النص المفهرس
صفحات 241-260
وأخبرنا بحديثٍ ابن نمير أبو القاسم العطار أنبأنا أبو منصور المنصوري أنبأنا أبو الحسن الدار قطنيُّ أنبأنا الحسينُ بن إسماعيل حدثنا محمدُ بن عثمان بن كرامة حدثنا عبدُالله بن نميرٍ عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشةَ فذكره بمعناه، وقال: ((غَرَفَ بيديه ملءَ كَفَّيْهِ ثلاثاً فَصَبَّها على رأسه ثم اغْتَسَلَ وأَفَاضَ الماءَ عَلى جسده))(١). ولهذه الطرق الثلاثُ عاليةٌ جداً سيما إذا اعتبر حديثُ مسلم (٢) عن عمرو الناقد فيكونُ كأن شيخي سمعه عن صاحب مسلم رحمه الله. (١) أخرجه الدارقطني (١: ١١٣ - ١١٤: ٣٩٩) بإسناده هنا. قلت: وروى الحديث عن هشام بن عروة كل من: ١ - سفيان بن عيينة: عند الترمذيِّ (١٠٤) والشافعيِّ (١: ١١٠/٣٩) وعنه البغويُّ (٢: ١١). ٢ - حماد بن سلمة: عند البيهقي (١: ١٧٥). ٣ - جعفر بن عون: عند الدارمي (٧٥٤) والبيهقي (١ : ١٧٣). ٤ - زائدة بن قدامة: عند البيهقى (١: ١٧٢). ٥ - يحيى بن سعيد: عند ابن الجارود (٩٩). (٢) سقط قوله: ((مسلم)) من النسخة الثانية. ٢٤١ الحديث الثامن عن أبي ذرِّ جندب بن جنادة الغفاريِّ رضي الله عنه. أخبرنا أبو محمد عبدالرحمن بن محمد بن عبدالرحمن الجزباراني أنبأنا أبو مسعود أحمد بن محمد البجليُّ أنبأنا أبو علي زاهر بن أحمد السرخسي أنبأنا محمد بن وكيع الغازي حدثنا محمد بن أسلم الطوسيُّ حدثنا عُبيدالله بن موسى أخبرنا هشامُ بن عروة عن أبيه عن أبي مُراوح عن أبي ذَرِّ قال: سألتُ رسولَ اللهِ وََّ: أَيُّ العمل أفضلُ؟ قال: (إيمانٌ باللَّهِ وجِهَادٌ في سبيلِ اللهِ)). قلتُ: فأيُّ الرقابِ أفضلُ؟ قال: (أَغلاها ثَمناً وأنفسُها عند أهلها)). قال: قلتُ: فإِن لم أفعل؟ قال: ((تُعينُ صَانِعاً أو تَصْنَعُ لِأَخْرَق)). قال: قلتُ: فإن لم أفعل؟ قال: (تَدَعُ النَّاسَ مِنَ الشَّرِّ، فإِنَّها صَدَقَةٌ تَصَدَّقُ بها على نفسك))(١). حديث متفقٌ عليه، أخرجه البخاريُّ في ((الصحيح)) عن عُبيدالله بن موسى، وأخرجه مسلمٌ عن أبي الربيع وخلف عن حماد بن زيد(٢) (١) أخرجه البيهقيُّ في ((السنن)) (١٠: ٢٧٣) عن عبدالجليل بن عبدالرحمن عن عُبيدالله بن موسی به. (٢) في النسخة الثانية: ((يزيد))، وهو خطأ. ٢٤٢ كلاهما عن هشام بن عروة(١). وأخرجه مسلمٌ أيضاً عن محمدِ بن رافع وعبدِ بنِ حُمَيْدٍ عن عبدالرزاق عن معمر عن الزهريِّ عن حبيبٍ مولَّى عروة بن الزبير عن عروة عن أبي مراوح(٢). فعلى هذا كَأَنَّ شيخي سَمِعَهُ عن مسلم نفسه، فهو إذاً في نهاية العلو، ولله الحمد. (١) أخرجه البخاريُّ في ((صحيحه)) (٥: ١٤٨) ومسلم (١: ٨٩). وأخرج البخاريُّ في ((خلق أفعال العباد)) (١٥٦) الشطرَ الأولَ منه من طريق عبيدالله بن موسى. (٢) أخرجه مسلم (١: ٨٩)، وهو في ((مصنف عبدالرزاق)) (١١: ١٩١ - ١٩٢: ٢٠٢٩٨)، ورواه عنه أحمد (٥: ١٦٣) وأبو عوانة (١ : ٦٣). وأخرجه عبدالرزاق (١١: ١٩٢) عن معمر عن هشام عن أبيه عن أبي مراوح، وعنه أبو عوانة (١ : ٦٣). وأخرجه الحميديُّ (١٣١) وأحمد (٥: ١٥٠) عن ابن عيينة، وأحمد (٥: ١٧١) وابن الجارود (٩٦٩) عن يحيى بن سعيد، وأبو عوانة (١: ٦٢ - ٦٣) عن جعفر بن عون، وهناد بن السري في ((الزهد)) (١٠٦٦) عن عبدة بن أبي لبابة وأبي معاوية، ووكيع في ((الزهد)) (١٠٦)، جميعهم عن هشام بن عروة به. وأخرج ذكر الإيمان والجهاد والرقاب، النسائيُّ في ((الكبرى)) (٣: ١٧٢) من طريق يحيى بن سعيد عن هشام بن عروة، وأخرجه كذلك (٣: ١٧٢ - ١٧٣) عن عُبيدالله بن أبي جعفر عن عروة به. وأخرج أبو عوانة (١: ٦٣) الشطر الأول من الحديث من طريق وكيع. وأخرج الدارميُّ (٢٧٤١) الشطر الأول كذلك من طريق جعفر بن عون عن هشام به. وأخرجه البخاريُّ في «الأدب المفرد)) (٢٢٠، ٣٠٥) عن إسماعيلَ بن أبي أويسٍ عن عبدالرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن عروة به. وأخرج الشطر الأول منه البخاري في ((خلق أفعال العباد)» (١٥٧) عن عُبيدالله ابن أبي جعفر عن عروة به. ٢٤٣ الحديث التاسع عن أبي حمزة أنس بن مالك النجاري الأنصاري رضي الله عنه. أخبرنا أبو محمد هبة الله بن سهل بن المُؤَيَّدِ السَّيِّدي وأبو الحسن علي بن عثمان الفواكهي قراءةً وجدي الإِمام أبو نصر القشيري إجازةً قالوا: أنبأنا أبو عثمان سعيد بن محمد بن أحمد البحيري أنبأنا أبو علي زاهر بن أحمد الفقيه السرخسي أنبأنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبدالصمد بن موسى الهاشميُّ حدثنا أبو مصعب أحمد بن أبي بكر الزهريُّ حدثنا مالكُ بنُ أنسٍ عن ابن شهابٍ عن أنس بن مالكِ أن رسول الله وَلّ قال: ((لاَ تَبَاغُضُوا ولا تَحَاسِّدُوا ولا تَدَابَرُوا وكُونُوا عِبَادَ الله إخواناً، ولا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلاث ليال))(١). حديث متفقٌ عليه، عالٍ جداً، أخرجه البخاريُّ عن عبدِالله بن (١) أخرجه البغويُّ في ((شرح السنة)) (١٣: ١٠٠ - ١٠١) عن أبي الحسن الشيزري عن زاهر بن أحمد به. وأخرجه العلائيُّ في ((بغية الملتمس)) (ص ١٥١ - ١٥٢) من طريق أحمد بن الصلت عن أبي إسحاق الهاشمي به، ثم أخرجه من طريق شيخ المصنف هبة الله بن المؤيد به. وأخرجه ابن حبان (٥٦٦٠) عن عمر بن سعيد بن سنان عن أبي مصعبٍ به. ٢٤٤ يوسف، وأخرجه مسلمٌ عن يحيى بن يحيى، وأخرجه أبو داود عن القعنبيِّ، كلهم عن مالك(١). وأخرجه مسلمٌ أيضاً من حديثِ ابنِ عُيينة عن ابنِ شهابٍ الزهريٌّ(٢) . وأخرجه أيضاً عن حاجبٍ بن الوليد عن محمد بن حربٍ عن الزبيديِّ عن ابن شهاب الزهري(٣)، فعلى لهذا كأن مشايخي سمعوه عن صاحب مسلم رحمه الله، وهو من الثمانيات العالية. (١) أخرجه مالك في ((الموطأ)) (٢: ٩٠٧) وعنه كُلٌّ من البخاريِّ في ((صحيحه)) (١٠: ٤٩٢) وفي ((الأدب المفرد)) (٣٩٨) ومسلم (٤: ١٩٨٣) وأبي داود (٤٩١٠). (٢) أخرجه مسلم (٤: ١٩٨٣). وأخرجه كذلك الترمذيُّ (١٩٣٥) عن عبدالجبار بن العلاء العطار وسعيد بن عبدالرحمن عن ابن عيينة به، دون قوله: ((ليال))، وفيه وفي مسلم: ((لا تقاطعوا)). (٣) أخرجه مسلم (٤: ١٩٨٣). وأخرجه كذلك من طريق عبدالله بن وهبٍ عن يونسَ بن يزيد عن ابن شهاب الزهري به، وأخرجه من طريق معمرٍ عن الزهريِّ كذلك. ٢٤٥ الحديث العاشر عن أبي سعيدٍ سعدِ بن مالكِ بن سنانٍ الخدريِّ رضي الله عنه. أخبرنا أبو محمد هبة الله بن سهل بن المُؤَيَّدِ وأبو الحسن علي بن عثمان الفواكهي وجدي الإِمام أبو نصر القشيري قالوا: أنبأنا أبو عثمان البحيري أنبأنا أبو عليٍّ الفقيه أنبأنا أبو إسحاق الهاشمي أنبأنا أبو مصعبٍ حدثنا مالكٌ عن نافع عن أبي سعيد الخُدريِّ أَنَّ رسولَ اللهِ وَّ قال: ((لا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بالذَّهَبِ إلا مِثْلاً بِمِثْلٍ، ولا تُشِفُوا بَعْضَهُ (١) على بعضٍ، ولا تَبيعُوا الوَرِقَ بالوَرِقِ إلا مِثَلاً بِمِثْلٍ، ولا تَبِيعُوا مِنْها شيئاً غائباً بناجٍِ))(٢). حديثٌ متفقٌ عليه، أخرجه البخاريُّ عن عبدالله بن يوسف، وأخرجه مسلمٌ عن يحيى بن يحيى كلاهما عن مالك(٣). (١) في ((الموطأ)): ((بعضها)). (٢) أخرجه العلائيُّ في ((بغية الملتمس) (ص ١٦٥) عن محمد بن الصلت عن أبي إسحاق - إبراهيم - الهاشمي به، وأخرجه كذلك من طريق شيخ المصنف هبة الله بن سهل. (٣) أخرجه مالك في ((الموطأ)) (٢: ٦٣٢ - ٦٣٣) وعنه كُلٌّ من: البخاريّ (٤: ٣٧٩) ومسلم (٣: ١٢٠٨) والنسائي (٤٥٧٠) وابن الجارود (٦٤٩) = ٢٤٦ وقد رواه الشافعيُّ في ((مسنده)) عن مالكِ(١)، وهو في الثمانيات الصحيحة العالية . = والبغويِّ في ((شرح السنة)) (٣: ٣٣٩، ٣٤٠). وأخرجه البيهقيُّ (٥: ٢٧٦) والعلائيُّ (ص ١٦٥) من طريق يحيى بن يحيى به . (١) أخرجه الشافعيُّ في («مسنده)) (٢: ١٥٦ - ١٥٧) وعنه كُلٌّ من: البيهقيِّ (٥: ٢٧٦) والعلائيِّ (ص ١٦٥). وأخرجه أحمد (١١١٠٦، ١١٤٨١، ١١٥٨٥) ومسلمٌ (٣: ١٢٠٨ - ١٢٠٩، ١٢٠٩*) والنسائيُّ (٤٥٧١) والترمذيُّ (١٢٤١) والطحاويُّ في ((شرح المعاني)» (٤ : ٦٧) من طرقٍ عن نافعٍ به. ٢٤٧ الحديث الحادي عشر عن أبي عبدالرحمن عبدالله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنه وعن أبيه. أخبرنا الإمام أبو محمد السَّيِّدي وأبو الحسن الفواكهي قراءةً وجدي الإمام أبو نصر القشيري في كتابه قالوا: أنبأنا أبو عثمان البَحيري أنبأنا أبو عليٍّ الفقيه أنبأنا أبو إسحاق الهاشمي أنبأنا أبو مصعبٍ حدثنا مالكٌ عن نافع عن عبدِ الله بن عمر أن رسولَ اللهِ وَ له قال: ((صَلاةُ الجَمَاعَةِ تَفْضُلُ علَى صلاةِ الفَذْ بِسَبْعِ وعِشْرِينَ درجة))(١). حديثٌ متفقٌ عليه، رواه البخاريُّ عن عبدالله بن يوسف، ورواه مسلمٌ عن يحيى بن يحيى، كلاهما عن مالك(٢). (١) أخرجه البغوي في ((شرح السنة)) (٣: ٣٣٩) عن أبي الحسن الشيزري عن زاهر بن أحمد - وهو أبو علي الفقيه - به. وأخرجه ابن حبان (٢٠٥٢) عن الحسين بن إدريس الأنصاريِّ، و (٢٠٥٤) عن عمر بن سعيد بن سنان، كلاهما عن أبي مصعب أحمد بن أبي بكر الزهري به . (٢) أخرجه مالك (١: ١٢٩) وعنه كُلٌّ من البخاريّ (٢: ١٣١) ومسلم (١: ٤٥١). وأخرجه كذلك عن مالك: الشافعيُّ في («مسنده)) (١: ١٠١) وأحمد (٥٣٣٢، ٥٩٢١، ٦٤٥٥) والنسائي (٨٣٧) وأبو عوانة (٢: ٣) والطحاويُّ في = ٢٤٨ ورواه محمد بن أسلم عن القعنبيِّ عن مالكٍ(١). وأخرجه مسلمٌ أيضاً عن محمد بن رافع عن ابنِ أبيٍ فُدَيك عن الضحاك بن عثمان عن نافع(٢). فعلى هذا كأن مشايخي سمعوه من صاحب مسلم، وهو في الثمانيات العالية التي يُقال: لهذا الإِسناد سلسلةٌ ذهبيةٌ. ((المشكل)) (١١٠٠) والبيهقيُّ (٣: ٥٩) والبغوي (٣: ٣٣٩ - ٣٤٠). = وعن الشافعي أخرجه الطحاويُّ (١١٠١). وأخرجه البيهقيُّ (٣: ٥٩) عن داود بن الحسين الخسروجردي عن يحيى بن یحیی به . (١) لم أهتد إلى من أخرج الحديث من هذا الطريق. ومحمد بن أسلم لهذا هو ابن سالم الطوسي وليس الحديث في ((الأربعين)) له. (٢) أخرجه مسلم (١: ٤٥١). وأخرجه كذلك من طريق عُبيدِ الله بن عمر عن نافع كل من أحمد (٤٦٧٠، ٥٧٧٩) ومسلم (١: ٤٥١) والترمذيِّ (٢١٥) وابن ماجه (٧٨٩) والدارميِّ (١٢٨٠) وأبي عوانة (٢: ٣، ٤) وابن خزيمة (١٤٧١). وأخرجه البخاريُّ (٢: ١٣٧) عن شعيب بن أبي حمزة، والبيهقيُّ (٣: ٥٩) عن أيوب بن أبي تميمة، كلاهما عن نافعٍ به. وقال الترمذيُّ: ((وفي الباب عن: عبدالله بن مسعود، وأَبيِّ بن كعبٍ، ومعاذ بن جبل، وأبي سعيدٍ، وأبي هريرة، وأنس بن مالك)). قلت: يراجع تخريج بعضها في ((التلخيص)) لابن حجر (٢: ٢٥ - ٢٦). ٢٤٩ الحديث الثاني عشر عن أبي عبدالله جابر بن عبدالله الأنصاريِّ رضي الله عنهما. أخبرنا الإِمام أبو محمد السَّيِّدي وأبو الحسن الفواكهي قراءةً وجدي الإِمام أبو نصر القشيري إجازةً قالوا: أنبأنا أبو عثمان البحيري أنبأنا أبو عليٍّ الفقيه أنبأنا أبو إسحاق الهاشميُّ حدثنا أبو مصعب حدثنا مالك عن محمد بن المنكدر عن جابرِ بنِ عبدالله أن أعرابياً بايعَ رسولَ اللهِ وَله على الإِسلام، فأصابَ الأعرابيَّ وَعَكّ بالمدينة، فأتى رسولَ الله وَله فقال: يا محمد! أَقِلني بيعتي. فأبى، ثم جَاءَه فقال: أَقلني بيعتي، فأبى. ثم جاءه فقال: أقلني بيعتي، فأبى. فخرج الأعرابيُّ، فقال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إِنَّمَا المَدِينَةُ كالكِيرِ تَنْفِي خَبَثَها، ويَنْصَعُ طَيِبُها))(١). أخرجه البخاريُّ عن أبي نُعيم عن سفيان الثوريِّ، وعن عمرو عن ابن مهديٌّ عن سفيان، عن ابن المنكدر(٢). (١) أخرجه مالك (٢: ٨٨٦) وعنه كلٌّ من أحمد (١٤٢٨٤) والبخاريِّ (١٣: ٢٠٠، ٢٠١، ٣٠٣) ومسلم (٢: ١٠٠٦) والنسائيٍّ (٤١٨٥) والترمذيِّ (٣٩٢٠). (٢) أخرجه البخاريُّ (١٣: ٢٠٥) وأحمد (١٤٩٣٧) كلاهما عن أبي نعيم - الفضل بن دُکین - به. ٢٥٠ = وقع إلينا عالياً بحمدِ الله، كأَنَّ مشايخي سَمِعُوه عن صاحبٍ البخاريِّ رحمه الله. = وأخرجه البخاريُّ (٤: ٩٦) عن عمرو - وهو ابن العباس الباهلي - به. وأخرجه عبدالرزاق (١٧١٦٤:٢٦٦:٩) عن الثوري به، وعن عبدالرزاق أخرجه أحمد (١٥٢١٧). وأخرجه الطيالسيُّ (١٧١٤) عن عبدالعزيز بن أبي سلمة، والحميدي (١٢٤١) وأحمد (١٤٣٠٠) عن سفيان بن عيينة، كلاهما عن محمد بن المنكدر به. ٢٥١ الحديث الثالث عشر عن عمرو بن عبسة السُّلميِّ رضي الله عنه. أخبرنا أبو القاسم الفضل بن محمد بن أحمد بن أبي منصور العطار الأَبِيوَزدي أنبأنا أبو منصور محمد بن محمد بن أبي أحمد(١) الحاكم المنصوري النَّوقاني أنبأنا أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد بن مهديِّ الدارقطنيُّ الحافظ ببغداد حدثنا دعلجُ بن أحمد حدثنا محمد بن أَيُّوبَ الرازيُّ أنبأنا أبو الوليد الطيالسيُّ ح قال الحافظ: وحدثنا أبو سهلٍ أحمد بن محمد بن عبدالله بن زيادٍ حدثنا عبدُالكريم بن الهيثم حدثنا أبو الوليدِ حدثنا عِكْرمةُ بنُ عَمَّارِ حدثنا شدادٌ أبو عمار وقد أدركَ نَفَراً من أصحابٍ رسول الله وَّ قال: قال أبو أمامة لعمرو بن عبسة: بأيّ شيءٍ تَدَّعي أنَّك ربع الإِسلام؟ .. فذكرَ الحديثَ بطوله. قال عمرُو بنُ عَبْسَةَ: قلتُ: يا رسول الله! أَخْبِرني عن الوضوء. قال: ((ما مِنْكُم رَجُلٌ يُقَرِّبُ وضوءَه ثُمَّ يُمَضْمِضُ وَيَسْتَنْشِقُ وينتثر إلا جَرَتْ خَطايا فِيه وخَياشِيمِه مَعَ الماءِ، ثم يَغْسِلُ وَجْهَهُ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ إلا جَرَتْ خَطَايا وَجْهِهِ مِنْ أَطْرافٍ لِحِيتِهِ مَعَ الماءِ، ثم يَغْسِلُ يَدَيْهِ إلى مِرْفَقَيْهِ إلا جَرَتْ (١) في الأصل: ((منصور))، والتصويب من المصادر التي ترجمت له مثل ((التقييد)) لابن نقطة (١: ١٠٢) و((السير)) للذهبي (١٨ : ٦). ٢٥٢ خَطَايَا يَدَيْهِ مِنْ أَنَامِلِهِ مَعَ الماءِ، ثُمَّ يَمْسَحُ بِرَأْسِهِ إلا جَرَتْ خَطَايَا رَأْسِهِ مِنْ أَطْرافِ شَعْرِهِ مَعَ الماءِ، ثُمَّ يَغْسِلُ قَدَمَيْهِ إلى الكَعْبَينِ كَما أَمَرَهُ اللَّهُ إلا جْرَتْ خَطَايا رِجْلَيْهِ مِنْ أَطْرَافِ أَصَابِعِه مَعَ المَاءِ، ثُمَّ يَقُومُ فَيْحَمِدُ اللَّهَ ويُثني عَلَيْهِ بِما هُوَ لَهُ أَهْلٌ ثُمَّ يَرْكَعُ رَكْعَتَينٍ إلا انْصَرَفَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّه))(١). حديثٌ صحيحٌ عالٍ، أخرجه مسلم في ((الصحيح)) عن أحمد بن جعفر عن النَّضْرِ بن محمدٍ عن عكرمةَ [بن عمار] عن شدادِ بنِ عبدالله أبي عمار ويحيى بنِ أبي كثيرٍ عن أبي أمامة أنه قال لعمرو بنِ عَبْسَةَ ذلك، وقال عمرو: كنتُ - وأنا في الجاهليةِ - أَظُّ [أَنَّ] الناسَ على ضلالةٍ، وهم يعبدون الأوثان .. وذكر الحديثَ(٢). وليس في ((الصحيحين)) لعمرو بن عبسة غير لهذا الحديث. (١) أخرجه البيهقيُّ (١: ٨١) عن أبي بكرِ بنِ إسحاق الفقيه عن محمد بن أيوبَ الرازيِّ به، وأخرجه كذلك من طريق النضر بن محمد عن عكرمة بن عمار. وأخرجه ابن خزيمة (١٦٥) عن محمد بن يحيى عن أبي الوليد مختصراً بذكر غسل القدمين وأجره. (٢) أخرجه مسلم (١ : ٥٦٩ - ٥٧١) وما بين المعقوفتين منه. وأخرجه أحمد (٤: ١١٢ - ١١٣) عن عبدالله بن يزيدَ عن عكرمة به مطولاً. ٢٥٣ الحديث الرابع عشر عن أبي عبدالرحمن عبدالله بن مسعود الهذلي رضي الله عنه. أخبرنا أبو القاسم العَطَّارُ أنبأنا أبو منصور المنصوريُّ أنبأنا أبو الحسن الدارقطنيُّ أنبأنا أبو عبدالله الحسينُ بنُ إسماعيلَ حدثنا يوسف بن موسى حدثنا أحمد بن عَبدالله حدثنا أبو بكر بنُ عَيَّاشٍ حدثنا المعلى المالكيُّ عن شقيقٍ عن عبدالله قال: جاء أعرابيٍّ إلى النبيِّ ◌َّرَ شيخٌ كبيرٌ فقال: يا محمد! متى الساعةُ؟ قال: ((وما أَعْدَدْتَ لها؟» قال: لا والذي بَعَثَكِ بالحَقِّ [نَبِيًّا](١) ما أَعْدَدْتُ لَها من كثير (٢) صلاةٍ ولا صيام، إلا أَنِّي أُحِبُّ اللَّهَ ورَسُوله. قال: ((فَإِنَّك مَعَ مَنْ أَحْبَيْتَ)). قال: فَذَهَبَ الشيخُ فَأَخَذ يبولُ في المسجد يَمُؤُ(٣) عليه الناسُ فأقاموه، فقالَ رسولُ اللهِ وَّهِ: ((دَعُوه، عسى أَنْ يَكُونَ مِنْ أَهلِ الجَنَّةِ)). فَصَبُّوا على بوله الماء. كذا قال يوسف: ((المعلى المالكيُّ))(٤). (١) زيادة من الدارقطنيٍّ. (٢) في الدارقطني: ((كبير))، ورواية المصنف أليق، وأما في النسخة الثانية فلم يتضح لي أيهما وردت نظراً لقلة التنقيط فيها. (٣) في الدارقطني: ((فمر)). (٤) أخرجه الدارقطنيُّ في ((السنن)) (١: ١٣٢: ٤٧٥) بإسناده هنا إلى هذا= ٢٥٤ ورواه أبو هشام الرفاعيُّ عن أبي بكرِ بنِ عياشٍ حدثنا سمعانُ بن مالكٍ عن أبي وائل، وهو شقيقُ بن سلمة، قال: عن عبدالله قال: جاء أعرابيٌّ فبالَ في المسجدِ، فأمرَ رسولُ اللهِ وَلِّ بمكانه واحتُفر، فَصُبَّ عليه دلوٌ من ماءٍ فقال الأعرابيُّ: يا رسول الله! المَرْءُ يُحِبُّ القَوْمَ ولم يعمل بعملهم؟ فقال رسول الله وَّرَ: ((المَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ)). أخبرنا أبو القاسم العطار أنبأنا أبو منصور المنصوريُّ أنبأنا الدارقطنيُّ حدثنا عبدُالوَهَّابِ بنُ عيسى بن أبي حَيَّة حدثنا أبو هشام الرفاعيُّ - محمدُ بن يزيد - حدثنا أبو بكرِ بنُ عَيَّاشِ حدثنا سَمْعَانُ ابن مالكٍ فذكره(١) . = الموضع، وزاد: ((المعلى مجهول)). وأخرجه البزار (١٧٥٣) عن شيخه يوسف بن موسى به وعنده: ((سمعان المالكي». قلت: وإسناده ضعيف لجهالة المعلى كما قال الدارقطنيُّ، والحديث مركبٌ من حديثين أحدهما حديثُ ذكرٍ مجيءٍ الأعرابيِّ وسؤاله وجوابِ النبي ◌َِّ، ولهذا ثابتٌ من حديثِ ابنِ مسعودٍ وغيره كما سيذكره المصنف. وأما الحديثُ الآخرُ الذي فيه ذكرُ بول الأعرابيِّ، فهو ثابتٌ كذلك في ((الصحيحين)). وأما قوله: ((عسى أن يكونَ من أهل الجنة)). فزيادةٌ منكرة - والله أعلم - لأن المعروفَ قولهِ وَ﴿١: ((دَعُوه، أَهريقوا على بولِه سَجْلاً - أو ذنوباً - مِنْ ماءٍ)). أخرجه البخاريُّ (١: ٣٢٣). (١) أخرجه الدارقطنيُّ (١: ١٣١ - ١٣٢) بإسناده هنا، وقال في آخره: ((سمعان مجهول)). وقال الذهبيُّ في ((الميزان)) (٢: ٢٣٤) في ترجمة سمعان: ((قال أبو زرعة: ليس بالقويِّ. وقال ابن خراش: مجهول)). ونقله عنه ابنُ حجرٍ في ((اللسان)) (٣: ١١٤) ونوه بروايته للحديث الذي ذكره المصنف وقال: ((أخرجه الطحاويُّ من رواية أبي بكرِ بنِ عياشٍ عنه، وله شاهدٌ مرسلٌ عند الدارقطنيِّ، وفيه الأمر بالحفر أيضاً)) اهـ. ٢٥٥ = وأخرجه الشيخان من حديث الأعمشِ عن أبي وائلٍ عن عبدالله قال: قيل للنبيِّ وَّه: الرجلُ يُحِبُّ إخوتَه ولما يَلْحَقْ بهم؟ قال: ((المَرءُ قلت: أخرج الطحاويُّ في ((شرح المعاني)) (١: ١٤) من الطريق المذكور قصةً = البول فقط وفيها: ((فحفر مكانه))، وأما الروايةُ المرسلة التي أشار إليها ابن حجر هي من حديث عبدالله بن معقل بن مقرن، أخرجه أبو داود السجستاني في ((المراسيل)) (٣٨١) وعنه الدار قطنيُّ (١: ١٣٢: ٤٧٦)، وفيه ذكر البول والأمر بحفر مكانه وإهراق الماء عليه. وقال ابنُ أبي حاتم في ((علل الحديث)) (١: ٢٤): ((سمعتُ أبا زرعة يقول: حديث سمعان في بول الأعرابيِّ في المسجد عن أبي وائلٍ عن عبدالله عن النبيِّ نَّهِ أنه قال: احفروا موضعه. قال: هذا حديثٌ ليس بقوي)). وذكر الدارقطنيُّ في ((العلل)) (٥: ٨٠) الاختلافَ في راويه عن أبي سلمة وقال: ((يقال أن الصواب: المعلى بن سمعان، والله أعلم. وقال أبو هشام الرفاعيُّ في لفظه: فأمر بمكانه فاحتفر، وليست بمحفوظةٍ عن أبي بكر بن عياش، وقد رُويتْ لهذه الزيادةُ عن يحيى بن سعيدٍ عن أنس)). وقال ابنُ الجوزيِّ في ((العلل المتناهية)) (١: ٣٣٤): ((روى أبو محمد بن صاعدٍ عن عبدالجبار بن العلاء عن ابن عيينة عن يحيى بن سعيدٍ عن أنسٍ أن أعرابياً بال في المسجد فقال النبيُّ ◌َله: احفروا مكانه، ثم صبوا عليه ذنوباً من ماء. قال الدارقطنيُّ: وَهِمَ عبدالجبار على ابن عيينة لأن أصحاب ابن عيينة الحفاظ رووه عنه عن يحيى بن سعيدٍ فلم يذكر أحدٌ منهم الحفر، وإنما روى ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن طاوس أن النبيَّ وَّل قال: احفروا مكانه. مرسلاً. فاختلط على عبدالجبار المتنان)). وأورد الهيثميُّ في ((مجمع الزوائد)) (١٠: ٢٣٨) روايةَ البزار ثم قال: («قلت: له في الصحيح منه: المرء مَعَ من أحب فقط. رواه البزار، وفيه سمعان المالكيُّ وهو مجهول، وقد ضعفه أبو زرعة، وبقية رجاله رجال الصحيح)). والحديثُ له أصل بذكر البول بدون ذكر الحفر، أخرجه البخاريُّ (١: ٣٢٣) ومسلم (١: ٢٣٦) وغيرهما. ٢٥٦ مَعَ مَنْ أَحَبَّ)) (١). فروياه عن بشرٍ عن غندر عن شعبةً عن الأعمش(٢). وأخرجاه من حديث سفيان الثوريِّ عن الأعمشِ عن أبي وائلٍ عن أبي موسى عن النبيِّ وََّ(٣). وتُوبع حديثُ شعبة وسفيان على ما رویاہ(٤). (١) أخرجه البخاريُّ (١٠: ٥٥٧) ومسلم (٤: ٢٠٣٤). وأخرجه القضاعيُّ (١٨٩) عن طريق الأعمش كذلك. (٢) أخرجه البخاريُّ (١٠: ٥٥٧) ومسلم (٤: ٢٠٣٤). وتابع بشراً - وهو ابن خالد العسكريُّ - عليه أحمد في ((مسنده)) (٣٧١٨). وله طريقان آخران عن أبي وائل، أخرج الأول الطيالسيُّ (٢٥٣) والآخر أبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) (١: ٢٢١) وفي كل منهما مقال. (٣) أخرجه البخاريُّ (١٠: ٥٥٧) ومسلم (٤: ٢٠٣٤). وأخرجه أحمد (٤: ٣٩٥، ٣٩٨) والطبرانيُّ في ((الصغير)» (٨٣١) وأبو نعيم في ((الحلية)) (٤: ١١٢) عن سفيان الثوريِّ به. (٤) تابع سفيانَ عليه: ١ - محمد بن خازم (أبو معاوية) عند أحمد (٤: ٤٠٥). ٢ - محمد بن عُبيد عند أحمد (٤: ٣٩٢). ٣ - محمد بن كناسة عند أبي نعيم في ((أخبار أصبهان)) (١: ٢٦٤). ويراجع لتخريج شواهده الأخرى في التعليق على ((الأربعين العشارية)) للعراقي رقم الحديث (١٥). ٢٥٧ الحديث الخامس عشر عن أبي عمارة البراء بن عازب رضي الله عنه(١). أخبرنا أبو القاسم العطار أنبأنا أبو منصور المنصوريُّ أنبأنا أبو الحسن الدارقطنيُ حدثنا عبدالوَهَّابِ بنُ عيسى بن أبي حية حدثنا أبو هشام الرفاعيُّ محمدُ بن يزيد حدثنا أبو بكرِ بنُ عَيَّاشٍ حدثنا أبو إسحاق عن البراء قال: صَلّينا مَع رسول الله وَ ل بعد قدومه المدينة ستة عشر شهراً نحو بيت المقدس، ثم عَلِمَ اللَّهُ عز وجل هوى نَبِّهِ وَّ فنزلت: ﴿قَدْ نَرَىْ تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلْيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَهَّا فَوَلِ وَجْهَكَ شَظَرَ اَلْمَسْجِدِ الْحَرَاءِ﴾ [البقرة: ١٤٠] فَأَمَرِه أَنْ يُوَلِّيَ إلى الكعبة، ومَرَّ علينا رجلٌ ونحن نُصلي نحوَ بيت المقدس فقال: إنَّ نَبِيَّكُمْ وَ لَ قَدْ حَوَّلَ وَجْهَهُ إلى الكعبة، فَتَوَجَّهْنا إلى الكَعْبَةِ، وقد صَلَّينا (٢) رکعتین (١) في النسخة الثانية ((عنهما))، وهو صواب كذلك، لأن أباه صحابي كذلك. (٢) أخرجه الدارقطنيُّ (١: ٢٧٣ - ٢٧٤: ١٠٦٠) بإسناده هنا. وأخرجه الواحديُّ في كل من تفسيره ((الوسيط)) (١: ٢٢٨ - ٢٢٩) و ((أسباب النزول)» (ص ٣٩ - ٤٠) عن شيخه أبي منصور المنصوري إلى قوله: ﴿قِبْلَةً تَرْضَهَا﴾ وعزاه إلى البخاري ومسلم. ٢٥٨ حديثٌ متفقٌ على صحته، أخرجاه جميعاً في ((الصحيحين) عن محمد بن المثنى عن يحيى عن سفيان الثوريِّ عن أبي إسحاق ۔ (١) السبيعيٌّ(١). وأخرجه البخاريُّ من حديث إسرائيلَ عن أبي إسحاق(٢)، وقع إلينا عالياً بحمد الله. فكأنَّ شيخي سَمِعَه من صاحب البخاريِّ ومسلم. (١) أخرجه البخاريُّ (٨: ١٧٤) ومسلم (١: ٣٧٤). (٢) أخرجه البخاريُّ (١٣: ٢٣٢). وأخرجه كذلك أحمد (٤: ٣٠٤) والترمذي (٣٤٠، ٢٩٦٢) وابن حبان (١٧١٦) والبيهقي (٢: ٢) والبغوي في ((شرح السنة)) (٢: ٣٢٢ - ٣٢٣) من طريق إسرائيل به . وأخرجه أحمد (٤: ٢٨٣) والبخاريُّ (١: ٩٥، ٨: ١٧١) وابن الجارود (١٦٥) والطبري (٢١٥٣) والبيهقي (٢: ٢ - ٣) عن زهير بن معاوية عن أبي إسحاق . وأخرجه البخاريُّ (٨: ١٧٤) عن سفيانَ عن أبي إسحاق مختصراً، وصَرَّحَ عنده بالتحديث، وقال ابن حجر (١: ٩٦): ((فأمن ما يُخشى من تدليس أبي إسحاق)). وأخرجه مسلم (١: ٣٧٤) عن أبي الأحوص عن أبي إسحاق به. وأخرجه ابن ماجه (١٠١٠) عن طريق أبي بكر بن عياش إلا أنه قال فيه: ((صلينا مع رسول الله وَ الر نحو بيت المقدس ثمانية عشر شهراً))، وروايته هذه شاذَّةٌ كما نوه بذلك ابن حجر في ((الفتح)) (١: ٩٧) وذلك نظراً لضعف أبي بكرٍ ولاضطرابه فيه على وجوهٍ ذَكَرَها، وقَبْلَ ذلك تكلم على الروايات التي ذكر فيها أنهم صلوا ((ستة عشر شهراً)) وفي بعضها: ((سبعة عشر شهراً))، فلیُراجع ما قال. وأما ما ورد من رواية المصنف وغيره من طريق أبي بكر بن عياش بقوله فيها (ستة عشر شهراً)) فبذا يكون موافقاً لما قاله بعض الرواة، فلا أظن ذلك إلا من جهة الراوي عنه وهو أبو هشام الرفاعي - محمد بن يزيد - وهو ضعيف. ٢٥٩ الحديث السادس عشر عن أبي مسعودٍ عقبة بن عمرو البدريِّ الأنصاريِّ رضي الله عنه. أخبرنا أبو القاسم العطار أنبأنا أبو منصور المنصوري أنبأنا أبو الحسن الدارقطنيُّ حدثنا أبو حامدِ بنُ هارونَ حدثنا المُنذرُ بن الوليد حدثنا يحيى بن زكريا بن دينارٍ(١) الأنصاريُّ حدثنا الحَجَّاجُ عن إسماعيلَ بن رجاءٍ عن أوس بن ضَمْعَج عن عُقبة بن عمرو قال رسول الله وَّهُ: ((يَؤُمُّ القَوْمَ أَقْدَمُهم هِجْرَةً، فإنْ (٢) كَانُوا في الهِجْرَةِ سواءٌ فَأَفْقَهُهُم في الدِّين، فإن (٣) كَانُوا في الدِّين سواءٌ فَأَقرؤُهم للقُرآن، ولا يُؤَمُّ الرَّجُلُ في سلطانه ولا يُقْعَدُ على تكرمته إلا بإذنه)). وكان يُسَوِّي مناكِبَنا في الصَّلاة ويقول: ((لا تَخْتَلِفوا فَتْخَتَلِفَ قُلوبكم، لِيَلِيني(٤) منكم أولو الأحلام والنهى، ثم الذين يلونهم))(٥). (١) كذا في كل من ((سنن الدارقطني)) و((المستدرك))، وأما في ترجمة الراوي عنه وهو المنذر بن الوليد: ((يحيى بن زكريا بن زياد))، كما في ((التهذيب)) للمزيِّ (٢٧: ٥١٤)، و ((التهذيب)) لابن حجر (١٠: ٣٠٤). (٢) في الدارقطني: ((وإن)). (٣) في الدارقطني: ((وإن)). (٤) في الدار قطني: ((وليلني)). (٥) رواه الدارقطني (١: ٢٧٩: ١٠٧٣) بإسناده هنا. ٢٦٠