النص المفهرس
صفحات 201-220
طرف منه ، وفيه المسعودي وهو ثقة ، ولكنه اختلط ، وفي طريق الطبراني زيادة تأتي في باب : التاريخ(١). ٦١ - بَابٌ: فِي حُسْنِ السُّؤَالِ وَالتَّوَُّدِ ٧٣٦ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((الاِقْتِصَادُ فِي النَّفَقَةِ نِصْفُ الْمَعِيشَةِ، وَالتَّوَدُّدُ إِلَى النَّاسِ نِصْفُ الْعَقْلِ ، وَحُسْنُ السُّؤَالِ نِصْفُ الْعِلْمِ » . رواه الطبراني (٢) في الأوسط ، وفيه مخيس بن تميم ، عن حفص بن عمر ، قال الذهبي : مجهولان . « هذا الحديث وقال: ((لم يذكر سماعاً من أبي ذر)). وترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل )) ٤٠٦/٥ ولم يورد فيه جرحاً ، وروى عنه جمع ، ووثقه ابن حبان ١٣٦/٥ . ونقل الحافظ عن الدار قطني أنه ضعفه. وقال الحافظ في التقريب: ((لين)) . فهو حسن الحديث إن شاء الله . وأخرجه الطبراني في الأوسط - مجمع البحرين ص (٣٠) - من طريق عبد الرحمن بن معاوية العتبي ، حدثنا عمرو بن خالد الحرَّاني ، حدثنا ابن لهيعة ، حدثني خالد بن يزيد ، عن صفوان بن سليم ، عن أبي صالح السمان ، عن أبي ذر ... وهذا إسناد ضعيف . عبد الرحمن بن معاوية العُتْبِيّ ترجمه الذهبي في (( تاريخ الإسلام)) ٩٧٥/٦ برقم (٢٧٩) ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً. وانظر الإكمال ٦/ ٣٦٨ والأنساب للسمعاني ٨/ ٣٨٠. وقال الطبراني: (( لم يروه عن صفوان إلاَّ خالد ، تفرد به ابن لهيعة ، والقصة في السنن ، ومقصود الباب منه هو الزوائد)) . ولتمام تخريجه انظر موارد الظمآن برقم (٩٤، ٢٣٣٩) بتحقيقنا، ((وعمل اليوم والليلة)) للنسائي برقم (١٤، ٤٣)، ومسند الحميدي ٧٢/١ برقم (١٣٠)، ومسند أحمد ١٥٦/٥، وابن ماجه في الأدب برقم (٣٨٢٥) باب: ما جاء في لا حول ولا قوة إلاَّ بالله. والمطالب العالية ١١٢/٣ - ١١٤ برقم (٣٠٢٣)، وكنز العمال ١٣١/١٦ - ١٣٤ برقم (٤٤١٥٨). (١) برقم (٩٦٩) إن شاء الله تعالى . (٢) في الأوسط برقم (٦٧٤٠) - وهو في مجمع البحرين ص (٢٢) -، وابن أبي حاتم في » ٢٠١ . . جـ (( علل الحديث)) ٢٨٤/٢ برقم (٢٣٥٤)، والرامهرمزي في (( المحدث الفاصل)) برقم (٢٩٩)، والبيهقي في شعب الإيمان ٢٥٤/٥ - ٢٥٥ برقم (٦٥٦٨) من طريقين : حدثنا هشام بن عمار ، حدثنا مُخَيَّسُ بن تميم ، حدثنا حفص بن عمر ، حدثنا إبراهيم بن عبد الله ، عن نافع ، عن ابن عمر ... وهذا إسناد تالف، إبراهيم بن عبد الله بن الزبير نسبه الأزدي إلى الكذب ، نقل ذلك عنه الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٣٩/١ . وزاد الحافظ في لسان الميزان ٧٠/١: ((وأورد له من طريق حفص بن عمر ، عنه، عن نافع ، عن ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعاً : حسن السؤال نصف العلم ، وقال : عنده مناكير ووهم)) . وأما مُخَيَّس - وقيل فيه مِخْيَس - بن تميم فقد ترجمه البخاري في الكبير ٨/ ٧٢ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٤٤٢/٨: (( سألت أبي عنه فقال : مخيس وحفص مجهولان )) . وقال العقيلي في ((الضعفاء الكبير)) ٢٦٣/٤: (( لا يتابع على حديثه))، وأورد له حديث: ((إن الله خلق مئة رحمة ... )). وانظر المؤتلف والمختلف للدار قطنى ٤/ ٢٠٨٤، والإكمال ٢٢٠/٧ . وقال الذهبي في الميزان ٨٥/٤: (( مخيس بن تميم ، عن حفص بن عمر ، مجهول . وكذا شيخه، روى عنه هشام بن عمار خبراً منكراً، عن حفص بن عمر ... )). وذكر هذا الحديث . وأضاف ابن حجر في لسان الميزان ٦/ ١١ ما أورده له العقيلي . وحفص بن عمر قال البخاري في الكبير ٧٢/٨: ((العدني)). وله عند ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٨٠/٣ ترجمة غير ترجمة العدني، وقال ابن أبي حاتم: ((سألت أبي عنه فقال: مجهول)). وأما العدني فله ترجمة خاصة عند ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل )) ١٨٢/٣ وأورد عن أبي عبد الله الظهراني قال : حدثنا حفص بن عمر ، وكان ثقة . وسأل ابن أبي حاتم عنه فقال: ((لَيِّنُ الحديث)). وانظر الكبير أيضاً ٢/ ٣٦٥. وقال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) ٢٨٤/٢ برقم (٢٣٥٤): (( سألت أبي عن حديث رواه هشام بن عمار ... )) وذكر هذا الحديث، ثم قال: (( قال أبي : هذا حديث باطل ، ومخيس ، وحفص مجهولان)) . ونسبه المتقي الهندي في كنز العمال ٥١/٣ برقم (٥٤٣٤) إلى الطبراني في الكبير ، وإلى البيهقي في ((شعب الإيمان )). ويشهد لبعضه حديث أنس عند الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ١١/١٢، ولفظه («الاقتصاد نصف العيش ، وحسن الخلق نصف الدين)) . وعند البيهقي في شعب الإيمان ٢٥٤/٥، » ٢٠٢ ٧٣٧ - وَعَنْ أَبِي رَزِينِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَكْرَهُ اُلْمَسَائِلَ وَيَعِيبُهَا، فَإِذَا سَأَلَهُ (ظ: ٢٧ ) أَبُو رَزِينٍ أَجَابَهُ وَأَعْجَبَهُ ذَلِكَ . رواه الطبراني(١) في الكبير ، والأوسط ، وإسناده حسن . ٧٣٨ - وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ - يَعْنِي: أَبْنَ مَسْعُودٍ ( مص: ٢٥٥) - : إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي أَلَآيَةٍ، فَلاَ يَقُولُ: مَا تَقُولُ فِي كَذَا وَكَذَا؟ فَيَلْبِسَ(٢) عَلَيْهِ ، وَلَكِنْ لِيَقْرَأُ مَا قَبْلَهَا، ثُمَّ لِيُخَلِّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ حَاجَتِهِ . رواه الطبراني(٣) في الكبير ، ورجاله موثقون ، إلاَّ أنه منقطع. ٦٢ - بَابُ فِعْلِ الْعَالِمِ إِذَا أَهْتَمَّ ٧٣٩ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَهْتَمَّ ، أَكْثَرَ مِنْ مَسِّ لِحْيَتِهِ . ٢٥٥ أكثر من شاهد . وانظر روضة العقلاء ٢٩٩/١ برقم (١٧٨)، والمحدث الفاصل برقم (٣٠٢). (١) في الكبير ٢٠٨/١٩ - ٢٠٩ برقم (٤٧٢)، وفي الأوسط - مجمع البحرين ص (٢٢) - من طريقين عن مؤمل بن إسماعيل ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن يعلى بن عطاء ، عن وكيع بن عدس ، عن عمه أبي رزين ... وهذا إسناد ضعيف لضعف مؤمل بن إسماعيل . ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٤٦/٧ برقم (١٨٤٤١) إلى الطبراني في الكبير . (٢) في (م): ((ويليس))، ولَسَ - بابه: ضرب - لَبْساً، واللبس: الخلط. وَلَبَسْتُ عليه الأمر ألبسُهُ : إذا خلطت بعضه ببعض ، أي يجعلكم فرقاً مختلفين . كله بالتخفيف ، وربما شدد للتكثير . (٣) في الكبير ٩/ ١٥٢ برقم (٨٦٩٤) من طريق محمد بن النضر الأزدي ، حدثنا معاوية بن عمرو ، حدثنا زائدة ، عن الأعمش ، عن إبراهيم قال : قال عبد الله ... وهذا إسناد رجاله ثقات غير أنه منقطع ، إبراهيم هو : ابن يزيد النخعي لم يدرك عبد الله . ومحمد بن أحمد بن النضر الأزدي بينا أنه ثقة عند الحديث المتقدم برقم ( ٥٠١ ) . ومعاوية بن عمرو هو : ابن المهلب الأزدي . وعند الطبراني أكثر من تحريف . وقوله : (( لا يقول)) جاء بصيغة الخبر لأنه أبلغ في النفي من النهي. ٢٠٣ رواه البزار (١)، وفيه رشدين بن سعد، والجمهور على تضعيفه ، وقد وثق . ٦٣ - بَابٌ : فِي خَلْوَةِ الْعَالِم ٧٤٠ - عَنْ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي: أَبْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: أَقْبَلْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَلَىْ نَشَزِ (٢) مِنَ الأَرْضِ حَتَّى جَلَسْتُ مُسْتَقْبِلَ وَجْهِهِ . أَوْ ١٦٠/١ وَجْهِي عِنْدَ رُكْبَتِهِ، فَاغْتَتَمْتُ خَلْوَةَ / رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ الهِ ، أَيُّ الذُّنُوبِ أَكْبَرُ؟ فَأَعْرَضَ عَنِّي حَتَّى قُلْتُهَا ثَلاَثَ مَرَّاتٍ . ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ بِوَجْهِهِ (٣) ، فَذَكَرَ أَلْحَدِيثَ. رواه البزار (٤)، وفيه السري بن إسماعيل ، وهو متروك . ٧٤١ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: لَمَّا (٥) فُتِحَتِ الْمَدَائِنُ أَقْبَلَ النَّاسُ عَلَى الدُّنْيَا ، وَأَقْبَلْتُ عَلَىْ عُمَرَ ، فَكَانَ عَامَّةُ حَدِيثِهِ عَنْ عُمَرَ . (١) في كشف الأستار ٩٦/١ برقم (١٦٥) من طريق العباس بن أبي طالب ، حدثنا محمد بن بكير ، حدثنا رشدين بن سعد ، عن عقيل ، عن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد ضعيف ، فيه رشدين بن سعد . والعباس هو : ابن جعفر بن عبد الله بن الزبرقان بن أبي طالب . وقال البزار: «لا نعلمه يروى عن أبي هريرة إلاَّ بهذا الإسناد)). ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٧/ ٧٠ برقم (١٨٠٠٦) إلى أبي نعيم . (٢) نَشَز: مرتفع من الأرض، رابية . ويقال: نَشَزَ الرجل يَنْشِزُ إذا كان قاعداً فقام . (٣) تمام الحديث: فقال: ((أن تجعل الله ندًّا، وهو خلقك)). (٤) في كشف الأستار ٩٤/١ برقم (١٦١) من طريق أحمد بن إسحاق الأهوازي ، حدثنا عامر بن مدرك ، حدثنا السري بن إسماعيل ، عن الشعبي ، عن مسروق ، عن عبد الله ... وهذا إسناد فيه السري بن إسماعيل ، وهو متروك . وقال البزار : (( لا نعلم رواه عن الشعبي إلاَّ السري ، وليس بالقوي ، وقد حدث عنه جماعة من أهل العلم )) . (٥) سقطت ((لما)) من ( ش ). ٢٠٤ رواه البزار(١)، [ورجاله رجال الصحيح](٢) (مص: ٢٥٦). ٦٤ - بَابُ قَوْلِ الْعَالِمِ : سَلُونِي ٧٤٢ - عَنْ أَبِي فِرَاسٍ - رَجُلٍ مِنْ أَسْلَمَ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ: ((سَلُونِي عَمَّا شِئْتُمْ)). فَقَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَنْ أَبِي ؟ قَالَ: ((أَبُوكَ فُلانُ الَّذِي تُدْعَى إِلَيْهِ )). وَسَأَلَهُ رَجُلٌ: أَفِي الْجَنَّةِ أَنَا ؟ قَالَ : ((فِي الْجَنَّةِ)) . وَسَأَلَهُ رَجُلٌ: أَفِي الْجَنَّةِ أَنَا ؟ قَالَ: ((فِي النَّارِ )). فَقَالَ عُمَرُ: رَضِينَا بِالهِ [رَبّأَ](٣). رواه الطبراني(٤) في الكبير ، ورجاله رجال الصحيح . (١) في كشف الأستار ١/ ٩٤ برقم (١٦٢) من طريق العباس بن عبد العظيم ، حدثنا النضر بن محمد الجرشي ، حدثنا عكرمة بن عمار ، حدثنا سماك أبو زميل ، عن ابن عباس قال :... وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم . سماك أبو زميل فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٢٧٥٢ ) في مسند الموصلي . وعكرمة بن عمار ثقة إلاَّ في روايته عن يحيى بن أبي كثير ، وانظر نيل الأوطار ١/ ٩١ . (٢) سقط من (م): ((ورجاله رجال الصحيح)). (٣) ما بين حاصرتين زيادة من ( م، ظ ، ش ) . (٤) في الكبير ٥/ ٦٠ برقم (٤٥٨٠) من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي ، حدثنا عمر بن محمد بن الحسن الأسدي ، حدثنا أبي ، حدثنا عبد العزيز بن عبد الصمد العمي ، عن أبي عمران الجوني ، عن أبي فراس - رجل من أسلم - قال :... وهذا إسناد حسن ورجاله رجال الصحيح . وأبو عمران هو عبد الملك بن حبيب . ومحمد بن الحسن بن الزبير بسطنا القول فيه عند الحديث (٦٠٥٢) في مسند الموصلي . ويشهد له حديث أنس برقم (٣١٣٤)، وحديث أبي موسى برقم ( ٧٣٠٣) كلاهما في مسند الموصلي . ٢٠٥ ٦٥ - بَابٌ: فِي مُدَارَسَةِ الْعِلْم وَمُذَا كَرَتِهِ ٧٤٣ - عَنْ أَنَسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كُنَّا قُعُوداً مَعَ نَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَسَى أَنْ يَكُونَ قَالَ سِتِّينَ : رَجُلاً - فَيُحَدِّثْنَا الْحَدِيثَ، ثُمَّ يَدْخُلُ لِحَاجَتِهِ ، فَتَرَاجَعُهُ بَيْنَا (١): هَذَا ثُمَّ هَذَا، فَتَقُومُ كَأَنَّمَا زُرِعَ فِي قُلُوبِنَا . رواه أبو يعلى(٢) ، وفيه يزيد الرقاشي ، وهو ضعيف. ٧٤٤ - وَعَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَتَاهُ أَصْحَابُهُ ، قَالَ : تَدَارَسُوا وَأَبْشِرُوا، وَزِيدُوا زَادَكُمُ اللهُ خَيْراً، وَأَحَبَّكُمْ وَأَحَبَّ مَنْ يُحِبُّكُمْ، رُدُّوا عَلَيْنَا الْمَسَائِلَ، فَإِنَّ(٣) أَجْرَ آخِرِهَا كَأَجْرٍ أَوَّلِهَا، وَأَخْلُطُوا حَدِيثَكُمْ بِالاسْتِغْفَارِ . رواه الطبراني(٤) في الكبير ، ورجاله موثقون . ٧٤٥ - وَعَنْ أَبِي نَضْرَةَ قَالَ : قُلْتُ لأَبِي سَعِيدٍ : أَكْتِبْنَا . قَالَ: لَنْ نُكُتِّبَكُمْ، وَلَنْ نَجْعَلَهُ قُرْآنًاً، وَلَكِنْ خُذُوا عَنَّ كَمَا أَخَذْنَا عَنْ نَبِيِّ اُللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَكَانَ أَبُو سَعِيدٍ يَقُولُ: تَحَدَّثُوا، فَإِنَّ الْحَدِيثَ يُذَكِّرُ بَعْضُهُ بَعْضاً(٥) . رواه الطبراني(٦) (مص: ٢٥٧) في الأوسط ، ورجاله رجال الصحيح . (١) نتراجعه بيننا ، أي : نتداوله . (٢) في المسند ١٣١/٧ برقم (٤٠٩١)، وإسناده ضعيف . وانظر المسند لتمام التخريج . (٣) في (ش): ((كان)). (٤) في الكبير ٢٩٩/١٨ برقم (٧٦٧) من طريق ورد بن أحمد بن لبيد البيروتي ، حدثنا صفوان بن صالح ، حدثنا الوليد بن مسلم ، عن مروان بن جناح ، عن يونس بن ميسرة بن حَلْبَس ، عن فضالة بن عبيد ... وهذا إسناد ضعيف عندي. شيخ الطبراني ما وجدت له ترجمة ، والوليد بن مسلم قد عنعن وهو مدلس . (٥) سقطت ((بعضاً)) من ( ش). (٦) في الأوسط برقم (٢٤٩٨) - وهو في مجمع البحرين ص (٢٢) - من طريق أبي مسلم ، » ٢٠٦ ٦٦ - بَابُ تَفْصِيلِ الْمَسَائِلِ ٧٤٦ - عَنْ كُرُدُوس(١) بْنِ عَمْرِو قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلاً مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ - قَالَ شُعْبَةُ: أَرَاهُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((لأَنْ تُفَصِّلَ الْمُفَصَّلَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ كَذَا بَاباً )) . قال شعبة : فَقُلْتُ لِعَبْدِ الْمَلِكِ: أَيُّ مُفَصَّلِ ؟ قَالَ : أَلْقَصَصُ . رواه البزار (٢) ، وفيه كردوس ، وثقه ابن حبان ، وقال أبو حاتم : فيه نظر ، وبقية رجاله رجال الصحيح . ٦٧ - بَابُ سُؤَالِ أَلْعَالِم عَمَّا لاَ يَعْلَمُ ٧٤٧ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: يَا أَبَا حَسَنِ(٣)، رُبَّمَا شَهِدْتَ / وَغِبْنَا، وَرُبَّمَا شَهِدْنَا وَغِبْتَ. ثَلاثٌ أَسْأَلُكَ عَنْهُنَّ، ١٦١٨١ هَلْ عِنْدَكَ مِنْهُنَّ عِلْمٌ؟ قَالَ عَلِيٍّ: وَمَا هُنَّ؟ قَالَ: الرَّجُلُ يُحِبُّ الرَّجُلَ وَلَمْ يَرَ مِنْهُ خَيْراً، وَالرَّجُلُ يُبْغِضُ الرَّجُلَ وَلَمْ يَرَ مِنْهُ شَرّاً ؟ . « حدثنا عبد الرحمن بن المبارك ، عن كهمس بن الحسن ، عن أبي نضرة ، قال : قلت لأبي سعيد ... وهذا إسناد صحيح ، أبو مسلم هو : إبراهيم بن عبد الله بن مسلم أبو مسلم الكجي ، وأبو نضرة هو : مالك بن المنذر بن قطعة . وانظر المحدث الفاصل للرامهرمزي ص (٣٧٩) برقم ( ٣٦٣). (١) في (ش): ((إدريس)) وهو خطأ . (٢) في كشف الأستار ١/ ٩٥ برقم (١٦٤) من طريق محمد بن عبد الرحيم ، حدثنا روح بن عبادة ، حدثنا شعبة ، عن عبد الملك بن ميسرة قال : سمعت كردوس بن عمرو قال : سمعت رجلاً من أهل بدر ... وهذا إسناد صحيح . شيخ البزار هو محمد بن عبد الله بن عبد الرحيم وقد نسبه إلى جده . وانظر التهذيب لابن حجر ٤٣٢/٨ . (٣) في (ظ): ((يا أبا الحسن)). ٢٠٧ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ الأَزْوَاحَ فِي أَلْهَوَاءِ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ تَلْتَقِي فَتَشْأَمُ ، فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا أَثْتَلَفَ، وَمَا تَنَاكَرَ مِنْهَا أَخْتَلَفَ )). قَالَ : وَاحِدَةٌ . وَالرَّجُلُ يُحَدِّثُ الْحَدِيثَ إِذَا(١) نَسِيَهُ ، إِذْ ذَكَرَهُ ؟ قَالَ : عَلِيٍّ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((مَا مِنَ الْقُلُوبِ قَلْبٌ إِلاَّ وَلَهُ سَحَابَةٌ كَسَحَابَةِ الْقَمَرِ ( مص : ٢٥٨)، بَيْنَا اُلْقَمَرُ يُضِيءُ إِذْ عَلَتْهُ سَحَابَةٌ فَأَظْلَمَ، إِذْ تَجَلَّتْ عَنْهُ فَأَضَاءَ ، وَبَيْنَا الرَّجُلُ يُحَدِّثُ الْحَدِيثَ إِذْ عَلَتْهُ سَحَابَةٌ فَنَسِيَ ، إِذْ تَجَلَّتْ عَنْهُ فَذَكَرَ )). قَالَ عُمَرُ : أَثْنَتَانِ . وَالرَّجُلُ يَرَى الزُّؤْيَا فَمِنْهَا مَا يَصْدُقُ وَمِنْهَا مَا يَكْذِبُ ؟ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((مَا مِنْ عَبْدٍ وَلاَ أَمَةٍ يَنَامُ فَيَسْتَثْقِلُ نَوْماً إِلَّ عُرِجَ بِرُوحِهِ إِلَى الْعَرْشِ، فَلَّتِي لَا تَسْتَيْقِظُ إِلاَّ عِنْدَ الْعَرْشِ، فَتِلْكَ ◌ُلُّؤْيَا الَّتِي تَصْدُقُ ، وَلَِّي تَسْتَيَّقِظُ دُونَ الْعَرْشِ، فَهِيَ الرُّؤْيَا الَّتِي تَكْذِبُ)) . فَقَالَ عُمَرُ : ثَلاَثٌ كُنْتُ فِي طَلَبِهِنَّ، فَالْحَمْدُ للهِ الَّذِي أَصَبْتُهُنَّ قَبْلَ أَلْمَوْتِ . رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه أزهر بن عبد الله ، قال العقيلي : حديثه (١) في (م، ظ، ش): ((إذ)). (٢) في الأوسط - مجمع البحرين ص (٢٢) - من طريق محمد بن الفضل السقطي ، حدثنا محمد بن عبد الله بن أبي حماد القطان الطرسوسي . وأخرجه الحاكم ٣٩٦/٤ - ٣٩٧، من طريق محمد بن مهران الحمال ، وأخرجه العقيلي في الضعفاء ٢٣٥/١، العباس بن إسماعيل الكلاس ، جميعاً : حدثنا عبد الرحمن بن مغراء ، حدثنا الأزهر بن عبد الله الأزدي ، حدثنا محمد بن عجلان ، عن سالم بن عبد الله بن عمر ، عن أبيه ، قال : قال عمر بن الخطاب :... وهذا إسناد ضعيف. وسكت عنه الحاكم، وقال الذهبي: (( قلت : حديث منكر ، لم يصححه المؤلف ، وكأن الآفة فيه من أزهر )) . وقال العقيلي: (( حديثه غير محفوظ من حديث ابن عجلان)). وانظر ((لسان الميزان)) ٣٣٩/١ . ٢٠٨ غير محفوظ عن ابن عجلان . وهذا الحديث يعرف من حديث إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن الحارث ، عن علي موقوفً(١) ، وبقية رجاله موثقون . ٦٨ - بَابٌ : أَيُّ النَّاسِ أَعْلَمُ ٧٤٨ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّ رَجُلاً جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: أَيُّ النَّاسِ أَعْلَمُ؟ قَالَ: ((مَنْ يَجْمَعُ عِلْمَ النَّاسِ إِلَّى عِلْمِهِ ، وَكُلُّ صَاحِبٍ عِلْمٍ غَرْثَانُ))(٢) . رواه أبو يعلى(٣)، وفيه مسعدة بن اليسع، وهو ضعيف جدّاً . ٧٤٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: ((يَا بْنَ مَسْعُودٍ، أَيُّ عُرَى الإِيمَانٍ أَوْثَقُ؟ )). قُلْتُ : اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . قَالَ: ((أَوْثَقُ عُرَى الإِسْلاَمِ الْوَلاَيَةُ فِي اللهِ، وَأَلْحُبُّ فِي اللهِ، وَأَلْبُغْضُ فِي اللهِ » . ثُمَّ قَالَ: ((يَا بْنَ مَسْعُودٍ ! )) قُلْتُ: لَبَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ . قَالَ: ((تَدْرِي (مص: ٢٥٩) أَيُّ النَّاسِ أَفْضَلُ؟ » . قُلْتُ : اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . قَالَ: ((إِنَّ أَفْضَلَ النَّاسِ أَفْضَلُهُمْ عَمَلاً إِذَا فَقِهُوا فِي دِينِهِم )) . ثُمَّ قَالَ : (( يَا بْنَ مَسْعُودٍ !)) قُلْتُ: لَبَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ . « وانظر كنز العمال ٢٤١/١، ٢٤٤ حيث أورد فقرة منه، ونسبها إلى الطبراني في الأوسط . (١) في أصولنا جميعها ((موقوف)). (٢) يقال: غَرَثَ ، يغْرِثُ - بابه : ضرب - غَرَثاً ، وهو أيسر الجوع . وقيل : شدته . وقيل : الجوع عامة . وهو غَرِثٌ وَغَرْثَانُ . (٣) في المسند ١٣٢/٤ برقم (٢١٨٣)، وإسناده ضعيف . ٢٠٩ قَالَ: «أَتَدْرِي أَمُ النَّاسِ أَعْلَمُ؟ ». قُلْتُ : اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . قَالَ: ((إِنَّ أَعْلَمَ النَّاسِ أَبْصَرُهُمْ بِأَلْحَقِّ إذَا أُخْتَلَفَ النَّاسُ، وَإِنْ كَانَ مُقَصِّراً فِي (١) عَمَلِهِ، وَإِنْ كَانَ يَزْحَفُ عَلَى اسْتِهِ زَحْفاً ، وَأَخْتَلَفَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ عَلَى ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، نَجَا مِنْهَا ثَلاَثٌ وَهَلَكَ سَائِرُهُنَّ: فِرْقَةٌ آزَتٍ (٢) الْمُلُوكَ فَقَاتَلُوهُمْ ١٦٢/١ عَلَىْ دِينِهِمْ/ وَدِينِ عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخَذُوهُمْ فَقَتَلُوهُمْ وَنَشَرُوهُمْ بِالْمَنَاشِرِ . وَفِرْقَةٌ لَمْ يَكُنْ لَهَا طَاقَةٌ بِمُوَازَاتِ أَلْمُلُوكِ وَلاَ بِأَنْ(٣) يُقِيمُوا بَيْنَ ظَهْرَانِهِمْ يَدْعُوهُمْ إِلَى دِينِ اللهِ وَدِينِ عِيسَىْ، فَسَاحُوا فِي أَلْبِلاَدِ وَتَرَهَّبُوا وَهُمُ الَّذِينَ قَالَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ -: ﴿وَرَهْبَانِيَّةً أَبْتَدَعُوهَا مَا كَنَبْنَهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا أَبْتِغَاءَ رِضْوَنِ اللَّهِ ... ﴾ [الحديد: ٢٧] الآية)). قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((فَمَنْ آمَنَ بِي وَأَتَّبَعَنِي وَصَدَّقَنِي ، فَقَدْ رَعَاهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا، وَمَنْ لَمْ يَتَّبِعْنِي فَأُوْلِئِكَ هُمُ(٤) الْهَالِكُونَ )). رواه الطبراني(٥) في الأوسط ، والصغير ، وفيه عقيل بن الجعد ، قال البخاري : منكر الحديث . ٦٩ - بَابٌ: فِيمَنْ كَتَمَ عِلْماً ٧٥٠ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ سُئِلَ (١) في الصغير: (عن)). (٢) آزت : قاومت. يقال: فلان إزاء لفلان إذا كان مقاوماً له . وآزتا : وازتا وحاذتا ، والإزاء : المحاذاة والمقابلة . (٣) في الصغير: (( ولا أن)). (٤) سقطت (( هم)) من ( ش ) . (٥) تقدم برقم (٣١٠). ٢١٠ عَنْ عِلْمٍ فَكَتَمَهُ ، جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلْجَماً بِلِجَامِ مِنْ نَارٍ . وَمَنْ قَالَ فِي الْقُرْآنِ بِغَيْرِ مَا يَعْلَمُ ، جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلْجَماً بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ )) . رواه أبو يعلى(١)، والطبراني في الكبير باختصار قوله: ((في اَلْقُرْآن)) ( مص: ٢٦٠)، ورجال أبي يعلى رجال الصحيح. ٧٥١ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((مَنْ كَتَمَ عِلْماً يَعْلَمُهُ، أُلْجِمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِلِجَامِ مِنْ نَارٍ )) . (١) في المسند ٤٥٨/٤ برقم (٢٥٨٥)، وإسناده ضعيف. وأخرج الحديث الأول منهما : الخطيب في (( تاريخ بغداد)) ١٦٠/٥، و٤٠٦/٧ - ٤٠٧ من طريق أبي عوانة ، عن عبد الأعلى بن عامر الثعلبي ، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ... وإسناده ضعيف لضعف عبد الأعلى وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٢٣٣٨) في ((مسند الموصلي)). وأخرجه الطبراني في الكبير ١٤٥/١١ برقم (١١٣١٠) من طريق محمود بن محمد الواسطي ، حدثنا القاسم بن سعيد بن المسيب بن شريك ، حدثنا أبو النضر الأكفاني ، حدثنا سفيان ، عن جابر ، عن عطاء ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد ضعيف لضعف جابر بن يزيد الجعفي ، وباقي رجاله ثقات . القاسم بن سعيد بن المسيب ذكره ابن حبان في الثقات ١٨/٩، وترجمه البغدادي في تاريخه ٤٢٧/١٢-٤٢٨ وقال: ((وكان ثقة)). وأبو النضر الأكفانى هو الحارث بن النعمان. وأخرج الحديث الثاني: أحمد ٣٢٣/١، ٣٢٧، والترمذي في التفسير (٢٩٥٢) باب: ما جاء في الذي يفسر القرآن برأيه، والبغوي في (( شرح السنة)) ١/ ٢٥٧ برقم (١١٧) من طريق أبي عوانة ، عن عبد الأعلى بن عامر ، بالإسناد الأسبق ، وهو ضعيف . وأخرجه أيضاً أحمد ٢٣٣/١، ٢٦٩، والترمذي (٢٩٥١)، والطبري في التفسير ٣٤/١، والبغوي في (( شرح السنَّة)) ٢٥٨/١ برقم (١١٨، ١١٩)، والطبراني في الكبير ٣٥/١٢ برقم (١٢٣٩٢) من طرق عن سفيان . وأخرجه الطبري ١/ ٣٤ من طريق شريك ، وعمرو بن قيس الملائي . جميعهم ، عن عبد الأعلى ، بالإسناد السابق . وللاطلاع على رواية أخرى للحديث انظر مسند الموصلي ٢٢٨/٤ برقم (٢٣٣٨)، وانظر حديث أبي هريرة شاهداً لحديثنا عند أبي يعلى أيضاً برقم ( ٦٣٨٣ ) ، وحديث جابر عند الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ١٩٨/٧، و٩٢/٩، و٣٦٩/١٢. ٢١١ قَالَ: هِيَ الشَّهَادَةُ تَكُونُ عِنْدَ الرَّجُلِ يُدْعَى إِلَيْهَا أَوْ لاَ(١) يُدْعَى وَهُوَ يَعْلَمُهَا وَلاَ يُرْشِدُ صَاحِبَهَا إِلَيْهَا، فَهُوَ هَذَا الْعِلْمُ . رواه الطبراني(٢) في الكبير، وفيه إبراهيم بن أيوب الْفِرْسَانِيّ(٣)، وهو مجهول. ٧٥٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اُللهِ (١) في (ش): ((ولا)). (٢) في الكبير ٥/١١ برقم (١٠٨٤٥) من طريق محمد بن يحيى بن منده الأصبهاني ، حدثنا عبد الله بن داود سنديلة ، حدثنا إبراهيم بن أيوب الفرساني ، حدثنا أبو هانىء إسماعيل بن خليفة ، عن معمر ، عن زائدة ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد فيه عبد الله بن داود سنديلة ترجمه أبو نعيم في ذكر أخبار أصبهان ٢/ ٤٨ - ٤٩، وقال : ((كان من المتعبدين، راوية الحسين بن حفص، وإبراهيم بن أيوب ... )). وذكر حديثين من طريقه . وإبراهيم بن أيوب الفرساني العنبري ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٨٩/٢ ، وقال: سألت أبي عنه فقال: (( لا أعرفه )). وذكره الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ١/ ٢١ وقال: ((البرساني)) وهو تحريف مع العلم بأن محققه ذكر أن في النسخة (هـ): ((الفرساني)). وقال أيضاً: ((قال أبو حاتم: مجهول)). وأبو حاتم لم يقل هذا وانظر ما تقدم. ومال ابن حجر في (( لسان الميزان )) ٣٦/١ -٣٧ إلى قبول حديثه . وقال أبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) ١٧٢/١ - ١٧٣: ((إبراهيم بن أيوب العنبري أبو إسحاق الفرساني ، سمع من الثوري ، والمبارك بن فضالة ، وأبي هانىء ، والأسود بن رزين ، وكان صاحب تهجد وعبادة لم يعرف له فراش أربعين سنة)) . وعند السمعاني في الأنساب ٩/ ٢٧١ مثل هذا . وقد روى عنه جماعة ، وما رأيت فيه جرحاً ، فهو على شرط ابن حبان . وباقي رجاله ثقات . ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٢١٧/١٠ برقم (٢٩١٤٩) إلى الطبراني في الكبير . وأما شيخ الطبراني فقد ترجمه الذهبي في ( سير أعلام النبلاء)) ١٨٨/١٣ - ١٩٣ وقال : (( الإمام الكبير الحافظ المجود محمد بن يحيى بن منده ... وقال: ((أبو الشيخ في تاريخه : هو أستاذ شيوخنا وإمامهم)). وأورد هذا ابن العماد في ((شذرات الذهب)) ٢٣٤/٢. (٣) الفِرْساني - بكسر الفاء، انظر الإكمال ٧/ ٨٤ - وقد شك السمعاني بضبط الفاء ، ثم وقع على ما قاله ابن ماكولا أخيراً - : هذه النسبة إلى فرسان وهي قرية من قرى أصبهان ... وانظر الأنساب ٩/ ٢٧٠ - ٢٧١، ومعجم البلدان ٢٤٩/٤ - ٢٥٠، واللباب ٤٢١/٢. ٢١٢ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ سُئِلَ عَنْ عِلْمٍ فَكَتَمَهُ، أُلْجِمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِجَامِ مِنْ نَارٍ )). رواه الطبراني(١) في الكبير ، والأوسط ، ورجاله موثقون . ٧٥٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَيُّمَا عَبْدٍ آتَاهُ اللهُ عِلْماً فَكَتَمَهُ ، لَقِيَ اللهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلْجَماً بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ)). رواه الطبراني(٢) في الأوسط، هكذا، وقال في الكبير: «مَنْ سُئِلَ عَنْ عِلْم (١) في الكبير ٣٢/١٤ برقم (١٤٦١٧)، وأخرجه في الأوسط - مجمع البحرين ص (٢٤)-، وحماد في الزهد، برقم (٣٩٩)، والحاكم في المستدرك ١/ ١٠٢ ، وابن حبان في الإحسان ٢٩٨/١ برقم (٩٦). والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ١٣٩/٥، وابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله ١/ ١٠ من طريق ابن وهب ، حدثنا عبد الله بن عياش بن عباس القتباني ، عن أبيه ، حدثنا أبو عبد الرحمن الحُبُّلي ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ... وقال الحاكم: (( هذا إسناد صحيح من حديث المصريين على شرط الشيخين وليس له علة)) . ووافقه الذهبي. نقول : إسناده حسن من أجل عبد الله بن عياش بن عباس ، وقد بسطنا القول فيه عند الحديث (٦٦٦٣) في مسند الموصلي . وليس هو على شرط الشيخين ، عبد الله بن عياش وأبوه من رجال مسلم ، فالإسناد على شرط مسلم ، وليس على شرط الشيخين ، والله أعلم . وقد تحرَّف ((أبو عبد الرحمن)) عند الطبراني إلى ((عن ابن أبي عبد الرحمن الحبلي)). وقال الطبراني: ((لا يروى عن ابن عمرو - تحرفت فيه إلى: عمر - إلا بهذا الإسناد. تفرد به عبد الله بن عياش بن عباس)) . وعبد الله بن عياش من رجال مسلم . وانظر أيضاً كنز العمال ٢١٧/١٠ برقم (٢٩١٤٧). (٢) في الأوسط برقم (٥٥٣٦) - وهو في مجمع البحرين ص (٢٤) - من طريق محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، حدثنا أبو صهيب النضر بن سعيد بن شبرمة الحميري . وأخرجه ابن عدي في الكامل ١٨٥٤/٥ من طريق علي بن طالب البزار . كلاهما حدثنا موسى بن عمير ، عن الحكم بن عتيبة ، عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن عبد الله بن مسعود ... وهذا إسناد تالف ، موسى بن عمير أبو هارون الأعمى متروك الحديث . وأبو صهيب : النضر بن سعيد ضعفه ابن قانع . وباقي رجاله ثقات . ٢١٣ فَكَتَمَهُ ، أُلْجِمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِلِجَامِ مِنْ نَارٍ )) . وفي إسناد الأوسط النضر بن سعيد ، ضعفه العقيلي(١) ، وفي إسناد الكبير سوار بن مصعب ، وهو متروك . ٧٥٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((مَنْ سُئِلَ عَنْ عِلْمٍ فَكَتَمَهُ ، جِيءَ بَوْمَ الْقِيَامَةِ قَدْ أُلْجِمَ بِلِجَامِ مِنْ نَارٍ)). رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه حسان بن سياه ، ضعفه ابن عدي ، وابن حبان ، والدارقطني . « إبراهيم هو : ابن يزيد النخعي ، والأسود هو : ابن يزيد النخعي أيضاً خال إبراهيم . وقال الطبراني: ((لم يروه عن الحكم إلاَّ موسى)). وقال ابن عدي: ((وهذا الحديث منكر بهذا الإسناد)). وأخرجه - باللفظ الثاني - الطبراني في الكبير ١٢٥/١٠ برقم (١٠٠٨٩)، والخطيب في ((تاريخ بغداد )) ٦/ ٧٧ من طرق : أخبرنا إبراهيم بن زياد الخياط سبلان ، حدثنا سوار بن مصعب ، عن أبي إسحاق ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم ... وسوار بن مصعب قال أحمد، والدارقطني: ((متروك الحديث)). (١) ما وجدت له ترجمة في الضعفاء الكبير للعقيلي . (٢) في الأوسط - مجمع البحرين ص (٢٣ - ٢٤) -، وابن عدي في الكامل ٨٧١/٢ من طريقين : حدثنا عبد السلام بن عتيق الدمشقي ، حدثنا أبو صفوان القاسم بن يزيد بن عوانة ، حدثنا حسان بن سياه ، حدثنا الحسن بن ذكوان ، عن نافع ، عن ابن عمر ... وهذا إسناد ضعيف ، حسان بن سياه ضعفه الدارقطني ، وقال ابن حبان في المجروحين ٢٢٦/١: ((منكر الحديث جدًّا، يأتي عن الأثبات بما لا يشبه حديث الأثبات، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد لما ظهر من خطئه في روايته على ظهور الصلاح منه )) . وقال البزار : ((روى أحاديث لم يتابع عليها)). وقال ابن طاهر: ((ضعيف جداً)). وقال أبو نعيم: ((روى عن ثابت مناكير)). وانظر الكامل لابن عدي ٧٧٩/٢ - ٧٨١ . والقاسم بن يزيد بن عوانة أبو مصعب الكلابي ترجمه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق )) ٢١٨/٤٩ - ٢٢٠ وأورد عن أبي إسماعيل: محمد بن إسماعيل أنه قال: ((كان أصله بصرياً ، سكن دمشق ، لا بأس به ، رأيته يفهم الحديث )) . والحسن بن ذكوان قد عنعن وهو موصوف بالتدليس . وباقي رجاله ثقات . ٢١٤ ٧٥٥ - وَعَنْ سَعْدِ (١) بْنِ اَلْمِدْحَاسِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( مَنْ عَلِمَ شَيْئاً ، فَلاَ يَكْتُمْهُ، وَمَنْ دَمَعَتْ عَيْنَاهُ مِنْ خَشْبَةِ اللهِ ، لَمْ يَحِلَّ لَهُ أَنْ يَلِجَ النَّارَ أَبَداً إِلاَّ تَحِلَّةَ الرَّحْمَانِ، وَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ ، فَلْيَبُوَّأُ بَيْئاً فِي جَهَنَّمَ )) . رواه الطبراني(٢) في الكبير، وفيه سليمان بن عبد الحميد(٣)، قال / النسائي: ١٦٣/١ « وقال الطبراني: ((لم يروه عن الحسن إلاَّ حسان، ولا عنه إلاَّ قاسم، تفرَّد به عبدالسلام)). (١) في (ش): ((الحسين )) وهو خطأ . (٢) في الكبير ٥٦/٦ - ٥٧ برقم (٥٥٠٢) من طريق عمرو بن إسحاق بن إبراهيم بن زبريق . ومن طريق جعفر بن محمد النيسابوري ، حدثنا سليمان بن عبد الحميد البهراني . كلاهما حدثنا نصر بن علقمة ، عن أخيه محفوظ بن علقمة ، عن عبد الرحمن بن عائذ قال : سمعت سعد بن مِدْخَاسِ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم ... وهذا إسناد جيد ، سليمان بن عبد الحميد البهراني ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ١٣٠/٤ ووصفه بأنه صديق أبيه ، وقال: (( كتب عنه أبي ، وسمعت منه بحمص ، وهو صدوق )) . وذكره ابن حبان في الثقات ٢٨٢/٨، وقال: ((وكان ممن يحفظ الحديث ويتنصب)). وقال مسلمة بن قاسم: (( ثقة )). وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٢١٢/٢: ((قال ابن أبي حاتم : صدوق ، وقال النسائي : كذاب ليس بثقة)) . وقال الذهبي في ((المغني)) ٢٨١/١: ((كذبه النسائي وقبله غيره ، وقال أبو حاتم - كذا - : صدوق )) . ولم يدخله النسائي ولا غيره في الضعفاء ، إلاَّ الذهبي . وجعفر بن محمد هو : ابن سوار النيسابوري ، ترجمه الخطيب فى تاريخه ٧/ ١٩١ ، وقال : ((وكان ثقة)). وقال الحاكم: ((من أكابر الشيوخ وأكثرهم حديثاً وإتقاناً)). وقال ابن الجوزي في ((المنتظم ٢٩/٦٨: ((وكان ثقة)). وأما شيخ الطبراني عمرو بن إسحاق فما اهتديت له إلى ترجمة. وانظر أسد الغابة ٢/ ٣٧١ ، والإصابة ١٦٨/٤ . ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٢١٦/١٠ برقم (٢٩١٤٥) إلى الطبراني في الكبير . (٣) ملاحظة: على هامش (م) ما نصه: (( حاشية الحافظ السخاوي : هو عند الطبراني من طريقين ، ليس فيهما سليمان هذا)) . ومثل ذلك موجود على هامش (ظ ) . نقول : سليمان بن عبد الحميد موجود في إسناد الطبراني الثاني كما تقدم ، ولعلَّ الحافظ » ٢١٥ كذاب . وقال ابن أبي حاتم : صدوق . ووثقه ابن حبان . ٧٥٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((مَثَلُ الَّذِي يَتَعَلَّمُ الْعِلْمَ ثُمَّ لاَ يُحَدِّثُ بِهِ ، كَمَثَلِ الَّذِي يَكْنِزُ الْكَنْزَ فَلاَ يُنْفِقُ مِنْهُ)) . رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه ابن لهيعة ، وهو ضعيف ( مص : ٢٦١ ) . ٧٠ - بَابٌ : فِي تَعْلِيمِ مَنْ لاَ يَعْلَمُ ٧٥٧ - عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ سَعِيدٍ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ أَبِهِ ، عَنْ جَدِّهِ . قَالَ: خَطَبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ فَأَثْنَى عَلَى طَوَائِفَ مِنَ اُلْمُسْلِمِينَ خَيْراً، ثُمَّ قَالَ: ((مَا بَالُ أَقْوَامٍ لاَ يُفَقِّهُونَ جِيْرَانَهُمْ، وَلاَ يُعَلِّمُونَهُمْ، وَلاَ يَعِظُونَهُمْ ، وَلاَ يَأْمُرُونَهُمْ ، وَلاَ يَنْهَوْنَهُمْ؟ وَمَا بَالُ أَقْوَامٍ لاَ يَتَعَلَّمُونَ مِنْ جِيرَانِهِمْ ، وَلاَ يَتَفَقَّهُونَ ، وَلاَ يَتَّعِظُونَ ؟ وَاللهِ لَيُعَلِّمَنَّ قَوْمٌ جِيرَانَهُمْ وَيُفَقُّهُونَهُمْ وَيَعِظُونَهُمْ وَيَأْمُرُونَهُمْ وَيَنْهَوْنَهُمْ . « السخاوي سها عنه ، أو أنه اعتمد على نسخة سقط من إسنادها عبد الحميد هذا ، والله أعلم . (١) في الأوسط ٣٩٤/١ برقم (٦٩٣) - وهو في مجمع البحرين ص (٢٣) - من طريق أحمد بن علي الأبار ، حدثنا يونس بن عبد الأعلى ، قال : حدثنا عبد الله بن وهب ، قال : حدثني ابن لهيعة ، عن دراج أبي السمح ، عن أبي الهيثم ، وعبد الرحمن بن حجيرة ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد ضعيف . وقال الطبراني: (( لا يروى عن أبي هريرة إلاَّ بهذا الإسناد، تفرَّد به ابن لهيعة)). ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٠/ ١٩٠ برقم (٢٨٩٩٥) إلى الطبراني في الأوسط . وانظر مسند الموصلي ٢٦٨/١١ برقم (٦٣٨٣) لتمام تخريجه مع التعليق المفيد عليه . وفي الباب عن جابر عند الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ١٩٨/٧، ٩٢/٩، ٣٦٩/١٢، وعن أنس في ((حلية الأولياء)) ٣٥٥/٢ . ٢١٦ وَلَيَتَعَلَّمَنَّ قَوْمٌ مِنْ جِيرَانِهِمْ، وَيَتَفَقَّهُونَ، وَيَتَفَطَّنُونَ(١) أَوْ لأُعَاجِلَنَّهُمُ الْعُقُوبَةَ )). ثُمَّ نَزَلَ، فَقَالَ قَوْمٌ: مَنْ تَرَوْنَهُ عَنَى بِهَؤُلاءِ ؟ قَالَ: الأَشْعَرِيِّينَ، هُمْ قَوْمٌ فُقَهَاءُ ، وَلَهُمْ جِيرَانٌ جُفَاةٌ مِنْ أَهْلِ أَلْمِيَاءِ وَالأَعْرَابِ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ الأَشْعَرِيِّينَ ، فَأَتَوْا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، ذَكَرْتَ قَوْماً بِخَيْرٍ ، وَذَكَرْتَنَا بِشَرٍّ ، فَمَا بَالُنَا ؟ فَقَالَ: ((لَيُعَلِّمَنَّ قَوْمٌ جِيرَانَهُمْ، وَلَيُّفَقِّهُنَّهُمْ، وَلَيُقَطِّئْنَّهُمْ، وَلَيَأْمُرُّنَّهُمْ، وَلَيَنْهَوْنَّهُمْ . وَلَيَتَعَلَّمَنَّ قَوْمٌ مِنْ جِيرَانِهِمْ، وَيَتَفَطَّنُونَ (٢)، وَيَتَفَقَّهُونَ، أَوْ لِأُعَاجِلَنَّهُمُ اُلْعُقُوبَةَ فِي الدُّنْيَا ». فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَنْفَطُّنُ غَيْرَنَا؟ فَأَعَادَ قَوْلَهُ عَلَيْهِمْ، وَأَعَادُوا قَوْلَهُمْ: أَنْفَطُّنُ(٣) غَيْرَنَا؟ فَقَالَ ذَلِكَ أَيْضاً . فَقَالُوا: أَمْهِلْنَا سَنَّةً. فَأَمْهَلَهُمْ (٤) سَنَةً لِيُفَقِّهُوهُمْ، وَيُعَلِّمُوهُمْ، وَيُفَطِّنُوهُمْ(٥) ، ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿ لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْ بَنِي إِسْرَّهِيَلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَدَّ ذَلِكَ بِمَا كَانُواْ لَا يَتَنَاهَوْنَ عَن مُنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا عَصَواْ وَكَانُواْ يَعْنَدُونَ ﴾ ـائدة : ٧٨ -٧٩] الآية . كَانُواْ يَفْعَلُونَ ... ﴾ (١) في (م، ظ): (( يتعظون)). (٢) في (ظ، م): ((ينعظون)). (٣) في (ظ، م): ((أنعظن)). (٤) في ( مص): (( فأمهلوهم)) . (٥) في الأصول جميعها: ((ليفقهونهم، ويعلمونهم، ويفطنونهم)) . والوجه ما أثبتناه . ٢١٧ رواه الطبراني(١) في الكبير، وفيه بكير (٢) بن معروف ، قال البخاري (١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير . ولكن أخرجه أبو نعيم - ذكره ابن الأثير في أسد الغابة ٥٧/١ - : حدثنا سليمان بن أحمد، حدثنا محمد بن إسحاق بن راهويه ، حدثنا أبي ، حدثنا محمد بن أبي سهل ، وهو : أبو وهب محمد بن مزاحم ، حدثنا بكير بن معروف ، عن مقاتل بن حيان ، عن علقمة ، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى ، عن أبيه ، عن جده قال : - ليس في إسناد ابن عساكر - وهذا إسناد فيه علقمة وهو : ابن عبد الرحمن بن أبزى ما وجدت له ترجمة . ومحمد بن إسحاق بن راهويه ، ترجمه الخطيب في (( تاريخ بغداد )) ٢٤٤/١ -٢٤٥ وقال: ((كان عالماً بالفقه، جميل الطريقة، مستقيم الحديث)). وقال الذهبي في (( سير أعلام النبلاء)) ٥٤٤/١٣ - ٥٤٥: (( الإمام العالم، الفقيه الحافظ ... )). وقال الخليلي: ((وهو أحد الثقات)) ونقل ابن الجوزي في ((المنتظم)) ٥٣/١٣ ما قاله الخطيب دون إشارة إلى ذلك ، وانظر أيضاً : ميزان الاعتدال ٣/ ٤٧٥، والجرح والتعديل ١٩٦/٧، وشذارت الذهب ٢١٦/٢ ، ولسان الميزان ٦٥/٥ - ٦٦. وباقي رجاله ثقات. وعبد الرحمن بن أبزى الخزاعي صحابي صغير ترجمه ابن الأثير في (( أسد الغابة)) ٣/ ٤٢٢ - ٤٢٣ والتهذيب وفروعه . وقد روي هذا الحديث عن أبزى أيضاً ، ورجَّح أبو نعيم رواية عبد الرحمن وقال : لا يصح لأبزى رواية ولا رؤية، وعقب ابن الأثير على قول أبي نعيم هذا بقوله: (( ولقد أحسن فيما قال ، وأصاب الصواب رحمه الله تعالى)). بينما قال ابن السكن : (( ذكره البخاري في الوحدان - يعني : أبزی ۔ رُوي عنه حديث واحد إسناده صالح)) . ولذلك قال ابن حجر في الإصابة ١/ ٢٢ تعقيباً على استحسان ابن الأثير ما قاله أبو نعيم: (( قلت : وكلام ابن السكن يرد عليه ، والعمدة في ذلك على البخاري ، فإليه المنتهى في ذلك . ورواية محمد بن إسحاق بن راهويه شاذة ، لأن علقمة أخو سعيد لا ابنه ، والله أعلم )). أخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٥٧/٣٢ - ٥٨ ، من طريق محمد بن مزاحم ، حدثنا بكير بن معروف ، عن مقاتل بن حيان ، عن علقمة بن عبد الرحمن بن أبزى ، عن أبيه ، عن جده ... وعلقمة بن عبد الرحمن بن أبزى ما وجدت له ترجمة . وانظر (( كتاب من روى عن أبيه ، عن جده )) ص ( ٤٧٩ ) لمغلطاي . وانظر أسد الغابة ٥٦/١ - ٥٧، و٤٢٢/٣ - ٤٢٣، والاستيعاب ٢٥/٦ - ٢٦، وتاريخ البخاري الكبير ٢٤٥/٥، والإصابة ٢٢/١، وكنز العمال ٥٨/٩، و٦٨٤/٣ - ٦٨٥. (٢) في ( ش): ((بكر )) وهو تحريف . ٢١٨ ( مص : ٢٦٢) : ارم به ، ووثقه أحمد في رواية ، وضعفه في أخرى . وقال ابن عدي : أرجو أنه لا بأس به . ٧١ - بَابٌ: مَنْ عَلِمَ فَلْيَعْمَلْ ٧٥٨ - عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((كُلُّ بُنْيَانٍ وَبَالٌ عَلَىُ صَاحِبِهِ إِلَّ مَا كَانَ هَكَذَا - وَأَشَارَ بِكَفِّهِ - وَكُلُّ عِلْمٍ وَبَالٌ عَلَىْ صَاحِبِهِ [يَوْمَ الْقِيَامَةِ](١) إِلَّ مَنْ عَمِلَ بِهِ)). رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وفيه هانىء بن المتوكل ، قال ابن حبان : لا يحل الاحتجاج به بحال . ٧٥٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ تَعَلَّمُوا فَمَنْ عَلِمَ ، فَلْيَعْمَلْ . رواه الطبراني(٣)، ورجاله موثقون إلاَّ أن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه. (١) ما بين حاصرتين ساقط من ( مص ). (٢) في الكبير ٥٥/٢٢ - ٥٦ برقم (١٣١) من طريق عمرو بن أبي طاهر بن السرح المصري ، حدثنا هانىء بن المتوكل الإِسكندراني ، حدثنا بقية بن الوليد ، عن الأوزاعي ، عن مكحول ، عن واثلة بن الأسقع ... وهذا إسناد ضعيف فيه عنعنة بقية بن الوليد ، وهانى بن المتوكل قال أبو حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٠٢/٩: (( أدركته ولم أسمع منه)). وفي نسخة (( ولم أكتب عنه)). وقال ابن حبان في ((المجروحين)) ٩٧/٣: ((كان يُدخل عليه لما كبر فيجيب ، فكثر المناكير في روايته، فلا يجوز الاحتجاج به بحال)). وانظر ((ميزان الاعتدال)) ٢٩٢/٤، ولسان الميزان ١٨٦/٦ - ١٨٧ . ونسبه الأستاذ السلفي إلى الطبراني في معجم الشاميين برقم (٣٣٨١) . كما نسبه المتقي الهندي في الكنز ٤٠٥/١٥ -٤٠٦ برقم (٤١٥٨٢) إلى الطبراني في الكبير . وانظر تعليقنا على الحديث ( ٧٤٨٩) في مسند الموصلي . (٣) في الكبير ٩/ ١٦٥ برقم (٨٧٦٠) من طريق محمد بن النضر الأزدي ، حدثنا معاوية بن عمرو ، حدثنا زائدة ، عن الأعمش ، عن تميم بن سلمة ، عن أبي عبيدة ، عن عبد الله بن ﴾ ٢١٩ ٧٢ - بَابٌ: فِيمَا يَنْبَغِي لِلْعَالِمِ وَالجَاهِلِ ٧٦٠ - عَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ١٦٤/١ ((لاَ يَنْبَغِي لِلْعَالِمِ أَنْ يَسْكُتَ عَلَى عِلْمِهِ /، وَلاَ يَنْبَغِي لِلْجَاهِلِ أَنْ يَسْكُتَ عَلَىْ جَهْلِهِ . قَالَ اللهُ جَّلَّ ذِكْرُهُ: ﴿فَسَتَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [النحل: ٤٣])). رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه محمد بن أبي حميد ، وقد أجمعوا على ضعفه . ٧٣ - بَابٌ: فِيمَنْ تَرَكَ الصَّلاةَ لِطَلَبِ الْعِلْمِ ٧٦١ - عَنْ شُعْبَةَ قَالَ: إِنَّ هَذَا الْحَدِيثَ يَصُدُّكُمْ عَنْ ذِكْرِ الهِ ، وَعَنِ الصَّلاَةِ ، وَعَنْ صِلَةِ الرَّحِمِ ، فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ ؟ رواه أبو يعلى(٢)، ورجاله موثقون (مص : ٢٦٣). جـ مسعود ... وهذا إسناد منقطع ، أبو عبيدة لم يسمع من أبيه ، والله أعلم . (١) في الأوسط برقم (٥٣٦١) - وهو في مجمع البحرين ص (١٩) - من طريق محمد بن أبي خيثمة ، حدثنا سعيد بن عثمان الْكُرَيْزِيّ ، حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري ، حدثنا محمد بن أبي حميد ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر ... وهذا إسناد ضعيف . سعيد بن عثمان الكريزي قال أبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) ٣٢٦/١: (( روى عن حفص بن غياث ، ويحيى القطان ، ومحمد بن جعفر غندر بمناكير)) . وقال الحافظ ابن حجر في (( لسان الميزان)) ٤٠/٣، ترجمة سعيد بن عيسى الكريزي : ((وهذا هو سعيد بن عثمان المتقدم، هو سعيد بن عيسى أبو عثمان)) . وضعفه الدار قطني وانظر الأنساب ٤١٣/١٠ . ومحمد بن أبي حميد أبو إبراهيم الزرقي الضرير ، ضعيف . وانظر الجرح والتعديل ٢٣٣/٧ ، وهو من رجال التهذيب . ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٢٣٨/١٠ - ٢٣٩ برقم (٢٩٢٦٤) إلى سعيد بن منصور ، وإلى الطيالسي . (٢) في المسند ٥٦/٥ برقم (٢٦٤٧)، وإسناده صحيح إلى شعبة ، وهناك استوفينا تخريجه . ٢٢٠