراث وهو يعدد من روى
عنه: ((وابن ابنه عتبة بن إبراهيم بن غزوان)). وتبعه على ذلك الحافظ في ((تهذيب
التهذيب )) ٧ / ١٠٠.
وفيه عبد الملك بن بشير ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٣٤٣/٥ - ٣٤٤، ولم
يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وباقي رجاله ثقات ، شيخ الطبراني تقدم توثيقه برقم ( ٥٢٧).
٣٧٢

غَزْوَانَ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عُتْبَةَ، ولم أرَ من ذكر عتبةَ ، ولا إِبراهيمَ .
٩٦٢ - وَعَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَبْنُ أُخْتِ الْقَوْمِ مِنْهُمْ)) .
رواه الطبراني(١) في الكبير، ورجاله رجال الصحيح. ( مص : ٣١٥).
١١٢ - بَابُ التَّارِيخِ
٩٦٣ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: كَانَ الَتَّارِيخُ فِي السَّنَّةِ أَّتِي
قَدِمَ فِيهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَفِيهَا وُلِدَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ .
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وفيه يعقوبُ بن أبي عبادِ المكيُّ ، ولم أرَ من
ذكره .
(١) في الكبير ١٣٦/٢ برقم (١٥٧٦) من طريق محمد بن يحيى بن منده الأصبهاني ، حدثنا
أبو كريب ، حدثنا زكريا بن عدي ، عن حاتم بن إسماعيل ، عن الجعيد بن عبد الرحمن ،
عن يزيد بن خصيفة ، عن نافع بن جبير ، عن أبيه جبير بن مطعم ، قال :... وهذا إسناد
صحيح .
ملاحظة : على هامش ( مص) ما نصه: (( بلغ سماعاً ، ومقابلة على مؤلفه بقراءة الحافظ
شهاب الدين أحمد بن حجر في الثامن )) .
وعلى هامش (م) ما نصه: (( بلغ السماع والمقابلة بالقراءة في الثامن . وسمع والدي كتبه
إبراهيم)) .
(٢) في الكبير ١٠٤/١١ برقم (١١١٨٢) من طريق عمرو بن أبي الطاهر بن السرح
المصري ، حدثنا سعيد بن أبي مريم ، حدثنا يعقوب بن أبي عباد المكي ، حدثنا محمد بن
مسلم ، عن عمرو بن دينار ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد حسن فيه يعقوب بن أبي عباد
قال البخاري في الكبير ٤٠١/٨: (( هو ابن إسحاق القلزمي ، روى عنه سعيد بن أبي مريم ،
وعبد العزيز بن عمران ، عن محمد بن مسلم ، عن عمرو بن دينار ، عن ابن عباس في
التاريخ)). وقد بينا أنه ثقه عند الحديث المتقدم برقم (١٩٧)، ونزيد هنا أن ابن يونس قال :
((هو ثقة)). وذكره ابن حبان في الثقات ٩/ ٢٨٥. وباقي رجاله ثقات.
ومحمد بن مسلم هو الطائفي . وشيخ الطبراني تقدم برقم ( ١٧٩ ) .
٣٧٣

٩٦٤ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: وُلِدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يَوْمَ آلِثْنَيْنِ ، وَاسْتُنْبِىءَ يَوْمَ الِثْنَيْنِ، وَخَرَجَ مُهَاجِراً مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ
يَوْمَ الِثْنَيْنِ، وَقَدِمَ الْمَدِينَ يَوْمَ الِثْنَيْنِ، وَتُؤُفِّيَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ
آلِثْنَيْنِ ، وَرُفِعَ الْحَجَرُ الأَسْوَدُ يَوْمَ الِثْنَيْنِ .
رواه أحمد (١) ، والطبراني في الكبير ، وزاد فيه: وَفَتَحَ بَدْراً يَوْمَ الِثْنَيْنِ ،
(١) في المسند ٢٧٧/١ - ومن طريقه أورده ابن كثير في التاريخ ٢٥٩/٢ - ٢٦٠، وفي التفسير
٤٩٠/٢ - ٤٩١ - والطبراني في الكبير ٢٣٧/١٢ برقم (١٢٩٨٤)، والطبري في التفسير
٦/ ٨٤، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ٧٣/١، و٢٣٣/٧، من طرق عن ابن لهيعة، عن
خالد بن أبي عمران ، عن حنش بن عبد الله الصنعاني ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد
ضعيف . وسيأتي برقم ( ١٣٨٥٩) .
وقال ابن كثير في التفسير: (( فأما ما رواه ابن جرير ، وابن مردويه ، والطبراني من طريق ابن
لهيعة ، عن خالد بن أبي عمران ، عن حنش بن عبد الله الصنعاني ، عن ابن عباس ... فإنه
أثر غريب، وإسناده ضعيف)).
وقال أيضاً ٤٩١/٢: ((بل الصواب الذي لا شك فيه ولا مرية أنها أنزلت يوم عرفة، وكان يوم
جمعة كما روى ذلك أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ، وعلي بن أبي طالب ، وأول ملوك
الإسلام معاوية بن أبي سفيان ، وترجمان القرآن عبد الله بن عباس ، وسمرة بن جندب
رضي الله عنهم .
وأرسله الشعبي ، وقتادة بن دعامة ، وشهر بن حوشب ، وغير واحد من الأئمة والعلماء ،
واختاره ابن جرير الطبري رحمه الله)). وانظر أيضاً تاريخ ابن كثير ٢/ ٢٦٠ .
وقال الطبري في التفسير ٨٤/٦: ((وأولى الأقوال في وقت نزول الآية ، القول الذي روي عن
عمر بن الخطاب أنها نزلت يوم عرفة ، يوم جمعة لصحة سنده ووهي أسانيد غيره )).
وحديث عمر أخرجه أحمد ٢٨/١، ٣٩، والبخاري في الإيمان (٤٥) باب : زيادة
الإيمان ونقصانه - وأطرافه ( ٤٤٠٧، ٤٦٠٦، ٧٢٦٨)، ومسلم في بداية التفسير
(٣٠١٧)، والترمذي في التفسير (٣٠٤٦) باب: ومن سورة المائدة ، والنسائي في
الإيمان ١١٤/٨ باب: زيادة الإيمان ، وفي الحج ٢٥١/٥ باب: ما ذكر في يوم عرفة ،
والطبري ٦ / ٨٢.
وقال الحافظ في فتح الباري ٢٧١/٨ في شرح حديث عمر: (( وفي الحديث بيان ضعف
ما أخرجه الطبري بسند فيه ابن لهيعة عن ابن عباس أن هذه الآية نزلت يوم الاثنين)) .
٣٧٤

وَنَزَلَتْ سُورَةُ الْمَائِدَةِ يَوْمَ الِثْنَيْنِ ﴿اَلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ [المائدة: ٣] . وفيه ابن
لهيعة وهو ضعيف(١) ، وبقية رجاله ثقات من أهل الصحيح .
٩٦٥ - وَعَنْ جَرِيرٍ قَالَ: تُؤُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ أَبْنُ ثَلاَثٍ
وَسِتِّينَ ، وَتُؤُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ وَهُوَ أَبْنُ ثَلاَثٍ وَسِتِّينَ ، وَقُتِلَ عُمَرُ وَهُوَ أَبْنُ ثَلاَثٍ
وَسِتِّينَ .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه حماد بن بحر . قال الذهبي(٣):
مجهول .
٩٦٦ - وَعَنْ أَنَسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَاتَ وَهُوَ أَبْنُ
خَمْسٍ وَسِتِّينَ .
رواه الطبراني (٤) في الأوسط ، ورجاله رجال الصحيح .
« وقال السيوطي في ((الدر المنثور)) ٢٥٨/٢: (( وأخرج ابن جرير بسند ضعيف عن ابن
عباس .... )) وذكر حديثنا .
وانظر أيضاً دلائل النبوة للبيهقي ٧/ ٢٣٤ .
(١) في (م): (( وهو حسن الحديث)).
(٢) في الأوسط برقم (٧١٤٩) - وهو في مجمع البحرين ص ( ٣٠) وهو في المطبوع أيضاً
برقم ( ٣١٥) - من طريق محمد بن عبد الرحيم الديباجي ، حدثنا حماد بن بحر السري ،
حدثنا محمد بن الحسن ( بن عمران ) المزني ، حدثنا يونس بن إسحاق ، حدثنا أبو السفر ،
عن عامر الشعبي قال : قال جرير ... وهذا إسناد ضعيف .
شيخ الطبراني ما وجدت له ترجمة ، وحماد بن بحر ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح
والتعديل)) ١٣٣/٣ - ١٣٤ وقال: ((سألت أبي عنه فقال: لا أعرفه، شيخ مجهول)).
وانظر ميزان الاعتدال ٥٨٨/١، ولسان الميزان ٣٤٦/٢ .
نقول : روى عنه جمع ، ولم يجرحه أحد ، فهو على شرط ابن حبان .
وأبو السفر هو : سعيد بن محمد .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن أبي السفر إلاَّ يونس)).
(٣) في ( مص): ((الدار قطني)) وهو خطأ . وانظر التعليق السابق.
(٤) في الأوسط برقم ( ٨٤٦٧) - وهو في مجمع البحرين ص (٣٠) وفي المطبوع برقم »
٣٧٥

٩٦٧ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: وُلِدَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ عَامَ الْفِيلِ .
رواه البزار(١) ، والطبراني في الكبير ، ورجاله موثقون.
٩٦٨ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ (مص: ٣١٦): أَنَّ رَجُلاً قَالَ :
يَا رَسُولَ اللهِ: أَنَبِيُّ كَانَ آدَمُ؟ قَالَ: «نَعَمْ » .
قَالَ: كَمْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ نُوحٍ؟ قَالَ: ((عَشَرَةُ قُرُونٍ )) .
قَالَ: كَمْ بَيْنَ نُوحٍ وَبَيْنَ إِبْرَاهِيمَ؟ قَالَ: ((عَشَرَةُ قُرُونٍ )) .
قَالَ: يَا رَسُولَ الهِ ، كَمْ كَانَتِ الرُّسُلُ ؟
قَالَ: ((ثَلاَثَ مِئَّةٍ وَخَمْسَةَ عَشَرَ )).
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، ورجاله رجال الصحيح.
جـ (٣١٦) - من طريق معاذ بن المثنى، حدثنا أبي، حدثنا بشر بن المفضل ، عن حميد ، عن
أنس ... وهذا إسناد رجاله ثقات .
وقال الطبراني: (( لم يروه عن حميد إلاَّ بشر، تفرد به المثنى)).
ويشهد له حديث ابن عباس عند مسلم في الفضائل (٢٣٥٣) (١٢٢، ١٢٣) باب : كم أقام
النبي صلى الله عليه وسلّم بمكة والمدينة .
وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٤/ ٣٠٢ برقم (٢٤١٢) وهناك علقنا عليه بما يفيد
أن رواية الثلاث والستين أصح وأوثق ، كما يشهد له حديث دغفل الآتي برقم ( ٩٧١ ).
وانظر أيضاً حديث عائشة المتفق عليه ، وقد استوفيت تخريجه في مسند الموصلي ٨/ ١٣٤
برقم (٤٦٧٤)، وفتح الباري ٨/ ١٥٠ - ١٥١.
(١) في كشف الأستار ١٢١/١ برقم (٢٢٦)، والطبراني في الكبير ٤٧/١٢ برقم
(١٣٤٣٢)، والبيهقي في (( دلائل النبوة)) ١/ ٧٥، من طرق : حدثنا حجاج بن محمد ،
حدثنا يونس بن أبي إسحاق ، عن أبيه ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد
رجاله ثقات غير أن يونس لم يذكر فيمن سمعوا أبا إسحاق قبل الاختلاط .
(٢) في الكبير ١٣٩/٨ - ١٤٠ برقم (٧٥٤٥)، وفي الأوسط - مجمع البحرين ص
(٣٠)-، وابن حبان في الإحسان ٢٤/٨ - ٢٥ برقم (٦١٥٧)، طبعة دار الكتب - ومن
طريق ابن حبان أورده ابن كثير في البداية ١/ ١٠١ - من طرق : حدثنا أبو توبة الربيع بن نافع ، »
٣٧٦

٩٦٩ - وَعَنْ أَبِي ذَرِّ أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ، فَقَعَدَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُ(١): ((هَلْ تَعَوَّذْتَ
مِنْ شَرِّ شَيَاطِينِ أَلْجِنِّ وَالإِنْسِ ؟ )).
١٩٦/١
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَنْ / أَوَّلُ الأَنْبِيَاءِ؟ قَالَ: ((آدَمُ)).
قُلْتُ : نَبِيٌّ كَانَ .
قَالَ: ((نَعَمْ ، مُكَلَّمٌ)) (٢).
قُلْتُ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: (( نُوحٌ، وَبَيْنَهُمَا عَشَرَةُ آبَاءٍ)).
قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَخْبِرْنِي عَنِ الصَّلاَةِ .
قَالَ: ((خَيْرٌ مَفْرُوشٌ مَنْ شَاءَ أَسْتَكْثَرَ مِنْهُ)).
قُلْتُ : فَالصَّدَقَةُ؟ قَالَ: ((أَضْعَافٌ(٣) مُضَاعَفَةٌ)).
قُلْتُ: وَأَلْصِّيَامُ؟ قَالَ: ((الصِّيَامُ جُنَّةٌ ، قَالَ اللهُ: الصِّيَّامُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ ،
وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَخُلُوفُ(٤) فَم الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللهِ مِنْ رِيحِ اُلْمِسْكِ » .
قُلْتُ: فَأَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: ((جُهْدٌ مِنْ مُقِلِّ، وَسِرٍّ إِلَى فَقِيرٍ)).
قُلْتُ: فَأَيُّ الرِّقَابِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: ((أَغْلَاَهَا ثَمَناً)).
رواه الطبراني في الأوسط(٥).
* حدثنا معاوية بن سلام ، عن زيد بن سلام أنه سمع أبا سلام : سمعت أبا أمامة .. وهذا إسناد
صحيح ، وقد استوفينا تخريجه في (( موارد الظمآن)) برقم (٢٠٨٥) ، نشر دار الثقافة العربية
وسيأتي أيضاً برقم ( ١٣٨٢٨) .
(١) سقطت (( له )) من ( ش ).
(٢) سقطت (( مكلم)) من (ظ ).
(٣) في (م): ((أضعافاً)).
(٤) يقال: خَلَفَ فَمُهُ، يَخْلُفُ خِلْفَةً وَخُلُوفاً، والخلفة والخلوف: تَغَيُّرُ ريح الْفَمِ.
(٥) لقد تقدم هذا الحديث برقم ( ٧٣٥) .
٣٧٧

قلت : وتقدم أن أحمد رواه ، والبزار في باب : السؤال للانتفاع ، وفيه ابن
لهيعة ، وهو ضعيف .
٩٧٠ - وَعَنْ سَعِيدٍ - يَعْنِي: أَبْنَ يَرْبُوع - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ
لَهُ: «أَنَا أَكْبَرُ، أَوْ أَنْتَ؟ ». فَقُلْتُ(١): أَنْتَ أَكْبَرُ وَأَخْيَرُ مِنِّي، وَأَنَا أَقْدَمُ سِنّاً.
رواه البزار (٢)، [والطبراني في الكبير](٣)، ورجاله موثقون .
٩٧١ - وَعَنْ دَغْفَلٍ قَالَ: تُؤُنِّيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ أَبْنُ خَمْسٍ
وَسِتِّينَ .
رواه أبو يعلى'(٤).
(١) في (ظ، ش): ((فقال)).
(٢) في كشف الأستار ١/ ١٢٠ برقم (٢٢٥)، والطبراني في الكبير ٦٦/٦ برقم (٥٥٢٩)
من طرق : حدثنا زيد بن الحباب ، حدثني عمرو بن عثمان بن عبد الرحمن بن سعيد
المخزومي - نسبه الطبراني إلى جده -، حدثني جدي ، عن أبيه سعيد ... وهذا إسناد
حسن ، عمرو بن عثمان ، ترجمه البخاري - وابن أبي حاتم ، وابن حبان - في الكبير
١٧٨/٦، فقالوا: ((عمر بن عثمان)) وصوبه أبو داود ، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ،
وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ١٢٤/٦، وذكره ابن حبان في الثقات
١٧٩/٧، وقال الذهبي في كاشفه: (( وثق)).
وجاء في كشف الأستار: (( حدثني جدي ، عن أبيه ، عن سعيد )) وهذا تحريف والصواب :
(( حدثني جدي ، عن أبيه سعيد)) كما أثبتنا ، والله ولي التوفيق .
وقال البزار: ((لا نعلم روى سعيد إلاَّ هذا، وحديثاً آخر)).
(٣) ما بين حاصرتين ساقط من ( م ).
(٤) في المسند ١٤٥/٣ - ١٤٦ برقم (١٥٧٥)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ٢٤٠/٧ -
٢٤١، من طريقين : حدثنا معاذ بن هشام قال : حدثني أبي ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن
دغفل ... وهذا إسناد ضعيف، دغفل قال البخاري: (( لا يتابع على حديثه - يعني حديث
الصوم - ولا نعرف سماع الحسن من دغفل ، ولا نعرف لدغفل إدراك النبي صلى الله عليه
وسلّم)). نقله الحافظ في التهذيب. وانظر ((تهذيب التهذيب)) ٢١٠/٣ - ٢١١، ومسند
الموصلي لتمام التخريج .
وقال البيهقي: (( وهذا يوافق رواية عمار ، ومن تابعه ، عن ابن عباس ، ورواية الجماعة عن »
٣٧٨

ورجاله رجال الصحيح ، ورواه الطبراني(١).
٩٧٢ - وَعَنِ الْحَسَنِ قَالَ: تُوُقِّيَ وَهُوَ أَبْنُ سِتِينَ (مص : ٣١٧).
رواه أبو يعلى في أثناء حديث لابن عباس(٢)، [ورجاله موثقون](٣).
٩٧٣ - وَعَنْ أَبِي جَمْرَةً(٤) ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَاتَ وَهُوَ
أَبْنُ ثَلاَثٍ وَسِتِّينَ .
رواه الطبراني(٥) ، ورجاله رجال الصحيح.
« ابن عباس في ثلاث وستين أصح ، فهم أوثق ، وأكثر ، وروايتهم توافق الرواية الصحيحة عن
عروة ، عن عائشة . وإحدى الروايتين عن أنس ، والرواية الصحيحة عن معاوية .
وهو قول سعيد بن المسيب ، وعامر الشعبي ، وأبي جعفر محمد بن علي رضي الله عنه )).
وانظر الحديث المتقدم برقم (٩٦٦) . وانظر سيرة ابن كثير ٥١٥/٤.
(١) على هامش ( مص) ما نصه: (( أي: في الأوسط من حديث أنس ، وقد تقدم في هذا
الباب . ولم أره في الكبير في هذا الباب)).
(٢) برقم (٢٤٥٢) في مسند الموصلي ٣٣٨/٤. وهو من مراسيل الحسن البصري. وانظر
سيرة ابن كثير ٤ / ٥١٦ .
(٣) ما بين حاصرتين ساقط من ( ظ ، ش ).
(٤) في (م): (( حرير)) وهو تحريف .
(٥) في الكبير ٢٤٣/١٨ - ٢٤٤ برقم (٦١٠)، والبخاري في الكبير ٦/ ٤١٧ ، وابن منده -
ذكره ابن حجر في الإصابة ٧/ ١٥٦ - ١٥٧ - من طريق الحجاج بن منهال ، وعفان بن مسلم ،
قالا : حدثنا حماد بن سلمة ، عن أبي جمرة ( نصر بن عمران )، عن أبيه ( عمران بن
عصام ، وعند ابن عبد البر : عاصم ) : أن النبي ...
وقال ابن عبد البر في ((أسد الغابة)) ٢٨٢/٤: ((عمران بن عاصم الضبعي ... صاحب ابن
عباس ، ذكره بعضهم في الصحابة ، ومنهم من لم يصحح صحبته ، وكان قاضياً بالبصرة ،
روى عنه ابنه وأبو التياح وغيرهم ، وروايته عن عمران بن حصين)) . وذكره البخاري ، وابن
أبي حاتم ٦/ ٣٠٠، وابن حبان ٢٢١/٥ -٢٢٢ في ثقات التابعين، وقالوا: ((ابن عصام)).
وقال ابن عبد البر: ((وقد روى حماد بن سلمة، عن أبي جمرة ... ))، وذكر هذا
الحديث .
وقال ابن منده - قاله الحافظ في الإصابة -: (( هكذا حدث به حماد بن سلمة فوهم فيه ، »
٣٧٩

٩٧٤ - وَعَنْ وَاثِلَةَ(١) [أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ](٢) قَالَ: ((أُنْزِلَتْ
صُحُفُ إِبْرَاهِيمَ فِي أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ ، وَأَنْزِلَتِ التَّوْرَاةُ لِسِتُّ مَضَيْنَ مِنْ
رَمَضَانَ، وَأُلإِنْجِيلُ لِثَلاَثَ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ ، وَأُنْزِلَ الْقُرْآنُ لأَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ
خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ » .
رواه أحمد (٣)، والطبراني في الكبير، والأوسط ، وفيه عمران بن داور (٤)
القطان ، ضعفه يحيى ، ووثقه ابن حبان ، وقال أحمد : أرجو أن يكون صالح
الحديث ، وبقية رجاله ثقات .
٩٧٥ - وَعَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: أَنْزَلَ اللهُ صُحُفَ إِبْرَاهِيمَ ، فِي أَوَّلِ
لَيْلَةٍ خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ، وَأَنْزَلَ اُلَتَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَىْ لِسِتِّ خَلَوْنَ مِنْ رَمَضَانَ ، وَأَنْزَلَ
الزَّبُورَ عَلَى دَاوُدَ فِي إِحْدَى عَشْرَةَ لَيْلَةً خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ ، وَأَنْزَلَ الْقُرْآنَ عَلَىُ
« والصواب ، عن أبي جمرة ، عن ابن عباس .
قلت - القائل ابن حجر - : قد أخرجه مسلم من طريق بشر بن السري ، عن حماد ، فجاز أن
يكون الوهم من حماد لما حدث به حجاجاً ، وجاز أن يكون من حجاج )) .
وانظر الاستيعاب ٩/ ٢٠، وأسد الغابة ٢٨٢/٤، والإصابة ١٥٦/٧ - ١٥٧.
ملاحظة : لقد جاء حديث جرير المتقدم برقم (٩٦٥ ) في هذا المكان ، قبل حديث واثلة بن
الأسقع .
(١) في (ش) زيادة (( بن الأسقع)).
(٢) ما بين حاصرتين ساقط من ( مص ) .
(٣) في المسند ١٠٧/٤، والطبراني في الكبير ٧٥/٢٢ برقم (١٨٥)، وفي الأوسط برقم
(٣٧٥٢) - وهو في ((مجمع البحرين)) برقم (٣١٤) - من طريقين : حدثنا عمران أبو العوام
القطان ، عن قتادة ، عن أبي المليح ، عن واثلة ، عن النبي صلى الله عليه وسلّم ... وهذا
إسناد حسن، عمران بن داور القطان فصلنا القول فيه عند الحديث (١٨٨١) في ((موارد
الظمآن)).
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٦/٢ - ١٧ برقم (٢٩٦٢) إلى الطبراني في الكبير .
وانظر الحديث التالي .
(٤) في ( ش): (( داود )) وهو تحريف .
٣٨٠