النص المفهرس

صفحات 941-960

٩٤١
٣١ - كتاب المناقب
٣٥ - ( باب فضل أهل اليمن )
١٠٣٧ - حدثنا يزيد، أبنا ابن أبي ذئب، عن الحارث(١) بن عبد الرحمن، عن
محمد بن جبيربن مطعم، عن أبيه قال: كنا مع رسول الله وَله في سفر(٢) فقال:"
((أتاكُمْ أَهْلُ الْيَمَنِ كَأَنَهُمْ السَحَابُ، هُمْ خِيارُ مَنْ فِي الْأَرْضِ)) فقال رجل من
الأنصار: إلّ نحن، فسكت رسول الله صلى الله / عليه وسلم فقال: إلّ نحن [١٢٦ -أ]
يارسول الله. فسكت، فقال: إلّا نحن يارسول الله، فقال: ((إِلّ أَنْتُم)) كلمة
ضعيفة(٣).
٣٦ - ( باب في أهل عمان )
١٠٣٨ - حدثنا يزيد - يعني ابن هارون - ثنا جرير(٤)، عن الزبير(٥) بن
(١) الحارث بن عبد الرحمن القرشي العامري، خال ابن أبي ذئب، صدوق، من الخامسة. / ٤.
تقریب (١٤٢/١)، والتهذيب (١٤٨/٢).
(٢) عند أبي يعلى: ((في منزله)) وعند الطيالسي: ((بطريق بين مكة والمدينة)).
(٣) الحديث : رواه أبو نعيم في (معرفة الصحابة ص ١٢٠) عن ابن خلاد، عن الحارث به.
ورواه أبو داود الطيالسي، كما في (منحة المعبود: ٢٠٦/٢) عن شعبة، عن ابن أبي ذئب، عن
احارث به .
وذكره البوصيري في (المجردة ١٦٥/٢) وقال: ((رواه أبو داود الطيالسي، وأبوبكر بن أبي شيبة،
وأحمد بن منيع، والحارث، وأبويعلى، وأحمد ورواته ثقات)). الحديث رواه أحمد في مسنده (٨٢/٤)
عن يحيى بن إسحاق، عن ابن لهيعة، عن الحارث بن يزيد، عن الحارث بن أبي ذباب، عن
محمد بن جبير به فذكره.
ورواه أبو يعلى، كما في المقصد العلي (١٣٨/٢) عن زهير، عن يزيد، عن ابن أبي ذئب، عن
الحارث بن عبدالرحمن به.
وذكره الهيثمي في المجمع (٥٤/١٠) وقال: ((رواه أحمد، وأبو يعلى، والبزار بنحوه، والطبراني،
وأحد إسنادَيْ أحمد وإسناد أبي يعلى والبزار رجاله رجال الصحيح)).
(٤) ابن حازم .
(٥) الزبير بن الخِرِيّت - بكسر المعجمة وتشديد المكسورة بعدها تحتانية ساكنة ثم فوقانية -
البصري، تقدّم ص ٤٤٢ .
.

٩٤٢
بغية الباحث
الخِّيت، عن أبي(١) لبيد قال: خرج رجل من ضاحية مهاجراً يقال له : بيرح بن أسد
فقدم المدينة بعد وفاة النبي ◌َّله بأيام، قال: فرآه عمر فعلم أنه غريب، فقال : ممن
أنت؟ قال : من أهل عمان، قال : من أهل عمان؟ قال : نعم، قال : فأخذ بيده
فأدخله على أبي بكر، فقال هذا من أهل الأرض التي سمعت رسول الله وَله يقول:
((إِنِي لَأَعْلَمُ أرضاً يُقَالُ لَهَا عُمَانُ، يَنْضَحُ بِجانِها الْبَحْرُ، بها حَيٍّ مِنَ العَرَبِ، لو أَتَاهُمْ
رَسُولِي مَا رَمَوْهُ بِسَهْمٍ وَلَا حَجَرٍ))(٢).
٣٧ - ( باب في قبائل العرب )
١٠٣٩ - حدثنا أبو النضر، ثنا سَلّام(٣) بن سُلَيْم، عن زيد العمي، عن
منصور(٤)، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة قال: سئل رسول الله وَ لل عن قبائل
العرب، قال : فشغل عنهم یومئذ أو شغلوا عنه، إلا أنهم سألوه عن ثلاثة قبائل، سألوا
عن بني عامر فقال: ((جَمَلٌ أَزْهَرُ يَأْكُلُ مِنْ أَطْرَافِ الشَجَر)) وسألوه عن غطفان، فقال :
(زَهْرَةً تَتْبَعُ ماءً)) وسألوه عن بني تميم، فقال: ((هَضبة حمْراءُ لا يَضُرُّهُمْ من عَادَاهُم))
(١) لمازة - بكسر اللام وتخفيف الميم وبالزاي - ابن زَبّار - بفتح الزاي وتثقيل الموحدة وآخره راء -
الأزدي، الجهضمي أبولبيد البصري، صدوق ناصبي، من الثالثة. /دت ق. تقريب (١٣٨/٢)،
والتهذيب (٤٥٧/٨).
(٢) الحديث : رجال الإِسناد كلهم ثقات إلّ لِمَازَة، وقد قال الحافظ فيه : صدوق.
قلت : روى مسلم في صحيحه منه (١٩٧١/٤) ((لو أن أهلَ عُمانَ أتيتَ ما سَبّوك ولا
ضَرَبُوكَ)).
وذكره الهيثمي في المجمع (٥٢/١٠) وقال : رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير لمازة بن زياد،
وهو ثقة، ورواه أبويعلى)).
رواه أبو نعيم في (معرفة الصحابة ص ١٠٥) عن أبي بكر بن خلاد، عن الحارث به .
وفي (المجردة ٨٣/٣): ((رواه أبوبكر بن أبي شيبة، وأحمد بن منيع، وأحمد بن حنبل،
والحارث بن أبي أسامة، وأبويعلى ورواته ثقات)).
(٣) سلّم - بتشديد اللام - ابن سُلَيم أو سَلْم أبو سليمان، ويقال له: الطويل، المدائني متروك،
من السابعة. /ق. تقريب (٣٤٢/١)، والتهذيب (٢٨١/٤).
(٤) منصور بن زاذان - بزاي وذال معجمة - الواسطي، أبو المغيرة الثقفي، ثقة عابد ثبت من
السادسة. /ع. تقريب (٢٧٥/٢)، والتهذيب (٣٠٦/١٠).

٩٤٣
٣١ - كتاب المناقب
فقال الناس : من بني تميم(١)؟ فقال النبي ◌َِّ: (أَبَى الله لِبَنِي تَميم إلّ خَيْراً، هم
ضِخَامُ الهَامِ ، رُجْحُ الأحلام، ثُبْتُ الأَقْدام، أَشَدُّ الناسِ قِتَلا لِلدَّجَّالِ، وأَنْصارُ
الحَقّ في آخِرِ الزّمانِ))(٢).
٣٨ _ ( باب في ناس من أبناء فارس )
١٠٤٠ - حدثنا هوذة(٣)، ثنا عوف، عن شهر بن حوشب قال : سمعت أبا
هريرة يقول: قال رسول الله وَّه: ((لَوْ كانَ العِلْمُ(٤) بِالثُرَيّا لَتَنَاوَلَهُ رجالٌ مِنْ أَبْناءِ
فَارِس»(٥).
قلت : هو في الصحيح غير قوله: ((العلم)).
(١) في المطالب: ((فقال الناس فيهم)).
(٢) الحديث : في إسناده سَلّام بن سُلَيْم قال الحافظ: (متروك).
رواه أبو نعيم في الحلية (٦٠/٣) عن أبي بكر بن خلاد، عن الحارث به. وقال أبونعيم: ((غريب
من حديث منصور، تفرد به أبوالنضر عن سلام)).
وذكره البوصيري في (المجردة ٥٦/٢) وقال: ((رواه الحارث بسند ضعيف لضعف زيد العمي)).
وذكره الحافظ في المطالب (٤ / ١٦٠) وعزاه للحارث.
وذكره الهيثمي في المجمع (٤٣/١٠) وقال: ((رواه الطبراني في ((الأوسط)) وفيه سلام بن صبيح،
وثقه ابن حبّان، وبقيّة رجاله رجال الصحيح)). وذكره في ص ٤٧ أيضاً وقال: ((رواه البزار من طريق
سلّام، عن منصور بن زاذان)) وقال: ((سلام هذا أحسبه المدائني، وهو لينّ الحديث)).
(٣) رجال الإِسناد تقدّموا.
(٤) زاد في الحلية (منوطاً).
(٥) الحديث : رجال الإِسناد كلّهم ثقات إلّ شهر بن حوشب، وهو صدوق.
رواه أبو نعيم في الحلية (٦٤/٦) عن أبي بكر بن خلاد، عن الحارث بن أبي أسامة به، وقال
أبونعيم: ((رواه يزيد بن زريع وأبوعاصم، عن عوف مثله)). وذكره البوصيري في (المجردة ١٥٧/٢)
وقال: رواه الحارث وابن حبّان وسكت عليه.
قلت : الحديث رواه مسلم في صحيحه (١٩٧٢/٤) ولفظه: ((لو كان الدين بالثريا لذهب به
رجل من فارس - أو قال - من أبناء فارس حتى يتناوله)).
ورواه أحمد في مسنده (٤٢٢/٢)، والترمذي (تحفة الأحوذي ٤٣٠٣/١٠)، وانظر (موارد الظمآن
ص ٥٧٤)، ومجمع الزوائد (٦٤/١٠).

٩٤٤
بغية الباحث
٣٩ - ( باب فضل الشام وأهله )
[١٢٦ -ب]
١٠٤١ - حدثنا معاوية (١) بن عمرو، ثنا أبو إسحاق، عن / سعيد بن
عبد العزيز، عن أبي إدريس الخولاني قال: قال رسول الله وَّهُ: ((إنَّكُم سَتُجَنَّدُونَ
أَجْناداً، جُنْداً بالشَامِ، وَجُنْداً بالعِرَاقِ، وجُنْداً باليَمَن)) قالوا : يارسول الله! اختر لنا
- أو خِرنا - قال: ((عَلَيْكُمْ بِالشَامِ، فَمَنْ أَبَّى فَلْيَلْحَقَ بِيَمَنِهِ، وَلْيَسْقَ مِنْ غُدُرِهِ(٢)،
فإِنَّ اللّه تَكَفَّلَ لي بالشَامِ وأَهْلِهِ)) .
١٠٤١ / أ - قال: وقال سعيد بن عبد العزيز، حدثنا ابن حلبس، عن
عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله وَّ: ((إنّ أُرِيتَ عَمُودَ الكتاب انْتُزِعَ مِنْ تَحْتِ
وِسَادَقي فَأَتْبَعْتُهُ بَصَرِي [فَإِذَا هُوَ قَدْ](٣) عُمِدَ به إلى الشّامِ، أَلَ وإنَّ الإِيمَانَ حِينَ تَقَعُ
الفِتَنَ بِالشَامِ))(٤).
٤٠ - ( باب فضل الأنهار)
١٠٤٢ - حدثنا سعيد(٥) بن شرحبيل، عن ليث، عن يزيد بن أبي حبيب،
(١) تقدّموا جميعاً.
(٢) في المطالب: ((بِغُدُرِهِ)).
(٣) بياض في الأصلَ، والزيادة من المجرّدة، وفي الإِتحاف: ((فإذا هو نور ساطع عمد به)).
(٤) الحديث: رجال الإِسناد كلّهم ثقات وهو مرسل. ذكره البوصيري في (المجردة ١٦٦/٢)
وعزاه إلى أبي يعلى، والحارث، والطبراني في ((الكبير)) و((الأوسط))، والحاكم وصحّحه من حديث
عبدالله بن عمرو.
وذكر الحديثين الحافظ في المطالب (١٦٥/٤) وعزاهما للحارث.
وذكره الهيثمي في المجمع (٥٨/١٠): ((رواه الطبراني بأسانيد في أحدها ابن لهيعة، وهو حسن
الحديث، وقد توبع على هذا، وبقيّة رجاله رجال الصحيح)). وذكره من حديث عمرو بن العاص
وقال: ((رواه أحمد، وفيه عبدالعزيز بن عبيدالله، وهو ضعيف)).
وذكر حديث عبد الله بن عمرو: المنذري في الترغيب (٤ /٦٢) وقال: رواه الطبراني، والحاكم
وقال: صحيح على شرطهما، والحديثين لهما شواهد عن واثلة بن الأسقع، وعبد الله بن حوالة وغيرهما،
كما في ((الترغيب)).
.
(٥) رجال الإسناد تقدّموا جميعاً.

٩٤٥
٣١ - كتاب المناقب
عن أبي الخير قال : قال كعب : نهر النيل نهر العسل في الجنة، ونهر دجلة نهر اللبن في
الجنة، ونهر الفرات نهر الخمر في الجنة، ونهر سيحان نهر الماء في الجنة، قال : فأطفأ
الله نورَهن ليصيرهن إلى الجنة(١).
٤١ - ( باب فيمن يسبّ أصحاب رسول الله وَال )
١٠٤٣ - حدثنا أحمد بن يونس، حدثني عمران(٢) بن زيد، حدثني
الحجاج(٣) بن تميم، عن ميمون بن مهران، عن ابن عباس قال: قال رسول الله الأول :
((يَكُونَ في آخِرِ الزَمانِ قَوْمُ يُنْبَزُونَ الرَافِضَة يَرْفُضُونَ الإِسْلامَ ويَلْفِظُونَهُ فَاقْتُلُوهُمْ
فإِنْهُمْ مُشْرِكُونَ))(٤).
(١) الأثر : رجال الإِسناد كلّهم ثقات وهو مرسل. رواه الخطيب البغدادي في التاريخ
(٥٤/١ - ٥٥) من طريق أحمد بن يوسف بن خلاد، عن الحارث، عن سعيد بن شرحبيل فذكر
مثله . .
ورواه من طريق عمرو بن هشام، عن الحارث، عن يزيد بن هارون، عن محمد بن عمرو، عن
أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن رسول الله وَل: ((فجرت أربعة أنهار من الجنة: الفرات، والنيل،
وسیحان، وجیحان)).
ذكره الحافظ في المطالب (٤ / ٤٠٤) وعزاه للحارث.
قلت: حديث أبي هريرة في ((صحيح مسلم)) (٢١٨٣/٤) عن أبي هريرة رفعه: ((سيحان
وجيحان والفرات والنيل من أنهار الجنة)).
انظر جمع الفوائد (٥٩٩/٢)، ومسند أحمد (٢ /٤٤٠)، ومجمع الزوائد (٧١/١٠).
(٢) عمران بن زيد التغلبي أبو يحيى الملائي - بضم الميم وتخفيف اللام - الطويل، لينٍّ من
السابعة. / ت ق. تقريب (٨٣/٢)، والتهذيب (١٣٢/٨).
(٣) حجاج بن تميم الجزري، أو الواسطي، ضعيف، من الثالثة. /ق. تقريب (١ /١٥٢)،
والتهذيب (١٩٩/٢).
(٤) الحديث : في إسناده حجاج بن تميم وهو ضعيف.
ذكره الهيثمي في المجمع (٢٢/١٠) وقال: ((رواه أبو يعلى، والبزار، والطبراني، ورجاله وُثّقوا،
وفي بعضهم خلاف)).

٣٢ - كتاب الأذكار
١ - ( باب ما جاء في التسبيح والتحميد والتهليل )
١٠٤٤ - حدثنا العباس بن الفضل العبدي، ثنا عبد الوارث، ثنا سنان(١) أبو
ربيعة، عن أنس بن مالك: أن النبي ◌َل﴿ أخذ غصناً فنفضه، ثم نفضه، ثم نفضه،
فلم ينتفض، ثم نفضه فانتفض ثم قال: ((سُبْحَانَ اللهِ، والحَمْدُ لله، ولا إله إلاّ الله،
والله أكبر، تَنْفُضُ الذُّنُوبَ كما يَنْفُضُ الشَجَرُ الوَرَقَ))(٢).
١٠٤٥ - حدثنا عبد الرحمن (٣) بن واقد، ثنا حفض(٤) بن عبد الله الإفريقي،
(١) الباهلي، تقدّم مع بقية رجال السند.
(٢) الحديث : في إسناده عباس بن الفضل، وهو ضعيف، وقد توبع كما عند أحمد.
فرواه أحمد في مسنده (١٥٢/٣) عن عبد الصمد، عن أبيه، عن سنان، عن أنس فذكره.
وذكره البوصيري في (المجردة ١٣/٣ - أ) وقال: ((رواه الحارث، وأحمد بن حنبل، والطبراني في
((الدعاء)).
ورواه الترمذي (تحفة الأحوذي: ٥١٤/٩) عن محمد بن حميد الرازي، عن الفضل بن
موسى، عن الأعمش، عن أنس فذكر نحوه. وقال الترمذي: ((حديث غريب، ولا نعرف للأعمش
سماعاً من أنس إلا أنه قد رآه ونظر إليه)).
وذكره المنذري في الترغيب (٢٤٩/٢) وقال : رواه أحمد والترمذي وساق كلام الترمذي على
الحديث ثم قال: ((قال الحافظ: لم يروه أحمد من طريق الأعمش)).
(٣) عبد الرحمن بن واقد بن مسلم البغدادي، أبو مسلم الواقدي، أصله بصري، صدوق،
يغلط، من العاشرة. / ت ق. تقريب (٥٠٢/١)، والتهذيب (٢٩٢/٦).
(٤) لم أعرفه.

٩٤٧
٣٢ - كتاب الأذكار
ثنا حكيم(١) بن نافع، عن العلاء(٢) بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة قال : سئل
عثمان بن عفان عن ﴿ مَقَالِيدُ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِّ﴾، فقال: قال رسول الله وَلِّ:
((سُبْحانَ اللهِ، والحَمْدُ لله، ولا إله إلّ الله ﴿ مَقَالِيدُ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِّ﴾، وَلَاَ
حَوْلَ / ولا قُوَّةَ إلّا باللهِ، مِنْ كُنوزِ العَرْشِ، وأما (أبو جاد): فالبَاءُ: بَهَاءُ اللهِ، [١٢٧ -أ]
والجيمُ : ◌َمَالُ اللهِ، والدَّالُ: دِينُ اللهِ الذي ارْتَضَاهُ لِنَفْسِهِ وِلَلائِكَتِهِ وأَنْبِيَائِهِ وَرُسُلِهِ
وصَالِحٍ خَلْقِهِ، وأما (هَوَّز): فَالهاءُ : هَوَانُ أَهْلِ النّارِ، وأما الزّائيُ: فَزَفِيرُ جَهَنَّم على
أعداءِ اللهِ وأَهْلِ المعاصِي، وأما (حُطَّي): فَحُطَّتَّ عَنْ المُذنبِينَ خَطاياهُم بالاسْتِغفار،
وأما (كَلِمُنْ): فَالكافُ كمالُ أَهْل الجنة، حين قالوا: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى صَدَقَنَا وَعْدَهُ
,(وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ تَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءٍ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَمِلِينَ ﴾، وأما النُونُ:
فَالسَّمَكَةُ التِي يَأْكُلُونَ مِنْ كَبِدِهَا قَبْلَ دُخُولِهِمْ الْجَنَّةَ، وأما (صَعْفَصْ): فَصَاعٌ بِصَاعٍ
وَقَصِّ بِقَصٍّ ، كما تدَيِنُ تُدانُ، وأما (قُرِشَتْ): فَعُرِضُوا لِلْحِسَابِ))(٣).
(١) حکیم بن نافع الرقي : يروي عن صغار التابعين، روى عنه أبو سلمة ومعافى بن سليمان،
قال أبوزرعة: ليس بشىء، وقال ابن معين: ليس به بأس، وقال مرة: ثقة، وقال أبوحاتم: ضعيف
الحديث، منكر الحديث عن الثقات، ساق له ابن عدي أحاديث ما هي بالمنكرة جداً؛ انظر الجرح
والتعديل (٢٠٧/٢/١)، والميزان (٥٨٦/١)، واللسان (٣٤٤/٢).
.
(٢) العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب الحُرَقِي - بضم المهملة وفتح الراء بعدها قاف - أبوشبل
صدوق ربما وهم، من الخامسة. /زم ٤. تقريب (٩٢/٢)، والتهذيب (١٨٦/٨).
(٣) الحديث : لم أجده بهذا اللفظ، وحفص بن عبد الله لم أجد له ترجمة فيما وقفت عليه .
وذكر الحافظ في المطالب (٢٦٢/٣) عن أبي هريرة قال: سئل عثمان بن عفان فقال: قال رسول
اللّه ◌َل: ((لا حول ولا قوة إلا بالله من كنوز العرش)) وعزاه للحارث.
وروى ابن السني في عمل اليوم والليلة: (ص ٣٨) عن عثمان بن عفان أنه سأل رسول الله وله
عن تفسير: ﴿لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِّ﴾ قال ما سألني عنها أحد قبلك ... فذكر حديثاً غير
حديث الباب .
والحديث قال عنه البوصيري في (المجردة ١٣/٣ - ب): ((رواه الحارث بسند منقطع)).
وذكره السيوطي في الدر المنثور (٢٤٤/٧) إلى قوله: ((من كنوز العرش)) وعزاه إلى الحارث بن
أبي أسامة، وابن مردويه في تفسير قوله تعالى: ﴿لَّهُ مَقَالِيدُ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِّ ... ﴾ وأورده في اللآلىء
المصنوعة (٨٨/١) كشاهد إلى قوله: ((من كنوز العرش))، وانظر تنزيه الشريعة (١ /١٩٢)

٩٤٨
بغية الباحث
٢ - ( باب منه )
١٠٤٦ - حدثنا أبو عمرو مسلم (١) بن إبراهيم الفراهيدي، ثنا محمد(٢) بن
طلحة بن مصرف الأيامي، عن أبيه(٣)، عن عبد الرحمن (٤) بن عوسجة، عن البراءبن
عازب رضي الله عنه، أن النبي ◌َ ◌ّ قال: ((وَمَنْ قالَ: لا إلهَ إلّ الله وَحْدَهُ لا شَرِيكَ
لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ ولَهُ الحَمْدُ، عَشْرَ مَرّاتٍ فَهُوَ عَدْلُ نَسَمَةٍ))(٥).
قلت : روي هذا الحديث في حديث طويل.
= حيث زاد في عزوه للمنذري في ((الترغيب والترهيب)) وابن أبي عاصم، وأبي يعلى، وابن السني،
وذكره الذهبي في ترجمة مخلد العنبري في ميزان الاعتدال (٨٤/٤ - ٨٥) وقال: موضوع فيما أرى،
وأقرّه الحافظ ابن حجر وأكده بأن النباتي قال: لا يعرف من وجه يصح وما أشبهه بالوضع، ونقل ابن
عراق أيضاً عن ابن حجر أنه قال: إنه منكر من جميع طرقه، وأما الجزم بكونه موضوعاً فأتوقف عنه
إذ لم أر في رواته من وصف بالكذب.
وأورد ابن عراق في تنزيه الشريعة (٢٢٦/١) وتعلموا أبجد وتفسيرها ويل لعالم جهل تفسيره فيها
الأعاجيب أما الألف فإنه إلّ الله، وحرف من أسماء الله، والباء بهاء الله والجيم جنة الله والدال دين
الله، وذكر لكل حرف شيئاً، وعزاه للديلمي من حديث ابن عباس ثم قال ((قلت)) لم يبين علته، وفيه
محمد بن زياد اليشكري. ومن طريقه أيضاً أخرجه ابن منجويه في كتاب ((المعلمين)) إلا أنه جعله من
حديث أنس.
١
(١) مسلم بن إبراهيم الأزدي الفراهيدي، أبو عمرو البصري، ثقة مأمون، مكثر، عمي
بأُخَرَةَ، من صغار التاسعة. /ع. تقريب (٢٤٤/٢)، والتهذيب (١٢١/١٠).
(٢) محمد بن طلحة بن مصرف اليامي، كوفي، صدوق، له أوهام، وأنكروا سماعه من أبيه
لصغره، من السابعة. /خ م د ت عس ق. تقريب (١٧٣/٢)، والتهذيب (٢٣٨/٩).
(٣) طلحة بن مصرف بن عمرو بن كعب اليامي - بالتحتانية - الكوفي، ثقة قارىء فاضل، من
الخامسة. /ع. تقریب (٣٧٩/١)، والتهذيب (٢٥/٥).
(٤) عبد الرحمن بن عوسجة، الهمداني، الكوفي، ثقة، من الثالثة، قتل بالزاوية مع ابن
الأشعث. /بخ ٤. تقريب (٤٩٤/١)، والتهذيب (٢٤٤/٦).
(٥) الحديث : في إسناده محمد بن طلحة قال الحافظ فيه : ((صدوق له أوهام وأنكروا سماعه
من أبيه)).
قلت : قد رواه طلحة عن عبد الرحمن بن عوسجة مباشرة، فرواه مرة بواسطة أبيه وبغير واسطة .
رواه الطيالسي، كما في (منحة المعبود: ٢٩/٢) عن شعبة، عن طلحة بن مصرف، =

٩٤٩
٣٢ - كتاب الأذكار
٣ - ( باب في لا حول ولا قوة إلاّ بالله )
١٠٤٧ - حدثنا أبو عبد الرحمن المقرىء، ثنا حيوة، عن أبي صخر(١)، عن
عبد الله (٢) بن عبد الرحمن، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبي أيوب الأنصاري
رضي الله عنه أن رسول الله وَل﴿ ليلة أَسْرِيَ به، مَرَّ به جبريلُ على إبراهيمَ خليلِ اللهِ،
. فقال إبراهيمُ لجبريل : ياجبريلُ من هذا الذي معك؟ قال جبريلُ: هذا محمّد، فقال
إبراهيمُ : يا محمدُ مُرْ أُمَّتَكَ فَلْيُكْثِرُوا مِنْ غَراسِ الجَنَّةِ، فإن أَرْضَها واسِعَةٌ، وتُرْبَتَها
طَيَِّةٌ، فقال محمد بَّهِ لإِبراهيمَ: ((وما غَرَاسُ الجَنّةِ؟)) فقال إبراهيم: لا حولَ ولا قُوَّةَ
إلّ بالله(٣).
= عن عبدالرحمن بن عوسجة، عن البراء بن عازب، أن رسول اللّه وَل) قال: ((من منح منحة ورق -
أو قال: ورقاً - أو أهدى زقاقً أو سقى لبناً كان له كعدل نسمة أو رقبة، ومن قال: لا إله إلا الله
وحده لا شريك ... )) الحديث.
ورواه أحمد في مسنده (٤ /٢٨٥) عن عفان، عن شعبة، عن طلحة، عن عبد الرحمن به .
ورواه أيضاً عن عفان، عن محمد بن طلحة، عن أبيه به. فذكر الحديث كما عند الطيالسي.
ورواه الحاكم في المستدرك (١/ ٥٠١) من طريق الحسن بن عطية، عن محمد بن طلحة، عن
أبيه به وقال الحاكم: ((صحيح على شرط الشيخين ولم يخرّجاه)).
قال الذهبي : الحسن بن عطية ضعّفه الأزدي.
ورواه ابن حبان، كما في (موارد الظمآن: ص ٥٧٨) من طريق جرير بن حازم، عن زبيد
اليامي، عن طلحة بن مصرف، عن عبدالرحمن به .
وذكره المنذري في الترغيب (٢ /٢٤١) وقال: رواه أحمد، ورواته محتج بهم في الصحيح، وهو في
الترمذي باختصار التهليل وقال: حديث حسن صحيح. وذكره الهيثمي في المجمع (٨٥/١٠) وقال:
((رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح)).
وعزاه البوصيري في (المجردة ١١/٣ - أ) إلى أبي بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن منيع، والحارث،
وأبي يعلى، وأحمد بن حنبل، وابن حبان في ((صحيحه)) والطبراني في ((كتاب الدعاء)) وقال: ((رواه
مختصراً أبوداود، والترمذي، والنسائي في ((اليوم والليلة))، وابن ماجه، والحاكم، وعنه البيهقي في
((الكبرى)).
(١) حميد بن زياد، أبوصخر بن أبي المخارق الخرّاط، صاحب العباء، صدوق يهم، تقدّم ص ٨٣٥.
(٢) عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمرو، روى عن سالم بن عبد الله، وعنه أبوصخر
حميد بن زياد ذكره ابن حبان في ((الثقات)) اهـ. كذا في تعجيل المنفعة ص ٢٢٧ .
(٣) الحديث: رواه أبو نعيم في (معرفة الصحابة ص ٢٠٦) وفي الحلية (٢ / ١٩٧) =

٩٥٠
بغية الباحث
٤ - ( باب ما يقول بعد صلاة الفجر وبعد صلاة العصر )
١٠٤٨ - حدثنا عبد الله بن عون، ثنا أبو عبيدة (١)، ثنا أبو عبد الله(٢)، عن
يزيد الرقاشي، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله وَله: ((لَأَنْ أَصَلّ الفَجْرَ
[١٢٧ -ب] وَأَجْلِس مع قَوْمٍ يَذْكُرُونَ الله إلى طُلوع الشَمْسِ، / أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَا طَلَعَتْ عليهِ
الشَمْسُ، ولَأَنْ أَصَلِي العَصْرَ وأَجْلِس مع قوَمٍ يَذْكُرُونَ اللّه إِلَى غُروب الشَمْسِ أَحَبُّ
إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَعْتِقَ ثَانِيَةَ رِقَابٍ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ، دِيَةُ كُلِّ رَقَبَةٍ اثْنَا عَشَرَ ألفً)(٣).
١٠٤٨ / أ - حدثنا خالد بن القاسم، ثنا حماد بن زيد، ثنا يزيد الرقاشي، عن
أنس، فذكر بعضه.
= عن أبي بكر بن خلاد، عن الحارث به وقال: ((هذا حديث غريب من حديث سالم، ومن حديث
عبدالله بن عبدالرحمن أبوطوالة الأنصاري، مدني يُجْمَع حديثه، لم نكتبه إلا من حديث حيوة عن أبي
صخر، حدّث به الأئمة عن المقرىء)).
قلت : ليس عبد الله المذکور هو أبو طوالة بل الذي ذكرناه.
والحديث في إسناده عبد الله بن عبد الرحمن، وثّقه ابن حبان وحميد بن زياد، صدوق يَهمُ، وبقيّة
رجاله ثقات .
رواه أحمد في مسنده (٤١٨/٥) عن أبي عبد الرحمن المقرىء به .
ورواه ابن حبان، كما في (الموارد: ص ٥٨١) عن أبي يعلى، عن محمد بن عبدالله بن نمير،
عن المقرىء به .
وذكره المنذري في الترغيب (٢٥٦/٢) وقال: ((رواه أحمد بإسناد حسن، وابن أبي الدنيا، وابن
حبّان في ((صحيحه))، ورواه ابن أبي الدنيا في ((الذكر)) والطبراني من حديث ابن عمر)).
والحديث له شاهد رواه الترمذي عن ابن مسعود رضي الله عنه، ذكره في الترغيب (٢٤٥/٢).
وذكر حديث أبي أيوب الهيثميُّ في المجمع (٩٧/١٠) وقال: ((رواه أحمد، والطبراني، ورجال أحمد
رجال الصحيح غير عبد الله بن عبدالرحمن، وهو ثقة لم يتكلّم فيه أحد، ووثّقه ابن حبان)).
وذكره البوصيري في (المجردة ١٢/٣ - ب) وعزاه للمذكورين وزاد الطبراني في ((كتاب الدعاء)).
(١) عبد الواحد بن واصل.
(٢) مرزوق أبو عبد الله الحمصي، نزل البصرة، تقدّم ص ٤٣٣.
(٣) الحديث : في إسناده يزيد الرقاشي، وهو ضعيف، ومرزوق قال فيه الحفاظ : لا بأس به،
وقد تابع يزيد ومرزوق على روايتهم ثابت وحماد ومحتسب كمايأتي.
=

٩٥١
٣٢ - كتاب الأذكار
١٠٤٩ - حدثنا عبيد(١) الله، ثنا ابن أبي (٢) ليلى، عن الشعبي، عن
عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبي أيوب قال: قال رسول الله وَله: ((مَنْ قالَ لا إله
إلّ الله وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ ولَهُ الحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، عَشْرَ مَرّاتٍ
بعدَ صلاةِ الغَدَاةِ، كانَ كَعَدْلِ أَرْبَعِ رِقاب من ولد إسماعيل)).
قلت : هو في ((الصحيح)) بنحوه، غير قوله: ((بعد صلاة الغداة))(٣).
٥ - ( باب فيمن عمل حسنة أو همّ بها )
١٠٥٠ - حدثنا يعلى(٤)، حدثني عبد الحكم، عن أنس أن رسول الله وعليه
= وعزاه البوصيري إلى الطيالسي، وأحمد بن منيع، وأبي يعلى ثم قال: ((ومدار هذه الطرق إما
على مجهول أو على يزيد بن أبان الرقاشي وهو ضعيف)). وكذا ذكره الحافظ في المطالب (٢٤٤/٣)
وعزاه إليهم.
فالحديث رواه الطيالسي كما في منحة المعبود (١ /٢٥١) عن محمد، عن يزيد، عن أنس فذكره
وقال: ((هاهنا من يقول أربعة من ولد إسماعيل، والله ما قال إلّ ثمانية، دية كلّ واحدٍ منهم اثنا عشر
ألفاً)) .
ورواه أبو يعلى، كما في المقصد العلي (١٤٩/٢) عن أبي الربيع الزهراني، عن حماد، عن يزيد
الرقاشي به فذكر بعضه .
ورواه أيضاً عن الفضل بن الصباح، عن أبي عبيدة، عن محتسب، عن ثابت، عن أنس فذكره
نحوه .
ورواه من طريق حماد، عن المعلى بن زياد، عن يزيد به فذكره.
وذكره الهيثمي في المجمع (١٠٥/١٠) وقال: ((رواه أبو داود باختصار. ورواه أبويعلى وفيه
محتسب أبو عائذ، وثقه ابن حبان، وضعّفه غيره، وبقية رجاله ثقات)).
(١) ابن موسى .
(٢) محمد بن عبد الرحمن تقدّم ص ٢١٤، وبقية رجال السند.
(٣) الحديث : في إسناده محمد بن عبد الرحمن، قال الحافظ: ((صدوق سيّء الحفظ جداً)).
رواه مسلم في صحيحه (٢٠٧١/٤)، وانظر الفتح (٢٠١/١١)، ومسند أحمد (٤١٥/٥)، وتحفة
الأحوذي (٥٤١/٩)، والترغيب للمنذري (٢٤١/٢)، ومجمع الزوائد (١٠ /٨٤ و١٠٧) وغيرها.
والحديث رواه الطبراني في الدعاء (٢ /٩٥٠ - ٩٥٢) بألفاظ مختلفة. وانظر المعجم الكبير
للطبراني (٤ /٢٢١ - ٢٢٣) ورواه النسائي في عمل اليوم والليلة (ص ١٨٩) من طريق ابن أبي ليلى.
(٤) رجال السند تقدّموا.

٩٥٢
بغية الباحث
قال: ((مَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَعَمِلَها كُتِبَتْ لَهُ عَشْرُ حَسَناتٍ، فَإِنْ لَمْ يَعْمَلْها كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةٌ
واحِدَةٌ، ومَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَعَمِلَها كُتِبَتْ عَلَيْهِ سَيِّئَةٌ وَاحِدَةٌ، فَإِنْ لَمْ يَعْمَلْهَا لَمْ يُكْتَبْ عَلَيْهِ
شيءٌ))(١).
٦ - ( باب ما جاء في آية الكرسي )
١٠٥١ - حدثنا الحكم بن موسى، ثنا هقل(٢)، عن الأوزاعي، حدثني
يحيى بن أبي كثير، عن ابنٍ(٣) لِأبيّ بن كعب، عن أبيه أنه كان له جرن (٤) فيه تمر، فكان
أبي يتعاهده فوجده ينقص، فحرسه ذات ليلة، فإذا دابة شبه الغلام المحتلم، قال :
فسلمت فردّ السلام، فقلت : من أنت أجنّ أم أنس؟ قال : لا، بل جنّ، قلت :
ناولني يدك، قال : فناوله يده فإذا يد كَلْب وشعر كَلْب، قال له أبي : أهكذا خَلْقُ
الجنّ؟ قال: قد عَلِمَتْ الجِنُّ ما فيهم أشدّ مِنِيّ، قال: ما حملكَ على ما صنعتَ قال :
بلغنا أنّك رجلٌ تحبّ الصَدَّقَةَ، فأحببنا أن نُصيبَ من طعامِك، قال : فقال له أبي :
ما الذي يُحَرِّزُنا منكم؟ قال: آيةُ الكُرْسِيّ، فغدا إلى النبيّ ◌َّهِ فأخبره، فقال: ((صَدَقَ
الخَبِيثُ))(٥).
(١) الحديث : في (عوالي مسند الحارث ق ٢١٤) للمقدسي بهذا الإِسناد والمتن. وفي إسناده
عبدالحكم القسملي، وهو ضعيف. ذكره الحافظ في المطالب (٢١٨/٣) وعزاه للحارث.
وله شواهد؛ انظر فتح الباري (٣٢٣/١١)، ومسند أحمد (٢٤٢/٢)، والدارمي (٣٢١/٢)،
والحلية (١٠/ ٣٩٤) وغيرها .
(٢) ابن زياد.
(٣) ابن أبيّ هو عبد الله بن كعب كما جاء مصرحاً به في إسناد أبي يعلى؛ انظر المجردة
(١٦٦/٢ - أ)، وتهذيب التهذيب (٣٨/٥ - ٣٩).
وهو مقبول، من الثالثة. /س. تقريب التهذيب (١ /٤٠١).
(٤) المكان الذي يوضع فيه الطعام لحصده.
(٥) الحديث : رجال الإِسناد كلّهم ثقات إلا عبد الله بن أبيّ فهو مقبول.
رواه ابن حبان، كما في (موارد الظمآن: ص ٤٢٦) من طريق الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير،
عن ابن أبيّ بن كعب به فذكره.
ورواه الحاكم في المستدرك (١ /٥٦٢) من طريق أبي داود الطيالسي، عن حرب بن شداد، =

٩٥٣
٣٢ - كتاب الأذكار
٧ - ( باب ما يقول إذا أصبح )
١٠٥٢ - حدثنا يزيد بن هارون، ثنا معاذ(١) أبو عبد الله قال : حدثني رجل،
عن الحسن قال: كنا جلوساً مع رجل من أصحاب رسول الله وَله / فأُتيَ فقيلَ له: [١٢٨ - أ]
أدركْ فقد اخْتَرَقَتْ دَارُكَ فقال : ما اخْتَرَقَتْ دَارِي، فَذَهَبَ ثم جاءَ فقيل له : أَدْرِْ
دَارَكَ فقد اخْتَرَقَتْ، فقال لا والله ما احْتَرَقَتْ دَارِي، فقيل له : يقالُ لكَ قَدْ احْتَرَقَتْ
دَارُكَ فَتَحْلِفُ باللهِ ما احْتَرَقَتْ؟! فقال: إني سمعت رسول الله وَلَه يقول: ((مَنْ قالَ
حِينَ يُصْبِحُ : إِنْ رَبَِّ الله الذي لا إله إلّ هو عليهِ توكلَّتُ وهُو رَبُّ العَرْشِ
العَظيمِ ، ما شاءَ الله كانَ، وما لَمْ يَشَأْ لا يَكونُ(٢)، لا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إلا باللهِ العَليّ
العَظِيمِ ، أَشْهَدُ أَنَّ اللّهَ عَلَى كُلّ شَيْءٍ قَدِير، وأَنَّ اللّه قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيءٍ عِلْماً، أَعُوذُ
بِالَّذِي يُمْسِكُ السَماءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الأَرْضِ إلّا بإذْنِهِ، مِنْ شَرِّكُلِّ دَابَّةِ رَبِي آخِذٌ بِناصِيَتِها
إِنَّ رَبِّ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيم، لم يَرَ يَوْمَئِذٍ في نَفْسِهِ ولا أَهْلِهِ ولا مَالِهِ شَيْئاً يَكْرَهُهُ))(٣) وقد
قُلْتُها اليوم (٤).
= عن يحيى بن أبي كثير، عن الحضرمي بن لاحق، عن محمد بن عمرو بن أبيّ بن كعب، عن جده
أبيّ بن كعب فذكره. وقال الحاكم: ((صحيح الإِسناد ولم يخرّجاه)) وأقرّه الذهبي. وذكره المنذري في
الترغيب (٢٢١/٢) وقال: رواه ابن حبان وغيره.
(١) معاذ بن أسد المروزي، كاتب ابن المبارك، أبو عبد الله، نزل البصرة، ثقة من
العاشرة. /ح د.تقریب (٢٥٥/٢)، والتهذيب (١٨٥/١٠).
(٢) في المطالب: ((لم يكن)).
(٣) زاد ابن السني ((انهضوا بنا فقام وقاموا معه فانتهوا إلى داره وقد احترق ما حولها ولم
يصبه شيء.
(٤) الحديث : في إسناده رجل مجهول، وقال البوصيري في (المجردة ٨/٣ - ب) فيه راو لم يسم.
ذكره الحافظ في المطالب (٢٥١/٣) وعزاه للحارث.
رواه ابن السني في (اليوم والليلة ص ٣٢) عن عبد الرحمن بن حمدان، عن الحارث بن محمد،
عن یزید بن هارون به .
والحديث رواه ابن السنّ في (عمل اليوم والليلة ص ٣١) عن أحمد بن منيع، عن هدبة بن
خالد، عن الأغلب بن تميم، عن الحجاج بن فرافصة، عن طلق بن حبيب قال: جاء رجل إلى أبي
الدرداء فقال: ياأبا الدرداء قد احترق بيتك فذكر نحوه .
=

٩٥٤
بغية الباحث
٨ - ( باب ما يقول إذا أوى إلى فراشه )
١٠٥٣ - حدثنا العباس بن الفضل، ثنا عبد العزيز(١) بن مسلم، ثنا أبو
إسحاق(٢)، عن أبي(٣) فروة قال: قدمتُ المدينة، فأتيتُ النبيَّ وَِّ فقلتُ:
يارسولَ الله علّمني شيئاً أقولُه إذا أَوَيْتُ إلى فراشي. قال: ((اقرَأُ ﴿قُلْ يَأَيُهَا
اُلْكَفِرُونَ﴾ فَإِنَّهَا بَراءَةٌ مِنَ الشِّرْكَ)) (٤).
= وكذا رواه الطبراني في الدعاء (٩٥٣/٢) - بسند ضعيف كما قال البوصيري في (المجردة
٨٠/٣ - ب).
قال حبيب الرحمن الأعظمي في تعليقه على المطالب (٢٥١/٣). قلت : رواه الطبراني من وجه
آخر، فسمّى الرجلَ الصحابيَّ: أباالدرداء، ولا يجوز أن يفسر المبهم به هنا لأن الحسن لم يجالس
أبا الدرداء)).
وعلى هذا يكون حديث طلق بن حبيب الذي رواه ابن السنّ شاهداً لهذا الحديث الذي رواه
الحارث.
(١) القسملي، تقدّم ص ٦٠٠
(٢) السبيعي.
(٣) نوفل بن فروة الأشجعي والد فروة وعبد الرحمن وسحيم، روى عن النبيصلَّ﴾. انظر
الإصابة (٥٧٨/٣).
(تنبيه) : جميع من رواه رواه عن فروة بن نوفل، عن أبيه، أو عن فروة، ولم يذكره الحارث.
(٤) الحديث : رواه أبو نعيم في (معرفة الصحابة ص ٢٨٢) عن ابن خلاد، عن الحارث به،
فذكره سنداً ومتناً كما هنا وقال: ((رواه إسرائيل وفطر في جماعة، عن أبي إسحاق فقالوا: عن فروة عن
أبيه)).
قلت : في إسناده عباس بن الفضل، وهو ضعيف، وقد توبع. فرواه أحمد في مسنده (٤٥٦/٥)
عن يحيى بن آدم، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن فروة بن نوفل الأشجعي، عن أبيه فذكر
الحدیث.
ورواه الترمذي (تحفة الأحوذي: ٣٤٨/٩) من طريق شعبة، عن أبي إسحاق، عن فروة بن
نوفل: أنه أتى النبي ◌َ ل﴿ فذكره. ورواه أيضاً عن موسى بن حزام، عن يحيى بن آدم، عن إسرائيل،
عن أبي إسحاق، عن فروة بن نوفل، عن أبيه. وقال الترمذي: ((وهذا أصحّ، وروى زهير هذا
الحديث عن إسحاق، عن فروة، عن أبيه، عن النبي بَ ل﴿ نحوه، وهذا أشبه وأصحّ من حديث
شعبة، وقد اضطرب أصحاب أبي إسحاق في هذا الحديث، وقد روي هذا الحديث من غير هذا
الوجه)).
=

٩٥٥
٣٢ - كتاب الأذكار
٩ - ( باب ما يقول إذا استيقظ )
١٠٥٤ - حدثنا خالد بن القاسم، ثنا ليث بن سعد، عن إسحاق بن
عبد الله بن أبي فروة، عن موسى(١) بن وردان، عن نابل(٢) صاحب العباء، عن عائشة
رضي الله عنهما، أن النبي ◌َّ قال: ((مَنْ قالَ حِينَ يَسْتَيْقِظ وقَدْ رَدَّ الله عَلَيْهِ رُوحَهُ:
لا إله إلّ الله وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ بِيَدِهِ الخَيْرُ وَهُوَ عَلَى كُلّ شَيْءٍ
قَدِيرٌ، غُفِرَتْ لَهُ ذُنُوبُهُ، وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ البَحْرِ))(٣).
١٠ - ( باب ما يقول إذا نزل منزلاً )
١٠٥٥ - حدثنا يزيد بن هارون، ثنا حجاج بن أرطاة، عن الربيع (٤) بن
= ورواه الحاكم في المستدرك (٥٣٨/٢) من طريق أحمد بن يونس، عن زهير، عن أبي
إسحاق، عن فروة، عن أبيه فذكره. وقال الحاكم: ((صحيح الإِستاد ولم يخرّجاه)) وأقرّه الذهبي.
قال الحافظ في الإصابة: ((أخرج أصحاب السنن، وأحمد، والحاكم من طريق أبي إسحاق، عن
فروة، عن أبيه في فضل قل يا أيها الكافرون. وزعم ابن عبد البرّ بأنه حديث مضطرب وليس كما قال:
بل الرواية التي فيها عن أبيه أرجح، وهي الموصولة، ورواته ثقات فلا يضرّه مخالفة من أرسله، وشرط
الاضطراب أن تتساوى الوجوه في الاختلاف وإلا فالحكم للراجح)).
(١) موسى بن وردان العامري، مولاهم، أبو عمر المصري مدني الأصل، مصري ربما أخطأ
من الثالثة. /بخ د ت سي ق. تقريب (٢٨٩/٢)، والتهذيب (٣٧٦/١٠).
(٢) نابل صاحب العباء والأكيسة، والشمال - بكسر المعجمة - مقبول، من
السادسة. /د ت س. تقريب (٢٩٤/٢)، والتهذيب (٣٩٧/١٠).
(٣) الحديث : في إسناده خالد بن القاسم المدائني، متروك الحديث، وقد روي من غير طريقه
كما عند ابن السني في الرواية الآتية. رواه الخطيب البغدادي في التاريخ (٣٠١/٨) عن محمد بن علي
الأيادي، عن أحمد بن يوسف بن خلاد، عن الحارث، عن خالد به. وذكره الحافظ في المطالب
(٢٣٥/٣) وعزاه للحارث.
والحديث : رواه ابن السني في عمل اليوم والليلة ص ١٤ عن أبي عروة، عن عبدالوهاب بن
الضحاك، عن إسماعيل بن عياش، عن محمد بن إسحاق، عن موسى بن وردان به، فذكر
الحدیث .
(٤) الربيع بن مالك، عن خولة بنت حكيم وسعيد بن جبير، وعنه حجاج بن أرطاة، =
م٢٦ جـ ٢ - بغية الباحث

٩٥٦
بغية الباحث
مالك قال: قالت خولة بنت حكيم، قال رسول الله وَالر: ((ما مِنْ مُسْلِمٍ نَزَلَ مَنْزِلاً
فَقُولِ حِينَ يَنْزِلُ: أَعوذُ بِكَلِماتِ اللهِ التَامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ ثَلاثً إلّ أُعِيذَ مِنْ شَرِّ
مَنْزِلِهِ ذلِكَ حَتَّى يَظْعَنَ مِنْهُ)) .
قلت: هو في الصحيح غير قوله: ((ثلاثاً)(١).
١١ - ( باب ما يقول إذا رأى مبتلى )
[١٢٨ -ب]
١٠٥٦ - حدثنا / العباس بن الفضل، ثنا حماد بن سلمة، وحماد بن زيد،
وسعيد بن زيد، وعباد(٢) بن داود، وأشعث(٣) السمان قالوا: ثنا عمرو بن دينار وکیل
آل الزبير، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، عن عمر رضي الله عنه، أن النبي وَل ◌ّم قال:
(مَنْ رَأَى صاحِبَ بَلاءٍ، فقالَ : الحمدُ للهِ الذي عافاني مما ابتلاك به وفَضَّلنا على کثیرِ
مَّنْ خَلَقَ تَفْضِيلاً، عُوفِيَ مِنْ ذُلكَ البَلاءِ وَمِنْ هَمْزِهِ أبداً ما عاشَ))(٤).
قلت : رواه الترمذي غير قوله: ((ومِنْ همزه أبداً ما عاش)) .
= قال البخاري: لم يثبت حديثه، وتبعه ابن أبي حاتم، وهو في القول إذا نزل المسافر منزلاً، وهو
حديث صحيح مخرج في الصحيحين، لكن من طريق سعد بن أبي وقاص عن خولة، وإنما نفى
البخاري ثبوته من جهة هذا الإِسناد الخاص لكون الربيع لم يدرك خولة. ذكره ابن حبان في
((الثقات))، وقال حديثه منكر فما أدري ذلك منه أو من حجاج اهـ. (تعجيل المنفعة ص ١٢٥).
(١) الحديث: في إسناده انقطاع؛ لأن الربيع لم يدرك خولة كما تقدّم.
وانظر صحيح مسلم (٢٧٠٨)، وسنن الدارمي (٢٨٩/٣)، وتحفة الأحوذي (٣٩٦/٩)،
والنسائي في عمل اليوم والليلة (ص ٣٧٦ - ٣٧٧) وابن ماجه في سننه (١١٧٤/٢).
والحديث رواه مسلم في صحيحه (٤ /٢٠٨٠) عن قتيبة بن سعيد، ومحمد بن رمح، عن
الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن الحارث بن يعقوب، عن يعقوب بن عبدالله، عن بسربن
سعيد، عن سعد بن أبي وقاص، عن النبي ◌َّر فذكره.
(٢) لم أجده .
(٣) أشعث بن سعيد البصري، أبو الربيع، السمان، متروك، من السادسة. / ت ق. تقريب
(٧٩/١)، والتهذيب (٣٥٠/١).
(٤) الحديث : فيه العباس بن الفضل، ضعيف، والحديث مدار طرقه على عمرو بن =

٩٥٧
٣٢ - كتاب الأذكار
١٢ - ( باب فيمن أصابه هَمٍّ أو حُزْنٌ)
١٠٥٧ - حدثنا يزيد بن هارون، ثنا فضيل بن مرزوق، ثنا أبو سلمة(١)
الجهني، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن عبد الله بن مسعود قال : قال
رسول الله وَِّ: ((ما أصابَ أَحَداً قطّ همٍّ ولا حُزْنٌ، فقال: اللهمَّ إنَّ عَبْدُك، ابنُ
عَبْدَِ، ابنُ أَمَتِكَ، في قَبْضَتِكَ، نَاصِيَتِي بِيَدَِ، ماضٍ فِيَّ حُكْمُكَ، عَدْلٌ فِيَّ قَضَاؤَُ،
أَسألُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَلَكَ سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ، أو أَنْزَلْتَّهُ عَلَى أَحَدٍ في كتابكَ، أو عَلَّمْتَهُ
أَحَداً مِنْ خَلْقِكَ، أو اسْتَأْثُرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الغَيْبِ عِنْدَكَ أَنْ تَجْعَلَ القُرآنَ رَبِيعَ قَلْبِي،
ونُورَ صَدْرِي، وجَلَاءَ حُزْنِي وَنُورَ بَّصَرِي، وذَهابَ هَمِّي، إلَّ أَذْهَبَ الله عَزّ وجَلَّ هَمَّهُ
وحُزْنَهُ وَأَبْدَلَهُ مَكانَهُ فَرَحً) قَال: فقيل: يارسولَ الله ألا نتعلّمها؟ قال: ((بَلَى، يَنْبَغِي
◌ِمَنْ سَمِعَها أَنْ يَتَعَلَّمَها))(٢).
= دينار، وهو ضعيف. وقال البوصيري في (المجردة ١٤/٣ - أ): ((رواه الحارث بن أبي أسامة بسند
ضعيف لضعف عمروبن دينار قهرمان آل الزبير ... )) ورواه الطيالسي، كما في منحة المعبود
(١٥٣/١) عن حماد بن زيد، عن عمروبن دينار، عن سالم، عن ابن عمر، عن عمر رضي الله عنه
عن النبي ◌َ ﴿ فذكره.
ورواه الترمذي (تحفة الأحوذي: ٣٩٠/٩) عن محمد بن عبد الله بن بزيغ، عن عبدالوارث بن
سعيد، عن عمروبن دينار به. وقال الترمذي: حديث غريب، وعمرو بن دينار قهرمان آل الزبير
شيخ بصري وليس بالقوي في الحديث، وقد تفرد بأحاديث عن سالم بن عبدالله .
ورواه ابن ماجه في سننه (٢ / ١٢٨١) من طريق وكيع، عن خارجة بن مصعب، عن عمرو به.
وابن السني في (عمل اليوم والليلة ص ١١٣) عن أبي يعلى، عن عبيد الله بن عمر القواريري،
عن حماد بن زيد، وعبد الواحد بن سعيد، عن عمرو بن دينار به. ورواه أبونعيم في الحلية (٦ /٢٦٥)
عن محمد بن إسحاق بن أيوب، عن جعفر الفريابي، عن المقدمي، عن حماد بن زيد، عن عمروبن
دینار به .
قلت : الحديث له شاهد من حديث أبي هريرة، رواه الترمذي وقال: حسن غريب (انظر التحفة
٣٩١/٩).
(١) أبو سلمة الجهني : شيخ الفضيل بن مرزوق لا يدرى من هو؟ اهـ. الضعفاء للذهبي
(٧٨٩/٢) وقال الحافظ في اللسان (٥٦/٧): ((مجهول الحال)).
(٢) الحديث : في إسناده أبو سلمة الجهني، قال الذهبي: لا يدرى من هو؟ وقال =

٩٥٨
بغية الباحث
١٣ - (باب الاستعاذة )
١٠٥٨ - حدثنا أبو عبيد(١)، حدثنيه محمد(٢) بن عمير، عن عبد الله(٣) بن
عامر الأسلمي، عن الوليد(٤) بن عبد الرحمن، عن جبيربن نفير، عن معاذ رضي الله
= الحافظ: مجهول الحال.
رواه أبوبكر بن خلاد في (فوائده ص ٢٠) عن الحارث عن يزيد به، ورواه الحارث في مسند
المشائخ (١٨٤/٢).
ورواه أبو يعلى، کما في (المقصد العلي: ١٥٠/٢) عن أبي خيثمة، عن یزید بن هارون به.
ورواه ابن حبان، كما في (موارد الظمآن: ص ٥٨٩) عن أحمد بن علي بن المثنى، عن أبي
خيثمة، عن یزید بن هارون به .
وابن السنيّ في (عمل اليوم والليلة : ص ١٣٣) من طريق عبد الواحد بن زياد. ورواه الحاكم
في (المستدرك: ١ /٥٠٩) من طريق سعيد بن سليمان الواسطي، عن فضيل بن مرزوق به. وقال
الحاكم: ((حديث صحيح على شرط مسلم، إنْ سَلِمَ من إرسال عبد الرحمن بن عبدالله عن أبيه، فإنه
مختَلَفٌ فِي سَماعِه)).
قلت : ليس على شرط مسلم، وأبو سلمة ليس من رجال مسلم، وذكره الهيثمي في المجمع
(١٣٦/١٠) وقال: ((رواه أحمد، وأبو يعلى، والبزار، والطبراني، ورجال أحمد وأبي يعلى رجال الصحيح
غير أبي سلمة، وقد وثّقه ابن حبان)».
وعزا الحديث البوصيري في (المجردة ١٩/٣ - ب) لبعض المذكورين وزاد: أبابكر بن أبي شيبة،
وأحمد بن منيع في التخريج. وعقّب البوصيري على قول الحاكم - السابق - بقوله: ((قال الحافظ
المنذري: لم يسلم. قلت : اختلف فيه قول ابن معين، وقال يحبى القطان؛ مات أبوه وله نحو ست
سنين، وسئل أحمد بن حنبل: هل سمع عبدالرحمن من أبيه؟ فقال: الثوري وشريك يقولان سمع
وكذلك أثبت له ابن المديني السماع من أبيه)).
قلت : والحديث له شاهد عن أبي موسى رواه ابن السنّ في عمل اليوم والليلة (ص ١٣٣).
(١) القاسم بن سلام.
(٢) لم أعرفه.
(٣) عبد الله بن عامر الأسلمي، أبو عامر المدني، ضعيف، من السابعة. /ق. تقريب
(٤٢٥/١)، والتهذيب (٢٧٥/٥).
(٤) الوليد بن عبد الرحمن الجرشي - بضم الجيم وبالشين المعجمة - الحمصي الزجاج ثقة، من
الرابعة: /عخ م ٤. تقريب (٣٣٤/٢)، والتهذيب (١١ /١٤٠).

٩٥٩
٣٢ - كتاب الأذكار
عنه، عن النبي (وَّه قال: ((اسْتَعيذوا بالله من طَمَعٍ يَهْدِي إِلى طَبْعٍ))(١).
١٠٥٩ - حدثنا أبو النضر (٢)، ثنا أبو معشر، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة
رضي الله عنه قال: كان رسول الله وَّه يدعو («اللهُمَّ إنّ أعوذُ بكَ منِ الصَمَمِ (٣)
والبَكَمِ ، وأعوذُ بكَ من المَثَمِ والمَغْرَمِ ، وأعوذُ بكَ من مَوْتِ الهَدْمِ ، وأَعوذُ بكَ مِنْ
مَوْتِ الجُوعِ، فإِنَّهُ بِئْسَ الفَجِيعُ، وأعوذُ بِكَ من الخِيانَةِ فإنّها بِثْسَتِ البطانَةُ))(٤).
قلت : عند النسائي بعضه .
(١) الحديث : في إسناده عبد الله بن عامر الأسلمي وهو ضعيف.
قال البوصيري في (المجردة ٢٣/٣ - ب): ((رواه عبد بن حميد ... وأبوبكر بن أبي شيبة،
والحارث، وأبويعلى، وأحمد بن حنبل، والبزار، ومدار أسانيدهم على عبدالله بن عامر الأسلمي وهو
ضعيف)).
فرواه أحمد في مسنده (٢٣٢/٥) عن محمد بن بشر، عن عبد الله بن عامر الأسلمي به. ولفظه :
((استعيذوا بالله من طمع يهدي إلى طبع، ومن طمع يهدي إلى غير مطمع ومن طمع حيث لا طمع)).
والحاكم في المستدرك (٥٣٣/١) من طريق الحسن بن مكرم، عن عثمان بن عمر، عن عبدالله بن
عامر به. وقال الحاكم: ((هذا حديث مستقيم الإِسناد ولم يخرّجاه)) وأقرّه الذهبي. وأبونعيم في ((الحلية))
(١٣٦/٥) عن أحمد بن جعفر بن مالك، عن عبدالله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، عن عثمان بن
عمر ومحمد بن بشر، عن عبدالله بن عامر به .
وذكره الهيثمي في المجمع (١٤٤/١٠) وقال: ((رواه الطبراني، وأحمد، والبزار بنحوه، وفيه
عبدالله بن عامر الأسلمي وهو ضعيف)).
وانظر المنتخب من مسند عبد بن حميد (١٦٣/١)، وكشف الأستار (٦٤/٤)، والدعاء
للطبراني (١٤٤٨/٣).
(٢) رجال الإِسناد تقدّموا جميعاً.
(٣) هو ضد البكم وهو الذي لا يسمع؛ كذا في النهاية (٥٣/٣).
(٤) الحديث : في إسناده أبو معشر السندي، وهو ضعيف، وقد تابعه ابن عجلان كما عند ابن
حبان وغيره. ذكره الحافظ في المطالب (٢٦٠/٣) وعزاه للحارث.
عزاه البوصيري في (المجردة ٢٣/٣ - ب) إلى الحارث بن أبي أسامة، والبزار، وأبي يعلى، وابن
حبان في ((صحيحه)) والنسائي مختصراً وقال: ((ومدار أسانيد هذا الحديث على أبي معشر السندي،
وهو ضعيف، وله شاهد».
رواه النسائي في سننه (٢٣١/٨) عن محمد بن العلاء، عن عبد الله بن إدريس، عن =
:

٣٣ - كتاب الأدعية
١ - (باب في أسماء الله تعالى / والثناء عليه )
[١٢٩ - أ]
١٠٦٠ - حدثنا سعيد(١) بن عامر، عن أبان بن أبي عياش، عن أنس بن
مالك أن أبا عياش(٢) الزرقي قال: اللهم إني أسألك بأن لك الحمد لا إله إلّ أنت
الحَنّان المنّان، بَدِيعُ السَمَاوَاتِ والأَرْضِ ذُو الْجَلالِ والإِكْرامِ، فقالَ رسولُ الله ◌َتِ:
(لَقَدْ سَأَلَ الله بِاسْمِهِ الَّذِي إذا دُعِيَ بِهِ أَجابَ، وإِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى))(٣).
= ابن عجلان، عن سعيد به .
ورواه ابن حبان كما في (الموارد: ص ٦٠٥) عن أبي يعلى، عن أبي خيثمة، عن عبد اللّه بن
إدريس، عن ابن عجلان، عن المقبري، عن أبي هريرة فذكره مختصراً.
وذكره الهيثمي في المجمع (١٨٨/١٠) وقال: ((رواه البزار، وإسناده حسن)).
(١) الضبعي، تقدّم ص ١٩٧ مع بقيّة رجال السند.
(٢) اسمه زيد بن الصامت، ويقال: ابن النعمان أبو عياش الزرقي الأنصاري؛ الإِصابة
(٤ / ١٤٢).
(٣) قال البوصيري في (المجردة ١٥/٣ - ب): ((رواه الحارث بن أبي أسامة، ورواه الطبراني في
((كتاب الدعاء)) وابن حبان في ((صحيحه)) بلفظ كنت مع رسول الله وَكثير ... وذكر الحديث ثم قال
ورواه مختصراً أبوبكر بن أبي شيبة، وأبويعلى، وابن ماجه، والترمذي وحسّنه)).
ورواه الدارقطني في (الرباعيات من حديث أبي بكر الشافعي ق ١٨٦) عن أبي بكر الشافعي،
عن الحارث به .
ورواه المقدسي في (عوالي مسند الحارث ق ٢١٣) عن الحارث به .
قلت : في إسناده أبان بن أبي عياش قال الحافظ: ((متروك)) قلت: قد رُوي الحديث من
غير طريقه .
=