النص المفهرس

صفحات 841-860

٨٤١
٢٨ - كتاب الأدب
٨٨٩ - حدثنا إبراهيم(١) بن أبي الليث، ثنا الحجاج الأعور، عن أبي بكر
الهذلي(٢)، عن الحسن - يعني - البصري قال: ويتزوج فيكم المتزوج فتحمل نساءكم
معهن هذه الصنوج(٣) والمعازف ويقول الرجل منكم لامرأته : تجملي تجملي، فيحملها
على حصان ویسیر معها علجان، معهما مزامير شيطان، ومعهما من لعن الله ورسوله قال
رسول الله وَّه: (لَعَنَ الله مُخُنَِّّي الرجَال، ومُذَكَرَاتِ النِساء)) وقال: ((أُخْرِجُوهُم مِنْ
بُيُوتِكُم، ولا يَتَشَبَّ الرَجُلُ بالمَرْأَةِ وَلَا المَرْأَةُ بِالرَّجُلِ )) وأنتم تُخْرِجُون النساء في ثياب
الرجال، والرجال في ثياب النساء، يمر بها على المساجد والمجالس فيقال : من هذه؟
فيقال : امرأة فلان، تنسب إلى زوجها مرة، وإلى أبيها مرة أخرى لا برّ ولا تقوى، ولا
غيرة ولا حياء، ما هذه الجموع؟ فيقال : رجل لم يكن له زوجة فأماره الله زوجة،
فاستقبل نعمة الله بما ترون من التنكير(٤).
قلت : رواه في حكاية طويلة، تقدمت في الجنائز.
٣٧ - ( باب ما جاء في الحمد )
٨٩٠ - حدثنا يزيد(٥)، ثنا عبد الرحمن(٦) بن أبي بكر، عن عبد الله(٧) بن
= المجمع (١٠٤/٨).
(١) إبراهيم بن أبي الليث متروك الحديث، تقدّم ص ٣٦٥.
(٢) أبوبكر الهذلي، تقدّم ص ٣٦٥.
(٣) آلة من آلات الملاهي، مثل فلس وفلوس، المصباح المنير (٤١٢/١).
(٤) الحديث : في إسناده أبوبكر الهذلي وإبراهيم بن أبي الليث، وهما متروكان. ذكره في الإتحاف
(١١٢/٤) وقال: ((هذا طرف من حديث طويل تقدم في الجنائز؛ رواه الحارث مرسلاً بسند ضعيف
لضعف أبي بكر الهذلي)). قلت : بل فيه أبوبكر الهذلي وإبراهيم، وهما متروكان كما تقدم.
وذكره في المطالب (٢٢١/١) وعزاه للحارث وقال في الحاشية رواه الحارث عن إبراهيم بن أبي
اللیث.
(٥) ابن هارون.
(٦) عبد الرحمن بن أبي بكر بن عبيد الله بن أبي مليكة المدني، ضعيف، من السابعة. /زق.
تقريب (٤٧٤/١)، والتهذيب (١٤٦/٦).
(٧) عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين بن الحارث بن عامر المكي النوفلي، ثقة، =

٨٤٢
بغية الباحث
عبدالرحمن بن أبي حسين، عن مكحول، عن شهربن حوشب، عن معاذ بن جبل
(رضي الله عنه) قال: جاء رجل إلى رسول الله وَليم فقال: يارسول الله إني رجل أحب
أن أحمد - كأنه يخاف على نفسه - فقال رسول الله وَّل: ((وما يَغْمّك أنْ تُحِبَّ أَنْ تَعيشَ
حَميداً وتَموتَ شَهِيداً، وإنّما بُعِثْتُ على مَحاسِن الأُخْلاقِ))(١).
قال يزيد : لا أعلمه إلّ قال : عن عبد الرحمن بن غنم، عن معاذ بن جبل.
٣٨ _ ( باب ما جاء في الشعر)
٨٩١ - حدثنا أبو عاصم(٢) المكي، ثنا أبو عبيدة(٣) بن عبد الله، عن سالم بن
عبد الله بن عمر، عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله وَالَ: ((لُأنْ يَمْتَلِىءَ جَوْفُ
أَحَدِكُمْ قَيْحاً(٤) خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمْتَلِىءَ شِعْراً)(٥).
= عالم بالمناسك. من الخامسة. /ع. تقريب (٤٢٨/١)، والتهذيب (٢٩٣/٥).
(١) الحديث : في إسناده عبد الرحمن بن أبي بكر ضعيف.
ذكره في الإِتحاف (٢٥/٤) وسكت عليه، والحافظ في المطالب (ص ٣٦٨).
رواه البزار؛ کما في کشف الأستار (٤٠٧/٢) من طریق یزید بن هارون به .
وقال الهيثمي في المجمع (٢٣/٨) ((رواه الطبراني والبزار وفيه عبد الرحمن بن أبي بكر وهو
ضعيف)).
(٢) لم أعرفه.
(٣) عامر بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، تقدّم ص ١٤٨ .
(٤) السائل الأبيض الحائر الذي لا يخالطه دم يخرج من الجروح أو الورم؛ المصباح المنير
(٦٣٠/٢).
(٥) الحديث: رواه البخاري في كتاب الأدب من صحيحه (فتح الباري ٥٤٨/١٠) عن
عبيدالله بن موسى، عن حنظلة، عن سالم، عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي فذكره.
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٨ /١٢٠) وقال عنه: ((رواه الطبراني وفيه عبيدالله بن عبدالله بن
عبيد الله بن عمرو، ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات)) وذكره بلفظ: ((قيحاً حتى يراه خيراً من أن يمتلىء
شعراً)) وسرد الهيثمي طرقاً عديدة لهذا الحديث عن بعض الصحابة وبألفاظ متقاربة. وذكره الحافظ
في المطالب (٤٠١/٢) من حديث جابر وعزاه لأبي يعلى الموصلي.
ورواه البخاري أيضاً في الأدب المفرد (ص ٣٠١) عن عبيد الله به. ورواه أحمد في مسنده
(٣٩/٢) والطيالسي، كما في منحة المعبود (٢ /٦٦) وغيرهم.

٨٤٣
٢٨ - كتاب الأدب
٨٩٢ - حدثنا إسماعيل بن أبي إسماعيل، / ثنا إسماعيل بن عياش، عن [١٠٨ -ب]
مُطَرِح(١) بن يزيد الكناني، عن عبيد(٢) الله بن زَحْر، عن علي(٣) بن يزيد، عن
القاسم(٤)، عن أبي أمامة، عن النبي ◌َّ قال: ((لا يَحِلُّ تَعليم(٥) المُغَنِّيَات، ولا
شِراؤهُن ولا بَيْعُهُنّ، وَثَمَنُهُنَّ حَرامٌ، وقد نَزَلَ تَصْدِيقُ ذلكَ في كِتاب اللهِ ﴿ وَمِنَ النَّاسِ
مَن يَشْتَرِى لَهْوَ اَلْحَدِيثِ﴾(٦) الآية والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا رَفَعَ رَجُلٌ قَطْ عَقِيرَتَهُ(٧) بِغِناءٍ
إلّ ارْتَدَفَهُ شَيْطانانِ يَضْرِبانِ بِأَرْجُلِهِمَا عَلَى ظَهْرِهِ وصَدْرِهِ حَتَّى يَسْكُتَ))(٨).
٨٩٣ - حدثنا العباس(٩) بن الفضل، ثنا هذيل(١٠) بن مسعود أبو مسعود
الباهلي، عن محمد(١١) بن شعبة بن دخان(١٢)، عن رجل من هذيل من أهل اليمن،
(١) مُطِّح - بضم أوله وتشديد ثانيه مفتوحاً وكسر ثالثه ثم مهملة - ابن يزيد أبو المهلب الكوفي،
نزل الشام، يقال: هو الأسدي، ومنهم من غاير بينهما، ضعيف من السادسة. /ق. تقريب
(٢٥٣/٢)، والتهذيب (١٧١/١٠).
(٢) عبيد الله بن زَحْر - بفتح الزاي وسكون المهملة - الضمري مولاهم الأفريقي
تقدّم ص ٧٧٠.
(٣) علي بن يزيد بن أبي زياد الألهاني، أبو عبد الملك الدمشقي صاحب القاسم بن
عبد الرحمن، تقدّم ص ٧٧٠ .
(٥) في المسند : ((بيع المغنيات)).
(٤) ابن عبد الرحمن تقدّم ص ٣٧٥ .
(٦) سورة لقمان آية : (٦).
(٧) في جمع الجوامع : ((عقوبته)).
(٨) الحديث : في إسناده مُطرح بن يزيد، وعلي بن يزيد الألهاني، وهما ضعيفان روى أحمد في
مسنده منه (٢٥٢/٥) صدره إلى قوله: ((وثمنهن حرام)) عن خالد الصفار عن عبيدالله بن زحر به.
وروى الطبراني منه من قوله : ((ما رفع رجل عقيرته)) إلى آخر الحديث. وقال الهيثمي في المجمع
(١١٩/٨) رواه الطبراني بأسانيد، ورجال أحدها وُثَقوا وضَعّفوا)).
وذكره في جمع الجوامع (٩٢٤/١) وعزاه لابن أبي الدنيا في ((ذم الملاهي)) والطبراني وابن مردويه
عن أبي أمامة، وأحمد صدره إلى قوله ((حرام)).
(٩) الأزرق.
(١٠) عند أبي نعيم: ((هذيل بن مسعدة)).
(١١) في المطالب: ((محمد بن سعيد)) وعند أبي نعيم: (((عمر بن سعيد بن دخان)) ولم أعرفهم.
(١٢) في المطالب: ((بن دحان)).
م١٩ جـ٢ - بغية الباحث

٨٤٤
بغية الباحث
عن رجل من هذيل، عن أبيه أن رسول الله و ﴿ٍ قال: ((إن هذا الشِعْرَ جزل(١) مِنْ
كَلامِ العَرَبِ يُعْطَى بِهِ السَائِلُ، ويُكْظَمُ بِهِ الغَيْظُ، وبِهِ يَتَبَلَّغُ (٢) القَوْمُ في نادِيهِم))(٣).
٨٩٤ - حدثنا العباس بن الفضل، ثنا محمد(٤) بن عبد الله التميمي قال :
أخبرني الحسن(٥) بن عبيد الله قال : حدثني من سمع النابغة الجعدي يقول : أتيتُ
النبي الر فانشدته قولي :
إذا ما التقينا أن تحيد(٦) وتنفرا
وإنا لقوم ما نُعوِّد خيْلنا
من الطعن حتى نحسب الجون (٧) أشقرا
وننكر يوم الروع ألوان خيلنا
صحاحاً ولا مستنكراً أن تعقرا
وليس بمعروف لنا أن نردّها
وإنا لنبغي فوق ذلك مظهرا
بلغنا السماء مجدنا وجدودنا
فقال النبي وَل: ((إلى أين؟))(٨) قال: قلت إلى الجنة، قال: ((نعم إن شاء الله))
قال فلما أنشدته :
بوادر تحمي صفوه أن يكدرا
ولا خير في حلم إذا لم يكن له
أريب إذا ما أورد الأمر أصدرا
ولا خير في جهل إذا لم يكن له
فقال النبي ◌َّمَ: ((لا يَفْضُضْ الله فَاكَ)) قال: وكان من أحسن الناس ثغراً، وكان
(١) في الإِتحاف: ((جراب)).
(٢) في الإِتحاف: (یسع)).
(٣) الحديث: في سنده العباس بن الفضل وهو ضعيف وقد ذكره في الإتحاف (١٠٩/٤) وقال
((هذا الإِسناد ضعيف لجهالة بعض رواته)). وذكره في المطالب ص ٣٧٢ من المسندة.
ورواه أبو نعيم في (جزء منتخب من كتاب الشعر ق ٣٠) عن أبي بكر بن خلاد، عن الحارث بن
أبي أسامة، عن العباس بن الفضل.
(٤) في الاستيعاب: ((محمد بن عبد شمس)).
(٥) لم أعرفه.
(٦) تعدل عن المركز وتتركه .
(٧) الجون: يطلق على الأبيض والأسود؛ المصباح المنير (١٤٠/١).
(٨) زاد في الاستيعاب: ((يا أبا ليلى)).

٨٤٥
٢٨ - كتاب الأدب
إذا سقطت له سنّ نبتت(١).
٨٩٥ - حدثنا محمد(٢) بن عبد الله بن الزبير، ثنا هشام بن عروة، عن أبيه
قال : قالت عائشة رحم الله لبيداً قال :
وبقيت في خلف(٣) كجلد الأجرب
ذهب الذين يعاش في أكنافهم
قال : فكان أبي يقول : رحم الله عائشة فكيف لو رأت زماننا هذا(٤).
٣٩ - ( باب عجائب المخلوقات )
٨٩٦ - حدثنا يحيى (٥) / بن أبي بكير، ثنا إسماعيل بن عياش، عن محمد بن [١٠٩-أ]
عجلان، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار قال : قلت لكعب : ما يمسك هذه
(١) الحديث: ذكره في الإِتحاف (١١٠/٤) وقال: ((هذا إسناد ضعيف)). وذكره الحافظ في
المطالب (٤ /١٠٠) وعزاه الحارث. رواه ابن عبدالبر في الاستيعاب (٤ /١٥١٦) عن أحمد بن قاسم
عن قاسم بن أصبغ، عن الحارث بن أبي أسامة به، فذكره بأطول مما هنا.
وذكره الحافظ في الإصابة (٥٣٩/٣) في ترجمة النابغة وقال: ((أخرجه البزار والحسن بن سفيان
في مسنديهما، وأبونعيم في ((تاريخ أصبهان)) والشيرازي في ((الألقاب)) كلهم من رواية يعلى بن
الأشدق، وهو ساقط الحديث، لكنه توبع)) وساق المتابعة وقال: ورويناه في ((المؤتلف والمختلف))
للدارقطني وفي ((الصحابة)) لابن السكن)) وقد ساق جميع طرقه.
وذكره في جمع الفوائد (٤١٦/٢) وعزاه للبزار بضعف. وقال الهيثمي في المجمع (١٢٦/٨)
وقال: ((وفيه يعلى بن الأشدق، وهو ضعيف)).
(٢) محمد بن عبد الله بن الزبير بن عمرو بن درهم الأسدي أبو أحمد الزبيري الكوفي، ثقة
ثبت، من التاسعة. /ع. تقريب (١٧٦/٢)، والتهذيب (٢٥٤/٩). وفي ((معرفة الصحابة))
محمد بن عبدالله بن كناسة.
(٣) في المعرفة: ((نسل)).
(٤) الأثر: رواه أبو نعيم في (معرفة الصحابة ص ١٦٩) عن ابن خلاد، عن الحارث به.
وذكره في الإتحاف (٤ /١٠٩) وقال: ((رواته ثقات)).
والحافظ في المطالب ص ٣٧٣ من المخطوطة، وعزاه للحارث.
(٥) رجال السند تقدّموا.

٨٤٦
بغية الباحث
الأرض التي نحن عليها، قال : أمر الله، قال : قلت : قد علمت أن أمر الله الذي
يمسكها، فما أمر الله ذلك؟ قال: شجرة خضراء(١) في كف ملك، الملك قائم على
ظهر الحوت، الحوت منطو والسماوات من تحت العرش، قال : قلت : فما ساكن
الأرض الثانية؟ قال: ﴿الرّيحَ الْعَقِيمَ﴾(٢) لما أراد الله أن يهلك عاداً أوحى إلى
حرسها أن افتحوا منها باباً، قالوا : ياربنا مثل منخر الثور، قال : إذاً تكفى الأرض
بمن عليها، قال : فجعل مثل موضع الخاتم، قال : فقلت : فمن ساكن الأرض
الثالثة؟ قال : حجارة جهنم، قال : قلت : فمن ساكن الأرض الرابعة؟ قال :
كبريت جهنم، قال : قلت : وإن لها لكبريتاً؟ قال : إي والذي نفسي بيده، وبحار
مُرّة لو طرحت فيها الجبال لنفيت(٣) من حرها، قال: قلت : فمن ساكن الأرض
الخامسة؟ قال : حيات جهنم، قال : قلت : وإن لها لحيات، قال : إي والذي نفسي
بيده، أمثال الأودية، قال : قلت : فمن ساكن الأرض السادسة؟ قال : عقارب
جهنم، قال : فقلت : وإن لها لعقارب؟ قال : إي والذي نفسي بيده، أمثال الفلك،
قال قال أبو زكريا : يعني الحمال - وإن لها أذناباً مثل الرماح، وإن إحداهن لتلقى
الكافر فتلسعه اللسعة فيتناثر لحمه على قدمه، قال : قلت : فمن ساكن الأرض
السابعة؟ قال : تلك سجین فیها إبليس موثق استعدت عليه الملائكة فحبسه الله فيها،
يداً أمامه ويداً خلفه ورِجْلاً أمامه ورجْلاً خلفه، وتأتيه جنوده بالأخبار مكلّبة (٤) وله زمان
يرسل فيه(٥).
(١) في الإِتحاف: ((خضرة)).
(٢) سورة الذاريات، آية (٤١).
(٣) كذا في الأصل والإتحاف.
(٤) كذا في الأصل.
(٥) الأثر : رجال الإِسناد كلّهم ثقات، وهو موقوف على كعب الأحبار. ذكره في الإِتحاف
(١٢١/٤) وسكت عليه، وذكره في (المجردة ١٦٣/٢ - ب) وقال: ((رواه الحارث ورواته ثقات،
وتقدم في الجهاد في باب الحرس من حديث عمر بن الخطاب مرفوعاً)). وذكره في المطالب (٢٦٥/٣)
وعزاه للحارث.

٢٩ - كتاب البر والصلة
١ - ( باب بر الوالدين )
٨٩٧ - حدثنا أبو محمد عون(١) بن عمارة، ثنا هشام(٢)، عن الحسن رفعه أن
رجلًا قال: يارسول الله! مَنْ أَبُّ؟ قال: ((أُمَّكَ)) قال: ثمّ من؟ قال: ((أُمَّكَ)) قال:
ثمّ من؟ / قال: ((ثُمَّ أَبَاكَ)) قال: ثم من؟ قال: ((الأَقْرَبَ فَالأَقْرَبَ))(٣).
[١٠٩ -ب]
٨٩٨ - حدثنا الحكم (٤) بن موسى، ثنا الوليد(٥)، عن منير(٦) بن الزبير أنه
(١) عون بن عمارة العبدي القيسي، أبو محمد البصري، ضعيف، من السادسة. /ق. تقريب
(٩٠/٢)، والتهذيب (١٧٣/٨).
(٢) ابن حسان تقدّم ص ٢٩٣ .
(٣) الحديث: في إسناده عون بن عمارة، ضعيف وهو مرسل. ذكره الحافظ في المطالب
ص ٣٦٣ من المسندة، وعزاه للحارث.
قلت : الحديث في ((صحيح البخاري)) و((مسلم)) من حديث أبي هريرة، وعند الترمذي والحاكم
من حديث بهزبن حكيم، عن أبيه، عن جدّه؛ انظر فتح الباري (١٠ /٤٠١)، وصحيح مسلم
(١٩٧٤/٤)، والمستدرك (١٥٠/٤)، وتحفة الأحوذي (٢١/٦).
(٤) القنطري، تقدّم ص ٢٠٥ .
(٥) ابن مسلم تقدّم ص ٢٠٥ .
(٦) منير بن الزبير الشامي، أبو ذر الأزدي، ضعيف من السادسة. /ق. تقريب (٢٧٨/٢)،
والتهذيب (٣٢١/١٠).

٨٤٨
بغية الباحث
سمع مكحولاً يقول : بر الوالدين كفارة للكبائر، ولا يزال الرجل قادماً (١) على البر مادام
في فصیلته من هو أكبر منه(٢).
٨٩٩ - حدثنا سعيد بن عامر، ثنا هشام بن حسان قال : كان الهذيل(٣) بن
حفصة (٤) يجمع الحطب في الصيف، قال : وأظنه قال : ويقشره، قال : ويأخذ
القصب فيفلقه(٥)، قالت حفصة : فكنت أجد قِرَّة قال فيجيء بالكانون حتى يضعه
خلفي وأنا أصلي، وعنده من يكفيه لو أراد ذلك، قالت حفصة: فيوقد لي ذلك الحطب
المقشّر، والقصب المفلق وقوداً يدفئني ولا يؤذيني ريحه، قالت فربما أردت أن أنصرف
إليه، فأقول : يابني! ارجع إلى أهلك ثم اذكر ما يريد فأخلي عنه، وكان يغزو(٦) ويحجّ،
قالت : فأصابته حمى وقد حضر الحج، فنقه فلم أشعر حتى أهلّ بالحج، قلت :
يابني! كأنك خفت أن أمنعك، ما كنت لأفعل، قالت : وكانت له لقحة فكان يبعث
إليّ حلبة بالغداة، فأقول : يابني! إنك لتعلم أنني لا أشربه وأنا صائمة فيقول : يا أم
الهذيل! إن أطيب اللبن ما بات في ضروع الإِبل، اسق من شئت، قالت : فلما مات
رزق الله عليه من الصبر ما شاء أن يرزق، غير أني كنت أجد غصّة لا تذهب، فبينما
أنا أصلي ذات ليلة، وأنا اقرأ سورة النحل أتيت على هذه الآية: ﴿ وَلَا تَشْتَرُواْ بِعَهْدِ
أَ مَا عِندَكُمْ يَنَفٍَّّ وَمَا عِندَ اللَّهِ
٩٥
اللَّهِ ثَمَنًا قَلِلًا إِنَّمَا عِندَ الَّهِ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (
(١) في الأصل: ((قادم)) وفي المطالب: ((قادراً)).
(٢) الأثر: في إسناده منير بن الزبير، وهو ضعيف. ذكره الحافظ في المطالب (٣٧٧/٢)
وقال: رواه الحارث بوقف وضعف. وذكره البوصيري في (المجردة ١٣٦/٢ - أ) وقال: ((رواه الحارث
بسند ضعيف. مُنِير - بضم الميم وكسر النون - هو ابن زبير الشامي، ضعّفه دحيم، وابن حبان،
والذهبي)).
(٣) الهذيل بن حفصة بنت سيرين، قال أبو داود: أم الهذيل حفصة، كان ابنها اسمه الهذيل
واسم زوجها عبدالرحمن. تهذيب الكمال (١٦٨٠/٣).
(٤) هي حفصة بنت سيرين أم الهذيل الأنصارية البصرية، تقدّمت ص ٢٢٦ .
(٥) في الأصل : (فيفتله) ولعلّ الصواب ما أثبتّه .
(٦) في الأصل: ((يغزوا)).

٨٤٩
٢٩ - كتاب البر والصلة
﴾(١) فَأَعَدْتُها فأذهب
بَاقٍّ وَلَنَجْزِيَنَ الَّذِينَ صَبَرُواْأَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ
الله ما كنتُ أجد(٢).
٢ - ( باب في صلة الرحم )
٩٠٠ - حدثنا كثيربن هشام، ثنا الحكم، ثنا هشام(٣) بن المغيرة، عن أبي
سفيان (٤)، عن عبد الرحمن(٥) بن أبي عقيل قال: قال رسول الله وَله: ((مَنْ سَرَّهُ أَنْ
يُمَدَّ لَهُ فِي عُمُرٍهٍ ويُوَسَّعَ لَهُ أَوْ عَلَيْهِ فِي رِزْقِهِ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ»(٦).
٣ - ( باب ما جاء في الأولاد )
٩٠١ - حدثنا يحيى (٧) بن / هاشم، ثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة [١١٠-أ]
قالت: قبّل رسول الله وَليل بعض ولده وعنده أعرابي فقال: ما قبّلتُ ولداً لي قطّ، فقال
رسول الله وَ﴿: ((مَا أَصْنَعُ بِكَ إِنْ كَانَ الله قَدْ نَزَعَ الرَحْمَةَ مِنْكَ))(٨).
(١) سورة النحل آية : (٩٥ - ٩٦).
(٢) الأثر : رجال إسناده ثقات. ذكره الحافظ في المطالب (ص ٣٦٣ من المخطوطة). وذكره
البوصيري في (المجردة ١٣٦/٢ - أ) وقال: ((رواه الحارث بن أبي أسامة، ورواته ثقات)).
(٣) هشام بن المغيرة الثقفي، روى عن أبيه عن شريح، وعنه ابن المبارك ووكيع وأبونعيم، وثّقه
ابن معين، وقال أبوحاتم: لا بأس بحديثه اهـ. الجرح والتعديل (٦٨/٩) وفي ((الإصابة)) ذكر في
ترجمة عبدالرحمن أن هشاماً روى عنه.
(٤) طلحة بن نافع، تقدّم ص ٢٢٧ .
(٥) عبد الرحمن بن أبي عقيل بن مسعود بن معتب بن مالك الثقفي: صحابي، انظر الإِصابة
(٤١١/٢).
(٦) الحديث: رجال الإِسناد كلّهم ثقات. وهو في ((الصحيحين)) من حديث أنس وأبي هريرة.
انظر فتح الباري (٤١٥/١٠)، وصحيح مسلم (٤ /١٩٨٢) وغيرهما.
(٧) رجال الإِسناد تقدّموا.
(٨) الحديث: ذكره في الإِتحاف (٤/ ١١) وقال ((هذا الإِسناد ضعيف لضعف يحيى بن هاشم.
وله شاهد من حديث أبي هريرة، رواه مسدّد وأبوداود وابن حبان».
=

٨٥٠
بغية الباحث
٤ - ( باب ما جاء في البنات )
٩٠٢ - حدثنا عبيد(١) الله - يعني ابن عمرو - ثنا يزيد بن زريع، ثنا
النَّاس(٢) بن قَهْم، ثنا شداد(٣) أبو عمار عن عوف بن مالك قال: قال رسول الله عليه:
(ما مِنْ مُسْلِمٍ عالَ ثلاثَ بَناتٍ حَتّى يَيَنَّ (٤) أو يَمُتْنَ إلّ كُنَّ لَهُ حِجاباً مِن النَّار)) فقالت
له امرأة : يارسول الله! أو اثنتين؟ قال: ((أَوْ اثْتَتَيْ))(٥).
٩٠٣ - حدثنا عبيد الله بن عمرو، ثنا معتمر(٦) بن سليمان التيمي، عن أبيه،
عن حنش، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي ◌َ ﴿ قال: ((مَنْ ضَمَّ يتيماً مِنْ بَيْنِ
أَبَوَيْن مُسْلِمَيْنِ إِلَى طَعَامِهِ وشَرابِهِ حتّى يُغْنِيَهُ الله أوجبَ الله له الجنَّةَ، إلّ أَنْ يَعْمَلَ ذَنْباً
= قلت : حديث عائشة رواه البخاري ومسلم؛ انظر فتح الباري (٤٢٦/١٠). وصحيح
مسلم (١٨٠٨/٤).
ورواه أحمد في مسنده (٥٦/٦) عن ابن نمير، عن هشام به عروة، وابن ماجه في سننه
(١٢٠٩/٢) وغيرهم.
(١) ابن ميسرة القواريري، تقدّم ص ٧٩٨.
(٢) النهاس - بتشديد الهاء ثم المهملة - ابن قهم - بفتح القاف وسكون الهاء - القيسي ابن
الخطاب البصري، ضعيف، من السادسة. /بخ دت ق. تقريب (٣٠٧/٢)، والتهذيب
(٤٧٨/١٠).
(٣) شداد بن عبد الله القرشي، أبو عمار الدمشقي، ثقة يرسل، من الرابعة. /بخ م ٤. تقريب
(٣٤٧/١)، والتهذيب (٣١٧/٤).
(٤) بفتح الياء - أي يتزوّجْن، يقال: أبان فلانٌ بنته وبيَّنها إذا زوّجها، وكأنه من البَيْنْ: البُعْد،
أي بعدت عن بيت أبيها؛ كذا في ((النهاية)).
. (٥) الحديث : في إسناده النّاس بن قهْم وهو ضعيف. رواه أحمد في مسنده (٢٩/٦) عن
محمد بن بكر، عن النَّاس به. وذكره الهيثمي في المجمع (١٥٧/٨) وقال: ((رواه الطبراني، وفيه
النَّاس بن قَهْم، وهو ضعيف)).
قلت : الحديث له شواهد، انظر فتح الباري (١٩٦/١) و(١٢٢/٣)، وسنن أبي داود
(٣٣٨/٤)، وابن ماجه (١٢١٠/٢)، و(موارد الظمآن: ص ٥٠١) وقال: هو في ((الصحيح))
باختصار، وكشف الأستار (٣٨٤/٢) وغيرها.
(٦) تقدّم ص ٥٢٢ هو وبقية رجال السند.

٨٥١
٢٩ - كتاب البر والصلة
لا يُغْفَرِ، ومَنْ أَذْهَبَ كَرِيمَتَيْهِ(١) فَإِنَّ ثَوابَهُ عِنْدِي الجَنَّةُ)) قيل : وما كريمتاه؟ قال :
((عَيْنَاهُ، ومَنْ عَالَ ثلاثَ بَناتٍ يَرْحُهُنَّ ويُنْفِقُ عَلَيْهِنّ وَيُحْسِنُ أَدَبَهُنَّ دَخَلَ الجَنَّةَ)) فقال
له أعرابي: يارسول الله! أو اثنتين، قال: ((أَوْ اثْنَتَيْ)) قال: قال ابن عباس : هذا
والله من كرائم الحديث وغزره(٢).
قلت : روى الترمذي منه إلى قوله : ((إلا أن يعمل ذنباً لا يغفر)).
٥ - ( باب ما جاء في الأيتام )
٩٠٤ - حدثنا عبد الله(٣) بن الزبير الحميدي، ثنا سفيان(٤)، ثنا صفوان(٥) بن
سُلَيْم، عن أنيسة (٦)، عن أم سعيد(٧) بنت مرة الفهرية، عن أبيها(٨): أن
(١) يعني عينيه .
(٢) الحديث : في إسناده حسين بن قيس الملقّب حنش، قال الحافظ : متروك.
ذكره الحافظ في المطالب (٣٨٢/٢) وعزاه لمسدّد، والحارث، وعبد بن حميد، وأبي يعلى.
روى الترمذي كما في (تحفة الأحوذي: ٤٤/٦) منه إلى قوله ((ذنباً لا يغفر)). وذكر حدیث
الترمذيِّ المنذريُّ في الترغيب (٢٣٠/٣) وقال: ((رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح)).
قلت : الذي قاله الترمذي- في نُسختنا- عقب الحديث : ((حنش هو حسين بن قيس، وهو
ضعيف عند أهل الحديث».
(٣) عبد الله بن الزبير بن عيسى القرشي الحميدي المكي أبوبكر، ثقة حافظ فقيه أجل أصحاب
ابن عيينة، من العاشرة. /خ مق د ت س فق. تقريب (٤١٥/١)، والتهذيب (٢١٥/٥).
(٤) ابن عيينة .
(٥) صفوان بن سُلَيم - بالضم - المدني أبو عبد الله الزهري مولاهم، ثقة، مُفْتٍ عابد، رمي
بالقدر، من الرابعة. /ع. تقريب (٣٦٨/١)، والتهذيب (٤٢٥/٤).
(٦) أنيسة، عن أم سعيد بنت مرة الفهري عن أبيها، وعنها صفوان بن سليم، لا تُعْرَف من
السادسة. /بخ، تقريب (٥٩٠/٢)، والتهذيب (٤٠٣/١٢).
(٧) أم سعيد بنت مرة الفهرية، مقبولة، من الثالثة. /بخ. تقريب (٦٢٢/٢)، والتهذيب
(٤٧١/١٢)، والإِصابة (٤ /٤٥٧).
(٨) مرة بن عمرو بن حبيب بن واثلة القرشي الفهري، من مسلمة الفتح، مترجم في الإصابة
(٤٠٢/٣).

٨٥٢
بغية الباحث
رسول الله و ﴿وقال: ((أنا وكافِلُ اليَتِيمِ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ(١) في الجَنَّةِ كَهاتَيْ)) وأشار الحميدي
بالوسطى والسبابة(٢).
٩٠٥ - حدثنا يزيد - يعني بن هارون - ثنا فايد(٣) بن عبد الرحمن، عن
عبد الله بن أبي أوفى قال: كنت عند رسول الله رؤوسلير فأتاه غلام فقال: يارسول الله!
يتيم وله أمّ أرملة وأخت يتيمة، أَطْعِمْنا أَطْعَمَكَ الله، أعطاَ الله مِن عنده حتى
ترضى، قال: ((ما أَحْسَنَ ما قلتَ ياغُلام، يابلالُ اذهَبْ إِلَى أَهْلِنا فَأُتِنا بما وجدتَ
عِنْدَهم من طَعامٍ)) فذهب فجاء بواحدة وعشرين تمرة، فوضعها في كفّ رسول الله
وَ ﴿ه، فرفعها رسول اللهِوَ لّ إلى فيه فدعا فيها بالبركة ثم قال: ((ياغلامُ! سَبْعٌ لكَ،
[١١٠ - ب] وسَبْعٌ لأِمِّكَ، وسَبْعٌ لِّخْتِك، فتغذَّى بِتَمْرَةٍ / وتَعَشَّ بِأُخْرَى)) فانصرف الغلام، فقام
إليه معاذ بن جبل فوضع يده على رأسه وقال: ياغلام! جَبَرَ الله يُتْمَكَ، وجَعَلَكَ خَلَفاً
مِنْ أبيكَ، وكانَ من أولادٍ المهاجرين، فقال له رسول الله وَّهِ: ((قَدْ رأيتُ يا معاذُ ما
(١) بأن يكون جداً أو عماً أو أخاً أو نحو ذلك.
(٢) الحديث: في إسناده أنيسة قال الحافظ: لا تعرف. ذكره الحافظ في المطالب (٣٨٣/٢)
وعزاه للحميدي، والحارث، ومسدّد. وقال البوصيري في (المجردة ١٣٨/٢ - ب): ((رواه مسدّد،
والحميدي، وعنه الحارث بن أبي أسامة، ورواه أبوبكر بن أبي شيبة، وأبويعلى الموصلي بسند فيه
انقطاع، عن أم سعيد بنت عمر بن مرة الجهني)).
وحديث الحارث أورده البوصيري بزيادة بعد قوله: ((كهاتين)): ((إذا اتّقى الله عز وجل)) وأشار
الحميدي بأصبعه.
ورواه البخاري في (الأدب المفرد ص ٦٠) عن عبد الله بن محمد، عن سفيان، عن صفوان،
عن أنيسة به. ورواه الطبراني في الكبير (١٣٢٠/٢٠) بمتنه وإسناده كما هنا وجاء فيه (أم سعد) بدل
أم سعيد.
والحديث تكلم على طرقه والاختلاف فيه الحافظ في الإصابة (٤ /٤٥٧) و(٤٠٢/٣) وله شاهد
من حديث سهل بن سعد عند البخاري وغيره، ولفظه نحو لفظ الحارث؛ انظر فتح الباري
(٤٣٦/١٠) وسنن أبي داود (٣٣٦/٤). ومن حديث أبي هريرة عند مسلم (٢٢٨٧/٤).
(٣) فائد بن عبد الرحمن الكوفي أبو الورقاء العطار، متروك اتّهموه، من صغار الخامسة . .
/ ت ق.تقریب (١٠٧/٢)، والتهذيب (٢٥٥/٨).

٨٥٣
٢٩ - كتاب البر والصلة :
صَنَعْتَ)) فقال: رحمةً له يارسول الله، فقال رسول الله مج له: ((والذي نفسُ محمدٍ بيده
لا يَلِي مُسْلِمٌ يتيماً فَيُحْسِنُ وِلايَتَهُ فِيضَعُ يَدَهُ على رَأْسِه إلَّ رَفَعَ الله له بِكُلِّ شَعْرَةٍ دَرَجَةً،
وكَتَبَ لَهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ حَسَنَةً، ومَا عَنْهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ(١) سَيِّئَةً))(٢).
٩٠٦ - حدثنا يزيد - يعني ابن هارون - ثنا محمد(٣) بن مطرف، عن زيد (٤) بن
أسلم قال: قال رسول الله وَّهُ: ((أَنَا وكَافِلُ الْيَتِيمِ في الجَنَّةِ كَهاتَيْنْ)» وأشار بالوسطى
والسباحة(٥) (٦).
٩٠٧ - حدثنا يزيد(٧)، ثنا الحسن(٨)، ثنا
(١) في الإِتحاف: ((شعرة درجة)).
(٢) الحديث : في إسناده فائد بن عبد الرحمن قال الحافظ : متروك. وذكره الحافظ في المطالب
(٣٨٤/٢). وقال البوصيري في (المجردة ٢ / ١٣٩ - أ): ((رواه أحمد بن منيع، والحارث بن أبي أسامة
ومدار إسنادیہما علی فائد وهو ضعيف».
وقال عبد الله بن أحمد في المسند (٤ / ٣٨٢) وكان في كتاب أبي، ثنا يزيد بن هارون، عن فائد بن
عبدالرحمن، قال سمعت عبد الله بن أبي أوفي قال: كنت عند النبي ... فذكر الحديث وقال عبد الله :
لم يحدثنا أبي بهذا الحديث لأنه لم يرض حديث فائد بن عبدالرحمن أو كان عنده متروك الحديث.
ورواه البزار كما في كشف الأستار (٢ /٣٨٥) من طريق عبدالله بن بكر السهمي، عن فائد بن
عبدالرحمن به؛ وقال الهيثمي في المجمع (١٦١/٨) ((رواه البزار بتمامه، وروى أحمد طرفاً من أوله،
وفي الإِسناد فائد أبوالورقاء، وهو متروك)).
(٣) محمد بن مطرف بن داود الليثي، أبو غسان، المدني، نزيل عسقلان، ثقة : من
السابعة. /ع. تقريب (٢٠٨/٢)، والتهذيب (٤٦١/٩).
(٤) تقدّم ص ٢٢٤ .
(٥) قال في النهاية : السّاحة والمسبحة الإصبع التي تلي الإِبهام، وسُمّيت بذلك لأنها يُشارُ بها
:
عند التسبيح.
(٦) الحديث : رجال الإِسناد كلّهم ثقات وهو مرسل. ذكره الحافظ في المطالب (ص ٣٦٦ من
المسندة) وقال: هذا مرسل.
قلت : الحديث في صحيح مسلم (٤ /٢٢٨٧) من حديث أبي هريرة، ولفظه: ((كافل اليتيم
له أو لغيره، أنا وهو كهاتين في الجنة)) وأشار مالك بالسبابة والوسطى.
(٧) ابن هارون.
(٨) الحسن بن دينار أبو سعيد البصري قال النسائي: متروك، وقال ابن عدي: أجمع من =

٨٥٤
بغية الباحث
الأسود(١) بن عبد الرحمن العدوي، عن هِصّان(٢) بن كاهن، عن الأشعري(٣)، عن
النبي ◌َّ قال: ((ما فَعَدَ يَتِيمٌ مع قَوْمٍ على قَصْعَتِهِمْ فَيَقْرِبُ قَصْعَتَهُمْ شَيْطَانٌ)) (٤).
٦ - ( باب ما جاء في الجار)
٩٠٨ - حدثنا يحيى(٥) بن إسحاق، ثنا ابن لهيعة، عن جبير(٦) بن أبي حكيم،
= تكلم في الرجال على ضعفه، وهو إلى الضعف أقرب، كذّبه أحمد ويحيى. انظر: التهذيب
(٢٧٥/٢)، والميزان (٤٨٧/١)، واللسان (٢٠٣/٢).
(١) الأسود بن عبد الرحمن العدوي، عن هصان بن كاهن، يعتبر بحديثه من غير رواية
الحسن بن دينار عنه. قاله ابن حبان. اهـ. الميزان: (٢٥٦/١) وانظر لسان الميزان (١ /٤٤٧).
(٢) هِصّان - بكسر أوله وتشديد المهملة - ابن كاهن - ويقال باللام بدل النون - العدوي
مقبول، من السابعة. /سي ق. تقريب: (٣٢١/٢)، والتهذيب: (٦٤/١١).
(٣) أبو موسى.
(٤) الحديث: في إسناده الحسن بن دينار البصري، ضعيف، وذكره في المطالب (٣٨٦/٢)
وعزاه للحارث.
ذكره المنذري في الترغيب (٢٣٠/٣) وقال: ((حديث غريب رواه الطبراني في ((الأوسط))
والأصبهاني، كلاهما من رواية الحسن بن واصل، وكان شيخنا الحافظ أبوالحسن يقول: هو حديث
حسن)) .
قلت - القائل المنذري - وشيخه هو علي بن المفضل المقدسي، والحسن بن واصل هو الحسن بن
دینار نسب إلی ربیبه.
وذكره الهيثمي في المجمع (١٦٠/٨) وقال: ((رواه الطبراني في ((الأوسط)) وفيه الحسن بن
واصل، وهو ضعيف لسوء حفظه، وهو حديث حسن)).
قلت : في تحسينه نظر كيف وفي إسناده الحسن بن واصل، وروايته عن الأسود لا يُعْتَبرَ بها،
فلعله حسّنه لطريق أخرى.
والحديث رواه ابن الجوزي في الموضوعات (١٦٩/٢) وقال: ((هذا حديث باطل والحسن يروي
الموضوعات عن الأثبات، كان أحمد ويحيى بن معين يكذّبانه)).
(٥) السیلحیني تقدّم ص ٢٠٤ .
(٦) في المطالب : (جبير بن حكيم) لم أعرفه ويحتمل أن يكون حكيم بن جبير ولكن لم أجد أن
ابن لهيعة روى عنه، أو هو روى عن عراك، فالله أعلم.

٨٥٥
٢٩ - كتاب البر والصلة
عن عراك(١) بن مالك قال: جاء رجل إلى النبي وَله فقال: يارسول الله! إنّ فلاناً
جاري يؤذيني، فقال: ((كُفَّ أذاكَ عَنْهُ وَاصْبِرْ عَلَى أَذَاهُ)) فلم يلبث إلا يسيراً حتى جاء
فقال : يارسول الله! إنّ فلاناً جاري الذي كان يؤذيني قد مات، قال : فقال رسول
الله ◌َِّ: ((كَفَى بِالدَهْرِ واعِظاً، وكَفَى بالَوْتِ مُفَرِّقًا))(٢).
٧ - ( باب في حق المسلم على أخيه )
٩٠٩ - حدثنا عاصم بن علي، ثنا أبو عوانة(٣)، ثنا عمر (٤) بن أبي سلمة، عن
أبيه(٥)، عن أبي هريرة عن النبي ◌َّرِ قال: ((ثَلاثٌ كُلَّهُنَّ حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ : عِيَادَةُ
المريضِ، وشُهودُ الجَنَازَةِ، وَتَشْمِيتُ العَاطِسِينَ)) أراد حمد الله(٦).
(١) عراك بن مالك الغفاري الكناني، المدني، ثقة، فاضل، من الثالثة. /ع. تقريب
(١٧/٢)، والتهذيب (١٧٢/٧).
(٢) الحديث : ذكره في المطالب (٦/٣) وعزاه للحارث. وقال البوصيري في (المجردة
١٤٠/٢ - أ): رواه الحارث بن أبي أسامة مرسلاً بسند ضعيف، لضعف ابن لهيعة)).
وقال السخاوي في المقاصد الحسنة (ص ٣١٨) بعد عزوه الحديث إلى العسكري: ((أخرج
الحارث بن أبي أسامة المرفوع بسند ضعيف، وهو عند الطبراني، والبيهقي في ((الشعب)) والقضاعي،
والعسكري أيضاً من حديث يونس بن عبيد، عن الحسن، عن عمار بن ياسر مرفوعاً ولفظه ((كفى
بالموت واعظاً وكفى باليقين غنى وكفى بالعبادة شغلاً)). ولابن أبي الدنيا في ((البر والصلة)) من رواية
أبي عبدالرحمن الحُبُلي مرسلاً: ((كفى بالموت مفرقاً)). وللطبراني، والبيهقي في ((الشعب)) عن عمار بن
ياسر رفعه: ((كفى بالموت واعظاً)) وسنده ضعيف وهو مشهور من قول الفضيل بن عياض، رواه
البيهقي في ((الزهد)»، وأخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة ص ٢٦٤ رقم (٥٦٠) وكذا ابن
النجار، كما في جمع الجوامع (١ / ٦٢٠) عن أبي عبد الرحمن الحبلي مرسلاً) وانظر إتحاف السادة المتقين
(١٣/١٠ وص ٢٢٩) وقال ضعيف جداً، وكذا في كشف الخفاء (١١٢/٢).
(٣) وضّاح - بتشديد المعجمة ثم مهملة - ابن عبد الله اليشكري - بالمعجمة - الواسطي البزاز
أبو عوانة، مشهور بكنيته ثقة ثبت، من السابعة. /ع. تقريب (٣٣١/٢)، والتهذيب (١١٦/١١).
(٤) عمر بن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف الزهري، قاضي المدينة، صدوق يخطىء من
السادسة. /خت ٤. تقريب (٥٦/٢)، والتهذيب (٤٥٦/٧).
(٥) أبو سلمة بن عبد الرحمن، تقدّم ض ٢٣٤.
(٦) الحديث: رجال الإِسناد كلهم ثقات. ذكره في الإِتحاف (٩/٤) وقال: هذا الإِسناد =

٨٥٦
بغية الباحث
٩١٠ - حدثنا أبو عبد الرحمن المقرىء، ثنا عبد الرحمن بن زياد بن أنعم،
حدثني أبي(١) : أنه جمعهم مرسى لهم في مغزى(٢) لهم مركبهم ومركب أبي أيوب
الأنصاري قال : فلما حضر غدانا أرسلنا إلى أبي أيوب والى أهل مركبه، فجاء أبو أيوب
فقال: دعوتموني وأنا صائم، وكان عليّ الحق أن أجيبكم، إني سمعت رسول الله وكله
[١١١- أ] يقول: ((حَقُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ سِتُّ خِصالٍ واجِبَةٍ، فَمَنَ تَرَكَ خَصْلَةً / منها فقد
تَرَكَ حَقّاً واجباً: لَأَخِيه عَلَيْهِ أَنْ يُحِيبَهُ إذا دَعاهُ، وأنْ يُسَلِّمَ عَلَيْهِ، وأن يُشَمّتَه إذا
عَطَس، وأنْ يَنْصَحَهُ إذا اسْتَنْصَحَهُ، وأنْ يَعُودَهَ إذا مَرِضَ، وأَنْ يَتْبَعَ جَنازَتَهُ إذا ماتَ))
قال : وكان فينا رجل مَزّاح، وكان رجل يلي نفقاتنا، فجعل المزاح يقول للذي يلي
نفقاتنا : جزاك الله خيرا وبرّاً، فلما أكثر عليه جعل يعصب ويشتم فقال المزاح ما تقول
يا أبا أيوب إذا أنا قلت لرجل جزاك الله خيرا، فشتمني؟ فقال أبو أيوب أقلب(٣) له ثم
قال أبو أيوب : كنا نقول من لم يصلحه الخير أصلحه الشر، فقال المزاح للرجل :
جزاك الله شرّاً وعَرّاً، فضحك ورضي، فقال : لا تَدَع بطالتك على حال، فقال
المزّاح : جزى الله أبا أيوب خيراً وبراً قد قال لي (٤).
= رجاله ثقات. قلت : بل فيه عمر بن سلمة، صدوق يخطىء. رواه الطيالسي؛ كما في منحة المعبود
(٥٣/٢) عن أبي عوانة، عن عمر بن أبي سلمة به، فذكر مثل حديث الحارث.
ورواه البخاري في الأدب المفرد (ص ١٨٣) من طريق أبي عوانة عن عمر بن سلمة به.
قلت : الحديث رواه البخاري ومسلم لكن ذكرا ستة خصال؛ انظر صحيح مسلم
(٤ /١٧٠٥)، وسنن أبي داود (٤ /٣٠٧)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (ص ٨٨، ١٠١)
وغیرهم ..
(١) زياد بن أنعم الشيباني والد عبد الرحمن، ثقة، من الثالثة. /بخ. تقريب (٢٦٥/١)،
والتهذيب (٣٥٤/٣).
(٢) في رواية البخاري أن ذلك كان زمن معاوية .
(٣) عند البخاري في الأدب المفرد ص ٣١٧: ((اقلب عليه)).
(٤) الحديث: ذكره في الإِتحاف (٩/٤) وقال: ((مدار هذا الإِسناد على عبدالرحمن بن زياد
الإِفريقي، وهو ضعيف، ضعّفه يحيى بن سعيد القطان، وأحمد، وابن معين وغيرهم، لكن لم ينفرد
.، به، فقد رواه مسلم في ((صحيحه)) من حديث أبي هريرة في كتاب الصوم)).
والحديث رواه البخاري في (الأدب المفرد ص ٣١٧) عن محمد بن سلام، عن الفزاري، =
·

٨٥٧
٢٩ - كتاب البر والصلة
٨ - ( باب في قضاء الحوائج )
٩١١ - حدثنا عبيد(١) الله بن محمد بن عائشة، ثنا يوسف(٢) بن عطية،
حدثنيه عن ثابت(٣)، عن أنس قال: قال رسول الله وَّهِ: ((الخَلْقُ كُلُّهُمْ عِيالُ اللهِ،
وأَحَبُّهُمْ إِلى اللهِ أَنْفَعُهُم لِعِيالِهِ))(٤).
٩١٢ - حدثنا يحيى(٥) بن هاشم، ثنا سفيان الثوري، عن محمد بن المنكدر،
عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله وَ له: ((إنَّ مِنْ مُوجِبات الَغْفِرَةِ إدْخالُكَ
السُرُورَ على أَخِيكَ الْمُسْلِمِ: إِشْباعُ جوعَتِه وتَنْفِيسُ كُرْبَتِهِ))(٦).
= عن عبدالرحمن بن زياد، عن أبيه.
وذكره الهيثمي في المجمع (١٨٥/٨) وقال: ((عبد الرحمن وثّقه القطان وغيره، وضعفه جماعة،
وبقية رجاله ثقات)).
(١) عبيد الله بن محمد بن عائشة : اسم جده حفص بن عمر بن موسى بن عبيد الله بن معمر
التيمي، وقيل له: ابن عائشة، والعائشي، والعيشي، نسبة إلى عائشة بنت طلحة؛ لأنه من ذرّيّتها،
ثقة جواد، رمي بالقدر ولم يثبت، من كبار العاشرة. /د ت س. تقريب (٥٣٨/١)، والتهذيب
(٤٥/٧).
(٢) الصفّار تقدّم ص ٥٥٣.
(٣) ثابت بن أسلم البُنَاني - بضم الموحدة ونونين مخفّفتين - أبو محمد البصري، ثقة عابد من
الرابعة. /ع. تقريب (١١٥/١)، والتهذيب (٢/٢).
(٤) الحديث: في إسناده يوسف بن عطية، وهو ضعيف. والحديث ذكره في الإتحاف
(١٥/٤/١) وقال: ((مدار حديث أنس على يوسف بن عطية، وهو مجمع على ضعفه)). وقال الحافظ
في المطالب (ص ١٥٣ من المسندة): ((تفرّد به يوسف وهو ضعيف)) ورواه البزار، كما في كشف الأستار
(٣٩٨/٢) عن أحمد بن المثنى، عن يوسف بن عطية به فذكره)).
وذكره الهيثمي في المجمع (١٩١/٨) وقال: ((رواه أبو يعلى، والبزار وفي إسناده يوسف بن عطية
الصفّار، وهو متروك)).
وذكره الذهبي في الميزان (٤٦٩/٤) في ترجمة يوسف بن عطية وقال: ((وهذا من مناكيره)).
(٥) السمسار تقدم ص ٢١٤، وبقيّة رجال السند.
(٦) الحديث : في إسناده يحيى بن هاشم السمسار كذّبه ابن معين، وقال النسائي وغيره:
متروك. وذكره في الإتحاف (٤ /١٦) وقال له شاهد من حديث الحسن بن علي بن أبي طالب، رواه
الطبراني في «الكبير)) و((الأوسط)) بسند ضعيف.
=

٨٥٨
بغية الباحث
٩ - ( باب المكافأة )
٩١٣ - حدثنا عبد العزيز بن أبان، ثنا إبراهيم بن طهمان، عن عمارة بن
غزية، عن [شرحبيل](١) بن سعد(٢) مولى الأنصار، عن جابر بن عبد الله قال : قال
رسول الله وَّهُ: ((مَنْ أَعِطِيَ عَطَاءً فَقَدَرَ أنْ يَجْزِيَ به فَلْيَجْزِ بِهِ، ومَنْ لَمْ يَقْدِر فَلْيُحْسِنْ
الثَنَاءَ، فَإِنْ لَم يَفْعَلْ فَقَدْ كَفَرَ (٣) النِعْمَةَ، وَمَنَ تَحَلّى بِمَا لَمْ يُعْطَ فَهُوَ كَلَابِسِ ثَوْبِيْ
زُورٍ)) (٤).
= والحديث رواه أبو نعيم في الحلية (٩٠/٧) عن أبي بكر بن خلاد، وأحمد بن القاسم قالا:
حدثنا الحارث بن أبي أسامة به. وقال أبونعيم: ((غريب من حديث الثوري، ما كتبته عالياً إلّ من
حدیث یحیی بن هاشم)).
والشاهد الذي أشار إليه البوصيري رواه الطبراني في الكبير (٨٤/٣) عن الحسن بن علي دون
قوله: (وإشباع جوعته وتنفيس كربته)). وقال الهيثمي في المجمع (١٩٣/٨): ((رواه الطبراني في
«الکبیر)» و«الأوسط)) وفيه جهم بن عثمان، وهو ضعيف)).
(١) الزيادة من ((الأدب المفرد) و((سنن أبي داود)) وغيره؛ وهو شرحبيل بن سعد أبو سعد المدني
مولى الأنصار، صدوق اختلط بأخَرَةَ من الثالثة. /بخ دق. تقريب (٣٤٨/١)، والتهذيب
(٤ /٣٢٠).
(٢) في الأصل: ((سعيد)) والصواب ما أثبتناه من ((التهذيب)).
(٣) أي كفر تلك النعمة.
(٤) الحديث : في إسناده عبد العزيز بن أبان وهو متروك، لكنه لم ينفرد به.
فقد رواه البخاري في الأدب المفرد (ص ٨٤) عن سعيد بن عفير، عن يحيى بن أيوب، عن
عمارة بن غزية، عن شرحبيل مولى الأنصار، عن جابر به.
ورواه أبو داود في سننه (٤ /٢٥٥) عن مسدّد، عن بشر، عن عمارة بن غزية، عن رجل من
قومه، عن جابر فذكر نحوه. قال أبوداود: ((رواه يحيى بن أيوب، عن عمارة بن غزية، عن شرحبيل،
کأنهم کرهوه فلم یسموه)) .
ورواه الترمذي (تحفة الأحوذي: ١٨٣/٦) من طريق إسماعيل بن عياش، عن عمارة، عن أبي
الزبير، عن جابر فذكر نحوه. وقال الترمذي: «حدیث حسن غریب» ورواه ابن حبان، کما في موارد
الظمآن (ص ٥٠٦) من طريق محمد بن سلمة، عن أبي عبدالرحيم، عن زيد بن أبي أنيسة، عن
شرحبيل الأنصاري، عن جابر فذكر نحوه.
وذكره السيوطي في ((الجامع الصغير)) ورمز له بالصحة؛ انظر فيض القدير (٧٤/٦). وقد =

٨٥٩
٢٩ - كتاب البر والصلة
٩١٤ - حدثنا روح بن عبادة، ثنا موسى(١) بن عبيدة، أخبرني محمد(٢) بن
ثابت، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَلِّ: ((إذا قالَ الرجلُ لُّأَخِيهِ: جَزاَ الله
خَيْراً فَقَدْ أَبْلَغَ في الثَنَاءِ»(٣).
١٠ - ( باب في المودة )
٩١٥ - حدثنا داود بن رشيد، ثنا عمر(٤) بن حفص، عن أبي(٥) محمد
الأنصاري الساعدي، / عن يزيد(٦)، عن أبي حميد الساعدي قال: سمعت [١١١- ب]
= تكلم على الحديث الألباني في ((صحيح الجامع)) وأشار إلى حسنه.
(١) الربذي.
(٢) محمد بن ثابت، ويقال ابن عبد الرحمن بن شرحبيل العبدي، أبو مصعب الحجازي وقد
ينسب إلى جده، مقبول، من الرابعة. /بخ. التقريب (١٤٩/٢)، والتهذيب (٨٣/٩).
(٣) الحديث : ذكره في الإِتحاف (٨/٤) وقال: ((مدار هذه الطرق على موسى بن عبيدة
الرّبذي، وهو ضعيف، ضعّفه أحمد، وابن معين، والترمذي، والنسائي وغيرهم)).
والحديث : رواه البزار، كما في كشف الأستار (٣٩٦/٢) عن عمروبن علي، عن أبي عاصم،
عن موسى بن عبيدة به فذكره. وقال البزار : ومحمد بن ثابت لا نعلم روى عنه إلّ موسى بن عبيدة،
ولا روى عن أبي هريرة هذا الحديث غيره.
ورواه الخطيب البغدادي في التاريخ (٢٠٣/١١) من طريق عيسى بن يونس عن موسى بن
عبيدة به. وقال الهيثمي في المجمع (٤ / ١٥٠): ((رواه البزار وفيه موسى بن عبيدة، وهو ضعيف)).
وذكره السيوطي في ((الجامع الصغير)) وعزاه لأحمد بن منيع، والخطيب ورمز له بالضعف؛ انظر
فيض القدير (٤١٠/١).
قلت : الحديث له شاهد من حديث أسامة بن زيد، رواه الترمذي وابن السُني وقال الترمذي :
((حديث جيد غريب)) انظر تحفة الأحوذي (٦ /١٨٥) وعمل اليوم والليلة (ص ١١٠). وذكره الألباني
في صحيح الجامع (٢٥٣/١) وقال صحيح، وذكر أن الترمذي أخرجه، والطبراني في ((الأوسط))، عن
ابن عمر، وابن السنيّ عن أبي هريرة وأسامة بن زيد.
(٤) عمر بن حفص بن صبيح الشيباني البصري، صدوق. /ت. تقريب (٥٣/٢)،
والتهذيب: (٤٣٤/٧). ذكر في ((تهذيب الكمال)) أنه يروي عن الأنصاري .
(٥) موسى بن محمد الأنصاري، روى عن : أبي مالك الأشجعي، ویزید بن أبي زياد،
وقنان بن عبد الله. روى عنه: أبو أحمد الزبيري، ويحيى بن أبي بكير، ومالك بن إسماعيل،
وأبونعيم. قال ابن معين: ثقة، وقال أبوحاتم: لا بأس به. انظر الكنى لمسلم (٢ /٧٣٦)، والجرح
(٤ / ١ / ١٦٠).
(٦) یزیدبن زيد المديني، رویعن أبي حميد الساعدي وأبي أسید الساعدي، روىعنه محمد =
م٢٠ جـ ٢ - بغية الباحث

٨٦٠
بغية الباحث
رسول الله وَ له يقول: ((أَدِّ المَوَدَّةَ لَنْ وَادََّكَ فَإِنّهَا أَثْبَت))(١).
١١ - ( باب ما جاء في الحلف )
٩١٦ - حدثنا إسحاق(٢) بن الطباع، ثنا عبد الله بن لهيعة، عن عمروبن
شعيب، عن أبيه، عن جدّه قال: قال رسول الله وَّهِ: ((أَوْقُوا الْخُلَفَاءَ عُهودَهُم الذي
عَقَدَتْ أَيْمَانُكُم)) قالوا: وما عقدهم يارسول الله؟ قال: ((العَقْلُ عَنْهُم والنَصْرُ
عَنْهُم))(٣).
٩١٧ - حدثنا الحسن (٤) بن موسى الأشيب، ثنا شريك بن عبد الله، عن
سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي ◌َّ قال: ((كُلُّ حِلْفٍ كانَ
في الجاهِلِيَّةِ لَمْ يَزِدْهُ الإِسلامُ إلّ شِدَّةً أَوْ حِدَّةً، أو شِدَّةً وحِدَّةً))(٥).
= ابن صالح التمار. قال الدارقطني: مجهول. وذكره ابن حبان في ((الثقات)). وذكره ابن أبي حاتم
وسكت عنه؛ انظر الجرح (٢٦١/٢/٤) ولسان الميزان (٢٨٧/٦).
(١) ذكره الحافظ في المطالب (٨/٣) وعزاه للحارث وهو في المخطوطة ص ٣٩٠.
(٢) تقدّموا جميعاً.
(٣) الحديث: في إسناده ابن لهيعة، ضعّفه قوم، ووثّقه آخرون. ذكره في الإتحاف (٧/٤)
وسكت عليه. وقال في المجردة (٥/٢): ((رواه الحارث بسند فيه ابن لهيعة)).
(٤) تقدّموا جميعاً.
(٥) الحديث: رجال الإِسناد كلهم ثقات. ذكره في الإتحاف (٤ /٧) وسكت عليه. والحديث
رواه أحمد في مسنده (١ /٣١٧) عن حجّاج، عن شريك، عن سماك به فذكره.
ورواه الدارمي في سننه (٢٤٣/٢) عن أبي نعيم، عن شریك به.
وابن حبان؛ كما في الموارد: ص ٥٠٤ عن أبي يعلى، عن جعفر بن حميد الكوفي، عن شريك
به .
والحديث له شاهد في صحيح مسلم (٤ / ١٩٦١) عن جبيربن مطعم.