النص المفهرس

صفحات 281-300

حديثٌ متفقٌ عليه، أخرجه البخاريُّ عن أبي عاصم الضحاك بن
مخلد النبيل(١) .
وأخرجه مسلمٌ عن إسحاق بن منصورٍ عن أبي عاصم(٢).
وهو من الثمانيات العالية.
(١) أخرجه البخاريُّ (١٠: ٢٤)، وأخرجه كذلك ابن حبان (٥٩٢٩) عن أبي
خيثمة - زهير بن حرب - عن أبي عاصم به.
(٢) أخرجه مسلم (٣: ١٥٦٣).
٢٨١

الحديث السادس والعشرون
عن عبدالله بن سرجس المزكي رضي الله عنه.
أخبرنا الزكيُّ الثقة أبو القاسم الشحاميُّ أنبأنا أبو سعدٍ محمد بن
عبدالرحمن الكنجروذي أنبأنا أبو عمرو محمد بن أحمد بن حمدان
أنبأنا عمران [بن موسى] بن مجاشع السختيانيُّ حدثنا سويدُ بن سعيدٍ
حدثنا عليُّ بن مسهرٍ عن عاصم الأحولِ عن عبدالله بن سَرْجس
المخزوميِّ قال: أتيتُ النبيَّ نَّهِ وَأَكَلْتُ من طعامه فقلت: يا
رسول الله! غَفَرَ الله لك، فقال له صاحبي: هَلِ استغفرَ لَكَ النبيُّ وَلَ؟
قال: نعم، ولك. ثم تلاَ هذِه الآية: ﴿وَأَسْتَغْفِرْ لِذَئِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ
وَالْمُؤْمِنَتِ﴾ [محمد: ١٩] ثم تَجَوَّلْتُ فَنَظَرْتُ إلى خاتم النبوة بين
كتفيه جُمع خِيلان كأنها الثآليل.
حديث صحيح. أخرجه مسلم في ((الصحيح)) عن أبي كاملٍ عن
حماد بن زيد [و] (١) عن سويدٍ عن علي بن مسهرٍ، وعن حامد بن
عمر عن عبدالواحد بن زيادٍ، كلهم عن عاصم الأحول (٢). وهو من
الثمانيات العالية.
(١) زيادة من النسخة الثانية ويقتضيها السياق وكما هو في ((صحيح مسلم)).
(٢) أخرجه مسلم (٤: ١٨٢٣ - ١٨٢٤).
٢٨٢
=

= وأخرجه النسائي في ((التفسير)) من ((الكبرى)) (٥١٦) عن يحيى بن حبيب بن
عربي عن حماد بن زيدٍ به.
وأخرجه أحمد (٥: ٨٢) والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٤٢٢) - وعنه ابن
السني (٣٥٨) - من طريقين عن عاصم الأحولِ به.
وأخرجه الترمذيُّ في ((الشمائل)) (٢٢) عن أحمد بن المقدام العجليِّ عن
حماد بن زيدٍ به دون ذكر الأكل.
وأخرجه النسائيُّ في ((عمل اليوم والليلة)) (٢٩٥، ٤٢١) وابنُ جريرٍ في
«تفسيره)) (٢٦: ٥٤) من طريقين عن عاصمٍ به دون ذكر الخاتم.
وزاد السيوطيُّ في ((الدر)) (٧: ٤٩٥) نسبته لابن المنذر وابن مردويه.
٢٨٣

الحديث السابع والعشرون
عن جابر بن سمرة بن جنادة السُّوائي [رضي الله عنه].
أخبرنا الإمام الزكي أبو القاسم الشحامي أنبأنا أبو سعد محمد بن
عبدالرحمن الكنجروذي أنبأنا أبو عمرو محمد بن أحمد بن حمدان
أنبأنا عمران بن موسى بن مجاشعٍ حدثنا أبو كاملٍ حدثنا أبو عوانة عن
سماكِ بن حربٍ عن جابر بن سمرة قال: سمعتُ رسولَ الله وَلَه يقول:
(لَتَفْتَحَنَّ عِصَابَةٌ مِنَ المسلمين - أو المؤمنين - كنوزَ كسرى الذي في
الأبيض)). وسمعته يقول: ((إنَّ اللّهَ سَمَّى المدينةَ طابة)).
حديثان صحيحان أخرجهما مسلم، أما حديثُ المدينة [فرواه] عن
قتيبةَ وجماعةٍ(١) عن أبي الأحوصِ عن سماك(٢).
وأما حديث كنز كسرى فرواه في حديثه عن قتيبةً وغيرِه(٣) عن
حاتم بن إسماعيلَ عن المهاجر بن مسمار، وعن محمد بن رافعٍ عن
ابن أبي فُدَيْكٍ عن ابنِ أبي ذئبٍ عن مهاجر بن مسمار عن عامر بن
(١) وهم هناد بن السري، وأبو بكر بن أبي شيبة.
(٢) أخرجه عنهم مسلم (٢: ١٠٠٧)، وأبو الأحوص هو سلام بن سليم.
وأخرج النسائيُّ في ((الكبرىُ)) (٢: ٤٨٢) الشطر الثاني عن قتيبة به.
(٣) يعني أبا بكر بن أبي شيبة.
٢٨٤

سعدٍ أن جابرَ بنَ سمرةَ كَتب إليه في قصةِ رَجْم الأسلميِّ وفيه قصة كنز
كسرى(١). فعلى هذا كَأَنِّي سَمِعْتُه من صاحبٍ مسلم.
ورُوي من حديث شعبة عن سماكٍ عن جابرٍ بن سمرة أن
النبيَّ وََّ قال: ((لا يَبْرَحُ هُذا الدِّينُ قائماً يُقْاتِلُ عليه عِصَابَةٌ مِنَ
المُسْلِمِينَ حتى تقومَ الساعة)) .
أخبرناه مولانا والدي أبو حفصٍ وعمتي عائشة والشيخ الزكي أبو
منصور عبدالخالق بن زاهرٍ الشحامي قالوا: أنبأنا أبو المظفر موسى بن
عمران الأنصاريُّ أنبأنا السيد أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود
العلويُّ أنبأنا أبو نصر بنُ حمدويه الغازي أنبأنا أبو الموجه محمد بن
عمرو الفزاريُّ حدثنا عبدان بن عثمان حدثنا أبي عن شعبةَ فذكره (٢).
حديثٌ غريبٌ عالٍ، تفرد به عبدانُ بن عثمان بن جبلة المروزيُّ
عن أبيه عن شعبةَ، يُعَدُّ في أفراد الخراسانيين.
(١) أخرجه مسلمٌ (٣: ١٤٥٣ - ١٤٥٤، ١٤٥٤).
وأخرجه مسلمٌ كذلك (٤: ٢٢٣٧) عن محمد بن المثنى ومحمد بن بشارٍ
قالا: حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن سماكٍ بن حربٍ عن جابر بن
سمرة .
(٢) أخرجه أحمد (٥: ١٠٣) ومسلم (٣: ١٥٢٤) من طريق محمد بن جعفر عن
شعبة به.
وأخرجه أحمد (٥: ١٠٦، ١٠٨) عن زائدة بن قدامة عن سماك به.
وقد ذكرتُ شواهدَ لهذا الحديثِ في التعليق على ((كشف الكربة» لابن رجب
الحنبلي .
٢٨٥

الحديث الثامن والعشرون
عن طارق بن الأشيم الأشجعيِّ رضي الله عنه.
أخبرنا الإمام الزكي أبو القاسم بن أبي عبدالرحمن الشحاميُّ
رحمه الله أنبأنا والدي أنبأنا عبدالرحمن بن حمدان أنبأنا محمد بن
أحمد المفيد حدثنا أحمد بن عبدالرحمن السقطيُّ حدثنا يزيد بن هارونَ
أنبأنا أبو مالكِ الأشجعيُّ حدثني أبي أنه سَمِعَ رسولَ الله وَلّ إذ أتاه
إنسانٌ يقول: يا نبي الله! كيف أقولُ حين أسأل ربي؟ قال: ((قل: اللهم
اغْفِرْ لي وازْحَمْني واهْدِني وازْزُقني. ويقولُ بأصابعه الأربع)). قال:
وَقَبِضَ رسولُ اللهِ وَّرَ كَفَّه [هكذا] غير الإبهام وأرانا يريدُ: ((فإنَّ لهؤلاء
يَجْمَعْنَ لَكَ دنياك وآخرتك)). قال: وسمِعْتُه يقول [للقوم]: ((مَنْ
وَحَّدَ اللَّهَ وكَفَرَ بما يُعْبَدُ مِنْ دونِهِ حَرُمَ مالُه ودمُه، وحِسابُه على اللّهِ
عز وجل))(١).
حديثان صحيحان أخرجهما مسلم في ((الصحيح))، فرواهما عن
زهيرٍ بن حربٍ عن يزيد بن هارون(٢). وروى الحديثَ الأولَ عن
(١) أخرج قصةً الدعاء كُلٌّ من مسلم (٤: ٢٠٧٣) وأحمد (٣: ٤٧٢، ٦: ٣٩٤)
وابن ماجه (٣٨٤٥) من طريق يزيدَ بنِ هارون.
(٢) أخرجهما مسلم (٤: ٢٠٧٣).
٢٨٦

أبي كاملٍ عن عبدالواحد بن زياد وعن سعيدٍ بن أزهرَ عن أبي معاوية،
كلاهما عن أبي مالكِ (١)، والحديث الثاني من حديث أبي خالدِ الأحمر
ومروان الفزاري عن أبي مالكٍ سعدٍ بن طارق(٢).
(١) أخرجه مسلم (٤: ٢٠٧٣).
(٢) أخرجه مسلم (١: ٥٣).
وأخرجه الحاكم (١: ٥٣٠ - ٥٣١) مقتصراً على تعليم الدعاء من طريق مسدد
عن عبدالواحد بن زياد، وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط مسلم
ولم يخرجاه))، وتعقبه الذهبيُّ بقوله: ((قلت: خرجه بإسناده)).
يعني أن مسلماً قد أخرجه وهو كذلك كما تقدم.
وعن الحاكم أخرجه البيهقيُّ في ((الدعوات)) (٢٥٩)، ويراجع التعليق على
((الدعوات)) لزيادة التخريج.
٢٨٧

الحديث التاسع والعشرون
عن أبي إسحاقَ سعدٍ بن أبي وَقَّاصٍ القرشي رضي الله عنه.
أخبرنا السيد الأجل أبو الغنائم حمزة بن هبة الله بن محمد
الحسنيُّ أنبأنا السيد أبو المعالي إسماعيلُ بن الحسن بن محمد الحسني
أنبأنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن عمر الخفاف أنبأنا أبو العباس
محمد بن إسحاق السَّرَّاج حدثنا قتيبةُ بن سعيدٍ [حدثنا الليثُ](١) عن
الحُكيم بن عبدالله بن قيسٍ عن عامرٍ بن سعدِ بن أبي وَقَّاصٍ عن
سعدِ بن أبي وَقَّاصٍ عن رسول اللهِ وَّهِ أنه قال: «مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ
المُؤَذِّنَ: أَشْهَدُ أَنْ لا إله إلا اللَّهَ وَخْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ
ورسولُه، رَضيتُ بِاللَّهِ رَبّاً وبمُحَمَّدٍ رسولاً وبالإسلام ديناً غَفَرَ اللَّهُ له
ذنبه))(٢).
(١) زيادة يقتضيها السياق حيث قد رواه المزيُّ من طريق السَّرَّاج بذكره، وهي
موجودةٌ في المصادر التي أخرجتِ الحديثَ من طريق قتيبة، وكما سيذكره
المصنف حين عزوه إلى مسلم الذي أخرجه من طريقه.
(٢) أخرجه المزيُّ في ((تهذيب الكمال)) (٧: ٢١٣) من طريق أبي عمر
عبدالواحد بن أحمد المليحي عن الخَفَّافِ به، وأخرجه كذلك من طريقين
آخرین عن السراج به.
٢٨٨

[هذا حديث صحيح، أخرجه مسلم في ((الصحيح)) عن قتيبة
ومحمد بن رمح، كلاهما عن الليث به](١).
(١) أخرجه مسلم (١: ٢٩٠).
وأخرجه كل من أحمد (١٥٦٥) والنسائي في ((المجتبى)) (٦٧٩) وفي ((عمل
اليوم والليلة)) (٧٣) وأبو داود (٥٢٥) عن شيخهم قتيبة بن سعيد به.
وعن النسائي أخرجه ابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (٩٧)، وعن أبي داود
أخرجه البيهقي في ((السنن الكبرى)) (١: ٤١٠).
ويراجع التعليق على ((عمل اليوم والليلة)) لابن السني لمزيد من تخريجه.
٢٨٩

الحديث الثلاثون
عن فاطمةَ بنتِ قيسٍ رضي الله عنها.
أخبرتنا عمتي عائشة بنت أحمد بن منصور الصفار ووالدي
أبو حفصٍ عمر والزكيُّ أبو منصور الشحاميُّ قالوا: أنبأنا أبو المظفر
موسى بن عمران الأنصاريُّ أنبأنا السيد أبو الحسن محمد بن
الحسين بن داود العلويُّ أنبأنا أبو الحسن محمد بن محمد بن عليٍّ
الأنصاريُّ حدثنا الحسينُ بن داود البَلَخِيُّ حدثنا عصامُ بن يوسفَ حدثنا
أبو بكر بن عياشٍ عن أبي حصينٍ عن الشعبيِّ قال: حدثتني فاطمةُ بنت
قيس أن زوجها طَلِّقها ثلاثاً، فأتتِ النبيَّ وََّ فلم يجعلْ لها سكنى ولا
نَفَقة .
حديثٌ صحيح المتن مخرجٌ في ((الصحيحين)) بطرقٍ، وحديث
الشعبيِّ أخرجه مسلمٌ من أوجه، منها روايته عن ابن مثنى وابن بشارٍ
عن ابن مهديٍّ عن سفيانَ عن سلمةَ بن كهيلٍ عن الشعبيِّ(١)، وحديث
(١) أخرجه البخاريُّ (٩: ٤٧٧) ومسلم (٣: ١١١٨).
وأخرجه النسائيُّ في ((المجتبى)) (٣٤٠٤) عن محمد بن بشارٍ عن ابن مهديٍّ -
وهو عبدالرحمن - به.
وأخرجه أبو داود (٢٢٨٨) عن محمد بن كثيرٍ عن سفيان - وهو الثوريُّ - به . =
٢٩٠

أبي حصينٍ عثمان بن عاصم عنه غريب(١).
=وأخرجه مسلم (٣: ١١١٧، ١١١٨، ١١١٩) والنسائيُّ في ((الكبرى)) (٣:
٣٩٩: ٥٧٤٢) والترمذيُّ (٣١١٨٠) وابن ماجه (٢٠٣٦) من طرقٍ عن الشعبيِّ
به .
وتابع الشعبيَّ عليه أبو بكر بن أبي الجهم بن صخير العدوي عند كُلِّ من
مسلم (٣: ١١١٩) وابن ماجه (٢٠٣٥).
وتابعه كذلك أبو سلمة بن عبدالرحمن عند النسائيِّ في ((المجتبى)) (٣٤٠٥).
(١) قلت: لعل استغرابه لأن راويه الحسين بن داود البلخي قال عنه الخطيب في
(تاريخه)) (٨: ٤٤) ((لم يكن ثقة)). ونقل ابنُ حجر في ((اللسان)) (٢: ٢٨٣)
عن الحاكم أنه قال: ((روى عن جماعةٍ لا يحتمل سنه السماعَ منهم كمثل
ابن المبارك وأبي بكر بن عياشٍ وغيرهما، وله عندنا عجائب يُستدل بها على
حاله)».
٢٩١

الحديث الحادي والثلاثون
عن عبداللَّهِ بن زيدِ الأنصاريِّ [رضي الله عنه].
حدثنا القاضي الرئيس أبو سعيد محمد بن أحمد بن محمد بن
صاعدٍ إملاءً حدثنا أبو حفص عمر بن أحمد بن مسرور الزاهد أنبأنا
أبو أحمد الحسينُ بن عليٍّ التميميُّ أنبأنا أبو القاسم البغوي حدثنا عيسى
يعني ابنَ سالم الشاشي حدثنا عُبيدُالله بن عمر عن يحيى بن سعيدٍ عن أبي
بكرٍ بن حزم عَن عَبَّادِ بن تميم عن عبدِ الله بن زيدِ الأنصاريِّ عن النبيِّ وَّه
أنه خَرَجَ يستسقي، ثم إنه لما أراد أن يَدْعُوَ استقبلَ القبلةَ وحَوَّلَ رداءه(١).
حديثٌ متفقٌ على صحته، رواه البخاريُّ عن محمد عن
عبدالوَهَّاب، ورواه مسلمٌ عن يحيى بن يحيى عن ابن بلال، كلاهما
عن يحيى بن سعيدٍ(٢).
(١) رواه النسائيُّ في ((المجتبى)) (١٥٢٠) وفي ((الكبرى)) (١: ٥٥٧: ١٨١٤) عن
يحيى بن سعيد القطان عن يحيى بن سعيدٍ - وهو الأنصاريُّ - به.
وتابع القطانَ عليه سفيانُ الثوري عند عبدالرزاق (٤٨٩٠) وابن ماجه (١٢٦٧).
وتابعهما كذلك معمرُ بن راشدٍ عند عبدالرزاق (٤٨٩٠).
(٢) رواه البخاريُّ (٢: ٥١٥) عن محمد - وهو ابن سلام - عن عبدالوهاب - وهو
ابن عبدالمجيد الثقفيُّ.
=
٢٩٢

وأخرجاه من حديث الزهريِّ عن عبادٍ (١)، ومن أوجهٍ أُخر
أيضاً(٢) .
= ورواه مسلم (٢ : ٦١١) وأبو داود (١١٦٦) من طريق ابن بلال - وهو سليمان
- به .
(١) أخرجه من طريق الزهريِّ عن عبادٍ كل من: البخاريِّ (٢: ٥١٣، ٥١٤%)
ومسلم (٢: ٦١١) والنسائيّ في ((المجتبى)) (١٥٠٩، ١٥١٢، ١٥١٩) وفي
((الكبرى)) (١٨١٠، ١٨١٢) وأبي داود (١١٦٢، ١١٦٣) والطحاوي في ((شرح
معاني الآثار)) (١: ٣٢٣) والبغويِّ في «شرح السنة)) (٤: ٢٤٠٠).
ورواه عبدالرزاق (٤٨٨٩) عن معمرٍ عن الزهريِّ به، وفيه أنه صلى ركعتين
وجهر بالقراءة فيهما.
وعن عبدالرزاق أخرجه كُلٌّ من أبي داود (١١٦١) والترمذيِّ (٥٥٦) وابنِ
خزيمة (١٤١٠) والبغوي (٣: ٣٩٩).
(٢) رواه عن عبادٍ بن تميم كُلٌّ من:
١ - عمرو بن يحيى:" عند البخاريِّ (١١: ١٤٤).
٢ - عمارة بن غزية: عند الشافعيِّ (٤٨٨) والنسائيِّ في ((المجتبى)) (١٥٠٧)
وفي ((الكبرى)) (١٨٠٩، ١٨١٥) وأبي داود (١١٦٤) والطحاوي (١: ٣٢٤).
٣ - عبدالله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم: عند الشافعيِّ (٤٨٦ -
٤٨٧) ومالك (١: ١٩٠) والبخاريٍّ (٢: ٤٩٢، ٤٩٧ - ٤٩٨، ٥١٤، ٥١٥)
ومسلم (٢: ٣٦١١) والنسائيٍّ في ((المجتبى)) (١٥١٠، ١٥١١) وفي ((الكبرى))
(١: ٥٥٧: ١٨١٣) وأبي داود (١١٦٧) وابن ماجه (١٢٦٧) والطحاوي (١:
٣٢٣°، ٣٢٤) والبغويِّ (٣: ٣٩٨).
٤ - محمد بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم: عند البخاريِّ (٢:
٤٩٧).
٥ - أبو بكر - عبدالله - بن محمد بن عمرو بن حزم عند الطحاوي (١: ٣٢٣
- ٣٢٤).
٢٩٣

الحديث الثاني والثلاثون
عن صهيب بن سنان أبي يحيى رضي الله عنه.
أخبرنا الإِمام أبو المعالي أسعد بن صاعد بن منصور بن
إسماعيل بن صاعدٍ الخطيبُ الصاعديُّ إملاءً أنبأنا أبو بكر أحمد بن
علي بن عبدالله الفارسي أنبأنا الحاكم أبو عبدالله محمد بن عبدالله
الحافظ (١) أنبأنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا أبو بكر محمد بن
إسحاق الصغانيُّ حدثنا أسودُ بن عامرٍ حدثنا حَمَّادُ بن سَلَمَة ح وحدثنا
الزكيُّ أبو منصور عبدالخالق بن زاهر بن طاهر الشحامي قال: أنبأنا
الإِمام جدي طاهر بن محمد الشحاميُّ أنبأنا أبو بكر أحمد بن محمد
الأصبهانيُّ أنبأنا أبو الشيخ بأصبهان أنبأنا ابنُ أبي عاصم(٢) وابن رستة
قالا: حدثنا هُدبةُ. وحدثنا الخطيب أبو المعالي الصاعدي إملاءً أنبأنا
والدي أبو العلاء صاعد بن منصور أنبأنا الشريف أبو نصر محمد بن
(١) هو صاحب ((المستدرك))، وقد أخرج أبو محمد البغويُّ لهذا الحديثَ من طريقه
في كُلِّ من ((شرح السنة)) (١٥: ٢٣٠ - ٢٣١) و«تفسيره)) (٤: ١٣٠).
كما أخرجه من طريق شيخه - أعني محمد بن يعقوب - ابن منده في ((الإيمان))
(٧٨٤).
(٢) هو صاحب ((كتاب السنة)) وقد أخرجه في كتابه (٤٧٢) بسنده هنا.
٢٩٤

محمد بن علي بمدينة السلام أنبأنا أبو الطاهر بن المخلص (١) حدثنا
أبو القاسم البغويُّ حدثنا هدبةُ بن خالد حدثنا حَمَّادُ بن سَلَمةَ عن ثابتٍ
عن عبدالرحمن بن أبي ليلى عنٍ صهيبٍ قال: قَرَأَ رسولُ اللهِوَلِّ لهذه
الآية: ﴿لَّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ [يونس: ٣٢] قال: ((إِذَا دَخَلَ
أَهْلُ الجَنَّةِ الجَنَّةَ وأَهْلُ النَّارِ النَّارَ نَادىُ مُنادي: يا أَهْلَ الجنة! إنَّ لَكُمْ
عِنْدَ اللَّهِ مَوْعداً يُرِيدُ أَنْ يَنْجِزَكُمُوه. فَيَقُولُون: ما هو؟! ألم يُثَقِّلْ
مَوازِينَنَا ويُبَيِّضْ وُجُوهَنَا ويُدْخِلَنا الجَنَّة ويُجِرْنا مِنَ النَّار؟! فَيُكْشَفُ
الحِجَابُ فَيَنْظُرونَ إلى اللَّهِ عز وجل، فَما شَيءٌ أُعْطُوهُ أَحَبَّ إليهم مِنَ
النَّظَرِ إِلَيه وهِيَ الزِّيَادَةُ)). لفظُ حديثِ البَغَوِيِّ عنِ هُدبة، وفي حديثٍ
أبي الشيخ: ((فَيَنْظُرونَ إلى الله عز وجل فَيَخِرُّونَ له سُجَّداً وهي الزِيَادَةُ،
التي قال الله (عز وجل): ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾)). وفي حديثٍ
أسودِ بن عامرٍ: «مَوْعداً يَشْتهي أَنْ يُنْجِزَكُمُوه. قالوا: ما هذا الموعدُ
ولم يذكر: ويُجِرْنا مِنَ النَارِ؟ وقال: فَيُرْفَعُ الحِجَابُ وَيَنْظُرون إلى
وَجْهِ الله عز وجل، فما أُعْطُوا شَيْئاً أَحَبَّ مِنَ النَّظِرِ إِلَيْه))(٢).
حديثٌ صحيحٌ عالٍ أخرجه مسلمٌ في ((الصحيح)) عن أبي بكر بن
أبي شيبة عن يزيد بن هارون، وعن عُبيدالله بن عمر بن ميسرة عن
ابن مهديٍّ، كلاهما عن حماد بن سلمةٍ(٣).
(١) في النسخة الثانية: ((أبو طاهر المخلص)). وهو صاحب ((الفوائد))، وكذلك
أخرج الذهبيُّ في ((السير)) (١٦ : ٤٧٨) الحديث من طريقه.
(٢) أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٧٣١٤) عن أحمد بن بشر الطيالسيِّ، وابن منده
في «الإيمان» (٢/٧٨٦) عن محمد بن محمد بن رجاء وعمران، ثلاثتهم عن
هدبة بن خالد به.
(٣) أخرجه مسلم (١: ١٦٣) عن يزيد بن هارون.
٢٩٥
=

= وأخرجه كُلٌّ من أحمد في ((السنة)) (٤٥٩) وفي ((المسند)) (٤: ٣٣٢، ٦: ١٥ -
١٦) والحسن بن عرفة في ((جزئه)) (٢٤) والآجري في ((الشريعة)) (٢: ١٠٠٩ -
١٠١٠) وابن خزيمة في ((التوحيد)) (١: ٤٤٥ - ٤٤٦) والدارقطني في ((الرؤية))
(١٦٧، ١٦٨) والبيهقيُّ في ((الاعتقاد)) (٣١٤) من طريق يزيد بن هارون به.
وأخرجه مسلم (١ : ١٦٣) من طريق ابن مهديٌّ - وهو عبدالرحمن - به.
وأخرجه كذلك من طريق ابن مهديٍّ كل من أحمد في ((السنة)) (٤٤٦) وفي
((المسند)) (٤: ٣٣٢ - ٣٣٣) والنسائيّ في ((الكبرى)) (٤: ٤٢٠) والترمذيِّ
(٢٥٥٢، ٣١٠٥) وابن خزيمة (١: ٤٤٣، ٤٤٤) وابن منده (٧٨٥).
وأخرجه كل من الدارقطني في ((الرؤية)) (١٦٦) واللالكائي في ((السنة)) (٧٧٨)
عن أبي القاسم البغويِّ به.
وأخرجه ابن منده (٢/٧٨٣) عن أحمد بن حنبل به.
ورواه عن حماد بن سلمة كل من :
١ - الطيالسيِّ: وهذا في ((مسنده)) (١٣١٥) وعنه كُلٌّ من الآجريِّ في ((الشريعة))
(٢: ١٠١٢) وابن منده في كل من ((الرد على الجهمية)) (٨٣) و((الإيمان))
(٧٨٢) وأبي نعيم في ((الحلية)) (١: ١٥٥).
٢ - بشر بن السري: عند عبدالله بن أحمد في ((السنة)) (٤٤٩) وابن منده
(٢/٧٨٤) .
٣ - حوثرة بن أشرس: عند ابن عدي في ((الكامل)) (٢: ٦٧٦ - ٦٧٧).
٤ - أسد بن موسى: عند ابن خزيمة (١: ٤٤٥ - ٤٤٦) والطبرانيِّ (٧٣١٤)
وأبي عوانة (١: ١٥٦) وابن منده (٧٨٥).
٥ - قبيصة بن عقبة: عند هناد بن السري في ((الزهد)) (١٧١) وعنه الآجري
(٢: ١٠١١).
٦ - محمد بن عبدالله الخزاعي: عند أبي سعيد الدارميِّ في ((الرد على
الجهمية)) (١٧٥) والطبراني (٧٣١٥) وابن عدي (٢ : ٦٧٦).
٧ - الحجاج بن المنهال: عند ابن ماجه (١٨٧) وابن جرير (١١ : ١٠٦) وابن
منده (٧٨٦).
٢٩٦
=

٨ - عفان بن مسلم: عند أحمد في ((مسنده)) (٤: ٣٣٣) والنسائي في
=
((التفسير)) من ((الكبرى)) (٢٥٤) وأبي عوانة (١: ١٥٦) وابن حبان (٧٤٤١)
وابن منده في ((الإيمان)) (٧٨٣) والدارقطني في ((الرؤية)) (١٦٩) والخطيب في
(تاريخه)) (١: ٤٠٢).
٩ - مسلم بن إبراهيم: عند أبي عوانة (١ : ١٥٦).
١٠ - موسى بن إسماعيل، أبو سلمة التبوذكي؛ عند الدارمي في ((الرد على
الجهمية)) (١٧٥).
٢٩٧

الحديث الثالث والثلاثون
عن المغيرة بن شعبة [رضي الله عنه].
حدثنا الإِمام أبو الحسن عبدالغافر بن إسماعيل بن عبدالغافر
الفارسيُّ رحمه الله إملاءً أنبأنا أبو بكر أحمد بن منصور بن خلف
المغربيُّ أنبأنا أبو طاهر محمد بن الفضل المزكي أنبأنا أبو حامد
أحمد بن محمد بن الحسن الشرقيُّ أنبأنا عبدالرحمن بن بشر حدثنا
مالكُ بن سُعَيْرٍ بن الخمس التميميُّ حدثنا الأعمشُ عن عبدالملك بن
عميرٍ والمسيب بن رافع عن ورَّادٍ قال: أملىُ عَلَيَّ المغيرةُ بنُ شعبةً
كتاباً إلى معاوية، وقال مَرَّةٌ: كَتَبَ به إلى معاويةَ أَنِّي سَمِعْتُ
رسولَ اللهُ بَّه يقول إذا قضى الصلاةَ: ((لا إله إلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ
له، لَهُ المُلْكُ، ولَهُ الحَمْدُ وهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَديرٌ، اللهم لا مَانِعَ لِمَا
أَعْطَيْتَ ولا مُعْطِيَ لما مَنَعْتَ، ولا يَنْفَعُ ذَا الجِدِّ مِنْكَ الجِدُّ).
وأخبرناه أبو محمد السَّيِّدي وأبو القاسم الشحامي قالا: أنبأنا
أبو سعد الكنجروذي أنبأنا أبو عمرو بن حمدان أنبأنا الحسن بن سفيان
حدثنا عُبيد الله بن معاذٍ بن معاذٍ العنبريُّ حدثنا أبي حدثنا شعبةُ عن
الحكم عن القاسم بن مُخَيْمَرةً عن وَرَّادٍ كاتبِ المغيرةِ عن المغيرةِ عن
النبيِّ ◌َل مثله.
٢٩٨

حديث متفقٌ على صحته، أخرجه الشيخان في ((الصحيحين)) من
أوجهٍ، فرواه مسلمٌ عن أبي بكرٍ بن أبي شيبة وأبي كريبٍ وأحمد بن
سنانٍ عن أبي معاويةً عن الأعمشِ عن المُسَيِّب وحده عن وَرَّاد ولم
يذكر فيه عبدالملك، وإنما أخرجه من حديثٍ سفيان بن عيينة عن
عبدالملك. فأخرجه عن ابنٍ أبي عمر عنه عن عبدة وعبدالملك(١).
وأخرجه البخاريُّ عن محمد بن يوسف عن سفيان الثوريٍّ، وعن
موسى عن أبي عوانة كلاهما عن عبدالملك(٢).
وحديثُ الأعمش عن عبدالملك غريبٌ(٣). قال أبو حامد بن
الشرقي: سمعتُ صالحَ جزرة يقول: قدمتُ خراسان بسبب لهذا
الحدیث .
(١) أخرجه مسلم (١ : ٤١٥).
(٢) أخرجه البخاريُّ (٢: ٣٢٥، ١٣: ٢٦٤).
ويراجع للزيادة في التخريج التعليق على الحديث رقم (٩٣) من كتاب
((الدعوات)) للبيهقي.
(٣) قلت: ولعل ذلك بسبب جمعه في رواية المصنف بين عبدالملك بن عمير
والمسيب، وباقي الروايات تفرق بينهما، والله أعلم.
٢٩٩

الحديث الرابع والثلاثون
عن جرير بن عبدالله البجليِّ رضي الله عنه.
حدثنا الإِمام أبو نصر محمد بن عبدالله بن أحمد الأرغياني إملاءً
أنبأنا أبو محمد عبدالحميد بن عبدالرحمن بن محمد البحيريُّ أنبأنا
عبدالملك بن الحسن بن محمد بن إسحاق الأزهريُّ حدثنا خالي
يعقوبُ بن إسحاق الحافظ حدثنا عباسٌ الدوريُّ حدثنا عمر بن
حفصٍ بن غياثٍ حدثنا أبي حدثنا الأعمشُ حدثنا مسلمُ بن صُبَيْحٍ
وموسى بنُ عبدالله عن عبدالرحمن بن هلال العبسيِّ عن جَرِيرٍ بن
عبدالله قال: كنا عند النبيِّ مَ﴿َ إذ جاءه سائلٌ فقال: ((تَصَدَّقوا)).
فَخَطَبَنا رسولُ اللهِ وَلَ فَحَثَّنا على الصدقةِ، فأبطأ النَّاسُ فجعل وجهُ
رسولِ اللهِ وَلَّهُ يَتَغَيَّرُ، قال: فجاء رجلٌ من الأنصار بِصُرَّةٍ فقال بيده:
يا رسول الله! صدقةٌ. ثم جاء آخرُ بِصُرَّةٍ، ثم جاء آخر بِصُرَّةٍ، قال:
فسُرِّي عن وجهِ رسول اللهِ وَّ، ثم قال رسول الله وَل: ((مَنْ سَنَّ
سُنَّةً في الإِسلام حَسَنَةً عُمِلَ بها بَعْدَهُ كان له أَجْرُ مَنْ عَمِلَ بها مِنْ
غَيْرِ أن يَنْتَقِصََ من أَجوره شيءٌ، ومَنْ سَنَّ سُنَّةً في الإِسلامِ سَيِّئَةً
عُمِلَ بها بعده كان عليه وِزرُ مَنْ عَمِلَ بها من غير أن يَنْتَقِصَ من
أوْزَارِهِمْ شيءٌ)).
حديثٌ صحيحٌ أخرجه مسلمٌ عن زهيرٍ عن جريرٍ عن
٣٠٠