النص المفهرس

صفحات 321-340

.
الخطاب ... وهذا إسناد فيه عبد الرحمن بن زيد بن أسلم وهو ضعيف ، وقد بسطنا القول
فيه عند الحديث (٧٥٢٦) في مسند الموصلي .
وخالد بن يزيد العمري كذبه أبو حاتم ، ويحيى. وقال ابن حبان في المجروحين ٢٨٤/٢ -
٢٨٥: ((منكر الحديث جدًّا ... لا يشتغل بذكره لأنه يروي الموضوعات عن الأثبات)).
وانظر كامل ابن عدي ٨٨٩/٣ - ٨٩٠، ولسان الميزان ٣٨٩/٢ - ٣٩٠.
وللكنه لم ينفرد به بل تابعه عليه إسحاق بن محمد الفروي ، ترجمه البخاري ١/ ٤٠١ ، ولم
يورد فيها جرحاً ولا تعديلاً .
وقال النسائي في الضعفاء والمتروكين ص (١٩) برقم (٤٩): ((إسحاق بن محمد الفروي
ليس بثقة)). وقال الآجري: ((سألت أبا داود عنه فوهاه جدًّا)).
وقال السهمي في سؤالاته للدار قطني ص (١٧٢) برقم (١٩٠): (( وسألت عن إسحاق بن
محمد الفروي صاحب مالك ؟ فقال : ضعيف . روى عنه البخاري ويوبخونه في هذا)).
وقال الحاكم في سؤالاته للدارقطني ص (١٨٥) برقم (٢٨١): (( قلت : فإسحاق بن
محمد الفروي ؟ قال: ضعيف تكلموا فيه، قالوا فيه كل قول)). وقال الدار قطني مرة: ((لا
يترك)) .
وقال العقيلى فى الضعفاء ١٠٦/١: ((جاء عن مالك بأحاديث كثيرة لا يتابع عليها، وسمعت
أبا جعفر الصائغ يقول: كان إسحاق الفروي كف، وكان يلقن ... )). وقال الساجي: (( فيه
لين )) .
وقال ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٢٣٣/٢: (( سمعت أبي يقول: كان صدوقاً،
وللكنه ذهب بصره ، فربما لقن الحديث ، وكتبه صحيحة . وكتب أبي ، وأبو زرعة عنه ،
ورويا عنه)) . وأبو زرعة لا يروي إلاَّ عن الثقات .
وذكره ابن حبان في الثقات ١١٤/٨ - ١١٥ وقال: (( يغرب ويتفرد)). وقال السمعاني في
الأنساب ٢٨٨/٩: ((من ثقات أهل المدينة)).
وقال ابن الأثير في اللباب ٤٢٦/٢: ((وكان ثقة)).
وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ١٩٩/١: ((وهو صدوق في الجملة ، صاحب
حديث ... )). وانظر المغني ١/ ٧٣.
وقال الحافظ في التقريب : « صدوق ، گُفَّ فساء حفظه » . وقال في « هدي الساري ) ص
(٣٨٩): (( والمعتمد فيه ما قاله أبو حاتم)).
نقول : إن ما تقدم يقودنا إلى القول ونحن مطمئنون : إن أقل ما يوصف به أنه حسن
الحديث ، والله أعلم . وانظر تعليقنا على الحديث (١٤٢) في موارد الظمآن ، فقد حققنا »
٣٢١

والبزار(١) ، ورجال البزار موثقون.
٨٨٩ - وَعَنْ أُمِّ الْفَضْلِ ،
٨٩٠ - وَعَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : أَنَّهُ قَامَ لَيْلَةَ بِمَكَّةَ مِنَ اللَّيْلِ فَقَالَ: ((اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ؟ )). ثَلاَثَ مَرَّاتٍ.
فَقَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - وَكَانَ أَوَّاهاً، فَقَالَ : اللَّهُمَّ نَعَمْ ،
وَحَرَّضْتَ(٢) ، وَجَهِدْتَ، وَنَصَحْتَ .
فَقَالَ: ((لَيَظْهَرَنَّ الإِيمَانُ حَتَّى يُرَدَّ الْكُفْرُ إِلَى مَوَاطِنِهِ وَلَتُخَاضَنَّ الْبِحَارُ
بِالإِسْلاَمِ، وَلَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَتَعَلَّمُونَ فِيهِ الْقُرْآنَ، يَتَعَلَّمُونَهُ وَيَقْرَؤُونَهُ، ثُمَّ
يَقُولُونَ : قَدْ قَرَأْنَا وَعَلِمْنَا، فَمَنْ ذَا الَّذِي هُوَ خَيْرٌ مِنَّا ؟
فَهَلْ فِي(٣) أُولَئِكَ مِنْ خَيْرٍ ؟)) .
قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَمَنْ أُوْلَئِكَ ؟
قَالَ: ((أُوْلَئِكَ مِنْكُمْ ، وَأُوْلَئِكَ وَقُودُ النَّارِ ».
« القول في رواة الصحيح الذين تكلم فيهم .
وعبد الله بن شبيب قال أبو أحمد الحاكم: ((ذاهب الحديث)). وقال ابن حبان في
المجروحين ٤٧/٢: (( يقلب الأخبار ويسرقها ، لا يجوز الاحتجاج به لكثرة ما خالف أقرانه
في الروايات عن الأثبات)). وانظر لسان الميزان ٢٩٩/٣ - ٣٠٠.
وأما محمد بن علي بن الصائغ فقد بينا أنه ثقة عند الحديث المتقدم برقم (١٨٩ ) ، وانظر سير
أعلام النبلاء ١٣ / ٤٢٨ .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن عبد الرحمن - تحرفت عنده إلى: عبد الله - بن زيد إلاَّ
خالد)) .
(١) سقطت ((والبزار)) من (ش).
(٢) حَرَّضَهُ على الشيء: حثَّه عليه، وفي التنزيل: ﴿ يَأَيُّهَا النَِّىُّ حَرْضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى
اَلْقِتَالِ﴾. وفي (م، ش، ظ): ((حَرَصْت)). وحرص على الشيء: اشتدت رغبته فيه ،
وحرص على الرجل : أشفق وجد في نفعه وهدايته .
(٣) سقطت ((في)) من ( مص ) ، واستدركت من (ظ، م ، ش ).
٣٢٢

رواه الطبراني(١) في الكبير، ورجاله ثقات، إلاَّ أن هند بنت الحارث
الخثعمية التابعية لم أرَ من وثقها ولا جرحها .
٨٩١ - وَعَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ أَبْنِ عُمَرَ - لاَ أَعْلَمُهُ إِلَّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ - قَالَ: (مص: ٢٩٩) ((مَنْ قَالَ: إِنِّي عَالِمُ(٢) فَهُوَ جَاهِلٌ)).
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وفيه ليث بن أبي سليم ، وهو ضعيف.
٨٩٢ - وَعَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: «مَنْ قَالَ: إِنِّي عَالِمٌ، فَهُوَ جَاهِلٌ .
وَمَنْ قَالَ : إِنِّي جَاهِلٌ فَهُوَ جَاهِلٌ . وَمَنْ قَالَ : إِنِّي فِي الْجَنَّةِ ، فَهُوَ فِي النَّارِ ،
وَمَنْ قَالَ : إِنِّي فِي النَّارِ ، فَهُوَ فِي أَلنَّارِ ».
رواه الطبراني (٤) في الصغير ، وفيه محمد بن كثير بن أبي عطاء الثقفي ،
(١) في الكبير ٢٥٠/١٢ - ٢٥١ برقم (١٣٠١٩) من طريق محمد بن نصر الصائغ ، حدثنا
إبراهيم بن حمزة الزبيري ، حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم ، عن يزيد بن عبد الله بن الهاد :
حدثتني هند بنت الحارث الخثعمية امرأة عبد الله بن شداد ، عن أم الفضل ، وعبد الله بن
عباس ... وهذا إسناد جيد، هند بنت الحارث الخثعمية فصلنا القول فيها عند الحديث
(٧٠٧٦) في مسند الموصلي . ومحمد بن نصر الصائغ تقدم برقم (٣٥٩).
وهما حديثان بإسناد واحد ، وقد أخرج حديث أم الفضل وحده : الطبراني في الكبير ٢٥/ ٢٧
-٢٨ برقم (٤٣) بالإسناد السابق .
(٢) في (ظ، ش): ((أعلم)).
(٣) في الأوسط برقم (٦٨٤٢) - وهو في مجمع البحرين ص (٣١) وفي المطبوع برقم
(٣٢٩) - معاذ بن المثنى، حدثنا محمد بن كثير، حدثنا تمام ، عن ليث ، عن مجاهد ،
عن ابن عمر ... وهذا إسناد ضعيف.
وقد تحرَّف في ((مجمع البحرين)): (( معاذ بن المثنى، حدثنا محمد بن كثير)) إلى
((محمد بن معاذ بن كثير )) .
وقال الطبراني: ((لا يروى عن النبي صلى الله عليه وسلّم إلاَّ بهذا الإسناد ، تفرد به محمد بن
كثير)) .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٢٤٣/١٠ برقم (٢٩٢٩٠) إلى الطبراني في الأوسط .
(٤) في الأوسط - مجمع البحرين ص (٣١) وهو في المطبوع برقم (٣٣٠) - وفي الصغير »
٣٢٣

ضعفه أحمد ، وقال : هو منكر الحديث ، وذكره ابن حبان في الثقات ، ومع
ذلك فهو من قول يحيى موقوفاً (١) عليه .
١٠١ - بَابُ مَا يُخَافُ عَلَى الأَئِمَّةِ مِنْ زَلَّةِ الْعَالِم
وَجِدَالِ الْمُنَافِقِ وَغَيْرِ ذَلِكَ
٨٩٣ - عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ ثَلاَثَاً وَهُنَّ كَائِنَاتٌ: زَلَّهُ عَالِم، وَجِدَالُ مُنَافِقٍ
بِالْقُرْآنِ ، وَدُنْيَا تُفْتَحُ عَلَيْكُمْ )) .
رواه الطبراني(٢) في الثلاثة ، وفيه عبد الحكيم بن منصور، وهو متروك
الحديث .
٨٩٤ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنْ رَسُولِ اللهِ(٣) صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((إِيَّاكُمْ وَثَلاَثَةً: زَلَّةَ عَالِمٍ، وَجِدَالَ مُنَافِقٍ بِالْقُرْآنِ، وَدُنْيَا تَقْطَعُ أَعْنَاقَكُمْ .
جـ ٦٥/١، من طريقين : حدثنا محمد بن كثير، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير ...
موقوفاً عليه . وإسناده ضعيف محمد بن كثير هو : ابن أبي عطاء المصيصي وقد بسطنا القول
فيه عند الحديث ( ٦٧٠٨ ) فى مسند الموصلي .
(١) في أصولنا جميعها ((موقوف)).
(٢) في الكبير ١٣٨/٢٠ - ١٣٩ برقم (٢٨٢)، وفي الأوسط برقم (٦٥٧١) - وهو في
مجمع البحرين ص (٢٧) وفي المطبوع برقم (٢٦٩) - ومن طريق الطبراني هذه أخرجه
الخطيب في (( تاريخ بغداد)) ١٢٩/٢ - وفي الصغير ٨٥/٢ ، من طريق عاصم بن علي ،
حدثنا عبد الحكيم بن منصور الواسطي ، عن عبد الملك بن عمير ، عن عبد الرحمن بن
أبي ليلى ، عن معاذ بن جبل ... وهذا إسناد فيه عبد الحكيم بن منصور الخزاعي ، وهو
متروك الحديث ، وكذبه ابن معين .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن عبد الملك إلاَّ عبد الحكيم بن منصور ، ولا يروى عن معاذ إلاَّ
بهذا الإسناد )».
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٤٨/١٦ برقم (٤٣٨٧٩) إلى الطبراني في الأوسط .
(٣) في (ظ): ((النبي)).
٣٢٤

فَأَّا زَلَّهُ عَالِمٍ فَإِنِ أَهْتَدَىْ، فَلاَ(١) تُقَدِّدُوهُ دِينَكُمْ ، وَإِنْ زَلَّ، فَلاَ تَقْطَعُوا عَنْهُ آَمَالَكُمْ.
وَأَمَّا جِدَالُ مُنَافِقٍ (٢) بِالْقُرْآنِ، فَإِنَّ لِلْقُرْآنِ مَنَاراً كَمَنَارٍ / الطَّرِيقِ ، فَمَا عَرَفْتُمْ، ١٨٦/١
فَخُذُوهُ ، وَمَا أَنْكَرْتُمْ فَرُدُوهُ إِلَىْ عَالِمِهِ .
وَأَمَّا دُنْيَا تَقْطَعُ أَعْنَاقَكُمْ. فَمَنْ جَعَلَ اللهُ فِي قَلْبِهِ غِنِىٌّ فَهُوَ غَنِيٌّ )) .
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وعمرو بن مرة لم يسمع من معاذ،
وعبد الله بن صالح كاتب الليث وثقه عبد الملك بن شعيب بن الليث ، ويحيى في
رواية عنه ، وضعفه أحمد وجماعة ( مص : ٣٠٠).
٨٩٥ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَقُولُ: ((إِنِّي أَخَافُ عَلَىْ أُمَّتِي مِنْ ثَلاَثٍ: مِنْ زَلَّةِ عَالِمٍ ، وَمِنْ هَوىّ مُتَّبَعٍ ، وَمِنْ
◌ُكُمٍ جَائِرٍ )) .
رواه البزار (٤) ، وفيه كثير بن عبد الله بن عوف ، وهو متروك ، وقد حسن له
الترمذي .
(١) في (ظ): ((ولا)).
(٢) في (ش): (( المنافق)).
(٣) في الأوسط برقم (٨٧١٠) - وهو في مجمع البحرين ص (٢٧) - من طريق مطلب بن
شعيب، حدثنا عبد الله بن صالح ، حدثني الليث قال : قال يحيى بن سعيد ، حدثني
أبو حازم ، عن عمرو بن مرة ، عن معاذ بن جبل ... وهذا إسناد فيه عبد الله بن صالح كاتب
الليث وهو صدوق للكنه سيِّىء الحفظ ، وكانت فيه غفلة ، وعمرو بن مرة لم يدرك معاذ بن
جبل ، فالإسناد منقطع .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٤٨/١٦ -٤٩ برقم (٤٣٨٨١) إلى الطبراني في الأوسط .
(٤) في كشف الأستار ١٠٣/١ برقم (١٨٢)، والطبراني في الكبير ١٧/ ١٧ برقم (١٤) -
ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٢/ ١٠ - من طريق كثير بن عبد الله بن
عمرو ، عن أبيه ، عن جده عمرو بن عوف قال : سمعت رسول الله ... وهذا إسناد
ضعيف ، فيه كثير بن عبد الله بن عمرو ، وقد فصلنا فيه القول عند الحديث (١١٩٩ ) في
((موارد الظمآن)) وباقي رجاله ثقات ، عبد الله بن عمرو بن عوف ترجمه ابن أبي حاتم في »
٣٢٥

٨٩٦ - وَعَنْ عَلِيٍّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنِّي لاَ أَتَخَوَّفُ عَلَىْ أُمَّتِي مُؤْمِناً وَلاَ مُشْرِكاً :
فَأَمَّا أَلْمُؤْمِنُ، فَيَحْجُزُهُ إِيمَانُهُ ، وَأَمَّا الْمُشْرِكُ فَيَقْمَعُهُ كُفْرُهُ . وَلَكِنْ أَتَّخَوَّفُ
عَلَيْكُمْ مُنَافِقاً عَالِمَ اَللَّسَانِ يَقُولُ مَا تَعْرِفُونَ ، وَيَعْمَلُ مَا تُنْكِرُونَ )).
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، والصغير ، وفيه الحارث الأعور ، وهو
ضعيف جدّاً .
٨٩٧ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اُللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ بَعْدِي كُلُّ مُنَافِقٍ عَلِيمٍ
اللِّسَانِ)).
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، والبزار ، ورجاله رجال الصحيح.
جـ ((الجرح والتعديل)) ١١٨/٥ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات
٤١/٥، وقال الذهبي في كاشفه: ((وُثق))، وهو من رجال التهذيب.
(١) في الأوسط برقم ( ٨٧١٠) - وهو في مجمع البحرين ص (٢٧) وفي المطبوع برقم
(٢٧١) - وفي الصغير ٩٣/٢ ، من طريق محمد بن يحيى بن سهل العسكري ، حدثنا
سهل بن عثمان ، حدثنا عباد بن بشر الكوفي ، حدثنا أبو إسحاق ، عن الحارث ، عن
علي ... وهذا إسناد ضعيف : شيخ الطبراني ما وجدت له ترجمة ، وعباد بن بشر الكوفي
ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٧٧/٦ ، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وقد
روى عن أبي إسحاق السبيعي متأخراً . وباقي رجاله ثقات ، الحارث بن عبد الله الأعور بينا
أنه حسن الحديث عند الحديث (١١٥٤) في ((موارد الظمآن)»، فعد إليه إذا شئت.
وقال الطبراني: (( لم يروه عن أبي إسحاق إلَّ عباد بن بشر ، ولا يروى عن علي إلاَّ بهذا
الإسناد)).
(٢) في الكبير ٢٣٧/١٨ برقم (٥٩٣) من طرق : حدثنا عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي ،
حدثنا حسين المعلم ، عن عبد الله بن بريدة ، عن عمران بن حصين قال : قال رسول الله ...
وهذا إسناد صحيح ، وصحَّحه ابن حبان برقم (٨٠ ) بتحقيقنا .
وقد استوفينا تخريجه أيضاً في (( موارد الظمآن)) برقم (٩١) وذكرنا ما يشهد له.
وأخرجه البزار - بلفظ حديث عمر الآتي - في كشف الأستار ١/ ٩٧ - ٩٨ برقم (١٧٠) من »
٣٢٦

٨٩٨ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: حَذَّرَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
كُلَّ مُنَافِقٍ عَلِيمٍ اُلِّسَانِ .
رواه البزار(١) ، وأحمد ، وأبو يعلى، ورجاله موثقون .
٨٩٩ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنِّي أَخَافُ عَلَىْ أُمَّتِي أَثْنَيَّنِ : الْقُرْآنَ ، وَأَللََّنَ :
« طريق محمد بن عبد الملك ، حدثنا خالد بن الحارث ، حدثنا حسين المعلم ، بالإسناد
السابق .
وقال البزار: (( لا نحفظه إلاَّ عن عمر، وإسناد عمر صالح فأخرجناه عنه ، وأعدناه عن عمران
لحسن إسناد عمران)) .
وقوله: ((كل منافق عليم اللسان)) قال المناوي في فتح القدير ٢٢١/١: ((أي: عالم
للعلم ، منطلق اللسان به ، لكنه جاهل القلب والعمل ، فاسد العقيدة ، يغرّ الناس بشقشقة
لسانه ، فيقع بسبب اتباعه خلق كثير في الزلل ...
قال صاحب الهداية :
وَأَكْبَرُ مِنْهُ جَاهِلٌ يَتَنَسَّكُ
فَسَادٌ كَبِيرٌ عَالِمٌ مُتَهِّكٌ
لِمَنْ بِهِمَا فِي دِينِه يَتَمَسَّكُ
هُمَا فِتْنَةٌ لِلْعَالَمِينَ عَظِيمَةٌ
(١) في كشف الأستار ٩٧/١ برقم (١٦٨)، وأحمد ٢٢/١، ٤٤، وابن عدي في كامله
٩٧٠/٣، من طرق : عن ديلم بن غزوان، حدثنا ميمون الكردي ، عن أبي عثمان النهدي ،
عن عمر بن الخطاب ... وهذا إسناد صحيح ، ميمون الكردي بينا أنه ثقة عند الحديث
(٣٣٤) في معجم شيوخ أبي يعلى ، وأبو عثمان النهدي هو عبد الرحمن بن مُلّ.
وأخرجه البزار أيضاً برقم (١٦٩ ) من طريق روح بن حاتم أبي غسان ، عن سليمان بن
حرب ، عن حماد بن زيد ، عن أبي سويد بن المغيرة ، عن الحسن ، عن الأحنف ، عن
عمر ، بنحوه . وهذا إسناد رجاله ثقات غير أن أبا سويد بن المغيرة ، ترجمه ابن أبي حاتم
في (( الجرح والتعديل)) ٩/ ٣٨٥، والبخاري في الكبير ٤١/٩ ولم يوردا جرحاً ولا تعديلاً .
وذكره ابن حبان في ((الثقات)) ٧/ ٦٦٢ .
وقال البزار: (( لا نعرفه يروى عن عمر متصلاً إلاَّ عن الأحنف ، وأبي عثمان ، وسويد بن
المغيرة بصري جليل )) .
وما وجدته في مسند الموصلي الذي حققناه ، ولعله في الكبير المفقود ، ونسأل العلي القدير
أن يجمعنا به .
٣٢٧

أَمَّا اللَّبَنُ فَتَبِعُونَ الرِّيفَ وَيَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ، وَيَتْرُكُونَ الصَّلاَةَ. وَأَمَّا أَلْقُرْآنُ
فَيَتَعَلَّمُهُ الْمُنَافِقُونَ(١) فَيُجَادِلُونَ بِهِ الَّذِينَ آمَنُوا )).
رواه أحمد (٢)، والطبراني في الكبير ، وفيه دراج أبو السمح ، وهو ثقة
مختلف في الاحتجاج به .
٩٠٠ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((أَكْثَرُ مَا أَتَخَوَّفُ ( مص: ٣٠١) عَلَىْ أُمَّتِي مِنْ بَعْدِي رَجُلٌ يَتَأَوَّلُ(٣)
(١) في (ظ): ((المنافق)).
(٢) في المسند ١٥٦/٤، وابن عبد البر في جامع بيان العلم برقم (٢٠٨٢)، من طريق
زيد بن الحباب ، حدثنا معاوية بن صالح - سقط هذا من إسناد أحمد - حدثني أبو السمح ،
حدثني أبو قبيل أنه سمع عقبة بن نافع ... وهذا إسناد حسن ، أبو قبيل هو حيي بن هانىء ،
وأبو السمح هو درّاج .
ومعاوية بن صالح فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٦٨٦٧ ) في مسند الموصلي .
وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٩٦/١٧ برقم (٨١٥)، وابن عبد البر في جامع بيان العلم برقم
(٢٠٨١)، من طريق عبد الله بن صالح : حدثني الليث ، عن أبي قبيل المعافري ، بالإسناد
السابق . وهذا إسناد ضعيف ، عبد الله بن صالح کاتب اللیث نعم صدوق وللكنه سيِّیء
الحفظ ، وفيه غفلة .
وأخرجه أحمد ١٥٥/٤، وأبو يعلى في المسند ٢٨٥/٣ برقم (١٧٤٦)، والطبراني في
الكبير برقم (٨١٦)، وابن عبد البر في ((جامع بيان العلم)) برقم (٢٠٨٠ )، من طريق ابن
لهيعة : حدثني أبو قبيل المعافري ، بالإسناد السابق . وهذا إسناد ضعيف .
وعند أحمد: ((قال ابن لهيعة : وحدثنيه يزيد بن أبي حبيب ، عن أبي الخير ، عن عقبة)).
ومداره على ابن لهيعة .
وأخرجه الطبراني أيضاً (٨١٧) من طريق إسماعيل بن الحسن الخفاف المصري ، حدثنا
أحمد بن صالح ، حدثنا ابن وهب ، عن مالك بن الخير الزبادي ، عن أبي قبيل ، به .
وشيخ الطبراني ما وجدت له ترجمة ، وباقي رجاله ثقات . والزبادي : نسبه إلى زباد ، وهو
موضع بالمغرب ، وانظر الأنساب ٢٣٢/٦، واللباب ٥٦/٢، والمشتبه ٣٤٠/١، وقد
فصلنا القول في مالك عند الحديث المتقدم برقم ( ٥٣٨ ) .
(٣) في (ظ): (( يتناول)) وهو تحريف .
٣٢٨

اُلْقُرْآنَ: يَضَعُهُ عَلَى غَيْرِ مَوَاضِعِهِ، وَرَجُلٌ يَرَى أَنَّهُ أَحَقُّ بِهَذَا الأَمْرِ مِنْ غَيْرِهِ)).
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه إسماعيل بن قيس الأنصاري ، وهو
متروك الحديث .
٩٠١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((سَيَأْتِي عَلَى أُمَّتِي زَمَانٌ يَكْثُرُ الْقُرَّاءُ، وَيَقِلُّ الْفُقَهَاءُ ، وَيُقْبَضُ(٢) الْعِلْمُ،
وَيَكْثُرُ الْهَرْجُ » .
قَالُوا : وَمَا أَلْهَرْجُ ؟
قَالَ: ((الْقَتْلُ بَيْنَكُمْ، ثُمَّ يَأْتِي بَعْدَ ذَلِكَ زَمَانٌ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ رِجَالٌ لاَ يُجَاوِزُ
تَرَاقِيَهُمْ، ثُمَّ يَأْتِي زَمَانٌ يُجَادِلُ الْمُنَافِقُ الْمُشْرِكُ الْمُؤْمِنَ))(٣).
(١) في الأوسط ٥١٦/٢ برقم (١٨٨٦) - وهو في مجمع البحرين ص (٢٧) وفي المطبوع
برقم (٢٧٢) - من طريق أحمد بن أبي عوف المعدل ، حدثنا أحمد بن عبد الصمد قال :
حدثنا إسماعيل بن قيس الأنصاري ، عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن
جده ، عن عمر بن الخطاب ... وهذا إسناد فيه عبد الرحمن بن زيدبن أسلم وهو
ضعيف، وفيه إسماعيل بن قيس الأنصاري ، قال البخاري، والدارقطني: ((منكر
الحديث)). وقال النسائي وغيره: ((ضعيف)). وقال ابن عدي: ((عامة ما يرويه منكر)).
وقال أبو حاتم: (( ضعيف الحديث ، منكر الحديث ، يحدث بالمناكير ، لا أعلم له حديثاً
قائماً)). وباقي رجاله ثقات: أحمد بن أبي عوف ترجمه الخطيب في ((تاريخ بغداد))
٢٤٥/٤ - ٢٤٦ وقال: ((وكان ثقة نبيلاً، رفيعاً جليلاً ، له منزلة من السلطان ، ومودة في
أنفس العوام ، وحال من الدنيا واسعة ، وطريق في الخير محمودة )).
وقال السهمي في سؤالاته للدار قطني ص (١٤٢ - ١٤٣) برقم (١٣٤): (( وعن - أي وسألته
عن - أبي عبد الله أحمد بن أبي عوف البزوري العدل ؟ فقال: ثقة هو وأبوه وعمه ... )).
وانظر تاريخ بغداد ٢٤٥/٤ - ٢٤٨ . وأحمد بن عبد الصمد الأنصاري أبو أيوب الزرقي ،
سكن النهروان وحدَّث به حتى وفاته ، ترجمه الخطيب في (( تاريخ بغداد)) ٤/ ٢٧٠ - ٢٧١
وقال : وكان ثقة ، ووثقه ابن حبان ٨/ ٣٠ .
وقال الطبراني: ((لا يروى عن عمر إلاَّ بهذا الإسناد)).
(٢) في (ظ): ((ينقص)).
(٣) في (ش): ((والمؤمن)).
٣٢٩

قلت : في الصحيح بعضه(١) . رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه ابن
لهيعة ، وهو ضعيف .
١٠٢ - بَابٌ
٩٠٢ - عَنْ حُذَيْفَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
١/ ١٨٧ وَسَلَّمَ: ((إِنَّمَا أَتَخَوَّفُ عَلَيْكُمْ رَجُلاً(٣) قَرَأَ الْقُرْآنَ / حَتَّى إِذَا رُئِيَ عَلَيْهِ بَهْجَتُهُ وَكَانَ
رِدْءً(٤) لِلإِسْلاَمِ، أَعْتَزَلَ إِلَى مَا شَاءَ اللهُ، وَخَرَجَ عَلَى جَارِهِ بِسَيْفِهِ وَرَمَاهُ
بِالشِّرْكِ » .
رواه البزار(٥) ، وإسناده حسن .
(١) أخرجه البخاري في الاستسقاء (١٠٣٦) باب: ما قيل في الزلازل والآيات، ومسلم في
العلم (١٥٧)، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٢٠٩/١١ - ٢١٠ برقم
( ٦٣٢٣) .
(٢) في الأوسط - مجمع البحرين ص (٢٧) - من طريق بكر بن سهل ، حدثنا عبد الله بن
يوسف ، حدثنا ابن لهيعة ، حدثنا دراج ، عن عبد الرحمن بن حجيرة ، عن أبي هريرة ...
وهذا إسناد ضعيف . وانظر التعليق السابق .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن ابن حجيرة إلاَّ دارج، تفرَّد به ابن لهيعة)).
(٣) في ( مص، ظ، م، ش، د، ي): ((رجل))، وفي (ح): ((رجلاً)).
(٤) الرِّدْهُ - بكسر الراء، وسكون الدال المهملتين - : العونَ والناصرُ.
(٥) في كشف الأستار ٩٩/١ برقم (١٧٥)، والبخاري في الكبير ٣٠١/٤ ، من طرق :
حدثنا محمد بن بكر البرساني ، حدثنا الصلت ، عن الحسن ، حدثنا جندب في هذا المسجد
- يعني : مسجد البصرة - أن حذيفة حدثه قال :... وهذا إسناد صحيح إذا كان الحسن
سمعه من جندب، قال علي بن المديني في (( علل الحديث ومعرفة الرجال)) ص ( ٦٨ ):
((سمع من جندب بن عبد الله، ولم يسمع من عبد الله بن عمرو شيئاً)). وإمكان اللقاء
حاصل ، والله أعلم .
ولكن قال أبو حاتم في ((المراسيل)) ص (٤٢): (( لم يصح للحسن سماع من جندب
رحمه الله)) .
والصلت نسبه البخاري في الكبير ٣٠١/٤ فقال: ((صلت بن مهران)). وكذلك قال أبو حاتم »
٣٣٠

١٠٣ - بَابٌ: فِي الْبِدَعِ وَالأَهْوَاءِ
٩٠٣ - عَنْ أَبِي بَرْزَةَ (١) - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
((إِنَّمَا أَخْشَىْ عَلَيْكُمْ شَهَوَاتِ الْغَيِّ فِي بُطُونِكُمْ وَفُرُوجِكُمْ، وَمُضِلَّتِ الْهَوَىْ )) .
رواه أحمد (٢) ، والبزار ، والطبراني في الثلاثة ، ورجاله رجال الصحيح لأن
« في ((الجرح والتعديل)) ٤٣٩/٤، وقال ابن شاهين في (( تاريخ أسماء الثقات)) ص (١١٦)
برقم (٥٦٤): ((الصلت بن مهران روى عنه محمد بن بكر البرساني، وقد كان ثقة)).
وقال ابن حبان في الثقات ٤٧١/٦: (( الصلت بن بهرام ، كوفي عزيز الحديث . يروي عن
جماعة من التابعين ، روى عنه أهل الكوفة ، وهو الذي يروي عن الحسن ، روى عنه
محمد بن بكر المقرىء الكوفي ، ليس بالبرساني ، ومن قال : إنه الصلت بن مهران فقد
وهم ، إنما هو الصلت بن بهرام)) .
وقال الحافظ ابن حجر في التهذيب ٤٣٢/٤ - ٤٣٣: (( الصلت بن بهرام ، الكوفي ،
التميمي ، أبو هاشم . كذا ذكره الحافظ عبد الغني ، وحذفه المزي لأنه لم يقف على رواية له
في الكتب المذكورة ، وكان الأولى أن يذكره احتياطاً ... )).
ثم قال بعد ذكره ما قاله ابن حبان: (( هذا الذي رده جزم به البخاري ، عن شيخه علي بن
المديني ، وهو أخبر بشيخه . وقال البخاري في التاريخ : قال لي علي : حدثنا محمد بن بكر
البرساني ، عن الصلت بن مهران ، حدثني الحسن البصري ، فذكر حديثاً)).
نقول: إن ما جاء في تاريخ البخاري الكبير هو: (( قال لنا علي : حدثنا محمد بن بكر ،
حدثنا الصلت ، حدثنا الحسن ، حدثني جندب أن حذيفة حدثه ... )). وذكر هذا
الحديث . وهكذا نرى أن البخاري لم يصف محمد بن بكر بالبرساني ، كما أنه لم ينسب
الصلت أيضاً . وانظر تاريخ ابن معين ٢٧٣/٣ برقم (١٢٩٩)، وتاريخ البخاري ٣٠٢/٤ ،
والجرح والتعديل ٤٣٨/٤، وميزان الاعتدال ٢/ ٣٢٠، ولسان الميزان ١٩٨/٣.
وقال البزار: (( لا نعلمه يروى إلاَّ عن حذيفة، وإسناده حسن ، والصلت مشهور ، ومن بعده
لا يسأل عنهم )» .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٩٩/١٠ برقم (٢٩٠٤٥) إلى البزار ، وأبي يعلى ، وابن
حبان ، وسعيد بن منصور .
(١) سقط من (ش): ((عن أبي برزة)).
(٢) في المسند ٤٢٠/٤، ٤٢٣، والبزار ١/ ٨٢ برقم (١٣٢)، والطبراني في الأوسط -
مجمع البحرين ص (٢٧) وهو في المطبوع برقم (٢٧٤) - وفي الصغير ١٨٥/١، وأبو نعيم »
٣٣١

أبا الحكم ( مص: ٣٠٢) البناني الراوي (١) عن أبي برزة بَيَّنَهُ الطبرانيّ، فَقَالَ:
عن أبي الحكم هو : علي (٢) بن الحكم، وقد روى له البخاري وأصحاب
السنن .
٩٠٤ - وَعَنْ غُضَيْفِ بْنِ الْحَارِثِ الثُّمَالِيِّ(٣) قَالَ: بَعَثَ إِلَيَّ عَبْدُ أَلْمَلَكِ بْنُ
مَرْوَانَ فَقَالَ: يَا أَبَا أَسْمَاءَ(٤) ، إِنَّا قَدْ جَمَعْنَا النَّاسَ عَلَى أَمْرَيْنِ .
فَقَالَ : وَمَا هُمَا ؟
قَالَ : رَفْعُ الأَنِدِي عَلَى الْمَنَابِرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ (٥) ، وَأَلْقَصَصُ بَعْدَ الصُّبْحِ
وَأَلْعَصْرِ .
فَقَالَ: أَمَا إِنَّهُمَا أَمْثَلُ بِدْعَتِكُمْ عِنْدِي، وَلَسْتُ بِمُجِيِكُمْ إِلَى شَيْءٍ مِنْهُمَا .
قَالَ : لِمَ ؟
قَالَ: لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((مَا أَحْدَثَ قَوْمٌ بِذْعَةٌ إِلَّ(٦) رُفِعَ
* في ((حلية الأولياء)) ٣٢/٢، والدولابي في الكنى ١٥٤/١، والبيهقي في ((الزهد الكبير))
برقم (٣٧١، ٣٧٢)، وابن أبي عاصم في السنَّة برقم (١٤)، من طرق : حدثنا
أبو الأشهب : جعفر بن حيان العطاردي ، عن أبي الحكم : علي بن الحكم البناني ، عن
أبي برزة الأسلمي ... وهذا إسناد رجاله ثقات غير أنه منقطع، علي بن الحكم لم يدرك أبا
برزة الأسلمي ، والله أعلم. ومع هذا فقد صحح الشيخ ناصر رحمه الله إسناده في (( السنَّة ))
حيث دللنا. وقال الطبراني: ((لا يروى عن أبي برزة - في الصغير أبي هريرة - إلاَّ بهذا
الإسناد ، تفرد به أبو الأشهب)) .
(١) في (ظ): ((الرازي)) وهو تحريف .
(٢) في (مص، ح): ((الحارث)) وهو خطأ، والصواب ما في الأصول الأخرى.
(٣) في (ش): ((اليماني)) وهو تحريف .
(٤) في ( مص، ح، ظ، م، ش، د، ي): ((سليمان)) وهو خطأ، كُنْيَةُ غضيف الثمالي
أبو أسماء . وانطر كتب الرجال .
(٥) سقطت (( و)) من (ش ).
(٦) سقطت ((إلاَّ)) من ( ش ).
٣٣٢

مِثْلُهَا مِنَ السُنَّةِ )). فَتَمَشُّكُ(١) بِسُنَّةٍ خَيْرٌ مِنْ إِحْدَاثٍ بِدْعَةٍ .
رواه أحمد (٢) ، والبزار ، وفيه أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم ، وهو منكر
الحديث .
٩٠٥ - وَعَنْ غُضَيْفِ بْنِ الْحَارِثِ الثُّمَالِيِّ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
(( مَا مِنْ أُمَّةٍ أَبْتَدَعَتْ بَعْدَ نَبِيِّهَا فِي دِينِهَا(٣) بِذْعَةً، إِلَّ أَضَاعَتْ مِثْلَهَا مِنَ الشُنَّةِ)).
رواه الطبراني(٤) في الكبير، وفيه أبو بكر بن أبي مريم، وهو منكر الحديث.
(١) في (مص): ((فتمسيك))، والصواب ما أثبتناه .
(٢) في المسند ١٠٥/٤، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٨٢/٤٨، من طريق سريج بن
النعمان قال : حدثنا بقية ، عن أبي بكر بن عبد الله ، عن حبيب بن عبيد الرحبي ، عن
غضيف بن الحارث الثمالي ... وإسناده ضعيف ، أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم الغساني
فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٦٨٧٠ ) في مسند الموصلي . وقد صرح بقية بالتحديث عند
ابن عساكر فانتفت شبهة تدليسه . ورواية البزار هي الرواية التالية فانظرها .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٢١٩/١ برقم (١٠٩٨) إلى أحمد.
(٣) سقطت (( في دينها )) من ( ظ).
(٤) في الكبير ٩٩/١٨ برقم (١٧٨) من طريق البزار ، حدثنا محمد بن عبد الرحيم صاعقة ،
حدثنا سريج بن النعمان ، حدثنا المعافى بن عمران ، عن أبي بكر الشيباني ، عن حبيب بن
عبيد ، عن عفيف بن الحارث اليماني ... كذا قال .
وقال ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٤٨/٤، وابن حجر في الإصابة ١٨/٨: ((روى المعافى بن
عمران ، عن أبي بكر الشيباني ، عن حبيب بن عبيد - تحرف في الإصابة إلى : عفيف بن عبيد
- عن عفيف بن الحارث اليماني ... )).
وقال أبو موسى في الذيل: (( وقع التصحيف عنده - يعني الطبراني - في مواضع: الأول في
اسمه وإنما هو غضيف بمعجمتين ، والثاني في نسبه ، وإنما هو الثمالي - بضم المثلثة ،
الثالث في السند ، وإنما هو أبو بكر الغساني وهو ابن أبي مريم ، وقد أورده الطبراني في كتاب
السنة على الصواب)) .
وهو على الصواب في كشف الأستار ١/ ٨٢ برقم (١٣١).
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٢١٩/١ إلى الطبراني الكبير ، وإلى سعيد بن منصور ، وانظر
الحديث السابق .
٣٣٣

٩٠٦ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ(١): مَا أَنَى عَلَى النَّاسِ عَامٌ إِلاَّ أَحْدَثُوا فِيهِ بِدْعَةً ،
وَأَمَانُوا فِيهِ سُنَّةً، حَتَّى تَحْيَا أَلْبِدَعُ وَتَمُوتَ السُّنَنُ .
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، ورجاله موثقون .
٩٠٧ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ الله عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : (( مَا تَحْتَ ظِلِّ السَّمَاءِ مِنْ إِلَهِ يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللهِ أَعْظَمُ عِنْدَ اللهِ مِنْ هَوئِّ
مُتَّبَعٍ )) .
رواه الطبراني (٣) في الكبير ، وفيه الحسن بن دينار ، وهو متروك الحديث .
(١) سقطت ((قال)) من ( ش ).
(٢) في الكبير ٣١٩/١٠ برقم (١٠٦١٠) من طريق معاذ بن المثنى ، حدثنا مسدد ، حدثنا
عبد المؤمن أبو عُبَيْدةَ ، حدثنا مهدي بن أبي مهدي ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، موقوفاً
عليه ، وهذا إسناد حسن ، مهدي بن أبي مهدي ترجمه البخاري في الكبير ، ولم يورد فيه
جرحاً ولا تعديلاً، وقال ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٣٣٥/٨: (( سألت أبي عنه
فقال : شيخ وليس بمنكر الحديث)) . وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٥٠١ .
(٣) في الكبير ١٢٢/٨ برقم (٧٥٠٢) من طريق محمد بن عثمان بن سعيد أبي عمر الضرير
الكوفي ، حدثنا أحمد بن يونس ، حدثنا إسماعيل بن عياش ، عن الحسن بن دينار ، عن
الخصيب بن جحدر ، عن راشد بن سعد ، عن أبي أمامة ... وهذا إسناد فيه الخصيب بن
جحدر كذبه شعبة ، والقطان ، وابن معين ، والبخاري ، وابن الجارود ، والحسن بن دينار .
وقال أبو حاتم: ((متروك الحديث كذاب)). وقال أبو خيثمة: ((كذاب)). قال النسائي:
((ليس بثقة)). وقال ابن عدي في الكامل ٧١٧/٢: (( وقد أجمع من تكلم في الرجال على
ضعفه ، على أني لم أر له حديثاً قد جاوز الحد في الإنكار ، وهو إلى الضعف أقرب منه إلى
الصدق)). ومحمد بن عثمان بن سعيد. قال الدار قطني - سؤالات الحاكم برقم (٢٠٨) -:
(( ثقة)).
وأخرجه أبو نعيم في (( حلية الأولياء)) ١١٨/٦، من طريق أبي عمرو بن حمدان ، حدثنا
الحسن بن سفيان ، حدثنا كثير بن عبيد ، حدثنا بقية ، عن عيسى بن إبراهيم ، عن راشد بن
سعد ، بالإسناد السابق . وهو ضعيف ، بقية بن الوليد مدلس وقد عنعن .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٥٤٧/٣ برقم (٧٨٣٣) إلى الطبراني في الكبير ، وإلى
أبي نعيم في «حلية الأولياء )).
٣٣٤

٩٠٨ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ لِعَائِشَةَ: ((يَا عَائِشَةُ، ( مص: ٣٠٣) إِنَّ الَّذِينَ فَقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا
شِيَعاً هُمْ أَصْحَابُ الْبِدَعِ، وَأَصْحَابُ الأَهْوَاءِ لَيْسَ لَهُمْ تَوْبَةٌ ، أَنَا مِنْهُمْ بَرِيءٌ،
وَهُمْ مِنِّي بُرَآءُ » .
رواه الطبراني(١) في الصغير، وفيه بقية ومجالد بن سعيد ، وكلاهما
ضعيف .
٩٠٩ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ مَشَىْ إِلَى صَاحِبٍ بِدْعَةٍ لِيُوَقَِّهُ، فَقَدْ أَعَانَ(٢) عَلَى هَدْمِ
الإِسْلاَمِ » .
رواه الطبراني(٣) في الكبير ، وفيه بقية ، وهو ضعيف.
(١) في الأوسط - مجمع البحرين ص (٢٧) - وفي الصغير ٢٠٣/١ ، من طريق علي بن
هشام الرقي ، حدثنا محمد بن مصفى ، حدثنا بقية بن الوليد ، عن شعبة ، عن مجالد ، عن
الشعبي ، عن شريح القاضي ، عن عمر بن الخطاب ... وهذا إسناد فيه شيخ الطبراني :
علي بن هشام الرقي ، ترجمه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق )) ٢٧١/٤٣ ولم يورد فيه جرحاً
ولا تعديلاً ، وبقية بن الوليد مدلس وقد عنعن ، ومجالد بن سعيد ضعيف .
وشريح هو : ابن الحارث .
وقال الطبراني: (( لم يروه عن شعبة إلاَّ بقية، تفرَّد به ابن مصفى، وهو حديثه)).
وأخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٤/ ١٣٧ - ١٣٨، من طريق محمد بن عبد الله بن سعيد
قال : حدثنا عبدان بن أحمد .
وأخرجه البيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم (٧٢٣٩) من طريق محمد بن إسماعيل
الإسماعيلي .
جميعاً حدثنا محمد بن مصفى بالإسناد السابق .
وقال أبو نعيم: (( هذا حديث غريب من حديث شعبة، تفرَّد به بقية)).
وانظر كنز العمال ٢٢/٢ - ٢٣ برقم (٢٩٨٦، ٢٩٨٧)، وبرقم (٤٣٦٦).
(٢) فى (ش): ((أعاد)) وهو تحريف .
(٣) في الكبير ٩٦/٢٠ برقم (١٨٨)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٦/ ٩٧، من »
٣٣٥

٩١٠ - وَعَنِ الْحَكَمَ بْنِ عُمَيْرِ الثُّمَالِيِّ(١) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((الأَمْرُ الْمُفْظِعُ(٢) وَأَلْحِمْلُ الْمُضْلِعُ، وَالشَّرُ الَّذِي لاَ يَنْقَطِعُ إِظْهَارُ
اُلْبِدَعِ )) .
رواه الطبراني(٣) في الكبير ، وفيه بقية بن الوليد ، وهو ضعيف /.
١٨٨/١
« طريقين : حدثنا بقية بن الوليد ، حدثنا ثور بن يزيد ، عن خالد بن معدان ، عن معاذ بن جبل
قال :... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه ، خالد بن معدان أرسل عن معاذ.
ونسبه الأستاذ السلفي إلى الطبراني في مسند الشاميين برقم ( ٤١٣).
كما نسبه المتقي الهندي في الكنز ٢٢٢/١ برقم (١١٢٣) إلى الطبراني في الكبير ، وإلى
أبي نعيم في «حلية الأولياء ».
(١) في (ظ): ((اليماني)) وهو تحريف.
(٢) في (ظ): ((المنقطع)) وهو تحريف.
(٣) في الكبير ٢١٩/٣ برقم (٣١٩٤) من طريق أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة الحوطي ،
حدثنا أبي ، حدثنا بقية ، حدثنا عيسى بن إبراهيم ، عن موسى بن أبي حبيب ، عن الحكم بن
عمير الثمالي قال: قال رسول الله ... وهذا إسناد تالف، قال ابن أبي حاتم في ((الجرح
والتعديل)) ١٢٥/٣: (( الحكم بن عمير روى عن النبي صلى الله عليه وسلّم - لا يذكر السماع
ولا لقاء - أحاديث منكرة من رواية ابن أخيه موسى بن أبي حبيب وهو شيخ ضعيف الحديث ،
ويروي عن موسى بن أبي حبيب عيسى بن إبراهيم وهو ذاهب الحديث . سمعت أبي يقول
ذلك ، ويقول : روى هذه الأحاديث عن عيسى بن إبراهيم بقية بن الوليد)).
وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٢٠٢/٤: ((موسى بن أبي حبيب ... ضعفه أبو حاتم ،
وخبره ساقط . وله عن الحكم بن عمير - رجل قيل : له صحبة - والذي أرى أنه لم يلقه ،
وموسى مع ضعفه متأخر عن لقي صحابي كبير ...
وقد أخرج بقي في مسنده أحاديث للحكم بن عمير هذا من رواية موسى بن أبي حبيب عنه ،
صرّح في بعضها بلقيه ، وهي من رواية بقي ، عن محمد بن مصفّى ، عن بقية ، عن عيسى بن
إبراهيم القرشي ، عنه ، وعيسى متروك)). وانظر لسان الميزان ٣٩١/٤، و١١٥/٦.
وأورد ابن الأثير في ((أسد الغابة )) ٢/ ٤١ بإسناده إلى ابن أبي عاصم قال: حدثنا الحوطي ،
وابن مصفّى قال : حدثنا بقية بن الوليد ... وذكر هذا الحديث .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٢١٨/١، ٣٨٨ برقم (١٠٩٣، ١٦٧٥) إلى الطبراني في
الكبير ، وإلى الحسن بن سفيان ، وإلى أبي نعيم .
٣٣٦

١٠٤ - بَابٌ مِنْهُ
٩١١ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((تَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى ثَلاَثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً كُلُّهُنَّ فِي النَّارِ إِلَّ وَاحِدَةً)) .
قَالُوا : وَمَا تِلْكَ الْفِرْقَةُ ؟
قَالَ: (( مَا أَنَا عَلَيْهِ أَلْيَوْمَ وَأَصْحَابِي )) .
رواه الطبراني(١) في الصغير ، وفيه عبد الله بن سفيان ، قال العقيلي :
(١) في الصغير ٢٥٦/١، من طريق عيسى بن محمد السمسار.
وأخرجه بحشل في تاريخ واسط ص (١٩٦) - ومن طريقه أخرجه العقيلي في الضعفاء
٢٦٢/٢ - كلاهما : حدثني وهب بن بقية ، قال : أخبرني عبد الله بن سفيان الواسطي قال :
حدثنا يحيى بن سعيد الأنصاري ، عن أنس بن مالك ...
وقال الطبراني: (( لم يروه عن يحيى إلاَّ عبد الله بن سفيان)).
وقال العقيلي: ((لا يتابع على حديثه)). ثم أورد له هذا الحديث، ثم قال: (( ليس له من
حديث يحيى بن سعيد أصل ، وإنما يعرف هذا الحديث من حديث الأفريقي ... )).
وذكر حديث الأفريقي من طريق عيسى بن يونس ، وأبي أسامة ، وعبدة بن سليمان ، عن
عبد الرحمن بن أنعم الأفريقي ، عن عبد الله بن يزيد ، عن عبد الله بن عمر ، عن النبي
صلى الله عليه وسلّم وقال: ((نحوه )) .
وأخرجه الترمذي في الإيمان ( ٢٦٤٣) باب : ما جاء في افتراق هذه الأمة ، والحاكم
١٢٩/١، من طريق سفيان الثوري ، عن عبد الرحمن بن أنعم ، بالإسناد السابق . ولفظ
الترمذي: (( ليأتين على أمتي ما أتى على بني إسرائيل حذو النعل بالنعل ، حتى إن كان منهم
من أتى أمَّهُ علانية ، لكان في أمتي من يصنع ذلك .
وإن بني إسرائيل تفرقت على ثنتين وسبعين ملة ، وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين ملة كلهم
في النار إلاَّ ملة واحدة .
قالوا : ومن هي يا رسول الله ؟ قال: ما أنا عليه وأصحابي)).
وقال الترمذي: ((هذا حديث مفسَّر، حسن ، غريب لا نعرفه مثل هذا إلاَّ من هذا
الوجه)) .
وقال الحاكم في المستدرك ١٢٨/١ بعد ذكر حديث أبي هريرة في الباب ، وحديث معاوية :
(( هذه أسانيد تقام بها الحجة في تصحيح هذا الحديث .
٣٣٧

لا يتابع على حديثه هذا ، وقد ذكره ابن حبان في الثقات .
١٠٥ - بَابٌ : فِي الْقَصَصِ
٩١٢ - عَنْ خَبَّابٍ (١)، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ
لَمَّا هَلَكُوا، قَصُّوا » (مص: ٣٠٤).
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، ورجاله موثقون ، واختلف في الأجلح
الكندي ، والأكثر على توثيقه .
* وقد روي هذا الحديث عن عبد الله بن عمرو بن العاص ، وعمرو بن عوف المزني ، بإسنادين
تفرد بأحدهما عبد الرحمن بن زياد الأفريقي ، والآخر كثير بن عبد الله المزني ، ولا تقوم
بهما الحجة)) . ووافقه الذهبي .
وقد تابع العقيلي على قوله الحافظ الذهبي في ميزان الاعتدال ٢/ ٤٣٠ وتابع الذهبي الحافظ في
لسان الميزان ٢٩١/٣ .
نقول : عبد الرحمن بن زياد ضعيف في حفظه، قال الحافظ ابن حجر: (( والحق فيه أنه
ضعيف لكثرة روايته المنكرات ، وهو أمر يعتري الصالحين)) .
وعبد الله بن سفيان ما رأيت للعقيلي سلفاً في تضعيفه ، وهو لم يضعفه في كل ما روى وإنما
ضعفه في هذا الحديث . وما وقعت على ترجمته في ثقات ابن حبان ، والله أعلم .
وقد جمعت طرق حديث أنس في مسند الموصلي ٧/ ٣٢ برقم (٣٩٣٨) .
وانظر أيضاً حديث أبي هريرة في مسند الموصلي أيضاً ١٠/ ٣١٧ برقم (٥٩١٠) .
(١) في (ظ): ((حبار)) وهو خطأ.
(٢) في الكبير ٤ /٨٠ برقم (٣٧٠٥)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٤/ ٣٦٢، من طرق:
حدثنا أبو أحمد الزبيري ، حدثنا سفيان ، عن الأجلح ، عن عبد الله بن أبي الهذيل ، عن
خباب ... وهذا إسناد حسن ، الأجلح بن عبد الله الكندي فصلنا القول فيه عند الحديث
(٧٢٣٩) في مسند الموصلي .
وأبو أحمد هو محمد بن عبد الله بن الزبير . وسفيان هو الثوري .
وقال أبو نعيم: ((غريب من حديث الأجلح ، والثوري . تفرَّد به أبو أحمد )).
وأبو أحمد ثقة لا يضر تفرده بالحديث .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٥٦٦/٣ برقم (٧٩٣٣) إلى الطبراني في الكبير ، وإلى الضياء
في المختارة .
٣٣٨

٩١٣ - وَعَنِ الْحَارِثِ بْنِ مُعَاوِيَةَ: أَنَّهُ رَكِبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ يَسْأَلُهُ عَنْ
ثَلاَثِ خِلاَلٍ .
قَالَ : فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ. فَسَأَلَهُ(١) عُمَرُ: مَا أَقْدَمَكَ ؟
قَالَ: لَأَسْأَلَكَ عَنْ ثَلاَثِ خِلاَلٍ .
قَالَ : وَمَا هِيَ ؟
قَالَ: رُبَّمَا كُنْتُ أَنَا وَأَلْمَرْأَةُ فِي بِنَاءٍ ضَيِّقٍ فَتَحْضُرُ الصَّلاَةُ [فَإِنْ صَلَّيْتُ أَنَا
وَهِيَ، كَانَتْ بِحِذَائِي)](٢) وَإِنْ صَلَّتْ خَلْفِي ، خَرَجَتْ مِنَ الْبِنَاءِ ؟
فَقَالَ عُمَرُ : تَسْتُرُ بَيْنَكَ وَبَيْنَهَا بِثَوْبٍ ثُمَّ تُصَلِّي بِحِذَائِكَ إِنْ شِئْتَ .
وَعَنِ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ أَلْعَصْرِ ؟
قَالَ : نَهَانِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهُمَا .
قَالَ: وَعَنِ الْقَصَصِ [فَإِنَّهُمْ أَرَادُونِي عَلَى اَلْقَصَصِ؟](٣).
قَالَ: مَا شِئْتَ ! كَأَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يَمْنَعَهُ .
قَالَ : إِنَّمَا أَرَدْتُ أَنْ أَنْتَهِيَ إِلَى قَوْلِكَ ؟
قَالَ : أَحْشَىْ عَلَيْكَ أَنْ تَقُصَّ فَتَرْتَفِعَ فِي نَفْسِكَ، ثُمَّ تَقُصَّ فَتَرْتَفِعَ فِي نَفْسِكَ
حَتَّى يُخَيَّلَ إِلَيْكَ أَنَّكَ فَوْقَهُمْ بِمَنْزِلَةِ الثُّرَيَّا، فَيَضَعَكَ اللهُ تَحْتَ أَقْدَامِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
بِقَدْرِ ذَلِكَ .
رواه أحمد(٤) ، والحارث بن معاوية الكندي وثقه ابن حبان ، وروى عنه غیر
(١) في (ظ، ش): (( يسأله )) وهو تحريف .
(٢) ما بين حاصرتين ساقط من ( مص ، ح ، ظ ، م ، ش ) ، وهو في ( د ، ي ) وفي مسند
أحمد أيضاً .
(٣) ما بين حاصرتين ساقط من الأصول جميعها ، وهو في مسند أحمد .
(٤) في المسند ١٨/١، من طريق أبي المغيرة ، حدثنا صفوان ، حدثنا عبد الرحمن بن »
٣٣٩

واحد ، وبقية رجاله من رجال الصحيح .
٩١٤ - وَعَنْ أَبِي صَالِحِ سَعِيدٍ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ [الْغِفَارِيِّ أَخْبَرَهُ أَنَّ
سَلِيمَ)(١) بْنَ عِتْرِ النُّجَنِيَّ كَانَ يَقُصُّ عَلَى النَّاسِ وَهُوَ قَائِمٌ، فَقَالَ لَهُ صِلَةُ بْنُ
الْحَارِثِ الْغِفَارِيُّ وَهُوَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَاللهِ مَا تَرَكْنَا عَهْدَ
نَبِيَِّا ، وَلاَ قَطَعْنَا أَرْحَامَنَا حَتَّى قُمْتَ أَنْتَ وَأَصْحَابُكَ بَيْنَ أَظْهُرِنَا .
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وإسناده حسن.
· جبير بن نفير ، عن الحارث بن معاوية الكندي أنه ركب إلى عمر بن الخطاب ... وهذا أثر ،
إسناده فيه الحارث بن معاوية الكندي قال البخاري في الكبير ٢/ ٢٨١: ((رأى عمر)). وقال
أبو حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٩٠/٣: ((روى عن عمر)). وذكره ابن منده في الصحابة،
وتبعه على ذلك أبو نعيم . وذكره أبو زرعة ، وابن سعد ، والعجلي ، والبخاري ،
وأبو حاتم ، وابن حبان ، وغيرهم وقال الحافظ في الإصابة ١٧٧/٢: ((والذي يغلب على
الظن أنه من المخضرمين ... )).
وذكره ابن حبان في الثقات ١٣٥/٤ وقال: ((يروي عن عمر)). وقال العجلي في (( تاريخ
الثقات)) ص (١٠٤): (تابعي، ثقة، شامي، من كبار التابعين)). فالإسناد صحيح إن
شاء الله .
وقال الحافظ ابن حجر في الإصابة ١٧٧/٢: (( وروى يعقوب بن سفيان من طريق سليم بن
عامر ، عن الحارث بن معاوية: أنه قدم على عمر. فقال له: ما أقدمك ... )). فذكر
قصته . وانظر المعرفة والتاريخ ٣١٥/٢، ٤٢٩.
(١) ما بين حاصرتين ساقط من ( مص، ح، م، ظ ، ش ، د ، ي ) واستدركناه من مصادر
التخريج .
(٢) في الكبير ٨٨/٨ - ٨٩ برقم (٧٤٠٧) من طريق بشر بن موسى ، حدثنا أبو عبد الرحمن
المقرىء ، عن حيوة بن شريح ، حدثني الحجاج - تحرفت فيه إلى الحارث - بن شداد
الصنعاني : أن أبا صالح : سعيد بن عبد الرحمن الغفاري أخبره أن سليم بن عتر التجيبي كان
يقص ... وهذا إسناد جيد: حجاج بن شداد ترجمه البخاري في الكبير ٢/ ٣٧٧ ، وابن
أبي حاتم في (( الجرح والتعديل )) ١٦٢/٣ ، ولم یوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وقد روى عنه
جمع ، وما رأيت فيه جرحاً . وذكره ابن حبان في الثقات ٦/ ٢٠٣ .
وسعيد بن عبد الرحمن الغفاري أبو صالح ترجمه البخاري في الكبير ٤٩١/٣ ، ولم يورد
جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٩/٤ - ٤٠، »
٣٤٠