النص المفهرس

صفحات 501-520

قَالَ: ((أَلرِّيَاءُ ( مص: ١٥٥)، يَقُولُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - إِذَا جُزِيَ (١) النَّاسُ
بِأَعْمَالِهِمْ (٢): أَذْهَبُوا إِلَى الَّذِينَ كُنْتُمْ تُرَاؤُونَ فِي الدُّنْيَا، [فَأَنْظُرُوا] (٣) هَلْ تَجِدُونَ
عِنْدَهُمْ جَزَاءً ؟ )).
رواه أحمد (٤) ، ورجاله رجال الصحيح . قلت : وتأتي بقية أحاديث الرياء
في (( الزهد )) ونحوه .
(١) في (ش): ((جزا))، وهو خطأ.
(٢) في (ش): (( بأعمالكم ))، وهو خطأ .
(٣) ليست في ( مص ) وهي في (ظ ، م ، ش ) .
(٤) في المسند ٤٢٨/٥ من طريق يونس ، حدثنا ليث ، عن يزيد بن الهاد ، عن عمرو ، عن
محمود بن لبيد ... وهذا إسناد صحيح .
يونس هو ابن محمد المؤدب .
والليث هو ابن سعد ، وعمرو هو ابن أبي عمرو مولى المطلب .
وأخرجه أحمد ٤٢٨/٥، وابنه عبد الله وجادة ٤٢٩/٥، والبغوي في شرح السنة برقم
(٤١٣٧) من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد ، عن عمرو بن أبي عمرو ، عن عاصم بن
عمر بن قتادة ، عن محمود بن لبيد ... وهذا إسناد حسن .
عبد الرحمن بن أبي الزناد بسطنا فيه القول عند الحديث (٢٣٥٢) في ((موارد الظمآن)).
وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٥٣/٤ برقم (٤٣٠١) من طريق محمد بن أحمد بن محمد بن
أبي بكر المقدمي ، حدثنا عبد الله بن شبيب ، حدثنا إسماعيل بن أبي أويس ، حدثني
عبد العزيز بن محمد ، عن عمرو ابن أبي عمرو ، عن عاصم بن عمر بن قتادة ، عن
محمود بن لبيد ، عن رافع بن خديج ... وهذا إسناد ضعيف .
قال الذهبي في الميزان ٤٣٨/٢ عن عبد الله بن شبيب: (( أخباري ، علامة، لكنه واهٍ . قال
أبو أحمد الحاكم: واهي الحديث)) وتابعه على ذلك ابن حجر في ((لسان الميزان))
٢٩٩/٣. وانظر كامل ابن عدي ١٥٧٤/٤ - ١٥٧٥.
وقال ابن حبان في ((المجروحين)) ٢/ ٤٧: « يقلب الأخبار ويسرقها ، لا يجوز الاحتجاج به
لكثرة ما خالف أقرانه في الروايات عن الأثبات)) . وباقي رجاله ثقات .
شيخ الطبراني ترجمه الخطيب في تاريخ بغداد ٣٣٦/١ وقال: (( وكان ثقة)).
وانظر كنز العمال ٤٧٩/٣ وقد نسب رواية رافع بن خديج إلى الطبراني في الكبير . وهو في
(( شعب الإيمان)) برقم (٦٨٣١) وفيه أكثر من تحريف .
٥٠١

٧٤ - بَابٌ: الشُّخُ يَمْحَقُ الإِسْلاَمَ
٣٧٩ - عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( مَا مَحَقَ
الإِسْلاَمَ مَحْقَ الشُّحِّ شَيْءٌ)) .
رواه أبو يعلى(١) ، وفيه علي بن أبي سارة ، وهو ضعيف.
٧٥ - بَابٌ : فِي الْحِقْدِ وَغَيْرِ ذلِكَ
٣٨٠ - عَنِ أَبْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ النَّمِيمَةَ
وَالْحِقْدَ فِي النَّارِ لاَ يَجْتَمِعَانِ فِي قَلْبٍ مُسْلِمٍ ) .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه عفير بن معدان ، أجمعوا على ضعفه.
« ويشهد له حديث شداد بن أوس عند أحمد ١٢٤/٤، ١٢٥ -١٢٦، وابن ماجه في الزهد
(٤٢٠٥) باب: الرياء والسمعة. وأبي نعيم في ((حلية الأولياء)) ٢٦٨/١، ٢٦٩.
(١) في المسند ٢٠٩/٦ برقم (٣٤٨٨) - ومن طريقه أخرجه البوصيري في ((إتحاف الخيرة))
برقم (٦٨٩٦)، والهيثمي في ((المقصد العلي)) برقم (٤٧)، وابن حجر في (( المطالب
العالية)) برقم (٣٥٢٥) -، والطبراني في الأوسط برقم (٢٨٦٤) - وهو في مجمع البحرين
ص (٤٨٧ ) - من طريق عمرو بن الحصين ، حدثنا علي بن أبي سارة ، حدثنا ثابت البناني ،
عن أنس ... وهذا إسناد فيه عمرو بن الحصين وهو متروك ، وعلي بن أبي سارة وهو
ضعيف. وقال الطبراني: ((لم يروه عن ثابت إلا علي، تفرد به عمرو بن الحصين)).
(٢) في الأوسط برقم ( ٤٦٥٠) من طريق عفير بن معدان ، حدثنا عطاء بن أبي رباح قال :
سمعت ابن عمر ... وهذا إسناد فيه عفير بن معدان قال ابن معين: (( ليس بثقة ، ليس
بشيء)). وقال أحمد: ((منكر الحديث ضعيف)). وقال أبو داود: (( شيخ صالح، ضعيف
الحديث)). وقال النسائي في الضعفاء ص (٨٠) برقم (٤٤٣): ((عفير - تحرفت فيه إلى:
هفير - بن معدان ليس بثقة)). وقال ابن عدي في الكامل ٢٠١٨/٥: ((وعامة رواياته غير
محفوظة)) .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٢٣/١٦ برقم (٤٣٧٦٨) إلى الطبراني في الأوسط . وذكره
المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٤٩٧/٣ الحديث (( النميمة، والشتيمة ، والحمية في
النار)) وهو عند الطبراني في الكبير ٤٤٥/١٢ برقم (١٣٦١٥)، ثم قال: ((وفي لفظ : إن
النميمة والحقد في النار ، لا يجتمعان في قلب مسلم)) ونسبه إلى الطبراني.
٥٠٢

٧٦ - بَابٌ : فِي الْمَكْرِ وَالْخَدِيعَةِ
٣٨١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَلْمَكْرُ
وَالْخَدِيعَةُ فِي النَّارِ » .
رواه البزار (١) ، وفيه عبيدالله بن أبي حميد ، أجمعوا على ضعفه (مص:
١٥٦ ) .
« وأخرجه ابن عدي في الكامل ٢٠١٨/٥ من طريق أبي عروبة ، حدثنا ابن مصنع ، حدثنا
بقية ، حدثنا أبو عائذ المؤذن عفير بن معدان ، عن عطاء بن أبي رباح : سمعت عبد الله بن
عمر يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: ((إن النميمة - وهو الكذب - والشتيمة ،
والحقينة في النار ، لا يجتمعان في صدر مسلم)) ... وهذا إسناد ضعيف.
(١) في كشف الأستار ٦٩/١ برقم (١٠٣)، وابن عدي في الكامل ١٦٣٤/٤ من طريق
مكي بن إبراهيم ، حدثنا عبيد الله بن أبي حميد ، عن أبي المليح بن أسامة ، عن
أبي هريرة ... وهذا إسناد فيه عبيد الله بن أبي حميد وهو متروك ، وقد فصلنا القول فيه عند
الحديث ( ١٦٥ ) في معجم شيوخ أبي يعلى .
وقال البزار: (( عبيد الله ليس بالحافظ ولم يشاركه غيره في هذا)) .
وأخرجه أبو نعيم في (( ذكر أخبار أصبهان)) ٢٠٩/١ من طريق محمد بن جعفر ، حدثنا
أحمد بن الحسين ، حدثنا إسماعيل بن يزيد ، حدثنا هشام بن عبيد الله ، حدثنا حكيم بن
نافع ، عن عطاء الخراساني ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد منقطع ، عطاء الخراساني لم
يسمع أبا هريرة . وحكيم بن نافع ترجمه البخاري في الكبير ١٨/٣ ولم يورد فيه جرحاً
ولا تعديلاً، وقال أبو حاتم - الجرح والتعديل ٢٠٧/٣ -: ((هو ضعيف الحديث ، منكر
الحديث عن الثقات)).
وقال ابن أبي حاتم أيضاً: ((سمعت أبا زرعة يقول : حكيم بن نافع ليس بشيء )). وقال ابن
عدي في الكامل ٦٤٠/٢: ((ولحكيم هذا غير ما ذكرت من الحديث وهو ممن يكتب
حديثه )) .
وقال ابن الجنيد في سؤالاته ليحيى ص (٣٢٠) برقم (١٩١): (( وسألت يحيى بن معين عن
حكيم بن نافع القرشي الرقي ؟ فقال : لا بأس به ، وإيش عنده؟)). وقال ابن معين - في
رواية الهيثم بن طهمان ص (٩٩) برقم (٣٠١) -: ((ضعيف الحديث)). وقال ابن معين
أيضاً - رواية الدوري، برقم (٥٣١٢) -: ((ليس به بأس ... )). وذكره ابن شاهين في
((تاريخ أسماء الثقات)) ص (٧٢) برقم (٢٨٤).
٥٠٣

٧٧ - بَابٌ : فِي اُلْكَبَائِرِ
٣٨٢ - عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِجْتَنِبُوا
اُلْكَبَائِرَ )).
رواه أحمد (١)، وفيه / ابن لهيعة .
١٠٢/١
٣٨٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((مَنْ لَقِيَ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - لاَ يُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً، وَأَذَىُ زَكَاةَ مَالِهِ طَيَِّةً بِهَا
نَفْسُهُ، مُحْتَسِباً ، وَسَمِعَ وَأَطَاعَ ، فَلَهُ الْجَنَّةُ أَوْ: دَخَلَ الْجَنَّةَ.
وَخَمْسٌ لَيْسَ لَهُنَّ كَفَّارَةٌ: الشِّرْكُ بِاللهِ ، وَقَتْلُ النَّفْسِ بِغَيْرِ حَقٍّ ، وَبَهْتُ(٢)
« وقال ابن حبان في ((المجروحين)) ٢٤٨/١: ((كان يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل،
لا يحتج به فیما یرویه منفرداً ، ضعفه یحیی بن معين )).
وذكر الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٥٨٦/١ قول أبي زرعة، وقال: (( وقال ابن معين : ليس
به بأس ، وقال مرة : ثقة ...
قلت : ساق له ابن عدي أحاديث ما هي بالمنكرة جداً ، وجاء عن ابن معين تليينه )) . وقال
الساجي : (( عنده مناكير)).
ويشهد له حديث قيس بن سعد عند ابن عدي في الكامل ٢/ ٥٨٤ ، وحديث أنس بن مالك عند
الحاكم ٤ / ٦٠٧ .
وقال الحافظ في ((فتح الباري)) ٣٥٦/٤: (( وأما حديث ( الخديعة في النار ) فرويناه في
الكامل لابن عدي من حديث قيس بن سعد بن عبادة قال :... وإسناده لا بأس به .
وأخرجه الطبراني في الصغير من حديث ابن مسعود ، والحاكم في المستدرك من حديث
أنس ، وإسحاق بن راهويه من حديث أبي هريرة ، وفي إسناد كل منهما مقال ، لكن
مجموعها يدل على أن للمتن أصلاً ... )). وانظر ((شعب الإيمان)) ٣٦٧/٥.
(١) في المسند ٣٩٤/٣ من طريق الحسن ، حدثنا ابن لهيعة ، حدثنا أبو الزبير ، عن جابر:
أن رسول الله صلى الله عليه وسلّم قال: ((اجتنبوا الكبائر، وسددوا وأبشروا)).
وهذا إسناد ضعيف فيه ابن لهيعة . ولكن المتن صحيح ، وانظر أحاديث الباب .
(٢) البهت : الكذب والافتراء .
٥٠٤

مُؤْمِنٍ ، أَوِ الْفِرَارُ(١) مِنَ الزَّحْفِ، أَوْ يَمِينٌ صَابِرَةٌ(٢) يَقْتَطِعُ بِهَا مَالاَ بِغَيْرِ حَقِّ )) .
رواه أحمد(٣)، وفيه بقية ، وهو مدلس (٤) ، وقد عنعنه .
٣٨٤ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((لَعَنَ اللهُ مَنْ
ذَبَحَ لِغَيْرِ اللهِ، وَلَعَنَ اللهُ مَنْ غَيَّرَ تُخُومَ الأَرْضِ(٥) ، وَلَعَنَ اللهُ مَنْ كَمَّهَ
(١) في المكانين (( أو)) وهي تفيد الجمع المطلق - كالواو - كما قال الكوفيون، والأخفش ،
والجرمي ، واحتجوا لذلك بأقوال منها :
قَوْمٌ إِذَا سَمِعُوا الصَّرِيخَ رَأَيْتَهُمْ مَا بَيْنَ مُلْجِم مُهْرِهِ أَوْ سَافِعٍ
وقال ابن هشام في (( مغني اللبيب)) ٦٧/١ بعد أن أورد معاني ((أو)) والشواهد لذلك:
((التحقيق أن ( أو ) موضوعة لأحد الشيئين أو الأشياء ، وهو الذي يقوله المتقدمون . وقد
تخرج إلى معنى بل ، وإلى معنى الواو، وأما بقية المعاني فمستفادة من غيرها ... )).
(٢) قال أبو عبيد في ((غريب الحديث)) ٢٥٥/١: (( يمين الصبر: وهو أن يحبس السلطان
الرجل على اليمين حتى يحلف بها . ولو حلف إنسان من غير إحلاف ما قيل : حلف
صبراً)) . وأَصل الصبر : الحبس . وجاءت باسم الفاعل : لأنها تصبر صاحبها ، وقيل :
مصبورة اسم المفعول والمراد به اسم الفاعل ، والله أعلم .
(٣) في المسند ٢/ ٣٦١ - ٣٦٢ من طريق زكريا بن عدي ، أنبأنا بقية ، عن بحير بن سعد ، عن
خالد بن معدان ، عن أبي المتوكل ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد رجاله ثقات غير أن
بقية بن الوليد قد عنعن وهو مدلس . وللكنه صرح بالتحديث في علل الحديث برقم ( ١٠٠٥ )
فانتفت شبهة التدليس .
وذكر المنذري الجزء الأول من الحديث في ((الترغيب والترهيب)) ٣٠٢/٢ - ٣٠٣ وقال :
((رواه أحمد وفيه بقية بن الوليد)).
وذكر الجزء الثاني منه في ((الترغيب والترهيب)) أيضاً ٥١٦/٣ وقال: (( رواه أحمد من طريق
بقية ، وهو قطعة من حديث )) .
ونسب المتقي الهندي الجزء الأول منه في الكنز ١/ ٨١ برقم (٣٣١) إلى أحمد، بينما نسب
الثاني فيه ٧٩/١٦ برقم (٤٤٠٠٧) إلى أحمد ، وأبي الشيخ في التوبيخ .
(٤) في (ظ، م): (( وهو ضعيف مدلس)).
نقول : هو ليس ضعيفاً بل هو ثقة إذا صرح بالتحديث .
(٥) تخوم الأرض : معالمها وحدودها ، واحدها تَخْم وزان فَلْس . وقال ابن الأعرابي ، وابن
السكيت : الواحد تَخُوم ، والجمع تُخُم ، مثل رسول ورسل .
٥٠٥

أَعْمَى (١) عَنِ السَّبِيلِ، وَلَعَنَ اللهُ مَنْ يَسُبُّ وَالِدَيْهِ، وَلَعَنَ اللهُ مَنْ تَوَلَّى غَيْرَ
مَوَالِيهِ )) .
رواه أحمد(٢) ورجاله رجال الصحيح.
٣٨٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((الْكَبَائِرُ
أَوَّلُهُنَّ الإِشْرَاكُ بِاللهِ ، وَقَتْلُ النَّفْسِ بِغَيْرِ حَقِّهَا، وَأَكْلُ الرِّبَا، وَأَكْلُ مَالِ أَلْيَتِيم ،
وَفِرَارٌ يَوْمَ الزَّحْفِ، وَرَمْيُ الْمُحْصَنَاتِ ، وَأَلِنْتِقَالُ إِلَى الأَعْرَابِ بَعْدَ هِجْرَتِهِ)) .
رواه البزار(٣)، وفيه ( مص : ١٥٧)
« وقال ابن الأثير في النهاية ١٨٤/١: (( وقيل: أراد بها حدود الحرم، وقيل : هو عام في
جميع الأرض ، وأراد المعالم التي يهتدى بها في الطرق ، وقيل : هو أن يدخل الرجل في
ملك غيره فيقتطعه ظلماً)) . وأرى - والله أعلم - أنها عامة في كل ما تقدم.
(١) كَمَّةَ الأعمى : جعله يتحير في وجهته ، ولم يرشده إلى ما يريد بل أضله.
(٢) في المسند ٢١٧/١، ٣٠٩، ٣١٧، والطبراني في الكبير ٢١٨/١١ برقم (١٥٤٦)،
وابن حبان في ((موارد الظمآن)) برقم (٥٣) بتحقيقنا، والحاكم ٣٥٦/٤، والبيهقي في
الحدود ٢٣١/٨ باب : ما جاء في تحريم اللواط من طرق : عن عمرو بن أبي عمرو ، عن
عكرمة ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد صحيح .
ولتمام تخريجه انظر مسند الموصلي (٢٥٢١، ٢٥٣٩)، وكنز العمال ٩١/١٦ برقم
(٥٤٢، ٥٤٤). وشعب الإيمان برقم ( ٥٣٧٣).
(٣) في كشف الأستار ١/ ٧٢ برقم (١٠٩) من طريق خالد بن يوسف بن خالد ، حدثنا
أبو عوانة ، عن عمر بن أبي سلمة ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد فيه خالد بن
يوسف السمتي، قال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ١/ ٦٤٨: (( أما أبوه فهالك، وأما هو
فضعيف)) . وتابعه على ذلك ابن حجر في لسان الميزان ٤٩/٢ وأضاف ((وذكره ابن حبان في
الثقات ... )) .
وأورد له ابن عدي في الكامل ٩١٥/٣ حديث وجوب الحج والعمرة على كل فرد ، ثم قال :
((وهذا الحديث بهذا الإسناد باطل)). وفي إسناد الموقوف، والمرفوع عنعنة ابن جريج.
ثم قال: (( وكل ما ذكرت من رواية خالد بن يوسف هذا فلعل البلاء فيه من أبيه يوسف بن
خالد فإنه ضعيف)).
وقال الذهبي في المغني: (( فيه تضعيف، وأبوه ساقط)).
٥٠٦

عمر (١) بن أبي سلمة ، ضعفه شعبة وغيره(٢) ، ووثقه أبو حاتم ، وابن حبان،
وغيرهما .
٣٨٦ - وعنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَلاَ
أُخْبِرُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ ؟
الإِشْرَاكُ بِاللهِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ)). وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُخْتَبِياً
فَحَلَّ حَبْوَتَهُ فَأَخَذَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِطَرَفِ لِسَانِهِ وَقَالَ(٣): ((أَلاَ وَقَوَّلُ
الزُّورِ )» .
رواه الطبراني(٤) في الكبير ، وفيه عمر بن المساور ، وهو منكر الحديث .
٣٨٧ - وَعَنْ عِمْرَانَ أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((أَرَأَيْتُمُ الزَّانِيَ،
وَالسَّارِقَ ، وَشَارِبَ الْخَمْرِ ، مَا تَقُولُونَ فِيهِمْ؟)) .
قَالُوا : اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ
قَالَ: ((هُنَّ فَوَاحِشُ وَفِيهِنَّ عُقُوبَةٌ . أَلَ أَنْبَتُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ ؟
الإِشْرَاكُ بِاللهِ ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ اُفْتَرَىَ إِثْمًا عَظِيمًا﴾ [النساء: ٤٨]،
وَعُقُوقُ أَلْوَالِدَيْنِ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿أَنِ اشْكُرْ لِ وَلِوَالِدَيْكَ (٥) إِلَّ الْمَصِيرُ﴾ [لقمان: ١٤]
« وذكره ابن حبان في الثقات ٢٢٦/٨ وقال: (( يعتبر حديثه من غير روايته عن أبيه))، فالإسناد
حسن إن شاء الله. وانظر الأنساب ٧/ ١٣٢ - ١٣٣.
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٥٤٣/٣ برقم (٧٨١١) إلى البزار.
(١) في (ظ، ش): ((عمرو)) وهو تحريف.
(٢) في (ظ): ((وعروة)) وهو تحريف .
(٣) في (ظ، م): ((فقال)).
(٤) هو في الجزء المفقود من معجمه الكبير .
واحتبى : جلس على أَلْيَتَيْهِ وضمّ فخذيه وساقيه إلى بطنه بذراعيه ليستند .
(٥) في (ظ): (( ولوالدي)) وهو خطأ شنيع.
٥٠٧

وَكَانَ مُتَّكِئاً فَأَحْتَفَزَ (١) وَقَالَ(٢): ((أَلَ وَقَوْلُ الزُّورِ)).
وَقَالَ أَبْنُ عَبَّاسِ: كُلُّ مَا نَهَى اللهُ عَنْهُ فَهُوَ كَبِيرَةٌ .
رواه الطبراني(٣) في الكبير، ورجاله ثقات إلاَّ أن الحسن مدلس وعنعنه .
٣٨٨ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يَقُولُ : ((إِجْتَنِبُوا الْكَبَائِرَ السَّبْعَ)). فَسَكَتَ النَّاسُ، فَلَمْ يَتَكَلَّمْ أَحَدٌ . فَقَالَ
النَبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَلاَ تَسْأَلُونِ عَنْهُنَّ؟
الشِّرْكُ بِاللهِ ، وَقَتْلُ النَّفْسِ، وَأَلْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ، وَأَكْلُ مَالِ أَلْيَتِيمِ ، وَأَكْلُ
أَلرِّبَا، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَةِ، وَالتَّعَزُّبُ بَعْدَ الْهِجْرَةِ ».
رواه الطبراني (٤) في الكبير ، وفيه ابن لهيعة .
(١) احتفز: تضامَّ وتجمع، وقال ابن الأثير في النهاية ١/ ٤٠٧: ((أي : قلق وشخص به ،
وقيل استوى جالساً على وركيه كأنه ينهض )).
(٢) في (ظ): ((فقال)).
(٣) في الكبير ١٤٠/١٨ برقم (٢٩٣)، وابن مردويه - ذكره ابن كثير في التفسير ٣١٣/٢ -
من طريقين : حدثنا سعيد بن بشير ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن عمران بن حصين ...
وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه ، الحسن لم يسمع من عمران وقد فصلنا ذلك عند الحديث
(١٢٧٠) في ((موارد الظمآن)). وسعيد بن بشير هو الأزدي وليس بذاك.
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٨٣٢/٣ برقم (٨٨٨٦) إلى أبي سعيد النقاش في القضاة.
(٤) في الكبير ٦/ ١٠٣ برقم (٥٦٣٦ ) من طريق أحمد بن رشدین ، حدثنا عمرو بن خالد
الحراني ، حدثنا ابن لهيعة ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن محمد بن سهل ابن أبي حثمة ، عن
أبيه سهل قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلّم ... وهذا الحديث من مسند سهل ،
وليس من مسند أبيه كما جاء عندنا . ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٣/ ٥٤٠ برقم (٧٨٠١)
إلى الطبراني في الكبير من حديث سهل بن أبي حثمة أيضاً وليس من حديث أبيه .
نقول : وإسناده فيه ضعيفان : شيخ الطبراني ، وابن لهيعة .
وانظر حديث أبي هريرة المتقدم برقم (٣٨٥) .
٥٠٨

٣٨٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو (مص: ١٥٨) قَالَ: صَعِدَ رَسُولُ اللهِ(١)
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمِنْبَرَ فَقَالَ: ((لاَ أُقْسِمُ لاَ أُقْسِمُ)) / ثُمَّ نَزَلَ فَقَالَ: ١٠٣/١
((أَبْشِرُوا، أَبْشِرُوا، مَنْ صَلَّى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ، وَأَجْتَنَبَ الْكَبَائِرَ، دَخَلَ مِنْ
أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شَاءً » .
قَالَ الْمُطَّلِبُ: سَمِعْتُ رَجُلاً يَسْأَلُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو: أَسَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَذْكُرُهُنَّ ؟
قَالَ: نَعَمْ: (( عُقُوقُ الْوَالِدَينِ، وَالشِّرْكُ بِاللهِ، وَقَتْلُ النَّفْسِ، وَقَذْفُ
الْمُحْصَنَاتِ ، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ ، وَالْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ ، وَأَكْلُ أُلرِّبَا ».
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وفيه مسلم بن الوليد بن العباس ، ولم أر من
ذكره .
* وقال ابن حجر في ((فتح الباري)) ١٨٢/١٢: (( وللطبراني من حديث سهل بن أبي حثمة -
تحرفت إلى: خيثمة - عن علي رفعه: اجتنب الكبائر السبع)) . كذا قال والله أعلم .
(١) في (م): ((النبي صلى الله عليه وسلّم)).
(٢) في الكبير ٦/١٤ برقم (١٤٥٨٧) من ثلاث طرق : حدثنا العباس بن الفضل
الأسفاطي ، حدثنا أبو ثابت محمد بن عبيد الله المديني ، أخبرنا عبد العزيز بن محمد ، عن
مسلم بن الوليد بن رباح ، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب ، عن عبد الله بن عمرو .
وهذا إسناد ضعيف ، لانقطاعه ، مطلب بن عبد الله بن حنطب ، قال أبو حاتم : ( عامة
حديثه مراسيل ، لم يدرك أحداً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إلا سهل بن سعد وأنساً
وسلمة بن الأكوع ، أو من كان قريباً منهم ) .
وقال في المراسيل : ( لا ندري أنه سمع منهما ؛ يعني : ابن عمر ، وابن عباس أم لا ؟ )
ولجهالة مسلم بن الوليد بن رباح ، وقد ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل وقال : ( قال
أبي : روى عن المطلب بن عبد الله بن حنطب ) . ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وأخرجه ابن بشران في أماليه ، ص (١٨٩) من طريق : أبي محمد عبد الله بن إسحاق
الفاكهي ، نا أبو يحيى عبد الله بن أحمد بن زكريا بن أبي مسرة ، ثنا يحيى بن محمد
الجاري ، ثنا عبد العزيز بن محمد ، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب ، عن عبد الله بن
عمرو بن العاص .. وهذا إسناد ضعيف .
٥٠٩

٣٩٠ - وَعَنْ ثَوْبَانَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( ثَلاَثَةٌ لاَ يَنْفَعُ
مَعَهُنَّ عَمَلٌ: الشِّرْكُ بِاللهِ ، وعُقُوقُ أَلْوَالِدَينِ ، وَالْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ)).
رواه الطبراني(١) في الكبير(٢)، وفيه يزيد بن ربيعة ، ضعيف جداً .
٣٩١ - وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّمَا
هِيَ أَزْبَعٌ )) . فَمَا أَنَا أَلْيَوْمَ بِأَشَخَّ عَلَيْهِنَّ مِنِّي يَوْمَ سَمِعْتُهُنَّ مِنْ رَسُولِ الهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((أَلَاَ لاَ تُشْرِكُوا ( ظ: ١٦) بِاللهِ شَيْئاً، وَلاَ تَقْتُلُوا النَّفْسَ أَّتِي
حَرَّمَ اللهُ إِلاَّ بِالحَقِّ، وَلاَ تَزْنُوا، وَلاَ تَسْرِقُوا)).
ـ وذكره ابن المنذر في تفسير القرآن ، برقم ( ١٦٥٤ ) من طريق ابن أبي ميسرة ، قال : حدثنا
يحيى بن محمد الحارثي ، قال : حدثنا عبد العزيز بن محمد ، عن مسلم بن الوليد ، عن
المطلب بن عبد الله بن حنطب ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ...
وقال الحافظ ابن حجر في ((فتح الباري)) ١٨٢/١٢: ((ولإسماعيل القاضي في ( أحكام
القرآن ) من طريق المطلب بن عبد الله بن حنطب ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال :
صعد ... )) وذكر هذا الحديث: وهذا إسناد منقطع ، المطلب لم يسمع من عبد الله بن
عمرو شيئاً والله أعلم .
وذكره المنذري في (( الترغيب والترهيب)) ٣٠٣/٢ وقال: ((رواه الطبراني ، وفي إسناده
مسلم بن الوليد بن العباس لا يحضرني فيه جرح ولا تعديل)) .
(١) في الكبير ٢/ ٩٥ برقم (١٤٢٠) من طريق أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة ، حدثنا
إسحاق بن إبراهيم أبو النضر ، حدثنا يزيد بن ربيعة ، حدثنا أبو الأشعث ، عن ثوبان ...
وهذا إسناد ضعيف جداً يزيد بن ربيعة الدمشقي قال أبو حاتم - الجرح والتعديل ٩/ ٢٦١ - :
(( ضعيف الحديث ، منكر الحديث ، واهي الحديث ، وفي روايته عن أبي الأشعث ، عن
ثوبان تخليط كثير )). وقال دحيم: ((لَيِّنٌ، لا شيء)) وأنكر أحاديثه .
وشيخ الطبراني له عن أبيه مناكير ، وقال أبو أحمد الحاكم فيه نظر ، وقال أبو الجهم : (( قد
كان كبر فكان يلقن ما ليس من حديثه فيتلقن)) .
وقال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٣٠٢/٢: ((رواه الطبراني في الكبير)).
ونسبه المتقي في الكنز ٣٥/١٦، ٦٠ برقم (٤٣٨٢٤، ٤٣٩٣٧) إلى الطبراني في
الكبير .
(٢) سقطت من ( ظ ) .
٥١٠

رواه الطبراني(١) في الكبير ، ورجاله ثقات .
٣٩٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((ثَلاَثٌ مَنْ لَمْ تَكُنْ فِيهِ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ، فَإِنَّ اللهَ يَغْفِرُ لَهُ مَا سِوَى ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ : مَنْ
مَاتَ لاَ يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئاً، وَلَمْ يَكُنْ سَاحِراً يَتَبعُ السَّحَرَةَ، وَلَمْ يَحْقِدْ عَلَىْ أَخِيهِ)).
رواه الطبراني(٢) (مص: ١٥٩) في الكبير، والأوسط ، وفيه ليث بن أبي سليم.
٣٩٣ - وعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((أُلْكَبَائِرُ سَبْعٌ: الإِشْرَاكُ بِاللهِ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلاَّ بِأَلْحَقِّ، وَقَذْفُ(٣)
الْمُحْصَنَةِ، وَالْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ، وَأَكْلُ أَلرِّبَا، وَأَكْلُ مَالِ أَلْيَتِيمِ ، وَالرُّجُوعُ إِلَى
الأَعْرَابِيَّةِ بَعْدَ أَلْهِجْرَةِ ».
رواه الطبراني(٤) في الأوسط وفيه أبو بلال الأشعري وهو ضعيف .
(١) في الكبير ٣٩/٧ برقم (٦٣١٧)، والنسائي في الكبرى - قاله المزي في (( تحفة
الأشراف)) ٤/ ٥١ - من طريقين : حدثنا أبو الأحوص وجرير ، عن منصور ، عن هلال بن
يساف ، عن سلمة بن قيس ... وهذا إسناد صحيح.
منصور هو ابن المعتمر ، وجرير هو ابن عبد الحميد . وأبو الأحوص هو سلام بن سليم .
(٢) في الكبير ٢٤٣/١٢ - ٢٤٤ برقم (١٣٠٠٤)، وفي الأوسط ٥٠١/١ برقم (٩٢١) -
وهو في مجمع البحرين ص (١٤ ) - من طريق أحمد بن يحيى الحلواني ، حدثنا سعيد بن
سليمان ، عن أبي شهاب الحناط عبد ربه بن نافع ، عن ليث بن أبي سليم ، عن أبي فزارة ،
عن يزيد بن الأصم ، عن ابن عباس، ... وهذا إسناد ضعيف فيه ليث بن أبي سليم ، وباقي
رجاله ثقات . أبو فزارة هو : راشد بن كيسان ، وسعيد بن سليمان هو الواسطي .
وقال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٤٦١/٣: ((رواه الطبراني في الكبير، والأوسط من
رواية ليث بن أبي سليم )).
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٨٣٩/١٥ - ٨٤٠ برقم (٤٣٣٣٧) إلى الطبراني في الأوسط ،
وإلى ابن النجار .
(٣) في (مص): (( قتل)) وهو خطأ .
(٤) في الأوسط برقم ( ٥٧٠٥ ) من طريق أبي بلال الأشعري ، حدثنا عبد السلام بن حرب ،
عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة ، عن سلمة بن أبي سلمة ، عن عبد الرحمن ، عن »
٥١١

٣٩٤ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ: أَنَّ رَجُلاً قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا أَلْكَبَائِرُ؟ قَالَ :
((الشِّرْكُ بِاللهِ، وَأَلِإِيَاسُ مِنْ رَوْحِ الهِ ، وَالْقُنُوطُ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ )) .
رواه البزار (١) ، والطبراني في الأوسط ، ورجاله موثقون.
٣٩٥ - وَعَنِ أَبْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: الْكَبَائِرُ: الإِشْرَاكُ بِاللهِ، وَالأَمْنُ مِنْ
مَكْرِ اللهِ ، وَالْقُنُوطُ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ ، وَأَلْيَأْسُ مِنْ رَوْحِ (٢) اللهِ(٣). وفي رواية (( أَكْبَرُ
« أبيه ، عن أبي سعيد ... فهذا إسناد فيه إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة متروك .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٥٤١/٣ برقم (٧٨٠٥) إلى الطبراني في الأوسط .
وانظر فتح الباري ١٢/ ١٨٢ .
(١) في كشف الأستار ١/ ٧١ برقم (١٠٦) من طريق عبد الله بن إسحاق العطار ، حدثنا
الضحاك بن مخلد ، حدثنا شبيب بن بشر ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد
رجاله ثقات خلا شيخ البزار فما وجدت له ترجمة ، وشبيب بن بشر فصلنا القول فيه عند
الحديث (٢٧٢) في معجم شيوخ أبي يعلى، يبحث عنه في ((مجمع البحرين)) في مظانه .
وانظر كنز العمال ٨٣٢/٣ برقم (٨٨٨٥).
(٢) على هامش ( مص) ما نصه: ((رواه الطبراني في الكبير صح)) بخط الناسخ، ثم بعده
بخط مغاير: (( وهو ساقط من خطه فلعله سها)) .
وعلى هامش (م) ما نصه: ((عن الحافظ السخاوي: رواه الطبراني في الكبير)).
والقنوط : درجة أشد من اليأس . ويقال: قَنِطَ، يَقْنِطُ .
(٣) أخرجه عبد الرزاق ٤٥٩/١٠ - ٤٦٠ برقم (١٩٧٠١) - ومن طريق عبد الرزاق هذه
أخرجه الطبراني في الكبير ٩/ ١٧١ برقم (٨٧٨٤) - من طريق معمر ، عن أبي إسحاق ، عن
وبرة ، عن عامر بن الطفيل ، عن ابن مسعود ... موقوفاً عليه ، وإسناده ضعيف .
معمر لم يذكر في الرواة عن أبي إسحاق قبل اختلاطه . ووبرة هو : ابن عبد الرحمن .
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم ( ٨٧٨٣) من طريق علي بن عبد العزيز ، حدثنا أبو نعيم ،
حدثنا مسعر ، عن وبرة ، عن عبد الملك بن ميسرة ، عن أبي العقيل ، بالإسناد السابق .
وهذا إسناد صحيح . ومسعر هو : ابن كدام .
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم ( ٨٧٨٥ ) من طريق علي بن عبد العزيز ، حدثنا عارم
أبو النعمان ، حدثنا حماد بن زيد ، حدثنا عاصم بن أبي النجود ، عن أبي وائل ، عن
عبد الله بن مسعود موقوفاً عليه . وهذا إسناد حسن من أجل عاصم بن أبي النجود .
وعارم هو : محمد بن الفضل السدوسي .
٥١٢

اُلْكَبَائِرِ)) (١) ، وإسناده صحيح .
٣٩٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
لأَصْحَابِهِ :
((أُبَايِعُكُمْ عَلَىْ أَنْ لاَ تُشْرِكُوا بِاللهِ شَيْئاً ، وَلاَ تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلاَّ
بأَلْحَقِّ ، وَلاَ تَزْنُوا ، وَلاَ تَسْرِقُوا، وَلاَ تَشْرَبُوا مُسْكِراً، فَمَنْ فَعَلَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئاً
فَأُقِيمَ عَلَيْهِ حَدُّهُ ، فَهُوَ كَفَّارَةٌ(٢) وَمَنْ سَتَرَ اللهُ عَلَيْهِ فَحِسَابُهُ عَلَى اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ -
وَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ مِنْ ذَلِكَ / شَيْئاً ، ضَمِنْتُ لَهُ عَلَى اللهِ الْجَنَّةَ )) .
١٠٤/١
رواه الطبراني(٣) في الأوسط، ورجاله موثقون إلاّ أنه من رواية عمرو بن
شعيب ، عن أبيه ، عن جده .
٣٩٧ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ (مص: ١٦٠) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ تُطْفَأُ نَارُهُ، وَلاَ تَمُوتُ دِيدَانُهُ ، وَلاَ يُخَفَّفُ عَذَابُهُ : أَلَّذِي يُشْرِكُ
بِاللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - وَرَجُلٌ جَرَّ رَجُلاً إِلَى سُلْطَانٍ بِغَيْرِ ذَنْبٍ فَقَتَلَهُ، وَرَجُلٌ عَقَّ
وَالِدَيْهِ )) .
رواه الطبراني (٤) في الأوسط وفيه العلاء بن سنان ضعفه أحمد .
(١) قال الحافظ في الفتح ١٨٢/١٢ - ١٨٣: ((وعند عبد الرزاق، والطبراني عن ابن
مسعود: أكبر الكبائر ... وهو موقوف)).
(٢) في (ظ): ((فهو كفارة ذلك)).
(٣) في الأوسط ٥٠٣/١ _ ٥٠٤ برقم (٩٢٧)، وابن عدي في الكامل ٦/ ٢٢٠٠ -٢٢٠١ من
طريق محمد بن عبد الرحمن الطفاوي ، عن أيوب السختياني ، عن عمرو بن شعيب ، عن
أبيه ، عن جده ( عبد الله بن عمرو ) ... وهذا إسناد حسن.
عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٥٧٦٢ ) في مسند
الموصلي ، وبينا أن الطفاوي ثقة عند الحديث (١١٧٩) في ((موارد الظمآن)).
وقال الطبراني: (( لم يرو هذا الحديث عن أيوب إلَّ الطفاوي، تفرد به عمرو)). وهو ثقة
ولم يخالف ، فلا يضر تفرده بالحديث إن شاء الله .
(٤) في الأوسط - مجمع البحرين ص (١٤) - من طريق محمد بن عمران الناقط البصري ، »
٥١٣

٣٩٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَنَيْسِ الْجُهَنِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
أَنَّهُ قَالَ: (( مِنْ أَكْبَرِ الْكَبَائِرِ الشِّرْكُ بِاللهِ وَأَلْيَمِينُ الْغَمُوسُ)).
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وهو بتمامه في الأيمان والنذور ، ورجاله
موثقون(٢).
- حدثنا الحسن بن يحيى الأزدي ، حدثنا عاصم بن مِهْجَع ، حدثنا ماهان بن سراج أبو خالد ،
حدثني العلاء بن برد ، عن أنس بن مالك ... وهذا إسناد فيه محمد بن عمران الناقط ،
ترجمه ابن الأثير في (( اللباب)) ٢٩١/٣ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، والناقط : يوصف
بها من ينقط المصاحف ، ويقال له : النقاط . وماهان بن سراج ما وجدت له ترجمة .
وعاصم بن مهجع ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٣٥٠/٦ وقال: « سألت أبا
زرعة عنه فقال: ثقة)) . وذكره ابن حبان في الثقات ٥٠٦/٨ .
والعلاء بن برد هو ابن سنان ، ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٦/ ٣٥٣ ولم يورد
فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وذكره ابن حبان في الثقات ٨/ ٥٠٢ .
وقال الذهبي في ميزان الاعتدال ٩٧/٣، والمغني ٤٣٩/٢: (( ضعفه أحمد بن حنبل)).
وأضاف ابن حجر في (( لسان الميزان)) ١٨٣/٤: (( وذكره ابن حبان في الثقات ، وقال
محمود بن غيلان : ضرب أحمد بن حنبل ، ويحيى بن معين ، وأبو خيثمة عليه وأسقطوه .
ولم أرله ذكراً في تاريخ البخاري ، ولم يذكر فيه ابن أبي حاتم جرحاً .
وقال الأزدي : العلاء بن برد البصري أبو عبد الله ضعيف مجهول)). فهو ضعيف والله أعلم.
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٤٣/١٦ برقم (٤٣٨٥٢) إلى الطبراني في الأوسط .
(١) في الأوسط - مجمع البحرين ص (١٤) - وأحمد ٤٩٥/٣، والترمذي في التفسير
(٣٠٢٣) باب: ومن سورة النساء، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) برقم
(٢٠٣٦)، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) برقم ( ٨٩٣)، من طريق الليث بن سعد ، عن
هشام بن سعد ، عن محمد بن زيد بن المهاجر بن قنفذ ، عن أبي أمامة البلوي - تحرفت في
مجمع البحرين إلى : الباهلي - الأنصاري ، عن عبد الله بن أنيس الجهني ...
وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن غريب، وأبو أمامة الأنصاري هو ابن ثعلبة ... )).
وصححه الحاكم ٢٩٦/٤ ووافقه الذهبي . نقول : إسناده حسن ، هشام بن سعد فصلنا القول
فيه عند الحديث ( ٥٦٠١ ) في مسند الموصلي .
وانظر كنز العمال ٥٤١/٣ _٥٤٢ برقم (٧٨٠٩).
(٢) في هامش (مص) ما نصه: (( فائدة : قال شيخنا الحافظ أبو الفضل عبد الرحيم
العراقي: حديث عبد الله بن أنيس رواه الترمذي في التفسير وفيه مع ذلك: وعقوق الوالدين)) . *
٥١٤

٣٩٩ - وَعَنْ مُعَاذِ بْن جَبَلٍ قَالَ: أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ
فَقَالَ : يَا رَسُولَ الهِ ، عَلِّمْنِي عَمَلاَ إِذَا أَنَا عَمِلْتُهُ دَخَلْتُ الْجَنَّةَ.
قَالَ: ((لاَ تُشْرِكْ بِاللهِ وَإِنْ عُذِّبْتَ وَحُرِّقْتَ .
أَطِعْ وَالِدَيْكَ وَإِنْ أَخْرَ جَاكَ مِنْ مَالِكَ وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ هُوَ لَكَ .
لاَ تَتْرُكِ الصَّلاَةَ مُتَعَمِّداً، فَإِنَّهُ مَنْ تَركَ الصَّلاَةَ مُتَعَمِّداً، بَرِئَتْ مِنْهُ ذِمَّةُ اللهِ .
لاَ تَشْرَبِ الْخَمْرَ ، فَإِنَّهَا مِفْتَاحُ كُلِّ شَرِّ .
لاَ تُنَازِعِ الأَمْرَ أَهْلَهُ وَإِنْ رَأَيْتَ أَنَّهُ لَكَ .
أَنْفِقْ مِنْ طَوْلِكَ عَلَىْ أَهْلِكَ وَلاَ تَرْفَعْ عَنْهُمْ عَصَاكَ ، أَخِفْهُمْ فِي اَللهِ » .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه عمرو بن واقد ضعفه البخاري ،
« وعلى هامش ( م) أيضاً مثل هذه العبارة تماماً .
(١) في الكبير ٨٢/٢٠ برقم (١٥٦)، وفي الأوسط - مجمع البحرين ص (١٤) - من طريق
موسى بن عيسى بن المنذر الحمصي ، حدثنا محمد بن المبارك الصوري ، حدثنا عمرو بن
واقد ، عن يونس بن ميسرة بن حلبس ، عن أبي إدريس الخولاني ، عن معاذ بن جبل ...
وهذا إسناد ضعيف .
عمرو بن واقد أبو حفص متروك الحديث . وباقي رجاله ثقات . خلا شيخ الطبراني موسى بن
عيسى، كتب عنه النسائي وقال: (( حمصي لا أحدث عنه شيئاً ، ليس هو شيئاً)).
ونسبه الأستاذ السلفي إلى الطبراني في (( معجم الشاميين)) برقم (٢٢٠٤).
وأخرجه أبو نعيم في (( حلية الأولياء )) ٣٠٦/٩ من طريق الطبراني السابقة ، وقد تحرف فيه
((عمرو بن واقد)) إلى ((هارون بن واقد)).
وأخرجه أحمد ٢٣٨/٥ من طريق أبي اليمان ، أنبأنا إسماعيل بن عياش ، عن صفوان بن
عمرو ، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير الحضرمي ، عن معاذ قال : أوصاني
رسول الله ... وهذا إسناد حسن من أجل إسماعيل بن عياش . قال أحمد ، والبخاري
وغيرهما: ((ما روى عن الشاميين صحيح ... )). وهذا من روايته عنهم ، صفوان بن عمرو
هو السكسكي الحمصي .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٩٤/١٦ برقم (٤٤٠٤٨) إلى أحمد ، والطبراني في الكبير ،
وأبي نعيم في حلية الأولياء . وسيأتي مختصراً برقم ( ١٦٥٨) فانظره لتمام التخريج ، وفي *
٥١٥

وجماعة وقال الصوري : كان صدوقاً .
٤٠٠ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ أَكْبَرَ الْكَبَائِرِ
الإِشْرَاكُ بِاللهِ ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَمَنْعُ فَضْلِ أَلْمَاءِ ، وَمَنْعُ اَلْفَحْلِ ».
رواه البزار(١)، وفيه ( مص : ١٦١) صالح بن حيان(٢) وهو ضعيف ، ولم
یوثقه أحد .
٤٠١ - وَعَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
((ثَلاَثَةٌ لاَ يُسْأَلُ عَنْهُمْ: رَجُلٌ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ وَعَصَىْ إِمَامَهُ وَمَاتَ عَاصِياً، وَأَمَةٌ أَوْ عَبْدٌ
أَبَقَ مِنْ سَيِّدِهِ فَمَاتَ، وَأَمْرَأَةٌ غَابَ عَنْهَا زَوْجُهَا وَقَدْ كَفَاهَا أَمْرَ أَلُّنْيَا فَتَبَرَّجَتْ بَعْدَهُ .
وَثَلاَثَةٌ لاَ يَسْأَلُ الله (٣) عَنْهُمْ: رَجُلٌ نَازَعَ اللهَ رِدَاءَهُ، فَإِنَّ رِدَاءَهُالْكِبْرِيَاءُ(٤)،
وَإِزَارَهُ أَلْعِزُّ، وَرَجُلٌ كَانَ فِي شَكٍّ مِنْ أَمْرِ اللهِ، وَأَلْقَنُوطُ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ )).
رواه البزار(٥) ، والطبراني في الكبير ، فجعلهما حديثين(٦) ورجاله ثقات.
الوصايا أيضاً باب : وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم
جـ
(١) في كشف الأستار ١/ ٧١ برقم (١٠٧) من طريق عمرو بن مالك الشرعبي ، حدثنا عمر
ابن علي المقدمي ، حدثنا صالح بن حيان ، عن عبد الله بن بريدة ، عن أبيه بريدة ... وهذا
إسناده ضعيف ، صالح بن حيان القرشي ضعيف ، وكذلك عمر بن علي المقدمي ، وقد
فصلنا القول فيه عند الحديث (١٩١٧) موارد الظمآن .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٥٤١/٣ برقم (٧٨٠٣) إلى البزار .
وانظر فتح الباري ١٨٢/١٢ - ١٨٤ فقد أورد الكثير من هذه الأحاديث للوصول إلى حصر
الكبائر وتعريفها ، وقد جمع الكثير المفيد فعد إليه إن كنت تبغي الفائدة .
(٢) في (ظ، ش): (( حبان)) بالموحدة من تحت وهو تصحيف .
(٣) في (ظ، ش، م): ((لا يسأل عنهم)).
(٤) في (ظ، ش، م): ((الكبر)).
(٥) وغيره ، والحديث صحيح وقد تقدم برقم (٣٦١) . وسيأتي أيضاً في الخلافة ، باب:
لزوم الجماعة وطاعة الأئمة والنهي عن قتالهم .
(٦) جملة (( والطبراني في الكبير فجعلهما حديثين)) كتبت على هامش ( مص ) . وفوقها
ما نصه : (( هذه الزيادة بخط شيخنا الحافظ عبد الرحيم العراقي ، هكذا وجدتها بخطه في
حاشية الأصل)) .
٥١٦

٤٠٢ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ
تَزَالُ الْمَرْأَةُ تَلْعَنُهَا الْمَلاَئِكَةُ، وَيَلْعَنُهَا اللهُ وَمَلائِكَتُهُ وَخُزَّانُ الرَّحْمَةِ، وَخُزَّانُ
اَلْعَذَابِ مَا أَنْتَهَكَتْ مِنْ مَعَاصِي اللهِ شَيْئاً)) .
رواه البزار(١)، وفيه عبيد(٢) / بن سَلْمَان الأغر، وثقه ابن حبان، وذكره البخاري ١٠٥/١
في الضعفاء ، وقال أبو حاتم : يُحوَّل من كتاب الضعفاء : لم أر له حديثاً منكراً .
٤٠٣ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((هَلَكَ
الْمُتَقَذِّرُونَ(٣))).
قَالَ ابْنُ الأَثِيرِ فِي ((النِّهَايَةِ )»: الْمُتَقَذِّرُونَ: أَلَّذِينَ يَأْتُونَ الْقَاذُورَاتِ.
رواه الطبراني (٤) في الأوسط ،
(١) في البحر الزخار، برقم (٢٦٦٤) - وهو في كشف الأستار ١/ ٧٣ برقم (١١٠) - من
طريق حمدان ، حدثنا عبد الرحمن بن المبارك ، حدثنا فضيل بن سليمان ، أنبأنا موسى بن
عقبة ، عن عبيد بن سلمان الأغر ، عن أبيه ، عن معاذ بن جبل ... وهذا إسناد رجاله
ثقات ، غير أنه منقطع ، سلمان الأغر لم يرو عن معاذ والله أعلم .
وذكره ابن حجر في المطالب العالية ٨/ ٣٥٣ وقال : ( هذا حديث رجاله ثقات أثبات إلا شيخ
أبي يعلى ، وهو من منكراته ، وكان صدوقاً في نفسه ، إلا أن ورَّاقه أدخل عليه ما ليس من
حديثه ، وكانوا يحذرونه من ذلك ، فلا يرضى ) .
وحمدان : هو الورّاق : محمد بن علي بن عبد الله أبو جعفر ، الحافظ ، المجود ،
العبد الصالح ، قال الخطيب : كان فاضلاً حافظاً ، ثقة عارفاً ، وقال الدار قطني: ثقة . توفي
سنة (٢٧٢ هـ)، وانظر سير أعلام النبلاء (١٣ /٤٩).
ونسبه المتقي في الكنز ١٦/ ٤٠١ برقم (٤٥١٠٧) إلى البزار، وقال: (( وحسن)).
(٢) في (ظ): (( عبيد الله)) وهو تحريف .
(٣) في (ش): ((المقتدرون)) في المكانين وهو خطأ.
(٤) في الأوسط برقم (٦٦٦٨) - وهو في مجمع البحرين ص (٤٥٧) - والبخاري في الكبير
٢٩٢/١ من طريقين : حدثنا ابن وهب ، حدثنا إبراهيم بن شعيب ، عن عبد الله بن سعيد
المقبري ، عن أبيه ، عن عائشة ... وهذا إسناد ضعيف ، عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد
المقبري متروك الحديث ، وباقي رجاله ثقات .
٥١٧

وفيه عبد الله بن سعيد المقبري(١) ، وهو ضعيف جداً .
٤٠٤ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ - يَعْنِي: الْخُدْرِيَّ - قَالَ: إِنَّكُمْ لَتَعْمَلُونَ أَعْمَالاً هِيَ
أَدَقُّ فِي ( مص : ١٦٢ ) أَعْيُنِكُمْ مِنَ الشَّعْرِ ، كُنَّا نَعُدُّهَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْمُوِقَاتِ (٢).
رواه البزار(٣)، وفيه عباد بن راشد وثقه ابن معين وغيره، وضعفه أبو داود وغيره.
قلت : ويأتي لهذا الحديث طرق في التوبة إن شاء الله .
« وإبراهيم بن شعيب - ضبطه الخطيب بالثاء المثلثة ، وزعم أن البخاري صحفه بالباء الموحدة -
ومثل ما جاء عند البخاري ، وعند ابن أبي حاتم أورده ابن حبان في ثقاته ٥٨/٨ .
وقال الطبراني: ((لم يرو عن عائشة إلاَّ بهذا الإسناد، تفرد به ابن وهب)).
ويشهد له حديث أبي هريرة عند أبي نعيم في (( حلية الأولياء)) ٣٧٩/٨ من طريق أحمد بن
محمد بن يوسف ( بن دوست ) . حدثنا أحمد بن أبي عوف - تحرفت إلى عون - ( البزوري )
حدثنا عمرو الناقد ، حدثنا وكيع ، عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند ، عن أبيه ، عن
أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: ((هلك المتقذرون)). وهذا إسناد
جيد. وقال أبو نعيم: (( تفرد به عبد الله بن سعيد ، عن أبيه )) .
ولا يضر تفرده بالحديث وهو من رجال الشيخين .
(١) في (ظ): ((المقرىء)) وهو تحريف.
(٢) الموبقات : الكبائر من الذنوب ، وسميت بذلك لأنها تهلك مرتكبها . يقال : وَبِقَ ، يَبِقُ
ويوبق : هلك .
(٣) في كشف الأستار ١/ ٧٢ برقم (١٠٨)، وأحمد ٣/٣ من طريق أبي عامر العقدي ،
حدثنا عباد بن راشد ، عن داود بن أبي هند ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد ... وهذا إسناد
صحيح . وقد سقط من إسناد البزار ((حدثنا )) بين أبي عامر، وبين عباد بن راشد .
وقال المنذري في الترغيب والترهيب ٣١٣/٣: ((رواه أحمد من حديث أبي سعيد الخدري
بإسناد صحيح )).
ويشهد له حديث أنس عند أحمد ٣/ ١٥٧، ٢٨٥، والبخاري في الرقاق (٦٤٩٢) باب :
ما يُتَّقى من محقرات الذنوب، وانظر فتح الباري ٣٢٩/١٠ - ٣٣٠.
وقال العراقي - هامش الإحياء ١٨/٤ -: ((أخرجه أحمد، والبزار بسند صحيح)).
ولتمام الفائدة انظر إحياء علوم الدين ١٧/٤ - ١٨ فقد ذكر العراقي الكثير من الأحاديث التي
مرت مع كثير مما يحسن الاطلاع عليه .
٥١٨

٧٨ - بَابٌ: لاَ يُكَفَّرُ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ اُلْقِبْلَةِ بِذَنْبٍ
٤٠٥ - عَنِ أَبْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((كُقُوا عَنْ
أَهْلِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، لاَ تُكَفِّرُوهُمْ بِذَنْبٍ، مَنْ أَكْفَرَ (١) أَهْلَ لاَ إِلَهَ إِلَّ اللهُ، فَهُوَ إِلَى
الْكُفْرِ أَقْرَبُ)) .
رواه الطبراني(٢) في الكبير، وفيه الضحاك بن حُمْرَةً(٣) ، عن علي بن زيد ،
وقد اختلف في الاحتجاج بهما .
٤٠٦ - ٤٠٧ -٤٠٨-٤٠٩ - وَعَنْ أَبِ الدَّرْدَاءِ، وَأَبِي أُمَامَةَ، وَوَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَع
وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالُوا: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى الهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ نَتَمَارَىَّ
فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الدِّينِ ... فَذَكَرَ أَلْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ: ((إِنَّ الإِسْلاَمَ بَدَأَ غَرِيباً
وَسَيَعُودُ غَرِيباً)) . قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ : وَمَنِ الْغُرَبَاءُ؟
قَالَ: ((الَّذِين يُصْلِحُونَ إِذَا أَفْسَدَ النَّاسُ، وَلَمْ يُمَارُوا فِي دِينِ اللهِ ، وَلاَ
يُكَفِّرُونَ أَحَداً مِنْ أَهْلِ التَّوْحِيدِ بِذَنْبٍ ... )).
قلت : ويأتي بتمامه(٤) أخرجه الطبراني(٥) في الكبير وفيه كثير بن مروان كذَّبه
يحيى والدار قطني .
(١) في (ظ): ((كفر)). وأكفر فلاناً: نسبه إلى الكفر. وكذلك كَفَّر.
(٢) في الكبير ١٢/ ٢٧٢ برقم (١٣٠٨٩) من طريق أحمد بن داود المكي ، حدثنا عثمان بن
عبد الله بن عثمان الشامي ، حدثنا الضحاك بن حُمْرَةَ - تصحفت فيه إلى حمزة - ، عن علي بن
زيد ، عن سعيد بن المسيب ، عن ابن عمر ... وهذا إسناد مسلسل بالضعفاء .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٦٣٥/٣ برقم (٨٢٧٠) إلى الطبراني في الكبير .
(٣) في (ش): (( حمزة)) وهو تصحيف .
(٤) في العلم برقم ( ٧٠٩ ) .
(٥) في الكبير ١٧٨/٨ برقم (٧٦٥٩) من طريق محمود بن محمد الواسطي ، حدثنا
محمد بن الصباح الجرجرائي ، حدثنا كثير بن مروان الفلسطيني ، عن عبد الله بن يزيد بن
آدم الدمشقي قال : حدثني أبو الدرداء ... وهي أربعة أحاديث بإسناد واحد وهو إسناد ﴾
٥١٩

٤١٠ - وَعَنْ عَلِيٍّ ،
٤١١ - وَجَابِرٍ قَالاَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (مص : ١٦٣) :
((بُنِيَ أَلإِسْلاَمُ عَلَى ثَلاَثَةٍ: أَهْلُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ لاَ تُكَفِّرُوهُمْ بِذَنْبٍ، وَلاَ تَشْهَدُوا
عَلَيْهِمْ بِشِرْكٍ ، وَمَعْرِفَةُ الْمَقَادِيرِ خَيْرِهَا وَشَرِّهَا مِنَ اللهِ ، وَأَلْجِهَادُ مَاضٍ إِلَى يَوْم
اَلْقِيَامَةِ مُذْ بَعَثَ اللهُ مُحَمَّداً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى آخِرٍ عِصَابَةٍ مِنَ (١) أُلْمُسْلِمِينَ
لاَ يَنْقُضُ ذَلِكَ جَوْرُ جَائِرٍ وَلاَ عَدْلُ عَادِلٍ )) .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط وفيه إسماعيل بن يحيى التيمي كان يضع
الحديث .
* ضعيف جداً ، كثير بن مروان الفلسطيني قال ابن حبان : منكر الحديث ، وضعفه يحيى ،
والسعدي، والدارقطني. وقال النسائي: (( ليس حديثه بشيء)). واتهمه يحيى . وشيخه
عبد الله بن يزيد بن آدم قال أحمد: (( أحاديثه موضوعة)).
ونسبه المنذري في (( الترغيب والترهيب)) ١٣١/١، والمتقي الهندي في الكنز ٦٤٤/٣-٦٤٥
برقم (٨٣١٢) إلى الطبراني في الكبير .
(١) ساقطة من ( ظ ).
(٢) في الأوسط - مجمع البحرين ص (١٧) - من طريق عبد الرحمن بن خلاد الدورقي ،
حدثنا سعدان بن زكريا الدورقي ، حدثنا إسماعيل بن يحيى التيمي : عن سفيان بن سعيد ،
عن أبي إسحاق ، عن الحارث ، عن علي ...
وعن الأوزاعي ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن سعيد بن المسيب ، عن علي ، ...
وعن ابن جريج ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، قالا : قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم ...
وهذا إسناد ضعيف ، إسماعيل بن يحيى التيمي ضعيف ، واتهم . وفي إسناد جابر أيضاً
عنعنة ابن جريج ، وأما الحارث فهو ابن عبد الله الأعور فهو عندنا حسن الحديث وقد فصلنا
القول فيه عند الحديث (١١٥٤) في ((موارد الظمآن)).
وشيخ الطبراني ما وجدت له ترجمة ، وكذلك شيخ شيخه .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن الثوري، وابن جريج، والأوزاعي إلاَّ إسماعيل )).
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٢٧٧/١ برقم (١٣٧٠) إلى الطبراني في الأوسط ، وقد سقط
من إسناده (( جابر)).
٥٢٠