النص المفهرس
صفحات 421-440
ورجاله رجال الصحيح(١). ٢٧٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((يَأْخُذُ الْجَبَّارُ سَمَاوَاتِهِ وأَرْضَهُ بِيَدِهِ - وَقَبَضَ يَدَهُ وَجَعَلَ يَقْبِضُهَا وَيَبْسُطُهَا - ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا الْجَبَّارُ، أَنَا أَلْمَلِكُ، أَيْنَ الْجَبَّارُونَ؟ أَيْنَ الْمُتَكَبِّرُونَ؟ )) . قَالَ: وَيَمِيلُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ يَمِينِهِ ، وَعَنْ شِمَالِهِ حَتَّى نَظَرْتُ ( مص: ١٢٤ ) إِلَى الْمِنْبَرِ يَتَحَرَّكُ مِنْ أَسْفَلِ شَيْءٍ مِنْهُ حَتَّى إِنِّي لِأَقُولُ : أَسَاقِطٌ هُوَ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ رواه الطبراني (٢) في الكبير، وقال : هكذا رواه يحيى بن بكير فقال: عن « وذكره ابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) ١/ ٢٠ - ٢١ ثم قال: ((هذا حديث لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلّم، وإسناده مضطرب جداً، وعبد الله بن خليفة ليس من الصحابة ... وتارة يرويه ابن خليفة عن عمر ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلّم ، وتارة يقفه على عمر، وتارة يوقف على ابن خليفة ... )). وقال ابن كثير في التفسير ٥٥٠/١ - ٥٥١: (( وقال الحافظ أبو يعلى الموصلي في مسنده : حدثنا زهير ، حدثنا ابن أبي بكر ، حدثنا إسرائيل ... )) وذكر الحديث ثم قال: (( وقد رواه الحافظ البزار في مسنده المشهور ، وعبد بن حميد ، وابن جرير في تفسيريهما ، والطبراني ، وابن أبي عاصم في كتابي السنة لهما ، والحافظ الضياء في كتابه ((المختارة )) من حديث أبي إسحاق السبيعي ، عن عبد الله بن خليفة ، وليس بذاك المشهور ، وفي سماعه من عمر نظر . ثم منهم من يرويه عنه ، عن عمر موقوفاً . ومنهم من يرويه عنه مرسلاً ، ومنهم من يزيد في متنه زيادة غريبة ، ومنهم من يحذفها ... وعندي في صحته نظر ، والله أعلم )). (١) على هامش ( مص) ما نصه: ((فائدة: بل فيه عبد الله بن خليفة وهو مجهول)). كذا قال ، وانظر التعليق السابق . (٢) في الكبير ٤٦٩/١٣ برقم (١٤٣٣٦) من طريق يحيى بن أيوب العلاّف ، حدثنا يحيى بن بكير ، حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم ، عن أبيه عن عبيد بن عمير ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ، وهذا إسناد صحيح . ٤٢١ عبد الله بن عمرو . وقال غيره : عن عبد الله بن عمر ، ورجاله رجال الصحيح . ٢٧٨ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((يَطْوِي اللهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَىْ - السَّمَاوَاتِ فَيَأْخُذُهُنَّ بِيَمِينِهِ ، وَيَطْوِي الأَرْضَ فَيَأْخُذُهَا بِيَدِهِ الأُخْرَى، ثُمَّ يَقُولُ أَنَا الْمَلِكُ، أَيْنَ الْمُلُودُ؟ )). قَالَ عُمَرُ(١) بْنُ حَمْزَةَ: فَحَدَّثْتُ بِهِ عِكْرِمَةَ فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَالَ: ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ سَالِمٍ هذَا عَنِ أَبْنِ عُمَرَ . قلت : رواه البزار هلكذا (٢)، وحديث ابن عمر (٣) في الصحيح « وقال ابن كثير في التفسير ٦/ ١٨٠: (( ورواه الإمام الحافظ أبو القاسم الطبراني من حديث عبيد بن عمير ، عن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما - وقال: صحيح)) . وانظر التعليقين التاليين . (١) في (ظ): ((عمير)) وهو خطأ. (٢) في كشف الأستار ٣٠/١ برقم (٤١) من طريق إبراهيم بن سعيد الجوهري ، حدثنا أبو أسامة ، عن عمر بن حمزة ، عن سالم ، عن ابن عمر ... وهذا إسناد ضعيف. عمر بن حمزة بسطنا القول فيه عند الحديث ( ٥٥٢٢ ) في مسند الموصلي . وقال البزار: (( قلت : أخرجته لمرسل عكرمة . وأيضاً حديث ابن عمر في الصحيح بغير هذا السياق، والله أعلم)) . وانظر التعليق التالي . (٣) أخرجه مسلم في صفات المنافقين ( ٢٧٨٨) باب : صفة القيامة والجنة والنار ، وأبو داود في السنة ( ٤٧٣٢) باب: في الرد على الجهمية ، وأبو يعلى في المسند ٩/ ٤١٠ - ٤١١ برقم (٥٥٥٨)، والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) ص ( ٣٢٣) من طرق حدثنا أبو أسامة ، عن عمر بن حمزة ، بالإسناد السابق . وأخرجه مسلم (٢٧٨٨) (٢٦)، والطبري في التفسير ٢٤/ ٢٧ ، والطبراني في الكبير ١٢/ ٣٥٥ برقم (١٣٣٢٧)، وابن ماجه في الزهد (٤٢٧٥) باب: ذكر البعث ، من طرق عن عبد العزيز بن أبي حازم ، حدثني أبي ( سلمة بن دينار ) ، عن عبيد الله بن مقسم ، أنه سمع عبد الله بن عمر ... وأخرجه الطبراني في الكبير أيضاً برقم ( ١٣٤٣٧)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٢٧٧/٣ ) ٤٢٢ بغير سياقه ، ورجاله ثقات . ٢٧٩ - وَعَنْ نُعَيْم بْنِ هَمَّارٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ((أَلْمِيزَانُ بِيَدِ الرَّحْمَانِ (١) يَزْفَعُ أَقْوَاماً وَيَضَعُ آخَرِينَ )). رواه البزار(٢)، ورجاله رجال الصحيح. « من طريق عبد الله بن مسلمة القعنبي ، حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم ، عن أبيه ، عن عبيد بن عمير ، عن عبد الله بن عمر ... وقال أبو نعيم: (( هذا حديث صحيح ، أخرجه مسلم في صحيحه . واختلف على عبد العزيز فيه على ثلاثة أقاويل : فقال القعنبي : عن عبيد بن عمير ، عن ابن عمر . وقال يحيى بن بكير : عن عبيد بن عمير ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص . والصحيح ما اختاره مسلم : عن عبد العزيز ، عن أبيه ، عن عبيد الله بن مقسم ، عن عبد الله بن عمر . وتابع عَبْدَ العزيز يعقوبُ بن عبد الرحمن القاريّ ، عن أبي حازم . عن عبيد الله بن مقسم ، عن ابن عمر . روى مسلم حديثهما في صحيحه عن سعيد بن منصور ، عن عبد العزيز بن أبي حازم ، ويعقوب ، عن أبي حازم)) . وأخرجه أحمد ٧٢/٢ - وأورده من طريق أحمد هذه ابن كثير في التفسير ١٠٨/٦ - من طريق عفان ، حدثنا حماد بن سلمة ، أخبرنا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، عن عبيد الله بن مقسم أنه سمع ابن عمر . .. ولتمام التخريج ، والإِطلاع على التعليق عليه انظر مسند الموصلي . وتفسير ابن كثير ٦/ ١٠٧ -١٠٩ . وسيأتي في البعث، باب: طي السماء ... (١) في أصل (ظ)، وفي (ش): ((الحق)) ولكن أشير فوقها نحو الهامش في (ظ ) حيث استدركت (( الرحمن)). (٢) في كشف الأستار ١/ ٣٠ برقم (٤٠) من طريقين : حدثنا أبو المغيرة ، حدثنا الوليد بن سليمان بن أبي السائب ، عن بسر بن عبيد الله ، عن أبي إدريس ، عن نعيم بن هَمَّار ... وهذا إسناد صحيح . وأبو المغيرة هو : عبد القدوس بن الحجاج الخولاني . وأبو إدريس هو : عائذ الله بن عبد الله الخولاني . ونسبه المتقي في الكنز ٣٨١/١٤ برقم (٣٩٠١٨) إلى البزار . وأخرجه الخطيب في (( تاريخ بغداد)) ٨/ ٤٠٧ من طريق محمد بن أحمد بن رزق . حدثنا أبو القاسم موسى بن إبراهيم بن النضر بن مروان ، حدثنا أبو أيوب الطيالسي ، حدثنا روح بن حاتم البزار ، حدثنا إسماعيل بن عياش . حدثني عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، » ٤٢٣ ٢٨٠ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((إِنَّ اللهَيَضْحَكُ مِنْ يَأْسِ عِبَادِهِ وَقُنُوطِهِمْ وَقُرْبِ الرَّحْمَةِ مِنْهُمْ )). فَقُلْتُ : بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ ، أَوَيَضْحَكُ رَيُّنَا ؟ قَالَ: ((نَعَمْ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُ لَيَضْحَكُ)). قُلْتُ : فَلاَ يُعْدِمُنَا خَيْراً إِذَا ضَحِكَ . رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه خارجة بن مصعب ، وهو متروك الحديث . * عن بسربن عبيد الله الخولاني ، بالإسناد السابق ، ولكن الصحابي عنده : النواس بن سمعان ، وفيه زيادة ليست في حديثنا . نقول : هذا إسناد لين ، أحمد بن بشر الطيالسي لينه الدارقطني، وقال ابن حجر في ((لسان الميزان)) ١٤٠/١: ((وكان قليل العلم بالحديث، ولم يطعن فيه بالسماع)). ومحمد بن أحمد بن رزق ذكره الخطيب في تاريخه ٣٠٢/١ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وباقي رجاله ثقات، موسى بن إبراهيم بن النضر قال الخطيب في تاريخه ٦٣/١٣: (( ما علمت من حاله إلاَّ خيراً)). وروح بن حاتم فصلنا القول فيه عند الحديث (٢١٤٨) في ((موارد الظمآن)) . فإنه لا يعل به الحديث الأول، وهو شاهد له ، والله أعلم. (١) في الأوسط - مجمع البحرين ص (١١) - والبغدادي في ((تاريخ بغداد)) ٤٤/١٣ من طريقين : حدثنا سلم بن سالم البلخي ، حدثنا خارجة بن مصعب ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن عائشة ... وهذا إسناد فيه خارجة بن مصعب وهو متروك ، وفيه سلم بن سالم البلخي ، قال أحمد بن حنبل: (( ليس بذاك في الحديث)) . وقال ابن معين في التاريخ - رواية الدوري - ٣٥٦/٤ برقم (٤٧٥٦): ((بلخي، ليس بشيء)). وقال أبو حاتم - ((الجرح والتعديل)) ٢٦٧/٤ -: ((سلم بن سالم ضعيف الحديث)) وترك حديثه . وقال أبو زرعة: (( لا يكتب حديثه، كان مرجئاً، وكان لا ــ وأومأ بيده إلى فمه - يعني : لا يصدق)). وقال الجوزجاني: ((سَلْمٌ غير ثقة)). وقال ابن حبان في (( المجروحين)) ٣٤٤/١: ((منكر الحديث، يقلب الأخبار ... كان ابن المبارك يكذبه)). وانظر تاريخ بغداد ١٤٠/٩- ١٤٥، وكامل ابن عدي ١١٧٣/٣ - ١١٧٤. وقال الطبراني: ((لم يروه عن زيد إلاَّ خارجة، تفرد به سلم)). وقد تحرف فيه ((سلم)) إلى ((مسلم )). ٤٢٤ ٢٨١ - وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (مص: ١٢٥) يَقُولُ: ((إِنَّ اللهَ تَعَالَى لاَ يُغْلَبُ، وَلاَ يُخْلَبُ(١) ، وَلاَ يُنَّأُ بِمَا لاَ يَعْلَمُ )) . رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وفيه يزيد بن يوسف الصنعاني وهو ضعيف متروك الحديث . ٢٨٢ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((رَبَُّا سَمِيعٌ بَصِيرٌ)). وَأَشَارَ إِلَى عَيْنَيْهِ. جـ ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٢٣٦/١ برقم (١١٨٤) إلى الخطيب. (١) يخلب: يخدع، قال ابن فارس في مقاييس اللغة ٢٠٥/٢: (( الخاء ، واللام ، والباء أصول ثلاثة : أحدها إمالة الشيء إلى نفسك ، والآخر شيء يشمل شيئاً ، والثالث فساد في الشيء ... )) . (٢) في الكبير ٣٦٩/١٩ - ٣٧٠ برقم (٨٦٨) من طريق أحمد بن محمد بن صعصعة البغدادي ، حدثنا منصور بن أبي مزاحم ، حدثنا يزيد بن يوسف الصنعاني ، عن ثابت بن ثوبان ، عن أبي عبد رب قال : سمعت معاوية ... وهذا إسناد ضعيف فيه يزيد بن يوسف تركه كثيرون ، وقد فصلنا القول فيه في مسند الموصلي ٤٧٢/١٣ عند الحديث ( ٧٤٨٧ ). وشيخ الطبراني ترجمه الخطيب في (( تاريخ بغداد)) ٣٦/٥ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، كما ترجمه الذهبي في (( تاريخ الإسلام )) ٦/ ٦٩٢ برقم (٧٩) ولم يورد فيه شيئاً وباقي رجاله ثقات . وأبو عبد رب بسطنا القول فيه عند الحديث (٧٣٦١) في مسند الموصلي . وأخرجه أيضاً أبو يعلى في المسند ٣٧١/١٣ برقم (٧٣٨١) وإسناده ضعيف . وفيه زيادة ، وقد استوفينا تخريجه هناك . وأخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء )) ١٦٢/٥ من طريق محمد بن عبدوس بن كامل ، حدثنا منصور بن أبي مزاحم ، بالإسناد السابق . وسيأتي أيضاً في العلم من طريق أبي يعلى ، باب : فيمن لم يطلب العلم برقم ( ٨٧١ ). ونسبه الأستاذ السلفي إلى الطبراني في مسند الشاميين برقم ( ٢٧٥ ، ٤٢٧) . ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٥٤٦/٣ برقم (٧٨٢٧)، و٣٦٣/١٠ برقم (٢٩٨٢٦) إلى الطبراني في الكبير . وقال أبو نعيم: ((تفرد به ثابت ، عن أبي عبد رب)). ٤٢٥ ٨٤/١ رواه الطبراني(١) في الكبير / ، وله طرق تأتي في سورة النور ، وفي إسناده ابن لهيعة . ٢٨٣ - وَعَنْ أَبِ رَزِينِ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ يُحْيِي اللهُ الْمَوْتَى؟ قَالَ : ((أَوَمَا مَرَزْتَ بِوَادِي قَوْمِكَ مَحْلاً، ثُمَّ تَمُُّ بِهِ خَضِراً، ثُمَّ تَمُؤُ بِهِ مَحْلاً ، ثُمَّ تَمُؤُ بِهِ خَضِراً؟ كَذلِكَ يُحْيِي اللهُ الْمَوْتَى)»(٢). رواه الطبراني في الكبير ، ورجاله موثقون . ٢٨٤ - وَعَنِ أَبْنِ مَسْعُودٍ (٣) - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: ((إِنَّ رَيَّكُمْ تَعَالَىْ لَيْسَ عِنْدَهُ لَيْلٌ وَلاَ نَهَارٌ ، نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ مِنْ نُورِ وَجْهِهِ ، وَإِنَّ مِقْدَارَ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِكُمْ عِنْدَهُ ثِنْتَ(٤) عَشْرَةَ سَاعَةً، وَتُعْرَضُ عَلَيْهِ أَعْمَالُكُمْ بِالأَمْسِ أَوَّلَ النَّهَارِ (١) في الكبير ٢٨٢/١٧ برقم (٧٧٥) من طريق يحيى بن عثمان بن صالح ، حدثني أبي ، حدثنا ابن لهيعة ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن أبي الخير ، عن عقبة بن عامر ... وهذا إسناد فيه ابن لهيعة وهو ضعيف . وأخرج أيضاً بنحوه الطبراني برقم ( ٧٧٦ ) من طريق سعيد بن أبي مريم ، أخبرنا ابن لهيعة ، بالإسناد السابق . وقال السيوطي في ((الدر المنثور)) ٦٢/٥: ((وأخرج أبو عبيد في فضائله، والطبراني بسند حسن عن عقبة بن عامر ... )) وذكر هذا الحديث. (٢) أخرجه الطيالسي ٢٢٥/٢ برقم (٢٧٩٥)، وأحمد ١١/٤، والطبراني في الكبير ٢٠٨/١٩، وابن أبي عاصم في السنَّة برقم (٦٣٩)، من طرق : حدثنا شعبة ، عن يعلى بن عطاء ، عن وكيع بن عدس - عند أحمد : حدس - عن عمه أبي رزين العقيلي ... وهذا إسناد جيد ، وكيع بن عدس فصلنا القول فيه عند الحديث (٣٠) في ((موارد الظمآن)). وصحح الحاكم حديثه ٣٩٠/٤ ، ووافقه الذهبي . وأخرجه نعيم بن حماد في زياداته على الزهد لابن المبارك ص (٣٠-٣١) برقم (١٢١) من طريق عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، عن سليمان بن موسى ، عن أبي رزين العقيلي ... وهذا إسناد منقطع ، سليمان بن موسى الأشدق لم يسمع أبا رزين والله أعلم . (٣) وفي ( مص): (( أبي مسعود )) وهو خطأ . (٤) في (ظ): ((باثني)). ٤٢٦ أَلْيَوْمَ، فَيَنْظُرُ فِيهَا ثَلاَثَ سَاعَاتٍ فَيَطَّلِعُ فِيهَا عَلَى مَا يَكْرَهُ، فَيُغْضِبُهُ ذَلِكَ، فَأَوَّلُ مَنْ يَعْلَمُ غَضَبَهُ حَمَلَةُ الْعَرْشِ [يَجِدُونَهُ تَقُلَ عَلَيْهِمْ، فَتَسْجُدُ حَمَلَةُ الْعَرْشِ ، وَسُرَادِقَاتُ الْعَرْشِ](١)، وَالْمَلاَئِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ، وَسَائِرُ الْمَلاَئِكَةِ، ثُمَّيَنْفُخُ جِبْرِيلُ بِالْقَرْنِ فَلاَ يَبْقَى شَيْءٌ إِلَّ سَمِعَ صَوْتَهُ فَيُسَبِّحُونَ الرَّحْمَانَ - عَزَّ وَجَلَّ - ثَلاثَ سَاعَاتٍ [حَتَّى يَمْتَلِىءَ الرَّحْمَنُ رَحْمَةً، فَتِلْكَ سِتُ سَاعَاتٍ، ثُمَّ يُؤْتَى بِالأَرْحَامِ فَيَنْظُرُ فِيهَا ثَلاَثَ سَاعَاتٍ] (٢)، فَذَلِكَ قَوْلُهُ فِي كِتَابِهِ: ﴿هُوَ الَّذِى يُصَوِّرُكُمْ فِ اُلْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَآءُ﴾ [آل عمران: ٦] ﴿يَهَبُ لِمَن يَشَآءُ إِنَثًا وَيَهَبُ لِمَن يَشَاءُ الذُّكُرَ ﴾ أَوْ ( مص: ١٢٦) يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانَا وَإِنَشتَاً وَيَجْعَلُ مَن يَشَآءُ عَقِيمًاْ إِنَّهُ عَلِيٌ قَدِيرٌ﴾ [الشورى: ٤٩، ٥٠] فَتِلْكَ تِسْعُ سَاعَاتٍ، ثُمَّ يُؤْتَى بِالأَرْزَاقِ فَيَنْظُرُ فِيهَا ثَلاَثَ سَاعَاتٍ ، فَذَلِكَ قُولُهُ: ﴿يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقْدِرُ﴾ [الشورى: ١٢]، ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأَنٍ﴾ [الرحمن: ٢٩]، قَالَ: هَذَا(٣) مِنْ شَأْنِكُمْ وَشَأْنِ رَبِّكُمْ عَزَّ وَجَلَّ)). رواه الطبراني(٤) في الكبير ، وفيه أبو عبد السلام قال أبو حاتم : مجهول وقد (١) ما بين حاصرتين ساقط من ( ش ). (٢) ما بين حاصرتين مستدرك من (( المعجم الكبير)) للطبراني. (٣) ساقطة من ( ش ). (٤) في الكبير ٩/ ٢٠٠ برقم (٨٨٨٦) من طريق بشر بن موسى ، حدثنا يحيى بن إسحاق السيلحيني ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن أبي عبد السلام ، عن عبد الله بن مكرز - أو عبيد الله بن مكرز - قال : قال عبد الله بن مسعود ... موقوفاً . نقول: هذا إسناد خطأ، صوابه (( حماد بن سلمة ، عن أبي عبد السلام ، عن أيوب بن عبد الله بن مكرز قال: قال عبد الله بن مسعود ... )). وهذا إسناد رجاله ثقات غير أنه منقطع ، أبو عبد السلام هو الزبير ، ترجمه البخاري في الكبير ٣/ ٤١٣ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٥٨٤/٣ ، وذكره ابن حبان في الثقات ٣٣٣/٦ . وأيوب بن عبد الله بن مكرز ترجمه البخاري في الكبير ٤١٩/١ وقال: ((روى عنه الزبير أبو عبد السلام، ويقال إنه مرسل)). كما ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٢٥١/٢ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً. وذكره ابن حبان في الثقات ٢٦/٤، وصحح » ٤٢٧ ذكره ابن حبان في الثقات ، وعبد الله بن مكرز(١) - أو عبيد الله - على الشك، [لم أر من ذكره](٢) . ٢٨٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ مَرَّتْ سَحَابَةٌ فَقَالَ : (( هَلْ تَذْرُونَ مَا هَذِهِ؟ )). قُلْنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . قَالَ: ((أَلْعَنَانُ(٣) وَرَوَايَا الأَرْضِ يَسُوقُهُ اللهُ إِلَى مَنْ لاَ يَشْكُرُهُ مِنْ عِبَادِهِ وَلاَ يَدْعُونَهُ، أَتَدْرُونَ مَا هَذِهِ فَوْقَكُمْ؟ )). قُلْنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . قَالَ: ((الرَّقِيعُ(٤) مَوْجٌ مَكْفُوفٌ، وَسَقْفٌ مَحْفُوظٌ . أَتَدْرُونَ كَمْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهَا ؟ )). قُلْنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . الحاكم ٨٥/٢ حديثه، ووافقه الذهبي. وقال الذهبي في المغني ٩٧/١: ((تابعي ، قديم ، لا يعرف . قال ابن عدي : له حديث ولا يتابع عليه » . نقول : تجهيل الذهبي له لا يضره ، وأما ما نقله عن ابن عدي فلم نجده في كامله ، والله أعلم . وقد قال حماد بن سلمة : (( أخبرنا الزبير أبو عبد السلام ، عن أيوب بن عبد الله بن مكرز ، ولم يسمعه منه )) فعلة الحديث الانقطاع والله أعلم . (١) هكذا جاءت في جميع الأصول ، وانظر التعليق السابق. (٢) ما بين حاصرتين ساقط من ( ش ) . (٣) العنان - بفتح العين المهملة - : السحاب . وعنان السماء : ما يبدو لك منها إذا نظرت إليها . والعنان من كل شيء: ناحيته. وفي (ش): (( العباب)) وهو تحريف . (٤) الرقيع : السماء ، والجمع أرقعة . وقيل : الرقيع : اسم سماء الدنيا ، فأعطى كل سماء اسمها . ٤٢٨ قَالَ: ((مَسِيرَةُ خَمْسٍ مِنَّةٍ عَامٍ)) . ثُمَّ قَالَ: « أَنَدْرُونَ مَا الَّتِي فَوْقَهَا؟ )). قُلْنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . قَالَ: ((سَمَاءٌ أُخْرَىُ، أَتَدْرُونَ كَمْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهَا؟(١))). قُلْنَا : اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . قَالَ: ((مَسِيرَةُ خَمْسٍ مِنَّةِ عَامٍ)). حَتَّى عَدَّ سَبْعَ سَمَاواتٍ، ثُمَّ قَالَ: ((هَلْ تَدْرُونَ مَا فَوْقَ ذَلِكَ؟ » . قُلْنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . قَالَ: (( أَلْعَرْشُ. تَدْرُونَ كَمْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ ؟ )). قُلْنَا : اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . قَالَ: ((مَسِيرَةُ خَمْسٍ مِئَةِ عَامٍ)). ثُمَّ قَالَ: ((أَنَدْرُونَ مَا هَذِهِ تَحْتَكُمْ؟)). ٨٥/١ قُلْنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ( مص : ١٢٧ ) / . قَالَ: «أَرْضٌ، أَتَدْرُونَ مَا تَحْتَهَا؟)). قُلْنَا : اللهُ أَعْلَمُ . قَالَ: ((أَرْضٌ أُخْرَىُ، أَتَدْرُونَ كَمْ بَيْنَهُمَا ؟ » . قُلْنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . قَالَ: ((مَسِيرَةُ سَبْع مِئَةٍ عَام))، حَتَّى عَدَّ سَبْعَ أَرَضِينَ، ثُمَّ قَالَ: ((وَأَيْمُ اللهِ لَوْ دَلَّيْتُمْ بِحَبْلِ لَهَبَطَ ))، ثُمَّ قَرَأَ ﴿هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآَخِرُ وَالَّهِرُ وَالْبَاِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ [الحديد : ٣] . (١) في (ظ): ((كم بينها)). ٤٢٩ قُلْتُ: رواه الترمذي(١) غير أنه ذكر: بَيْنَ كُلِّ أَرْضٍ وَأَرْضٍ خَمْسُ مِئَةِ عَامٍ ، وهنا سبع مئة عام، وعنده أيضاً : ((لَوْ دَلَّيْتُمْ بِحَبْلِ لَهَبَطَ عَلَى اللهِ » ، وهنا لم يذكر الجلالة . رواه أحمد (٢) ، وفيه الحكم بن عبد الملك ، وهو متروك الحديث. ٢٨٦ - وَعَنِ أَبْنِ مَسْعَودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّهُ قَالَ: « مَا بَيْنَ سَمَاءِ الدُّنْيَا ، وَأَلَّتِي تَلِيهَا مَسِيرَةُ خَمْسٍ مِئَّةٍ عَامٍ ، وَمَا بَيْنَ كُلِّ سَمَاءَيْنِ خَمْسُ مِئَّةِ عَامٍ ، وَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ وَالْكُرْسِيِّ مَسِيرةٌ خَمْسٍ مِئَةٍ عَام ، وَمَا بَيْنَ الْكُرْسِيِّ وَالْمَاءِ خَمْسُ مِنَةٍ عَام ، وَالْعَرْشُ عَلَى أَلْمَاءِ، وَاللهُ جَلَّ ذِكْرُهُ عَلَى الْعَرْشِ (٣) يَعْلَمُ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ » . (١) في التفسير (٣٢٩٤) باب : ومن سورة الحديد ، من طريق عبد بن حميد وغيره قالوا : أخبرنا يونس بن محمد . أخبرنا شيبان بن عبد الرحمن ، عن قتادة قال : حدث الحسن ، عن أبي هريرة ... وقال الترمذي : ((هذا حديث غريب من هذا الوجه . ويروى عن أيوب ، ويونس بن عبيد ، وعلي بن زيد قالوا : لم يسمع الحسن من أبي هريرة )). وقد بسطنا الكلام في أن الحسن لم يسمع من أبي هريرة عند الحديث (٥٨٤٩) في مسند الموصلي . وقد ذكر ابن كثير هذا الحديث في التفسير ٥٤٥/٦ - ٥٤٦ ونقل ما قاله الترمذي . وانظر بقية كلامه هناك . (٢) في المسند ٢/ ٣٧٠ من طريق سريج قال : حدثنا الحكم بن عبد الملك ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن أبي هريرة ، وهذا إسناد فيه الحكم وهو ضعيف ، وهو منقطع أيضاً ، الحسن لم يسمع من أبي هريرة ، وانظر التعليق السابق . وقال السيوطي في ((الدر المنثور)) ٦/ ١٧٠: (( أخرج أحمد، وعبد بن حميد ، والترمذي ، وابن المنذر ، وابن مردويه ، والبيهقي ، وأبو الشيخ في العظمة ، عن أبي هريرة ... )) وذكر هذا الحديث . وانظر (( كنز العمال)) ١٤٨/٦ -١٤٩ برقم (٥١٩٠). (٣) في (ظ) زيادة ((العظيم)) وصفاً للعرش، وليس فيها ((يعلم)). ٤٣٠ رواه الطبراني(١) في الكبير ، ورجاله رجال الصحيح . وقد تقدم بقية هذا في باب التفكر في الله . ٥١ - بَابٌ: مَنْ سَرَّتْهُ حَسَنَتُهُ فَهُوَ مُؤْمِنٌ ٢٨٧ - عَنْ أَبِي مُوسَى - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((مَنْ عَمِلَ حَسَنَةً، فَسُرَّ بِهَا وَعَمِلَ سَيَّةً فَسَاءَتْهُ ، فَهُوَ مُؤْمِنٌ ))(٢) . رواه أحمد ( مص : ١٢٨)، والبزار ، والطبراني في الكبير ، ورجاله رجال (١) في الكبير ٢٢٨/٩ برقم (٨٩٨٧) من طريق زكريا بن يحيى الساجي ، حدثنا هدبة بن خالد ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن عاصم ، عن زر ، عن ابن مسعود ... موقوفاً عليه . وإسناده حسن إلى ابن مسعود . ملاحظة: على هامش (م) ما نصه: (( قال الحافظ شمس الدين السخاوي : قد رواه الطبراني من وجهته أيضاً)). (٢) أخرجه أحمد ٣٩٨/٤، والبزار ٥٩/١ برقم (٧٩)، والحاكم ١٣/١، ٥٤ والبيهقي في ((شعب الإيمان)) ٣٧١/٥ برقم (٦٩٩٣) من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي ، عن عمرو بن أبي عمرو ، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب ، عن أبي موسى ... وصححه الحاكم على شرط الشيخين ، ووافقه الذهبي . نقول : المطلب بن عبد الله ليس من رجال أي من الشيخين ، فليس الحديث على شرطهما ، ولا على شرط أي منهما والله أعلم . والإسناد ضعيف لانقطاعه ، المطلب لم يسمع من أبي موسى . وأخرجه عبد بن حميد برقم ( ٥٥٩ ) من طريق خالد بن مخلد ، حدثني سليمان بن بلال ، حدثني عمرو بن أبي عمرو ، بالإسناد السابق . ولكن يشهد له ولأحاديث الباب أيضاً حديث عمر وقد استوفينا تخريجه في (( موارد الظمآن)» برقم ( ٢٢٨٢) . وانظر كنز العمال ١/ ١٤٤، ١٦١ برقم (٧٠٠، ٨٠٦) حيث نسبه إلى أحمد ، والطبراني في الكبير . نقول : حديثنا هذا في الجزء المفقود من معجم الطبراني الكبير . ٤٣١ الصحيح . ما خلا المطلب بن عبد الله فإنه ثقة وللكنه يدلس ، ولم يسمع من أبي موسى ، فهو منقطع . ٢٨٨ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَجُلاً قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا الإِيمَانُ ؟ قَالَ: ((إِذَا سَرَّتْكَ حَسَنَتُكَ وَسَاءَتْكَ سَيَّتَنُكَ، فَأَنْتَ مُؤْمِنٌ)) (١) . رواه الطبراني في الكبير . وله في الأوسط(٢) أيضاً قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: مَا الإِثْمُ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ: ((مَا حَكَّ فِي صَدْرِكَ فَدَعْهُ)) . قَالَ: فَمَا الإِيمَانُ ؟ قَالَ: ((مَنْ سَاءَتْهُ سَيََّتُهُ وَسَرَّتْهُ حَسَنَتُهُ، فَهُوَ مُؤْمِنٌ)). ورجاله رجال الصحيح إلاَّ أن فيه يحيى بن أبي كثير ، وهو مدلس ، وإن كان من رجال الصحيح . ٢٨٩ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((مَنْ سَاءَتْهُ سَيِّئَتُهُ فَهُوَ مُؤْمِنٌ )). (١) حديث صحيح ، ويحيى بن أبي كثير في الطبقة الثالثة من طبقات المدلسين ، وقد تساهل كثير من الحفاظ في تدليس هذه الطبقة لأمانتهم أولاً ، ولقلة تدليسهم ثانياً . وقد خرج أصحاب الصحيح ليحيى بالعنعنة ، والله أعلم . وأخرجه ابن حبان في صحيحه برقم (١٠٦) بتحقيقنا، والبيهقي في ((شعب الإيمان )) برقم (٦٩٩٠، ٦٩٩١) من طريق هشام الدستوائي ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن زيد بن سلام ، عن جده ممطور ، عن أبي أمامة ... والحديث استوفينا تخريجه وجمعنا طرقه في ((موارد الظمآن)) ١/ ٢٠٧ برقم (١٠٣). وفي صحيح ابن حبان برقم (١٠٦ ) نشر مؤسسة الرسالة . وانظر مقدمة الموارد، بل ومقدمة ((مسند الحميدي)) والمستدرك ١/ ١٤، و١٣/٢. (٢) في (ظ، م، ش) زيادة ((عن أبي أمامة)). ونسبه الأستاذ السلفي إلى الطبراني في الأوسط ، نسخة أحمد الثالث (١/١٦ -٢). وانظر التعليق السابق. ٤٣٢ رواه الطبراني في الأوسط(١)، وفيه موسى بن عبيدة ، وهو هالك في الضعف / . ٨٦/١ ٥٢ - بَابٌ : فِي النَّصِيحَةِ ٢٩٠ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((قَالَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : أَحَبُّ مَا يَعْبُدُنِي بِهِ عَبْدِي إِلَيَّ النَّصْحُ لِي)) . رواه أحمد (٢) ، وفيه عبيد الله بن زحر ، عن علي بن يزيد ، وكلاهما ضعيف . ٢٩١ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((الدِّينُ النَّصِيحَةُ)). (١) في الأوسط برقم (٧٤٧٠ ) من طريق محمد بن شعيب بن داود التاجر ، حدثنا أحمد بن إبراهيم النَّرْمَقِيُّ ، حدثنا عبد الله بن أبي جعفر الرازي ، عن موسى بن عبيدة ، عن محمد بن كعب القرظي ، عن محمد بن علي ، عن علي بن أبي طالب ..... وهذا إسناد فيه شيخ الطبراني وهو ضعيف ، وموسى بن عبيدة هو : الربذي ، وهو ضعيف أيضاً . وأحمد بن إبراهيم النرمقي ترجمه السمعاني ، وابن الأثير في (( العباب)) ٣٠٦/٣ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وباقي رجاله ثقات . (٢) في المسند ٢٥٤/٥ من طريق علي بن إسحاق ، أخبرنا عبد الله بن المبارك ، أخبرنا يحيى بن أيوب ، عن عبيد الله بن زحر ، عن علي بن يزيد ، عن القاسم ، عن أبي أمامة ... وهو في ((الزهد)) لابن المبارك ص (٦٧ - ٦٨) برقم (٢٠٤). وإسناده ضعيف ، علي بن يزيد الألهاني بسطنا القول فيه في (( معجم شيوخ أبي يعلى)) برقم (١٤٥). وعبيد الله بن زحر ضعيف أيضاً وقد فصلنا فيه الكلام عند الحديث (٢٠٧٨) في (( موارد الظمآن)). وانظر أيضاً الحديث (١٤٥) في معجم شيوخ أبي يعلى. ومن طريق ابن المبارك أخرجه أبو نعيم في (( حلية الأولياء)) ١٧٥/٨، والبغوي في (( شرح السنَّة)) برقم (٣٥١٥). ونسب هذا الحديث المتقي الهندي في الكنز ٤١٢/٣ برقم (٧١٩٩) إلى أحمد . وانظر أحاديث الباب . فإن هذا الحديث يتقوى بها ويصح ، والله أعلم . ٤٣٣ قَالُوا : لِمَنْ ؟ قَالَ: (( للهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِأَئِمَّةِ الْمُؤْمِنِينَ))(١) رواه أحمد ، والبزار ، والطبراني في ( مص : ١٢٩ ) الكبير ، وقال : ((وَلأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ )) . قال أحمد : عن عمرو بن دينار : أخبرني من سمع ابن عباس . وقال الطبراني : عن عمرو بن دينار ، عن ابن عباس ، فمقتضى رواية أحمد الانقطاع بين عمرو ، وابن عباس ، ومع ذلك فيه عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان ، وقد ضعفه أحمد وقال : أحاديثه مناكير . ورواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح ولفظ أبي يعلى : قَالُوا : لِمَنْ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ: ((لِكِتَابِ اللهِ، وَلِنَبِّهِ، وَلَأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ))(٢). ٢٩٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((أَمَرَنِي جِبْرِيلُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - بِأَلتُّصْحِ)). (١) أخرجه الطبراني في الكبير ١٠٨/١١ برقم (١١١٩٨) من طريق الحسين بن إسحاق التستري ، حدثنا أبو أمية عمرو بن هشام الحراني ، حدثنا عثمان بن عبد الرحمن الطرائفي ، حدثنا عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان ، عن عمرو بن دينار ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد حسن . وهو في مسند الموصلي ٢٥٩/٤ برقم (٢٣٧٢) وإسناده صحيح ، وهناك خرجناه ، وذكرنا ما يشهد له ، وعلقنا عليه ، فارجع إليه إذا شئت . وانظر أيضاً كنز العمال ٤١٢/٣ برقم (٧١٩٧) والتاريخ الكبير ٦/ ٤٦٠. ويشهد له حديث تميم الداري ، وهو عند مسلم في الإيمان ( ٥٥ ) باب : بيان أن الدين النصيحة ، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي برقم (٧١٦٤) وعلقنا عليه تعليقاً يحسن الرجوع إليه . (٢) على هامش (م) ما نصه: ((وكذا البزار. قاله الحافظ السخاوي رحمه الله)). ٤٣٤ رواه أبو يعلى(١) ، وفيه الحسن بن علي الهاشمي ، وهو ضعيف. ٢٩٣ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((الدِّينُ النَّصِيحَةُ)). رواه البزار(٢)، ورجاله رجال الصحيح. ٢٩٤ - وَعَنْ ثَوْبَانَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ((رَأَسُ الدِّينِ النَّصِيحَةُ)). قَالُوا(٣): لِمَنْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: (( للهِ - عَزَّ وَجَلَّ(٤) - وَلَأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ، وَلِلْمُسْلِمِينَ عَامَّةً)). رواه الطبراني(٥) في الأوسط ، وفيه أيوب بن سويد ، وهو ضعيف لا يُحتجُّ به . (١) في المسند ٢٣٨/١١ برقم (٦٣٥٦)، وإسناده ضعيف ، وهناك تم تخريجه . (٢) في كشف الأستار ٥٠/١ برقم (٦٢)، والدارمي في الرقائق ٣١١/٢ باب: الدين النصيحة ، من طريق جعفر بن عون ، عن هشام بن سعد ، عن زيد بن أسلم . ونافع ، عن ابن عمر ... وهذا إسناد حسن . وقال البزار: (( وهذا لا نعلمه يروى عن ابن عمر إلاَّ من هذا الوجه ، ولا نعلم أحداً جمع بين زيد ، ونافع إلاَّ جعفر بن عون ، عن هشام )) . وقال البخاري في الكبير ٤٦١/٦: ((وقال هشام بن سعد ... )) بالإسناد السابق ، وليس فيه (( نافع)). ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٣/ ٤١٢ برقم (٧١٩٦) إلى البزار . (٣) في (ظ، م، ش): ((فقالوا)). (٤) في (ظ): ((لنبيه)) وفي (م، ش): ((لدينه)). (٥) في الأوسط - مجمع البحرين ص (١٣) -، والبخاري في الكبير ٢/ ١٠ من طريقين ، عن أيوب بن سويد ، عن أمية بن يزيد ، عن أبي المصبح المقرائي ، عن ثوبان ... وهذا إسناد ضعيف لضعف أيوب بن سويد ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٢٩٧) في موارد الظمآن . وباقي رجاله ثقات . أمية بن يزيد القرشي ترجمه البخاري في الكبير ٢/ ١٠ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٠٢/٢ وذكره ابن حبان في الثقات ٦/ ٧٠ -٧١ . وقال الطبراني: (( لم يرو عن ثوبان إلاَّ بهذا الإسناد، تفرد به أيوب)). ٤٣٥ ٢٩٥ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أَلْيَمَانِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((مَنْ لاَ يَهْتَمُّ بِأَمْرِ الْمُسْلِمِينَ، فَلَيْسَ مِنْهُمْ، وَمَنْ لَمْ يُصْبِخْ وَيُمْسِي نَاصِحاً للهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِكِتَابِهِ، وَلِإِمَامِهِ، وَلِعَامَّةِ الْمُسْلِمِينَ ، فَلَيْسَ مِنْهُمْ)). رواه الطبراني(١) في الأوسط ، والصغير ، وفيه عبد الله بن جعفر الرازي ، ضعفه محمد بن حميد ، ووثقه أبو حاتم وأبو زرعة ، وابن حبان . ٢٩٦ - وَعَنْ ( مص: ١٣٠) جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَجلِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: بَايَعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ رَجَعْتُ فَدَعَانِي فَقَالَ: ((لاَ أَقْبَلُ مِنْكَ حَتَّى تُبَايِعَ عَلَى النُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ )) . فَبَايَعْتُهُ . قلت : له حديث في الصحيح (٢) غير هذا . رَوَاهُ الطبراني (٣) فِي الصغير، وإسناده حسن / . ٨٧/١ (١) في الأوسط - مجمع البحرين ص (١٣) -، وفي الصغير ٢/ ٥٠ من طريق محمد بن شعيب الأصبهاني ، حدثنا أحمد بن إبراهيم النَّرْمَقِيُّ ، حدثنا عبد الله بن أبي جعفر الرازي ، عن أبيه ، عن الربيع ، عن أبي العالية ، عن حذيفة ... وهذا إسناد ضعيف ، محمد بن شعيب يروي عن الرازيين بغرائب ، وعبد الله بن أبي جعفر الرازي . قال ابن حبان في الثقات ٣٣٥/٨: (( يعتبر حديثه من غير روايته عن أبيه)). ومن طريق الطبراني السابقة أخرجه أبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) ٢٥٢/٢. وقال الطبراني: ((لم يروه عن أبي جعفر إلاَّ ابنه، ولا يروى عن حذيفة إلاَّ بهذا الإسناد)). وذكره المنذري في (( الترغيب والترهيب)) ٥٧٧/٢ وقال: ((رواه الطبراني من رواية عبد الله بن جعفر )) . (٢) عند مسلم في الإيمان (٥٦) (٩٩) باب: بيان أن الدين النصيحة ، عن جرير قال : (( بايعت النبي صلى الله عليه وسلّم على السمع والطاعة فَلَقَّنَني: ( فيما استطعت ) والنصح لكل مسلم)) وهذا لفظ مسلم ، والحديث متفق عليه ، وقد استوفيت تخريجه في مسند الموصلي ٤٩٠/١٣، ٤٩٨ برقم (٧٥٠٣، ٧٥٠٩). (٣) في الصغير ١٨٩/١ من طريق عثمان بن عمر الضبي أبي عمرو ، حدثنا عبد الله بن رجاء الغداني ، حدثنا إسرائيل ، عن شبيب بن غرقدة ، عن المستظل بن حصين : سمعت جرير بن عبد الله البجلي - رضي الله عنه ، وكان أميراً علينا - يقول: بايعت ... وهذا إسناد رجاله ﴾ ٤٣٦ ٥٣ - بَابٌ: فِيمَنْ حُبُّهُمْ إِيمَانٌ ٢٩٧ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَانِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِهِ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ يُؤْمِنُ عَبْدٌ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ نَفْسِهِ، وَأَهْلِي أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ أَهْلِهِ، وَعِتْرَتِي أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ عِتْرَتِهِ ، وَذَاتِي أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ ذَاتِهِ » . رواه الطبراني(١) في الأوسط، والكبير ، وفيه محمد بن عبد الرحمن بن « ثقات، شيخ الطبراني ترجمه الذهبي في (( تاريخ الإسلام)) ٧٧٩/٦ برقم (٣٥٥) وقال : ((قال فيه الحاكم: ثقة مشهور)) كما ذكره ابن حبان في ((الثقات)) ٤٥٥/٨، فقد ذكره الذهبي في ( سير أعلام النبلاء)) ٥٠٦/١٣ فيمن مات سنة (٢٩١) هـ. وما رأيت له ترجمة . والمستظل بن حصين ترجمه البخاري في الكبير ٨/ ٦٢ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً . وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٤٢٩/٨، وذكره ابن حبان في الثقات ٤٦٢/٥_٤٦٣ . وقال الطبراني: (( لم يروه عن المستظل إلاَّ شبيب ، ولا عنه إلاَّ إسرائيل ، تفرد به ابن رجاء)) . (١) في الأوسط برقم (٥٧٨٦) - وهو في مجمع البحرين ص (١٢) -، من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي ، حدثنا الحسين بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، حدثنا سعيد بن عمرو بن أبي نصر السكوني ، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن الحكم بن عتيبة ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم :... وقال : ((لم يروه عن الحكم إلاَّ محمد، ولا عنه إلا سعيد - تحرفت فيه إلى: شعبة)). نقول : نزعم أن هذا الإسناد خطأ، وصوابه: (( محمد بن عبد الله الحضرمي ، حدثنا محمد بن عمران بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، حدثنا سعيد بن عمرو بن أبي نصر السكوني )) . وهو على كل حال إسناد ضعيف ، محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى سيىء الحفظ جداً ، وإذا كان ما ذهبنا إليه صواباً يكون باقي رجاله ثقات ، خلا سعيد بن عمرو بن أبي نصر، فقد ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٤/ ٥٠ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً . فهو على شرط ابن حبان ، والله أعلم . ويشهد له حديث أبي هريرة عند البخاري في الإيمان (١٤ ) . ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٤١/١ برقم (٩٣) إلى الطبراني ، والبيهقي في شعب الإيمان . وانظر أحاديث الباب . ٤٣٧ أبي ليلى ، وهو سَيِّىء الحفظ لا يحتج به . ٢٩٨ - وَعَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((لاَ يُؤْمِنُ الرَّجُلُ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَلَدِهِ وَوَالِدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ )) . رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه قيس بن الربيع ، وثقه شعبة وغيره ، وضعفه يحيى بن معين وغيره . ٢٩٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: أَتَى(٢) الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِب رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الهِ (ظ: ١٣) إِنِّي أَتَيْتُ قَوْماً يَتَحَدَّثُونَ ، فَلَمَّا رَأَوْنِي، سَكَتُوا ، وَمَا ذَاكَ إِلاَّ أَنَّهُمُ أَسْتَثْقَلُونِي. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَقَدْ فَعَلُوهَا؟ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لاَ يُؤْمِنُ أَحَدُهُمْ حَتَّى يُحِبَّكُمْ لِحُبِّي (٣) ، أَيَرْجُونَ ( مص: ١٣١ ) أَنْ يَدْخُلُوا أَلْجَنَّةَ بِشَفَاعَتِي وَلاَ يَرْجُوهَا بَنُو عَبْدِ الْمُطَّلِبِ؟)). رواه الطبراني(٤) في الأوسط ، والصغير ، وفيه أصرم بن حوشب ، وهو متروك الحديث . (١) قال الطبراني في الأوسط - مجمع البحرين ص (١٢) - بعد رواية الحديث السابق: (( قلت : أخرجه البخاري، ومسلم، والنسائي ، من رواية سعيد، عن قتادة، عن أنس)). وقد خرجنا حديث أنس هذا وهو حديث متفق عليه في مسند الموصلي ٣٨٧/٥ برقم (٣٠٤٩)، وفي صحيح ابن حبان برقم (١٧٩ ) نشر مؤسسة الرسالة . وقد علقنا عليه تعليقاً مفيداً إن شاء الله في مسند الموصلي . وانظر أيضاً الروايتين (٣٢٥٨، ٣٨٩٥) في مسند الموصلي أيضاً لتمام التخريج . (٢) في (ش): (( أبا)) وهو تصحيف. (٣) في (ظ، م): (( بحبي)). (٤) في الأوسط - مجمع البحرين ص (١٣) -، وفي الصغير ٩٦/٢ من طريق محمد بن عون السيرافي بالبصرة . حدثنا أبو الأشعث أحمد بن المقدام . حدثنا أصرم بن حوشب ، حدثنا قرة بن خالد ، عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين قال : قلت لعبد الله بن جعفر : حدثنا » ٤٣٨ ٣٠٠ - وَعَنِ الْمِقْدَادِ بِنْ اْلأَسْوَدِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ أَحَبَّ اللهَ وَرَسُولَهُ صَادِقاً غَيْرَ كَاذِبٍ ، وَلَقِيَ أَلْمُؤْمِنِنَ حديثاً سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلّم)) فَقال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: ((لا يؤمن ... )). وهذا إسناد ضعيف جداً . فيه أصرم بن حوشب ، قال عثمان الدارمي في تاريخه ص (٧٥) برقم (١٦٨): (( قلت : فأصرم بن حوشب ، تعرفه ؟ فقال - يعني يحيى بن معين -: كذاب خبيث)). وقد بسطنا القول فيه عند الحديث (٥٥٠٢ ) في مسند الموصلي . وشيخ الطبراني روى عنه الإسماعيلي وقال: (( وكان ينسب إلى التفسير ، ولم يكن في الحديث بذاك)). انظر لسان الميزان ٣٣٢/٥ . وأخرجه الحاكم ٥٦٨/٣ : من طريقين : حدثنا أحمد بن المقدام ، حدثنا أصرم بن حوشب ، حدثنا إسحاق بن واصل الضبي ، عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين ، بالإسناد السابق . وقال الذهبي (( أظنه موضوعاً ، فإسحاق متروك، وأصرم متهم بالكذب )). نقول : إسحاق متابع عليه ، ومدار الحديث على أصرم بن حوشب الذي بينا حاله . وأخرجه بروايات: أحمد ٢٠٧/١، ٢٠٧ - ٢٠٨، و١٦٥/٤، والترمذي في المناقب (٣٧٦٢) باب: مناقب العباس، والحاكم ٣٣٣/٣ من طرق عن يزيد بن أبي زياد ، عن عبد الله بن الحارث قال : حدثني عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث ابن عبد المطلب قال : دخل العباس ... وقال الترمذي: (( هذا حديث حسن صحيح)) . وقال الحاكم : (( هذا حديث رواه إسماعيل بن أبي خالد ، عن يزيد بن أبي زياد ، ويزيد وإن لم يخرجاه ، فإنه أحد أركان الحديث في الكوفيين )). نقول : مدار الحديث على يزيد بن أبي زياد مولى عبد الله بن الحارث ، وهو ضعيف . وأخرجه أحمد ٢١٧/١. والحاكم ٣٣٣/٣ من طريق إسماعيل بن أبي خالد ، عن يزيد ابن أبي زياد ، عن عبد الله بن الحارث ، عن العباس بن عبد المطلب قال : قلت : يا رسول الله إن قريشاً ... ومدار هذا الإسناد أيضاً على يزيد بن أبي زياد وهو ضعيف . وأخرجه ابن ماجه في المقدمة ( ١٤٠) باب : فضل العباس بن عبد المطلب . من طريق محمد بن طريف ، حدثنا محمد بن فضيل ، حدثنا الأعمش ، عن أبي سبرة النخعي ، عن محمد بن كعب القرظي ، عن العباس بن عبد المطلب قال : كنا نلقى النفر من قريش ... وهذا إسناد منقطع ، محمد بن كعب لم يسمع العباس بن عبد المطلب ، والله أعلم . وانظر كنز العمال ٤١/١٢ برقم (٣٣٩٠٧). ٤٣٩ فَأَحَبَّهُمْ وَكَانَ أَمْرُ الْجَاهِلِيَّةِ عِنْدَهُ كَمَنْزِلَةٍ نَارٍ أُلْقِيَ فِيهَا، فَقَدْ طَعِمَ طَعْمَ الإِيمَانِ - أَوْ قَالَ : فَقَدْ(١) بَلَغَ ذُرْوَةَ الإِيمَانِ - )) الشَّكُّ مِنْ صَفْوَانَ . رواه الطبراني (٢) في الكبير ، وفيه شريح بن عبيد ، وهو ثقة مدلس ، اختلف في سماعه من الصحابة لتدليسه . ٥٤ - بَابٌ مِنْهُ ٣٠١ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ للهِ - عَزَّ وجَلَّ - حُرُمَاتٍ ثَلَاثاً مَنْ حَفِظَهُنَّ حَفِظَ اللهُ لَهُ أَمْرَ دِينِهِ وَدُنْيَاهُ، وَمَنْ لَمْ يَحْفَظْهُنَّ، لَمْ يَحْفَظِ اللهُ لَهُ شَيْئاً)) [قِيلَ: وَمَا هُنَّ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ](٣): ((حُرْمَةُ الإِسْلاَم، وَحُرْمَتِي، وَحُرْمَةُ رَحِمِي)). رواه الطبراني في الكبير(٤) ، والأوسط ، وفيه إبراهيم بن حماد ، وهو ضعيف . ولم أر من وثقه . (١) فى (ظ): ((قد)). (٢) في الكبير ٢٠/ ٢٥٧ برقم (٦٠٦) من طريقين : حدثنا بقية بن الوليد ، عن صفوان بن عمرو ، عن شريح بن عبيد ، عن المقداد بن الأسود ... وهذا إسناد ضعيف ، بقية بن الوليد كثير التدليس وقد عنعن ، وشريح لم يدرك المقداد ، فالإسناد منقطع ، والله أعلم . ونسبه الهندي في الكنز ٢٦٦/١ برقم (١٣٣٥) إلى الطبراني في الكبير . (٣) ما بين حاصرتين مستدرك من معجم الطبراني الأوسط . (٤) ما وجدته فيه، وأخرجه الطبراني في الأوسط - مجمع البحرين ص (١٢ -١٣) من طريق أحمد بن محمد بن رشدين، وأورده الذهبي في (( ميزان الاعتدال)) ٢٤٢/٣ من طريق أحمد بن سهل بن مالك ، ومطلب بن شعيب . جميعهم حدثنا إبراهيم بن حماد بن أبي خازم ، عن عمران بن محمد بن سعيد بن المسيب ، عن أبيه ، عن جده ، عن أبي سعيد ... وهذا إسناد مداره على إبراهيم بن حماد بن أبي خازم ، ذكره الدارقطني في الضعفاء والمتروكين ص (٤٩) برقم (٢٨). وقال الذهبي في الميزان ٢٤٢/٣: ((تفرد به إبراهيم، ولا أدري من هو، وهو خبر منكر)). وقال الطبراني: ((لم يروه عن عمران إلَّ إبراهيم، ولا نعلم لعمران حديثاً مسنداً)). وأورده ﴾ ٤٤٠