النص المفهرس

صفحات 121-140

ورجال أحمد(١) رجال الصحيح.
وَلَهُ عِنْدَ الطََّرَانِيِّ(٢) فِي الْكَبِيرِ ، والأَوْسَطِ أَيْضاً، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ : (( مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً، بَنَى اللهُ لَهُ بَيْئاً مِنَ النَّارِ)). وَرِجَالُهُ
مُؤَثَّقُونَ .
٦٢٧ - وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
(( مَنْ كَذَبَ عَليَّ مُتَعَمِّداً، فَلْيَتَبَوَّأُ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ )).
رواه أحمد(٣)، والطبراني في الكبير ، ورجاله ثقات.
« عبد الله بن عمر ... وهذا إسناد صحيح .
محمد بن عبيد هو الطنافسي ، وعبيد الله بن عمر هو العمري .
وأخرجه أحمد ٢٢/٢، وأبو بكر بن أبي شيبة - ذكره البوصيري في الإتحاف برقم (٤٨٤) -
والطبراني في الكبير ٢٩٣/١٢ برقم (١٣١٥٤) وأبو نعيم في الحلية ١٣٨/٨ من طريقين :
حدثنا عبيد الله بن عمر ، بالإسناد السابق . وانظر الطريق التالي .
(١) في (ظ): ((ورجاله رجال الصحيح)).
(٢) في الكبير ٢٩٣/١٢ برقم (١٣١٥٣)، وفي الأوسط - مجمع البحرين ص (٢٩) -،
وأبو نعيم في (( حلية الأولياء)) ١٣٨/٨ من طريق قتيبة بن سعيد ، حدثنا فضيل بن عياض ،
عن عبيد الله بن عمر ، بالإسناد السابق .
وأخرجه الشافعي في الرسالة برقم (١٠٩٢)، والخطيب في تاريخ بغداد ٢٣٨/٣ من طريق
يحيى بن سليم ، وسعيد بن سلام البصري ، كلاهما حدثنا عبيد الله بن عمر العمري - عند
الخطيب : عبد الله - بالإسناد السابق .
وعند الخطيب ٤١٨/٧ طريق أخرى . وانظر كنز العمال ٦٢٦/٣ برقم (٨٢٣٧) حيث نسب
إلى أحمد .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن فضيل إلاَّ قتيبة )).
(٣) في المسند ١٠٠/٤ - ومن طريق أحمد هذه أخرجه الطبراني في الكبير ٣٩٢/١٩ - ٣٩٣
برقم (٩٢٢) - والطحاوي في ((مشكل الآثار)) برقم (٣٩٥)، والموصلي في المسند - ذكره
البوصيري في الإتحاف برقم ( ٤٨٠) - وابن عساكر في (( تاريخ بغداد)) ٣٩٥/٦٠،
والخطيب في (( تاريخ بغداد)) ٤/ ١٣٠، و١٩/٧، و٤٠٢/٨ من طريق روح ، حدثنا
شعبة ، عن أبي الفيض ، عن معاوية بن أبي سفيان ... وهذا إسناد صحيح .
١٢١

٦٢٨ - وَعَنْ خَالِدِ بْنِ عُرْفُطَةَ: أَنَّهُ قَالَ لِلْمُخْتَارِ: هَذَا رَجُلٌ كَذَّابٌ، وَلَقَدْ
سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً، فَلْيَتَبَوَّأُ
مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ )) .
رواه أحمد(١)، وأبو يعلى، ولفظه عند البزار: (( مَنْ قَالَ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ ،
فَلْيَتَبَوَّأُ مَفْعَدَهُ مِنَ النَّارِ )).
رواه الطبراني في الكبير ، نحو أحمد ، وفيه مسلم مولى خالد بن عرفطة ، لم
يرو عنه إلاَّ خالد بن سلمة .
٦٢٩ - وَعَنْ يَحْيَى بْنِ مَيْمُونِ الْحَضْرَمِيِّ: أَنَّ أَبَا مُوسَى الْغَافِيَّ / سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ
١٤٣/١
* روح هو ابن عبادة ، وأبو الفيض هو موسى بن أيوب الشامي .
وسئل الدارقطني في ((العلل ... )) برقم (١٢١٨) عن هذا الحديث، فقال: (( يرويه عن
شعبة ، واختلف عنه ، فرواه روح بن عبادة ، عن شعبة ، عن أبي الفيض ، عن معاوية .
وخالفه عثمان بن جبلة ، وعبد الرحمن بن مهدي ، وعمرو بن حكام ، فرووه عن شعبة
قال : حدثني رجل من بني عذرة ، عن أبي الفيض ، عن معاوية ، عن النبي صلى الله عليه
وسلّم .
وروح وهم فيه، والقول قول من قال: ((عن رجل من بني عذرة)).
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٦٢٦/٣ برقم (٨٢٣٨) إلى أحمد.
(١) في المسند ٢٩٢/٥، وأبو يعلى في المسند أيضاً ٢٨٣/١٢ برقم (٦٨٦٨)، وابن
أبي شيبة ٨/ ٧٦٠ برقم (٦٢٩٤)، والبخاري في الكبير ٢٦٠/٨ - ٢٦١، والبزار ١١٦/١
برقم (٢١٣)، والطبراني في الكبير ١٨٩/٤ برقم (٤١٠٠)، والحاكم ٢٨٠/٣، وابن
الجوزي في الموضوعات ٨٩/١، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٦٨/٨، وابن عدي في
الكامل ٨٩٣/٣ من طريق محمد بن بشر ، حدثنا زكريا بن أبي زائدة ، عن خالد بن سلمة ،
عن مسلم مولى خالد بن عرفطة ، عن خالد بن عرفطة ... وهذا إسناد حسن .
وانظر ((إتحاف الخيرة المهرة)) برقم (٤٨١، ٤٨٢).
وقد تحرف ((مسلم)) عند البزار إلى ((موسى)). كما سقط من إسناد الخطيب ((عن خالد بن
عرفطة)) . ولتمام التخريج انظر مسند الموصلي. وطبقات خليفة ص ( ١٢٢).
ورواية الطبراني مثل رواية أحمد .
١٢٢

عَامِرِ الْجُهَنِيِّ يُحَدِّثُ عَلَى الْمِنْبَرِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَادِيثَ ،
فَقَالَ أَبُو مُوسَى: إِنَّ صَاحِبَكُمْ هَذَا لَحَافِظٌ أَوْ هَالِكٌ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ كَانَ آخِرَ مَا عَهِدَ إِلَيْنَا أَنْ قَالَ: ((عَلَيْكُمْ بِكِتَابِ اللهِ ، وَسَتَرْجِعُونَ إِلَى قَوْمُ(١)
يُحِبُّونَ الْحَدِيثَ عَنِّي، فَمَنْ قَالَ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ، فَلْيَتَبَوَّأُ مَفْعَدَهُ فِي النَّارِ ، وَمَنْ
حَفِظَ شَيْئاً ، فَلْيُحَدِّثْ بِهِ )) .
[رواه أحمد (٢) والبزار ،
(١) في ( ش): (( يوم)) وهو تحريف .
(٢) في المسند ٣٣٤/٤ - ومن طريق أحمد هذه أورده ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٣٠٨/٦ -
وابن الضريس في (( فضائل القرآن)) ص (٤٥ - ٤٦) برقم ( ٥٧)، والدولابي في الكنى
١/ ٥٧ من طريق قتيبة بن سعيد .
وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٩٥/١٩ - ٢٩٦ برقم (٦٧٥) من طريق روح بن الفرج ، حدثنا
یحیی بن بكير .
كلاهما : حدثنا الليث بن سعد ، عن عمرو بن الحارث ، عن يحيى بن ميمون الحضرمي
الغافقي - تحرف ( ميمون) عند أحمد إلى ( معين ) - أن أبا موسى الغافقي سمع عقبة بن عامر
الجهني ... وهذا إسناد صحيح إن كان يحيى بن ميمون سمعه من أبي موسى .
وأخرجه البزار ١/ ١١٧ برقم (٢١٦) من طريق عمرو بن حفص الشيباني ، حدثنا عبد الله بن
وهب ، حدثنا عمرو بن الحارث ، بالإسناد السابق .
وقال البزار: (( لا نعلم لهذا الحديث إلاَّ هذا الإسناد ، ولأبي موسى الغافقي حديث آخر لم
یصح عندي فأمسکت عنه )) .
وحديث أبي موسى أخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ١١٣ من طريق محمد بن يعقوب ، أنبأنا
محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، أنبأنا ابن وهب ، أخبرني عمرو بن الحارث : أن يحيى بن
ميمون الحضرمي أخبره عن أبي موسى الغافقي قال : آخر ما عهد إلينا رسول الله صلى الله
عليه وسلّم بمثله . وهذا إسناد صحيح أيضاً إن كان يحيى بن ميمون سمعه من أبي موسى ،
والله أعلم .
وأخرجه البخاري في الكبير ٣٠١/٧ - ٣٠٢ ، والدولابي في الكنى ١/ ٥٧، والطحاوي في
((شرح مشكل الآثار)) برقم (٤١٢)، وابن عدي في الكامل ٢٦/١ من طرق : حدثنا ابن
وهب ، عن عمرو بن الحارث ، عن يحيى بن ميمون ، عن وداعة الحمدي ، عن
أبي موسى ، به . وهذا إسناد حسن .
١٢٣

والطبراني في الكبير ( مص: ٢٢٧)، ورجاله ثقات](١).
٦٣٠ - وَعَنْ هِشَام بْنِ أَبِي رُقَيَّةَ قَالَ: سَمِعْتُ مَسْلَمَةَ بْنَ مُخَلَّدٍ وَهُوَ قَائِمٌ عَلَى
الْمِنْبَرِ يَخْطُبُ النَّاسَ وَهُوَ يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَمَا لَكُمْ فِي الْعَصْبِ وَأَلْكَنَّانِ مَا
يُغْنِيَكُمْ عَنِ الْحَرِيرِ؟ وَهَذَا رَجُلٌ فِيكُمْ يُخْبِرُكُمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قُمْ يَا عُقْبَةُ .
فَقَامَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ (٢) فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَقُولُ: ((مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً، فَلْيَتَبَوَّأُ مَفْعَدَهُ مِنَ النَّارِ )).
وَأَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ: ((مَنْ لَبِسَ الْحَرِيرَ فِي الدُّنْيَا، حَرَمَهُ أَنْ يَلْبَسَهُ فِي
الْآخِرَةِ » .
رواه أحمد(٣)، والطبراني في الكبير ، وأبو يعلى، ورجاله ثقات.
« وداعة ترجمه البخاري في الكبير ١٨٨/٨، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل )) ٤٩/٩ ولم
يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وذكره ابن حبان في الثقات ٤٩٦/٥ .
وانظر الاستيعاب ١٦٠/١٢، وأسد الغابة ٣٠/٥، والإصابة ٣٥/١٢، وكنز العمال ١٩٧/١
برقم ( ٩٩٥).
(١) ما بين حاصرتين ساقط من ( ش ).
(٢) سقط من (ظ): ((فقام عقبة بن عامر)).
(٣) في المسند ١٥٦/٤، وأبو يعلى في المسند ٢٨٩/٣ - ٢٩٠ برقم (١٧٥١) - ومن طريقه
أورده البوصيري في إتحافه برقم ( ٥٤٧٣) - من طريق هارون بن معروف ، حدثنا عبد الله بن
وهب ، أخبرني عمرو بن الحارث : أن هشام بن أبي رقية قال :... وهذا إسناد جيد ،
هشام بن أبي رقية فصلنا القول فيه عند الحديث (١٤٦١) في ((موارد الظمآن)).
وقد استوفينا تخريجه في (( موارد الظمآن)) برقم (١٤٦١).
وأخرجه الطبراني في الكبير ١٧/ ٣٢٧ برقم (٩٠٤ ) من طريق أبي يزيد القراطيسي ، حدثنا
عبد الله بن عبد الحكم ، حدثنا ابن وهب ، بالإسناد السابق .
وانظر أيضاً الحديث (٨٣٢، ٨٤٣) في المعجم المذكور .
وأخرج الجزء الأخير منه : الطبراني في الكبير ٣٢٨/١٧ برقم (٩٠٥)، وفي الأوسط -
مجمع البحرين ص (٤٠٢) - من طريق زيدبن يحيى بن عبيد ، والفريابي ، عن ﴾
١٢٤

٦٣١ - وَعَنْ أَبِي حَيَّنَ اٌلَّيْمِيِّ، عَنْ عَمِّهِ قَالَ: أَنْطَلَقْتُ أَنَا وَحُصَيْنُ بْنُ
سَبْرَةَ ، وَعُمَرُ بْنُ مُسْلِمٍ إِلَىْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ، فَلَمَّا جَلَسْنَا إِلَيْهِ، قَالَ لَهُ حُصَيْنٌ : لَقَدْ
لَقِيتَ يَا زَيْدُ خَيْراً كَثِيراً .
قَالَ يَزِيدُ بْنُ حَيَّنَ : حَدَّثَنَا زَيْدٌ فِي مَجْلِسِهِ ذَلِكَ قَالَ: بَعَثَ إِلَيَّ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ
زِيَادٍ فَأَتَيْتُهُ فَقَالَ: مَا أَحَادِيثُ تَحُدِّثُ بِهَا وَتَرْوِيْهَا عَنْ رَسُولِ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ لاَ نَجِدُهَا فِي كِتَابِ اللهِ ؟ تُحَدِّثُ أَنَّ لَهُ حَوْضاً فِي الْجَنَّةِ ؟
قَالَ: قَدْ(١) حَدَّثَنَاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَوَعَدَنَاهُ .
فَقَالَ: كَذَبْتَ ، وَلَكنَّكَ شَيْخٌ قَدْ خَرِفْتَ .
قَالَ: إِنِّي قَدْ سَمِعَنْهُ أُذُنَايَ وَوَعَاهُ قَلْبِي مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَقُولُ: (( مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ)) . وَمَا كَذَبْتُ عَلَى
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
رواه أحمد (٢) ، والطبراني في الكبير ،
« عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان ، عن أبي مريم : أنه سمع هشام بن أبي رقية ...
ويشهد له حديث عبد الله بن الزبير في الصحيح ، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي
برقم ( ٦٨١٥، ٦٨١٧)، وحديث أنس ، وقد خرجناه أيضاً في المسند المذكور برقم
(٣٩٣٠)، وحديث الخدري وقد استوفينا تخريجه في ((موارد الظمآن)) برقم (١٤٦٢).
والعَصْبُ : برود يمنية يجمع غزلها ويشد ثم يصبغ وينسج فيأتي مَوْشياً لبقاء ما عصب منه
أبيض لم يأخذه صبغ ، ويقال : بردٌّ عصبٌ ، وبردُ عصب بالتنوين والإِضافة . وقيل : هي
برود مخططة . والعَصْب : الفتل، والعصَّاب : الغَزَّال .
(١) سقطت من ( ظ ).
(٢) في المسند ٣٦٧/٤ - ومن طريق أحمد هذه أخرجه الطبراني في الكبير ١٨١/٥ برقم
(٥١٠٨) - من طريق إسماعيل بن إبراهيم ، عن أبي حيان، عن عمه ... وهذا إسناد
صحیح ، أبو حیان هو یحیی بن سعيد بن حیان ، وعمه هو یزید بن حيان .
وأخرجه البزار ١١٧/١ برقم (٢١٧)، والطبراني برقم (٥٠٢١ ) من طريق جرير بن
عبد الحميد ، حدثنا أبو حيان التيمي ، به . وهذا إسناد صحيح .
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم (٥٠١٩، ٥٠٢٢ ) من طريق مسدد ، حدثنا يحيى بن سعيد ، »
١٢٥

والبزار(١) ، ورجاله رجال الصحيح.
٦٣٢ - وَعَنْ قَيْسٍ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ الأَنْصَارِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ [َكَذْبَةً](٢) مُتَعَمِّداً، فَلْيَتَبَوَّأُ مَضْجَعاً
مِنَ النَّارِ (مص: ٢٢٨ ) أَوْ بَيْتاً فِي جَهَنَّمَ )).
رواه أحمد(٣) ، وفيه ابن لهيعة ، ورجل لم يسم.
٦٣٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ
مُتَعَمِّداً، لِيُضِلَّ بِهِ النَّاسَ، فَلْيَتَبَوَّأْ مَفْعَدَهُ مِنَ النَّارِ )).
* عن أبي حيان ، به . وهذا إسناد صحيح أيضاً .
وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة ٧٦٤/٨ برقم (٦٣٠٧)، و٤٥٢/١١ برقم (١١٧٢٦) - ومن
طريقه الطبراني برقم ( ٥٠٢٠ ) - من طريق يعلى بن عبيد ، عن أبي حيان التيمي ، به .
وإسناده صحيح .
وأخرجه الحاكم ٧٧/١ من طريق ... محمد بن عبد الوهاب، حدثنا جعفر بن عون ، أنبأنا
أبو حيان ، به . وصححه على شرط مسلم ، وأقره الذهبي . وليس الحال كذلك ، محمد بن
عبد الوهاب هو أحمد العبدي الفراء ليس من رجال أي من الشيخين . روى له النسائي ، وهو
ثقة .
وأخرجه الطبراني في الكبير برقم ( ٥٠٥٥)، وفي الأوسط - مجمع البحرين ص (٢٩) - من
طريق موسى بن عثمان الحضرمي ، عن أبي إسحاق ، عن زيد بن أرقم ... وهذا إسناد
ضعيف، موسى بن عثمان الحضرمي قال أبو حاتم: (( متروك)) . وقال ابن عدي في الكامل
٢٣٤٨/٦: ((حديثه ليس بالمحفوظ)). وانظر لسان الميزان ١٢٥/٦. وانظر ((إتحاف
الخيرة )) برقم ( ١٠٠٨٧) .
(١) سقطت من ( ظ ) .
(٢) ما بين حاصرتين من مسند أحمد .
(٣) في المسند ٤٢٢/٣، وأبو يعلى في المسند ٢٦/٣ برقم (١٤٣٦) - ومن طريقه أورده
البوصيري في إتحافه برقم (٤٧٧) وبرقم (٥١٥٦)، وهو في (( المقصد العلي )) برقم
(١٥٤٠) - وأحمد بن منيع ـ ذكره البوصيري برقم (٤٧٧) - من طريق ابن لهيعة قال :
حدثنيه ابن هبيرة ، قال سمعت شيخاً من حمير يحدث أبا تميم الجيشاني أنه سمع قيس بن
سعد بن عبادة ... وهذا إسناد ضعيف ، فيه ابن لهيعة ، وفيه أيضاً جهالة الشيخ الحميري .
ومع هذا فالحديث صحيح بشواهده .
١٢٦

رواه البزار(١)، ورجاله رجال الصحيح.
قلت : وهو عند الترمذي، والنسائي(٢)، دون قوله: ((لِيُضِلَّ بِهِ أَلنَّاسَ)).
٦٣٤ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مِنْ أَفْرَى
الْفِرَى مَنْ أَرَىْ عَيْنَيْهِ مَا لَمْ تَرَ .
وَمِنْ أَفْرَى أَلْفِرَى مَنْ قَالَ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ )).
(١) في كشف الأستار ١١٤/١ برقم (٢٠٩)، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) ٣٣٩/١
برقم (٥٦٠) وأبو نعيم في (( حلية الأولياء)) ١٤٧/٤ من طريق يونس بن بكير ، حدثنا
الأعمش ، عن طلحة بن مصرف ، عن عمرو بن شرحبيل ، عن عبد الله ... وهذا إسناد
صحيح . وفي إسناد أبي نعيم ((أبي عمار)) شيخاً لطلحة بن مصرف . وهو عريب بن حميد ،
وهذا من المزيد في متصل الأسانيد .
وأخرجه ابن عساكر في تاريخه برقم ( ٦٦٤٣) من طريق أبي حفص الأعشى ، عن الأعمش ،
بالإسناد السابق .
وأخرجه الطيالسي ٣٨/١ برقم (٩٤)، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) ٣٢٤/١ برقم
(٥٦١)، وابن عساكر في تاريخه برقم ( ٧٠٩٣) من طريق شعبة ، أخبرني سماك قال :
سمعت عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود يحدث عن أبيه عبد الله ... وهذا إسناد جيد ،
عبد الرحمن بينا أنه سمع من أبيه عند الحديث ( ٤٩٨٤ ) في مسند الموصلي .
وأخرجه ابن عساكر برقم (٣٠٦٢)، وابن حجر في (( لسان الميزان)) ٥١/٣ من طريق
الفضل بن الحباب ، حدثنا عثمان بن الهيثم المؤذن ، حدثنا أبي ، عن عاصم ، عن زرّ ، عن
عبد الله بن مسعود ... وعثمان بن الهيثم ضعيف .
وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة ٧٥٩/٨ برقم (٦٢٨٩)، والخطيب ٣/ ٥٠ من طريق عباد بن
يعقوب الرواجني ، أخبرنا شريك ، عن سماك ، بالإسناد السابق .
وأخرجه القضاعي برقم (٥٤٧)، والخطيب في (( تاريخ بغداد)) ٢٦٣/٤ من طريقين :
حدثنا أحمد بن عبد الجبار ، حدثنا أبو بكر بن عياش ، عن عاصم ، عن زر ، عن
عبد الله ... وهذا إسناد ضعيف .
وعند الخطيب ٤٣٩/١٣ طريق أخرى . وانظر التعليق التالي لتمام التخريج .
وقال أبو نعيم: ((هذا حديث غريب من حديث طلحة ، والأعمش ، لم يروه مجوداً مرفوعاً
إلاَّ يونس بن بکیر )) .
(٢) وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ١٦٢/٩ برقم (٥٢٥١)، وفي موارد الظمآن
برقم (١٨٤٤) .
١٢٧

قلت : في الصحيح(١) طرف من أوله.
رواه البزار(٢)، ورجاله رجال الصحيح.
١٤٤/١
٦٣٥ - وَعَنْ أَنَسِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى / اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( مَنْ كَذَبَ
عَلَيَّ فِي رِوَايَةٍ حَدِيثٍ ، فَلْيَتَبَوَّأُ مَفْعَدَهُ مِنَ النَّارِ )).
قلت : هو في الصحيح(٣) خلا قوله: ((فِي رِوَايَةِ حَدِيثٍ)).
رواه البزار(٤) ، وفيه عائذ بن شريح وهو ضعيف .
(١) عند البخاري في التعبير ( ٧٠٤٣) باب : من كذب في حلمه .
(٢) في كشف الأستار ١/ ١١٥ برقم (٢١١) من طريق محمد بن مسكين ، حدثنا سعيد بن
أبي مريم ، حدثنا نافع بن يزيد ، عن الوليد بن أبي الوليد ، عن يزيد بن الهاد ، عن
عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر ... وهذا إسناد صحيح ، رجاله رجال الصحيح كما قال
الهيثمي .
والوليد بن أبي الوليد فصلنا القول فيه عند الحديث (٦٨٥) في ((موارد الظمآن)).
ونسبه المتقي في كنز العمال ١٥/ ٣٧٧ برقم (٤١٤٥٦) إلى أحمد .
وأفرى اسم تفضيل على وزن أفعل ، أي : أعظم الكذبات ، والفرى - بكسر الفاء والقصر - :
جمع فرية ، وهي الكذبة العظيمة التي يتعجب منها ، ونسبة الكذبات إلى الكذب للمبالغة مثل
قولهم : ليل أليل .
(٣) عند البخاري في العلم ( ١٠٨ ) باب: إثم من كذب على النبي صلى الله عليه وسلّم .
وعند مسلم في المقدمة (٢) باب : تغليظ الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلّم . وقد
استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٢٨٨/٥ برقم (٢٩٠٩) فارجع إليه إن كنت ممن يحبون
الإِطالة ، وانظر أيضاً الطيالسي ١/ ٣٨ برقم (٩٧)، والطبراني في الأوسط ٥٣٤/٢، ٥٥٥
برقم (١٩١٨، ١٩٥١)، ومسند الشهاب ٣٢٥/١، ٣٣٠ برقم (٥٤٨، ٥٦٤). وانظر
حاشية الإحياء ٣٨/١، ((والموضح بين الجمع والتفريق)) ٣٨٨/١ - ٣٨٩، و٢٥٩/٢،
ومعجم الشيوخ للذهبي ٣٨٤/١ برقم (٤٣٢).
(٤) في كشف الأستار ١١٥/١ برقم (٢١٢) من طريق أحمد بن عمرو بن عبيدة القصري ،
حدثنا بكر بن بكار ، حدثنا عائذ بن شريح ، عن أنس ... وهذا إسناد ضعيف بكر بن بكار
وشيخه ضعيفان ، وشيخ البزار ما وجدت له ترجمة . وانظر التعليق السابق . وانظر (( تاريخ
دمشق)) لابن عساكر (٤٠/١٧)، و(٨٢/٣٥)، وحلية الأولياء ٢١٨/١٠ و٣٣/٣، و٨٢/٣٥.
١٢٨

٦٣٦ - وَعَنْ عِمْرَانَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ
مُتَعَمِّداً ، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ )) .
رواه البزار(١)، وفيه عبد المؤمن بن سالم ، ولم يرو عنه غير مطرف بن محمد .
٦٣٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ قَالَ: أَنْطَلَقْتُ مَعَ أَبِي إِلَى [صِهْرٍ
لَنَا مِنْ أَسْلَمَ مِنْ أَصْحَابٍ](٢) النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: سَمِعْتُ
رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((أَرِحْنَا بِهَا يَا بِلَاَلُ، الصَّلاَةَ)).
قَالَ: قُلْتُ: أَسَمِعْتَ ذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟
(١) في كشف الأستار ١١٦/١ برقم (٢١٥)، والعقيلي في الضعفاء الكبير ٩٣/٣ من طريق
عبد المؤمن بن سالم ، حدثنا هشام بن حسان ، عن محمد ، عن عمران بن حصين ...
وهذا إسناد ضعيف، عبد المؤمن بن سالم ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل ))
٦٦/٦ وقال: ((سئل عنه أبو زرعة فلم يعرفه . وذكر له حديثاً رواه عن هشام بن حسان
فقال : باطل)).
وقال العقيلي في الضعفاء ٩٣/٣: (( بصري لا يتابع على حديثه)) ثم ساق له هذا الحديث
وقال: (( لا يحفظ هذا الحديث عن عمران بن حصين إلاّ عن هذا الشيخ .
فأما متن الحديث ففيه عن جماعة من الصحابة ، عن النبي صلى الله عليه وسلّم بأسانيد
صحاح )) .
ونقل الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٢/ ٦٧٠ ما قاله العقيلي في البداية ، وتابعه على ذلك ابن
حجر في (( لسان الميزان)) ٤/ ٧٥ .
وقال البزار: (( لا نعلمه عن عمران إلاَّ من هذا الوجه ، ولم يحدث عن عبد المؤمن إلاَّ
مطرف)) . يعني : ابن محمد السكري.
نقول : بل روى عنه أيضاً مطر بن محمد بن الضحاك كما جاء عند العقيلي ، والله أعلم .
وأخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ١٤/ ٢٢٤ - ٢٢٥ من طريق محمد بن مكي المروزي ،
أخبرنا ابن المبارك ، عن أبي هلال محمد بن سليم ، عن حميد بن هلال ، عن عمران بن
حصين ... وهذا إسناد حسن من أجل أبي هلال الراسبي ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث
(٢٨٦٣) في مسند الموصلي ، ومحمد بن مكي المروزي روى عنه جماعة ، وما رأيت فيه
جرحاً، ووثقه ابن حبان ٧٨/٩، ٩١ وقال في المكان الأول: ((مستقيم الأمر في الحديث)).
(٢) ما بين حاصرتين ساقط من (ش ).
١٢٩

فَغَضِبَ وَأَقْبَلَ يُحَدِّثُهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ رَجُلاً إِلَى حَيٍّ
مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ ، فَلَمَّا أَنَاهُمْ، قَالَ لَهُمْ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
أَمَرَنِي أَنْ أَحْكُمَ فِي نِسَائِكُمْ بِمَا شِئْتُ .
فَقَالُوا: سَمْعاً وَطَاعةً لِأَمْرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَعَثُوا رَجُلاً إِلَى
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِنَّ فُلاَناً جَاءَنَا فَقَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ(١) صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَنِي أَنْ أَحْكُمَ فِي نِسَائِكُمْ فَإِنْ كَانَ عَنْ أَمْرِكَ، فَسَمْعاً(٢) وَطَاعَةً ،
( مص: ٢٢٩) وَإِنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ فَأَحْبَيْنَا أَنْ نُعْلِمَكَ . فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَعَثَ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ وَقَالَ: ((إِذْهَبْ فَأَقْتُلْهُ وَأَحْرِقْهُ
بِالنَّارِ )) .
فَأَنْتَهَى إِلَيْهِ وَقَدْ مَاتَ وَقُبِرَ، فَأَمَرَ بِهِ فَنُبِشَ، ثُمَّ أَحْرَقَهُ بِالنَّارِ . ثُمَّ قَالَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً، فَلْيَتَبَوَّأْ مَفْعَدَهُ مِنَ
النَّارِ )» . فَقَالَ: تُرَانِي كَذَبْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ بَعْدَ هَذَا ؟
قلت : روى أبو داود(٣) منه «أَرِحْنَا بِهَا يَا بِلاَلُ)).
رواه الطبراني (٤) في الكبير ، وفيه أبو حمزة
(١) في (ش): ((رسول الله)).
(٢) في (ظ): ((سمعاً)).
(٣) في الأدب ( ٤٩٨٥) باب: في صلاة العتمة ، وأحمد أيضاً ٥/ ٣٦٤ من طريق وكيع ،
حدثنا مسعر بن كدام ، عن عمرو بن مرة ، عن سالم بن أبي الجعد قال : قال رجل : - عند
أبي داود : أراه من خزاعة . وعند أحمد : عن رجل من أسلم - ليتني صليت فاسترحت .
فكأنهم عابوا عليه ذلك ، فقال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( يا بلال ،
أقم الصلاة، أرحنا بها)). وليس عند أحمد سوى المرفوع ولفظه: (( يا بلال ، أرحنا
بالصلاة)) . وإسناده صحيح ، وجهل الصحابة غير ضار لأن الصحابة كلهم عدول .
(٤) في الكبير ٢٧٧/٦ برقم (٦٢١٥) من طريق علي بن عبد العزيز ، حدثنا أبو نعيم ،
حدثنا أبو حمزة الثمالي : ثابت بن أبي صفية ، حدثني سالم بن أبي الجعد ، حدثني
عبد الله بن محمد بن الحنفية ... وهذا إسناد ضعيف لضعف ثابت بن أبي صفية .
١٣٠

الثمالي(١) ، وهو ضعيف ، واهي الحديث .
٦٣٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْروٍ : أَنَّ رَجُلاً لَبِسَ حُلَّةً مِثْلَ حُلَّةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ أَتَى أَهْلَ بَيْتٍ مِنَ الْمَدِينَةِ فَقَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
أَمَرَنِي (٢) أَيَّ أَهْلِ بَيْتِ شِئْتُ أَسْتَطْلَعْتُ ؟
فَقَالُوا: عَهْدُنَا بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لاَ يَأْمُرُ بِالْفَوَاحِشِ ؟
قَالَ: فَأَعَدُّوا لَهُ بَيْتاً وَأَرْسَلُوا رَسُولاً إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَأَخْبَرُوهُ، فَقَالَ: لأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ : ((إِنْطَلِقَا إِلَيْهِ فَإِنْ وَجَدْتُمَاهُ حَيّاً فَأَقْتُلاَهُ ، ثُمَّ
حَرِّقَاهُ بِالنَّارِ ، وَإِنْ وَجَدْتُمَاهُ مَيْئاً(٣) فَقَدْ كُفِيتُمَاهُ، وَلاَ أَرَاكُمَا إِلَّ قَدْ كُفِيتُمَاهُ ،
فَحَرِّقَاهُ)). فَأَتَيَّاهُ فَوَجَدَاهُ قَدْ خَرجَ مِنَ اللَّيْلِ يَبُولُ فَلَدَغَتْهُ حَيَّةٌ أَفْعَى فَمَاتَ ،
فَحَرَّقَاهُ بِالنَّارِ، ثُمَّ رَجَعَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَاهُ الْخَبَرَ ، فَقَالَ
حـ وأخرجه - مختصراً - أحمد ٣٧١/٥، والدارقطني في العلل ١٢١/٤ - ١٢٢، والطحاوي في
((شرح مشكل الآثار)) برقم (٥٥٤٩) من طريق عبد الرحمن بن مهدي ، حدثنا إسرائيل ،
عن عثمان بن المغيرة ، عن سالم بن أبي الجعد ، بالإسناد السابق .
وأخرجه مسدد في مسنده - ذكره البوصيري في إتحافه برقم (١٣١٠) - ومن طريق مسدد
أخرجه الخطيب في تاريخه ٤٤٤/١٠ - وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) برقم
(٢٣٩٦) من طريق أبي حمزة الثمالي ، به .
،
وأخرجه الدارقطني في العلل ١٢١/٤، والخطيب في تاريخه ٤٤٣/١٠ من طريق
عبد الرحمن بن مهدي ، حدثنا إسرائيل ، عن عثمان بن المغيرة ، عن سالم بن أبي الجعد ،
عن محمد بن الحنفية : أن النبي صلى الله عليه وسلّم ... ولمعرفة المزيد من الاضطراب في
هذا الحديث. انظر ((العلل)) للدار قطني ٤٦١/٤، و((تاريخ بغداد)) ٤٤٣/١٠ -٤٤٥.
(١) الثمالي - بضم الثاء المثلثة من فوق، وفتح الميم ، وفي آخرها لام - : هذه النسبة إلى
ثمالة قبيلة من الأزد ... وانظر اللباب ٢٤١/١ - ٢٤٢، والأنساب ١٤٠/٣ - ١٤١. وقد
تحرفت في (ش) إلى ((اليماني)).
(٢) في (ش): ((أين)) وهو تحريف .
(٣) ساقطة من ( ظ ، م).
١٣١

رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدَاً، فَلْيَتَبَوَّأُ مَفْعَدَهُ مِنَ
النَّارِ » .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه عطاء بن السائب وقد اختلط .
[وأخرج البخاري / والترمذي منه «مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ ... ))(٢) الحديث(٣)].
١٤٥/١
(١) في الأوسط ٥٩/٣ برقم (٢١١٢) - وهو في مجمع البحرين ص (٢٨) - من طريق
أحمد ( بن زهير ) ، حدثنا أبو طلحة : موسى بن عبد الله الخزاعي ، قال : حدثنا أحمد بن
إسحاق الحضرمي ، قال : حدثنا وهيب بن خالد ، عن عطاء بن السائب ، عن أبيه ، عن
عبد الله بن عمرو ... وهذا إسناد رجاله ثقات غير أن وهيباً لم يذكر فيمن رووا عن عطاء قبل
الاختلاط .
ملاحظة: على هامش ( مص) ما نصه: ((رواه عن عطاء بن السائب ، وهيب بن خالد ،
وقد ذكر أبو داود أنه سمع منه بعد اختلاطه . وفي صحيح البخاري طرف من هذا الحديث
دون القصة)) . وانظر التعليق التالي .
(٢) أخرجه البخاري في أحاديث الأنبياء (٣٤٦١) باب : ما ذكر عن بني إسرائيل .
والترمذي في العلم (٢٦٧١) باب: ما جاء في الحديث عن بني إسرائيل ، بلفظ: (( بلغوا
عني ولو آية ، وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج ، ومن كذب علي متعمداً ، فليتبوأ مقعده من
النار)) . وهذا لفظ البخاري .
وقال الحافظ في ((فتح الباري)) ٢٠٣/١: ((وقد أخرج البخاري حديث ( من كذب عليَّ )
أيضاً من حديث المغيرة . وهو في الجنائز ، ومن حديث عبد الله بن عمرو بن العاص .
وهو في أخبار بني إسرائيل ، ومن حديث واثلة بن الأسقع ، وهو في مناقب قريش ...
وصح أيضاً في غير الصحيحين من حديث عثمان بن عفان ، وابن مسعود ، وابن عمر ،
وأبي قتادة ، وجابر ، وزيد بن أرقم .
وورد بأسانيد حسان من حديث طلحة بن عبيد الله ، وسعيد بن زيد ، وأبي عبيدة بن الجراح ،
وسعد بن أبي وقاص ، ومعاذ بن جبل ، وعقبة بن عامر ، وعمران بن حصين ، وابن
عباس ، وسلمان الفارسي ، ومعاوية بن أبي سفيان ، ورافع بن خديج ، وطارق الأشجعي ،
والسائب بن يزيد ، وخالد بن عرفطة ، وأبي أمامة ، وأبي قرصافة ، وأبي موسى الغافقي ،
وعائشة ...
وورد أيضاً عن نحو من خمسين غيرهم بأسانيد ضعيفة ، وعن نحو عشرين آخرين بأسانيد
ساقطة)). وانظر ((نظم المتناثر في الحديث المتواتر)) ص (٢٠ - ٢٤).
(٣) ما بين حاصرتين ساقط من ( م).
١٣٢

٦٣٩ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ،
٦٤٠ - وَالْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((مَنْ
كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً، فَلْيَبَوَّأُ مَفْعَدَهُ مِنَ النَّارِ)) (مص: ٢٣٠).
رواه الطبراني(١) (ظ: ٢٥) في الأوسط، وقال : لم يروه عن أبي إسحاق
إلاَّ موسى بن عثمان(٢) الحضرمي.
قلت : وهو شيعي متروك .
٦٤١ - وَعَنْ أَبِي مُوَسَى - يَعْنِي: الأَشْعَرِيَّ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : «مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً، فَلْيَبَوَّأُ مَفْعَدَهُ مِنَ النَّارِ )).
رواه الطبراني(٣) في الأوسط، والكبير، وفيه خالد بن
(١) في الأوسط - مجمع البحرين ص (٣٩) - من طريق موسى بن هارون ، حدثنا
عبد الرحمن بن صالح الأزدي ، حدثنا موسى بن عمران الحضرمي ، عن أبي إسحاق ، عن
زيد بن أرقم ، والبراء بن عازب ... وهما حديثان بإسناد واحد ، وهو إسناد ضعيف.
موسى بن عثمان الحضرمي قال أبو حاتم: ((متروك)). وقال ابن عدي: (( حديثه ليس
بالمحفوظ)). وانظر لسان الميزان ١٢٥/٦.
وحديث زيد بن أرقم تقدم مطولاً برقم ( ٦٣١).
وحديث البراء أخرجه ابن عدي في الكامل ١٩/١ من طريق محمد بن يحيى بن سليمان
المروزي ، حدثنا الحكم بن موسى ، حدثنا محمد بن مسلمة الحراني ،
وأخرجه الموصلي في الكبير - ذكره البوصيري في الإتحاف برقم ( ٤٩٦) - من طريق
خليفة بن خياط العصفري ، حدثنا سلم بن قتيبة ،
جميعاً : عن الفزاري ، عن طلحة بن مصرف ، عن عبد الرحمن بن عوسجة ، عن البراء بن
عازب ... والفزاري هو : محمد بن عبيد الله بن سليمان العرزمي وهو متروك الحديث .
(٢) في ( مص): (( عمران)) وهو خطأ .
(٣) في الأوسط - مجمع البحرين ص (٢٩) - والخطيب في (( موضح أوهام الجمع
والتفريق)) ٤٤٩/١ من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي ، حدثنا أحمد بن يحيى الأحول ،
حدثنا خالد بن نافع الأشعري ، عن سعيد بن أبي بردة ، عن أبيه ، عن أبي موسى ... وهذا
إسناد فيه ضعيفان أحمد بن يحيى الأحول وشيخه خالد بن نافع الأشعري ، وخالد بن نافع »
١٣٣

نافع الأشعري ، ضعفه أبو زرعة وغيره .
٦٤٢ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَقُولُ : ((مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً، فَلْيَتَبَوَّأُ مَفْعَدَهُ مِنَ النَّارِ )).
رواه الطبراني(١) في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح ، إلاّ أن الطبراني
قال : حدثنا أحمد ، حدثنا أبي ، ولا أعرفهما (٢).
« فصلنا القول فيه عند الحديث (٧٢٧٩) في مسند الموصلي . وأحمد بن يحيى الكوفي
الأحول ذكره ابن حبان في الثقات ٢٤/٨ وقال: (( يخطىء ويخالف)). وذكره الدار قطني في
((الضعفاء والمتروكين)). ص (٥٢) برقم (٤٦).
وقال الذهبي في (( ميزان الاعتدال)) ١٦٢/١: ((أحمد بن يحيى الكوفي الأحول ، عن
مالك بن أنس . قال الدارقطني : ضعيف .
قلت : هو أحمد بن يحيى بن المنذر ، شيخ موسى بن إسحاق ، ومطين ، ليس بشيء)).
وانظر المغني ١/ ٦٢ .
نقول : لقد وهم الحافظ الذهبي فوحد بين أحمد بن يحيى الكوفي الأحول الذي ذكرنا عنه
ما ذكرنا ، وبين (( أحمد بن يحيى بن المنذر المديني ، روى عن مالك بن أنس حديثاً منكراً .
روى عنه موسى بن إسحاق الأنصاري ، ويحيى بن محمد بن يحيى النيسابوري )) . قاله ابن
أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٢/ ٨١.
وقال الدارقطني في (( سؤالات الحاكم النيسابوري للدارقطني)) ص (٨٥) برقم (٤):
((أحمد بن يحيى بن المنذر المارني أبو عبد الله الكوفي ، صدوق . وأبوه يحيى بن
المنذر ... )). وهذا غير الأول والله أعلم.
(١) في الأوسط ١١٧/٢ برقم (١٢٢٤) - وهو في مجمع البحرين ص (٢٨) -، والخطيب
في (( تاريخ بغداد)) ٣٧٨/٥ - ٣٧٩ من طريق عبيد - في الأوسط: ( عبد ) وهو تحريف
- الله بن جرير بن جبلة ، حدثنا أبو زيد الهروي : سعيد بن الربيع ، حدثنا شعبة ، عن
عمرو بن مرة ، عن عبد الله بن سلمة قال : قال معاذ ... وهذا إسناد حسن .
عبيد الله بن جرير بن جبلة ما رأيت فيه جرحاً . ووثقه ابن حبان ٤٢٨/٨ ، وانظر التعليق
التالي .
وعبد الله بن سلمة فصلنا القول فيه عند الحديث (١٩٢) في ((موارد الظمآن)).
وقال الطبراني: ((لم يروه عن شعبة إلاَّ أبو زيد، تفرد به عبيد الله بن جرير)). وهذا لا يضر
حديثاً ما دام المتفرد به ثقة .
(٢) هو أحمد بن عبيد الله بن جرير بن جبلة العتكي ، شيخ الطبراني وأبوه . وعلى هامش *
١٣٤

٦٤٣ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ الْجُهَنِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً، فَلْيَتَبَوَّأُ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ )).
رواه الطبراني(١) في الأوسط، والكبير ، وفيه الهيثم بن عدي ، قال البخاري
وغيره : كذاب .
٦٤٤ - وَعَنْ نُبَيْطِ بْنِ شَرِيطِ قَالَ(٢): قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(( مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً، فَلْيَتَبَوَّأُ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ )) .
رواه الطبراني(٣) في الصغير ، وشيخه أحمد بن إسحاق بن إبراهيم بن نبيط
« ( مص) ما نصه: (( فائدة : قلت : هو أحمد بن عبيد الله بن جرير بن جبلة - ترجمه الخطيب
في (( تاريخ بغداد)) ٢٥١/٤ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً -. وعبيد الله ثقة ، ولم يتفرد به
ابنه عنه ، فقد رواه عنه أيضاً أحمد بن زهير التستري أحد الثقات ، عن عبيد الله، مثله)).
(١) في الأوسط - مجمع البحرين ص (٢٨) - من طريق طاهر بن علي الطبراني ، حدثنا
إبراهيم بن الوليد الطبراني ، حدثنا الهيثم بن عدي ، حدثنا الضحاك بن زمل ، عن أبي أسماء
السكسكي ، عن عمرو بن مرة ... وهذا إسناد تالف ، الهيثم بن عدي قال ابن معين ،
والبخاري: (( ليس بثقة، كان يكذب)). وقال النسائي ((وغيره متروك الحديث)) وانظر لسان
الميزان ٢٠٩/٦ - ٢١١ . والضحاك بن زمل هو ابن عمرو السكسكي ، ترجمه ابن أبي حاتم
في ((الجرح والتعديل)) ٤/ ٤٦١ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وجاء في الكامل في التاريخ
لابن الأثير ١٣١/٦ (( الضحاك بن رمل السكسكي)). وما وجدت له ترجمة أوفى في مكان
آخر ، وشيخه أبو أسماء ما عرفته ، وشيخ الطبراني ترجمه الذهبي في ((تاريخ الإسلام))
٣٢٢/٧ برقم (٣٠٦) فقال: (( طاهر بن علي بن عبدوس أبو الطيب الطبراني القطان ،
القاضي ، مولى بني هاشم)) . وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وقال الطبراني: (( تفرد به الهيثم بن عدي)) .
وأخرجه ابن عساكر في تاريخه برقم ( ٥٢٥٣ ) من طريق الضحاك بن زمل السكسكي ،
بالإسناد السابق .
(٢) في (م): (( وقال)).
(٣) في الأوسط - مجمع البحرين ص (٢٩) - وفي الصغير ٣٠/١، وابن عساكر في ((تاريخ
دمشق)) ٣٨٧/٥ برقم (١٣٠٤) من طريق أحمد بن إسحاق بن إبراهيم بن نبيط بن شريط
الأشجعي - في الأوسط : المجاشعي بمصر ، في جيزتها - حدثنا أبو إسحاق بن إبراهيم ، عن »
١٣٥

كذبه صاحب الميزان ، وبقية إسناده لم أر من ذكر أحداً منهم إلاَّ الصحابي .
٦٤٥ - وَعَنْ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ : سَمِعْتُ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ يَقُولُ لأَبِي مُوسَى:
أَنْشُدُكَ اللهَ، أَلَمْ تَسْمَعْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ
مُتَعَمِّداً ، فَلْيَبَوَّأْ مَفْعَدَهُ مِنَ النَّارِ )) ؟ فَسَكَتَ أَبُو مُوسَى وَلَمْ يَقُلْ شَيْئاً .
رواه الطبراني(١) في الكبير، وفيه علي بن الْحَزَوَّر ، ضعفه البخاري وغيره .
« أبيه إبراهيم، عن أبيه نبيط بن شريط ... وهذا إسناد تالف ، أحمد بن إسحاق قال الذهبي
في ((ميزان الاعتدال)) ٨٢/١ -٨٣: ((عن أبيه، عن جده بنسخة فيها بلايا ... سمعناها من
طريق أبي نعيم ، عن اللُّكِّيّ، عنه، لا يحل الاحتجاج به فإنه كذاب)) . وتابعه على ذلك ابن
حجر في لسان الميزان ١٣٦/١ .
وقال الذهبي في المغني ٣٤/١: (( شيخ الطبراني، ساقط ذو أوابد)).
وإسحاق بن إبراهيم ، وإبراهيم بن نبيط ما وجدت لهما ترجمة .
وأخرجه القضاعي في ((مسند الشهاب)) ٣٣١/١ برقم (٥٦٦) من طريقين عن الطبراني ،
بالإسناد السابق .
وقال الطبراني في الصغير: (( لا تروى هذه الأحاديث عن نبيط إلاَّ بهذا الإسناد ، تفرد به
ولده عنه )) .
(١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير، لكن أخرجه الطبراني في ((جزء فيه طرق حديث
من كذب علي متعمداً)) برقم (٤٩) من طريق علي بن عبد العزيز ومحمد بن عبد الله
الحضرمي ، حدثنا عبيد بن يعيش ، حدثنا يونس بن بكير ، عن علي بن أبي فاطمة ، عن
أبي مريم ، قال : سمعت عمار بن ياسر يقول لأبي موسى ... وهذا إسناد ضعيف ، فيه
علي بن الحزور ، وهو ابن أبي فاطمة ، متروك الحديث ، قال البخاري: (( عنده عجائب ،
منكر الحديث )) ، وأبو مريم هو الأسدي .
وأخرجه أبو يعلى في المسند ٢٠٣/٣-٢٠٤ برقم (١٦٣٦) - ومن طريقه أخرجه ابن عدي في
الكامل ١٨٣٢/٥، والخطيب في ((موضح أوهام الجمع والتفريق)) ٢٠٤/٢ ، وابن عساكر
في تاريخه برقم (٦٦٢٢) - من طريق عقبة بن مكرم ، حدثنا يونس بن بكير ، بالإسناد
السابق .
وأخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٨٣/٢ -٨٤، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) ٣٢٧/١
برقم (٥٥٥)، والخطيب في ((موضح أوهام الجمع والتفريق)) ٢/ ٣٠٤ من طريق علي بن
هاشم ، ويونس بن بكير ، بالإسناد السابق . وانظر الأنساب ٤/ ١٣٢ .
١٣٦

ويقال له : علي بن أبي فاطمة .
٦٤٦ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((مَنْ
كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً، فَلْيَتَبَوَّأُ مَفْعَدَهُ مِنَ النَّارِ )).
رواه الطبراني(١) في الكبير وإسناده حسن .
(١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير. لكن أخرجه الطبراني في ((جزء فيه طرق حديث
من كذب علي متعمداً)) برقم (١٤١ ) من طريقين : حدثنا موسى بن هارون ، حدثنا
أبو غسان المسمعي ، حدثنا عون بن كهمس - ومن هذا الطريق أخرجه القضاعي في مسند
الشهاب ٢٢٨/١ برقم (٥٥٩) من طريق أبي الحسن ، أنبأنا القاضي أبو طاهر محمد بن
أحمد ، حدثنا موسى بن هارون -
وحدثنا إسماعيل بن الحسن بن الخفَّاف المصري ، حدثنا عبدة بن عبد الرحيم المروزي ،
حدثنا النضر بن شميل .
جميعاً : حدثنا محمد بن أبي النوار ، عن بُرَيد بن أبي مريم ، عن عدي بن أرطاة ، عن
عمرو بن عبسة ... وهذا إسناد حسن ، وأبو الحسن هو علي بن عمر الدارقطني .
ومحمد بن أبي النوار ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ١١١/٨ ولم يورد فيه
جرحاً ولا تعديلاً ، ووثقه ابن حبان ٧/ ٤٣٣ وقد فرَّقا بين محمد بن أبي النوار الذي يروي عن
ابن أبي بكرة ، وبين الذي يروي عن حبان السلمي ، ووحَّد بينهما البخاري فجعلهما واحداً .
انظر التاريخ الكبير ٢٥١/١ -٢٥٢. وانظر لسان الميزان ٤٠٨/٥ .
ومحمد بن أحمد أبو الطاهر القاضي ترجمه الخطيب في (( تاريخ بغداد)) ٣١٣/١-٣١٤
وقال: ((وكان ثقة)). وقال محمد بن علي الصوري: ((وكان فاضلاً، ذكياً، متقناً لما
حدث به )) .
وأخرجه ابن قانع في معجم الصحابة ، برقم ( ١٢٠٥ ) من طريق أحمد بن إبراهيم بن عنبر ،
نا هدية بن عبد الوهاب ،
وأخرجه السهمي في تاريخ جرجان ٢٥٦/١ من طريق أبي بكر المفيد ، إجازة - مشافهة ، أو
سماعاً - أخبرنا عبد الرحمن بن سليمان بن موسى أبو سعيد الجرجاني ، حدثنا أحمد بن
سعيد الرازي ،
كلاهما : حدثنا النضر بن شميل المازني ، بالإسناد السابق .
وأخرجه أبو نعيم في أخبار أصبهان ٢/ ١٢٢ من طريق الحسن بن عبد الله بن سعد ، ثنا
الفضل بن الخصيب ، ثنا النضر بن سلمة ، ثنا النضر بن شميل ، ثنا محمد بن أبي النوار ، »
١٣٧

٦٤٧ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ :
(( مَنْ كَذَبَ ( مص: ٢٣١) عَلَيَّ مُتَعَمِّداً، لِيُضِلَّ بِهِ النَّاسَ، فَلْيَتَبَوَّأْ مَفْعَدَهُ مِنَ
النَّارِ » .
رواه الطبراني(١) في الكبير، وفيه عبدالكريم بن أبي المخارق ، وهو
ضعيف .
٦٤٨ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ
كَذَبَ / عَلَيَّ مُتَعَمِّداً، فَلْيَتَبَوَّأُ مَفْعَدَهُ مِنَ النَّارِ ».
١٤٦/١
رواه الطبراني(٢) في الكبير، وفيه عبد الأَعلى بن عامر، والأكثر على
تضعيفه .
قال : وكان شعبة يروي عنه ، عن بُرَيد - تصحفت فيه إلى يزيد - بن أبي مريم ، بالإسناد
السابق .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٦٢٦/٣ إلى الطبراني في الكبير .
(١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير، لكن أخرجه الطبراني في (( جزء فيه طرق حديث
من كذب علي متعمداً)) برقم ( ١٤٠) من طريق الحسين بن إسحاق التستري ، حدثنا
حامد بن يحيى ، حدثنا محمد بن يعلى زنبور ، عن عمر بن صبح ، عن خالد بن ميمون ،
عن عبد الكريم بن أبي المخارق ، عن عامر بن عبد الواحد ، عن عمرو بن الحارث ....
وهذا إسناد فيه ضعيفان ؛ محمد بن يعلى زنبور ، وعبد الكريم بن أبي المخارق .
وعمر بن صبح أبو نعيم الخراساني متروك ، كذبه ابن راهويه .
وخالد بن ميمون ذكره البخاري في التاريخ الكبير (١٧٤/٣)، وابن أبي حاتم في
((الجرح والتعديل)) (٣٥٢/٣)، وقال: لا بأس به، وذكره ابن حبان في ((الثقات))
(٢٦٢/٦) .
ويشهد لههذه الرواية حديث عبد الله بن مسعود المتقدم برقم ( ٦٣٣) .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٢٣٣/١٠ برقم (٢٩٢٢٧، ٢٩٢٢٨) إلى الطبراني في
الكبير .
(٢) في الكبير ٣٥/١٢ - ٣٦ برقم (١٢٣٩٣)، وأحمد ٢٩٣/١، ٣٢٣ ، وابن أبي شيبة
٨/ ٧٦٣ برقم (٦٣٠٤)، والدارمي برقم (٢٣٨) بتحقيقنا ، والقضاعي في مسند الشهاب »
١٣٨

٦٤٩ - وَعَنْ عُتْبَةَ بْنِ غَزْوَانَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:
((مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً، فَلْيَتَبَوَّأُ مَفْعَدَهُ مِنَ النَّارِ )) .
رواه الطبراني(١) في الكبير، وفيه محمد بن زكريا
+ ٢٧/١ برقم (٥٥٤) من طرق: حدثنا أبو عوانة الوضاح اليشكري .
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم (١٢٣٩٤) من طريق ... سيف بن محمد ، حدثنا سفيان.
كلاهما عن عبد الأعلى الثعلبي ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد
ضعيف ، عبد الأعلى بن عامر الثعلبي فصلنا القول فيه عند الحديث (٢٣٣٨) في مسند
الموصلي . ولكن الحديث صحيح ، انظر أحاديث الباب .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٦٢٦/٣ برقم (٨٢٣٨) إلى الطبراني في الكبير.
(١) في الكبير ١١٧/١٧ برقم (٢٨٨)، والعقيلي في الضعفاء ٤٣٨/٣ من طريق محمد بن
زكريا الغلابي ، حدثنا عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة - تحرفت فيه إلى : نضلة - ، حدثنا
عمر بن الفضل السلمي ، حدثنا غزوان بن عتبة بن غزوان ، عن أبيه : عتبة بن غزوان ...
وجعله العقيلي من حديث غزوان والد عتبة . وهذا إسناد فيه محمد بن زكريا الغلابي قال
الدار قطني في ((الضعفاء والمتروكين)) ص (١٥٥) برقم (٤٨٤): ((بصري، يضع)).
وذكره ابن حبان في الثقات ٩/ ١٥٤ وقال : « كان صاحب حكايات وأخبار ، يعتبر حديثه إذا
روى عن الثقات ، لأنه في روايته عن المجاهيل بعض المناكير)).
وقال ابن منده: ((تكلم فيه)». وقال الحاكم في تاريخه وقد أورد حديثاً في إسناده محمد بن
زكريا: ((رواته ثقات إلّ محمد بن زكريا وهو الغلابي المذكور ، فهو آفته)).
وقال الذهبي في الميزان ٣/ ٥٥٠ بعد حديث أورده من طريقه: ((فهذا كذب من الغلابي)).
وعبد الرحمن بن عمرو بن جبلة ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل )) ٢٦٧/٥
وقال: ((سألت أبي عنه، فقال : كتبت عنه بالبصرة وكان يكذب ، فضربت على حديثه)).
وقال الذهبي في (( ميزان الاعتدال)) ٣١٥/١ بعد أن أورد حديثاً من طريقه: ((قلت: هذا
باطل ، والآفة من عبد الرحمن ، فإنه كذاب)) . وتابعه عليه ابن حجر في لسان الميزان
٢١/٢. وباقي رجاله ثقات، غزوان بن عتبة بن غزوان ترجمه البخاري في الكبير ١٠٨/٧
ولم يورد فيه جرحاً ، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٥٥/٧ ،
وما رأيت فيه جرحاً وثقه ابن حبان ٥/ ٢٩٢ .
وقال ابن حجر في الإصابة ٣٧٩/٦: (( وأخرج الطبراني من طرق : ( من كذب علي
متعمداً ، فليتبوأ مقعده ... ) من طريق غزوان بن عتبة ، عن أبيه ... وفي سنده
عبد الرحمان بن عمرو بن جبلة وهو متروك)) . ومع ذلك فالحديث صحيح .
١٣٩

الغلابي(١) ، وثقه ابن حبان ، وقال الدار قطني : يضع الحديث.
٦٥٠ - وَعَنِ الْعُرْسِ بْنِ عَمِيرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَقُولُ: ((مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً، فَلْيَبَوَّأُ مَفْعَدَهُ مِنَ النَّارِ )).
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وفيه أحمد بن علي الأفطح ، عن يحيى بن
(١) الغَلابي - بفتح العين المعجمة، واللام ألف المخففة، وفي آخرها الباء الموحدة - هذه
النسبة إلى غلاب وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه ... انظر الأنساب ١١٣/٩ واللباب
٣٩٥/٢ .
(٢) في الكبير ١٣٩/١٧ برقم (٣٤٦)، وابن عدي في الكامل ٧/ ٢٦٩٦ ، وابن عساكر في
((تاريخ دمشق)) ٤٠٢/٤٥ برقم (٩٩٢١)، من طرق : حدثنا أحمد بن علي الأفْطَح ،
حدثنا يحيى بن زهدم ، حدثنا أبي زهدم بن الحارث ، عن العرس بن عميرة ... وعند ابن
عدي (( يحيى بن زهدم ، حدثني أبي ، عن أبيه )).
وهذا إسناد فيه زهدم بن الحارث الغفاري ترجمه البخاري في الكبير ٤٤٨/٣ -٤٤٩ ولم يورد
فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٣/ ٦١٧ ،
وما رأيت فيه جرحاً . ووثقه ابن حبان ٢٦٩/٤ فهو حسن الحديث .
وفيه يحيى بن زهدم بن الحارث ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ١٤٦/٩ - ١٤٧
وقال: ((سألت أبي عنه ، فقال: شيخ، أرجو أن يكون صدوقاً)).
وقال ابن عدي في كامله ٢٦٩٧/٧: (( ويحيى بن زهدم عامة ما له من الحديث قد ذكرته ،
وهو من أهل المغرب ، وقد روى عنه ابنه يحيى ، وعن يحيى أحمد بن علي بن الأفطح
ومحمد بن عزيز وغيرهما ، فأرجو أنه لا بأس به » .
وقال ابن حبان في (( المجروحين)) ١١٤/٣: ((روى عنه أحمد بن علي بن الأفطح
والمصريون : عنه ، عن أبيه ، عن العرس بن عميرة نسخة موضوعة لا يحل كتابتها إلاَّ على
وجه التعجب ... )) .
وقال الذهبي في الميزان ٣٧٦/٤: (( يحيى بن زهدم بن الحارث الغفاري ، قال ابن حبان :
روى عن أبيه نسخة موضوعة .
قلت : روى عنه محمد بن عُزَيْز الأيلي ، وأحمد بن علي الأفطح )) ثم أورد ما قاله ابن عدي ،
وأورد له حديث ( لا تكرهوا أربعة فإنها الأربعة)، وقال: ((هذا باطل)).
وأتبع ابن حجر في لسان الميزان ٦/ ٢٥٥ ما قاله الذهبي بقوله: (( وبقية كلام ابن حبان : من
أهل مصر، روى عنه أحمد بن علي بن الأفطح والمصريون - تحرفت عنده إلى: البصريون -: »
١٤٠