النص المفهرس

صفحات 61-80

رواه الطبراني(١) في الكبير ، ورجاله رجال الصحيح .
(١) في الكبير ٦٣/٨ - ٦٤ برقم (٧٣٤٧)، والطحاوي في (( شرح معاني الآثار)) ١ / ٨٢،
وابن عبد البر في (( جامع بيان العلم)) برقم (١٤٠ ) من طريق الصعق بن حزن ، حدثنا
علي بن الحكم البناني ، عن المنهال بن عمرو ، عن زر بن حبيش قال : أتيت صفوان بن
عسال ... وقد أقحم في إسناد الطبراني ((عبد الله بن مسعود)) بين ((زر)) وبين ((صفوان)).
وهذا إسناد صحيح ، رجاله رجال الصحيح .
وقد نسب هذه الرواية: المتقي الهندي في الكنز ١٦٠/١٠ برقم (٢٨٨٢٧)، إلى
الطبراني ، وإلى البغوي .
وأخرجه بروايات: عبد الرزاق ٢٠٥/١ - ٢٠٦ برقم (٧٩٥) - ومن طريق عبد الرزاق هذه
أخرجه أحمد ٢٣٩/٤ - ٢٤٠، وابن ماجه في المقدمة (٢٢٦) باب : فضل العلماء والحث
على طلب العلم ، والطبراني في الكبير ٦٦/٨ برقم (٧٣٥٢) ، وابن خزيمة في صحيحه
٩٧/١ برقم (١٩٣)، وابن حبان في صحيحه برقم (٨٥) بتحقيقنا، والدار قطني ١/ ١٩٧
برقم ( ١٥)، والبيهقي في الطهارة ١/ ٢٨٢ باب: رخصة المسح لمن لبس الخفين على
الطهارة - من طريق معمر ، عن عاصم بن أبي النجود عن زر بن حبيش ، به .
وهذا إسناد حسن من أجل عاصم بن أبي النجود .
وأخرجه عبد الرزاق أيضاً برقم (٧٩٥)، والحميدي برقم (٨٨١)، وأحمد ٤/ ٢٤٠ من
طريق سفيان بن عيينة .
وأخرجه النسائي في الطهارة ١/ ٩٨ باب : الوضوء من الغائط ، من طريق شعبة .
وأخرجه أحمد ٢٣٩/٤، ٢٤٠، والطبراني في الكبير برقم (٧٣٥٩)، والطحاوي في
(( شرح معاني الآثار)) ٨٢/١، وابن عبد البر في ((جامع بيان العلم)) ٣٢/١ من طريق
حماد بن سلمة .
وأخرجه أحمد ٢٤١/٤، والطبراني في الكبير برقم (٧٣٦٠)، والطحاوي ٨٢/١ من طريق
حماد بن زيد .
وأخرجه الطبراني برقم ( ٧٣٦٥، ٧٣٦٦، ٧٣٦٧، ٧٣٦٨، ٧٣٧١، ٧٣٧٣ ، ٧٣٧٩،
٧٣٨٢، ٧٣٨٨) من طريق أبي عوانة ، ومسعر بن كدام ، ويزيد بن أبي زياد ، ومبارك بن
فضالة ، وخالد بن كثير الهمداني ، وصالح بن صالح ، وأبي جناب الكلبي ، وزياد بن الربيع
اليحمري .
جميعهم عن عاصم بن أبي النجود ، بالإسناد السابق .
وصححه الحاكم ١٠٠/١ ووافقه الذهبي .
وأخرجه الطبراني برقم ( ٧٣٩٥) من طريق ... يحيى بن حمزة ، عن إسحاق بن عبد الله بن *
٦١

٥٥٦ - وَعَنْ أَبِي رَافِعٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مص : ٢٠٦)
قَالَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: ((إِنَّ اللهَ أَمَرَنِي أَنْ أُعَلِّمَكَ وَلاَ أَجْفُوَكَ، وَأَنْ أُذْنِيَكَ وَلاَ
أُقْصِيَكَ، فَحَقٌّ عَلَيَّ أَنْ أُعَلِّمَكَ، وَحَقٌّ عَلَيْكَ أَنْ تَعِيَ )) .
رواه البزار(١)، وفيه محمد بن عبيد(٢) الله بن أبي رافع، وهو منكر
١٣١/١ الحديث ، وعباد بن يعقوب رافضي /.
١٩ - بَابٌ : أَلْبُكُورُ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ
٥٥٧ - عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أُغْدُوا فِي
طَلَبِ الْعِلْمِ ، فَإِنِّي سَأَلْتُ رَبِّيَ أَنْ يُبَارِكَ لِأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا، وَيَجْعَلَ ذَلِكَ يَوْمَ
الْخَمِيسِ)).
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وفيه أيوب بن سويد ، وهو يسرق الحديث.
« أبي فروة ، عن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن زر بن حبيش ، به . وانظر نصب
الراية ١/ ١٦٤ .
(١) في كشف الأستار ١/ ٩١ برقم (١٥٥) من طريق عباد بن يعقوب ، حدثنا علي بن
هاشم بن البريد ، عن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع ، عن عبد الرحمن بن جابر ، قال
محمد : وحدثني أبي ، وعبد الله يعني: عمه ، وعبيد الله عن أبيهما ، عن أبي رافع ...
وهذا إسناد ضعيف لضعف محمد بن عُبيد الله بن أبي رافع .
(٢) في (ظ، م) ((عبد)) مكبراً وهو خطأ وقال بعد ذلك: (( وعباد بن يعقوب رافضي))
نقول : وللكنه صدوق ، والله أعلم .
(٣) في الأوسط - مجمع البحرين ص (١٨) - من طريق محمد بن الفضل السقطي - ( انظر
الأنساب ٧/ ٩١ ) - حدثنا محمد بن المغيرة الشهرزوري ، حدثنا محمد بن أيوب بن سويد ،
عن أبيه ، عن الأوزاعي ، عن الزهري ، عن عائشة ... وهذا إسناد فيه أيوب بن سويد
الرملي وهو ضعيف ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٢٩٧) في ((موارد الظمآن)).
وفيه ابنه محمد بن أيوب الرملي ، متهم ، ومحمد بن المغيرة الشهرزوري ، قال ابن عدي في
الكامل ٢٢٨٦/٦: ((يسرق الحديث، وهو عندي ممن يضع الحديث)).
وباقي رجاله ثقات ، محمد بن الفضل هو : ابن جابر بن شاذان ترجمه الخطيب في (( تاريخ
بغداد)) ١٥٣/٣ وقال: ((وكان ثقة. وذكره الدارقطني فقال: صدوق)).
٦٢
٣

٢٠ - بَابٌ: الْجُلُوسُ عِنْدَ الْعَالِم
٥٥٨ - عَنْ قُرَّةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا جَلَسَ، جَلَسَ
إِلَيْهِ أَصْحَابُهُ حِلَقاً حِلَقاً .
رواه البزار(١) ، وفيه سعيد بن سلام ، كذبه أحمد .
٥٥٩ - وَعَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ قَالَ: كَانَ أَنَسٌ مِمَّا يَقُولُ لَنَا إِذَا حَدَّثَنَا هَذَا
اُلْحَدِيثَ: إِنَّهُ وَاللهِ مَا هُوَ بِأَلَّذِي تَصْنَعُ أَنْتَ وَأَصْحَابُكَ - يَعْنِي: يَقْعُدُ أَحَدُكُمْ
فَيَجْتَمِعُونَ حَوْلَهُ فَيَخْطُبُ، إِنَّمَا كَانُوا إِذَا صَلُّوا الْغَدَاةَ ، قَعَدُوا حِلَقاً حِلَقَاً يَفْرَؤُونَ
اَلْقُرْآنَ، وَيَتَعَلَّمُونَ الْفَرَائِضَ وَالسُّنَنَ(٢).
ويزيد الرقاشي ضعيف .
٢١ - بَابٌ: فِيمَنْ يَخْرُجُ فِي طَلَبِ الْعِلْم وَالْخَيْرِ (مص: ٢٠٧)
٥٦٠ - عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ الْمُخَارِقِ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ
لِي: (( يَا قَبِيصَةُ مَا جَاءَ بِكَ؟ )).
جـ وقال الطبراني: ((لم يروه عن الأوزاعي إلاَّ أيوب، تفرد به ابنه)).
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٠/ ٢٥٠ برقم (٢٩٣٤١) إلى الطبراني في الأوسط .
(١) في كشف الأستار ١/ ٩٢ برقم (١٥٧) من طريق محمد بن صالح بن أبي العوام ، حدثنا
سعيد بن سلام ، عن خالد بن ميسرة ، عن معاوية بن قرة ، عن أبيه قرة ... وهذا إسناد
ضعيف ، سعيد بن سلام هو العطار كذبه ابن نمير وغيره ، وقال أبو حاتم في (( الجرح
والتعديل)) ٣٢/٤: ((سعيد بن سلام منكر الحديث جداً)). وقال البخاري في الكبير
٤٨٢/٣: ((منكر الحديث)). وانظر ميزان الاعتدال ١٤١/٢، وتاريخ بغداد ٨٠/٩ - ٨١،
ولسان الميزان ٣١/٣ - ٣٢ .
وشيخ الطبراني ترجمه الخطيب في تاريخ بغداد ٣٦١/٥ - ٣٦٢ ولم يورد فيه جرحاً
ولا تعديلاً ، وباقي رجاله ثقات .
(٢) أخرجه أبو يعلى في المسند ١٢٩/٧ برقم (٤٠٨٨)، وإسناده ضعيف ، وهناك استوفينا
تخريجه .
٦٣

قُلْتُ : كَبِرَتْ سِنِّي وَرَقَّ عَظْمِي فَأَتَيُكَ لِتُعَلِّمَنِي مَا يَنْفَعُنِيَ اللهُ بِهِ.
قَالَ: ((يَا قَبِيصَةُ، مَا مَرَرْتَ بِحَجَرٍ وَلاَ شَجَرٍ وَلاَ مَدَرٍ إِلاَّ أُسْتَغْفَرَ لَكَ.
يَا قَبِيصَةُ إِذَا صَلَّيْتَ الصُّبْحَ فَقُل (١) ثَلاَثاً: سُبْحَانَ اللهِ الْعَظِيمَ وَبِحَمْدِهِ،
تُعَافَ(٢) مِنَ أَلْعَمَىْ وَأَلْجُذَامِ وَالْفَالِجِ .
يَا قَبِيصَةُ ، قُل: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِمَّا عِنْدَكَ وَأَفِضْ عَلَيَّ مِنْ فَضْلِكَ، وَأَنْشُرْ
عَلَيَّ مِنْ رَحْمَتِكَ ، وَأَنْزِلْ عَلَيَّ مِنْ بَرَكَاتِكَ )) .
رواه أحمد(٣) ، وفيه رجل لم يسم .
(١) في ( ش): ((فقال)).
(٢) في (ش): (( تعفى)).
(٣) في المسند ٥/ ٦٠ من طريق يزيد بن هارون ، عن الحسن ، عن أبي كريمة ، حدثني رجل
من أهل البصرة ، عن قبيصة بن المخارق ... وهذا إسناد فيه جهالة .
والحسن هو البصري وقد عنعن ، ويزيد بن هارون لم يسمع من الحسن البصري . وانظر
((تعجيل المنفعة)) ص ( ٥١٦ ).
وأخرجه الطبراني في الكبير ٣٦٨/١٨ برقم (٩٤٠) من طريق جعفر بن محمد بن حرب ،
حدثنا أبو ظفر : عبد السلام بن مظهر ، حدثنا نافع بن عبد الله بن هرمز . وأخرجه ابن الأثير
في ((أسد الغابة)) ٣٨٦/٤ من طريق الخليل بن مرة ، عن محمد بن الفضل بن عطية .
جميعاً : سمعت عطاء بن أبي رباح ، عن ابن عباس قال : قدم قبيصة ...
وإسناد الطبراني ضعيف جداً ، نافع بن عبد الله بن هرمز كذبه ابن معين ، وضعفه أحمد
وجماعة. وقال أبو حاتم: ((متروك ذاهب الحديث)). وقال النسائي: (( ليس بثقة)).
وشيخ الطبراني ترجمه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ١٩٥/٧، والذهبي في (( تاريخ الإسلام))
٧٢٨/٦ برقم (١٧٤) ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وأما إسناد ابن الأثير ففيه محمد بن المفضل بن عطية ، وقد كذبوه . وسيأتي هذا الحديث
برقم ( ١٦٩٣٧ ) .
وأورده المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ١٠٤/١ برقم (٣) ثم قال: ((رواه أحمد ، وفي
إسناده راوٍ لم يُسَمَّ )).
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٧٤٣/١١ برقم (٣٣٦٣٠) إلى أحمد ..
وأخرجه ابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (١٣٢) من حديث ابن عباس ، من طريق »
٦٤

٥٦١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَا مِنْ خَارِجِ
يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ إِلَّ بِبَابِهِ رَايَتَانِ : رَايَةٌ بِيَدِ مَلَكِ ، وَرَايَةٌ بِيَدِ شَيْطَانٍ ، فَإِنْ خَرَجَ لِمَا
يُحِبُّ اللهُ ، أَتَّبَعَهُ الْمَلَكُ بِرَايَتِهِ فَلَمْ يَزَلْ تَحْتَ رَابَةِ الْمَلَكِ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى بَيْتِهِ .
وَإِنْ خَرَجَ لِمَا يُسْخِطُ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - أَتَبَعَهُ الشَّيْطَانُ بِرَايَتِهِ ، فَلَمْ يَزَلْ تَحْتَ رَايَةٍ
الشَّيْطَانِ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى بَيْتِهِ » .
رواه أحمد(١) ، والطبراني في الأوسط ، وفيه عبد الرحمن بن أبي الزناد ،
وثقه مالك ، وضعفه أحمد ، ويحيى في رواية .
٥٦٢ - وَعَنْ عَلِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَا أَنْتَعَلَ عَبْدٌ
قَطُّ ، وَلاَ تَخَفَّفَ، وَلاَ لَبِسَ ثَوْباً فِي طَلَبٍ عِلْمٍ، إِلَّ غَفَرَ اللهُ لَهُ ذُنُوبَهُ، حَيْثُ
يَخْطُو عَتَبَةَ بَابِهِ )» / .
١٣٢/١
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه إسماعيل بن يحيى التيمي ، وهو
كذاب .
* محمد بن هارون الحضرمي ، حدثنا رزق الله بن سلام المرُّوذي ، حدثنا محمد بن خالد
الحبطي ، حدثنا عبد الله بن العلاء البصري ، عن نافع بن عبد الله السلمي ، عن عطاء ، عن
ابن عباس قال : بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلّم إذ أقبل شيخ يقال له قبيصة ...
وهذا إسناد ضعيف . ولكن نصه أطول وأوضح من السابق . وانظر كنز العمال ١٤٥/٢.
(١) في المسند ٣٢٣/٢، والطبراني في الأوسط برقم ( ٤٧٨٣) - وهو في مجمع البحرين
ص (١٩) - من طريق أبي عامر العقدي ، عن عبد الله بن جعفر المخرمي ، عن عثمان بن
محمد الأخنسي ، عن سعيد المقبري ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد حسن من أجل
عثمان بن محمد الأَخنسي ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٤٤٣٨ ) في مسند
الموصلي . وليس في إسناده (( عبد الرحمن بن أبي الزناد )) كما قال الهيثمي رحمه الله ،
وعبد الرحمن هذا فصلنا القول فيه عند الحديث (٢٣٥٢) في ((موارد الظمآن)) وبينا أنه
حسن الحديث ، وقد حسن الحافظ حديثه في ((فتح الباري)) ٣٦٨/١٠ .
(٢) في الأوسط برقم ( ٥٧١٨) - وهو في مجمع البحرين ص (١٩) - من طريق محمد بن
عبد الله الحضرمي ، حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن سَلاَّم ، حدثنا إسماعيل بن يحيى »
٦٥

٥٦٣ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَا خَرَجَ
رَجُلٌ مِنْ بَيْتِهِ يَطْلُبُ عِلْماً، إِلَّ سَهَّلَ اللهُ لَهُ طَرِيقاً إِلَى الْجَنَّةِ )).
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه هاشم بن عيسى ، وهو مجهول ،
وحديثه منكر ( مص : ٢٠٨ ).
« التيمي ، حدثنا فطر بن خليفة ، عن أبي الطفيل ، عن علي ... وهذا إسناد فيه إسماعيل بن
يحيى التيمي ، وقد اتهم ، وباقي رجاله ثقات ، عبد الرحمن بن محمد بن سلام قال
أبو حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٨٣/٥: ((شيخ)). وقال النسائي: ((ثقة)). وقال مرة:
((لا بأس به)). وقال الدار قطني: ((طرسوسي، ثقة)). وذكره ابن حبان في الثقات ٣٨٣/٨
وقال: ((ربما خالف)).
وقال الطبراني: ((لا يروى عن علي إلاَّ بهذا الإسناد، تفرد به إسماعيل)).
وقال المنذري في (( الترغيب والترهيب)) ١/ ١٠٥ بعد أن ذكر هذا الحديث بصيغة التمريض :
((رواه الطبراني في الأوسط)).
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٢٦٤/١٠ برقم (٢٩٣٩٢) إلى ابن عساكر وقال : وإسماعيل
متروك ، متهم .
(١) في الأوسط - مجمع البحرين ص (١٩) - من طريق محمد بن الحسين الأنماطي ، حدثنا
سَلْمُ بن قادم ، حدثنا هاشم بن عيسى اليزني ، عن يحيى بن سعيد ، عن عروة ، عن
عائشة ... وهذا إسناد ضعيف هاشم بن عيسى قال العقيلي في الضعفاء ٣٤٣/٤: ((منكر
الحديث، وهو وأبوه مجهولان بالنقل)). وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٢٨٩/٤: (( لا
يعرف)). ثم نقل ما قاله العقيلي. وتابعه على ذلك ابن حجر في ((لسان الميزان)) ٦/ ١٨٤.
وسَلْمُ بن قادم ترجمه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ١٤٥/٩ - ١٤٦ وقال: (( وكان ثقة)).
وقال ابن الجنيد في سؤالاته ليحيى برقم (٣٤): (( سئل يحيى عن سَلم بن قادم فقال : ليس
به بأس، ثقة)) وقال أبو صالح: محمد الأزدي: (( سلم بن قادم بغدادي ثقة))، وباقي
رجاله ثقات .
محمد بن الحسين هو : ابن عبد الرحمن أبو العباس الأنماطي ، ترجمه الخطيب في (( تاريخ
بغداد)) ٢٢٧/٢ -٢٢٨ وقال: ((وكان ثقة)). وقد نقل عنه الناس لثقته وصلاحه .
وقال الطبراني: (( تفرد به سَلْمُ بن قادم )).
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٠/ ١٥٧ برقم (٢٨٨١٠) إلى الطبراني في الأوسط .
٦٦

٢٢ - بَابٌ: الْمَشْيُّ فِي الطَّاعَةِ
٥٦٤ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كُنَّا جُلُوساً مَعَ أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ ، فَمَرَّتْ جَنَازَةٌ ،
فَقَامَ، فَقُمْنَا، ثُمَّ صَلَّيْنَا، فَخَلَعَ نَعْلَيْهِ، فَقُلْنَا: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَلَعْتَ نَعْلَيْكَ حِينَ يَلْبَسُ النَّاسُ نِعَالَهُمْ ؟!
فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: (( مَنْ مَشَىْ حَافِياً فِي
طَاعَةِ اللهِ ، لَمْ يَسْأَلْهُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَمَّا أَفْتَرَضَ عَلَيْهِ)) .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وقال : تفرد به محمد بن عبدالله بن معاوية
الحذاء .
قلت : محمد هذا ، وشيخه عبد الله بن إبراهيم ، لم أر من ذكرهما .
٥٦٥ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِذَا
تَسَارَعْتُمْ(٢) إِلَى الْخَيْرِ فَأَمْشُوا حُفَةً، فَإِنَّ اللهَ يُضَاعِفُ أَجْرَهُ عَلَى الْمُنْتَعِلِ))(٣).
(١) في الأوسط ( ٦١٨٣) - وهو في مجمع البحرين ص (١٩) - من طريق محمد بن حنيفة
الواسطي ، حدثنا محمد بن عبد الله بن معاوية الحذاء ، حدثنا عبد الله بن إبراهيم ، حدثنا ابن
المبارك ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد ضعيف ، شيخ
الطبراني ضعيف ، وعبد الله بن إبراهيم ما عرفته ، وابن جريج قد عنعن وهو موصوف
بالتدليس ، وباقي رجاله ثقات .
محمد بن عبد الله بن معاوية الحذاء ترجمه الخطيب في تاريخ بغداد ٤١٣/٥ - ٤١٤ وقال :
((وكان ثقة)). وقال السمعاني في الأنساب ٨٧/٤ - ٨٨: ((وكان ثقة صدوقاً)). وانظر
اللآلىء المصنوعة ١٩٤/١ - ١٩٥ فقد أورده السيوطي من طريق الطبراني ، قال ما قاله
الهيثمي، و((تنزيه الشريعة المرفوعة)) ١/ ٢٥١، والموضوعات ٢١٦/١ -٢١٧، والحديث
التالي .
وقال الطبراني: ((لا يروى عن أبي بكر إلاَّ بهذا الإسناد، تفرد به محمد بن الحذاء)).
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٧٩٣/١٥ برقم (٤٣١٤٣) إلى الطبراني في الأوسط .
(٢) في (ظ، م، ش): ((سارعتم)). وتسارع ، وسارع، وتسرع: بادر ، أقبل بسرعة .
(٣) في (ظ، م): (( المتنعل)). وَانْتَعَلَ، وَتَنَغَّلَ : لبس النعل.
٦٧

رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه سليمان بن عيسى العطار ، كذاب .
٢٣ - بَابٌّ: الرَّحْلَةُ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ
٥٦٦ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ: أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ :
بَلَغَنِي عَنْ رَجُلٍ حَدِيثٌ سَمِعَهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاشْتَرَيْتُ بَعِيراً
ثُمَّ شَدَدْتُ رَحْلِي فَسِرتُ إِلَيْهِ شَهْراً(٢) حَتَّى قَدِمْتُ الشَّامَ ، فَإِذَا عَبْدُ الْهِ بْنُ أَنَيْسٍ ،
فَقُلْتُ ( مص: ٢٠٩ ) لِلْبَوَّابِ: قُلْ لَهُ: جَابِرٌ عَلَى أَلْبَابِ .
فَقَالَ : أَبْنُ عَبْدِ اللهِ ؟
قُلْتُ : نَعَمْ . فَخَرَجَ يَطَأُ ثَوْبَهُ فَاعْتَنَفَنِي وَأَعْتَنَقْتُهُ(٣) ، فَقُلْتُ: حَدِيثٌ(٤) بَلَغَنِي
عَنْكَ أَنَّكَ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْقِصَاصِ ، فَخَشِيْتُ أَنْ
تَمُوتَ أَوْ أَمُوتَ قَبْلَ أَنْ أَسْمَعَهُ .
(١) في الأَوسط برقم (٤١٩٥) - مجمع البحرين ص (١٩) - من طريق علي بن الحسن بن
سهل البلخي ، حدثنا يوسف بن عبد الله العطار البلخي ، حدثنا سليمان بن عيسى السجزي ،
حدثنا سفيان الثوري ، عن كثير ، عن طاووس ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد فيه
سليمان بن عيسى السجزي، قال أبو حاتم ، والسعدي ، والجوزجاني: (( كذاب)).
وقال ابن عدي في الكامل ١١٣٨/٣: (( ليس له حديث صالح، وأحاديثه كلها أو عامتها
موضوعة ، وهو في الدرجة الذي يضع الحديث)) . كذا قال .
وأخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٣٧٨/١١، وابن الجوزي في الموضوعات ٢١٧/١،
والسيوطي في اللآلىء المصنوعة ١/ ١٩٤ من طريق الطبراني السابقة .
ويوسف بن عبد الله العطار البلخي ما ظفرت له بترجمة .
وعلي بن الحسن بن سهل البلخي البجلي ترجمه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٣٧٨/١١ ولم
یورد فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وقال الطبراني: (( تفرد به يوسف)). وانظر الموضوعات ٢١٦/١ - ٢١٧، واللآلىء
المصنوعة ١٩٤/١ - ١٩٥، وتنزيه الشريعة ١/ ٢٥١، وتعليقنا على الحديث السابق.
(٢) سقطت من ( ظ ، م ، ش ) .
(٣) في (م، ش): ((فاعتنقته)).
(٤) في (ش): ((حديثاً)).
٦٨

فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((يَحْشُرُ اللهُ النَّاسَ يَوْمَ
الْقِيَامَةِ - أَوْ قَالَ: أَلْعِبَادَ - عُرَاةً غُزْلاً، بُهْماً)).
قَالَ: قُلْنَا: وَمَا بُهْماً؟ قَالَ: ((لَيْسَ مَعَهُمْ شَيْءٌ ثُمَّ يُنَادِيهِمْ بِصَوْتٍ يَسْمَعُهُ
مَنْ بَعُدَ كَمَا يَسْمَعُهُ مَنْ قَرّبَ: أَنَا الدََّّانُ، أَنَا الْمَلِكُ، لاَ يَنْبَغِي لَأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ
النَّارِ أَنْ يَدْخُلَ النَّارَ وَلَهُ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ حَقٌّ حَتَّى أَقُصَّهُ(١) مِنْهُ ، وَلاَ يَنْبَغِي
لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ وَلَحَدٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ عِنْدَهُ حَقٌّ حَتَّى أَقُصَّهُ مِنْهُ ،
حَتَّى اللَّطْمَةَ )) . قَالَ: قُلْنَا: كَيْفَ هَذَا، وَإِنَّمَا نَأْتِي عُرَاةً غُرْلاَ(٢) بُهْماً؟ قَالَ:
((الْحَسَنَاتُ وَالسَّيِّئَاتُ)).
رواه أحمد(٣)، والطبراني في الكبير ، وعبد الله بن محمد ضعيف .
(١) يقال: أقصه الحاكم ، يُقصه ، إذا مكنه من أخذ القصاص ، وهو أن يفعل به مثل فعله :
من قتل ، أو قطع ، أو ضرب ، أو جِرح . والقصاصُ : الاسمُ .
(٢) الغُرلُ: جمع الأَغرل ، وهو الأقلف ، الغرلة : القلفة ، وهي الجلدة التي يقطعها المطهر
عند الختان .
(٣) في المسند ٤٩٥/٣، والحاكم ٤٣٧/٢ - ٤٣٨، والحارث بن أبي أسامة برقم (٤٥)
بغية الباحث، وابن عبد البر في ((جامع بيان العلم)) ١٢٢/١ برقم (٥٢١)، والبيهقي في
((الأسماء والصفات)) ص (٧٨ - ٧٩)، والخطيب في (( الرحلة في طلب الحديث)) برقم
(٣١)، من طريق يزيد بن هارون قال: أنبأنا همام بن يحيى، عن القاسم بن عبد الواحد
المكي ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل : أنه سمع جابر بن عبد الله ... وصححه الحاكم ،
ووافقه الذهبي .
نقول : أما حسن ، فنعم ، وأما صحیح فإن القاسم وشیخه عبد الله لا يرقى حديثهما إلى مرتبة
الصحيح ، والله أعلم .
وقال ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ١٧٨/٣: ((روى عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن
جابر ... )). وذكر هذا الحديث. وقال ابن حجر في ((الإصابة)) ١٦/٦: ((وحديث جابر
عند أحمد وغيره، من طريق عبد الله بن محمد بن عقيل ... )) . وذكر هذا الحديث.
والحديث في الجزء المفقود من معجم الطبراني الكبير . وانظر كنز العمال ١٤/ ٣٦٤ - ٣٦٥
برقم (٣٨٩٥٣) والأدب المفرد برقم (٩٧٠) والرحلة برقم (٣١) ففيهما طرق أخرى.
٦٩

١٣٣/١
٥٦٧ - وَعَنْ مَكْحُولٍ: أَنَّ عُقْبَةَ(١) بْنَ عَامِرٍ أَتَى / مَسْلَمَةَ بْنَ مَخْلَدٍ - وَكَانَ بَيْنَهُ
وَبَيْنَ اَلْبَوَّابِ شَيْءٌ - فَسَمِعَ صَوْتَهُ ، فَأَذِنَ لَهُ ، فَقَالَ: إِنِّي لَمْ آتِكَ زَائِراً، جِبُّكَ
لِحَاجَةٍ ، أَتَذْكُرُ يَوْمَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ عَلِمَ مِنْ أَخِيهِ
سَيَِّةً، فَسَتَرَهَا، سَتَ اللهُ عَلَيْهِ (٢) يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ )).
قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : لِهَذَا جِئْتُ .
رواه الطبراني(٣) في الكبير هكذا، وفي الأوسط عن محمد بن سيرين قال :
خرج عقبة بن عامر ، فذكره مختصراً ورجال الكبير (٤) رجال الصحيح .
٥٦٨ - وَعَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ مُنِيبٍ (٥) ، عَنْ عَمِّهِ قَالَ: بَلَغَ رَجُلاً
(١) تحرفت في (ش) إلى ((مكحول بن عقبة)).
(٢) في (ش): ((فسيرها سَيَّر الله عليه)).
(٣) في الكبير ٤٣٩/١٩ - ٤٤٠ برقم (١٠٦٧) من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني
أبي ، عن عباد بن عباد المهلبي ، عن ابن عون ، عن مكحول : أن عقبة بن عامر أتى
مسلمة بن مخلد ... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه ، مكحول لم يسمع من عقبة بن عامر ،
والله أعلم .
وأخرجه أحمد ١٠٤/٤ من طريق عباد بن عباد وابن أبي عدي ، عن ابن عون ، بالإسناد
السابق .
ونسبه الأستاذ السلفي إلى الطبراني في مسند الشاميين برقم ( ٣٥٠٦) .
وقال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٢٣٩/٣: ((رواه الطبراني، ورجاله رجال
الصحيح)) .
وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم ( ٥٨٢٣ ) من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي ، حدثنا
إبراهيم بن الحسن العلاف ، حدثنا هلال بن حِقّ ، عن ابن عون وهشام أبي حسان ، عن
محمد بن سيرين قال : خرج عقبة بن عامر إلى مسلمة بن مخلد وهو على مصر ... وهذا
إسناد رجاله ثقات غير أننا ما عرفنا رواية لمحمد بن سيرين ، عن عقبة فيما نعلم ، والله
أعلم .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٢٥٢/٣ برقم (٦٣٩٢)، وانظر أيضاً كنز العمال ٢٥٢/٣.
(٤) في (ش): (( ورجاله رجال الصحيح)) ولم يذكر الكبير.
(٥) فى (ش): (( منبت)) وهو تصحيف.
٧٠

مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ( مص: ٢١٠) أَنَّهُ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: (( مَنْ
سَتَرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ فِي الدُّنْيَا ، سَتَرَهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ )) .
وَرَحَلَ إِلَيْهِ وَهُوَ بِمِصْرَ ، فَسَأَلَهُ عَنِ الْحَدِيثِ ، قَالَ : نَعَمْ ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((مَنْ سَتَرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ فِي الدُّنْيَا، سَتَرَهُ اللهُ يَوْمَ
اُلْقِيَامَةِ)).
قَالَ: فَقَالَ: وَأَنَا قَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
رواه أحمد (١) ، ومنيب هذا إن كان ابْنَ عبد الله ، فقد وثقه ابن حبان ، وإن
كان غيره ، فإني لم أر من ذكره .
٥٦٩ - قَالَ أَبْنُ جُرَيج: وَرَكِبَ أَبُو أَيُّوبَ إِلَى عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ إِلَى مِصْرَ، قَالَ:
إِنِّي سَائِلُكَ(٢) عَنْ أَمْرٍ لَمْ يَبْقَ مِمَّنْ حَضَرَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلاَّ أَنَا
وَأَنْتَ : كَيْفَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي سَتْرٍ أَلْمُسْلِمِ ؟
فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: (( مَنْ سَتَرَ مُؤْمِناً فِي
(١) في المسند ٦٢/٤، و ٣٧٥/٥ من طريق مؤمل بن إسماعيل أبي عبد الرحمن قال :
حدثنا حماد قال : حدثنا عبد الملك بن عمير ، عن منيب - في الرواية الأولى : مسبب .
وفي الرواية الثانية : هبيب - عن عمه قال :... وهذا إسناد ضعيف.
مؤمل بن إسماعيل ضعيف ، ومنيب قال الحسيني في الإكمال (٢/٩١): ((منيب ، عن
عمه ، وعنه عبد الملك بن عمير ، لا يعرف)) . وتابعه على ذلك أبو زرعة العراقي في ذيل
الكاشف ص (٢٨٧)، وابن حجر في ((تعجيل المنفعة)). ص (٤١٢ - ٤١٣).
وللكن ابن عساكر قال في (( ترتيب أسماء الصحابة الذين أخرج حديثهم أحمد بن حنبل في
المسند)) ص (١٥٤): ((مسبب، عن عمه، عن رجل)). وما وقعت له على ترجمة ،
والله أعلم .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٣/ ٢٥٠ برقم (٦٣٨٢)، و٧٧٤/١٥ برقم (٤٣٠٤٤) إلى
أحمد .
(٢) في (ظ): ((إني أسألك)).
٧١

الدُّنْيَا عَلَىْ عَوْرَةٍ (١)، سَتَرَهُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - يَوْمَ الْقِيَامَةِ)). فَرَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَمَا
حَلَّ رَحْلَهُ حَتَّى تَحَدَّثَ بِهَذَا(٢) الْحَدِيثِ .
رواه أحمد(٣) هكذا منقطع الإسناد .
٥٧٠ - وَعَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ قَالَ : سَمِعْتُ مَسْلَمَةَ بْنَ مَخْلَدٍ يَقُولُ : بَيْنَا أَنَا عَلَى
مِصْرَ إِذْ أَتَى الْبَوَّابُ فَقَالَ: إِنَّ أَعْرَابِيّاً عَلَى الْبَابِ عَلَى بَعِيرِ يَسْتَأْذِنُ فَقُلْتُ : مَنْ
أَنْتَ ؟ قَالَ : جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ اْلأَنْصَارِيُّ .
قَالَ : فَأَشْرَفْتُ عَلَيْهِ ، فَقَلْتُ : أَنْزِلُ إِلَيْكَ أَوْ تَصْعَدُ ؟
فَقَالَ: لاَ تَنْزِلُ وَلاَ أَصْعَدُ، حَدِيثٌ بَلَغَنِي أَنَّكَ تَرْوِيِهِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَتْرِ الْمُؤْمِنِ جِئْتُ أَسْمَعُهُ .
قُلْتُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((مَنْ سَتَرَ عَلَىْ مُؤْمِنٍ
عَوْرَةً، فَكَأَنَّمَا أَحْيَا مَوْءُودَةً)) .
(١) قوله: ((على عورة)) ساقط من (ش ).
(٢) في (ش): ((هذا)).
(٣) في المسند ١٥٩/٤ من طريق محمد بن بكر قال : قال ابن جريج : وركب أبو أيوب ...
وهذا إسناد منقطع .
وأخرجه البغدادي في (( تاريخ بغداد)) ١٥٥/١٣ - ١٥٦ من طريقين : حدثنا نصر بن علي
الجهضمي ، أخبرنا محمد بن بكر البرساني ، عن ابن جريج ، عن ابن المنكدر ، عن
أبي أيوب، عن مسلمة بن مخلد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: ((من ستر مسلماً
ستره الله في الدنيا والآخرة . ومن فك عن مكروب ، فك الله عنه كربة من كرب يوم القيامة ،
ومن كان في حاجة أخيه ، كان الله في حاجته )) .
وهذا إسناد منقطع أيضاً ابن المنكدر لم يسمع من أبي أيوب ، وفيه عنعنة ابن جريج أيضاً .
وأخرجه أحمد ١٥٣/٤ من طريق سفيان ، عن ابن جريج قال : سمعت أبا سعيد - ويقال : أبا
سعد - يحدث عطاء قال : رحل أبو أيوب إلى عقبة بن عامر ... مختصراً .
وأبو سعد الأعمى ما رأيت فيه جرحاً ولا توثيقاً ، فهو على شرط ابن حبان .
وأخرجه الحميدي ١٨٩/١ برقم (٣٨٤) - ومن طريقه أخرجه الخطيب في (( الرحلة في طلب
الحديث)) برقم (٣٤) - من طريق سفيان، بالإسناد السابق. وانظر تعجيل المنفعة ص (٤٨٨).
٧٢

فَضَرَبَ بَعِيرَهُ رَاجِعاً .
رواه الطبراني(١) في الأَوسط، وفيه أبو سنان الْقَسْمَلِيّ(٢) وثقه
(مص: ٢١١) ابن حبان، وابن خراش في رواية، وضعفه أحمد، والبخاري ،
ويحيى بن معين .
٥٧١ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى(٣) الأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((يَخْرُجُ النَّاسُ مِنَ المَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ فَلاَ يَجِدُونَ عَالِماً
أَعْلَمَ مِنْ عَالِمِ الْمَدِينَةِ ، أَوْ عَالِمٍ أَهْلِ الْمَدِينَةِ » .
رواه الطبراني (٤) في الكبير ، وفيه عبد الله بن محمد / بن عقيل، وهو ١٣٤/١
ضعيف عند الأكثرین .
(١) في الأوسط برقم (٨١٢٩) - وهو في مجمع البحرين برقم (٢١٧) - من طريق موسى بن
هارون ، حدثنا شيبان بن فروخ ، حدثنا عُبَيْد الله بن محمد - يعني : ابن عائشة ، حدثنا
يحيى بن أبي الحجاج ، عن أبي سنان ، عن رجاء بن حيوة ... وهذا إسناد ضعيف :
عيسى بن سنان أبو سنان بينا ضعفه عند الحديث ( ٧١٢) في موارد الظمآن ، ويحيى بن
أبي الحجاج لين الحديث أيضاً، وقد بسطنا القول فيه عند الحديث (٢١٩٨) في (( موارد
الظمآن)) أيضاً .
وأورده المنذري في (( الترغيب والترهيب)) ٢٣٩/٣ وقال: ((رواه الطبراني في الأوسط من
رواية أبي سنان القسملي )).
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٢٥١/٣ برقم (٦٣٨٥) إلى الطبراني في الأوسط.
وانظر الحديث ( ١٤٩٣) في (( موارد الظمآن)) بتحقيقنا ، وهو في صحيح ابن حبان أيضاً
برقم ( ٥١٧ ) بتحقيقنا أيضاً .
(٢) القسملي - بفتح القاف ، وسكون السين المهملة، وفتح الميم بعدها اللام -: هذه النسبة
إلى القساملة ، وهي قبيلة من الأزد نزلت البصرة فنسبت الخطة والمحلة إليهم .
وانظر الأنساب ١٤٨/١٠ - ١٥٠، واللباب ٣٧/٣ .
(٣) في (ش): ((وعن رجاء بن حيوة قال: أبي موسى)). وظاهر أن ((رجاء بن حيوة
قال)) مقحمة إقحاماً هنا .
(٤) في الجزء المفقود من المعجم الكبير .
وأخرجه ابن عدي في الكامل ٨٩/١ ، وابن عبد البر في الانتقاء في فضائل الأئمة الثلاثة »
٧٣

٢٤ - بَابُ أَخْذِ كُلِّ عِلْمٍ مِنْ أَهْلِهِ
٥٧٢ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: خَطَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ
النَّاسَ بِالْجَابِيَّةِ، فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَسْأَلَ عَنِ الْقُرْآنِ ، فَلْيَأْتِ
أَبَيَّ بْنَ كَعْبٍ ، وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَسْأَلَ عَنِ الْفَرَائِضِ، فَلْيَأْتِ زَيدَ بْنَ ثَابِتٍ، وَمَنْ أَرَادَ
أَنْ يَسْأَلَ عَنِ الْفِقْهِ، فَلْيَأْتِ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ ، وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَسْأَلَ عَنِ الْمَالِ ،
فَلْيَأْتِي، فَإِنَّ اللهَ جَعَلَنِي لَهُ(١) وَالِياً وَقَاسِماً .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه سليمان بن داود بن الحصين ، لم أر من
ذكره .
« الفقهاء ص (٥١)، والدينوري في المجالسة وجواهر العلم، برقم (٨٠٩)، وأبو أحمد
الحاكم في عوالي مالك بن أنس ، برقم ( ١١٠) - وأورده الذهبي في ((سير أعلام النبلاء))
٨/ ٥١ - من طريق معن بن عيسى ، عن أبي المنذر : زهير التميمي قال : قال عبيد الله بن
عمر ، عن سعيد بن أبي هند ، عن أبي موسى الأشعري .... وهذا إسناد منقطع ، سعيد بن
أبي هند قال أبو حاتم في ((المراسيل)) ص (٧٥): ((لم يلق سعيد بن أبي هند أبا موسى
الأشعري)). وانظر ((جامع التحصيل)) للعلائي ص (٢٢٤).
وقال ابن عدي : ( ولا أعلم روى هذا الحديث عن عبيد الله غير زهير بن محمد ، ولا عن
زهير غير معن بن عيسى ) .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٢ / ٨٥ برقم (٣٤١٠٠) إلى الطبراني في الكبير .
(١) سقطت ((له)) من ( ظ ، م ، ش).
(٢) في الأوسط برقم (٣٧٩٥) - وهو في مجمع البحرين برقم (٢١٩) - من طريق علي بن
سراج المصري ، حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي مسلم النجار ، حدثنا عبد الله بن محمد بن
عمارة الأنصاري ، حدثنا سليمان بن داود بن الحصين ، عن أبيه ، عن عكرمة ، عن ابن
عباس ... وهذا إسناد ضعيف، قال علي بن المديني: (( ما روى داود بن الحصين ، عن
عكرمة فمنكر)) . وقال أبو داود نحو هذا .
وسليمان بن داود ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ١١١/٤ ولم يورد فيه جرحاً
ولا تعدیلاً .
وعبد الله بن محمد بن عمارة المعروف بابن القداح. قال الذهبي في (( ميزان الاعتدال))
٤٨٩/٢: ((مستور، ما وثق ولا ضعف، وقل ما روى)). وكان عالماً بالنسب ، وانظر »
٧٤

٥٧٣ - وَعَنْ أَبِ أُمَيَّةَ الْجُمَحِيِّ: أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ
السَّاعَةِ فَقَالَ: ((مِنْ أَشْرَاطِهَا ثَلاَثٌ: وَإِحْدَاهُنَّ الْتِمَاسُ الْعِلْمِ عِنْدَ اْلأَصَاغِرِ )).
قال موسى: يُقَالُ : إِنَّ الأَصاغِرَ مِنْ أَهْلِ الْبِدَع
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، والكبير ، وفيه ابن لهيعة ، وهو ضعيف .
٥٧٤ - وَعَنِ أَبْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: لاَ يَزَالُ النَّاسُ صَالِحِينَ مُتَمَاسِكِينَ مَا أَنَاهُمُ
الْعِلْمُ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مص : ٢١٢) وَمِنْ أَكَابِرِهِمْ .
فَإِذا أَتَاهُمْ مِنْ أَصَاغِرِهِمْ، هَلَكُوا(٢).
« لسان الميزان ٣٣٦/٣ - ٣٣٧، وتاريخ بغداد ١٠/ ٦٢.
وعبد الله بن محمد بن أبي مسلم النجار ما وجدت له ترجمة فيما لدي من مصادر .
وعلي بن سراج ، قال السهمي في سؤالاته للدار قطني ص ( ٢٢٣) برقم (٣٠٦): ((سمعت
محمد بن المظفر الحافظ يقول : رأيت علي بن سراج المصري سكران على ظهر رجل يحمله
من ماخور .
وسألت عنه الدار قطني فقال : هو صالح الحديث . وقيل : إنه ربما تناول الشراب وسكر)).
وقال ابن حجر في (( لسان الميزان)) ٢٣١/٤ تعليقاً على ما سبق: (( هذا ينبغي احتمال كونه
كان يشرب النبيذ المختلف فيه)). وجاء في سؤالات السهمي: ((وسألته عن علي بن سراج
المصري ؟ فقال : كان يعرف ويفهم ، ولم يكن بذاك فإنه كان يشرب المسكر ويسكر)).
وقال الخطيب: ((كان حافظاً، عارفاً بأيام الناس وأحوالهم)). وقال الطبراني: ((لم يروه
عن داود إلّ ابنه ، تفرد به عبد الله بن محمد بن عمارة )).
(١) في الأوسط (٨١٣٦) - وهو في مجمع البحرين برقم (٢٧٦) - من طريق موسى بن
هارون ، حدثنا كامل بن طلحة الجحدري وأخرجه ابن عبد البر في (( جامع بيان العلم )) برقم
( ٩٥٥) و(٩٥٦) من طريق عفيف بن سالم ، وابن المبارك جميعهم : حدثنا ابن لهيعة ،
حدثنا بكر بن سوادة ، عن أبي أمية الجمحي ... وهذا إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة ،
وأخرجه الطبراني في الكبير ١٦٢/٢٢ من طريق عبد الله بن المبارك ، حدثنا عبد الله بن
عقبة ، عن بكر بن سوادة ، به . وعبد الله بن عقبة هو: ابن لهيعة. وقال الطبراني: (( لا
يروى عن أبي أمية إلاَّ بهذا الإسناد ، تفرد به ابن لهيعة)).
(٢) في (م): ((هكذا))، وهو تحريف .
٧٥

رواه الطبراني(١) في الكبير، والأَوسط ، ورجاله موثقون .
٢٥ - بَابُ مَعْرِفَةٍ مَعْنَى الْحَدِيثِ بِلُغَةِ قُرَيْشٍ
٥٧٥ - عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((الْحَدِيثُ عَلَى مَا
تَعْرِفُونَ » .
رواه الطبراني(٢)، في الأوسط ، وفيه روح بن صلاح ، وثقه ابن حبان ،
(١) في الكبير ٩/ ١٢٠، ١٢١ برقم (٨٥٨٩، ٨٥٩١، ٨٥٩٢)، وفي الأوسط - مجمع
البحرين ص ( ٢٣) - من طريق سفيان، وشعبة ، وزيد بن حبان، وحمزة الزيات، جميعهم
عن أبي إسحاق ، عن سعيد بن وهب قال : سمعت عبد الله بن مسعود يقول ... موقوفاً
عليه ، وإسناده صحيح .
وأخرجه عبد الرزاق ٢٤٩/١١، ٢٥٧ برقم (٢٠٤٤٦، ٢٠٤٨٣) - ومن طريقه أخرجه
الطبراني برقم ( ٨٥٩٠) - من طريق معمر ، عن أبي إسحاق ، بالإسناد السابق.
وأخرجه ابن عبد البر في (( جامع بيان العلم )) برقم ( ٩٦٣ ) من طريق المغيرة بن مسلم ،
وقطن بن خليفة ، ومالك بن مغول ، وسفيان الثوري ، ويونس بن أبي إسحاق ، وشعبة ،
وشريك ، والمسعودي ، وإسرائيل ، وأبي بكر بن عياش ، جميعهم عن أبي إسحاق
السبيعي ، بالإسناد السابق . وعنده طرق أخرى .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٢٧٣/١٠ برقم (٢٩٤٢٧) إلى ابن عساكر .
(٢) في الأوسط برقم (٢٦٥) - وهو في مجمع البحرين برقم (٣١١) - من طريق أحمد بن
رشدين ، حدثنا روح بن صلاح ، حدثنا سعيد بن أبي أيوب ، عن إسماعيل بن محمد بن
سعد ، عن سعيد بن المسيب ، عن علي ... وهذا إسناد فيه أحمد بن رشدين شيخ الطبراني
وهو ضعيف . وفيه روح بن صلاح ، قال ابن عدي في الكامل ١٠٠٦/٣ بعد أن أورد له
حديثين: (( وهذان الحديثان بإسناديهما ليسا بمحفوظين ، ولعل البلاء فيه من عيسى بن
صالح هذا فإنه ليس بمعروف .
ولروح بن سيابة - هو : ابن صلاح - أحاديث ليست بالكثيرة عن ابن لهيعة ، والليث بن سعد ،
وسعيد بن أبي أيوب ، ويحيى بن أيوب ، وحيوة ، وغيرهم ، وفي بعض حديثه نكرة )).
وذكره ابن حبان في الثقات ٢٤٤/٨ .
وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٥٨/٢: (( ضعفه ابن عدي ، يكنى أبا الحارث )) وقال ابن
يونس في ((تاريخ الغرباء)): ((قدم مصر وحدث بها . رويت عنه مناكير)). وقد ذكره ابن »
٧٦

والحاكم ، وضعفه ابن عدي ، وبقية رجاله ثقات .
٢٦ - بَابٌ: مَنْهُومَانِ لاَ يَشْبَعَانِ: طَالِبُ عِلْم وَطَالِبُ دُنْيَا
٥٧٦ - عَنْ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي: أَبْنَ مَسْعُودٍ - : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: «مَنْهُومَانِ لاَ يَشْبَعُ طَالِبُهُمَا: طَالِبُ عِلْمٍ وَطَالِبُ الذُّنْيَا » .
رواه الطبراني(١) في الكبير، وفيه أبو بكر الداهري(٢)، وهو ضعيف.
٥٧٧ - وَعَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ - أَحْسَبُهُ رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ - قَالَ: ((مَنْهُومَانِ لاَ تَنْقَضِي نَهْمَتُهُمْ: مَنْهُومٌ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ لاَ تَنْفَضِي
تَهْمَتُهُ ، وَمَنْهُومٌ فِي طَلَبِ الذُّنْيَا لاَ تَنْقَضِي نَهْمَتُهُ)) .
+ حبان في الثقات، وقال الحاكم: ثقة مأمون)). وانظر (( لسان الميزان)) ٢ /٤٦٥ - ٤٦٦.
وموضح أوهام الجمع والتفريق ٨٥/٢ -٨٦ .
وقال الدارقطني في ((المؤتلف والمختلف)) ١٣٧٧/٣: ((روح بن صلاح بن سيابة ، يروي
عن ابن لهيعة ، وعن الثوري وغيرهما ، كان ضعيفاً في الحديث ، سكن مصر)) . وقال ابن
ماكولا في الإكمال ١٥/٥: (( ضعفوه في الحديث)).
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٢٢٢/١٠ برقم (٢٩١٧٣) إلى الفردوس ، ونسبه في الكنز
أيضاً ٢٣٦/١٠ برقم (٢٩٢٥٠) إلى الطبراني في الأوسط .
(١) في الكبير ٢٢٣/١٠ برقم (١٠٣٨٨)، وابن حبان في ((المجروحين)) ٢٢/٢ ، وابن
عدي في الكامل ١٤٥٧/٤، والقضاعي في مسند الشهاب ٢١٢/١ برقم (٣٢٢)، من طرق
حدثنا عمرو بن عون الواسطي ، حدثنا أبو بكر الداهري ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن
زيد بن وهب ، عن عبد الله بن مسعود قال :... وهذا إسناد فيه عبد الله بن حكيم أبو بكر
الداهري ضعفه أحمد، وابن المديني، وابن معين، وقال الجوزجاني: (( كذاب)).
وقال ابن حبان في ((المجروحين)) ٢١/٢: (( كان يضع الحديث على الثقات، ويروي عن
مالك ، والثوري ، ومسعر ، ما ليس من أحاديثهم ، لا يحل ذكره في الكتب إلاَّ على سبيل
القدح فيه)). ونقل هذا السمعاني في الأنساب ٢٦٥/٥ وانظر لسان الميزان ٢٧٧/٣ -
٢٧٨، والكامل لابن عدي ١٤٥٦/٤ -١٤٥٩ . والحديث التالي.
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٩٧/١٠ برقم (٢٨٩٣٢) إلى الطبراني في الكبير .
(٢) في (ش): ((الداهدي)) وهو تحريف ، والداهري - بفتح الدال المهملة ، وكسر الهاء
والراء -: هذه النسبة إلى داهر. وانظر الأنساب ٢٦٥/٥، واللباب ٤٨٨/١.
٧٧

رواه الطبراني(١) في الأوسط ، والكبير ، والبزار ، وفيه ليث بن أبي سليم
وهو ضعيف .
٥٧٨ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَزْبَعٌ لاَ
١٣٥/١ يَشْبَعْنَ مِنْ / أَرْبَع: عَيْنٌ مِنْ نَظَرِ، وَأَرْضٌ مِنْ مَطَرٍ، وَأَنْثَى (مص: ٢١٣) مِنْ
ذَكَرٍ ، وَعَالِمٌ مِنْ عِلْم)) .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه عبد السلام بن عبد القدوس ، وهو
ضعيف لا يحتج به .
(١) في الكبير ٧٦/١١ - ٧٧ برقم (١١٠٩٥)، وفي الأوسط برقم (٥٦٦٦) - وهو في
مجمع البحرين برقم ( ١٩٠) - والبزار ١/ ٩٥ برقم (١٦٣) من طريقين عن جرير ، عن
ليث ، عن مجاهد ، - عند البزار: عن طاووس أو مجاهد - عن ابن عباس ... وهذا إسناد
ضعيف لضعف ليث بن أبي سليم .
وقال البزار: (( وليث أصابه شبه الاختلاط ، فيبقى في حديثه لين ، ولا نعلمه يروى من وجه
أحسن من هذا)) .
وقال الطبراني في الأوسط: ((لم يروه عن ليث إلَّ جرير، تفرد به أبو بهز)) . يعني:
إسحاق بن أيوب .
وأخرجه الدارمي في المقدمة ٩٦/١ باب : فضل العلم والعالم، من طريق إسماعيل بن
أبان ، حدثنا عبد الله بن إدريس ، عن ليث ، عن طاووس ، عن ابن عباس موقوفاً .
ونسبه المتقي في الكنز ١٧٩/١٠ برقم (٢٨٩٣٣) إلى الطبراني في الكبير . كما نسبه في
الكنز أيضاً ٢٤٨/١٠ برقم (٢٩٣٢٨) إلى البزار.
ويشهد للحديثين السابقين حديث أنس عند الحاكم ٩١/١ - ٩٢ من طريق أحمد بن نصر
المقرىء ، حدثنا سريج بن النعمان ، حدثنا أبو عوانة ، عن قتادة ، عن أنس قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلّم مثله .
وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ولم أجد له علة)).
وأقره الذهبي .
نقول : إسناده صحيح ، نعم ، وأما على شرط الشيخين فلا ، فإن أحمد بن نصر ، وشيخه
ليسا من رجالهما ولا من رجال أي منهما ، والله أعلم .
(٢) في الأوسط برقم (٨٢٦٢) - وهو في مجمع البحرين برقم (١٩١) -، وابن عدي في »
٧٨

٢٧ - بَابٌ: الزِّيَادَةُ مِنَ الْعِلْمِ وَالْعَمَلِ بِهِ
٥٧٩ - عَنْ جَابِرِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مِنْ مَعَادِنِ
التَّقْوَى تَعَلُّمُكَ إِلَى مَا عَلِمْتَ مَا لَمْ تَعْلَمْ، وَالنَّقْصُ فِيمَا قَدْ عَلِّمْتَ قِلَّهُ(١) الزِّيَادَةِ
فِيهِ ، وَإِنَّمَا يُزَهِّدُ الرَّجُلَ فِي عِلْمِ مَا لَمْ يَعْلَمْ ، قِلَّهُ الانْتِفَاعِ بِمَا قَدْ عَلِمَ )) .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه ياسين الزيات ، وهو منكر الحديث .
« الكامل ١٩٦٧/٥ - ومن طريق ابن عدي هذه أورده ابن الجوزي في الموضوعات ١/ ٢٣٧،
والسيوطي في اللآلىء المصنوعة ١/ ٢١٠ - وابن حبان في ((المجروحين)) ١٥١/٢ من
طريقين : حدثنا عبد السلام بن عبد القدوس ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن
عائشة . . .
وهذا إسناد فيه عبد السلام قال ابن حبان: (( شيخ يروي عن هشام بن عروة ، وابن أبي عبلة
الأشياء الموضوعة ، لا يحل الاحتجاج به بحال)) . وضعفه أبو حاتم وغيره ، وانظر لسان
الميزان ١٤/٤ - ١٥، والكامل لابن عدي ١٩٦٧/٥، وتنزيه الشريعة ٢٦٢/١ - ٢٦٣،
والمقاصد الحسنة ص (٤٧)، والموضوعات لابن الجوزي ٢٣٦/١ - ٢٣٨، واللآلىء
المصنوعة ٢١٠/١ - ٢١١ .
وقال الطبراني: (( لم يروه عن هشام إلاَّ عبد السلام ، تفرد به أبو بقي)). يعني : هشام بن
عبد الملك الحمصي ، وليس هذا بصحيح فقد تابعه عليه عباس بن الوليد الخلال عند ابن
عدي ، والله أعلم .
وفي الباب عن أبي هريرة ، وفي إسناده متهم ، وانظر مصادر التخريج والكتب التي أشرنا إليها
ضمن هذا التعليق ، وانظر كنز العمال ١٦/ ١١٣ برقم (٤٤٠٩٢) وحلية الأولياء ٢/ ٢٨١.
(١) في (ش): ((قلت)) وهو خطأ.
(٢) في الأوسط برقم ( ٢٥١٣) - وهو في مجمع البحرين برقم ( ١٩٧) - من طريق أبي مسلم
المسور بن عيسى ، حدثنا القاسم بن يحيى ، عن ياسين بن معاذ الزيات ، عن أبي الزبير ،
عن جابر ... وهذا إسناد فيه ياسين بن معاذ قال البخاري في الكبير ٤٢٩/٨: (( يتكلمون
فيه، منكر الحديث)). وقال ابن معين: ((ضعيف)). وقال: ((ليس حديثه بشيء)).
وقال: ((ليس بثقة)). وقال النسائي: ((متروك الحديث)).
وقال ابن حبان في ((المجروحين)) ١٤٢/٣: ((وكان ممن يروي الموضوعات عن الثقات،
ويتفرد بالمعضلات عن الأثبات ، لا يجوز الاحتجاج به بحال ... )). وانظر بقية كلامه
هناك .
٧٩

٢٨ - بَابٌ: فِيمَنْ مَرَّ عَلَيْهِ يَوْمٌ لاَ يَزْدَادُ فِيهِ مِنَ الْعِلْمِ
٥٨٠ - عَنْ عَائشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِذَا أَتَى عَلَيَّ
يَوْمٌ لَ أَزْدَادُ فِيهِ عِلْماً، فَلاَ بُورِكَ لِي فِي طُلُوعٍ شَمْسٍ ذَلِكَ أَلْيَوْمِ)).
رواه الطبراني في (١) الأوسط ، وفيه الحكم بن .
* وقال الطبراني: ((لم يروه عن أبي الزبير إلَّ ياسين، وفي الباب حديث مذكور في الزهد)).
(١) في الأوسط برقم (٦٦٣٢) - وهو في مجمع البحرين برقم (١٨٨) - ومن طريق الطبراني
هذه أورده السيوطي في ((اللآلىء المصنوعة)) ٢٠٩/١ وابن عدي في الكامل ٥١١/٢،
والخطيب في (( تاريخ بغداد)) ٦/ ١٠٠، وابن عبد البر في ((جامع بيان العلم)) ١ / ٦١ ، وابن
الجوزي في الموضوعات ٢٢٣/١، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١٨٨/٨ من طريق
الحكم بن عبد الله ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن عائشة ... وهذا إسناد فيه
الحكم بن عبد الله، قال أبو حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٢١/٣: ((ذاهب، متروك
الحديث، لا يكتب حديثه، كان يكذب)). وقال أبو زرعة: ((ضعيف لا يحدث عنه .
اضربوا عليه)). وقال الدار قطني في ((الضعفاء والمتروكين)) ص (٧٧) برقم (١٦١) وفي
السنن ٩/٢: ((متروك)). قال أحمد: ((أحاديثه كلها موضوعة)). وانظر كامل ابن عدي
٦٢٠/٢ - ٦٢٢، والمغني ١٨٣/١، وميزان الاعتدال ٥٧٢/١، ولسان الميزان ٣٣٢/٢ -
٣٣٤، والمجروحين لابن حبان ٢٤٨/١، والموضوعات ٢٣٣/١ - ٢٣٤، وكنز العمال
١٣٦/١٠ .
وقال ابن عدي: (( وهذا الحديث لا يرويه عن الزهري غير الحكم هذا ، والحكم هذا هو
الحكم بن عبد الله بن سعد الأيلي ، وله عن الزهري بهذا الإسناد أحاديث بواطيل ، وهذا
حدث به بقية وغيره ، وهذا حديث منكر المتن ، وهو عن الزهري منكر لا يرويه عنه غير
الحكم )) .
وقال العراقي - هامش إحياء علوم الدين ٦/١ -: (( أخرجه الطبراني في الأوسط ، وأبو نعيم
في الحلية ، وابن عبد البر في العلم من حديث عائشة بإسناد ضعيف)).
وانظر (( تنزيه الشريعة)) لابن عراق ٢٨٩/٢ وفيه زيادة على هذا.
وقال السيوطي في (( اللآلىء المصنوعة)) ٢٠٩/١ - ٢١٠: ((وأخرجه أبو علي الحسين بن
محمد بن حبيش المقرىء في جزئه ، حدثنا أحمد بن عمير ، أنبأنا أبو أمية محمد بن إبراهيم
النفيلي ، حدثنا بقية بن الوليد ، عن أبي سلمة الحمصي ، عن الزهري ، بالإسناد السابق .
وقال ابن عمير: (( ليس أبو سلمة هذا سليمان بن سلم، هذا رجل آخر، والله أعلم)).
٨٠