النص المفهرس

صفحات 341-360

٩١٥ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ زُرَارَةَ قَالَ: وَقَفَ (١) عَلَيَّ عَبْدُ اللهِ - يَعْنِي: (ظ: ٣٣)
ابْنَ مَسْعُودٍ ، وَأَنَا أَقُصُّ - فَقَالَ: يَا عَمْرُو، لَقَدِ أَبَدَعْتَ بِدْعَةَ ضَلَاَلَةٍ ، أَوْ إِنَّكَ (٢)
لأَهْدَى مِنْ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ ؟ ( مص : ٣٠٥).
وَلَقَدْ رَأَيُهُمْ تَفَرَّقُوا عَنِّي حَتَّى رَأَيْتُ مَكَانِي مَا فِيهِ أَحَدٌ .
رواه الطبراني في الكبير (٣)، وله إسنادان أحدهما رجاله رجال الصحيح .
ــ وذكره ابن حبان في الثقات ٢٨٧/٤، وقال العجلي في (( تاريخ الثقات)) ص (١٨٦) برقم
(٥٥٥): ((مصري، تابعي، ثقة)).
وسليم بن عتر ترجمه البخاري في الكبير ١٢٥/٤، ولم يورد فيها جرحاً ولا تعديلاً ، ونقل
ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٢١١/٤ - ٢١٢ عن كعب بن علقمة قال: ((كان
سليم بن عتر من خير التابعين)) . وذكره ابن حبان في الثقات ٣٢٩/٤ . وقال العجلي في
((تاريخ الثقات)) ص (٢٠٠) برقم (٦٠٢): ((مصري، تابعي، ثقة)).
وأبو عبد الرحمن المقرىء هو عبد الله بن يزيد .
وقال البخاري في الكبير ١٢٥/٤، وابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٣٤/٣: ((قال - وعند ابن
الأثير : حدث - سعيد بن عبد الرحمن الغفاري: كان سليم بن عتر يقص ... )) . وذكرا
هذا الحديث .
وقال ابن حجر في الإصابة ١٥٨/٥: ((وروى البخاري ، والبغوي ، ومحمد بن الربيع
الجيزي ، وابن السكن ، والطبراني من طريق سعيد بن عبد الرحمن الغفاري ... )) . وذكرا
هذا الحديث .
(١) في (ظ): ((وقفت)) وهو خطأ.
(٢) في (ش): ((أولئك)) وهو تحريف .
(٣) في الكبير ١٣٦/٩ - ١٣٧ برقم (٨٦٣٧) من طريق أحمد بن زهير التستري ، حدثنا
إبراهيم بن بسطام ، حدثنا أبو أحمد الزبيري ، حدثنا شريك ، عن أبي إسحاق ، عن
عمرو بن زرارة قال :... موقوفاً على ابن مسعود ، وإسناده ضعيف.
وأخرجه أيضاً الطبراني برقم ( ٨٦٣٨) من طريق الحسن بن إسحاق التستري ، حدثنا علي بن
نصر ، حدثنا عبد الله بن داود ، حدثنا علي بن صالح ، عن أبي إسحاق ، عن عبد الله بن أغر
قال : بلغ ابن مسعود أن عمرو بن زرارة ... وهذا إسناد ضعيف أيضاً .
وأشار البخاري في الكبير ٤٢/٥ إلى هذا الحديث فقال: ((عبد الله بن الأغر : قال ابن
مسعود في القصص . قاله : علي بن نصر ، حدثنا ابن داود ... )) وذكر هذا الإسناد .
٣٤١

٩١٦ - رواه عن الأسود عن عبد الله(١).
٩١٧ - [وَعَنْ يَحْيَى الْبَكَّاءِ قَالَ: رَأَى أَبْنُ عُمَرَ قَاصّاً فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ،
وَمَعَهُ أَبْزٌ لَهُ ، فَقَالَ لَهُ أَبْتُهُ : أَيَّ شَيْءٍ يَقُولُ هَذَا ؟
قَالَ: هَذَا يَقُولُ(٢) : أَعْرِفُونِي ، أَعْرِفُونِي .
رواه الطبراني في الكبير (٣)، ويحيى البكاء متروك](٤).
١٨٩/١
٩١٨ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ : أَنَّ تَمِيماً الدَّارِيَّ اسْتَأْذَنَ عُمَرَ فِي الْقَصَصِ /
فَأَبَى أَنْ يَأْذَنَ لَهُ. ثُمَّ أَسْتَأْذَنَهُ فَأَبَى أَنْ يَأْذَنَ لَهُ . ثُمَّ أُسْتَأْذَنَهُ فَقَالَ : إِنْ شِئْتَ .
وَأَشَارَ بِيَدِهِ : يَغْنِي : الذَّبِحَ .
رواه الطبراني(6) في الكبير ، ورجاله رجال الصحيح ، إلاّ أن عمرو بن دينار
لم يسمع من عمر (٦) .
٩١٩ - وَعَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يُقَصُّ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ
(١) يعني ما أخرجه الطبراني في الكبير ١٣٧/٩ برقم (٨٦٣٩) من طريق علي بن
عبد العزيز ، حدثنا أبو غسان مالك بن إسماعيل ، حدثنا إسرائيل ، عن أشعث بن
أبي الشعثاء ، عن الأسود بن هلال ، عن عبد الله ... موقوفاً عليه ، وهذا إسناد صحيح .
(٢) ساقطة من أصولنا ، واستدركها الحافظ ابن حجر من زوائد المعجم الكبير بخط الهيثمي
رحمهما الله، فعلى هامش (مص) ما نصه: (( وجدت في زوائد المعجم الكبير بخطه بين
( هذا )، وبين (اعرفوني): يقول)).
(٣) في الكبير ١٢/ ٢٦٤ برقم (١٣٠٦٠) من طريق علي بن عبد العزيز ، حدثنا عارم ،
حدثنا حماد بن زيد ، عن يحيى البكاء قال : رأى عمر ... وهذا إسناد ضعيف لضعف
يحيى بن مسلم المعروف بالبكاء .
(٤) ما بين حاصرتين ساقط من (ش ).
(٥) في الكبير ٤٩/٢ - ٥٠ برقم (١٢٤٩) من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي ، حدثنا
أحمد بن يونس ، حدثنا سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار : أن تميماً الداري استأذن عمر
في القص ... وهذا إسناد منقطع.
(٦) في (م): ((عمرو )) وهو تحريف .
٣٤٢

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلاَ أَبِي بَكْرٍ . كَانَ أَوَّلَ مَنْ قَصَّ تَمِيمٌ الدَّارِيُّ، أَسْتَأْذَنَ عُمَرَ بْنَ
الْخَطَّبِ أَنْ يَقُصَّ عَلَى النَّاسِ قَائِماً ، فَأَذِنَ لَهُ .
رواه أحمد (١) ، والطبراني في الكبير ، وفيه بقية بن الوليد ، وهو ثقة
مدلس .
٩٢٠ - وَعَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْخَوْلاَنِيِّ قَالَ: دَخَلَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اُلْمَسْجِدَ فَإِذَا كَعْبٌ يَقُصُّ ، قَالَ : مَنْ هَذَا ؟
قَالُوا : كَعْبٌ يَقُصُّ .
قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((لاَ يَقُصُّ إِلاَّ أَمِيرٌ، أَوْ
مَأُمُورٌ (٢)، أَوْ مُخْتَالٌ)) .
قَالَ : فَبَلَغَ ذَلِكَ كَعْباً فَمَا رُئِيَ يَقُصُّ بَعْدُ .
رواه أحمد (٣)، وإسناده حسن.
٩٢١ - وَعَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اُللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((لاَ يَقُصُّ إِلاَّ أَمِيرٌ، أَوْ مَأْمُورٌ، أَوْ مُتَكَلِّفٌ)).
(١) في المسند ٤٤٩/٣، والطبراني في الكبير ١٤٩/٧ برقم (٦٦٥٦) من طرق عن بقية بن
الوليد قال : حدثني الزبيدي ، عن الزهري ، عن السائب بن يزيد ... وهذا إسناد صحيح.
والزبيدي هو محمد بن الوليد .
ونسبه الأستاذ السلفي إلى الطبراني في معجم الشاميين برقم ( ١٧٠٠ ).
(٢) فى (ظ): ((و)).
(٣) في المسند ٢٣٣/٤ ، من طرق يزيد بن هارون ، أنبأنا العوام ( بن حوشب ) ، حدثنا
عبد الجبار الخولاني ... وهذا إسناد حسن .
عبد الجبار الخولاني ، ترجمه البخاري في الكبير ١٠٨/٦، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ،
وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٣٢/٦، والحسيني في الإكمال
(٥٤/ أ)، وما رأيت فيه جرحاً ، ووثقه ابن حبان ١٣٥/٧، وحسن الهيثمي حديثه .
٣٤٣

قلت : رواه أبو داود(١) غير قوله: ((أَوْ مُتَكَلِّفٌ)).
رواه الطبراني(٢) في الأوسط (مص: ٣٠٦)، وفيه زَيْرَكُ أبو العباس
الرازي ، ولم أر من ترجمه .
٩٢٢ - وَعَنْ كَعْبِ بْنِ عِيَاضٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
((أَلْقُصَّاصُ ثَلاَثَةُ: أَمِيْرٌ، أَوْ مَأْمُورٌ، أَوْ مُخْتَالٌ)).
(١) في العلم (٣٦٦٥) باب: في القصص، وأحمد ٢٣/٦، ٢٧، ٢٨، ٢٩، والبخاري
في الكبير ٩٣/٥، و٣٢٩/٨، وهو حديث صحيح .
وفي رواية البخاري الأخيرة زيادة ((أو مراءٍ)).
وقال الخطابي في ((معالم السنن)) ١٨٨/٤: (( بلغني عن ابن شريح أنه كان يقول هذا في
الخطبة ، وكان الأمراء يتلون الخطب فيعظون الناس ويذكرونهم فيها ، فأما المأمور فهو من
يقيمه الإمام خطيباً فيعظ الناس ويقصّ عليهم . وأما المختال فهو الذي نصب لذلك نفسه من
غير أن يؤمر له ، ويقص على الناس طلباً للرياسة ، فهو يرائي بذلك ويختال .
وقد قيل : إن المتكلمين على الناس ثلاثة أصناف : مُذَكِّر ، وواعظ ، وقاصّ .
فالمذكر : الذي يذكر الناس آلاء الله ونعماءه ويبعثهم به على الشكر له . والواعظ : يخوفهم
بالله وينذرهم عقوبته ، فيردعهم به عن المعاصي . والقاصّ : هو الذي يروي لهم أخبار
الماضين ، ويسرد عليهم القصص ، فلا يأمن أن يزيد فيه أو ينقص ، والمذكر والواعظ مأمون
عليهما هذا المعنى)) .
(٢) في الأوسط - مجمع البحرين ص (٣٠) - من طريق علي بن سعيد، حدثنا زَيْرَكٌ
أبو العباس الرازي ، حدثنا عبد الرحمن بن مغراء ، عن الضحاك بن عثمان ، عن بكير بن
عبد الله بن الأشج ، عن بسر بن سعيد ، وسليمان بن يسار ، عن عوف بن مالك ... وهذا
إسناد حسن، وَزَيْرَك أبو العباس الرازي ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٦٢٥/٣
وقال: ((سمعت علي بن الحسين يقول : كان شيخاً صدوقاً)).
وقال الطبراني: ((لم يروه عن بسر، وسليمان إلاَّ بكير ، ولا عنه إلاَّ الضحاك ، تفرّد به
عبد الرحمن)). وفيه أكثر من تحريف وتصحيف. كما تصحف (( بسر )) في تهذيب الكمال
٢٤٢/٤ إلى (( بشر)).
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٦/ ١٠١ برقم (١٥٠٢٩)، وفي ٢١٥/١٠ برقم (٢٩١٣٤)
إلى أبي داود ، وإلى الطبراني في الكبير . وانظر التعليق التالي .
٣٤٤

رواه الطبراني في الكبير(١) ، وفيه عبد الله بن يحيى الإِسكندراني ، ولم أرَ من
ترجمه .
٩٢٣ - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((لاَ
يَقُصُّ إِلاَّ أَمِيرٌ، أَوْ مَأُمُورٌ، أَوْ مُتَكَلِّفٌ )).
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وإسناده حسن.
٩٢٤ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: خَرَجَ(٣) رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى قَاصِّ يَقُصُّ، فَأَمْسَكَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(( قُصَّ، فَلأَنْ أَقْعُدَ غَدْوَةً إِلَىْ أَنْ تُشْرِقَ الشَّمْسُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ (٤) أُعْتِقَ أَزْبَعَ
رِقَابٍ ، وَبَعْدَ أَلْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُعْتِقَ أَزْبَعَ رِقَابٍ )) .
رواه أحمد(٥) ، والطبراني في الكبير إلاَّ أن لفظ الطبراني: ((قُصَّ، وَلأَنْ
(١) في الكبير ١٧٩/١٩ - ١٨٠ برقم (٤٠٥) من طريق إبراهيم بن دحيم الدمشقي ، حدثنا
أبي ، حدثنا عبد الله بن يحيى الإِسكندراني ، عن معاوية بن صالح ، عن أبي الزاهرية ، عن
جبير بن نفير ، عن كعب بن عياض ، عن النبي صلى الله عليه وسلّم ... وهذا إسناد
صحيح ، فيه إبراهيم بن عبد الرحمن بن إبراهيم هو ابن دحيم وقد تقدم برقم ( ٩٧ ) ، وهو
ثقة ، وباقي رجاله ثقات ، عبد الله بن يحيى هو البرلسي ، وقد بينا أنه ثقة عند الحديث
(١٩) في ((موارد الظمآن)). وأبو الزاهرية هو حدير بن كريب.
وقال البخاري في الكبير ٢٢٢/٧: ((وقال بعضهم : عن كعب بن عجرة ، عن النبي صلى الله
عليه وسلّم ، لا يقص إلاَّ ثلاثة، ولا يصح ، لأن هذا عن عوف بن مالك)) . وانظر الحديث
السابق ، وأحاديث الباب . وعلى كل حال فالحديث صحيح ، والله أعلم .
(٢) في الجزء المفقود من معجم الطبراني الكبير ، وما وقعت عليه في غيره مسنداً لأحكم على
إسناده .
(٣) في (م): ((خرج علينا)).
(٤) سقطت ((أن)) من ( ش ).
(٥) في المسند ٢٦١/٥، والطبراني في الكبير ٣١٢/٨ برقم (٨٠١٣) من طريقين : حدثنا
شعبة ، عن أبي التياح ، عن أبي الجعد ، عن أبي أمامة ... وهذا إسناد فيه أبو الجعد مولی
بني ضبيعة ، ترجمه مسلم في (( الكنى)) ص (٩٥ ) بعد أن ترجم أبا الجعد الضمري ، ثم أبا »
٣٤٥

أَقْعُدَ هَذَا الْمَفْعَدَ مِنْ حِينٍ تُصَلَّى الْغَدَاةُ إِلَى أَنْ تُشْرِقَ الشَّمْسُ ... )) فذكر
الحديث ، ورجاله موثقون . إلاَّ أن فيه أبا الجعد ، عن أبي أمامة ، فإن كان هو
الغطفاني ، فهو من رجال الصحيح ، وإن كان غيره ، فلم أعرفه .
٩٢٥ - وَعَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ بَدْرِ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ :
((لِأَنْ أَقْعُدَ فِي مِثْلِ هَذَا الْمَجْلِسِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَعْتِقَ أَرْبَعَ رِقَابٍ )) .
قَالَ شُعْبَةُ : فَقُلْتُ : أَّ مَجْلِسٍ يَعْنِي؟ قَالَ : كَانَ قَاصّاً .
رواه أحمد (١) ، وفيه كردوس بن قيس ، وثقه ابن حبان ، وبقية رجاله رجال
الصحيح .
٩٢٦ - وَعَنْ كَرْدُوسِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلاً مِنْ أَهْلِ بَدْرِ - قَالَ شُعْبَةُ :
أَرَاهُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((لأَنْ نُفَصِّلَ
الْمُفَصَّلَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ كَذَا بَاباً » .
١٩٠/١
قَالَ شُعْبَةُ: فَقُلْتُ لِعَبْدِ الْمَلِكِ: / أَيَّ مُفَصَّلِ؟ قَالَ : الْقَصَصُ
( مص : ٣٠٧) .
« الجعد رافعاً الأشجعي ، ثم أبا الجعد عبد الرحمن بن عبد الله بن المساور ، ثم قال :
((أبو الجعد ، عن أبي أمامة، روى عنه أبو التياح)).
ولم يذكره الحسيني في إكماله ، ولم يستدركه عليه الحافظ أبو زرعة العراقي في (( ذيل
الكاشف)) ، ولا الحافظ ابن حجر في تعجيل المنفعة ، وما رأيت فيه جرحاً ، وقد روى عنه
قتادة ويزيد بن حميد ، فهو على شرط ابن حبان .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٥٢/٢ - ١٥٣ برقم (٣٥٤٩) إلى أحمد ، والطبراني في
الكبير ، وإلى سعيد بن منصور ، وانظر الحديث التالي . فإنه شاهد لهذا .
(١) في المسند ٤٧٤/٣، و٣٦٦/٥، من طريقين: حدثنا شعبة قال: أخبرني
عبد الملك بن ميسرة قال : سمعت كردوساً قال : أخبرني رجل من أصحاب بدر ، عن
رسول الله ... وهذا إسناد جيد ، وانظر سابقه .
٣٤٦

رواه البزار(١) ، وكردوس وثقه ابن حبان ، وقال أبو حاتم : فيه نظر ، وبقية
رجاله رجال الصحيح .
٩٢٧ - وَعَنِ الْعَبَادِلَةِ: عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ،
٩٢٨ - وَعَبْدِ اللهِ بْنِ الْعَبَّاسِ ،
٩٢٩ - وَعَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ،
٩٣٠ - وَعَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ - قَالُوا: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَلْقَاصُ يَنْتَظِرُ الْمَقْتَ، وَالْمُسْتَمِعُ يَنْتَظِرُ الرَّحْمَةَ، وَالتَّاجِرُ يَنْتَظِرُ
الرِّزْقَ، وَالْمُحْتَكِرُ يَنْتَظِرُ اللَّعْنَةَ، وَالنَّائِحَةُ وَمَنْ حَوْلَهَا مِنِ أَمْرَأَةٍ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللهِ
وَالْمَلاَئِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ )) .
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وفيه بشر بن عبد الرحمن الأنصاري ، عن
(١) في كشف الأستار ١/ ٩٥ برقم (١٦٤) من طريق محمد بن عبد الرحيم ، حدثنا روح بن
عبادة ، حدثنا شعبة ، عن عبد الملك بن ميسرة قال : سمعت كردوس بن عمرو قال :
سمعت رجلاً من أهل بدر ... وهذا إسناد جيد. وقد تقدم برقم ( ٧٤٦ ) .
وقال البزار: ((لا نعلم روى كردوس عن علي إلاَّ هذا)).
وعلى هامش ( م) ما نصه: (( الحافظ السخاوي : تقدَّم هذا الحديث وبوَّب عليه باب :
تفصيل المسائل )).
(٢) في الكبير ٤٢٦/١٢ - ٤٢٧ برقم (١٣٥٦٧) - ومن طريق الطبراني أورده السيوطي في
((اللآلىء المصنوعة)) ١٤٥/٢ - ١٤٦ -، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٤٢٥/٩ - ومن طريق
الخطيب أورده ابن الجوزي في الموضوعات ٢٤٢/٢ - من طريق عبد الله بن أيوب القربيّ ،
حدثنا شيبان بن فروخ ، حدثنا بشر بن عبد الرحمن الأنصاري ، حدثني عبد الوهاب بن
مجاهد ، عن أبيه عن العبادلة ... وهذه أربعة أحاديث بإسناد واحد فيه عبد الوهاب بن
مجاهد بن جبر وهو متروك ، وكذبه الثوري .
وعبد الله بن أيوب القربي - تحرف عند الطبراني إلى : القرني ، انظر تاريخ بغداد ٩/ ٤١٣ ،
والإكمال ١٤٣/٧، والأنساب ٨٨/١٠ وهي نسبة إلى القرب، واللباب ٢٣/٣ - قال
الدار قطني في سؤالات الحاكم له ص (١٢٣) برقم (١٢٥): ((متروك)).
وبشر بن عبد الرحمن الأنصاري قال الحافظ في ((لسان الميزان)) ٢٥/٢: « بشربن ﴾
٣٤٧

عبد الوهاب(١) بن مجاهد بن جبر(٢) ، ولم أرَ من ذكرهما .
٩٣١ - وَعَنِ الشَّغْبِيِّ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ لِبْنِ أَبِي السَّائِبِ قَاصِّ أَهْلِ الْمَدِينَةِ :
ثَلاَثًاٌ لْتَابِعَنِّي عَلَّيْهِنَّ أَوَ لأُنَاجِزَنَّكَ .
قَالَ: وَمَا هُنَّ؟ بَلْ أُتَابِعُكِ أَنَا يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ.
قَالَتِ : اجْتَنِبِ السَّجْعَ فِي الدُّعَاءِ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَأَصْحَابَهُ كَانُوا لاَ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ .
وَقُصَّ عَلَى النَّاسِ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ مَرَّةً(٣) ، فَإِنْ أَبَيْتَ ، فَئِنْتَيْنِ ، فَإِنْ أَبَيْتَ ،
فَثَلَاثاً. وَلاَ تُمِلَّنَّ النَّاسَ (٤) هَذَا اُلْكِتَابَ.
وَلاَ أَلْفَيَنَّكَ تَأْتِي أَلْقَوْمَ وَهُمْ فِي حَدِيثِهِمْ فَتَقْطَعَ عَلَيْهِمْ حَدِيثَهُمْ ، وَلَكِنِ أَثْرُكْهُمْ
فَإِذَا(٥) حَدَوْكَ (٦) عَلَيْهِ وَأَمَرُوكَ بِهِ ، فَحَدِّثْهُمْ .
« عبد الرحمن الأنصاري يأتي في عبد الرحمان )) .
وقال في (( لسان الميزان)) ٤٤٦/٣: ((عبد الرحمن الأنصاري ، أخرج حديثه أبو يعلى ،
عن جبارة بن مغلس ، عن محمد بن الفرات ، عن سعيد بن لقمان ، عن عبد الرحمان
الأنصاري : عن أبي هريرة رفعه : ( الأكل في السوق دناءة ) .
وأورده الأزدي عن أبي يعلى وقال : خالفه يونس بن محمد - وهو ثبت - عن محمد بن الفرات
فقال : عن سعد بن بكر ، عن بشربن عبد الرحمن الأنصاري ، عن أبي هريرة : قال
الأزدي : وكلا الإسنادين غير قائم)).
ونسبها المتقي الهندي في الكنز ٦٠٩/١٥ برقم (٤٢٤١٨) إلى الطبراني في الكبير .
وانظر تنزيه الشريعة ١٨٨/٢ .
(١) في أصولنا جميعها: (مص، ح، م، ظ، ش، د، ي): ((عبد الله)) وهو خطأ.
(٢) في ( ظ): ((جبير)) وهو تحريف.
(٣) سقطت (( مرة )) من (م) .
(٤) في ( مص، ش): ((تمكن )) . وتُمِلَّنَّ النَّاسَ: تجعلهم يسأمون ويضجرون.
(٥) في (ش): ((فإن)).
(٦) في (ش): ((أخذوك)). وفي مسند أحمد: ((جرؤوك)).
٣٤٨

رواه أحمد(١) ورجاله رجال الصحيح ، ورواه أبو يعلى بنحوه .
٩٣٢ - وَعَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((إِذَا حَدَّثْتُمُ النَّاسَ عَنْ رَبِّهِمْ، فَلاَ تُحَدِّثُوهُمْ بِمَا يُفْزِعُهُمْ وَيَشُقُّ عَلَيْهِمْ)) .
رواه الطبراني (٢) في الأوسط ، وفيه الوليد بن كامل ، قال البخاري : عنده
(١) في المسند ٦/ ٢١٧، من طريق إسماعيل قال : حدثنا داود ، عن الشعبي قال : قالت
عائشة ... وهذا إسناد منقطع، قال ابن معين: (( وما روى الشعبي ، عن عائشة ،
مرسل )) .
وقال ابن أبي حاتم في (( المراسيل)) ص (١٦٠): ((سمعت أبي يقول: لم يسمع الشعبي
من عبد الله بن مسعود ، والشعبي ، عن عائشة ، مرسل ، إنما يحدث عن مسروق ، عن
عائشة)) .
وقال الحاكم في ((علوم الحديث)) ص (١١١): ((وإن الشعبي لم يسمع من عائشة)).
وأخرجه أبو يعلى في المسند ٤٤٩٤٤٨/٧ برقم (٤٤٧٥) من طريق إبراهيم ، حدثنا حماد ،
عن داود بن أبي هند ، عن الشعبي ، عن مسروق ، عن عائشة ، موقوفاً عليها ، وهذا إسناد
صحيح . وإبراهيم هو : ابن الحجاج .
والسجع : تواطؤ الفاصلتين من النثر على حرف واحد . وقال السكاكي : هو في النثر كالقافية
في الشعر، وهو أنواع، وانظر (( التلخيص في علوم البلاغة)) ص (٣٩٧) وما بعدها ،
وموارد الظمآن برقم ( ١١٢ ) .
والسجع المكروه هو السجع المتكلف لأنه لا يلائم الضراعة والذلة لما فيه من التكلف المانع
للخشوع المطلوب في الدعاء ، وإلاَّ ففي الأدعية المأثورة سجع غير متكلف كقوله : (( صدق
وعده ، وأعز جنده ، وهزم الأحزاب وحده ... )).
ويشهد له حديث ابن عباس عند البخاري في الدعوات ( ٦٣٣٧ ) باب : ما يكره من السجع
في الدعاء .
(٢) في الأوسط برقم (٨١٩٢) - وهو في مجمع البحرين ص (٣٠) وفي المطبوع برقم
(٣١٠) -، وابن عدي في الكامل ٢٥٤٢/٧، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) ٢٨١/٢ برقم
(١٧٦٦) من طريق بقية بن الوليد ، عن الوليد بن كامل ، عن نصر بن علقمة ، عن
عبد الرحمن بن عائذ ، عن المقدام بن معدي كرب ... وهذا إسناد ضعيف ، بقية بن الوليد
مدلس وقد عنعن ، والوليد بن كامل ترجمه البخاري في الكبير ١٥٢/٨ ، ولم يورد فيه جرحاً
ولا تعديلاً، وقال في الصغير ١٩٤/٢: ((عنده عجائب)) ولم يدخله في الضعفاء.
٣٤٩

عجائب ، ووثقه ابن حبان ، وأبو حاتم .
٩٣٣ - وَعَنِ الأَعْمَشِ: أَنَّ أَبْنَ مَسْعُودٍ مَرَّ بِرَجُلِ يُذَكِّرُ قَوْماً فَقَالَ : يَا مُذَكِّرُ ،
لاَ تُقَنِّطِ النَّاسَ .
رواه الطبراني(١) (مص: ٣٠٨) في الكبير ، ورجاله رجال الصحيح ،
ولكن الأعمش لم يدرك ابن مسعود .
٩٣٤ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: لاَ تُمِلُّوا النَّاسَ فَيَمَلُّوا الذِّكْرَ .
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وإسناده صحيح .
« وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٤/٩: (( سألت أبي عن الوليد بن كامل فقال:
شيخ)). وقال ابن عدي في الكامل ٢٥٤٢/٧: ((أسانيده شامية)). وقال الأزدي :
((ضعيف)). وقال ابن القطان: ((لا تثبت عدالته)).
وقال النسائي في الكنى بإسناده إلى علي بن عياض قال: (( حدثنا أبو عبيدة الوليد بن كامل
وكان من علية الناس ، ثقة ، وأصحابه يحملون عنه)).
وقال ابن حبان في الثقات ٥٥٤/٧: (( يروي المراسيل والمقاطيع)) . وذكره أيضاً فيه
٢٢٣/٩ ، ولم يورد شيئاً .
وانظر ميزان الاعتدال ٣٤٤/٤ - ٣٤٥ حيث قال: (( ضعفه الأزدي، ومن قبله أبو حاتم)).
ثم أورد ما قاله البخاري .
نقول: إن أبا حاتم لم يضعفه، وقوله (( شيخ)) مرتبة من مراتب التعديل ، وليست من مراتب
الجرح . وانظر الجرح والتعديل ٣٧/٢ ، فهو حسن الحديث إن شاء الله .
ونصر بن علقمة بينا أنه ثقة في ((موارد الظمآن)) عند الحديث (٢٠٩٠).
وقال الطبراني: (( لا يروى عن المقدام إلاَّ بهذا الإسناد، تفرَّد به بقية)).
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٣٢/٣ برقم (٥٣٠٧) إلى الحسن بن سفيان ، والطبراني في
الأوسط ، وابن عدي ، وإلى البيهقي في شعب الإيمان .
(١) في الكبير ١٣٦/٩ برقم (٨٦٣٥) من طريق إسحاق بن إبراهيم الدبري ، أنبأنا
عبد الرزاق ، أنبأنا معمر ، عن الأعمش ، عن ابن مسعود ، موقوفاً عليه . وهذا إسناد
ضعيف ، إسحاق بن إبراهيم استصغر في عبد الرزاق ، والأعمش لم يسمع من ابن مسعود .
والحديث في مصنف عبد الرزاق ١١/ ٢٨٧ برقم (٢٠٥٥٨).
(٢) في الكبير ٩/ ١٣٥ برقم (٨٦٣٤) من طريق محمد بن النضر الأزدي ، حدثنا معاوية بن »
٣٥٠

١٠٦ - بَابٌ : الْحَدِيثُ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ
٩٣٥ - عَنْ جَابِرِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((حَدِّثُوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَإِنَّهُ كَانَ فِيهِمُ الْعَجَائِبُ )) .
رواه البزار(١) عن شيخه جعفر بن محمد بن أبي وكيع ، عن أبيه ، ولم
أعرفهما ، وبقية رجاله ثقات .
٩٣٦ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يُحَدِّثْنَا عَامَّةَ لَيْلِهِ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ ، لاَ يَقُومُ إِلَّ لِعُظْمِ صَلَةٍ .
رواه البزار(٢)، وأحمد، والطبراني في الكبير ، وإسناده صحيح .
« عمرو ، حدثنا زهير ، عن أبي إسحاق ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله بن مسعود ، موقوفاً
عليه . وهذا إسناد إليه صحيح زهير بن معاوية سمع أبا إسحاق السبيعي قبل اختلاطه .
وأبو الأحوص هو : عوف بن مالك .
(١) في كشف الأستار ١/ ١٠٨ برقم (١٩٢) من طريق جعفر بن محمد بن أبي وكيع ، حدثنا
عبد الله بن نمير ، حدثنا الربيع بن سعيد - ويقال : ابن سعد عن ابن سابط ، عن جابر قال :
قال رسول الله ... وهذا إسناد فيه شيخ البزار ما وقعت له على ترجمة ، وباقي رجاله ثقات ،
والربيع بن سعد - أو سعيد - ترجمه البخاري في الكبير ٢٧٥/٣ ، ولم يورد فيه جرحاً
ولا تعديلاً، وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٤٦٢/٣: ((روى عن
عبد الرحمن بن سابط . روى عنه حفص بن غياث ، ومروان الفزاري ، ووكيع ،
وعبد الله بن نمير ، والحسين بن علي الجعفي ، سمعت أبي يقول ذلك ، وسألته عنه فقال :
لا بأس به)). وهذا يدلنا على أن ((عن أبيه)) مقحمة في الإسناد وليست أصيلة فيه. وذكره
ابن حبان في الثقات ٢٩٧/٦ .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٦٨٩/١٥ برقم (٤٢٧٥٧) إلى عبد بن حميد ، وأبي يعلى ،
وابن منيع ، وسعيد بن منصور .
وعلى هامش (مص) ما نصه: (( فائدة : قال البزار : حدثنا جعفر بن محمد بن أبي وكيع ،
حدثنا عبد الله بن نمير ، ما رأيت فيه ( عن أبيه ) فليحرر )).
(٢) في كشف الأستار ١١٩/١ - ١٢٠ برقم (٢٢٣)، وأحمد ٤٣٧/٤، ٤٤٤، والطبراني
في الكبير ٢٠٧/١٨ برقم (٥١٠) والحاكم ٣٧٩/٢ ، وابن منيع - ذكره البوصيري في
الإتحاف برقم (١٨٧٧) - وابن خزيمة برقم (١٣٤٢)، من طرق : حدثنا أبو هلال »
٣٥١

٩٣٧ - وَعَنْ أَبِ الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ /
١٩١/١
لأَصْحَابِهِ : ((لَقَدْ قَبَضَ اللهُ دَاوُدَ مِنْ بَيْنِ أَصْحَابِهِ، فَمَا فُتِنُوا وَلاَ بَدَّلُوا. وَلَقَدْ
مَكَثَ أَصْحَابُ الْمَسِيحِ عَلَى هَذْبِهِ وَسُنَّتِهِ مِثَنَيْ سَنَةٍ » .
رواه البزار (١) ورجاله موثقون .
ــ الراسبي ، عن قتادة - رواية أحمد : حدثني قتادة - عن أبي حسان الأعرج ، عن عمران بن
حصين ... وهذا إسناد رجاله ثقات ، أبو هلال الراسبي هو : محمد بن سليم ، وقد فصلنا
القول فيه عند الحديث ( ٢٨٦٣) في مسند الموصلي .
وخالف أبا هلال هشام الدستوائي ، وسعيد بن أبي هلال . فقد أخرجه أحمد ٤/ ٤٣٧،
وأبو داود في العلم ( ٣٦٦٣) باب: الحديث عن بني إسرائيل، وابن خزيمة برقم (١٣٤٢)
من طريق هشام الدستوائي .
وأخرجه ابن حبان في صحيحه برقم (٦٢٥٥) - وهو في ((موارد الظمآن)) برقم (١٠٨) من
طريق سعيد بن أبي هلال .
جميعاً : حدثنا قتادة ، عن أبي حسان ، مسلم بن عبد الله الأعرج ، عن عبد الله بن عمرو ...
وهذا إسناد صحيح .
وسيأتي هذا الحديث ثانية في الأدب، باب: فيما أوتي من العلم، وهناك قال: ((رواه
أحمد ، وإسناده حسن)) .
(١) في ( مص): ((الطبراني)) وهو خطأ، وفي (م، ش، ظ. د، ي): ((البزار)).
وأخرجه البزار ١٢٢/١ - ١٢٣ برقم (٢٣١)، وابن حبان في الموارد (٢٠٩٠) بتحقيقنا ،
والبخاري في الكبير ١٠٢/٨، وابن كثير في البداية ١٨/٢، من طريق الوليد بن مسلم ،
حدثنا الهيثم بن حميد ، عن الوضين بن عطاء وحفص بن غيلان ، عن نصر بن علقمة ، عن
جبير بن نفير ، عن أبي الدرداء ... وهذا إسناد صحيح إن كان نصر بن علقمة سمعه من
جبير، فقد قال أبو حاتم في المراسيل ص (٢٢٦): ((نصر بن علقمة ، عن جبير بن نفير
مرسل)) ولم يتابعه على ذلك أحد، ولم يذكر هذا في ((الجرح والتعديل)).
وقال ابن كثير: (( هذا حديث غريب ، وفي رفعه نظر ، والوضين بن عطاء كان ضعيفاً في
الحديث)) ، كذا قال ، ولم يقع على المتابع رحمه الله .
وقال البزار: (( لا نعلمه يروى بوجه متصل إلاَّ بهذا الإسناد ، عن أبي الدرداء ، وإسناده
حسن ، كل من فيه مشهور ، معروف بالنقل )).
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٤٥٩/١١ برقم (٣٢٣٢٨) إلى أبي يعلى، والطبراني في
الكبير - كذا - وابن عساكر .
٣٥٢

٩٣٨ - وَعَنْ سَمُرَةَ(١) بْنِ جُنْدُبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ: (( إِيَّاكُمْ وَالْغُلُوَّ، وَأَلْزَّهْوَ فَإِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ قَدْ غَلاَ كَثِيرٌ مِنْهُمْ حَتَّى
كَانَتِ الْمَرْأَةُ الْقَصِيرَةُ تَتَّخِذُ خُفَّيْنِ مِنْ خَشَبٍ تَحْشُوهُمَا ، ثُمَّ تُدْخِلُ فِيهِمَا رِجْلَيْهَا ،
ثُمَّ تَعْمَدُ إِلَى الْمَرْأَةِ الطَّوِيلَةِ فَتَمْشِي مَعَهَا، فَإِذَا هِيَ قَدْ سَاوَتْ بِهَا وَكَانَتْ أَطْوَلَ
مِنْهَا )).
رواه الطبراني في الكبير (٢)، وفيه مروان بن جعفر، وثقه ابن
أبي ( مص : ٣٠٩) حاتم ، وقال الأزدي : يتكلمون فيه .
وقال الذهبي : وله نسخة فيها(٣) مناكير.
١٠٧ - بَابٌ : النَّهْيُ عَنْ سُؤَالِ أَهْلِ أُلْكِتَابِ
٩٣٩ - عَنْ (٤) أَبِي الزَّعْرَاءِ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ - يَعْنِي: ابْنَ مَسْعُودٍ -: لاَ
تَسْأَلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ عَنْ شَيْءٍ فَإِنَّهُمْ لَنْ يَهْدُوكُمْ وَقَدْ أَضَلُّوا(٥) أَنْفُسَهُمْ. إِنَّا أَنْ(٦)
يُحَدِّثُوكُمْ(٧) بِصِدْقٍ ، فَتُكَذِّبُوهُمْ(٨) ، أَوْ بِبَاطِلٍ ، فُتُصَدِّقُوهُمْ.
(١) سقطت ((سمرة)) من (ش).
(٢) تقدم برقم (٢٢٢).
(٣) في (ظ): ((فيهما)) وهو تحريف .
(٤) في (ظ): ((وعن)).
(٥) في (ظ): ((ضَلُّوا)). وقال الأزهري: ((أضللت الشيء - بالألف - إذا ضاع منك فلم
تعرف موضعه كالدابة والناقة وما أشبهها ، فإن أخطأت موضع الشيء الثابت كالدار ، قلت :
ضَلَلْتُهُ، وَضَلِلْتُهُ ، ولا تقل أضللته بالألف )).
وقال ابن الأعرابي : (( وإذا طلبت حيواناً فأخطأت مكانه ولم تهتد إليه فهو بمنزلة الثوابت
فتقول: ضَلَلْتُهُ)).
(٦) سقطت ((إن )) من (ش ) .
(٧) في ( مص، م): (( يحدثونكم)) والوجه ما أثبتناه .
(٨) في ( مص، م): ((فتكذبونهم)) وفي (ش، ظ، ح ، د ، ي ) ما أثبتناه وهو الوجه.
٣٥٣

رواه الطبراني(١) في الكبير ، ورجاله موثقون .
١٠٨ - بَابٌ
٩٤٠ - عَنْ(٢) أَبِي مُوسَى - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَتَبُوا كِتَاباً فَتَّبَعُوهُ وَتَرَكُوا النَّوْرَاةَ )).
رواه الطبراني في الكبير (٣) ، ورجاله ثقات .
(١) في الكبير ٩/ ٤١٣ برقم (٩٧٥٩) من طريق يوسف القاضي ، حدثنا عمرو بن مرزوق ،
أنبأنا شعبة ، عن سلمة بن كهيل ، عن أبي الزعراء قال : قال عبد الله بن مسعود ... موقوفاً
عليه ، وهذا إسناد صحيح ، أبو الزعراء هو عبد الله بن هانىء ترجمه البخاري في الكبير
٢٢١/٥، وروى له حديثاً في الشفاعة فيه (( ثم يقوم نبيكم رابعهم))، والمعروف عن النبي
صلى الله عليه وسلّم أنه أول شافع، ثم قال: (( ولا يتابع في حديثه)) . يعني لم يضعفه
بعموم ، وإنما ضعف روايته هذا الحديث .
وترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ١٩٥/٥، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وذكره ابن حبان في الثقات ١٤/٥، وقال العجلي في ((تاريخ الثقات)) ص (٢٢٨) برقم
(٩٠٣): ((من أصحاب عبد الله، ثقة)).
وقال ابن سعد في الطبقات ١١٩/٦: ((روى عن علي ، وعبد الله بن مسعود ، وكان ثقة ،
وله أحاديث )» .
وقال ابن المديني: ((عامة روايته عن ابن مسعود ، ولا أعلم روى عنه إلاَّ سلمة)). ويوسف
هو: ابن يعقوب القاضي ترجمه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٣١٠/١٤ -٣١٢ وقال: (( وكان
ثقة، صالحاً، عفيفاً، مهيباً، سديد الأحكام)). وقال ابن الجوزي في ((المنتظم))
١٠٣/١٣- ١٠٤: ((روى عنه ..... وكان ثقة)).
وقال أيضاً: (( وكان جميل الأمر ، حسن الطريقة ، ثقة ، عفيفاً، مهيباً ، عالماً بصناعة
القضاء لا يراقب فيه أحداً)). وقد تقدم برقم (١٧٤). وانظر (( سير أعلام النبلاء))
٨٥/١٤ -٨٧ ٠
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١/ ٢٠٠ برقم (١٠٠٦) إلى ابن عساكر .
(٢) في (ظ): ((وعن)).
(٣) وقد تقدَّم برقم ( ٦٧٦ ) .
٣٥٤

١٠٩ - بَابٌ : فِي عِلْمِ الْخَطِّ
٩٤١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((قَدْ كَانَ نَبِيٌّ مِنَ الأَنْبِيَاءِ يَخُطُّ ، فَمَنْ وَافَقَ خَطُّهُ ذَلِكَ الْخَطَّ عَلِمَ )).
رواه البزار (١)، عن شيخه أبي الصباح محمد بن الليث، وأبو الصباح
(١) في كشف الأستار ١/ ١٠٤ برقم (١٨٤)، وأحمد ٣٩٤/٢ من طريقين : حدثنا سفيان ،
عن أبي لبيد ، عن ابن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد صحيح ، وسيأتي ثانية في
الطب ، باب : ما جاء في الخط . وهناك نسبه إلى أحمد .
وقال البزار: ((لا نعلم رواه بهذا الإسناد إلاَّ سفيان)).
وقال ابن الأعرابي : (( يعقد الحازي ويأمر غلاماً له بين يديه فيخط خطوطاً على رمل أو
تراب ، ويكون ذلك منه في خفة وعجلة كي لا يدركها العد والإِحصاء ، ثم يأمره فيمحوها
خطين خطين وهو يقول : ابْنَيْ عَيَان ، أسرعا البيان ، فإن كان آخر ما يبقى منه خطين ، فهو
آية النجاح ، وإن بقي خط واحد فهو الخيبة والحرمان » . وهو علم الرمل .
وقال النووي في: شرح صحيح مسلم ٢/ ١٧١: ((اختلف العلماء في معناه : فالصحيح أن
معناه: من وافق خطه، فهو مباح له، ولكن لا طريق لنا إلى العلم اليقيني بالموافقة، فلا يباح.
والمقصود أنه حرام لأنه لا يباح إلاَّ بيقين الموافقة ، وليس لنا يقين بها ، وإنما قال النبي
صلى الله عليه وسلّم : ( فمن وافق خطه فذاك ) - هذه رواية مسلم حديث معاوية بن الحكم
السلمي - ولم يقل : هو حرام بغير تعليق على الموافقة لئلا يتوهم متوهم أن هذا النهي يدخل
فيه ذاك النبي الذي كان يخط . فحافظ النبي صلى الله عليه وسلّم على حرمة ذاك النبي مع بيان
الحكم في حقنا . فالمعنى : أن ذلك النبي لا منع في حقه ، وكذا لو علمتم موافقته ، ولكن
لا علم لكم بها » .
وقال الخطابي في ((معالم السنن)) ٢٣٢/٤: ((وأما قوله : ( فمن وافق خطه فذاك ) فقد
يحتمل أن يكون معناه الزجر عنه . فإذا كان من بعده لا يوافق خطه ولا ينال خطه من
الصواب ، لأن ذلك إنما كان آية لذلك النبي ، فليس لمن بعده أن يتعاطاه طمعاً في نيله ، والله
أعلم)). وانظر شرح مسلم ٢/ ١٧١ - ١٧٥، والنهاية ٢ / ٤٧.
ويشهد لحديث أبي هريرة هذا ، حديث معاوية بن الحكم عند مسلم في المساجد ( ٥٣٧ )
(٣٣) باب: تحريم الكلام في الصلاة ونسخ ما كان من إباحته ، وأبي داود في الصلاة
(٩٣٠، ٩٣١) باب: تشميت العاطس في الصلاة، والنسائي في السهو ١٤/٣ - ١٨ باب:
الكلام في الصلاة .
٣٥٥

محمد بن الليث ذكره ابن حبان في الثقات(١) ، وقال : يخطىء ويخالف ، وبقية
رجاله رجال الصحيح .
٩٤٢ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ سُفْيَانُ: لَاَ أَعْلَمُهُ إِلاَّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ﴿أَوْ أَثَرَوْ مِّنْ عِلْمٍ﴾ [الأحقاف: ٤]، قَالَ: أَلْخَطُّ.
رواه أحمد(٢) ، والطبراني في الأوسط، إلاَّ أنه قال: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ
(١) ٩/ ١٣٥، ونسب محققه هذه الترجمة إلى لسان الميزان خطأ، لأنها ليست هذه، والله
أعلم .
(٢) في المسند ٢٢٦/١ - ومن طريقه أورده ابن كثير في التفسير ٢٧٥/٦ - من طريق يحيى،
عن سفيان : حدثنا صفوان بن سليم ، عن أبي سلمة ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد
صحيح .
وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم (٢٧١) - وهو في مجمع البحرين ص (٢٨) وهو في
المطبوع برقم (٢٨١) - من طريق أحمد بن رشدين ، حدثنا روح بن صلاح ، حدثنا سعيد بن
أبي أيوب ، حدثنا صفوان بن سليم ، بالإسناد السابق ، وهو إسناد فيه شيخ الطبراني وهو
ضعيف ، وأما روح بن صلاح فقد بينا أنه حسن الحديث عند الحديث ( ٥٧٥ ).
وأخرجه الطبري في التفسير ٢/٢٦ ، من طريق بشربن آدم ، قال : حدثنا أبو عاصم .
وأخرجه الحاكم ٢/ ٤٥٤، من طريق محمد بن كثير العبدي .
جميعاً : عن سفيان ، به .
وقال السيوطي في الدر المنثور ٣٧/٦: (( أخرج أحمد ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ،
والطبراني، وابن مردويه من طريق أبي سلمة بن عبد الرحمن ... )). وذكر هذا
الحديث .
ورواية أحمد ((أثرة))، ورواية الطبراني ((أثاره)).
وقال ابن خالويه في ((مختصر شواذ القرآن)) ص (١٣٩): (( أو أَثَرةٍ من علم علي رضي الله
عنه ، والسلمي ، والحسن . أثره السلمي أيضاً وقتادة . وقال الكسائي لغة أخرى : إثْرَةٌ ،
وأُثْرَةٌ » .
وقال الطبري: ((وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال : الأثارة : البقية من علم ،
لأن ذلك هو المعروف من كلام العرب ، وهي مصدر من قول القائل: أَثَرَ الشَّيْءَ أَثَارَةً ، مثل
سمج سماجة ، وقبح قباحة ...
فأما قراءة من قرأه: ((أَوْ أَثَرةٍ )) ، فإنه جعله أثرة من الأثر ، كما قيل : قترة ، وغيرة . وقد ﴾
٣٥٦

صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْخَطِّ فَقَالَ: ((هُوَ أَثَارَةٌ مِن عِلمٍ)) ، ورجال أحمد رجال
الصحيح .
ورواه الطبرانيُّ(١) في الأوسطِ أيضاً عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ مَوْقُوفً(٢) ، قال في قوله -
عَزَّ وَجَلَّ -: ﴿أَوْ أَثَرَقِ مِّنْ عِلْمٍ﴾ قَالَ: جَوْدَةُ الْخَطُّ (مص: ٣١٠).
١١٠ - بَابٌ : فِي عِلْم النَّسَبِ
٩٤٣ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((تَعَلَّمُوا(٣) مِنْ أَنْسَائِكُمْ مَا تَصِلُونَ بِهِ أَزْحَامَكُمْ )) .
رواه الطبراني(٤) في الأوسط ، وفيه أبو الأسباط بشر بن رافع ، وقد أجمعوا
على ضعفه / .
١٩٢/١
ذُكر عن بعضهم أنه قرأه ( أو أثرة ) بسكون الثاء مثل الرجفة والخطفة ، وإذا وجه ذلك إلى
ما قلناه فيه من أنه بقية من علم ، جاز أن تكون تلك البقية من علم الخط ، ومن علم استثير من
كتب الأولين ، ومن خاصة علم كانوا أوثروا به ... )) .
(١) في الأوسط برقم (٤٧٥) - وهو في مجمع البحرين ص (٢٨) وفي المطبوع برقم
(٢٨٢) - من طريق أحمد بن خُلَيْد، حدثنا موسى بن أيوب الشعبي ، حدثنا يحيى بن
سعيد ، عن عمرو بن الأزهر ، عن ابن عون ، عن الشعبي ، عن ابن عباس ، موقوفاً ،
وإسناده ضعيف جدًّا، شيخ الطبراني ترجمه الذهبي في ( سير أعلام النبلاء)) ٤٨٩/١٣
وقال: (( ما علمت به بأساً)). وترجمه أيضاً في ((تاريخ الإسلام)) ٦٧٢/٦ برقم (٢٧)
وقال: ((وله رحلة واسعة ، ومعرفة جيدة)).
وموسى بن أيوب : هو : ابن عيسى أبو عمران النصيبي ، وهو ثقة من رجال التهذيب .
وعمرو بن الأزهر قال البخاري: ((يرمى بالكذب)). وقال النسائي وغيره: ((متروك)).
وقال أحمد: ((كان يضع الحديث)). وانظر ميزان الاعتدال ٢٤٥/٣ - ٢٤٦، ولسان
الميزان ٣٥٣/٤ - ٣٥٤ . وقد أورد الحافظان هذا الحديث من طريق عمرو بن الأزهر بهذا
الإسناد .
(٢) في ( مص): ((موقعاً)) وهو تحريف .
(٣) في (ظ، ش): ((تعلمون)).
(٤) في الأوسط - مجمع البحرين ص (٣١) - من طريق موسى بن زكريا ، حدثنا يوسف بن »
٣٥٧

٩٤٤ - وَعَنِ الْعَلَاءِ بْنِ خَارِجَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «تَعَلَّمُوا
مِنْ أَنْسَابِكُمْ مَا تَصِلُونَ بِهِ أَزْحَامَكُمْ ... )). فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَهُوَ بِتَمَامِهِ فِي(١)
صِلَةِ الرَّحِمِ .
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، ورجاله موثقون .
· سَلْمان المازني ، حدثنا حاتم بن إسماعيل ، عن أبي الأسباط ( بشر بن رافع ) ، عن يحيى بن
أبي كثير ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد فيه موسى بن زكريا التستري وهو
متروك ، انظر الحديث المتقدم برقم ( ٧٩٨) .
وفيه أبو الأسباط بشر بن رافع وهو ضعيف .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن يحيى إلاَّ أبو الأسباط، تفرد به حاتم)).
وأخرجه أحمد ٣٧٤/٢، والترمذي في البر والصلة (١٩٨٠)، والحاكم ١٦١/٤، من
طريق ابن المبارك ، عن عبد الملك بن عيسى الثقفي ، عن يزيد مولى المنبعث - ولم يسمه
أحمد - عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلّم بلفظ: ((تعلموا من أنسابكم ما تصلون
به أرحامكم ، فإن صلة الرحم محبة في الأهل ، مثراة في المال ، منسأة في الأثر)) . وقد
اتفقوا على لفظه .
وقال الترمذي: ((هذا حديث غريب من هذا الوجه)).
وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبي. وهو كما
قالا . عبد الملك بن عيسى ترجمه البخاري في الكبير ٤٢٧/٥ ، ولم يورد فيه جرحاً
ولا تعديلاً، وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٦١/٥ - ٣٦٢ (« سألت أبي عنه
فقال: هو صالح)). وذكره ابن حبان في الثقات ١٠٦/٧ ، وقال الذهبي في الكاشف :
((صدوق)) . وصحح حديثه الحاكم ووافقه الذهبي .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٣٥٨/٣ برقم (٦٩٢٦)، و٢٢٠/١٠ برقم (٢٩١٦٢) إلى
أحمد، والترمذي، والحاكم، والبيهقي في ((شعب الإيمان)).
ورواية البيهقي في (( شعب الإيمان)) ٢٦٩/٢ -٢٧٠ برقم (١٧٢٣) وإسنادها فيه ابن لهيعة.
وفيها زيادات على روايتنا هذه .
وسيأتي أيضاً في البر والصلة ، باب : صلة الرحم وقطعها .
(١) البر والصلة ، باب : صلة الرحم ، ولفظه مثل لفظ الترمذي في التعليق السابق.
(٢) في الكبير ٩٨/١٨ برقم (١٧٦) من طريق علي بن عبد العزيز ، حدثنا مسلم بن
إبراهيم ، حدثنا وهيب ، حدثنا عبد الرحمن بن حرملة ، عن عبد الملك بن يعلى ، عن »
٣٥٨

٩٤٥ - وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَم: أَنَّهُ قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ أَمْرِ لاَ أَسْأَلُ عَنْهُ أَحَداً بَعْدَكَ : مَنْ
أَبُونَا؟ قَالَ: ((آدَمُ)).
قَالَ: مَنْ أُمُنَا؟ قَالَ: ((حَوَّاءُ)). قَالَ: مَنْ أَبُو أَلْجِنِّ؟ قَالَ: ((إِبْلِيسُ)).
قَالَ: فَمَنْ أُمُّهُمْ؟ قَالَ: ((أَمْرَأَتُهُ)).
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه طلحة بن زيد ، ضعفه البخاري ،
وأحمد ، وذكره ابن حبان في الثقات .
« العلاء بن خارجة ... وهذا إسناد حسن، عبد الملك بن يعلى ترجمه البخاري في الكبير
٤٣٧/٥، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في (( الجرح
والتعديل)) ٣٧٥/٥، وما رأيت فيه جرحاً، ووثقه ابن حبان ١٢٢/٥. وانظر (( أخبار
القضاة)) لوكيع ١٥/٢ - ٢٢، وعبد الرحمن بن حرملة بينا أنه حسن الحديث عند الحديث
(٦٨٥٩) في مسند الموصلي .
وقال ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٧٥/٤: ((روى وهيب، عن عبد الرحمن بن حرملة ... ))
وذكر هذا الحديث ثم قال: ((ورواه هشام المخزومي ، ومسلم بن إبراهيم ، عن وهيب ،
مثله)) .
ورواه مسلم بن خالد الزنجي ، عن عبد الملك بن عيسى بن العلاء ، عن عبد الله بن يزيد
مولى المنبعث ، عن أبي هريرة نحوه )).
وقال ابن حجر في الإصابة ٣٩/٧: ((روى البغوي ، والطبراني ، وابن شاهين ، وغيرهم ،
من طريق وهيب ... )) .
وذكر هذا الحديث، ثم قال: (( قال البغوي : قال المخزومي : وهو خطأ ، والصواب : ابن
العلاء بن حارثة)) .
(١) في الأوسط - مجمع البحرين ص (٣١) - من طريق محمد بن حنيفة الواسطي ، حدثني
عمي أحمد بن محمد بن ماهان : حدثنا أبي ( محمد بن ماهان ) ، حدثنا طلحة بن زيد ، عن
يونس ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن معاوية بن الحكم ... وهذا إسناد
تالف ، تقدمت دراستنا له عند الحديث ( ٢٦٧ ) .
وقال الطبراني: (( لم يروه عن الزهري إلاَّ يونس، ولا عنه إلاَّ طلحة ، تفرَّد به محمد بن
ماهان)) .
٣٥٩

٩٤٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((وَلَدُ نُوح سَامٌ ، وَحَامٌ ، وَيَافِئُ ،
فَوَلَدُ سَامِ الْعَرَبُ وَفَارِسُ وَالرُّومُ، وَالْخَيْرُ فِيهِمْ. وَوُلِدَ لِيَافِتَ يَأْجُوعُ وَمَأُجُوعُ
وَاُلتُّزْكُ وَالصَّقَّالِيَّةُ ، وَلَآَ خَيْرَ فِيهِمْ ، وَوُلِدَ لِحَامِ اَلْقِبْطُ وَالْبَرْبَرُ وَاُلُودَانُ ».
رواه البزار (١) وفيه محمد بن يزيد بن سنان الرهاوي ، عن أبيه ، فمحمد (٢)
وثقه ابن حبان . وقال أبو حاتم : صدوق ، وضعفه يحيى بن معين .
والبخاري ، ويزيد بن سنان وثقه أبو حاتم فقال : محله الصدق ، وقال
البخاري : مقارب(٣) الحديث ، وضعفه يحيى وجماعة .
٩٤٧ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ .
٩٤٨ - وَسَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((وَلَدُ نُوحِ
ثَلاَثَةٌ: فَسَامُ(٤) أَبُو أَلْعَرَبِ، وَحَامٌ أَبُو الْحَبَشَةِ. (مص: ٣١١) وَيَافِثُ أَبُوْ
آلُوم » .
(١) في كشف الأستار ١١٨/١ برقم (٢١٨) من طريق إبراهيم بن هانىء، وأحمد بن
الحسين بن عباد أبي العباس ، حدثنا محمد بن يزيد بن سنان الرهاوي ، حدثني أبي ، عن
يحيى بن سعيد ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد فيه ضعيفان :
محمد بن يزيد ، وأبوه . وشيخ البزار : إبراهيم بن هانىء النيسابوري بينا أنه ثقة عند الحديث
(٢١٦٥) في ((موارد الظمآن))، وأحمد بن الحسين بن عباد ترجمه ابن أبي حاتم في
((الجرح والتعديل)) ٤٨/٢ وقال: (( سمع منه أبي، وسمعت منه، وهو صدوق)).
وقال البزار: (( لا نعلم أسنده عن النبي صلى الله عليه وسلّم إلاَّ أبو هريرة بهذا الإسناد ، تفرد
به يزيد بن سنان ، وتفرَّد به ابنه عنه، ورواه غيره مرسلاً ، وإنما جعله من قول سعيد)).
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٥١٣/١١ برقم (٣٢٣٩٧) إلى ابن عساكر.
(٢) في (ش، ظ): ((محمد)).
(٣) في (ظ): ((متقارب)). وفي (ش): ((يقارب)).
(٤) في (ظ): ((سام)).
٣٦٠