النص المفهرس

صفحات 521-540

٤١٢ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((لَنْ
يَخْرُجَ أَحَدٌ مِنَ الإِيمَانِ إِلاَّ بِجُحُودِ مَا دَخَلَ فِیهِ )) .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه إسماعيل بن يحيى التيمي ، وهو وضاع
كما تقدم .
٤١٣ - وَعَنْ / عَائِشَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ١٠٦/١
((لاَ تُكَفِّرُوا أَحَداً مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ بِذَنْبٍ وَإِنْ عَمِلُوا بِالْكَبَائِ، وَصَلُوا مَعَ كُلِّ إِمَامٍ ،
وَجَاهِدُوا مَعَ كُلِّ أَمِيرٍ )) .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه علي بن أبي سارة ، وهو ضعيف متروك
الحديث .
٤١٤ - وَعَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ قَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَا حَمْزَةَ إِنَّ
نَاساً يَشْهَدُونَ عَلَيْنَا بِالْكُفْرِ وَالشِّرْكِ ؟
(١) في الأوسط - مجمع البحرين ص (١٧) - من طريق محمد بن حرب النشَّائي ، حدثنا
إسماعيل بن يحيى التيمي ، عن مسعر بن كدام ، عن عطية ، عن أبي سعيد ... وهذا إسناد
فيه عطية العوفي ، وهو ضعيف وإسماعيل بن يحيى ضعيف ، واتهم .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن مسعر إلَّ إسماعيل ، تفرد به محمد )).
ونسبه المتقي في الكنز ١/ ٩١ برقم (٣٨٩) إلى الطبراني في الأوسط .
(٢) في الأوسط - مجمع البحرين ص (١٧) - من طريق عبد الكبير بن محمد الأنصاري
البصري بمصر ، حدثنا سليمان بن داود ، حدثنا عيسى بن يونس ، حدثنا هشام بن عروة ،
عن أبيه ، عن عائشة ... وهذا إسناد ضعيف جداً سليمان بن داود هو الشاذكوني رماه ابن
معين بالكذب ، وقال البخاري : فيه نظر . وقد فصلت القول فيه عند الحديث ( ٦٧١٩ ) في
مسند الموصلي. وعبد الكبير بن محمد شيخه متهم أيضاً. وانظر (( لسان الميزان)) ٤٩/٤ .
وترجمه الذهبي في (( تاريخ الإسلام)) ٩٧٧/٦ برقم (٢٨٨).
وقال الطبراني: ((لم يروه عن علي بن زيد إلاَّ علي بن أبي سارة ، تفرد به عمرو )).
وليس في الإسناد علي بن زيد ، ولا علي بن أبي سارة كما تقدم .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٢١٥/١ برقم (١٠٧٨) إلى الطبراني في الأوسط .
ويشهد له حديث علي عند إسحاق ، ذكره الحافظ في المطالب العالية ٣/ ٧٣ برقم (٢٩١٢).
٥٢١

قَالَ أَنَسٌ : أُولَئِكَ شَرُّ الْخَلْقِ وَالْخَلِيقَةِ .
رواه أبو يعلى(١) ، وفيه يزيد الرقاشي وقد ضعفه الأكثر ، ووثقه أبو أحمد بن
عدي وقال : عنده أحاديث صالحة عن أنس ، وأرجو أنه لا بأس به
( مص : ١٦٤ ) .
٤١٥ - وَعَنْ أَبِي سُفْيَانَ قَالَ: سَأَلْتُ جَابِراً وَهُوَ مُجَاوِرٌ بِمَكَّةَ وَهُوَ نَازِلٌ فِي بَنِي
فِهْرٍ فَسَأَلَهُ رَجُلٌ : هَلْ كُنْتُمْ تَدْعُونَ أَحَداً مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ مُشْرِكاً ؟
قَالَ : مَعَاذَ اَللهِ ، فَفَرِعَ لِذَلِكَ .
قَالَ : هَلْ كُنْتُمْ(٢) تَدْعُونَ أَحَداً مِنْهُمْ كَافِراً ؟
قَالَ : لاَ .
رواه أبو يعلى(٣)، والطبراني في الكبير (٤)، ورجاله رجال الصحيح.
٧٩ - بَابٌ : فِي ضَعْفِ أَلْيَقِينِ
٤١٦ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( مَا أَخَافُ
عَلَىْ أُمَّتِي إِلَّ ضَعْفَ أَلْبِقِينِ)) .
(١) في الكبير وهو مفقود نسأل الله أن يجمعنا به. وذكره الحافظ في (( المطالب العالية))
٩٥/٣ برقم (٢٩٧٧) ونسبه إلى أبي يعلى .
ونقل الشيخ حبيب الرحمن عن البوصيري قوله : (( رواه أبو يعلى بسند ضعيف لضعف يزيد
الرقاشي ... )) .
(٢) ساقطة من ( ظ ).
(٣) في المسند ٢٠٧/٤ برقم (٢٣١٧) من طريق ابن نمير ، حدثنا أبي ، حدثنا الأعمش ،
عن أبي سفيان قال : سألت جابراً ، وهذا إسناد صحيح .
ولتمام تخريجه انظر مسند الموصلي .
(٤) قرأت مسند جابر بن عبد الله في المعجم الكبير حديثاً حديثاً وما وجدته فيه ، فالله أعلم ،
وعلى هامش (م): ((بخط الحافظ السخاوي ، بل في الأوسط)).
٥٢٢

رواه الطبراني(١) في الأوسط ، ورجاله ثقات .
٤١٧ - وَعَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ عَلَى مِنْبَرِهِ: إِنَّ الْبَلِيَّةَ كُلَّ الْبَلِيَّةِ أَنْ
تَعْمَلَ أَعْمَالَ السُّوءِ فِي إِيمَانِ السَّوْءِ .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، ورجاله موثقون.
٨٠ - بَابٌ : فِي النِّفَاقِ وَعَلَمَاتِهِ وَذِكْرِ أَلْمُنَافِقِينَ
٤١٨ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّ لِلْمُنَافِقِينَ
عَلَاَمَاتٍ يُعْرَفُونَ بِهَا : تَحِيَّتُهُمْ لَعْنَةٌ، وَطَعَامُهُمْ نُهْبَةٌ، وَغَنِيمَتُهُمْ غُلُولٌ ،
(١) في الأوسط برقم (٨٨٦٤)، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ١٨٠/٥١، والبخاري
في الكبير ٢٦٤/٥ من طريق ابن وهب ، عن سعيد بن أبي أيوب ، عن عبد الرحمن بن
بزرج : سمع أبا هريرة ... وهذا إسناد حسن ، عبد الرحمن بن بزرج ترجمه البخاري في
الكبير ٢٦٤/٥ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في (( الجرح
والتعديل)) ٢١٦/٥ وما رأيت فيه جرحاً ، ووثقه ابن حبان ٩٥/٥ .
وهو في الفردوس ٤/ ٩٤ برقم (٦٢٩٤).
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٣/ ٤٣٧ برقم (٧٣٣٢) إلى الطبراني في الأوسط ، والبيهقي
في شعب الإيمان ١/ ٦٣ - ٦٤ برقم (٣٠، ٣١).
(٢) في الأوسط - مجمع البحرين ص (١٦) - من طريق أحمد بن محمد بن نافع ، حدثنا
مؤمل بن إهاب ، حدثنا عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار ، حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن
عرق اليحصبي ، عن أبيه ، عن النعمان بن بشير ، موقوفاً . وهذا إسناد ضعيف أحمد بن
محمد بن نافع تقدمت ترجمته برقم ( ٨٨ ) ، وباقي رجاله ثقات .
مؤمل بن إهاب بينا أنه ثقة في معجم شيوخ أبي يعلى عند الحديث ( ٢٠٤).
وعبد الرحمن بن عرق ترجمه البخاري في الكبير ٣٣٦/٥ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ،
وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٢٧٠/٥ وذكره ابن حبان في الثقات
١٠٠/٥، وما رأيت فيه جرحاً، وقال الذهبي في كاشفه: ((وثق)). وقال ابن حجر في
التقريب: ((مقبول)).
وقال الطبراني: ((لا يروى عن النعمان إلاَّ بهذا الإسناد)).
٥٢٣

لاَ يَقْرَبُونَ الْمَسَاجِدَ إِلَّ هَجْراً، وَلاَ يَأْتُونَ الصَّلاَةَ إِلَّ دَبْراً، مُسْتَكْبِرِينَ(١)
( مص: ١٦٥) لاَ يَأْلَفُونَ وَلاَ يُؤْلَفُونَ، خُشُبٌ بِاللَّيْلِ، صُخُبٌ بِالنَّهَارِ (٢))) ،
وَقَالَ يَزِيدُ مَرَّةً: (( سُخُبٌ بِالنَّهَارِ )) .
رواه أحمد (٣) ، والبزار ، وفيه عبد الملك بن قدامة الجمحي ، وثقه
يحيى بن معين وغيره ، وضعفه الدار قطني وغيره .
(١) في (ظ) زيادة: ((إلاَّ بالقول)).
(٢) الصخب - والسخب كذلك -: الضجة واضطراب الأصوات للخصام. يقال: صَخِبَ
الجمع صَخَباً : علت فيه الأصوات . واختلطت فهو صاخب ، وصَخِبٌ .
(٣) في المسند ٢٩٣/٢، والبزار ٦١/١ - ٦٢ برقم (٨٥)، وابن حبان في المجروحين
١٣٥/٢ - ١٣٦ من طريق عبد الملك بن قدامة الجمحي ، حدثنا إسحاق بن بكر ، عن
سعيد بن أبي سعيد المقبري ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ...
نقول: ((إسحاق بن بكر)) هكذا جاء عند البزار، وللكنه جاء في ((تهذيب الكمال)) وفروعه
جميعها ((إسحاق بن أبي الفرات واسمه بكر ، المدني)). وهكذا جاءت تسميته فيمن رووا
عن سعيد المقبري . ظناً بأن أبا الفرات هو بكر .
وأما في رواية أحمد فقد جاء ((إسحاق بن بكر بن أبي الفرات)) وهذا هو الصواب ، فقد جاء
هكذا في شيوخ عبد الملك بن قدامة في (( تهذيب الكمال)) ٨٥٩/٢ مصورة دار المأمون
للتراث .
وقد جاء هكذا أيضاً في كامل ابن عدي ١٩٤٦/٥ فقال: (( إسحاق بن بكر بن أبي العراد ))
للكن تحرف ((الفرات)) إلى ((العراد)).
وجاء أيضاً في المستدرك ٤/ ٤٦٥ - ومصورة إحسان الله المعروف بصاحب اللواء ص ( ٦٧٧ )
- هكذا: ((إسحاق بن بكر بن الفرات)) مما يدل على أن لفظة ((أبي)) قد سقطت سهواً منه .
ولذلك فإننا نزعم أن إسحاق هو ابن بكر بن أبي الفرات ، وقد نسبه صاحب التهذيب إلى
جده ، والله أعلم . وما رأيت فيه جرحاً فهو على شرط ابن حبان وما وقعت عليه في الثقات ،
غير أن البوصيري قال بعد الحديث (٤٠٣٦) في سنن ابن ماجه: ((في إسناده إسحاق بن
أبي الفرات قال الذهبي في الكاشف : مجهول ، وقيل : منكر . وذكره ابن حبان في الثقات ))
وصحح حديثه الحاكم ٤ / ٤٦٥ -٤٦٦ ووافقه الذهبي ، فالإسناد عندنا حسن إن شاء الله .
وقال البزار: (( لا نعرفه يروى عن النبي صلى الله عليه وسلّم إلاَّ بهذا الإسناد . وإسحاق بن
بكر لا نعلم حدث عنه إلاَّ عبد الملك )).
٥٢٤

٤١٩ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَقُولُ: ((ثَلاَثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ فَهُوَ مُنَافِقٌ وَإِنْ صَامَ وَصَلَّى وَحَجَّ وَأَعْتَمَرَ وَقَالَ : إِنِّي
مُسْلِمٌ : إِذَا حَدَّثَ ، كَذَبَ ، وَإِذَا وَعَدَ، أَخْلَفَ، وَإِذَا أُؤْتُمِنَ ، خَانَ)) .
رواه أبو يعلى(١) ، وفيه يزيد الرقاشي / وهو ضعيف .
١٠٧/١
٤٢٠ - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((فِي الْمُنِافِقِ
ثَلاَثٌ: إِذَا حَدَّثَ، كَذَبَ ، وَإِذَا وَعَدَ ، أَخْلَفَ، وَإِذَا أُؤْتُمِنَ ، خَانَ )).
رواه البزار (٢) ، والطبراني في الأوسط ، وفيه يوسف بن الخطاب ، وهو
مجهول .
٤٢١ - وَعَنْ أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( آيَاتُ
اَلْمُنَافِقِ: إِذَا حَدَّثَ ، كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ ، أَخْلَفَ، وَإِذَا أُؤْتُمِنَ ، خَانَ )) .
(١) في المسند ١٣٦/٧ برقم (٤٠٩٨) وإسناده ضعيف ، وهناك خرجناه وذكرنا ما يشهد
له .
وقال المنذري بعد أن أورده في ((الترغيب والترهيب)) ٥٩٤/٣: ((رواه أبو يعلى من رواية
الرقاشي ، وقد وثق ، ولا بأس به في المتابعات )).
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٦٩/١، ١٧١ برقم (٨٥٥، ٨٩٥) إلى رسته في الإيمان ،
وإلى أبي الشيخ في (( التوبيخ)) وإلى ابن النجار .
(٢) في كشف الأستار ٦٢/١ - ٦٣ برقم (٨٧)، والطبراني في الأوسط - مجمع البحرين
ص (١٦) - والبخاري في الكبير ٣٨٥/٨ -٣٨٦، من طريق شبابة بن سوار ، عن يوسف بن
الخطاب ، عن عبادة بن الوليد ، عن جابر ... وهذا إسناد حسن .
يوسف بن الخطاب ترجمه البخاري في الكبير ٣٨٥/٨-٣٨٦ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ،
وقال أبو حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٢١/٩: ((هو مجهول)). وقال (( الحطاب)) بالحاء
المهملة . وذكره ابن حبان فى الثقات ٦٣٨/٧ .
وقال البزار: ((وهذا لا نعلمه يروى عن جابر إلاَّ من هذا الوجه ، ويوسف مجهول)).
نقول : ليس بمجهول إلاَّ للبعض ، وقد عرفه آخرون ووثقه إمام من أئمة هذا الشأن .
وقال الطبراني: ((لا يروى عن جابر إلاَّ بهذا الإسناد، تفرد به شبابة)).
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٦٩/١ برقم (٨٥١) إلى البزار .
٥٢٥

رواه الطبراني(١) في الأوسط، وفيه زَنْفَلٌ الْعَرَفِيّ(٢) كذاب .
٤٢٢ - وَعَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ قَالَ: دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ عَلَى رَسُولِ اُللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مِنْ خِلاَلِ أَلْمُنَافِقِ:
إِذَا حَدَّثَ ، كَذَبَ ، وَإِذَا وَعَدَ ، أَخْلَفَ، وَإِذَا أُؤْتُمِنَ ، خَانَ)) . فَخَرَجَا مِنْ عِنْدِ
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُمَا ثَقِيلَانِ فَرَأَيْتُهُمَا (٣) ( مص: ١٦٦) فَقُلْتُ:
مَا لِي أَرَاكُمَا ثَقِيلَيْنِ ؟
فَقَالاَ: حَدِيثاً سَمِعْنَاهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((مِنْ خِلاَلٍ
الْمُنَافِقِ: إِذَا حَذَّثَ ، كَذَبَ ، وَإِذَا وَعَدَ ، أَخْلَفَ، وَإِذَا أَوْتُمِنَ ، خَانَ )).
قَالَ : أَوَلاَ سَأَلْتُمَاهُ ؟
قَالاَ: هِبْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
قَالَ : لَكِنِّي سَأَسْأَلُهُ. فَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ :
لَقِيَّنِي أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - وَهُمَا ثَقِيلَانِ، وَذَكَرْتُ مَا قَالاَ، فَقَالَ :
(( قَدْ حَدَّثْتُهُمَا وَلَمْ أَضَعْهُ عَلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي يَضَعَانِهِ ، وَلَكِنَّ الْمُنَافِقَ إِذَا حَدَّثَ
بِحَدِيثٍ وَهُوَ يُحَدِّثُ نَفْسَهُ أَنَّهُ يَكْذِبُ ، وَإِذَا وَعَدَ وَهُوَ يُحدِّثُ نَفْسَهُ أَنَّهُ يُخْلِفُ ،
وَإِذَا أَوْتُمِنَ وَهُوَ يُحَدِّثُ نَفْسَهُ أَنَّهُ يَخُونُ )).
(١) في الأوسط - مجمع البحرين ص (١٥) - من طريق موسى بن هارون ، حدثنا سعيد بن
عبد الجبار الكرابيسي ، حدثنا زنفل بن شداد - ( ويقال بن عبد الله ) - العرفي من أهل عرفة :
سمعت ( عبد الله بن عبيد الله ) بن أبي مليكة ، عن عائشة ، عن أبي بكر ... وهذا إسناد
ضعيف فيه زنفل بن شداد وهو ضعيف .
وقال الطبراني: ((لا يروى عن أبي بكر إلاَّ بهذا الإسناد)).
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٦٨/١ برقم (٨٤٣) إلى الطبراني في الأوسط .
(٢) العرفي - بفتح العين والراء المهملتين، وبعد الراء فاء - : هذه النسبة إلى عرفات ...
وانظر الأنساب ٤٣١/٨، واللباب ٣٣٥/٢ .
(٣) في (ظ، م، ش): ((فلقيتهما)).
٥٢٦

رواه الطبراني(١) في الكبير، وفيه أبو النعمان (٢) ، عن أبي وقاص ،
وكلاهما مجهول - قاله الترمذي - وبقية رجاله موثقون .
٤٢٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي: أَبْنَ مَسْعُودٍ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((ثَلاَثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ فَهُوَ مُنَافِقٌ وَإِنْ كَانَ(٣) فِيهِ خَصْلَةٌ ، فَفِيهِ خَصْلَةٌ مِنَ
(١) في الكبير ٦/ ٢٧٠ برقم (٦١٨٦) من طريق أحمد بن زهير التستري ، حدثنا يوسف بن
موسى القطان ، حدثنا مهران بن أبي عمر ، حدثنا علي بن عبد الأعلى ، عن أبي النعمان :
حدثني أبو الوقاص ، حدثني سلمان الفارسي ... وهذا إسناد ضعيف أبو الوقاص مجهول ،
وأحمد بن زهير التستري هو : أحمد بن يحيى بن زهير المحدث الثقة البارع ، وقد نسب إلى
جده . وانظر الأنساب للسمعاني ٣/ ٥٥ .
ومهران بن أبي عمر قال البخاري: (( وفيه اضطراب)). وقال ابن معين: (( كان شيخاً مسلماً
كتبت عنه ، وكان عنده غلط كثير في حديث سفيان)).
وقال أيضاً: ((ثقة)). وقال النسائي: ((ليس بالقوي)). وقال الحاكم أبو أحمد: (( ليس
بالمتين عندهم)). وقال العقيلي: ((روى عن الثوري أحاديث لا يتابع عليها)).
وقال أبو حاتم: ((ثقة، صالح الحديث))، ووثقه ابن حبان، وقال الدارقطني: ((لا بأس
به)). وقال ابن شاهين في ((تاريخ أسماء الثقات)) ص (٢٣٤) برقم (١٤٣٢):
((صدوق ، إلاَّ أن أكثر روايته عن سفيان خطأ)).
نقول : إذا تدبرنا ما تقدم نخلص إلى أن مهران بن أبي عمر جيد الحديث عامة ، ضعيف في
حديث الثوري ، والله أعلم .
وأبو النعمان ترجمه البخاري في الكبير ٩/ ٧٦ ولم يورد فيه جرحاً ، وقال أبو حاتم في
((الجرح والتعديل)) ٤٤٩/٩: ((مجهول)). وما رأيت فيه جرحاً، ووثقه ابن حبان
٦٦٤/٧. ولفهم المدلول لكلمة ((مجهول)) عند أبي حاتم انظر تعليقنا على الحديث
(٦٧٨٤ ) في مسند الموصلي .
وعلى هامش (م) ما نصه: ((أبو النعمان، عن أبي وقاص مجهولان، قاله الترمذي)).
وذلك بعد الحديث ( ٢٦٣٥) باب : ما جاء في علامات المنافق .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٧١/١ برقم (٨٦٧) إلى الطبرني في الكبير .
وانظر فتح الباري ٨٩/١-٩١ .
(٢) في (ظ، ش): (( العجان)) وهو تحريف .
(٣) في (ظ): ((وإذا)).
٥٢٧

النِّفَاقِ: إِذَا حَدَّثَ، كَذَبَ ، وَإِذَا أُؤْتُمِنَ، خَانَ ، وَإِذَا وَعَدَ ، أَخْلَفَ )).
رواه البزار (١)، ورجاله رجال الصحيح.
٤٢٤ - وَعَنِ أَبْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: أَعْتَبِرُوا الْمُنَافِقِينَ بِثَلاَثِ: إِذَا حَدَّثَ ،
كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ ، أَخْلَفَ، وَإِذَا عَاهَدَ، غَدَرَ . وَأَنْزَلَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - تَصْدِيقَ
ذَلِكَ فِي كِتَابِهِ ﴿ وَمِنْهُمْ مَنْ عَهَدَ اللَّهَ لَإِنْ ءَاتَنْنَا مِن فَضْلِهِ ... ﴾ [التوبة: ٧٥] إِلَى
آخِرِ أَلآيَةِ (٢).
(١) في كشف الأستار ١/ ٦٢ برقم (٨٦) من طريق عمرو بن علي ، حدثنا أبو داود ، حدثنا
شعبة ، عن منصور ، عن أبي وائل ، عن عبد الله بن مسعود ، عن النبي صلى الله عليه
وسلّم :....
وقال البزار: ((وهذا لا نعلم أسنده إلاَّ أبو داود بهذا الإسناد، وغيره يرويه موقوفاً)).
وقد سئل الدار قطني عن هذا الحديث في ((العلل)) ٨٥/٥ -٨٦ برقم (٧٣١) فقال: (( يرويه
منصور ، وعاصم ، عن أبي وائل موقوفاً . قال ذلك جرير بن عبد المجيد ، وعمار بن زريق
عن منصور .
وقال حماد بن سلمة : عن عاصم ، فرفعه . ورفعه أبو داود الطيالسي ، عن شعبة ، عن
منصور .
وغيره يرويه موقوفاً أيضاً عن شعبة . والموقوف أصح . وقد رفعه زياد بن عبد الله البكائي ،
عن منصور أيضاً)).
(٢) لقد ذكر بعض المفسرين أن هذه الآية الكريمة نزلت في ثعلبة بن حاطب الأنصاري ،
وأوردوا في ذلك حديثاً أخرجه الطبري في التفسير ١٨٩/١٠ - ١٩٠، وابن أبي حاتم في
التفسير - ذكره ابن كثير في التفسير أيضاً ٤٢٨/٣ -، والواحدي في أسباب النزول ص (١٨٩ -
١٩١) وابن الأثير في ((أسد الغابة)) ١/ ٢٨٤ من طريق معاذ بن رفاعة السلمي ، عن
أبي عبد الملك علي بن يزيد الألهاني أنه أخبره عن القاسم بن عبد الرحمن ، عن أبي أمامة
الباهلي . عن ثعلبة ابن حاطب الأنصاري أنه قال لرسول الله - وعند الواحدي عن أبي أمامة
الباهلي أن ثعلبة بن حاطب الأنصاري أتى رسول الله صلى الله عليه وسلّم -... وهذا إسناد
ضعيف ، علي بن يزيد ضعفه أحمد وأبو زرعة ، وأبو حاتم ، والترمذي ، والبخاري وقال :
((منكر الحديث ضعيف))، كما ضعفه النسائي ، والحاكم أبو أحمد ، وابن يونس ، وقال
الأزدي، والدارقطني، والبرقي: ((متروك الحديث)). وقال يحيى بن معين: (( علي بن »
٥٢٨

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ(١) فِي الْكَبِيرِ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ
.
٤٢٥ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((مِنْ أَعْلَام الْمُنَافِقِ ( مص: ١٦٧ ): إِذَا حَدَّثَ ، كَذَبَ ، وَإِذَا وَعَدَ ، أَخْلَفَ ،
وَإِذَا أَئْتَمَنْتَهُ، خَانَكَ )).
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، وهو
ضعيف ، وبقية رجاله ثقات / .
١٠٨/١
* يزيد ، عن القاسم ، عن أبي أمامة ، ضعاف كلهم)).
وقد اتفق مؤرخو الصحابة على أن ثعلبة بن حاطب بدري ، وقال ابن حجر في الإصابة
٢٠/٢: ((وقد ثبت أنه صلى الله عليه وسلّم قال: ( لا يدخل النار أحد شهد بدراً
والحديبية ) ، وحكى صلى الله عليه وسلّم عن ربه أنه قال لأهل بدر : ( اعملوا ما شئتم فقد
غفرت لكم )، فمن يكون بهذه المثابة كيف يُعْقبه الله نفاقاً في قلبه وينزل فيه ما نزل ؟)).
وانظر ما قاله ابن الأثير في أسد الغابة أيضاً .
(١) في الكبير ٢٥٢/٩ برقم (٩٠٧٥) من طريق محمد بن علي الصائغ ، حدثنا سعيد بن
منصور ، حدثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن عمارة بن عمير ، عن عبد الرحمن بن يزيد
قال : قال عبد الله ، موقوفاً . وهذا إسناد صحيح إلى عبد الله بن مسعود .
ونسبه السيوطي في ((الدر المنثور)) ٢٦١/٣ إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر ، وابن
أبي حاتم ، والطبراني ، وأبي الشيخ ، وابن مردويه .
غير أن الحديث صحيح أخرجه البخاري في الشهادات ( ٢٦٨٢) باب : من أمر بإنجاز
الوعد .
(٢) في الأوسط - مجمع البحرين ص (١٥) - من طريق إبراهيم بن أحمد بن مروان
الواسطي ، حدثنا محمد بن أبان الواسطي ، عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، عن أبيه ،
عن عطاء بن يسار ، عن أبي سعيد الخدري ... وهذا إسناد فيه ضعيفان : عبد الرحمن بن
زيد بن أسلم وقد بسطنا القول فيه عند الحديث (٧٥٢٦) في مسند الموصلي ، وإبراهيم بن
أحمد بن مروان قال الدارقطني في (( سؤالات الحاكم النيسابوري)) ص (١٠١) برقم
(٤٦): ((إبراهيم بن أحمد بن مروان ليس بالقوي)).
وقال الطبراني: (( لا يروى عن أبي سعيد إلاَّ بهذا الإسناد)).
٥٢٩

٨١ - بَابٌ: فِي نِيَّةِ الْمُؤْمِنِ وَالْمُنَافِقِ وَعَمَلِهِمَا (١)
٤٢٦ - عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدِ السَّاعِدِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((نِيَّةُ الْمُؤْمِنِ خَيْرٌ مِنْ عَمَلِهِ ، وَعَمَلُ الْمُنَافِقِ خَيْرٌ مِنْ نِيَتِهِ، وَكُلٌّ يَعْمَلُ
عَلَى نِيَتِهِ ، فَإِذَا عَمِلَ أَلْمُؤْمِنُ عَمَلاً، نَارَ فِي قَلْبِهِ نُورٌ )) .
رواه الطبراني(٢)، وفيه حاتم بن عباد بن دينار ، ولم أعرفه ، وبقية رجاله
ثقات .
٨٢ - بَابٌ مِنْهُ: فِي الْمُنَافِقِينَ(٣)
٤٢٧ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى عَبْدِ اللهِ
بْنِ أُبِيِّ بْنِ سَلُولٍ وَهُوَ فِي ظِلِّ فَقَالَ: قَدْ غَبَّرَ عَلَيْنَا أَبْنُ أَبِي كَبْشَةَ!
فَقَالَ أَبْنُهُ عَبْدُ اللهِ : وَأَلَّذِي أَكْرَمَكَ وَأَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ، لَئِنْ شِئْتَ لَآتِيَنَّكَ
بِرَأْسِهِ .
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ، وَلَكِنْ بِرَّ أَبَاكَ، وَأَحْسِنْ صُحْبَتَهُ)).
رواه الطبراني (٤) في الأوسط ، وقال : تفرد به زيد بن بشر الحضرمي .
(١) على هامش (م) ما نصه: ((قال السخاوي: تكرر هذا الباب، فإنه مضى قبل الإِسراء
بخمسة أبواب )). انظر الباب رقم (٣٢).
(٢) تقدم برقم (٢١٣) فعد إليه إذا أردت.
(٣) في (ظ): ((باب منه ، في المنافق)).
(٤) في الأوسط - مجمع البحرين ص (١٦) - من طريق أحمد بن رشدين ، حدثنا زيد بن بشر
الحضرمي ، حدثنا شبيب بن سعيد ، عن محمد بن عمرو بن علقمة ، عن أبي سلمة ، عن
أبي هريرة ... وهذا إسناد ضعيف لضعف شيخ الطبراني ، وشبيب جيد الحديث إذا لم يرو
عنه ابن وهب، وقد بسطنا القول فيه في ((موارد الظمآن)) عند الحديث (٢٠٢٩).
وزيد ابن بشر الحضرمي ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٥٥٧/٣ وقال: (( سئل
أبو زرعة عنه فقال: ثقة، رجل صالح عاقل خرج إلى المغرب فمات هناك)). وذكره ابن
حبان في الثقات ٢٥١/٨ وقال: (( يغرب)).
٥٣٠

قلت : وثقه ابن حبان وبقية رجاله ثقات .
٤٢٨ - وَعَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ (ظ: ١٧) قَالَ: قُلْنَا لِحُذَيْفَةَ: كَيْفَ عَرَفْتَ أَمْرَ
الْمُنَافِقِينَ وَلَمْ يَعْرِفْهُ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ وَلاَ أَبُو
بَكْرٍ ، وَلاَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ ؟
قَالَ: إِنِّي كُنْتُ أَسِيرُ خَلْفَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَامَ عَلَى رَاحِلَتِهِ
فَسَمِعْتُ نَاساً مِنْهُمْ يَقُولُونَ: لَوْ طَرَحْنَاهُ عَنْ رَاحِلَتِهِ فَأَنْدَقَّتْ عُنُقُهُ فَاسْتَرَحْنَا مِنْهُ ،
فَسِرْتُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ ، وَجَعَلْتُ أَقْرَأُ وَأَرْفَعُ صَوْتِي، فَانْتَبَهَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ فَقَالَ: ((مَنْ هَذَا؟ )) فَقُلْتُ: حُذَيْفَةُ .
فَقَالَ(١): «مَنْ هَؤُلاءِ؟ ».
قُلْتُ : فُلاَنٌ ، وَفُلاَنٌ حَتَّى ( مص : ١٦٨) عَدَدْتُهُمْ .
قَالَ: (( وَسَمِعْتَ مَا قَالُوا؟)).
قُلْتُ : نَعَمْ ، وَلِذَلِكَ سِرْتُ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُمْ .
قَالَ: ((فَإِنَّ هَؤُلاءِ - فُلاَناً وَفُلاَناً حَتَّى عَدَّ أَسْمَاءَهُمْ - مُنَافِقُونَ لاَ تُخْبِرَنَّ
أَحَداً )).
رواه الطبراني(٢) في الكبير، وفيه.
* وقال الطبراني: ((لم يروه عن محمد بن عمرو إلاَّ شبيب، تفرد به زيد)).
نقول : لا يضره هذا التفرد وقد بينا أن زيداً ثقة .
(١) في (ش، ظ، م): ((قال)).
(٢) في الكبير ١٦٤/٣ برقم (٣٠١٠) من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي ، حدثنا
عبد الله بن عمر بن أبان ، حدثنا عبيدة بن أسود .
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم ( ٣٠١٥) من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي ، حدثنا
مصرف بن عمرو اليامي ، حدثنا أبو أسامة .
كلاهما : حدثنا مجالد بن سعيد ، عن عامر الشعبي ، عن صلة بن زفر قال :... وهذا
إسناد ضعيف لضعف مجالد بن سعيد .
٥٣١

مجالد(١) بن سعيد ، وقد اختلط ، وضعفه جماعة .
٤٢٩ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: كُنْتُ آخِذاً(٢) بِزِمَامِ نَاقَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ أَقُودُ، وَعَمَّارٌ يَسُوقُ - أَوْ عَمَّارٌ يَقُودُ - وَأَنَا أَسُوقُ بِهِ، إِذْ أَسْتَقْبَلَنَا أَثْنَا عَشَرَ
رَجُلاً مُتَلَئِّمِينَ، قَالَ: (( هَؤُلاءِ الْمُنَافِقُونَ إِلَى يَوْم الْقِيَامَةِ » .
قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَلاَ تَبْعَثُ إِلَى كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ فَتَقْتُلَهُ ؟
فَقَالَ: « أَكْرَهُ أَنْ يَتَحَدَّثَ النَّاسُ أَنَّ مُحَمَّداً يَقْتُلُ أَصْحَابَهُ ، وَعَسَى أَن
يَكْفِيَنِهِمُ (٣) الذُّبَيْلَةُ ».
قُلْنَا : وَمَا الدُّبَيْلَةُ ؟
قَالَ: ((شِهَابٌ مِنْ نَارٍ يُوضَعُ عَلَى نِيَاطِ قَلْبٍ أَحَدِهِمْ فَيَقْتُلُهُ )).
قلت : في الصَّحيح (٤) بَعْضُهُ .
رَوَاهُ الطََّرانِي(٥) فِي الأَوْسَط ، وفيه عبد الله بن سلمة ، وثقه جماعة .
(١) في (ظ): ((مجاهد)) وهو تحريف.
(٢) في (ظ، ش): ((آخذ)). والوجه ما عندنا.
(٣) في (ظ، م): ((تكفيهم)).
(٤) عند مسلم في صفات المنافقين ( ٢٧٧٩).
(٥) في الأوسط - مجمع البحرين ص (١٦) - من طريق موسى بن هارون، حدثنا إسحاق بن
راهويه ، حدثنا يحيى بن آدم ، حدثنا أبو بكر بن عياش ، عن الأعمش ، عن عمرو بن مرة ،
عن عبد الله بن سلمة ، عن حذيفة بن اليمان ... وهذا إسناد حسن ، أبو بكر بن عياش فيه
كلام وللكن لا ينزل حديثه عن مرتبة الحسن ، وعبد الله بن سلمة فصلنا القول فيه عند الحديث
(١٩٢) في ((موارد الظمآن)). وقد حسن الحافظ حديثه في فتح الباري ١/ ٤٠٨.
وقال الطبراني: ((لم يروه عن الأعمش إلاَّ أبو بكر)).
نقول : لم ينفرد به أبو بكر ، بل تابعه عليه محمد بن إسحاق عند البيهقي . فقد أخرجه
البيهقي في دلائل النبوة)) ٢٦٠/٥ - ٢٦١ من طريق عبد العزيز بن يحيى الحراني ، حدثنا
محمد بن سلمة ، عن محمد بن إسحاق ، عن الأعمش ، عن عمرو بن مرة ، عن
أبي البختري ، عن حذيفة بن اليمان ...
٥٣٢

١٠٩/١
وقال البخاري : لا يتابع على/ حديثه .
٤٣٠ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: أَخَذَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَطْنَ
أَلْوَادِي، وَأَخَذَ النَّاسُ أَلْعَقَبَةَ فَجَاءَ سَبْعَةُ نَفَرِ مُتَلَئِّمُونَ، فَلَمَّا رَآهُمْ رَسُولُ اللهِ -
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَانَ حُذَيْفَةُ (١) الْقَائِدَ، وَعَمَّارٌ أَلسَّائِقَ.
قَالَ: شُدُوا مَا بَيْنَكُمَا، فَلَمْ يَصْنَعُوا شَيْئاً فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ فَقَالَ : (( يَا حُذَيْفَةُ ، هَلْ تَدْرِي مَنِ اَلْقَوْمُ؟ ».
قُلْتُ : مَا أَعْرِفُ مِنْهُمْ إِلَّ صَاحِبَ الْجَمَلِ الأَحْمَرِ ، فَإِنِّي أَعْلَمُ أَنَّهُ فُلاَنٌ ...
قلت : له حديث في الصحيح (٢) بغير هذا السياق.
رواه الطبراني (٣) في الأوسط، (مص: ١٦٩) وفيه تليد(٤) بن سليمان،
وثقه العجلي وقال : لا بأس به ، كان يتشيع ويدلس ، وضعفه جماعة .
٤٣١ - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: كَانَ بَيْنَ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ وَوَدِيعَةَ بْنِ ثَابِتٍ(٥) كَلاَمٌ ،
فَقَالَ وَدِيعَةُ لِعَمَّارِ: [إِنَّمَا أَنْتَ عَبْدُ أَبِي حُذَيْفَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ مَا أَعْتَفَكَ بَعْدُ .
وانظر أيضاً ((دلائل النبوة)) ٢٥٦/٥ -٢٦٢، ومغازي الواقدي ١٠٤٢/٣ -١٠٤٣، وتفسير
ابن كثير ٤٢٥/٣ .
(١) في (ش): ((حذبحه)) وهو تحريف .
(٢) انظر مسلم - صفات المنافقين (٢٧٧٩) (٩، ١٠، ١١).
(٣) في الأوسط - مجمع البحرين ص (١٦) - من طريق علي بن سعيد الرازي ، حدثنا
عباد بن يعقوب الأسدي ، حدثنا تليد بن سليمان ، عن أبي الجَحاف ، عن عدي بن ثابت ،
عن زر بن حبيش ، عن حذيفة ... وهذا إسناد فيه تليد بن سليمان وهو ضعيف ، وباقي
رجاله ثقات . وأبو الجحاف هو : داود بن أبي عوف . وانظر الحديث السابق .
(٤) في (ش): (( قليد )) وهو تحريف .
(٥) في أصولنا جميعها (( ثابت بن وديعة)) وهو خطأ، والصواب ما جاء عند الطبراني وقد
أثبتناه. وانظر أسد الغابة ٣٧٩/١، ومغازي الواقدي ١٠٠٣/٣، ١٠٠٤، ١٠٦٦-١٠٦٨،
والإصابة ١٦/٢ - ١٧ .
٥٣٣

قَالَ عَمَّارٌ: ](١) كَمْ أَصْحَابُ الْعَقَبَةِ؟ قَالَ: اللهُ أَعْلَمُ . قَالَ : أَخْبِرْنِي عَنْ
عِلْمِكَ ، فَسَكَتَ وَدِيعَةُ . قَالَ(٢) مَنْ حَضَرَهُ: أَخْبِرُهُ، وَإِنَّمَا أَرَادَ عَمَّارٌ أَنْ يُخْبِرَهُ
أَنَّهُ کَانَ فِیھِمْ .
قَالَ: كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّهُمْ أَرْبَعَةً عَشَرَ .
فَقَالَ عَمَّارٌ : فَإِنْ كُنْتَ فِيهِمْ فَإِنَّهُمْ خَمْسَةَ عَشَرَ .
فَقَالَ وَدِيعَةُ : مَهْلاً يَا أَبَا اُلْيَقْطَانِ أَنْشُدُكَ اللهَ أَلَّ تَفْضَحَنِي أَلْيَوْمَ .
فَقَالَ عَمَّارٌ: مَا سَمَّيْتُ أَحَداً وَلاَ أُسَمِّيهِ أَبَداً ، وَلَكِنِّي أَشْهَدُ أَنَّ الْخَمْسَةَ عَشَرَ
رَجُلاً، أَثْنَا عَشَرَ رَجُلاً مِنْهُمْ حَرْبٌ للهِ وَرَسُولِهِ(٣) فِي أَلْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ
الأَشْهَادُ .
رواه الطبراني(٤) في الكبير وفي الصحيح(٥) طرف منه وفيه الواقدي ، وهو
ضعيف .
٤٣٢ - وَعَنْ أَبِي الطُّفَيِلِ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى غَزْوَةِ
تَبُوكَ، فَأَنْتَهَى إِلَى عَقَبَةٍ، فَأَمَرَ مُنَادِيَهُ فَنَادَى: لاَ يَأْخُذَنَّ الْعَقَبَةَ أَحَدٌ ، فَإِنَّ
رَسُولَ اللهِ يَأْخُذُهَا، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسِيرُ، وَحُذَيْفَةُ
(١) ما بين حاصرتين ساقط من ( ش ).
(٢) في (ظ، م، ش): ((فقال)).
(٣) في (ش): (( ولرسوله)).
(٤) في الكبير ١٦٥/٣-١٦٦ برقم (٣٠١٦) من طريق محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، حدثنا
مصعب بن عبد الله الزبيري ، حدثنا محمد بن عمر الواقدي عن ابن أبي حبيبة ، عن داود بن
الحصين ، عن عبد الرحمن بن جابر ، عن أبيه قال : كان بين عمار ...
وهذا إسناد فيه ضعيفان : محمد بن عمر الواقدي ، وشيخه إبراهيم بن إسماعيل بن
أبي حبيبة . وانظر التعليق التالي ، والحديث الذي يليه .
(٥) صحيح مسلم في صفات المنافقين ( ٢٧٨٠ ).
٥٣٤

يَقُودُهُ ، وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ يَسُوقُهُ ، فَأَقْبَلَ رَهْطٌ مُتَلَئِّمِينَ عَلَى الرَّوَاحِلِ حَتَّى غَشُوا
النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَجَعَ عَمَّارٌ، فَضَرَبَ وُجُوهَ الرَّوَاحِلِ، فَقَالَ النَّبِيُّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِحُذَيْفَةَ: (( قُدْ، قُدْ)). فَلَحِقَهُ عَمَّارٌ فَقَالَ: سُقْ، سُقْ ،
حَتَّى أَنَاخَ ، فَقَالَ لِعَمَّارِ: ((هَلْ ( مص: ١٧٠) تَعْرِفُ الْقَوْمَ؟ )).
فَقَالَ: لاَ ، كَانُوا مُتَلَئِّمِينَ ، وَقَدْ عَرَفْتُ عَامَّةَ الرَّوَاحِلِ .
قَالَ: «أَتَدْرِي مَا أَرَادُوا بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟)).
قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ .
قَالَ: ((أَرَادُوا أَنْ يُنَفِّرُوا بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَيَطْرَحُوهُ مِنَ
اُلْعَقَبَةِ)).
فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ، نَزَعَ بَيْنَ عَمَّارٍ وَبَيْنَ رَجُلٍ مِنْهُمْ شَيْءٌ مِمَّا (١) يَكُونُ بَيْنَ
النَّاسِ فَقَالَ: أَنْشُدُكَ بِاللهِ ، كَمْ أَصْحَابُ الْعَقَبَةِ الَّذِينَ أَرَادُوا أَنْ يَمْكُرُوا بِرَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟
قَالَ : نَرَىُ أَنَّهُمْ أَرْبَعَةَ عَشَرَ .
قَالَ : فَإِنْ كُنْتَ فِيهِمْ فَكَانُوا خَمْسَةَ عَشَرَ، وَيَشْهَدُ عَمَّارٌ أَنَّ أَثْنَي عَشَرَ حَرْبٌ للهِ
وَرَسُولِهِ(٢) فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيًا وَيَوْمَ يَقُومُ الأَشْهَادُ .
رواه الطبراني(٣) في الكبير ، ورجاله ثقات.
٤٣٣ - قَالَ / الطَّبَرَانِي: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ بَّكَّارِ ١١٠/١
(١) في (ش): ((ما)).
(٢) في (ش): ((ولرسوله)).
(٣) هو في الجزء المفقود من المعجم الكبير له . وأخرجه أحمد ٤٥٣/٥ - ٤٥٤، ومسلم -
مختصراً - في صفات المنافقين (٢٧٧٩) (١١) من طريقين : حدثنا الوليد بن عبد الله بن
جميع ، حدثنا أبو الطفيل ( عامر بن واثلة ) قال :... وهذا إسناد صحيح.
وعند أحمد زيادة ليست هنا . وانظر الحديثين السابقين .
٥٣٥

قَالَ: تَسْمِيَّةُ أَصْحَابِ أَلْعَقَبَةِ: مُعَتِّبُ بْنُ قُشَيْرِ بْنِ مُلَيْلٍ (١) مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ
عَوْفٍ ، شَهِدَ بَدْراً وَهُوَ أَلَّذِي قَالَ: يَعِدُنَا مُحَمَّدٌ كُنُوزَ كِسْرَى وَقَيْصَرَ، وَأَحَدُنَا
لاَ يَأْمَنُ عَلَى خَلاَئِهِ، وَهُوَ أَلَّذِي قَالَ: ﴿لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ شَىْءٌ مَّا قُتِلْنَا هَلْهُنَا﴾
[آل عمران: ١٥٤] .
قَالَ الزُّبَيْرُ : وَهُوَ أَلَّذِي شَهِدَ عَلَيْهِ الزُّبَيْرُ بِهَذَا الْكَلاَمِ، وَوَدِيعَةُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ
عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، وَهُوَ أَلَّذِي قَالَ: ﴿إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ﴾ [التوبة: ٦٥] وَهُوَ
اُلَّذِي قَالَ: مَا لِي أَرَىْ قُرَاءَنَا هَؤُلاءِ أَرْغَبَنَا بُطُوناً وَأَجْبَتَنَا عَنْدَ اللِّقَاءِ .
وَجَدُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نَبْتَلِ بْنِ أُلْحَارِثِ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ ، وَهُوَ أَلَّذِي قَالَ
جِبْرِيلُ - عَلَيْهِ السَّلامُ -: يَا مُحَمَّدُ، مَنْ هَذَا الْأَسْوَدُ، كَثِرُ الشَّعْرِ، عَيْنَاهُ كَأَنَّهُمَا
قِدْرَانِ مِنْ صُفْرِ ( مص: ١٧١ ) يَنْظُرُ بِعَيْنَي شَيْطَانٍ ، وَكَبِدُهُ كَبِدُ حِمَارٍ ، يُخْبِرُ
الْمُنَافِقِينَ(٢) بِخَبَرِكَ وَهُوَ الْمُخْبِرُ بِخَبَرِهِ .
وَالْحَارِثُ بْنُ يَزِيدَ(٣) الطَّائِيُّ، حَلِيفٌ لِبَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ ، وَهُوَ الَّذِي سَبَقَ
إِلَى الْوَشَلِ - يَعْنِي: أَلْبِثْرَ أَلَّتِي نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَسْبِقَهُ أَحَدٌ -
فَأَسْتَقَى مِنْهُ .
وَأَوْسُ بْنُ قَيْظِيٍّ، وَهُوَ مِنْ بَنِي حَارِثَةَ، وَهُوَ أَلَّذِي قَالَ: ﴿إِنَّ بُوتَنَا عَوْرَةٌ
[الأحزاب: ١٣]، وَهُوَ جَدُّ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ بْنِ قَيْسٍ.
وَالْجُلَّسُ بْنُ سُوَيْدِ بْنِ الصَّامِتِ، وَهُوَ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، وَبَلَغَنَا أَنَّهُ
تَابَ بَعْدَ ذَلِكَ .
وَسَعْدُ بْنُ زُرَارَةَ مِنْ بَنِي مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ وَهُوَ الْمُدَخِّنُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ
(١) في (ش): ((مليك)).
(٢) في ( مص): (( المنافقون)) والوجه ما جاء في ( ظ ، م ، ش ).
(٣) في (ش): ((زيد)) وهو تحريف .
٥٣٦

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ أَصْغَرُهُمْ سِنّاً - وَأَخْبَتُهُمْ .
وَسُوَيْدٌ وَرَاعِشٌْ، وَهُمَا مِنْ بَلْحُبْلَىْ. وَهُمَا مِمَّنْ جَهَّزَ أَبْنُ أُبَيِّ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ
يُخَذَّلاَنِ النَّاسَ(١).
وَقَيْسُ بْنُ عَمْرِو بْنِ فَهْدٍ .
وَزَيْدُ بْنُ اللُّصَيْبِ، وَكَانَ مِنْ يَهُودِ قَيْنُقَاعَ ، فَأَظْهَرَ الإِسْلاَمَ وَفِيهِ غِشُ اَلْيَهُودِ ،
وَنِفَاقُ مَنْ نَافَقَ .
وَسُلَاَلَهُ بْنُ أَلْحِمَامِ ، مِنْ بَنِي فَيْتُقَاعَ ، فَأَظْهَرَ الإِسْلاَمَ .
رواه الطبراني(٢) في الكبير من قول الزبير بن بكار كما ترى .
٤٣٤ - وَعَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ: لَمَّا كَانَ غَزْوَةُ تَبُوكَ نَادَى مُنَادِي النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِنَّ الْمَاءَ قَلِيلٌ، فَلاَ يَسْبِقْنِي إِلَيْهِ أَحَدٌ )) . فَأَتَى الْمَاءَ، وَقَدْ سَبقَهُ
أَقْوَامٌ فَلَعَنَّهُمْ .
رواه الطبراني(٣) في الكبير ، وفيه يحيى بن محمد بن السكن ، عن بكر بن
بكار ، ولم أر من ترجمهما .
٤٣٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمِ (٤) قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي الظُّفَيْلِ
(١) على هامش (مص) ما نصه: ((لعله وهما مِمَّنْ جهر بقول من أتى غزوة تبوك، يخذلان
الناس)) . بخط المؤلف .
(٢) في الكبير ١٦٦/٣ برقم (٣٠١٧)، وإسناده معضل.
وانظر مغازي الواقدي ١٠٠٣/٣ - ١٠٠٥، والسيرة لابن هشام ٥١٩/١ - ٥٢٧، وأسباب
النزول للواحدي ص (١٨٨)، وابن كثير ١٣٩/٢، و٤١٦/٣ -٤١٧.
(٣) هو جزء من الحديث المتقدم برقم (٤٣٢) وهو في الجزء المفقود من معجم الطبراني
الكبير . ويحيى بن محمد بن السكن أخرج له البخاري ، وأبو داود ، والنسائي ، وبكر بن
بكار ضعيف وقد بسطنا القول فيه عند الحديث ( ٥٧١٣ ) في مسند الموصلي .
(٤) في (ظ): (( خيثم)) وهو تصحيف .
٥٣٧

فَوَجَدْتُهُ طَيِّبَ النَّفْسِ ، فَقُلْتُ : لأَغْتَنِمَنَّ ذِلِكَ مِنْهُ ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا الطُّفَيْلِ، النَّفَرُ
الَّذِينَ لَعَنَهُمْ رَسُولُ اللهِ ( مص: ١٧٢ ) صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ بَيْنَهُمْ ، سَمِّهِمْ
مَنْ هُمْ ؟
١١١/١
قَالَ: فَهَمَّ / أَنْ يُخْبِرَنِي بِهِمْ ، فَقَالَتْ لَهُ أَمْرَأَتُهُ سَوْدَةُ: مَهْ يَا أَبَا الطُّفَيْلِ. أَمَا
بَلَغَكَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((اللَّهُمَّ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ، فَأَيُّمَا عَبْدٍ
مِنَ أَلْمُؤْمِنِينَ دَعَوْتُ عَلَيْهِ بِدَعْوَةٍ، فَأَجْعَلْهَا لَهُ زَكَاةً وَرَحْمَةً ؟ )).
رواه أحمد (١) ، ورجاله ثقات .
٤٣٦ - وَعَنْ أَبِي مَسْعُودٍ . قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
خُطْبَةً فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: (([إِنَّ مِنْكُمْ مُنَافِقِينَ، فَمَنْ سَمَّيْتُ
فَلْقُمْ]))(٢) .
ثُمَّ قَالَ: (( قُمْ يَا فُلاَنُ، قُمْ يَا فُلاَنُ، قُمْ يَا فُلاَنُ))، حَتَّى سَمَّى سِنَّةً وَثَلاَثِينَ
رَجُلاً .
(١) في المسند ٤٥٤/٥، والطبراني في الأوسط - مجمع البحرين ص (٣١٥) .. من طريق
إبراهيم بن خالد الصنعاني ، حدثنا رباح بن زيد ، حدثني عمر بن حبيب ، عن عبد الله بن
عثمان بن خثيم قال : دخلت على أبي الطفيل ... وهذا إسناد صحيح .
عمر بن حبيب هو المكي ، ورباح بن زيد هو الصنعاني .
وقال الطبراني: (( لا يروى عن سودة امرأة أبي الطفيل إلاَّ بهذا الإسناد. تفرد به عمر بن
حبيب)).
نقول : هذا التفرد ليس بعلة لأن عمر بن حبيب المكي ثقة .
وقال ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ١٥٩/٧: ((قال عبد الله بن عثمان بن خثيم : دخلت على
أبي الطفيل ... )) وذكر هذا الحديث .
ويشهد له حديث أبي هريرة عند البخاري في الدعوات ( ٦٣٦١ ) باب : قول النبي صلى الله
عليه وسلّم: ((ومن آذيته فاجعله له زكاة)). ومسلم في البر والصلة (٢٦٠١) باب: من
لعنه النبي صلى الله عليه وسلّم أو سبّه ...
(٢) ما بين حاصرتين ساقط من ( ش) .
٥٣٨

ثُمَّ قَالَ: ((إِنَّ فِيكُمْ - أَوْ مِنْكُمْ - فَاتَّقُوا اللهَ)).
قَالَ: فَمَرَّ عُمَرُ عَلَى رَجُلٍ مِمَّنْ سَمَّى مُقَنَّعَ قَدْ (١) كَانَ يَعْرِفُهُ، قَالَ : مَا لَكَ ؟
قَالَ: فَحَدَّثَهُ بِمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: بُعْدَاً لَكَ سَائِرَ
الْيَوْم ...
رواه أحمد (٢)، والطبراني في الكبير ، وفيه عياض بن عياض ، عن أبيه ،
(١) ساقطة من ( م).
(٢) في المسند ٢٧٣/٥، والطبراني في الكبير ٢٤٦/١٧ برقم (٦٨٧)، والبخاري في
الكبير ٢٣/٧، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ٢٨٦/٦ من طريق سفيان، عن سلمة بن كهيل ،
عن رجل ، عن أبيه - قال سفيان : أراه عياض بن أبي عياض - عن أبي مسعود ... وفي
إسناده جهالة .
وأخرجه أحمد ٢٧٣/٥ - ومن طريقه أورده ابن كثير في التفسير ٣٢٣/٦ - والبيهقي في الدلائل
٢٨٦/٦ من طريقين : حدثنا سفيان ، عن سلمة ، عن عياض ، عن أبيه ، عن
أبي مسعود ... وقد سقط من إسناد الطبراني ((عن أبيه)).
وأخرجه البخاري في الكبير ٢٢/٧ - ٢٣ من طريق موسى بن مسعود ، عن سلمة بن كهيل ،
بالإسناد السابق . والصحابي عنده ((ابن مسعود)).
نقول : عياض بن عياض هو أبو قيلة ، ترجمة البخاري في الكبير ٧/ ٢٢ ولم يورد فيه جرحاً
ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٤٠٩/٦ وقد روى عنه
جماعة ، وما رأيت فيه جرحاً فهو على شرط ابن حبان . وقد خلط الحسيني بينه وبين أبيه ،
فذكر ترجمة عياض هذا ثم قال : وثقه ابن حبان . وتبعه على ذلك أبو زرعة العراقي في
((ذيل الكاشف )) ص (٢١٩)، وابن حجر العسقلاني في (( تعجيل المنفعة)) ص (٣٢٦).
فابن حبان لم يوثق عياض بن عياض أبا قيلة الابن ، وإنما وثق أباه الراوي عن أبي مسعود .
قال في الثقات ٢٦٧/٥: (( عياض بن عياض يروي عن أبي مسعود الأنصاري ، روى عنه
الثوري ، وابنه عياض بن عياض بن عياض )).
وقال ابن حجر في ((تعجيل المنفعة)) ص (٣٢٦) بعد أن ذكر ما قاله ابن حبان: (( وفيه نظر ،
والذي في المسند ، وفي تاريخ البخاري : عن أبي نعيم ، عن سفيان ، عن سلمة ، عن رجل
- قال سفيان : أراه عياضاً - عن أبيه .
ثم أخرجه أحمد عن موسى بن مسعود ، عن سفيان ، ولم يشك . وعن قبيصة ، عن
سفيان)) . كذا قال . وما وجدت ذلك في المسند ، وإنما تقدمت رواية موسى بن مسعود عند »
٥٣٩

ولم أر من ترجمهما .
٤٣٧ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مِنْ أَصْحَابِي
مَنْ لاَ أَرَاهُ وَلاَ يَرَانِي بَعْدَ أَنْ أَمُوتَ أَبَداً » .
قَالَ: فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ فَأَنَاهَا يَشْتَدُّ - أَوْ يُسْرِعُ - فَقَالَ: أَنْشُدُكِ بِاللهِ أَنَا مِنْهُمْ ؟
قَالَتْ: لاَ، وَلاَ أُبَرِّىءُ بَعْدَكَ أَحَداً أَبَداً .
رواه أحمد(١) ، وأبو يعلى ، والطبراني في الكبير .
وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى لِأَبِي يَعْلَى (٢)، وَأَحْمَدَ
« البخاري . ورواية قبيصة أيضاً أخرجها البخاري في التاريخ الكبير ٢٢/٧ بقوله: ((وقال
قبيصة : عياض بن عياض ، عن ابن مسعود )).
(١) في المسند ٢٩٨/٦، والطبراني في الكبير ٣١٧/٢٣ - ٣١٨ برقم (٧١٩) من طريقين
حدثنا شريك ، عن عاصم ، عن أبي وائل ، عن مسروق ، عن أم سلمة ... وهذا إسناد
حسن ، شريك بن عبد الله بسطنا القول فيه عند الحديث (١٧٠١) في (( موارد الظمآن)).
ولم ينفرد به بل توبع عليه كما يلي :
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم ( ٧٢٠ ، ٧٢١ ) من طريق عمرو بن قيس ، وإسرائيل ، عن
عاصم ، بالإسناد السابق .
(٢) في المسند ٤٣٦/١٢ برقم (٧٠٠٣)، وعند أحمد ٢٩٠/٦، والبزار ١٧٢/٣ برقم
(٢٤٩٦) من طريق أبي معاوية محمد بن خازم الضرير ، حدثنا الأعمش ، عن شقيق
أبي وائل ، عن أم سلمة ... وهذا إسناد صحيح .
وأخرجه أحمد ٦/ ٣٠٧ ، ٣١٧ من طريق سفيان ، ومحمد بن عبيد .
وأخرجه ابن طهمان في مشيخته برقم ( ١٤٣ ) من طريق الحسن بن عمارة ، وأخرجه الطبراني
في الكبير برقم (٧٢٤ ) من طريق عثمان ، حدثنا جرير ، جميعهم عن الأعمش ، بالإسناد
السابق . وليس عند الطبراني سوى المرفوع .
كما أخرج المرفوع منه : الطبراني في الكبير ٣٢٩/٢٣ برقم (٧٥٥) من طرق : حدثنا
الحكم بن مروان الضرير ، حدثنا عبد الغفار بن القاسم ، عن عاصم بن أبي النجود ، عن
زر بن حبيش ، عن أم سلمة .. .
ولتمام التخريج انظر الحديث السابق ، ومسند الموصلي ، وكنز العمال ٢٧٠/١١ برقم
( ٣١٤٩١ ) .
٥٤٠