النص المفهرس
صفحات 281-300
رواه الطبراني في الكبير ، وفيه محمد بن يزيد بن سنان الرهَاوِيّ ، أبو داود وغيره ، وقال البخاري : مقارب الحديث . ٨٦ - بَابٌ: فِيمَا نَهَى عَنْهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ٨٣٨ - عَنْ سَمُرَةَ - يَعْنِي ابْنَ جُنْدُبِ رَضِيَ الله عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ رَجُلٌ مَرَّةَ: إِذَا جَاءَتِ الأَحْزَابُ حَرِّمْ عَلَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ سَفْيَ النَّخْلِ . فَقَالَ: ((إنْ أُحَرِّم(١) عَلَيْكُمُ، اخْتَرَقْتُمْ. وَإنَّ تَحْرِيمَ الأَنِيَاءِ لاَ تُطِيقُهُ الْجِبَالُ » . رواه الطبراني (٢) في الكبير ، وإسناده حسن . « أبي يقول : سمعت عطاء بن أبي رباح يقول : سمعت مجاهداً يقول : سمعت سعيد بن المسيب يقول : سمعت صهيباً يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلّم يقول ... وهذا إسناد ضعيف : محمد بن يزيد ليس بالقوي ، وأبوه ضعيف . وروايات محمد بن يزيد عن أبيه مناكير . وشيخ الطبراني قال ابن حبان في ((المجروحين)) ٤٦/٢: ((يقلب الأخبار ويسرقها ، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد)). وانظر ميزان الاعتدال ٤٠٨/٢، ولسان الميزان ٢٧٢/٣ - ٢٧٣ . وقال الترمذي : (( وقد روى محمد بن يزيد بن سنان ، عن أبيه هذا الحديث ، فزاد في هذا الإسناد : عن مجاهد ، عن سعيد بن المسيب ، عن صهيب ، ولا يتابع محمد بن يزيد على روايته ، وهو ضعيف )). وأخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٢٤٣/٥٤، و١٢٧/٥٧ من طريقين : حدثنا محمد بن يزيد بن سنان ، بالإسناد السابق . وقد نسبه المتقي الهندي في كنز العمال ٦١٦/١ برقم (٢٨٤٤) إلى الترمذي. (١) عند الطبراني: ((لو أني أحرم)). (٢) في الكبير ٧/ ٢٦٧ برقم ( ٧٠٩٣) من طريق موسى بن هارون ، حدثنا مروان بن جعفر السمري ، حدثنا محمد بن خُبيب بن سمرة ، حدثنا جعفر بن سعد بن سمرة ، عن خبيب بن سليمان بن سمرة ، عن أبيه ، عن سمرة بن جندب ... وهذا إسناد ضعيف محمد بن إبراهيم بن خبيب - نسبه الطبراني إلى جده - قال ابن حبان في الثقات ٥٨/٩: (( لا يعتبر بما انفرد به من الإسناد)). وما رأيت له متابعاً على هذا، والله أعلم ، وبقية رجاله ثقات . * ٢٨١ ٨٧ - بَابٌ : فِي الإِجْمَاعِ ٨٣٩ - عَنْ أَبِي ذَرِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: (( أَثْنَانِ خَيْرٌ مِنْ وَاحِدٍ، وَثَلاَثَةُ (١) خَيْرٌ مِنَ أَثْنَيْنِ، وَأَرْبَعَةٌ خَيْرٌ مِنْ ثَلاَثَةٍ فَعَلَيْكُمْ(٢) بِالْجَمَاعَةِ ، فَإِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - لَمْ يَكُنْ لِيَجْمَعَ أُمَّتِي إِلَّ عَلَى هُدَىّ)). رواه أحمد(٣) ، وفيه البختري بن عبيد بن سلمان ، وهو ضعيف . ٨٤٠ - وَعَنْ أَبِي بَصْرَةَ(٤) صَاحِبٍ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مص : ٢٨٤) أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((سَأَلْتُ رَبِّي - عَزَّ وَجَلَّ - أَرْبَعاً فَأَعْطَانِي ثَلاَثاً ، وَمَنَعَنِي وَاحِدَةً . سَأَلْتُ الله(٥) - عَزَّ وَجَلَّ - أَنْ لاَ يَجْمَعَ(٦) أُقَّتِي عَلَىْ ضَلَاَلَةٍ فَأَعْطَانِهَا )). « وانظر الحديث المتقدم برقم (٢٢٢) . ومروان بن جعفر روى عنه أبو حاتم ، وأبو زرعة ، وأبو زرعة لا يروي إلاَّ عن ثقة، وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٧٦/٨ : (( سألت أبي عنه فقال: صدوق، صالح الحديث)). وقال أبو الفتح الأزدي: ((يتكلمون فيه)). وانظر ((ميزان الاعتدال)) ٨٩/٤، ولسان الميزان ١٥/٦ - ١٦. ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٩٣/١ برقم (٩٧٥) إلى الطبراني في الكبير . (١) في (ش): ((وثلاث)). (٢) في (ظ): ((وعليكم)). (٣) في المسند ١٤٥/٥ من طريق أبي اليمان ( الحكم بن نافع ) ، حدثنا ابن عياش ، عن البختري بن عُبَيْد بن سَلْمان - تحرفت فيه إلى سليمان - عن أبيه ، عن أبي ذر ... وهذا إسناد فيه البختري بن عبيد وهو متروك ، وأبوه عبيد بن سلمان مجهول ، وقد سقط من إسناد أحمد ((حدثنا أبي)) مما جعله من زيادات عبد الله بن أحمد على المسند ، غير أننا ما عرفنا رواية لعبد الله بن أحمد عن أبي اليمان ، والله أعلم . وابن عياش هو إسماعيل . وخالفه هشام بن عمار فقال : حدثنا البختري بن عبيد الطائي ، حدثنا أبي ، عن أبي هريرة ... وانظر (( تاريخ ابن عساكر)) ٢٠٦/٣٨. ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٧/ ٥٥٥ برقم (٢٠٢٢٥) إلى أحمد . (٤) في (ظ): (( أبوه نصرة)) وهو تصحيف . (٥) في (ظ، ش): ((ربي)). (٦) في (ش): (( تجتمع)). ٢٨٢ رواه أحمد(١) ، ويأتي بتمامه في كتاب الفتن(٢)، وفيه رجل لم يُسَمَّ . ٨٤١ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - نَظَرَ فِي قُلُوبِ الْعِبَادِ فَوَجَدَ قَلْبَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْرَ قُلُوبِ الْعِبَادِ ، فَأَصْطَفَاهُ لِنَفْسِهِ وَأَبَتَعَثَهُ بِسَالاَتِهِ، ثُمَّ نَظَرَ فِي قُلُوبِ الْعِبَادِ ، فَوَجَدَ قُلُوبَ أَصْحَابِهِ خَيْرَ قُلُوبِ الْعِبَادِ ، فَجَعَلَهُمْ وُزَرَاءَ نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَاتِلُونَ عَنْ (٣) دِينِهِ، فَمَا رَآهُ الْمُسْلِمُونَ حَسَناً، فَهُوَ عِنْدَ الهِ حَسَنٌ، وَمَا رَآهُ اَلْمُسْلِمُونَ سَيّاً /، فَهُوَ عِنْدَ اللهِ سَيِّىءٌ . ١٧٧/١ رواه أحمد (٤) ، والبزار ، والطبراني في الكبير ، ورجاله موثقون . (١) في المسند ٣٩٦/٦ من طريق يونس. وأخرجه الطبراني في الكبير ٢/ ٢٨٠ برقم (٢١٧١) من طريق مطلب بن شعيب الأزدي ، حدثنا عبد الله بن صالح ، كلاهما حدثنا الليث ، عن أبي هانىء - تحرفت عند أحمد إلى وهب ـ الخولاني ، عن رجل قد سماه - عند الطبراني عمن حدثه - عن أبي بصرة الغفاري ... وهذا إسناد فيه جهالة . غير أن الحديث يصح بشواهده . ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٧٤/١١ - ١٧٥ برقم (٣١١٠١) إلى الطبراني في الكبير . (٢) باب : النهي عن مخاصمة الناس . (٣) في (ظ، ش): ((على)). (٤) في المسند ٣٧٩/١، والبزار ١/ ٨١ برقم (١٣٠)، والطبراني في الكبير ١١٨/٩ برقم (٨٥٨٢) وابن الأعرابي في (( المعجم)) برقم (٨٦١) من طريق أبي بكر بن عياش ، حدثنا عاصم ، عن زرّ بن حبيش ، عن عبد الله بن مسعود ، موقوفاً عليه . وقال البزار : ((رواه بعضهم عن عاصم ، عن أبي وائل، عن عبد الله)). وأخرجه الطيالسي ٣٣/١ برقم (٦٩)، - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٣٧٥/١ - ٣٧٦ - والطبراني أيضاً برقم ( ٨٥٨٣)، وابن الأعرابي في (( المعجم )) برقم (٨٦٢) والبغوي في ((شرح السنة)) ٢١٤/١ - ٢١٥ برقم (١٠٥)، والخطيب في ((الفقيه والمتفقه)) ١١٦/١ من طريق المسعودي، عن عاصم، عن أبي وائل ، عن عبد الله بن مسعود ... والمسعودي عبد الرحمن بن عبد الله ضعيف . وأخرجه الطبراني أيضاً برقم ( ٨٥٩٣ ) من طريق العباس بن الفضل الأسفاطي ، حدثنا عبيد الله بن يعيش ، حدثنا علي بن قادم ، عن عبد السلام بن حرب ، عن الأعمش ، عن أبي وائل ، بالإسناد السابق . وهذا إسناد صحيح . شيخ الطبراني ترجمه ابن الأثير في اللباب ﴾ ٢٨٣ ٨٤٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ عَلِيٍّ : يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ عَرَضَ لَنَا أَمْرٌ لَمْ يَنْزِلْ فِيهِ قُرْآنٌ ، وَلَمْ تَمْضٍ فِيهِ سُنَّةٌ مِنْكَ ؟ قَالَ: ((تَجْعَلُونَهُ شُورَى بَيْنَ الْعَابِدِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَلاَ تَقْضُونَهُ(١) بِرَأْىٍ خَاصَّةٍ ... )). فذكر الحديث ، وهو بتمامه في باب القياس(٢). رواه الطبراني(٣) في الكبير، وفيه عبد الله بن كيسان ، قال البخاري : منكر الحديث . ٨٤٣ - وَعَنْ عَلِيِّ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ . إِنْ نَزَلَ بِنَا أَمْرٌ لَيْسَ فِيهِ بَيَانُ أَمْرِ وَلاَ نَّهْىٍ فَمَا تَأْمُرُّنَا؟ قَالَ: «تُشَاوِرُونَ (٤) الْفُقَهَاءَ وَالْعَابِدِينَ، وَلاَ تُمْضُوا فِيهِ رَأْيَ خَاصَّةٍ )) . رواه الطبراني(٥) في الأوسط، ورجاله موثقون من أهل الصحيح (مص: ٢٨٥). جـ ٥٤/١، وقال الدارقطني في ((سؤالات الحاكم النيسابوري للدارقطني)) ص (١٢٩) برقم (١٤٣): ((عباس بن الفضل الأسفاطي صدوق)). والأسفاطي : نسبة إلى بيع الأسفاط ، انظر اللباب وسيأتي برقم ( ١٣٩٣٧) فانظره. (١) في (ش): ((تقضوه)). (٢) برقم ( ٨٥٣) . (٣) في الكبير ٣٧١/١١ - ٣٧٢ برقم (١٢٠٤٣) من طريق محمد بن علي المروزي . وأخرجه الواحدي في ((أسباب النزول)) ص (٣٤٤) من طريق الحسن بن سفيان كلاهما: حدثنا أبو الدرداء عبد العزيز بن المنيب ، حدثنا إسحاق بن عبد الله بن كيسان ، حدثني أبي ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد فيه ضعيفان: إسحاق وقد فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (٤٦٦)، وأبوه وقد بسطنا القول فيه في (( موارد الظمآن)) برقم ( ١٠٩٤ ) . (٤) في ( مص، ش): ((تشاوروا))، وفي (ظ، م): ((شاوروا)). (٥) في الأوسط ٣٦٨/٢ برقم (١٦٤١) - وهو في مجمع البحرين ص (٢٥) وهو في المطبوع برقم (٢٤١) - من طريق أحمد بن الحسين بن نصر الخراساني ، حدثنا شباب العصفري قال : حدثنا نوح بن قيس ، عن الوليد بن صالح ، عن محمد بن الحنفية ، عن علي ... وهذا إسناد صحيح ، أحمد بن الحسين بن نصر هو أبو جعفر الحذاء ، قال السَّهْمي » ٢٨٤ ٨٨ - بَابُ الاجْتِهَادِ ٨٤٤ - عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِم - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ لِلْقُرَشِيِّ مِثْلَيْ قُوَّةِ الرَّجُلِ مِنْ غَيْرِ قُرَيْشٍ)) . فَقُلْتُ لِلْزُّهْرِيِّ: مَا عَنَى بِذَلِكَ؟ قَالَ: نُبْلَ(١) الرَّأْيِ . رواه أحمد(٢)، ورجال أحمد رجال الصحيح . ٨٤٥ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا أَرَادَ أَنْ يُسَرِّحَ مُعَاذاً إِلَى الْيَمَنِ، فَاسْتَشَارَ نَاساً مِنْ أَصْحَابِهِ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ ، وَعُمَرُ ، وَعُثْمَانُ، وَعَلِيٌّ، وَطَلْحَةُ، وَالزُّبَيْرُ، وَأُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ (٣)، * في سؤالاته للدار قطني ص (١٤٦) برقم (١٤٤): (( سألت الدارقطني عن أبي جعفر بن الحسين بن نصر الحذاء العسكري ، روى عن علي بن المديني وغيره ؟ فقال: ثقة )) . وانظر تاريخ بغداد ٤/ ٩٧ - ٤٩٨. (١) على هامش (مص) ما نصه: (( قال الجوهري: النابل : الحاذق بالأمر ، والنبل : النبالة والفضل . وقد نبل - بالضم - فهو نبيل ، والجمع نَبَلٌ - بالتحريك، مثل كريم وكَرَمٌ)) ويقال : رجل كريم ، وقوم كَرَمٌ ، كما قالوا : أديم وأَدَم ، وعمود وعَمَدٌ . وقال ابن فارس في ((مقاييس اللغة)) ٣٨٣/٥: ((النون، والباء ، واللام ، أصل صحيح يدل على فضل وكبر ، ثم يستعار منه الحذق في العمل ... )). ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٤١١/٣ برقم (٧١٩١) إلى الطبراني في الأوسط . (٢) في الأصل بين ((أحمد)) وبين ((ورجال)) بياض. وكذلك في (ش) . وفي (ظ ) كتب في الفراغ كلمة (( صح)). وفي (م) جاء الكلام متتابعاً . وأخرجه أحمد ٨١/٤، ٨٣ من طريق يزيد بن هارون قال : أنبأنا ابن أبي ذئب ، عن الزهري ، عن طلحة بن عبد الله بن عوف ، عن عبد الرحمن بن الأزهر ، عن جبير بن مطعم ... وهذا إسناد صحيح . وهو في مسند الموصلي ٣٩٧/١٣ برقم (٧٤٠٠) وهناك استوفينا تخريجه . وانظر (( موارد الظمآن)) برقم (٢٢٨٩) بتحقيقنا أيضاً. ولتمام التخريج انظر مسند الموصلي ، وكنز العمال ٢٦/١٢، ٣٤ برقم (٣٣٨١٦، ٣٣٨٦٤، ٣٣٨٦٥). (٣) في (ظ) زيادة ((رضي الله عنهم)). ٢٨٥ فَأَسْتَشَارَهُمْ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : لَوْلاَ أَنَّكَ أَسْتَشَرْتَنَا مَا تَكَلَّمْنَا . فَقَالَ : ((إِنِّي فِيمَا لَمْ يُوحَ إِلَيَّ كَأَحَدِكُمْ)) . قَالَ: فَتَكَلَّمَ اُلْقَوْمُ ، فَتَكَلَّمَ كُلُّ إِنْسَانٍ بِرَأْيِهِ ، فَقَالَ: (( مَا تَرَى يَا مُعَاذُ؟ )). فَقُلْتُ : أَرَىْ مَا قَالَ أَبُو بَكْرٍ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ اللهَ يَكْرَهُ فَوْقَ سَمَائِهِ أَنْ يُخَطَّأَ أَبُو بکْرٍ )) . رواه الطبراني(١) في الكبير ، (١) في الكبير ٦٧/٢٠ - ٦٨ برقم (١٢٤) ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في ((فضائل القرآن)) والسيوطي في اللآلىء ١/ ٣٠٠- من طريق الحسن بن العباس الرازي ، وعبد الرحمن بن سلم ، والحسين بن إسحاق التستري . وأخرجه الإسماعيلي في (( كتاب المعجم)) برقم (٢٨٦) من طريق سهل بن مردويه . جميعاً : قالوا : حدثنا سهل بن عثمان ، حدثنا أبو يحيى ( عبد الحميد بن عبد الرحمن الحماني ) ، عن أبي العطوف ، عن الوضين بن عطاء ، عن عبادة بن نُسَيّ ، عن عبد الرحمن بن غنم ، عن معاذ بن جبل ... وهذا إسناد ضعيف ، فيه أبو العطوف ، قال مسلم في الكنى ص (١٦٤): ((أبو العطوف : الجراح بن المنهال الجزري، ... منكر الحديث)) . وقال البخاري مثل ذلك، وقال الدارقطني والنسائي: ((متروك)). واتهمه بالكذب الحافظ ابن حبان . وانظر لسان الميزان ٩٩/٢ - ١٠٠ ، وباقي رجاله ثقات : الحسن بن العباس هو ابن أبي مهران الرازي ترجمه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٣٩٧/٧ وقال: (( وكان ثقة)). والحسين بن إسحاق التستري بينا أنه ثقة عند الحديث المتقدم برقم ( ٥٩٩ ) ، وعبد الرحمن هو : ابن محمد بن سلم الرازي بينا أنه ثقة عند الحديث المتقدم برقم ( ١٢٩ ) ، وأبو يحيى عبد الحميد بن عبد الرحمن الحماني فصلنا القول فيه عند الحديث ( ١٧٨ ) في معجم شيوخ أبي يعلى ، والوضين بسطنا فيه الكلام عند الحديث ( ٢٦٠ ) في معجم شيوخ أبي يعلى أيضاً وانظر الحديث المتقدم برقم ( ٧٩٦ ). وأخرجه ابن شاهين في ((السنة)) ذكره السيوطي في ((اللآلى المصنوعة)) ١/ ٣٠٠ من طريق مصرف بن عمرو ، حدثنا أبو يحيى الحماني ، به . وأخرجه الحارث بن أبي أسامة - بغية الباحث - برقم (٩٥٦) - ومن طريقه أورده السيوطي في اللآلىء ٣٠٠/١ - وابن الجوزي في ((الموضوعات)) ٣١٩/١، وفي ((العلل المتناهية)) برقم » ٢٨٦ وفيه أبو العطوف (١)، لم أرَ من ترجمه. يروي عن الوضين(٢) بن عطاء ، وبقية رجاله موثقون . ٨٤٦ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَطُوفُ فِي النَّخْلِ بِالْمَدِينَةِ ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَقُولُونَ : فِيهَا وَسْقٌ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((فِيهَا كَذَا وَكَذَا )). فَقَالَ: صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌّ فَمَا حَدَّثْتُكُمْ عَنِ اللهِ ، فَهُوَ حَقٌّ ، وَمَا قُلْتُ فِيهِ مِنْ قِبَلِ نَفْسِي ، فَإِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ أُصِيبُ وَأُخْطِىءُ )) . رواه البزار(٣)، وإسناده حسن، إلاَّ أن إسماعيل بن عبد الله الأصبهاني شيخ البزار ، لم أرَ / من ترجمه (٤). ١٧٨/١ جـ ( ٢٩٧) من طريق أحمد بن يونس ، حدثنا أبو الحارث : نصر بن حماد الوراق . عن بكر بن خُنَيْس ، عن محمد بن سعيد المصلوب ، عن عبادة بن نُسَيّ ، به . ونصر بن حماد ضعفه النسائي وغيره وكذبه ابن معين . ومحمد بن سعيد المصلوب متروك . وانظر ((تنزيه الشريعة)) ٣٧٣/١. وسيأتي هذا الحديث ثانية برقم (١٤٤٣٧). ونسبه الأستاذ السلفي إلى الطبراني في معجم الشاميين برقم ( ٢٢٤٧). وانظر كنز العمال ٥٤٨/١١، ٥٥٨ برقم ( ٣٢٥٧٣، ٣٢٦٣٢). (١) في (ظ): (( أبو العطون)). (٢) على هامش ( مص) ما نصه: (( بالضاد المعجمة ، قال أحمد : ما به بأس ، وقال أبو حاتم : يعرف وينكر )). (٣) في كشف الأستار ١/ ١١١ برقم (٢٠١) من طريق إسماعيل بن عبد الله الأصبهاني ، حدثنا حسين بن حفص ، حدثنا خطاب بن جعفر بن أبي المغيرة ، عن أبيه ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد صحيح ، إسماعيل بن عبد الله الأصبهاني قال أبو حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٨٢/٢: ((سمعنا منه وهو ثقة صدوق)). وانظر سير أعلام النبلاء ١٠/١٣ - ١١ وذكر أخبار أصبهان ٢١٠/١. وقال البزار: (( لا نعلمه يروى عن ابن عباس إلاَّ بهذا الإسناد)). (٤) على هامش ( مص) ما نصه: (( فائدة : إسماعيل هو ابن ميمون الحافظ الشهير ، وثقه » ٢٨٧ ٨٤٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( مَا أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّهُ مِنْ عِنْدِ اللهِ ، فَهُوَ أَلَّذِي لاَ شَكَّ فِيهِ ». رواه البزار (١)، وفيه ( مص: ٢٨٦) أحمد بن منصور الرمادي(٢)، وهو ثقة ، وفيه كلام لا يضر ، وبقية رجاله رجال الصحيح ، [وعبد الله بن صالح مختلف فيه](٣). ٨٤٨ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِقَوْمٍ يُلَفِّحُونَ(٤) النَّخْلَ، فَقَالَ: ((مَا أَرَى هَذَا يُغْنِي شَيْئاً » . فَتَرَكُوهَا ذَلِكَ أَلْعَامَ ، فُشَيَّصَتْ(٥) فَأُخْبِرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: (( أَنْتُمْ أَعْلَمُ بِمَا يُصْلِحُكُمْ فِي ◌ُنْيَاكُمْ » . « أبو نعيم وغيره)) . كذا قال الحافظ ابن حجر رحمه الله ، وليس هذا بسديد ، إنما هو إسماعيل بن عبد الله بن مسعود سمويه . وانظر التعليق السابق . (١) في كشف الأستار ١/ ١١٢ برقم (٢٠٣) من طريق أحمد بن منصور، حدثنا عبد الله بن صالح ، حدثنا الليث ، عن ابن عجلان ، عن زيد ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد ضعيف لضعف كاتب الليث عبد الله بن صالح ، فهو صدوق وللكنه كثير الغلط ، وكانت فيه غفلة . وزيد هو : ابن أسلم ، وأبو صالح هو ذكوان السمان . وقال البزار: ((لا نعلمه يروى عن أبي هريرة إلاَّ بهذا الإسناد)). ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٢١٨/١ برقم (١٠٩١) إلى البزار . (٢) في (ش): (( الرماد)) وهو تحريف . (٣) ما بين حاصرتين في (ظ، م، ش). وعلى هامش (مص) ما نصه: (( فائدة : وفيه عبد الله كاتب الليث ، ضعفه أحمد وجماعة ، ووثقه عبد الله بن شعيب بن الليث وغيره)). (٤) في (ش): ((يلحقون)) وهو تحريف ، وتلقيح النخل: وضع طلع الذكر في طلع الأنثى أول ما يَنْشَقُّ ، وهو ما يسمى التأبير . (٥) يقال : أشاصت النخلة ، وشَيَّصَت ، إذا حملت شيصاً لعدم تلقيحها أو سوء تأبيرها. والشيِّص : التمر الذي لا يشتد نواه ويقوى . وقد لا يكون له نوى ، أي : لم يتم نضجه لسوء تأبيره أو لفساد آخر . ٢٨٨ رواه البزار(١) ، والطبراني في الأوسط بمعناه ، وفيه مجالد بن سعيد ، وقد اختلط . ٨٤٩ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ رَفَعَهُ قَالَ: لَيْسَ أَحَدٌ لاَ يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ وَيُدَعُ غَيْرَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . رواه الطبراني(٢) في الكبير ورجاله موثقون. ٨٩ - بَابٌ : فِي الْقِيَاسِ وَالتَّقْلِيدِ ٨٥٠ - عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((تَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى بِضْعِ(٣) وَسَبْعِينَ فِرْقَةً أَعْظَمُهَا فِتْنَةً عَلَىْ أُمَّتِي قَوْمٌ يَقِيسُونَ الأُمُورَ بِرَأْيِهِمْ فَيُحِلُونَ أَلْحَرَامَ، وَيُحَرِّمُونَ الْحَلَاَلَ)). قلت : عند ابن ماجه(٤) طرف من أوله . (١) في كشف الأستار ١١٢/١ برقم (٢٠٢) من طريق محمد بن المثنى ، حدثنا عياش بن أبان ، حدثنا محمد بن فضيل ، عن مجالد ، عن الشعبي ، عن جابر ... نقول : هكذا جاء الإسناد ، والصواب أن عياش هو : ابن الوليد الرقام القطان ، وعلى كل حال فالإسناد ضعيف لضعف مجالد بن سعيد ، ولم أقع عليه في الأوسط ولا في (( مجمع البحرين)). ويشهد له حديث عائشة وأنس عند مسلم ، وقد استوفيت تخريجه في مسند الموصلي برقم (٣٤٨١) فانظره مع التعليق عليه. كما يشهد له حديث طلحة بن عبيد الله ، وحديث رافع بن خديج عند مسلم في الفضائل (٢٣٦١، ٢٣٦٢) باب : وجوب امتثال ما قاله شرعاً دون ما ذكره صلى الله عليه وسلّم من معايش الدنيا على سبيل الرأي . وانظر شرح النووي لصحيح مسلم ٢١٢/٥ . (٢) في الكبير ٣٣٩/١١ برقم (١١٩٤١) من طريق أحمد بن عمرو البزار ، حدثنا زياد بن أيوب ، حدثنا أبو عبيدة الحداد ، عن مالك بن دينار ، عن عكرمة ، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - رفعه ، قال: ليس أحد ... وهذا إسناد صحيح . وأبو عبيدة الحداد هو : عبد الواحد بن واصل . (٣) في (ش): (( بعض)) وهو خطأ. (٤) في الفتن (٣٩٩٢) باب : افتراق الأمم ، من طريق عمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير بن ﴾ ٢٨٩ رواه الطبراني(١) في الكبير ، والبزار ، ورجاله رجال الصحيح. « دينار الحمصي ، حدثنا عباد بن يوسف ، حدثنا صفوان بن عمرو ، عن راشد بن سعد ، عن عوف بن مالك ... وقال البوصيري: (( إسناد حديث عوف بن مالك فيه مقال ، وراشد بن سعد قال فيه أبو حاتم : صدوق . وعباد بن يوسف لم يخرج له أحد سوى ابن ماجه ، وليس له عنده سوى هذا الحديث . قال ابن عدي : روى أحاديث تفرَّد بها ، وذكره ابن حبان في الثقات ، وباقي رجال الإسناد ثقات)) . نقول: عباد بن يوسف ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٨٨/٦، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً. وقال الذهبي في المغني ٣٢٨/١: ((ليس بالقوي)). وقال في الكاشف : ((صدوق يغرب)). وأورد في ((ميزان الاعتدال)) ٢/ ٣٨٠ قول ابن عدي ثم قال: ((وقد وثقه ابن ماجه ، وابن أبي عاصم قالا : حدثنا عمرو بن عثمان ... )). وذكر هذا الحديث. وهو في ((السنة)) لابن أبي عاصم برقم (٦٣)، ثم قال: ((لم يخرج له ابن ماجه سواه )). وقال إبراهيم بن العلاء: ((عباد بن يوسف صاحب الكرابيس، ثقة)). وذكر ابن عدي في كامله هذا ١٦٥١/٤، وأورد له حديثاً ثم قال: (( وعباد بن يوسف هذا ، روى عن أهل الشام ، وهو شامي ، حمصي ، وروى عن صفوان بن عمرو وغيره أحاديث ينفرد بها ))، ونقل ابن حجر أيضاً عن تهذيب الكمال أن ابن حبان ذكره في الثقات ، ولكنني ما عثرت عليه فيه . وعين الدكتور بشار عواد أنه في ٤٣٥/٨ وللكنه ليس فيها ، والله أعلم . وقال ابن حجر في التقريب: ((مقبول)) . فأقل ما يقال فيه : إنه حسن الحديث ، والله ولي التوفيق. وقال الحافظ العراقي في تخريج أحاديث إحياء علوم الدين ٣/ ٢٣٠: (( أخرجه الترمذي من حديث عبد الله بن عمرو ، وحسنه ... ولأبي داود من حديث معاوية ، وابن ماجه من أحاديث أنس ، وعوف بن مالك - وهي الجماعة - وأسانيدها جياد)). وانظر التعليق التالي. (١) في الكبير ٥٠/١٨ - ٥١ برقم (٩٠)، وفي (( مسند الشاميين)) برقم (١٠٧٢) - ومن طريق الطبراني هذه أخرجه البغدادي في (( الفقيه والمتفقه)) ١/ ١٨٠ - من طريق يحيى بن عثمان بن صالح . وأخرجه البزار ١/ ٩٨ برقم (١٧٢) من طريق عمر بن الخطاب السجستاني . وأخرجه ابن عبد البر في ((جامع بيان العلم)) ٧٦/٢، ١٣٣ - ١٣٤ من طريق عبيد بن عبد الواحد بن شريك . وأخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٣٠٧/١٣ - ٣٠٨ من طريق عبد الرحمن بن إبراهيم ، ويعقوب بن سفيان ، جميعهم حدثنا نعيم بن حماد ، حدثنا عيسى بن يونس ، عن حريز بن » ٢٩٠ « عثمان ، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير ، عن أبيه ، عن عوف بن مالك ... وهذا إسناد رجاله ثقات، نعيم بن حماد فصلنا القول فيه عند الحديث (١٨٢٠) في ((موارد الظمآن)) وقد تقدم التعريف بحاله برقم ( ٢٠٥ ) . وعلى هامش (م، ظ) ما نصه: ((الحافظ ابن حجر قلت : نعيم بن حماد ضعفه بعضهم ، واتهم بهذا الحديث )) . وأخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٣٠٨/١٣ - ٣٠٩، وابن عدي في الكامل ١٢٦٤/٣، وابن عبد البر في ((جامع بيان العلم)) ٢/ ١٣٤، من طريق عبد الله بن جعفر ، وسويد بن سعيد الحدثاني ، وعمرو بن عيسى بن يونس ، وابن المبارك . جميعهم حدثنا عيسى بن يونس ، بالإسناد السابق . وأورد الخطيب في (( تاريخ بغداد)) ٣٠٧/١٣ إلى أبي زرعة عبد الرحمن بن عمرو أنه قال: ((قلت لعبد الرحمن بن إبراهيم: حدثنا نعيم بن حماد ... )) . وذكر هذا الحديث ثم قال: (( فرده وقال : هذا حديث صفوان بن عمرو ، وحديث معاوية . قال أبو زرعة : قلت ليحيى بن معين في حديث نعيم هذا ، وسألته عن صحته فأنكره . قلت : من أين يؤتى ؟ قال : شبه له)). ثم أورد الخطيب بإسناده إلى محمد بن حمزة المروزي أنه قال: (( سألت يحيى بن معين عن هذا الحديث - يعني : حديث عوف بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وسلّم: (( تفترق أمتي ... ))، قال: ليس له أصل. قلت : فنعيم بن حماد ؟ قال : نعيم ثقة . قلت : كيف يحدث ثقة بباطل ؟ قال : شبه له )). وقد (( وافق نعيماً على روايته هلكذا عبد الله بن جعفر الرقي ، وسويد بن سعيد الحدثاني ، وقيل : عن عمرو بن عيسى بن يونس ، كلهم عن عيسى )) ، ثم أورد الخطيب في تاريخه ٣٠٨/١٣ - ٣٠٩ أحاديث هؤلاء . ثم أورد أحاديث عبد الوهاب بن الضحاك، وأحمد بن عبد الرحمن بن وهب ، ومحمد بن سلام ، جميعهم عن عيسى بن يونس ، ثم أورد بإسناده إلى عبد الغني بن سعيد - وقد ذكر له هذا الحديث من طريق هؤلاء - : (( كل من حدث به عن عيسى بن يونس غير نعيم بن حماد فإنما أخذه من نعيم ، وبهذا الحديث سقط نعيم بن حماد عند كثير من أهل العلم بالحديث ، إلاَّ أن يحيى بن معين لم يكن ينسبه إلى الكذب ، بل كان ينسبه إلى الوهم ... )). وانظر كامل ابن عدي ١٢٦٤/٣ - ١٢٦٥. حيث قال: ((وهذا - يعني الحديث هذا - إنما يعرف بنعيم بن حماد ، ورواه عن عيسى بن يونس ، فتكلم الناس فيه بجراءة . ثم رواه رجل من أهل خراسان يقال له الحكم بن المبارك يكنى أبا صالح الخواشتي ويقال : * ٢٩١ ٨٥١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((تَعْمَلُ هَذِهِ الأُمَّةُ بُرْهَةً بِكِتَابِ الهِ ، ثُمَّ تَعْمَلُ بُرْهَةً بِسُنَّةِ رَسُولِ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ تَعْمَلُ بُرْهَةَ بِالرَّأَي فَإِذَا عَمِلُوا، فَقَدْ ضَلُوا وَأَضَلُّوا )). رواه أبو يعلى(١)، وفيه عثمان بن عبد الرحمن الزهري ، متفق على ضعفه . ٨٥٢ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّهُ قَالَ: أَنَّهِمُوا الرَّأْيَ عَلَى الدِّينِ فَلَقَدْ رَأَيْتُنِي أُرَادُ أَمْرَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أَلُّوا عَنِ الْحَقِّ . وَذَاكَ يَوْمَ أَبِي جَنْدَلٍ، وَأَلْكِتَابُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَهْلِ مَكَّةَ ، فَقَالَ: ((أَكْتُبُوا بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ)). فَقَالُوا: أَنْرَانَا إِذاً صَدَّقْنَاكَ بِمَا تَقُولُ؟ وَلكِنِ أَكْتُبْ بِأَسْمِكَ اللَّهُمَّ . قَالَ: فَرَضِيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبَيْتُ(٢) عَلَيْهِمْ حَتّى قَالَ لِي: ((يَا عُمَرُ، تَرَانِي قَدْ رَضِيتُ وَتَأْبَى ؟ )). إنه لا بأس به. ثم سرقه قوم ضعفاء ممن يعرفون بسرقة الحديث ... )) . وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٢٦٨/٤ وقد أورد من تابع نعيماً عليه: ((قلت : هؤلاء أربعة لا يجوز في العادة أن يتفقوا على باطل ، فإن كان خطأ ، فمن عيسى بن يونس)). (١) في المسند ٢٤٠/١٠ برقم (٥٨٥٦) - وأخرجه الخطيب من طريق أبي يعلى هذه في (( الفقيه والمتفقه)) ١٧٩/١ - من طريق الهذيل بن إبراهيم الحماني، حدثنا عثمان بن عبد الرحمن الزهري ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة . وهذا إسناد ضعيف ، عثمان بن عبد الرحمن متروك الحديث . وللكن تابعه عليه حماد بن يحيى الأبح عند الخطيب أيضاً إذ أخرجه في (( الفقيه والمتفقه)) ١٧٩/١ من طريق ... جبارة بن مغلس، حدثنا حماد بن يحيى قال : حدثني الزهري ، عن سعيد ، بهذا الإسناد . وهذا إسناد ضعيف لضعف جبارة بن مغلس . ولتمام تخريجه انظر مسند الموصلي ، وكنز العمال ١/ ١٨١ برقم (٩١٥) حيث نسبه المتقي الهندي إلى أبي يعلىُ . (٢) في (ظ): ((فأبيت)). ٢٩٢ قَالَ : فَرَضِيتُ . رواه أبو يعلى(١)، ورجاله موثقون، وإن كان فيهم مبارك بن فضالة . ٨٥٣ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: لَمَّا أَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَزْوَةٍ خَيْبَرَ (٢) أُنْزِلَ عَلَيْهِ: ﴿إِذَا جَآءَ نَصْرُ اللَّهِ وَاُلْفَتْحُ﴾ [النصر: ١] - إِلَىْ آخِرِ الْقِصَّةِ - قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((يَا عَلِيُّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ، يَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ، جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ، وَرَأَيْتُ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللهِ أَفْوَاجاً ، فَسُبْحَانَ رَبِّي / وَبِحَمْدِهِ وَأَسْتَغْفِرُهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّاباً . ١٧٩/١ وَيَا عَلِيُّ إِنَّهُ يَكُونُ بَعْدِي فِي الْمُؤْمِنِينَ الْجِهَادُ )) . قَالَ : عَلَمَ نُجَاهِدُ الْمُؤْمِنِينَ(٣) الَّذِينَ يَقُولُونَ: آمَنَّا بِاللهِ؟! قَالَ: ((عَلَى الإِحْدَاثِ فِي الدِّينِ إِذَا مَا عَمِلُوا بِلرَّأْيِ وَلاَ رَأْيَ فِي الدِّينِ ، إِنَّمَا الدِّينُ مِنَ الرَّبِّ أَمْرُهُ وَنَهْيُهُ)). قَالَ عَلِيٍّ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَرَأَيْتَ إِنْ عَرَضَ لَنَا أَمْرٌ لَمْ يَنْزِلْ فِيهِ قُرْآنٌ ، وَلَمْ تَمْضٍ فِيهِ سُنَّةٌ مِنْكَ ؟ (١) في الكبير - ذكره الهيثمي في ((المقصد العلي)) برقم (٦٤) - والبزار ٣٣٨/٢ برقم (١٨١٣)، والطبراني في الكبير ١/ ٧٢ برقم (٨٢) من طريقين : حدثنا مبارك بن فضالة، عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن عمر ... وهذا إسناد ضعيف ، مبارك بن فضالة قد عنعن وهو موصوف بتدليس التسوية . وقد سقط من إسناد البزار ((مبارك بن فضالة)) دلنا على ذلك قول البزار: (( لا نعلمه عن عمر إلاَّ من هذا الوجه، تفرَّد به مبارك، عن عبيد الله. وروي عن غيرهم)). ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٣٧٢/١ برقم (١٦٢٧) إلى البزار ، وابن جرير في الأفراد ، وأبي نعيم في المعرفة ، واللالكائي في السنَّة ، والديلمي . (٢) في (ظ): ((حنين)) وهو تحريف. (٣) في (ش): ((للمؤمنين)) وهو خطأ . ٢٩٣ قَالَ: ((تَجْعَلُونَهُ شُورَى بَيْنَ الْعَابِدِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَلاَ تَقْضُونَهُ بِرَأْىٍ خَاصَّةٍ ، فَلَوْ كُنْتُ مُسْتَخْلِفاً أَحَدَاً لَمْ يَكُنْ أَحَقَّ مِنْكَ لِقِدَمِكَ فِي الإِسْلاَمِ ، وَقَرَابَتِكَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعِنْدَكَ سَيِّدَةُ نِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ. وَقَبْلَّ ذَلِكَ مَا كَانَ مِنْ بَلَاَءِ أَبِي طَالِبٍ إِيَّيَ، وَنَزَلَ أَلْقُرْآنُ وَأَنَا حَرِيصٌ عَلَىْ أَنْ أَزْعَى لَهُ ( مص : ٢٨٨) فِي وَلَدِهِ » . رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه عبد الله بن كيسان ، قال البخاري : منكر الحديث . ٨٥٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لَمْ (٢) يَزَلْ أَمْرُ بَنِي إِسْرَائِيلَ مُعْتَدِلاً حَتَّىُ بَدَا فِيهِمْ أَبْنَاءُ سَبَايَا الْأُمَم، فَأَفْتَوْا بِالرَّأَي فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا )) رواه البزار (٣)، وفيه قيس بن الربيع ، وثقه شعبة والثوري ، وضعفه جماعة ، وقال ابن القطان : هذا إسناد حسن . ٨٥٥ - وَعَنِ أَبْنِ (ظ: ٣١) عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( يُوشِكُ أَنْ تَرَوْا شَيَاطِينَ الإِنْسِ يَسْمَعُ أَحَدُهُمُ الْحَدِيثَ فَيَقِيْسُهُ عَلَى غَيْرِهِ فَصُدُّ النَّاسَ عَنِ أُسْتِمَاعِهِ مِنْ صَاحِبِهِ الَّذِي يُحَدِّثُ بِهِ )) . (١) في الكبير ٣٧١/١١ - ٣٧٢ برقم (١٢٠٤٢)، وإسناده ضعيف ، وقد تقدم مختصراً برقم (٨٤٢) . (٢) في (ش): ((لا يزل)). (٣) في كشف الأستار ٩٦/١ برقم (١٦٦) من طريق إبراهيم بن زياد ، حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا قيس بن الربيع ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عمرو ... وهذا إسناد ضعيف لضعف قيس بن الربيع . وقال البزار: (( لا نعلم أحداً قال : عن هشام ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عمرو إلاَّ قيساً ، ورواه غيره مرسلاً)). ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١/ ١٨١ برقم (٩١٨) إلى الطبراني في الكبير . ٢٩٤ رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه عبد الغفور أبو الصباح ، وقد أجمعوا على ضعفه . ٨٥٦ - وَعَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: قَالَ أَبْنُ مَسْعُودٍ: إِيَّاكُمْ وَأَرَأَيْتَ وَأَرَأَيْتَ، فَإِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِأَرَأَيْتَ وَأَرَأَيْتَ، وَلاَ تَقِيِسُوا شَيْئاً بِشَيْءٍ فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ تُبُوتِهَا . وَإِذَا سُئِلَ أَحَدُكُمْ عَمَّا لَا يَعْلَمُ ، فَلْيَقُلْ: لاَ أَعْلَمُ ، فَإِنَّهُ ثُلُثُ اَلْعِلْمِ . . رواه الطبراني(٢)، والشعبي لم يسمع من ابن مسعود ، وفيه جابر الجعفي(٣) ، وهو ضعيف. ٨٥٧ - وَعَنِ أَبْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : لاَ أَقِيسُ شَيْئاً بِشَيْءٍ فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِهَا . رواه الطبراني (٤) في الكبير ، وفيه جابر الجعفي ، وهو ضعيف . ٨٥٨ - وَعَنِ أَبْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: مَا مِنْ عَامِ إِلاَّ أَلَّذِي بَعْدَهُ شَرِّ مِنْهُ، وَلاَ عَامٌ (١) في الكبير ٣٦٠/١١ برقم (١٢٠١٣) من طريق أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة الدمشقي ، حدثنا حيوة بن شريح الحمصي ، حدثنا بقية بن الوليد ، عن أبي الصباح عبد الغفور الأنصاري ، عن أبي هاشم الرماني ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد ضعيف لضعف شيخ الطبراني ، وفيه بقية بن الوليد وهو موصوف بالتدليس وقد عنعن . وعند الطبراني أكثر من تحريف . ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٢١٣/١٠ برقم (٢٩١٢٥) إلى الطبراني في الكبير . (٢) في الكبير ١٠٩/٩ برقم (٨٥٥٠) من طريق محمد بن علي الصائغ ، حدثنا سعيد بن منصور ، حدثنا خلف بن خليفة ، حدثنا أبو يزيد ، عن الشعبي قال : قال ابن مسعود ، موقوفاً عليه . وهذا إسناد ضعيف عامر الشعبي لم يسمع من عبد الله بن مسعود قاله أبو حاتم في المراسيل ص (١٦٠) . وأبو يزيد هو: يحيى بن يزيد الهنائي ، والله أعلم . (٣) ليس في إسناد هذا الأثر جابر الجعفي . وانظر التعليق السابق . وأظن أن العين خطفته مما بعده ، والله أعلم . (٤) في الكبير ٩/ ٢٥٤ برقم (٩٠٨١) من طريق الحسين بن إسحاق التستري ، حدثنا يحيى الحماني ، حدثنا قيس ، عن جابر ، عن الشعبي ، عن مسروق ، عن عبد الله بن مسعود ، موقوفاً عليه . وإسناده ضعيف لضعف جابر بن يزيد الجعفي . ملاحظة : هذا الحديث بكامله ساقط من ( ش ، ظ ) . ٢٩٥ خَيْراً مِنْ عَامِ، وَلاَ أُمَّةٌ خَيْراً مِنْ أُمَّةٍ ، وَلَكِنْ ذَهَابُ عُلَمَائِكُمْ وَخِيَارِكُمْ، وَيُحَدِّثُ قَوْمٌ يَقِيسُونَ الأُمُورَ بِرَأْيِهِمْ ، فَيَنْهَدِمُ الإِسْلاَمُ وَيَنْثَلِمُ . رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه مجالد بن سعيد ، وقد اختلط . ٨٥٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: لاَ يُقَلِّدَنَّ أَحَدُكُمْ دِينَهُ رَجُلاً، فَإِنْ ( مص: ٢٨٩) آمَنَ، آمَنَ. وَإنْ كَفَرَ ، كَفَرَ . وَإِنْ كُنْتُمْ لاَ بُدَّ مُقْتَدِينَ ، فَأَقْتَدُوا بِأَلْمَيِّتِ . فَإِنَّ الْحَيَّ لاَ يُؤْمَنُ عَلَيْهِ الْفِتْنَةُ. رواه الطبراني(٢) في الكبير ، ورجاله رجال الصحيح . ٨٦٠ - وَقَالَ أَبْنُ مَسْعُودٍ : لاَ يَكُونَنَّ أَحَدُكُمْ إِمَّعَةً . قَالُوا: وَمَا الإِمَّعَةُ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ؟ قَالَ: يَقُولُ: إِنَّمَا أَنَا مَعَ / النَّاسِ إِنِ اهْتَدَوُا، أَهْتَدَيْتُ. وَإِنْ ضَلُّوا، ضَلَلْتُ ١٨٠/١ أَلاَ لَيُوَطَّنَنَّ أَحَدُكُمْ نَفْسَهُ عَلَى إِنْ كَفَرَ النَّاسُ أَنْ لاَ يَكْفُرَ . رواه الطبراني(٣) في الكبير، وفيه المسعودي وقد اختلط، وبقية رجاله ثقات. (١) في الكبير ١٠٩/٩ برقم (٨٥٥١) من طريق محمد بن علي الصائغ ، حدثنا سعيد بن منصور ، حدثنا سفيان . وأخرجه الخطيب في ((الفقيه والمتفقه)) ١ / ١٨٢، من طريق أبي نعيم، حدثنا عبدة بن سليمان. كلاهما حدثنا مجالد بن سعيد ، عن الشعبي ، عن مسروق - ساقط : عن مسروق عند الخطيب - قال : قال عبد الله ... موقوفاً عليه . وإسناده ضعيف لضعف مجالد . (٢) في الكبير ٩/ ١٦٦ برقم (٨٧٦٤) من طريق محمد بن النضر الأزدي ، حدثنا معاوية بن عمرو ، حدثنا زائدة ، عن الأعمش ، عن سلمة بن كهيل ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله بن مسعود ، موقوفاً عليه ، وإسناده صحيح . (٣) في الكبير ١٦٦/٩ - ١٦٧ برقم (٨٧٦٥ ) من طريق عمر بن حفص السدوسي ، حدثنا عاصم بن علي ، حدثنا المسعودي ، عن سلمة بن كهيل ، عن عبد الرحمن بن يزيد قال : قال عبد الله بن مسعود ، موقوفاً عليه ، وإسناده ضعيف لضعف عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي . وباقي رجاله ثقات ، عمر بن حفص السدوسي ترجمه الخطيب في (( تاريخ بغداد)) ٢١٦/١١ -٢١٧ وقال: ((وكان ثقة)). ٢٩٦ ٩٠ - بَابٌ ٨٦١ - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((أَشَدُّ النَّاسِ عَذَاباً يَوْمَ الْقِيَامَةِ رَجُلٌ قَتَلَ نَبِيّاً ، أَوْ قَتَلَهُ نَبِيٌّ ، أَوْ رَجُلٌ يُضِلُ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ ، أَوْ مُصَوِّرٌ يُصَوِّرُ الثَّمَاثِيلَ )). رواه الطبراني (١) في الكبير، وفي الصحيح(٢) منه قصة المصور، وفيه الحارث الأعور ، وهو ضعيف . (١) في الكبير ١٠/ ٢٦٠ برقم (١٠٤٩٧) من طريق عبدان بن أحمد ، حدثنا أيوب بن محمد الوزان ، حدثنا معتمر بن سليمان الرقي ، حدثنا عبد الله بن بشر ، عن أبي إسحاق ، عن الحارث ( بن عبد الله الأعور ) . عن ابن مسعود قال : قال رسول الله ... وهذا إسناد رجاله ثقات غير أن عبد الله بن بشر القاضي روى عن أبي إسحاق متأخراً . والحارث بينا أنه حسن الرواية عند الحديث (١١٥٤) في (( موارد الظمآن)) فعد إليه إذا شئت . وأخرجه الطبراني أيضاً برقم ( ١٠٥١٥) من طريق الحسين بن إسحاق التستري ، حدثنا عمر بن خالد المخزومي ، حدثنا أبو نباتة يونس بن يحيى ، عن عباد بن كثير ، عن ليث بن أبي سليم ، عن طلحة بن مصرف ، عن خيثمة بن عبد الرحمن ، عن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله ... وهذا إسناد فيه عباد بن كثير وهو متروك ، وشيخه ليث ضعيف أيضاً . وأخرجه أحمد ١/ ٤٠٧، والبزار ٢٣٨/٢ برقم (١٦٠٣) من طريقين : حدثنا أبان بن يزيد ، حدثنا عاصم ، عن أبي وائل ، عن عبد الله بن مسعود، مرفوعاً. ولفظه عند أحمد: (( أشد الناس عذاباً رجل قتله نبي ، أو قتل نبيًّا ، وإمام ضلالة ، وممثل من الممثلين )) . وليس عند البزار ((وممثل من الممثلين)). وذكره المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ١٦٨/٣ وقال: ((رواه الطبراني ورواته ثقات إلاَّ ليث بن أبي سليم ، وفي الصحيح بعضه ، ورواه البزار بإسناد جيد ، إلاّ أنه قال : وإمام ضلالة)) . ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٣٥/٤ برقم (٩٣٦٦) إلى أحمد. (٢) أخرجه البخاري في اللباس (٥٩٥٠)، ومسلم في اللباس (٢١٠٩)، وقد استوفيناه في مسند الموصلي ٩/ ٤٣ - ٤٤ برقم (٥١٠٧)، وهو متفق عليه . ٢٩٧ ٩١ - بَابٌ: أَلاقْتِدَاءُ بِالسَّلَفِ ٨٦٢ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: أَتَّبِعُوا وَلاَ تَبْتَدِعُوا ، فَقَدْ كُفِيُّتُمْ . رواه الطبراني(١) في الكبير ، ورجاله رجال الصحيح. ٨٦٣ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ سَلَمَةَ قَالَ: كُنَّا قُعُوداً عَلَى بَابِ أَبْنِ مَسْعُودٍ بَيْنَ اُلْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ، فَأَتَى أَبُو مُوسَىْ، فَقَالَ: أَخْرُجْ إِلَيْنَا أَبَا (٢) عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَخَرَجَ ابْنُ مَسْعُودٍ فَقَالَ: أَبُو مُوسَى؟ ، مَا جَاءَ بِكَ هَذِهِ السَّاعَةَ؟ قَالَ : لاَ، وَاللهِ إِلاَّ أَنِّي رَأَيْتُ أَمْراً ذَعَرَنِي، وَإِنَّهُ لَخَيْرٍ(٣) ، وَلَقَدْ ذَعَرَنِي، وَإِنَّهُ لَخَيْرٌ : قَوْمٌ جُلُوسٌ فِي الْمَسْجِدِ ( مص: ٢٩٠ )، وَرَجُلٌ يَقُولُ: سَبِّحُوا كَذَا وَكَذَا، أَحْمَدُوا كَذَا وَكَذَا . قَالَ: فَانْطَلَقَ عَبْدُ اللهِ ، وَأَنْطَلَقْنَا مَعَهُ حَتَّى أَنَاهُمْ فَقَالَ: مَا أَسْرَعَ مَا ضَلَلْتُمْ ، وَأَصْحَابُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحْيَاءٌ، وَأَزْوَاجُهُ شَوَّاتٌ، وَثِيَابُهُ وَآنِيَتُهُ لَمْ تُغَيَّرْ ، أَحْصُوا سَيَِّاتِكُمْ فَأَنَا أَضْمَنُ عَلَى اللهِ أَنْ يُخْصِيَ حَسَنَاتِكُمْ. رواه الطبراني(٤) في الكبير ، وفيه مجالد بن سعيد ، وثقه النسائي ، وضعفه (١) في الكبير ١٦٨/٩ برقم (٨٧٧٠) من طريق محمد بن النضر الأزدي ، حدثنا معاوية بن عمرو ، حدثنا زائدة . وأخرجه أحمد في الزهد ص ( ١٦٢ ) من طريق وكيع . كلاهما : عن الأعمش ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن أبي عبد الرحمن السلمي ، عن عبد الله بن مسعود ، موقوفاً عليه ، وهذا إسناد رجاله ثقات ، غير أن أبا عبد الرحمن : عبد الله بن حبيب، قال شعبة: (( لم يسمع أبو عبد الرحمن السلمي من عثمان ، ولا من عبد الله بن مسعود ... )). المراسيل ص ( ١٠٧ ). (٢) في أصولنا جميعها (مص، م، ظ، ش، د): ((أبو)) والوجه ما في غيرها : في (ي ، ح ) . (٣) في (ظ): ((بخير)). (٤) في الكبير ١٣٦/٩ برقم (٨٦٣٦) من طريق علي بن عبد العزيز ، حدثنا أبو النعمان عارم ، حدثنا حماد بن زيد ، عن مجالد بن سعيد ، عن عمرو بن سلمة ... وهذا إسناد ﴾ ٢٩٨ البخاري ، وأحمد بن حنبل ، ويحيى . ٨٦٤ - وَعَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ قَالَ: بَلَغَ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ أَنَّ قَوْماً يَقْعُدُونَ بَيْنَ اَلْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ(١) يَقُولُونَ: قُولُوا كَذَا ، قُولُوا كَذَا . قَالَ عَبْدُ اللهِ: إِنْ فَعَلُوا فَاذِنُونِي. فَلَمَّا جَلَسُوا، أَتَوْهُ، فَأَنْطَلَقَ مَعَهُمْ ، فَجَلَسَ وَعَلَيْهِ بُرْنُسٌ(٢)، فَأَخَذُوا فِي تَسْبِيحِهِمْ، فَحَسَرَ عَبْدُ اللهِ عَنْ رَأْسِهِ الْبُرْنُسَ وَقَالَ : أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ ، فَسَكَتَ أَلْقَوْمُ، فَقَالَ : لَقَدْ جِثُمْ بِدْعَةً ظَلْمَاءَ ، وَإِلاَّ فَضَلَلْنَا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَقَالَ عَمْرُو بْنُ عُثْبَةَ بْنِ فَرْقَدٍ : أَسْتَغْفِرُ اللهَ يَا بْنَ مَسْعُودٍ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ . فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَتَفَرَّقُوا . قَالَ: وَرَأَى أَبْنُ مَسْعُودٍ حَلَقَتَيْنِ فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ فَقَامَ بَيْنَهُمَا، فَقَالَ: أَيُكُمَا كَانَتْ قَبْلَ صَاحِبَتِهَا ؟ قَالَتْ: إِحْدَاهُمَا: نَحْنُ . فَقَالَ لِلأُخْرَى: قُومُوا إِلَيْهَا فَجَعَلَهُمْ وَاحِدَةٌ . رواه الطبراني(٣) في الكبير، وفيه عطاء بن السائب، وهو ثقة، ولكنه اختلط. * ضعيف لضعف مجالد بن سعيد . وأبو النعمان عارم هو محمد بن الفضل . (١) في ( مص، م): (( بين المغرب إلى العشاء)). (٢) البرنس - بضم الباء الموحدة من تحت، وسكون الراء المهملة، وضم النون - : هو كل ثوب رأسه منه ملتزق به : من دُرَّاعة أو جبة أم ممطرة أو غيره . وقال الجوهري : هو قلنسوة طويلة كان النساك يلبسونها في صدر الإسلام ، وهو من البرس - بكسر الباء - : القطن ، والنون زائدة . وقيل : إنه غير عربي ، قاله ابن الأثير في النهاية ٠١٢٢/١ (٣) في الكبير ١٣٤/٩ برقم (٨٦٣٠) من طريق إسحاق بن إبراهيم الدبري ، عن عبد الرزاق ، عن جعفر بن سليمان ، عن عطاء بن السائب : لا أعلمه إلاَّ عن أبي البختري قال : بلغ ... وإسحاق استصغر في عبد الرزاق ، وجعفر بن سليمان لم يذكر فيمن رووا عن عطاء قبل الاختلاط ، وأبو البختري لم يسمع ابن مسعود فالإسناد منقطع أيضاً . والحديث في مصنف عبد الرزاق ٢٢١/٣ - ٢٢٢ برقم (٥٤٠٩). وانظر الحديث التالي. » ٢٩٩ ٨٦٥ - وفي بعض طرق الطبراني الصحيحة المختصرة : فَجَاءَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ مُتَقَنِّعاً ، فَقَالَ : مَنْ عَرَفَنِي ، فَقَدْ عَرَفَنِي ، وَمَنْ لَمْ يَعْرِفْنِي فَأَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ ١٨١/١ مَسْعُودٍ، إِنَّكُمْ لأَهْدَى مِنْ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ أَوْ إِنَّكُمْ/ لَتَعَلَّقُونَ بِذَنَبِ ضَلَاَلَةٍ(١). ٨٦٦ - وَفِي رِوَايَةٍ لِعَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، فَقَالَ أَبْنُ مَسْعُودٍ : لَئِنِ أَتَّبَعْتُمُ الْقَوْمَ ، لَقَدْ سَبَقُوكُمْ(٢) (مص: ٢٩١) سَبْقاً بَعِيداً مُبيناً، وَلَئِنْ أَخَذْتُمْ يَمِيناً وَشِمَالاً ، لَقَدْ ضَلَلْتُمْ ضَلاَلاً بَعِيداً(٣). ٨٦٧ - وَعَنْ مُصْعَبٍ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: كَانَ أَبِي إِذَا صَلَّى فِي الْمَسْجِدِ تَجَوَّزَ وَأَتَمَّ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ، وَإِذَا صَلَّى فِي الْبَيْتِ أَطَالَ (٤) الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ وَالصَّلاَةَ. قُلْتُ : يَا أَبَاهُ، إِذَا صَلَّيْتَ فِي الْمَسْجِدِ، جَوَّزْتَ، وَإِذَا صَلَّيْتَ فِي الْبَيْتِ ، أَطَلْتَ . * ملاحظة: على هامش ( مص) ما نصه: (( فائدة : أبو البختري لم يسمع من ابن مسعود ، فالحديث منقطع )) . (١) في الكبير ١٣٣/٩ - ١٣٤ برقم (٨٦٢٩) من طريق إسحاق بن إبراهيم ، عن عبد الرزاق ، عن ابن عيينة ، عن بيان ، عن قيس بن أبي حازم قال : ذكر لابن مسعود قاص ... وهذا إسناد فيه إسحاق بن إبراهيم الدبري ، وقد استصغر في عبد الرزاق ، وباقي رجاله ثقات . وهو في مصنف عبد الرزاق ٢٢١/٣ برقم (٥٤٠٨)، وإسناده صحيح. وفيه ((وإنكم لمتعلقين بذنب ... )) . (٢) في (ش): ((سبقتم)). (٣) أخرجه الطبراني مطولاً في الكبير ٩/ ١٣٥ برقم (٨٦٣٣) من طريق أبي مسلم الكشي ، حدثنا أبو عمر الضرير ، أنبأنا حماد بن سلمة ، أن عطاء بن السائب أخبرهم عن أبي عبد الرحمن السلمي ، عن عبد الله بن مسعود ... وهذا إسناد رجاله ثقات غير أنه منقطع ، أبو عبد الرحمن السلمي حبيب بن ثابت لم يسمع من ابن مسعود . (٤) في ( مص): ((أتم )) والسياقة تقتضي ما في النسخ الأخرى ، وهي ما أثبتناه . ٣٠٠