النص المفهرس

صفحات 921-940

٩٢١
٣١ - كتاب المناقب
الأَوَّلِينَ(١) قال: من صلَّى القِبْلَتَيْنْ مع رسول الله وَيِ(٢).
١٧ - ( باب فضل ابن مسعود رضي الله عنه )
١٠١١ - حدثنا عبد العزيز بن أبان، ثنا حبيب(٣) الأسدي، عن عمارة (٤) بن
عمير، عن قيس(٥) بن مروان الجعفي قال : سمعت عمر بن الخطاب قال قال
رسول الله ◌َّه: ((مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَقْرَأَ القُرآنَ رَطْباً كَما أَنْزِلَ فَلْيَقْرَأُهُ بِقِراءَةٍ ابن مَسْعُودٍ))(٦)
(١) يشير إلى قوله تعالى: ﴿وَالسَّبِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَجِينَ وَالْأَنْصَارِ ﴾. سورة التوبة آية:
(١٠٠).
(٢) الأثر: ذكره الحافظ في المطالب (٤ /١٤٠) وعزاه الحارث، وقال في الحاشية: قال
البوصيري فيه راوٍ لم يُسَمّ، ورواه الطبري في تفسيره (١١ /٦) عن ابن وكيع، عن يحيى بن آدم، عن
قيس، عن عثمان الثقفي، عن مولى لأبي موسى، عن أبي موسى فذكره. ورواه أيضاً عن الحارث،
عن عبدالعزیز به .
وذكر هذا المعنى عن سعيد بن المسيب، وابن سيرين، وقتادة وغيرهم. وقيل في معنى الآية غير
ذلك.
(٣) عند ابن خلاد : (حبيب بن حسان) والصواب عبد العزيز بن أبي ثابت الأسدي، وهو
یروی عن عمارة بن عمیر، کما في (تهذيب الكمال)».
(٤) عمارة بن عمير التيمي، كوفي ثقة ثبت، من الرابعة. /ع. تقريب (٥٠/٢)، والتهذيب
(٤٢١/٧).
(٥) قيس بن مروان الجعفي، الكوفي، صدوق، من الثانية. /س. تقريب (١٣٠/٢)،
والتھذیب (٤٠٢/٨).
(٦) الحديث : عبد العزيز بن أبان متروك، والحديث قد رواه أبوبكر بن خلاد في (فوائده: ١٣)
عن الحارث بن أبي أسامة به فذكره.
وذكره البوصيري في (المجردة ٢/ ١٤٠) وقال: ((رواه الحارث، وأحمد، وأبويعلى بسند رواته
ثقات)».
والحديث رواه أحمد في مسنده (١ /٧) عن يحيى بن آدم، عن أبي بكر بن عياش، عن عاصم،
عن زرّ، عن عبدالله: أن أبابكر وعمر بشراه أن رسول الله وَّه قال ... فذكر الحديث.
وانظر منحة المعبود (١٥٠/٢)، وسنن ابن ماجه (٤٩/١)، والمستدرك (٣١٨/٣) وقال
الحاكم: ((حديث صحيح على شرط الشيخين)) وأقرّه الذهبي، وانظر مجمع الزوائد (٢٨٧/٩) ..

٩٢٢
بغية الباحث
١٠١٢ - حدثنا عبد العزيز بن أبان، ثنا عيسى (١) بن دينار، عن أبيه(٢) قال:
سمعت عمرو(٣) بن الحارث الخزاعي يقول: قال رسول الله وَّهِ: ((مَنْ يَسُرُّهُ أَنْ يَقْرَأَ
القُرآنَ غَضأً كما أَنْزِلَ مِنَ السَماءِ، فَلْيَقْرَأُ القُرآنَ مِنْ ابْنِ أُمَ عَبْدٍ))(٤).
١٠١٣ - حدثنا عبد العزيز بن أبان، ثنا المسعودي(٥)، عن عبد الملك(٦) بن
عمير، عن أبي المليح، عن ابن مسعود قال: كنت أُسْتُر رسولَ اللهِ وَلّ إذا اغتسل
وَأَيْقُظِهُ إذا نامَ، وأَمْشِي مَعَهَ في الْأَرْضِ الوَحْشَاءِ(٧) (٨).
١٠١٤ - حدثنا عبد العزيز(٩) بن أبان، ثنا المسعودي، عن القاسم بن
عبدالرحمن قال: كان ابنُ مسعود يُلْبِسُ رسولَ الله وَ﴿ نَعْلَيْهِ، ثم يأخُذُ العصاء فَيَمْشِي
بها بين يَدَيْهِ، فإذا بَلَغَ مَجْلِسَهُ خَلَعَ نَعْلَيْهِ مِنْ رِجْلَيْهِ فَأَدْخَلَهُما في ذِرَاعَيْه وأعطاه العصا
(١) عيسى بن دينار الخزاعي، مولاهم، أبو علي الكوفي، المؤذِّن، ثقة، من
السابعة. /بخ دت. تقريب (٩٨/٢)، والتهذيب (٢١٠/٨).
(٢) دينار الكوفي، والد عيسى، مقبول، من الثالثة. /عخ دت. تقريب (٢٣٧/١)،
والتهذيب (٢١٧/٣).
(٣) عمرو بن الحارث بن أبي ضرار الخزاعي، أخو جويرية زوج النبي ◌َّيهو؛ انظر الإِصابة
(٢ /٥٣٠).
(٤) الحديث : في إسناده عبد العزيز بن أبان، وهو متروك، وقد تابعه وكيع كما عند أحمد. ذكره
البوصيري في (المجردة ٢ / ١٤٠) وقال: ((رواه الحارث وأحمد بن حنبل)) وسكت عليه.
والحديث : رواه أحمد في مسنده (٢٧٨/٤) عن وكيع، عن عيسى بن دينار، عن أبيه، عن
عمروبن الحارث بن المصطلق فذكره.
ویشهد له الحدیث قبله.
(٥) عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة، تقدّم ص ١٦٠، يروي عن عبدالملك بن عمير بن سويد
اللخمي کما في «تهذيب الكمال».
(٦) تقدّم ص ١٦٢ .
(٧) هو المكان الخالي من الناس المُقْفِرُ، أي وحده ليس معه غيره، انظر النهاية (١٦١/٥).
(٨) الحديث : في إسناده عبد العزيز بن أبان وهو متروك ...
(٩) رجال الإِسناد تقدّموا جميعاً.

٩٢٣
٣١ - كتاب المناقب
فإذا قام ألبسه نعليه، ثمّ مَشَى أمامه حتى يدخل الحجرة قبله(١).
١٠١٥ - / حدثنا روح (٢)، ثنا ابن جريج، قال قال عطاء: بينا النبي وَا﴾ [١٢٢-ب]
يخطب إذ قال: ((اجْلِسُوا)) فسمع ابنُ مسعود، فجلس بباب المسجد في جوف المسجد
أو الشمس فقال النبي ◌ِّهِ: ((تعال ياعبدَ اللهِ بنَ مَسْعُودٍ))(٣).
١٨ - ( باب فضل عمار بن ياسر رضي الله عنه )
١٠١٦ - حدثنا عبد العزيز، ثنا القاسم (٤) بن الفضل، عن عمروبن مرة،"
عن سالم بن أبي الجعد، عن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال: لقيتُ رسول الله عَليه
بالبطحاء، فأخذ بيدي، فانطلقت معه فمر بعمار بن ياسر وبأم عمار وهما يعذّبان، .
فقال: ((اصْبِرِوا آلَ ياسرٍ فَإِنّ مَصِيرَكُمْ إلى الجنّةِ))(٥).
(١) الأثر : في إسناده عبد العزيز بن أبان وهو متروك وفيه انقطاع بين القاسم وابن مسعود.
ذكره البوصيري في (المجردة ١٤٠/٢) وعزاه للحارث، ومحمد بن يحيى بن أبي عمر وسكت عليه.
وذكره الحافظ في المطالب (١١/٣) وعزاه لابن أبي عمر.
(٢) رجال الإِسناد تقدّموا.
(٣) الحديث : ذكره البوصيري في المجردة (٢ / ١٤٠) وعزاه للحارث وسكت عليه.
(٤) رجال الإِسناد تَقَدَّموا.
(٥) الحديث : في إسناده عبد العزيز بن أبان وهو متروك. رواه أبو نعيم في (معرفة الصحابة.
ص ٢٤٩) وفي الحلية (١ / ١٤٠) عن أبي بكر بن خلاد، عن الحارث به. وقال: ((رواه عبد الملك بن
الجدي، عن القاسم بن الفضل مثله)). وذكره البوصيري في (المجردة ١٤٢/٢) وقال: ((رواه الحارث
بسند منقطع)).
قلت : الانقطاع بين سالم بن أبي الجعد وعثمان؛ لأن سالماً لم يلق عثمان.
والحديث رواه أحمد في مسنده (١ /٦٢) عن عبدالصمد، عن القاسم به، فذكر الحديث بأطول
مما هنا وفيه: (اصبر)) ثم قال: ((اللهم اغفر لآل یاسر وقد فعلت)).
ورواه ابن سعد في الطبقات (٢٤٨/٣) عن مسلم بن إبراهيم، وعمروبن الهيثم، عن
القاسم بن الفضل به، فذكر مثل حدیث أحمد.
وذكره الهيثمي في المجمع (٢٩٣/٩) وقال: ((رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح)) ورواه =
م٢٤ جـ٢ - بغية الباحث

٩٢٤
بغية الباحث
١٠١٧ - حدثنا عبيد الله بن محمد، ثنا حماد، عن أبي التياح(١)، عن
عبد الله (٢) بن أبي الهذيل، عن عمار رضي الله عنه أن رسول الله وَ له قال: ((تَقْتُلُكَ الفِئَةُ
البَاغِيةُ))(٣).
١٠١٨ - حدثنا العباس (٤) بن الفضل، ثنا عبد الوارث، ثنا أبو التياح، عن
ابن أبي الهذيل: أن عمار كان رجلاً ضابطاً(٥)، كان ينقل حجرين حجرين(٦)،
فلقيه(٧) النبيُّ ێے، فدفع في صدره، وجعل ینفض التراب عن صدره وعن رأسه وهو
يقول: ((وَيْحَكَ يا ابنَ سُمَيَّةَ تَقْتُلُكَ الفِئَةُ الْبَاغِيَةُ))(٨).
= الطبراني ورجاله ثقات .
وذكره في الكنز (٧٢٨/١١) وعزاه الحارث وأبي نعيم في ((الحلية)).
قلت : الحديث له شواهد انظر الطبقات (٢٤٨/٣ - ٢٤٩) وغيرها.
(١) يزيد بن حميد.
(٢) عبد الله بن أبي الهذيل، الكوفي، أبو المغيرة، ثقة، من الثانية. /ت س زم. تقريب
(٤٥٨/١)، والتهذيب (٦٢/٦).
(٣) الحديث: رجال الإِسناد كلهم ثقات. رواه أبو نعيم في الحلية (٣٦١/٤) عن ابن خلاد
عن الحارث به. وذكره الحافظ في المطالب (٣٠٤/٤) وعزاه للحارث.
الحديث رواه الطيالسي، كما في منحة المعبود (٥٩/٢) عن شعبة، عن أبي التياح، عن
عبدالله بن هذيل العنزي: أن عماراً كان ينقل معهم الصخر فقال رسول اللّه وَله ... فذكر الحديث.
وقال أيضاً: وروى هذا الحديث عبدالوارث، عن أبي التياح، عن ابن أبي الهذيل، عن عمار أن
النبي وَله قال ... فذكره.
ورواه ابن سعد في الطبقات (٢٥١/٣) عن ابن أبي الهذيل، وأم سلمة، وأبي سعيد الخدري.
وهو في ((الصحيح)) من حديث أبي سعيد الخدري؛ انظر فتح الباري (٦ /٣٠)، وانظر مجمع
الزوائد (٢٩٨/٩) و(٢٤٢/٧).
(٤) رجال السند تقدّموا.
(٥) أي: ((قوياً))، كذا في النهاية (٧٢/٣).
(٦) يعني عند حفر الخندق.
(٧) في المطالب : (فبلغ).
(٨) الحديث: في سنده العباس وهو ضعيف. وقد ذكره في المطالب (٤ / ٣٠٤) وعزاه للحارث .
وقد تقدم تخريجه في الحديث قبله. ورواه أيضاً أبونعيم في الحلية (٤ /٣٦١) من طريق الحارث.

١
٩٢٥
٣١ - كتاب المناقب
١٩ - ( باب فضائل أبي ذر الغفاري وأبي الدرداء رضي الله عنهما )
١٠١٩ - حدثنا داود بن رشيد، ثنا محمد(١) بن حرب، عن صفوان(٢)، عن
أبي المثنى(٣) المليكي: أن رسول الله وَّر كان إذا خرج إلى أصحابه قال: ((عُوَيْمِرُ
حَكِيمُ أُمَّتِي، وجُنْدَبُ طَرِيدُ(٤) أُمَّتِي، يَعِيشُ وَحْدَهُ وَيَمُوتُ وَحْدَهُ وَالله وَحْدَهُ
یکْفِیهِ»(٥) .
١٠٢٠ - حدثنا عبد الله بن الرومي، ثنا النضر (٦) بن محمد، ثنا عكرمة (٧)،
ثنا أبو زُمَيْل(٨)، عن مالك(٩) بن مَرْثَد، عن أبيه(١٠)، عن أبي ذر قال : كنت رابع
(١) الخولاني.
(٢) صفوان بن عمرو بن هرم السكسكي، أبو عمرو الحمصي، تقدّم ص ٤٢٧ .
(٣) ضمضم : أبو المثنى الأملوكي، خَطًا ابن أبي حاتم من قال فيه : المليكي، الحمصي، وثّقه
العجلي، من الرابعة. / دق. تقريب (٣٧٥/١)، والتهذيب (٤٦٣/٤).
(٤) أي المنفي المطرود.
(٥) الحديث : رجال الإِسناد كلّهم ثقات، وهو مرسل. ذكره الحافظ في المطالب (١١٧/٤)
وعزاه للحارث.
وذكره الحافظ السيوطي في ((الجامع الصغير)) وعزاه للحارث، عن أبي المثنى المليكي مرسلاً، ورمز
له بالحُسْن؛ انظر فيض القدير (٣٦٨/٤).
وذكره الألباني في ضعيف الجامع الصغير (٤ / ٦٠) وقال: ((ضعيف))، وعند الألباني أن المرسل
من أقسام الضعيف ذكر ذلك في (المقدمة ص ٢٢).
(٦) النضر بن محمد بن موسى الجُرشي - بالجيم المضمومة والشين المعجمة - أبو محمد اليمامي
مولى بني أمية، ثقة له أفراد، من التاسعة. /خ م ت ق. تقريب (٣٠٢/٢)، والتهذيب
(١٠ /٤٤٤).
(٧) ابن عمار.
(٨) سماك بن الوليد الحنفي، أبو زُمَّيْل - بالزاي مصغراً - اليمامي، ثم الكوفي، ليس به بأس،
من الثالثة. /بخ م ٤. تقريب (٣٣٢/١)، والتهذيب (٢٣٥/٦).
(٩) مالك بن مَرْتَد - بفتح الميم والمثلثة بينهما راء ساكنة - ابن عبد الله الزِمَّاني، ثقة، من
الثالثة. /بخ ت س ق. تقريب (٢٢٦/٢)، والتهذيب (٢١/١٠).
(١٠) مَرْثَد بن عبد الله الزمَّاني - بكسر الزاي وتشديد المیم - مقبول، من الثالثة . /بخ س ق.
تقريب (٢٣٦/٢)، والتهذيب (٨١/١٠).
١

٩٢٦
بغية الباحث
[أربعة في](١) الإِسلام، أسلم قبلي ثلاثةٌ وأنا الرابعُ، فأتيتُ نبي اللهِوَّ فقلتُ:
السلامُ عليك يانبي الله، أشهدُ أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن
محمداً عبده ورسوله، قال: فرأيتُ الإِستبشارَ في وجهِ رسول اللهِوَّلَ فقال: ((مَنْ
أَنْتَ؟)) قلت: أنا جُنْدَبُ، رجل من بني غفار، فرأيتها في وجه رسول الله وُ ل ◌ّ حين
ارتدع(٢).
١٠٢٠ / أ - وبسنده إلى أبي ذر قال: قال رسول الله وَ له: ((يا أَبا ذَرّ أُريتُ
أَنّ وُزِنْتُ بِأَرْبَعِينَ أَنْتَ فِيهِمْ، فَوَزَنْتُهُمْ)) فقالت له امرأة: كأنك قد همّ بك(٣)،
قال : اسكتي مَلَأ الله فاكِ تُرَاباً(٤).
[١٢٣-أ]
٢٠ - ( باب / فضل سعد بن معاذ رضي الله عنه )
١٠٢١ - حدثنا هوذة(٥) بن خليفة، ثنا عوف، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد
الخدري رضي الله عنه، عن النبي وَلَه قال: ((اهْتَزَّ العَرْشُ لَوْتِ سَعْدٍ بِنِ مُعَاذٍ))(٦).
(١) الزيادة من المجردة و((المطالب)).
(٢) انظر الحديث التالي.
(٣) في المطالب: ((خبر بك)).
(٤) الحديث : في إسناده مرثد بن عبد الله المزني قال الحافظ: ((مقبول)). ذكره البوصيري في
(المجردة ٢ / ١٤٩) وسكت عليه. والحافظ في المطالب (١١٨/٤) وعزاه للحارث.
قلت : روى الحاكم منه في المستدرك (٣٤٢/٣) إلى قوله: ((فرأيت الاستبشار في وجه
رسول الله)) رواه من طريق الحسين بن محمد بن زياد، عن عبدالله بن الرومي به. وقال الحاكم:
((صحيح على شرط مسلم ولم يخرّجاه)) وأقرّه الذهبي.
قلت : في إسناده مرثد بن عبد اللّه، قال الحافظ في التقريب: ((مقبول)).
وحديث الوزن ذكره الهيثمي في المجمع (٣٣٠/٩) وقال: ((رواه البزار ورجاله ثقات)).
وروى أبو نعيم في الحلية (١٢٧/١) منه أول الحديث عن أبي بكر بن خلاد، عن الحارث، عن
ابن الرومي به.
(٥) رجال السند تقدّموا.
(٦) الحديث : رجال الإِسناد كلهم ثقات. ذكره البوصيري في (المجردة ١٣٥/٢) وقال : =

٩٢٧
٣١ - كتاب المناقب
٢١ - (باب فضل أبي (١) طلحة رضي الله عنه)
١٠٢٢ - حدثنا قبيصة(٢) بن عقبة، ثنا سفيان بن سعيد، عن عبد الله بن
محمد بن عقيل، عن جابر بن عبد الله - أو أنس بن مالك - قال: قال رسول الله إليه:
(لَصَوْتُ أَبِي طَلْحَةَ في الجَيْشِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ رَجُلٍ))(٣).
= ((رواه الحارث بسند صحيح)). رواه أحمد في مسنده (٢٣/٣) عن يحيى، عن عون، عن أبي نضرة
قال: سمعت أبا سعيد عن النبي وَل ... فذكره.
ورواه ابن سعد في الطبقات (٤٣٤/٣) عن حماد بن سلمة، ومحمد بن عبد الله الأنصاري،
وروح بن عبادة، وهوذة بن خليفة، عن عوف به، فذكر الحديث.
ورواه الحاكم في المستدرك (٢٠٦/٣) من طريق عبد الرحمن بن محمد بن منصور، عن يحيى بن
سعيد القطان، عن عوف به. وقال الحاكم: ((حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرّجاه)) وأقرّه
الذهبي .
قلت : الحديث في الصحيحين من حديث جابر بن عبدالله رضي الله عنهما؛ انظر فتح الباري
(١٣٢/٧)، وصحيح مسلم (٣٨٤/٣)، وسنن ابن ماجه (٥٦/١)، ومسند أحمد (٣١٢/٣)،
وطبقات ابن سعد.
(١) زيد بن سهل بن الأسود بن حرام أبو طلحة الأنصاري الخزرجي مشهور بكنيته، كان من
فضلاء الصحابة، وهو زوج أم سليم، شهد بدراً؛ انظر الإصابة (٥٦٦/١).
(٢) رجال الإِسناد تقدّموا.
(٣) الحديث: ذكره البوصيري في (المجردة ٢/ ١٤٩) وقال: ((رواه الحارث بسند ضعيف
لضعف عبدالله بن محمد بن عقيل)). وذكره الحافظ في المطالب (٤ /٩٧) وعزاه للحارث. رواه أحمد
في مسنده (١١٢/٣) عن سفيان، عن ابن جدعان، عن أنس، عن النبي وَالر قال: ((لصوت أبي
طلحة في الجيش خير من فئة)).
ورواه الحاكم في المستدرك (٣٥٢/٣) من طريق قبيصة، عن سفيان، عن عبدالله بن محمد بن
عقيل، عن جابر وأنس فذكر الحديث مثل حديث الحارث. وقال الحاكم: ((رواته عن آخرهم ثقات
وإنما يعرف هذا المتن من حديث علي بن زيد بن جدعان، عن أنس)) ورواه أيضاً عن أنس بمثل
حدیث أحمد.
قلت : عبد الله بن محمد قال الحافظ : صدوق في حديثه لين.
وذكره الهيثمي في المجمع (٣١٢/٩) عن أنس وقال: ((رواه أحمد، وأبو يعلى، ورجال الرواية
الأولى رجال الصحيح)).

٩٢٨
بغية الباحث
١٠٢٣ - حدثنا يزيد(١) - يعني بن هارون - ثنا حماد بن سلمة، عن علي بن
زيد، عن أنس رضي الله عنه أن أبا طلحة قرأ هذه الآية: ﴿آنِفِرُ واْخِفَافًا وَثِقَالًا ﴾
فقال ما أرى ربنا تعالى اسمه إلّ يستنفرنا شباباً وشيوخاً، جَهّزوني، فقلنا(٢) غزوتَ مع
رسول الله وَ﴾(٣) وأبي بكر(٤) وعمر وعثمان وأنت شيخٌ كبير، فقال : جهّزوني،
فجهّزناه، وركب البحرَ فماتَ فى غَزاته تِلكَ، فما وجدنا له جزيرة نَدْفِنُه فيها إلا بعد
سابعة، أو قال : فما وجدنا له جزيرة يدفنونه(٥) فيها إلا بعد سابعة، ولم يتغيّر (٦).
٢٢ _ ( باب فضل حارثة بن النعمان الأنصاري رضي الله عنه )
١٠٢٤ - حدثنا الحسن (٧) بن قتيبة، ثنا المسعودي، عن القاسم قال : جاء
(١) رجال الإِسناد تقدّموا.
(٢) في المطالب: ((فقال له بنوه)).
(٣) زاد في المطالب: ((حتى قبض)).
(٤) زاد في المطالب: ((حتى مات)).
(٥) كذا في الأصل.
(٦) الأثر : في إسناده علي بن زيد، وهو ضعيف، وقد تابعه ثابت عند ابن سعد. رواه
أبونعيم في (معرفة الصحابة ص ٢٥٢) عن أبي بكر بن خلاد، عن الحارث به.
ذكره البوصيري في (المجردة ١٤٩/٢) وعزاه للحارث وغيره وسكت عليه. وذكره الحافظ في
المطالب (٤ /٩٧) وعزاه للحارث .
ورواه ابن سعد في الطبقات (٥٠٧/٣) عن عفان بن مسلم، عن حماد بن سلمة، عن ثابت،
وعلي بن زيد، عن أنس فذكره.
ورواه الحاكم في المستدرك (٣٥٣/٣) من طريق ابن المبارك، عن حماد بن سلمة، عن علي بن
زيد، وثابت، عن أنس فذكره. وقال الحاكم: ((حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرّجاه)).
ورواه ابن حبان؛ كما في موارد الظمآن (ص ٥٥٧) عن أبي يعلى، عن عبدالرحمن بن سلام
الجمحي، عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس به فذكره.
وذكره الهيثمي في المجمع (٣١٢/٩) وقال: ((رواه أبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح)). وقال
أيضاً: ((رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح)). وعلي بن زيد إنما روى له مسلم مقروناً بغيره.
(٧) رجال الإِسناد تقدّموا جميعاً.

٩٢٩
٣١ - كتاب المناقب
حارثة(١) بن النعمان الأنصاري إلى رسول الله وَلل وهو يناجي جبريل عليه السلام،
فجلس ولم يسلّم، فقال جبريل لرسول الله وَليو لو سلم هذا علينا رددنا عليه، فقال
رسول الله ◌َل﴾: ((أُتَعْرفُهُ)) قال : نعم، هذا من الثمانین الذین صبروا معك يوم حنين،
أرزاقُهم وأرزاقُ أولادهم على الله عز وجل في الجَنَّةِ(٢).
٢٣ - ( فضل أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه )
١٠٢٥ - حدثنا معاوية بن عمرو، ثنا أبو إسحاق، عن إبراهيم(٣) بن كثير
قال : سمعت عمارة (٤) بن غزية يقول : دخل أبو أيوب على معاوية ومعه رجل من
قريش، فأمر لهما بجائزة وفضّل القرشيين على أبي أيوب، فلما خرجت جوائزهم، قال
أبو أيوب : ما هذا؟ قالوا : أخواك القرشيان فضلهما في جوائزهما. فقال : صدق
(١) في الأصل: ((الحارث)) والصواب ما أثبتناه؛ انظر الإصابة (٢٩٨/١).
(٢) الحديث: ذكره البوصيري في (المجردة ٢/ ١٣١) وقال: ((رواه الحارث، عن الحسن بن
قتيبة وهو ضعيف، وفي السند انقطاع، لكن رواه أحمد فذكره)).
قلت : الانقطاع بين القاسم بن عبد الرحمن وحارثة بن النعمان؛ لأن القاسم لم يروعن حارثة .
وذكره الحافظ في المطالب (٤ /١٠٧) وعزاه للحارث.
والحديث رواه ابن المبارك في كتاب الجهاد ص ٦١ عن المسعودي، عن القاسم والحكم: أن
حارثة بن النعمان أتى النبي وَّر وهو يناجي جبريل ... فذكره.
ورواه أحمد في مسنده (٤٣٣/٥) عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عبدالله بن
عامر، عن حارثة، فذكر الحديث بغير لفظ الحارث، وأنه سلم على النبي، وأن جبريل ردّ عليه
السلام، ولم يذكر باقي الحديث.
والحديث ذكره الواقدي في المغازي (٩٠١/٣) وابن سعد في الطبقات (٤٨٨/٣) وذكر ابن سعد
أن ذلك کان بعد رجوعه من حنین، في موضع الجنائز.
وذكره الهيثمي في المجمع (٣١٣/٩ و٣١٤) من عدة طرق.
وذكره الحافظ في الإصابة (٢٩٨/١) وخرّجه من جميع الطرق فليراجع .
(٣) لم أعرفه.
(٤) عمارة بن غزية الأنصاري المدني تقدم ص ٦٨٦ .

٩٣٠
بغية الباحث
رسول الله ◌َّه، سمعت رسول الله وَ لَه يقول: ((يامَعْشَرَ الأنْصار! إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ بَعْدِي
أَثَرَةً، فَعَلَيْكُمْ بِالصَبْ)) فبلغت(١) معاوية، فقال: صدق رسول الله رب ◌ّه، أنا أول من
[١٢٣ -ب] صدقه، قال أبو أيوب: أجره على الله وعلى رسوله وهجرت مجلسه لله / لا أكلمه أبداً
ولا يأويني وإيّاه سقف بيت، ثم خرج من فوره إلى الصائفة، فمرض فأتاه یزید بن
معاوية يعوده، وهو على الجيش، فقال له : هل من حاجة أو توصيني بشيء؟ فقال :
ما ازددت عنك وعن أبيك إلا غنى، إلّ أنك إن شئتَ أن تجعل قبري فيما يلي العدو،
من غير أن تشقّ على المسلمين، فلما قبض كان يزيد كأنه كان على وجل حتى فرغ من
غسله فناداه أهل القسطنطينية إنا قد علمنا أنكم إنما صنعتم هذا لقس كان فيكم،
أراد أن يجاهدنا حياً وميتاً فلو قد فعلتم نبشناه ثم أحرقناه، ثم ذريناه في الريح، فقال
يزيد والذي نفسي بيده لئن فعلتم لا أمرٌ بكنيسة فيما بيني وبين الشام إلّ حرقتها،
قالوا : فالمتَاركَةُ(٢)، قال: ما شئتم(٣).
٢٤ - ( باب فضل خزيمة بن ثابت رضي الله عنه )
١٠٢٦ - حدثنا الخليل (٤) بن زكريا، ثنا مجالد بن سعيد، ثنا عامر الشعبي،
(١) في الأصل والإِتحاف : (فبلغته).
(٢) المتاركة : مصدر تاركه وفي كتب اللغة تاركه البيع أي صالحه على تركه.
(٣) الأثر: ذكره البوصيري في (المجردة ١٤٧/٢) وقال: «رواه الحارث وأحمد بسند فيه راوٍ
لم يسمّ)».
: ورواه الحاكم في المستدرك (٤٥٩/٣) من طريق الأعمش، عن الحكم، عن مقسم أن أبا أيوب
أتى معاوية فذكر نحوه. وقال الحاكم: ((حديث صحيح الإسناد ولم يخرّجاه)) وأقرّه الذهبي.
! قلت : الحديث رواه البخاري عن أنس عن النبي وَ لل أنه قال للأنصار: ((إنكم ستلقون بعدي
أثرة، فاصبروا حتى تلقوني وموعدكم الحوض))؛ انظر فتح الباري (٨٩/٧) مناقب الأنصار ورواه
مسلم في «صحيحه)).
وقصة غزوه ودفنه ذكرها أحمد في المسند (٤١٦/٥ و٤٠١٩) وابن سعد في الطبقات (٤٨٤/٣)
وغيرهم، وذكر الخبر ابن عساكر كما في تهذيب تاريخه (٤٥/٥) والذهبي في سير أعلام النبلاء
(٤١١/٢).
(٤) رجال الإِسناد تقدّموا.

٩٣١
٣١ - كتاب المناقب
عن النعمان بن بشير الأنصاري أن رسول الله وَل﴿ اشترى من أعرابيّ فَرَساً، فجحده
الأعرابي، فجاء خزيمة بن ثابت فقال : يا أعرابي أتجحده؟ أنا أشهد عليك أنك بعته،
فقال الأعرابي : إن يشهد عليّ خزيمة بن ثابت فأعطني الثمن، فقال رسول الله إليهم :
((ياخْزَيْمَةُ! إِنّا لَمْ نَشْهَدَْ فَكَيْفَ تَشْهَد؟)) قال: أنا أصدقك على خبر السماء ألا
أصدقك على الأعرابي؟ فجعل رسول الله مليار شهادته بشهادة رجلين، فلم يكن في
الإِسلام رجل تجوز شهادته بشهادة رجلين غير خزيمة بن ثابت(١).
٢٥ _ ( باب فضل عبد الله بن سلام رضي الله عنه )
١٠٢٧ - حدثنا هوذة(٢)، ثنا عوف، عن الحسن رفعه قال: لما أراد عبد الله بن
سلام الإِسلام، دخل على رسول الله وَ ﴿ فأسلم وقال: أشهد أنك رسول الله،
أرسلك الله بالهدى ودين الحق، وأن اليهود يجدونك عندهم في التوراة منعوتاً، ثم قال
له : أُرسِلْ إلى نَفَرٍ من اليهود، إلى فلان وفلان فسماهم له، وأَخْبْني في بيتك(٣)،
فسلهم عنّ وعن والدي، فإنهم سيخبرونك، وبأني سأخرج عليهم، فأشهد أنك
رسول الله أرسلك بالهدى ودين الحق لعلهم يُسْلِمون، ففعل رسول الله وَلّر ذلك،
فخبأه في بيته، وأرسل إلى النفر الذين أمره بهم، فدعاهم وقال لهم رسول الله ◌ِآلافٍ:
((ما عَبْدُ اللهِ / بنُ سلامٍ عِنْدَكُم؟ وما كانَ وَالِدُهُ؟)) قالوا: سيّدُنا وابنُ سيّدنا وعلِلُنا [١٢٤-أ].
وابنُ عِنا، فقال رسول الله وَّةِ: ((أَرَأَيْتُم إِنْ أَسْلَمَ أَتُسْلِمُونَ؟)) قالوا: إنه لا يسلم،
(١) الحديث : ذكره في (المجردة ٢ /١٣٣) وقال: رواه الحارث بسند ضعيف لضعف مجالد بن
سعيد والراوي عنه)). قلت: بل الخليل متروك. وقد ذكر الحديث الحافظ في المطالب (٩٣/٤) وعزاه
للحارث.
قلت : الحديث رواه أحمد في مسنده (٢١٥/٥) وأبو داود في سننه (٣٠٨/٣) كلاهما من طريق
الزهري، عن عمارة بن خزيمة أن عمّه حدّثه ... فذكر الحديث.
وقال الهيثمي في المجمع (٣٢٠/٩): ((رواه الطبراني، ورجاله كلّهم ثقات)).
(٢) رجال السند تقدّموا جميعاً.
(٣) في المطالب: ((بيت)).

٩٣٢
بغية الباحث
قال: ((أَرَأَيْتُم إنْ أَسْلَمَ تُسْلِمُونَ؟)) قالوا: لا يسلم، قال: ((أَرَأَيْتُم إِنْ أَسْلَمَ؟))
قالوا: لا يسلم أبداً، قال: فدعاه رسول الله وَّر، فخرج عليهم ثم قال: أشهد أنك
رسول الله، أرسلك بالهدى ودين الحق، وإنهم ليعلمون منك مثل ما أعلم، فقالت
اليهود: لعنك الله ما كنا نخشاك ياعبد الله على هذه(١)، قال : فخرجوا من عنده
وأنزل الله عز وجل في ذلك: ﴿قُلْ أَرَءَ يَّتُمْ إِن كَانَ مِنْ عِندِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ، وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّنْ بَنِيّ
إِسْرَِّ يلَ عَلَى مِثْلِهِ، فَامَنَ وَأَسْتَكْبَرْتُمْ إِنَّ اللَّهَلَ يَهْدِى الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ﴾(٢))(٣).
٢٦ - ( مناقب عثمان بن أبي العاص رضي الله عنه )
١٠٢٨ - حدثنا محمد بن عمر، ثنا عبد الله (٤) بن عبد الرحمن بن يعلى بن
كعب، عن عبد ربه(٥) بن الحكم، عن عثمان(٦) بن أبي العاص قال : كنت أنسى
القرآن، فقلت يارسول الله! إني أنسى القرآن، فضرب رسول الله كلير في صدري ثم
(١) في المطالب: ((هذا)).
(٢) الأحقاف آية : (١٠).
(٣) الحديث: ذكره البوصيري في (المجردة ١٣٧/٢) وقال: ((رواه الحارث مرسلاً)) وذكره
الحافظ في المطالب (٣٧٠/٣).
قلت : قصة إسلامه في البخاري وغيره؛ انظر فتح الباري (٢٧٢/٧)، و(موارد الظمآن
ص ٥٥٧) والإِصابة (٣٢٠/٢) وغيرها .
(٤) عبد الله بن عبد الرحمن بن يعلى بن كعب الطائفي، أبو يعلى الثقفي، يروي عن عطاء،
وعمر بن الشريد، وعنه عبدالرحمن بن مهدي، وعبدالرزاق، ومعتمر، وأبونعيم. ذكره ابن حبان في
((الثقات))، وقال ابن معين: صويلح، وقال مرة: ضعيف، وقال النسائي وغيره: ليس بالقوي، وكذا
قال أبوحاتم، وقال ابن عدي: سائر حديثه عن عمروبن شعيب، وهي مستقيمة، فهو ممن يكتب
حديثه؛ انظر الجرح والتعديل (٩٧/٢/٢)، وميزان الاعتدال (٤٥٢/٢).
(٥) عبد ربه بن الحكم بن سفيان بن عبد الله، ويقال : ابن عثمان بن بشير الثقفي الطائفي
مجهول، من الثالثة، وأرسل حديثا. / مد. تقريب (١ / ٤٧٠)، والتهذيب (١٢٦/٦).
(٦) عثمان بن أبي العاص بن بشر الثقفي، أسلم في وفد ثقيف فاستعمله النبي على الطائف
وأقره أبوبكر ثم عمر؛ انظر الإِصابة (٢ / ٤٦٠).

٩٣٣
٣١ - كتاب المناقب
قال: ((اخرُجْ يَاشَيْطانُ مِنْ صَدْرِ عُثْمان)) فما نسيتُ شيئاً بعدُ أريد حفظه(١).
٢٧ - ( باب إسلام عمرو بن العاص وخالد بن الوليد رضي الله عنهما)
١٠٢٩ - حدثنا داود بن عمرو، ثنا أبو راشد(٢)، عن محمد بن إسحاق قال:
وحدثني يزيد بن أبي حبيب، عن راشد(٣) مولى حبيب بن أوس الثقفي، عن
حبيب(٤) بن أوس قال : حدثني عمرو بن العاص من فيه، قال : لما انصرفنا من
الأحزاب عن الخندق جمعت رجالاً من قريش كانوا يرون رأيي ويسمعون مني، فقلت
لهم، والله إني لأرى أمر محمد يعلو الأمور علواً منكراً(٥)، وإني قد رأيت رأياً، فما ترون
فيه؟ قالوا : وما الذي رأيت؟ قلت : رأيت أن نلحق بالنجاشي، فنکون معه فإن ظهر
محمد على قومنا كنا عند النجاشي، فإنا أن نكون تحت يديه أحبّ إلينا من أن نكون
تحت يدي محمد، وإن ظهر قومنا فنحن مَن قد عرفوا، فلم يأتينا / منهم إلّ خيراً، [١٢٤ -ب]
(١) الحديث : في إسناده الواقدي، وعبد ربه بن الحكم، وعبد الله بن عبد الرحمن، وهم
ضعفاء، بل الواقدي متروك.
ولم أجد الحديث بهذا اللفظ، بل روى أحمد في مسنده (٢١/٤) عن نافع بن جبير أن عثمان بن
أبي العاص أتى رسول الله وَل، قال عثمان: وبي وجع قد كاد يهلكني، فقال رسول الله وَله: ((أمْسِكَ
يمينَك سبعَ مرّات، وقل: أعوذ بعزة الله وقدرته من شرّ ما أجد)) قال: فقلت ذلك فأذهب الله ما
کان بي فلم أزل آمر به أهلي وغيرهم.
وكذا رواه الحارث أيضاً، كما في (المعرفة ص ٧٨).
(٢) المثنى بن زرعة تقدّم ص ٧٠٥.
(٣) راشد بن جندل الیافعي روی عن حبيب بن أوس وعنه یزید بن أبي حبيب، فرّق ابن یونس
بينه وبين راشد مولى حبيب، وجعلهما صاحب ((الأطراف)) في ترجمة واحدة. قال الحافظ: وابن يونس
أعلم بأهل بلده ثم قال: ومولى حبيب ذكره ابن حبان في ((الثقات)) وقال ابن معين: ثقة، روى عنه
المصريون انظر التهذيب (٢٢٤/٣) وقال في التقريب: ثقة .
(٤) حبيب بن أوس، أو ابن أبي أوس الثقفي، مقبول، شهد فتح مصر، من الثانية. / تم.
تقريب (١٤٨/١)، والتهذيب (١٧٧/٢).
(٥) أي غير مألوف ولا معتاد.

٩٣٤
بغية الباحث
قالوا : إنّ هذا الرأي، قلت : فاجْمَعُوا له ما يُهْدَى له، وكان أحب ما يهدى إليه من
أرضنا الأدم، فجمعنا له أدماً كثيراً، ثم خرجنا نمشي حتى قدمنا عليه، فوالله إنا لعنده
إذ جاء عمرو بن أمية الضمري، وقد كان رسول الله و ليه بعثه إليه في شأن جعفر
وأصحابه، قال : فدخل عليه، ثم خرج من عنده قال : فقلت : لأصحابي هذا هو
عمرو بن أمية، فلوقد دخلت على النجاشي فسألته إياه، فأعطانيه فضربت عنقه، فإذا
فعلت ذلك رأت قريش أني قد أجزأت عنها، حين قتلت رسولَ رسولِ الله ◌َليهِ، قال:
فدخلت عليه فشهدت(١) له، كما كنت أصنع فقال : مرحباً بصديقي أهديت إليّ من
بلادك شيئاً؟ قلت : نعم، أهديت لك أدماً كثيراً، ثم قرّبته إليه، فأعجبه واشتهاه،
ثم قلت : أيها الملك قد رأيتُ رجلًا خرج من عندك، وهو رسول عدوّ لنا فأعطنيه لأقتله
فإنه قد أصاب من أشرافنا وأعزّتنا(٢)، قال : فغضب، ثم مدّ يده، فضرب بها أنفه
ضربة ظننت أنه قد كسره، فلو انشقت لي الأرض لدخلت فيها خوفاً (٣) منه، ثم قلت
له : أيها الملك! والله لو ظننت أنك تكره هذا ما سألتكه، قال : تسألني أعطيك رسول
رجل يأتيه الناموس الأكبر الذي كان يأتي موسى فتقتله، قال : قلت : أيها الملك.
أكذاك هو؟ قال : ويحك ياعمرو أطعني واتبعه، فإنه والله على الحق، وليظهرن على من
خالفه كما ظهر موسى على فرعون وجنوده، قال : قلت : أتبایعني له على الإِسلام،
قال : نعم، فبسط يده فبایعته على الإِسلام، ثم خرجت على أصحابي وقد حال رأيي
عما كان عليه، فكتمت أصحابي إسلامي ثم خرجت عامداً لرسول الله وَ لفيه بإسلامي،
فلقيت. خالد بن الوليد وذلك قبيل الفتح، وهو مقبل من مكة، فقلت : أين يا أبا
سليمان؟ قال: والله استقام الميسم(٤) وإن الرجل لنبي أذهب والله أسلم حتى متى؟
[١٢٥ - أ) قال: قلت: فأنا والله ما جئتُ إلّ / للإِسلام، فَقَدِمْنا على رسول الله وَلِّ، فتقدّم
(١) عند ابن هشام: ((فسجدت)).
(٢) عند ابن هشام: ((وخيارنا)).
(٣) عند ابن هشام: ((فرقا)).
(٤) وعند ابن هشام: ((المنسم)) بالنون، والميسم: هي الحديدة التي توسم بها الدواب والمنسم:
خف البعير، وهذا مثل يُضرب لظهور الأمر ووضوحه.
٠

٩٣٥
٣١ - كتاب المناقب
خالد بن الوليد فأسْلمَ، وتابَع وبايَع، ثم دنوتُ، فقلتُ يارسول الله. إنّ أبايعُك على
أن تغفر لي ما تقدم من ذنبي، ولا أذكر ما تأخر، قال: فقال رسول الله وَالَ: ((ياعَمْرُ و
بايِخْ، فإنَّ الإِسلامَ يُحُبُّ(١) ما كانَ قَبْلَهُ، وإنَّ الهِجْرَةَ تَجُبُّ ما كانَ قَبْلَها)). قال
فبايعتُ، ثم انصرفتُ، قال ابن إسحاق : فحدثني من لا أتهم أن عثمان بن طلحة بن
أبي طلحة كان أسلم حين أسلما(٢).
٢٨ - ( مناقب جرير رضي الله عنه )
١٠٣٠ - حدثنا عبد العزيز بن أبان، ثنا يونس بن أبي إسحاق، ثنا
المغيرة(٣) بن شبل (٤) الأحمسي، قال: سمعت جرير بن عبد الله البجلي قال : لما دنوت
من المدينة أنخت راحلتي، فحللت عيبتي(٥) ولبست حلتي وانتهيت إلى رسول الله ولو
(١) أي يقطعه.
(٢) الحديث :. في إسناده المثنى بن زرعة قال الذهبي: ((لا يُعْرَف)) وقد روي من غير طريقه.
ذكره البوصيري في (المجردة ٢ / ١٤٤) وقال: ((رواه الحارث بن أبي أسامة واللفظ له، وأحمد بن
حنبل، هكذا وقع في المسندين أن إسلام عمرو بن العاص كان على يدي النجاشي ووقع في مسند أبي
يعلى الموصلي من حديث عمروبن العاص كان على يدَي جعفر بن أبي طالب ... )).
ورواه ابن إسحاق كما في السيرة لابن هشام (٣٥١/٣) عن يزيد بن أبي حبيب، عن راشد مولى
حبیب به.
رواه أحمد في مسنده (٤ /٢٠٥) عن يحيى بن إسحاق، عن الليث، عن يزيد بن حبيب، عن
ابن شماسة، عن عمرو بن العاص، فذكره مختصراً.
وذكره الهيثمي في المجمع (٩/ ٣٥٠) وقال: ((رواه أحمد، والطبراني إلا أنه قال: حدثني عمرو بن
العاص مِن فيه إلى أذني، ورجالهما ثقات)).
ورواه الحاكم في المستدرك (٣٥٤/٣) من طريق ابن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب به،
فذكره مختصراً.
(٣) المغيرة بن شبل - بكسر المعجمة وسكون الموحدة - ويقال: بالتصغير البجلي الأحمسي
أبوالطفيل الكوفي، ثقة، من الرابعة. /٤. تقريب (٢٩٢/٢)، والتهذيب (٢٦١/١٠).
(٤) في الأصل: ((شميل)).
(٥) وعاء من أدم يجعل فيه الثياب؛ انظر القاموس (١١٣/١).

٩٣٦
بغية الباحث
- وهو يخطب، فسلمت عليه وعلى المسلمين فقلت لجليسي: هل ذكر رسول الله وكل
أمري؟ قال : نعم ذكرك بأحسن الذكر فبينما هو يخطب إذ عرض له في خطبته، فقال :
(يَطْلُعُ عَلَيْكُمْ مِنْ هذا البَابِ رَجُلٌ مِنْ خَيْرِ ذِي يُمْنٍ، عَلَى وَجْهِهِ مَسْحَةُ مَلَكٍ)) قال :
فَحَمِدْتُ الله على ما أبلاني(١).
٢٩ - ( مناقب حممة(٢) رضي الله عنه )
١٠٣١ - حدثنا عفان ثنا أبو عوانة، عن داود(٣) بن عبد الله الأودي، عن
حميد(٤) بن عبد الرحمن الحميري: أن رجلاً كان يقال له حممة من أصحاب محمد وآليات
خرج غازياً إلى أصبهان في خلافة عمر، وفتحت أصبهان في خلافة عمر، فقال : اللهم
إن حممة يزعم أنه يجب لقاك، فإن كان حممة صادقاً فاعزم له علیه بصدقه، وإن كان
كاذباً، فاعزم له عليه وإن كره، اللهم لا ترد حممة من سفره هذا، قال : فأخذه الموت
فمات بأصبهان، قال : فقام أبو موسى، فقال: يا أيها الناس! ألا إنا والله ما سمعنا
(١) الحديث: في إسناده عبد العزيز بن أبان، متروك. ذكره البوصيري في (المجردة ٢ / ١٣٠)
وسكت عليه. والحديث: رواه أحمد في مسنده (٤ /٣٥٩) عن أبي قطن، عن يونس، عن المغيرة بن
شبل به، فذكر الحديث.
وذكره الهيثمي (٣٧٢/٩) وقال: ((رواه أحمد، والطبراني في ((الكبير)) و((الأوسط)» باختصار عنهما،
وأسانيد ((الكبير)) رجاله رجال الصحيح)).
ولقد ذكر البوصيري منه قول جرير ((ما رآني رسول اللّه وَّثه - قطّ إلّ تبسم في وجهي وقوله ◌َّ:
((يطلع عليكم ... )) ثم قال: ((رواه الحميدي، وابن أبي عمر بسند واحد رواته ثقات. ورواه
البخاري، ومسلم، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه دون قوله: ((يطلع عليكم ... )) إلى آخره،
ورواه أبوبكر بن أبي شيبة، والحارث بن أبي أسامة، ولفظه ... وذكره)).
(٢) حممة بن أبي حممة الدوسي، مات بأصبهان مبطوناً وقبره بباب المدينة، شهد له أبوموسى أنه
سمع النبي ◌َّ وحكم له بالشهادة. اهـ. أخبار أصفهان (٧١/١)، والإِصابة (٣٥٥/١).
(٣) داود بن عبد الله الأودي الزعافري - بالزاي والمهملة وبالفاء - أبو العلاء الكوفي ثقة، من
السادسة. /٤. تقريب (٢٣٢/١)، والتهذيب (١٩١/٣).
(٤) حميد بن عبد الرحمن الحميري البصري، ثقة فقيه، من الثالثة. /ع. تقريب (٢٠٣/١)
والتهذيب (٤٦/٣).

٩٣٧
٣١ - كتاب المناقب
فيها سمعنا من نبيكم وَس18 إلّ أن حممة شهيد(١).
٣٠ - ( باب مناقب عبد الله(٢) بن بسر رضي الله عنه )
١٠٣٢ - حدثنا داود بن رشيد، ثنا أبو حيوة، عن إبراهيم(٣) بن محمد بن
زياد، عن أبيه(٤)، عن عبد الله بن بسر أن النبي وَلّ وضع يده على رأسه وقال :
(يَعيشُ هذا الغُلامُ قَرْناً) قال، فعاش مائة سنة، وكان في وجهه ثالول(٥) فقال: ((لا
يَموَتُ حَتّى يَذْهب هذا الثالولُ مِنْ وَجْهِهِ)) فلم يَمُتْ حتى ذهب الثالول من وجهه(٦).
(١) الحديث: رجال الإِسناد كلّهم ثقات. ذكره البوصيري في (المجردة ١٣٢/٢) وقال: ((رواه
الحارث وأحمد، ورواته ثقات)). والحديث رواه ابن المبارك في كتاب الجهاد (ص ١١٤) عن أبي عوانة،
عن داود، عن حمید به .
ورواه أبو نعيم في (معرفة الصحابة ص ١٩٦) عن ابن خلاد عن الحارث به. ورواه الطيالسي،
كما في منحة المعبود (١٤٢/٢) عن أبي عوانة، عن عبد الرحمن به.
ورواه أحمد في مسنده (٤ /٤٠٨) عن عفان عن أبي عوانة به. وذكره الهيثمي في المجمع
(٤٠٠/٩) وقال: ((رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح، غير داود بن عبدالله، وهو ثقة، وفيه
خلاف)) .
وذكره الحافظ (١ /٣٥٥) وعزا الحديث لمسدّد، وابن أبي شيبة .
(٢) عبد الله بن بسر - بضم الموحدة - المازني له صحبة ولأبيه، مات بالشام سنة (٨٨هـ). انظر
الإصابة (٢٨١/٢).
(٣) إبراهيم بن محمد بن زياد الألهاني الحمصي، روى عن أبيه، وعنه أبو حيوة شریح بن یزید
المقرىء. ذكره ابن أبي حاتم، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً؛ الجرح والتعديل (١٢٧/١/١).
(٤) محمد بن زياد الألهاني - بفتح الهمزة وسكون اللام - أبو سفيان الحمصي، ثقة، من
الرابعة. /خ ٤. تقريب (١٦٢/٢)، والتهذيب (١٧٠/٩).
(٥) في الأصل: ((تالول)) وصحّح من ((المعرفة)) و((المجمع)). و((التُؤْلُولُ)) كَزُنْبُورٍ حلمة الثدي
أي في وجهه سواد مستدير؛ انظر القاموس (٢٥٢/٣).
(٦) الحديث : رواه أبو نعيم في (معرفة الصحابة ص ٢٤٣) عن ابن خلاد، عن الحارث به.
والحديث في إسناده إبراهيم بن محمد، ذكره ابن أبي حاتم ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً. وذكره
البوصيري في (المجردة ١٣٧/٢) وقال: ((رواه الحارث، ورواه أحمد بسند صحيح)). والحديث رواه
أحمد في مسنده (٤ /١٨٩) عن عصام بن خالد، عن الحسن بن أيوب الحضرمي قال : =

٩٣٨
بغية الباحث
٣١ - ( باب فضل الأنصار رضي الله عنهم )
١٠٣٣ - حدثنا يزيد(١) بن هارون، أنبأ محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن
أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله: ((لَوْلا الهِجْرَة لَكُنْتُ امرءاً مِنَ الأَنْصَارِ وَلَوْ أَنَّ
الناسَ سَلَكُوا وَادِياً أَوْ شِعباً، وسَلَكَتْ الأَنْصَارُ وَادِياً أَوْ شِعْباً لَسَلَكْتُ وَادِيَ الأنْصارِ
وشِعْبَهُمْ))(٢).
٣٢ _ (باب فضل أصحاب رسول الله وَله)
١٠٣٤ - / حدثنا خالد بن القاسم، ثنا رِشْدِينُ(٣) بن سعد، ثنا أبو هانىء
حميد بن هانىء الخولاني، عن أبي ذر(٤) حميد الغفاري، أنه سمع أبا هريرة يقول بالمدينة
[١٢٥ -ب]
= أراني عبد الله بن بسر شامة في قرنه فوضعت إصبعي عليها فقال وضع رسول الله ولو أصبعه عليها
ثم قال: ((لتبلغن قرناً)) قال أبو عبد الله: وكان ذا جمة)).
وذكره في جمع الفوائد (٥٦٨/٢) وعزاه للطبراني في ((الكبير)) والبزار.
وقال الهيثمي في المجمع (٤٠٤/٩): ((رواه الطبراني، والبزار ورجال أحد إسنادي البزار رجال
الصحيح، غير الحسن بن أيوب وهو ثقة)).
وذكره في كنز العمال (٣٧٤/١١) وعزاه لأحمد، وابن جرير، والطبراني، وابن مندة، وتمّام،
والحاكم، والبيهقي في ((الدلائل)) عن عبدالله بن بسر.
. (١) رجال الإِسناد تقدّموا.
(٢) الحديث: رجال الإِسناد كلهم ثقات. رواه البخاري في صحيحه (فتح الباري: ١١٢/٧)
عن محمد بن بشار، عن غندر، عن شعبة، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة رضي الله عنه فذكره.
وانظر المسند (٤١٤/٢)، وتحفة الأحوذي (٣٩٩/١٠)، وموارد الظمآن (ص ٥٧٠)،
والمستدرك (٧٩/٤)، وسنن ابن ماجه (٥٨/١)، ومجمع الزوائد (٢٨/١٠).
وقد أشار في حاشية الأصل إلى أن البخاري أخرجه.
(٣) رشدين - بكسر الراء وسكون المعجمة - ابن سعد بن مفلح المهري - بفتح الميم وسكون
الهاء - أبو الحجاج المصري، ضعيف، رجح أبوحاتم عليه ابن لهيعة، من السابعة. /ت ق. تقريب
(٢٥١/١)، والتهذيب (٢٧٧/٣).
(٤) لم أعرفه ووجدت أبا ذر حازم بن محمد الغفاري مترجم في ((التهذيب)).

٩٣٩
٣١ - كتاب المناقب
قال رسول اللّه وَّ لأصحابه: ((كَيْفَ بِكُمْ إِذَا شَبِعْتُمْ مِنَ الْخُبْز والزَيْتِ؟)) فَهَلّلوا(١)
وكبّروا ساعة، قالوا متى يارسول الله؟ قال: ((إِذَا فُتِحَتْ الأَمْصَارُ)) ثم قال لهم
رسول الله ◌َّةِ: ((كَيْفَ بِكُمْ إِذَا اخْتَلَفَتْ عَلَيْكُمْ الأَلْوانُ وغَدَوْتُمْ بِابٍ، ورُحْتُمْ
بأُخْرَى؟)) قالوا: متى يأتينا (٢) يارسول الله؟ قال: ((إذَا فُتِحَتْ الأَمْصارَ، وفُتِحَتْ
فَارِسُ والرُوُ)) قالوا: فهم خير منا يارسول الله، يدركون الفتوح، قال: ((بَلْ أَنْتُمْ خَيْرٌ
مِنْهُمْ، وَأَبْنَاؤُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أَبْنائِهِمْ، وأَبْناءُ أَبْنائِكُمْ خَيْرٌ مِنْ أَبْنَاءِ أَبْنائِهِمْ لَمْ يَأْخُذُوا بِشُكْرٍ،
لْ يَأْخُذُوا بِشُكْرٍ، لَمْ يَأْخُذُوا بِشُكْرِ))(٣).
٣٣ - ( باب ما جاء في النجاشي وأصحابه رضي الله عنهم )
١٠٣٥ - حدثنا سريج (٤) بن يونس، ثنا مروان(٥)، قال حدثني خصيف(٦)،
عن سعيد بن جبير قال: بعث النجاشي إلى رسول الله وَّه وفداً من أصحابه، فقرأ.
عليهم رسول الله وَل﴿ القرآن، فأقرّوا وأسلموا، وفيهم نزلت هذه الآية: ﴿لَتَجِدَنَ
أَشَدَّالنَّاسِ عَدَوَةً لِلَّذِينَ ءَامَنُواْالْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُواْ وَلَتَجِدََ أَقْرَبَهُمْ قَوَدَّةً لِّلَّذِينَ
ءَامَنُواْ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّا نَصَرَىَّ ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ
لَا يَسْتَكْبِرُونَ﴾(٧) ثم رجعوا إلى النجاشي وأسلم، ثم إن رسول الله وَّه بلغته وفاته،
(١) في المطالب: ((فسبحوا)).
(٢) في المطالب: ((ذلك)).
(٣) الحديث: ذكره البوصيري في (المجردة ١٥٩/٢) وقال: ((رواه الحارث بسند ضعيف
لضعف رشدين بن سعد)).
وذكره الحافظ في المطالب (٤ /١٤٩) وعزاه للحارث.
(٤) سريج بن يونس بن إبراهيم البغدادي، أبو الحارث، ثقة عابد، من العاشرة. / خ م س.
تقريب (٢٨٥/١)، والتهذيب (٤٥٧/٣).
(٥) ابن معاوية الفزاري، تقدّم ص ٣٨٢.
(٦) ابن عبد الرحمن الجزري، تقدّم ص ٧٢٥.
(٧) سورة المائدة آية: (٨٢).
م٢٥ جـ٢ - بغية الباحث

٩٤٠
بغية الباحث
فصلى عليه كما يصلّي على الميت(١).
٣٤ - ( باب أي القرون خير)
١٠٣٦ - حدثنا أبو النضر، ثنا أبو معاوية(٢)، عن عاصم(٣)، عن خيثمة (٤)
والشعبي، عن النعمان بن بشير، عن النبي ◌َّه قال: ((خَيْرُ النّاسِ قَرْني(٥) ثُمَّ الذينَ
يَلُونَهُمِ، ثُمَّ الذِينَ يَلُونَهُم، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَأْتِي قَوْمُ تَسْبِقُ أَيْمَانُهُمْ شَهَادَتَهُم،
وشَهادَتُهُمْ أَيْمَانَهُم))(٦).
(١) الحديث: ذكره البوصيري في (المجردة ٢/ ١٦١) وقال: ((رواه الحارث مرسلاً بإسناد
حسن)). رواه الواحدي في أسباب النزول ص ١٣٧ من طريق البغوي، عن علي بن الجعد، عن
شریك بن سالم، عن سعيد بن جبير فذكر نحوه.
وقصة صلاته وّير على النجاشي في الصحيحين وغيرهما.
ورواه الطبري في تفسيره (٤٤٩/١٠) عن محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، عن
عبد الواحد بن زياد، عن خصيف، عن سعيد فذكر نحوه.
(٢) شَيْبان.
(٣) ابن بهدلة.
(٤) ابن عبد الرحمن، تقدّموا جميعاً.
(٥) القَرْنُ : تطلق على الجيل، وقد يطلق على مائة سنة، ومال إليه الحافظ ابن حجر.
(٦) الحديث: رجال الإِسناد كلهم ثقات. رواه أبو نعيم في الحلية (٧٨/٢) و(١٢٥/٤) وفي
(المعرفة ص ٢٢٥) عن أبي بكر بن خلاد، عن الحارث به وقال: ((هذا حديث مشهور من حديث
عاصم، رواه عنه حماد بن سلمة، وزيد بن أبي أنيسة، وزائدة بن قدامة، وأبوعوانة، وأبوبكر بن
: عياش)).
رواه أحمد في مسنده (٤ /٢٦٧) عن هاشم، عن شيبان، عن عاصم، عن خيثمة والشعبي،
عن النعمان فذكره. ورواه أيضاً عن الحسن ويونس، عن حماد بن سلمة، عن عاصم بن بهدلة، عن
خيثمة بن عبدالرحمن، عن النعمان فذكره.
ورواه ابن حبان كما في (موارد الظمان: ص ٥٦٩) من طريق زید بن أبي أنيسة، عن عاصم به.
ورواه أبو نعيم في الحلية (٢ /٧٨) عن أبي بكر بن خلاد، عن الحارث به. وقال رواه أيضاً
حماد بن سلمة، وزيد بن أبي أنيسة، وزائدة، وغيرهم عن عاصم، ولم يذكروا الشعبي .
قلت : الحديث في ((الصحيحين)) من حديث عمران بن الحصين؛ انظر فتح الباري (١/٧)،
وصحيح مسلم (٤١١/٢)، ومنحة المعبود (١٩٩/٢)، ومسند أحمد (٤٤٢/١).