النص المفهرس
صفحات 321-340
١٨٠ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ ، مَنِ الْمُسْلِمُ ؟ قَالَ: ((مَنْ سَلِمَ اَلْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ )) . رواه الطبراني(١) في الكبير، والأوسط ، وفيه ( مص : ٧٧ ) فضال بن جبير لا يحل الاحتجاج به . ١٨١ - وَعَنْ بِلَاَلِ بْنِ الْحَارِثِ الْمُزَنِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ((أَلْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ )) . رَوَاهُ الطََّرَانِيُّ(٢) في الكبيرِ ، والأَوسطِ، ورجالُهُ موثقون . ١٨٢ - وَعَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ -: ((الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ))(٣). (١) في الكبير ٣١٥/٨، برقم (٨٠٢١)، وفي الأوسط - مجمع البحرين ص (٨) - من طريق أبي مسلم الكشي ، حدثنا محمد بن عرعرة بن البرند ، حدثنا فضال بن جبير - أو الزبير - سمعت أبا أمامة قال : ... وهذا إسناد ضعيف لضعف فضال بن جبير . وانظر تعليقنا على الحديث المتقدم برقم (١٧٦ ) . ولكن الحديث صحيح . (٢) في الكبير ٣٦٩/١ - ٣٧٠ برقم (١١٣٧)، وفي الأوسط - مجمع البحرين ص (٨) - من طريق علي بن عبد العزيز ، حدثنا القعنبي ، حدثنا عبد العزيز بن محمد ، عن محمد بن عمرو ، عن أبيه ، عن جده ، عن بلال بن الحارث ... وهذا إسناد حسن من أجل محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص . وعلي بن عبد العزيز هو أبو الحسن البغوي ، تقدم الكلام عليه عند الحديث المتقدم برقم ( ٩٢ ) . (٣) أخرجه أحمد ٢١/٦، ٢٢، وابن حبان في الإِحسان - ٧/ ١٧٧ - ١٧٨ - برقم (٤٨٤٢)، والطبراني في الكبير ٣٠٩/١٨ برقم (٧٩٦)، والحاكم في المستدرك ١٠/١ - ١١ من طرق : حدثنا الليث بن سعد ، حدثني أبو هانىء - حميد بن هانىء الخولاني - عن عمرو بن مالك الليثي ، عن فضالة بن عبيد ... مطولاً . ورواية أحمد الثانية مختصرة ، وصححه الحاكم وسكت عنه الذهبي . وإسناده صحيح كما قال الحاكم . وانظر شعب الإيمان ٤٩٩/٧ برقم (١١١٢٣). وأخرجه - مختصراً - ابن ماجه في الفتن (٣٩٣٤) باب : حرمة دم المؤمن وماله ، وابن منده » ٣٢١ رواه الطبراني في الكبير ، وإسناده حسن إن شاء الله . ٢٤ - بَابٌ مِنْهُ ١٨٣ - عَنِ أَبْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((خَمْسٌ مِنَ الإِيمَانِ، مَنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ شَيْءٌ مِنْهَا ، فَلاَ إِيمَانَ لَهُ: التَّسْلِيمُ لأَمْرِ اللهِ، وَالرِّضَا بِقَضَاءِ اللهِ ، وَالتَّغْوِيضُ إِلَى أَمْرِ اللهِ، وَالتَّوَكُّلُ عَلَى الهِ ، وَالصَّبْرُ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الأُولی ، وَلَمْ يَطْعَمِ آمْرُؤْ حَقِيقَةَ الإِسْلاَمِ حَتَّى يَأْمَنَهُ النَّاسُ عَلَىْ دِمَائِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ)). فَقَالَ قَائِلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ الإِيمَانِ(١) أَفْضَلُ ؟ قَالَ: ((مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ . عَلَمَاتٌ (٢) كَمَنَارِ الطَّرِيقِ: شَهَادَةُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، وإِقَامُ الصَّلاَةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَالْحُكْمُ بِكِتَابِ اللهِ ، وَطَاعَةُ النَِّيِّ الأُمَّيِّ ، وَالتَّسْلِيمُ عَلَى بَنِي آدَمَ إِذَا لَقِيتُمُوهُمْ )) . * في الإيمان ٤٥٢/١ برقم (٣١٥)، والبزار ٣٥/٢ برقم (١١٤٣) من طريق عبد الله بن وهب ، عن أبي هانىء الخولاني ، بالإسناد السابق ، وهو إسناد صحيح . وقال البوصيري : (( إسناده صحيح رجاله ثقات ، وأبو هانىء اسمه حميد بن هانىء الخولاني )) . وأخرجه الطبراني مقتصراً على الفقرة التي أخرجها ابن ماجه ، في الكبير ٣٠٩/١٨ برقم (٧٩٧) من طريق أسد بن موسى ، حدثنا عبد الله بن المبارك ، عن حيوة بن شريح ، أخبرني أبو هانىء الخولاني ، بالإسناد السابق ، وهو إسناد صحيح أيضاً . وسيأتي هذا الحديث أيضاً في الحج ، باب : الخطب في الحج حيث قال: (( رواه البزار ، والطبراني في الكبير باختصار ، ورجال البزار ثقات)). ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١/ ١٥٠ - ١٥١ برقم (٧٤٩) إلى ابن حبان ، والطبراني ، والحاكم . (١) في (ظ، م): ((الإسلام)). (٢) في (ظ، م): ((علاماته)). ٣٢٢ رواه البزار (١)، وفيه سعيد بن سنان، ولا يحتج به. ( مص : ٧٨) ٢٥ - بَابٌ مِنْهُ ١٨٤ - عَنْ عَمَّارِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( ثَلاَثٌ مِنَ الإِيمَانِ: الإِنْفَاقُ مِنَ الإِقْتَارِ، وَبَذْلُ السَّلاَمِ لِلْعَالَمِ ، وَالإِنْصَافُ مِنْ نَفْسِكَ )). رواه البزار(٢)، ورجاله رجال الصحيح، إلاَّ أن شيخ البزار لم أر من ذكره ، (١) في كشف الأستار ٢٥/١ برقم (٢٩) من طريق عبد الله بن أحمد بن شبويه ، حدثنا أبو اليمان ، حدثنا سعيد بن سنان ، عن أبي الزاهرية ، عن كثير بن مرة ، عن ابن عمر ... وهذا إسناد ضعيف ، سعيد بن سنان هو الحنفي الكندي رماه الدار قطني وغيره بالوضع . وأبو الزاهرية هو حدير بن كريب . وشيخ البزار ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٦/٥ ولم يورد فيه جرحاً، وذكره ابن حبان في الثقات ٣٦٦/٨ وقال: ((مستقيم الحديث)). وانظر موضوعات ابن الجوزي ١٣٦/١، واللآلى المصنوعة في الأحاديث الموضوعة ٤٣/١ . ولم ينسبه المتقي الهندي في الكنز ١/ ٣٧ برقم (٦٨) إلاَّ إلى البزار. (٢) في كشف الأستار ٢٥/١ برقم (٣٠) من طريق الحسن بن عبد الله الكوفي ، حدثنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن أبي إسحاق ، عن صلة ، عن عمار ... وهذا إسناد ضعيف : معمر لم يذكر فيمن سمعوا أبا إسحاق قديماً. وشيخ البزار هو: (( حسين بن عبد الله بن محمد بن سليمان الكوفي)) وقد تحرف ((الحسين)) إلى (( الحسن)). وقد أخرجه اللالكائي في (( اعتقاد أهل السنة)) برقم ( ١٦٩٨) من طريق ابن أبي حاتم ، عن ابن الكوفي . وانظر تاريخ واسط ( ٩٢، ٢٢٠). وهو في مصنف عبد الرزاق ٣٨٦/١٠ برقم (١٩٤٣٩) موقوف على عمار. وقال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) ١٤٥/٢ برقم (١٩٣١): (( سألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه عبد الرزاق ، عن معمر ، عن أبي إسحاق ... فقالا : هذا خطأ، رواه الثوري ، وشعبة ، وإسرائيل ، وجماعة : يقولون : عن أبي إسحاق ، عن صلة ، عن عمار ، قوله . لا يرفعه أحد منهم ، والصحيح موقوف على عمار . قلت لهما : الخطأ ممن هو ؟ قال أبي : أرى من عبد الرزاق ، أو من معمر ، فإنهما جميعاً كثيرو الخطأ . وقال أبو زرعة : لا أعرف هذا الحديث من حديث معمر . ثم قال : من يقول هذا ؟ قلت : * ٣٢٣ ٥٦/١ وهو الحسن - صوابه : الحسين - بن عبد الله الكوفي / . * حدثنا شيخ بواسط يقال له ابن الكوفي ، عن عبد الرزاق ، فسكت )) . وعلقه البخاري في الإيمان، باب: إفشاء السلام قبل الحديث (٢٨) بقوله: (( وقال عمار: ثلاث من جمعهن فقد جمع الإيمان ... )). وقال ابن حجر في الفتح ١/ ٨٢: ((وأثره - أي: أثر عمار - أخرجه أحمد بن حنبل في كتاب الإيمان ، من طريق سفيان الثوري ، رواه يعقوب بن شيبة في مسنده من طريق شعبة وزهير بن معاوية وغيرهما : كلهم عن أبي إسحاق السبيعي ، عن صلة بن زفر ، عن عمار ... وهكذا رويناه في جامع معمر ، عن أبي إسحاق . وكذا حدث به عبد الرزاق في مصنفه عن معمر ، وحدث به عبد الرزاق بأخرة فرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلّم كذا أخرجه البزار في مسنده ، وابن أبي حاتم في ( العلل ) ، كلاهما عن الحسن بن عبد الله الكوفي . وكذا رواه البغوي في ( شرح السنة ) من طريق أحمد بن كعب الواسطي . وكذا أخرجه ابن الأعرابي في معجمه عن محمد بن الصباح الصنعاني . ثلاثتهم عن عبد الرزاق مرفوعاً ، واستغربه البزار . وقال أبو زرعة : هو خطأ . قلت : هو معلول من حيث صناعة الإسناد ، لأن عبد الرزاق تغير بأخرة ، وسماع هؤلاء منه في حال تغيره . وقد رويناه من وجه آخر عن عمار أخرجه الطبراني في الكبير ، وفي إسناده ضعف . وله شواهد أخرى ... )) . ونقل الحافظ في الفتح ٨٣/١ عن أبي الزناد بن سراج وغيره: ((إنما كان من جمع الثلاث مستكملاً للإِيمان ، لأن مداره عليها ، لأن العبد إذا اتصف بالإِنصاف ، لم يترك لمولاه حقاً واجباً عليه إلاَّ أداه ، ولم يترك شيئاً مما نهاه عنه إلاَّ اجتنبه ، وهذا يجمع أركان الإيمان . وبذل السلام يتضمن مكارم الأخلاق والتواضع وعدم الاحتقار ، ويحصل به التآلف والتحابب . والإِنفاق من الإِقتار يتضمن غاية الكرم ، لأنه إذا أَنفق مع الاحتياج ، كان مع التوسع أكثر انفاقاً ... وكونه من الإِقتار يستلزم الوثوق بالله ، والزهد في الدنيا ، وقصر الأمل ، وغير ذلك من مهمات الآخرة ، وهذا التقرير يقوي أن يكون الحديث مرفوعاً ، لأنه يشبه أن يكون كلام من أوتي جوامع الكلم ، والله أعلم)). وقد علقه البخاري موقوفاً على عمار في الإيمان ، باب : إفشاء السلام من الإسلام . وانظر ((تغليق التعليق)) ٣٦/٢ -٣٧ للحافظ ابن حجر، و((روضة العقلاء)) برقم (٢١١) للحافظ ابن حبان . ٣٢٤ ٢٦ - بَابٌ : فِي كَمَالِ الإِيمَانِ ١٨٥ - وَعَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: ثَلاَثُ خِلاَلٍ مَنْ جَمَعَهُنَّ ، فَقَدْ جَمَعَ خِلاَلَ الإِيمَانِ . فَقَالَ لَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ : يَا أبَا أَلْيَقْطَانِ، مَا هَذِهِ الْخِلَاَلُ أَلَّتِي زَعَمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ جَمَعَهُنَّ، فَقَدْ جَمَعَ الإِيمَانَ؟ )). فَقَالَ عَمَّارٌ عِنْدَ ذَلِكَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: ((الإِنْفَاقُ مِنَ الإِقْتَارِ ، وَأَلِإِنْصَافُ مِنْ نَفْسِكَ ، وَبَدْلُ السَّلاَمِ لِلْعَالَمِ )) . رواه الطبراني في الكبير(١)، « وقال البزار: ((هذا رواه غير واحد موقوفاً على عمار)). ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١/ ٤٠ برقم (٨٨) إلى البزار وقال: ((ورجح البزار وقفه)). ثم ذكره ثانية في ٨١٢/١٥ برقم (٤٣٢٢٩). وانظر الحديث الآتي برقم (١٨٥). (١) هو في الجزء المفقود من معجم الطبراني الكبير، ولكن أخرجه أبو نعيم في (( حلية الأولياء)) ١/ ١٤١ من طريق سليمان بن أحمد الطبراني ، حدثنا العباس بن حمدان ، حدثنا محمد بن سعيد بن سويد الكوفي ، حدثني أبي ، عن عبد الرحمن بن القاسم ، عن القاسم ، عن أبي أمامة ، عن عمار بن ياسر ... وهذا إسناد ضعيف عندنا : شيخ الطبراني ترجمه أبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) ١٤١/٢ كما ترجمه الذهبي في (( تاريخ الإسلام)) ٥٥٩/٦ برقم (٤٣٥) وقال: (( وكان ثقة ثبتاً ، صالحاً، عابداً)) . وشيخ شيخه محمد بن سعيد بن سويد ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل )) ٢٦٦/٧ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً . وسعيد بن سويد ترجمه البخاري في الكبير ٣/ ٤٧٧ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٣٠/٤، وما رأيت فيه جرحاً ، وذكره ابن حبان في الثقات ٦/ ٣٦٢ . وأما عبد الرحمن بن القاسم هو : ابن محمد بن أبي بكر الصديق ، ثقة جليل قال ابن عيينة : ((كان أفضل أهل زمانه)) روى عنه الستة. وانظر الحديث السابق لتمام التخريج. وقد نسبه المتقي الهندي في (( كنز العمال)) ٤٠/١ برقم (٨٩) إلى أبي نعيم في (( حلية الأولياء)). ٣٢٥ وفيه القاسم أبو عبد الرحمن(١)، وهو ضعيف(٢). ١٨٦ - وَعَنْ أَنَسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ (مص : ٧٩) رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( ثَلاَثُ مَنْ كُنَّ فِيهِ أَسْتَوْجَبَ الثَّوَابَ، وَأُسْتَكْمَلَ الإِيمَانَ: خُلُقٌ يَعِيشُ بِهِ فِي النَّاسِ، وَوَرَعٌ يَحْجِزُهُ عَنْ مَحَارِمِ اللهِ ، وَحِلْمٌ يَرُدُهُ عَنْ جَهْلِ الْجَاهِلِ » . رواه البزار (٣)، وفيه عبد الله بن سليمان ، قال البزار : حدث بأحاديث لا يتابع عليها . ١٨٧ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((لاَ يَسْتَقِيمُ إِيمَانُ عَبْدٍ حَتَّى يَسْتَقِيمَ قَلْبُهُ ، وَلاَ يَسْتَقِيمُ قَلْبُهُ حَتَّى يَسْتَقِيمَ لِسَانُهُ ، وَلاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ حَتَّى يَأْمَنَ جَارُهُ بَوَائِقَهُ)) (٤) . رواه أحمد ، وفيه علي بن مسعدة ، وثقه يحيى بن معين وغيره ، وضعفه النسائي وغيره . ١٨٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي: أَبْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ (١) في (ظ): ((عبد الله)) وقد استدرك الصواب على هامشها، ولكن كتب فوقها : نسخة. (٢) نعم ضعفه جماعة ، وللكنه صدوق كما قال الذهبي ، وابن حجر . (٣) في كشف الأستار ٢٦/١ برقم (٣١) من طريق محمد بن الحسن . حدثنا هانىء بن المتوكل ، حدثنا عبد الله بن سليمان ، عن إسحاق ، عن أنس ... وهذا إسناد ضعيف ، هانىء بن المتوكل، قال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٠٢/٩: ((وسألته - يعني أباه : - عنه فقال: أدركته ولم أسمع منه)). وقال ابن حبان في ((المجروحين)) ٩٧/٣: ((كان يُدْخل عليه لَمَّا كبر ، فيجيب فكثر المناكير في روايته ، فلا يجوز الاحتجاج به بحال)). وشيخه عبد الله بن سليمان قال البزار: ((حدث بأحاديث لم يتابع عليها)) . وإسحاق هو ابن عبد الله بن أبي طلحة . ونسبه المنذري في (( الترغيب والترهيب)) ٥٦٠/٢، والمتقي الهندي في الكنز ٨٠٩/١٥ برقم (٤٣٢١٧) إلى البزار . (٤) تقدم برقم (١٦٦) . ٣٢٦ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ إِيمَانَ لِمَنْ لاَ أَمَانَةً لَهُ ، وَلاَ دِينَ لِمَنْ لاَ عَهْدَ لَهُ. وَأَلَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لاَ يَسْتَقِيمُ دِينُ عَبْدٍ حَتَّى يَسْتَقِيمَ لِسَانُهُ ، وَلاَ يَسْتَقِيمُ لِسَانُهُ حَتَّى يَسْتَقِيمَ قَلْبُهُ ، وَلاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ لاَ يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ)). قِيلَ : مَا الْبَوَائِقُ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ: ((غَشْمُهُ وَظُلْمُهُ، وَأَيُّمَا رَجُلِ أَصَابَ مَالاً مِنْ حَرَامِ وَأَنْفَقَ مِنْهُ، لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ ، وَإِنْ تَصَدَّقَ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ ، وَمَا بَقِيَ فَزَادُهُ إِلَى النَّارِ . إِنَّ الْخَبِيثَ لاَ يُكَفِّرُ الْخَبِيثَ، وَلَكِنَّ الطَّيِّبَ يُكَفِّرُ))(١). رواه الطبراني (٢) في الكبير ، وفيه حصين بن مذعور ، عن قريش التميمي ، ولم أر من ذكرهما . ١٨٩ - وَعَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ(٣) اللهِ: الصَّبْرُ نِصْفُ الإِيمَانِ، وَأَلْيَقِينُ الإِيمَانُ كُلُّهُ . رواه الطبراني (٤) في الكبير ورجاله رجال الصحيح . (١) سقط الحديثان (١٨٧، ١٨٨) من المطبوع. (٢) في الكبير ١٠/ ٢٨٠ برقم (١٠٥٥٣) من طريق محمد بن حيَّان المازني، حدثنا عبد العزيز بن الخطاب الكوفي ، حدثنا حبان بن علي ، عن حصين بن مذعور ، عن قريش التميمي ، عن عبد الله ( بن مسعود ) قال :... وهذا إسناد فيه مجهولان : حصين بن مذعور ، وشيخه قريش . ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٣/ ٦٤ برقم (٥٥٠٣) إلى الطبراني في الكبير . وسيأتي أيضاً برقم ( ٣٤٥) . ويشهد له حديث أنس الذي خرجناه في صحيح ابن حبان برقم (١٩٤)، وفي (( موارد الظمآن )) برقم ( ٤٧)، وحديث عبد الله بن مسعود المتقدم برقم (١٦٥) . (٣) في جميع الأصول ((عبيد)) وهو خطأ ، وعبد الله هو ابن مسعود . (٤) في الكبير ٩/ ١٠٧ برقم (٨٥٤٤) من طريق محمد بن علي الصائغ ، حدثنا سعيد بن منصور ، حدثنا أبو معاوية ، حدثنا الأعمش ، عن أبي ظبيان ، عن علقمة قال : قال عبد الله ... موقوفاً على عبد الله، وإسناده صحيح ، ورجاله رجال الصحيح ، خلا شيخ » ٣٢٧ ٠ « الطبراني، وهو ثقة - انظر ((سير أعلام النبلاء)) ٤٢٨/١٣ - وصححه الحاكم ٤٤٦/٢ ووافقه الذهبي . وأخرجه ابن الأعرابي في معجم شيوخه ص (١١٤) من مصورتنا، وابن الجوزي في (( العلل المتناهية)) ٨١٥/٢ برقم (١٣٦٤)، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٢٢٦/١٣، والبيهقي في الزهد برقم (٩٨٤)، والحافظ في ((لسان الميزان)) ١٥٢/٥، والقضاعي في مسند الشهاب ١٢٦/١ برقم (١٥٨)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٣٤/٥ من طريق يعقوب بن حميد بن كاسب ، حدثنا محمد بن خالد المخزومي ، أخبرنا سفيان الثوري ، عن زبيد اليامي ، عن أبي وائل ، عن عبد الله بن مسعود ، عن النبي صلى الله عليه وسلّم قال : ... وقال الخطيب: (( تفرد بروايته عن سفيان الثوري محمد بن خالد المخزومي)). وقال البيهقي: (( تفرد به يعقوب بن حميد ، عن محمد بن خالد ، والصحيح المعروف أن هذا من قول ابن مسعود)). ثم أخرجه موقوفاً برقم (٩٨٥) وقال: (( هذا هو الصحيح ، موقوف )) . نقول: ومحمد بن خالد المخزومي ذكره ابن حبان في ((الثقات)) ٥٩/٩ وقال: ((ربما رفع وأسند )). ونقل الحافظ عن أبي علي النيسابوري قوله : (( هذا حديث منكر لا أصل له من حديث زبيد، ولا من حديث الثوري)) ثم تعقبه بقوله: (( قلت : وأما الموقوف الذي علقه البخاري ، فأسنده الطبراني في المعجم الكبير من رواية الأعمش ، عن أبي ظبيان - تحرفت في لسان الميزان إلى : ابن طيان - عن علقمة ، عن عبد الله ، وقد أشبعت القول فيه ، في تغليق التعليق )) . وقال أبو نعيم: (( ورواه الثوري ، عن أبي إسحاق ، عن جرير ، عن النهدي ، عن رجل من بني سليم ، عن النبي صلى الله عليه وسلّم )). وعلقه البخاري في الإيمان ، باب: قول النبي صلى الله عليه وسلّم: (( بني الإسلام على خمس)). بقوله: وقال ابن مسعود: ((اليقين الإيمان كله)). وقال الحافظ في الفتح ٤٨/١: (( هذا التعليق طرف من أثر وصله الطبراني بسند صحيح ، وبقيته : والصبر نصف الإيمان . وأخرجه أبو نعيم في ( الحلية ) ، والبيهقي في ( الزهد ) من حديثه مرفوعاً ولا يثبت رفعه ... )) وانظر بقية كلامه . وقال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء ٢٣١/١: (( أخرجه أبو نعيم في الحلية ، والخطيب في التاريخ من حديث ابن مسعود بسند حسن )) . وانظر كنز العمال ٢٧٣/٣، ٤٣٧ برقم (٦٤٩٨، ٧٣٣١). ٣٢٨ ٢٧ - بَابٌ : فِي حَقِيقَةِ الإِيمَانِ وَكَمَالِهِ ١٩٠ - عَنِ الْحَارِثِ بْنِ مَالِكِ الأَنْصَارِيِّ أَنَّهُ مَرَّ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُ: ((كَيْفَ أَصْبَحْتَ یَا حَارِثَةُ؟ » . قَالَ : أَصْبَحْتُ مُؤْمِناً حَقّاً . قَالَ: ((أَنْظُرْ مَا تَقُولُ ( مص: ٨٠ ) فَإِنَّ لِكُلِّ قَوْلٍ حَقِيقَةً، فَمَا حَقِيقَةُ إِيمَانِكَ؟)) قَالَ: عَزَفَتْ نَفَسِي عَنِ الدُّنْيَا فَأَسْهَرْتُ (١) لَيْلِي، وَأَظْمَأْتُ نَهَارِي ، وَكَأَنِّي أَنْظُرُ عَرْشَ رَبِّي بَارِزاً، وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ يَتَزَاوَرُونَ فِيهَا ، وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى أَهْلِ النَّارِ يَتَضَاغَوْنَ (٢) فِيهَا . قَالَ: ((يَا حَارِثَةُ عَرَفْتَ فَأَلْزَمْ))(٣). رواه الطبراني (٤) في الكبير ، وفيه ابن لهيعة ، وفيه من يحتاج إلى الكشف عنه . (١) عند الطبراني ((فأسهرت لذلك ... )). (٢) في (ظ، م): ((يتضاءلون))، ويقال: ضغا، يضغو، ضغواً، وضغاء إذا صاح وضَجَّ . (٣) عند الطبراني زيادة ((ثلاثاً)). (٤) في الكبير ٢٦٦/٣ - ٢٦٧ برقم (٣٣٦٧) والبيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم (١٠٥٩١) . من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي ، حدثنا أبو كريب ، حدثنا زيد بن الحباب ، حدثنا ابن لهيعة ، عن خالد بن يزيد السكسكي ، عن سعيد بن أبي هلال . عن محمد بن أبي الجهم ، عن الحارث بن مالك الأنصاري ... وهذا إسناد ضعيف فيه ابن لهيعة ، وباقي رجاله ثقات . وأخرجه البيهقي في الزهد الكبير برقم ( ٩٧٣ ) من طريق أبي عبد الله الحافظ ، أنبأنا أبو حامد أحمد بن علي بن الحسن المقرىء ، من كتاب عتيق ، حدثنا أبو فروة يزيد بن محمد بن يزيد بن سنان ، حدثنا زيد بن أبي أنيسة ، عن عبد الأكرم ، عن الحارث بن مالك ... وهذا إسناد أكثر ضعفاً من سابقه . وأخرجه ابن المبارك في الزهد برقم (٣١٤)، وعبد الرزاق في المصنف ١٢٩/١١ برقم (٢٠١١٤) من طريق معمر ، عن صالح بن مسمار - وعند عبد الرزاق زيادة : وجعفر بن » ٣٢٩ ١٩١ - وَعَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَقِيَ رَجُلاً يُقَالُ لَهُ حَارِثَهُ(١) فِي بَعْضٍ سِكَكِ الْمَدِينَةِ فَقَالَ: ((كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا حَارِثَةُ؟ )). قَالَ: أَصْبَحْتُ مُؤْمِناً حَقّاً . قَالَ: ((إِنَّ لِكُلِّ إِيمَانٍ حَقِيقَةً، فَمَا حَقِيقَةُ إِيمَانِكَ؟ )). قَالَ : عَزَفَتْ(٢) نَفْسِي عَنِ الدُّنْيَا فَأَظْمَأْتُ نَهَارِي، وَأَسْهَرْتُ لَيْلِي، وَكَأَنِّي بِعَرْشِ رَبِّي (٣) بَارِزاً، وَكَأَنِّي بِأَهْلِ الْجَنَّةِ فِي الْجَنَّةِ يَتَتَغَّمُونَ فِيهَا، وَكَأَنِّي بِأَهْلِ النَّارِ فِي النَّارِ يُعَذَّبُونَ . فَقَال النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَصَبْتَ فَأَلْزَمْ. مُؤْمِنٌ نَوَّرَ اللهُ قَلْبَهُ)). رواه البزار (٤) ، وفيه يوسف بن عطية لا يحتج به / . ٥٧/١ « برقان - أن النبي صلى الله عليه وسلّم قال للحارث بن مالك ... وهذا إسناد معضل. ومن طريق عبد الرزاق أخرجه البيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم ( ١٠٥٩٢). وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ٤٣/١١ برقم (١٠٤٧٤ ) من طريق ابن نمير قال : حدثنا مالك بن مغول ، عن زبيد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم ... وهذا إسناد معضل أيضاً . وأخرجه القضاعي في مسند الشهاب ١٢٧/٢ برقم (١٠٢٨)، وأبو نعيم في (( حلية الأولياء )) ٢٤٢/١ من طريقين : حدثنا عبد العزيز بن منيب ، حدثني إسحاق بن عبد الله بن كيسان ، عن أبيه ، عن ثابت ، عن أنس : أن معاذ بن جبل دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلّم وهو متكىء فقال: (( كيف أصبحت يا معاذ؟)) ... بنحو حديثنا. ولكن إسناده ضعيف ، إسحاق بن عبد الله قال أبو أحمد الحاكم : منكر الحديث ، وأبوه بسطنا القول فيه عند الحديث (١٠٩٤) في ((موارد الظمآن)). وانظر كنز العمال ٣٥١/١٣ -٣٥٢، والحديث التالي أيضاً مع التعليق عليه . (١) في الإصابة ((الحارث)). (٢) يقال: عزف عن الشيء عزفاً - من بابي: ( ضرب - قتل) - عزفاً، وعزيفاً إذا كرهه وانصرف عنه . (٣) في (ظ، م): (( الرحمان)). (٤) في كشف الأستار ٢٦/١ برقم (٣٢)، وابن الأثير في ((أسد الغابة)) ١/ ١١٤ من طريق يوسف بن عطية ، عن ثابت ، عن أنس ... وهذا إسناد ضعيف يوسف بن عطية هو ابن ثابت » ٣٣٠ ٢٨ - بَابٌ مِنْهُ ١٩٢ - عَنْ أَبِيِ الدَّرْدَاءِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَن رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ « الصفار ، وهو متروك . وقال البزار: ((تفرد به يوسف وهو لين)). وقال البيهقي: (( يوسف بن عطية الصفار ضعيف جداً )). وقال العراقي في تخريجه لأحاديث الإحياء ٢٢٠/٤: ((أخرجه البزار من حديث أنس ، والطبراني من حديث الحارث بن مالك ، وكلا الحديثين ضعيف)). وانظر كنز العمال ٣٥٣/١٣، ٣٥٤ برقم (٣٦٩٨٩، ٣٦٩٩٠). وقال الحافظ في الإصابة ٢/ ١٧٤ ترجمة الحارث: ((روى حديثه ابن المبارك في الزهد ، عن معمر ... وهو معضل)). وكذا أخرجه عبد الرزاق عن معمر ، عن صالح بن مسمار وجعفر بن برقان ... وأخرجه في ( التفسير ) عن الثوري ، عن عمرو بن قيس الملائي ، عن زيد السلمي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم للحارث ... وجاء موصولاً من طرق أخرى : وأخرجه الطبراني من طريق سعيد بن أبي هلال . عن محمد بن أبي الجهم . وابن منده من طريق سليمان بن سعيد ، عن الربيع بن لوط ، كلاهما عن الحارث بن مالك الأنصاري ... قال ابن منده : رواه زيد بن أبي أنيسة ، عن عبد الكريم بن الحارث - كذا قال - عن الحارث بن مالك . ورواه جرير بن عقبة بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أنس بن مالك : أن النبي صلى الله عليه وسلّم دخل المسجد فإذا الحارث بن مالك ... ورواه البيهقي في الشعب من طريق يوسف بن عطية الصفار - وهو ضعيف جداً - عن أنس: أن النبي صلى الله عليه وسلّم لقي الحارث ... ورواه ابن أبي شيبة ، عن ابن نمير ، عن مالك بن مغول ، بالمرفوع ، ولم يذكر فضيل بن غزوان . وقال ابن صاعد بعد أن أخرجه عن الحسين بن الحسن المروزي ، عن ابن المبارك : لا أعلم صالح بن مسمار أسند إلاَّ حديثاً واحداً ، وهذا الحديث لا يثبت موصولاً)). وانظر الحديث السابق . ٣٣١ قَالَ: ((لاَ يَبْلُغُ عَبْدٌ حَقِيقَةَ الإِيمَانِ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَهُ ، وَمَا أَخْطَأَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَهُ )) . رواه البزار(١)، وقال: إسناده حسن ( مص: ٨١). ١٩٣ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَمِقِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( لاَ يَحِقُّ الْعَبْدُ حَقِيقَةَ الإِيمَانِ حَتَّى يَغْضَبَ للهِ ، وَيَرْضَى اللهِ ، فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ ، فَقَدِ أُسْتَحَقَّ حَقِيقَةَ الإِيمَانِ ، وَإِنَّ أَحْبَابِي وَأَوْلِيَائِي الَّذِينَ يُذْكَرُونَ بِذِكْرِي وَأُذْكَرُ بِذِكْرِهِمْ )) . رواه الطبراني(٢) في الأوسط وفيه . (١) في كشف الأستار ٢٧/١ برقم (٣٣)، وأحمد ٤٤١/٦، وابن أبي عاصم في السنة برقم (٢٤٦)، والقضاعي في مسند الشهاب ٢/ ٦٤ برقم (٨٩٠)، من طرق : حدثنا سليمان بن عتبة قال : سمعت يونس بن ميسرة بن حلبس يحدث عن أبي إدريس الخولاني ، عن أبي الدرداء ... وهذا إسناد صحيح . ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١/ ٤٢ إلى ابن أبي شيبة ، وحسنه . وإلى الطبراني في الكبير ، وإلى ابن عساكر . (٢) في الأوسط ٣٧٨/١ برقم (٦٥٥) - وهو في مجمع البحرين ص (١٤) - من طريق أحمد ( بن علي الأبار) . حدثنا الهيثم بن خارجة قال : حدثنا رشدين بن سعد ، عن عبد الله - تحرفت فيهما إلى : عبيد الله - بن الوليد التجيبي ، عن أبي منصور مولى الأنصار ، عن عمرو بن الحمق قال :... ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٤٢/١ برقم (٩٩، ١٠٠) إلى الطبراني في الأوسط ، وإلى أحمد ، عن محمد بن عمرو بن الحمق . وللكن أخرجه أحمد ، وعبد الله ابنه في زوائده على المسند ٣/ ٤٣٠ من طريق الهيثم بن خارجة ، بالإسناد السابق ، لكن الصحابي فيه : عمرو بن الجموح . نقول : إسناد الحديث ضعيف . فيه رشدين بن سعد ، وهو ضعيف ، وهو منقطع أيضاً ، أبو منصور مولى الأنصار، ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٤٤١/٩ وقال: ((روى حديثاً مرسلاً ، روى سعيد بن أبي أيوب ، عن عبد الله بن الوليد ، عنه ، سمعت أبي يقول ذلك)) . وسبق البخاري في الكبير ٩/ ٧١ إلى هذا القول ، ولكن عبارة أبي حاتم أوضح. وقال الحافظ ابن حجر في (( تعجيل المنفعة)) ص (٥٢١) وقد أورد ما قاله الحسيني في إكماله . ٣٣٢ رشدين(١) بن سعد ، والأكثر على تضعيفه . ٢٩ - بَابٌ مِنْهُ : فِي كَمَالِ الإِيمَانِ ١٩٤ - عَنْ عُمَيْرِ بْن قَتَادَةَ: أَنَّ رَجُلاً قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ الصَّلاَةِ أَفْضَلُ؟ . قَالَ: ((طُولُ أَلْقُنُوتِ )) . قَالَ: أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: ((جَهْدُ الْمُقِلِّ)). قَالَ: أَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَكْمَلُ إِيمَاناً؟ قَالَ: ((أَحْسَنُهُمْ خُلُقاً)). رواه الطبراني(٢)، في الأوسط ، وفيه سويد أبو حاتم اختلف في ثقته . ((قلت : ذكره البخاري ، وذكر أنه قاضي أفريقيا ، وذكر أن حديثه مرسل ، يعني أنه لم يلق عمرو بن الجموح )) . وهذا ما يجعلنا نذهب إلى أن الصواب ما جاء في مسند أحمد ، والله أعلم . (١) في (ظ، م): ((رشيد بن سعد)) وهو تحريف . (٢) في الكبير ٤٨/١٧ برقم (١٠٣)، وفي الأوسط - مجمع البحرين ص (٨) - من طرق: حدثنا حوثرة بن أشرس ، حدثنا سويد أبو حاتم صاحب الطعام ، عن عبد الله بن عبيد الله بن عمير بن قتادة ، عن أبيه ، عن جده عمير بن قتادة : ... وهذا إسناد حسن . سويد بن إبراهيم أبو حاتم ، ترجمه البخاري في الكبير ١٤٨/٤ ولم يورد فيه جرحاً ، وأورد ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٢٣٧/٤ قول أبي زرعة: (( أبو حاتم ليس بالقوي ، يشبه حديثه حديث أهل الصدق)) . وقال الدارقطني: (( لين، يعتبر به)). وقال ابن حبان في ((المجروحين)) ٣٥٠/٢: ((يروي الموضوعات عن الأثبات)). وهذا إفراط من الإمام ابن حبان . وأورد العقيلي في الضعفاء ٢ / ١٥٨ إلى أبي سلمة أنه سئل عن حديث لسويد أبي حاتم فقال: (( لم يكن سويد بالصافي)) . وقال النسائي في الضعفاء برقم (٢٦١): ((سويد بن إبراهيم أبو حاتم ضعيف)). وقال ابن عدي في كامله ١٢٥٩/٣: ((ولسويد غير ما ذكرت من الحديث عن قتادة ، وعن غيره ، بعضها مستقيمة ، وبعضها لا يتابعه أحد عليها ، وإنما يخلط على قتادة ، ويأتي بأحاديث عنه لا يأتي بها أحد غيره ، وهو إلى الضعف أقرب)). وقال الذهبي في المغني ٢٩٠/١: ((ضعفه النسائي، وقواه غيره)). وانظر ميزان الاعتدال ٢٤٧/٢ . ٣٣٣ وضعفه ، وتأتي أحاديث من هذا بعد . ١٩٥ - وَعَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَال: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَاناً أَحْسَنُهُمْ خُلُقاً ». رواه البزار(١)، وفيه أبو أيوب، عن محمد بن المنكدر(٢)، ولا أعرفه(٣). ١٩٦ - وَعَنْ أَنَسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ أَكْمَلَ النَّاسِ إِيمَاناً أَحْسَنُهُمْ خُلُقاً ، وَإِنَّ حُسْنَ الْخُلُقِ لَيَبْلُغُ دَرَجَةَ الصَّوْمِ وَالصَّلاَةِ » . وقال عثمان الدارمي في تاريخه ص (٥٠، ١٢٨) برقم (٤٣، ٣٩٩) سائلاً يحيى بن معين: (( فسويد أبو حاتم ما حاله في قتادة ؟ . فقال: أرجو أن لا يكون به بأس )) . ونقل ذلك عنه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٤/ ٢٣٧. وقال ابن شاهين في (( تاريخ أسماء الثقات)) ص (١١٠) برقم (٥٢٦): (( قال يحيى: سويد بن إبراهيم، صالح)) . وهذه تزكية خاصة في رواية سويد ، عن قتادة ، وتزكية عامة السويد بن إبراهيم من قبل يحيى بن معين . وأورد توثيق يحيى العام لسويد ابن أبي حاتم بإسناده إلى إسحاق بن منصور الكوسج، عن يحيى بن معين أنه قال: (( سويد بن سعيد ، صالح )) . وقال البزار في مسنده: (( سويد صاحب الطعام ليس به بأس)) ، وإذا تدبرنا ما سبق ، وأضفنا إليه ما قاله ابن حجر في تقريبه : ((صدوق، سيِّىء الحفظ ، له أغلاط)) ترجح عندنا أنه حسن الحديث والله أعلم ، وأما ما أخطأ فيه . فجل من لا يخطىء . وباقي رجاله ثقات . وانظر كنز العمال ١٥/٣ برقم (٥٢٠٢). وشعب الإيمان ١٢٢/٧ . (١) في كشف الأستار ٢٧/١ برقم (٣٤) من طريق إبراهيم بن سعيد الجوهري ، حدثنا معلَّى بن منصور ، حدثنا أبو أيوب ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر ... وهذا إسناد صحيح . أبو أيوب هو سليمان بن بلال القرشي التيمي . وانظر كنز العمال ١٥/٣ برقم (٥٢٠٢)، والمستدرك ١٠/١. (٢) في (م): (( المنذر)) وهو تحريف . (٣) على هامش (مص) ما نصه: ((أبو أيوب هذا هو سليمان بن بلال مدني ، ثقة ، مشهور ، والحديث صحيح الإسناد)). ٣٣٤ رواه البزار ، ورجاله ثقات(١) . ١٩٧ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَاناً أَحْسَنُهُمْ خُلُقاً ، الْمُوَطَّؤُونَ أَكْنَافاً ( مص: ٨٢) أَلَّذِينَ يَأْلَفُونَ وَيُؤْلَفُونَ، وَلاَ خَيْرَ فِيمَنْ لاَ يَأْلَفُ وَلاَ يُؤْلَفُ)). رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وقال: لم يروه عن محمد بن عيينة ، إلاَّ (١) أخرجه أبو يعلى في المسند ١٨٤/٧ برقم (٤١٦٦)، والبزار ٢٧/١ برقم (٣٥) من طريق محمد بن المثنى . وأخرجه الدولابي في (( الكنى والأسماء)) ٢/ ١٠٤ من طريق محمد بن بشار . كلاهما : حدثنا يحيى بن زكريا الطائي أبو مالك ، حدثنا شعيب بن الحبحاب ، عن أنس بن مالك ... وهذا إسناد حسن ، يحيى بن زكريا ما رأيت فيه جرحاً ، وروى عنه أكثر من واحد ، ووثقه ابن حبان ٦١٥/٧ . وقد انقلب اسمه عند أبي يعلى ، والبزار فجاء عندهما ((زكريا بن يحيى)) وقد فاتنا أن نصوبه في مسند الموصلي ، جل من لا يسهو . ولتمام تخريجه انظر مسند الموصلي . ويشهد له حديث أبي هريرة ، وحديث عائشة اللَّذان خرجناهما في صحيح ابن حبان برقم (٤٧٩، ٤٨٠) . وانظر أيضاً ((كنز العمال)) ١٢/٣ برقم (٥١٨٣). وأحاديث الباب جميعها. (٢) في الأوسط - مجمع البحرين ص (١٣ - ١٤) - من طريق عبد الله بن أبي داود السجستاني ، حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم ، حدثنا يعقوب بن أبي عباد القَلْزُمِيّ ، حدثنا محمد بن عيينة ، عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي سعيد الخدري ... وهذا إسناد حسن من أجل محمد بن عمرو . وباقي رجاله ثقات . يعقوب بن إسحاق بن أبي عباد ترجمه البخاري في (( الكبير )) ٨/ ٤٠١ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً. وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٩/ ٢٠٣: (( سألت أبي عنه فقال : كان يسكن قلزم ، قدمت قلزم وهو غائب فلم أكتب عنه ، ومحله الصدق ، لا بأس به )) . وذكره ابن حبان في الثقات ٢٨٥/٩، وترجمه السمعاني في الأنساب ٢١٦/١٠ - ٢١٧ وقال: (( وكان ثقة )) . ومحمد بن عيينة الهلالي أخو سفيان ترجمه البخاري في الكبير ١/ ٢٠٤ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٤٢/٨: (( وسألت أبي عنه فقال : لا يحتج به ، يأتي بالمناكير)). وذكره ابن حبان في الثقات ٤١٦/٧، وقال العجلي في ((تاريخ الثقات)) ص (٤١٠) برقم (١٤٨٨): ((وكان صدوقاً، وكان له فقه)). وقال ﴾ ٣٣٥ يعقوب بن أبي عباد القلزمي ، ولم أر من ذكره . ٣٠ - بَابٌ : فِي خِصَالِ الإِيمَانِ وقد تقدمت أحاديث كثيرة من هذا (١) ، في باب : الإسلام والإيمان . ٥٨/١ ١٩٨ - عَنْ أَنَسِ / بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( ثَلاَثٌ مِنْ أَخْلاَقِ الإِيمَانِ : مَنْ إِذَا غَضِبَ ، لَمْ يُدْخِلْهُ غَضَبُهُ فِي بَاطِلٍ، وَمَنْ إِذَا رَضِيَ ، لَمْ يُخْرِجْهُ رِضَاهُ مِنْ حَقِّ ، وَمَنْ إِذَا قَدِرَ ، لَمْ يَتَعَاطَ مَا لَيْسَ لَهُ )) . رواه الطبراني (٢) في الصغير ، وفيه بشر بن الحسين ، وهو كذّاب. المروزي في ((العلل ومعرفة الرجال لأحمد)) ص (١٦٦) برقم (٢٩٣): (( وعرضت على أبي عبد الله كتاباً فيه هذه الأسماء ، الإِخوة فيه : عمران بن عيينة ، وإبراهيم بن عيينة ، ومحمد بن عيينة . فقال: كان محمد شيئاً عجباً، وكان بعد سفيان ... )). وللكن محمداً هذا خولف فيه فقال : حفص بن غياث ، ومحمد بن بشر ، ويحيى بن سعيد ، وعبدة بن سليمان ، ويعلى بن عبيد ، عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ... وقد استوفينا تخريجه في صحيح ابن حبان برقم (٤٧٩ ) . وقال الطبراني: (( لم يروه عن محمد أخي سفيان إلاَّ يعقوب)). ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٢/٣ برقم (٥١٧٩) إلى الطبراني في الأوسط . وانظر (( شعب الإيمان)) ٢٣٢/٦ برقم (٧٩٨٣). (١) في (م): ((هذا باب)). (٢) في الأوسط - مجمع البحرين ص (١٣) - وفي الصغير ١/ ٦١ من طريق أحمد بن الحسين أبي جعفر الأصبهاني ، حدثنا حجاج بن يوسف بن قتيبة الهمداني ، حدثنا بشر بن الحسين ، عن الزبير بن عدي ، عن أنس ... وهذا إسناد ضعيف جداً، بشر بن الحسين الهلالي ، قال ابن حبان في (( المجروحين)) ١٩٠/١: (( يروي عن الزبير بن عدي بنسخة موضوعة)). وانظر لسان الميزان ٢١/٢ -٢٢، وكامل ابن عدي ٤٤٣/٢ -٤٤٤. وشيخ الطبراني ترجمه أبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) ١٣٢/١ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً . والحجاج بن يوسف بن قتيبة ترجمه أبو نعيم في (( تاريخ أصبهان)) ١/ ٣٠١ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً . ٣٣٦ ١٩٩ - وَعَنْ جَابِرِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الإِيمَانِ ، قَالَ: ((الصَّبْرُ وَالسَّمَاحَةُ )). رواه أبو يعلى(١) ، وفيه يوسف بن محمد بن المنكدر وهو متروك . ٣١ - بَابٌ: أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ وَأَيُّ الدِّينِ أَحَبُّ إِلَى اللهِ(٢) ٢٠٠ - عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا الإِسْلاَمُ ؟ قَالَ: ((أَنْ يُسْلِمَ قَلْبُكَ، وَأَنْ يَسْلَمَ اَلْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِكَ وَيَدِكَ )). قَالَ: فَأَيُّ الإِسْلاَمِ أَفْضَلُ ؟ (مص : ٨٣) قَالَ: ((الإِيمَانُ )) . قَالَ : وَمَا الإِيمَانُ ؟ قَالَ: ((أَنْ تُؤْمِنَ بِاللهِ وَمَلاَئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْبَعْثِ بَعْدَ أَلْمَوْتِ)) .. قَالَ : فَأَيُّ الْإِيمَانِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ: ((الْهِجْرَةُ)) . قَالَ : وَمَا الْهِجْرَةُ ؟ قَالَ: ((أَنْ تَهْجُرَ السُّوءَ)). قَالَ : فَأَيُّ الْهِجْرَةِ أَفْضَلُ ؟ * وقال الطبراني: ((لم يروه عن الزبير بن عدي إلاَّ بشر بن الحسين)). وسيأتي الحديث هذا ثانية في الأحكام ، باب : من لم يدخله غضبه في باطل . ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٨١١/١٥ برقم (٤٣٢٢٥) إلى الطبراني في الأوسط . (١) في المسند ٣/ ٣٨٠ برقم (١٨٥٤)، وإسناده ضعيف، وهناك خرجناه . وانظر «شعب الإيمان ١٢٢/٩ برقم (٩٧١٠، ٩٧١١). ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٢٨٧/١ برقم (١٣٩٢) إلى أبي يعلى ، والبيهقي في شعب الإيمان . وانظر الحديث السابق برقم (١٦٨ ). (٢) في (ظ، م) تأخر هذا الباب . وقدم الذي يليه . ٣٣٧ قَالَ: ((أَلْجِهَادُ)). قَالَ : وَمَا أَلْجِهَادُ ؟ قَالَ: ((أَنْ تُقَاتِلَ الْكُفَّارَ إِذَا لَقِيتَهُمْ)) . قَالَ : فَأَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ: ((مَنْ عُقِرَ جَوَادُهُ ، وَأُهْرِيقَ دَمُهُ)). قُلْتُ: وهو يأتي(١) بتمامه في فضل الحج . رواه أحمد ، والطبراني(٢) في الكبير بنحوه(٣)، ورجاله ثقات. ٢٠١ - وَعَنْ عَبْدِ الهِ بْنِ سَلَام - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ نَسِيرُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ سَمِعَ الْقَوْمَ وَهُمْ يَقُولُونَ: أَيُّ الأَعْمَالِ أَفْضَلُ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِيمَانٌ بِاللهِ ، وَجِهَادٌ فِي سَبِيلِ اللهِ ، وَحٌَّ مَبْرُورٌ)) ثُمَّ سُمِعَ نِدَاءٌ فِي الْوَادِي يَقُولُ: أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلَّ اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللهِ . فَقَال رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((وَأَنَا أَشْهَدُ ، وَأَشْهَدُ أَلاَّ يَشْهَدَ بِهَا أَحَدٌ إِلَّ بَرِىءَ مِنَ الشِّرْكِ » . رواه أحمد(٤) ، والطبراني في الكبير ، ورجال أحمد موثقون . (١) سقطت من ( م ). (٢) هو في الجزء المفقود من معجمه الكبير . ولكن أخرجه عبد الرزاق ١٢٧/١١ برقم (٢٠١٠٧) - ومن طريقه أخرجه أحمد ١١٤/٤ - من طريق معمر ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن عمرو بن عبسة ... وهذا إسناد صحيح ، أبو قلابة هو عبد الله بن زيد الجرمي . وأيوب هو السختياني . وسيأتي بتمامه في الحج ، باب : فضل الحج والعمرة . (٣) سقطت من ( ظ ) . (٤) في المسند ، وابنه عبد الله في زوائده على المسند ٤٥١/٥، والنسائيّ في ((عمل اليوم » ٣٣٨ ٢٠٢ - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ - رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ - أَنَّ رَجُلاً أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ ، أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ: ((إِيمَانٌ بِاللهِ، وَتَصْدِيقٌ بِهِ، وَجِهَادٌ فِي سَبِيلِهِ)) (١). قَالَ : أُرِيدُ أَهْوَنَ مِنْ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللهِ . قَالَ: ((السَّمَاحَةُ وَالصَّبْرُ )). قَالَ : أُرِيدُ أَهْوَنَ مِنْ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللهِ . قَالَ: ((لاَ تَتَّهِمِ اللهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - فِي شَيْءٍ قَضَىْ لَكَ بِهِ)). رواه أحمد (٢)، وفي ( مص : ٨٤ ) إسناده ابن لهيعة . « والليلة)) برقم (٣٩)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٤/ ٢٧٠ من طريق عبد الله بن وهب ، حدثنا عمرو بن الحارث ، عن سعيد بن أبي هلال : أن يحيى بن عبد الرحمن حدثه ، عن عون بن عبد الله، عن يوسف بن عبد الله بن سلام ، عن أبيه عبد الله بن سلام ... وهذا إسناد حسن ، يحيى بن عبد الرحمنِ الثقفي ترجمه البخاري في الكبير ٢٨٩/٨ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل» ١٦٦/٩، وذكره ابن حبان في الثقات ٥٢٧/٥، وسعيد فصلنا فيه القول: عند الحديث (٤٥٠) في ((موارد الظمآن)). وقد استوفينا تخريجه في (( موارد الظمآن )) برقم ( ١٥٩٠)، وفي صحيح ابن حبان برقم ( ٤٥٩٥ ) . وقال أبو نعيم : (( غریب من حديث عون ، تفرد به عمرو ، عن سعيد )) وقد تحرفت فيه (( عن سعيد )) إلى (( بن سعيد)). نقول : إن عمراً ثقة ، وتفرد الثقة ليس بعلة يعل بها الحديث . (١) سقط من (ظ، م): ((وحج مبرور)). (٢) في المسند ٣١٨/٥ -٣١٩ وابن أبي شيبة - ذكره البوصيري في إتحافه برقم (١) - من طريق الحسن ، حدثنا ابن لهيعة ، حدثنا الحارث بن يزيد ، عن عُلَيّ بن رباح أنه سمع جنادة بن أبي أمية يقول : سمعت عبادة بن الصامت ... وهذا إسناد ضعيف فيه ابن لهيعة. وأخرجه البخاري في (( خلق أفعال العباد)) ص (٥٣)، وأبو يعلى الموصلي - ذكره البوصيري في إتحافه برقم ( ٢) - من طريق سويد أبي حاتم - تحرف عند البخاري إلى : حازم - حدثني عياش بن عباس ، عن الحارث بن يزيد ، عن علي بن رباح ، عن جنادة بن أبي أمية ، عن عبادة بن الصامت ... وهذا إسناد قابل للتحسين ، سويد بن إبراهيم أبو حاتم » ٣٣٩ ٢٠٣ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ أَلْعَاصِ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ ٥٩/١ وَسَلَّمَ /: أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : ((إِيمَانٌ بِاللهِ وَتَصْدِيقٌ، وَجِهَادٌ فِي سَبِيلِهِ ، وَحَجٌّ مَبْرُورٌ )). قَالَ: أَكْثَرْتَ يَا رَسُولَ اللهِ . قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((فَلِينُ الْكَلاَمِ، وَبَذْلُ الطَّعَامِ، وَسَمَاحٌ ، وَحُسْنُ خُلُقٍ )) . قَالَ الرَّجُلُ : أُرِيدُ كَلِمَةً وَاحِدَةً . قَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَذْهَبْ، لَا تَتَّهِم (١) اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - عَلَى نَفْسِكَ)) . رواه أحمد(٢) ، وفي إسناده رشدين وهو ضعيف . ٢٠٤ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قِيلَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَيُّ الْأَدْيَانِ أَحَبُّ إِلَى اللهِ ؟ قَالَ: ((الْحَنِيفِيَّةُ السَّمْحَةُ)) (٣). « فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (١٩٤). وانظر الحديث (١٥٤٥) في ((موارد الظمآن)). نشر دار الثقافة العربية. ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٧١٢/٥ برقم (٨٥٤٠) إلى البيهقي في ((شعب الإيمان)). (١) في مسند أحمد: ((فلا تَتَّهِم)). (٢) في المسند ٢٠٤/٤ من طريق يحيى بن غيلان قال : حدثنا رشدين بن سعد ، حدثني موسى بن عُلَيّ ، عن أبيه ، عن عمرو بن العاص ... وهذا إسناد ضعيف لضعف رشدين بن سعد . ويشهد له الحديث السابق، وحديث عبادة بن الصامت عند البيهقي في (( شعب الإيمان)) ١٢٣/٧ برقم (٩٧١٤)، وإسناده ضعيف . (٣) أخرجه أحمد ٢٣٦/١، والبخاري في ((الأدب المفرد)) برقم (٢٨٧)، وعبد بن حميد برقم (٥٦٩)، والبزار ٥٨/١ - ٥٩ برقم (٧٨)، والطبراني في الكبير ٢٢٧/١١ برقم (١١٥٧١، ١١٥٧٢)، وفي الأوسط - مجمع البحرين ص (٨) - من طرق عن محمد بن ﴾ ٣٤٠