النص المفهرس
صفحات 341-360
رواه أحمد والطبراني في الكبير ، والأوسط ، والبزار ، وفيه ابن إسحاق ، وهو مدلس ، ولم يصرح بالسماع . ٢٠٥ - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إنَّ أَفْضَلَ الإِيمَانِ أَنْ تَعْلَمَ أَنَّ اللهَ مَعَكَ حَيْثُمَا كُنْتَ)). رواه الطبراني(١) في الأوسط ، والكبير ، وقال تفرد به عثمان بن كثير ، قلت : لم أر من ذكره بثقة ولا جرح . · إسحاق ، عن داود بن الحصين ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد ضعيف محمد بن إسحاق موصوف بالتدليس وقد عنعن . وعلقه البخاري في الإيمان، باب : الدين يسر ، وقول النبي صلى الله عليه وسلّم: ((أحب الدين إلى الله الحنيفية السمحة)). وقال الحافظ في الفتح ٩٤/١: ((وهذا الحديث المعلق لم يسنده المؤلف في هذا الكتاب لأنه ليس على شرطه . نعم وصله في كتاب ( الأدب المفرد ) ، وكذا وصله أحمد بن حنبل وغيره ، من طريق محمد بن إسحاق ، عن داود بن الحصين ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، وإسناده حسن . واستعمله المؤلف في الترجمة لكونه متقاصراً عن شرطه وقواه بما دل على معناه لتناسب السهولة واليسر )). ويشهد له حديث عائشة عند أحمد ١١٦/٦ وفيه: ((إني أرسلت بحنيفية سمحة)). وإسناده حسن. وانظر: (( تغليق التعليق)) ٢ /٤١ -٤٣. (١) هو في الجزء المفقود من معجم الطبراني الكبير . وأخرجه الطبراني في الأوسط - مجمع البحرين ص (٨) - من طريق مطلب، حدثنا نعيم بن حماد. حدثنا عثمان ( بن سعيد ) بن كثير ( بن دينار الحمصي ) ، عن محمد بن مهاجر ، عن عروة بن رويم اللخمي ، عن عبد الرحمن بن غنم ، عن عبادة بن الصامت ... وهذا إسناد حسن ، نعيم بن حماد في حفظه كلام لا ينزل حديثه عن رتبة الحسن ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (١٨٢٠ ) في ((موارد الظمآن)). ومحمد بن مهاجر هو الأنصاري أخو عمرو ، ومطلب هو ابن شعيب المروزي . ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٦٧/١ برقم (١٣٣٩، ١٣٤٠) إلى البيهقي في شعب الإيمان ، وإلى الحكيم الترمذي. وانظر نوادر الأصول ص (٢٢٦). ٣٤١ ٢٠٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ أَحَبَّ الدِّينِ إلَى اللهِ الْحَنِيفِيَّةُ السَّمْحَةُ))(١) . رواه [الطبراني] (٢) في الأوسط (٣)، وفيه عبد الله بن إبراهيم الغفاري منكر الحديث . ٢٠٧ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِيهِ - أَحْسَبُهُ قَدْ(٤) ذَكَرَ جَدَّهُ - : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ : أَيُّ الإِسْلاَمِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ: (((مص : ٨٥) الْحَنِفِيَّةُ السَّمْحَةُ ))(٥). رواه البزار (٦) ، وفيه عبد العزيز بن أبان كذاب وضاع. (١) أخرجه الطبراني في الأوسط برقم ( ٧٣٤٧) - وهو في مجمع البحرين ص (٨) - من طريق محمد بن أبان ، حدثنا سلمة بن شبيب ، حدثنا عبد الله بن إبراهيم الغفاري ، حدثنا حُرُ بن عبد الله . حدثنا صفوان بن سليم ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد ضعيف ، عبد الله بن إبراهيم متروك الحديث ، وشيخه ما وجدت له ترجمة ، وباقي رجاله ثقات. وقال الطبراني: (( لم يروه عن صفوان بن سليم إلا حُرُّ بن عبد الله الحذاء . تفرد به عبد الله بن إبراهيم)) . وانظر كنز العمال ١/ ٧٣ برقم (٢٩٠). ولكن يشهد له الحديث المتقدم برقم (٢٠٤). (٢) ما بين حاصرتين ساقط من ( مص )، واستدركناه من (ظ، م ). (٣) في (ظ، م) زيادة (( والكبير)). (٤) سقطت من ( ظ ) . (٥) سقطت من (ظ) كلمة ((السمحة)). (٦) في كشف الأستار ١/ ٥٨ برقم (٧٧) من طريق عبدة بن عبد الله القسملي ، حدثنا عبد العزيز بن أبان ، حدثنا معمر ، عن الزهري ، عن عمر بن عبد العزيز ، عن أبيه - أحسبه قد ذكر عن جده - أن النبي صلى الله عليه وسلّم سئل ... وهذا إسناد ضعيف ، فيه عبد العزيز بن أبان وهو متروك ، وكذبه ابن معين . وشيخه هو معمر بن أبان ترجمه البخاري في الكبير ٤٨/٨ ولم يورد فيه جرحاً . وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٥٨/٨: ((سئل أبي عنه فقال: شيخ)). وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٣٨٥/٢ تعليقاً على قول أبي حاتم: شيخ: ((فقوله : هو شيخ ليس هو عبارة جرح ، ولهذا لم أذكر في كتابنا أحداً ممن قال فيه ذلك . ولكنها ﴾ ٣٤٢ ٢٠٨ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( أَشْرَفُ الإِيمَانِ أَنْ يَأْمَنَكَ النَّاسُ، وَأَشْرَفُ الإِسْلاَم أَنْ يَسْلَمَ النَّاسُ مِنْ لِسَانِكَ وَيَدِكَ، وَأَشْرَفُ الْهِجْرَةِ أَنْ تَهْجُرَ السَّيَّاتِ، وَأَشْرَفُ الْجِهَادِ أَنْ تُقْتَلَ وَتُعْقَرَ فَرَسُكَ )) . رواه الطبراني(١) في الصغير وقال : تفرد به منبه . أيضاً ما هى عبارة توثيق . وبالاستقراء يلوح لك أنه ليس بحجة . ومن ذلك: يكتب حديثه. أي: ليس هو بحجة)). وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٧/٢: ((ووجدت الألفاظ في الجرح والتعديل على مراتب شتى : فإذا قيل للواحد : إنه ثقة ، أو متقن ، أو ثبت ، فهو ممن يحتج بحديثه . وإذا قيل له : إنه صدوق ، أو محله الصدق ، أو لا بأس به ، فهو ممن يكتب حديثه وينظر فيه ، وهي المنزلة الثانية . وإذا قيل : شيخ ، فهو بالمنزلة الثالثة ، يكتب حديثه وينظر فيه ، إلاَّ أنه دون الثانية . وإِذا قيل : صالح الحديث ، فإنه يكتب حديثه للاعتبار ... ))، والابن أعلم بمراد الأب من الآخرين ، والله أعلم . ويشهد له الحديث السابق . وانظر كنز العمال ١/ ٧٣ برقم (٢٨٩) . (١) في الأوسط - مجمع البحرين ص (٨) - وفي الصغير ١٢/١ - ١٣ من طريق أحمد بن عبد القاهر الخيبري، ـ تحرفت في الصغير إلى (( العنبري )) انظر الإكمال ٢٥٦/٢- حدثنا منبه بن عثمان . حدثنا صدقة بن عبد الله . حدثنا الوضين بن عطاء ، عن محفوظ بن علقمة ، عن عبد الرحمن بن عائذ الأزدي ، عن ابن عمر ... وهذا إسناد ضعيف لضعف صدقة بن عبد الله السمين . وشيخ الطبراني قال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ١١٧/١: ((لا يدرى من هو)). نقول: ترجمة السمعاني في ((الأنساب)) ٢٢٧/٥ والأمير في ((الإكمال)) ٢٥٦/٢ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً . وتابعه على ذلك ابن حجر في ((لسان الميزان)) ١/ ٢١٥ . وباقي رجاله ثقات . منبه بن عثمان اللخمي ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٤١٩/٨ وقال : (( سمعت أبي يقول: وكان صدوقاً)). وذكره ابن حبان في الثقات ١٩٨/٩. وقال الطبراني: ((لم يروه عن الوضين إلاَّ صدقة، تفرد به منبه بن عثمان)). ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٣٧/١ برقم (٦٥) إلى الطبراني في الأوسط ، وإلى ابن النجار في تاريخه . ٣٤٣ ٢٠٩ - وَعَنْ أَنَسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( خَيْرُ دِينِكُمْ أَيْسَرُهُ)) . رواه الطبراني(١) في الصغير وقال: تفرد به إسماعيل بن يزيد. (١) في الأوسط - مجمع البحرين ص (٨)، وفي الصغير ٢/ ١٠٧ - وأخرجه أبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) ٢/ ٢٥٠، والقضاعي في مسند الشهاب ٢٢٠/٢ برقم (١٢٢٥) من طريق الطبراني هذه - من طريق محمد بن أحمد بن يزيد الزهري الأصبهاني ، حدثني إسماعيل بن يزيد بن حريث القطان ، حدثنا أبو داود الطيالسي ، حدثنا سلام بن مسكين ، عن قتادة ، عن أنس بن مالك قال :... وهذا إسناد حسن ، محمد بن أحمد بن يزيد قال أبو نعيم: ((كثير الحديث والمصنفات)) ولم يدخله الذهبي في ((ميزان الاعتدال)). وإسماعيل بن يزيد بن حريث ، قال أبو نعيم: (( يذكر بالزهد والعبادة ، حسن الحديث ، كثير الغرائب والفوائد)). وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٢٠٤١) في موارد الظمآن . وقال الطبراني: ((لم يروه عن قتادة إلاَّ سَلاَّم، تفرد به إسماعيل بن يزيد)). وأخرجه ابن عدي في كامله ١٢٤٣/٣ من طريق أحمد بن محمد بن يعقوب الداري ، حدثنا سعيد بن هاشم بن صالح المخزومي ، حدثنا ابن أخي الزهري وعبد الله بن عامر ، عن الزهري ، عن أنس ... وهذا إسناد ضعيف. وأخرجه ابن عبد البَرَّ في ((جماع العلم)) ٢١/١ من طريق قاسم بن أصبغ ، حدثنا أحمد بن زهير ، حدثنا أبو سفيان السروجي : عبد الرحيم بن مطرف ، حدثنا أبو عبد الله العذري ، عن يونس بن يزيد ، عن الزهري ، عن أنس ... وهذا إسناد ضعيف . وانظر (( كنز العمال)) ٣٨/٣ برقم (٥٣٥٢، ٥٣٥٣). ويشهد له حديث محجن الأدرع عند أحمد ٣٣٨/٤، والطيالسي ٢٥/١ برقم (٣٣)، والقضاعي في مسند الشهاب ٢١٩/٢ - ٢٢٠ برقم (١٢٢٤) من طريقين حدثنا أبو بشر جعفر بن أبي وحشية ، عن عبد الله بن شقيق ، - سقط من إسناد الطيالسي - عن رجاء بن أبي رجاء الباهلي ، عن محجن الأدرع ، عن النبي صلى الله عليه وسلّم ... وهذا إسناد صحيح ، رجاء بن أبي رجاء الباهلي ترجمه البخاري في الكبير ٣١١/٣ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٣/ ٥٠١ ، وما رأيت فيه جرحاً ، وذكره ابن حبان في الثقات ٢٣٧/٤. وقال العجلي في (( تاريخ الثقات)) ص(١٦٠): ((بصري، تابعي، ثقة)). وقد جود العراقي إسناد أحمد ، وسيأتي هذا الحديث في المناقب ، باب : ما جاء في أبي موسى الأشعري . كما يشهد له حديث الأعرابي الآتي برقم (٢١٥) وقد وصفه الحافظ في (( فتح الباري)) » ٣٤٤ ٢١٠ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ سُئِلَ : أَيُّ الإِسْلاَمِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ: ((مَنْ سَلِمَ النَّاسُ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ)). قِيلَ : فَأَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ: ((مَنْ عُقِرَ جَوَادُهُ ، وَأُهْرِيقَ دَمُّهُ)) . قِيلَ: أَيُّ الصَّلاَةِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ: ((طُولُ الْقُنُوتِ)). رواه الطبراني في الكبير (١) ، ورجاله موثقون . قلت : وتأتي أحاديث من نحو هذا في فضل الجهاد ، وفضل الحج (٢). ٢١١ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَنْ تَبَعَكَ عَلَى هَذَا الأَمْرِ ؟ قَالَ: ((حُرٍّ وَعَبْدٌ )). قُلْتُ: يَا رَسُولَ / اللهِ مَا الإِسْلاَمُ؟ قَالَ: ((طِيبُ أَلْكَلاَم، وَإِطْعَامُ ٦٠/١ الطَّعَام )) . قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، فَمَا الإِيمَانُ ؟ قَالَ: ((الصَّبْرُ وَالسَّمَاحَةُ )). جـ ١/ ٩٤ بصحة الإسناد . (١) هو في الجزء المفقود من هذا المعجم ، وأخرجه مسلم في الإيمان (٤٢) باب : تفاضل الإسلام، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٤٠٨/٦ من طريق إبراهيم بن سعيد الجوهري ، حدثنا أبو أسامة ، حدثني بُرَيد بن عبد الله ، عن أبي بردة ، عن أبي موسى ... مختصراً على الفقرة الأولى من الحديث . وانظر ما بعده . (٢) في (ظ): ((الصلاة)). ٣٤٥ قُلْتُ : فَأَيُّ الإِسْلاَمِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ: ((مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ )) . قُلْتُ : فَأَيُّ الإِيمَانِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ: ((خُلُقٌ حَسَنٌ)). ( مص: ٨٦). قُلْتُ : أَيُّ الصَّلاَةِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ: «طُولُ الْقُنُوتِ )). قُلْتُ : فَأَيُّ الْهِجْرَةِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ: ((أَنْ تَهْجُرَ الشُّوءَ)). قُلْتُ : فَأَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ: ((مَنْ عُقِرَ جَوَادُهُ وَأُهْرِيقَ دَمُهُ))(١). قُلْتُ: في الصحيح منه [مَنْ تَبَعَكَ عَلَى هَذَا الأَمْرِ؟ قَالَ: ((حُرٌّ وَعَبْدٌ))]. وروى ابن ماجه منه : ((أَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ؟ )). رواه الطبراني في الكبير ، وفيه شهر بن حوشب . ٢١٢ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ أَنَسِ أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَفْضَلِ الإِيمَانِ ؟ قَالَ: ((أَنْ تُحِبَّ للهِ، وَتُبْغِضَ للهِ، وَتُعْمِلَ لِسَانَكَ فِي ذِكْرِ اللهِ » . قَالَ : وَمَاذَا يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ: (( وَأَنْ تُحِبَّ لِلنَّاسِ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ، وَتَكْرَهَ لَهُمْ مَا تَكْرَهُ لِنَفْسِكَ، وَأَنْ تَقُولَ خَيْراً أَوْ تَصْمُتَ )). (١) تقدم برقم (١٦٨). وانظر ((شعب الإيمان)) ٢٤٢/٦ برقم (٨٠١٥). ٣٤٦ قُلْتُ : روى الترمذي(١) بعضه بغير سياقه، ورواه(٢) الطبراني في الكبير، وفي إسناده ابن لهيعة . ٣٢ - بَابٌ: فِي نِيَّةِ الْمُؤْمِنٍ وَعَمَلِ الْمُنَافِقِ(٣) ٢١٣ - عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدِ السَّاعِديِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اُللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((نِيَّةُ الْمُؤْمِنِ خَيْرٌ مِنْ عَمَلِهِ ، وَعَمَلُ أَلْمُنَافِقِ خَيْرٌ مِنْ نِيَّتِهِ ، وَكُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى نِيَّتِهِ ، فَإِذَا عَمِلَ الْمُؤْمِنُ عَمَلاً، ثَارَ فِي (ظ: ٨) قَلْبِهِ نُورٌ)). رواه الطبراني(٤) في الكبير ، ورجاله موثقون ، إلاَّ حاتم بن عباد بن دينار (١) في صفة القيامة (٢٥٢٣) باب : اعقلها وتوكل ، من طريق عباس الدوري . حدثنا عبد الله بن يزيد ، حدثنا سعيد بن أبي أيوب ، عن أبي مرحوم بن ميمون ، عن سهل بن معاذ بن أنس ، عن أبيه معاذ بن أنس ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلّم قال: (( من أعطى لله، ومنع لله، وأحب لله، وأبغض لله، وأنكح لله، فقد استكمل إيمانه)). وقال الترمذي: (( هذا حديث حسن)) وهو كما قال ، سهل بن معاذ فصلنا القول فيه عند الحديث (٢٠٠٢) في ((موارد الظمآن)». وصححه الحاكم ١٦٤/٢ ووافقه الذهبي. وهو في (( مسند الموصلي)) برقم (١٤٨٥، ١٥٠٠). (٢) أخرجه أحمد ٣/ ٤٤٠، والطبراني في الكبير ١٩١/٢٠ برقم (٤٢٥) والبيهقي في ((شعب الإيمان)) ٤١٦/١ برقم (٥٧٩) من طريق ابن لهيعة ، حدثنا زبان بن فائد. عن سهل بن معاذ ، عن أبيه معاذ بن أنس ... وهذا إسناد ضعيف فيه ابن لهيعة ، وزبان ، وهما ضعيفان. ورواية أحمد ضمن حديث طويل، وقد تحرفت في المسند ((سهل)) إلى ((سهيل)). وعند البيهقي أكثر من تحريف وأكثر من تصحيف . وأخرجه أحمد ٢٤٧/٥ ، والطبراني في الكبير برقم (٤٢٦) من طريقين : حدثنا رشدين بن سعد . عن زبان بن فائد ، بالإسناد السابق . وهذا إسناد أيضاً فيه ضعيفان : رشدين ، وزبان . ولكن انظر التعليق السابق . وللحديث شواهد يصح بها . (٣) تقدم هذا الباب على الباب السابق في ( ظ ، م). (٤) أخرجه الطبراني في الكبير ١٨٥/٦ - ١٨٦ برقم (٥٩٤٢) - ومن طريق الطبراني هذه أخرجه أبو نعيم في (( حلية الأولياء)) ٢٥٥/٣ - من طريق الحسين بن إسحاق ، حدثنا إبراهيم بن المستمر العروقي ، حدثنا حاتم بن عباد بن دينار الجرشي ، حدثنا يحيى بن قيس الكندي ، حدثنا أبو حازم ، عن سهل بن سعد الساعدي ... ٣٤٧ الجرشي ، لم أر من ذكر له ترجمة . ( مص : ٨٧ ) . ٣٣ - بَابُ قَوْلِهِ: خَيْرُ دِينِكُمْ أَيْسَرُهُ وَنَحْوِ ذَلِكَ ٢١٤ - عَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ((يَشِّرُوا وَلاَ تُعَشِّرُوا، وَسَكِّنُوا وَلاَ تُنَفِّرُوا))(١). رواه البزار(٢) ورجاله ثقات . « وهذا إسناد ضعيف عندي ، حاتم بن عباد بن دينار الجرشي روى عن يحيى بن قيس الكندي ، وعبد الله بن المثنى الأنصاري ، وطلحة بن زيد القرشي ، وروى عنه إبراهيم بن المستمر العروقي ، وإبراهيم بن معمر الصنعاني ، وأحمد بن محمد القربيطي البغدادي ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وباقي رجاله ثقات : أبو حازم هو سلمة بن دينار ، ويحيى بن قيس الكندي ترجمه البخاري في الكبير ٢٩٩/٨ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٩/ ١٨٢، وذكره ابن حبان في الثقات ٦٠٨/٧. والحسين بن إسحاق التستري شيخ الطبراني ترجمه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٣٩/١٤ - ٤١ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، كما ترجمه الذهبي في ( سير أعلام النبلاء)) ١٤/ ٥٧ وقال: ((وكان من الحفاظ الرحلة)). وسيأتي هذا الحديث أيضاً برقم (٤٢٦). ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٤١٩/٣ برقم (٧٢٣٧) إلى الطبراني في الكبير . وقال أبو نعيم: ((هذا حديث غريب من حديث أبي حازم وسهل ، لم نكتبه إلاَّ من هذا الوجه)) . وأخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٢٣٧/٩ من طريق الحسن بن محمد الخلال ، حدثنا عمر بن أحمد الواعظ ، حدثنا سمعان بن مسبِّح الكشي ، حدثنا الربيع بن حسان الكشي ، حدثنا يحيى بن عبد الغفار ، حدثنا محمد بن سعيد ، حدثنا سليمان النخعي ، عن أبي حازم ، به . وهذا إسناد فيه من لم أعرفهم . ويشهد له حديث أنس عند القضاعي في مسند الشهاب ١١٩/١ برقم (١٤٧)، وحديث النواس بن سمعان فيه أيضاً برقم ( ١٤٨ ) وإسنادهما ضعيفان . (١) على هامش ( مص) ما نصه: (( فائدة : هذا الحديث أخرجه الشيخان والنسائي من هذا الوجه ، فلا فائدة في استدراكه )) . (٢) في كشف الأستار ١/ ٥٧ برقم (٧٥)، والطبراني ٣٦/١ برقم (٨٠) من طريق شعبة، عن أبي التياح ، عن أنس ... وهذا إسناد صحيح. والحديث في الصحيحين ، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٧/ ١٨٧ برقم (٤١٧٢) » ٣٤٨ ٢١٥ - وَعَنِ الأَعْرَابِيِّ الَّذِي سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : (( خَيْرُ دِينِكُمْ أَيْسَرُهُ)). رواه أحمد(١) ورجاله رجال الصحيح . ٢١٦ - وَعَنْ عُرْوَةَ الْفُقَيْمِيِّ قَالَ: كُنَّا نَنْتَظِرُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى / اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ٦١/١ فَخَرَجَ رَجُلٌ يَقْطُرُ رَأْسُهُ مِنْ وُضُوءٍ أَوْ غُسْلٍ، فَصَلَّى ، فَلَمَّا قَضَى الصَّلاَةَ، جَعَلَ النَّاسُ يَسْأَلُونَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَعَلَيْنَا حَرَجٌ فِي كَذَا ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ دِينَ اللهِ فِي يُسْرٍ)). ثَلاثاً يَقُولُهَا . وَقَالَ يَزِيدُ مَرَّةً: جَعَلَ النَّاسُ يَقُولُونَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا تَقُولُ فِي كَذَا ؟ مَا تَقُولُ فِي كَذَا؟(٢) رواه أَحْمَدُ، والطبرانيُ(٣) في الكبير ، وأبو يعلى ، وفيه عاصم بن هلال ، « وعلقنا عليه تعليقاً يحسن الرجوع إليه . وذكره المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٤١٧/٣ وقال: ((رواه البخاري ومسلم)). وانظر (( كنز العمال)) ٥١/٣ برقم (٥٤٢٩). (١) في المسند ٤٧٩/٣ من طريق أبي سلمة الخزاعي قال : أخبرنا أبو هلال ، عن حميد بن هلال العدوي ، سمعه منه ، عن أبي قتادة ، عن الأعرابي الذي سمع رسول الله صلى الله عليه وسلّم ... وهذا إسناد حسن . أبو هلال هو الراسبي: محمد بن سليم ، وقد فصلنا القول فيه في مسند الموصلي عند الحديث ( ٢٨٦٣) . وأبو سلمة الخزاعي هو منصور بن سلمة . ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٤٢/٣ برقم (٥٣٧٥) إلى أحمد . وقال الحافظ في الفتح ٩٤/١ معلقاً على العنوان: ( الدين يسر): (( ويدل عليه ما أخرجه أحمد بسند صحيح من حديث أعرابي لم يسمه ... )) وذكر هذا الحديث. ويشهد له حديث أنس المتقدم برقم (٢٠٩) . (٢) لم تذكر عبارة ((ما تقول في كذا؟)) في (ظ، م) إلاَّ مرة واحدة. (٣) في الكبير ١٤٦/١٧ - ١٤٧ برقم (٣٧٢) والبخاري في الكبير ٧/ ٣٠ ، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) برقم (١١٩٠)، وابن قانع في معجم الصحابة ، الترجمة ( ٧٨٠ ) من طرق عن عاصم بن هلال ، أخبرنا غاضرة بن عروة الفقيمي قال : أخبرني أبي : عروة » ٣٤٩ وثقه أبو حاتم ، وأبو داود ، وضعفه النسائي ، وغاضرة لم يرو عنه غير عاصم ، هكذا ذكره المزي . ٢١٧ - وَعَنْ أَنَسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِنَّ هَذَا الدِّينَ مَتِينٌ ، فَأَوْغِلُوا فِيهِ بِرِفْقٍ )) . رواه أحمد (١) ، ورجاله موثقون ، إلاَّ أن خلف بن مهران لم يدرك أنساً والله أعلم . ٢١٨ - وعَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِنَّ هَذَا ( مص : ٨٨ ) الدِّينَ مَتِينٌ ، فَأَوْغِلْ فِيهِ بِرِفْقٍ ، فَإِنَّ الْمُنْبَثَ لاَ أَرْضاً قَطَعَ ، وَلاَ ظَهْراً أَبْقَىْ )). رواه البزار (٢)، وفيه يحيى بن المتوكل أبو عقيل وهو كذاب . الفقيمي ... وهذا إسناد حسن . وقد فصلنا القول فيه وخرجناه في مسند الموصلي ١٢/ ٢٧٤ برقم ( ٦٨٦٣). (١) أخرجه عبد الله بن أحمد عن أبيه وجادة بخط يده في المسند ١٩٨/٣ - ١٩٩ : حدثنا زيد بن الحباب قال : أخبرني عمرو بن حمزة ، حدثنا خلف أبو الربيع إمام مسجد سعيد بن أبي عروبة ، حدثنا أنس بن مالك ... وهذا إسناد ضعيف لضعف عمرو بن حمزة ، ولأن خلفاً لم يدرك أنس بن مالك فالإسناد منقطع . ويشهد له حديث عائشة عند البيهقي في ((شعب الإيمان)) ٣/ ٤٠٢ برقم (٣٨٨٥). وانظر الحديث التالي ، وكنز العمال ٣/ ٤٢ برقم (٥٣٧٧، ٥٣٧٨، ٥٣٧٩). (٢) في كشف الأستار ١/ ٥٧ برقم (٧٤)، والبيهقي في الصلاة ١٨/٣ باب: القصد في العبادة والجهد في المداومة ، والحسين المروزي في زوائده على ابن المبارك في الزهد برقم (١١٧٩) من طرق : حدثنا خلاد بن يحيى ، حدثنا أبو عقيل ، عن محمد بن سوقة ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر ... وهذا إسناد ضعيف ، أبو عقيل يحيى بن المتوكل فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٥٥٦٨ ) في مسند الموصلي . وانظر سابقه ، ولاحقه . وأخرجه ابن المبارك برقم ( ١١٧٨ ) من طريق مروان بن معاوية ، عن محمد بن سوقة ، أخبرني محمد بن المنكدر قال : قال رسول الله ... مرسلاً . وقال البزار: (( وهذا روي عن ابن المنكدر مرسلاً ، ورواه عبيد بن عمرو ، عن محمد بن سوقة ، عن ابن المنكدر ، عن عائشة : وابن المنكدر لم يسمع من عائشة)) . والمنبت : * ٣٥٠ ٢١٩ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ الأَسْلَمِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: خَرَجْتُ ذَاتَ يَوْم لِحَاجَةٍ ، وَإِذَا أَنَا بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْشِي بَيْنَ يَدَيَّ، فَأَخَذَ بِيَدِي ، فَأَنْطَلَقْنَا نَمْشِي جَمِيعاً، فَإِذَا نَحْنُ بَيْنَ أَيْدِينَا بِرَجُلٍ يُصَلِّي: يُكْثِرُ الزُّكُوعَ وَالشُّجُودَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَتَرَاهُ يُرَائِي؟)) . فَقُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . فَتَرَكَ يَدَهُ مِنْ يَدِي، ثُمَّ جَمَعَ يَدَيْهِ فَجَعَلَ يُصَوِّبُهُمَا وَيَرْفَعُهُمَا وَيَقُولُ: ((عَلَيْكُمْ هَدْياً قَاصِداً ، عَلَيْكُمْ هَدْياً قَاصِداً ، عَلَيْكُمْ هَذْياً قَاصِداً(١) ، فَإِنَّهُ مَنْ يُشَاذَّ هَذَا أَلِّينَ، يَغْلِبْهُ)) . رواه أحمد(٢) ، ورجاله موثقون . ٢٢٠ - وَعَنْ أَبِي ذَرِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (٣): («الإِسْلاَمُ ذَلُولٌ لاَ يُرْكَبُ إِلَّ ذَلُولاً ». رواه أحمد(٤) ، وفي إسناده أبو خلف الأعمى ، منكر الحديث. الذي انْقُطِعَ به في سفره ، وبقي عاجزاً عن مقصده . أعطب ظهرهُ ولم يدرك غايته . والمرفوع يشهد له الحديث السابق . (١) وردت هذه العبارة في ( ظ ، م) مرتين فحسب. (٢) في المسند ٣٥٠/٥، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) ٨٦/٢، والحسين المروزي في زوائده على الزهد لابن المبارك برقم (١١١٣)، والبغوي في «شرح السنَّة)) برقم (٩٣٦)، والبيهقي في الصلاة ١٨/٣ باب: القصد في العبادة، وفي (( شعب الإيمان)) ٤٠١/٣ برقم (٣٨٨٢، ٣٨٨٣) والبغدادي في ((تاريخ بغداد)) ٩١/٨، وابن أبي عاصم في السنة برقم (٩٥، ٩٦) من طرق: حدثنا عيينة بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن بريدة الأسلمي .. وصححه ابن خزيمة ١٩٩/٢ برقم (١١٧٩)، والحاكم ٣١٢/١ ووافقه الذهبي ، وهو كما قالوا . وانظر كنز العمال ٣١/٣ برقم (٥٣٠٥)، وإتحاف المهرة ١٢٠/١-١٢٥. (٣) في (ظ) زيادة: ((قال)). (٤) في المسند ١٤٥/٥ من طريق أبي اليمان ، حدثنا إسماعيل بن عياش ، عن معاذ بن رفاعة ، عن أبي خلف ، عن أنس بن مالك ، عن أبي ذر ... وهذا إسناد ضعيف ، إسماعيل بن عياش قال أحمد - والبخاري - وغيرهما: (( ما روى عن الشاميين صحيح ، » ٣٥١ ٢٢١ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((لاَ تُشَدِّدُوا عَلَىْ أَنْفُسِكُمْ، فَإِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِتَشْدِيدِهِمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ ، وَسَتَجِدُونَ بَقَايَاهُمْ فِي الصَّوامِعِ وَالذَّيَارَاتِ ». رواه الطبراني(١) في الأوسط ، والكبير ، وفيه عبد الله بن صالح كاتب الليث ، وثقه جماعة ، وضعفه آخرون . ٢٢٢ - وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِيَّاكُمْ وَأَلْغُلُوَّ، فَإِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ قَدْ غَلاَ كَثِيرٌ مِنْهُمْ حَتَّى كَانَتِ الْمَرْأَةُ الْقَصِيرَةُ تَتَّخِذُ خُفَّيْنِ مِنْ خَشَبٍ فَتَحْشُوهُمَا، ثُمَّ تُولِجُ فِيهِمَا ( مص: ٨٩) ٦٢/١ رِجْلَيْهَا، ثُمَّ تَقُومُ إِلَى جَنْبِ الْمَرْأَةِ الطَِّيِلَةِ(٢) فَتَمْشِي مَعَهَا، فَإِذَا / هِيَ قَدْ تَسَاوَتْ بِهَا وَكَانَتْ أَطْوَلَ مِنْهَا )) . ــ وما روى عن أهل الحجاز فليس بصحيح )) وهذا من روايته عن غير شامي. وأبو خلف هو الأعمى ، وهو متروك . وأخرجه ابن عدي في الكامل ٦/ ٢٣٣٠ ، وابن عساكر في تاريخه ٧/٥٩ من طريق معان بن رفاعة ، عن أبي خلف ، عن أنس ... ولم يذكر أبا ذر . ونسبه الهندي في الكنز ٦٦/١ برقم (٢٤٤) إلى أحمد . (١) في الكبير ٦/ ٧٣ برقم (٥٥٥١)، وفي الأوسط - مجمع البحرين ص (٨) - والبيهقي في (( شعب الإيمان)) ٤٠١/٣ برقم (٣٨٨٤) من طريق عبد الله بن صالح ، حدثنا عبد الرحمن بن شريح أبو شريح المعافري أنه سمع سهل بن أبي أمامة بن سهل بن حنيف ، يحدث عن أبيه ، عن جده سهل بن حنيف ... وهذا إسناد ضعيف . عبد الله بن صالح المصري صدوق ، وللكنه كثير الغلط ، وكانت فيه غفله. وانظر (( هدي الساري)) ص (٤١٤) . وبكر بن سهل ضعيف غير أنه متابع عليه . وأخرجه البخاري في التاريخ الكبير ٤/ ٩٧ من طريق عبد الله بن صالح ، بالإسناد السابق . وقال الطبراني: ((لا يروى عن سهل بن حنيف إلاَّ بهذا الإسناد)). غير أن الحديث حسن ، يشهد له حديث أنس بن مالك وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي )) برقم (٣٦٩٤). وانظر (( كنز العمال)) ٤٨/٣ برقم (٥٤١٢). (٢) سقطت من ( م ) . ٣٥٢ رواه البزار(١)، وفيه يوسف بن خالد السمتي ، [قال ابن معين] (٢): كذاب خبيث . ٢٢٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُسْرِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((سَدِّدُوا وَأَبْشِرُوا، فَإِنَّ اللهَ تَعَالَىْ لَيْسَ إِلَى عَذَابِكُمْ بِسَرِيعٍ ، وَسَيَأْتِي قَوْمٌ لاَ حُجَّةَ لَهُمْ » . (١) في كشف الأستار ٥٨/١ برقم (٧٦)، والطبراني في الكبير ٧/ ٢٦٧ - ٢٦٨ برقم (٧٠٩٤) من طريقين : حدثنا جعفر بن سَعْد بن سمرة ، حدثنا خُبَيْبُ بن سليمان بن سمرة ، عن أبيه سليمان بن سمرة ، عن سمرة ... وهذا إسناد ضعيف ، جعفر بن سعد بن سمرة جهله ابن حزم، وقال عبد الحق: (( ليس ممن يعتمد عليه)). وقال ابن عبد البر : (( ليس بالقوي )) . وقال ابن القطان : (( ما من هؤلاء من يعرف حاله : يعني جعفر ، وشيخه ، وشيخ شيخه ، وقد جهد المحدثون فيهم جهدهم )) . وترجمه البخاري في الكبير ١٩٢/٢ -١٩٣ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٢/ ٤٨٠، وذكره ابن حبان في الثقات ١٣٧/٦. وانظر ((ميزان الاعتدال)) ١ /٤٠٨. وخُبَيْب جهله ابن حزم، والذهبي، وقال عبد الحق: (( ليس بقوي)). وترجمه البخاري في الكبير ٢٠٨/٣ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٨٧/٣، وذكره ابن حبان في الثقات ٦/ ٢٧٤ . وسليمان بن سمرة جهله القطان ، وترجمه البخاري في الكبير ٤/ ١٧ ولم يورد فيه جرحاً ، وقد روى عنه أكثر من واحد ، ووثقه ابن حبان ٣١٤/٤ ، وصحح الضياء حديث جعفر ، و شيخه ، وشيخ شيخه سليمان . ويوسف بن خالد السمتي لم ينفرد به بل تابعه عليه محمد بن إبراهيم بن خبيب عند الطبراني . ومحمد هذا ترجمه البخاري في الكبير ٢٦/١ ولم یورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وتابعه على ذلك ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٨٦/٧، وقال ابن حبان في الثقات ٥٨/٩: (( لا يعتبر بما انفرد به من الإِسناد)). وسيأتي هذا الحديث برقم ( ٩٣٨). ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٣/ ٥٣٧ برقم (٧٧٩٠ ) إلى البزار ، والطبراني في الكبير . (٢) ما بين حاصرتين مستدرك في ( مص ) بخط مغاير ، وهو ساقط من (ظ، م ، ش) . ٣٥٣ رواه الطبراني في الكبير(١)، وفيه بقية، وللكنه صَرَّح بالتحديث. ٣٤ - بَابُ دُخُولِ الإِيمَانِ فِي الْقَلْبِ قَبْلَ أَلْقُرْآنِ ٢٢٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي أَقْرَأُ الْقُرْآنَ فَلاَ أَجِدُ قَلْبِي يَعْقِلُ عَلَيْهِ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ قَلْبَكَ حُشِيَ الإِيمَانَ، وَإِنَّ الإِيمَانَ يُعْطَى الْعَبْدَ قَبْلَ الْقُرْآنِ » . رواه أحمد(٢) وفيه ابن لهيعة . ٣٥ - بَابٌ : فِي قَلْبِ الْمُؤْمِنِ وَغَيْرِهِ ٢٢٥ - عَنْ أَبِي سَعيدٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((الْقُلُوبُ أَزْبَعَةٌ: قَلْبٌ أَجْرَهُ(٣) فِيهِ مِثْلُ السِّرَاجِ يَزْهَرُ(٤) ، وَقَلْبٌ أَغْلَفُ (١) هو في الجزء المفقود من هذا المعجم . وأخرجه الموصلي في مسنده الكبير - ذكره الحافظ في (( المطالب العالية )) برقم (٤٦٢٢) من طريق داود بن رشيد ، حدثنا بقية ، عن محمد بن عبد الرحمن بن عرق اليحصبي ، عن عبد الله بن بسر ... وهذا إسناد ضعيف . بقية قد عنعن ، ولا يعتد بحديث محمد من طريق بقية . وقد تحرف ((عرق اليحصبي)) في المطالب إلى ((عوف الحمصي)). ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٤٦/٣ برقم (٥٣٩٨) إلى أبي يعلى ، والطبراني في الكبير ، وإلى سعيد بن منصور . وليس هو في المسند الصغير الذي شرفنا الله بتحقيقه ، وإنما هو في مسند الموصلي الكبير وأرجو الله أن يجمعني به . (٢) في المسند ٢/ ١٧٢ من طريق الحسن. حدثنا ابن لهيعةَ، حدثني حُيَي بن عبد الله ، عن أبي عبد الرحمن الحبلي ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ... وهذا إسناد ضعيف ، فيه ابن لهيعة . (٣) أي ليس فيه غل ولا غش ، فهو على أصل الفطرة ، فنور الإيمان فيه يزهر . (٤) في الأصل (( مص)) ضبطت بضم أولها على أنها من الفعل الرباعي أزهر ، والذي أثبتناه » ٣٥٤ مَرْبُوطٌ عَلَيْهِ غِلاَفُهُ ، وَقَلْبٌ مَنْكُوسٌ، وَقَلْبٌ مُصَفَّحٌ . فَأَمَّا ( مص: ٩٠) الْقَلْبُ الأَجْرَدُ، فَقَلْبُ الْمُؤْمِنِ فِيهِ سِرَاجُهُ ، فِيهِ نُورُهُ ، وَأَمَّا أَلْقَلْبُ الأَغْلَفُ ، فَقَلْبُ الْكَافِرِ . وَأَمَّا الْقَلْبُ الْمَنْكُوسُ، فَقَلْبُ الْمُنَافِقِ عَرَفَ ثُمَّ أَنْكَرَ . وَأَمَّا الْقَلْبُ(١) الْمُصَفَّحُ، فَقَلْبٌ فِيهِ إِيمَانٌ وَنِفَاقٌ، فَمَثَلُ الإِيمَانِ فِيهِ كَمَثَلِ الْبَقْلَةِ يَمُذُّهَا (٢) الْمَاءُ الطَّيِّبُ، وَمَثَلُ النَّفَاقِ فِيهِ كَمَثَلِ الْقَرْحَةِ يَمُدُهَا الْقَبْحُ وَالدَّمُ ، فَأَيُّ الْمُذَّتَيْنِ غَلَبَتْ عَلَى اُلأُخْرَىُ، غَلَبَتْ عَلَيْهِ » . رواه أحمد(٣)، والطبراني في الصغير، وَفِي إسناده ليث بن أبي سليم . « هو الوجه، يقال: زَهَرَ الوجه، والسراج، والقمر، يَزْهَرُ، زهراً وزهوراً، إذا تلألأ وأشرق . (١) سقطت من (ظ ) . (٢) مَدَّ، وَأَمَدَّ يستعملان لازمين ومتعديين . ولكننا رجحنا ما جاء في كتاب الله تعالى ، فإن ما جاء فيه بهذا المعنى من الرباعي ، والله أعلم . (٣) في المسند ٣/ ١٧ من طريق أبي النضر ، حدثنا أبو معاوية. وأخرجه الطبراني في الصغير ١٠٩/٢ - ١١٠ - ومن طريق الطبراني هذه أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٣٨٥/٤- من طريق موسى بن عيسى بن المنذر ، حدثنا أحمد بن خالد الوهبي . كلاهما حدثنا شيبان بن عبد الرحمن النحوي ، حدثنا ليث بن أبي سليم ، عن عمرو بن مرة ، عن أبي البختري الطائي ، عن أبي سعيد ... وهذا إسناد ضعيف ، فيه ليث بن أبي سليم . وأبو البختري لم يدرك أبا سعيد ، فالإسناد منقطع . وقال الطبراني: (( لم يروه عن شيبان إلاَّ أحمد بن خالد الوهبي ، ولا يروى عن أبي سعيد إلاَّ بهذا الإسناد)). نقول : ليس الأمر كما قال الطبراني ، بل إن أبا معاوية تابع أحمد بن خالد عليه كما هو ظاهر . وقال أبو نعيم: (( غريب من حديث عمرو ، تفرد به شيبان ، عن ليث . وحدث به الإمام أَحمد بن حنبل ، عن أبي النضر ، عن شيبان - كذا فيه - مثله . ورواه جرير ، عن الأعمش ، فخالف ليثاً فقال : عن الأعمش ، عن عمرو بن مرة . عن ﴾ ٣٥٥ ٢٢٦ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَلْبَاهِلِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: أَخَذَ بِيَدِي رَسُولُ اُللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: ((يَا أَبَا أُمَامَةَ إِنَّ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ مَنْ يَلِينُ لِي(١) قَلْبُهُ)). رواه أحمد(٢)، ورجاله رجال الصحيح . ٣٦ - بَابُ زِيَادَةِ إِيمَانِ بَعْضٍ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى بَعْضٍ ٢٢٧ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((أَلْمُؤْمِنُونَ فِي الدُّنْيَا عَلَى ثَلاَثَةِ أَجْزَاءِ: الَّذِينَ آمَنُوا بِاللّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللهِ ، وَالَّذِي يَأْمَنُهُ النَّاسُ عَلَى أَمْوَالِهِمْ ، وَأَنْفُسِهِمْ . ثُمَّ الَّذِي إِذَا أَشْرَفَ لَهُ طَمَعٌ، / تَرَكَهُ اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ )). ٦٣/١ « أبي البختري. عن حذيفة ، وأرسله)). ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٢٤٤/١ برقم (١٢٢٦) إلى أحمد ، والطبراني في الأوسط ، وقال: (( وصحح )) . وانظر ((نوادر الأصول)) ( ص ٣٠٩). (١) هكذا جاءت في جميع أصولنا، وعند أحمد أيضاً، ولكنها عند الطبراني (( له)). (٢) في المسند ٢٦٧/٥، والطبراني في الكبير ١٢٢/٨، ١٧٧ برقم (٧٤٩٩، ٧٦٥٥) وفي مسند الشاميين برقم ( ٨٥٠)، وابن عدي في الكامل ٢/ ٥٠٤، ٥٠٩ ، وابن عساكر في تاريخه ٢٢٧/٦٦ برقم (١٣٣٧٧). من طرق : حدثنا بقية بن الوليد ، حدثنا محمد بن زياد الألهاني ، عن أبي راشد الحبراني - سقطت ( أبو ) من إسناد الرواية الأولى عند الطبراني - عن أبي أمامة ... وهذا إسناد صحيح ، بقية نعم مدلس وللكنه صرح بالتحديث فانتفت شبهة التدليس . ونسبه المتقي الهندي في كنز العمال ١/ ١٦٧ برقم (٨٣٧) إلى أحمد، والطبراني، وتمّام. وروايته هنا مثل رواية أحمد . ثم أورده في ٦١٢/١٥ برقم (٣٧٥٦٥) بمثل رواية الطبراني ونسبه إلى ابن عساكر . ورواية الطبراني ستأتي في الزهد ، باب: فيمن تلين لهم القلوب ، وهناك قال : ((رواه الطبراني ورجاله وثقوا)). ٣٥٦ رواه أحمد (١) ، وفيه دراج ، وثقه ابن معين ، وضعفه آخرون . ٢٢٨ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ نَعْلَمُ شَيْئاً خَيْراً مِنْ مِثَّةٍ مِثْلِهِ إِلَّ الرَّجُلَ الْمُؤْمِنَ )). رواه أحمد(٢)، والطبراني، في الأوسط، والصغير، ( مص: ٩١ ) إلاَّ أن الطبراني قال في الحديث(٣): ((لاَ نَعْلَمُ شَيْئاً خَيْراً مِنْ أَلْفٍ مِثْلِهِ )) . وَمَدَارُهُ على أسامةَ بنِ زيدِ بنِ أَسْلَمَ ، وهو ضعيفٌ جداً . ٣٧ - بَابٌ : فِي إِيمَانِ اُلْمَلائِكَةِ ٢٢٩ - عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: مَا كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَبُوحُ بِهِ : أَنَّ أَحَداً عَلَى إِيمَانِ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ عَلَيْهِمَا اُلسَّلاَمُ . رواه الطبراني(٤) في الأوسط ، وفيه الحسن بن أبي جعفر (١) حديث أبي سعيد هذا تقدم برقم (١٦٢) فانظره. (٢) في المسند ١٠٩/٢ والطحاوي في ((مشكل الآثار)) برقم (١١٧١)، وابن عدي في الكامل ٢٢٢٤/٦ من طرق : حدثنا ابن وهب . حدثني أسامة بن زيد بن أسلم ، عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان ، عن عبد الله بن دينار ، عن عبد الله بن عمر ... وهذا إسناد حسن إذا كان محمد بن عبد الله سمعه من عبد الله بن دينار . وأسامة الليثي فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٧٠٢٧ ) في مسند الموصلي . وأخرجه الطبراني في الأوسط - مجمع البحرين ص (١٢) - وفي الصغير ١٤٧/١ من طريق أحمد بن صالح ، حدثنا عبد الله بن وهب ، أخبرني أسامة بن زيد ، عن عبد الله بن دينار ، بالإسناد السابق . وهذا إسناد منقطع . وقال الطبراني في الأوسط: (( لا يروى عن ابن عمر إلاَّ بهذا الإسناد)). وقال في الصغير: (( لم يروه عن عبد الله بن دينار إلاَّ أسامة)). ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٤٦/١ برقم (٧٢٢)، و١٩١/١٢ برقم (٣٤٦١٦) إلى الطبراني في الأوسط . (٣) سقط من (ظ، ش): ((في الحديث)). (٤) في الأوسط - مجمع البحرين ص( ١٢ ) ۔ من طريق محمد بن زريق بن جامع ، حدثنا يوسف بن الصباح العطار المصري ، حدثنا بقية بن الوليد ، عن عمر - تحرفت فيه إلى عمرو » ٣٥٧ الجفري ، وهو متروك لا يحتج به (١) . ٣٨ - بَابٌ : فِي أَلإِسْرَاءِ ٢٣٠ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((لَمَّا كَانَ لَيْلَةُ أُسْرِيَ بِي وَأَصْبَحْتُ بِمَكَّةَ فَظِعْتُ (٢) بِأَمْرِي، وَعَرَفْتُ أَنَّ النَّاسَ مُكَذِّبِيَّ، فَقَعَدْتُ مُعْتَزِلاً حَزِيناً)». فَمَرَّ بِهِ (٣) عَدُوُ اللهِ أَبُو جَهْلٍ، فَجَاءَ حَتَّى جَلَسَ إِلَيْهِ ، فَقَالَ لَهُ كَالْمُسْتَهْزِىءٍ : هَلْ كَانَ مِنْ شَيْءٍ ؟ فَقَال رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((نَعَمْ)). قَالَ : وَمَا هُوَ ؟ قَالَ: / ((إِنِّي أُشْرِيَ بِيَ اللَّيْلَةَ)). ٦٤/١ · - بن المغيره ، عن الحسن بن أبي جعفر الجُفْرِيّ ، عن أيوب السختياني ، عن ابن أبي مليكة ، عن عائشة ... وهذا إسناد ضعيف ، الحسن بن أبي جعفر ضعيف مع عبادته وفضله، وشيخ الطبراني ترجمه الذهبي في ((تاريخ الإسلام)) ١٠٢٧/٦ برقم (٤٢٥) ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، ويوسف بن الصباح ما رأيت له ترجمة . وعمر بن المغيرة قال البخاري: (( منكر الحديث ، مجهول)). وذكره الذهبي في الميزان ٢٢٤/٣، وابن حجر في ((لسان الميزان)) ٣٣٢/٤: من طريق بقية : حدثني عمر بن المغيرة ، بالإسناد السابق . وقال الطبراني: (( لم يروه عن أيوب إلاَّ الحسن، ولا عنه إلاَّ عمر، تفرد به بقية)). (١) على هامش (مص) ما نصه: ((بلغ مقابلة على نسخة الأصل، وسماعاً على المؤلف في المجلس الثالث بقراءة الحافظ شهاب الدين أحمد بن حجر )) . وعلى هامش (م) ما نصه أيضاً: (( بلغ مقابلة وسماعاً على المؤلف بقراءة ابن حجر ، وسمع والد كاتبه عبد الله بن إبراهيم)). (٢) في ( مص): ((فضعت))، وجاء (( فظعت)) في (ظ، م ، ش )، وعند أحمد ، والبزار، والبيهقي في ((دلائل النبوة))، وقال ابن الأثير في النهاية ٤٥٩/٣: ((فَظِعْتُ بأمري : أي اشتد علي وهبته )) . وانظر مقاييس اللغة ٤ / ٥١١ . (٣) في (ظ، م، ش): ((قال: فمربي)). والسياقة تقتضي ما جاء في ( مص ). ٣٥٨ قَالَ: إِلَى(١) أَيْنَ ؟ قَالَ: «إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ ». قَالَ : ثُمَّ أَصْبَحْتَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْنَا ؟! قَالَ: (( نَعَمْ )) . فَلَمْ يُرِهِ أَنَّهُ يُكَذِّبُهُ مَخَافَةَ أَنْ يَجْحَدَهُ الْحَدِيثَ إِنْ دَعَا قَوْمَهُ إِلَيْهِ (٢)، قَالَ : أَرَأَيْتَ إِنْ دَعَوْتُ قَوْمَكَ، أَتْحَدِّثُهُمْ مَا حَدَّثْتَنِي؟ قَالَ(٣): (( نَعَمْ)) . قَالَ : هَيَا مَعْشَرَ بَنِي كَعْبٍ بْنِ لُؤَيٍّ، حَتَّى قَالَ : فَأَنْتَفَضَتْ (٤) ( مص: ٩٢) إِلَيْهِ الْمَجَالِسُ وَجَاؤُوا حَتَّى جَلَسُوا إِلَيْهِمَا . قَالَ(٥) : حَدِّثْ قَوْمَكَ بِمَا حَدَّثْتَنِي . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنِّي أُسْرِيَ بِيَ اللَّيْلَةَ)). قَالُوا: إِلَى أَيْنَ؟ قَالَ : ((إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ )). قَالُوا : ثُمَّ أَصْبَحْتَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْنَا ؟! قَالَ: ((نَعَمْ )) . قَالَ : فَمِنْ بَيْنِ مُصَفِّقٍ ، وَمِنْ بَيْنِ وَاضِعِ يَدَهُ عَلَىْ رَأْسِهِ مُتَعَجِّباً لِلْكَذِبِ - زَعَمَ - . قَالُوا: وَتَسْتَطِيعُ أَنْ تَنْعَتَ لَنَا الْمَسْجِدَ؟ وَفِي أَلْقَوْمِ مَنْ قَدْ سَافَرَ إِلَى ذَلِكَ اُلْبَلَدِ وَرَأَى الْمَسْجِدَ . (١) سقطت ((إلى)) من (ش ). (٢) سقطت ((إليه)) من ( ش). (٣) في (ظ، م، ش): ((قال: رسول الله صلى الله عليه وسلّم)). (٤) في (ظ): ((فانتصب)) وللكنها صوبت على هامشها . وانتفض : تحرك واضطرب. (٥) في (مص): (( قالوا)) والوجه ما أثبتنا . ٣٥٩ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((فَذَهَبْتُ أَنْعَتُ ، فَمَا زِلْتُ أَنْعَتُ حَتَّى اُلْتَبَسَ(١) عَلَيَّ بَعْضُ النَّعْتِ. قَالَ: فَجِيءَ بِأَلْمَسجِدِ وَأَنَا أَنْظُرُ حَتَّى وُضِعَ دُونَ دَارِ عَقِيلٍ - أَوْ عِقَالٍ - فَنَعتُّهُ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ)) . قَالَ : وَكَانَ مَعَ هَذَا نَعْتٌ لَمْ أَحْفَظْهُ . قَالَ : فَقَالَ الْقَوْمُ : أَمَّا النَّعْتُ فَوَ اللهِ لَقَدْ أَصَابَ . رواه أحمد (٢)، والبزار، والطبراني في الكبير ، والأوسط ، ورجال أحمد رجال الصحيح . (١) في (مص): (( النبيين)) وهو تحريف. (٢) في المسند ٣٠٩/١ - ومن طريق أحمد هذه أورده ابن كثير في التفسير ٢٦٣/٤ -، وابن أبي شيبة ٤٦١/١١ برقم (١١٧٤٦)، والنسائي في الكبرى - ذكره المزي في (( تحفة الأشراف)) ٣٨٩/٤ برقم (٥٢٣٠) -، والبزار ٤٥/١ - ٤٦ برقم (٥٦)، والطبراني في الكبير ١٦٧/١٢ - ١٦٨ برقم (١٢٧٨٢)، وفي الأوسط مجمع البحرين ص (٩- ١٠)، والبيهقي في (( دلائل النبوة)) ٢/ ٣٦٣ - ٣٦٤ من طرق: حدثنا عوف - وفي الأوسط تحرف إلى : عون - عن زرارة بن أوفى، عن ابن عباس ... وهذا إسناد صحيح. وقال البزار: (( لا نعلم أحداً حدث به إلاَّ عوف، عن زرارة)). وقال الطبراني: ((لا يروى عن ابن عباس إلاَّ بهذا الإسناد، تفرد به عوف)). وعوف الأعرابي ثقة ، ولم يخالف ، فلا يضر الحديث تفرُّده به . وقال السيوطي في ((الدر المنثور)) ١٥٥/٤: ((وأخرج ابن أبي شيبة ، وأحمد ، والنسائي ، والبزار ، والطبراني ، وابن مردويه ، وأبو نعيم في الدلائل ، والضياء في المختارة ، وابن عساكر بسند صحيح عن ابن عباس ... )) وذكر هذا الحديث . نقول : لم نجده في دلائل النبوة لأبي نعيم ، وإنما وجدناه في الدلائل عند البيهقي . ونقل ابن كثير عن الحافظ أبي الخطاب من كتابه ( التنوير في مولد السراج المنير ) أنه قال : (( وقد ذكر حديث الإِسراء من طريق أنس وتكلم عليه فأجاد وأفاد ، ثم قال : وقد تواترت الروايات في حديث الإِسراء عن عمر بن الخطاب ، وعلي ، وابن مسعود ، وأبي ذر ، ومالك ابن صعصعة ، وأبي هريرة ، وأبي سعيد ، وابن عباس ، وشداد بن أوس ، وأبي بن كعب ، وعبد الرحمن بن قرط ، وأبي حبة ، وأبي ليلى ، وعبد الله بن عمرو ، وجابر ، وحذيفة ، وبريدة ، وأبي أيوب ، وأبي أمامة ، وسمرة بن جندب ، وأبي الحمراء ، وصهيب الرومي ، وأم هانىء ، وعائشة وأسماء ابنتي أبي بكر الصديق رضي الله عنهم » ٣٦٠