النص المفهرس

صفحات 201-220

طرف منه ، وفيه المسعودي وهو ثقة ، ولكنه اختلط ، وفي طريق الطبراني زيادة
تأتي في باب : التاريخ(١).
٦١ - بَابٌ: فِي حُسْنِ السُّؤَالِ وَالتَّوَُّدِ
٧٣٦ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((الاِقْتِصَادُ فِي النَّفَقَةِ نِصْفُ الْمَعِيشَةِ، وَالتَّوَدُّدُ إِلَى النَّاسِ نِصْفُ الْعَقْلِ ،
وَحُسْنُ السُّؤَالِ نِصْفُ الْعِلْمِ » .
رواه الطبراني (٢) في الأوسط ، وفيه مخيس بن تميم ، عن حفص بن عمر ،
قال الذهبي : مجهولان .
« هذا الحديث وقال: ((لم يذكر سماعاً من أبي ذر)). وترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح
والتعديل )) ٤٠٦/٥ ولم يورد فيه جرحاً ، وروى عنه جمع ، ووثقه ابن حبان ١٣٦/٥ . ونقل
الحافظ عن الدار قطني أنه ضعفه. وقال الحافظ في التقريب: ((لين)) . فهو حسن الحديث
إن شاء الله .
وأخرجه الطبراني في الأوسط - مجمع البحرين ص (٣٠) - من طريق عبد الرحمن بن معاوية
العتبي ، حدثنا عمرو بن خالد الحرَّاني ، حدثنا ابن لهيعة ، حدثني خالد بن يزيد ، عن
صفوان بن سليم ، عن أبي صالح السمان ، عن أبي ذر ... وهذا إسناد ضعيف .
عبد الرحمن بن معاوية العُتْبِيّ ترجمه الذهبي في (( تاريخ الإسلام)) ٩٧٥/٦ برقم (٢٧٩)
ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً. وانظر الإكمال ٦/ ٣٦٨ والأنساب للسمعاني ٨/ ٣٨٠.
وقال الطبراني: (( لم يروه عن صفوان إلاَّ خالد ، تفرد به ابن لهيعة ، والقصة في السنن ،
ومقصود الباب منه هو الزوائد)) .
ولتمام تخريجه انظر موارد الظمآن برقم (٩٤، ٢٣٣٩) بتحقيقنا، ((وعمل اليوم والليلة))
للنسائي برقم (١٤، ٤٣)، ومسند الحميدي ٧٢/١ برقم (١٣٠)، ومسند أحمد
١٥٦/٥، وابن ماجه في الأدب برقم (٣٨٢٥) باب: ما جاء في لا حول ولا قوة إلاَّ بالله.
والمطالب العالية ١١٢/٣ - ١١٤ برقم (٣٠٢٣)، وكنز العمال ١٣١/١٦ - ١٣٤ برقم
(٤٤١٥٨).
(١) برقم (٩٦٩) إن شاء الله تعالى .
(٢) في الأوسط برقم (٦٧٤٠) - وهو في مجمع البحرين ص (٢٢) -، وابن أبي حاتم في »
٢٠١

.
.
جـ (( علل الحديث)) ٢٨٤/٢ برقم (٢٣٥٤)، والرامهرمزي في (( المحدث الفاصل)) برقم
(٢٩٩)، والبيهقي في شعب الإيمان ٢٥٤/٥ - ٢٥٥ برقم (٦٥٦٨) من طريقين : حدثنا
هشام بن عمار ، حدثنا مُخَيَّسُ بن تميم ، حدثنا حفص بن عمر ، حدثنا إبراهيم بن عبد الله ،
عن نافع ، عن ابن عمر ... وهذا إسناد تالف، إبراهيم بن عبد الله بن الزبير نسبه الأزدي إلى
الكذب ، نقل ذلك عنه الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٣٩/١ . وزاد الحافظ في لسان الميزان
٧٠/١: ((وأورد له من طريق حفص بن عمر ، عنه، عن نافع ، عن ابن عمر رضي الله عنهما
مرفوعاً : حسن السؤال نصف العلم ، وقال : عنده مناكير ووهم)) .
وأما مُخَيَّس - وقيل فيه مِخْيَس - بن تميم فقد ترجمه البخاري في الكبير ٨/ ٧٢ ولم يورد فيه
جرحاً ولا تعديلاً، وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٤٤٢/٨: (( سألت أبي عنه
فقال : مخيس وحفص مجهولان )) .
وقال العقيلي في ((الضعفاء الكبير)) ٢٦٣/٤: (( لا يتابع على حديثه))، وأورد له حديث:
((إن الله خلق مئة رحمة ... )). وانظر المؤتلف والمختلف للدار قطنى ٤/ ٢٠٨٤، والإكمال
٢٢٠/٧ .
وقال الذهبي في الميزان ٨٥/٤: (( مخيس بن تميم ، عن حفص بن عمر ، مجهول . وكذا
شيخه، روى عنه هشام بن عمار خبراً منكراً، عن حفص بن عمر ... )). وذكر هذا
الحديث . وأضاف ابن حجر في لسان الميزان ٦/ ١١ ما أورده له العقيلي .
وحفص بن عمر قال البخاري في الكبير ٧٢/٨: ((العدني)). وله عند ابن أبي حاتم في
((الجرح والتعديل)) ١٨٠/٣ ترجمة غير ترجمة العدني، وقال ابن أبي حاتم: ((سألت
أبي عنه فقال: مجهول)). وأما العدني فله ترجمة خاصة عند ابن أبي حاتم في (( الجرح
والتعديل )) ١٨٢/٣ وأورد عن أبي عبد الله الظهراني قال : حدثنا حفص بن عمر ، وكان ثقة .
وسأل ابن أبي حاتم عنه فقال: ((لَيِّنُ الحديث)). وانظر الكبير أيضاً ٢/ ٣٦٥.
وقال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) ٢٨٤/٢ برقم (٢٣٥٤): (( سألت أبي عن حديث
رواه هشام بن عمار ... )) وذكر هذا الحديث، ثم قال: (( قال أبي : هذا حديث باطل ،
ومخيس ، وحفص مجهولان)) .
ونسبه المتقي الهندي في كنز العمال ٥١/٣ برقم (٥٤٣٤) إلى الطبراني في الكبير ، وإلى
البيهقي في ((شعب الإيمان )).
ويشهد لبعضه حديث أنس عند الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ١١/١٢، ولفظه («الاقتصاد
نصف العيش ، وحسن الخلق نصف الدين)) . وعند البيهقي في شعب الإيمان ٢٥٤/٥، »
٢٠٢

٧٣٧ - وَعَنْ أَبِي رَزِينِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَكْرَهُ
اُلْمَسَائِلَ وَيَعِيبُهَا، فَإِذَا سَأَلَهُ (ظ: ٢٧ ) أَبُو رَزِينٍ أَجَابَهُ وَأَعْجَبَهُ ذَلِكَ .
رواه الطبراني(١) في الكبير ، والأوسط ، وإسناده حسن .
٧٣٨ - وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ - يَعْنِي: أَبْنَ مَسْعُودٍ
( مص: ٢٥٥) - : إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي أَلَآيَةٍ، فَلاَ يَقُولُ: مَا تَقُولُ فِي كَذَا
وَكَذَا؟ فَيَلْبِسَ(٢) عَلَيْهِ ، وَلَكِنْ لِيَقْرَأُ مَا قَبْلَهَا، ثُمَّ لِيُخَلِّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ حَاجَتِهِ .
رواه الطبراني(٣) في الكبير ، ورجاله موثقون ، إلاَّ أنه منقطع.
٦٢ - بَابُ فِعْلِ الْعَالِمِ إِذَا أَهْتَمَّ
٧٣٩ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ
إِذَا أَهْتَمَّ ، أَكْثَرَ مِنْ مَسِّ لِحْيَتِهِ .
٢٥٥ أكثر من شاهد .
وانظر روضة العقلاء ٢٩٩/١ برقم (١٧٨)، والمحدث الفاصل برقم (٣٠٢).
(١) في الكبير ٢٠٨/١٩ - ٢٠٩ برقم (٤٧٢)، وفي الأوسط - مجمع البحرين ص (٢٢) -
من طريقين عن مؤمل بن إسماعيل ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن يعلى بن عطاء ، عن
وكيع بن عدس ، عن عمه أبي رزين ... وهذا إسناد ضعيف لضعف مؤمل بن إسماعيل .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٤٦/٧ برقم (١٨٤٤١) إلى الطبراني في الكبير .
(٢) في (م): ((ويليس))، ولَسَ - بابه: ضرب - لَبْساً، واللبس: الخلط. وَلَبَسْتُ عليه
الأمر ألبسُهُ : إذا خلطت بعضه ببعض ، أي يجعلكم فرقاً مختلفين . كله بالتخفيف ، وربما
شدد للتكثير .
(٣) في الكبير ٩/ ١٥٢ برقم (٨٦٩٤) من طريق محمد بن النضر الأزدي ، حدثنا معاوية بن
عمرو ، حدثنا زائدة ، عن الأعمش ، عن إبراهيم قال : قال عبد الله ... وهذا إسناد رجاله
ثقات غير أنه منقطع ، إبراهيم هو : ابن يزيد النخعي لم يدرك عبد الله . ومحمد بن أحمد بن
النضر الأزدي بينا أنه ثقة عند الحديث المتقدم برقم ( ٥٠١ ) .
ومعاوية بن عمرو هو : ابن المهلب الأزدي . وعند الطبراني أكثر من تحريف .
وقوله : (( لا يقول)) جاء بصيغة الخبر لأنه أبلغ في النفي من النهي.
٢٠٣

رواه البزار (١)، وفيه رشدين بن سعد، والجمهور على تضعيفه ، وقد وثق .
٦٣ - بَابٌ : فِي خَلْوَةِ الْعَالِم
٧٤٠ - عَنْ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي: أَبْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: أَقْبَلْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَلَىْ نَشَزِ (٢) مِنَ الأَرْضِ حَتَّى جَلَسْتُ مُسْتَقْبِلَ وَجْهِهِ . أَوْ
١٦٠/١ وَجْهِي عِنْدَ رُكْبَتِهِ، فَاغْتَتَمْتُ خَلْوَةَ / رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ :
يَا رَسُولَ الهِ ، أَيُّ الذُّنُوبِ أَكْبَرُ؟ فَأَعْرَضَ عَنِّي حَتَّى قُلْتُهَا ثَلاَثَ مَرَّاتٍ . ثُمَّ أَقْبَلَ
عَلَيَّ بِوَجْهِهِ (٣) ، فَذَكَرَ أَلْحَدِيثَ.
رواه البزار (٤)، وفيه السري بن إسماعيل ، وهو متروك .
٧٤١ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: لَمَّا (٥) فُتِحَتِ الْمَدَائِنُ أَقْبَلَ
النَّاسُ عَلَى الدُّنْيَا ، وَأَقْبَلْتُ عَلَىْ عُمَرَ ، فَكَانَ عَامَّةُ حَدِيثِهِ عَنْ عُمَرَ .
(١) في كشف الأستار ٩٦/١ برقم (١٦٥) من طريق العباس بن أبي طالب ، حدثنا محمد بن
بكير ، حدثنا رشدين بن سعد ، عن عقيل ، عن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن
أبي هريرة ... وهذا إسناد ضعيف ، فيه رشدين بن سعد .
والعباس هو : ابن جعفر بن عبد الله بن الزبرقان بن أبي طالب .
وقال البزار: «لا نعلمه يروى عن أبي هريرة إلاَّ بهذا الإسناد)).
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٧/ ٧٠ برقم (١٨٠٠٦) إلى أبي نعيم .
(٢) نَشَز: مرتفع من الأرض، رابية . ويقال: نَشَزَ الرجل يَنْشِزُ إذا كان قاعداً فقام .
(٣) تمام الحديث: فقال: ((أن تجعل الله ندًّا، وهو خلقك)).
(٤) في كشف الأستار ٩٤/١ برقم (١٦١) من طريق أحمد بن إسحاق الأهوازي ، حدثنا
عامر بن مدرك ، حدثنا السري بن إسماعيل ، عن الشعبي ، عن مسروق ، عن عبد الله ...
وهذا إسناد فيه السري بن إسماعيل ، وهو متروك .
وقال البزار : (( لا نعلم رواه عن الشعبي إلاَّ السري ، وليس بالقوي ، وقد حدث عنه جماعة
من أهل العلم )) .
(٥) سقطت ((لما)) من ( ش ).
٢٠٤

رواه البزار(١)، [ورجاله رجال الصحيح](٢) (مص: ٢٥٦).
٦٤ - بَابُ قَوْلِ الْعَالِمِ : سَلُونِي
٧٤٢ - عَنْ أَبِي فِرَاسٍ - رَجُلٍ مِنْ أَسْلَمَ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ: ((سَلُونِي عَمَّا شِئْتُمْ)).
فَقَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَنْ أَبِي ؟
قَالَ: ((أَبُوكَ فُلانُ الَّذِي تُدْعَى إِلَيْهِ )). وَسَأَلَهُ رَجُلٌ: أَفِي الْجَنَّةِ أَنَا ؟
قَالَ : ((فِي الْجَنَّةِ)) . وَسَأَلَهُ رَجُلٌ: أَفِي الْجَنَّةِ أَنَا ؟
قَالَ: ((فِي النَّارِ )). فَقَالَ عُمَرُ: رَضِينَا بِالهِ [رَبّأَ](٣).
رواه الطبراني(٤) في الكبير ، ورجاله رجال الصحيح .
(١) في كشف الأستار ١/ ٩٤ برقم (١٦٢) من طريق العباس بن عبد العظيم ، حدثنا
النضر بن محمد الجرشي ، حدثنا عكرمة بن عمار ، حدثنا سماك أبو زميل ، عن ابن عباس
قال :... وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم .
سماك أبو زميل فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٢٧٥٢ ) في مسند الموصلي .
وعكرمة بن عمار ثقة إلاَّ في روايته عن يحيى بن أبي كثير ، وانظر نيل الأوطار ١/ ٩١ .
(٢) سقط من (م): ((ورجاله رجال الصحيح)).
(٣) ما بين حاصرتين زيادة من ( م، ظ ، ش ) .
(٤) في الكبير ٥/ ٦٠ برقم (٤٥٨٠) من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي ، حدثنا عمر بن
محمد بن الحسن الأسدي ، حدثنا أبي ، حدثنا عبد العزيز بن عبد الصمد العمي ، عن
أبي عمران الجوني ، عن أبي فراس - رجل من أسلم - قال :... وهذا إسناد حسن ورجاله
رجال الصحيح . وأبو عمران هو عبد الملك بن حبيب .
ومحمد بن الحسن بن الزبير بسطنا القول فيه عند الحديث (٦٠٥٢) في مسند الموصلي .
ويشهد له حديث أنس برقم (٣١٣٤)، وحديث أبي موسى برقم ( ٧٣٠٣) كلاهما في مسند
الموصلي .
٢٠٥

٦٥ - بَابٌ: فِي مُدَارَسَةِ الْعِلْم وَمُذَا كَرَتِهِ
٧٤٣ - عَنْ أَنَسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كُنَّا قُعُوداً مَعَ نَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ فَعَسَى أَنْ يَكُونَ قَالَ سِتِّينَ : رَجُلاً - فَيُحَدِّثْنَا الْحَدِيثَ، ثُمَّ يَدْخُلُ لِحَاجَتِهِ ،
فَتَرَاجَعُهُ بَيْنَا (١): هَذَا ثُمَّ هَذَا، فَتَقُومُ كَأَنَّمَا زُرِعَ فِي قُلُوبِنَا .
رواه أبو يعلى(٢) ، وفيه يزيد الرقاشي ، وهو ضعيف.
٧٤٤ - وَعَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَتَاهُ أَصْحَابُهُ ، قَالَ : تَدَارَسُوا
وَأَبْشِرُوا، وَزِيدُوا زَادَكُمُ اللهُ خَيْراً، وَأَحَبَّكُمْ وَأَحَبَّ مَنْ يُحِبُّكُمْ، رُدُّوا عَلَيْنَا
الْمَسَائِلَ، فَإِنَّ(٣) أَجْرَ آخِرِهَا كَأَجْرٍ أَوَّلِهَا، وَأَخْلُطُوا حَدِيثَكُمْ بِالاسْتِغْفَارِ .
رواه الطبراني(٤) في الكبير ، ورجاله موثقون .
٧٤٥ - وَعَنْ أَبِي نَضْرَةَ قَالَ : قُلْتُ لأَبِي سَعِيدٍ : أَكْتِبْنَا .
قَالَ: لَنْ نُكُتِّبَكُمْ، وَلَنْ نَجْعَلَهُ قُرْآنًاً، وَلَكِنْ خُذُوا عَنَّ كَمَا أَخَذْنَا عَنْ نَبِيِّ اُللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
وَكَانَ أَبُو سَعِيدٍ يَقُولُ: تَحَدَّثُوا، فَإِنَّ الْحَدِيثَ يُذَكِّرُ بَعْضُهُ بَعْضاً(٥) .
رواه الطبراني(٦) (مص: ٢٥٧) في الأوسط ، ورجاله رجال الصحيح .
(١) نتراجعه بيننا ، أي : نتداوله .
(٢) في المسند ١٣١/٧ برقم (٤٠٩١)، وإسناده ضعيف . وانظر المسند لتمام التخريج .
(٣) في (ش): ((كان)).
(٤) في الكبير ٢٩٩/١٨ برقم (٧٦٧) من طريق ورد بن أحمد بن لبيد البيروتي ، حدثنا
صفوان بن صالح ، حدثنا الوليد بن مسلم ، عن مروان بن جناح ، عن يونس بن ميسرة بن
حَلْبَس ، عن فضالة بن عبيد ... وهذا إسناد ضعيف عندي.
شيخ الطبراني ما وجدت له ترجمة ، والوليد بن مسلم قد عنعن وهو مدلس .
(٥) سقطت ((بعضاً)) من ( ش).
(٦) في الأوسط برقم (٢٤٩٨) - وهو في مجمع البحرين ص (٢٢) - من طريق أبي مسلم ، »
٢٠٦

٦٦ - بَابُ تَفْصِيلِ الْمَسَائِلِ
٧٤٦ - عَنْ كُرُدُوس(١) بْنِ عَمْرِو قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلاً مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ - قَالَ
شُعْبَةُ: أَرَاهُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((لأَنْ
تُفَصِّلَ الْمُفَصَّلَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ كَذَا بَاباً )) .
قال شعبة : فَقُلْتُ لِعَبْدِ الْمَلِكِ: أَيُّ مُفَصَّلِ ؟ قَالَ : أَلْقَصَصُ .
رواه البزار (٢) ، وفيه كردوس ، وثقه ابن حبان ، وقال أبو حاتم : فيه نظر ،
وبقية رجاله رجال الصحيح .
٦٧ - بَابُ سُؤَالِ أَلْعَالِم عَمَّا لاَ يَعْلَمُ
٧٤٧ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: يَا أَبَا
حَسَنِ(٣)، رُبَّمَا شَهِدْتَ / وَغِبْنَا، وَرُبَّمَا شَهِدْنَا وَغِبْتَ. ثَلاثٌ أَسْأَلُكَ عَنْهُنَّ، ١٦١٨١
هَلْ عِنْدَكَ مِنْهُنَّ عِلْمٌ؟ قَالَ عَلِيٍّ: وَمَا هُنَّ؟
قَالَ: الرَّجُلُ يُحِبُّ الرَّجُلَ وَلَمْ يَرَ مِنْهُ خَيْراً، وَالرَّجُلُ يُبْغِضُ الرَّجُلَ وَلَمْ يَرَ مِنْهُ
شَرّاً ؟ .
« حدثنا عبد الرحمن بن المبارك ، عن كهمس بن الحسن ، عن أبي نضرة ، قال : قلت لأبي
سعيد ... وهذا إسناد صحيح ، أبو مسلم هو : إبراهيم بن عبد الله بن مسلم أبو مسلم
الكجي ، وأبو نضرة هو : مالك بن المنذر بن قطعة .
وانظر المحدث الفاصل للرامهرمزي ص (٣٧٩) برقم ( ٣٦٣).
(١) في (ش): ((إدريس)) وهو خطأ .
(٢) في كشف الأستار ١/ ٩٥ برقم (١٦٤) من طريق محمد بن عبد الرحيم ، حدثنا روح بن
عبادة ، حدثنا شعبة ، عن عبد الملك بن ميسرة قال : سمعت كردوس بن عمرو قال :
سمعت رجلاً من أهل بدر ... وهذا إسناد صحيح . شيخ البزار هو محمد بن عبد الله بن
عبد الرحيم وقد نسبه إلى جده . وانظر التهذيب لابن حجر ٤٣٢/٨ .
(٣) في (ظ): ((يا أبا الحسن)).
٢٠٧

قَالَ: نَعَمْ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ الأَزْوَاحَ فِي أَلْهَوَاءِ
جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ تَلْتَقِي فَتَشْأَمُ ، فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا أَثْتَلَفَ، وَمَا تَنَاكَرَ مِنْهَا أَخْتَلَفَ )).
قَالَ : وَاحِدَةٌ .
وَالرَّجُلُ يُحَدِّثُ الْحَدِيثَ إِذَا(١) نَسِيَهُ ، إِذْ ذَكَرَهُ ؟
قَالَ : عَلِيٍّ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((مَا مِنَ الْقُلُوبِ
قَلْبٌ إِلاَّ وَلَهُ سَحَابَةٌ كَسَحَابَةِ الْقَمَرِ ( مص : ٢٥٨)، بَيْنَا اُلْقَمَرُ يُضِيءُ إِذْ عَلَتْهُ
سَحَابَةٌ فَأَظْلَمَ، إِذْ تَجَلَّتْ عَنْهُ فَأَضَاءَ ، وَبَيْنَا الرَّجُلُ يُحَدِّثُ الْحَدِيثَ إِذْ عَلَتْهُ سَحَابَةٌ
فَنَسِيَ ، إِذْ تَجَلَّتْ عَنْهُ فَذَكَرَ )). قَالَ عُمَرُ : أَثْنَتَانِ .
وَالرَّجُلُ يَرَى الزُّؤْيَا فَمِنْهَا مَا يَصْدُقُ وَمِنْهَا مَا يَكْذِبُ ؟
قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((مَا مِنْ عَبْدٍ وَلاَ أَمَةٍ يَنَامُ
فَيَسْتَثْقِلُ نَوْماً إِلَّ عُرِجَ بِرُوحِهِ إِلَى الْعَرْشِ، فَلَّتِي لَا تَسْتَيْقِظُ إِلاَّ عِنْدَ الْعَرْشِ، فَتِلْكَ
◌ُلُّؤْيَا الَّتِي تَصْدُقُ ، وَلَِّي تَسْتَيَّقِظُ دُونَ الْعَرْشِ، فَهِيَ الرُّؤْيَا الَّتِي تَكْذِبُ)) .
فَقَالَ عُمَرُ : ثَلاَثٌ كُنْتُ فِي طَلَبِهِنَّ، فَالْحَمْدُ للهِ الَّذِي أَصَبْتُهُنَّ قَبْلَ أَلْمَوْتِ .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه أزهر بن عبد الله ، قال العقيلي : حديثه
(١) في (م، ظ، ش): ((إذ)).
(٢) في الأوسط - مجمع البحرين ص (٢٢) - من طريق محمد بن الفضل السقطي ، حدثنا
محمد بن عبد الله بن أبي حماد القطان الطرسوسي .
وأخرجه الحاكم ٣٩٦/٤ - ٣٩٧، من طريق محمد بن مهران الحمال ،
وأخرجه العقيلي في الضعفاء ٢٣٥/١، العباس بن إسماعيل الكلاس ، جميعاً : حدثنا
عبد الرحمن بن مغراء ، حدثنا الأزهر بن عبد الله الأزدي ، حدثنا محمد بن عجلان ، عن
سالم بن عبد الله بن عمر ، عن أبيه ، قال : قال عمر بن الخطاب :... وهذا إسناد
ضعيف. وسكت عنه الحاكم، وقال الذهبي: (( قلت : حديث منكر ، لم يصححه
المؤلف ، وكأن الآفة فيه من أزهر )) .
وقال العقيلي: (( حديثه غير محفوظ من حديث ابن عجلان)). وانظر ((لسان الميزان))
٣٣٩/١ .
٢٠٨

غير محفوظ عن ابن عجلان . وهذا الحديث يعرف من حديث إسرائيل ، عن
أبي إسحاق ، عن الحارث ، عن علي موقوفً(١) ، وبقية رجاله موثقون .
٦٨ - بَابٌ : أَيُّ النَّاسِ أَعْلَمُ
٧٤٨ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّ رَجُلاً جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: أَيُّ النَّاسِ أَعْلَمُ؟ قَالَ: ((مَنْ يَجْمَعُ عِلْمَ النَّاسِ إِلَّى
عِلْمِهِ ، وَكُلُّ صَاحِبٍ عِلْمٍ غَرْثَانُ))(٢) .
رواه أبو يعلى(٣)، وفيه مسعدة بن اليسع، وهو ضعيف جدّاً .
٧٤٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَقَالَ: ((يَا بْنَ مَسْعُودٍ، أَيُّ عُرَى الإِيمَانٍ أَوْثَقُ؟ )).
قُلْتُ : اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ .
قَالَ: ((أَوْثَقُ عُرَى الإِسْلاَمِ الْوَلاَيَةُ فِي اللهِ، وَأَلْحُبُّ فِي اللهِ، وَأَلْبُغْضُ
فِي اللهِ » .
ثُمَّ قَالَ: ((يَا بْنَ مَسْعُودٍ ! )) قُلْتُ: لَبَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ .
قَالَ: ((تَدْرِي (مص: ٢٥٩) أَيُّ النَّاسِ أَفْضَلُ؟ » .
قُلْتُ : اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ .
قَالَ: ((إِنَّ أَفْضَلَ النَّاسِ أَفْضَلُهُمْ عَمَلاً إِذَا فَقِهُوا فِي دِينِهِم )) .
ثُمَّ قَالَ : (( يَا بْنَ مَسْعُودٍ !)) قُلْتُ: لَبَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ .
« وانظر كنز العمال ٢٤١/١، ٢٤٤ حيث أورد فقرة منه، ونسبها إلى الطبراني في الأوسط .
(١) في أصولنا جميعها ((موقوف)).
(٢) يقال: غَرَثَ ، يغْرِثُ - بابه : ضرب - غَرَثاً ، وهو أيسر الجوع . وقيل : شدته . وقيل :
الجوع عامة . وهو غَرِثٌ وَغَرْثَانُ .
(٣) في المسند ١٣٢/٤ برقم (٢١٨٣)، وإسناده ضعيف .
٢٠٩

قَالَ: «أَتَدْرِي أَمُ النَّاسِ أَعْلَمُ؟ ».
قُلْتُ : اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ .
قَالَ: ((إِنَّ أَعْلَمَ النَّاسِ أَبْصَرُهُمْ بِأَلْحَقِّ إذَا أُخْتَلَفَ النَّاسُ، وَإِنْ كَانَ مُقَصِّراً
فِي (١) عَمَلِهِ، وَإِنْ كَانَ يَزْحَفُ عَلَى اسْتِهِ زَحْفاً ، وَأَخْتَلَفَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ عَلَى ثِنْتَيْنِ
وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، نَجَا مِنْهَا ثَلاَثٌ وَهَلَكَ سَائِرُهُنَّ: فِرْقَةٌ آزَتٍ (٢) الْمُلُوكَ فَقَاتَلُوهُمْ
١٦٢/١ عَلَىْ دِينِهِمْ/ وَدِينِ عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخَذُوهُمْ فَقَتَلُوهُمْ
وَنَشَرُوهُمْ بِالْمَنَاشِرِ .
وَفِرْقَةٌ لَمْ يَكُنْ لَهَا طَاقَةٌ بِمُوَازَاتِ أَلْمُلُوكِ وَلاَ بِأَنْ(٣) يُقِيمُوا بَيْنَ ظَهْرَانِهِمْ
يَدْعُوهُمْ إِلَى دِينِ اللهِ وَدِينِ عِيسَىْ، فَسَاحُوا فِي أَلْبِلاَدِ وَتَرَهَّبُوا وَهُمُ الَّذِينَ قَالَ اللهُ
- عَزَّ وَجَلَّ -: ﴿وَرَهْبَانِيَّةً أَبْتَدَعُوهَا مَا كَنَبْنَهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا أَبْتِغَاءَ رِضْوَنِ اللَّهِ ... ﴾
[الحديد: ٢٧] الآية)).
قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((فَمَنْ آمَنَ بِي وَأَتَّبَعَنِي وَصَدَّقَنِي ، فَقَدْ رَعَاهَا
حَقَّ رِعَايَتِهَا، وَمَنْ لَمْ يَتَّبِعْنِي فَأُوْلِئِكَ هُمُ(٤) الْهَالِكُونَ )).
رواه الطبراني(٥) في الأوسط ، والصغير ، وفيه عقيل بن الجعد ، قال
البخاري : منكر الحديث .
٦٩ - بَابٌ: فِيمَنْ كَتَمَ عِلْماً
٧٥٠ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ سُئِلَ
(١) في الصغير: (عن)).
(٢) آزت : قاومت. يقال: فلان إزاء لفلان إذا كان مقاوماً له . وآزتا : وازتا وحاذتا ،
والإزاء : المحاذاة والمقابلة .
(٣) في الصغير: (( ولا أن)).
(٤) سقطت (( هم)) من ( ش ) .
(٥) تقدم برقم (٣١٠).
٢١٠

عَنْ عِلْمٍ فَكَتَمَهُ ، جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلْجَماً بِلِجَامِ مِنْ نَارٍ .
وَمَنْ قَالَ فِي الْقُرْآنِ بِغَيْرِ مَا يَعْلَمُ ، جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلْجَماً بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ )) .
رواه أبو يعلى(١)، والطبراني في الكبير باختصار قوله: ((في اَلْقُرْآن))
( مص: ٢٦٠)، ورجال أبي يعلى رجال الصحيح.
٧٥١ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((مَنْ كَتَمَ عِلْماً يَعْلَمُهُ، أُلْجِمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِلِجَامِ مِنْ نَارٍ )) .
(١) في المسند ٤٥٨/٤ برقم (٢٥٨٥)، وإسناده ضعيف. وأخرج الحديث الأول منهما :
الخطيب في (( تاريخ بغداد)) ١٦٠/٥، و٤٠٦/٧ - ٤٠٧ من طريق أبي عوانة ، عن
عبد الأعلى بن عامر الثعلبي ، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ... وإسناده ضعيف
لضعف عبد الأعلى وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٢٣٣٨) في ((مسند الموصلي)).
وأخرجه الطبراني في الكبير ١٤٥/١١ برقم (١١٣١٠) من طريق محمود بن محمد
الواسطي ، حدثنا القاسم بن سعيد بن المسيب بن شريك ، حدثنا أبو النضر الأكفاني ، حدثنا
سفيان ، عن جابر ، عن عطاء ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد ضعيف لضعف جابر بن يزيد
الجعفي ، وباقي رجاله ثقات .
القاسم بن سعيد بن المسيب ذكره ابن حبان في الثقات ١٨/٩، وترجمه البغدادي في تاريخه
٤٢٧/١٢-٤٢٨ وقال: ((وكان ثقة)). وأبو النضر الأكفانى هو الحارث بن النعمان.
وأخرج الحديث الثاني: أحمد ٣٢٣/١، ٣٢٧، والترمذي في التفسير (٢٩٥٢) باب:
ما جاء في الذي يفسر القرآن برأيه، والبغوي في (( شرح السنة)) ١/ ٢٥٧ برقم (١١٧) من
طريق أبي عوانة ، عن عبد الأعلى بن عامر ، بالإسناد الأسبق ، وهو ضعيف .
وأخرجه أيضاً أحمد ٢٣٣/١، ٢٦٩، والترمذي (٢٩٥١)، والطبري في التفسير ٣٤/١،
والبغوي في (( شرح السنَّة)) ٢٥٨/١ برقم (١١٨، ١١٩)، والطبراني في الكبير ٣٥/١٢
برقم (١٢٣٩٢) من طرق عن سفيان .
وأخرجه الطبري ١/ ٣٤ من طريق شريك ، وعمرو بن قيس الملائي .
جميعهم ، عن عبد الأعلى ، بالإسناد السابق .
وللاطلاع على رواية أخرى للحديث انظر مسند الموصلي ٢٢٨/٤ برقم (٢٣٣٨)، وانظر
حديث أبي هريرة شاهداً لحديثنا عند أبي يعلى أيضاً برقم ( ٦٣٨٣ ) ، وحديث جابر عند
الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ١٩٨/٧، و٩٢/٩، و٣٦٩/١٢.
٢١١

قَالَ: هِيَ الشَّهَادَةُ تَكُونُ عِنْدَ الرَّجُلِ يُدْعَى إِلَيْهَا أَوْ لاَ(١) يُدْعَى وَهُوَ يَعْلَمُهَا وَلاَ
يُرْشِدُ صَاحِبَهَا إِلَيْهَا، فَهُوَ هَذَا الْعِلْمُ .
رواه الطبراني(٢) في الكبير، وفيه إبراهيم بن أيوب الْفِرْسَانِيّ(٣)، وهو مجهول.
٧٥٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اُللهِ
(١) في (ش): ((ولا)).
(٢) في الكبير ٥/١١ برقم (١٠٨٤٥) من طريق محمد بن يحيى بن منده الأصبهاني ، حدثنا
عبد الله بن داود سنديلة ، حدثنا إبراهيم بن أيوب الفرساني ، حدثنا أبو هانىء إسماعيل بن
خليفة ، عن معمر ، عن زائدة ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس ... وهذا
إسناد فيه عبد الله بن داود سنديلة ترجمه أبو نعيم في ذكر أخبار أصبهان ٢/ ٤٨ - ٤٩، وقال :
((كان من المتعبدين، راوية الحسين بن حفص، وإبراهيم بن أيوب ... )). وذكر حديثين
من طريقه .
وإبراهيم بن أيوب الفرساني العنبري ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٨٩/٢ ،
وقال: سألت أبي عنه فقال: (( لا أعرفه )).
وذكره الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ١/ ٢١ وقال: ((البرساني)) وهو تحريف مع العلم بأن
محققه ذكر أن في النسخة (هـ): ((الفرساني)).
وقال أيضاً: ((قال أبو حاتم: مجهول)). وأبو حاتم لم يقل هذا وانظر ما تقدم. ومال ابن
حجر في (( لسان الميزان )) ٣٦/١ -٣٧ إلى قبول حديثه .
وقال أبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) ١٧٢/١ - ١٧٣: ((إبراهيم بن أيوب العنبري
أبو إسحاق الفرساني ، سمع من الثوري ، والمبارك بن فضالة ، وأبي هانىء ، والأسود بن
رزين ، وكان صاحب تهجد وعبادة لم يعرف له فراش أربعين سنة)) . وعند السمعاني في
الأنساب ٩/ ٢٧١ مثل هذا . وقد روى عنه جماعة ، وما رأيت فيه جرحاً ، فهو على شرط
ابن حبان . وباقي رجاله ثقات .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٢١٧/١٠ برقم (٢٩١٤٩) إلى الطبراني في الكبير .
وأما شيخ الطبراني فقد ترجمه الذهبي في ( سير أعلام النبلاء)) ١٨٨/١٣ - ١٩٣ وقال :
(( الإمام الكبير الحافظ المجود محمد بن يحيى بن منده ... وقال: ((أبو الشيخ في تاريخه :
هو أستاذ شيوخنا وإمامهم)). وأورد هذا ابن العماد في ((شذرات الذهب)) ٢٣٤/٢.
(٣) الفِرْساني - بكسر الفاء، انظر الإكمال ٧/ ٨٤ - وقد شك السمعاني بضبط الفاء ، ثم وقع
على ما قاله ابن ماكولا أخيراً - : هذه النسبة إلى فرسان وهي قرية من قرى أصبهان ... وانظر
الأنساب ٩/ ٢٧٠ - ٢٧١، ومعجم البلدان ٢٤٩/٤ - ٢٥٠، واللباب ٤٢١/٢.
٢١٢

صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ سُئِلَ عَنْ عِلْمٍ فَكَتَمَهُ، أُلْجِمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِجَامِ مِنْ نَارٍ )).
رواه الطبراني(١) في الكبير ، والأوسط ، ورجاله موثقون .
٧٥٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَيُّمَا عَبْدٍ آتَاهُ اللهُ عِلْماً فَكَتَمَهُ ، لَقِيَ اللهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلْجَماً
بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ)).
رواه الطبراني(٢) في الأوسط، هكذا، وقال في الكبير: «مَنْ سُئِلَ عَنْ عِلْم
(١) في الكبير ٣٢/١٤ برقم (١٤٦١٧)، وأخرجه في الأوسط - مجمع البحرين ص
(٢٤)-، وحماد في الزهد، برقم (٣٩٩)، والحاكم في المستدرك ١/ ١٠٢ ، وابن حبان
في الإحسان ٢٩٨/١ برقم (٩٦). والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ١٣٩/٥، وابن عبد البر
في جامع بيان العلم وفضله ١/ ١٠ من طريق ابن وهب ، حدثنا عبد الله بن عياش بن عباس
القتباني ، عن أبيه ، حدثنا أبو عبد الرحمن الحُبُّلي ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ...
وقال الحاكم: (( هذا إسناد صحيح من حديث المصريين على شرط الشيخين وليس له
علة)) . ووافقه الذهبي.
نقول : إسناده حسن من أجل عبد الله بن عياش بن عباس ، وقد بسطنا القول فيه عند الحديث
(٦٦٦٣) في مسند الموصلي .
وليس هو على شرط الشيخين ، عبد الله بن عياش وأبوه من رجال مسلم ، فالإسناد على شرط
مسلم ، وليس على شرط الشيخين ، والله أعلم .
وقد تحرَّف ((أبو عبد الرحمن)) عند الطبراني إلى ((عن ابن أبي عبد الرحمن الحبلي)).
وقال الطبراني: ((لا يروى عن ابن عمرو - تحرفت فيه إلى: عمر - إلا بهذا الإسناد. تفرد به
عبد الله بن عياش بن عباس)) . وعبد الله بن عياش من رجال مسلم . وانظر أيضاً كنز العمال
٢١٧/١٠ برقم (٢٩١٤٧).
(٢) في الأوسط برقم (٥٥٣٦) - وهو في مجمع البحرين ص (٢٤) - من طريق محمد بن
عثمان بن أبي شيبة ، حدثنا أبو صهيب النضر بن سعيد بن شبرمة الحميري .
وأخرجه ابن عدي في الكامل ١٨٥٤/٥ من طريق علي بن طالب البزار .
كلاهما حدثنا موسى بن عمير ، عن الحكم بن عتيبة ، عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن
عبد الله بن مسعود ... وهذا إسناد تالف ، موسى بن عمير أبو هارون الأعمى متروك
الحديث . وأبو صهيب : النضر بن سعيد ضعفه ابن قانع . وباقي رجاله ثقات .
٢١٣

فَكَتَمَهُ ، أُلْجِمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِلِجَامِ مِنْ نَارٍ )) .
وفي إسناد الأوسط النضر بن سعيد ، ضعفه العقيلي(١) ، وفي إسناد الكبير
سوار بن مصعب ، وهو متروك .
٧٥٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ: ((مَنْ سُئِلَ عَنْ عِلْمٍ فَكَتَمَهُ ، جِيءَ بَوْمَ الْقِيَامَةِ قَدْ أُلْجِمَ بِلِجَامِ مِنْ نَارٍ)).
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه حسان بن سياه ، ضعفه ابن عدي ، وابن
حبان ، والدارقطني .
« إبراهيم هو : ابن يزيد النخعي ، والأسود هو : ابن يزيد النخعي أيضاً خال إبراهيم .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن الحكم إلاَّ موسى)).
وقال ابن عدي: ((وهذا الحديث منكر بهذا الإسناد)).
وأخرجه - باللفظ الثاني - الطبراني في الكبير ١٢٥/١٠ برقم (١٠٠٨٩)، والخطيب في
((تاريخ بغداد )) ٦/ ٧٧ من طرق : أخبرنا إبراهيم بن زياد الخياط سبلان ، حدثنا سوار بن
مصعب ، عن أبي إسحاق ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله
عليه وسلّم ... وسوار بن مصعب قال أحمد، والدارقطني: ((متروك الحديث)).
(١) ما وجدت له ترجمة في الضعفاء الكبير للعقيلي .
(٢) في الأوسط - مجمع البحرين ص (٢٣ - ٢٤) -، وابن عدي في الكامل ٨٧١/٢ من
طريقين : حدثنا عبد السلام بن عتيق الدمشقي ، حدثنا أبو صفوان القاسم بن يزيد بن عوانة ،
حدثنا حسان بن سياه ، حدثنا الحسن بن ذكوان ، عن نافع ، عن ابن عمر ...
وهذا إسناد ضعيف ، حسان بن سياه ضعفه الدارقطني ، وقال ابن حبان في المجروحين
٢٢٦/١: ((منكر الحديث جدًّا، يأتي عن الأثبات بما لا يشبه حديث الأثبات، لا يجوز
الاحتجاج به إذا انفرد لما ظهر من خطئه في روايته على ظهور الصلاح منه )) . وقال البزار :
((روى أحاديث لم يتابع عليها)). وقال ابن طاهر: ((ضعيف جداً)). وقال أبو نعيم:
((روى عن ثابت مناكير)). وانظر الكامل لابن عدي ٧٧٩/٢ - ٧٨١ .
والقاسم بن يزيد بن عوانة أبو مصعب الكلابي ترجمه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق ))
٢١٨/٤٩ - ٢٢٠ وأورد عن أبي إسماعيل: محمد بن إسماعيل أنه قال: ((كان أصله بصرياً ،
سكن دمشق ، لا بأس به ، رأيته يفهم الحديث )) .
والحسن بن ذكوان قد عنعن وهو موصوف بالتدليس . وباقي رجاله ثقات .
٢١٤

٧٥٥ - وَعَنْ سَعْدِ (١) بْنِ اَلْمِدْحَاسِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
(( مَنْ عَلِمَ شَيْئاً ، فَلاَ يَكْتُمْهُ، وَمَنْ دَمَعَتْ عَيْنَاهُ مِنْ خَشْبَةِ اللهِ ، لَمْ يَحِلَّ لَهُ أَنْ يَلِجَ
النَّارَ أَبَداً إِلاَّ تَحِلَّةَ الرَّحْمَانِ، وَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ ، فَلْيَبُوَّأُ بَيْئاً فِي جَهَنَّمَ )) .
رواه الطبراني(٢) في الكبير، وفيه سليمان بن عبد الحميد(٣)، قال / النسائي: ١٦٣/١
« وقال الطبراني: ((لم يروه عن الحسن إلاَّ حسان، ولا عنه إلاَّ قاسم، تفرَّد به عبدالسلام)).
(١) في (ش): ((الحسين )) وهو خطأ .
(٢) في الكبير ٥٦/٦ - ٥٧ برقم (٥٥٠٢) من طريق عمرو بن إسحاق بن إبراهيم بن زبريق .
ومن طريق جعفر بن محمد النيسابوري ، حدثنا سليمان بن عبد الحميد البهراني .
كلاهما حدثنا نصر بن علقمة ، عن أخيه محفوظ بن علقمة ، عن عبد الرحمن بن عائذ قال :
سمعت سعد بن مِدْخَاسِ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم ... وهذا إسناد جيد ،
سليمان بن عبد الحميد البهراني ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ١٣٠/٤ ووصفه
بأنه صديق أبيه ، وقال: (( كتب عنه أبي ، وسمعت منه بحمص ، وهو صدوق )) . وذكره ابن
حبان في الثقات ٢٨٢/٨، وقال: ((وكان ممن يحفظ الحديث ويتنصب)). وقال مسلمة بن
قاسم: (( ثقة )).
وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٢١٢/٢: ((قال ابن أبي حاتم : صدوق ، وقال
النسائي : كذاب ليس بثقة)) .
وقال الذهبي في ((المغني)) ٢٨١/١: ((كذبه النسائي وقبله غيره ، وقال أبو حاتم - كذا - :
صدوق )) .
ولم يدخله النسائي ولا غيره في الضعفاء ، إلاَّ الذهبي .
وجعفر بن محمد هو : ابن سوار النيسابوري ، ترجمه الخطيب فى تاريخه ٧/ ١٩١ ، وقال :
((وكان ثقة)). وقال الحاكم: ((من أكابر الشيوخ وأكثرهم حديثاً وإتقاناً)). وقال ابن
الجوزي في ((المنتظم ٢٩/٦٨: ((وكان ثقة)).
وأما شيخ الطبراني عمرو بن إسحاق فما اهتديت له إلى ترجمة. وانظر أسد الغابة ٢/ ٣٧١ ،
والإصابة ١٦٨/٤ .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٢١٦/١٠ برقم (٢٩١٤٥) إلى الطبراني في الكبير .
(٣) ملاحظة: على هامش (م) ما نصه: (( حاشية الحافظ السخاوي : هو عند الطبراني من
طريقين ، ليس فيهما سليمان هذا)) . ومثل ذلك موجود على هامش (ظ ) .
نقول : سليمان بن عبد الحميد موجود في إسناد الطبراني الثاني كما تقدم ، ولعلَّ الحافظ »
٢١٥

كذاب . وقال ابن أبي حاتم : صدوق . ووثقه ابن حبان .
٧٥٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((مَثَلُ
الَّذِي يَتَعَلَّمُ الْعِلْمَ ثُمَّ لاَ يُحَدِّثُ بِهِ ، كَمَثَلِ الَّذِي يَكْنِزُ الْكَنْزَ فَلاَ يُنْفِقُ مِنْهُ)) .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه ابن لهيعة ، وهو ضعيف
( مص : ٢٦١ ) .
٧٠ - بَابٌ : فِي تَعْلِيمِ مَنْ لاَ يَعْلَمُ
٧٥٧ - عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ سَعِيدٍ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ أَبِهِ ، عَنْ جَدِّهِ .
قَالَ: خَطَبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ فَأَثْنَى عَلَى طَوَائِفَ مِنَ
اُلْمُسْلِمِينَ خَيْراً، ثُمَّ قَالَ: ((مَا بَالُ أَقْوَامٍ لاَ يُفَقِّهُونَ جِيْرَانَهُمْ، وَلاَ يُعَلِّمُونَهُمْ،
وَلاَ يَعِظُونَهُمْ ، وَلاَ يَأْمُرُونَهُمْ ، وَلاَ يَنْهَوْنَهُمْ؟
وَمَا بَالُ أَقْوَامٍ لاَ يَتَعَلَّمُونَ مِنْ جِيرَانِهِمْ ، وَلاَ يَتَفَقَّهُونَ ، وَلاَ يَتَّعِظُونَ ؟
وَاللهِ لَيُعَلِّمَنَّ قَوْمٌ جِيرَانَهُمْ وَيُفَقُّهُونَهُمْ وَيَعِظُونَهُمْ وَيَأْمُرُونَهُمْ وَيَنْهَوْنَهُمْ .
« السخاوي سها عنه ، أو أنه اعتمد على نسخة سقط من إسنادها عبد الحميد هذا ، والله
أعلم .
(١) في الأوسط ٣٩٤/١ برقم (٦٩٣) - وهو في مجمع البحرين ص (٢٣) - من طريق
أحمد بن علي الأبار ، حدثنا يونس بن عبد الأعلى ، قال : حدثنا عبد الله بن وهب ، قال :
حدثني ابن لهيعة ، عن دراج أبي السمح ، عن أبي الهيثم ، وعبد الرحمن بن حجيرة ، عن
أبي هريرة ... وهذا إسناد ضعيف .
وقال الطبراني: (( لا يروى عن أبي هريرة إلاَّ بهذا الإسناد، تفرَّد به ابن لهيعة)).
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٠/ ١٩٠ برقم (٢٨٩٩٥) إلى الطبراني في الأوسط .
وانظر مسند الموصلي ٢٦٨/١١ برقم (٦٣٨٣) لتمام تخريجه مع التعليق المفيد عليه .
وفي الباب عن جابر عند الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ١٩٨/٧، ٩٢/٩، ٣٦٩/١٢، وعن
أنس في ((حلية الأولياء)) ٣٥٥/٢ .
٢١٦

وَلَيَتَعَلَّمَنَّ قَوْمٌ مِنْ جِيرَانِهِمْ، وَيَتَفَقَّهُونَ، وَيَتَفَطَّنُونَ(١) أَوْ لأُعَاجِلَنَّهُمُ
الْعُقُوبَةَ )).
ثُمَّ نَزَلَ، فَقَالَ قَوْمٌ: مَنْ تَرَوْنَهُ عَنَى بِهَؤُلاءِ ؟ قَالَ: الأَشْعَرِيِّينَ، هُمْ قَوْمٌ
فُقَهَاءُ ، وَلَهُمْ جِيرَانٌ جُفَاةٌ مِنْ أَهْلِ أَلْمِيَاءِ وَالأَعْرَابِ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ الأَشْعَرِيِّينَ ،
فَأَتَوْا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، ذَكَرْتَ قَوْماً بِخَيْرٍ ،
وَذَكَرْتَنَا بِشَرٍّ ، فَمَا بَالُنَا ؟
فَقَالَ: ((لَيُعَلِّمَنَّ قَوْمٌ جِيرَانَهُمْ، وَلَيُّفَقِّهُنَّهُمْ، وَلَيُقَطِّئْنَّهُمْ، وَلَيَأْمُرُّنَّهُمْ،
وَلَيَنْهَوْنَّهُمْ .
وَلَيَتَعَلَّمَنَّ قَوْمٌ مِنْ جِيرَانِهِمْ، وَيَتَفَطَّنُونَ (٢)، وَيَتَفَقَّهُونَ، أَوْ لِأُعَاجِلَنَّهُمُ
اُلْعُقُوبَةَ فِي الدُّنْيَا ».
فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَنْفَطُّنُ غَيْرَنَا؟ فَأَعَادَ قَوْلَهُ عَلَيْهِمْ، وَأَعَادُوا قَوْلَهُمْ:
أَنْفَطُّنُ(٣) غَيْرَنَا؟
فَقَالَ ذَلِكَ أَيْضاً . فَقَالُوا: أَمْهِلْنَا سَنَّةً. فَأَمْهَلَهُمْ (٤) سَنَةً لِيُفَقِّهُوهُمْ،
وَيُعَلِّمُوهُمْ، وَيُفَطِّنُوهُمْ(٥) ، ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ الآيَةَ:
﴿ لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْ بَنِي إِسْرَّهِيَلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَدَّ ذَلِكَ بِمَا
كَانُواْ لَا يَتَنَاهَوْنَ عَن مُنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا
عَصَواْ وَكَانُواْ يَعْنَدُونَ ﴾
ـائدة : ٧٨ -٧٩] الآية .
كَانُواْ يَفْعَلُونَ ... ﴾
(١) في (م، ظ): (( يتعظون)).
(٢) في (ظ، م): ((ينعظون)).
(٣) في (ظ، م): ((أنعظن)).
(٤) في ( مص): (( فأمهلوهم)) .
(٥) في الأصول جميعها: ((ليفقهونهم، ويعلمونهم، ويفطنونهم)) . والوجه ما أثبتناه .
٢١٧

رواه الطبراني(١) في الكبير، وفيه بكير (٢) بن معروف ، قال البخاري
(١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير . ولكن أخرجه أبو نعيم - ذكره ابن الأثير في أسد
الغابة ٥٧/١ - : حدثنا سليمان بن أحمد، حدثنا محمد بن إسحاق بن راهويه ، حدثنا أبي ،
حدثنا محمد بن أبي سهل ، وهو : أبو وهب محمد بن مزاحم ، حدثنا بكير بن معروف ،
عن مقاتل بن حيان ، عن علقمة ، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى ، عن أبيه ، عن جده
قال : - ليس في إسناد ابن عساكر - وهذا إسناد فيه علقمة وهو : ابن عبد الرحمن بن أبزى
ما وجدت له ترجمة . ومحمد بن إسحاق بن راهويه ، ترجمه الخطيب في (( تاريخ بغداد ))
٢٤٤/١ -٢٤٥ وقال: ((كان عالماً بالفقه، جميل الطريقة، مستقيم الحديث)).
وقال الذهبي في (( سير أعلام النبلاء)) ٥٤٤/١٣ - ٥٤٥: (( الإمام العالم، الفقيه
الحافظ ... )). وقال الخليلي: ((وهو أحد الثقات))
ونقل ابن الجوزي في ((المنتظم)) ٥٣/١٣ ما قاله الخطيب دون إشارة إلى ذلك ، وانظر
أيضاً : ميزان الاعتدال ٣/ ٤٧٥، والجرح والتعديل ١٩٦/٧، وشذارت الذهب ٢١٦/٢ ،
ولسان الميزان ٦٥/٥ - ٦٦. وباقي رجاله ثقات. وعبد الرحمن بن أبزى الخزاعي صحابي
صغير ترجمه ابن الأثير في (( أسد الغابة)) ٣/ ٤٢٢ - ٤٢٣ والتهذيب وفروعه .
وقد روي هذا الحديث عن أبزى أيضاً ، ورجَّح أبو نعيم رواية عبد الرحمن وقال : لا يصح
لأبزى رواية ولا رؤية، وعقب ابن الأثير على قول أبي نعيم هذا بقوله: (( ولقد أحسن فيما
قال ، وأصاب الصواب رحمه الله تعالى)).
بينما قال ابن السكن : (( ذكره البخاري في الوحدان - يعني : أبزی ۔ رُوي عنه حديث واحد
إسناده صالح)) . ولذلك قال ابن حجر في الإصابة ١/ ٢٢ تعقيباً على استحسان ابن الأثير
ما قاله أبو نعيم: (( قلت : وكلام ابن السكن يرد عليه ، والعمدة في ذلك على البخاري ،
فإليه المنتهى في ذلك . ورواية محمد بن إسحاق بن راهويه شاذة ، لأن علقمة أخو سعيد
لا ابنه ، والله أعلم )).
أخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٥٧/٣٢ - ٥٨ ، من طريق محمد بن مزاحم ، حدثنا
بكير بن معروف ، عن مقاتل بن حيان ، عن علقمة بن عبد الرحمن بن أبزى ، عن أبيه ، عن
جده ... وعلقمة بن عبد الرحمن بن أبزى ما وجدت له ترجمة .
وانظر (( كتاب من روى عن أبيه ، عن جده )) ص ( ٤٧٩ ) لمغلطاي .
وانظر أسد الغابة ٥٦/١ - ٥٧، و٤٢٢/٣ - ٤٢٣، والاستيعاب ٢٥/٦ - ٢٦، وتاريخ
البخاري الكبير ٢٤٥/٥، والإصابة ٢٢/١، وكنز العمال ٥٨/٩، و٦٨٤/٣ - ٦٨٥.
(٢) في ( ش): ((بكر )) وهو تحريف .
٢١٨

( مص : ٢٦٢) : ارم به ، ووثقه أحمد في رواية ، وضعفه في أخرى .
وقال ابن عدي : أرجو أنه لا بأس به .
٧١ - بَابٌ: مَنْ عَلِمَ فَلْيَعْمَلْ
٧٥٨ - عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((كُلُّ بُنْيَانٍ وَبَالٌ عَلَىُ صَاحِبِهِ إِلَّ مَا كَانَ هَكَذَا - وَأَشَارَ بِكَفِّهِ - وَكُلُّ
عِلْمٍ وَبَالٌ عَلَىْ صَاحِبِهِ [يَوْمَ الْقِيَامَةِ](١) إِلَّ مَنْ عَمِلَ بِهِ)).
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وفيه هانىء بن المتوكل ، قال ابن حبان :
لا يحل الاحتجاج به بحال .
٧٥٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ تَعَلَّمُوا فَمَنْ عَلِمَ ،
فَلْيَعْمَلْ .
رواه الطبراني(٣)، ورجاله موثقون إلاَّ أن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه.
(١) ما بين حاصرتين ساقط من ( مص ).
(٢) في الكبير ٥٥/٢٢ - ٥٦ برقم (١٣١) من طريق عمرو بن أبي طاهر بن السرح
المصري ، حدثنا هانىء بن المتوكل الإِسكندراني ، حدثنا بقية بن الوليد ، عن الأوزاعي ،
عن مكحول ، عن واثلة بن الأسقع ... وهذا إسناد ضعيف فيه عنعنة بقية بن الوليد ،
وهانى بن المتوكل قال أبو حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٠٢/٩: (( أدركته ولم أسمع
منه)). وفي نسخة (( ولم أكتب عنه)).
وقال ابن حبان في ((المجروحين)) ٩٧/٣: ((كان يُدخل عليه لما كبر فيجيب ، فكثر المناكير
في روايته، فلا يجوز الاحتجاج به بحال)). وانظر ((ميزان الاعتدال)) ٢٩٢/٤، ولسان
الميزان ١٨٦/٦ - ١٨٧ .
ونسبه الأستاذ السلفي إلى الطبراني في معجم الشاميين برقم (٣٣٨١) . كما نسبه المتقي
الهندي في الكنز ٤٠٥/١٥ -٤٠٦ برقم (٤١٥٨٢) إلى الطبراني في الكبير .
وانظر تعليقنا على الحديث ( ٧٤٨٩) في مسند الموصلي .
(٣) في الكبير ٩/ ١٦٥ برقم (٨٧٦٠) من طريق محمد بن النضر الأزدي ، حدثنا معاوية بن
عمرو ، حدثنا زائدة ، عن الأعمش ، عن تميم بن سلمة ، عن أبي عبيدة ، عن عبد الله بن ﴾
٢١٩

٧٢ - بَابٌ: فِيمَا يَنْبَغِي لِلْعَالِمِ وَالجَاهِلِ
٧٦٠ - عَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
١٦٤/١ ((لاَ يَنْبَغِي لِلْعَالِمِ أَنْ يَسْكُتَ عَلَى عِلْمِهِ /، وَلاَ يَنْبَغِي لِلْجَاهِلِ أَنْ يَسْكُتَ عَلَىْ
جَهْلِهِ . قَالَ اللهُ جَّلَّ ذِكْرُهُ: ﴿فَسَتَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [النحل: ٤٣])).
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه محمد بن أبي حميد ، وقد أجمعوا على
ضعفه .
٧٣ - بَابٌ: فِيمَنْ تَرَكَ الصَّلاةَ لِطَلَبِ الْعِلْمِ
٧٦١ - عَنْ شُعْبَةَ قَالَ: إِنَّ هَذَا الْحَدِيثَ يَصُدُّكُمْ عَنْ ذِكْرِ الهِ ، وَعَنِ
الصَّلاَةِ ، وَعَنْ صِلَةِ الرَّحِمِ ، فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ ؟
رواه أبو يعلى(٢)، ورجاله موثقون (مص : ٢٦٣).
جـ مسعود ... وهذا إسناد منقطع ، أبو عبيدة لم يسمع من أبيه ، والله أعلم .
(١) في الأوسط برقم (٥٣٦١) - وهو في مجمع البحرين ص (١٩) - من طريق محمد بن
أبي خيثمة ، حدثنا سعيد بن عثمان الْكُرَيْزِيّ ، حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري ، حدثنا
محمد بن أبي حميد ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر ... وهذا إسناد ضعيف .
سعيد بن عثمان الكريزي قال أبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) ٣٢٦/١: (( روى عن
حفص بن غياث ، ويحيى القطان ، ومحمد بن جعفر غندر بمناكير)) .
وقال الحافظ ابن حجر في (( لسان الميزان)) ٤٠/٣، ترجمة سعيد بن عيسى الكريزي :
((وهذا هو سعيد بن عثمان المتقدم، هو سعيد بن عيسى أبو عثمان)) . وضعفه الدار قطني
وانظر الأنساب ٤١٣/١٠ .
ومحمد بن أبي حميد أبو إبراهيم الزرقي الضرير ، ضعيف . وانظر الجرح والتعديل
٢٣٣/٧ ، وهو من رجال التهذيب .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٢٣٨/١٠ - ٢٣٩ برقم (٢٩٢٦٤) إلى سعيد بن منصور ، وإلى
الطيالسي .
(٢) في المسند ٥٦/٥ برقم (٢٦٤٧)، وإسناده صحيح إلى شعبة ، وهناك استوفينا
تخريجه .
٢٢٠