النص المفهرس

صفحات 1001-1020

١٠٠١
٣٦ - كتاب البعث
عمر رفعه قال: قال رسول الله وَله: ((أَبْعَثُ يَوْمَ القِيامَةِ بَيْنَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، ثم أَذْهَبُ
إِلَى أهلِ بَقِيعِ الغَرْقَدِ، فَيَبْعَثُونَ مَعِي، ثمَّ أَنْظُرُ أَهْلَ مَكَّةَ، خَتَّى يَأْتُونَ، فَأَبْعَثُ بَيْنَ
أَهْلِ الْحَرَمَيْنْ))(١).
١١٢١ - حدثنا عبد العزيز بن أبان، ثنا جعفر(٢) بن سليمان، عن علي بن
زيد، عن محمد بن المنكدر رفعه قال: قال رسول الله وَّل: ((أُسْمَعُ الصَيْحَةَ فَأَخْرُجُ
إِلَى الْبَقِيعِ فَأَحْشَرُ مَعَهُمْ))(٣).
١١٢٢ - حدثنا هوذة، / ثنا عوف، عن أبي (٤) المنهال، عن شهر بن حوشب، [١٣٦- أ]
عن ابن عباس رفعه قال : ((إذا كانَ يومُ القيامَةِ، مُدَّت الأرضُ مدَّ الأديم في سعتها
كذا وكذا، وُمعَ الخَلَائِقُ بِصَعيدٍ [واحِد](٥) جِنُّهُم وَإِنْسُهُمْ فإذا كان كذلكَ، قُيِّضَتْ
هُذِه السماءُ الدُنًّا عن أَهْلِها فَيُنْثَرُونَ عَلى وَجْهِ الأرضِ ، فَلَّأَهْلُ السماءِ وحدُهُم أكثرُ
مِنْ جَميعِ أَهْلِ الأرْضِ وجِنِهِمْ وإنْسِهِمْ بالضِعْفِ، فإذا نُثِرُوا(٦) على وَجْهِ الأرضِ
(١) الحديث: ذكره البوصيري في (المجردة ٢٨٨/٣) وقال: ((رواه الحارث بسند فيه القاسم بن
عبدالله بن عمر العمري، وهو ضعيف)). وذكره الحافظ في المطالب (ص ٦٣٥ من المخطوطة).
قلت : وفيه أيضاً إسحاق بن بشر الكاهلي، كذبه ابن أبي شيبة وغيره، وقال الدارقطني: يضع
الحدیث، والحديث مرسل.
وقد رواه الحاكم موصولاً في المستدرك (٢ /٤٦٥) من طريق الحارث بن أبي أسامة، عن
سريج بن النعمان الجوهري، عن عبدالله بن نافع، عن عاصم بن عمر، عن أبي بكربن سالم، عن
سالم، عن ابن عمر رضي الله عنه عن النبي ◌َّر، فذكره بنحوه. وقال الحاكم: ((صحيح الإِسناد ولم
يخرّجاه)) وقال الذهبي : عبدالله ضعيف.
(٢) جعفر بن سليمان الضبعي .
(٣) الحديث : ذكره البوصيري في (المجردة ٣٨٨/٣) وقال: ((رواه الحارث بسند ضعيف
لضعف علي بن زيد بن جدعان)).
قلت : وفي إسناده عبد العزيز وهو متروك، وإسناد الحديث منقطع. وذكره الحافظ في المطالب
(٣٨٥/٥) وعزاه للحارث.
(٤) سيار بن سلامة، تقدّم ص ٩٩٣.
(٥) الزيادة من ((الحلية)).
(٦) في المطالب: ((فإذا مّروا)).

١٠٠٢
بغية الباحث
فَرْعَ إِلَيْهِمْ أَهْلُ الأَرْضِ ، وقالوا : أفيكُم ربُّنَا؟ فَفْزَعُونَ من قَوْلِهِمْ، ويَقُولُونَ:
سُبحانَ ربِّنا! ليسَ فِينا وهو آتٍ، ثُمّ تُقَاضُّ(١) السَماءُ الثانِيَةُ، فَلَّأَهْلُ السماءِ الثانيةِ
وحدُهُم، أَكْثَرُ مِنْ أهلِ هذه السماءِ (٢)، ومِنْ جَميعِ أَهْلِ الأَرْضِ جِهِمْ وَإنْسِهِمْ
بالضِعْفِ، فَإِذا تُثِروا على وَجْهِ الأَرض فَزِعَ إِلَيْهم أَهْلُ الأَرْضِ ، وقالوا : أفيكم
ربّنا؟ فَيَفْزَعون من قولهِم ويقولون : سُبحانَ ربّنا! ليسَ فِينا وهو آتٍ، ثم تُقاضُّ
[أهلُ](٣) السَّموات كلّها، فيضعف [كل](٤) سماء عن أهلها كان أكثرَ أهلاً من
السموات التي تحتَها، ومِن جميع أهل الأرض بالضِعْفِ، كلما نُثِرِوا على وَجْهِ الأرضِ
فَرِعَ إليهم أهلُ الأرضِ ويقولونَ لهم مثل ذلك، ويَرْجِعون إليهم مثل ذلك، ثم
تُقَاضُّ السماءُ السابعَةُ، فَلَّأَهْلُ السماءِ السابعةِ أكثرُ أهلًا من السموات السِتّ ومِنْ
جميعِ أهلِ الأرضِ بالضِعْفِ، فَيَجيء الله فيهم، والأمَمُ جثا صُفوفاً، قال : فيُنادِي
منادِي: سَيَعْلَمُونَ اليومَ مَنْ أصحابُ الكَرَمِ، لِيَقُمْ الحَمَّدون للهِ على كلِّ حالٍ،
فَيَقُومُونَ فَيُسَرَّحُونَ إلى الجِنَّة، ثم ينادِي ثانيةً: سَيَعْلَمون اليومَ مَنْ أصحابُ الكَرَمِ،
لِيَقُمْ الذِينَ ﴿ نَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَا رَزَقْتَهُمْ
[١٣٦ - ب] يُفِقُونَ﴾(٥) قال: فَيَقُومُونَ / فَيُسَرَّحُونَ إلَى الجَنَّةِ، قال: ثُمّ ينادِي ثالثةً: سَيَعْلَمُونْ
اليومَ أصحابَ الكَرَمِ ، لِيَقُمْ الذينَ كانت ﴿لََّ تُلْهِمْ تِحَرَةٌ وَلَبَيْعُ عَن ذِكْرِ الَّهِوَ إِقَامِ
الصَّلَوْةِ وَإِنَّاءِ الزَّكَوَةِ يَخَافُونَ يَوْمًا نَشَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَرُ ﴾﴾ (٦) فَيَقومونَ
فَيُسَرَّحونَ إلى الجنّة فإذا أُخِذَ مِنْ هُؤلاءِ ثلاثةٌ، خرج عُنُقُ (٧) من النارِ فَأَشْرَفَ على
(١) بالقاف : مبنياً للمفعول، أي يخرجون من السماء وقد انفلقت، كما يخرج الفرخ من
البيضة، وإن كان الصواب بالفاء كما في ((الإِتحاف))، فالمعنى أنهم يفرغون ويُسْكبون كما يُسْكَب الماء.
(٢) زاد في المطالب: ((الدنيا)).
(٣) الزيادة من ((المطالب)).
(٤) الزيادة من ((المطالب)).
(٥) السجدة آية : (١٦).
(٦) سورة النور آية : (٣٧).
(٧) العُنُقُ - بضم النون وسكونها ـ يذكَّر ويؤنث؛ (مختار الصحاح: ٤٥٨).

٣٦ - كتاب البعث
١٠٠٣
الخلائِق له عينانِ تُبْصِران، ولسانٌ فَصيحٌ فيقولُ: إنّ وُكِّلْتُ بثلاثَةٍ: إنّ وُكِّلْتُ بِكُلّ
جَبَّارٍ عَنِيدٍ، قال: فَيَلْتَقِطُهم منَ الصفوفِ لَقْطَ الطَّيْرِ حَبَّ السِمْسِمِ فَيَجْلِسُ (١) بهم
في جهنّم، قال: ثم يخرُج ثانيةً، فيقولُ: إنّ وُكِّلْتُ بِمَنْ آذَى الله ورسوله - قال -
فيلتَقِطُهم من الصُفوفِ لَقْطَ الطَيْرِ حَبَّ السِمْسِمِ ، فَيَجْلِسُ بِهِمْ فِي جهنّم، ثم يخرُج
ثالثةً - قال : ثالثة فقال أبو المنهال : أحسِب أنه قال - إنّ وُكّلْتُ بأصحاب التّصاوِير
- قال - فَيَلْتَقِطُهم من الصُفوفِ لَقْطَ الطَيْرِ حَبَّ السِمْسِمِ، فَيَجْلِس بِهِم فِي جَهَنْم،
فإذا أُخِذَ من هؤلاءِ ثلاثةٌ ومِنْ هُؤلاءِ ثَلاَثَةٌ، نُشِرَتِ الصُحْفُ وَوُضِعَتْ الْمَوازِينُ،
ودُعِيَ الخَلائِقُ لِلْحِسَابِ))(٢).
١١٢٣ - حدثنا عبد العزيز بن أبان القرشي، ثنا بشيربن المهاجر، ثنا
عبد الله (٣) بن بريدة، عن أبيه قال: قال رسول الله وَله: ((ما مِنكُم مِنْ أَحَدٍ إلّ
سَيَسْأَلُه رَبُّ العلَمِين ليسَ بينَه - يعني - وبينَه حِجابُ ولا تَرْجمانٌ))(٤).
(١) في المطالب: ((فيحبس)).
(٢) الحديث : رجال الإسناد كلهم ثقات، وشهر صدوق كثير الأوهام.
ذكره الحافظ في المطالب (٣٧٤/٤) وقال: ((رواه الحارث موقوفا وإسناده حسن)). وذكره
البوصيري في (المجردة ٢٨٨/٣) وقال: ((رواه الحارث موقوفاً وإسناده حسن)).
ورواه أبو نعيم في الحلية (٦١/٦ - ٦٢) من طريق يحيى بن بكير، عن مسلم بن خالد، عن
ابن أبي حسين، عن شهر بن حوشب أنه حدثه قال: كان يقال إذا كان يوم القيامة ... فذكر نحوه.
وقال أبو نعيم : كذا حدثناه شهر بن حوشب، ومشهوره ما حدثناه أبوبكر بن خلاد، عن
الحارث بن أبي أسامة، فذكره.
قلت : الحديث له شواهد، انظر المسند (٣٣٦/٢)، وتحفة الأحوذي (٢٧٥/٧)، ومجمع
الزوائد (٣٩٢/١٠).
(٣) في المطالب: ((عبد الله بن يزيد)) وهو خطأ، والصواب ما هو مذكور كما في ((الإتحاف))،
و«التهذيب)) و((زوائد البزار)).
(٤) الحديث : رواه أبو نعيم في (معرفة الصحابة ص ١٠٤) عن أبي بكر بن خلاد، عن الحارث
به. ذكره البوصيري (٢٨٨/٣) وقال: ((رواه الحارث والبزار، ومدار إسنادَيهما على عبد العزيز بن أبان
القرشي، وهو ضعيف)).
قلت : بل عبد العزيز متروك.
=
م٢٩ جـ ٢ - بغية الباحث

١٠٠٤
بغية الباحث
١١٢٤ - حدثنا الحكم بن موسى، ثنا الوليد(١)، عن شيخ من كلب
[قال](٢): كنا نأتي محمداً، أنه سمع مكحولاً يحدّث، أن أبا الدرداء قال : قال
رسول الله ◌َّ: «كيفَ أنتَ يا عُوَيْمِرُ إذا قيلَ لكَ يومَ القيامةِ: أَعَلِمْتَ أَمْ جَهِلْتَ؟ فإنْ
قُلْتَ: عَلِمْتُ، قيلَ: فَمَاذَا عَمِلْتَ فِيمَا عَلِمْتَ، وإنْ قلت جَهْتُ، قِيلَ لكَ : فما
كانَ عُذْرُكَ فِيمَا جَهِلْتَ أَلا تَعَلَّمْتَ))(٣).
٢ - ( باب ما جاء في الميزان )
١١٢٥ - حدثنا داود بن المحبّ، ثنا صالح المرِّي، عن جعفر(٤) بن زيد،
[١٣٧ - أ] عن (٥) أنس بن مالك، عن النبي ◌َّ﴿ قال: ((يُؤْتَى بابنِ آدَمَ يَوْمَ القِيامَةِ / فَيُوقَفُ بَيْنَ
كَفَّتِيْ الميزانِ، ويُوكَّلُ بِهِ مَلَكٌ، فإنْ ثَقُلَ مِيزَانُهُ نادَى الَلَكُ بِصَوْتٍ يُسْمِعُ الخَلَائِقَ:
سَعِدَ فُلانْ سَعادَةً لا يَشْقَى بَعْدَها أَبَداً، وإنْ خَقَّتْ مِيزانُه نادَى المَلَكُ بِصَوْتٍ يُسْمِعَ
الخَلَائِقَ: شَقِيَ فُلانٌ شَقَاوَةً لا يَسْعَدُ بَعْدَها أَبَداً)(٦).
= وذكر الحديث الحافظ في المطالب (ص ٦٣٦ من المخطوطة). ورواه البزار، كما في زوائد
مسنده، لابن حجر ص ٤٣٥ عن صفوان بن المغلس، عن عبد العزيزبن أبان به، فذكره. وقال
البزار: ((لا نعلم رواه إلا عبدالعزيز، وليس بالقوي)).
(١) الوليد بن مسلم.
(٢) ما بين المعقوفتين ليس في الأصل.
(٣) الحديث : ذكره البوصيري في (المجردة ٢٨٨/٣) وقال: ((رواه الحارث، وفيه راوٍ لم يُسَمّ)).
وذكره السيوطي في ((الجامع الصغير)) وعزاه لابن عساكر في ((تاريخه)) ورمز له بالضعف؛ انظر
فيض القدير (٥٨/٥).
وقال الألباني في ضعيف الجامع الصغير (١٦٢/٤): ((ضعيف)) وذكره في جمع الجوامع
(٦٣٢/١) وعزاه لابن عساكر.
(٤) جعفر بن زيد العبدي، روی عن أنس، روى عنه صالح المري، وسلام بن مسکین،
وحماد بن زيد. قال أبوحاتم: ثقة. انظر الجرح والتعديل (٤٨٠/١/١).
(٥) في المطالب ص ٦٣٥ : (جعفر بن زيد عن ثابت عن أنس) والصواب ما في الأصل وكذا
في ((الحلية)).
(٦) الحديث : في إسناده داود بن المحبّر، متروك.

١٠٠٥
٣٦ - كتاب البعث
٣ - ( باب ما جاء في الصراط )
١١٢٦ - حدثنا خالد بن القاسم، ثنا لیث بن سعد، حدثني یونس(١) بن یزید
الليثي، عن ابن شهاب الليثي، عن عطاء(٢) بن يزيد، عن أبي هريرة قال : قال
رسول الله وَلِّ: ((يَقُولُونَ على الصِرَاطِ: اللّهُمَّ سَلَّمْ سَلَّمْ)) (٣) يعني المؤمنين.
٤ - ( باب ما جاء في الورود )
١١٢٧ - سمعت سليمان بن حرب يقول : [حدثنا غالب بن سليمان، عن
كثير بن زياد البرساني، عن أبي (٤) سمية، قال اختلفنا هاهنا بالبصرة في الورود فقالت
. طائفة: لا يدخلها مؤمن، وقال آخرون: يَرُدُونَها جميعاً](٥). قال : فلقيت جابر بن
= ذكره البوصيري في (المجردة ٢٨٨/٣) وقال: ((رواه الحارث، والبزار، ومدار إسنادَيْهما على
صالح المري، وهو ضعيف)). وذكره الحافظ في المطالب (٣٨٦/٤) وعزاه للحارث والبزار.
ورواه أبو نعيم في الحلية (١٧٤/٦) عن أبي بكر بن خلاد، عن الحارث بن أبي أسامة به،
فذكره.
وقال أبو نعيم: ((تفرّد به داود بن المحبّر، عن صالح، عن جعفر، ورُوي عن داود، عن صالح،
عن ثابت ومنصور بن زاذان، عن أنس يرفعه)).
ورواه البزار كما في (زوائد مسنده لابن حجر ص ٤٣٦) عن إسماعيل بن أبي الحارث، عن
داود بن المحبر، عن صالح المري، عن ثابت، وجعفر بن زيد، ومنصور بن زاذان، عن أنس فذكره.
وقال البزار: ((لا نعلم رواه عن ثابت إلّ صالح، ولا عن جعفر إلّ صالح)).
(١) هكذا جاء نسبه في الأصل، ولعلّه يونس بن يزيد الأيلي وقد تقدّم ص ٣٤٧ والله أعلم.
(٢) عطاء بن يزيد الليثي المدني، ثقة، من الثالثة. /ع. تقريب (٢٣/٢).
(٣) الحديث: ذكره البوصيري في (المجردة ٢٩٢/٣) وقال: ((رواه الحارث، عن خالد بن
القاسم، وهو ضعيف)). رواه البخاري (فتح الباري: ٤٤٤/١١) في حديث طويل عن أبي هريرة،
وأبي سعيد. ورواه أحمد (الفتح الرباني: ١٥٧/٢٤) عن عبدالرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن
عطاء به، فذكره بأطول مما هنا.
(٤) أبو سمية عن جابر مقبول، من الرابعة. /ق. تقريب (٤٣١/٢)، والتهذيب
(١٢ /١٣٠).
(٥) ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل استدركناه من المجردة و((المسند)) والمنتخب لعبد بن =

١٠٠٦
بغية الباحث
عبد الله فسألته، فقال: يدخلونها(١) ثم ينجي الله ﴿الَّذِينَ اتَّقَواْ وَّنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا
جِئِيًّا﴾ فقلت له : إنا اختلفنا فيه بالبصرة، فقال قوم: لا يدخلها مؤمن، وقال
آخرون : يدخلونها جميعاً، ثم ينجي الله الذين اتقوا، فأهوى بأصبعيه إلى أذنيه فقال :
صُمّتا إن لم أكن سمعت رسول اللهِ وَ﴿ [يقول](٢): ((الوُرودُ: الدُّخُولُ، لا يَبْقَى بَرُّ
ولا فاجِرٌ إلّ دَخَلها فَتَكُونُ عَلَى المؤمِنِ بَرْداً وَسَلاماً، كما كانَت على إبراهيمَ، حتّى إن
لِلنارِ - أو قال لَجَهَنَّم - ضَجيجاً(٣) من بَرْدِهِمْ، ثم ينجي (٤) الله ﴿الَّذِينَ أَتَّقَواْ وَنَذَرُ
اُلَّالِمِينَ فِيَهَاِجِنِيًّا﴾))(٥).
قلت : هكذا وجدته ساقط سنده، ولجابر في الصحيح شيء موقوف عليه غير
هذا .
٥ - ( باب في ذكر الحوض )
١١٢٨ - حدثنا عبد الله بن عمروبن أبي أمية، ثنا يعقوب القُمّي، عن
حفص(٦) بن حميد، عن عكرمة، عن ابن عباس قال : حدثنا عمر بن الخطاب قال :
= حميد (٥٣/٣).
(١) في المجردة : (يَرُدُونَها جميعاً)).
(٢) ما بين المعقوفتينَ ليس في الأصل.
(٣) في الأصل: (ضجيج).
(٤) إشارة إلى الآية (٧٢) من سورة مريم وجاء في الأصل ((ويذر)).
(٥) الحديث: ذكره البوصيري في (المجردة ٣١٠/٣) عن أبي سمية وقال: ((رواه عبيد بن
حميد، والحارث، وأبويعلى، ومدار أسانيدهم على أبي سمية، وهو مجهول، ورواه الحاكم من وجه آخر
وصححه)) .
رواه أحمد في مسنده (٣٢٨/٣) عن سليمان بن حرب، عن غالب بن سليمان أبوصالح، عن
كثير بن زياد البرساني، عن أبي سميّة، فذكره.
وقال المنذري في الترغيب (٢١٢/٤): ((رواه أحمد ورواته ثقات والبيهقي بإسناد حسن)) وذكره
الهيثمي في المجمع (٣٦٠/١٠) وقال: ((رواه أحمد ورواته ثقات)).
ورواه الحاكم في المستدرك (٥٨٧/٤) من طريق سليمان بن حرب،، عن غالب، عن كثير بن
زياد، عن منية الأزدية، عن عبدالرحمن بن شيبة قال ... فذكره. وقال الحاكم: ((هذا حديث
صحيح الإِسناد)) وأقرّه الذهبي.
(٦) حفص بن حميد القُمّي - بضم القاف وتشديد الميم - أبو عبيد، لا بأس به، =

١٠٠٧
٣٦ - كتاب البعث.
قال رسول الله ﴿ ﴿: (أَنَا فَرَطُكُم عَلَى الْحَوْضِ))(١).
[١٣٧ -ب]
٦ - / (باب في المقام المحمود )
١١٢٩ - حدثنا عبد العزيز(٢) بن أبان، ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن
صلة بن زفر، عن حذيفة قال : يُجمع الناس يوم القيامة في صعيد واحد ينفذهم
البصر(٣)، ويسمعهم الداعي لا تكلم نفس، ثم يُنادَى محمدٌ فيقول: (لَبِّيكَ
وسَعْدَيْكَ، والخَيْرُ فِي يَدَيْكَ، والشَرُّ لِيسَ إِلَيْكَ، والمَهْدِي من هَدَيْتَ، وعَبْدَُ بَيْنَ
يَدَيْكَ، وبِكَ وإِلَيكَ، ولا مِنْجَى ولا مَلْجَأْ مِنْكَ إلّا إِلَيْكَ، تَبَارَكْتَ وَتَعالَيْتَ، سُبْحانَ
رَبِّ الْبَيْتِ)) فذلك المقام المحمود (٤).
= من السابعة. /فق. تقريب (١٨٦/١)، والتهذيب (٣٩٩/٢).
(١) الحديث : في إسناده حفص بن حميد، قال الحافظ لا بأس به. ذكره البوصيري: في
(المجردة ٢٩٦/٣) وسکت علیه.
رواه البخاري في ((صحيحه)) من حديث ابن مسعود، عن النبي وَلّر، فذكر الحديث مثله.
وقد رواه أحمد وابن ماجه عن جندب ومسلم، عن جابر بن سمرة؛ انظر فيض القدير
(٤٤/٣)، والمجمع (٣٦٤/١٠).
(٢) رجال السند تقدّموا.
(٣) يبلغ أولهم وآخرهم كلهم يستوعبهم.
(٤) الحديث : في إسناده عبد العزيز بن أبان، وهو متروك، وقد روي من غير طريقه.
فرواه البزار في (زوائد مسنده ص ٤٣٩) لابن حجر، عن محمد بن المثنى، عن محمد بن جعفر،
عن شعبة، عن أبي إسحاق به. وقال الحافظ: ((إسناده صحيح)).
وذكره الحافظ في المطالب (ص ٦٣٦ من المخطوطة) وعزاه لمسدّد.
وقال البوصيري : رواه الطيالسي، ومسدّد، والحارث، وأبو يعلى، والبزار، والنسائي في
((الکبری)) ورواته ثقات)).
وقال الحافظ في الفتح (٤٣٧/١١) بعد أن عزاه لعبدالرزاق، والنسائي، والطبراني: ((هذا
حديث مجمع على صحة إسناده وثقة رواته)).
ورواه الطيالسي كما في (منحة المعبود ٢٢٨/٢) عن شعبة، عن أبي إسحاق فذكره. وزاد ((فذلك
قوله عز وجل: ﴿عسى أن يبعثك ربك مقاماً محموداً﴾ ورواه الحاكم في المستدرك (٥٧٣/٤) وانظر
مجمع الزوائد (٣٧٧/١٠).
.
٠

١٠٠٨
بغية الباحث
٧ - ( باب لن يُنَجِّي أَحداً عملُه )
١١٣٠ - حدثنا أشهل بن حاتم، ثنا ابن عون(١)، عن محمد(٢) ذكر عن
النبيِ وَمَ: ((ما مِنْكُم مِنْ أَحَدٍ يُنَجِّيهِ عَمَلُهُ)) قالوا: ولا أنت يارسول الله!؟ قال: ((ولا
أَنَا، إلّ أَنْ يَتَغَمَّدِنيَ رَبِّ بِمَغْفِرَةٍ مِنْهُ وَرَهْمَةٍ))(٣) ووضع ابن عون يده على رأسه.
٨ - ( باب في الشفاعة )
١١٣١ - حدثنا محمد بن جعفر الوركاني، أنبأ إبراهيم(٤)، عن الزهري، عن
علي بن الحسين قال: حدثني رجل من أهل العلم: أن النبي ◌َّ قال: ((ثُمَدُّ الأَرْضُ
مَدَّ الأَديمِ، لِعَظَمَةِ الرَّحْمنِ عزّ وجلّ، فلا يكونُ لرجلٍ مِنْ بَنِي آدَمَ فيها (٥) إلّ مَوْضِع
قَدَمَيْهِ، ثم أُدْعَى أَوّل الناسِ ، فَأَخِرُّ ساجِداً، ثم يُؤْذَنُ لي فأقولُ: ياربِّ، أَخْبَرَفي
هذا - وجِبريلُ عليه السلام عنْ يَمِينِ العَرْشِ والله ما رَآهُ قَطْ قَبْلَها - أَنَّكَ أَرْسَلْتَهُ إِلََّّ
وجبريلُ ساكتٌ لا يَتَكَلَّمُ، فيقولُ الله عزّ وجلّ: صَدَقَ، ثم يُؤْذَنُ لي في الشَفَاعَةِ،
فأقولُ: أَيْ رَبِّ، عِبَادُك عَبَدُوَكَ في أَطْرَافِ الأَرْضِ فَذِكَ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ))(٦).
(١) عبد الله بن عون بن أرطبان، تقدّم ص ١٦١.
(٢) ابن سيرين.
(٣) الحديث : رجال الإِسناد كلّهم ثقات، وهو مرسل، وقد رواه أحمد موصولاً .
فرواه في المسند (٢ /٣٢٦) عن وهب بن جرير، عن أبيه، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة،
فذكر الحديث مثله. ورواه أبو نعيم في الحلية (١٢٩/٧) من طريق الأعمش، عن أبي صالح، عن
أبي هريرة، فذكره.
ورواه البخاري (فتح الباري: ٢٩٤/١١) عن أبي هريرة بنحوه، وعن عائشة رضي الله عنهما.
ورواه أحمد في مسنده (٣٣٧/٣) عن جابر بنحوه.
ورُوي أيضاً عن أبي سعيد عند أحمد والبزار بإسناد حسن، والطبراني عن أبي موسى وغيرهم؛
انظر الترغيب (٤ /٢٠٠)، والمجمع (٣٥٦/١٠).
(٤) ابن سعد تقدّم ص ٢٨١ .
(٥) في المطالب : (منها)).
(٦) الحديث : رجال الإِسناد كلّهم ثقات، وهو مرسل، وقد وصله الحاكم.
=

١٠٠٩
٣٦ - كتاب البعث
١١٣٢ - حدثنا عبد الله بن عون، ثنا أبو عبيدة(١)، ثنا أبو عبد الله، عن یزید
الرقاشي، عن أنس بن مالك (رضي الله عنه) قال: قال رسول الله وَله: ((شَفَاعَتِي
لِأَهْلِ الكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي))(٢).
١١٣٣ - حدثنا عبيد الله(٣)، عن موسى (٤) بن عبيدة، عن سعيد(٥) بن
عبدالرحمن، عن أنس بن مالك، عن أم سلمة قالت: قال رسول الله وَله: ((قَدْ
= رواه أبو نعيم في ((الحلية)) (١٤٥/٣) عن أبي بكر بن خلاد، عن الحارث به.
وقال أبو نعيم : ((صحيح تفرّد بهذه الألفاظ علي بن الحسين، لم يروه عنه إلّ الزهري، ولا عنه
إلا إبراهيم بن سعد، وعلي بن الحسين هو أفضل وأتقى من أن يروه عن رجل لا يعتمده، فينسبه إلى
العلم ويطلق القول به)).
ذكره الحافظ في المطالب (٣٨٩/٤) وعزاه للحارث وقال: ((صحّحه الحاكم)).
وذكره البوصيري في (المجردة ٣٠٣/٣) وقال: ((رواه الحارث ورواته ثقات، ورواه الحاكم مفسراً
وصحّحه عن علي بن الحسن، عن جابر فذكره)).
قلت : رواه الحاكم في المستدرك (٤ / ٥٧٠) من طريق إبراهيم بن حمزة، عن إبراهيم بن سعد،
عن ابن شهاب، عن علي بن الحسين، عن جابر، فذكر الحديث.
وقال : «حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وقد أرسله یونس بن یزید
ومعمر بن راشد عن الزهري)»، ثم ذكر الروايات المرسلة.
(١) عبد الواحد بن واصلة .
(٢) الحديث : في إسناده يزيد الرقاشي، وهو ضعيف، وقد تابعه ثابت وقتادة. فرواه الترمذي
(تحفة الأحوذي: ١٢٧/٧) عن العباس العنبري، عن عبدالرزاق، عن معمر، عن ثابت، عن
أنس، فذكره. وقال الترمذي: ((حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه)).
ورواه أبو نعيم في الحلية (٢٦١/٧) من طريق مسعر، عن قتادة، عن أنس، فذكره. ورواه ابن
حبان، كما في (موارد الظمآن ص ٦٤٥) من طريق عبدالرزاق، عن معمر به.
وذكره الهيثمي في المجمع (٣٧٨/١٠) وقال: ((رواه البزار، والطبراني في ((الصغير)) و(«الأوسط))
وفيه الخزرج بن عثمان، وقد وثقه ابن حبان وضعّفه غير واحد، وبقيّة رجال البزّار رجال الصحيح)).
والحديث روي عن عدد من الصحابة؛ انظر فيض القدير (١٦٢/٤).
(٣) ابن موسى، تقدّم ص ٣٩١.
(٤) الربذي، تقدّم ص ٨٠٣.
(٥) سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى الخزاعي مولاهم الكوفي، ثقة، من الثالثة. /ع. تقريب
(٣٠٠/١)، والتهذيب (٥٤/٤).

١٠١٠
بغية الباحث
[١٣٨ - أ]- رَأَيْتُ ما تَلْقَى أُمَّتِي مِنْ بَعْدِي فَاخَّرْتُ لَهُمْ / شَفَاعَتِي إِلَى يَوْمِ القِيامَةِ))(١)
١١٣٤ - حدثنا عبد العزيز بن أبان، ثنا عبد الجبار(٢) بن العباس
الشِبَامي(٣)، ثنا عون بن أبي جحيفة، عن عبد الرحمن (٤) بن أبي علقمة، عن عبد
الرحمن(٥) بن أبي عقيل الثقفي قال: قدمنا المدينة فعلقنا بطريق من طرقها حتى دفعنا
إلى باب محمد، فاستأذنّا وليس في الدار رجل واحد أبغض من رجل في البيت(٦)، فأذن
لنا فولجنا فسلمنا وبايعنا، فما خرجنا حتى لم يكن في الدار رجل أحب إلينا من رجل في
البيت، فقلت(٧) يارسول الله! ألّا سألت الله مُلْكاً كملك سليمان؟ فضحك عند ذاك،
وقال : ((لَعَلّ لِصاحِبِكُمْ عِنْدِ اللهِ أَفْضَلَ مِنْ مُلْكِ سُلَيْمانَ، إِنَّ اللّه عزّ وجلّ لَمْ يَبْعَثْ نَبيًّ
إلّ أعطاهُ دَعْوَةً، فَمِنْهُم مَنْ سألَ الله مُلْكاً فأعطاهُ، وَمَنْ جَعَلَها لعنةً على (٨) قَوْمِهِ،
فَأَهْلِكُوا بها، وإنّ الله أَعْطاني دَعْوَةً فَجَعَلْتُهَا شَفَاعَةً لُأَمَّتِي يَوْمَ القِيامَةِ)(٩).
(١) الحديث: ذكره البوصيري في (المجردة ٣٠١/٣) وقال: ((رواه أبوبكر بن أبي شيبة،
وأبو يعلى، ومدار إسناديهما على موسى بن عبيدة الربذي، وهو ضعيف، وهو في الصحيحين وغيرهما
من حديث أنس، وهذا من مسند أم سلمة)).
وذكره الحافظ في المطالب (٤ /٣٨٤) وعزاه لأبي بكر، والحارث، وأبي يعلى.
والحديث رواه البخاري (فتح الباري: ٩٦/١١) عن أنس ولفظه: ((كل نبي سأل سؤالا، أو
قال: لكل نبي دعوة قد دعا بها فاستجيب، فجعلت دعوتي شفاعتي لأمتي يوم القيامة)).
(٢) عبد الجبار بن العباس الشبامي - بكسر المعجمة ثم موحدة خفيفة - صدوق يتشيّع، من
السابعة. /بخ قد ت. تقريب (٤٦٥/١).
(٣) في المطالب ص ٦٣٦ : (الشامي).
(٤) عبد الرحمن بن علقمة أو ابن أبي علقمة يقال له صحبة، وذكره ابن حبان في ثقات التابعين.
انظر الإصابة (٤١٢/٢).
(٥) عبد الرحمن بن أبي عقيل الثقفي: صحابي انظر الإصابة (٢/ ٤١١).
(٦) في المعرفة : (من رجل نلج عليه).
(٧) في المعرفة : (فقال قائل منا).
(٨) في الأصل هكذا (ومن - اجعلها) ويبدو أن الناسخ بهذا قد وضع علامة التخريج لسقط
في النص ولكن لم يثبته .
(٩) الحديث : في إسناده عبد العزيز بن أبان، وهو متروك، وقد روي من غير طريقه.
=

١٠١١
٣٦ - كتاب البعث
١١٣٥ - حدثنا العباس(١) بن الفضل، ثنا حماد بن سلمة، حدثني علي بن
زيد، عن أبي نضرة، عن ابن عباس قال: خطب رسول الله وَّ قال: ((إذا كانَ يومُ
القيامةِ طالَ على الناسِ الحسابُ، فقالوا: اذْهَبوا بنا إلى أُبينا آدمَ، فلْيَشْفَعْ لنا إلى ربِّنا
فَلْيُحاسِبْنا، فَيَأْتُونَ آدَمَ فيقولونَ: أنتَ آدُ أبونا، وأنتَ الذي خلقكَ الله بيدِه،
وأسكنك جنَّتَه وأَسْجَدَ لكَ ملائِكَتَهِ، وقَدْ طالَ علينا الحِسابُ، فاشفعْ لنا إلى ربِّك(٢)
فَلْيُحاسِبْنا، فيقولُ : لستُ هُناكُم، إنّ ◌ُخْرِجْتُ من الجنَّة بِخَطِيئَتي، ولكنْ ائتوا أباكُم
نُوحاً، فيأتونَه فيقولونَ: اشْفَع لنا إلى رَبِّكَ فَلْيُحاسِبْنا فقدْ طالَ علينا الحِسابُ،
فيقولُ: إنّ لَسْتَ هُناكَ(٣)، إنّ دعَوْتُ دعوةً أَغْرَقَتْ أَهْلَ الأَرْضِ ، ولكنْ ائتوا
أباكُم إبراهيمَ، فيأتونَه فَيَقُولونَ: أنتَ الذي اتَّخَذَكَ الله خليلاً، فاشفَعَ لنا إلى ربِّكَ
فلْيُحاسِبْنا فقد طالَ علينا الحسابُ، فيقول: / إنّ لستُ هُناكَ، إنّ كَذَبْتُ ثلاثَ
كذباتٍ ولكن ائتوا موسَى فليشْفَعْ لِكُم إلى رَبِّكم، فَيَأْتُونَ مُوسَى فيقولونَ : أَنتَ
الَّذِي كَلَّمكَ الله، فاشْفَع لنا إلى ربِّكَ فَلْيُحاسِبْنا، فقد طالَ علينا الحِسابُ، فيقولُ
لهم : إني لستُ هناكَ، إنّ قد قتلتُ نفساً بغير حَقّها ولكن ائتوا عيسَى فإنّه يشفَعْ لكُمْ
إلى ربّكم، فَيَأْتُونَه فيقولونَ: أنتَ روحُ اللهِ وَكَلِمَتُه، فاشْفَعْ لنا إلى ربِّكَ فَلْيُحاسِبْنا
[١٣٨ -ب]
= ذكره البوصيري في (المجردة ٣٠١/٣) وقال: ((رواه أبوبكر بن أبي شيبة، والحارث،
وأبويعلى، والبزار، والطبراني، ورواته ثقات)).
ورواه البزار، كما في (زوائد مسنده لابن حجر ص ٤٣٨) من طريق زهير بن معاوية، عن یزید
أبي خالد الدالاني، عن عوف به فذكره. وقال البزار: ((لا نعلم لابن أبي عقيل إلا هذا، ورجاله
ثقات)).
وذكره الحافظ في المطالب (٣٨٧/٤) وعزاه لأبي بكر والحارث. وذكره المنذري في الترغيب
(٢١٤/٤) وقال: ((رواه البزار وإسناده جيد، إلّ أن فيه انقطاعاً، والأحاديث من هذا النوع كثيرة
جداً في الصحاح وغيرها)). وذكره الهيثمي في المجمع (٣٧٠/١٠) وقال: (( ((رواه البزار والطبراني،
ورجالهما ثقات)).
(١) رجال الإِسناد تقدّموا.
(٢) في الإِتحاف : (ربنا) . .
(٣) في الإِتحاف : (هناكم).

١٠١٢
بغية الباحث
فقدْ طالَ علينا الحِسابُ، فيقولُ: إنّ لستُ هناكَ، إني عُبِدْتُ من دونِ اللهِ، ولكنْ
أَرَ أَيْتُم لو كانَ مَتاعٌ في وِعاءٍ [عليه خاتم ثم كانَ يوصل إلى ذلك المتاع حتی یفكّ
الخاتَم](١) فائتوا محمداً ◌َ فإنه خاتَمُ النَبِّينَ، قال : فيأتوني، فآتي ربّ عزّ وجلّ فَأَخِرُّ
له ساجِداً، فيُقال لي : ارفَعْ رَأْسَك، فَأَحْمَدُ الله بِمَحامِدَ لم يَحْمَدْه بها أَحَدٌ قَبْلي، ولا
يَحْمَدُه بها أَحَدٌ بَعْدِي، ثم أَخِرُ له ساجِداً، فيقالُ لي : ارفَعْ رَأْسَكَ، وسَلْ تُعْطَه،
واشْفَعُ تُشَفَّع حتّى أَخْرِجَ من النارِ من كانَ في قلبِهِ مِثقالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ من قول لا
إله إلّ الله)(٢).
١١٣٦ - حدثنا أبو النضر، حدثني الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن
سالم(٣) بن أبي سالم، عن معاوية(٤) بن معتب، عن أبي هريرة، أنه سمعه يقول :
سألت رسول الله وَّ ماذا ردَّ إليكَ ربُّك في الشفاعةِ فقال: ((والذي نفسُ محمدٍ بيَدِه
لقد ظننتُ أنّكَ أولُ مَنْ تَسْأَلِي عنها لما رأيتُ مِنْ حِرْصِكَ على العِلْمِ ، والَّذِي نَفْسِي
(١) الجملة كذا في الأصل. وفي الإتحاف: (أرأيتم لو كان متاعاً في وعاء عليه خاتم ما كان
يوصل إلى ذلك المتاع حتى يفك الخاتم). وفي المجردة مثل ما جاء في الأصل سوى زيادة كلمة ((ما))
قبل كان.
(٢) الحديث : في إسناده عباس الأزرق، وعلي بن زيد بن جدعان، وهما ضعيفان.
ذكره البوصيري في (المجردة ٣٠٠/٣) وعزاه للحارث، وأبي يعلى، وابن ماجه، وأبي داود
الطيالسي وسكت عليه، ورواه أحمد في مسنده (الفتح الرباني: ٢٤ / ١٢٠) عن عفان، عن حماد به،
فذكره مطولاً .
ورواه أبو داود الطيالسي، كما في منحة المعبود (٢٢٦/٢) عن حماد بن سلمة، عن علي بن زید
به، فذکر الحدیث بأطول مما هنا.
وذكره الهيثمي في المجمع (١٠ /٣٧٢) وقال: ((رواه أبو يعلى، وأحمد، وفيه علي بن زيد، وقد
وثّق على ضعفه، وبقية رجالهما رجال الصحيح)).
(٣) سالم بن أبي سالم سفيان بن هانىء الجيشاني - بجيم مفتوحة ثم تحتانية ساكنة ثم معجمة -
مصري، مقبول، من الرابعة. /م دس. تقريب (٢٧٩/١).
(٤) معاوية بن معتب ويقال: ابن مغيث ويقال: ابن عتبة الهذلي، عن أبي هريرة، وعنه
يزيد بن أبي حبيب، وسالم بن أبي سالم، وثّقه ابن حبان، وهو مجهول؛ كذا في (تعجيل المنفعة
ص ٣٠٧).

١٠١٣
٣٦ - كتاب البعث
بَيَدِه لَا يُهُمُّني من انْقِصافِهِمْ(١) على أبواب الجنة أَهَمّ عِنْدي من تَمَامِ شَفاعَتِي، وشفاعَتِي
◌ِلَنْ شَهِدَ أَنَ لا إلهَ إلا الله ◌ُخْلِصِاً يُصَدِّقُ قَلْبُهُ لِسانَه، ولِسَانُه قَلْبَه)) .
قلت : في البخاري منه: ((والذي نفسي بيده لقد ظننت أن لا يسألني عن هذا
الحديث أحد قبلك لما رأيت من حرصك على الحديث))(٢).
(١) أي تدافعهم وتزاحمهم.
(٢) رواه الحارث في (مسند المشايخ ١٩١/٢) عن أبي النضر به.
وذكره البوصيري في (المجردة ٣٠٤/٣) وقال: ((رواه الحارث، وأحمد، وابن حبان، وهو في
البخاري باختصار عمّا هنا)) رواه أحمد (الفتح الرباني: ١١٧/٢٤) عن هاشم والخزاعي أبوسلمة،
عن لیث به .
ورواه ابن حبان كما في (الموارد ص ٦٤٥) من طريق عمروبن الحارث، عن يزيد بن أبي حبيب
به. ورواه البخاري (فتح الباري: ٤١٨/١١) فذکره باختصار.
(تنبيه) : هذا الحديث هو آخر شيء في النسخة ولا يعلم الباقي من كتاب البعث وقد سقط
منها كتاب صفة الجنة، وكتاب صفة النار.
وقد ختم عليه بختم دار الكتب المصرية وكتب في الحاشية عدد أوراقه (١٣٧).

٠٠٠

ملحق(١)
(١) يتضمن عدداً من الأحاديث التي اقتبستها المصادر من مسند الحارث، وتتعلق بكتاب صفة
الجنة، وكتاب صفة النار، وليست في القسم الذي وصل إلينا من المنتخب حيث سقط من النسخة،
كتاب صفة الجنة، وكتاب صفة النار.

كتاب صفة الجنة
١ - عن جابر رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى النبي وَ له فقال يارسول الله.
متى تقوم الساعة؟ فقال: ((ومَا أَعْدَدْتَ لها؟)) فقال والله يارسول الله إنّ لضعيفُ
العمل وإني أحبُّ اللّه ورسولَه قال: ((فَأَنْتَ مع مَنْ أَحْبَيْتَ))(١).
٢ - حدثنا داود بن رشيد، ثنا محمد بن هلال الخولاني، عن صفوان، عن
الهيثم الطائي وسليم بن عامر قالا: إن النبي والر سئل عن البضع في الجنة فقال:
(ثَعَمْ، بِقُبُلٍ شَهِيٍّ، وذَكَرٍ لا يَمَلُّ، وإن الرجُلَ لَيَتَّكِىء فيها الَتَّكَأَ مِقْدَارَ أَرْبَعِينَ سَنَةً
لا يَتَحَوَّلُ عنْهِ وَلَا يَمَلُّه، يَأْتِيهِ فيها ما اشْتَهَتْ نَفْسُهُ ولَذَّتْ عَيْنُه))(٢).
٣ - حدثنا يحيى بن عبد الحميد الحماني، ثنا حصين(٣) بن عمر، ثنا مخارق(٤)،
عن طارق بن شهاب، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : جاء ناس من اليهود
إلى النبي ◌ّي﴿ فقالوا: يا محمد! في الجنة فاكهة؟ قال بِيّة: ((نعم، ﴿ فِهِمَا فَكِهَةٌ وَخْلٌ
وَرُمَّانٌ﴾ قالوا: فيأكلون كما يأكلون في الدنيا؟ قال وحثَّ: ((نَعَمْ، وأضعافُ ذلِك))
قالوا: فيقضون الحوائج؟ قال وَله: ((لا، ولكِنْ يَعْرَقُونَ ثم يَرْشَحُونَ فَيُذْهِبُ الله
تبارَََ وتَعالى ما في بُطونِهِم مِنْ أَذِّى))(٥).
(١) ذكره البوصيري في (المجردة ٣٣٥/٣) وقال: ((رواه الحارث واسم الرجل المبهم ذو
الخويصرة اليماني)). وراجع الحديث رقم (١١٠٦).
(٢) الحديث : ذكره الحافظ ابن حجر في (المطالب ص ٦٤٣) من المخطوطة عن الحارث.
وذكره البوصيري في (المجردة ٢٢٣/٣) وقال: ((رواه الحارث بن أبي أسامة مرسلاً، وله شاهد من
حديث أبي سعيد الخدري رواه ابن حبان)). وحديث أبي سعيد في موارد الظمآن (ص ٦٥٤).
(٣) الأحمسي متروك.
(٤) ابن عبد الله .
(٥) الحديث : ذكره الحافظ في (المطالب ص ٦٤٣) من المخطوطة وعزاه للحارث.
وذكره البوصيري في (المجردة ٣٢٣/٣) وقال: ((رواه عبد بن حميد، والحارث، كلاهما عن
يحيى بن عبدالحميد، عن حصين بن عمر الأحمسي، وهو ضعيف)).

١٠١٨
بغية الباحث
( باب في بناء الجنة وترابها وحصبائها )
٤ - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قلنا يارسول الله! إذا كنا عندك رقّت
قلوبنا وكنا من أهل الآخرة فإذا فارقناك وشممنا النساء والأولاد أعجبتنا الدنيا، فقال
رسول الله وَجه: ((لَوْ كُنْتُمْ تَكونونَ - أو لو أنّكم كُنْتُم تَكُونونَ - إذا فارَ قْتُمُوني كما
تَكونون عِنْدِي لَصَافَحَتْكُم المَلائِكَةُ بِأَكُفِّها ولَزَارَتْكُم في بُيُوتِكُم، ولو كُنْتُمْ لا تُذْنِبُونَ
لجاءَ الله بقومٍ يُذْنِبُونَ كَيْ يَسْتَغْفِرون فَيَغْفِرِ لَهُمْ)) قلنا يارسول الله أخبرنا عن الجنةِ ما
بناؤها؟ قال : ((لَبِنَّةٌ مِنْ ذَهَبٍ ولَبِنَةٌ مِنْ فِضَّةٍ، وَمِلاطُها(١) المِسْكُ الأَذَفَرُ، وحَصْبَاؤُها
اللُؤْلُؤُ واليَاقوتُ وَالزَّبَرْ جَدُ، وتُرابها الزَعْفَرَان، مَنْ دَخَلَها يَنْعَمُ لا يَبْؤسِ وَيَخْلُدُ لا
يَموتُ، لا تَبْلَى ثِيابُه ولا يَفْنَى شَبابُه)»(٢).
٥ - قال الحارث : حدثنا سعيد بن شرحبیل، عن اللیث، عن یزید بن أبي
حبيب، عن أبي الخير قال : قال كعب : نهر النيل نهر العسل في الجنة، ونهر دجلة نهر
اللبن في الجنة، ونهر الفرات نهر الخمر في الجنة، ونهر سيحان نهر الماء في الجنة، قال :
فأطفأ الله نورهن ليصيرهن إلى الجنة(٣).
(١) الملاطُ - بكسر الجيم - هو الطين الذي يجعل سافي بين البناء ويملط به الحائط؛ كذا في
القاموس (٢ / ٤٠١) يعني أن الطين الذي يجعل بين لَبن الذهب والفضة في الحائط كالمسك.
(٢) الحديث: ذكره البوصيري في (المجردة ٣١٩/٣) كتاب صفة الجنة وقال: ((رواه أبوداود
الطيالسي واللفظ له، والحميدي، ومحمد بن يحيى بن أبي عمر، وأحمد، والبزار، والطبراني في
((الأوسط)) وابن حبان في ((صحيحه)) والحارث بن أبي أسامة بتمامه وزاد في آخره: ((ثلاثة لا ترد
دعوتهم، الإِمام العادل، والصائم حين يفطر، ودعوة المظلوم تحمل على الغمام، ويفتح لها أبواب
السموات ويقول لها الرب وعزتي لأنصرنك ولو بعد حين)).
قلت : رواه البزار مختصراً كما في (زوائد مسنده لابن حجر ص ٤٤٢) عن عمروبن علي، عن
أبي داود، عن عمران، عن قتادة، عن العلاء بن زياد، عن أبي هريرة به. وقال الحافظ: ((صحيح)).
وانظر منحة المعبود (٢٤٢/٢) وسنن الدارمي (٣٣٣/٢)، ومجمع الزوائد (٣٩٦/١٠) ورواه
ابن حبان کما في (موارد الظمآن ص ٦٥١).
(٣) الحديث : ذكره الحافظ في المطالب (ص ٦٤٤ من المخطوطة) وعزاه للحارث.

١٠١٩
ملحق
٦ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله: ((أوّلُ زُمْرَةٍ يَدْخلونَ الجَنَّةَ مِنْ
أُمَّتِي سَبْعُونَ ألفاً لَيْسَ عليهم حسابٌ ولا عذابٌ، صورةُ(١) كلِّ رجلٍ منهُم على صورةِ
القمر ليلةَ البَذْرِ، ثم الذينَ يَلُونَهم على أَضْواءِ كَوْكَبٍ ذُرِّيٍّ في السماءِ، ثمَّ هُمْ بعدَ
ذلكَ مَنازِلُ))(٢).
٧ - حدثنا الحارث، ثنا معاوية بن عمرو، ثنا زائدة، عن الأعمش، عن أبي
سفيان، عن جابر عن النبي ◌َّ قال: ((أهلُ الجنةِ يَأْكُلُونَ ويَشْرَبون ولا يَتَغَوَّطون ولا
يُبُولونَ، ولا يَتْفِلون ولا يَتَمَخَّطون، ويُلْهَمون التَسْبِيحَ والتَحْميدَ كما يُلْهَمونَ
النَّفَسَ، طَعامُهُم حَشاً ورَشَحْ كَرَشَحِ المِسْكِ))(٣).
٨ - وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : قيل : يارسول الله بما تعرف
أمتك يوم القيامة؟ قال: ((غُرُّ مُحَجَّلونَ مِنْ أَثَرِ الوُضُوءِ))(٤).
= وذكره البوصيري في (المجردة ٣٢٢/٣) وقال: ((رواه الحارث بن أبي أسامة موقوفاً ورواته
ثقات)» .
قلت : تقدم بسنده ومتنه في آخر كتاب المناقب ص ٩٤٥.
(١) زاد ابن خلاد: (وجه).
(٢) الحديث : ذكره البوصيري في المجردة (٣٣٣/٣) وعزاه للحارث.
رواه أبوبكر بن خلاد في (فوائده ق ٢٢٠) عن الحارث، عن يزيد بن هارون، أنبأ إسماعيل بن
أبي خالد، عن زياد المخزومي، عن أبي هريرة، فذكر الحديث إلى قوله: (ليلة البدر). ورواه أيضاً
: عن الحارث، عن يزيد، عن محمد بن إسحاق، عن عياض بن جنادة، عن أبي هريرة، فذكر
الحديث مثل حديث الحارث.
قلت : الحديث رواه أحمد في مسنده (الفتح الرباني ١٩٧/٢٤)، والدارمي في سننه
(٣٣٤/٢)، وابن ماجه (١٤٤٩/٢)، والترمذي تحفة الأحوذي (٢٤٢/٧).
(٣) الحديث : رواه أبوبكر بن خلاد في (فوائده ق ٢١٩).
(٤) الحديث : ذكره في المجردة (٢٩٧/٣) وقال رواه الحارث، وفي سنده عطية العوفي، وهو
ضعيف.
وله شواهد؛ انظر مجمع الزوائد (٣٤٤/١٠).
م ٣٠ جـ٢ - بغية الباحث

كتاب صفة النار
٩ - وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَل: ((يَخْرُجُ
صفوفُ أهلِ النارِ، فَيَمُرُّ الرجلُ بالرجلِ مِنْ أَهْلِ الجَنّة، فيقولون : يافلانُ أما
تَعْرفُنِي؟ فيقولُ : ومن أنتَ؟ فيقولُ : أنا الذي اسْتَوْهَبْتَنِي وَضوءاً فَوَهَبْتُ لكَ،
فَيَشْفَعُ له، فَيُشَفَّع فيه، ويَمُرُّ بالرجل فيقولُ : يافلانُ أَمَا تَعْرِفُنِى؟ فيقولُ: من
أنتَ؟ فيقول : أنا الذي بَعَثْتَنِي في حاجَةٍ كذا وكذا فَقَضَيْتُها لك، فَيَشْفَعُ له فَيُشَفَّعُ
فيه)) (١) .
( باب أكثر أهل النار النساء )
١٠ - وعن عمارة بن خزيمة بن ثابت قال : كنا مع عمروبن العاص رضي الله
عنه في حجة الوداع فإذا امرأة في يدها جابرها وخواتيمها، وقد وقعت يدها على هودجها
فعدل، فدخل شعباً ثم قال: كنا مع رسول الله ◌َ يّ في هذا الشعب فإذا غربان كثيرة،
وإذا غراب أعصم أحمر المنقار والرجلين، فقال رسول الله وَّل: ((لا يدخلُ الجنةَ من
النساءِ إلّ كَقَدْرِ هذا الغُرابِ مِنْ هُذِهِ الغِرْ بان»(٢).
١١ - عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَ له: ((أوّلُ من يُكْسَى حُلَّةً
من النار إبليسُ لعنهُ الله، يَضَعُها على حاجِبه وهو يَسْحَبُها مِنْ خِلْفِهِ، وذُرِّيَّتُه مِنْ
خَلْفِه، وهو يَقولُ: واثَبوراهُ، وهم يقولونَ: واثَبوراهُما - كذا(٣) - حتى يَقِفَ على
(١) الحديث: ذكره البوصيري في (المجردة ٣٠٥/٣) وقال: ((رواه مسدّد واللفظ له،
وأبوبكر بن أبي شيبة، والحارث بن أبي أسامة، ومدار أسانيدهم على يزيد الرقاشي، وهو ضعيف،
ورواه أبوداود في ((سننه)) والبزار، والطبراني، وابن حبان في ((صحيحه)) والبيهقي)).
وذكره الهيثمي في المجمع (١٠ /٣٨٢) فراجعْه.
(٢) الحديث : ذكره البوصيري في (المجردة ٣١٥/٣) وقال: ((رواه أحمد بن منيع، والحارث،
وأبوبكر بن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وأبويعلى الموصلي، والحاكم وقال: ((صحيح على شرط مسلم)).
(٣) في المسند : (وهو ينادى: واثبوراه، وينادون: ياثبورهم).