النص المفهرس
صفحات 441-460
٣٠٢ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((ثَلاَثُ مَنْ كُنَّ فِيهِ، وَجَدَ حَلاَوَةَ الإِيمَانِ: / أَنْ يَكُونَ اللهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ ٨٨/١ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا، وَأَنْ يُحِبَّ الْعَبْدَ لاَ يُحِبُّهُ إِلَّ للهِ ، وَأَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَرْجِعَ فِي أَلْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْقَذَهُ اللهُ مِنْهُ)) . رواه الطبراني(١) ( مص: ١٣٢) في الأوسط ، وفيه فضال بن جبير لا يحل الاحتجاج به . ــ المزي من طريق الطبرانى أيضاً وقال: (( وليس عند عمران سوى هذا الخبر الواهي)). وبعد أن أورد ابن حجر في (( لسان الميزان)) ١/ ٥٠ ما قاله الطبراني ، والذهبي قال : (( والحديث الذي أخرجه الدار قطني يرد عليهم جميعاً ، فإنه حديث مسند . وذكر الدار قطني أنه سكن مصر ، وأخرج له في الغرائب ... عن أبي هريرة رضي الله عنه رفعه : ( خمسة لا جمعة عليهم ... ) الحديث، وقال: ((تفرد به إبراهيم وكان ضعيفاً)). وعمران بن محمد بن سعيد بن المسيب ترجمه البخاري في الكبير ٦/ ٤٢٦ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٦/ ٣٠٥. وقال ابن حبان في الثقات ٤٩٧/٨: (( يعتبر حديثه إذا روى عنه الثقات ، لأن في رواية الضعفاء عنه مناكير كثيرة)) . وقال الحافظ فى تقريبه: ((مقبول)). فهو جيد الحديث . وأبوهُ: محمد بن سعيد بن المسيب ، ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل )) ٧/ ٢٦٥ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٤٢١ . وقال الحافظ في التقريب: ((مقبول)) فهو حسن الحديث . ونسبه المتقي في الكنز ٧٧/١ برقم (٣٠٨) إلى الطبراني في الكبير ، وإلى أبي نعيم في ((حلية الأولياء)) وما وجدته عند أي منهما ، والله أعلم . وسيأتي في المناقب، باب : في فضل أهل البيت، وهناك قال: (( وفيه إبراهيم بن حماد وهو ضعيف )) . (١) في الأوسط - مجمع البحرين ص (١٢) - من طريق أبي مسلم ، حدثنا محمد بن عرعرة بن البرند ، حدثنا فضال بن جبير - أو الزبير - أبو المهند الغداني : سمعت أبا أمامة الباهلي ... وهذا إسناد ضعيف . فضال بن جُبَيْر بينا ضعفه عند الحديث المتقدم برقم ( ١٧٦). وأبو مسلم هو إبراهيم بن عبد الله الكَجِّي ، وهو إمام ، حافظ ، ثقة . ٤٤١ ٥٥ - بَابٌ مِنْهُ ٣٠٣ - عَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((حُبُّ قُرَيْشٍ إِيمَانٌ وَبُعْضُهُمْ كُفْرٍ (١) ، فَمَنْ أَحَبَّ الْعَرَبَ، فَقَدْ أَحَبَّنِي ، وَمَنْ أَبْغَضَ الْعَرَبَ، فَقَدْ أَبْغَضَنِي )). رواه البزار (٢)، والطبراني في الأوسط ، وفيه الهيثم بن جماز، ضعفه أحمد ، ويحيى بن معين ، والبزار . قلت : وتأتي أحاديث من هذا الباب في ((المناقب)). ٥٦ - بَابٌ: مِنَ الإِيمَانِ الْحُبُّ للهِ وَالْبُغْضُ للهِ ٣٠٤ - عَنْ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ: أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ((لاَ يَحِقُّ الْعَبْدُ صَرِيحَ الإِيمَانِ حَتَّى يُحِبَّ للهِ، وَيُبْغِضَ للهِ، فَإِذَا أَحَبَّ للهِ - تَبَارَكَ (١) في الأوسط زيادة ((وحب العرب إيمان، وبغضهم كفر)). (٢) في كشف الأستار ١/ ٥١ برقم (٦٤)، والطبراني في الأوسط - مجمع البحرين ص (١٣) - والعقيلي في الضعفاء ٣٥٥/٤، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٣٣٣/٢ من طرق : حدثنا الهيثم بن جماز ، حدثنا ثابت ، عن أنس ... وهذا إسناد ضعيف. الهيثم بن جماز ضعفه ابن معين ، وقال أحمد، والنسائي: ((ترك حديثه)). وقال ابن عدي في الكامل ٢٥٦٢/٧: (( وأحاديثه أفراد غرائب عن ثابت ، وفيها ما ليس بالمحفوظ )) . وقال ابن حبان في ((المجروحين)) ٩١/٣: ((كان من العباد والبكائين ، ممن غفل عن الحديث والحفظ واشتغل بالعبادة حتى كان يروي المعضلات عن الثقات توهماً ، فلما ظهر ذلك منه ، بطل الاحتجاج به )) . وانظر أيضاً ميزان الاعتدال ٣١٩/٤ _ ٣٢٠، والمغني ٧١٥/٢، ولسان الميزان ٢٠٤/٦ - ٢٠٥ . وقال الطبراني: (( لم يروه عن ثابت إلاَّ الهيثم)). وقال أبو نعيم: (( غريب من حديث ثابت ، عن أنس . تفرد به الهيثم بن جماز)). ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٤٤/١٢ برقم (٣٣٩٢٥) إلى الطبراني في الأوسط . ٤٤٢ وَتَعَالَى - وَأَبْغَضَ اللهِ ، فَقَدِ أَسْتَحَقَّ أَلْوَلاَيَةَ مِنَ اللهِ، إِنَّ أَوْلِيَائِ مِنْ عِبَادِي وَأَحِبَّائِي (١) مِنْ خَلْقِي الَّذِينَ يُذْكَرُونَ بِذِكْرِي وَأُذْكَرُ بِذِكْرِهِم )) . رواه أحمد (٢)، وفيه رشدين بن سعد(٣)، وهو منقطع ضعيف (٤) . ٣٠٥ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَمِقِ: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((لاَ يَجِدُ الْعَبْدُ صَرِيحَ الإِيمَانِ حَتَّى يُحِبَّ للهِ، وَيُبْغِضَ للهِ ، فَإِذَا أَحَبَّ للهِ ، وَأَبْغَضَ اللهِ ، فَقَدِ أُسْتَحَقَّ أَلْوَلاَيَةَ، ( مص : ١٣٣) وَإِنَّ أَوْلِيَائِي مِنْ عِبَادِي وَأَحِبَّائِي مِنْ خَلْقِي الَّذِينَ يُذْكَرُونَ بِذِكْرِي وَأُذْكَرُ بِذِكْرِهِمْ )) . رواه الطبراني في الكبير (٥) ، (١) في (م): ((وأحبابي)). (٢) في المسند ٤٣٠/٣، وابنه عبد الله في زوائده على المسند أيضاً في المكان المشار إليه سابقاً . من طريق الهيثم بن خارجة ، حدثنا رشدين بن سعد ، عن عبد الله بن الوليد ، عن أبي منصور مولى الأنصار ، عن عمرو بن الجموح ... وهذا إسناد ضعيف ، رشدين بن سعد ضعيف . وأبو منصور مولى الأنصار ترجمه البخاري في الكبير ٧١/٩ ، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٩/ ٤٤١، واتفقا على أنه روى حديثاً مرسلاً ، يعني أنه لم يسمع من عمرو بن الجموح . وما وجدت فيه جرحاً ولا تعديلاً . فالإسناد إذاً منقطع والله أعلم . وانظر أيضاً إكمال الحسيني (٢/١١٥)، وذيل الكاشف ص (٣٤٦)، وتعجيل المنفعة ص (٥٢١) . وانظر الحديث التالي . (٣) في (ظ): ((رشيد بن سعيد)) وهو خطأ. (٤) في ( مص، م): زيادة (( ومرسل)). وللكن ضرب عليها في ( مص) وفي ( م) أيضاً . (٥) لعله في الجزء المفقود من هذا المعجم ، ولكن أخرجه الطبراني في الأوسط ٣٧٨/١ برقم ( ٦٥٥) - وهو في مجمع البحرين ص (١٤) - من طريق أحمد بن علي الأبار ، حدثنا الهيثم بن خارجة ، حدثنا رشدين بن سعد - تحرفت في ( مجمع البحرين ) إلى سعيد - عن عبد الله - تحرفت في المصدرين إلى عُبَيد الله - بن الوليد التجيبي ، عن أبي منصور مولى الأنصار ، عن عمرو بن الحمق ... وقال الطبراني: (( لا يروى عن عمرو بن الحمق إلاَّ بهذا الإسناد، تفرد به رشدين)). ٤٤٣ وفيه رشدين(١) ، وهو ضعيف . ٣٠٦ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ، أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَفْضَلِ الإِيمَانِ، قَالَ: ((أَنْ تُحِبَّ للهِ، وَتُبْغِضَ للهِ، وَتُعْمِلَ لِسَانَكَ فِي ذِكْرِ اللهِ)) . قَالَ : وَمَاذَا يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ: ((وَأَنْ تُحِبَّ لِلنَّاسِ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ، وَتَكْرَهَ لَهُمْ مَا تَكْرَهُ لِنَفْسِكَ )). وَزَادَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: ((وَأَنْ تَقُولَ خَيْراً أَو تَصْمُتَ)) . وَفِي الأُولَىُ: رِشْدِينُ(٢) بن سعد ، وفي الثانية : ابن لهيعة ، وكلاهما ضعيف . رواهما أحمد (٣). ٣٠٧ - وَعَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: كُنَّا جُلُوساً عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: ((أَيُّ (٤) عُرَى الإِسْلاَم أَوْثَقُ؟)). « ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١/ ٤١، ٤٢، برقم (٩٨، ٩٩، ١٠٠) إلى الطبراني في الكبير ، وإلى الطبراني في الأوسط ، وإلى أحمد . نقول : لقد تتبعت حديث عمرو بن الحمق في مسند أحمد ١٣٥/٤ حيث تحرف (( عمرو بن الحمق)) إلى ((عمر الجمعي)). و٢٢٣/٥، ٤٣٦ - ٤٣٧ فما وجدت هذا الحديث . وأبو منصور مولى الأنصار لا يعرف إلاَّ بروايته عن عمرو بن الجموح المرسلة أيضاً كما بينا في الحديث السابق، ورشدين بن سعد قال ابن يونس: (( كان صالحاً في دينه ، فأدركته غفلة الصالحين فخلط في الحديث )) ولعل انقلاب اسم الصحابي واحدة من تخليطاته ، والله أعلم . وانظر تعليقنا على الحديث السابق . (١) في (ش): ((رشيد)) وهو تحريف. (٢) في (ش): ((رشيد بن سعد)) وهو تحريف أيضاً. (٣) في المسند ٢٤٧/٥، والطبراني في الكبير ١٩١/٢٠ برقم (٤٢٦) من طريق رِشدين بن سعد ، عن زبان بن فايد ، عن سهل بن معاذ ، عن أبيه ... وهذه هي الرواية الأولى وإسنادها ضعيف . وأخرج الرواية الثانية أحمد ٤٣٨/٣ من طريق الحسن ، حدثنا ابن لهيعة ، عن زبان ، بالإسناد السابق ، وهذا إسناده ضعيف أيضاً . وقد تقدم الحديث برقم ( ٢١٢) فانظره لتمام التخريج . (٤) سقطت من ( ش ) . ٤٤٤ قَالُوا (١) : الصَّلاَةُ. قَالَ: ((حَسَنَةٌ، وَمَا هِيَ بِهَا)). قَالُوا: صِيَامُ رَمَضَانَ . قَالَ: ((حَسَنٌّ، وَمَا هُوَ بِهِ)). قَالُوا: اُلْجِهَادُ . قَالَ: ((حَسَنٌّ، وَمَا هُوَ بِهِ)). قَالَ: ((إِنَّ أَوْثَقَ عُرَى الإِيمَانِ أَنْ تُحِبَّ للهِ(٢) ، وَتُبْغِضَ في اللهِ )). ٨٩/١ رَوَاهُ أَحْمَدُ(٣) ، وفِيهِ / ليث بن أبي سليم ، وضعفه الأكثر . ٣٠٨ - وَعَنْ أَبِي ذَرِّ قَالَ: خَرَجَ إِلَيْنَا رَسُولُ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: (( أَتَدْرُونَ أَيَّ الأَعْمَالِ أَحَبَّ إِلَى اللهِ؟ )). [قَالَ قَائِلٌ: الصَّلاَةُ ، وَالزَّكَاةُ . وَقَالَ قَائِلٌ : أَلْجِهَادُ . (١) في (ش): ((فقالوا)). (٢) في (ظ، م): ((في الله)). (٣) في المسند ٢٨٦/٤ وابن عبد البر في التمهيد ٤٣١/١٧ من طريق إسماعيل . حدثنا ليث ، عن عمرو بن مرة ، عن معاوية بن سويد بن مقرن ، عن البراء ... وهذا إسناد ضعيف لضعف الليث بن أبي سليم . وأخرجه البيهقي في الشعب برقم (١٤ ) من طريق عثمان بن أبي شيبة ، حدثنا جرير . وأخرجه ابن أبي شيبة ٤١/١١ برقم (١٠٤٦٩)، و ٢٢٩/١٣ برقم (١٦١٨٥) من طريق ابن فضيل ، جميعاً : حدثنا ليث ، بالإسناد السابق . وأخرجه ابن أبي شيبة في الإيمان برقم ( ١١٠ ) من طريق ابن فضيل أيضاً ، ولكن ليس في إسناده معاوية . ويشهد له حديث ابن مسعود ، عند الطيالسي ( ٢٥) منحة المعبود ، وحديث ابن عباس فيرتقي إلى درجة الحسن ، والله أعلم . وأورده المنذري في (( الترغيب والترهيب)) ٢٤/٤ وقال: ((رواه أحمد، والبيهقي. كلاهما من رواية ليث بن أبي سليم ، ورواه الطبراني من حديث ابن مسعود أخصر منه )) . ٤٤٥ قَالَ: ((إِنَّ أَحَبَّ الأَعْمَالِ إِلَى اللهِ](١) - عَزَّ وَجَلَّ - الْحُبُّ للهِ(٢) وَالْبُغْضُ اللهِ)) . قلت : عند أبي داود طرف منه(٣). رواه أحمد (٤) ، وفيه رجل لم يسمَّ . ٣٠٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ (مص: ١٣٤) صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: ((مَنْ أَحَبَّ للهِ - وَقَالَ هَاشِمٌ: مَنْ سَرَّهُ - أَنْ يَجِدَ طَعْمَ الإِيمَانِ فَلْيُحِبَّ الْمَرْءَ لاَ يُحِبُّهُ إِلَّ للهِ- عَزَّ وَجَلَّ -))(٥) . (١) ما بين حاصرتين ساقط من ( ش). (٢) في (ظ، م): ((في الله)). (٣) في السنة ( ٤٥٩٩) باب : مجانبة أهل الأهواء وبغضهم ، من طريق مسدد ، حدثنا خالد بن عبد الله ، حدثنا يزيد بن أبي زياد ، عن مجاهد ، عن رجل ، عن أبي ذر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: ((أفضل الأعمال الحب في الله والبغض في الله)). وهذا إسناد ضعيف لضعف يزيد بن أبي زياد ، ولأن فيه رجلاً مجهولاً . (٤) في المسند ١٤٦/٥ من طريق حسين ، حدثنا يزيد بن عطاء ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن مجاهد ، عن رجل ، عن أبي ذر ... وهذا إسناد ضعيف . انظر التعليق السابق. (٥) أخرجه الطيالسي ٢٩/١ برقم (٤٨) - ومن طريقه هذه أخرجه أحمد ٥٢٠/٢ ، والحاكم ٣/١- من طريق شعبة ، عن أبي بلج : يحيى بن أبي سليم قال: سمعت عمرو بن ميمون يحدث عن أبي هريرة ... وهذا إسناد صحيح ، أبو بلج : يحيى بن سليم - أو ابن أبي سليم - فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٩٣ ) في معجم شيوخ أبي يعلى . وأخرجه أحمد ٢٩٨/٢، والبزار ١ / ٥٠ برقم (٦٣) من طريق محمد بن جعفر ، وهاشم . وأخرجه الحاكم ٣/١، و١٦٨/٤ من طريق عاصم بن علي ، وآدم بن أبي إياس. وأخرجه القضاعي في مسند الشهاب ١/ ٢٧٠ - ٢٧١ من طريق علي بن الجعد ، جميعهم عن شعبة، بالإسناد السابق. وصححه الحاكم ١٦٨/٤ ووافقه الذهبي. وتحرف (( شعبة )) عند البزار إلى ((سعيد)). وقال الحاكم ٣/١-٤: ((هذا حديث لم يخرج في الصحيحين، وقد احتجا جميعاً بعمرو بن ميمون ، عن أبي هريرة ، واحتج مسلم بأبي بلج ، وهو حديث صحيح لا يحفظ له علة )). وتعقبه الذهبي بأن مسلماً لم يحتج بأبي بلج وقال: (( وقد وثق ، وقال البخاري : فيه نظر)). وانظر معجم شيوخ أبي يعلى برقم ( ٩٣ ) . ٤٤٦ رواه أحمد ، والبزار ، ورجاله ثقات . ٣١٠ - وَعَنِ أَبْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ(١) - قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: ((يَا بْنَ مَسْعُودٍ ، أَيُّ عُرَى الإِيمَانٍ أَوْثَقُ؟)). قُلْتُ : اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . قَالَ: (( أَوْثَقُ عُرَى الإِسْلاَمِ الْوَلاَيَةُ فِي اللهِ، وَالْحُبُّ فِي اللهِ وأَلْبُغْضُ في اللهِ ... )). فَذَكَر الحديث، وهو بتمامه في العلم (٢). رواه الطبراني(٣) في الصغير ، وفيه عقيل بن الجعد ، قال البخاري : منكر الحديث . « وأخرجه البزار ١/ ٥٠ من طريق طليق بن محمد ، حدثنا يزيد ، عن شعبة ، عن أشعث بن أبي الشعثاء ، عن عمرو بن ميمون ، قال : ... بنحوه . وقال البزار: (( لا نعلم أحداً رواه عن شعبة ، عن أشعث هكذا إلاَّ يزيد ، ولم يتابع عليه ، والصواب عندي حديث أبي بلج ، عن عمرو ، عن أبي هريرة )). وانظر (( شعب الإيمان)) برقم (٩٠٢٠، ٩٠٢١ ). ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٩/ ١٠ برقم (٢٤٦٧٩) إلى أحمد ، والحاكم . (١) في (م): ((عنهما)) وهو خطأ. (٢) باب : أي الناس أعلم ؟ برقم (٧٤٩). (٣) في الكبير ٢٧١/١٠ - ٢٧٢ برقم (١٠٥٣١)، وفي الأوسط - مجمع البحرين ص (٢١)- وفي الصغير ٢٢٣/١ - ٢٢٤ من طرق : حدثنا شيبان بن فروخ ، حدثنا الصعق بن حزن ، أخبرني عقيل الجعدي ، عن أبي إسحاق الهمداني ، عن سويد بن غفلة ، عن عبد الله بن مسعود ... وهذا إسناد ضعيف، عقيل الجعدي ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ٥٣ - ٥٤ وقال: ((منكر الحديث)). وقال العقيلي في الضعفاء ٤٠٨/٣: ((حديثه غير محفوظ، ولا يعرف إلاَّ به)). ثم أورد ما قاله البخاري. وقال ابن حبان في ((المجروحين)) ١٩٢/٢: (( منكر الحديث ، يروي عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات فبطل الاحتجاج بما روى ، وإن وافق فيه الثقات)). وانظر الكامل ٢٠١٨/٥، وميزان الاعتدال ٨٨/٣، ولسان الميزان ١٨٠/٤، والمغني ٤٣٨/٢. وأخرجه العقيلي ٤٠٩/٣ من طريق عارم أبي النعمان . وأخرجه الطبري في التفسير ٢٣٩/٢٧ -٢٤٠ - ومن طريقه أورده ابن كثير في التفسير ٥٦٨/٦- » ٤٤٧ * من طريق داود بن المحبر . وأخرجه الحاكم ٢/ ٤٨٠ من طريق عبد الرحمن بن المبارك . جميعهم حدثنا الصعق بن حزن ، بالإسناد السابق . وصححه الحاكم ، وتعقبه الذهبي بقوله : (( قلت : ليس بصحيح ، فإن الصعق وإن كان موثقاً ، فإن شيخه منكر الحديث . قاله البخاري)) . وقال العقيلي : (( وقد روي بعض هذا الكلام عن الربيع بن أنس ، عن أبي العالية ، عن أبي بن كعب موقوفاً)). وأخرجه الطيالسي ١/ ٢٣ برقم (٢٥) من طريق الصعق بن حزن ، به مختصراً . وأخرجه الطبراني في الكبير ٢١١/١٠ - ٢١٢ برقم (١٠٣٥٧) من طريق إسحاق بن إبراهيم بن أبي حسان الأنماطي ، حدثنا هشام بن عمار ، حدثنا الوليد بن مسلم ، حدثني بكير بن معروف ، عن مقاتل بن حيان ، عن القاسم بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن عبد الله بن مسعود .. . نقول: شيخ الطبراني ترجمه الخطيب في (( تاريخ بغداد)) ٤١٧/٧ برقم (٣٣٧٥) بتحقيق الدكتور بشار عواد، والذهبي في (( تاريخ الإسلام)) ٤٨/٧ برقم (٧٦) وقال: (( وثقه الدار قطني )) . كما ترجمه ابن الجوزي في ((المنتظم)) ١٥٢/١٣ وفيه: ((قال الدارقطني: هو ثقة)). وسأل حمزة السهمي الدارقطني عنه فقال: (( ثقة، وهو بغدادي)) السؤال (١٨٩)، وباقي رجاله ثقات، بكير بن معروف ترجمه البخاري في الكبير ٢/ ١١٧ وقال: (( قال أحمد : ما أرى به بأساً)). كما أورد ما قاله أحمد، ابنُ أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٤٠٦/٢. وقال النسائي: ((ليس به بأس)). وقال مروان بن محمد الطاطري: (( حدثني بكير بن معروف ، وكان ثقة)). وقال الآجري عن أبي داود: ((ليس به بأس)). وذكره ابن حبان في الثقات ١٥١/٨. وقال ابن عدي في الكامل ٤٦٧/٢: (( وهو قليل الروايات ، وأرجو أنه لا بأس به ، وليس حديثه بالمنكر جداً )). وقال عبد الله بن أحمد، عن أبيه: ((ذاهب الحديث)) . وأورد العقيلي في الضعفاء عن ابن المبارك قال: ((بكير بن معروف ارم به)). وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٣٥١/١: ((وثقه بعضهم)) ثم أورد ما قاله ابن المبارك، وما قاله ابن عدي . ثم أورد الحديث من طريق الوليد بن مسلم، به ... وانظر المغني ١١٥/١ . فأقل ما يقال في مثل هذا أنه حسن . الحديث والله أعلم والقاسم بن عبد الرحمن هو ابن مسعود ، وقد بينا سماع عبد الرحمن من أبيه عند » ٤٤٨ ٣١١ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( مَنْ أَحَبَّ لهِ ، [ وَأَبْغَضَ للهِ](١)، وَأَعْطَى اللهِ، وَمَنَعَ للهِ ، فَقَدِ اسْتَكْمَلَ الإِيمَانَ )). رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه صدقة بن عبد الله السمين ، ضعفه البخاري وأحمد ، وغيرهما ، وقال أبو حاتم : محله الصدق . ٣١٢ - وَعَنِ أَبْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: إِنَّ مِنَ الإِيمَانِ أَنْ يُحِبَّ الرَّجُلُ أَخَاهُ لاَ يُحِبُّهُ إِلاَ للهِ . رواه الطبراني(٣) في الكبير، وفي إسناده إسحاق الدَّبَرِيّ ، وهو منقطع بين * الحديث (٤٩٨٤ ) فى مسند الموصلي (١) ما بين حاصرتين ساقط من ( ش ). (٢) في الأوسط - مجمع البحرين ص ( ١٣) - من طريق مسلمة بن جابر اللخمي ، حدثنا منبه بن عثمان ، حدثني صدقة ( بن عبد الله السمين ) ، حدثني النعمان بن المنذر ، عن مكحول ويحيى بن حرب ، عن أبي أمامة ... وهذا إسناد ضعيف لضعف صدقة . وشيخ الطبراني مسلمة بن جابر اللخمي ترجمه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٢٠/٥٨ -٢١ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً كما ترجمه الذهبي في (( تاريخ الإسلام)) ٨٣٦/٦ برقم (٥٣٥) وقال: ((مجهول الحال)). وأخرجه أبو داود في السنة ( ٤٦٨١) باب: الدليل على زيادة الإيمان ونقصانه . من طريق مؤمل بن الفضل ، حدثني محمد بن شعيب بن شابور ، عن يحيى بن الحارث ، عن القاسم ، عن أبي أمامة ... وهذا إسناد جيد. ونسبه الهندي في الكنز ٩/ ١٠ برقم (٣٤٦٧٧) إلى أبي داود ، والضياء في المختارة . (٣) في الكبير ٩/ ١٩٣ برقم (٨٨٦٠) من طريق إسحاق بن إبراهيم الدَّبَرِيّ ، حدثنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن أبي إسحاق ، عن أبي الأحوص ، عن ابن مسعود ... وهذا إسناد ضعيف. إسحاق بن إبراهيم الدبري . قال ابن عدي في الكامل ٣٣٨/١ : ((استصغر في عبد الرزاق ... )). وقال الذهبي في ((المغني)) ٦٩/١ تعليقاً على هذا: (( قلت : سمع من عبد الرزاق كتبه ، وهو ابن سبع سنين أو نحوها ، وروى عنه أحاديث منكرة ، فوقع التردد فيها : هل هي من قبيل الدبري وانفرد بها ، أو هي محفوظة مما انفرد به عبد الرزاق ؟ )). وقد احتج بالدبري جماعة من الحفاظ كأبي عوانة ، وغيره . ٤٤٩ عبد الرزاق ، وبين إسحاق(١). ٣١٣ - وَعَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ أَبْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ لِي : أَحِبَّ فِ اللهِ ، وَأَبْغِضْ فِي اَللهِ، وَوَالِ فِ اللهِ ، وَعَادٍ فِي اَللهِ ، فَإِنَّهُ لاَ تُنَالُ وِلاَيَةُ اللهِ ، إِلاَّ بِذَلِكَ ، وَلاَ يَجِدُ رَجُلٌ طَعْمَ الإِيمَانِ - وَإِنْ كَثُرَتْ صَلاَتُهُ وَصِيَامُهُ - حَتَّى يَكُونَ كَذَلِكَ ، وَصَارَتْ مُؤَاخَاةُ النَّاسِ فِي أَمْرِ الدُّنْيَا. رواه الطبراني(٢) في الكبير، وفيه ليث بن أبي سليم (مص : ١٣٥) والأكثر على ضعفه . ـ وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ١٨١/١: ((ما كان الرجل صاحب حديث ... )). ثم قال مثل ما قاله في المغني وزيادة . وقال ابن الصلاح في مقدمته ص (١٦٩): (( وقد وجدت فيما روى عن الطبراني ، عن إسحاق بن إبراهيم الدبري ، عن عبد الرزاق أحاديث استنكرتها جداً ، فأحلت أمرها على ذلك ، فإن سماع الدبري منه متأخراً جداً)) . أي سمعها الدبري من عبد الرزاق بعد اختلاطه حين عمي ، لأن سماع من سمع منه بعد عماه لا شيء . وقال الحاكم في سؤالاته للدار قطني ص (١٠٥ - ١٠٦) برقم (٦٢): (( وسألته عن إسحاق الدبري ؟ فقال : صدوق ، ما رأيت فيه خلاف ، إنما قيل : لم يكن من رجال هذا الشأن)) . قلت: ويدخل في الصحيح؟ قال: ((إي والله)). وقد نقل هذا الذهبي في الميزان أيضاً . فإسحاق الدبري إذاً ثقة في غير عبد الرزاق ، والله أعلم . ولم يذكر معمر فيمن سمعوا أبا إسحاق قبل اختلاطه أيضاً . وانظر لسان الميزان ٣٤٩/١ - ٣٥٠ . وهو في مصنف عبد الرزاق ٢٠١/١١ برقم (٢٠٣٢٣)، وإسناده ضعيف كما تقدم . وسيأتي أيضاً في الزهد ، باب : الحب في الله مرفوعاً. وهناك قال الهيثمي: ((رواه الطبراني في الأوسط ، ورجاله ثقات)). (١) في الأصول كلها ((وأبي إسحاق)) وهو تحريف ، لأن الانقطاع قال به جماعة لم يثبتوا السماع لإِسحاق من عبد الرزاق . (٢) في الكبير ١٢/ ٤١٧ برقم (١٣٥٣٧) من طريق علي بن عبد العزيز ، حدثنا أبو نعيم ، حدثنا سفيان ، عن ليث ، عن مجاهد ، عن ابن عمر ... وهذا إسناد ضعيف لضعف ليث بن أبي سليم . ٤٥٠ وقد تقدم حديث عمرو بن الحمق(١) فيمن يغضب الله ، ويرضى لله . ٥٧ - بَابٌ : فِي الْمُنْجِيَاتِ وَالْمُهْلِكَاتِ ٣١٤ - عَنِ (٢) أَبْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( ثَلاَثٌ مُهْلِكَاتٌ، وَثَلاَثٌ مُنْجِيَاتٌ، وَثَلاَثٌ كَفَّارَاتٌ ، وَثَلاَثٌ دَرَجَاتٌ . فَأَمَّا الْمُهْلِكَاتُ، فَشُخْ مُطَاعٌ، وَهَوىّ مُتَبَعٌ ، وَإِعْجَابُ الْمَرْءِ بِنَفْسِهِ. وَأَمَّا الْمُنْجِيَاتُ ، فَأَلْعَدْلُ فِي الْغَضَبِ وَالرِّضَا، وَأَلْقَصْدُ(٣) فِي الْفَقْرِ وَالْغِنَى، وَخَشْيَةُ اللهِ فِي السِّرِّ وَالْعَلَاَنِيَةِ . وَأَمَّا أَلْكَفَّارَاتُ، فَأَنْتِظَارُ الصَّلاَةِ بَعْدَ الصَّلاةِ، وَإِسْبَاغُ أَلْوُضُوءِ / فِي ٩٠/١ السَّبَرَاتِ (٤) وَنَقْلُ الأَقْدَامِ إِلَى الْجَمَاعَاتِ . « وأخرجه - مختصراً - أحمد ٢٤/٢، والترمذي في الزهد (٢٣٣٤) باب: ما جاء في قصر الأمل . من طريق وكيع ، وأبي أحمد ، كلاهما حدثنا سفيان ، بالإسناد السابق . وانظر ما قاله الترمذي . وأخرجه - مختصراً - أيضاً البخاري في الرقاق (٦٤١٦) باب : قول النبي صلى الله عليه وسلّم : كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل ، من طريق علي بن عبد الله ، حدثنا محمد بن عبد الرحمن الطفاوي ، عن الأعمش قال : حدثني مجاهد ، بالإسناد السابق . وانظر فتح الباري ١١/ ٢٣٤ _٢٣٥. وأخرجه - مختصراً - أيضاً ابن عدي في الكامل ٢/ ٦٦١ من طريق عبد بن محمد بن سلم ، حدثنا هارون بن زيد بن أبي الوفاء ، حدثني أبي ، عن حماد بن شعيب ، عن أبي يحيى القتات ، عن مجاهد ، به . وهذا إسناد ضعيف أيضاً . (١) برقم (١٩٣) فانظره . (٢) في (ظ): ((وعن)). (٣) في (ش): ((والفضل)). (٤) السبرات : واحدتها سبرة ، وهي الغداة الباردة . ٤٥١ وَأَمَّا الدَّرَجَاتُ ، فَإِطْعَامُ الطَّعَامِ، وَإِنْشَاءُ السَّلاَمِ، وَالصَّلاَةُ بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ )) . رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه ابن لهيعة ، ومن لا يعرف. ٣١٥ - وَعَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: ((ثَلاَثٌ كَفَّارَاتٌ ، وَثَلاَثٌ دَرَجَاتٌ ، وَثَلاَثٌ مُنْجِيَاتٌ ، وَثَلاَثٌ مُهْلِكَاتٌ . فَأَمَّا الْكَفَّارَاتُ، فإِسْبَاغُ أَلْوُضُوءِ فِي السَّبَرَاتِ، وَأَنْتِظَارُ الصَّلوَاتِ بَعْدَ الصَّلوَاتِ، وَنَقْلُ الأَقْدَامِ إِلَى الْجُمُعَاتِ (٢). وَأَمَّا الدَّرَجَاتُ، فَإِطْعَامُ الطَّعَامِ، وَإِفْشَاءُ السَّلاَمِ، وَالصَّلاَةُ بِاللَّيْلِ وَاَلنَّاسُ نِيَامٌ . (١) في الأوسط - مجمع البحرين ص (١٥) - من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي ، حدثنا محفوظ بن بحر الأنطاكي ، حدثنا الوليد بن عبد الواحد ، عن ابن لهيعة ، عن عطاء بن دينار ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عمر ... وهذا إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة ، ورواية عطاء بن دينار ، عن سعيد بن جبير - صحيحة . وباقي رجاله ثقات . الوليد بن عبد الواحد التيمي ، روى عنه أكثر من واحد ، وما رأيت فيه جرحاً ، ووثقه ابن حبان . ومحفوظ بن بحر الأنطاكي، قال ابن عدي في الكامل ٢٤٣٣/٦: « سمعت أبا عروبة يقول : كان محفوظ يكذب ... )) ثم أورد له حديثاً منكراً وقال: (( وليس هذا من قبل محفوظ بن بحر ، إلاَّ أن محفوظاً له أحاديث يوصلها ، وغيره يرسلها ، وأحاديث يرفعها وغيره يوقفها على الثقات )). وذكر الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٤٤٤/٣ الجزء الأول مما قاله ابن عدي ، وأورد حديث ( أنا مدينة الحكمة وعلي بابها) واعتبره من بلاياه، وتعقب هذا الحافظ ابن حجر في ((لسان الميزان)) ١٩/٥ بقوله: (( وهذا الحديث قد رواه غيره عن أبي معاوية ، فليس هو من بلاياه )) . ثم ذكر الجزء الثاني مما قاله ابن عدي، وهذا ميل منه إلى قبوله . وفات الجميع أن ابن حبان ذكره في ثقاته ٩/ ٢٠٤ وقال: ((مستقيم الحديث)). وقال الطبراني: (( لا يروى عن ابن عمر إلاَّ بهذا الإسناد)). (٢) في (ش، م) وعلى هامش (ظ): ((الجماعات)). ٤٥٢ وَأَمَّا الْمُنْجِيَاتُ، فَأَلْعَدْلُ فِي الْغَضَبِ وَالرِّضَا ، وَأَلْقَصْدُ فِي الْفَقْرِ وَالْغِنَى، وَخَشْيَةُ اللهِ فِي السِّرِّ وَالْعَلَانِيةِ . وَأَمَّا الْمُهْلِكَاتُ، فَشُحُّ مَطَاعٌ (مص: ١٣٦) ، وَهَوِىَّ مُتَبَعٌ، وَإِعْجَابُ الْمَرْءِ بِنَفْسِهِ » . رواه البزار (١)، والطبراني في الأوسط، ببعضه، وقال: ((إِعْجَابُ الْمَرْءِ (١) في كشف الأستار ٥٩/١ برقم (٨٠ ) من طريق أحمد بن مالك القشيري ، حدثنا زائدة بن أبي الرقاد ، عن زياد النميري ، عن أنس بن مالك ... وهذا إسناد فيه زائدة بن أبي الرقاد وهو متروك الحديث ، وفيه أيضاً زياد بن عبد الله النميري وهو ضعيف . وشيخ البزار ما وجدت له ترجمة . وأخرجه الطبيب عمر بن الخضر في (( تاريخ دنيسر)) ص (١٢٥ -١٢٦) من طريق عبيد الله بن عمر القواريري ، حدثنا زائدة بن أبي الرقاد ، بالإسناد السابق ، وهذه متابعة جيدة لشيخ الطبراني . وأخرجه الطبراني في الأوسط - مجمع البحرين ص (١٥) - من طريق محمد بن محمد الجُذُوعي - انظر الأنساب ٢١١/٣ - ٢١٢ - حدثنا محمد بن إبراهيم بن عرعرة ، حدثنا حميد بن الحكم الجُرَشي - انظر الأنساب ٢٢٨/٣ -: سمعت الحسن يحدث عن أنس ... وهذا إسناد ضعيف ، حميد بن الحكم ترجمه البخاري في الكبير ٣٥٨/٢ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٢٢٠/٣ . وقال ابن حبان في ((المجروحين)) ١/ ٢٦٢: ((منكر الحديث جداً، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد)). وباقي رجاله ثقات . ومحمد بن محمد الجذوعي هو ابن إسماعيل بن شداد القاضي ، الأنصاري ، بصري ، سكن بغداد . وكان عالماً فاضلاً ثقة، قوالاً بالحق. ترجمه الخطيب في (( تاريخ بغداد)) ٢٠٥/٣ - ٢٠٧ وقال: ((وكان ثقة)). وانظر الأنساب ٢١٢/٣ . وأخرجه ابن حبان في المجروحين ٢٦٢/١ - ٢٦٣، والذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ١/ ٦١١، وابن حجر في لسان الميزان ١/ ٣٦٣ من طريق داود بن منصور، حدثنا حميد بن الحكم ، بالإسناد السابق . وقال الطبراني: (( لم يروه عن الحسن إلاَّ حميد، تفرد به ابن عرعرة)). وأخرجه العقيلي في الضعفاء ٣/ ٤٤٧، والقضاعي في مسند الشهاب ٢١٤/١ -٢١٥ برقم (٣٢٥، ٣٢٦)، وأبو نعيم في «حلية الأولياء)) ٣٤٣/٢ من طريق أحمد بن يونس ، حدثنا » ٤٥٣ بِنَفْسِهِ مِنَ الْخُيَلاَءِ)). وفيه زائدة بن أبي الرقاد ، وزياد النميري ، وكلاهما مختلف في الاحتجاج به . ٣١٦ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((الْمُهْلِكَاتُ ثَلاثٌ: إِعْجَابُ الْمَرْءِ بِنَفْسِهِ، وَشٌُّ مُطَاعٌ، وَهَوَىَّ مُتَبَعٌ )) . ٣١٧ - وَعَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: بِمِثْلِهِ . رواه البزار(١) وفي سند ابن عباس ، . + أيوب بن عتبة ، حدثنا الفضل بن بكر العبدي ، حدثنا قتادة ، عن أنس ... وهذا إسناد ضعيف، أيوب بن عتبة ضعيف، والفضل بن بكر قال العقيلي: (( عن قتادة ، ولا يتابع عليه من وجه يثبت)) وذكر هذا الحديث. وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٣٤٩/٣: (( لا يعرف ، وحديثه منكر))، وساق له هذا الحديث . وتابعه على كل ذلك الحافظ في ((لسان الميزان)) ٤٣٧/٤ ثم ذكر ما قاله العقيلي . وقد ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٧/ ٦٠ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً . وباقي رجاله ثقات . أحمد هو ابن عبد الله بن يونس اليربوعي . وأخرجه أيضاً القضاعي ٢١٥/١ برقم (٣٢٧) من طريق إبراهيم بن سعيد الجوهري ، حدثنا الحسن بن محمد ، عن أيوب بن عتبة ، بالإسناد السابق . وقال البزار: (( لم يروه إلاَّ الفضل، عن قتادة، ولا عنه إلاَّ أيوب بن عتبة)). وقال العقيلي: ((وقد روي عن أنس من غير هذا الوجه ، وعن غير أنس بأسانيد فيها لين)). (١) في كشف الأستار ١/ ٦٠ برقم (٨٢) من طريق إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد، حدثنا محمد بن سليمان ، حدثنا إسماعيل بن زكريا ، عن محمد بن عون الخراساني ، عن محمد بن زيد ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد ضعيف ، محمد بن عون متروك الحديث . ومحمد بن زيد قاضي مرو ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٢٥٦/٧ وسأل أباه عنه فقال: (( لا بأس به، صالح الحديث)). وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٤٢٥، وقال الذهبي في كاشفه : صدوق ، وإسماعيل بن زكريا هو : الخُلْقَانِيُّ - نسبة إلى بيع الخلق من الثياب وغيرها -. ومحمد بن سليمان هو لوين ، وإبراهيم بن عبد الله ترجمه الخطيب في تاريخ بغداد ٦/ ١٢٠ وقال: (( وكان ثقة)). وأخرجه ابن عدي في الكامل ١٨٨٢/٥، وأبو نعيم في «حلية الأولياء)) ٢١٩/٣ من طريق » ٤٥٤ - شيبان بن فروخ ، حدثنا أبو يحيى عيسى بن ميمون ، حدثنا محمد بن كعب : سمعت ابن عباس ... وهذا إسناد ضعيف لضعف عيسى بن ميمون أبي يحيى. وحتى نعين كُلَّ عيسى بن میمون ونميزه من غيره لا بد من القول : قال عباس الدوري في روايته تاريخ ابن معين ١٥٩/٣ برقم (٦١٨): (( سمعت يحيى: سئل عن عيسى بن ميمون من هو ؟ فقال: يقال عيسى الجرشي )) . وقال في ٦١/٣ - ٦٢ برقم (٢٣٧): (( سمعت يحيى وسئل عن عيسى بن ميمون من هو ؟ فقال : هو مكي ، هو الذي يروي عنه أبو عاصم وغيره التفسير ، عن أبي نجيح ، ويقال له : عيسى الجرشي . قيل ليحيى : فعيسى الآخر؟ قال : ليس حديثه بشيء )). وقال في ١٨١/٤ برقم (٣٨٣٢): (( سمعت يحيى بن معين يقول : عيسى بن ميمون الجرشي صاحب أبي عاصم ، ليس به بأس )) . وقال في ٨٩/٤ برقم (٣٢٩٢): ((سمعت يحيى يقول: عيسى بن ميمون ليس بشيء)). وقال في ١٢١/٤ برقم (٣٤٧١): (( سمعت يحيى يقول: عيسى بن ميمون ليس بثقة)). وقال في ١٨١/٤ برقم (٣٨٣٣): (( ... وعيسى بن ميمون صاحب القاسم ، عن عائشة ليس بشيء )) . وقال في ٢٠١/٤ برقم (٣٩٥١): (( قال يحيى بن معين : وعيسى الذي يروي: ( أعلنوا النكاح ) ويروي حديث محمد بن كعب القرظي هو الضعيف، ليس بشيء)). وقال ابن الجنيد في سؤالاته ليحيى بن معين ص (٣٠٣ - ٣٠٤) برقم (١٢٥): (( سمعت يحيى بن معين يقول : عيسى بن ميمون الذي يحدث عن القاسم ، عن عائشة ، عن النبي صلى الله عليه وسلّم: ( أعظم النكاح بركة أيسره مؤنة ) يقال له ابن تليدان ، وهو من آل أبي قحافة ، ليس به بأس ، وهو الذي يحدث عنه حماد بن سلمة قال : حدثني ابن سخبرة ، هو هذا . ولم يرو هذا عن محمد بن كعب القرظي شيئاً)) . ومن هذا نخلص إلى أن عيسى بن ميمون اسم لثلاثة أشخاص : ١ - عيسى بن ميمون الجرشي صاحب أبي عاصم . ٢- عيسى بن ميمون يروي عن القاسم ، عن عائشة ، ويروي عن محمد بن كعب القرظي. ٣- عيسى بن ميمون يروي عن القاسم ، عن عائشة ، ولا يروي عن محمد بن كعب القرظي شيئاً . وقد خلط بينهم الكثير من المؤرخين ، وانظر على سبيل المثال كامل ابن عدي ١٨٨١/٥ - ١٨٨٣، ولتمام الفائدة انظر تعليقنا على الحديث (١٢٥٥) في ((موارد الظمآن)). ٤٥٥ وابن أبي أوفى(١) كلاهما محمد بن عون(٢) الخراساني، وهو ضعيف جدّاً. ٥٨ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْحَيَاءِ ٣١٨ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((الْحَيَاءُ مِنَ الإِيمَانِ ، وَالإِيمَانُ فِي الْجَنَّةِ ، وَأَلْبَذَاءُ مِنَ الْجَفَاءِ، وَالْجَفَاءُ فِي النَّارِ)). رواه أحمد(٣) وفي الصحيح منه ((أَلْحَيَاءُ مِنَ الإِيمَانِ))(٤) ، ورجاله رجال الصحيح . ٣١٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلاَمِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((أَلْحَيَاءُ مِنَ الإِيمَانِ )). * ونسب المتقي الهندي حديث ابن عباس هذا في الكنز ١٦/ ٤٥ برقم (٤٣٨٦٦) إلى البزار . (١) حديث ابن أبي أوفى هذا أخرجه البزار ١/ ٦٠ برقم (٨٣) من طريق إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد ، حدثنا محمد بن سليمان ، قال : حدثنا إسماعيل بن زكريا ، حدثني محمد بن عون ، عن يحيى بن عقيل ، عن ابن أبي أوفى . عن النبي صلى الله عليه وسلّم :... وهذا إسناد ضعيف ، محمد بن عون متروك الحديث . انظر تعليقنا على الحديث السابق . (٢) في ( ش): ((عور)) وهو تحريف . (٣) في المسند ٢/ ٥١٠ من طريق يزيد، أخبرنا محمد ( بن عمرو ) ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد حسن . وأخرجه الترمذي في البر والصلة ( ٢٠١٠ ) باب : ما جاء في الحياء ، من طريق أبي كريب ، حدثنا عبدة بن سليمان ، وعبد الرحيم ، ومحمد بن بشر ، عن محمد بن عمرو ، بالإسناد السابق . وقال الترمذي: (( وهذا حديث حسن صحيح)) . وصححه الحاكم ٥٢/١ -٥٣، وشيخه ابن حبان في صحيحه برقم (٦٠٨) بتحقيقنا . وقد استوفينا تخريجه في (( موارد الظمآن)) برقم (١٩٢٩، ١٩٣٠). وانظر كنز العمال ١٢٢/٣ برقم (٥٧٦٤ ). وهو في (( شعب الإيمان)) ٦/ ١٣٣ برقم (٧٧٠٧) . وفيه أكثر من شاهد . (٤) الذي في صحيح مسلم في الإيمان ( ٣٥) باب : عدد شعب الإيمان وأفضلها وأدناها ، ولفظه ((الإيمان بضع وسبعون شعبة، والحياء شعبة من الإيمان)). ٤٥٦ رواه أبو يعلى(١) ، وفيه هشام بن زياد أبو المقدام ، لا يحل الاحتجاج به ، ضعفه جماعة ، ولم يوثقه أحد . ٣٢٠ - وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ ، ٣٢١ - وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالاَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( أَلْحَيَاءُ مِنَ الإِيمَانِ، وَالإِيمَانُ فِي الْجَنَّةِ ، وَأَلْبَذَاءُ مِنَ الْجَفَاءِ، وَأَلْجَفَاءُ فِي النَّارِ » . قلت : ( مص : ١٣٧ ) حديث أبي بكرة رواه ابن ماجه ، [ورواه أيضاً الطبراني في الكبير] (٢) . ورواهما جميعاً الطبراني في الأوسط ، والصغير(٣)، (١) في المسند ٤٨٨/١٣ برقم (٧٥٠١) وإسناده ضعيف . ولكن يشهد له ما تقدم ، كما يشهد له حديث ابن عمر الذي خرجناه في مسند الموصلي ٩/ ٣٠٢ برقم (٥٤٢٤)، فانظره مع التعليق عليه . (٢) ما بين حاصرتين ساقط من (ظ، م، ش ). وحديث أبي بكرة نفيع بن الحارث في الجزء المفقود من معجم الطبراني الكبير . (٣) أخرجهما الطبراني في الأوسط برقم (٨٦٠٢) وفي الصغير ١١٥/٢ والبيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم (٧٧١٠) ، من طريق مُسَبِّح بن حاتم الْعُكْلِيّ البصري ، حدثنا عبد الجبار بن عبد الله البصري قال : خطب المأمون فذكر الحياء فأكثر ، ثم قال : حدثنا هشيم ، عن منصور بن زاذان ، عن الحسن ، عن أبي بكرة ، وعمران بن حصين ... وهذا إسناد ضعيف، شيخ الطبراني مُسَبِّح بن حاتم ترجمه الذهبي في (( تاريخ الإسلام)) ١٠٥٦/٦ برقم (٥٢٣)، والأمير في الإكمال ٢٤٦/٧ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وشيخ شيخه ما وجدت له ترجمة ، وعبد الله بن هارون الرشيد من العلماء الأفذاذ ولكنه ليس من أهل الحديث ، وهشيم قد عنعن وهو موصوف بالتدليس ، والحسن لم يسمع من عمران بن حصين وقد فصلنا ذلك عند الحديث ( ١٢٧٠ ) في موارد الظمآن ، ولكنه سمع أبا بكرة وقد بسطنا الكلام في ذلك عند الحديث (٢٠٣٨) في ((موارد الظمآن)» أيضاً . وقال الطبراني: (( لم يروه عن المأمون إلاّ عبد الجبار بن عبد الله البصري)). وأما حديث أبي بكرة فقد أخرجه ابن ماجه في الزهد ( ٤١٨٤ ) باب : في الحياء ، والبخاري في (( الأدب المفرد)) برقم (١٣١٤)، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) ٢٣٧/٤ - ٢٣٨، والخطيب في (( تاريخ بغداد)) ٣٣٨/٤، و١٩٢/٦، والقضاعى فى مسند الشهاب ١٢٤/١ » ٤٥٧ في سنده عبد الجبار بن عبد الله ، عن المأمون ، ولم أر من ذكر عبد الجبار . ٣٢٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي أَبْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: جَاءَ قَوْمٌ بِصَاحِبِهِمْ إِلَى نَبِيِّ اُللهِ « برقم (١٥٦)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٦٠/٣ والبيهقي في ((شعب الإيمان)) برقم (٧٧٠٨) من طرق عن هشيم ، بالإسناد السابق. وصححه الحاكم ١/ ٥٢ ووافقه الذهبي. وقال البوصيري : (( رواه ابن حبان في صحيحه ، وقول الدارقطني : إن الحسن لم يسمع من أبي بكرة - الجواب عنه أن البخاري احتج في صحيحه برواية الحسن ، عن أبي بكرة في أربعة أحاديث . وفي مسند أحمد ، ومعجم الطبراني الكبير ، التصريح بسماعه من أبي بكرة في عدة أحاديث ، والمثبت مقدم على النافي )) . وأما حديث عمران فقد أخرجه الطبراني في الكبير ١٧٨/١٨ برقم (٤٠٩) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٥٩/٣ - ٦٠ -٠ وبحشل في (( تاريخ واسط)) ص (١٣٩) من طريقين : حدثنا هشيم، بالإسناد السابق. وانظر (( شعب الإيمان )) برقم ( ٧٧٠٩). وقال أبو نعيم : (( هكذا حدث به هشيم ببغداد عن أبي بكرة رضي الله عنه - ، وبواسط عن عمران بن حصين )) . وأخرجه الطيالسي ٤١/٢ برقم (٢٠٧٣) - ومن طريقه هذه أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٢/ ٢٥١ - والبخاري في الأدب (٦١١٧) باب: الحياء ، ومسلم في الإيمان (٣٧) باب: بيان عدد شعب الإيمان، والبخاري في ((الأدب المفرد)) برقم (١٣١٢)، والطبراني في الكبير ٢٠٦/١٨ برقم (٥٠٥)، والبغدادي في (( تاريخ بغداد)) ٢٩٥/١١، والقضاعي في مسند الشهاب ٧٦/١ - ٧٧ برقم (٧١) من طرق : حدثنا شعبة ، عن قتادة ، عن أبي السوار : سمع عمران بن حصين يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلّم أنه قال : ((الحياء لا يأتي إلاَّ بخير)) ... وهذا لفظ المرفوع عند مسلم. وأخرجه الطبراني أيضاً برقم (٥٠٦ ) من طريق إبراهيم بن طهمان ، عن الحجاج بن الحجاج ، عن قتادة ، بالإسناد السابق . وأخرجه الطيالسي ٤١/٢ برقم (٢٠٧٤)، والطبراني في الكبير ٢٠٥/١٨ برقم (٥٠١) وبرقم (٥٠٢، ٥٠٣، ٥٠٤)، وفي الصغير ٢/ ٨٥، والقضاعي في مسند الشهاب ٧٦/١ برقم ( ٧٠ ) . من طريق خالد بن رباح أبي الفضل ، وقرة بن خالد ، وأبي أمامة ، جميعهم حدثنا أبو السوار العدوي ، بالإسناد السابق . ونسبه المنذري في (( الترغيب والترهيب)) ٣٩٧/٣ إلى مسلم. وانظر كنز العمال ١٢٢/٣ برقم ( ٥٧٦٣، ٥٧٦٤). وفتح الباري ٥٢١/١٠-٥٢٣، وحلية الأولياء ٦/ ٢٦٢. ٤٥٨ ٩١/١ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا: يَا نَبِيَّ اللهِ / إِنَّ صَاحِبَنَا هَذَا قَدْ أَفْسَدَهُ الْحَيَاءُ . فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى الهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ الْحَيَاءَ مِنْ شَرَائِعِ الإِسْلاَمِ وَإِنَّ الْبَذَاءَ مِنْ لُؤْمِ الْمَرْءِ)) . رواه الطبراني(١) في الكبير . ورجاله وثقهم ابن حبان . ٣٢٣ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إنَّ اُلْحَيَاءَ وَالْعِيَّ(٢) مِنَ الإِيمَانِ وَهُمَا يُقَرِّبَانِ مِنَ الْجَنَّةِ وَيُبَاعِدَانِ مِنَ النَّارِ ، وَأَلْفُحْشَ وَأَلْبَذَاءَ مِنَ الشَّيْطَانِ وَهُمَا يُقَرِّبَانِ مِنَ النَّارِ وَيُبَاعِدَانِ مِنَ الْجَنَّةِ )). (١) في الكبير ٢٦٣/١٠ برقم (١٠٥٠٦) من طريق العباس بن حمدان الحنفي الأصبهاني ، حدثنا محمد بن عمارة ابن صبيح ، حدثنا إسماعيل بن أبان ، حدثنا عبد الملك بن عثمان الثقفي ، عن محمد بن مالك الهمداني ، عن أبيه مالك بن زبيد ، عن عبد الله بن مسعود ... وهذا إسناد حسن، العباس بن حمدان ترجمه أبو نعيم في (( ذكر أخبار أصبهان » ٢/ ٢٤١ وقال: (( ثقة، ثبت)). ومحمد بن عمارة بن صبيح الكوفي حدث عنه أكثر من واحد ، وذكره ابن حبان في الثقات ١١٢/٩ . وإسماعيل بن أبان هو الوراق. ومحمد بن مالك بن زبيد ترجمه البخاري في الكبير ٢٢٨/١ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٨٨/٨- ٨٩ ، وذكره ابن حبان في الثقات ٣٨٩/٧ . وعبد الملك بن عثمان الثقفي ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل )) ٣٦٠/٥ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، والبخاري في الكبير ٤٢٧/٥ ولم يورد فيه جرحاً أيضاً . ووثقه ابن حبان ٨/ ٣٨٧ . ومالك بن زبيد الهمداني ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ٣٠٦ ولم يورد فيه جرحاً ، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٢٠٩/٨ وقد روى عنه أكثر من واحد ، وذكره ابن حبان في الثقات ٣٩٠/٥ . وأخرجه أيضاً البخاري في الكبير ٢٢٨/١ من طريق إسماعيل بن أبان ، بالإسناد السابق. وأورده أيضاً ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٨٨/٨ ترجمة محمد بن مالك بن زبید . ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٢٣/٣ إلى الطبراني في الكبير . (٢) العِيُّ - بكسر العين المهملة - : العجز عن التعبير اللفظي بما يفيد المعنى المقصود . والمراد هنا : قلة الكلام والله أعلم . ٤٥٩ فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ لِأَبِي أُمَامَةَ : إِنَّا لَنَقُولُ فِي الشِّعْرِ : إِنَّ أَلْعِيَّ مِنَ الْحُمْقِ. فَقَالَ: إِنِّي أَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَجِيتُنِي بِشِعْرِكَ الْمُنْتِنِ ؟ رواه الطبراني(١) في الكبير، وفيه محمد بن محصن العُكَّاشِيّ(٢)، وهو ضعيف لا يحتج به . ٣٢٤ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهِ علیه وسلّم : ((أَلْحَيَاءُ وَالإِيمَانُ مَقْرُونَانِ لاَ يَقْتَرِ قَانِ إِلَّ جَمِيعاً)). (١) في الكبير ١١٤/٨ برقم (٤٧٨١) من طريق محمد بن عبد الله بن بكر السراج ، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم الترجمان ، حدثنا محمد بن محصن العكاشي ، حدثنا صفوان بن عمرو ، عن خالد بن معدان ، حدثني أبو أمامة ... وهذا إسناد فيه محمد بن محصن العكاشي، قال ابن حجر: ((كذبوه)). وباقي رجاله ثقات . وشيخ الطبراني ترجمه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٤٣٥/٥ وقال: ((وكان مستقيم الحديث)). وأخرجه أحمد ٢٦٩/٥، والترمذي في البر والصلة (٢٠٢٨) باب: ما جاء في العي ، والبيهقي في (( شعب الإيمان )) برقم ( ٧٧٠٦ ) من طريق محمد بن مطرف أبي غسان ، عن حسان بن عطية ، عن أبي أمامة ، عن النبي صلى الله عليه وسلّم قال: (( الحياء والعي شعبتان من الإيمان ، والبذاء والبيان شعبتان من النفاق)). وصححه الحاكم ٩/١، ٥٢، ووافقه الذهبي ، وهو كما قالا . وقال الترمذي: (( هذا حديث حسن غريب ، إنما نعرفه من حديث أبي غسان محمد بن مطرف قال : والعِيُّ : قلة الكلام . والبذاء : هو الفحش في الكلام ، والبيان : هو كثرة الكلام مثل هؤلاء الخطباء الذين يخطبون فيوسعون في الكلام ، ويتفضَّحُون فيه من مدح الناس فيما لا يرضي الله )) . ونسبه المنذري في (( الترغيب والترهيب)) ٣٩٨/٣ إلى الترمذي، وأما المتقي الهندي فقد نسبه في الكنز ١٢٣/٣ برقم (٥٧٧٣) إلى الطبراني في الكبير . (٢) العكاشي - بضم العين المهملة ، وتشديد الكاف ، في آخرها الشين المعجمة - هذه النسبة إلى عكاشة بن محصن ... وانظر الأنساب ٩/ ٢٥، واللباب ٣/ ٣٥٠ -٣٥١. ٤٦٠