النص المفهرس

صفحات 901-920

٩٠١
٣١ - كتاب المناقب
٩٧٩ - حدثنا أبو علي الحسن بن قتيبة الخزاعي، ثنا الفرج بن فضالة، عن
مهاجر(١) بن حبيب وإبراهيم(٢) بن مصقلة قالا: بعث عثمان بن عفان إلى عبد الله بن
سلام، وهو محصور، فدخل عليه، فقال له : ارفع رأسك ترى هذه الكوة، فإن
رسول الله ◌َ ﴿ أشرف منها الليلة، فقال: ((ياعُثْمانُ! أَحَصَرُوَكَ؟)) قلت: نعم، فأدلى
لي دلواً فشربت منه، فإني لأجد برده على كَبِدِي، ثم قال لي: ((إنْ شِئْتَ دَعَوْتُ الله
فَتَصَرَكَ عَلَيْهِمْ وإِنْ شِئْتَ أَقْطَرْتَ عِنْدَنَا)) قال عبد الله: فقلت له : ما الذي اخترتَ؟
قال : الفطر عنده، فانصرف عبد الله إلى منزله، فلما ارتفع النهار قال لابنه : اخرج
فانظر ما صنع عثمان، فإنّه لا ينبغي أن يكون هذه الساعة حيّا، فانصرف إليه فقال :
قد قُتِلَ الرَجُلُ رَحِمَهُ الله(٣).
٥ - ( باب فضل علي بن أبي طالب رضي الله عنه )
٩٨٠ - حدثنا يحيى بن هاشم، ثنا سفيان الثوري، عن سلمة(٤) بن کھیل،
عن أبي(٥) صادق، عن حنش بن المعتمر، عن عُلَيْم(٦) الكندي، عن سلمان الفارسي
(١) لم أعرفه.
(٢) لم أعرفه.
(٣) الأثر: ذكره البوصيري في المجردة (٩٧/١) وقال: ((رواه الحارث، عن الحسن بن
قتيبة، وهو ضعيف)). وذكره الحافظ في المطالب (٤ /٢٩٠) وعزاه للحارث.
٠
ذكر القصة ابن كثير في البداية (١٨٢/٧) عن ابن أبي الدنيا بسنده إلى عبد الله بن سلام
فذكرها .
قلت : قصة رؤياه مشهورة؛ انظر تاريخ ابن شبة (١٢٢٦/٤) فما بعدها.
(٤) سلمة بن كهيل الحضرمي، أبو يحيى الكوفي، ثقة، من الرابعة. /ع. تقريب (٣١٨/١)،
والتهذيب (٤ /١٥٥).
(٥) أبو صادق الأزدي الكوفي. قيل: اسمه مسلم بن يزيد، وقيل : عبد بن ناجد، صدوق
وحديثه عن علي مرسل، من الرابعة. /س ق. تقريب (٤٣٦/٢)، والتهذيب (١٢ /١٣٠).
(٦) عُلَيْم - بالتصغير - الكندي الكوفي، روى عن سلمان وعبس الغفاري، تقدّم ص ٦٤٠.
تعجيل المنفعة (ص ٢٩٣).

٩٠٢
بغية الباحث
قال: قال رسول اللّه وَله: ((أوَّلُكُمْ وَارِدَةً(١) عَلَى الحَوْضِ أَوَّلْكُمْ إِسْلاماً: عَليُّ بنُ
أبي طالِب))(٢).
٩٨١ - حدثنا هوذة، ثنا عوف(٣)، عن عبد الله (٤) بن عمرو بن هند الجملي
(١) في المطالب والمستدرك: ((وارداً) وكذا الاستيعاب.
(٢) الحديث : رواه ابن عبد البر في الاستيعاب (١٠٩١/٣) عن أحمد بن قاسم، عن قاسم بن
أصبغ، عن الحارث، عن يحيى به. والحديث في إسناده يحيى بن هاشم السمسار، قال النسائي
وغيره: متروك، وكذّبه ابن معين، وقال ابن عدي: يضع الحديث ويسرقه، وفيه أيضاً حنش:
ضعيف .
ذكره البوصيري في (المجردة ١ / ١٠١) وعزاه للحارث والحاكم وسكت عليه.
وذكره الحافظ في المطالب (٤ /٥٧) وعزاه للحارث.
والحديث رواه ابن الجوزي في الموضوعات (٣٤٦/١ - ٣٤٧) من طريق الثوري، عن سلمة بن
كهيل، عن أبي صادق، عن سلمان، فسقط منه حنش وعليم، ورواه في العلل المتناهية (١ /٢٠٧)
من طريق الثوري أيضاً، عن قيس الجدلي، عن عليم، عن سلمان، وانتقده السيوطي في اللآلىء
المصنوعة (٣٢٧/١) على تناقض، وعزاه لعبد الغني الأزدي حيث رواه في ((إيضاح الإِشكال)) من
طريق أبي صادق الأسدي قال: سمعت علياً قال: قال سلمان: إنّ أول هذه الأمة وروداً على نبيّها
الحوض أولها إيماناً علي بن أبي طالب.
والحديث : رواه الحاكم في المستدرك (١٣٦/٣) من طريق محمد بن حاتم المؤدب، عن
سيف بن محمد، عن الثوري، عن سلمة بن كهيل، عن أبي صادق، عن الأغرّ، عن سلمان، عن
النبي ◌َّ# فذكره.
قلت : ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (٣٧٧/١) وقال عقب الكلام على سند ابن عدي
والحاكم، وأنّ في الأول أبومعاوية الزعفراني وقد تابعه سيف بن محمد وهو شرٌّ منه، أخرجه الخطيب
ثم، قال: ((لكن لهما متابع قوي، وهو عبد الرزاق، أخرجه ابن أبي عاصم في ((السنة)) عن عبدالرزاق
إلا أنه جعله موقوفاً على سلمان، ولا يضره ذلك، لأن له حكم الرفع وابن الجوزي نفسه قد أخرجه
في «الواهيات)) من وجه آخر وهذا يدلّ على أن متنه عنده ليس بموضوع، وقد عاب عليه الحافظ هذا
الأمر بعینه».
وذكره الهيثمي في المجمع (١٠٢/٩) وقال: ((رواه الطبراني ورجاله ثقات)).
(٣) ابن أبي جميلة.
(٤) عبد الله بن عمرو بن هند المرادي الجملي - بفتح الجيم والميم - صدوق، من الثالثة، لم يثبت
سماعه من علي. / ت ص. تقريب (٤٣٧/١)، والتهذيب (٣٤٠/٥).

٩٠٣
٣١ - كتاب المناقب
قال: لما كانت ليلة أهديت فاطمة إلى عليّ عليه السلام قال له رسول الله وكلياته: ((لَا
تُحْدِثْ شَيْئاً حَتَّى آتِيَكَ)) قال: فلم يلبث رسول الله وَلّ أن اتّبعهما، فقام على الباب،
فاستأذن، فدخل فإذا عليّ معتزل عنها، فقال رسول الله وَّهُ: ((إنِّي قَدْ عَلِمْتُ أَنَّكَ"
تَهَابُ (١) اللهَ وَرَسُولَهُ)) فدعا [بماء](٢) فمضمض، ثم أعاده في الإِناء، ثم نضح [به](٣)
صدرها وصدره، وسمّت (٤) عليهما، ثم خرج من عندهما(٥).
٩٨٢ - حدثنا عبد الرحيم بن واقد الخراساني، ثنا حماد(٦) بن عمرو، ثنا
إسماعيل(٧) بن رافع، عن زيد بن أسلم / أو محمد بن المنكدر - الشك من حمّاد - قال، [١١٩ -أ]
قال النبيِ وَ﴿ه لعلي: ((ياعَلِيُّ! خُذْ البابَ، فَلا يَدْخُلَنَّ عَلَيَّ أَحَدٌ فَإِنَّ عِنْدِي زَوْراً مِنَ
المَلائِكَةِ، اسْتَأْذَنُوا رَبَّهُم أَنْ يَزُورُوني)) فأخذ عليٌّ الباب، وجاء عمر فاستأذن، فقال :
(١) في المطالب: ((شهاب)) وفي الطبقات كما في الأصل.
(٢) الزيادة من ((المطالب)).
(٣) الزيادة من ((المطالب)).
(٤) أي دعا لهما، والتسميت ذكر اسم الله تعالى على الشيء؛ كذا في مختار الصحاح
(ص ٣١٢).
(٥) الحديث: ذكره البوصيري في (المجردة ١٠٤/١) وقال: ((رواه الحارث ورواته ثقات، إلا
أنه منقطع)».
قلت : الانقطاع بين عليّ وعبد الله بن عمرو، فعبد الله لم يسمع من علي، كما في المراسيل لابن
أبي حاتم ص ١٠٩ .
ذكره الحافظ في المطالب (٦١/٤) وعزاه للحارث.
والحديث رواه ابن سعد في الطبقات (٢٤/٨ - ٢٥) عن هوذة بن خليفة مثل إسناد الحارث فذكر
نحوه .
قلت : الحديث له شواهد عن أنس، وابن عباس، وأسماء بنت عميس عند الطبراني والبزار؛
انظر مجمع الزوائد (٢٠٦/٩ - ٢١٠).
(٦) النصيبي .
(٧) إسماعيل بن رافع بن عويمر الأنصاري المدني، يكنى أبا رافع، ضعيف الحفظ، من
السابعة. /بخ ت ق. تقريب (٦٩/١)، والتهذيب (٢٩٤/١).

٩٠٤
بغية الباحث
.
يا عليٌّ! استأذن لي على رسول اللّه وَّيه، فقال: ليس على رسول اللّه إذن، فقال: وَلِمَ؟
قال : لأن زَوْراً من الملائكة عنده، واستأذنوا ربهم أنْ يَزُورُوهُ، قال : وكم هم يا عليٌّ؟
قال: ثلاثمائة وستون ملكاً، ثم أمر النبي ◌َ ل ل علياً بفتح الباب، فذكر ذلك عمر
لرسول الله وَسلو، فقال: يارسول الله! إنه أخبرني أن زوراً من الملائكة استأذنوا ربهم
تبارك وتعالى أن يزوروك (١)، وأخبرني يارسول الله أنّ عددهم ثلاثمائة وستين ملكاً،
فقال رسول الله وَليل لعليّ عليه السلام: ((أَنْتَ أَخْبَرْتَ بِالزَوْرِ؟)) قال: نعم
يارسول الله. قال: ((وَأَخْبَرْتَهُ بِعِدَّتِهِمْ؟)) قال: نعم، قال: (فَكَمْ يَاعَلِيُّ؟)) قال:
ثلاثمائة وستّون ملكا، قال: ((وكَيْفَ عَلِمْتَ ذلِكَ؟)) قال: سمعت ثلاثمائة وستين
نقلة(٢)، فعلمت أنهم ثلاثمائة وستون ملكاً، فضرب رسول الله وم سير على صدره، ثم
قال: ((زادَكَ الله إيماناً وعِلْماً)(٣).
٩٨٣ - حدثنا عبد الرحمن (٤) بن زياد، ثنا مروان(٥) بن معاوية الفزاري، عن
قنان(٦) بن عبد الله، عن زِرّ بن حبيش، عن سعد قال: قال رسول الله وَليقول: ((مَا لي
(١) في الأصل: ((يزورونك).
(٢) في المطالب: ((نغمة)) وفي الإِتحاف: ((بغلة)).
(٣) الحديث: ذكره البوصيري في المجردة (١١٠/١) وقال: ((رواه الحارث، وفي إسناده
عبدالرحيم بن واقد، وهو ضعيف)). وذكره الحافظ في المطالب (٥٨/٤) وعزاه للحارث.
قلت : وفي إسناده حماد بن عمرو النصيبي، قال البخاري: منكر الحديث. وقال الجوزجاني :
كان يكذب. وقال النسائي: متروك. وقال ابن معين: من المعروفين بالكذب ووضع الحديث.
(٤) تقدّم في ص ٢٣٠ .
(٥) مروان بن معاوية، تقدّم ص ٣٨٢، يروى عن قنان كما في ((تهذيب الكمال)).
(٦) قنان بن عبد الله النّهمي - بفتح النون وسكون الهاء - مقبول، من السادسة. /بخ. تقريب
(١٢٧/٣)، والتهذيب (٣٨٤/٨).
(تنبيه) : لم يذكر الحافظ في المطالب (ص ٥٥٧ من المخطوطة) قنان، فلعله سقط سهواً، بل
قال عبدالرحمن بن زياد، ثنا مروان، عن زر بن حبيش، عن سعد.

٩٠٥
٣١ - كتاب المناقب
ولَكُم، مَنْ آذَى عَلِيّاً فَقَدْ آذاني))(١).
٩٨٤ - حدثنا عبد الرحمن(٢) بن زياد مولى بني هاشم / ثنا هشيم، عن [١١٩-ب]
إسماعيل(٣) بن سالم، عن أبي إدريس الأودي، عن علي رضي الله عنه قال : قال
رسول اللّه ◌َل﴿ل: ((إنَّ هُذِهِ الأُمَّةَ سَتَغْدِرُ بِكَ مِنْ بَعْدِي))(٤).
٩٨٥ - حدثنا الحسن بن موسى، ثنا محمد(٥) بن راشد، عن عبد الله بن
(١) الحديث : رجال الإِسناد كلّهم ثقات إلا عبد الرحمن بن زياد فلم أعرفه. ذكره البوصيري
في (المجردة ١ /١٠٦) وسكت عليه. والحافظ في المطالب (٤ /٦٤) وعزاه للحارث.
رواه أبو يعلى، كما في المقصد العلي (١٢٤/٢) عن محمود بن خداش، عن مروان بن معاوية،
عن قنان، عن مصعب بن سعيد بن أبي وقاص، عن أبيه قال: كنت أنا وجليس معي في المسجد
فنلنا من علي، فأقبل رسول اللّه وَلشهر غضبان يعرف الغضب في وجهه، فتعوّذت بالله من غضبه
فقال ... فذكر الحديث.
وذكره الهيثمي في المجمع (١٢٩/٩) وقال: ((رواه أبو يعلى، والبزار باختصار، ورجال أبي يعلى
رجال الصحيح غير محمود بن خداش وقنان، وهما ثقتان)).
والحديث له شاهد رواه الحاكم في المستدرك (١٢٢/٣). وقال: ((صحيح الإِسناد ولم يخرّجاه))
ووافقه الذهبي بقوله ((صحیح)).
(٢) لم أعرفه.
(٣) في (المطالب ص ٥٥٤) إسماعيل بن سلام : والصواب إسماعيل بن سالم الأسدي
أبويحيى، نزيل بغداد، ثقة ثبت، وقد روى عن أبي إدريس، وعنه هشيم. انظر ((تهذيب
الكمال)» (١٠١/١) وتهذيب التهذيب (١ /٣٠١)، والتقريب (٧٠/١).
(٤) الحديث: ذكره البوصيري في المجردة (١ / ١٠٠) وقال: ((رواه أبوبكر بن أبي شيبة بإسناد
حسن، والحارث، والبزار)).
وذكره الحافظ في المطالب (٤ /٥٦) وعزاه للحارث عن أبي إدريس الأودي.
ورواه الحاكم في المستدرك (١٤٠/٣) من طريق عمرو بن عون، عن هشيم، عن إسماعيل بن
سالم به فذكره. وقال الحاكم: ((حديث صحيح الإِسناد)) وأقرّه الذهبي.
وذكره في الكنز (٦١٧/١١) رقم ٣٢٩٩٧ وعزاه للدارقطني في ((الأفراد)) والحاكم، والخطيب عن
عليّ.
والحديث له شاهد عن ثعلبة بن يزيد الحماني، عن أبيه، رواه البزار، كما في المجمع (١٣٧/٩)
(٥) المكحولي الخزاعي .
وقال الهيثمي: ((وفيه علي بن قادم، وقد وُثّق وضُعَف)).

٩٠٦
بغية الباحث
محمد بن عقيل، عن فضالة(١) بن أبي فضالة قال: خرجت مع أبي(٢) إلى ينبع(٣) عائداً
لعليّ وكان مريضاً بها حتى ثقل، فقال له أبي : ما يقيمكَ بهذا المنزل؟ لو متَّ لم يَلِكَ
إلّا أعراب جهينة، احتمل حتى تأتي المدينة، فإن أصابك أجلُكَ وَلِيَكَ أصحابُك
وصلّوا عليك - وكان أبو فضالة من أصحاب بدر - فقال له علي : إني لست ميتاً من
وجعي هذا، إن رسول الله وَّ عهد إليّ أني لا أموت حتى أُؤَمَّرَ، ثم تُخْضَبَ هذه- يعني
لحيته - من دم هذه - يعني هامته - قال فَقُتِلَ أبو فضالةَ معه بصفّين(٤).
٦ - ( مناقب سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه )
٩٨٦ - حدثنا عبد العزيز(٥) بن أبان، ثنا شيخ، عن عائشة بنت سعد قالت،
قال رسول الله وَالَ: ((اتَّقُوا دَعَواتِ سَعْدٍ))(٦).
(١) فضالة بن أبي فضالة الأنصاري، كوفي، عن أبيه، وله صحبة وعنه عبد الله بن محمد بن
عقيل، وثّقه ابن حبان، وقال ابن خراش: لأبيه صحبة وهو مجهول اهـ؛ تعجيل المنفعة
(ص ٣٣٣).
(٢) أبو فضالة الأنصاري: صحابي من أهل بدر؛ انظر الإصابة (٤ / ١٥٥).
(٣) في المطالب: ((ينبوع)).
(٤) الأثر : رواه أبو نعيم في (معرفة الصحابة) في ترجمة علي رضي الله عنه، عن أبي بكر بن
خلاد، عن الحارث به.
ذكره البوصيري في المجردة (١١٢/١) وقال: ((رواه أبوبكر بن أبي شيبة، والحارث، والبزار بسند
مداره على عبدالله بن محمد بن عقيل، وهو ضعيف، وشيخه فضالة: وثّقه ابن حبان، وقال: ابن
خراش مجهول)). وذكره الحافظ في المطالب: (٣٢٥/٤) وعزاه للحارث .
قلت : الحديث رواه أحمد في مسنده (١ /١٠٢) عن هاشم بن القاسم، عن محمد بن راشد به
فذكر الحديث. وقد ذكر الحافظ في الإصابة (٤ /١٥٥) من أخرجه. وذكره الهيثمي في المجمع
(١٣٧/٩) وقال: ((رواه البزار، وأحمد بنحوه، ورجاله موثقون)).
قلت: الحديث له شواهد، انظر المستدرك (١١٣/٣)، والمجمع (١٣٦/٩ - ١٣٧).
(٥) رجال السند تقدّموا.
(٦) الحديث: في إسناده عبد العزيز وهو متروك. وقد ذكره البوصيري في (المجردة ١١٤/٢)
وقال: ((رواه الحارث مرسلاً بسند فيه راوٍ لم يُسَمّ)).

٩٠٧
.٣١ - كتاب المناقب
٧ - (مناقب عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه )
٩٨٧ - حدثنا محمد بن جعفر الوركاني، ثنا إبراهيم بن سعد، عن محمد بن
إسحاق، عن محمد(١) بن عبد الرحمن بن عبد الله بن حصين، عن عوف(٢) بن
الحارث، عن أم سلمة قالت: سمعت رسول الله وَّه يقول لأزواجه: ((إنَّ الَّذِي
يَحْنُو(٣)، عَلَيْكُنَّ بَعْدِي لَهُوَ الصَادِقُ البَارُّ، اللّهُمَّ اسْقِ عَبْدَ الرَّحْمنِ بنَ عَوْفٍ مِنْ
سَلْسَبِيلِ الجَنَّةِ)) قال إبراهيم: فحدثني بعض أهلنا من ولد عبد الرحمن بن عوف أنه
باع أمواله بكيدمة (٤) وهو سهمه من بني النضير بأربعين ألف دينار فقسّمه على أزواج
النبي وَلِ﴾ (٥).
= وذكره الحافظ في المطالب (٧٩/٤) وعزاه للحارث.
وذكره في كنز العمال (٦٨٩/١١) وعزاه لابن أبي شيبة عن قيس بن أبي حازم مُرسَلاً.
(١) محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن حصين التيمي، روى عن عائشة، وعوف بن الحارث
وغيرهم، وعنه محمد بن إسحاق. كان صَوَاماً قَوّاماً، ذكره ابن حبان في ((الثقات))؛ انظر الجرح
والتعديل. (٣١٧/٧)، وتعجيل المنفعة (ص ٣٦٨).
(٢) عوف بن الحارث بن الطفيل بن سَخْبَرَةَ - بفتح المهملة وسكون المعجمة بعدها موحدة
مفتوحة - الأزدي، مقبول، من الثالثة. /خ دس ق. تقريب (٨٩/٢)، والتهذيب (١٦٨/٨).
(٣) في الأصل: ((إن الذين يحنون)) والتصويب من ((المسند))، و((الإتحاف)).
. (٤) في الأصل: (كيدهة) والتصويب من ((الطبقات)). وكَيْدَمَة - بالفتح وسكون المثناة وفتح
الدال المهملة والميم ثم هاء - سهم عبدالرحمن بن عوف من أموال بني النضير؛ وفاء الوفاء:
(٤ / ١٢٩٦).
(٥) الحديث: ذكره في (المجردة ١١٥/٢) وقال: ((رواه أبوبكر بن أبي شيبة، والحارث، وأحمد
بسند ضعيف لتدلیس محمد بن إسحاق، وله شاهد من حديث عائشة رواه ابن حبان في «صحيحه».
قلت : الحديث رواه أحمد في مسنده (٢٩٩/٦) عن يونس، عن إبراهيم بن سعد، عن
محمد بن إسحاق، عن محمد بن عبدالرحمن بن عبدالله به .
ورواه ابن سعد في الطبقات (١٣٢/٣) عن عبد العزيز بن عبد الله الأويسي، وأحمد بن
محمد بن الوليد الأزرقي، عن إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق به .
ورواه الحاكم في المستدرك (٣١١/٣) من طريق يونس بن محمد، وأحمد بن محمد الأزرقي، عن
إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق به. وقال: ((وقد صح الحديث عن عائشة وأم سلمة)) وأقرّه
الذهبي .
قلت : شاهده في (موارد الظمآن: ص ٥٤٧)، والحلية لأبي نعيم (٩٨/١)، =
م٢٣ جـ ٢ - بغية الباحث

٩٠٨
٠
بغية الباحث
٩٨٨ - حدثنا ابن أبي(١) أمية، ثنا أبو عوانة(٢)، ثنا عاصم(٣) بن كليب الجرمي
قال، ثنا نفر من بني تميم : أنهم كانوا عند عبد الله بن الزبير فقال : حدثني [عمر (٤) بن
[١٢٠-أ] الخطاب] قال: حدثني أبو بكر الصديق قال: قال رسول الله / وَله: ((لَمْ يَمُتْ نَبِيُّ
قَطُّ حَتَّى يَؤُمَّهُ رَجُلٌ مِنْ أَمَّتِهِ)(٥).
٨ - (باب في فضل فاطمة بنت رسول الله وَله والحسن والحسين )
٩٨٩ - حدثنا أبو الوليد خلف بن الوليد، ثنا إسماعيل بن زكريا، عن يزيد بن
والمستدرك (٣١٠/٣).
=
(١) عبد الله بن عمرو، تقدّم ص ٣٢٧.
(٢) وضاح بن عبد الله الیشکري، تقدّم ص ٨٥٥.
(٣) عاصم بن كليب بن شهاب بن المجنون الجرمي، صدوق، رمي بالإِرجاء من
الخامسة. /خت م ٤. تقريب (٣٨٥/١)، والتهذيب (٥٥/٥).
(٤) الزيادة من الحاشية بخط غير خط الناسخ، ومن ((المطالب)) و((الإِتحاف))، وفوائد ابن
خلاد)) .
(٥) الحديث : ذكره ابن خلاد في (فوائده ق ٢٠) عن الحارث بن أبي أسامة به فذكره.
وذكره البوصيري في (المجردة ١١٦/٢) وقال: ((رواه الحارث والبزار بسند فيه راوٍ لم يُسَمّ)).
ورواه ابن سعد في الطبقات (٢٢٢/٢) عن هاشم بن الكناني، عن أبي معشر، عن محمد بن قیس
قال: قال رسول الله وَله: ((لم يُقْبَض نبيِّ قطّ حتى يؤمّه رجل من قومه)). وذكره الحافظ في المطالب
(٤/ ٧٧) وعزاه للحارث.
ورواه الحاكم في المستدرك (١ /٢٤٣ - ٢٤٤) من طريق الحارث، عن عبدالله بن أبي أميّة، عن
فليح بن سليمان، عن إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص، عن عروة بن المغيرة بن شعبة، عن
أبيه، عن النبي فذكر الحديث.
وقال الحاكم : ((صحيح على شرط الشيخين ولم يخرّجاه)) وأقره الذهبي .
قلت : عبد الله بن أبي أميّة ليس على شرطهما، قال في ((الميزان)): قال الدارقطني: ليس
بالقوي)).
ويشير بهذا الحديث إلى ما رواه مسلم في صحيحه (٣١٧/١-٣١٨) عن المغيرة بن شعبة أن
النبي ◌َّ ر خلف عبدالرحمن بن عوف في غزوة تبوك.
وقال المناوي: ((قال الضياء المقدسي وابن ناصر: ثَبَتَ وصَحَّ أن المصطفىِ وَ صَلَّى خلفَ أبي
بكر مقتدياً به في مرض موته ولا ينكر ذلك إلا جاهل اهـ)). فيض القدير (٢٩٧/٥).

٩٠٩
٣١ - كتاب المناقب
أبي زياد، عن عبد الرحمن(١) بن أبي نعم، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال،
قال رسول الله وَله: ((إنَّ حَسَناً وحُسَيْناً سَيِّدَا شَبابَ أَهْلِ الجَنَّةِ، وإنَّ فاطِمَةَ سَيِّدَةُ
نِسَائِهِمْ إِلّ ما كانَ مِنْ مَرْيَمَ بِنْتِ عِمْرَان))(٢).
٩٩٠ - حدثنا عبيد(٣) الله بن محمد، أنبأ حماد(٤)، عن هشام بن عروة، عن
أبيه قال: قال رسول الله وَِّ: ((مَرْيَمُ خَيْرُ نِسَاءِ عَمِهَا، وفَاطِمَةُ خَيْرُ نِسَاءِ عَلِهَا))(٥).
(١) عبد الرحمن بن أبي نعم - بضم النون وسكون المهملة - البجلي، أبوالحكم العابد صدوق
عابد، من الثالثة. /ع. تقريب (٥٠٠/١)، والتهذيب (٢٨٦/٦).
(٢) الحديث : في إسناده يزيد بن أبي زياد الهاشمي، ضعيف، وقد توبع. ذكره البوصيري في
(المجردة ١١٩/٢) وعزاه للحارث، وأحمد، ومسدّد، وأبي بكر بن أبي شيبة وزاد الأخير: ((سيدة نساء
أهل الجنة إلا مريم ابنة عمران، فاثبت على هذا أو دع)). وعزاه أيضاً لأحمد بن منيع، والحارث بن
أبي أسامة، وأبي يعلى، وأحمد بن حنبل، وابن حبان في ((صحيحه))، والنسائي في ((الكبرى)) بلفظ:
((الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة إلا ابني الخالة يحيى وعيسى عليهما السلام)) وكما عزاه
للترمذي والحاكم)).
والحديث رواه أحمد في مسنده (٦٤/٣) عن عفان، عن خالد بن عبدالله، عن يزيد بن أبي
زیاد، عن عبدالرحمن بن أبي نعم به فذكره.
٠
ورواه ابن حبان كما في (الموارد ص٥٥١) من طريق الفضل بن دكين، عن الحكم بن
عبد الرحمن بن أبي نعم، عن أبيه، عن أبي سعيد فذكره إلا أنه قال: ((إلّ ابني الخالة عيسى بن مريم
ويحيى بن زكريا)). وفي إسناد ابن حبان: الحكم بن عبدالرحمن، قال الحافظ: صدوق سيء الحفظ
ورواه الحاكم في المستدرك (١٥٤/٣) من طريق منصور بن أبي الأسود، عن عبدالرحمن بن أبي نعم
به، فذكر مثل حديث الحارث. وقال الحاكم: ((صحيح الإسناد ولم يخرّجاه)) وأقرّه الذهبي.
وذكره الهيثمي في المجمع (٢٠١/٩) وقال: ((رواه أحمد، وأبو يعلى ورجالهما رجال الصحيح،
ورواه الترمذي من غير ذكر فاطمة ومريم)).
(٣) المعروف بابن عائشة .
(٤) ابن سلمة، تقدّم ص ١٦٦ ورجال الإِسناد تقدّموا جميعاً.
(٥) الحديث : رجال الإِسناد كلّهم ثقات، وهو مرسل. ذكره الحافظ في المطالب (٦٨/٤) وقال
((هذا مرسل صحيح الإسناد، وقد أخرجه الترمذي من طريق عروة عن عبدالله بن جعفر، عن علي
بلفظ: ((خير نسائها مريم وخير نسائها فاطمة)) وهذا المرسل تفسير هذا المتصل)).
وله شاهد من حديث أنس عند أحمد والطبراني. انظر فيض القدير (٤٩١/٣) والمجمع
(٢٢٣/٩).

٩١٠
بغية الباحث
٩٩١ - حدثنا عفان(١)، ثنا حماد بن سلمة، أنبأ علي بن زيد، عن علي بن
الحسين أن علي بن أبي طالب عليه السلام أراد أن يخطب بنت أبي جهل فقال الناس :
أترون رسول الله وَلم يجد من ذلك فقال ناس: وما ذاكَ إنما هي امرأة من النساء، وقال
ناس: ليجدن من هذا يتزوج ابنة عدو الله على ابنة رسول الله وسلم قال: فبلغ ذلك
رسول اللهِ وَ﴿ فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: ((أَمَا بَعْدُ: فَا بَالُ أَقْوامٍ يَزْعُمُونَ أَنّ
لا أَجِدُ لِفاطِمَةَ، وإنّما فاطمةُ بَضْعَةٌ مِنِّى، إنَّه لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَتَزَوَّجَ ابْنَةَ عَدُوِّ اللهِ عَلَى
ابْنَةِ رَسولِ اللهِيَ))(٢)
٩٩٢ - حدثنا الحسن(٣) بن قتيبة، ثنا حسين المعلم، عن محمد بن علي قال :
اصطرع الحسن والحسين عند رسول الله ﴿ فجعل رسول الله صل يقول: ((هي
حَسَن)) فقالت له فاطمة : يارسول الله! تعين الحسن كأنه أحب إليك من الحسين؟!
قال: ((إنَّ جبريل يُعينُ الْحُسَيْنْ وأَنا أُحِبُّ أَنْ أُعِينَ الحَسَنَ))(٤).
٩٩٣ - حدثنا خالد بن خداش، ثنا حاتم بن إسماعيل، عن معاوية(٥) بن أبي
(١) رجال السند تقدّموا.
(٢) الحديث: ذكره البوصيري في المجردة (١١٩/٢) وقال: ((رواه الحارث بسند منقطع
ضعيف لضعف علي بن زيد)). وذكره الحافظ في المطالب (٦٨/٤) وقال: ((هذا مرسل وأصل الحديث
في الصحيح من حديث المسور أنه حدث به علي بن الحسين» .
وحديث المسور عند البخاري ومسلم؛ انظر فتح الباري (٨٥/٧)، وصحيح مسلم
(٣٧٦/٢)، وتحفة الأحوذي (٣٦٩/١٠)، والمستدرك (١٥٨/٣)، وحديث المسور رواه الحارث.
انظر الحلية (٣٢٥/٧)، والبيهقي (٢٨٨/١٠).
(٣) رجال السند تقدّموا جميعاً.
(٤) الحديث: ذكره البوصيري في المجردة (١٢٢/٢) وقال: ((رواه الحارث عن الحسن بن
قتيبة، وهو ضعيف)). وذكره الحافظ في المطالب (٧١/٤) وقال: ((هذا مرسل)).
(٥) معاوية بن أبي مُزَرِّد - بضم الميم وفتح الزاي وتثقيل الراء المكسورة - عبدالرحمن بن يسار،
مولى بني هاشم المدني، ليس به بأس، من السادسة. اخ م س. تقريب (٢٦١/٢)، والتهذيب
(١٠ / ٢١٧).

٩٧١
٣١ - كتاب المناقب
مُزَرِّد(١)، عن أبيه، عن أبي هريرة قال : بصر عيني وسمع أذني رسول الله صلى الله
/ عليه وسلم أخذ بيد حسن أو حسين - وأكثر ظني أنه حسين - ووضع قدميه على [١٢٠-ب]
قدمیه(٢) .
٩٩٤ - حدثنا خلف(٣) بن الوليد، ثنا الأشجعي، عن سفيان قال : وبلغني
أن علي بن الحسين جاءه (٤) قوم فأثنوا عليه، فقال : ويحكم ما أكذبكم وأجرأكم
على الله، نحن قوم من صالحي قومنا، حسبنا أن نكون من صالحي قومنا(٥).
٩ - ( باب فضل مريم وخديجة رضي الله عنهما )
٩٩٥ - حدثنا ابن كناسة(٦)، ثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن
جعفر قال قال رسول الله وَله: ((خَيْرُ نِسَائِهَا مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرانَ، وخَيْرُ نِسائِها
خَدِیجةٌ))(٧) .
(١) أبو مُزَرِّد- بتشديد الراء بعدها الزاي - اسمه عبدالرحمن بن يسار وهو والد معاوية، مقبول،
من الثالثة. /بخ. تقريب (٤٧٢/٢)، والتهذيب (٢٣٣/١٢).
(٢) الحديث: في إسناده أبو مزرد، قال الحافظ: ((مقبول)). ذكره في (المجردة ٢ /١٢٣) وعزاه
للحارث وسكت عليه. وذكره الحافظ في المطالب (٤ /٧٢) وعزاه لأبي يعلى. وذكره الهيثمي في المجمع
(١٧٦/٩) وقال: ((رواه الطبراني وفيه أبومزرد، ولم أجد من وثّقه، وبقيّة رجاله رجال الصحيح)).
(٣) رجال السند تقدّموا ..
(٤) في الأصل: ((جاه)).
(٥) الأثر: رجال الإِسناد ثقات. ذكره البوصيري في (المجردة ١٢١/٢) وقال رواه الحارث
بسند منقطع، والحافظ في المطالب (٧٦/٤) وعزاه للحارث.
(٦) هو محمد بن عبد الله .
(٧) الحديث : رجال الإِسناد كلّهم ثقات. رواه أبو نعيم في (معرفة الصحابة ص ٣٤٦) في
فضائل علي، عن أبي بكر بن خلاد، عن محمد بن الفرج، والحارث بن أبي أسامة، عن ابن كناسة،
عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبدالله بن جعفر، عن علي، عن النبي فذكره. ورواه أيضاً
بالسند نفسه عن عبدالله بن جعفر، عن عليّ عن النبي ◌َّطار فذكره.
ورواه ابن خلاد في (فوائده ص ١٨) عن الحارث بإسناده إلى عبدالله بن جعفر، عن النبي فذكره.
ذكره البوصيري في (المجردة ١١٩/٢) وقال: ((رواه الحارث مرفوعاً ومرسلاً)).
قلت: الحديث رواه البخاري (فتح الباري: ١٣٣/٧) عن صدقة، عن عبدة، عن هشام -

٩١٢
بغية الباحث
١٠ - ( باب في فضل عائشة رضي الله عنها )
٩٩٦ - حدثنا إسماعيل(١) بن أبي إسماعيل، ثنا إسماعيل بن عياش، عن أبي
بكربن عبد الله بن أبي مريم، عن ضمرة بن حبيب أن عائشة رضي الله عنها ذُكِرَت
عند رسول الله - ﴿ فقال: ((دَعُوا عَائِشَةَ فَإِنَّهَا صَوَّامَةٌ قَوَّامَةً، زَوْجَتِي فِي الدُنْيا وزَوْجَتِي
في الآخِرَةِ)»(٢).
٩٩٧ - حدثنا أبو الوليد(٣) خلف بن الوليد، ثنا إسماعيل بن زكريا، عن
الأعمش قال سمعت أبا صالح يقول: قال رسول الله وَّرِ: ((فَضْلُ عَائِشَةَ عَلَى نِسَاء
هذِهِ الأُمَّةِ، كَفَضْلِ الثَرِيدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ))(٤).
= ابن عروة، عن أبيه، عن عبدالله بن جعفر، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم، عن النبي
مصر فذكر الحديث.
ورواه مسلم في صحيحه (٤ /١٨٨٦) من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبدالله بن
جعفر، عن علي فذكره. وانظر تحفة الأحوذي (٣٨٨/١٠)، والمسند (٨٤/١)، والموارد
(ص ٥٤٩)، والمستدرك (٥٦٩/٣).
(١) رجال السند تقدّموا جميعاً.
(٢) الحديث: في إسناده إسماعيل بن أبي إسماعيل وأبوبكر بن عبد الله، وهما ضعيفان. ذكره
البوصيري في (المجردة ٢ /١٢٥) وعزاه للحارث وسكت عليه. والحافظ في المطالب (١٢٨/٤) وعزاه
للحارث.
والحديث له شاهد عند أحمد في المسند (٢٦٥/٤)، والمستدرك (٦/٤) من حديث عمار رضي الله
عنه. وقال الحاكم: ((صحيح على شرط الشيخين ولم يخرّجاه)) وأقره الذهبي، وحديث عمار عند
البخاري؛ انظر فتح الباري (١٠٦/٧).
(٣) رجال الإِسناد تقدّموا.
(٤) الحديث: ذكره في (المجردة ٢ /١٢٥) وقال: ((رواه الحارث مرسلاً ورواته ثقات)).
قلت : الحديث في الصحيحين من حديث أنس بن مالك ولفظه : ((فضل عائشة على النساء
كفضل الثريد على سائر الطعام)).
انظر فتح الباري (١٠٦/٧)، وصحيح مسلم (١٨٩٥/٤)، وتحفة الأحوذي (٣٨٣/١٠)،
والطبقات لابن سعد (٧٩/٨)، ومنحة المعبود (٢ / ١٣٠) رواه عن أبي موسى رضي الله عنه. ومجمع
الزوائد (٢٤٣/٩).

٩١٣
٣١ - كتاب المناقب
٩٩٨ - حدثنا عبد العزيز(١) بن أبان، ثنا معمر بن أبان بن حمران، ثنا
الزهري، حدثني عروة بن الزبير قال : قالت عائشة : خرجتُ أنا وأمّ مسطح
الأنصارية لحاجة لنا، فعَثَرَتْ في مرطٍ لها من صوف، فقالت : تعس مسطح، فقالت
عائشة: بئسَ ما قلتِ لرجلٍ يحبُّه رسولُ الله ◌ِت . .
قلت: فذكر الحديث - إلى أن قال: فقال رسول الله وسلم: ((ياعائشة! أبشري
فقد أنزل الله عذرك من السماء)) فقام إليّ أبي وأمّي فقبّلوني، فدفعت في صدرهما،
فقلت : بغير حمدكما ولا حمد صاحبكما، أحمد الله على ما عذرني وبرّأني وساء ظنّكما إذ
لم تظنّا بأنفسكما خيراً، فخرج رسول الله وَ ل حتى أتى مجلس الأنصار والأنصار حوله
فقال: ((ما يريد مسطح ودونه مني ومن أهلي))، وقد كان صفوانُ يدخل عليّ قبل
الحجاب فما رأيتُ منه شيئاً قط / أكرهه، فقالت الأنصار: رحل عنّا فلنقتله - يعنون [١٢١-أ]
مسطحاً - فكثر اللغط بين الأوس والخزرج، فأسكتهم رسول الله وَليل، فقال أبو بكر:
والله لا أُتْفِقُ على مسطح شيئاً أبداً، وكان مسكيناً ينفق عليه أبو بكر فأنزل الله عز
وجل : ﴿ وَلَا يَأْتَلِ أُوْلُواْ الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ﴾ إلى قوله عز وجل: ﴿وَلْيَعْفُواْ
وَلْيَصْفَحُوْاْ أَلَا تُحِبُونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمُّ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمُ (٦﴾(٢) قال أبو بكر : بلى وربي
إنّ لَُّحِبُّ أن يغفرَ الله لي ﴿ قَدْ فَرَضَ اللّهُ لَكُمْ تَجِلَّةَأَيْمَيِّكُمْ﴾ (٣) فأحلّ يمينه وأنفق
عليه(٤).
٠
٩٩٩ - حدثنا يحيى(٥) بن هاشم، ثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة
(١) رجال الإِسناد تقدّموا.
(٢) سورة النور آية: (٢٢).
(٣) سورة التحريم آية (٢).
(٤) الحديث: ذكره البوصيري في (المجردة ١٢٥/٢) وقال: ((رواه الحارث عن عبد العزيز بن
أبان، وهو ضعيف، وشيخه معمر بن أبان بن حمران، مجهول)).
قلت : عبد العزيز بن أبان متروك، وحديث الإِفك رواه البخاري عن عائشة بأطول مما هنا،
ورواه مسلم وغيره. انظر فتح الباري (٤٣١/٧ - ٤٣٤)، وصحيح مسلم (٢١٢٩/٤)، ومسند
(٥) رجال السند تقدّموا.
أحمد (٥٩/٦).

٩١٤
بغية الباحث
قالت: حملني رسول الله ولي على عاتقه والحبشة يلعبون الدركلة(١)، فقال:
((يَاعَائِشَةُ! انْظُرِي هُؤلاءِ الحَبَشَةِ كَيْفَ يَلْعَبُونَ))(٢).
قلت: ذكرته لذكر خَمْلِهِ وَالچ .
١١ - ( باب فضل حفصة رضي الله عنها )
١٠٠٠ - حدثنا عفانَ، ثنا حماد بن سلمة، أنبأ أبو عمران الجوني، عن
قيس (٣) بن زيد أن رسول الله وَلّ طَلَّقَ حفصةَ، فجاء خالاها قدامة وعثمان اينا مظعون
فبكت وقالت: أما والله ما طلّقني عن شبع، فجاء رسول الله وَ لّ فتجلبيت(٤)،
فقال : ((إِنَّ جِبْرِيلَ قالَ لي: راجَعْ حَقْصَّةَ، فَإِنَّهَا صَوَّامَةُ، قَوَّامَةٌ، وَإِنَّهَا زَوْجَتُكَ فِي
الجنّة))(٥).
(١) الدركلة ضرب من اللعب.
(٢) الحديث: ذكره البوصيري في (المجردة ١٢٥/٢) وقال: ((رواه الحارث عن يحيى بن
هاشم، وهو ضعيف)). وذكره الحافظ في المطالب (٤ / ١٢٩) وعزاه للحارث.
قلت : الحديث في صحيح البخاري (فتح الباري: ٥٤٩/١) من طريق ابن شهاب، عن
عروة بن الزبير أن عائشة قالت: ((رأيت رسول الله وَلل على باب حجرتي والحبشة يلعبون في المسجد
ورسول الله وَ ل﴿ يسترني بردائه أنظر إلى لعبهم)). وفي بعض رواياته ((فأقامني وراءه، خَذّي على خدّه
وهو يقول ((دونكم يابني أرفدة)) انظر الفتح (٢ / ٤٤٠) كتاب العيدين.
(٣) قيس بن زيد : تابعي صغير، ذكره ابن أبي حاتم وغيره في التابعين، وذكره جماعةٌ منهم
الحارث في الصحابة، وذكره أبوالفتح الأزدي في ((الضعفاء))، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) مترجم له
في الإصابة (٢٨٣/٣)، وتعجيل المنفعة (ص ٣٤٦).
(٤) في المطالب: ((فجلس)).
(٥) الحديث : رجال الإِسناد كلّهم ثقات، ولا يُلْتَفَتُ إلى تضعيف الأزدي لقیس بن زيد.
والحديث رواه أبو نعيم في (معرفة الصحابة ص ١٥٠)، والحلية (٢/ ٥٠) عن أبي بكربن
خلاد، عن الحارث بن أبي أسامة، عن يونس بن محمد، وعثمان عن حماد به. وذكره الحافظ في
المطالب (١٣٤/٤) وعزاه للحارث.
.. والبوصيري في (المجردة ١٢٥/٢) وقال: ((رواه الحارث مرسلاً ورواته ثقات)).
والحديث أخرجه ابن سعد في الطبقات (٨٤/٨) عن يزيد بن هارون وعفان بن =

٩١٥
٣١ - كتاب المناقب
١٠٠١ - حدثنا يونس بن محمد، ثنا حماد، عن أبي عمران الجوني، عن
قيس بن زيد أو يزيد ... فذكر نحوه.
١٠٠٢ - حدثنا أبو الوليد(١) خلف بن الوليد، ثنا هشيم، عن حميد الطويل،
عن أنس بن مالك: أن رسول الله وَل طلّق حفصة وأُمِرَ أن يراجعها فراجعها(٢).
١٠٠٣ - حدثنا أبو الوليد(٣) خلف بن الوليد، ثنا هشيم، عن حميد الطويل،
عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله وَل﴿ طلّق حفصة، وأمر أن يراجعها فراجعها(٤).
١٢ - ( باب فضل أم سلمة رضي الله عنها )
١٠٠٤ - حدثنا روح، ثنا ابن جريج، أخبرني حبيب بن أبي ثابت، أن
٠٠٠
= مسلم وعبدالصمد بن عبدالوارث وسليمان بن حرب، عن حماد به فذكر الحديث مثله.
ورواه الحاكم في المستدرك (١٥/٤) من طريق موسى بن إسماعيل، عن حماد به.
... وذكره الهيثمي في المجمع (٢٤٤/٩) وقال: ((رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح))
قال الحافظ في الإصابة (٢٨٢/٣): ((وفي سياق المتن وهم آخر؛ لأن عثمان بن مظعون مات
قبل أن يتزوج النبيُّ وَّة حفصة لأنه مات قبل أُحُد بلا خلاف، وزوج حفصة قبل النبي مات بِأُحُد،
فتزوجها النبي (﴾ بعد أُحُد بلا خلاف)) اهـ.
(١) رجال الإِسناد تقدموا.
(٢) الحديث : رجال الإِسناد كلّهم ثقات. رواه أبو نعيم في (معرفة الصحابة ص ٣٢٥) عن
أبي بكر بن خلاد، عن الحارث به .
وذكره البوصيري في المجردة (٢ /١٢٥) وقال: ((رواه أبو يعلى)).
والحديث رواه ابن سعد في الطبقات (٨٤/٨) عن عثمان بن محمد بن أبي شيبة، عن هشيم،
عن حميد، عن أنس فذكره.
ورواه الحاكم في المستدرك (١٥/٤) من طريق مسلم بن إبراهيم، عن الحسن بن أبي جعفر،
عن ثابت، عن أنس فذكره.
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٤٤/٩) بأطول مما هنا وقال رواه الطبراني في ((الأوسط)) وفيه
جماعة لم أعرفهم .
. (٣) رجال الإِسناد كلهم ثقات.
(٤) الحديث : رجال إسناده كلهم ثقات، وتقدم تخريجه في الحديث السابق.

٩١٦
بغية الباحث
عبد الحميد(١) بن عبد الله بن أبي عمرو، والقاسم(٢) بن محمد بن عبد الرحمن بن
الحارث بن هشام، أخبراه أنهما سمعا أبا بكر(٣) بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام،
يخبر عن أم سلمة، أنّ أم سلمة زوج النبي وَلّ أخبرته أنها لما قدمت المدينة أخبرتهم أنها
ابنة أبي أمية بن المغيرة فكذبوها [ويقولون](٤) ما أكذب الغرائب حتى أنشأ ناس منهم
إلى (٥) الحج، فقالوا : أتكتبين إلى أهلك؟ فكتبت معهم فرجعوا إلى المدينة فصدّقوها،
وازدادت عليهم كرامة، قالت : فلما وضعتُ زينب جاءني النبي ◌َّ فخطبِي،
[١٢١ -ب] فقلت: / ما مثلي ينكح أما أنا فلا ولد فيّ، وأنا غيور وذات عيال، قال: ((أَنَا أَكْبَرُ
مِنْكِ، وأَمَّا الغِيرَةُ: فَيُذْهِبُهَا الله عَنْكِ، وأَمّا العِيالُ: فَإِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ) فتزوّجها
فجعل يأتيها فيقول: ((أَيْنَ زِنَابُ؟)) حتى جاء عمار بن ياسر [يوماً](٦) فاخْتَلَجَها(٧)
وقال: هذه تمنعُ رسول اللهِوَه وكانت ترضِعُها، فجاء النبي ◌َِّ فقال: ((أَيْنَ زِتَابُ؟))
فقالت قريبة(٨) فوافقها عندها: أخذها عمار بن ياسر، فقال النبي رَله: ((إِنَّ آتِيكُمْ
اللَّيْلَةَ)) فقالت فوضعت ثفالي، وأخرجتُ حَبّات من شعير كانت في جرن(٩) وأخذتُ
شحماً فَعَصَدْتُهُ به فبات [له](١٠) ثم أصبح، فقال حين أصبح : ((إِنَّ لَكِ عَلَى أَهْلِكِ
كَرَامَة، فَإِنْ شِئْتِ سَبَّعْتُ لَكِ، وإِنْ أَسَبِّعْ لَكِ أَسَبِّعْ لِنِسائِي))(١١).
قلت : في الصحيح ((إِنْ شئتِ سبَّعْتُ)) إلى آخره.
(١) عبد الحميد بن عبد الله بن أبي عمرو بن حفص بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم
المخزومي، المدني مقبول، من السادسة. /س. تقريب (٤٦٨/١)، والتهذيب (١١٨/٦).
(٢) القاسم بن محمد بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي، مقبول، من
السادسة. /س. تقريب (١٢٠/٢)، والتهذيب (٣٣٦/٨).
(٣) أبوبكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة المخزومي المدني، قيل: اسمه محمد
وقيل المغيرة وقيل غير ذلك، ثقة فقيه عابد من الثالثة. /ع. تقريب (٣٩٨/٢)، والتهذيب .
(٣٠/٢).
(٤) الزيادة من ((المسند)) و((المعرفة)).
(٦) الزيادة من ((المسند)).
(٥) جاء في هامش الأصل: ((في)).
(٧) أي : انتزعها.
(٨) وهي بنت أبي أمية .
(١٠) الزيادة من ((المعرفة))، و((المسند)).
(٩) وفي المسند: (جر) .
(١١) الحديث : في إسناده عبد الحميد بن عبد الله والقاسم بن محمد؛ قال الحافظ في =

٩١٧
٣١ - كتاب المناقب
١٣ - (باب [فضل](١) صفية رضي الله عنها )
١٠٠٥ - حدثنا العباس بن الفضل، ثنا حميد(٢) بن الأسود ويزيد(٣) بن
إبراهيم، عن حميد، عن أنس: أنّ رسول الله وَّهِ اسْتَبْرَأْ صَفِيَّةَ بِحَيْضَةٍ، فقيل له :
أمِنْ أَمَّهاتِ المؤمنين أمْ مِنْ أُمَّهاتِ الأولادِ؟ قال: ((مِنْ أُمَّهَاتِ المُؤمِنِينَ)) .
قلت : لأنس في الصحيح أن النبي ◌َّلير أعتقها وجعل عتقها صداقها (٤).
١٤ - ( باب فضل عبد الله بن عباس وعبد الله بن جعفر وغيرهما )
١٠٠٦ - حدثنا سليمان(٥) بن حرب، ثنا حماد بن سلمة، ثنا عبد الله بن
عثمان بن خثيم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال : كنتُ في بيت ميمونة بنت
= التقريب: مقبولان. رواه أبونعيم في (معرفة الصحابة ص ٣٢٦) عن ابن خلاد، عن الحارث به .
والحديث رواه أحمد في مسنده (٣١٧/٦) عن عبد الرزاق أن ابن جريج قال أخبرني حبيب بن
أبي ثابت به فذكر الحديث.
ورواه ابن سعد في الطبقات (٩٣/٨) عن روح بن عبادة، عن ابن جريج به. فذكر الحديث
مثله. ورواه عن علي بن عبدالله بن جعفر، عن يحيى بن سعد، عن سفيان، عن محمد بن أبي
بكر بن حزم، عن عبدالملك بن أبي بكر بن عبدالرحمن بن الحارث بن هشام، عن أبيه، عن أم سلمة
أن رسول الله صل# لما تزوّج أم سلمة أقام عندها ثلاثاً ثم قال: ((ما بك على أهلك هوان ... )) فذكر
بقية الحديث.
وهذه متابعة للإِسناد قوية .
والحديث له شاهد عن عمر بن سلمة عن أم سلمة؛ رواه الحاكم في المستدرك (٤ /١٦) وقال:
((صحيح الإِسناد)).
(١) الزيادة يقتضيها السياق.
(٢) حميد بن الأسود بن الأشقر البصري، أبو الأسود الكرابيسي، تقدّم ص ٥٥٥.
(٣) التستري .
(٤) الحديث : العباس ضعيف، وتقدم الكلام عليه. وانظر الطبقات لابن سعد
(١٢٣/٨ - ١٢٦).
(٥) رجال الإِسناد تقدّموا جميعاً.

٩٢٨
بغية الباحث
الحارث فوضعتُ لرسول الله وَل﴿ طَهوراً، فقال: ((مَنْ وَضَعَ هذا؟)) فَقالت ميمونةُ :
عبدُ اللهِ، فقال النبيِ نَّه: ((اللّهُمَّ فَقُّهْهُ في الدّينِ وَعَلِّمْهُ التَأْوِيلَ))(١).
قلت : هو في الصحيح بنحوه غیر قوله: ((وعلّمه التأويل)) .
١٠٠٧ - حدثنا روح(٢)، ثنا [ابن جريج](٣)، أنبأ جعفر(٤) بن خالدبن
سارة، أن أباه(٥) أخبره، أن عبد الله بن جعفر قال: لو رأيتني وقئماً وعبيد الله ابني
عباس ونحن صبيان نلعب، إذ مرّ النبي وَ لَّ على دابة فقال: ((ارْفَعُوا هذا إليّ))
فحملني أمامه، وقال لقثم: ((ارْفَعُوا هذا إلَيّ)) فجعله وراءه، وكان عبيد الله أحب إلى
عباس من قثم فما استحى من [عمه](٦) أن حمل قئماً وتركه، قال : ثم مسح على رأسي
ثلاثاً كلما مسح قال : ((اللّهُمَّ اخْلُفْ جَعْفَرَ في وَلَدِهِ» قال : قلت لعبد الله : ما فعل
(١) الحديث: إسناده صحيح. ذكره البوصيري في (المجردة ١٣٨/٢) وقال: ((رواه الحارث
وأحمد بن حنبل بسند صحيح، وهو في الصحيح دون قوله: ((وعلّمه التأويل)).
.قلت: الحديث رواه أحمد في مسنده (٢٦٦/١) عن الحسن بن موسى، عن زهير بن خيثمة،
عن عبدالله بن عثمان بن خثيم به، فذكر الحديث مثله.
ورواه ابن سعد في الطبقات (٣٤٥/٢) عن عفان بن مسلم وسليمان بن حرب، عن حماد بن
سلمة به، فذكر الحديث.
والحاكم في المستدرك (٥٣٤/٣) من طريق سليمان بن حرب وأبي سلمة، عن حماد بن سلمة به
فذكر الحديث. وقال الحاكم: ((صحيح الإسناد ولم يخرّجاه)) وأقرّه الذهبي.
وانظر فتح الباري (١٠٠/٧)، وصحيح مسلم (٢ /٣٩٠)، وابن ماجه (٥٨/١)، ومجمع
الزوائد (٢٧٩/٩).
. (٢) ابن عبادة.
(٣) سقط من الأصل، والزيادة من ((المسند)) و((المعرفة)) و((المستدرك)) وجعفر بن خالد روی عنه
ابن جريج كما في التهذيب.
(٤) في الأصل رسمها قريب من حفص، والصواب جعفر بن خالد بن سارة المخزومي،
حجازي، ثقة، من السابعة. /٤. تقريب (١٣٠/١)، والتهذيب (٨٩/٢).
(٥) خالد بن سارة ويقال: خالد بن عبيد بن سارة، المخزومي، المكي، صدوق من
٠٠
الثالثة. / دت سي ق. تقريب (٢١٤/١)، والتهذيب (٩٣/٣).
(٦) الزيادة من المجردة و((المسند)).

٩٫١٩
٣١ - كتاب المناقب
قثم؟ قال : استشهد قلت : الله أعلم ورسوله بالخير، قال: أجل(١).
[١٢٢ -أ]
١٥ - / (باب فضل أصهار رسول الله وكالات )
١٠٠٨ - حدثنا إسحاق بن بشر، ثنا عمار(٢) بن سيف الضبي وصيّ سفيان
الثوري أبو عبد الرحمن، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن عمر أو عمرو
قال: قال رسول الله وَ له: ((سَأَلْتُ رَبّ أَنْ لا أَتَزَوَّجَ إِلَى أَحَدٍ مِنْ أُمَّتِي، وَلا أُزوِّجَ
أَحداً مِنْ أُمَّتِي، إلّ كانَ مَعِيَ فِي الْجَنَّةِ فَأَعْطاني ذِكَ))(٣).
(١) الحديث: رواه أبو نعيم في (المعرفة ص ١٥٦) عن ابن خلاد، عن الحارث، عن روح،
عن ابن جريج به .
قلت : رجال الإِسناد كلهم ثقات إلّ خالد بن سارة، وقد قال الحافظ فيه: صدوق.
ذكره البوصيري في (المجردة ٢ /١٤٥) وعزاه للحارث، وأحمد وسكت عليه.
ورواه أحمد في مسنده (٢٠٥/١) عن روح، عن ابن جريج، عن جعفر بن خالد به.
وذكره الهيثمي في المجمع (٢٨٥/٩) وقال: ((رواه أحمد ورجاله ثقات)).
ورواه الحاكم في المستدرك (٥٦٧/٣) من طريق أبي عاصم، عن ابن جريج، عن جعفر به وقال
الحاكم: ((حديث صحيحِ الإِسناد ولم يخرّجاه)) وأقرّه الذهبي.
ورواه الحاكم أيضاً في المستدرك (٣٧٢/١) عن علي بن حمشاذ العدل، عن الحارث به.
(٢) عمار بن سيف الضبي ـ بالمعجمة ثم الموحدة - أبو عبد الرحمن الكوفي، ضعيف الحديث،
وكان عابداً، من التاسعة إلّا أنه قديم الموت. / ت ق. تقريب (٤٧/٢)، والتهذيب (٤٠٢/٧).
(٣) الحديث: ذكره البوصيري في (المجردة ١٢٧/٢) وسكت عليه. وذكره الحافظ في المطالب
(٧٩/٤) وعزاه للحارث. ورواه الطبراني في ((الأوسط)) عن عبد الله بن أبي أوفى، وقال الهيثمي: ((فيه
عند الطبراني عمار بن سيف، ضعّفه جمْعٌ، ووثّقه ابنُ معين، ويقّة رجاله ثقات))؛ كذا في الفيض
(٧٧/٤) ورواه الحاكم وقال: ((صحيح)).
قلت : في إسناد الحارث أيضاً إسحاق بن بشر الكاهلى، كذبه أبوبكر بن أبي شيبة، وموسى بن
هارون، وأبوزرعة، وقال الفلاس وغيره: متروك، وقال الدارقطني: هو في عداد من يضّع الحديث،
انظر لسان الميزان (١ /٣٥٤) وذكره السيوطي في جمع الجوامع (٥٣٨/١) وعزاه لابن عساكر، وابن
النجار. ویشهد له حديث عبد الله بن أبي أوفى.
ذكره السيوطي عن ابن أبي أوفى وعزاه للطبراني والحاكم ورمز له بالصحة، وقال المناوي: قال
الحاكم صحيح، وأقرّه الذهبي، وقال الهيثمي: فيه عند الطبراني عماربن سیف، ضعفه جمع، =

٩٢٠
بغية الباحث
١٠٠٩ - حدثنا داود بن رشيد، ثنا جرول(١) بن جيفل، ثنا القاسم بن يزيد،
عن أبي عبد الله (٢) بن مرزوق - أو ابن رزق - قال، قال رسول الله وَلهُ: ((عَزِيمَةٌ مِنْ
رَبِّ وعَهْدٌ عَهِدَهُ إِلَيَّ أَنْ لا أَتَزَوَّجَ إِلَى أَهْلِ بَيْتٍ ولا أُزَوِّجَ بِْنَاً مِنْ بَناتي إلّ كانُوا رُفَقائِي
في الجنَّةِ)) (٣).
١٦ - ( باب في المهاجرين )
١٠١٠ - حدثنا يحيى (٤) بن عبد الحميد، ثنا قيس(٥)، عن عثمان(٦) بن أبي
زرعة، عن مولاة(٧) لأبي موسى، عن أبي موسى في قوله عزّ وجلّ: الْمُهَاجِرِينَ
= ووثقه ابن معين وبقية رجاله ثقات، وقال الحافظ في الفتح: خرجه الحاكم في مناقب عليّ، وله
شاهد عن ابن عمر، وعند الطبراني في ((الأوسط)) بسند واه. اهـ. فيض القدير (٧٧/٤).
وذكره الألباني في ((ضعيف الجامع الصغير)) عن عبد الله بن أبي أوفي وقال: ضعيف)).
(١) جرول بن جيفل أبو توبة النميري الحراني، روى عن: النضر بن عربي، وابن لهيعة،
والسري بن يحيى وغيرهم، وعنه: بقية، ومعافى بن سليمان، وإسماعيل بن محمد الطلحي وغيرهم.
قال أبوحاتم: لا بأس به، وقال أبوزرعة: صدوق ما كان به بأس، وقال الذهبي: صدوق، وقال
ابن المديني: روی مناکیر؛ انظر الجرح (٥٥١/١/١)، والميزان (٣٩١/١) واللسان (١٠١/٢).
(٢) لم أعرفه.
(٣) الحديث : ذكره الحافظ في المطالب (٧٩/٤) وعزاه للحارث. وذكره ابن عراق في تنزيه
الشريعة: (٢٧/٢) ولفظه: ((شرط من شروط ربي أن لا أصاهر إلى أحد ولا يصاهر إلي أحد إلا
كانوا رفقائي في الجنة فاحفظوني في أصهاري وأصحابي فمن حفظني فيهم كان عليه من الله حافظ
ومن لم يحفظني فيهم تخلى الله منه ومن تخلى الله منه هلك))). وقال: أخرجه ابن عساكر من حديث
معاذ بن جبل، وفيه محمد بن إبراهيم بن العلاء الدمشقي، وعنه غلام خليل)).
(٤) الحماني، تقدم ص ٢٥٠ .
(٥) ابن الربيع الأسدي .
(٦) عثمان بن المغيرة الثقفي، مولاهم، أبو المغيرة الكوفي الأعشى، وهو عثمان بن أبي زرعة ثقة،
من السادسة. /خ ٤. تقريب (١٤/٢)، والتهذيب (١٥٥/٧).
(٧) عند الطبري (مولى) ولم أعرفه.