النص المفهرس
صفحات 221-240
٦٠ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ مَالِكِ اللَّيْتِيِّ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَرِيَّةً فَأَغَارُوا عَلَى قَوْمِ، فَشَذَّ(١) رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ فَتَّبَعَهُ رَجُلٌ مِنَ السَّرِيَّةِ وَمَعَهُ السَّيْفُ شَاهِرَهُ ، فَقَالَ الشَّاذُ مِنَ الْقَوْمِ: إِنِّي مُسْلِمٌ. فَلَمْ يَنْظِرْ فِيمَا قَالَ : فَضَرَبَهُ فَقَتَلَهُ ، فَنُمِيَ الْحَدِيثُ / إِلَى رَسُولِ اَلّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ فِيهِ قَوْلاً شَدِيداً ٢٦/١ بَلَغَ الْقَاتِلَ. فَبَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ إِذْ قَالَ الْقَاتِلُ: وَاَللهِ يَا رَسُولَ اللهِ مَا قَالَ الَّذِي قَالَ إِلاَّ تَعَوُّذاً مِنَ الْقَتْلِ؛ فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَنْ مَنْ قِبَلَهُ مِنَ النَّاسِ، وَأَخَذَ فِي خُطْبَتِهِ ، ثُمَّ قَالَ الثَّانِيَةَ: وَاللهِ مَا قَالَ الَّذِي قَالَ إِلاَّ تَعَوُّذاً مِنَ الْقَتْلِ. فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَخَذَ فِي خُطْبَتِهِ ، فَلَمْ يَصْبِرْ أَنْ قَالَ الثَّالِثَةَ: وَاللهِ مَا قَالَ أَلَّذِي قَالَ إِلاَّ تَعَوُّداً مِنَ الْقَتْلِ. فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تُعْرَفُ الْمَسَاءَةُ فِي وَجْهِهِ ، ثُمَّ قَالَ: ((إِنَّ اللهَ أَبَىْ عَلَيَّ فِيمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً ثَلاَثًاً )) . رواه الطبراني(٢) في الكبير، وأحمد ، وأبو يعلى، إلا أنه قال : عقبة بن خالد ، بدل : عقبة بن مالك(٣) ، ورجاله ثقاتٌ كلّهم . « بدل) التميمي ... وفيه زيادة أخرجها أبو داود في الأدب (٥٠٧٩ ) باب : ما يقول إذا أصبح . نقول: هذا إسناد صحيح ، وقد فصلنا الحديث عنه، وخرجناه في (( موارد الظمآن)) برقم ( ٢٣٤٦ ) . (١) في (م، ش): ((فسل)). وشَذَّ الرجل، يشذ، شذوذاً عن غيره : انفرد عن غيره ونفر. (٢) أخرجه الطبراني في الكبير ٣٥٥/١٧ - ٣٥٦ برقم (٩٨٠، ٩٨١) من طريق : سليمان بن المغيرة . ويونس بن عبيد ، كلاهما عن حميد بن هلال ، عن بشر بن عاصم الليثي ، حدثنا عقبة بن مالك الليثي ... وهذا إسناد صحيح ، بشر بن عاصم الليثي . بينا أنه ثقة في (( موارد الظمآن)) برقم (١٥٥٣). ويشهد له حديث المقداد بن عمرو عند البيهقي في ( شعب الإيمان )) برقم (٨٠ ) . ولتمام التخريج انظر مسند الموصلي ٢١٠/١٢ -٢١٢ برقم (٦٨٢٩)، وموارد الظمآن برقم (١١) . (٣) انظر مسند الموصلي حيث أشرنا في التعليق السابق . ٢٢١ ٦١ - وَعَنْ جُنْدُبِ بْنِ سُفْيَانَ(١) - رَجُلٍ مِنْ بَحِيلَةَ - قَالَ: (مص: ٢٩) إِنِّي لَعِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ جَاءَهُ بَشِيرٌ مِنْ سَرِيَّتِهِ، فَأَخْبَرَهُ بِالنَّصْرِ (ظ: ٣) أَلَّذِي نَصَرَ اللهُ سَرِيَتَهُ، وَبِالْفَتْحِ الَّذِي فَتَحَ اللهُ لَهُمْ، وَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، بَيْنَا نَحْنُ نَطْلُبُ الْقَوْمَ، وَقَدْ هَزَمَهُمُ اللهُ تَعَالَى، إِذْ لَحِقْتُ رَجُلاً بِالسَّيْفِ فَوَاقَعَهُ ، وَهُوَ يَسْعَى، وَهُوَ يَقُولُ: إِنِّي مُسْلِمٌ، إِنِّي مُسْلِمٌ. قَالَ: ((فَقَتَلْتَهُ؟ )) فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّمَا تَعَوَّذَ. قَالَ: ((فَهَلَّ شَقَقْتَ عَنْ قَلْبِهِ (٢) فَنَظَرْتَ أَصَادِقُ هُوَ أَمْ كَاذِبٌ ؟)). قَالَ: لَوْ شَقَقْتُ عَنْ قَلْبِهِ مَا كَانَ عِلْمِي؟ هَلْ قَلْبُهُ إِلَّ بِضْعَةٌ مِنْ لَحْمٍ ؟ قَالَ : ((لاَمَا فِي قَلْبِ تَعْلَمُ ، وَلاَ لِسَانَهُ صَلَّقْتَ؟)). قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَسْتَغْفِرْ لِي، قَالَ: ((لاَ أَسْتَغْفِرُ لَكَ)). فَمَاتَ ذَلِكَ الرَّجُلُ فَدَفَنُوهُ، فَأَصْبَحَ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ ، ثُمَّ دَفَنُوهُ فَأَصْبَحَ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ . فَلَمَّا رَأَوْا ذَلِكَ، أَسْتَحْيَوْا وَخَزُوا مِمَّا(٣) لَقِيَ فَأَحْتَمَلُوهُ فَأَلْقَوْهُ فِي شِعْبٍ مِنْ تِلْكَ الشِّعَابِ . قلت : هو في الصحيح (٤) باختصار . رواه الطبراني في الكبير ، وأبو يعلى(٥)، وفي إسناده عبد الحميد بن (١) هو جندب بن عبد الله بن سفيان البجلي، وانظر أسد الغابة ٣٦٠/١ -٣٦١. (٢) تحرفت في (م، ش) إلى ((قتله)). (٣) في (ظ، ش): ((لما)). (٤) صحيح مسلم في الإيمان ( ٩٧ ) باب : تحريم قتل الكافر بعد أن قال : لا إله إلاَّ الله . وانظر أسد الغابة ١/ ٣٦٠ -٣٦١ . (٥) في المسند ٩١/٣ - ٩٢ برقم (١٥٢٢)، والطبراني في الكبير ١٧٦/٢ - ١٧٧ برقم (١٧٢٣ - ١٧٢٤) من طرق عن عبد الحميد بن بهرام ، حدثنا شهر بن حوشب : قال : حدثني جندب بن سفيان ... وهذا إسناد حسن . شهر بن حوشب فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٦٣٧٠ ) في مسند الموصلي . ٢٢٢ بهرام ، وشهر بن حوشب ، وقد اختلف في الاحتجاج بهما . ٦٢ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((عَلَمَ أُقَاتِلُ النَّاسَ إِلَّ عَلَى الإِسْلاَمِ؟ وَاللهِ لاَ أَسْتَغْفِرُ لَكَ)). أَوْ كَمَا قَالَ(١). قلت : ذكر هذا في حديث طويل رواه ابن ماجه في الفتن(٢)، وهذا لفظه. وفي إسناده رجل مجهول . رواه الطبراني في الكبير ( مص : ٣٠). ٦٣ - وَعَنْ قُطْبَةَ بْنِ قَتَادَةَ السَّدُوسِيِّ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَبْسُطْ يَدَكَ، أُبَايِعْكَ عَلَى نَفْسِي وَعَلَى أَبْنَتِي الْحُوَيْصِلَةِ، وَلَوْ كَذَبْتُ عَلَى اللهِ لَخَدَعْتُكَ(٣). قَالَ: وَحَمَلَ عَلَيْنَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فَقُلْنَا: إِنَّا مُسْلِمُونَ، فَتَرَكَنَا وَغَزَوْنَا مَعَهُ اُلأُبَّلَّةَ، فَفَتَحَهَا فَمَلأْنَا أَيْدِيَنَا(٤) . ولتمام تخريجه انظر مسند الموصلى ، والمطالب العالية ٤٦/٣ برقم (٢٨٣٩). (١) أخرجه أحمد ٤٣٨/٤ - ٤٣٩، والطبراني في الكبير ٢٤٣/١٨ برقم (٦٠٩) من طريقين : حدثنا معتمر بن سليمان ، حدثني أبي ، حدثني السميط الشيباني ، عن أبي العلاء قال : حدثني رجل من الحيّ أن عمران بن حصين ... والحديث طويل. وإسناده ضعيف فيه رجل مجهول . وانظر التعليق التالي . (٢) أخرجه ابن ماجه في الفتن ( ٣٩٣٠) باب: الكف عمَّن قال: لا إله إلاَّ الله ، والطبراني في الكبير ٢٢٦/١٨ برقم (٥٦٢)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) برقم (٣٢٣٤، ٣٢٣٥)، من طريقين عن عاصم الأحول ، عن السميط بن سمير - ويقال : عمير - عن عمران بن حصين قال :... وفي الزوائد: ((هذا إسناد حسن ... )). نقول : بل هو إسناد صحيح ، والله أعلم . (٣) هكذا هي في أصولنا جميعاً، وعند الطبراني في الأوسط ، وعند البخاري ((لجدعك)). وعند الطبراني في الكبير ((خدعك)). (٤) أخرجه الطبراني في الكبير ٢٠/١٩ برقم (٣٧)، وفي الأوسط - مجمع البحرين ص (٥) - والبخاري في الكبير ٧/ ١٩١، والحسن بن سفيان في مسنده ، من طريق شباب ( خليفة بن خياط ) ، حدثنا عون بن كهمس بن الحسن قال : حدثنا عمران بن حدير قال : * ٢٢٣ ٢٧/١ رواه الطبراني في الكبير ، وفي إسناده رجل مجهول / وهو قتادة الذي رواه عن قطبة ، لم أَرَ أحداً ذكره . ٦٤ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي ذُبَابٍ(١) قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَسْلَمْتُ وَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَجْعَلْ لِقَوْمِي مَا أَسْلَمُوا عَلَيْهِ مِنْ أَمْوَالِهِمْ، فَفَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَسْتَعْمَلَنِي عَلَيْهِمْ، ثُمَّ اسْتَعْمَلَنِي أَبُو بَكْرٍ مِنْ بَعْدِهِ ، ثُمَّ أَسْتَعْمَلَنِي عُمَرُ مِنْ بَعْدِهِ(٢). حدثنا رجل مِنَّا يقال له مقاتل ، عن قطبة بن قتادة ... وهذا إسناد فيه جهالة. وانظر طبقات خليفة ص ( ٦٣)، والإصابة ٨/ ١٦٤. وأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند ٧٨/٤ من طريق محمد بن ثعلبة بن سواء قال : حدثني ابن سواء قال : حدثني حمران بن يزيد ، عن قتادة . عن رجل من بني سدوس . عن قطبة ... مختصراً . وإسناده ضعيف فيه جهالة أيضاً . (١) في (ظ): ((ذؤيب)). وفي طبقات خليفة ص (١١٥): ((رباب)). وجاءت في الإصابة ١٤٢/٤، وفي ثقات ابن حبان ١٥٣/٣: ((ذئاب)). وجاءت (( ذباب)) في المصادر التالية: التاريخ الكبير ٤٥/٤، والجرح والتعديل ٤/ ٨٢، وفي الاستيعاب ١٤٤/٤، وفي المؤتلف والمختلف ٩٧٤/٢، والإكمال ٣٠٨/٣، وأسد الغابة ٣٤٧/٢، وتبصير المنتبه ٥٧٨/٢، وتصحيفات المحدثين ٦٦٥/٢، والمشتبه ١٨٣/١ . (٢) أخرجه أحمد ٧٩/٤ - ومن طريق أحمد هذه أخرجه ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٢/ ٣٤٧ -، والبخاري في الكبير ٤٦/٤، وابن أبي شيبة في المصنف ١٤١/٣ - ١٤٢ - ومن طريق ابن أبي شيبة هذه أخرجه ابن عبد البر في الاستيعاب ١٤٤/٤ - ١٤٥ - وابن سعد في الطبقات ٦٤/٢/٤، والبزار في (( كشف الأستار)) ٤١٦/١ برقم (٨٧٨)، والطبراني في الكبير ٤٣/٦ برقم (٥٤٥٨)، والبيهقي في الزكاة ١٢٧/٤ باب : ما ورد في العسل ، والعقيلي في الضعفاء ٣٢٠/٢ من طريق صفوان بن عيسى قال : حدثنا الحارث بن عبد الرحمن ، عن منير بن عبد الله ، عن أبيه ، عن سعد بن أبي ذباب ... وأخرجه ابن سعد في الطبقات ٦٤/٢/٤، والدارقطنى فى المؤتلف والمختلف ٢١٠٩/٤، والبيهقي في الزكاة ١٢٧/٤ ، من طريق أنس بن عياض . حدثنا الحارث بن عبد الرحمن ، بالإسناد السابق . وهو إسناد ضعيف ، عبد الله والد منير قال البخاري في الكبير ٢٣٦/٥: ((عن سعيد بن ﴾ ٢٢٤ رواه الإمام أحمد وسماه في مكان آخر سعيداً (١)، وذكر له هذا الحديث ، بإسناده، والله (٢) أعلم. وفي إسناده منير (٣) بن عبد الله، وهو مجهول ، وقد ضعفه الأزدي أيضاً . ٣ - بَابٌ مِنْهُ ٦٥ - عَنْ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي: ابْنَ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كَتَبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمُنْذِرِ بْنِ سَاوَى: ((مَنْ صَلَّىْ صَلاَتَنَا، وَأَكَلَ ذَبِيحَتَنَا ، فَذَاكُمُ الْمُسْلِمُ ، لَهُ ذِمَّةُ اللهِ وَذِمَّةُ الرَّسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ )) ( مص: ٣١). رواه الطبراني (٤) في الكبير ، وفي إسناده الحسن بن إدريس الحلواني ، ولم « أبي ذباب، لم يصح)). وأورد قولَ البخاري: العقيليُّ في الضعفاء ٢/ ٣٢٠، والذهبي في الميزان ٥٢٨/٢، وابن حجر في لسان الميزان ٣/ ٣٨٠ وأضاف أن العقيلي ذكره في الضعفاء . وأما ابنه منير فقد ترجمه البخاري في الكبير ٢٠/٨ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٤١٠/٨ وذكره ابن حبان في الثقات ٥١٤/٧ . وقال الذهبي في الميزان ١٩٣/٤: ((ضعفه الأزدي، وفيه جهالة)). وقال ابن عبد البر: ((إسناده مجهول)) وقال ابن حجر في ((لسان الميزان)) ١٠٣/٦: ((وقال علي بن المديني: لا نعلم منيراً إلاَّ في هذا الحديث، وهو محمود)). فمثله لا يتدنى حديثه عن مرتبة الحسن . والحارث بن عبد الرحمن فصلنا القول فيه عند الحديث (٢١٠٤ ) في موارد الظمآن . وانظر (( تعجيل المنفعة)) ص (٤١٣)، وذيل الكاشف ص ( ٢٧٨). وقد سقط من إسناد طبقات ابن سعد: (( عن منير بن عبد الله)). ولتمام التخريج انظر ((طبقات خليفة)) ص (١١٥)، والمحلى لابن حزم ٢٣٢/٥، والإصابة ٤/ ١٤٢، والتعجيل ص (١٤٧). (١) وقع هكذا ((سعيداً)) في عنوان الحديث الذي رواه ، وهو تحريف. (٢) في (ظ، م، ش): ((فالله)). (٣) في (ظ): ((معين)). (٤) في الكبير ١٨٨/١٠-١٨٩ برقم (١٠٢٩١) من طريق أحمد بن يحيى الحلواني ، حدثنا » ٢٢٥ أر أحداً ذكره ، وهو أيضاً من رواية أبي عبيدة ، عن أبيه ، ولم يسمع منه . ٦٦ - وَعَنْ جُنْدُبِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلّم قَالَ : ((مَنْ صَلَّى صَلاَتَنَا، وَأَسْتَقْبَلَ قِبْلَتَنَا، وَأَكَلَ ذَبِحَتَنَا، فَذَاكَ الْمُسْلِمُ، لَهُ ذِمَّةُ اللهِ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ )) . رواه الطبراني(١) في الكبير، وعُبَيْد بن عبيدة التمار لم أقف له على ترجمة . ٦٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَاعِزِ أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: ((إنَّ الحسن بن إدريس الحلواني ، حدثنا إسحاق بن سليمان الرازي ، حدثنا المسعودي ، عن قتادة ، وعن أبي مجلز ، عن أبي عبيدة ، عن عبد الله بن مسعود ... وهذا إسناد ضعيف أبو عبيدة لم يسمع من أبيه عبد الله ، والمسعودي ضعيف ، والحسن بن إدريس الحلواني ما وجدت له ترجمة . وللكن يشهد له ولأحاديث الباب جميعها حديث أنس عند البخاري في الصلاة ( ٣٩١، ٣٩٢، ٣٩٣) باب: فضل استقبال القبلة، والنسائي في الإيمان ١٠٩/٨ باب: عَلامَ يقاتل الناس . وقال الحافظ : (( في الحديث تعظيم شأن القبلة ، وذكر الاستقبال بعد الصلاة للتنويه به ، وإلاَّ، فهو داخل في الصلاة لكونه من شروطها . وفيه أن أمور الناس محمولة على الظاهر ، فمن أظهر شعار الدين أجريت عليه أحكام أهله ، ما لم يظهر منه خلاف ذلك )) . (١) في الكبير ١٦٢/٢ برقم (١٦٦٩) من طريق إبراهيم بن نائلة ، حدثنا عبيد بن عبيدة التمار ، حدثنا معتمر بن سليمان ، عن أبيه ، عن الحضرمي بن لاحق ، عن أبي السوار ، عن جندب بن عبد الله بن سفيان ... وهذا إسناد رجاله ثقات إلاَّ شيخ الطبراني فقد ترجمه أبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) ١٨٨/١ - ١٨٩، وأبو الشيخ في (( طبقات المحدثين بأصبهان)) ٣٥٦/٣ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً . وعبيد بن عبيدة التمار ترجمه ابن حبان في الثقات ٤٣١/٨ وقال: (( يغرب)). ونقل الحافظ ابن حجر في لسان الميزان ١٢٠/٤ - ١٢١ ما قاله ابن حبان، وقال: (( قال الدارقطني في ( العلل ) : حدثنا أبو علي الصفار ، حدثنا محمد بن غالب ، حدثنا عبيد بن عبيدة ثقة بصري ، حدثنا معتمر ... وقال : عبيد يحدث عن معتمر بغرائب لم يأت بها غيره ، وحدث عنه البوشنجي)) . والحضرمي بن لاحق بينا أنه ثقة عند الحديث ( ١٩٠٥) في موارد الظمآن ، وأبو السوار هو البصري . ٢٢٦ مَاعِزاً أَسْلَمَ، أَحْرَزَ مَالَهُ(١) ، وَإِنَّهُ لاَ يَجْنِي عَلَيْهِ إِلاَّ يَدُهُ)) ، فَبَايَعْتُ عَلَى ذَلِكَ . رواه الطبراني في الكبير(٢)، وفي إسناده هنيد بن القاسم وهو مجهول . ٤ - بَابٌ مِنْهُ: فِيمَا كَتَبَ بِالأَمَانِ(٣) لِمَنْ فَعَلَهُ ٦٨ - عَنْ مَالِكِ بْنِ أَحْمَرَ أَنَّهُ لَمَّا بَلَغَهُ قُدُومُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدَ إِلَيْهِ فَقَبِلَ إِسْلاَمَهُ، وَسَأَلَهُ أَنْ يَكْتُبَ لَهُ كِتَاباً يَدْعُو بِهِ إِلَى الإِسْلاَمِ، فَكَتَبَ لَهُ فِي رُقْعَةٍ مِنْ أَدَمِ: (( بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم، هَذَا كِتَابٌ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَالَكِ بْنِ أَحْمَرَ وَلِمَنِ أَتَّبَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَمَانَاً لَهُمْ مَا أَقَامُوا الصَّلاَةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَتَّبَعُوا الْمُسْلِمِينَ، وَجَانَبُوا الْمُشْرِكِينَ، وَأَذَوُا الْخُمُسَ مِنَ الْمَغْنَمِ، وَسَهْمَ ( مص: ٣٢) الْغَارِمِينَ، وَسَهْمَ كَذَا، وَسَهْمَ كَذَا، فَهُمْ آمِنُونَ ٢٨/١ بِأَمَانِ أَللهِ ، وَأَمَانٍ مُحَمَّدٍ رَسُولِ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ))(٤) . (١) في جميع مصادر التخريج القادمة في التعليق التالي: ((آخر قومه)). إلاَّ في رواية ابن منده التي أشار إليها الحافظ في الإصابة ٢٠٢/٦ فقد جاءت: (( أن ماعزاً أخذ ماله وأنه لاعباً)) ثم قال: (( كذا أورد المتن وأظن أن فيه تصحيفاً )). (٢) هو في الجزء المفقود من معجم الطبراني الكبير. وأخرجه البخاري في الكبير ٨/ ٣٧ ، وابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٨/٥ من طريق موسى بن إسماعيل ، عن هنيد بن القاسم - في البخاري : هاشم بن القاسم ، وهو خطأ - عن الجعيد بن عبد الرحمان ، أن عبد الله بن ماعز حدثه أن ماعزاً أتى النبي صلى الله عليه وسلّمٍ وكتب له كتاباً: ((إن ماعزاً أسلم آخر قومه ، وإنه لا يجني عليه إلاَّ يده - عند البخاري: إلاّ إياه - فبايعته على ذلك)). وهذا إسناد حسن ، هنيد بن القاسم ترجمه البخاري في الكبير ٢٤٩/٨ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ١٢١/٩، ووثقه ابن حبان ٥١٥/٥. وانظر ((الجرح والتعديل)) ١٥١/٥، وأسد الغابة ٣٧٤/٣- ٣٧٥ و٨/٥، والإصابة ٢٠٣/٦، و٣٢/٩-٣٣. (٣) في (م): (( بالإيمان)) وهو تحريف . (٤) أخرجه الطبراني في الأوسط - مجمع البحرين ص (٦) - من طريق محمد بن هارون، حدثنا صفوان بن صالح، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا سعيد - في الميزان ، ولسان الميزان. ٠ سَعْد - بن منصور الجذامي، عن جده مالك بن أحمر - في الميزان، ولسان الميزان: مبارك -. ٢٢٧ رواه الطبراني في الأوسط ، وفي إسناده سعيد بن منصور الجذامي ، ولم أقف له على ترجمة . ٦٩ - وَعَنْ أَبِي شَدَّادٍ - رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ ذَمَارَ (١) - قَرْيَةٍ (٢) مِنْ قُرَى عُمَانَ - قَالَ: جَاءَنَا كِتَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَهْلِ عُمَانَ: ((سَلاَمٌ، أَمَّا بَعْدُ ــ وهذا إسناد فيه : سعيد - أو سعد - بن منصور ، ومالك ــ أو مبارك - بن أحمر وكلاهما مجهول . قال الذهبي في الميزان ١٢٥/٢: (( سعد بن منصور الجذامي ، لا أعرفه . قال صفوان بن صالح المؤدب ... )) وذكر هذا الحديث بهذا الإسناد، ولكن عنده ((مبارك بن أحمر)). وتابعه على ذلك الحافظ ابن حجر في (( لسان الميزان)) ٣/ ٢٠. وقال الطبراني: ((لا يروى عن مالك بن أحمر إلاَّ بهذا الإسناد)). ومن طريق الطبراني السابقة أورده ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ١٩/٥. وأورده ابن الأثير أيضاً في ((أسد الغابة))، وابن حجر في ((الإصابة)) ٣٣/٩ من طريق يزيد بن عبد ربه ، عن الوليد بن مسلم : حدثني سعيد بن منصور بن محرز بن مالك بن أحمر ، عن جده - وعند ابن حجر : عن جد أبيه مالك بن أحمر - أنه لما بلغه مقدم رسول الله صلى الله عليه وسلّم تبوك ومكانه بها ، وفد إليه مالك بن أحمر ... متصلاً . ثم قال الحافظ ابن حجر: (( وأخرجه الطبراني في الأوسط من طريق صفوان بن صالح ، عن الوليد ، وساقه كله مدرجاً غير مفصل كما فصله يزيد بن عبد ربه )) . (١) وهكذا جاءت أيضاً في ((مجمع البحرين)) ص (٦)، وفي ((الاستيعاب)) ٣١٩/١١، وفي ((أسد الغابة)) ٦/ ١٦٣، وفي الإصابة ١١/ ١٩٩. ولكن قال أبو حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٨٩/٩: ((أبو شداد رجل من أهل دَمَا)). وذكر طرفاً من هذا الحديث . وكذلك جاءت عند ابن طولون في ((إعلام السائلين)) ص ( ٩٧ ) . وقال ياقوت في ((معجم البلدان)) ٤٦١/٢: ((دَمَا - بفتح أوله وتخفيف ثانيه - بلدة من نواحي عمان ... منها أبو شداد قال: جاءنا كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلّم)). وقال ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٦/ ١٦٣: (( كذا قال أبو عمر: ( الذماري) . والذي يقوله غيره من أهل العلم : ( دَمَائي ) بالدال المهملة والميم ، وبعد الألف ياء تحتها نقطتان . نسبة إلى ( دَمَا) وهي من نواحي عمان)). وانظر أيضاً ((الإصابة)) ١٩٩/١١ ففيها ما يفيد. (٢) في (ظ، م): ((من قرية)). ٢٢٨ فَأَقِرُوا بِشَهَادَةٍ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ، وَأَُّوا الزَّكَاةَ، وَإِلَّ غَزَوْتُكُمْ )) . قَالَ أَبُو شَدَّادِ : فَلَمْ نَجِدْ أَحَداً يَقْرَأُ عَلَيْنَا الْكِتَابَ حَتَّى وَجَدْنَا غُلاَماً أَسْوَدَ ، فَقَرَأَ عَلَيْنَا الْكِتَابَ ، فَقُلْتُ لِأَبِي شَدَّادِ : مَنْ كَانَ عَلَى أَهْلِ عُمَانَ يَلِي أَمْرَهُمْ ؟ قَالَ: إِسْوَارُ(١) مِنْ أَسَاوِرَةِ كِسْرَىْ يُقَالُ لَهُ: سبحيان(٢). رواه الطبراني في الأوسط(٣)، وإسناده لم أر أحداً ذكرهم إلا أن الطبراني قال : تفرد به موسى بن إسماعيل ، قلت : وليس بالتبوذكي(٤) لأن هذا يروي عن التابعين والله أعلم . (١) الإِسوار : لغة في السِّوار للحلية التي تلبس في المعصم ، وجمعه أساورة والأساورة : قواد الفرس . والأساورة أيضاً قوم من العجم نزلوا البصرة قديماً . (٢) وجاءت في ((مجمع البحرين)) ص(٦): ((سيحان)). وفي (ظ، م ) : ((سبيحان)). وفي ((إعلام السائلين)) ص (٩٨): ((بستجان)). (٣) أخرجه الطبراني في الأوسط - مجمع البحرين ص (٦) - من طريق معاذ بن المثنى ، حدثنا موسى بن إسماعيل ، حدثنا عبد العزيز بن زياد أبو حمزة الحبطي ، حدثني أبو شداد ... وهذا إسناد حسن. عبد العزيز بن زياد الحبطي - تصحف في ((أسد الغابة)) إلى ((الخبطي))، وفي ((إعلام السائلين)) إلى (( الحنطي)) - ترجمه البخاري في الكبير ١٥/٦- ١٦ ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٣٨٢/٥، ووثقه ابن حبان ٣٩٤/٨ وللكنه قال: ((عبد العزيز بن أبي حمزة)). وقد تصحفت (( حمزة)) في ((إعلام السائلين)) إلى ((جمرة)). وقال الطبراني: ((لا يروى عن أبي شداد إلّ بهذا الإسناد)). وقد سقط من إسناده (( أبو)) قبل (( شداد)). وأخرجه ابن طولون في (( إعلام السائلين )) ص ( ٩٧ ) من طريق أبي نعيم الأصبهاني ، أخبرنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا إسماعيل بن زياد أبو حمزة الحبطي - وهذا خطأ صوابه : عبد العزيز بن زياد - حدثني أبو شداد ... وقال الحافظ في الإصابة ١٩٩/١١: ((ذكر البخاري ، وابن أبي خيثمة ، وسمويه ، وابن السكن، وغيرهم من طريق أبي حمزة عبد العزيز بن زياد الحبطي - تحرفت فيه إلى : الحنظلي - حدثني أبو شداد ... )). وذكر الحديث . وانظر المصادر التي أوردناها في التعليق السابق. (٤) بل هو التبوذكي، فعلى هامش (مص) ما نصه: (( فائدة : موسى بن إسماعيل هو » ٢٢٩ ٧٠ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَمِقِ(١) قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَرِيَّةً فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّكَ تَبْعَثُنَا وَلَيْسَ لَنَا زَادٌ ، وَلاَ لَنَا طَعَامٌ، وَلاَ عِلْمَ لَنَا بِالطَّرِيقِ . قَالَ: ((إِنَّكُمْ سَتَمُؤُونَ بِرَجُلٍ صَبِحٍ الْوَجْهِ يُطْعِمُكُمْ مِنَ الطَّعَامِ وَيَسْقِيكُمْ مِنَ الشَّرَابِ وَيَدُلُّكُمْ عَلَى الطَّرِيقِ، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ)) . فَلَمَّا نَزَلَ الْقَوْمُ عَلَيَّ ، جَعَلَ يُشِيرُ بَعْضُهُمْ ( مص: ٣٣) إِلَى بَعْضٍ [وَيَنْظُرُونَ إِلَيَّ فَقُلْتُ: يُشِيرُ بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَتَنْظُرُونَ إِلَيَّ؟] (٢) فَقَالُوا: أَبْشِرْ بِبُشْرَى مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ ، فَإِنَّا نَعْرِفُ فِيكَ نَعْتَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَأَخْبَرُونِي بِمَا قَالَ، فَأَطْعَمْتُهُمْ، وَسَقَيْتُهُمْ ، وَزَوَّدْتُهُمْ، وَخَرَجْتُ مَعَهُمْ حَتَّى دَلَلْتُهُمْ عَلَى الطَّرِيقِ، ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى أَهْلِي فَأَوْصَيْتُهُمْ بِلِ، ثُمَّ خَرَجْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: مَا الَّذِي تَدْعُو إِلَيْهِ؟ فَقَالَ: ((أَدْعُو إِلَى شَهَادَةٍ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلَّ اللهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ ، وَإِقَامِ الصَّلاَةِ ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ ، وَحَجِّ الْبَيْتِ ، وَصَوْمٍ رَمَضَانَ » . فَقَلْتُ : إِذَا أَجَبْنَاكَ إِلَى هَذَا، فَنَحْنُ آمِنُونَ عَلَىْ أَهْلِنَا، وَأَمْوَالِنَا ، وَدِمَائِنَا؟ قَالَ: ((نَعَمْ)) فَأَسْلَمْتُ وَرَجَعْتُ إِلَى قَوْمِي فَأَعْلَمْتُهُمْ بِإِسْلاَمِي . فَأَسْلَمَ عَلَى يَدَيَّ بَشَرٌ كَثِيرٌ مِنْهُمْ(٣) . - التبوذكي لا شك فيه ولا ريب ، وقد روى عن غير واحد من الأتباع)). وانظر ((الجرح والتعديل)) ٣٨٢/٥، و٣٨٩/٩. (١) في (م): ((أكمن)) وهو تحريف . (٢) ما بين حاصرتين ساقط من ( ظ ). (٣) أخرجه الطبراني في الأوسط برقم (٤٠٩٣) - وهو مجمع البحرين ص (٦) - من طريق علي بن سعيد ( بن بشير بن مهران الرازي ) ، حدثنا عباد بن يعقوب ( الأسدي ) ، حدثنا أبو عبد الرحمن المسعودي : عبد الله بن عبد الملك بن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود ، حدثنا الحارث بن حصيرة ، عن صخر بن الحكم ، عن عمه أنه سمع عمرو بن الحمق ... وهذا إسناد فيه المسعودي ، وهو ضعيف . وفيه مجهولان أيضاً : صخر بن الحكم ، وعمه . ٢٣٠ قلت : فذكر الحديث وهو بتمامه في المناقب(١). رواه الطبراني في الأوسط ، وفي إسناده صخر بن الحكم (٢)، عن عمه / ، ٢٩/١ ولم أر أحداً ذكرهما والله أعلم . ٧١ - وَعَنْ عُمَيْرٍ قَالَ: جَاءَنَا كِتَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم، مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ إِلَى عُمَيْرٍ ذِي مُؤَّانَ وَمَنْ أَسْلَمَ مِنْ هَمْدَانَ ، سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ ، فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكُمُ اللهَالَّذِي لاَ إِلَهَ إِلَّ هُوَ(٣). أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّهُ قَدْ(٤) بَلَغَنَا إِسْلاَمُكُمْ بَعْدَ مَقْدَمِنَا مِنْ أَرْضِ أَلُّومِ ، فَأَبْشِرُوا ، فَإِنَّ اللهَ قَدْ هَدَاكُمْ بِهِدَايَتِهِ، فَإِنَّكُمْ إِذَا شَهِدْتُمْ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللهِ ، وَأَقَمْتُمُ الصَّلاَةَ ( مص: ٣٤) ، وَأَعْطَيْتُمُ الزَّكَاةَ ، فَإِنَّ لَكُمْ ذِمَّةَ أُلهِ ، وَذِمَّةَ رَسُولِهِ ، عَلَىْ دِمَائِكُمْ، وَأَمْوَالِكُمْ، وَعَلَىْ أَرْضِ الرُّومِيِّ(٥) أَّتِي(٦) أَسْلَمْتُمْ عَلَيْهَا سَهْلِهَا، وَغَوْرِيُّهَا (٧) ، وَمَرَاعِيهَا غَيْرَ مَظْلُومِينَ وَلاَ مُضَيَّقٍ عَلَيْهِمْ ، وَإِنَّ * وأما شيخ الطبراني فهو حسن الحديث . انظر الحديث المتقدم برقم (٣٢)، والحديث الآتي برقم ( ١٦٧١ ). وقال الهيثمي: سيأتي بتمامه في المناقب . وأورده الطبراني أيضاً في (( مجمع البحرين )) ص (٣٦٧ -٣٦٨) في المناقب بتمامه من هذه الطريق . وأخرجه البخاري في الكبير ٣١١/٤ من طريق محمد بن خلف ، سمع محمد بن الجنيد ، حدثنا المسعودي ، بالإسناد السابق وسيأتي أيضاً برقم (١٤٧٩٤ ) . (١) باب : ما جاء في عمرو بن الحمق الخزاعي. (٢) تحرف في جميع الأصول إلى ((الحارث)). (٣) في ( م): ((الله)). (٤) في (ش): ((فقد )). (٥) كتب فوقها ((صح))، وفي ((مص))، وعلى هامشها: (( بخطه في زوائد الطبراني الكبير : الروم )) . أي بخط الهيثمي. (٦) في الأصول جميعها ((الذي)) وكتب فوقها في (ظ) ((كذا)) استغراباً . (٧) في (م): ((ووعرها)). ٢٣١ الصَّدَقَةَ لاَ تَحِلُّ لِمُحَمَّدٍ وَلاَ لأَهْلِ بَيْتِهِ ، وَإِنَّ مَالِكَ بْنَ مَرَارَةَ الرَّهَاوِيَّ (١) قَدْ حَفِظَ اُلْغَيْبَ، وَأَذَى (٢) الأَمَانَةَ، فَآمُرُكَ يَا ذَا مُرَّانَ(٣) بِهِ خَيْراً، فَإِنَّهُ مَنْظُورٌ إِلَيْهِ فِي قَوْمِهِ ، وَلْيُحَيِّكُمْ رَبُّكُمْ ) . رواه الطبراني (٤) في الكبير من طريق عمير ذي مران ، عن أبيه ، عن جده ، ولم أر أحداً ذكرهم بتوثيق ولا جرح . (١) قال عبد الغني بن سعيد: (( مالك بن مرارة الرهاوي - بفتح الراء - له صحبة . وهو منسوب إلى رهاء بن يزيد بن حرب)) . وقد روي عن ابن مسعود أنه رآه عند رسول الله صلى الله عليه وسلّم . (٢) في (م): (( وإن )) وهو خطأ . (٣) في ( م): ((بران)) وهو تحريف . (٤) في الكبير ١٧ / ٥٠ برقم (١٠٧) من طريق محمد بن الفضل السقطي ، حدثنا حامد بن يحيى ، حدثنا سفيان بن عيينة ، عن مجالد بن سعيد بن - تحرفت فيه إلى : عن - عمير ذي مران ، عن أبيه ، عن جده عمير ... وهذا إسناد ضعيف. مجالد بن سعيد ضعيف، وأبوه سعيد قال ابن حجر في ((لسان الميزان)) ٣٩/٣: ((سعيد بن عمير بن بسطام الهمداني والد مجالد بن سعيد ، أخرج حديثه الطبراني في المعجم الكبير ، عن رواية مجالد بن سعيد ، عن أبيه ، عن جده . ولا أعرف لسعيد راوياً غير ابنه ، ولا وجدت فيه توثيقاً لأحد )). هكذا سمَّى جده ((عمير بن بسطام)) بينما هو في إسنادنا ((عمير ذي مران)). وباقي رجاله ثقات : شيخ الطبراني محمد بن الفضل السقطي هو ابن جابر بن شاذان، ترجمه الخطيب في تاريخه ١٥٣/٣ وقال: (( وكان ثقة . وذكره الدار قطني فقال : صدوق)). وقال ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٢٩٧/٤: ((قال عبد الغني بن سعيد : عمير ذو مران وهو من الصحابة . روى مجالد بن سعيد بن عمير ذي مران ، عن أبيه ، عن جده عمير ... وذكر هذا الحديث . وقال الحافظ في الإصابة ٢٨٨/٧، و٦٩/٩: (( أخرج الطبراني من طريق مجالد بن سعيد ، عن أبيه ، عن جده عمير ... )) وذكر هذا الحديث . وأورده ابن طولون في (( إعلام السائلين)) ص ( ٨٧ - ٨٨ ) من طريق ابن أبي شيبة . حدثنا أبو أسامة ، عن مجالد، قال: ((كتب رسول الله صلى الله عليه وسلّم إلى جدي . وهذا كتابه عندنا : بسم الله الرحمن الرحيم ... )). ٢٣٢ ٧٢ - وَعَنْ أَبِي نُعَيْمٍ قَالَ: أَخْرَجَ إِلَيْنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَطَاءِ الْعَامِرِيُّ كِتَاباً مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ(١): أُكْتُبُوهُ وَلَمْ يُمْلِهِ عَلَيْنَا. زَعَمَ أَنَّ أَبْنَهُ اُلْفَجِيعَ (٢) حَدَّثَهُ بِهِ: (( هَذَا كِتَابٌ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْفَجِيعِ وَمَنْ مَعَهُ ، وَمَنْ أَسْلَمَ وَأَقَامَ الصَّلاَةَ، وَآتَى الزَّكَاةَ، وَأَطَاعَ اللهَ وَرَسُولَهُ ، وَأَعْطَىُ مِنَ الْمَثْنَمِ خُمُسَ اللهِ ، وَنَصَرَ نَبِيَّ الهِ ، وَأَشْهَدَ عَلَىْ إِسْلاَمِهِ ، وَفَارَقَ الْمُشْرِكِينَ، فَإنَّهُ آَمِنٌ بِأَمَانِ اللهِ ، وَمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ )). رواه الطبراني(٣) في الكبير وإسناده منقطع. ٧٣ - وَعَنْ عُمَارَةَ بْنِ أَحْمَرَ الْمَازِيِّ قَالَ: كُنْتُ فِي إِلِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَرْعَاهَا فَأَغَارَتْ عَلَيْنَا خَيْلُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَمَعْتُ إِبِلِي وَرَكِبْتُ اُلْفَحْلَ فَتَفَاجَّ(٤) يَبُولُ [فَتَزَلْتُ عَنْهُ، وَرَكِبْتُ نَاقَةً، فَنَجَوْتُ عَلَيْهَا، وَأَسْتَاقُوا أَلإِبِلَ فَأَتَيْتُ](٥) رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَسْلَمْتُ، فَرَدَّهَا عَلَيَّ ، وَلَمْ يَكُونُوا ( مص : ٣٥) أُقْتَسَمُوهَا . قَالَ جَوَّابُ بْنُ عُمَارَةَ : فَأَدْرَكْتُ أَنَا وَأَخِي النَّاقَةَ أَلَّتِي رَكِبَهَا عُمَارَةُ يَوْمَئِذٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ / صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . رواه الطبراني في الكبير(٦) ، وفي إسناده قتيلة بنت جميع ، عن يزيد بن ٣٠/١ (١) في (ظ، م): ((فقال لنا ... )). (٢) هو الفجيع بن عبد الله البكائي. وانظر ((أسد الغابة)) ٤/ ٣٥٠. (٣) في الكبير ٣٢١/١٨ برقم (٨٣٠) من طريق أبي زرعة : عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي ، حدثنا أبو نعيم قال : أخرج إلينا ... وهذا إسناد معضل . وقال ابن الأثير في ((أسد الغابة)): ٤/ ٣٥٠: (( أنبأنا يحيى بن محمود إذناً بإسناده إلى ابن أبي عاصم قال : حدثنا الحسن بن علي ، حدثنا الفضل بن دكين - أبو نعيم - قال : أخرج إلينا عبد الملك ... )) ذكر الحديث . (٤) يقال : تفاج: بالغ في توسيع ما بين رجليه ، ويقال : تفاجت الناقة للحلب . (٥) ما بين حاصرتين ساقط من ( ظ ). (٦) هو في الجزء المفقود من معجم الطبراني الكبير . وأخرجه ابن سعد في الطبقات » ٢٣٣ ضيف (١) عن أبيه ، ولم أر أحداً ترجمهم . ٥ - بَابٌ: الإِسْلاَمُ يَجُبُّ مَا قَبْلَهُ ٧٤ - عَنْ نُعَيْمِ بْنِ قَعْنَبِ الرِّيَاحِيِّ قَالَ: أَتَيْتُ أَبَا ذَرِّ فَلَمْ أَجِدْهُ ، وَرَأَيْتُ الْمَرْأَةَ فَسَأَلْتُهَا فَقَالَتْ: هُوَ ذَاكَ فِي ضَيْعَةٍ لَهُ. فَجَاءَ يَقُودُ - أَوْ يَسُوقُ - بَعِيرَيْنِ، قَاطِراً أَحَدَهُمَا فِي عَجُزِ صَاحِبِهِ، فِي عُنُقِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا(٢) قِرْبَةٌ، فَوَضَعَ الْقِرْبَيْنِ . قُلْتُ : يَا أَبَا ذَرٍّ ، مَا كَانَ فِي النَّاسِ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ أَلْقَاهُ مِنْكَ، وَلاَ أَبْغَضَ إِليَّ أَنْ أَلْقَاهُ مِنْكَ . قَالَ: للهِ(٣) أَبُوكَ، وَمَا يَجْمَعُ هَذَا؟ قَالَ (٤) : قُلْتُ : إِنِّي كُنْتُ وَأَدْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، وَكُنْتُ أَرْجُو فِي لِقَائِكَ أَنْ تُخْبِرَنِي أَنَّ لِي تَوْبَةً وَمَخْرَجاً ، وَكُنْتُ أَخْشَى فِي لِقَائِكَ أَنْ تُخْبِرَنِي أَنَّهُ لاَ تَوْبَةَ لِي . فَقَالَ : أَفِي أَلْجَاهِلِيَّةِ ؟ . قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: عَفَا اللهُ عَمَّا سَلَفَ ... ٥١/١/٧ قال : أخبرت عن الجراح بن مخلد البزار قال : حدثتني قُتَيْلَةُ بنت جُمَيْع المازنية قالت : حدثني يزيد بن ضَيْف ، عن أبيه أنه سمع عمارة بن أحمر المازني - قالت قتيلة : وأنا من ولده - قال : كنت في إبلي في الجاهلية ... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه ، وقتيلة بنت جميع ، وشيخها ما وجدت لهما ترجمة . وقال ابن الأثير في (( أسد الغابة)) ١٣٦/٤: ((روت قُتَيْلَةُ بنت جميع ، عن يزيد بن حنيفة ، عن أبيه ... )) . وقال ابن حجر في ((الإصابة)) ٦٦/٧: (( ... وقد أخرج حديثه أبو يعلى، والطبراني، وغيرهما من طريق يزيد بن حنتف - بفتح الحاء المهملة ، وسكون النون ، وفتح المثناة بعدها فاء - عن أبيه أنه سمع عمارة بن أحمر المازني ... )) وذكر الحديث . (١) في (م): ((نصيف)). وانظر التعليق السابق. (٢) في ( م): ((منها )) وهو تحريف . (٣) في ( م): (( الله)) وهو تحريف . (٤) في ( م): (( فان )) وهو تحريف . ٢٣٤ قُلْتُ: وَيأتي بتمامه في عِشْرة النساء (١)، رواه الإمام أحمد (٢)، ورجاله موثقون . ٧٥ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَجِلُوا(٣) اللهَ، يَغْفِرْ لَكُمْ)) ، قَالَ أَبْنُ ثَوْبَانَ : يَعْنِي : أَسْلِمُوا . رواه أحمد(٤) وفي إسناده أبو العذراء وهو مجهول ( مص : ٣٦). (١) في ((كتاب النكاح)). (٢) في المسند ١٥٠/٥-١٥١، والنسائي في الكبرى برقم (٩١٥٢) من طريق إسماعيل ، عن الجريري ، عن أبي السليل ، عن نعيم بن قعنب الرياحي ... وهذا إسناد صحيح ، إسماعيل هو ابن علية سمع سعيد بن إياس الجريري قبل الاختلاط . وأبو السليل هو ضريب بن نقير . وأورده الحافظ المزي في (( تهذيب الكمال )) ١٤٢٢/٣ نشر دار المأمون للتراث ، من طريق سليمان بن حرب قال : حدثنا حماد بن سلمة ، عن سعيد الجريري ، بالإسناد السابق . وحماد بن سلمة سمع الجريري قبل الاختلاط أيضاً . (٣) على هامش (ظ)، وفي (م) أيضاً ((أحبو)). (٤) في المسند ١٩٩/٥ والبخاري في الكبير ٩/ ٦٣، وأبو يعلى الموصلي - ذكره البوصيري في ((إتحاف الخيرة المهرة)) برقم (١٣٠ ) من طريق موسى بن داود ، حدثنا عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان ، عن عمير بن هانىء، عن أبي العذراء ، عن أبي الدرداء ... وهذا إسناد رجاله ثقات ، غير أبي العذراء ، فقد ترجمه البخاري في الكبير ٦٣/٩ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٩/ ٤٢٠ وقد أورد له هذا الحديث. وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٤/ ٥٥١ : ((مجهول)). وتابعه على هذا الحافظ في ((تعجيل المنفعة )) ص (٥٠٤). وأخرجه الطبراني في الأوسط - مجمع البحرين ص (٤٥٩) - وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٢٢٦/١ من طريقين : حدثنا العباس بن الوليد الخلال ، حدثنا مروان بن محمد ، حدثنا مسلمة العدل من أهل داريا ، عن عمير بن هانىء ، عن أبي العذراء ، عن أم الدرداء ، عن أبي الدرداء قال ... وقال الطبراني: (( لم يقل عن أبي العذراء ، عن أم الدرداء إلاَّ مسلمة ، ولا عنه إلاَّ مروان. رواه ابن ثوبان ، عن عمير ، عن أبي العذراء ، عن أبي الدرداء )). نقول: مسلمة هو: ابن عمرو، وأبو عمرو العدل، ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح * ٢٣٥ ٧٦ - وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ نُفَيْلِ قَالَ: جَاءَ شَابٌّ فَقَعَدَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ ےے عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ مَنْ لَمْ يَدَعْ سَيَِّةً إِلاَّ عَمِلَهَا ، وَلَاَ خَطِيئَةً إِلَّ رَكِبَهَا، وَلاَ أَشْرَفَ (١) سَهْمٌ إِلاَّ أَقْتَطَعَهُ بِيَمِينِهِ ، وَمَنْ لَوْ قُسّمَتْ خَطَايَاهُ عَلَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ لَغَمَرَتْهُمْ ؟ فَقَالَ لَهُ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَسْلَمْتَ، أَوْ أَنْتَ مُسْلِمٌ؟)). قَالَ: أَمَّا أَنَا فَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلَّ اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللهِ . فَقَالَ: ((إِذْهَبْ فَقَدْ بُدِّلَتْ سَيَِّاتُكَ حَسَنَاتٍ)). فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ وَغَدَرَاتِي ؟ وَفَجَرَاتِي ؟ قَالَ: ((وَغَدَرَاتُكَ، وَفَجَرَاتُكَ))، ثَلاَثًاً. فَولَّى الشَّابُ وَهُوَ يَقُولُ : اللهُ أَكْبَرُ ، اللهُ أَكْبَرُ، فَلَمْ أَزَلْ أَسْمَعُهُ يُكَبِّرُ حَتَّى تَوَارَى عَنِّي، أَوْ خَفِيَ عَنِّي (٢). رواه الطبراني(٣) في الكبير ، وفي إسناده ياسين الزيات يروي الموضوعات . والتعديل)) ٢٦٩/٨، وقال: ((سألت أبي عنه فقال: مجهول)). وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ١١٢/٤، والمغني ٦٥٨/٢: ((ومسلمة، عن عمير بن هانىء، مجهولان)). وتابعه على ذلك ابن حجر في ((لسان الميزان)) ٣٦/٦ وفيه أكثر من تحريف . وقال الذهبي في كاشفه: (( وثق)). وروى عنه أكثر من واحد، ووثقه ابن حبان ٤٨٩/٧، ومروان بن محمد الطاطري ثقة ، والحديث إذاً من المزيد في متصل الأسانيد ، والله أعلم . (١) في (ظ، م): ((أشرف له)). (٢) سقطت من (ظ): ((عني)). (٣) في الكبير ٧/ ٥٣ - ٥٤ برقم (٦٣٦١) من طريق عبد الله بن سعد بن يحيى الرقي ، حدثنا أبو فروة يزيد بن محمد بن يزيد بن سنان ، حدثني أبي ، حدثني ياسين الزيات ، عن أبي سلمة الحمصي ، عن يحيى بن جابر ، عن سلمة بن نفيل قال :... وهذا إسناد تالف . يحيى بن جابر لم يدرك سلمة بن نفيل . وياسين الزيات، قال ابن حبان في ((المجروحين)) ١٤٢/٢: ((وكان ممن يروي الموضوعات عن الثقات ، يتفرد بالمعضلات عن الأثبات ، لا يجوز الاحتجاج به بحال )) . ٢٣٦ ٧٧ - وَعَنْ أَبِي طَوِيلِ شَطْبِ الْمَمْدُودِ (١): أَنَّهُ أَتَى النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : أَرَأَيْتَ مَنْ عَمِلَ الذُّنُوبَ كُلَّهَا فَلَمْ يَتْرُكْ مِنْهَا شَيْئاً ، وَهُوَ فِي ذَلِكَ لَمْ يَتْرُكْ حَاجَّةً وَلاَ دَاجَّةٌ(٢) إِلاَّ أَتَاهَا(٣) ، فَهَلْ لِذَلِكَ مِنْ تَوْبَةٍ ؟ قَالَ: ((فَهَلْ أَسْلَمْتَ؟ )). ٣١/١ قَالَ: أَمَّا أَنَا، فَأَشْهَدُ / أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، وَأَنَّكَ رَسُولُ اللهِ . قَالَ: «تَفْعَلُ الْخَيْرَاتِ وَتَتْرُكُ الشَّيِّئَاتِ، فَيَجْعَلُهُنَّ اللهُ لَكَ خَيْرَاتٍ كُلَّهُنَّ)). قَالَ : وَغَدَرَاتِي ، وَفَجَرَاتِي ؟ قَالَ: ((نَعَمْ)). قَالَ: اللهُ أَكْبَرُ. فَمَا زَالَ يُكَبِّرُ حَتَّى تَوَارَى(٤). (١) في (ظ): ((شبط الممدود)) وهو تحريف. والشطب: الطويل ، الحسن الخلق، ونقل ابن حجر في الإصابة ٧٩/٥ عن البغوي أنه قال: (( أظن أن الصواب : عن عبد الرحمن بن جبير : أن رجلاً أتى النبي صلى الله عليه وسلّم طويلاً ، شطباً - والشطب يعني في اللغة : الممدود - فظنه الراوي اسماً فقال فيه: عن شطب أبي طويل)). (٢) قال ابن الأثير في النهاية ٣٤١/١: (( الحاج والحاجة: أحد الحجاج، والداج والداجة : الأتباع والأعوان . يريد الجماعة الحاجة ومن معهم من أتباعهم )). وانظر أيضاً النهاية ٢/ ١٠١. وغريب الحديث ٢٤٧/٤. وقال ابن عبد البر: ((قال أبو المغيرة : سمعت مبشر بن عبيد يقول : الحاجة : هو الذي يقطع الطريق على الحاج إذا توجهوا . والداجة : الذي يقطع عليهم الطريق إذا رجعوا)). والمراد - والله أعلم - هنا : أنه لم يترك صغيرة ولا كبيرة إلاّ اقترفها. (٣) في (م): (( أباها)) وهو تصحيف . (٤) أخرجه الطبراني في الكبير ٣١٤/٧ برقم (٧٢٣٥) من طريق أحمد (بن عبد الرحيم ) بن يزيد الحوطي . وأخرجه البزار ٧٩/٤ برقم (٣٢٤٤)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٢٠٩/٥٦ ، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٣٥٢/٣، وابن عبد البر في ((الاستيعاب)) ٨٥/٥، وابن الأثير في (( أسد الغابة )) ٢/ ٥٢٥ من طريق محمد بن هارون . كلاهما حدثنا أبو المغيرة عبد القدوس بن حجاج ، قال : حدثني صفوان بن عمرو بن أمية (السكسكي ) ، حدثنا عبد الرحمن بن جبير ، عن أبي طويل شطب الممدود ... وهذا إسناد صحيح إلى عبد الرحمن بن جبير . ٢٣٧ رواه الطبراني ، والبزار بنحوه ، ورجال البزار رجال الصحيح غير محمد بن هارون أبي نشيط ، وهو ثقة . قلت : ( مص : ٣٧) ويأتي حديثُ أَنَسَ فِي فَضْلٍ لاَ إِلَهَ إِلَّ اللهُ، في الأذكار(١). ٧٨ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ(٢) قَالَ: أَقْبَلَ شَيْخٌ يَدَّعِمُ عَلَى عَصاً حَتَّى قَامَ بَيْنَ يَدَي النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ ، إِنَّ لِي غَدَرَاتٍ وَفَجَرَاتٍ فَهَلْ يُغْفِرُ لِي ؟ قَالَ: ((أَلَيْسَ تَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إلاَّ اللهُ؟ )). قَالَ : نَعَمْ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللهِ . قَال: ((فَقَدْ غَفَرَ لَكَ غَدَرَاتِكَ وَفَجَرَاتِكَ))(٣). ﴿ وقال أبو القاسم البغوي: ((روى هذا الحديث غير محمد بن هارون ، عن أبي المغيرة ، عن صفوان ، عن عبد الرحمن بن جبير : أن رجلاً أتى النبي صلى الله عليه وسلّم طويلاً ، شطب الممدود ، وأحسب أن محمد بن هارون صحف فيه ، والصواب ما قاله غيره)). وتعقب الخطيب هذا بقوله : (( قد رواه أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني ، عن أحمد بن نجدة الحوطي ، عن أبي المغيرة ، كرواية أبي نشيط )) ثمّ أورد هذه الطريق . نقول : إن الطبراني رواه من طريق أحمد بن عبد الرحيم بن يزيد الحوطي ، وليس عن أحمد بن نجدة ، ولكن ذهن الخطيب انصرف إلى الأشهر منهما والله أعلم . وقال الحافظ في الإصابة ٧٨/٥ - ٧٩: ((وروى البغوي، وابن زَبْر ، وابن السكن . وابن أبي عاصم ، والبزار ، والطبراني ، من طريق عبد الرحمن بن جبير ، عن أبي طويل شطب الممدود أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلّم وقال ابن مندة : غريب ، تفرد به أبو المغيرة . قلت : هو على شرط الصحيح ، وقد وجدت له طريقاً أخرى ... )) انظر بقية كلامه هناك، وسيأتي هذا الحديث في الزهد ، بابِ : فيمن يعمل الحسنات بعد السيئات . (١) باب : ما جاء في فضل لا إلله إلاَّ الله. (٢) في (م): ((عنبسة)) وهو تحريف. (٣) أخرجه أحمد ٣٨٥/٤ وأبو يعلى الموصلي - ذكره البوصيري في إتحافه برقم (٤٩)، وابن حجر في (( المطالب العالية)) برقم (٣١٥٢) - من طريقين : حدثنا نوح بن قيس ، عن » ٢٣٨ رواه أحمد ، والطبراني ورجاله موثّقون ، إلاَّ أنه من رواية مكحول ، عن عمرو بن عبسة ، فلا أدري أسمع منه أم لا . ٧٩ - وَعَنِ الْجَارُودِ الْعَبْدِيِّ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُبَايِعُهُ فَقُلْتُ لَهُ : عَلَى أَنِّي إِنْ تَرَكْتُ دِينِي وَدَخَلْتُ فِي دِينِكَ لاَ يُعَذِّبُنِي اللهُ فِي الآخِرَةِ ؟ قَالَ: ((نَعَمْ)) . رواه أبو يعلى(١)، ورجاله ثقات(٢). ٦ - بَابٌ: فِيمَنْ مَاتَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَأَلْيَوْمِ الآخِرِ ٨٠ - عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((مَنْ مَاتَ يُؤْمِنُ(٣) بِاللهِ وَأَلْيَوْمِ الْآخِرِ، قِيلَ لَهُ: أُدْخُلْ مِنْ أَيّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةِ شِئْتَ )) . رواه أحمد (٤) ، وفي إسناده شهر بن حوشب ، وقد وثق . أشعث بن جابر الحداني ، عن مكحول ، عن عمرو بن عبسة ... وهذا إسناد رجاله ثقات غير أن مكحولاً لم يدرك عمرو بن عبسة ، فهو منقطع . والحديث في الجزء المفقود من معجم الطبراني الكبير . ويدَّعِم أصلها يدتعم ، فأدغم التاء بالدال . (١) في المسند ٢١٩/٢ - ٢٢٠ برقم (٩١٨)، والطبراني في الكبير ٢٦٨/٢ برقم (٢١٢٧) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة ، حدثنا خالد بن مخلد ، عن علي بن هاشم . وأخرجه الطبراني أيضاً برقم (٢١٢٦) من طريق علي بن عبد العزيز الأصبهاني . حدثنا علي بن مسهر ، كلاهما عن أشعث بن سوار - ولم ينسب في الطريق الأولى - عن محمد بن سيرين ، عن الجارود ... وهذا إسناد صحيح . وانظر الإصابة ٥١/٢-٥٢، ومسند الموصلي لتمام التخريج . (٢) سقطت من ( م)، واستدركت على هامش (ظ ). (٣) في (ظ): ((يسلم)). وأشير إلى الهامش حيث كتب: ((يؤمن)). (٤) في المسند ١٦/١، والطيالسي ١/ ٢١ برقم (١٨) وإسحاق بن راهويه - ذكره البوصيري في إتحافه برقم ( ١٥٤) - من طريق حماد قال : حدثنا زياد بن مخراق ، عن شهر بن * ٢٣٩ ٧ - بَابٌ : فِي الْوَسْوَسَةِ (مص : ٣٨) ٨١ - عَنْ عُثْمَانَ - يَعْنِي: أَبْنَ عَفَّانَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: تَمَنَّيْتُ أَنْ أَكُونَ سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَاذَا يُنْجِينَا مِمَّا يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِي أَنْفُسِنَا ؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرِ : قَدْ سَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: ((يُنْجِيكُمْ مِنْ ذَلِكَ أَنْ تَقُولُوا مَا أَمَرْتُ بِهِ عَمِّي أَنْ يَقُولَهُ ، فَلَمْ يَقُلْهُ)) . رواه أحمد(١) وفي إسناده أبو الحويرث عبد الرحمن بن معاوية ، ذكره ابن حبان في الثقات ، والأكثر على تضعيفه . ٨٢ - وَعَنْ خُزَيْمَةَ - يَعْنِي: أَبْنَ ثَابِتٍ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( يَأْتِي الشَّيْطَانُ الإِنْسَانَ فَيَقُولُ: مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ ؟ فَيَقُولُ : اللهُ، حوشب ، عن عقبة بن عامر ، عن عمر بن الخطاب ... وهذا إسناد حسن من أجل شهر ، بـ وقد بسطنا القول فيه عند الحديث ( ٦٣٧٠ ) في مسند الموصلي . وقال البوصيري : هذا حديث حسن . ونسبه المتقي الهندي في كنز العمال ٨٣/١ برقم (٣٤٥) إلى أحمد ، والطيالسي ، وابن مردويه . (١) في المسند ٧/١ - ٨، وأخرجه أبو يعلى - مطولاً - في المسند ١٢١/١ -١٢٢ برقم (١٣٣) - ومن طريق أبي يعلى أورده البوصيري في إتحافه برقم (١٥) - من طرق عن عمرو بن أبي عمرو ، عن أبي الحويرث ، عن محمد بن جبير بن مطعم : أن عثمان قال :... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، قال الحافظ ابن حجر في ((تهذيب التهذيب)) ٩٢/٩: (( لا يصح سماعه - يعني محمد بن جبير - من عمر بن الخطاب. فإن الدار قطني نصّ على أن حديثه عن عثمان مرسل ... )). وأبو الحويرث بينا أنه حسن الرواية عند الحديث ( ٧٤١٣) في مسند الموصلي . ونضيف هنا: أن محمد بن عثمان بن شيبة سأل ابن المديني عنه فقال: (( أبو الحويرث عندنا ثقة ، قد روى عنه الثوري ، وشعبة وسفيان بن عيينة)) سؤالات ابن أبي شيبة لابن المديني ص (٩٢ ) . ولتمام تخريجه انظر مسند الموصلي ، وكنز العمال ١/ ٢٩٠ برقم (١٤٠٥). ٢٤٠