النص المفهرس

صفحات 161-180

٦٧٩ - وَعَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى قَالَ: كَتَبْتُ عَنْ أَبِي (١) كِتَاباً فَقَالَ: لَوْلاَ
أَنَّ فِيهِ كِتَابَ اللهِ ، لِأَحْرَقْتُهُ، ثُمَّ دَعَا بِمِرْكَنِ - أَوْ بِجَّانَةٍ(٢) - فَغَسَلَهَا ثُمَّ قَالَ: ع
عَنِّي مَا سَمِعْتَ مِنِّي . وَلاَ تَكْتُبْ عَنِّي فَإِنِّي لَمْ أَكْتُبْ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ كِتَاباً ، كِدْتَ أَنْ تُهْلِكَ أَبَاكَ .
رواه الطبراني في الكبير(٣)، والبزار بنحوه إلاَّ أن البزار قال: اِحْفَظْ كَمَا
حَفِظْنَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . ورجاله رجال الصحيح .
٦٨٠ - وَعَنْ أَبِي بُرْدَةَ أَيْضاً قَالَ: كُنْتُ إِذَا سَمِعْتُ مِنْ أَبِ حَدِيثاً كَبُهُ ،
فَقَالَ : أَيْ بُنَيَّ، كَيْفَ تَصْنَعُ؟ قُلْتُ: إِنِّي(٤) أَكْتُبُ الَّذِي أَسْمَعُ مِنْكَ . قَالَ :
فَأْتِنِي بِهِ ، فَقَرَأْتُهُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: نَعَمْ هَكَذَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
« وقال البزار : ((رواه همام، عن زيد ، عن عطاء ، عن أبي سعيد . وعبد الرحمن بن زيد قد
أجمع أهل العلم بالنقل على تضعيف أخباره . وليس هو بحجة فيما ينفرد به)).
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٩٩/١ - ٢٠٠ برقم (١٠٠٥) إلى البزار .
ويشهد له حديث أبي سعيد عند أحمد ١٢/٣، ومسلم في الزهد (٣٠٠٤)، والحاكم ١٢٧/١.
(١) في (ش): (( عني وهو تحريف)).
(٢) المِرْكَن - بكسر الميم وسكون الراء المهملة، وفتح الكاف ـ: الإِجَّانة ، وهي الوعاء
الذي تغسل فيه الثياب .
(٣) هو في الجزء المفقود من هذا المعجم. وأخرجه البزار ١٠٩/١ برقم (١٩٥) من طريق
نصر بن علي ، أنبأنا أبي ، حدثنا شداد بن سعيد ، عن غيلان بن جرير ، عن أبي بردة ...
وهذا إسناد رجاله ثقات .
وقال البزار: (( لا نعلم رواه هكذا إلاَّ شداد، وقد رواه خالد بن سلمة موقوفاً)).
ثم أخرجه البزار أيضاً برقم (١٩٦ ) من طريق نصر بن علي ، أنبأنا أبي ، عن زياد بن الربيع ،
عن خالد بن سلمة ، عن أبي بردة ، عن أبي موسى قال ... ولم يرفعه . وهذا إسناد صحيح
أيضاً .
وأخرجه الرامهرمزي في ((المحدث الفاصل)) ص (٣٨١) برقم (٣٦٩)، وابن عبد البر في
((جامع بيان العلم )) برقم (٣٢٥) من طريقين : عن حميد بن هلال ، عن أبي بردة ، به .
وانظر الحديث التالي .
(٤) في (ش): (( أين )) وهو تحريف .
١٦١

وَلَكِنِّي أَخَافُ أَنْ تَزِيدَ أَوْ تَنْقُصَ ...
رواه البزار (١)، وهذه الطريق فيها خالد بن نافع، ضعفه النسائي ،
وأبو زرعة وغيرهما .
٦٨١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: مَا كَانَ أَحَدٌ أَعْلَمَ بِحَدِيثِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنِّي إِلَّ مَا كَانَ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْروٍ ، فَإِنَّهُ كَانَ يَكْتُبُ بِيَدِهِ وَيَعِيهِ
بِقَلْبِهِ ، وَكُنْتُ أَعِيهِ بِقَلْبِي وَلاَ أَكْتُبُ بِيَدِي. وَأَسْتَأْذَنَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ فِي الْكِتَابَةِ عَنْهُ ( مص: ٢٣٩) ، فَأَذِنَ لَهُ.
رواه أحمد(٢) ، في الصحيح(٣) بعضه بغير سياقه خلا استئذانه في الكتابة وغير
(١) في (( كشف الأستار)) ١/ ١١٠ برقم (١٩٧) من طريق عبد الله بن سعيد الكندي ، حدثنا
خالد بن نافع ، عن سعيد بن أبي بردة ، عن أبيه أبي بردة ... وهذا إسناد ضعيف .
خالد بن نافع فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٧٢٧٩) وقد تقدم التعريف به برقم (٦٤١) في
مسند الموصلي . وانظر الحديث السابق .
(٢) في المسند ٤٠٣/٢ من طريق أحمد بن عبد الملك بن واقد الحراني قال : حدثني
محمد بن سلمة ، عن محمد بن إسحاق ، عن عمرو بن شعيب ، عن مجاهد والمغيرة قالا :
سمعنا أبا هريرة يقول : ما كان ... وهذا إسناد حسن .
ابن إسحاق قد صرح بالتحديث عند الخطيب .
وأخرجه الرامهرمزي في (( المحدث الفاصل)) برقم (٣٢٩)، والطحاوي في (( شرح معاني
الآثار)) ٣١٨/٤، والخطيب في ((تقييد العلم)) ص (٨٢ - ٨٤ ) من طرق : حدثنا محمد بن
إسحاق، بالإسناد السابق . وانظر التعليق التالي . وأخرجه العقيلي في الضعفاء ٣٣٤/٢،
والخطيب في ((تقييد العلم)) ص (٨٣ - ٨٤) من طريق عبد الرحمن بن سلمان ، عن عقيل بن
خالد - وعند الخطيب : يعني : عن عمرو بن شعيب - عن المغيرة بن حكم ، عن أبي هريرة ...
(٣) عند البخاري في العلم (١١٣) باب: كتابة العلم، بلفظ (( ما من أصحاب النبي
صلى الله عليه وسلّم أحد أكثر حديثاً مني ، إلاَّ ما كان من عبد الله بن عمرو ، فإنه كان يكتب
ولا أكتب)). وانظر المحدث الفاصل برقم (٣٢٨)، وجامع بيان العلم برقم (٣٥٢).
وقال الحافظ في الفتح ٢٠٧/١ وهو يشرح هذا الحديث: ((وروى أحمد ، والبيهقي في
( المدخل ) من طريق عمرو بن شعيب ، عن مجاهد والمغيرة ... )) وذكر حديثنا ثم
قال: ((إسناده حسن)). وانظر تعليقنا على الحديث السابق برقم ( ٦٧٧ ).
١٦٢

ذلك ، وهو من رواية ابن إسحاق ، عن عمرو بن شعيب ، وابن إسحاق مدلس ،
وعمرو فيه كلام.
٦٨٢ - وَعَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيج قَالَ: خَرَجَ عَلْينَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَقَالَ: ((تَحَدَّثُوا، وَلَيَبَوَّأُ مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مَقْعَدَهُ مِنْ جَهَنَّمَ )) .
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّا نَسْمَعُ مِنْكَ أَشْيَاءَ فَنَكُتُبُهَا ؟
قَالَ: ((أُكْتُبُوا وَلاَ حَرَجَ)).
رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه أبو مدرك روى عن رفاعة بن رافع ، وعنه
بقية ، ولم أر من ذكره .
٦٨٣ - وَعَنْ عَبْدِ الهِ بْنِ عَمْروٍ قَالَ: كَانَ عَنْدَ / رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ ١٥١/١
وَسَلَّمَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ ، وَأَنَا مَعَهُمْ - وَأَنَا أَصْغَرُ أَلْقَوْمِ - فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً، فَلْيَبَوَّأُ مَفْعَدَهُ مِنَ النَّارِ )) .
فَلَمَّا خَرَجَ اُلْقَوْمُ ، قُلْتُ: كَيْفَ تُحَدِّثُونَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَقَدْ سَمِعْتُمْ مَا قَالَ ، وَأَنْتُمْ تَنْهَمِكُونَ فِي الْحَدِيثِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ؟ فَضَحِكُوا، فَقَالُوا: يَا أَبْنَ أَخِينَا، إِنَّ كُلَّ مَا سَمِعْنَا مِنْهُ عِنْدَنَا فِي كِتَابٍ .
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وفيه إسحاق بن يحيى بن طلحة ،
(١) في الكبير ٢٧٦/٤ برقم (٤٤١٠)، والرامهرمزي في (( المحدث الفاصل )) ص ( ٣٦٩)
برقم (٣٣١)، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٣٣/٣٣ برقم (٦٧١٠) من طرق : حدثنا
بقية بن الوليد ، حدثنا ابن ثوبان ، حدثنا أبو مدرك ، عن عباية بن رفاعة بن رافع بن خديج ،
عن رافع بن خديج قال: خرج علينا ... وهذا إسناد فيه أبو مدرك سماه المزي في ((تهذيب
الكمال)) ترجمة عباية فقال: ((عبد الله بن مدرك الأزدي)) ثم وقعت على ترجمته في ((تاريخ
دمشق )) ٣٣/٣٣ - ٣٤ وللكنه لم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً .
ويشهد له حديث عبد الله بن عمرو عند أحمد ٢/ ٢١٥ ، وأبي داود في العلم ( ٣٦٤٦) باب :
في كتابة العلم، والرامهرمزي في ((المحدث الفاصل)) برقم (٣١٦، ٣١٧، ٣١٩،
٣٢٠، ٣٢١) من طرق عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، وهذا إسناد حسن .
(٢) في الكبير ٤٣٢/١٣-٤٣٣ برقم (١٤٢٧٨) من طريق علي بن عبد العزيز ، حدثنا »
١٦٣

وهو متروك الحديث .
٦٨٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْروٍ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، أُقَيِّدُ الْعِلْمَ ؟
قَالَ: ((نَعَمْ)). قُلْتُ: وَمَا تَقْبِيدُهُ؟ قَالَ: ((الْكِتَابُ )).
رواه الطبراني(١) في الكبير ، والأوسط ، وفيه عبد الله بن المؤمل ، وثقه ابن
معين ، وابن حبان ، وقال ابن سعد : ثقة ، قليل الحديث .
وقال الإمام أحمد : أحاديثه مناكير .
« عاصم بن علي ، حدثنا إسحاق بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله ، عن مجاهد ، عن عبد الله بن
عمرو .... وهذا إسناد ضعيف، فيه إسحاق بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله ، وهو ضعيف
وأخرجه الرامهرمزي في المحدث الفاصل ص (٣٧٨)، وابن عدي في الكامل ٣٣٣/١ ،
والخطيب في تقييد العلم ص ( ٩٨)
ثلاثتهم من طريق محمد بن يحيى المروزي ، عن عاصم بن علي ، بالإسناد السابق .
وأخرجه البزار ٣٧٠/٦ برقم (٢٣٨٧)، والخطيب في تقييد العلم ص (٩٨ ) من طريق
سعید بن سليمان ،
والطبراني في الأوسط ٢٦/٩ برقم (٩٠٢٨) من طريق خالد بن نزار ،
وابن بشران في أماليه برقم ( ٤٣٨ ) من طريق سليمان بن بلال ،
ثلاثتهم - سعيد وخالد وسليمان - عن إسحاق بن يحيى بن طلحة ، به .
(١) في الكبير ٤٦٦/١٣ برقم (١٤٣٣٠) من طريق محمد بن النضر الأزدي ،
وأخرجه الطبراني في الأوسط ٤٦٩/١ برقم (٨٥٢) - وهو في مجمع البحرين برقم (٢٧٩)
- والرامهرمزي في ((المحدث الفاصل)) ص (٣٦٤) برقم (٣١٥) من طريق أحمد بن يحيى
الحلواني ،
جميعاً : حدثنا سعيد بن سليمان ، عن عبد الله بن المؤمل ، عن ابن جريج - وليس في إسناد
الأوسط : ابن جريج - عن عطاء ، عن عبد الله بن عمرو ... وهذا إسناد ضعيف لضعف
عبد الله بن المؤمل ، وفيه أيضاً عنعنة ابن جريج .
وسعيد بن سليمان هو أبو عثمان الواسطي ، وعطاء هو ابن أبي رباح .
وأخرجه ابن عبد البر في ((جامع بيان العلم)) برقم ( ٣٧٧) من طريق ... أحمد بن زهير ،
أخبرنا سعيد بن سليمان ، بالإسناد السابق .
وعند الخطيب في (( تقييد العلم)) ص (٧٤ - ٧٦) شواهد له بها يتقوى ، والله أعلم.
وقال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديث عن عطاء إلا عبد الله بن المؤمل)).
١٦٤

٦٨٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْروٍ (مص: ٢٤٠) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((قَيِّدِ الْعِلْمَ )).
قُلْتُ: وَمَا تَقِْيدُهُ؟ قَالَ: ((أَلْكِتَابُ)).
رواه الطبراني في الأوسط(١) ، وفيه عبد الله بن المؤمل ، وقد تقدم الكلام فيه
قبل هذا الحديث تراه .
٦٨٦ - وَعَنْ ثُمَامَةَ قَالَ: قَالَ لَنَا أَنَسٌ: قَيِّدُوا الْعِلْمَ بِأَلْكِتَابِ.
رواه الطبراني (٢) في الكبير ، ورجاله رجال الصحيح .
(١) في ( مص، ش): ((الكبير)). وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم (٨٥٢) - وهو في
مجمع البحرين (٢٨) - والحاكم في المستدرك ١٠٦/١، وابن عبد البر في ((جامع بيان
العلم)) ١/ ٧٣ من طرق ، حدثنا سعيد بن سليمان الواسطي ، قال : حدثني عبد الله بن
المؤمل ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن عبد الله بن عمرو ...
وهذا إسناد فيه علتان : عبد الله بن المؤمل وهو ضعيف ، وعنعنة ابن جريج .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن ابن جريج إلَّ ابن المؤمل)).
وصححه الحاكم، وقال الذهبي: (( قلت : ابن المؤمل ضعيف)». وأخرجه ابن عساكر في
((تاريخ دمشق)) ٥٢٣/٤٣ برقم (٩٣٨٣) من طريق علي بن معبد ، حدثنا زيد بن يحيى
الدمشقي ، حدثنا عمران بن موسى ، عن مكحول قال : قال عبد الله بن عمرو ...
وهذا إسناد ضعيف أيضاً . مكحول لم يدرك عبد الله بن عمرو ، والله أعلم .
ويشهد له حديث أنس عند الخطيب في تاريخ بغداد ٤٦/١٠ وعند ابن عساكر ٣٥٣/٣٧ من
طريق عبد الحميد بن سليمان ، عن عبد الله بن المثنى ، عن عمه ثمامة ، عن أنس قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلّم: ((قيدوا العلم بالكتاب))، وإسناده ضعيف .
وانظر الحديث السابق. وكنز العمال ٢٤٩/١٠ برقم (٢٩٣٣٢) والصحابي عنده ((ابن عمر))
وهو تحريف.
(٢) في الكبير ٢٤٦/١ برقم (٧٠٠) من طريق محمد بن علي بن شعيب السمسار ، حدثنا
خالد بن خداش .
وأخرجه الرامهرمزي في ((المحدث الفاصل)) ص (٣٦٨) برقم (٣٢٧)، وابن عبد البر في
((جامع بيان العلم)) برقم (٣٥٩) من طريقين : حدثنا محمد بن سليمان بن لوين قال :
حدثنا عبد الحميد بن سليمان .
١٦٥

٦٨٧ - وَعَنْ أَنَسِ قَالَ: شَكَا رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُوءَ اُلْحِفْظِ
فَقَالَ: ((اِسْتَعِنْ بِيَمِينِكَ )).
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه إسماعيل بن سيف ، وهو ضعيف .
٦٨٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَجُلاً شَكَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُوءً
اُلْحِفْظِ فَقَالَ: ((اِسْتَعِنْ بِيَمِينِكَ عَلَىْ حِفْظِكَ)).
رواه البزار(٢)،
كلاهما : حدثنا عبد الله بن المثنى الأنصاري ، حدثنا عمي ثمامة قال :... وهذا إسناد
حسن من أجل عبد الله بن المثنى بن عبد الله بن أنس ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث
(٣٤٩٣) في مسند الموصلي . وعبد الحميد بن سليمان هو الخزاعي ضعيف ، ولكن تابعه
عليه خالد بن خداش ، وهو من رجال الصحيح .
وأخرجه الرامهرمزي في ((المحدث الفاصل)) برقم (٣١٨)، والخطيب في ((تقييد العلم))
ص (٦٩) من طريق إسماعيل بن يحيى ، حدثنا ابن أبي ذئب ، عن عمرو بن شعيب ، عن
أبيه ، عن جده عبد الله بن عمرو ...
وهذا إسناد فيه إسماعيل بن يحيى وهو : ابن عبيد الله بن طلحة أبو يحيى التيمي ، وهو ركن
من أركان الكذب يروي الأباطيل ، قال الحاكم: ((روى عن مالك ومسعر ، وابن أبي ذئب
أحاديث موضوعة)).
تنبيه: تحرف (( ابن أبي ذئب)) في المحدث الفاصل إلى: (( ابن أبي ذُويد )).
(١) في الأوسط برقم (٢٨٤٦) - وهو في مجمع البحرين ص (٢٨) - من طريق إسماعيل بن
سيف ، حدثنا محمد بن عبد الواحد بن أخي حزم القطعي ، حدثنا الخصيب بن جحدر ، عن
عبد الله بن أبي بكر بن أنس ، عن أنس ... وهذا إسناد ضعيف جداً، فيه الخصيب بن
جحدر ضعفوه ، بل اتهم ، وفيه أيضاً إسماعيل بن سيف بينا أنه ضعيف في معجم شيوخ
أبي يعلى برقم (١١٢). وعبد الله بن أبي بكر بن أنس صوابه عبيد الله بن أبي بكر بن أنس ،
وهو من رجال الستة ، ترجمه المزي في ((تهذيب الكمال)) ١٥/١٩ - ١٦. وثقه أحمد
وأبو داود . ويحيى ، والنسائي ، وغيرهم .
(٢) في مسنده برقم (٨٩٨٩) في ((مسند أبي هريرة))، وما وجدته في كشف الأستار ،
وأخرجه الترمذي في العلم ( ٢٦٦٨) باب : ما جاء في الرخصة فيه - يعني : في كتابة
العلم ، وابن الأعرابي في معجمه برقم (٦٠٢) ، وابن عدي في كامله ٩٢٨/٣، والخطيب »
١٦٦

وفيه الخصيب بن جحدر ، وهو كذاب(١) .
٤٣ - بَابُ عَرْضٍ الْكِتَابِ بَعْدَ إِمْلاَئِهِ
٦٨٩ - عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: كُنْتُ أَكْتُبُ الْوَحْيَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ وَكَانَ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ ، أَخَذَتْهُ(٢) بُرَحَاءُ شَدِيدَةٌ وَعَرِقَ عَرَقاً شَدِيداً مِثْلَ
* في ((تقييد العلم)) ص (٦٦، ٦٧)، وفي (( الجامع لأخلاق الراوي)) برقم (٤ - ٥ ) من
طرق : عن الخليل بن مرة ، عن يحيى بن أبي صالح ، عن أبي هريرة قال : ...
وقال الترمذي: (( هذا حديث إسناده ليس بذاك القائم ، وسمعت محمد بن إسماعيل يقول :
الخليل بن مرة منكر الحديث )) .
نقول : إسناده ضعيف لضعف الخليل بن مرة ، وباقي رجاله ثقات . يحيى بن أبي صالح ،
ترجمه البخاري في الكبير ٢٨٢/٨ وقال (( عن أبي هريرة)) ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وأما ابن أبي حاتم فقال في ((الجرح والتعديل)) ١٥٨/٩: ((روى عن أبي هريرة ... )).
ونقل عن أبيه أنه قال: (( شيخ مجهول، لا أعرفه)). وقال ابن حبان فيه: ( يروي عن
أبي هريرة ... )). وقال المزي في ((تهذيب الكمال)) ١٥٠٤/٣ مصورة دار المأمون
للتراث: ((عن أبي هريرة ، وقيل : عن أبيه ، عن أبي هريرة )).
وأخرجه ابن عدي في كامله ٩٣٩/٣، وابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) ٣٣٩/٢ برقم
(٢٥٤١) من طريق الخصيب بن جحدر ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ...
وخصَيب قال أحمد : لا يكتب حديثه . وقال ابن معين : خصيب يكذب . وقال أبو حاتم :
((هذا حديث منكر، وخصيب ضعيف الحديث)).
وأخرجه الخطيب في (( تقييد العلم )) ص (٦٧ - ٦٨) من طريق ابن جحدر ، عن عبيد الله بن
أبي بكر بن أنس ، عن أنس بن مالك ... وهذا إسناد كما ترى .
(١) ملاحظة: ((على هامش ( مص ) ما نصه: هذا ضرب الشيخ عليه في الأصل ، فكأنه
لیس بزائد )» .
وعلى هامش (ظ، م) ما نصه: (( والخصيب بن جحدر في حديث الطبراني عن أنس في
الأوسط)) . وزاد في ( م) التعريف بأن كاتب هذا هو الحافظ ابن حجر .
ويشهد لهذين الحديثين حديث رافع بن خديج المتقدم برقم ( ٦٨٢ ) ، وحديث ابن عمرو بن
العاص الذي ذكرناه شاهداً لحديث رافع هذا .
وانظر كنز العمال ٢٤٥/١٠ برقم (٢٩٣٠٥) ورقم (٢٩٣٣٣) .
(٢) في (ظ): ((أخذه)).
١٦٧

اُلْجُمَانِ، ثُمَّ سُرِّيَ عَنْهُ، فَكُنْتُ أَدْخُلُ عَلَيْهِ بِقِطْعَةِ الْكَتِفِ أَوْ كِسْرَةٍ فَأَكْتُبُ وَهُوَ
يُمْلِي عَلَيَّ، فَمَا أَفْرُغُ حَتَّى تَكَادَ رِجْلِي تَنْكَسِرُ مِنْ ثِقُّلِ الْقُرْآنِ حَتَّى أَقُولَ : لاَ أَمْشِي
عَلَى رِجْلِي أَبَداً ، فَإِذَا فَرَغْتُ ، قَالَ: ((اِقْرَأْ)). فَأَقْرَؤُهُ، فَإِنْ(١) كَانَ فِيهِ سَقْطٌّ ،
أَقَامَهُ ، ثُمَّ أَخْرُجُ بِهِ إِلَى النَّاسِ .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، ورجاله موثقون ، إلاَّ أن فيه : وَجَدْتُ فِي
كِتَابِ خَالِي ، فَهُو وِجَادَةٌ ( مص : ٢٤١) .
٤٤ - بَابُ عَرْضٍ أَلْكِتَابِ عَلَى مَنْ أَمَرَ بِهِ
٦٩٠ - عَنْ عُمَرَ قَالَ: كُتِبَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كِتَابٌ فَقَالَ
لِعَبْدِ اللهِ بْنِ الأَرْقَمِ: ((أَجِبْ هَؤُلاءِ)). فَأَخَذَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ الأَرْقَمِ فَكَتَبَهُ. ثُمَّ جَاءَ
بِالْكِتَابِ فَعَرَضَهُ عَلَى / رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: ((أَحْسَنْتَ)). فَمَا
زَالَ ذَلِكَ فِي نَفْسِي حَتَّى وَلِيتُ(٣) ، فَجَعَلْتُهُ عَلَى بَيْتِ أَلْمَالِ .
١٥٢/١
رواه البزار (٤) ، وفيه محمد بن صدقة
٠
(١) في (ظ، ش): ((فإذا)).
(٢) في الكبير ١٤٢/٥ برقم (٤٨٨٩)، وفي الأوسط - مجمع البحرين ص (٢٤) - من
طريق أحمد بن محمد بن نافع ، حدثنا أبو الطاهر بن السرح قال : وجدت في كتاب خالي :
حدثني عقيل بن خالد ، عن ابن شهاب ، حدثني سعيد بن سليمان ، عن أبيه سليمان بن
زيد ، عن زيد بن ثابت ... وهذا إسناد فيه أحمد بن محمد بن نافع شيخ الطبراني جهله
الذهبي ، واتهمه ابن الجوزي ، وانظر لسان الميزان ١/ ٢٨٥ ، وباقي رجاله ثقات .
سليمان بن زيد بن ثابت ترجمه البخاري في الكبير ١٤/٤ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً
وما رأيت فيه جرحاً ، وذكره ابن حبان في الثقات ٣١٥/٤ ، وقال الحافظ في التقريب :
((مقبول)).
وانظر الحديث ( ٤٧٨٧ ) عند الطبراني في الكبير ١١٥/٥.
(٣) وَلَيَ الشيءَ - وَوَليَ على الشيء: ملك أمره وقام به. وَوَلِيَ البلد: تسلط عليه فهو والٍ.
(٤) في كشف الأستار ١/ ١٠٤ برقم (١٨٥) من طريق عمر بن الخطاب السجستاني ، حدثنا
إبراهيم بن المنذر ، حدثنا محمد بن صدقة الفدكي ، حدثنا مالك ، عن زيد بن أسلم ، عن »
١٦٨

الْفَدَكِيّ(١) ، قال في الميزان : حديثه منكر .
٤٥ - بَابٌ : فِي كُتَّبِ الْوَحْيِ
٦٩١ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اُسْتَكْتَبَ
عَبْدَ اللهِ بْنَ الأَرْقَمِ ، فَكَانَ يَكْتُبُ إِلَى الْمُلُوكِ، فَبَلَغَ مِنْ أَمَانَتِهِ عِنْدَهُ أَنَّهُ كَانَ يَكْتُبُ
إِلَى بَعْضِ الْمُلُوكِ فَيَكْتُبُ، ثُمَّ يَأْمُرُ بِهِ أَنْ يَطِينَهُ(٢)، ثُمَّ يَخْتِمُ لاَ يَقْرَأُ لِأَمَانَتِّهِ
عِنْدَهُ .
وَأَسْتَكْتَبَ أَيْضاً زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ فَكَانَ يَكْتُبُ، وَيَكْتُبُ إِلَى الْمُلُوكِ أَيْضاً ، فَكَانَ
إِذَا غَابَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الأَرْقَمِ، وَزَئِدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَأَحْتَاجَ أَنْ يَكْتُبَ لِإِنْسَانٍ كِتَابَاً
يُقْطِعُهُ ، أَمَرَ مَنْ حَضَرَ أَنْ يَكُنُبَ .
وَقَدْ كَتَبَ لَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ،
وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَأَلْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةً، وَمُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، وَخَالِدُ بْنُ
سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، وَغَيْرُهُمْ مِمَّن قَدْ سَمَّى مِنَ الْعَرَبِ ( مص : ٢٤٢).
أبيه ، عن عمر قال :... وهذا إسناد جيد إبراهيم بن المنذر هو الحزامي ، ومحمد بن
صدقة ترجمه البخاري في الكبير ١١٧/١ - ١١٨ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وقال ابن
حبان في الثقات ٦٧/٩: ((يعتبر حديثه إذا بين السماع في روايته ... )). وقال الدار قطني في
( العلل ): ((ليس بالمشهور، ولكن ليس به بأس)). وانظر لسان الميزان ٢٠٥/٥ - ٢٠٦.
وقال الطبراني: (( لا نعلم رواه هكذا إلاَّ مالك)).
(١) الفذكي - بفتح الفاء، والدال المهملة، بعدها كاف ـ: هذه النسبة إلى فَدَكَ وهي بلدة
عامرة كثيرة النخل والزرع والسكان ، تقع بين خيبر والمدينة ، أفاءها الله على رسوله سنة سبع
صلحاً ، وقصتها في التاريخ قصة تطول . انظر الأنساب ٢٤٢/٩، واللباب ٤١٢/٢،
والمعالم الأثيرة في السنة والسيرة للأستاذ محمد شراب، والسيرة لابن هشام ٣٥٣/٢ ،
ومعجم ما استعجم للبكري ١٠١٥/٢ - ١٠١٦ وعيون الأثر ٢/ ١٤٤، ١٩٠.
(٢) يقال: طَانَ الكتاب أو الرسالة أو الخطاب، يَطينُهُ، طَيْناً: ختمه بالطين كما يختم
بالشمع ، وطانه ، وأطانه بمعنىّ ، وَطَيِّنَهُ : مبالغة في طانة .
١٦٩

رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه سلمة بن الفضل الأَبرش ، ضعفه
البخاري ، وابن المديني ، وأبو زرعة ، ووثقه ابن معين ، وأبو حاتم .
٤٦ - بَابٌ : فِي الْخَبَرِ وَالْمُعَايَنَةِ
٦٩٢ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ(٢) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لَيْسَ
اُلْخَبَرُ كَالْمُعَايَنَةِ، إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - أَخْبَرَ مُوسَى - عَلَيْهِ السَّلامُ - بِمَا صَنَعَ قَوْمُهُ فِي
أَلْعِجْلِ، فَلَمْ يُلْقِ الأَلْوَاحَ ، فَلَمَّا عَايَنَ مَا صَنَعُوا ، أَلْقَى الأَلْوَاحَ فَأَنْكَسَرَتْ)) .
رواه أحمد(٣)، والبزار ، والطبراني في الكبير ، والأوسط ، ورجاله رجال
(١) في الكبير ١٠٨/٥ برقم (٤٧٤٨) من طريق القاسم بن عَبَّاد الخطابي ، حدثنا محمد بن
حميد الرازي ، حدثنا سلمة بن الفضل ، عن محمد بن إسحاق ، عن محمد بن جعفر بن
عبد الله بن الزبير .... وهذا إسناد فيه القاسم بن عباد ما وجدت له ترجمة .
ومحمد بن حميد الرَّازي ضعيف ، ومحمد بن جعفر بن عبد الله بن الزبير ما وجدت له
ترجمة ، وابن إسحاق قد عنعن . وباقي رجاله ثقات . وسلمة بن الفضل بينا حاله عند
الحديث (٦٠) في ((موارد الظمآن)). وانظر عيون الأثر ٣٩٥/٢ - ٣٩٦.
(٢) في ( مص، ش): (( ابن عمر)) وهو خطأ .
(٣) في المسند ١/ ٢٧١، والطبراني في الأوسط برقم (٢٥) - وهو في مجمع البحرين ص
(٢٨) وهو في المطبوع برقم (٢٨٤) - والحاكم ٣٢١/٢ من طريق هشيم .
وأخرجه البزار ١١١/١ برقم (٢٠٠)، والطبراني في الكبير ٥٤/١٢ برقم (١٢٤٥١)،
وابن حبان - في الإِحسان ٣٣/٨ - برقم (٦١٨١) من طريق أبي عوانة .
كلاهما عن أبي بشر ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال :... وصححه الحاكم على
شرط الشيخين ، ووافقه الذهبي ، وهو كما قالا ، وأبو بشر هو جعفر بن أبي وحشية .
وقد استوفينا تخريجه في (( صحيح ابن حبان)) برقم ( ٦٢١٣، ٦٢١٤)، وفي ((موارد
الظمآن)) برقم (٢٠٨٧، ٢٠٨٨)، فانظرها لتمام التخريج .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١١٦/١٦ برقم (٤٤١١١) إلى أحمد ، والطبراني في
الأَوسط ، والحاكم .
وأخرجه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ١٢/٨ من طريق ... شعبة، عن أبي بشر،
بالإسناد السابق .
وأخرجه الخطيب أيضاً ٢٨/٨ من طريق ... مالك بن أنس ، عن الزهري ، عن سعيد بن »
١٧٠

الصحيح ، وصححه ابن حبان .
٦٩٣ - وَعَنْ أَنَسِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ(١): ((لَيْسَ الْخَبَرُّ
كَالْمُعَايَنَةِ ».
رواه الطبراني(٢) في الأَوسط ، ورجاله ثقات.
٤٧ - بَابٌ: فِي الأَمْرِ يَشْهَدُهُ(٣) أَزْبَعُونَ
٦٩٤ - عَنْ أُسَامَةَ الْهُذَلِيِّ، عَنْ نَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِذَا
شَهِدَتْ أُمَّةٌ مِنَ الأُمَمِ، وَهُمْ أَزْبَعُونَ رَجُلاً فَصَاعِداً ، أَجَازَ اللهُ شَهَادَتَّهُمْ )) .
رواه الطبراني (٤) في الأَوسط، والكبير، وقال فيه: (( أَوْ قَالَ: صَدَّقَ اللهُ
« المسيب ، عن أبي هريرة ... وهذا شاهد لحديثنا. وانظر الحديث التالي.
(١) سقطت ((قال)) من (م).
(٢) في الأَوسط برقم (٦٩٣٩) - وهو في مجمع البحرين ص (٢٨) وهو في المطبوع برقم
(٢٨٣)- من طريق محمد بن علي المروزي ، حدثنا محمد بن محمد بن مرزوق ، حدثنا
محمد بن عبد الله الأنصاري ، حدثنا أبي ، عن ثمامة ، عن أنس بن مالك ... وهذا إسناد
ضعیف فیه محمد بن عبد الله بن زيد الأنصاري ، كذبوه .
وقال الطبراني: (( لا يروى عن أنس إلاَّ بهذا الإسناد)). وانظر الحديث السابق.
وأخرجه الخطيب في (( تاريخ بغداد)) ٣/ ٢٠٠ من طريق محمد بن إسحاق بن خزيمة ، حدثنا
محمد بن مرزوق الباهلي ، بالإسناد السابق . غير أن الحديث صحيح لغيره . انظر سابقه .
(٣) في (ظ، ش): ((يشهد فيه)).
(٤) في الكبير ١/ ١٩٠ برقم (٥٠٢)، وفي الأَوسط برقم ( ٢٧٢٥) - وهو في مجمع
البحرين ص (٢٨) وهو في المطبوع برقم (٢٨٦) - من طريق إبراهيم بن عمر الوكيعي ،
حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي ، وأخرجه البخاري في الكبير ١١٤/٥ من طريق الوليد بن
صالح .
جميعاً : حدثنا سوادة بن أبي الأسود ، حدثنا صالح بن هلال ، عن أبي المليح بن أسامة
الهذلي ، حدثني أبي ( أسامة الهذلي ) ، عن نبي الله صلى الله عليه وسلّم ... وهذا إسناد
جيد ، إبراهيم هو : ابن أحمد بن عمر الوكيعي نسب إلى جده ، ترجمه البغدادي في (( تاريخ
بغداد)) ٦/ ٦ وأورد بإسناده إلى عبد الله بن أحمد أنه سأل أباه عن إبراهيم هذا فقال : *
١٧١

شَهَادَتَهُمْ)) . وفيه صالح بن هلال ، وهو مجهول على قاعدة ابن أبي حاتم
( مص : ٢٤٣ ) .
٤٨ - بَابٌ: لاَ تَضُرُّ الْجَهَالَةُ بِالصَّحَابَةِ لأَنَّهُمْ عُدُولٌ
٦٩٥ - عَنْ حُمَيْدٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ فَقَالَ: وَاَللهِ مَا كُلُّ مَا
نُحَدِّثُكُمْ (١) عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمِعْنَاهُ مِنْهُ، وَلَكِنْ لَمْ يَكُنْ
يَكْذِبُ بَعْضُنَا بَعْضاً .
رواه الطبراني(٢) في / الكبير ، ورجاله رجال الصحيح .
١٥٣/١
٦٩٦ - وَعَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: مَا كُلُّ الْحَدِيثِ سَمِعْنَاهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ كَانَ يُحَدِّثْنَا أَصْحَابُنَا عَنْهُ . كَانَتْ تَشْغَلْنَا عَنْهُ رِعْيَةُ الإِلِ .
((فأحسن القول فيه)). ونقل عن الدارقطنى أنه قال: ((إبراهيم بن عمر الوكيعي، ثقة)).
ولكن الذي جاء في (( سؤالات الحاكم النيسابوري للدارقطني)) ص (١٠١) برقم (٤٥) أنه
قال: ((إبراهيم بن أحمد ... ثقة، مأمون، كان مكفوفاً، وأبوه ثقة)).
وصالح بن هلال ترجمه البخاري في الكبير ٢٩٢/٤ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وقال ابن
أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٤١٩/٤: ((سئل أبي عنه فقال: شيخ)). وذكره ابن حبان
في الثقات ٦/ ٤٦٥ .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٦٧٩/١٥ برقم (٤٢٧٠٩) إلى الطبراني ، والضياء في
المختارة .
(١) في (ظ، م): ((أحدثكم)).
(٢) في الكبير ٢٤٦/١ برقم (٦٩٩) من طريق يوسف ( بن يعقوب بن إسماعيل ) القاضي ،
حدثنا أبو الربيع الزهراني ، حدثنا أبو شهاب الحناط ( عبد ربه بن نافع ) ، عن حميد
قال :... وهذا إسناد صحيح ، شيخ الطبراني بينا أنه ثقة عند الحديث المتقدم برقم
(١٧٤ ) ، وأبو الربيع الزهراني هو سليمان بن داود .
وأخرجه الحاكم ٥٧٥/٣ من طريق ... السري بن خزيمة، حدثنا موسى بن إسماعيل ،
حدثنا حجاج ، أنبأنا حميد ، بالإسناد السابق .
١٧٢

رواه أحمد (١) ، ورجاله رجال الصحيح .
٤٩ - بَابٌ: فِيمَنْ حَدَّثَ حَدِيثاً كَذَّبَ فِيهِ غَيْرَهُ
٦٩٧ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ حَدَّثَ
حَدِيثاً كَمَا سَمِعَ ، فَإِنْ كَانَ بِرّاً وَصِدْقاً، فَلَكَ وَلَهُ، وَإِنْ كَانَ كَذِباً، فَعَلَى مَنْ
ـَدَاَ)).
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وفيه جعفر بن الزبير ، وهو كذاب .
(١) في المسند ٢٨٣/٤، والحاكم ١/ ٩٥ من طريقين عن سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن
البراء ... وهذا إسناد صحيح .
وأخرجه الفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) ٦٣٤/٢ من طريق وكيع ، عن الأعمش ، عن
أبي إسحاق ، به . وهذا إسناد صحيح أيضاً .
وأخرجه الخطيب في (( الكفاية)) ص (٣٨٥) من طريق ... أبي كريب قال : حدثنا
إسحاق بن منصور قال : حدثنا إبراهيم بن يوسف ، عن أبيه ، عن أبي إسحاق بالإسناد
السابق . وانظر الكفاية (٣٨٥، ٣٨٦) فقد قال الخطيب: (( وقال آخرون : مراسيل
الصحابة كلهم مقبولة لكون جميعهم عدولاً مرضيين ، وأن الظاهر فيما أرسله الصحابي ولم
يبين السماع فيه أنه سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلّم أو من صحابي سمعه من
رسول الله صلى الله عليه وسلّم .
وأما من روى منهم عن غير الصحابة فقد بين في روايته ممن سمعه ، وهو أيضاً قليل نادر ، فلا
اعتبار به ، وهذا هو الأَشبه بالصواب عندنا )).
(٢) في الكبير ٢٩٣/٨ برقم (٧٩٦١) من طريق علان بن عبد الصمد ، حدثنا عمر بن
محمد بن الحسن ، حدثنا أبي ، حدثنا إبراهيم بن طهمان ، عن جعفر بن الزبير ، عن
القاسم ، عن أبي أمامة ... وهذا إسناد فيه جعفر بن الزبير متروك الحديث ، وإن كان
صالحاً في نفسه، وشيخ الطبراني ترجمه الخطيب في (( تاريخ بغداد)) ٤٢٨/١٢ وقال :
((وكان ثقة)). وقال الذهبي في ((سير أعلام النبلاء)) ٤٢٩/١٣: (( الشيخ ، المحدث،
الحافظ ... . )) .
ومحمد بن الحسن بن الزبير بينا أنه حسن الرواية عند الحديث ( ٦٠٥٢) في مسند
الموصلي .
ونسبه المتقي الهندي في (( كنز العمال)) ٢٣٥/١٠ برقم (١٩٢٤٤) إلى الطبراني في الكبير .
١٧٣

٥٠ - بَابُ رِوَايَةِ الْحَدِيثِ بِالْمَعْنَى
٦٩٨ - عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ أُكَيْمَةَ اللَّيْئِيِّ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ
جَدِّهِ قَالَ : أَتَيْنَا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْنَا لَهُ: بِآبَائِنَا وَأُمَّهَاتِنَا
يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّا نَسْمَعُ مِنْكَ الْحَدِيثَ، فَلاَ نَقْدِرُ أَنْ نُؤَدِّيَهُ كَمَا سَمِعْنَا(١) .
قَالَ: ((إِذَا لَمْ تُحِلُوا حَرَاماً ، وَلَمْ تُحَرِّمُوا ( مص: ٢٤٤) حَلاَلاً، وَأَصَبْتُمُ
الْمَعْنَى، فَلاَ بَأْسَ )).
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، ولم أر من ذكر يعقوب ، ولا أباه.
(١) في (م): ((سمعناه)).
(٢) في الكبير ٧/ ١٠٠ برقم (٦٤٩١)، والخطيب في (( الكفاية)) ص (١٩٩) من طريق
الوليد بن سلمة الفلسطيني قال : أخبرني يعقوب بن عبد الله بن سليمان ابن أكيمة الليثي ...
وهذا إسناد فيه الوليد بن سلمة اتهم بالكذب ووضع الحديث .
ويعقوب بن عبد الله بن سليمان بن أكيمة مختلف فيه ، وانظر ما يلي .
وأخرجه الخطيب في (( الكفاية)) أيضاً ص (٢٠٠) من طريق ... عبد الرحمن بن مساور ،
حدثنا الوليد بن سلمة ، حدثني يعقوب بن إسحاق بن عبد الله بن أكيمة الليثي ، عن أبيه ،
به .
وقال ابن حجر في الإصابة ٢٤٤/٤ - ٢٤٥: ((روى الطبراني من طريق الوليد بن سلمة ،
حدثني يعقوب بن عبد الله بن سُلَيم بن أكيمة ، ، عن أبيه ، عن جده ...
وعلقه قاسم بن قطلوبغا في كتاب: (( من روى عن أبيه ، عن جده )) من طريق يوسف بن
عبد الله بن سليمان بن أكيمة الليثي ، عن أبيه ، عن جده . وقال: (( رواه الطبراني في
الكبير)).
ورواه من وجه آخر عنه فقال: (سليمان) بدل ( سُلَيم ) وأورده ابن الجوزي في
الموضوعات ، واتهم به الوليد بن سلمة ، وليس كما زعم ، فقد أخرجه ابن منده ، من طريق
عمر بن إبراهيم ، عن محمد بن إسحاق بن سُلَيْم بن أكيمة ، عن أبيه ، عن جده ، نحوه .
وأخرجه ابن منده من طريق أخرى فقال : عن محمد بن إسحاق بن عبد الله بن سليم ، (زاد
في نسبه ؛ عبد الله ) ، ثم أورده في ترجمة عبد الله بههذا السند .
وأخرجه أبو القاسم بن منده ، في كتاب الوصية من وجهين إلى الوليد بن سلمة فقال : عن
إسحاق بن يعقوب بن عبد الله بن أكيمة ، عن أبيه ، عن جده . وفيه اختلاف آخر يأتي في »
١٧٤

٥١ - بَابٌ : فِي النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ
٦٩٩ - عَنْ شَدَّادٍ قَالَ: كَانَ أَبُو ذَرِّ يَسْمَعُ الْحَدِيثَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ
« ترجمة محمد بن عبد الله بن سُلَيْم بن أكيمة إن شاء الله )) .
وأخرجه ابن قانع في (( معجم الصحابة)) ١٨/٣ الترجمة (٩٥٩) من طريق أحمد ، عن
مصعب . ..
وقال الحافظ في (( الإصابة)) ٧١/١٠ - ٧٢ وهو يترجم محمد بن عبد الله بن سليمان بن أكيمة
الليثي: (( ذكره ابن قانع في الصحابة ، وأخرج من طريق أحمد بن مصعب ، عن عمر بن
إبراهيم ، عن محمد بن إسحاق ، عن أبيه ، عن جده محمد بن عبد الله بن سليمان بن أكيمة
الليثي ... وعمر مذكور بوضع الحديث. وقد اضطرب في تسمية آبائه في هذا الحديث :
فأخرجه ابن منده من طريق عمر بن إبراهيم فقال : عن محمد بن سليم بن أكيمة ، وأورده في
حرف السين في سُلَيْم وليس في آخر الاسم ألف ولا نون . ثم أورده من طريق أخرى عن عمر
فقال : عن محمد بن إسحاق بن عبد الله بن سليم ، وزاد في النسب ( عبد الله ) . فأورده
كذلك في حرف العين .
وهذا يمكن الجمع بينه وبين الذي قبله بأن يكون الضمير في قوله : عن جده ، يعود على
إسحاق ، فيكون سُلَيْمُ هو الصحابي .
وأورده أبو موسى في الذيل من طريق عبدان المروزي ، ثم من روايته عن عمر بن إبراهيم
الهاشمي ، عن محمد بن إسحاق بن أكيمة ، وأورده كذلك في الألف .
وكذا أخرجه ابن مردويه في كتاب العلم من الطريق التي أوردها عبدان ...
وجاء في اختلاف آخر من غير رواية عمر بن إبراهيم ، فأخرجه الطبراني من طريق يعقوب بن
عبد الله بن سُلَيْم بن أكيمة ، عن أبيه ، عن جده ، وأورده في سليم من حرف السين .
ورواه الطبراني من طريق الوليد بن سلمة ، عن إسحاق بن يعقوب بن عبد الله بن أكيمة ، عن
أبيه ، عن جده .
وكل هذه الطرق لا توافق رواية ابن قانع بوجه من الوجوه ، والذي أظنه أنه وقع فيه تقديم
وتأخير ، وأنه كان عن محمد بن إسحاق ، عن عبد الله بن سليم بن أكيمة ، عن أبيه ، عن
جده ، فتقدم قوله : عن أبيه ، عن جده على قوله : ابن عبد الله بن سليم ، فخرج منه هذا
الوهم ، والله أعلم )) .
وانظر أيضاً ((أسد الغابة)) ١٣٥/١، و٤٤٣/٢، ٤٤٨، والإصابة ١ / ٩٧.
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٢٣٠/١٠ برقم (٢٩٢١٥) إلى الطبراني في الكبير ، والحكيم
الترمذي، وابن عساكر، وانظر ((المحدث الفاصل)) ص (٥٣٣ - ٥٣٧).
١٧٥
١

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ الشِّدَّةُ، ثُمَّ يَخْرُجُ إِلَى قَوْمِهِ يُسَلِّمُ، [لَعَلَّهُ يُشَدِّدُ](١) عَلَيْهِمْ. ثُمَّ إِنَّ
رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُرَخِّصُ فِيهِ بَعْدُ، فَلَمْ يَسْمَعْهُ أَبُو ذَرَّ، فَيَتَعَلَّقُ أَبُو
ذَرُّ بِالأَمْرِ الشَّدِيدِ .
رواه أحمد(٢) وفيه ابن لهيعة وهو ضعيف ، ورواه الطبراني في الكبير .
٧٠٠ - وَعَنِ الضَّخَاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ قَالَ: مَرَّ أَبْنُ عَبَّاسِ بِقَاصٌّ فَرَكَلَهُ(٣) بِرِجْلِهِ ،
فَقَالَ : أَتَدْرِي (٤) مَا النَّاسِخُ وَالْمَنْسُوعُ ؟
قَالَ: وَمَا النَّاسِخُ(٥) وَاُلْمَنْسُوغُ ؟
قَالَ: وَمَا تَدْرِي مَا النَّاسِخُ وَالْمَنْسُوغُ؟ قَالَ : لاَ .
قَالَ : هَلَكْتَ وَأَهْلَكْتَ .
رواه الطبراني(٦) في الكبير ، وفيه أبو راشد مولى بني عامر ، ولم أر من
ذكره .
(١) ما بين حاصرتين زيادة من مسند أحمد لتوضيح المعنى .
(٢) في المسند ١٢٥/٤، والطبراني في الكبير ٧/ ٢٩٠ برقم (٧١٦٦) من طريقين : عن
الحسن الأشيب ، وعبد الله بن وهب ، عن ابن لهيعة ، عن عبيد الله بن المغيرة ، عن يعلى بن
شداد بن أوس ، عن أبيه شداد بن أوس ... وهذا إسناد حسن ، ورواية عبد الله بن وهب عن
ابن لهيعة مقبولة ، والله أعلم .
(٣) ركله، يرْكُلُهُ - من باب: شكر - : رفسه .
(٤) في (ش): (( تدري)).
(٥) في (م): ((فما)).
(٦) في الكبير ٣١٦/١٠ برقم (١٠٦٠٣)، والزهري في الناسخ والمنسوخ ص (٣١٣)،
والنحاس في الناسخ والمنسوخ ص (٦)، والحازمي في الاعتبار ص (٢١) من طريق
أبي نعيم ، حدثنا سلمة بن نبيط ، حدثنا الضحاك بن مزاحم قال : مرّ ابن عبّاس ...
وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه .
الضحاك بن مزاحم ، قال ابن حبان في الثقات ٦/ ٤٨٠: ((لقي جماعة من التابعين، ولم
يشافه أحداً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلّم ومن زعم أنه لقي ابن عباس فقد
وهم )).
١٧٦

٥٢ - بَابٌ : الأَدَبُ مَعَ الْحَدِيثِ
٧٠١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ أَعْرِفَنَّ
أَحَداً مِنْكُمْ أَنَاهُ عَنِّي حَدِيثٌ ، وَهُوَ مُنَّكِىءٌ فِي أَرِبِكَتِهِ فَيَقُولُ : أَتْلُوا عَلَيَّ بِهِ قُرْآنًاً .
مَا جَاءَكُمْ عَنِّي مِنْ خَيْرٍ ، قُلْتُهُ أَوْ لَمْ أَقُلْهُ ، فَأَنَا أَقُولُهُ . وَمَا أَتَاكُمْ مِنْ شَرِّ ، فَإِنِّي لاَ
أَقُولُ الشَّرَّ » .
قلت : رواه ابن ماجه(١) باختصار ، وهو بتمامه عند أحمد (٢) ، والبزار ،
وفيه أبو معشر نجيح ضعفه أحمد وغيره وقد وثق .
٧٠٢ - وَعَنْ (مص: ٢٤٥)/ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ ١٥٤/١
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: [((عَسَى أَنْ يُكَذِّبَنِي رَجُلٌ وَهُوَ مُتَّكِىءٌ عَلَىْ أَرِيكَتِهِ يَبْلُغُهُ الْحَدِيثُ عَنِّي
« وأورده ابن الجوزي في (( ناسخ القرآن ومنسوخه)) ص (١٣٥) بتحقيقنا من طريق عبد الله بن
أحمد ، حدثني أبي ، قال : حدثنا وكيع ، عن سلمة بن نبيط ، بالإسناد السابق .
وليس في إسناده أبو راشد كما زعم الهيثمي رحمه الله ، وإنما هي خطفة عين من إسناد
الحديث السابق له في معجم الطبراني الكبير ، والله أعلم .
(١) في المقدمة (٢١) باب : تعظيم حديث رسول الله صلى الله عليه وسلّم والتغليظ على من
عارضه، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ١٢/ ٤٤ من طريقين : حدثنا محمد بن الفضيل ،
حدثنا المقبري ، عن جده ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلّم قال: ((لا أعرفنّ
ما يحدث أحدكم عنّي الحديث وهو مُتَّكِىءٌ على أريكته فيقول : اقرأ ، تُراه ما قيل من قول
حسن فأنا قلته)) . وهذا إسناد فيه عبد الله بن سعيد المقبري وهو متروك الحديث .
(٢) في المسند ٢/ ٣٦٧، ٤٨٣ من طريق خلف وسريج .
وأخرجه البزار ١/ ٨٠ برقم (١٢٦) من طريق عمرو ، عن جابر بن إسحاق ، جميعهم :
حدثنا أبو معشر نجيح ، عن سعيد ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد ضعيف لضعف
أبي معشر نجيح. وعند أحمد في الروايتين ((لأَعرفن)) وهو خطأ .
وقال البزار: ((لا نعرفه يروى عن أبي هريرة إلاَّ بهذا الإسناد)).
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٩٥/١ برقم (٩٨٥) إلى أحمد.
وللكن يشهد له حديث أبي رافع الذي خرجناه برقم ( ٩٨) في موارد الظمآن ، وانظر تعليقنا
عليه أيضاً .
١٧٧

فَيَقُولُ: مَا قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ](١)، دَعْ هَذَا وَهَاتِ مَا فِي
الْقُرآنِ » .
رواه أبو يعلى(٢) ، وفيه يزيد بن أبان الرقاشي ، وهو ضعيف.
٧٠٣ - وَعَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ سَهْلٍ أَنَّهُ كَانَ فِي مَجْلِسٍ قَوْمِهِ وَهُوَ يُحَدِّثُهُمْ عَنْ
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَعْضُهُمْ يُقْبِلُ عَلَى بَعْضٍ يَتَحَدَّثُونَ . فَغَضِبَ ثُمَّ
قَالَ : أُنْظُرْ إِلَيْهِمْ، أُحَدِّثُهُمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ عَمَّا رَأَتْ عَيْنَايَ وَسَمِعَتْ أُذُنَايَ ،
وَبَعْضُهُمْ يُقْبِلُ عَلَى بَعْضٍ؟ أَمَا وَاللهِ لأَخْرُجَنَّ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِكُمْ وَلاَ أَرْجِعُ إِلَيْكُمْ
أَبَداً .
قُلْتُ لَهُ : أَيْنَ تَذْهَبُ ؟ قَالَ : أَذْهَبُ فَأُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللهِ .
قُلْتُ : مَا لَكَ جِهَادٌ، وَمَا تَسْتَمْسِكُ عَلَى الْفَرَسِ، وَمَا تَسْتَطِيعُ أَنْ تَضْرِبَ
بِالسَّيْفِ ، وَمَا تَسْتَطِيعُ أَنْ تَطْعَنَ بِالرُّمْحِ .
قَالَ : يَا أَبَا حَازِمٍ(٣)، أَذْهَبُ فَأَكُونُ فِي الصَّفِّ، فَيَأْتِي سَهْمٌ عَائِرٌ(٤) وَ(٥)
(١) ما بين حاصرتين ساقط من ( ش).
(٢) في المسند ٣٤٦/٣ - ٣٤٧ برقم (١٨١٣، ١٨١٤) ومن طريق الموصلي أورده
البوصيري في إتحافه برقم (٤٩٥) وابن حجر في (( المطالب العالية)) برقم (٣٤٠١) -
وإسناده ضعيف ، وهناك استوفينا تخريجه ، وذكرنا ما يشهد له أيضاً .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٩٤/١ برقم (٩٨٣) إلى أبي نصر السجزي في الإبانة .
(٣) في ( ش): (( أما أنا حارم)) وهو تحريف.
(٤) السهم العائر : السهم الذي لا يدرى من رماه .
(٥) عند الطبراني ( أو). وقد قال ابن هشام في ((مغني اللبيب)) ٣٥٧/٢ -٣٥٨: (( تنبيه -
زعم قوم أن الواو تخرج عن إفادة مطلق الجمع ، وذلك على أوجه :
أحدها: أن تستعمل بمعنى ((أو)) وذلك على ثلاثة أقسام : أحدها أن تكون بمعناها في
التقسيم . ..
والثاني: أن تكون بمعنى ((أو)) في الإباحة قاله الزمخشري ...
والثالث : أن تكون بمعناها في التخيير قاله بعضهم في قوله : وَقَالُوا :
١٧٨

حَجَرٌ فَيَرْزُقُنِي اللهُ الشَّهَادَةَ .
رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه عبد الحميد بن سليمان ، وهو ضعيف.
٧٠٤ - وَعَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((يَا
خَالِدُ ، أَذِّنْ فِي النَّاسِ: الصَّلاَةُ(٢) جَامِعَةٌ، لاَ يَدْخُلُ(٣) الْجَنَّةَ إِلَّ نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ)) ثُمَّ
خَرِجَ فَصَلَّى بِأَلْهَاجِرَةٍ(٤)، ثُمَّ قَامَ فِي النَّاسِ فَقَالَ: (( مَا أُحِلُّ أَمْوَالَ الْمُعَاهَدِينَ
بِغَيْرِ حَقِّهَا، عَسَى الرَّجُلُ مِنْكُمْ يَقُولُ وَهُوَ مُتَّكِىٌ عَلَىْ أَرِبِكَتِهِ : مَا وَجَدْنَا فِي
كِتَابِ اللهِ، عَزَّ وَجَلَّ، مِنْ حَلاَلٍ أَحْلَلْنَاهُ. وَمَا وَجَدْنَا(٥) مِنْ حَرَامِ حَرَّمْنَاهُ ، أَلاَ
وَإِنِّي أُحَرِّمُ عَلَيْكُمْ أَمْوَالَ الْمُعَاهَدِينَ بِغَيْرِ حَقِّهَا » .
نَأَتْ فَاخْتَرْ لَهَا الصَّبْرَ وَالْبُكَا فَقُلْتُ: الْبُكَا أَشْفَى إذاً لِغَلِيلي ..
(١) في الكبير ٦/ ١٠٨ برقم (٥٦٥٦) من طريق عبد الله بن محمد بن العباس الأصبهاني ،
حدثنا محمد بن سليمان لوين ، حدثنا عبد الحميد ، عن أبي حازم ، عن سهل بن سعد ...
وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الحميد بن سليمان المدني . وعبد الله بن محمد بن العباس
ترجمه أبو نعيم في ((ذكر أخبار أصفهان)) ٦٢/٢، وأبو الشيخ الأنصاري في ((طبقات
المحدثين )» ٣٧١/٣ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وأخرجه الطبراني أيضاً - مختصراً - في الكبير ٦/ ١٦٤ من طريق أحمد بن عمرو الخلال
المكي ، حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسب ، حدثنا وهب بن عثمان ، عن أبي حازم قال :
كنا مع سعد في جنازة فحدثهم ثم قال :... وهذا إسناد رجاله ثقات غير شيخ الطبراني فقد
ترجمه الذهبي في ((تاريخ الإسلام)) ٨٨٧/٦ برقم (٤٦) ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً .
ووهب بن عثمان ترجمه البخاري في الكبير ١٧٠/٨ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وتبعه
على ذلك ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٢٨/٩، وذكره ابن حبان في الثقات
٧ / ٥٥٧ ٠
وقال البخاري في الكبير ١٧٠/٨: ((قال إبراهيم بن حمزة، حدثنا وهب بن عثمان ... ))
وذكر هذا الحديث . بهذا الإسناد وهذا إسناد جيد .
(٢) في (ظ): ((بالصلاة)).
(٣) في (ظ): ((لا يدخلن)).
(٤) في (ظ): ((الهاجرة)).
(٥) في (م): ((وجدناه)).
١٧٩

رواه الطبراني(١) في الكبير، وروى أبو داود(٢) طرفاً (مص : ٢٤٦) منه،
وفيه بقية وهو ضعيف .
٥٣ - بَابٌ : فِي الْمُعْضِلاَتِ وَالْمُشْكِلاَتِ
٧٠٥ - عَنْ تَمِيمِ الدَّارِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «كُلُّ مُشْكِلٍ
حَرَامٌ ، وَلَيْسَ فِي الدِّينِ إِشْكَالُ )).
(١) في الكبير ١١١/٤ برقم (٣٨٢٩) من طريق موسى بن عيسى بن المنذر الحمصي ،
حدثنا حيوة بن شريح ، حدثنا بقية بن الوليد ، عن ثور بن يزيد ، عن صالح بن يحيى بن
المقدام بن معدي كرب ، عن أبيه ، عن جده : أنه سمع خالد بن الوليد ... وهذا إسناد
ضعيف لضعف موسى بن عيسى بن المنذر ، وفيه يحيى بن المقدام وهو لين ، وبقية مدلس
وقد عنعن .
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم (٣٨٢٧) من طريق إبراهيم بن محمد بن عرق الحمصي ،
حدثنا عمرو بن عثمان ، عن محمد بن حرب ، عن أبي سلمة سليمان بن سليم ، عن
صالح بن يحيى بن المقدام ، بالإسناد السابق . وهذا إسناد لين أيضاً .
وفيه شيخ الطبراني ترجمه الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٦٣/١ فقال: ((إبراهيم بن محمد
الحمصي، شيخ للطبراني غير معتمد)). وتابعه على ذلك الحافظ في ((لسان الميزان))
١/ ٣٥٥ برقم (٢٨٧) .
وقال المزي في (( تهذيب الكمال)) ١٤٥/٢٢ وهو يذكر من روى عن عمرو بن عثمان :
((وإبراهيم بن محمد بن عرق الحمصي )) .
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم (٣٨٢٨) من طريق إبراهيم بن محمد بن عرق ، حدثنا عمرو بن
عثمان ( بن كثير بن دينار ) ، حدثنا الحارث بن عبيدة قال : سمعت سعيد بن غزوان
يحدث ، عن صالح بن يحيى بن المقدام ، بالإسناد السابق .
(٢) في الأطعمة (٣٨٠٦) باب: النهي عن أكل السباع ، من طريق عمرو بن عثمان ، حدثنا
محمد بن حرب ، حدثني أبو سلمة سليمان بن سليم ، عن صالح بن يحيى بن المقدام ، به .
وهذا إسناد لين .
وانظر الحديث ( ٣١٩٨) عند ابن ماجه في الذبائح ، باب : لحوم البغال ، وعند النسائي في
الصيد ٧/ ٢٠٢ باب : أكل لحوم الخيل .
١٨٠