النص المفهرس
صفحات 261-280
رواه الطبراني(١) في الأوسط، وفيه روح بن صلاح(٢) ، ضعفه ابن عدي ، (١) في الأوسط ٩٦/١ برقم (٨٨) - وهو في مجمع البحرين ص (٢٦) وهو في المطبوع برقم ( ٢٥٨) - من طريق أحمد بن يحيى بن خالد بن حيان . وأخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١٢٧/٧ من طريق سليمان بن أحمد ، حدثنا أبو الزنباع ، وأحمد بن رشدين . جميعهم : حدثنا روح بن صلاح ، حدثنا سفيان الثوري ، عن منصور بن المعتمر ، عن ربعي بن خراش ، عن حذيفة ... وهذا إسناد ضعيف ، أحمد بن يحيى ترجمه الذهبي في ((تاريخ الإسلام)) ٩٠٤/٦ برقم (٨٣) وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وانظر: طبقات الحنابلة ١/ ٨٤ . وأبو الزنباع هو : روح بن الفرج القطان وقد تقدم برقم ( ٤٤٧) وهو من رجال التهذيب ، وأحمد بن رشدين ضعيف . وروح بن صلاح - ويقال: ابن سَيَّابة - قال ابن عدي في الكامل ١٠٠٦/٣ بعد أن أورد له حديثين: ((وهذان الحديثان بإسناديهما ليسا بمحفوظين ، ولعلَّ البلاء فيهما من عيسى هذا - يعني : عيسى بن صالح المؤذن - فإنه ليس بمعروف ، ولروح بن سيابة أحاديث ليست بالكثيرة عن ابن لهيعة ، والليث ، وسعيد بن أبي أيوب ، وحيوة ، وغيرهم . وفي بعض نكرة)) . وشيخه فى هذين الحديثين عبد الله بن لهيعة . وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٥٨/٢: ((ضعفه ابن عدي)). ونقل الحافظ في لسان الميزان ٤٦٦/٢ عن الدارقطني أنه قال: ((ضعيف في الحديث))، وعن ابن ماكولا أنه قال: (( ضعفوه)). ثم نقل ما قاله ابن عدي وللكن فيه تحريف كبير. وذكره ابن حبان في الثقات ٢٤٤/٨، وقال الحاكم: (( ثقة مأمون )). وإذا علمنا أن ابن عدي لم يضعف روح بن صلاح بعامة ، وإنما ضعف ما فيه نكرة من حديثه ، وأن الذين ضعفوه تبعوا ما نقل بتصرف عن ابن عدي ترجح عندنا أنه حسن الحديث فيما لم يخالف فيه، والله أعلم. وانظر (( موضح أوهام الجمع والتفريق)) ٨٥/٢ للخطيب البغدادي . وقال الطبراني: ((لم يروه عن سفيان إلاَّ روح)). وقال أبو نعيم: (( غريب من حديث الثوري ، تفرَّد به روح بن صلاح )) . ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٢٦/١١ برقم (٣٠٨٨٦) إلى الطبراني في الأوسط ، وإلى أبي نعيم في ((حلية الأولياء)). (٢) في ( مص): ((صالح)) وهو تحريف . ٢٦١ وقال الحاكم : ثقة مأمون ، وذكره ابن حبان في الثقات ، وبقية رجاله موثقون . ١٧٢/١ ٨١٢ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: نَزَلَ / الْقُرْآنُ، وَسَنَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السُّنَنَ، ثُمَّ قَالَ: ((أَتَّبِعُونَا فَوَ اَللهِ إِنْ لَمْ تَفْعَلُوا، تَضِلُّوا)). رواه أحمد(١) ، وفيه علي بن زيد بن جدعان ، وهو ضعيف . ٨١٣ - وَعَنِ أَبْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ: أَقْتِصَادٌ فِي سُنَّةٍ ، خَيْرٌ مِنَ أَجْتِهَادٍ فِي بِدْعَةٍ . رواه الطبراني (٢) في الكبير ، وفيه محمد بن بشير الكندي ، قال يحيى : ليس بثقة . ٨٢ - بَابُ: لَيْسَ لأَحَدٍ قَوْلٌ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُعَلَيْهِ وَسَلَّمَ ٨١٤ - عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - وَذَكَرَ قِصَّةً قَالَ فِيهَا -: أَنْطَلَقْتُ أَنَا فَأَنْسَخْتُ كِتَاباً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، ثُمَّ جِئْتُ بِهِ فِي أَدِيمٍ ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((مَا هَذَا الَّذِي فِي يَدِكَ يَا عُمَرُ؟)). قَالَ: [قُلْتُ](٣): يَا رَسُولَ اللهِ، كِتَابٌ نَسَخْتُهُ لِنَزْدَادَ بِهِ عِلْماً إِلَى عِلْمِنَا. فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَحْمَرَّتْ وَجْنَتَاهُ ، ثُمَّ نُودِيَ بِالصَّلاَةِ (١) في المسند ٤٤٥/٤ من طريق مؤمل ، حدثنا حماد بن زيد ، عن علي بن زيد ، عن الحسن ، عن عمران بن حصين ، موقوفاً عليه . وهذا إسناد فيه ضعيفان : مؤمل بن إسماعيل ، وعلي بن زيد ، وهو منقطع أيضاً ، الحسن لم يسمع من عمران وقد بسطنا القول في هذا عند الحديث (١٢٧٠) في (( موارد الظمآن)). (٢) في الكبير ٢٥٧/١٠ برقم (١٠٤٨٨) من طريق محمد بن العباس المؤدب ، حدثنا محمد بن بشير الكندي ، حدثنا القاسم بن مالك ، عن العلاء بن المسيب ، عن أبيه - أو عن خيثمة - عن ابن مسعود ، موقوفاً عليه . وهذا إسناد ضعيف ، شيخ الطبراني ترجمه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ١١٢/٣، وذكر شيوخه وتلامذته وقال: ((وكان ثقة)). ومحمد بن بشير الكندي ضعيف ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ٥٨٥ ) . (٣) ما بين حاصرتين ساقط من ( مص )، واستدرك من (ظ ، ش، م ). ٢٦٢ جَامِعَةً، فَقَالَتِ (١) الْأَنْصَارُ: أَغَضِبَ(٢) نَبِيُّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ [السِّلاَحَ السِّلاَحَ. فَجَاؤُوا حَتّى أَحْدَقُوا بِمِنْبَرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ](٣) ، فَقَالَ: (( يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي قَدْ أُوتِيْتُ جَوَامِعَ الْكَلِمِ وَخَوَاتِمَهُ، وَأُخْتُصِرَ لِيَ أَخْتِصَاراً ، وَلَقَدْ أَتَيْتُكُمْ بِهَا بَيْضَاءَ نَقِيَّةً فَلاَ تَتَهَوَّكُوَا(٤)، وَلاَ يَغُرَّنَّكُمُ ( مص : ٢٧٧) الْمُتَهَوِّكُونَ )) . قَالَ عُمَرُ : فَقُمْتُ فَقُلْتُ: رَضِيتُ بِاللهِ رَبّاً ، وَبِالإِسْلاَمِ دِيناً، وَبِكَ رَسُولاً ، ثُمَّ نَزَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . رواه أبو يعلى(٥) وفيه عبد الرحمن بن إسحاق ، ضعفه أحمد وجماعة ، (١) في (ظ): ((فقال)). (٢) في (ش): ((غضب)). (٣) ما بين حاصرتين ساقط من ( ش). (٤) تَهَوَّكَ، قال ابن فارس في ((مقاييس اللغة)) ٢٠/٦: ((الهاء، والواو، والكاف كلمة تدل على حمق ووقوع في الشيء على غير بصيرة . فالهوك : الحمق ، وتهوك الرجل : وقع في الشيء ، وفي الحديث: أمتهوكون ... )) والمتهوك : اسم فاعل ، أي هو الذي يقع في كل أمر بغير رويَّة ، وقيل : المتحير . (٥) في مسنده الكبير وهو مفقود، ولكن قال الحافظ ابن كثير في التفسير ٧/٤ -٨: ((وقال الحافظ أبو يعلى الموصلي : حدثنا عبد الغفار بن عبد الله بن الزبير ، حدثنا علي بن مسهر ، عن عبد الرحمن بن إسحاق ، عن خليفة بن قيس ، عن خالد بن عرفطة قال : كنت جالساً عند عمر ... )) وروى الحديث مطولاً كما سيأتي برقم (٨٦٨). نقول : هذا إسناد ضعيف ، فيه : عبد الرحمن بن إسحاق أبو شيبة وهو ضعيف ، وشيخه خليفة بن قيس قال البخاري في الكبير ١٩٢/٣: (( لا يصح حديثه ، روى عنه عبد الرحمن بن إسحاق )) . وقال أبو حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٧٦/٣: ((هو شيخ ليس بالمعروف)). وأورد العقيلي في ((الضعفاء الكبير)) ٢١/٢ ما قاله البخاري ثم قال: ((وهذا الحديث حدثناه بشر بن موسى، حدثنا إسماعيل بن خليل الخزاز قال : حدثنا علي بن مسهر ... )) وذكر الحديث ثم قال: (( وفي هذا رواية أخرى من غير هذا المعنى بإسناد فيه أيضاً لين)). وأورد الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٦٦٥/١ - ٦٦٦ ما قاله العقيلي. وتابعه على ذلك » ٢٦٣ ويأتي الحديث بقصته وتمامه في باب الاقتداء بالسلف . ٨١٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: جَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى رَسُولِ اُللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي مَرَرْتُ بِأَخٍ لِي مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ ، فَكَتَبَ لِي جَوَامِعَ مِنَ الَّوْرَاةِ ، أَلاَ أَعْرِضُهَا عَلَيْكَ ؟ قَالَ: فَتَغَيَّرَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ عَبْدُ اللهِ - يَعْنِي: أَبْنَ ثَابِتٍ - : فَقُلْتُ: أَلاَ تَرَى مَا بِوَجْهِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالَ عُمَرُ: رَضِينَا بِاللهِ رَبّاً ، وَبِالإِسْلاَمِ دِيناً، وَبِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَسُولاً . قَالَ: فَسُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((وَأَلَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ ، لَوْ أَصْبَحَ فِيَكُمْ مُوسَى ثُمَّ أَتَبَعْتُمُوهُ وَتَرَكْتُمُونِي، لَضَلَلْتُمْ. أَنْتُمْ حَظِّي مِنَ اَلْأُمَمِ ، وَأَنَا حَظُّكُمْ مِنَ النَّبِينَ )). رواه أحمد (١)، والطبراني، ورجاله رجال الصحيح إلاَّ أن فيه جابراً الجعفي ، وهو ضعيف . * الحافظ في لسان الميزان ٤٠٨/٢ . ومما تقدم نخلص إلى أن البخاري ضعف حديثه هذا ، ولم يضعف خليفة بن قيس مطلقاً ، وقد ذكره ابن حبان في الثقات ٢٠٩/٤ - ٢١٠ . وقال ابن كثير ٧/٤ - ٨: ((وهذا حديث غريب من هذا الوجه ، وعبد الرحمن بن إسحاق هو : أبو شيبة الواسطي ، وقد ضعفوه وشيخه)). وإطلاق التضعيف على شيخه خليفة لا ترتاح إليه النفس ، والله أعلم . وقال السيوطي في ((الدر المنثور)) ٣/٤: (( وأخرج أبو يعلى، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، ونصر المقدسي في ( الحجة ) والضياء في ( المختارة ) ، عن خالد بن عرفطة ... )). وذكر هذا الحديث. وانظر الأحاديث التالية. (١) في المسند ٣/ ٤٧٠ - ٤٧١، و٢٦٥/٤ - ٢٦٦ - ومن طريق أحمد هذه أورده ابن الأثير -» ٢٦٤ ٨١٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ ثَابِتِ الأَنْصَارِيُّ: أَنَّ عُمَرَ نَسَخَ صَحِيفَةً مِنَ النَّوْرَاةِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ تَسْأَلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ عَنْ شَيْءٍ)). رواه البزار(١) ، ورجاله رجال الصحيح، إلاَّ جابراً الجعفي ، وهو ضعيف اتهم بالكذب . ٨١٧ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ / عَبْدِ اللهِ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ ١٧٣/١ « في ((أسد الغابة)) ١٨٨/٣ - من طريق عبد الرزاق، أنبأنا سفيان الثوري ، عن جابر، عن الشعبي ، عن عبد الله بن ثابت قال :... وهذا إسناد ضعيف لضعف جابر الجعفي. وهو في مصنف عبد الرزاق ٣١٣/١٠ - ٣١٤ برقم (١٩٢١٣) . وفيه زيادة تفيد أن جابراً رواه عن عبد الله بن ثابت بدون واسطة ، كما رواه عن الشعبي موقوفاً عليه ، حيث قال عبد الرزاق: ((أخبرنا الثوري ، عن جابر ، عن الشعبي وعن عبد الله بن ثابت . وقال الشعبي: عن عبد الله بن ثابت ... )). وأخرجه البيهقي في (( شعب الإيمان)) ٣٠٧/٤ برقم (٥٢٠١) من طريق ... محمد بن غالب بن حرب ، حدثنا أبو حذيفة ، حدثنا سفيان ، بالإسناد السابق . وقال ابن عبد البر في ((أسد الغابة)) ١٨٨/٣: ((رواه خالد، وحريث بن أبي مطر، وزكريا بن أبي زائدة ، عن الشعبي ، عن ثابت بن يزيد . ورواه هشيم ، وحفص بن غياث ، وغيرهما عن مجالد ، عن الشعبي ، عن جابر)). وانظر الحديث الآتي برقم ( ٨١٨). وانظر الأحاديث التالية ، والاستيعاب ٦/ ١٢٠ - ١٢١، وأسد الغابة ٢٨١/١، والإصابة ٢٩/٦، وفتح الباري ٣٣٤/١٣، ومصنف عبد الرزاق ٣١١/١٠ - ٣١٥ باب: هل يسأل أهل الكتاب عن شيء ؟ و١٠٩/١١ - ١١١ باب: حديث أهل الكتاب ، وابن كثير ٨/٤ . والحديث في الجزء المفقود من معجم الطبراني الكبير ، والله أعلم . (١) في كشف الأستار ٧٩/١ برقم (١٢٥) من طريق إبراهيم بن عبد الله ، حدثنا عبيد الله بن موسى ، حدثنا إسرائيل ، عن جابر ، عن عبد الله بن ثابت الأنصاري : أن عمر ... وهذا إسناد ضعيف ، فيه جابر الجعفي وهو ضعيف ، والإسناد منقطع أيضاً ، جابر لم يدرك عبد الله بن ثابت ، والله أعلم . وأخرجه عبد الرزاق في المصنف ٣١٣/١٠ برقم (١٩٢١٣) من طريق سفيان الثوري ، عن جابر، عن عبد الله بن ثابت ... وانظر فتح الباري ١٣/ ٣٣٤، وأحاديث الباب . والمصنف ٣١٢/١٠ - ٣١٣ برقم (١٩٢١٢)، وكنز العمال ١/ ٢٠١. ٢٦٥ وَسَلَّمَ بِكِتَابٍ أَصَابَهُ مِنْ بَعْضٍ أَهْلِ الْكِتَابِ، فَقَرَأَهُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَغَضِبَ وَقَالَ : ((أَمْتَهَوِّكُونَ فِيهَا يَا بْنَ الْخَطَّابِ؟ وَأَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَقَدْ جِئْتُكُمْ بِهَا بَيْضَاءَ نَقِيَّةً، لاَ ( مص: ٢٧٨ ) تَسْأَلُوهُمْ عَنْ شَيْءٍ فَيُخْبِرُوكُمْ بِحَقٌّ فَتُكَذِّبُوا بِهِ ، أَوْ بِبَاطِلِ فَتُصَدِّقُوا بِهِ ، وَأَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَوْ أَنَّ مُوسَىْ كَانَ حَيّاً ، مَا وَسِعَهُ إِلَّ أَنْ يَبِعَنِي)» . رواه أحمد (١) ، وأبو يعلى ، والبزار ، وفيه مجالد بن سعيد ، ضعفه أحمد ، ويحيى بن سعيد ، وغيرهما . ٨١٨ - وَعَنْ جَابِرٍ أَيْضاً قَالَ: نَسَخَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - كِتَاباً مِنَ الَّتَّوْرَاةِ بِالْعَرَبِيَّةِ ، فَجَاءَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَجَعَلَ يَقْرَأُ وَوَجْهُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَغَيَّرُ. فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ: وَيْحَكَ يَا بْنَ الْخَطَّابِ، أَلاَ تَرَى وَجْهَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ تَسْأَلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ عَنْ شَيْءٍ، فَإِنَّهُمْ لَنْ يَهْدُوكُمْ وَقَدْ ضَلُّوا، وَإِنَّكُمْ إِمَّا أَنْ (٢) تُكَذِّبُوا بِحَقٌّ، أَوْ تُصَدِّقُوا بِبَاطِلٍ ، وَاللهِ لَوْ كَانَ مُوسَىْ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ، مَا حَلَّ لَهُ إِلَّ أَنْ يَتَّبِعَنِي)). (١) في المسند ٣٨٧/٣، والبزار ٧٨/١ - ٧٩ برقم (١٢٤)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) ١/ ٢٠٠ برقم (١٧٧)، والبغوي في (( شرح السنة)) برقم (١٦٢) وابن عبد البر في ((جامع بيان العلم)) برقم ( ١٣٤٣) من طرق : حدثنا هشيم ، حدثنا مجالد ، عن الشعبي ، عن جابر بن عبد الله ... وهذا إسناد ضعيف لضعف مجالد بن سعيد الهمداني . وهو حديث جيد بشواهده . وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ١٠٢/٤ برقم (٢١٣٥)، وفي ((مسند الدارمي)) برقم (٤٤٩) . وانظر فتح الباري ٣٣٤/١٣، حيث قال الحافظ ابن حجر: (( أخرجه أحمد ، وابن أبي شيبة ، والبزار من حديث جابر ... ورجاله موثقون إلاَّ أن في مجالد ضعفاً)) وسيأتي أيضاً برقم (١٤٠٧٩). (٢) في (ش): ((أمان إما )) وهو خطأ. ٢٦٦ رواه البزار (١)، وعند أحمد بعضه، وفيه جابر الجعفي ، وهو ضعيف اتهم بالكذب . ٨١٩ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: جَاءَ عُمَرُ بِجَوَامِعَ مِنَ الَّوْرَاةِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، جَوَامِعُ مِنَ الَّتَّوْرَاةِ أَخَذْتُهَا مِنْ أَخ لِي مِنْ بَيِي زُرَيْقٍ . فَتَغَيَّرَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدٍ أَلَّذِي أُرِيَ الأَذَانَ: أَمَسَخَ اللهُ عَقْلَكَ؟ أَلاَ تَرَى الَّذِي بِوَجْهِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالَ عُمَرُ: رَضِينَا بِاللهِ رَبّاً، وَبَالإِسْلاَمِ دِيناً، وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيّاً، وَبِأَلْقُرْآنِ إِمَاماً . فَسُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ: ((وَأَلَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ ، لَوْ كَانَ مُوسَىْ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ ثُمَّ أَتَّبَعْتُمُوهُ وَتَرَكْتُمُونِي، لَضَلَلْتُمْ(٢) ضَلاَلاً بَعِيداً . أَنْتُمْ حَظِّي مِنَ الأُمَمِ ، وَأَنَا حَظُكُمْ مِنَ النَّبِّينَ )) . (١) في كشف الأستار ٧٨/١ - ٧٩ برقم (١٢٤)، وأحمد ٣٣٨/٣ ، والبيهقي في شعب الإيمان برقم (١٧٩ ) من طرق : حدثنا حماد بن زيد ، حدثنا مجالد - عند البزار خالد وهو تحريف - عن عامر الشعبي، عن جابر ... وهذا إسناد ضعيف. وانظر الفردوس ١/ ٦٤ برقم (٧٤٦٩). وأخرجه الدارمي في المقدمة ١١٥/١ - ١١٦ باب : ما يتقى من تفسير حديث النبي صلى الله عليه وسلّم وقول غيره عند قوله صلى الله عليه وسلّم ، من طريق محمد بن العلاء ، حدثنا ابن نمير ، عن مجالد ، بالإسناد السابق . ونسبه المتقي في الكنز ١/ ٢٠٠ برقم (١٠٠٧) إلى البيهقي في شعب الإيمان ، وإلى الديلمي ، وإلى أبي نصر السجزي في الإِبانة . وانظر مصنف عبد الرزاق ٣١١/١٠ _ ٣١٥. و١٠٩/١١ -١١١، وشعب الإيمان ٣٠٧/٤ - ٣٠٩ . (٢) لفظة (( ضللتم)) ساقطة من ( ش ). ٢٦٧ رواه الطبراني في الكبير(١) ، وفيه أبو عامر القاسم بن محمد الأسدي ، ولم أرَ من ترجمه ( مص : ٢٧٩) ، وبقية رجاله موثقون(٢). ٨٣ - بَابٌ: أَتَّبَاعُهُ فِي كُلِّ شَيْءٍ ٨٢٠ - عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ أَبْنِ عُمَرَ - رَحِمَهُ اللهُ - فِي سَفَرٍ ، فَمَرَّ بِمَكَانٍ ، فَحَادَ عَنْهُ، فَسُئِلَ: لِمَ فَعَلْتَ؟ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَ هَذَا ، فَفَعَلْتُ . رواه أحمد(٣) ، والبزار ، ورجاله موثقون. ٨٢١ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَبْنِ عُمَرَ - رَحِمَهُ اللهُ - بِعَرَفَاتٍ ، فَلَمَّا كَانَ حِينَ رَاحَ، رُحْتُ مَعَهُ حَتَّى أَتَى الإِمَامَ، فَصَلَّى مَعَهُ الْأُوْلَىُ، وَاَلْعَصْرَ ، ثُمَّ وَقَفَ [مَعَهُ](٤) وَأَنَا وَأَصْحَابٌ لِي حَتَّى أَفَاضَ الإِمَامُ ، فَأَفَضْنَا مَعَهُ حَتَّى أَنْتَهَىُ (١) هو في الجزء المفقود من معجم الطبراني الكبير . وأخرج الجزء الأخير منه البزار في (( كشف الأستار)) ٣٢١/٣ برقم (٢٨٤٧)، وأبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) ٢٢٤/٢ - ٢٢٥، وابن حبان في الإِحسان ٩/ ١٧٢ برقم (٧١٧٠) من طريق محمد بن العلاء أبي كريب ، حدثنا زيد بن الحباب ، حدثنا سفيان الثوري ، عن أبي إسحاق ، عن أبي حبيبة الطائي ، عن أبي الدرداء ... وهذا إسناد جيد وقد استوفيت تخريجه في (( موارد الظمآن)) برقم (٢٣٠٤) . فانظره مع التعليق على إسناده . وانظر كنز العمال ١/ ٢٠١ برقم (١٠١١). (٢) على هامش ( مص) ما نصه: (( بلغ سماع المقابلة على مؤلفه بقراءة الحافظ شهاب الدين أحمد بن حجر في السابع » . وعلى هامش (م) ما نصه: ((بلغ السماع والمقابلة بالقراءة في السابع . كتبه إبراهيم بن العرياني )). (٣) في المسند ٣٢/٢، والبزار ١/ ٨١ برقم (١٢٨) من طريق يزيد بن هارون ، أنبأنا سفيان بن الحسين ، عن الحكم ، عن مجاهد قال : كنا مع ابن عمر ... وهذا إسناد صحيح ، والحكم هو ابن عتيبة . (٤) ما بين حاصرتين زيادة من مسند أحمد . ٢٦٨ ١٧٤/١ إِلَى الْمَضِيقِ دُونَ الْمَأْزِمَيْنِ فَأَنَاخَ، فَأَنَخْنَا وَنَحْنُ / نَحْسَبُ أَنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُصَلِّيَ . فَقَالَ غُلاَمُهُ الَّذِي يُمْسِكُ رَاحِلَتَهُ : إِنَّهُ لَيْسَ يُرِيدُ الصَّلاَةَ ، وَلَاكِنَّهُ ذَكَرَ أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا أَنْتَهَى إِلَى هَذَا الْمَكَانِ، قَضَى حَاجَتَهُ، فَهُوَ يُحِبُّ أَنْ يَقْضِيَ حَاجَتَهُ . رواه أحمد(١) ، ورجاله رجال الصحيح. ٨٢٢ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَأْتِي شَجَرَةً بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ فَيَقِيلُ تَحْتَهَا وَيُخْبِرُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ . رواه البزار (٢)، ورجاله موثقون . ٨٢٣ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ: رَأَيْتُ أَبْنَ عُمَرَ مَحْلُولَ الأَزْرَارِ ، وَقَالَ : رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَحْلُولَ اْلأَزْرَارِ . رواه البزار(٣)، وأبو يعلى، وفيه عمرو بن مالك، ذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال: يغرب ويخطىء. (١) في المسند ١٣١/٢ من طريق يزيد بن هارون، أنبأنا عبد الملك، عن أنس بن سيرين ... وهذا إسناد صحيح . وأخرجه البخاري بنحوه في الحج (١٦٦٨) باب: النزول بين عرفة وَجَمْع، وفيه: (( غير أنه - يعني : ابن عمر - يمر بالشعب الذي أخذه رسول الله صلى الله عليه وسلّم فيدخل فيه فينقض ويتوضأ ولا يصلي حتى يصلي بجمع )) . (٢) في كشف الأستار ١/ ٨١ برقم (١٢٩) من طريق محمد بن معمر ، حدثنا محمد بن عباد الْهُنَائِيّ، حدثنا ابن عون، عن نافع ، عن ابن عمر ... وهذا إسناد صحيح. محمد بن معمر هو : الْبَحْرَانِيّ ، وابن عون هو : عبد الله . (٣) في كشف الأستار ١/ ٨٠ برقم (١٢٧) من طريق عمرو بن مالك. وأخرجه أبو يعلى في المسند ١٤/١٠ برقم (٥٦٤١) من طريق أبي الوليد القرشي . كلاهما : حدثنا الوليد بن مسلم : أخبرني زهير بن محمد ، عن زيد بن أسلم قال :... وإسناده ضعيف . ولتمام تخريجه ومعرفة شواهده انظر مسند الموصلي . ٢٦٩ ٨٤ - بَابٌ: فِي الْبِرِّ وَالإِثْمِ (مص: ٢٨٠) ٨٢٤ - عَنْ وَابِصَةَ بْنِ مَعْبَدٍ صَاحِبٍ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : جِئْتُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْأَلُهُ عَنِ الْبِرِّ وَالإِثْمِ، فَقَالَ: ((جِئْتَ تَسْأَلُ عَنِ الْبِرِّ وَالإِثَمِ)) . فَقَالَ: وَلَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقّ (١) مَا جِئْتُ أَسْأَلُكَ عَنْ غَيْرِهِ . فَقَالَ: ((أَلْبِرُ مَا أَنْشَرَحَ لَهُ صَدْرُكَ وَإِنْ أَفْتَاكَ عَنْهُ النَّاسُ ». رواه أحمد(٢)، والبزار، وفيه أبو عبد الله السلمي ، وقال في البزار (١) في (م) زيادة (( نبياً)). (٢) في المسند ٢٢٧/٤، والبزار ١٠٣/١ برقم (١٨٣)، والطبراني في الكبير ١٤٨/٢٢ برقم (٤٠٢)، وفي (( معجم الشاميين)) برقم (٢٠٠٠) من طرق : حدثنا معاوية بن صالح ، حدثني أبو عبد الله محمد الأسدي - تحرف عند أحمد إلى : أبي عبد الرحمن السلمي - قال: سمعت وابصة ... وهذا إسناد ضعيف ، أبو عبد الله محمد الأسدي ترجمه مسلم في الكنى ص (١٣٩)، والبخاري في الكبير ١/ ١٤٤، وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٣٢/٨ ولم يوردوا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات ٣٧٠/٥ ، وقال : (( لا أدري من هو )) . وأخرجه البخاري في الكبير ١/ ١٤٤ ، من طريق عبد الله بن صالح . وأخرجه البيهقي في ((دلائل النبوة)) ٢٩٢/٦، من طريق ابن وهب . جميعاً : حدثنا معاوية بن صالح ، بالإسناد السابق وعبد الله ضعيف . وانظر الكنى للدولابي ٦٠/٢، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وعند البزار: أبو عبد الله الأسدي، ولم يسمه. وقال البزار: (( أبو عبد الله الأسدي لا نعلم أحداً سماه)). وقال الحافظ ابن رجب في ((جامع العلوم والحكم)) ص (٢٣٦ - ٢٣٧): (( خرّجه الإمام أحمد أيضاً من رواية معاوية بن صالح ، عن أبي عبد الله السلمي قال : سمعت وابصة ، وذكر الحديث مختصراً ، ولفظه ... والسلمي هذا ، قال علي بن المديني : مجهول . وأخرجه البزار ، والطبراني ، وعندهما أبو عبد الله الأسدي ، وقال البزار : لا نعلم أحداً سماه ، كذا قال ، وقد سمي في بعض الروايات : محمداً . قال عبد الغني بن سعيد الحافظ : لو قال قائل : إنه محمد بن سعيد المصلوب ، لما دفعت ذلك ، والمصلوب هذا صلبه المنصور في الزندقة وهو مشهور بالكذب والوضع ، وللكنه لم يدرك وابصة ، والله أعلم . ٢٧٠ ((الأسدي)) عن وابصة ، وعنه معاوية بن صالح ، ولم أجد من ترجمه . ٨٢٥ - وَعَنْ أَيُّوبَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مِكْرٍَ - وَلَمْ يَسْمَعْهُ مِنْهُ - قَالَ: حَدَّثَنِي جُلَسَاؤُهُ - وَقَدْ رَأَيْتُهُ، يَعْنِي: وَابِصَةَ بْنَ مَعْبَدِ الأَسَدِيَّ، قَالَ(١) عَفَّانُ: حَدَّثَنَاهُ غَيْرَ مَرَّةٍ وَلَمْ يَقُلْ: حَدَّثَنِي جُلَسَاؤُهُ - قَالَ: أَنَيْتُ النَِّيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ لاَ أَدَعَ شَيْئاً مِنَ الْبِرِّ وَالإِثْمِ إِلاَّ سَأَلْتُهُ عَنْهُ، وَحَوْلَهُ عِصَابَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَسْتَفْتُونَهُ، فَجَعَلْتُ أَتَخَطَّاهُمْ، فَقَالُوا (٢): إِلَيْكَ يَا وَابِصَةُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَقُلْتُ : دَعُونِي فَأَدْنُوَ مِنْهُ ، فَإِنَّهُ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ أَنْ أَدْنُوَ مِنْهُ . فَقَالَ: ((دَعُوا وَابِصَةَ، أَدْنُ يَا وَابِصَةُ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاَثًاً)). قَالَ: فَدَنَوْتُ مِنْهُ حَتَّى قَعَدْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ (ظ: ٣٠): ((أُخْبِرُكَ أَمْ تَسْأَلْنِي؟)) . فَقُلْتُ : لاَ ، بَلْ أَخْبِرْنِي . فَقَالَ: ((جِئْتَ تَسْأَلْنِي عَنِ أَلْبِرِّ وَالإِثْمِ )). فَقُلْتُ: نَعَمْ . فَجَمَعَ أَنَامِلَهُ الثَّلاَثَ ، فَجَعَلَ يَنْكُثُ بِهِنَّ فِي صَدْرِي وَيَقُولُ : ((يَا وَابِصَةُ ، أَسْتَفْتِ نَفْسَكَ وَأَسْتَفْتِ نَفْسَكَ - ثَلاَثَ مَرَّاتٍ - الْبِرُ مَا أَطْمَأَنَّتْ إِلَيْهِ النَّفْسُ ، وَأَلِإِثْمُ مَا حَاكَ فِي نَفْسِكَ وَتَرَدَّدَ فِي صَدْرِكَ ، وَإِنْ أَفْتَاكَ النَّاسُ وَأَفْتَوْكَ )). « وقد روي هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلّم من وجوه متعددة ، وبعض طرقه جيدة ... )) . وانظر بقية كلامه فإنه مفيد ، والحديث التالي لتمام التخريج . ولكن الحديث صحيح بشواهده وانظر أحاديث الباب . (١) في (ظ، ش): ((فقال)). (٢) في ( مص): ((فقال)) وهو خطأ . ٢٧١ رواه أحمد ، وأبو يعلى(١) ، وفيه أيوب بن عبد الله بن مكرز، قال ابن عدي : لا يتابع على حديثه(٢) ، ووثقه ابن حبان . ٨٢٦ - وَعَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَخْبِرْنِي ( مص : ٢٨١) مَا (٣) يَحِلُّ لِي وَمَا يَحْرُمُ عَلَيَّ. قَالَ: فَصَغَّدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَوَّبَ فِيَّ الْبَصَرَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَلْبِرُ مَا سَكَنَتْ إِلَيْهِ النَّفْسُ وَأَطْمَأَنَّ إِلَيْهِ الْقَلْبُ. وَالإِثْمُ مَا ١٧٥/١ لَمْ تَسْكُنْ إِلَيْهِ النَّفْسُ وَلَمْ يَطْمَئِنَّ إِلَيْهِ الْقَلْبُ ، وَإِنْ أَقْنَاكَ الْمُفْتُونَ )) /. رواه أحمد (٤) ، والطبراني ، وفي الصحيح طرف من أوله ، ورجاله ثقات . (١) في المسند ٣/ ١٦٠ - ١٦٢ برقم (١٥٨٦، ١٥٨٧) وهناك استوفينا تخريجه . ونضيف هنا: أخرجه الطبراني في الكبير ١٤٨/٢٢ - ١٤٩ برقم (٤٠٣)، والدارمي برقم (٢٥٧٥) بتحقيقنا، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) برقم (٢١٣٩)، والبيهقي في الدلائل ٢٩٢/٦، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ١١٠/١٠ -١١٢، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٢٤/٢ و٢٥٥/٦، من طريق حماد بن زيد، عن الزبير أبي عبد السلام ، عن أيوب بن عبد الله بن مكرز ، عن وابصة بن معبد ... وهذا إسناد ضعيف. وقال الحافظ ابن رجب في ((جامع العلوم والحكم)) ص (٢٣٦): (( ففي هذا الحديث أمران يوجب كل منهما ضعفه : أحدهما : الانقطاع بين أيوب ، والزبير فإنه رواه عن قوم لم يسمعهم . والثاني : ضعف الزبير هذا ، قال الدارقطني : روى أحاديث مناكير ، وضعفه ابن حبان أيضاً للكنه سماه أيوب بن عبد السلام وأخطأ في اسمه )» . نقول : أما الانقطاع فنعم ، وأما أيوب وشيخه فقد بينا أنهما جيدا الرواية عند الحديث المتقدم برقم (٢٨٤)، والله أعلم. وأما قولنا في مسند الموصلي: ((فيه مجهولان)) فقد هدانا الله إلى ما هو خير منه فله الحمد والمنة . ومن هنا يصوب ما قلناه هناك . (٢) لم يورده ابن عدي في كامله ، وما وجدت له هذا الكلام . وإنما وجدته عند الذهبي في ((ميزان الاعتدال )) ٢٩٠/١، ولم يورد الحافظ ابن حجر هذا الكلام في تهذيبه . ولم يورده المزي في تهذيب الكمال ، والله أعلم . (٣) في (م، ظ، ش): ((بما)). (٤) في المسند ١٩٤/٤ - ومن طريق أحمد هذه أخرجه الطبراني في الكبير ٢١٩/٢٢ برقم * ٢٧٢ ٨٢٧ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا الإِثْمُ؟ قَالَ: ((إِذَا حَاكَ (١) فِي نَفْسِكَ شَيْءٌ فَدَعْهُ)). قَالَ : فَمَا الإِيمَانُ ؟ قَالَ: ((إِذَا سَاءَتْكَ سَيَتُكَ وَسَرَّتْكَ حَسَنَتُكَ، فَأَنْتَ مُؤْمِرٌ)). رواه أحمد (٢)، ورجاله رجال الصحيح. جـ (٥٨٥)، وفي ((مسند الشاميين)) برقم (٧٨٢)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٢/ ٣٠ - من طريق زيد بن يحيى بن عبيد الدمشقي ، حدثنا عبد الله بن العلاء بن زبر ، قال : سمعت مسلم بن مشكم يقول : سمعت أبا ثعلبة الخشني يقول :... وهذا إسناد صحيح . وقد تحرف في إسناد أحمد ((عبد الله بن العلاء)) إلى: ((عبد العلاء)). وذكره ابن رجب في ((جامع العلوم والحكم)) ص (٢٣٧) وقال: (( وهذا أيضاً إسناد جيد)). وقد تحرَّف فيه ((ابن زبر)) إلى ((ابن زبير)) مرة، وإلى (( ابن زيد)) مرة أخرى. (١) في (م)، وعند أحمد ٢٥١/٥ ((حَكّ)). وأما رواية مسلم فهي ((حَاكَ)). وقال أبو عبيد في ((غريب الحديث)) ١٣٩/٣: ((يقال: ما حك في نفسي، إذا لم تكن منشرح الصدر به ، وكان في قلبك منه شيء . والمعنى : ما حزَّ في نفسك وحَكّ ، فاجتنبه فإنه الإِثم )). وقال القاضي في ((مشارق الأنوار)) ١/ ٢١٧ في آخر كلام نقله عن الحربي: (( ويقال : حاك في صدري ، أي : تحرك )). (٢) في المسند ٢٥٢/٥، ٢٥٦، والحاكم ١٤/١، وابن حبان في صحيحه برقم ( ١٧٦) - وهو في الموارد برقم ( ١٠٣) - وابن منده في الإيمان برقم (١٠٨٩ ) من طريق هشام الدستوائي ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن زيد بن سلام ، عن جده أبي سلام ممطور ، عن أبي أمامة ... وهذا إسناد صحيح ، يحيى بن أبي كثير من الذين احتمل الأئمة تدليسهم وخرجوا لهم في الصحيح وإن لم يصرح بالسماع . وقد استوفيت تخريجه مرتين : الأولى في صحيح ابن حبان برقم (١٧٦)، والثانية في ((موارد الظمآن)) برقم (١٠٣)، وعلقت على كل منهما ، وذكرت حديث النواس بن سمعان الذي في صحيح مسلم شاهداً له . وقال الحافظ ابن رجب في ((جامع العلوم والحكم)) ص (٢٣٧) بعد ذكره هذا الحديث : « وهذا إسناد جيد على شرط مسلم ، فإنه خرج حدیث یحیی بن أبي كثير ، عن زيد بن سلام، وأثبت أحمد سماعه منه وإن أنكره ابن معين)). وقال ابن أبي حاتم في ((المراسيل)) * ٢٧٣ ٨٢٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي: ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: الإِثْمُ حَوَازُ الْقُلُوبِ(١). وَفِي رِوَايَةٍ : حَوَازُّ الصُّدُورِ . وَفِي رِوَايَةٍ: ((مَا كَانَ مِنْ نَظْرَةٍ فَلِلْشَّيْطَانِ فِيهَا مَطْمَعٌ، وَأَلِإِثْمُ حَوَازُ اَلْقَلْبِ))(٢). رواه الطبراني(٣) كله بأسانيد ورجالها (٤) ثقات . حـ ص (٢٤١): (( سمعت أبي يقول : سمعت يحيى بن معين يقول : يحيى بن أبي كثير لم يسمع من زيد بن سلام شيئاً . قال أبي: وقد سمع منه)). وانظر أيضاً: ((جامع التحصيل)) ص (٣٦٩ _ ٣٧٠). (١) في (ش): ((حَرَّاز)). وهكذا جاءت في ((غريب الحديث)) لأبي عبيد ١٣٩/٣. وحوازّ - بفتح الحاء المهملة والواو ، بعدها ألف ثم زاي مشددة - : جمع حاز ، وهي الأمور التي تحز في القلوب كما يؤثر الحز في الشيء ، وهو ما يخطر فيها من أن تكون معاصي لفقد الطمأنينة إليها . ورواه شمر : ( الإِثم حَوَّاز القلوب ) بتشديد الواو ، أي : يحوزها ويتملكها ويغلب عليها . ويروى : ( الإِثم حَزَّاز القلوب ) بزايين ، الأولى مشددة ، وهي فعال من الحزّ . قاله ابن الأثير في النهاية ١/ ٣٧٧ - ٣٧٨، وانظر أيضاً غريب الحديث ١٣٩/١. (٢) في (م، ش، ظ): ((القلوب)). (٣) في الكبير ٩/ ١٦٣ برقم (٨٧٤٨) من طريق محمد بن النضر الأزدي ، حدثنا معاوية بن عمرو ، عن زائدة ، عن منصور . وأخرجه الطبراني أيضاً برقم (٨٧٤٩ ) من طريق محمد بن النضر الأزدي ، حدثنا معاوية بن عمرو ، عن زائدة ، عن الأعمش . كلاهما : عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله بن مسعود ، موقوفاً عليه . وهذا إسناد صحيح إن كان محمد بن عبد الرحمن سمعه من أبي الأحوص : عوف بن مالك ، فإني ما عرفت له رواية عنه فيما أعلم ، والله أعلم . وأخرجه الطبراني أيضاً برقم ( ٨٧٥٠ ) من طريق محمد بن النضر الأزدي ، حدثنا معاوية بن عمرو ، حدثنا زائدة ، عن منصور ، عن إبراهيم قال : قال عبد الله: الإِثم ... وهذا إسناد منقطع ، إبراهيم بن يزيد النخعي لم يدرك عبد الله ، والله أعلم . ومحمد بن النضر شيخ الطبراني منسوب إلى جده . وهو : محمد بن أحمد بن النضر ، وانظر الحديث المتقدم برقم ( ٥٠١ ) . (٤) في (ش): ((بإسناد)). ٢٧٤ قلت : وقد ذكر ابن الأثير في (( النهاية)) فيها ثلاث لغات: حَوَازٌ، وَحَوَّازٌ ، وَحَزَّازٌ . ٨٥ - بَابٌ : فِيمَنْ يَسْتَحِلُّ الْحَرَامَ أَوْ يُحَرِّمُ الْحَلالَ أَوْ يَتْرُكُ السُنَّةَ ٨٢٩ - عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((سِنَّةٌ لَعَنْتُهُمْ لَعَنَهُمُ اللهُ ، وَكُلُّ نَبِيِّ مُجَابٌ: الزَّائِدُ فِي كِتَابِ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - وَالْمُكَذِّبُ بِقَدَرِ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - وَالْمُسْتَحِلُّ حُرْمَةَ اللهِ، وَالْمُسْتَحِلُّ مِنْ عِنْرَنِي مَا حَرَّمَ اللهُ، وَالنَّارِكُ السُنَّةَ )). رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب ، قال ( مص : ٢٨٢) يعقوب بن شيبة : فيه ضعف ، وضعفه يحيى بن معين في رواية ، ووثقه في أخرى . وقال أبو حاتم : صالح الحديث ، ووثقه ابن حبان ، وبقية رجاله رجال الصحيح . (١) في الكبير ١٢٦/٣ برقم (٢٨٨٣)، وأخرجه الطبراني في الأوسط ٣٩٨/٢ -٣٩٩ برقم (١٦٨٨)، والترمذي في أبواب القدر (٢١٥٥) باب (١٧)، وابن حبان في الإحسان ٥٠١/٧ برقم (٥٧١٩) - وهو في موارد الظمآن برقم (٥٢) بتحقيقنا - من طريق قتيبة بن سعيد ، حدثنا عبد الرحمن بن أبي الموالي ، عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب ، عن عمرة ، عن عائشة ... وهذا إسناد حسن من أجل عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب ، وقد فصلنا القول فيه في مسند الموصلي برقم (٤٧٥٦). ولتمام التخريج انظر ((موارد الظمآن)). وعترة الرجل : نسله ورهطه الأدنون . وقال الترمذي : ((هلكذا روى عبد الرحمن بن أبي الموالي هذا الحديث : عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب ، عن عمرة ، عن عائشة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم . ورواه سفيان الثوري ، وحفص بن غياث ، وغير واحد عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب ، عن علي بن حسين ، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلاً ، وهذا أصح )) . وانظر تعليقنا على الحديث (٢٦٣٢) في ((موارد الظمآن)). ٢٧٥ ٨٣٠ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ سَعْوَاءَ أَلْيَافِعِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((سَبْعَةٌ لَعَنْتُهُمْ وَكُلُّ نَبِيِّ مُجَابٌ: الزَّائِدُ فِي كِتَابِ اللهِ ، وَالْمُكَذِّبُ بِقَدَرِ اللهِ ، وَالْمُسْتَحِلُّ محُزْمَةَ اللهِ ، وَالْمُسْتَحِلُّ مِنْ عِتْرَتِي مَا حَرَّمَ اللهُ، وَالتَّارِدُ لِسُنَِّي، وَالْمُسْتَأْثِرُ بِالْفَيْءِ، وَالْمُتَجَبِّرُ بِسُلْطَانِهِ لِيُعِزَّ مَنْ أَذَلَّ اللهُ، وَيُذِلَّ مَنْ أَعَزَّ اللهُ- عَزَّ وَجَلَّ - )). رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه ابن لهيعة ، وهو ضعيف . وأبو معشر الحميري لم أرَ من ذكره . ٨٣١ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا -: أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((إِنَّ مُحَرِّمَ الْحَلاَلِ كَمُحِلُّ الْحَرَامِ » . رواه الطبراني(٢) في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح. (١) في الكبير ٤٣/١٧ برقم (٨٩) من طريق أحمد بن رشدين المصري ، حدثنا أبو صالح الحراني ، حدثنا ابن لهيعة ، عن عباس بن عياش القتباني ، عن أبي معشر الحميري ، عن عمرو بن سعواء - ويقال : شعواء - اليافعي ... وهذا إسناد فيه ضعيفان : شيخ الطبراني، وابن لهيعة ، وفيه مجهول هو أبو معشر : روى عن عمرو بن سعواء اليافعي ، روى عنه عيَّاش بن عباس القتباني ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وباقي رجاله ثقات . وأبو صالح الحراني هو عبد الغفار بن داود . وقال ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٢٣٠/٤: ((روى ابن لهيعة، عن عياش بن عباس القتباني ... ))، وذكر هذا الحديث ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٩٠/١٦ برقم (٤٤٠٣٨) إلى الطبراني في الكبير، وقد تحرف فيه ((سعواء)) إلى ((شعيب)). (٢) في الأوسط برقم (٧٩٧٨) - مجمع البحرين ص (٢٧) وهو في المطبوع برقم (٢٦٨) - من طريق موسى بن هارون ، حدثنا أبو موسى الأنصاري ، حدثنا عاصم بن عبد العزيز الأشجعي ، عن الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب ، عن عبد الله بن عبد الله بن عمر ، عن أبيه عبد الله بن عمر ... وهذا إسناد ضعيف عاصم بن عبد العزيز بن عاصم ترجمه البخاري في الكبير ٤٩٣/٦ وقال: ((فيه نظر)). وقال الدارقطني في سننه ٣٣١/١، والنسائي: ((ليس بالقوي))، وأورد الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٣٥٣/٢ قول النسائي والدارقطني، والبخاري ثم قال: ((قلت : روى عنه علي بن المديني، ووثقه معن القزاز)). » ٢٧٦ ٨٣٢ - وَعَنْ أُمّ مَعْبَدٍ مَوْلاَةٍ قَرَظَةَ قَالَتْ: إِنَّ الْمُحَرِّمَ مَا أَحَلَّ اللهُ كَالْمُسْتَحِلِّ مَا حَرَّمَ اللهُ . رواه الطبراني في الكبير(١) ، وَإِسْنَادُهُ لَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَ أَكْثَرَهُمْ. ٨٣٣ - وَعَنْ عَبْدَةَ الشُّوَائِيِّ قَالَ: لَغَطَ قَوْمٌ قُرْبَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ * وأدخله العقيلي في الضعفاء ٣٣٨/٣ وأورد فيه ما قاله البخاري . وقال ابن حبان في المجروحين ١٢٩/٢: ((كان ممن يخطىء كثيراً فبطل الاحتجاج به إذا انفرد)). وذكره ابن حبان في الثقات ٥٠٥/٨، وأورد ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل» ٣٤٨/٦ بإسناده إلى إسحاق بن موسى الخطمي أنه ((قال : سألت معن بن عيسى ، عن عاصم بن عبد العزيز الأشجعي ؟ فقال : اكتب عنه ، وأثنى عليه خيراً )) . كما ضعفه أبو زرعة الرازي ، وابن الجوزي . وباقي رجاله ثقات ، موسى بن هارون هو : ابن عبد الله الحافظ . وأبو موسى الأنصاري هو : إسحاق بن موسى ، والحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب بسطنا القول فيه عند الحديث (٢١٠٤) في ((موارد الظمآن)). (١) في (مص، ظ، م، ش): ((الأوسط)) ولكن ضرب عليها في ( مص ) وكتب على الهامش: (( وصوابه : الكبير)). وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٥/ ١٧١ برقم (٤١٦) من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي ، حدثنا يحيى الحماني ، حدثنا موسى بن محمد الأنصاري ، عن يحيى بن الحارث التيمي ، عن أم معبد مولاة قرظة قالت : إن المحرم ... موقوفاً عليها . نقول : أم معبد مولاة قرظة في صحبتها خلاف ، ويحيى بن الحارث التيمي ما وجدت له ترجمة ، وباقي رجاله ثقات . يحيى بن عبد الحميد الحماني بسطنا القول فيه عند الحديث ( ٤٧٦٥ ) في مسند الموصلي ، وموسى بن محمد الأنصاري ترجمه البخاري في الكبير ٢٩٤/٧ - ٢٩٥، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، ونقل ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ١٦٠/٨ عن ابن معين قال: ((موسى بن محمد الأنصاري، ثقة)). وقال: ((سألت أبي عن موسى بن محمد الأنصاري، فقال: لا بأس به)). ووثقه ابن حبان ٤٥٦/٧ . وقال ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٣٩٦/٧، وابن حجر في الإصابة ٢٩٢/١٣: ((روى موسى بن محمد الأنصاري - وقال ابن حجر : عن ابن مندة : وأورد من طريق موسى - عن يحيى بن الحارث التيمي ... )) وذكرا هذا الحديث مع زيادة ليست عندنا . ٢٧٧ فَقَالَ أَصْحَابُهُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، لَوْ بَعَثْتَ إِلَى هَؤُلاءِ بَعْضَ مَنْ يَنْهَاهُمْ عَنْ هَذَا ؟ فَقَالَ: ((لَوْ بَعَثْتُ إِلَيْهِمْ فَنَهَيْتُهُمْ أَنْ يَأْتُوا(١) أَلْحَجُونَ، لأَنَاهُ بَعْضُهُمْ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ بِهِ حَاجَةٌ » . رواه الطبراني(٢)، ورجاله رجال الصحيح /. ١٧٦/١ (١) في ( مص، ش): (( يأتون )) والوجه ما أثبتناه. (٢) في الكبير ٨٦/١٨ - ٨٧ برقم (١٥٩) من طريق عبيد بن غنام، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا أبو أسامة ، عن الأعمش ، عن أبي إسحاق ، عن عبدة ( بن حزن ) السوائي ... وهذا إسناد صحيح إلى عبدة، شيخ الطبراني قال الذهبي في ( سير أعلام النبلاء)) ٥٥٨/١٣: ((الإمام، المحدث، الصادق ... وهو ثقة)). وأبو أسامة هو حماد بن أسامة . وقال الطبراني: (( عبدة بن حزن النصري ، واختلف في اسمه وصحبته ، ويقال : السوائي)) . وقال ابن حجر في الإصابة ٦/ ٣٤٣ - ٣٤٤: (( عبدة بن حزن - بفتح المهملة ، وسكون الزاي - النَّصْري - بالنون والمهملة - نزل الكوفة ، ويقال : اسمه نصر ، واختلف فيه قول شعبة ، وفي روايته لحديثه عن أبي إسحاق السبيعي . عنه : وقال الأكثر : عبدة أصح . وكذا قال شريك ، عن أبي إسحاق . أخرجه البخاري في التاريخ وقال في روايته : عن عبدة بن حزن ، وكانت له صحبة ... وفي رواية النووي : اسمه عبيدة - بكسر الموحدة وزيادة تحتانية مثناة ... وذكره أبو نعيم فيمن نزل الكوفة من الصحابة ، وذكره البلاذري ، وابن زبر ، وغيرهما في الصحابة ، وقال : إن له صحبة . وكذا ذكره ابن حبان ، لكن زاد : ولم يصح عندي ، وقال أبو حاتم الرازي في المراسيل : ما أرى له صحبة. وقال ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) عن أبيه : روى عن النبي صلى الله عليه وسلّم وهو تابعي ، وتبعه العسكري ، وذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من التابعين . وقال ابن البرقي السبيعي : لا تصح له صحبة ... وأخرج الحسن بن سفيان في مسنده من طريق الثوري ، عن أبي إسحاق ... )) وذكر هذا الحديث، ثم قال: ((رجاله ثقات ... )). وانظر أسد الغابة ٥١٨/٣، والمراسيل ص (١٣٦). وقد فصل البخاري في الكبير ١١٢/٦ - ١١٣ الاختلاف فيه، وذكر هذا الحديث أيضاً . والجرح والتعديل ٦/ ٨٩ . ٢٧٨ ٨٣٤ - وَعَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَاعِداً ذَاتَ يَوْمٍ وَقُدَّامَهُ قَوْمٌ يَصْنَعُونَ شَيْئاً يَكْرَهُهُ مِنْ كَلَام وَلَغَطٍ، فَقِيلَ : يَا رَسُولَ اللهِ أَلاَ تَنْهَاهُّمْ ؟ فَقَالَ: ((لَوْ نَهَيْتُهُمْ عَنِ الْحَجُونِ (١) لِأَوْشَكَ أَحَدُهُمْ أَنْ يَأْتِيَهُ وَلَيْسَتْ لَهُ حَاجَةٌ )) . رواه الطبراني(٢)، ورجاله رجال الصحيح (مص: ٢٨٣). ٨٣٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: عَسَى رَجُلٌ يَقُولُ: إِنَّ اللهَ أَمَرَ بِكَذَا ، أَوْ نَهَى عَنْ كَذَا ، فَيَقُولُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - لَهُ: كَذَبْتَ. أَوْ يَقُولُ: إِنَّ اللهَ حَرَّمَ كَذَا ، وَأَحَلَّ كَذَا ، فَيَقُولُ اللهُ لَهُ : كَذَبْتَ . رواه الطبراني(٣)، في الكبير(٤) ، وفيه من لم يسم. ـ نقول : وذكر الحافظ ابن حجر له في القسم الأول من حرف العين مصير منه إلى ترجيح صحبته ، والله أعلم . وانظر الحديث التالي . وكنز العمال ١٢٣/١٦ برقم (٤٤١٤٥) و ( ٤٤١٤٦ ) . (١) على هامش ( مص) ما نصه: ((بفتح الحاء - جبل بمكة ، وهي مقبرة ، ويقال أيضاً، غزوة حجون ، أي بعيد ، وسرنا عقبة حجوناً وهي البعيدة الطويلة . الجوهري)). وانظر معجم ما استعجم للبكري ٤٢٧/١ - ٤٢٨ والنهاية ٣٤٨/١، ومعجم البلدان ٢٢٥/٢ ، والمعالم الأثيرة ص (٩٧ ) للأستاذ محمد محمد شراب . (٢) في الكبير ١٢٣/٢٢ - ١٢٤ برقم (٣١٩)، وابن الأعرابي في معجم شيوخه برقم (٦٩) بتحقيقنا من طريق يحيى بن سعيد الأموي ، حدثنا الأعمش ، عن أبي إسحاق ، عن أبي جحيفة قال : ... وهذا إسناد صحيحٍ . واللغطُ - بفتحتين - : اسم من لغَطَ، يَلْغَطُ ، لَغْطاً ، وهو كلام فيه جلبة واختلاف ، ولا يتبين المراد منه . (٣) في الكبير ٩/ ٢٣١ برقم (٨٩٩٥) من طريق علي بن عبد العزيز ، حدثنا عارم أبو النعمان، حدثنا حماد بن زيد ، عن عطاء بن السائب ، عن غير واحد من أصحابه ، عن عبد الله بن مسعود، موقوفاً عليه ، وإسناده ضعيف ، وأبو النعمان عارم هو محمد بن الفضل السدوسي. (٤) في (ش) زيادة ((ورجاله رجال)). وهي إقحام في النص. ٢٧٩ ٨٣٦ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: إِنَّ مُحَرِّمَ الْحَلَاَلِ كَمُسْتَحِلِّ الْحَرَامِ (١). رواه الطبراني في الكبير ، ورجاله رجال الصحيح ، وله طريق يأتي في كتاب الصيد(٢). ٨٣٧ - وَعَنْ صُهَيْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : (( مَا آمَنَ بِالْقُرْآنِ مَنِ أُسْتَخَلَّ مَحَارِمَهُ))(٣). (١) أخرجه عبد الرزاق في المصنف ٢٩٢/١١ برقم ( ٢٠٥٧٣) من طريق معمر ، عن أبي إسحاق ، عن عبد الرحمن بن يزيد ، عن ابن مسعود ، موقوفاً عليه ، وهذا إسناد ضعيف ، معمر لم يذكر فيمن روى عن أبي إسحاق قبل اختلاطه . وعبد الرحمن بن يزيد هو : النخعي . وأخرج الطبراني في الكبير ٩/ ١٩١ برقم ( ٨٨٥٣) من طريق عثمان بن عمر الضبي ، حدثنا عبد الله بن رجاء ، حدثنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق قال : كنت جالساً عند عبد الرحمن بن عبد الله ، فأتاه رجل يسأله عن ابنه القاسم ، فقال : غدا إلى الكناسة يطلب الضباب . فقال : أتأكله ؟ فقال عبد الرحمن : ومن حرمه ؟! سمعت عبد الله بن مسعود يقول : إن محرم الحلال ... موقوفاً ، وهذا إسناد رجاله ثقات غير أن شيخ الطبراني ما وجدت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وعبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود سمع من أبيه ، وقد فصلنا القول في ذلك عند الحديث (٤٩٨٤) في مسند الموصلي ، وإسرائيل قديم السماع من أبي إسحاق . (٢) باب : ما جاء في الضب . (٣) أخرجه الترمذي في أبواب ثواب القرآن (٢٩١٩) باب: اسألوا الله بالقرآن ، من طريق محمد بن إسماعيل الواسطي ، حدثنا وكيع ، حدثنا أبو فروة ، يزيد بن سنان ، عن أبي المبارك ، عن صهيب ... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه ، وفيه يزيد بن سنان وهو ضعيف أيضاً ، وباقي رجاله ثقات . أبو المبارك ترجمه البخاري في الكبير ٩/ ٧٥ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٤٤٦/٩: (( وسألته - يعني : سأل أباه - عنه ، فقال : هو شبه مجهول )) . وما رأيت فيه جرحاً ، وذكره ابن حبان في الثقات ٦٦٦/٧ . وانظر تعليقنا على الحديث (٦٧٨٤) في مسند الموصلي . وقال الترمذي : ((هذا حديث ليس إسناده بالقوي ، وقد خولف وكيع في روايته )). وأخرجه الطبراني في الكبير ٣٦/٨ برقم (٧٢٩٥) من طريق عبد الله بن الحُسين - تحرفت فيه إلى : الحسن - المصيصي ، حدثنا محمد بن يزيد بن سنان ، الرَّهاوي قال : سمعت » ٢٨٠