النص المفهرس

صفحات 301-320

وَوَاحِدَةٌ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَكَ، وَوَاحِدَةٌ فِيمَا [بَيْنَكَ](١) وَبَيْنَ عِبَادِي .
فَأَمَّا أَلَّتِي لِي ؛ فَتَعْبُدُنِي لاَ تُشْرِكُ بِي شَيْئاً .
وَأَمَّا الَّتِي لَكَ عَلَيَّ ، فَمَا عَمِلْتَ مِنْ خَيْرٍ ، جَزَیْتُكَ بِهِ .
وَأَمَّا الَّتِي بَيْنِي وَبَيْنَكَ ، فَمِنْكَ الدُّعَاءُ وَعَلَيَّ الإِجَابَةُ .
وَأَمَّا أَلَّتِي بَيْنَكَ وَبَيْنَ عِبَادِي، فَأَرْضَ لَهُمْ مَا تَرْضَىْ لِنَفْسِكَ))(٢).
هذا لفظ أبي يعلى ، ورواه البزار وفي إسناده صالح المري [وهو
ضعيف](٣) ، وتدليس الحسن أيضاً .
١٥٣ - وَعَنْ سَلْمَانَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((يَا بْنَ(٤) آدَمَ، ثَلاثَةُ [خِصَالٍ](٥): وَاحِدَةٌ لِي، وَوَاحِدَةٌ لَكَ، وَوَاحِدَةٌ
بَيْنِي وَبَيْنَكَ .
فَأَمَّا الَّتِي لِي ، فَتَعْبُدُنِي لاَ تُشْرِكُ بِي شَيْئاً .
وأَمَّا أَلَّتِي لَكَ، فَمَا عَمِلْتَ مِنْ عَمَلٍ، جَزَيْئُكَ بِهِ ، فَإِنْ أَغْفِرْ، فَأَنَا الْغَفُورُ
الرّحِیمُ .
وَأَمَّا الَّتِي بَيْنِي وَبَيْنَكَ، فَعَلَيْكَ الذُّعَاءُ وَعَلَيَّ الإِسْتِجَابَةُ وَالْعَطَاءُ)).
(١) في ( مص): ((بيني)) وهو خطأ . انظر تتمة الحديث.
(٢) أخرجه أبو يعلى ١٤٣/٥ برقم (٢٧٥٧)، والبزار ١٨/١ برقم (١٩) من ثلاثة طرق
عن صالح بن بشير المري ، قال : سمعت الحسن يحدث ، عن أنس ... وهذا إسناد
ضعيف لضعف صالح المري ، وقد سمع الحسن من أنس ، فلا تضر عنعنته ، والله أعلم ،
وانظر (( المراسيل ) ص (٤٥ -٤٦)، وجامع التحصيل للعلائي.
ولتمام تخريجه انظر مسند الموصلي ، وكنز العمال ٨٧٨/١٥ برقم (٤٣٤٨٨).
(٣) ليست في (ح) .
(٤) في (ظ): ((يقول الله: يا بن آدم ... )).
(٥) ما بين حاصرتين في ( ظ ) .
٣٠١

رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفي إسناده حميد بن الربيع ، وثقه غير واحد
ولكنه مدلس [وفيه ضعف](٢).
١٥٤ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((يَقُولُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : لَسْتُ بِنَاظِرٍ فِي حَقِّ عَبْدِي حَتَّى يَنْظُرَ عَبْدِي
فِي حَقِّي )» ..
رواه الطبراني(٣) في الكبير ، وفي إسناده سلام الطويل ، وهو متروك
الحديث ( مص : ٦٩ ) ، ولم أر من وثقه .
(١) في الكبير ٦/ ٢٥٣ برقم (٦١٣٧) من طريق أحمد بن عمرو ، والبزار ، حدثنا حميد بن
الربيع ، حدثني علي بن عاصم ، حدثنا سليمان التيمي ، عن أبي عثمان ، عن سلمان ...
وهذا إسناد ضعيف ، فيه ضعيفان : حميد ، وشيخه علي .
وذكره الهيثمي مرة ثانية في الأدعية ، باب: قبول دعاء المسلم وقال: ((رواه البزار ، عن
حميد بن الربيع ، عن علي بن عاصم ، وكلاهما ضعيف ، وقد وثقا)) . وما وجدته عند
البزار . علي بن عاصم، قال البخاري في الكبير ٦/ ٢٩٠ - ٢٩١: ((ليس بالقوي عندهم)).
وقال أبو حاتم في (( الجرح والتعديل)) ١٩٨/٦ - ١٩٩: ((لين الحديث ، يكتب حديثه
ولا يحتج به)). وانظر المغني ٤٥٠/٢، والكاشف، والضعفاء الكبير ٢٤٥/٣ ٢٤٧،
وميزان الاعتدال ١٣٥/٣ - ١٣٨. وتاريخ ابن معين برقم ( ٤٩٧٥) . وتاريخ بغداد
٤٤٦/١١-٤٥٨. وكامل ابن عدي ١٨٣٥/٥-١٨٣٨، والمجروحين ١١٣/٢.
ونسب المتقي الهندي هذا الحديث في الكنز ٢/ ٦٧ برقم (٣١٤٩) إلى الطبراني في الكبير .
(٢) ليست في (ح) .
(٣) في الكبير ٢١٢/١٢ برقم (١٢٩٢٢)، وفي الأوسط ٣٢٠/١ برقم (٥٤٠) من طريق
أحمد بن القاسم بن مساور الجوهري ، حدثنا عصمة بن سليمان الخزاز ، حدثنا سلام
الطويل ، عن زيد العمي ، عن معاوية بن قرة ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد فيه سلام
الطويل وهو متروك ، وزيد العمي وهو ضعيف ، وباقي رجاله ثقات .
عصمة بن سليمان الخزاز ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٧/ ٢٠ - ٢١ وقال :
((روى عنه أبي، وسألته عنه فقال: ما كان به بأس)). وانظر لسان الميزان ١٦٩/٤.
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٧٩٩/١٥ برقم (٤٣١٧٢) إلى الطبراني في الكبير وقال :
((وضعف)).
٣٠٢

٢٠ - بَابٌ مِنْهُ
١٥٥ - عَنْ عُتْبَةَ بْن عَبْدٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((لَوْ أَنَّ
رَجُلاً يَخِهُ (١) عَلَى وَجْهِهِ مِنْ يَوْمٍ وُلِدَ إِلَى يَوْمٍ يَمُوتُ فِي مَرْضَاتِ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ -
لَحَقِرَهُ(٢) يَوْمَ الْقِيَامَةِ))(٣).
رواه أحمد ، والطبراني في الكبير ، وفيه بقية وهو مدلس ، وللكنه صرح
بالتحديث (٤) .
١٥٦ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرَةَ(٥) - وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ - [أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ](٦) قَالَ: ((لَوْ أَنَّ رَجُلاً
(١) عند أحمد، وأبي نعيم، وفي كنز العمال: ((يُجَرّ)). وكذلك هي عند الطبراني. وعند
المنذري كما هنا .
(٢) في (ظ): (( يحقره)) ومكانها بياض في ( م).
(٣) أخرجه أحمد ١٨٥/٤، والبخاري في الكبير ١٥/١، والفسوي في (( المعرفة والتاريخ))
٣٤٠/١، والطبراني في الكبير ١٢٢/١٧ - ١٢٣ برقم (٣٠٣)، وفي ((مسند الشاميين))
برقم (١١٣٨)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) برقم (٧٦٧)، وأبو نعيم في (( حلية
الأولياء)) ١٥/٢، و٢١٩/٥ من طرق: حدثنا بقية بن الوليد، عن بحير بن سعد ، عن
خالد بن معدان ، عن عتبة بن عبد ... وهذا إسناد صحيح . بقية نعم مدلس . وللكنه صرح
بالتحديث عند أحمد .
وقال أبو نعيم: ((غريب من حديث خالد ، تفرد به بقية ، عن بحير )) . وقد تقدم أنه لم ينفرد
به وإنما تابعه عليه ثور بن یزید .
وقال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٣٩٧/٤ بعد ذكر هذا الحديث: ((رواه الطبراني
ورواته ثقات إلاَّ بقية)).
وانظر كنز العمال ٣٦١/١٤ برقم (٣٨٩٤٠)، والحديث التالي . وسيأتي أيضاً في الزهد ،
باب : احتقار العبد عمله يوم القيامة . وفي كتاب البعث أيضاً ، باب : احتقار العبد عمله
يوم القيامة .
(٤) في (ظ، م) زيادة: ((وبقية رجاله وثقوا)).
(٥) في أصولنا كلها ((عمرة)) وهو تحريف . وانظر أسد الغابة ، والإصابة .
(٦) ما بين حاصرتين ساقط من ( مص )، واستدرك من (ظ، م).
٣٠٣

خَرَّ (١) عَلَى وَجْهِهِ مِنْ يَوْمَ وُلِدَ إِلَى يَوْمٍ يَمُوتُ هَرِماً فِي طَاعَةِ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - ،
لَحَقِرَهُ(٢) ذَلِكَ أَلْيَوْمَ، وَلَوَذَّ أَنَّهُ رُدَّ إِلَى أَلَُّّنْيَا كَيْمَا يَزْدَادَ مِنَ الأَجْرِ وَالثَّوَابِ ».
رواه أحمد(٣)، والطبراني في الكبير (٤) ، ورجاله رجال الصحيح .
١٥٧ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اُللهِ
٥١/١ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « مَا فِي السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ مَوضِعُ قَدَمِ / وَلاَ شِبْرٍ ، وَلاَ كَفٍّ
إِلَّ وَفِيهِ مَلَكٌ قَائِمٌ ، أَوْ مَلَكٌ سَاجِدٌ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ ، قَالُوا جَمِيعاً :
سُبْحَانَكَ مَا عَبَدْنَاكَ حَقَّ عِبَادَتِكَ، إِلَّ أَنَّا لَمْ نُشْرِكْ بِكَ شَيْئاً ».
رواه الطبراني(٥) في الكبير ، وفيه عروة بن مروان الْعِرْقِيُّ، كان عابداً
(١) في (ظ، م): ((جر)) والصواب ما جاء عندنا.
(٢) في (ظ): ((يحقره))، ومكانها أبيض في ( م).
(٣) ساقطة من ( ظ ).
(٤) أخرجه ابن المبارك في الزهد برقم (٣٤) - ومن طريقه هذه أخرجه أحمد ١٨٥/٤،
والبخاري في الكبير ١٥/١ - من طريق ثور بن يزيد ، عن خالد بن معدان ، عن جبير بن
نفير، عن محمد بن أبي عميرة ... موقوفاً. وإسناده صحيح . وقال ابن حجر في الإصابة
١٢٨/٩: ((وإسناده قوي)).
وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٤٩/١٩ برقم (٥٦٢)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد
والمثاني )) برقم (١١٢٤) من طريق دحيم ، حدثنا الوليد بن مسلم ، حدثنا ثور بن يزيد ،
بالإسناد السابق. ونسبه الأستاذ السلفي إلى الطبراني في (( مسند الشاميين)) برقم
( ١١٥٧ ) .
وهو في أسد الغابة ١٠٩/٥ . وسيأتي أيضاً في الزهد ، باب : احتقار العبد عمله يوم
القيامة .
وقال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٣٩٧/٤ بعد ذكر هذا الحديث: ((رواه أحمد
ورواته رواة الصحيح )) .
وذكره المتقي في كنز العمال ٧٨٨/١٥ برقم (٤٣١٢٠) وقال: ((وصحح)).
(٥) في الكبير ٢/ ١٨٤ برقم (١٧٥١)، وفي الأوسط - مجمع البحرين ص (٤٦٣) - من
طريق خير بن عرفة ، حدثنا عروة بن مروان . حدثنا عبيد الله بن عمرو ، عن عبد الكريم بن
مالك الجزري ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن جابر بن عبد الله ... وهذا إسناد ضعيف ،
عروة بن مروان العرقي الجرار قال ابن يونس في تاريخه: ((كان عروة من العابدين. آخر من »
٣٠٤

متقشفاً(١). قال الدار قطني: كان أمياً ليس بالقوي. ( مص : ٧٠ )
٢١ - بَابٌ: طَاعَةٌ (٢) الْمَخْلُوْقَاتِ للهِ تَعَالَى
١٥٨ - عَنْ بُرَيْدَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((لَيْسَ شَيْءٌ إِلَّ وَهُوَ أَطْوَعُ لهِ تَعَالَىْ مِنِ أَبْنِ آدَمَ )) .
رواه الطبراني(٣) في الصغير بإسنادين، وفيه أبو عبيدة بن الأشجعي ولم أجد
· حدث عنه خير بن عرفة)). وقال الدارقطني: (( كان أمياً ليس بقوي في الحديث)). وقال
ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٣٩٨/٦: (( وسألت أبي عنه فقال : لا أعرفه ،
مجهول )) .
وانظر الأنساب ٤٣٢/٨، واللباب ٣٣٥/٢.
وسيأتي أيضاً في الزهد باب : احتقار العبد عمله يوم القيامة حيث يعزوه إلى الطبراني في
الأوسط .
وانظر كنز العمال ١٠/ ٣٦٧ برقم (٢٩٨٣٩).
(١) ليس في (ظ، م، ش) ((عابداً متقشفاً)).
(٢) في (ظ، م): ((في طاعة)).
(٣) في الصغير ٥١/٢ - ٥٢، والبزار ٦٧/٤ برقم (٣٢١٣) من طريقين : حدثنا أبو زهير
المروزي ، حدثنا أبو عبيدة بن الأشجعي ، عن الأشجعي ( عُبيد الله بن عُبيد الرحمن ) ،
عن سفيان الثوري ، عن علقمة بن مرثد - تحرفت في الصغير إلى : يزيد - عن سليمان بن
بريدة ، عن أبيه بريدة ... وهذا إسناد جيد ، أبو زهير هو محمد بن إسحاق ، ترجمه
البخاري في الكبير ٤١/١ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح
والتعديل)) ١٩٥/٧: ((وسئل أبي عنه فقال: ثقة)). وذكره ابن حبان في الثقات ٩/ ٧٠- ٧١.
وأبو عبيدة بن عبيد الله بن عبيد الرحمن ما رأيت فيه جرحاً ، وروى عنه جمع ، وذكره ابن
حبان في الثقات ٤٣٤/٨ ولكن سماه عباداً .
وأخرجه الطبراني أيضاً ٢/ ٥١ من طريق عبد الله بن أحمد ، حدثني أبي : أُخبرت عن
الأشجعي ، بالإسناد السابق . وهذا إسناد منقطع .
وقال البزار: (( لا نعلم رواه إلاَّ أبو زهير بهذا الإسناد)).
وقال الطبراني: (( لم يروه عن سفيان إلاَّ الأشجعي ، ولا عن الأشجعي إلاَّ ابنه)).
ونسبه الهندي في الكنز ٥/١٦ برقم (٤٣٦٨٣) إلى البزار .
ويشهد له حديث أبي هريرة الآتي في الزهد ، باب : طاعة المخلوقين .
٣٠٥

من سماه ولا ترجمه ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
٢٢ - بَابُ تَجْدِيدِ الإِيمَانِ
١٥٩ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِنَّ الإِيمَانَ لَيُخْلَقُ فِي جَوْفٍ أَحَدِكُمْ، كَمَا يُخْلَقُ
الثَّوْبُ ، فَسَلُوا اللهَ تَعَالَىْ أَنْ يُجَدِّدَ الإِيمَانَ فِي قُلُوبِكُمْ )) .
رواه الطبراني(١) في الكبير ، وإسناده حسن .
١٦٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((جَدِّدُوا إِيمَانَكُمْ)) .
قِيلَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَكَيْفَ نُجَدِّدُ إِيمَانَنَا ؟
قَالَ: ((أَكْثِرُوا مِنْ قَوْلِ: لاَ إِلَهَ إِلَّ اللهُ)).
رواه أحمد(٢)، وإسناده جيد، وفيه سُمَيْر بن نهار ، وثقه ابن حبان .
-
(١) هو في الجزء المفقود من معجم الطبراني الكبير . وللكن أخرجه الحاكم ٤/١ من
طريق ... أبي الطاهر ، حدثنا ابن وهب ، أخبرني عبد الرحمن بن ميسرة ، عن أبي هانىء
الخولاني : حميد بن هانىء ، عن أبي عبد الرحمن الحبلي ( عبد الله بن يزيد ) . عن
عبد الله بن عمرو بن العاص ...
وقال الحاكم: ((هذا حديث لم يخرج في الصحيحين ورواته مصريون ثقات)) . ووافقه
الذهبي . وهو كما قالا .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٥٦٢/١ برقم (١٣١٣) إلى الطبراني في الكبير، وإلى
الحاكم . وقد تحرفت فيه (( عمرو )) إلى (( عمر )).
(٢) في المسند ٣٥٩/٢، والبزار ٣١٩/١ برقم (٦٦٤)، وعبد بن حميد برقم (١٤٢٤) ،
والحاكم ٢٥٦/٤، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٢/ ٣٥٧ من طريق سليمان بن داود
الطيالسي ، حدثنا صدقة بن موسى السلمي الدقيقي ، حدثنا محمد بن واسع ، عن شتير بن
نهار ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد ضعيف لضعف صدقة، وقد بسطنا القول فيه عند
الحديث (٣٤٣١) في مسند الموصلي . وباقي رجاله ثقات .
٣٠٦

٢٣ - بَابٌ: فِي الإِسْلاَمِ وَالْإِيمَانِ
١٦١ - عَنْ أَنَسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَقُولُ: ((أَلإِسْلامُ عَلَانِيَةٌ، وَأَلِإِيمَانُ فِي الْقَلْبِ )) . قَالَ: ثُمَّ يُشِيرُ بِيَدِهِ إِلَى صَدْرِهِ
ثَلاَثَ مَرَّاتٍ ( مص : ٧١) .
قَالَ: ثُمَّ يَقُولُ: ((التَّقْوَىْ هَهُنَا، أَلتَّقْوَىُ هَهُنَا)).
رواه أحمد ، وأبو يعلى(١) بتمامه، والبزار باختصار ، ورجاله رجال
الصحيح ، ما خلا علي بن مسعدة (٢) وقد وثقه ابن حبان ، وأبو داود الطيالسي ،
وأبو حاتم ، وابن معين ، وضعفه آخرون(٣).
١٦٢ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: (( أَلْمُؤْمِنُونَ فِي الدُّنْيَا عَلَىْ ثَلاَثَةِ أَجْزَاءٍ: أَلَّذِينَ آمَنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ
يَرْتَابُوا، وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ [وَ أَنْفُسِهِمْ] (٤) فِي سَبِيلِ اللهِ ، وَالَّذِي يَأْمَنُهُ النَّاسُ عَلَى
أَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ، ثُمَّالَّذِي إِذَا أَشْرَفَ لَهُ طَمَعٌ تَرَكَهُ لهِ - عَزَّ وَجَلَّ)) .
* وسمير - أو شتير - بينا أنه جيد الحديث عند الرقم (٢٣٩٥) في ((موارد الظمآن)). وسيأتي
أيضاً في الأذكار، باب : ما جاء في فضل لا إله إلاّ الله. وهناك قال الهيثمي: ((رواه
أحمد ، والطبرانى ، ورجال أحمد ثقات)).
وذكره المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٤١٥/٢ وقال: ((رواه أحمد والطبراني. وإسناد
أحمد حسن )) .
(١) في المسند ٣٠١/٥ ٣٠٢ برقم (٢٩٢٣)، وإسناده حسن ، وهناك استوفينا تخريجه
وعلقنا عليه تعليقاً مفيداً إن شاء الله .
وانظر كنز العمال ٢٧/١، ٣٣ برقم (١٩، ٤٤).
(٢) في (م): (( مسعود)) وهو تحريف .
(٣) في (ظ، م): (( وثقه جماعة، وضعفه آخرون)).
(٤) ما بين حاصرتين ساقط من (ح ) .
٣٠٧

٥٢/١
رواه أحمد(١) ، وفيه دراج [وقد / وثق] (٢) وضعفه غير واحد .
١٦٣ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((بِحَسْبٍ أَمْرِىءٍ مِنَ الإِيمَانِ أَنْ يَقُولَ: رَضِيتُ بِاللهِ رَبّاً ، وَبِمُحَمَّدٍ
رَسُولاً ، وَبِالإِسْلاَمِ دِيناً )) .
رواه الطبراني(٣) في الأوسط وقال: لم يروه عن هشام بن عروة إلاَّ محمد بن
عمير . قلت : ذكره ابن حبان في الثقات .
١٦٤ - وَعَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
سُحَيْماً أَنْ يُؤَذِّنَ فِي النَّاسِ: أَنْ لاَ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلاَّ مُؤْمِنٌ .
(١) في المسند ٨/٣ من طريق يحيى بن غيلان ، حدثنا رشدين قال: حدثنا عمرو بن
الحارث ، عن أبي السمح ، عن أبي الهيثم ، عن أبي سعيد ... وهذا إسناد ضعيف لضعف
رشدين وهو : ابن سعد ، وقال الإمام أحمد: (( أحاديث دراج ، عن أبي الهيثم ، عن
أبي سعيد فيها ضعف )) .
ونسبه الهندي في الكنز ١٦٥/١ برقم (٨٢٤) إلى أحمد، والحكيم، وقال: ((وحسن)).
وانظر (( نوادر الأصول )) ص (٧٤ - ٧٥) وسيأتي أيضاً برقم ( ٢٢٧).
(٢) ما بين حاصرتين ساقط من (ح ).
(٣) في الأوسط برقم (٧٤٦٨) - وهو في مجمع البحرين ص (٦) - من طريق محمد بن
شعيب ، أخبرنا أحمد بن إبراهيم ، حدثنا محمد بن عمير ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ،
عن ابن عباس ...
وهذا إسناد ضعيف محمد بن شعيب بن داور التاجر أبو عبد الله قال أبو نعيم في ((ذكر أخبار
أصبهان)) ٢/ ٢٥٢: ((يروي عن الرازيين بغرائب)).
وقال أبو الشيخ الأنصاري في (( طبقات المحدثين بأصبهان)) ٤٣/٤ الترجمة ( ٥٤٠ ):
(( حدث عن الرازيين بما لم نجده بالري ، ولم نكتب ذلك إلا عنه)).
وأحمد بن إبراهيم النرمقي - تحرفت في المعجم الصغير للطبراني إلى الزمعي . انظر اللباب
٣٠٦/٣، ومعجم البلدان ٢٨١/٥ - وشيخه ما وجدت لهما ترجمة فيما لدي من مصادر ،
وباقي رجال الإسناد ثقات .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن هشام إلاَّ محمد)).
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٨/١ إلى الطبراني في الأوسط .
٣٠٨

رواه أحمد(١) وفيه ابن لهيعة وإسناده حسن .
١٦٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - (ظ: ٧ ) قَسَمَ بَيْنَكُمْ أَخْلاَقَكُمْ كَمَا
قَسَمَ بَيْنَكُمْ أَزْزَاقَكُمْ، وَإِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - يُعْطِي الدُّنْيَا مَنْ يُحِبُّ وَمَنْ
لاَ ( مص : ٧٢) يُحِبُّ، وَلاَ يُعْطِي [الدِّينَ] (٢) إِلَّ مَنْ أَحَبَّ، فَمَنْ أَعْطَاهُ الدِّينَ،
فَقَدْ أَحَبَّهُ ، وَأَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لاَ يُسْلِمُ عَبْدٌ حَتَّى يُسْلِمَ قَلْبُهُ وَلِسَانُهُ ، وَلاَ يُؤْمِنُ حَتَّى
يَأْمَنَ جَارُهُ بَوَائِقَهُ)) .
قُلْتُ : وَمَا بَوَائِقُهُ يَا نَبِيَّ اللهِ ؟
قَالَ: ((غَشْمُهُ (٣) ، وَظُلْمُهُ .
وَلاَ يَكْسِبُ مَالاَ مِنْ حَرَامٍ فَيْفِقُ مِنْهُ فَيُبَارَكَ لَهُ فِيهِ ، وَلاَ يَتَصَدَّقُ مِنْهُ فَيْبَلَ مِنْهُ ،
وَلاَ يَتْرُكُهُ خَلْفَ ظَهْرِهِ إِلَّ كَّانَ زَادَهُ إِلَى النَّارِ. إِنَّ اللهَ لاَ يَمْحُو السَّيِّىَ بِالسَِّىءِ
وَلَاكِنَّهُ يَمْحُو السَِّّىءَ بِالْحَسَنِ . إِنَّ الْخَبِيثَ لاَ يَمْحُو الْخَبِيثَ)).
(١) في المسند ٣٤٩/٣ - ومن طريق أحمد أورده ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٣٢٧/٢ - من
طريقين عن ابن لهيعة ، حدثنا أبو الزبير قال : سألت جابراً فقال :... وهذا إسناد
ضعيف .
ويشهد له حديث ابن عباس عند مسلم في الإيمان ( ١١٤ ) باب : غلظ تحريم الغلول ،
والترمذي في السير (١٥٧٤ ) باب : ما جاء في الغلول .
كما يشهد له حديث كعب بن مالك عند أحمد ٤٦٠/٣، ومسلم في الصيام (١١٤٢ ) باب:
تحريم صوم أيام التشريق ، وحديث بشر بن سحيم عند أحمد ٣٣٥/٤ ، والنسائي في الإيمان
٨/ ١٠٤ باب: تأويل قوله عز وجل ﴿ قَالَتِ الْأَعْرَابُ ءَامَنَا﴾، وحديث أبي هريرة عند أحمد
٢٩٩/٢، والنسائي في الحج ٢٣٤/٥ باب: قول الله عز وجل ﴿خُذُواْ زِينَتَّكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾.
(٢) ما بين حاصرتين ساقط من ( ح ).
(٣) يقال: غشم، يغشم، غشماً، والغشم: الغصب والظلم، قال ابن فارس في ((مقاييس
اللغة)) ٤٢٥/٤: ((الغين، والشين، والميم أصل واحد يدل على قهر، وغلبة وظلم)).
٣٠٩

رواه أحمد(١) ، ورجال إسناده
(١) في المسند ١/ ٣٨٧ - ومن طريق أحمد هذه أورده ابن كثير ٣/ ٥٨٢ - والبزار في ((كشف
الأستار)) ٢١٦/٤ برقم (٣٥٦٢)، والشاشي برقم (٨٧٧)، والبغوي في ((شرح السنَّة )
برقم (٢٠٣٠)، والبيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم (٥٥٢٤)، والبخاري في الكبير
٣١٣/٤، والحاكم ٢/ ٤٤٧ من طريقين : حدثنا أبان بن إسحاق ، عن الصباح بن محمد ،
عن مرة الهمداني ، عن عبد الله بن مسعود ... وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد
ولم يخرجاه )) . ووافقه الذهبي .
نقول : صبَّاح بن محمد بن أبي حازم البجلي ترجمه البخاري في الكبير ٣١٣/٤ ولم يورد فيه
جرحاً ولا تعديلاً ، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٤/ ٤٤١ .
وقال العقيلي في ((الضعفاء الكبير)) ٢١٣/٢: ((في حديثه وهم، ويرفع الموقوف)). ثم
ساق جزءاً من هذا الحديث ، ثم قال : (( ورواه الثوري ، عن زبيد ، عن مرة ، عن عبد الله
موقوفاً . حدثناه موسى ، عن قبيصة ، وهذا أولى)) .
وقال ابن حبان في ((المجروحين)) ٣٧٧/١: (( كان ممن يروي عن الثقات الموضوعات)).
وهذا إفراط من ابن حبان رحمه الله تعالى .
وقال الذهبي في المغني ٣٠٦/١ متعقباً قول ابن حبان السابق: ((قلت : له حديثان عن مرة ،
عن ابن مسعود ، قوله ، فرفعهما وهماً منه )).
وقال العجلي في ((تاريخ الثقات)) ص(٢٢٧) برقم (٦٩٣): (( صباح بن محمد ، كوفي ،
ثقة)) . وصحح الحاكم حديثه. ووافقه الذهبي.
وأخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٣١٩/٥٢ من طريق مروان بن معاوية الفزاري ، عن
الصبَّاح ، به .
وأخرجه الحاكم - مقتصراً على الفقرة الأولى منه - في المستدرك ١/ ٣٣ من طرق : حدثنا
أحمد بن جناب المصيصي ، حدثنا عيسى بن يونس ، عن سفيان الثوري ، عن زبيد ، عن
مرة ، عن عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم ... الحديث.
ثم قال: (( وقد وجدنا لعيسى بن يونس فيه متابعين : أحدهما من شرط هذا الكتاب وهو
سفيان بن عقبة أخو قبيصة))، ثم ساق الحديث من طريق (( سفيان بن عقبة أخي قبيصة ، عن
حمزة الزيات ، وسفيان الثوري ، عن زبيد ، عن مرة ، عن عبد الله ، عن النبي صلى الله عليه
وسلّم :... )). الحديث .
ثم قال: (( وأما المتابع الذي ليس من شرط هذا الكتاب فعبد العزيز بن أبان ، والحديث
معروف به . فقد صح بمتابعين لعيسى بن يونس ، ثم بمتابع للثوري ، عن زبيد ، وهو حمزة
الزيات)) . ووافقه الذهبي .
٣١٠

بعضهم مستوروأكثرهم(١) ثقات .
١٦٦ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ (٢): ((لاَ يَسْتَقِيمُ إِيمَانُ [عَبْدٍ](٣) حَتَى يَسْتَقِيمَ قَلْبُهُ ، وَلاَ يَسْتَقِيمُ قَلْبُهُ
حَتَّى يَسْتَقِيمَ لِسَانُهُ، وَلاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ حَتَّى يَأْمَنَ جَارُهُ بَوَائِقَهُ))(٤) .
رواه أحمد(٥) ، وفي إسناده علي بن مسعدة وثقه جماعة ، وضعفه آخرون .
« وأخرجه البخاري في (( الأدب المفرد)) برقم ( ٧٥) من طريق محمد بن كثير ، وأخرجه
البيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم (٦٠٧) من طريق مهران بن هارون بن علي الرازي .
جميعاً : حدثنا سفيان الثوري ، عن زبيد ، بالإسناد السابق .
وأما الدار قطني فقد أطال في عرض طرق هذا الحديث رقم ( ٨٧٢) قال في ((العلل ... ))
٢٧١/٥: ((والصحيح موقوف)).
وأخرجه الطبراني - مقتصراً على الجزء الأول منه مع زيادة ليست في حديثنا - في المعجم
الكبير ٢٢٩/٩ برقم (٨٩٩٠) وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١٦٥/٤ من طريق محمد بن
طلحة ، عن زبيد ، عن مرة ، عن عبد الله قال: إن الله - عز وجل - قسم ... موقوفاً،
وإسناده حسن وهذه الرواية ستأتي في الزهد ، باب : النفقة من الحلال والحرام .
وأورده المنذري في (( الترغيب والترهيب)) ٥٤٩/٢ - ٥٥٠ وقال: ((رواه أحمد وغيره . من
طريق أبان بن إسحاق ، عن الصباح بن محمد ، وقد حسنها بعضهم ، والله أعلم)) .
وانظر كنز العمال ١٤٧/١ برقم (٢٠٣٢)، و ٨٦٢/١٥ برقم (٤٣٤٣١).
(١) في (ظ، م): ((وبعضهم)).
(٢) سقطت من ( م) .
(٣) ما بين حاصرتين ساقط من ( مص ) واستدرك من النسخ الأخرى
(٤) أخرجه أحمد ١٩٨/٣، وابن أبي الدنيا في ((الصمت)) ص (٤٨) برقم (٩)،
والقضاعي في مسند الشهاب ٦٢/٢ - ٦٣ برقم (٨٨٧) من طريق زيد بن الحباب ، حدثنا
علي بن مسعدة الباهلي ، حدثنا قتادة ، عن أنس ... وهذا إسناد حسن .
وانظر تعليقنا على الحديث ( ٢٩٢٣) في مسند الموصلي ٣٠١/٥ -٣٠٢ .
وأورده المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٣٥٣/٣، ٥٢٧ وقال: ((رواه أحمد ، وابن
أبي الدنيا في ((الصمت)) كلاهما من رواية علي بن مسعدة)).
ونسبه الهندي في (( كنز العمال)) ٥٦/٩ برقم (٢٤٩٢٥) إلى أحمد، والبيهقي في شعب
الإيمان، وقال: (( وحسن)) . وسيأتي أيضاً برقم ( ١٨٧).
(٥) (رواه أحمد)) ساقطة من ( م).
٣١١

١٦٧ - وَعَنْ أَبِي رَزِينِ اٌلْعُقَيْلِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، كَيْفَ يُحْيِي اللهُ أَلْمَوْتَى ؟.
قَالَ: ((أَمَرَرْتَ بِأَرْضٍ مِنْ أَرْضِكَ مُجْدِبَةٍ، ثُمَّ مَرَرْتَ بِهَا مُخْصِبَةً؟ )).
قَالَ : نَعَمْ .
قَالَ: «كَذَلِكَ(١) النُّشُورُ)).
قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا الإِيمَانُ ؟
قَالَ: ((أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ
وَرَسُولُهُ ، وَأَنْ يَكُونَ اللهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِمَّا سِوَاهُمَا، وَأَنْ تَحْتَرِقَ فِي النَّارِ
أَحَبُّ إِلَيْكَ مِنْ أَنْ تُشْرِكَ بِاللهِ شَيْئاً، وَأَنْ تُحِبَّ غَيْرَ ذِي نَسَبٍ لاَ تُحِبُّهُ إِلاَّ للهِ
( مص: ٧٣ ) فَإِذَا كُنْتَ كَذَلِكَ فَقَدْ دَخَلَ حُبُّ الإِيمَانِ فِي قَلْبِكَ كَمَا دَخَلَ حُبُّ
أَلْمَاءِ لِلظَّمْآنِ فِي الْيَوْمِ الْقَائِظِ))(٢).
٥٣/١
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، كَيْفَ لِي / بِأَنْ أَعْلَمَ أَنِّي مُؤْمِنٌ ؟
قَالَ: «مَا مِنْ أُمَنِ - أَوْ هَذِهِ الأُمَّةِ - عَبْدٌ يَعْمَلُ حَسَنَةً فَيَعْلَمُ أَنَّهَا حَسَنَةٌ وَأَنَّ اللهَ
- عَزَّ وَجَلَّ - جَازِيهِ(٣) بِها خَيْراً، وَلاَ يَعْمَلُ سَيِّئَةً وَيَسْتَغْفِرُ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - مِنْهَا،
وَيَعْلَمُ أَنَّهُ لاَ يَغْفِرُ إِلاَّ هُوَ، إِلَّ وَهُوَ مُؤْمِنٌ))(٤).
(١) في (م): ((ذلك)).
(٢) القائظ : اسم فاعل ، والقيظ : شدة الحر.
(٣) في (ظ): (( يجازيه)).
(٤) أخرجه نعيم بن حماد في زوائده على الزهد لابن المبارك ص (٣٠-٣١) برقم (١٢١)
من طريق عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، عن سليمان بن موسى ، عن أبي رزين
العقيلي ... وهذا إسناد رجاله ثقات. سليمان بن موسى هو الأشدق بينا أنه حسن الحديث
في مسند الموصلي عند الحديث ( ٤٧٥٠ ) ، وللكنه منقطع .
سليمان بن موسى لا نعرف له رواية عن أبي رزين : لقيط العقيلي فيما نعلم ، والله أعلم .
وأخرجه - مختصراً - أحمد ١١/٤ - ١٢ - ومن طريق أحمد أورده ابن كثير ٦١٨/٤ -، من »
٣١٢

رواه أحمد وفي إسناده سليمان بن موسى ، وقد وثقه ابن معين ،
وأبو حاتم ، وضعفه آخرون .
١٦٨ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ، مَنْ مَعَكَ عَلَى هَذَا الأَمْرِ ؟
قَالَ: ((حُرٍّ وَعَبْدٌ )) .
قُلْتُ : مَا الإِسْلاَمُ ؟
قَالَ: ((طِيبُ الْكَلاَمِ، وَإِطْعَامُ الطَّعَامِ)) .
قُلْتُ : مَا الإِيمَانُ ؟
قَالَ: ((الصَّبْرُ وَالسَّمَاحَةُ)).
قَالَ : قُلْتُ: أَيُّ الإِسْلاَمِ أَفْضَلُ ؟
قَالَ: ((مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ )).
قُلْتُ : أَيُّ الإِيمَانِ أَفْضَلُ ؟
قَالَ: ((خُلُقٌّ حَسَنٌ )) .
قُلْتُ : أَيُّ الصَّلاَةِ أَفْضَلُ ؟
قَالَ: ((طُولُ الْقُنُوتِ)).
قُلْتُ(١): أَيُّ الْهِجْرَةِ أَفْضَلُ ؟
قَالَ: «أَنْ تَهْجُرَ مَا كَرِهَ رَبُّكَ )).
طريق محمد بن جعفر ، حدثنا شعبة ، عن يعلى بن عطاء ، عن وكيع بن حدس ، عن عمه
أبي رزين العقيلي ... وهذا إسناد جيد .
وكيع فصلنا القول فيه عند الحديث (٣٠) في ((موارد الظمآن)).
وانظر كنز العمال ١/ ١٦٠ برقم (٨٠٠)، و١٠٤/١١ برقم (٣٠٨٠٦).
(١) في (ظ): ((قال)).
٣١٣

قلت : روى (١) مسلم منه: مَنْ مَعَكَ عَلَى هَذَا اٌلْأَمْرِ؟ قَالَ: (( حرّ
وَعَبْدٌ ))(٢) .
رواه أحمد(٣)، وفي إسناده شهر بن حوشب ، وقد وثق على ضعف فيه (٤).
١٦٩ - وَعَنْ أَنَسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((الْمُؤْمِنُ مَنْ أَمِنَهُ النَّاسُ، وَالْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ ،
وَأَلْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ أَلُّوءَ(٥) ، وَأَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَبْدٌ لاَ يَأْمَنُ جَارُهُ
( مص : ٧٤) بَوَائِقَهُ)) (٦) .
رواه أحمد ، وأبو يعلى ، والبزار ، ورجاله رجال الصحيح ، إلاَّ علي بن
زید ، وقد شاركه فیه حمید ، ویونس بن عبيد .
(١) في (ظ): ((رواه)).
(٢) سقطت ((عبد)) من (ظ، م). وهذا عند مسلم في صلاة المسافرين (٨٣٢) باب:
إسلام عمرو بن عبسة في حديثه الطويل .
وانظر ((أسد الغابة)) ٢٥١/٤ -٢٥٢.
(٣) في المسند ٣٨٥/٤ من طريق ابن نمير ، حدثنا حجاج بن دينار ، عن محمد بن ذكوان ،
عن شهر بن حوشب ، عن عمرو بن عبسة ... وهذا إسناد حسن.
حجاج بن دينار بينا أنه ثقة عند الحديث ( ٧٤٢٦ ) في مسند الموصلي ، ومحمد بن ذكوان
وضحنا أنه حسن الحديث عند الحديث (١٢٥٢) في ((موارد الظمآن)). وشهر بن حوشب
بسطنا القول فيه أيضاً عند الحديث ( ٦٣٧٠ ) في مسند الموصلي . وانظر التعليق السابق .
(٤) سقطت (( فيه)) من ( ظ ، م).
(٥) في (ظ): ((الشر)).
(٦) أخرجه أبو يعلى في المسند ١٩٩/٧ برقم (٤١٨٧) والحديث صحيح ، ولتمام تخريجه
انظر أيضاً الحديث ( ٣٩٠٩) في المسند المذكور. وصححه الحاكم ٨٦/١ .
وقد استوفينا تخريجه أيضاً في موارد الظمآن برقم (٢٦)، وفي صحيح ابن حبان برقم
(٥١٠) نشر مؤسسة الرسالة، وقال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٣٥٤/٣ تعليقاً على
هذا الحديث: ((رواه أحمد، وأبو يعلى، والبزار ، وإسناد أحمد جيد، تابع عليَّ بْنَ زيد
حميدٌ، ويونسُ بن عبيد)). وانظر أيضاً كنز العمال ١ / ١٥٠ برقم (٧٤٨).
٣١٤

١٧٠ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذٍ، عَنْ أَبِهِ ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((إِنَّ السَّالِمَ مَنْ سَلِمَ النَّاسُ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ))(١) .
رواه أحمد ، والطبراني في الكبير ، وفي إسناده ابن لهيعة ، عن زبان ،
وكلاهما ضعيف ، وقد وثق زباناً أبو حاتم .
ورواه زبان أيضاً وقال: ((الْمُسْلِمُ)) بدل ((أَلسَّالِم)) . وليس فيه ابن لهيعة.
١٧١ - وَعَنْ أَنَسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنِ
الْمُؤْمِنِ قَالَ: «مَنْ أَمِنَهُ جَارُهُ وَلاَ يَخَافُ بَوَائِقَهُ ... )). فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
رواه أبو يعلى(٢)، وفيه مبارك بن فضالة، والأكثر على توثيقه .
١٧٢ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى عُمَرَ وَمَعَهُ أُنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ: ((أَمُؤْمِنُونَ أَنْتُمْ)) . فَسَكَنُوا،
ثَلاَثَ مَرَّاتٍ . فَقَالَ عُمَرُ فِي آخِرِهِمْ: نَعَمْ نُؤْمِنُ عَلَى مَا أَتَيْتَنَا بِهِ ، وَنَحْمَدُ اللهَ فِي
الرَّخَاءِ ، وَنَصْبِرُ عَلَى الْبَلاَءِ ، وَنُؤْمِنُ بِأَلْقَضَاءِ .
(١) أخرجه أحمد ٣/ ٤٤٠ من طريق حسن ، حدثنا ابن لهيعة ، حدثنا زبان ، عن سهل بن
معاذ بن أنس الجهني ، عن أبيه ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلّم قال :... وهذا إسناد
ضعيف ، فيه ضعيفان .
وأخرجه أحمد ٣/ ٤٤٠ من طريق يحيى بن غيلان .
وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٠/ ١٩٧ برقم (٤٤٤) من طريق عبد الله بن وهيب الغزي .
حدثنا محمد بن أبي السري .
جميعاً: حدثنا رشدين، عن زبان، بالإِسناد السابق، ولفظه: (( المسلم من سلم المسلمون
من لسانه ويده)) . وإسناده ضعيف أيضاً فيه ضعيفان زبان والراوي عنه . غير أن الحديث
صحيح . يشهد له حديث ابن عمرو المتفق عليه وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الدارمي ))
برقم ( ٢٧٥٨) . وانظر أيضاً أحاديث الباب .
(٢) في المسند ١٥/٧ برقم (٣٩٠٩)، وإسناده ضعيف . وقد بينا هناك وهماً وقع فيه
الحافظ الهيثمي ، غير أن الحديث صحيح ، وانظر الحديث السابق برقم ( ١٦٩).
٣١٥

فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مُؤْمِنُونَ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ)) (١).
رواه الطبراني في الأوسط ، وله في الكبير : فَقَال عُمَرُ ، فِي آخِرِهِمْ : نَعَمْ
٥٤/١ يَا رَسُولَ اللهِ. فَقَالَ / رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((وَمِمَّ ذَاكَ؟)) فَقَالَ
عُمَرُ : نَرْجُو ثَواباً مِنَ اللهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مُؤْمِنُونَ
وَرَبِّ الْكَعْبَةِ )) .
وفي إسناده يوسف بن ميمون ، وثقه ( مص : ٧٥ ) ابن حبان ، والأكثر على
تضعيفه .
١٧٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدِ الأَنْصَارِيِّ(٢) - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِذَا سُئِلَ أَحَدُكُمْ: أَمُؤْ مِنٌ ؟ فَلاَ يَشُكَ)).
رواه الطَّبراني(٣) في الكبير، وفي إسناده أحمد بن بديل، وثقه
(١) أخرجه الطبراني في الكبير ١٥٣/١١ برقم (١١٣٣٦)، وفي الأوسط - مجمع البحرين
ص (٨- ٩) - من طريقين : حدثنا الحسن بن حماد الوراق ، حدثنا أبو يحيى عبد الحميد بن
عبد الرحمن الحماني ، عن يوسف بن ميمون ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن ابن عباس ...
وهذا إسناد ضعيف ، يوسف بن ميمون هو الصباغ قد بسطنا القول فيه عند الحديث
( ٦٧٨٥ ) في مسند الموصلي .
(٢) في ( مص) وعند أبي نعيم (( يزيد)) وهو تحريف .
(٣) هو في الجزء المفقود من معجم الطبراني الكبير. ولكن أخرجه أبو نعيم في (( حلية
الأولياء )) ٢٣٨/٧ من طريق عبد الله بن يحيى الطلحي ، حدثنا أحمد بن حماد بن سفيان
القاضي الكوفي ، حدثنا أحمد بن بُدَيل ، حدثنا أبو معاوية ، عن مسعر ، عن زياد بن
علاقة ، عن عبد الله بن زيد - تحرفت فيه إلى: يزيد - الأنصاري ...
نقول : شيخ أبي نعيم عبد الله هو عبد الله بن يحيى بن معاوية الطلحي الكوفي ، ترجمه
الذهبي في (( تاريخ الإسلام)) ١٤٩/٨.
وانظر ((إكمال الإكمال)) ١٩٢/١، و٨٨/٧، و((تاريخ بغداد)) ١٧١/٤ و٢٢٢ ترجمة
أحمد بن سعيد بن شاهين برقم ( ١٨٤٩) ، وغنية الملتمس للخطيب برقم (٤١) في الرواة
عن إبراهيم بن السري ، وباقي رجاله ثقات ، وأحمد بن حماد بن سفيان قال الدارقطني في
((سؤالات الحاكم للدار قطني)) برقم (٣٠): ((كوفي لا بأس به))، وترجمه الخطيب في
((تاريخ بغداد)) ١٢٤/٤ وذكر ما قاله الدارقطني، وقال: ((وكان ثقة)). وانظر (( تاريخ »
٣١٦

النسائي ، وأبو حاتم ، وضعفه آخرون .
١٧٤ - وَعَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ عِنْدَ عَبْدِ اللهِ : إِنِّي مُؤْمِنٌ . فَقَالَ
عَبْدُ اللهِ : قُلْ إِنِّي فِي الْجَنَّةِ ، لَكِنَّا آمَنَّا بِاللهِ وَمَلاَئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ .
رواه الطبراني(١) في الكبير، ورجاله ثقات .
١٧٥ - وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ
أَنْ يَقْدُمَ مِنْ مَكَّةَ يَدْعُو النَّاسَ إِلَى الإِيمَانِ بِاللهِ وَتَصْدِيقاً بِهِ قَوْلاً بِلاَ عَمَلِ، وَأَلْقِبْلَةُ
إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَلَمَّا هَاجَرَ إِلَيْنَا، نَزَلَتِ الْفَرَائِضُ وَنَسَخَتِ الْمَدِينَةُ مَكَّةَ وَالْقَوْلَ
فِيهَا ، وَنَسَخَ الْبَيْتُ (٢) الْحَرَامُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ فَصَارَ الإِيمَانُ قَوْلاً وَعَمَاَ(٣).
رواه الطبراني (٤) في الكبير ، وفي إسناده جماعة لم أعرفهم .
الإسلام للذهبي)» ٦٧١/٦، وباقي رجاله ثقات . وأبو معاوية هو محمد بن خازم . وقال
أبو نعيم: (( تفرد برفعه أحمد بن بديل ، عن أبي معاوية )).
(١) في الكبير ٩/ ١٧٣ برقم (٨٧٩٢) من طريق يوسف القاضي ، حدثنا عمرو بن مرزوق ،
أنبأنا شعبة ، عن سلمة بن كهيل ، عن إبراهيم، عن علقمة ... وإسناده صحيح إلى
عبد الله، وهو موقوف عليه . وشيخ الطبراني ترجمه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٣١٠/١٤ -
٣١٢ وفيه: (( كان رجلاً صالحاً عفيفاً خيراً ، حسن العلم بصناعة القضاء ، شديداً في الحكم
لا يراقب فيه أحداً ، وكانت له هيبة ورياسة ، حمل الناس عنه حديثاً كثيراً وكان ثقة ،
أميناً)). وانظر أيضاً (( سير أعلام النبلاء)) ١٤ / ٨٥ وفيه عدد من مصادر ترجمة هذا الإمام.
ونسبه الأستاذ السلفي إلى أبي بكر بن أبي شيبة في كتاب الإيمان برقم (٢٢)، وإلى
أبي عبيد أيضاً في كتاب الإيمان برقم ( ١١).
(٢) سقطت من ( م) .
(٣) في ( مص، ظ، م): ((قول وعمل)). وما أثبتناه هو الصحيح.
(٤) في الكبير ١٩/٩ برقم (٨٣١٢) من طريق أحمد بن زهير التستري ، حدثنا محمد بن
إدريس الرازي ، حدثنا عبد الله بن محمد بن داود بن أبي أمامة بن سهل بن حنيف ، حدثني
سعد بن عمران بن هند بن سهل بن حنيف، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن عثمان بن سهل بن
حنيف، عن أبيه ، عن جده عثمان بن سهل بن حنيف ... وهذا إسناد ضعيف . سعد بن
عمران قال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٩٢/٤: ((وسألته - أي سأل أباه - عنه فقال:
هو شيخ مثل الواقدي في لين الحديث وكثرة عجائبه )). وانظر ((لسان الميزان)) ١٨/٣.
٣
٣١٧

١٧٦ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((ثَلاَثُ مَنْ كُنَّ فِيهِ، وَجَدَ حَلاَوَةَ الإِيمَانِ: أَنْ يَكُونَ اللهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ
إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا، وَأَنْ يُحِبَّ الْمَرْءَ لاَ يُحِبُّهُ إِلَّلهِ، وَأَنْ لاَ يَرْجِعَ فِي الْكُفْرِ بَعْدَ أَنْ
أَنْقَذَهُ اللهُ مِنْهُ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ » .
رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه فضال بن جبير ، لا يحل الاحتجاج به.
١٧٧ - وَعَنْ قَتَادَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ (٢) أَبْنَ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ:
ثَلاَثٌ(٣) مَنْ كُنَّ فِيهِ يَجِدُ بِهِنَّ حَلاَوَةَ الإِيمَانِ: تَرْكُ الْمِرَاءِ فِي الْحَقِّ (مص: ٧٦)
وعبد الله بن محمد بن داود بن أبي أمامة قال ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ١٦٠/٥ :
((سئل أبي عنه فقال: شيخ))، وعبد الرحمن بن عثمان ما وجدت له ترجمة ، وباقي رجاله
ثقات . وسيأتي في الصلاة ، باب : ما جاء في القبلة .
وأحمد بن يحيى بن زهير التستري هو (( الإمام الحجة المحدث البارع ، علم الحفاظ ، شيخ
الإسلام ، جمع وصنف ، وعلل وصار يضرب به المثل في الحفظ ، توفي سنة عشر وثلاث
مئة، وكان من أبناء الثمانين)) انظر (( سير أعلام النبلاء)) ٣٦٢/١٤ - ٣٦٥ وفيه عدد من
مصادر التخريج .
(١) في الكبير ٣١٤/٨ برقم (٨٠١٩)، وفي الأوسط - مجمع البحرين ص (١٢) - من
طريق أبي مسلم الكشي . حدثنا محمد بن عرعرة بن البرند ، حدثنا فضال بن جبير - ويقال :
ابن الزبير - بن جابر أبو المهند الغداني : سمعت أبا أمامة يقول : قال رسول الله صلى الله عليه
وسلّم :... وهذا إسناد ضعيف، فضال بن جبير، قال ابن حبان في ((المجروحين))
٢٠٤/٢ : (( شيخ من أهل البصرة ، كان يزعم أنه سمع أبا أمامة ، روى عنه البصريون ،
يروي عن أبي أمامة ما ليس من حديثه ، لا يحل الاحتجاج به بحال)) . وقال ابن عدي في
كامله ٢٠٤٧/٦: (( ولفضال بن جبير، عن أبي أمامة قدر عشرة أحاديث كلها غير
محفوظة)). وانظر أيضاً لسان الميزان ٤٣٤/٤ وفيهما أكثر من تحريف .
وسيأتي الحديث أيضاً برقم (٣٠٢) إن شاء الله . حيث نسبه الهيثمي إلى الطبراني في
الأوسط. وقال الطبراني: (( لا يروى عن أبي أمامة إلاَّ بهذا الإسناد)).
(٢) ساقطة من ( ظ ) .
(٣) في (مص): ((ثلاثة)).
٣١٨

وَأَلْكَذِبِ فِي الْمُزَاحَةِ، وَيَعْلَمُ أَنَّ مَا أَصَابَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَهُ، وَأَنَّ مَا أَخْطَأَهُ لَمْ
يَكُنْ لِيُصِيبَهُ(١) .
رواه الطبراني ، وقتادة لم يسمع من ابن مسعود .
١٧٨ - [وَعَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ نَوْفَلِ بْنِ مَسْعُودٍ](٢) قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى
أَنَسِ بْنِ مَالِكِ فَقُلْنَا: حَدِّثْنَا بِمَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: (( ثَلاَثُ مَنْ كُنَّ فِيهِ ،
حَرُمَ عَلَى النَّارِ وَحَرُمَتِ النَّارُ عَلَيْهِ: إِيمَانٌ بِاللهِ ، وَحُبُّ اللهِ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - وَأَنْ
يُلْقَى فِي النَّارِ فَيَحْتَرِقَ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَرْجِعَ فِي الْكُفْرِ )).
قلت : له في الصحيح(٣) حديث بغير هذا السياق.
رواه أحمد، وأبو يعلى(٤)، ونوفل بن مسعود لم أر من ذكر له ترجمة(٥)،
(١) أخرجه عبد الرزاق ١١٨/١١ برقم (٢٠٠٨٢) - ومن طريق عبد الرزاق هذه أخرجه
الطبراني في الكبير ١٧٣/٩ برقم (٨٧٩٠) - من طريق معمر ، عن قتادة : أن ابن مسعود
قال : ثلاث من كن ... موقوفاً عليه . وهذا إسناد رجاله ثقات غير أنه منقطع ، فإن قتادة لم
يسمع من ابن مسعود والله أعلم .
وانظر المراسيل ص (١٦٨ - ١٧٥) وبخاصة الفقرتين : (٦١٩، ٦٤٠).
(٢) ما بين حاصرتين ساقط من (م).
(٣) عند البخاري في الإيمان (١٦) باب: حلاوة الإيمان، وأطرافه (٢١، ٦٠٤١،
٦٩٤١)، ومسلم في الإيمان ( ٤٣) باب : بيان خصال من اتصف بهن وجد حلاوة
الإيمان ، وقد استوفيت تخريجه وعلقت عليه في مسند الموصلي ١٩٤/٥ برقم (٢٨١٣).
(٤) في المسند ٢٦٦/٧ برقم (٤٢٨٢) وإسناده جيد. وهناك استوفينا تخريجه .
(٥) بل ترجمه البخاري في الكبير ١٠٩/٨ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، كما فعل ذلك ابن
أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)). ٤٨٨/٨، كما ترجمه الحسيني في الإكمال ورقة
(١/٩٦ -٢) وقال: ((ذكره ابن حبان في الثقات)).
وقال ابن حبان في الثقات ٤٧٩/٥: ((وقد قيل: نوفل بن سهيل ... )).
وانظر ذيل الكاشف ، وتعجيل المنفعة ص (٤٢٦).
٣١٩

إلاَّ أن المزي قال في ترجمة يحيى القطان : روى عن نوفل بن مسعود صاحب
٥٥/١ أنس / .
١٧٩ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ: ((ثَلاَثُ مَنْ كُنَّ فِيهِ ، فَقَدْ ذَاقَ طَعْمَ الإِيمَانِ: مَنْ كَانَ لاَ شَيْءَ أَحَبَّ
إِليهِ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ ، وَمَنْ كَانَ أَنْ يُحْرَقَ فِي النَّارِ أَحَبَّ إِلِيهِ مِنْ أَنْ يَرْتَدَّ عَنْ دِينِهِ ،
وَمَنْ كَانَ يُحِبُّ للهِ وَيُبْغِضُ للهِ )) .
رواه الطبراني(١) في الكبير ، والصغير ، وهو في الصحيح خلا قوله :
(( وَيُبْغِضُ للهِ)) . وفي إسناده أبو الحويرث ضعفه مالك ، وابن معين ، ووثقه ابن
حبان .
(١) في الكبير ١/ ٢٥١ برقم (٧٢٤)، وفي الصغير ٢٥٧/١ -٢٥٨ من طريق يحيى بن أيوب
العلاف . وعمرو بن أبي الطاهر بن السرح المصري ، حدثنا سعيد بن أبي مريم ، حدثنا
موسى بن يعقوب الزمعي : أن أبا الحويرث عبد الرحمن بن معاوية أخبره : أن نعيم بن
عبد الله بن المجمر أخبره : أن أنس بن مالك أخبره : أن رسول الله صلى الله عليه وسلّم
قال :... وهذا إسناد حسن، أبو الحويرث بسطنا القول فيه عند الحديث (٧٤١٣) في
مسند الموصلي .
وعمرو بن أبي الطاهر ترجمه القاضي عياض في (( ترتيب المدارك وتقريب المسالك)) ١٤/٣
ونقل قول الكندي: (( كان زاهداً فاضلاً. توفي سنة ثمان وثمانين ومئتين)).
وللكن تابعه يحيى بن أيوب المصري العلاف الذي قال الذهبي فيه في (( سير أعلام النبلاء))
٤٥٣/١٣: ((الإمام، المحدث، الحجة، الفقيه ... ثقة بصيراً بالفقه)).
وقال النسائي : صالح ، وهو من رجال التهذيب .
ولتمام تخريجه وللموازنة بين رواياته انظر الحديث السابق . ومسند الموصلي ١٩٤/٥ برقم
(٢٨١٣) حيث استوفينا تخريجه وعلقنا عليه، وانظر أيضاً الروايات: (٣٠٠٠، ٣٠٠١،
٣١٤٢، ٣٢٥٦، ٣٢٥٩، ٣٢٧٩) في مسند الموصلي، وحلية الأولياء ٢٧/١ و
٢٨٨/٢، وتاريخ بغداد ١٩٩/٢. و((شعب الإيمان)) ٧/ ٧٠ برقم (٩٥١٢).
وقال الطبراني في الصغير: (( لم يرو نعيم عن أنس حديثاً غير هذا . وإنما سمي المجمر لأنه
كان يجمر قبر رسول الله صلى الله عليه وسلّم وهو مِن موالي عمر بن الخطاب ، ولم يروه عن
أبي الحويرث - تحرفت فيه إلى: ابن الحويرث - إلَّ موسى، تفرد به ابن أبي مريم)).
٣٢٠