النص المفهرس

صفحات 1-20

جَ التَّوَائِلّ
،
وَمَنْبَعُ الفَوَائِدِ
لِلْإِمَامِ الْحَافِظِ العَالِمِ
أَِ الحَنْ عَلِ بْنِ أَرِبكر بنسُلَيْمَانَ الشَّافِعِيّ
نُورَ الدّيْن الْهَيَتَمِيّ
رَحِمَهُ الله تعَالى
(٧٣٥ - ٨٠٧ هـ)
حَقّقِهُ وَفرَّعَ أَحَادِيتَه
حسين سليم أسد الداراني
المُجَّدُ الثَّاني
کتاب العلم
٤٧٩ - ١٠٠٧
دَارُ المُنَفَّارِ

الطّبْعَة الأولى
١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥م
جميع الحقوق مَحْفُوظَة لِلنَّاشِرْ
دَارُ المُنَفَاتِ لِلنَشِرِ وَالتَّوَيع
المملكة العربية السعودية - جدة
حي الكندرة - شارع أبها تقاطع شارع ابن زيدون
هاتف رئيسي 6326666 - الإدارة 6300655
المكتبة 6322471 - فاكس 6320392
ص. ب 22943 - جدة 21416
www.alminhaj.com
E-mail: info@alminhaj.com
ISBN: 978 - 9953 - 541 - 62 - 4

◌َعُ القَّوَائِلّ
وَمَنْبَعُ الفَوَائِدِ
٢

V

كتاب العلم
٥

٦

٢ - كِتَابُ الْعِلْمِ
.٩
١٠٤
١ - بَابٌ : فِي طَلَبِ الْعِلْمِ
٤٧٩ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْن مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((طَلَبُ الْعِلْم فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ)).
رواه الطبراني (٢) في الكبير ، والأوسط ، وفيه عثمان بن عبد الرحمان(٣)
القرشي، عن حماد بن أبي سليمان، وعثمان هذا ( مص : ١٨٦) قال البخاري:
مجهول ولا (٤) يقبل من حديث حماد / إلاَّ ما رواه عنه القدماء : شعبة ، وسفيان ١١٩/١
الثوري ، والدستوائي ، ومن عدا هؤلاء رووا عنه بعد الاختلاط(٥).
(١) البسملة ليست في ( ظ ، م ، ش ) .
(٢) في الكبير ٢٤٠/١٠ برقم (١٠٤٣٩)، وفي الأوسط - مجمع البحرين ص (١٨) -
وأبو يعلى الموصلي في معجم شيوخه برقم ( ٣٢٠)، وابن عدي في الكامل ١٨١٠/٥ من
طريق الهذيل بن إبراهيم الجُمَّاني - تحرفت عند ابن عدي إلى الحماني . انظر اللباب ٢٩٨/٣
-٢٩٩ - حدثنا عثمان بن عبد الرحمن القرشي، عن حماد بن أبي سليمان ، عن أبي وائل ،
عن عبد الله بن مسعود ... وإسناده ضعيف . وللكن الحديث صحيح .
وانظر أحاديث الباب مع التعلق عليها .
ولتمام تخريجه انظر معجم شيوخ أبي يعلى، وكنز العمال ١٣٠/١٠ - ١٣١.
وقال الطبراني في الأوسط: ((لم يروه عن حماد إلاَّ عثمان، تفرد به الهذيل)).
(٣) في (ظ، م، ش): زيادة (( بن عثمان)).
(٤) في (ظ): ((لم)).
(٥) لم أقع على هذا الكلام فيما لدي من مصادر، وحماد بن أبي سليمان لم يرم
بالاختلاط ، وللكن البخاري قال مثل هذا الكلام تقريباً في أبي إسحاق السبيعي والله أعلم . *
٧

٤٨٠ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(( طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ)) .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه يحيى بن هاشم السمسار كذاب .
٤٨١ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((طَلَبُ الْعِلْمِ
فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ)) .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ،
* ملحوظة: على هامش ( مص) ما نصه: (( بلغ مقابلة على نسخة الأصل ، وسماعاً على
مؤلفه بقراءة الحافظ شهاب الدين أحمد بن حجر في الخامس )) .
(١) في الأوسط - مجمع البحرين ص (١٨) - والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٤/ ٤٢٧ من
طريق يحيى بن هاشم السمسار ، حدثنا مسعر بن كدام ، عن عطية ، عن أبي سعيد ... وهذا
إسناد فيه عطية العوفي وهو ضعيف ، ويحيى بن هاشم السمسار ، قال النسائي وغيره :
((متروك)). وقال ابن عدي في الكامل ٢٧٠٧/٧، ٢٧٠٨: (( كان ببغداد ، ويضع الحديث
ويسرقه)) ... ولحيى بن هاشم عن هشام بن عروة ... وغيرهم بالمناكير يضعها عليهم ،
ويسرق حديث الثقات ، وهو متهم في نفسه أنه لم يلق هؤلاء .
وعامة حديثه عن هؤلاء وغيرهم إنما هو مناكير وموضوعات ، ومسروقات ، وهو في عداد
من يضع الحديث )) .
وأخرجه القضاعي في مسند الشهاب ١٣٥/١ - ١٣٦ برقم (١٧٤) - ومن طريق القضاعي
هذه أورده ابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) ١/ ٧٢ - من طريق إسماعيل بن عمرو البجلي ،
عن مسعر ، بالإسناد السابق . وإسماعيل بن عمرو البجلي ضعيف .
ومع هذا فالحديث صحيح .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٣٠/١٠ - ١٣١ برقم (٢٨٦٥١) إلى الطبراني في الأوسط ،
وإلى البيهقي في شعب الإيمان . وهو فيه برقم ( ١٦٦٧ ) وقد تحرف فيه (( مسعر )) إلى
(( شهر )) .
(٢) في الأوسط - مجمع البحرين ص (١٨) - من طريق علي بن سعيد الرازي ، حدثنا
حفص بن عمر المِهْرِقَاني - انظر اللباب ٢٧٤/٣ - عن عبد الله بن عبد العزيز بن أبي رواد ،
عن أيوب بن عائذ ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن الشعبي ، عن ابن عباس ... وهذا
إسناد فيه عبد الله بن عبد العزيز بن أبي رواد قال أبو حاتم في (( الجرح والتعديل)) ١٠٤/٥ : »
٨

وفيه عبد الله بن عبد العزيز بن أبي رواد(١) ، ضعيف جداً .
٤٨٢ - وَعَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
* (( فنظرت في بعض حديثه فرأيت أحاديثه أحاديث منكرة ، ولم أكتب عنه ، ولم يكن محله
عندي الصدق )) .
وقال ابن أبي حاتم أيضاً بإسناده إلى علي بن الحسين، وقد سئل عنه فقال: (( لا يسوى فلساً
يحدث بأحاديث كذب)) .
وقال العقيلي في الضعفاء ٢٧٩/٢: ((عن أبيه ، أحاديثه مناكير غير محفوظة ، ليس ممن
يقيم الحديث)). وقال ابن حبان في الثقات ٣٤٧/٨ - ٣٤٨: (( يعتبر حديثه إذا روى عن غير
أبيه . وفي روايته عن إبراهيم بن طهمان بعض المناكير)).
وقال ابن عدي في الكامل ١٥١٨/٤ بعد أن أورد له ثلاثة أحاديث من رواية أبيه ، عن نافع ،
عن ابن عمر التي لا يتابعه عليها أحد: (( له غير ما ذكرت ، أحاديث لم يتابعه أحد عليها .
ولم أر للمتقدمين فيه كلاماً ، والمتقدمون قد تكلموا فيمن هو أصدق من عبد الله بن
عبد العزيز ، وإنما ذكرته لما شرطت في أول هذا الكتاب)). وانظر الكامل ١/ ١٥ - ١٦.
وإذا تدبرنا ما تقدم نخلص إلى أن ما يجب تركه من حديثه ما رواه عن أبيه بكامله ، وبعض
ما رواه عن ابن طهمان. وما بقي من روايته فهو حسن والله أعلم . وانظر الضعفاء ٣/ ٤١٠ .
وأخرجه العقيلي في الضعفاء ٣/ ٤١٠ - ومن طريقه أخرجه ابن الجوزي في ((العلل المتناهية))
٦٦/١ - من طريق محمد بن موسى ، حدثنا جعفر بن محمد الصائغ ، حدثنا عبد الله بن
عبد العزيز بن أبي رواد قال : حدثنا عائذ بن أيوب - رجل من أهل طوس - حدثنا إسماعيل بن
أبي خالد ، بالإسناد السابق .
وقال العقيلي: (( حدثنا موسى بن إسحاق ، حدثنا أبو بكر ، حدثنا سفيان بن عيينة ، عن
أيوب بن عائذ ، عن الشعبي ، قال : ما علمت أن أحداً كان أطلب للعلم في أفق من الآفاق
من مسروق .
هذا هو الحديث ، وعبد الله بن عبد العزيز أخطأ في الإسناد والمتن ، وقلب اسم أيوب )).
نقول : لقد رواه عبد الله بن عبد العزيز على الوجه الصحيح كما تقدم . وأيوب بن عائذ طائي
كوفي ولم يذكر أحد من الذين ترجموه أنه رجل من أهل طوس كما ذكر العقيلي ، مما يوحي
بأنه أشبه ما يكون بالمستور ، وبأنه غير أيوب هذا الذي هو من رجال البخاري ومسلم .
والترمذي والنسائي . والله أعلم .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٣١/١ برقم (٢٨٦٥١) إلى الطبراني في الأوسط .
(١) في ( ظ، م): (( داود)) وهو تحريف.
٩

((طَلَبُ الْعِلْمٍ فَرِضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ)) .
رواه الطبراني(١) في الصغير ، وفيه عبد العزيز بن أبي ثابت ، ضعيف جداً .
٤٨٣ - وَعَنْ وَاثِلَةَ قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَتْفَقَّهَ فِي
الدِّينِ .
(١) في الأوسط ٣١/٣ برقم (٢٠٥١) - وهو في مجمع البحرين ص (١٧ - ١٨) - وفي
الصغير ٢٩/١ - ومن طريقه أخرجه ابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) برقم (٥١) والخطيب
في تاريخه ٢٠٤/٥ - من طريق أحمد بن يحيى بن أبي العباس الخوارزمي ببغداد ، حدثنا
سليمان بن عبد العزيز بن أبي ثابت المديني ، حدثنا أبي ، حدثنا محمد بن عبد الله بن
الحسن ، عن علي بن الحسين بن علي ، عن أبيه الحسين بن علي قال :... وهذا إسناد
ضعيف : عبد العزيز بن أبي ثابت متروك الحديث ، وابنه سليمان ما وجدت له ترجمة ، وهو
مرسل ، ولم يذكر ابن الجوزي تمام الإسناد ولا لفظ الحديث .
وقال الطبراني: ((لا يروى هذا الحديث عن الحسين بن علي إلاَّ بهذا الإسناد)).
وأخرجه الخطيب في (( تاريخ بغداد)) ١/ ٤٠٧ - ٤٠٨ - ومن طريقه أخرجه ابن الجوزي في
(( العلل المتناهية)) ١ / ٦٤ برقم (٥٠) - من طريق جعفر بن محمد قال : حدثنا سليمان بن
عبد العزيز بن عمران - تحرفت عند البغدادي إلى : مروان - قال: حدثني أبي ، عن محمد بن
عبد الله بن الحسن ، عن علي بن الحسين : أن علياً عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله
عليه وسلّم ... وصحابي الحديث عندهما علي رضي الله عنه ، ومحمد بن عبد الله عندهما
أيضاً هو : ابن الحسن .
والصواب أن الحديث من مسند الحسين بن علي ، وليس من مسند علي ، والله أعلم .
ويشهد لهذه الأحاديث حديث أنس ، وقد خرجناه في مسند الموصلي ٢٢٣/٥ برقم
(٢٨٣٧) وعلقنا عليه، ولتمام الفائدة انظر المعجم الأوسط ٣٣/١ برقم (٩)، والمعجم
الصغير ١٦/١، ومسند الشهاب ١٣٦/١ برقم (١٥٧)، والعلل المتناهية ٦٧/١ - ٧١ فقد
أورد لحديث أنس أربعة عشر طريقاً ، وجامع بيان العلم وفضله ٧/١ - ١٣، والمجروحين
لابن حبان ١/ ٣٨٢، ولسان الميزان ٦٤/١، وإحياء علوم الدين ٢/١ ، وتاريخ واسط ص
(٦٥، ٧٠)، وحلية الأولياء ٣٢٣/٨، ومعجم شيوخ ابن جميع برقم (٣٤٥)، وتنزيه
الشريعة ٢٥٨/١، والفوائد المجموعة ص (٢٧٢)، والموضوعات لابن الجوزي ٢١٥/١ -
٢١٦، واللآلىء المصنوعة ١/ ١٩٣، ٢٠٩ والمقاصد الحسنة ص (٢٧٥ - ٢٧٦). وتذكرة
الموضوعات ص (١٧ - ١٨). وشعب الإيمان ٢٥٤/٢.
١٠

رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه بكار بن تميم ، وهو مجهول .
٢ - بَابٌ: فِي فَضْلِ الْعِلْمِ
٤٨٤ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
(( قَلِيلُ الْعِلْمِ خَيْرٌ مِنْ كَثِيرِ الْعِبَادَةِ. وَكَفَى بِأَلْمَرْءِ فِقْهَاً إِذَا عَبَدَ اللهَ، وَكَفَى بِالْمَرْءِ
جَهْلاً إِذَا أُعْجِبَ(٢) بِرَأْيِهِ. إِنَّمَا النَّاسُ رَجُلاَنِ: مُؤْمِنٌ وَجَاهِلٌ ، فَلاَ تُؤْذُوا الْمُؤْمِنَ
وَلاَ تُجَاوِرُوا الْجَاهِلَ )).
رواه الطبراني(٣)، في الأوسط والكبير، وفيه إسحاق بن
(١) في الكبير ٦١/٢٢ برقم (١٤٧) من طريق الوليد بن حماد ، حدثنا سليمان ، حدثنا
بشر بن عون ، حدثنا بكار بن تميم ، عن مكحول ، عن واثلة قال :... وهذا إسناد تالف .
بكار بن تميم ، وبشر بن عون قال أبو حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٤٠٨/٢ :
((مجهولان )).
وقال ابن حبان في (( المجروحين)) ١/ ١٩٠: ((بشر بن عون الشامي ، يروي عن بكار بن
تميم ، عن مكحول . روى عنه سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي .
وروى عن بكار بن تميم ، عن مكحول ، عن واثلة نسخة فيها ست مئة حديث كلها موضوعة
لا يجوز الاحتجاج فيه بحال .
وانظر ميزان الاعتدال ٣٢١/١ -٣٢٢، ولسان الميزان ٢٨/٢.
(٢) في (ظ، ش): ((عجب)).
(٣) في الأوسط برقم ( ٨٦٩٣) - وهو في مجمع البحرين ص (٢٠) - وفي الكبير
٦١٩/١٣-٦٢٠ برقم (١٤٥٤١)، وفي مسند الشاميين، برقم (٢٠٩٨)- ولفظه فيهم :
((قليل الفقه )»، والبخاري في الكبير ١/ ٣٨١، وابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله
٢١/١، والخطيب في الموضح ١ / ٤٣٤ من طريق الليث بن سعد ، عن إسحاق بن أسيد ،
عن رجاء بن حيوة ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ... وهذا إسناد ضعيف
عندي .
والدرجاء : حيوة الكندي ما وجدت له ترجمة .
وأما إسحاق بن أسيد فقد ترجمه البخاري ١/ ٣٨١ ولم يورد فيه جرحاً ، وقال أبو حاتم في
((الجرح والتعديل)) ٢١٣/٢: ((شيخ خراساني ليس بالمشهور، ولا يشتغل به)). وليس له
ذكر في الكامل .
١١

أسيد(١) قال أبو حاتم : لا يشتغل به .
٤٨٥ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أَلْيَمَانِ قَالَ: قَالَ لِي (مص: ١٨٧) رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((فَضْلُ الْعِلْمِ خَيْرٌ مِنْ فَضْلِ الْعِبَادَةِ ، وَخَيْرُ دِينِكُمُ
الْوَرَعُ » .
« وذكره ابن حبان في الثقات ٦/ ٥٠ وقال: ((يخطىء)). وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال))
١/ ١٨٤ بعد أن أورد ما قاله أبو حاتم: قلت: (( حدث عنه يحيى بن أيوب ، والليث ، وهو
جائز الحديث)). وقال فى الكاشف: ((ضعف)).
وأورد في المغني الجزء الأخير مما قاله أبو حاتم . وقال الحافظ في التقريب : (( وفيه
ضعف )) . وتدبر ما يلي.
وقال الطبراني: ((لم يروه عن رجاء بن حيوة إلا إسحاق أبو عبد الرحمن ، تفرد به
الليث)) .
وأخرجه البخاري في الكبير ١/ ٣٨١ ، من طريق معاذ بن فضالة ، وابن أبي مريم .
وأخرجه ابن عبد البر في ((جامع بيان العلم)) ١/ ٢٧ برقم (٧٠) من طريق روح بن الفرج .
جميعاً : حدثنا يحيى بن أيوب - وعند ابن عبد البر : يحيى بن بكير - حدثني الليث بن سعد ،
عن إسحاق بن أسيد ، عن ابن رجاء بن حيوة ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عمرو ...
وأخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٥/ ١٧٣ من طريق عبد الله بن صالح ، حدثنا الليث بن
سعد ، بالإسناد السابق .
وأخرجه البخاري في الكبير ٣٣١/٨ من طريق يحيى بن إسحاق ، حدثنا يحيى بن أيوب ، عن
إسحاق بن أسيد ، عن يزيد بن رجاء بن حيوة ، بالإسناد السابق .
ويزيد بن رجاء بن حيوة ترجمه البخاري في الكبير ٣٣١/٨، وابن أبي حاتم في (( الجرح
والتعديل)) ٦١/٩، ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٦٢١.
وذكره المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٩٣/١ وقال: ((رواه الطبراني في الأوسط، وفي
إسناده إسحاق بن أسيد وفيه توثيق ليِّن، ورفع هذا الحديث غريب)).
وانظر ((شعب الإيمان)) برقم (١٧٠٥).
قال البيهقي في شعب الإيمان برقم (١٧٠٤): (( ورويناه صحيحاً من قول مطرف بن
عبد الله بن الشخير، ثم ذكره، والله أعلم)). وانظر جامع بيان العلم ١/ ٢٤ نشر دار الفتح.
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٥٥/١٠ برقم (٢٨٧٩٤) إلى الطبراني في الكبير ،
والصحابي عنده (( ابن عمر)).
(١) في (ظ): ((أسد)) وهو تحريف.
١٢

رواه الطبراني(١) في الأوسط ، والبزار وفيه عبد الله بن عبد القدوس ، وثقه
(١) في الأوسط برقم (٣٩٧٢) - وهو في مجمع البحرين ص (٢٠) - والبزار ١/ ٨٥ برقم
(١٣٩)، وابن عدي في الكامل ١٥١٤/٤، والحاكم ٩٢/١ - ٩٣ من طريق عباد بن
يعقوب ، حدثنا عبد الله بن القدوس ، عن الأعمش ، عن مطرف بن الشخير ، عن
حذيفة ... وقد سقط من إسناد الحاكم: (( قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم)) وهي
في مصورة الأصل الذي عندنا ص (٧٦) . وصححه الحاكم ، وأقره الذهبي .
نقول : إسناده ضعيف من أجل عبد الله بن عبد القدوس ، فقد ترجمه البخاري في الكبير
١٤١/٥ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، ولم يرد له ذكر في تاريخي البخاري الآخرين ولا في
الضعفاء ، وأورد ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ١٠٤/٥ قول يحيى فيه: (( ليس بشيء
رافضي خبيث)). وقال النسائي وغيره: ((ليس بثقة)) وقال الدار قطني: ((ضعيف)). وقال
الذهبي في المغني: ((ضعفوه)). وذكره ابن حبان في الثقات ٤٨/٧، وقال الحافظ في
تقريبه : (( صدوق ، رمي بالرفض ، وكان يخطىء )) . وقد حسن المنذري حديثه ، وصححه
الحاكم !! .
وقال الطبراني: (( لم يروه عن الأعمش إلا عبد الله بن عبد القدوس)) .
وقال أبو نعيم: (( لم يروه متصلاً عن الأعمش إلا عبد الله بن عبد القدوس . ورواه جرير بن
عبد الحميد ، عن الأعمش ، عن مطرف ، عن النبي صلى الله عليه وسلم من دون حذيفة .
ورواه قتادة وحميد بن هلال عن مطرف من قوله)).
وقد خالفه حمزة بن حبيب الزيات : أخرجه الحاكم برقم ( ٣١٤) من طريق خالد بن مخلد
القطواني ، حدثنا حمزة بن حبيب الزيات ، عن الأعمش ، عن الحكم ، عن مصعب بن
سعد، عن أبيه سعد بن أبي وقاص، به، وهذا إسناد رجاله ثقات. وانظر (( العلل ... ))
للدار قطني برقم (٥٩١) ولولا الإطالة لنقلت لك ما قال .
وسئل الدارقطني عن هذا الحديث في ((العلل ... )) برقم (١٩٣٥) فقال: ((يرويه
الأعمش ، واختلف عنه فرواه مالك بن وابض ، عن أبي مطيع البلخي ، عن الأعمش ، عن
أبي صالح ، عن أبي هريرة وخالفه عبد الله بن عبد القدوس ، رواه عن الأعمش ، عن
مطرف بن عبد الله بن الشخير ، عن حذيفة .
وخالفه حمزة الزيات واختلف عليه ، فرواه سعيد بن زكريا المدائني ، عن حمزة ، عن
الأعمش ، عن مصعب بن سعد ، وقال المسيب بن شريك : عن الأعمش ، عن سالم بن
أبي الجعد ، عن ثوبان ، ولا يصح منها شيء.
حدثنا عبد الباقي بن قانع قال : حدثنا أبو نعيم : عبد الرحمن بن قريش ، حدثنا مالك بن
وابض ، حدثنا أبو مطيع ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، عن النبي - »
١٣

البخاري وابن حبان ، وضعفه ابن معين وجماعة .
٤٨٦ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَفْضَلُ
الْعِبَادَةِ الْفِقْهُ، وَأَفْضَلُ الدِّينِ اُلْوَرَعُ)).
رواه الطبراني(١) في الثلاثة، وفيه محمد بن أبي ليلى ، ضعفوه لسوء حفظه .
« صلى الله عليه وسلم - قال: ( فضل العلم .... )، والصحيح أنه من قول مطرف بن
الشخير)). وأخرجه ابن عبد البر في ((جامع بيان العلم)) ٢٩/١ - ٣٠ برقم (٨٢) من طريق
عبد الله بن محمد . ويعقوب بن سفيان ، والحجاج ، وجرير بن حازم قالوا : سمعنا
حميد بن هلال يقول : سمعت مطرفاً يقول : فضل العلم خير .... موقوفاً عليه .
وأخرجه الحاكم برقم ( ٣١٥) من طريق محمد بن عبد الله بن نمير ، حدثنا خالد بن مخلد ،
عن الأعمش ، عن مصعب ، به ، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه ، الأعمش لم يسمع مصعباً .
وأخرجه الحاكم برقم (٣١٦) من طريقين : حدثنا بكر بن بكار ، حدثنا حمزة الزيات ، عن
الأعمش ، عن رجل ، عن مصعب ، به .
وهذا إسناد ضعيف فيه جهالة ، وبكر بن بكار ضعيف أيضاً .
وقال الحاكم : (( ثم نظرنا فوجدنا خالد بن مخلد أثبت ، وأحفظ وأوثق من بكر بن بكار ،
فحكمنا له بالزيادة)) . وانظر أحاديث الباب.
وأورده المنذري في (( الترغيب والترهيب)) ٩٣/١ وقال: ((رواه الطبراني في الأوسط ،
والبزار بإسناد حسن)). وقد قال هكذا أيضاً في الترغيب ٢/ ٥٦٠ .
وانظر كنز العمال ١٥٦/١٠ برقم (٢٨٧٩٨).
(١) في الكبير ٧٣/١٣ برقم (١٣٧٠٦)، وأخرجه في الأوسط - مجمع البحرين ص (٢٠)
- وفي الصغير ١٢٣/٢-١٢٤ من طريق الوليد بن حماد الرملي ، حدثنا سليمان بن
عبد الرحمن الدمشقي ، حدثنا خالد بن أبي خالد الأزرق ، عن محمد بن عبد الرحمن بن
أبي ليلى ، عن الشعبي ، عن ابن عمر ... وهذا إسناد ضعيف لضعف ابن أبي ليلى . وباقي
رجاله ثقات .
الوليد بن حماد الرملي ترجمه الحافظ في لسان الميزان ٢٢١/٦ -٢٢٢ ولم يورد فيه جرحاً ،
وقال الذهبي في ( سير أعلام النبلاء)) ٧٨/١٤: ((كان ربانياً، لا أعلم فيه مغمزاً)).
وخالد بن أبي خالد الأزرق ما رأيت فيه جرحاً ، وذكره ابن حبان في الثقات ٢٢٢/٨ .
وقال المنذري في (( الترغيب والترهيب)) ٩٣/١، و٥٦٠/٢: ((رواه الطبراني في معاجمه
الثلاثة ، وفي إسناده محمد بن أبي ليلى)).
وأخرجه الخطيب في الفقيه والمتفقه ٢١/١ من طريق أبي الحسن محمد بن عبد الواحد بن »
١٤

٤٨٧ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((فَضْلُ
الْعِلْمِ أَفْضَلُ مِنَ الْعِبَادَةِ، وَمَلَكُ(١) الدِّينِ الْوَرَعُ )) .
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وفيه سوار بن مصعب ، ضعيف جدّاً.
٤٨٨ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: (( يَسِيرُ الْفِقْهِ خَيْرٌ مِنْ كَثِيرِ الْعِبَادِةِ، وَخَيْرُ أَعْمَالِكُمْ أَيْسَرُهَا » .
رواه الطبراني(٣) في الكبير، وفيه خارجة / بن مصعب، وهو ضعيف جدّاً. ١٢٠/١
* محمد بن جعفر ، حدثنا طاهر بن محمد بن سهلُويه النيسابوري ، نا أبو بكر محمد بن
أحمد بن يحيى بن سعيد الزاهد الجلودي ، نا إسحاق بن عبد الله الخُشْك ، نا حفص - يعني
ابن عبد الله - نا المعلَّى ، عن محمد بن عبد الرحمن ، بالإسناد السابق .
وأخرجه القضاعي في مسند الشهاب ، برقم ( ١٢٩٠ ) من طريق أبي عبد الله محمد بن
الحسن الناقد ، أنبا أبو عبد الله ، أحمد بن محمد الخياش ، ثنا إسحاق بن إبراهيم ، ثنا
محمد بن آدم ، ثنا معلى ، عن ليث ، عن مجاهد ، عن ابن عمر ، وابن عباس ...
وهذا إسناد فيه المعلى بن هلال الحضرمي ، كذاب ، وليث بن أبي سليم ، ضعيف .
ونسبه المتقي في الكنز ١٥٠/١٠ برقم (٢٨٧٦٣) إلى الطبراني في الكبير. وانظر (( شعب
الإيمان )) برقم (١٧٠٣).
(١) مِلاك - بفتح الميم وكسرها : قوام الشيء ونظامه وما يعتمد عليه.
(٢) في الكبير ٣٨/١١ برقم (١٠٩٦٩)، وابن عبد البر في ((جامع بيان العلم)) ٢٩/١ برقم
(٨١)، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٤٣٦/٤، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) برقم
(٤٠)، وابن الجوزي في (( العلل المتناهية)) برقم (٧٧ )، من طريق سوار بن مصعب ،
حدثنا ليث ، عن طاووس ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد فيه ضعيفان: سوار بن مصعب ،
وشيخه ليث بن أبي سليم .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٠/ ١٧٥ برقم (٢٨٩١٦) إلى الطبراني في الكبير .
(٣) في الكبير ١٣٥/١ - ١٣٦ برقم (٢٨٦) من طريق علي بن سعيد الرازي ، حدثنا أحمد بن
عبد الرحمن بن عبد الله بن سعد الدشتكي ، حدثني أبي ، عن أبيه ، عن خارجة بن
مصعب ، عن عبد الله بن عطاء بن يسار ، عن محمد بن زيد، عن أبي سلمة بن
عبد الرحمن بن عوف ، عن أبيه عبد الرحمن بن عوف ... وهذا إسناد فيه : خارجة بن
مصعب وهو متروك ، وعبد الله بن عطاء ما وجدت له ترجمة .
١٥

٤٨٩ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((مَا جُمِعَ شَيْءٌ أَفْضَلُ مِنْ عِلْمٍ إِلَىْ حِلْمٍ )) .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، والصغير ، من رواية (٢) حفص بن بشر ، عن
حسن بن الحسين بن زيد(٣) العلوي ، عن أبيه ، ولم أر من ذكر أحداً منهم .
٤٩٠ - وَعَنْ عُمَرَ - يَعْنِي أَبْنَ الْخَطَّابِ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( مَا أَكْتَسَبَ مُكْتَسِبٌ مِثْلَ فَضْلِ عِلْمٍ يَهْدِي صَاحِبَهُ إِلَى
هُدَىّ، أَوْ يَرُدُّهُ عَنْ رَدَىَّ، وَمَا أَسْتَقَامَ دِينُهُ ( مص: ١٨٨ ) حَتَّى يَسْتَقِيمَ عَمَلُهُ » .
رواه الطبراني (٤) في الصغير، والأوسط، وقال: فيه: ((حَتَّى
« ونسبه المتقي في الكنز ١٧٧/١٠ برقم (٢٨٩٢١) إلى الطبراني في الكبير .
(١) في الأوسط - مجمع البحرين ص (٢٠) - وفي الصغير ٢٥٠/١ - ٢٥١ من طريق
عبد الوهاب بن رواحة الرامهرمزي ، حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء الهمذاني ، حدثنا
حفص بن بشر الأسدي ، حدثنا حسن بن الحسين بن زيد العلوي ، عن أبيه ، عن جعفر بن
محمد ، عن أبيه محمد بن علي ، عن أبيه علي بن الحسين ، عن الحسين بن علي ، عن
علي بن أبي طالب ... وهذا إسناد فيه عبد الوهاب بن رواحة ، ترجمه السمعاني في
((الأنساب)) ٦/ ٥٣ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً. وفيه أيضاً حفص بن بشر الأسدي ترجمه
ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٧٠/٣ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً. وفيه
الحسين بن يزيد ، يروي عن جعفر الصادق، قال ابن القطان: (( لا تعرف له حال)). وباقى
رجاله ثقات .
وقال الطبراني: (( لا يروى عن علي إلاَّ بهذا الإسناد ، تفرد به أبو كريب ، ولم نكتبه إلاَّ عن
ابن رواحة)» .
(٢) في (م، ش): ((رواه )) وهو خطأ .
(٣) في ( مص، ظ، م، ش): (( يزيد)) وهو خطأ. وانظر كتب الرجال .
(٤) في الصغير ٢٤١/١، وفي الأوسط - مجمع البحرين ص (٢٠) - من طريق
عبد الرحمن بن حاتم المرادي أبي زيد ، حدثنا أصبغ بن الفرج ، حدثنا عبد الرحمن بن
زيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن جده عمر بن الخطاب ... وهذا إسناد فيه ضعيفان :
عبد الرحمن بن حاتم قال ابن الجوزي: ((متروك)) وتعقبه الذهبي في ((ميزان الاعتدال))
٥٥٤/٢ فقال: ((قلت: هذا من شيوخ الطبراني، ما علمت به بأساً)). وقال ابن يونس في »
١٦

يَسْتَقِيمَ عَقْلُهُ)) بدل(١) (( عَمَلُهُ)).
وفيه عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، وهو ضعيف .
٣ - بَابٌ مِنْهُ
٤٩١ - عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعَ، قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ
نَتْفَقَّهَ فِي الدِّينِ .
رواه الطبراني(٢) في الكبير وفيه بكار بن تميم وهو مجهول .
٤٩٢ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
((مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْراً ، يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ )) .
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وفيه ابن لهيعة ، وهو ضعيف.
« ((تاريخ مصر)): ((تكلموا فيه)). وقال مسلمة بن القاسم: (( ليس عندهم بثقة)). وانظر
لسان الميزان ٤٠٨/٣ - ٤٠٩. والثاني هو عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، وقد فصلنا القول
فيه عند الحديث ( ٧٥٢٦) في مسند الموصلي .
وقد سقطت ((عن)) قبل ((عمر)) في المعجم الصغير. وفي المعجمين: (( حتى يستقيم
عمله )) .
وقال الطبراني: ((لا يروى عن عمر إلاَّ بهذا الإسناد، تفرد به أصبغ)).
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٠/ ١٥٧ برقم (٢٨٨٠٨) إلى الطبراني في الأوسط .
(١) في (ش): ((بدى)) وهو تحريف .
(٢) تقدم برقم ( ٤٨٣ ).
(٣) في الأوسط برقم (٣٣١٢) - وهو في مجمع البحرين ص (٢٠) - والطحاوي في
((مشكل الآثار)) ٢٨١/٢، والبخاري في الكبير ٣٨/٦ ، وابن عبد البرّ في جامع بيان العلم
٢٥/١ برقم (٦٢) من طريق ابن لهيعة ، وعمرو بن الحارث ، كلاهما حدثنا عباد بن سالم ،
عن سالم بن عبد الله ، عن أبيه ، عن عمر بن الخطاب ... وهذا إسناد حسن . ابن لهيعة
متابع عليه . وعباد بن سالم ترجمه البخاري في الكبير ٣٨/٦ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ،
وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٦/ ٨٠ وقد روى عنه أكثر من واحد ،
وما رأيت فيه جرحاً، ووثقه ابن حبان ١٥٩/٧ - ١٦٠. وقال الطبراني: ((لم يروه عن سالم »
١٧

٤٩٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ
يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْراً ، يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ )) .
رواه الطبراني(١) في الصغير ، ورجاله رجال الصحيح .
ــ إلاَّ عباد، ولا عنه إلاَّ ابن لهيعة، وعمرو بن الحارث)). ولكن يشهد له الحديث التالي.
(١) في الأوسط برقم (٥٤٢٠) - وهو في مجمع البحرين ص (٢٠) - وفي الصغير ١٨/٢،
والطحاوي في ((مشكل الآثار)) ٢/ ٢٨٠، وابن عبد البر في ((جامع بيان العلم)) ٢٦/١ برقم
(٦٣) والدار قطني في ((العلل ... )) ٢٦٧/٩ من طريق عبد الواحد بن زياد ، عن معمر ،
عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد رجاله ثقات.
وقال الطبراني: ((لم يروه عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب إلاَّ معمر ، تفرد به
عبد الواحد بن زياد )).
نقول : لم ينفرد به عبد الواحد بن زياد ، بل تابعه عليه عبد الأعلى ، فقد أخرجه ابن ماجه في
المقدمة (٢٢٠) باب : فضل العلماء والحث على طلب العلم ، من طريق بكر بن خلف ،
حدثنا عبد الأعلى ، عن معمر ، بالإسناد السابق .
وأخرجه النسائي في الكبرى برقم (٣/٥٨٣٩) - من طريق محمد بن يحيى بن عبد الله ، عن
أبي اليمان، عن شعيب، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ... وقال: (( خالفه
يونس ، رواه عن الزهري ، عن حميد بن عبد الرحمن ، عن أبي هريرة ... )) والصواب عن
معاوية .
وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) ٣٠/١: ((هذا إسناد ظاهر الصحة ، ولكن اختلف
فيه على الزهري : فرواه النسائي . من حديث شعيب ، عن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن
أبي هريرة ، وقال : الصواب : رواية الزهري ، عن حميد بن عبد الرحمن ، عن معاوية كما
في الصحيحين)).
وسئل الدار قطني في ((العلل ... )) برقم (١٧٤٨ ) عن حديث أبي سلمة ، عن أبي هريرة عن
النبي صلى الله عليه وسلم ... فقال: (( يرويه الزهري واختلف عنه، فرواه شعيب بن
أبي حمزة ، عن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة . قاله أبو عبد الرحيم
الجوزجاني ، عن أبي اليمان ، عن شعيب .
وخالفه معمر ، من رواية البصريين عنه ، ورواه الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن
أبي هريرة . وخالفه يونس بن يزيد : رواه عن الزهري ، عن حميد بن عبد الرحمن ، عن
معاوية، وهو الصواب)). وسئل الدارقطني في ((العلل ... )) برقم (١٢١٠) عن حديث
حميد بن عبد الرحمن ، عن معاوية ، عن النبي صلى الله عليه وسلم فقال: (( من يرد الله به »
١٨

٤٩٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((مَا عُبِدَ اللهُ
بِشَيْءٍ أَفْضَلَ مِنْ فِقْهٍ فِي دِينٍ ، وَلَفَقِيَةٌ وَاحِدٌ أَشَدُ عَلَى الشَّيْطَانِ مِنْ أَلْفِ عَابِدٍ ،
وَلِكُلِّ شَيْءٍ عِمَادٌ ، وَعِمَادُ هَذَا الدِّينِ اَلْفِقْهُ)).
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه يزيد بن عياض ، وهو كذاب .
٤٩٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي: أَبْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِذَا أَرَادَ اللهُ بِعَبْدٍ خَيْراً، فَقَّهَهُ فِي الدِّينِ وَأَلْهَمَهُ رُشْدَهُ))(٢).
« خيراً يفقهه في الدين )) .
فقال : يرويه يونس بن يزيد ، وعبد الوهاب بن أبي بكر ، عن الزهري وهو صحيح ويرويه
البصريون عن معمر ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة ...
عبد الواحد بن زياد وغيره والصحيح حديث حميد ، عن معاوية)) . وحديث معاوية أخرجه
البخاري في العلم (٧١)، ومسلم في الزكاة ( ١٠٣٧). وانظر كنز العمال ١٠/ ١٤٠ برقم
(٢٨٧٠٥). ولتمام التخريج انظر مسند الموصلي ٢٣٨/١٠ برقم (٥٨٥٥) .
ويشهد لأحاديث الباب حديث معاوية وهو في الصحيح ، وقد استوفيت تخريجه في مسند
الموصلي برقم ( ٧٣٨١) .
(١) في الأوسط - مجمع البحرين ص (٢٠ ) - من طريق محمد بن حنيفة الواسطي ، حدثنا
محمد بن موسى الحرشي ، حدثنا يزيد بن هارون ، حدثنا يزيد بن عياض ، عن صفوان بن
سليم ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد فيه محمد بن حنيفة وهو
ضعيف، ويزيد بن عياض وهو متهم. وهو في (( شعب الإيمان)) برقم ( ١٧١٢،
١٧١٣ ) .
وقال ابن عبد البر في ((جامع بيان العلم)) ٢٦/١: ((وروى يزيد بن هارون ... )) وذكر هذا
الحديث ، بهذا الإسناد .
وأخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ١٨٦/٥١ من طريق محمد بن إبراهيم بن أسد ،
حدثنا يزيد بن عياض ، به .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٤٧/١٠ - ١٤٨ برقم (٢٨٧٥٢) إلى البيهقي في شعب
الإيمان ، وإلى الطبراني في الكبير .
(٢) سقطت من (م، ش) كلمة ((رشده)).
١٩

رواه البزار (١)، والطبراني في الكبير، ورجاله موثقون (مص : ١٨٩).
٤ - بَابٌ : فِي فَضْلِ الْعَالِمِ وَالْمُتَعَلِّمِ
٤٩٦ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ مَثَلَ
الْعُلَمَاءِ فِي الأَرْضِ كَمَثَلِ النُّجُومِ فِي السَّمَاءِ يُهْتَدَى بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ،
فَإِذَا أَنْطَمَسَتِ النُّجُومُ ، أَوْشَكَ أَنَّ تَضِلَّ الْهُدَاةُ » .
رواه أحمد(٢) ، وفيه رشدين بن سعد ، واختلف في الاحتجاج به ،
(١) في كشف الأستار ١/ ٨٤ برقم (١٣٧)، وعبد الله بن أحمد في زوائده على ((الزهد))
لأبيه ص (١٦١) - ومن طريق عبد الله هذه أخرجه الطبراني في الكبير ٢٤٢/١٠ برقم
(١٠٤٤٥) - من طريق أحمد بن محمد بن أيوب . حدثنا أبو بكر بن عياش ، عن الأعمش ،
عن أبي وائل ، عن عبد الله ... وهذا إسناد حسن ، أحمد بن محمد بن أيوب قال ابن
معين: ((لا أعرفه))، وقال أيضاً: ((لص كذاب، ما سمع هذه الكتب)). سؤالات ابن
الجنيد برقم (٣٦٩، ٨٦٣). وأورد ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٢/ ٧٠ بإسناده
إلى أحمد أنه قال: ((لا بأس به)). وقيل لأبي حاتم: ثقة هو؟ فقال: ((روى عن
أبي بكر بن عياش أحاديث منكرة)). وقال عبد الله بن أحمد، عن أبيه: (( ما أعلم أحداً
يدفعه بحجة)). وقال عثمان الدارمي: ((كان أحمد وعلي بن المديني يحسنان القول فيه)).
وقال إبراهيم الحربي: (( كان وراقاً لو قيل له: اكذب، لم يحسن)). وذكره ابن حبان في
الثقات ٣١/٨. وقال الذهبي في الكاشف: ((وثق))، وقال في (( ميزان الاعتدال))
١٣٢/١: ((صدوق ، حدث عنه أبو داود والنسائي. لينه يحيى، وأثنى عليه أحمد ،
وعلي ، وله ما ينكر )).
وقال ابن عدي في الكامل ١٧٩/١ بعد أن ذكر له حديثين: (( وأحمد بن محمد هذا أثنى عليه
أحمد ، وعلي ، وتكلم فيه يحيى، وهو مع هذا كله صالح الحديث ، ليس بمتروك)).
وأخرجه أبو نعيم في (( حلية الأولياء)) ٤/ ١٠٧ من طريق الطبراني السابقة، وقال: (( غريب
من حديث الأعمش ، تفرد به عنه أبو بكر بن عياش ... )).
وأخرجه أحمد في الزهد ص (١٥٩)، والطبراني في الكبير ٩/ ١٦٤ برقم (٨٧٥٦) من
طريقين عن الأعمش ، عن تميم بن سلمة ، عن أبي عبيدة ، عن عبد الله بن مسعود قال : من
يرد الله ... موقوفاً عليه . وهذا إسناد منقطع .
(٢) في المسند ١٥٧/٣، والخطيب في ((الفقيه والمتفقه)) برقم ( ٧٦٣)، من طريق »
٢٠