النص المفهرس

صفحات 761-780

٧٦١
٢٧ - كتاب الفتن
فإذا ابتل(٢) من الماء حدج(٣)
جرشع (١) أعظمه جفرته
وقال عمرو أيضاً :
بصفين يوماً شاب فيها الذوائب
لو شهدت جمل مقامي ومشهدي
سحاب ربيع رفّعته الحنايب(٤)
عشية جاء أهل العراق كأنهم
من البحر مدّ موجه متواكب
وجئناهم نردى كأن صفوفنا(٥)
کتائب منهم وارجحنت كتائب
إذا قلت قد ولوا سراعاً بدت لنا
سراة النهار ما تولي المناكب
فدارت رحانا واستدارت رحاهم
عليّا فقلنا بل نرى نضارب(٧)
فقالوا لنا إنا نرى أن تبايعوا (٦)
٧٥٧ - حدثنا قراد(٨) أبو نوح، ثنا شعبة بن الحجاج، عن
= القاموس (٢١٥/١) وفي ((المجمع)) بدل الخيل: ((الحبل)).
(١) الجرشع : العظيمُ من الإبل والخيل، أو العظيم الصدر؛ كذا في القاموس (١٢/٣).
(٢) في المطالب: ((فإذا نيل)).
(٣) الحنظل، أي المرّ؛ كذا في القاموس (١٨٩/١).
(٤) ريح تخالف الشمال؛ القاموس (٥١/١) وفي المستدرك: (زعزعته).
(٥) في المطالب: ((سيوفنا)).
(٦) في ((المجمع)) أن الذي أنشد هذه الأبيات عبد الله بن عمرو، وفي بعض ألفاظها اختلاف.
(٧) الحديث : في إسناده عبد الملك بن قدامة وهو ضعيف. رواه أبو نعيم في (معرفة الصحابة
٣٨٢) عن ابن خلاد، عن الحارث به فذكر السند كما هنا. ورواه الحاكم في المستدرك (٥٢٧/٣)
عن عبدالله بن الحسين، عن الحارث به إلا أنه قال: (عمروبن شعيب). والحديث ذكره في المطالب
(٢١٠/٣٠٦/٤).
وذكره في كنز العمال (٣٤٣/١١) عن عمرو بن شعيب، وقال: أخرجه ابن عساكر، ذكره
صاحب ((الكنز)) دون ذكر الشعر.
وذكره الهيثمي في المجمع (٧/ ٢٤٠) في حديث طويل وقال: ((قلت: في الصحيح بعض أوله،
رواه الطبراني من رواية عبدالملك بن قدامة الجمحي، عن عمروبن شعيب، وعبدالملك: وثقه ابن
معين وغيره، وضعفه أبوحاتم وغيره)).
(٨) عبد الرحمن بن غَزْوان - بمعجمة مفتوحة وزاي ساكنة - الضبّي، أبو نوح، المعروف بقراد،
ثقة له أفراد، من التاسعة. /خ دت س. تقريب (٤٩٤/١)، والتهذيب (٢٤٨/٦) . =

٧٦٢
بغية الباحث
محمد(١) بن عبيد الله أبي(٢) عون الثقفي، عن أبي(٣) الضحى، عن سليمان بن صرد
الخزاعي قال : جئت إلى الحسن فقلت : أعذرني عند أمير المؤمنين حين لم أحضر
الوقعة، فقال الحسن ما تصنع بهذا؟ لقد رأيتني وهو يلوذ بي ويقول : ياحسن ليتني مت
قبل هذا بعشرين سنة (٤)
٧٥٨ - / حدثنا قراد، ثنا محمد قال : قال عليّ يوم صفين ليت أني مت قبل
هذا بثلاثين سنة(٥).
[٩٥ -ب]
٧٥٩ - حدثنا قراد، ثنا عبد الرحمن بن غزوان، ثنا فضيل(٦) بن مرزوق
الخرشي، عن عطية (٧)، عن عبد الرحمن بن عبد الله قال : قال لي عليّ بن أبي طالب:
يُؤْتَى بي وبمعاوية يوم القيامة فنختصم عند ذي العرش فَأَيُّنا فَلَحَ أَفْلَحَ أصحابُه(٨).
= ذکر في «التھذیب» أن وفاته سنة (١٨٧) وهو خطأ بل سنة (٢٠٧)، کما في تاریخ بغداد.
(١) محمد بن عبيد الله بن أبي سعيد، أبو عون الثقفي، ثقة، من الرابعة. /خ م د ت س.
تقريب (١٨٧/٢)، والتهذيب (٣٢٢/٩).
(٢) في الأصل: ((ابن أبي عون)).
(٣) مسلم بن صُبَيْح - بالتصغير - الهمداني أبو الضحي الكوفي العطّار، مشهور بكنيته ثقة
فاضل، من الرابعة. /ع. تقريب (٢٤٥/٢)، والتهذيب (١٣٢/١٠).
(٤) الأثر: رجال الإِسناد كلهم ثقات. ذكره في المطالب (٣٠٢/٤) وعزاه للحارث ومسدّد،
وقال الشيخ الأعظمي في الحاشية: ((إسناده حسن)). وقال البوصيري في (المجردة ١٠٩/١ - ب):
((رواه مسدّد موقوفاً ورواته ثقات والحارث ولفظه ... وذكره ثم قال: وفي رواية له منقطعة قال: ليت
أنّ متّ قبل هذا بثلاثين، وهي الرواية التالية)).
(٥) ينظر الأثر قبله.
(٦) فضيل بن مرزوق الأغرّ ـ بالمعجمة والراء - الرقاشي الكوفي أبو عبد الرحمن صدوق يهم
ورمي بالتشيع، من السابعة. /ى م ٤. تقريب (١١٣/٢)، والتهذيب (٢٩٨/٧).
(٧) العوفي تقدّم.
(٨) الأثر : رجال الإِسناد ثقات، وعطية العوفي شيعي مدلس. وذكره البوصيري في (المجردة
١١٢/٣) وقال: ((رواه الحارث بسند منقطع)).
ذكره في الكنز (١١ /٥٧٠) رقم (٣٢٦٩٩) ولفظه: «أول من يختصم من هذه الأمة بين يدي
الرب عليّ ومعاوية، وأوّل من يدخل الجنة أبوبكر وعمر)) وعزاه لابن النجار والديلمي عن ابن عمر.

٧٦٣٠
٢٧ - كتاب الفتن
٧٦٠ - حدثنا يزيد - يعني - ابن هارون، أنبأ أبو مالك(١) الأشجعي، عن
أبيه(٢)، عن النبي ◌ِ ◌ّه قال: ((بِحَسْبِ أَصْحابِ القَتْل))(٣).
٣ - ( باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر )
٧٦١ - حدثنا قبيصة (٤) بن عقبة، ثنا سفيان(٥)، عن الحسن(٦) بن عمرو
الفقيمي، عن محمد(٧) بن مسلم، عن عبد الله بن عمروبن العاص قال : قال
رسول اللهِ﴾: ((إِذَا رَأَيْتُمْ أُمَّتِي لَا تَقولُ لِلظَّالِ: أَنْتَ ظَالِمٌ، فقد تُوُدّعَ(٨) مِنْهُمْ))(٩).
(١) سعد بن طارق، تقدّم ص ٦٨٧ .
(٢) طارق بن أشيم بن مسعود الأشجعي، مترجم في الإصابة (٢١٩/٢).
(٣) الحديث : رجال الإِسناد كلهم ثقات. رواه أحمد في مسنده (٤٧٢/٣) عن یزید، عن أبي
مالك الأشجعي، عن أبيه، عن النبي فذكره.
والحديث له شاهد عند أحمد في مسنده (١٨٩/١) عن سعيد بن زيد قال: ذكر رسول الله ( أَلڼ
فِتنا كقطع الليل المظلم أراه قال: ((قد يذهب فيها الناس أسرع ذهاب))، قال: فقيل: أكلّهم هالك
أم بعضهم؟ قال: ((حسبهم - أو بحسبهم - القتل)).
ورواه أيضاً الطبراني، كما في الكنز (١٢٩/١١). وانظر زوائد مسند البزار لابن حجر
ص ٢٩٠.
(٤) قبيصة بن عقبة بن محمد السوائي، أبو عامر الكوفي، صدوق ربما خالف، من التاسعة. /ع
تقريب (١٢٢/٢)، والتهذيب (٣٤٦/٨)، وتذكرة الحفاظ (٣٧٣/١).
(٥) الثوري .
(٦) الحسن بن عمرو الفُقَيَمْي - بضم الفاء وفتح القاف - الكوفي، ثقة ثبت، من
السادسة. /خ د س ق. تقريب (١٦٩/١)، والتهذيب (٣١٠/٢).
(٧) ابن تدرس أبو الزبير المكي .
(٨) بضم أوله والتشديد، أي استوى وجودهم وعدمهم، أو تُركوا وأُسْلِموا ما اسْتَحَقّوه من
النكير عليهم واستُريح منهم وخُذِلوا وخُلّيَ بينهم وبين ما يَرْتَكِبون من المعاصي لِيُعاقَبوا عليها، وقيل:
أصله من التوديع، وهو الترك اهـ. فيض القدير (٣٥٤/١).
(٩) الحديث : رجال الإِسناد كلّهم ثقات، ومحمد بن مسلم لم يسمع من عبد الله بن عمرو.
ذكره البوصيري في (المجردة ١١٢/٣) وقال: ((رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر، واللفظ له، وأحمد بن
حنبل، والحارث بن أبي أسامة بسند رواته ثقات إلّ أنه منقطع. وروى ابن ماجه منه: ((وفي =
م١٤ جـ٢ - بغية الباحث

٧٦٤.
بغية الباحث
٧٦٢ - حدثنا يزيد(١) بن هارون، أنبأ حميد، عن أنس وسليمان التيمي، عن
الحسن أن رسول الله وَل﴿ قال: ((انْصُرْ أخاك ظالماً أَوْ مَظْلُوُماً)) قالوا يارسولَ الله، هذا
نصره مظلوماً، فكيف ننصره ظالماً؟ قال: (تَمْتَعُهُ مِنَ الظُّلْمِ))(٢).
٧٦٣ - حدثنا داود ن المحبّر، ثنا محمد(٣) بن سعید، ثنا أبان عن أنس - رضي
الله عنه - قال: قال رسول الله وَّهِ: ((مَنْ اغْتِيبَ عِنْدَهُ أَخُوهُ الْمُسْلِمُ فَنَصَرَهُ نَصَرَهُ الله
فِي الدُّنْيَا والآخِرَّةِ، وإنْ تَرَكِ نُصْرَتَهُ وهو يَقْدِرُ عَلَيْهَا خَذَلَهُ الله في الدُّنْيَا وَالآخِرِةِ)(٤).
= هذه الأمة الآخرة)) دون باقيه)).
والحديث رواه أحمد في مسنده (٢ /١٦٣) عن ابن نمير، عن الحسن بن عمرو، عن أبي الزبير،
عن عبدالله بن عمرو، فذكر الحديث مثله وزاد: ((يكون في أمتي خسف ومسخ وقذف)). وذكره ابن
كثير في الفتن والملاحم (٤٦/١) عن أحمد، وذكره الهيثمي في المجمع (٢٦٢/٧) وقال: ((رواه أحمد
والبزار بإسنادين، ورجال أحد إسنادي البزار رجال الصحيح، وكذا رجال أحمد)).
وذكره السيوطي في ((الجامع الصغير)) وعزاه لأحمد، والطبراني، والحاكم، والبيهقي عن ابن
عمرو، وللطبراني في ((الأوسط)) عن جابر ورمز له بالصحّة؛ كذا في فيض القدير (٣٥٤/١).
وقال المناوي : قال الحاكم صحيح، وأقرّه الذهبي، لكن تعقّبه البيهقي نفسه بأنه منقطع حيث
قال: محمد بن مسلم هو أبوالزبير لم يسمع من ابن عمرو، وقال المناوي: الحديث رواه الترمذي)).
قلت : قال ابن معين وأبو حاتم : محمد بن مسلم لم يسمع من ابن عمرو، كما في المراسيل لابن
أبي حاتم ص ١٩٣ .
(١) رجال الإِسناد تقدّموا.
(٢) الحديث : رجال الإِسناد كلّهم ثقات، وهو مرسل، وذكره البوصيري في (المجردة ١١٢/٣)
وقال: «رواه الحارث بن أبي أسامة بسند صحيح. وله شاهد من حديث عبدالله بن عمر رواه ابن
حبان في صحيحه».
قلت : الحديث رواه البخاري (فتح الباري: ٩٨/٥) في كتاب المظالم عن أنس.
ورواه مسلم في كتاب الأدب من صحيحه (١٩٩٨/٤) عن جابر، وذكر في رواية جابر سبباً
لوقوع الحدیث یستفاد منه زمن وقوعه .
وانظر تحفة الأحوذي (٥٣١/٦) و(موارد الظمآن ص ٤٥٧) وسنن الدارمي (٣١١/٢) وغيرها.
(٣) لم أعرف من هو.
(٤) الحديث : في إسناده داود بن المحبر متروك. ذكره المنذري في الترغيب (٣٠٣/٣) عن أنس
وقال: رواه ابن أبي الدنيا، عن شيخ من أهل البصرة لم يسمّه عنه، وأظنّ هذا الشيخ: أبان =

٧٦٥
٢٧ - كتاب الفتن
٧٦٤ - حدثنا يزيد بن هارون، ثنا شريك بن عبد الله، عن أبي(١) إسحاق،
عن المنذر (٢) بن جرير، عن أبيه(٣) قال: قال رسول الله وَّهُ: ((ما مِنْ قومٍ يكونُ بين
أَظْهُرِهِم مَنْ يَعْمَلِ الَعَاصِي هُمْ أَعَزّ مِنْهُ وأَمْنَع، لا يُغِيرُوا عليهِ إلّ أَصابَهُم الله تعالَى
منه بعذابٍ)»(٤).
٧٦٤/ أ - حدثنا الحسن بن قتيبة، ثنا شريك، فذكر نحوه إلا أنه قال: ((إِلاَّ
عَمَّهُمْ الله بِعِقَابٍ))(٥).
= ابن عياش، وهو متروك، كذا جاء مسمّى في رواية غيره، ثم ساق له رواية أخرى وقال: رواه
أبوالشيخ في كتاب ((التوبيخ)) والأصبهاني أطول منه، ثم ذكر الحديث بمثل حديث الحارث.
وذكره السيوطي في ((الجامع الصغير)) وعزاه لابن أبي الدنيا، ورمز له بالحسن؛ كذا في فيض
القدير (٧٧/٦) وقال المناوي: معقباً على تحسين السيوطي للحديث: ((قال المنذري: أسانيده
ضعيفة، ورواه البغوي في ((شرح السنة)) والحارث بن أبي أسامة)).
والحديث له شاهد عند أحمد، عن سهل بن حنيف؛ كما في المجمع (٢٦٧/٧).
(١) السبيعي.
(٢) المنذر بن جرير بن عبد الله البجلي الكوفي، مقبول، من الثالثة. /م د س ق. تقريب
(٢٧٤/٢)، والتهذيب (٣٠٠/١٠).
(٣) جرير بن عبد الله البجلي صحابي مشهور.
(٤) في المسند: ((بعقاب)).
(٥) الحديث : رجال الإِسناد كلّهم ثقات إلّ شريك بن عبد الله النخعي، صدوق يخطىء كثيراً
تغيّر حفظه منذ ولي القضاء، ولعل حديثه یکون حسناً لغيره، وقد تابعه أبو الأحوص كما عند أبي
داود .
رواه أحمد في مسنده (٤ /٣٦٣) عن یزید بن هارون به.
ورواه أبو داود في سننه (١٢٢/٤) عن مسدد، عن أبي الأحوص، عن أبي إسحاق به، فذکر
الحديث وزاد: ((قبل أن يموتوا)) وكذا عند ابن حبان.
ورواه ابن ماجه في سننه (٢ /١٣٢٩) عن علي بن محمد، عن وكيع، عن إسرائيل، عن أبي
إسحاق، عن عبيد الله بن جرير، عن أبيه فذكره.
ورواه ابن حبان كما في (الموارد ص ٤٥٥) من طريق قتيبة بن سعيد، عن أبي الأحوص، عن
أبي إسحاق، عن عبيدالله بن جرير، عن أبيه، فذكره.
قلت : تابع المنذرَ على رواية الحديث أخوه عبيدُ الله، وأبو إسحاق رواه عنهما جميعاً.
والحديث رواه الطبراني عن ابن مسعود، وفي إسناده عبد العزيز بن عبيدالله، وهو ضعيف؛ =

٧٦٦
بغية الباحث
٧٦٥ - حدثنا داود(١) يعني ابن المحبّر، ثنا حماد بن سلمة، عن يحيى بن
سعيد، عن شيخ حدثه: أن رسول الله ﴿ ذكر خسفاً يكون بالمشرق فقيل :
يارسول الله! أيْسَفُ بأرض فيها المسلمون؟ قال: ((نَعَمْ إذا كانَ أَكْثَرُ عَمَلِهِم
الخَبَثُ))(٢)
[٩٦ -أ]
٧٦٦ - / حدثنا يزيد، أنبأ شريك بن عبد الله، عن جامع(٣) بن أبي راشد،
عن منذر(٤) الثوري، عن محمد(٥) بن علي قال : حدثتني امرأة من الأنصار هي حية
اليومَ إن شئتَ أدخلتكَ عليها، قلت : لا، حدثتني قالت : دخلتُ على أمّ سَلَمَةً
فدخلَ عليها رسول الله وَّ كأنّه غضبان فاستترت بِكُمّ دِرْعِي، فتكلم بكلام لم
أفهمه، فقلت: يا أم المؤمنين. كأني رأيت رسول الله وسلم وهو غضبان؟ فقالت:
نعم، أو ما سمعت ما قال؟ قلت : وما قال؟ قالت : قال: ((إنّ السوءَ إذا فَشَا في
الإِرْضِ فَلَمْ يُتَناهَى عنه، أرسلَ الله بَأْسَه على أهْلِ الأَرْضِ)) قالت : قلت
يارسول الله! وفيهم الصالحون؟ قال: ((نَعَمْ، وفيهم الصالحِون يُصيبھُم ما أصابَ
الناسَ، ثم يَقْبِضُهُم الله إلى مَغْفِرَتِه ورِضْوانه))، أو قال: ((إلى رِضْوانِهِ ومَغْفِرَته))(٦).
= كذا في المجمع (٢٦٨/٧).
(١) رجال الإِسناد تقدّموا.
(٢) الحديث: فيه رجل مجهول، وداود متروك. ذكره الحافظ في المطالب (٣٤٨/٤) وعزاه
للحارث.
والحديث له شاهد عن عائشة عند الترمذي، انظر تحفة الأحوذي (٦ /٤١٨) ومن حديث أنس
عند الطبراني في ((الصغير)) و((الأوسط)) ورجاله رجال الصحيح ولفظه ((ذُكِرَ في زمن رسول الله وَلّ
خَسْفٌ قِبَلَ الَشْرِق فقال رجلٌ: يارسولَ الله! يُخْسَفُ بأرضٍ فيها المسلمون؟ قالَ: ((نَعَمْ إذا كانَ
أَكْثَر أهلها الخبثَ)) كذا في المجمع (٢٦٩/٧).
ويشهد له حديث أم سلمة أيضاً عند مالك في الموطأ، انظر شرح الزرقاني (٤١٢/٤).
(٣) جامع بن أبي راشد الكاهلي الصيرفي الكوفي، ثقة فاضل، من الخامسة. /ع تقريب
(١٢٤/١)، والتهذيب (٥٦/٢).
(٤) المنذر بن يعلى الثوري - بالمثلثة - أبو يعلى الكوفي، ثقة. /ع تقريب (٢٧٥/٢)، والتهذيب
(٣٠٤/١٠).
(٥) ابن أبي طالب تقدم ص ٢١٦ .
(٦) الحديث : رجال الإِسناد كلّهم ثقات إلّ شريك بن عبد الله كما تقدم بيان حاله في =

٧٦٧
٢٧ - كتاب الفتن
٧٦٧ - حدثنا يزيد(١)، أنبأ شريك بن عبد الله، عمّن أخبره، أن علياً قال:
لَتَأْمُرُنَّ بالمعروف ولَتَنْهَوُنَّ عن الْمُنكَر أو لَيُسَلّطَن الله عليكُمْ شِرارَكم ثم يَدْعو خيارُكم
فلا يُسْتَجَابُ لَهُم(٢).
٤ - ( باب فیمن لا يأمر بمعروف ولا ينهى عن منكر)
٧٦٨ - حدثنا محمد(٣) بن جعفر الوركاني، ثنا [إسماعيل](٤) بن عياش، عن
أبان بن أبي عياش، قال : حدثني أبو الجلد(٥)، عن معقل بن يسار المزني قال :
سمعت رسول اللهِ وَل﴿ يقول: ((لا تَذْهَبُ اللَّيالي والأيامُ حَتّى يخلق القرآنُ في صدورِ
= الحديث قبله.
رواه أحمد في مسنده (٣٠٤/٦) عن حسين، عن خلف بن خليفة، عن ليث، عن علقمة بن
مرثد، عن المعرور بن سويد، عن أمّ سلمة قالت سمعت رسول الله وَل* يقول: ((إذا ظهرت المعاصي
في أمتي عمّهم الله بعذاب من عنده) وذكر بقية الحديث. وذكره الهيثمي في المجمع (٢٦٨/٧) وقال:
((رواه أحمد بإسنادين رجال أحدهما رجال الصحيح)).
(١) رجال الإِسناد تقدّموا.
(٢) الأثر: ذكره الحافظ في المطالب (٢١٠/٣) وعزاه للحارث. رجال إسناده ثقات إلّ أنه
منقطع .
ذكره الهيثمي في المجمع (٢٦٦/٧) من حديث أبي هريرة وقال: ((رواه الطبراني في ((الأوسط))
والبزار، وفيه حبان بن عليّ، وهو متروك، وقد وثقه ابن معين في رواية، وضعّفه في أخرى)).
وذكره السيوطي في الجامع الصغير)) من حديث أبي هريرة. ورمز له بالحسن. وقال المناوي:
وليس ذا منه بحسن فقد أعلّه الحافظ الهيثمي بأن فيه حبان بن علي، وهو متروك، وقال شيخه الزين
العراقي: كلا طريقَيْه ضعيف اهـ. انظر فيض القدير (٢٦١/٥).
ورواه البزار عن أبي هريرة. انظر زوائد البزار لابن حجر ص ٢٩٥ .
(٣) السند في الأصل ناقص، والزيادة من ((الحلية)).
(٤) في الأصل: ((إسماعيل بن أبان بن أبي عياش)) وهو خطأ بل هو إسماعيل عن أبان بن أبي
عياش كما في ((الحلية)).
(٥) جیلان - بكسر أوله بعدها ياء - أبو الجلد الجوني - بفتح الجيم وسكون الواو وكسر النون
نسبة إلى جون بطن من الأزد - وثّقه أحمد. الجرح (٥٤٧/١/١) والكنى لمسلم (١٩٦/١
تحقيق د. القشقري).

٧٦٨
بغية الباحث
أقوامٍ من هذِهِ الأُمَّةِ، كما تخلق الثيابُ، ويكونَ غيره أعجب إليهم، ويكون أمرُهم
طمعاً كلّه لا يخالطه خوف، إن قصّر عن حق الله متّته نفسه الأمانيّ، وإنْ تجاوَزَ إلى
[ما](١) نهى الله قال: أَرْجُو أنْ يتجاوَزَ الله عَنِّ، يَلْبَسُونَ جلودَ الضَأَنِ على قُلوب
الذِئاب، أفاضِلُهم في أَنْفُسِهِم الُداهِنُ)) قيل: ومَنْ الْمُداهِن؟ قال: ((الّذي لا يَأْمُرُ ولا
پنھی))(٣).
٥ - ( باب فيمن يأمر بالمعروف وينسى نفسه )
٧٦٩ - حدثنا أبو النضر (٣)، ثنا محمد بن عبد الله، عن علي بن زيد، عن
أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَّهِ: ((رأيتُ ليلةَ أُسْرِيَ بي رجالاً
تُقْرَضٍُ أَلْسِنْتُهم وشفاهُهِم بِمَقارِيض من نارٍ فقلتُ : ياجبريلُ - أحسِبه قال -: مَنْ
هؤلاء؟ قال : خُطباءُ من أُمَّتك الذينَ يأمرونَ الناسَ بالبِرّ ويَنْسَوْنَ أَنْفُسَهم وهُمْ
يَتْلُونَ الكِتَابَ أفلا يَعْقِلُون))(٤).
(١) الزيادة من المطالب والحلية.
(٢) الحديث : في إسناده أبان بن أبي عياش قال الحافظ: متروك.
والحديث ذكره في المطالب (٤ /٣٣٥) وعزاه للحارث.
ورواه أبو نعيم في الحلية (٦ /٥٩) عن أبي بكر بن خلاد، عن الحارث، عن محمد بن جعفر به.
وذكره في جمع الجوامع (٨٨٦/١) وعزاه لأبي نعيم في ((الحلية)) عن معقل بن يسار.
(٣) هاشم بن القاسم، تقدّم مع بقيّة رجال السند.
(٤) الحديث : في إسناده علي بن زيد بن جدعان، وهو ضعيف.
رواه أحمد في مسنده (٣/ ١٨٠) عن وکیع، عن حماد بن سلمة، عن علي بن زید به.
ورواه أبو يعلى، كما في المقصد العلي (١٦٦/٢) عن هدية بن خالد، عن حماد به.
ورواه البزار كما في زوائد البزار لابن حجر ص ٢٩٦ من طريق روحٍ بن عبادة، عن حماد بن
سلمة به. وقال الحافظ: ((رواه عن علي بن زيد غير حمّاد)) ثم ساق له طريقاً أخرى.
وذكره الهيثمي في المجمع (٢٦٧/٧) وزاد: وفي رواية ((تقرض ألسنتهم بمقاريض من نار أو قال
من حديد)) رواه أبو يعلى والبزار ببعضها، والطبراني في ((الأوسط)) وأحد أسانيد أبي يعلى رجاله رجال
الصحيح.
=

٧٦٩
٢٧ - كتاب الفتن
٦ - ( باب فيمن يأمر بالمعروف فلا يُتْبَعُ )
٧٧٠ - حدثنا يزيد بن هارون، ثنا أبو الفضل(١) المدني - شيخ كان بواسط،
ثنا سعيد بن أبي سعيد المقبري (٢) / قال: اتَّخِذ مروانُ منبراً فأخرجه يوم العيد، وكان [٩٦- ب]
الإِمامُ قبل ذلك إنما يخطب على دكّتين، فخطب الناسَ فجاء أبو سعيد وهو على المنبر
فقال : ما هذه البدعة يامروان؟ فقال : أبا سعيد إنها ليست ببدعة، إن الناس قد
كثروا فأردت أن أُسمِعَهم موعظتي، فقال أبو سعيد: سمعتُ رسول الله وَله يقول:
(مَنْ رَأَى بِدْعَةً فَلُغَيِّرْها، فإنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُغَيَِّها في الناسِ فليغيرْها فِي نَفْسِهِ) وإنّ
لا أستطيعُ أن أغيّرها عليك، ولا والله لا أصلّ اليومَ خلفَكَ ركعةٌ وَانصرف(٣).
= وذكره المنذري في الترغيب (١٧٣/٣) وقال: رواه ابن أبي الدنيا في كتاب ((الصمت)) وابن
حبان في «صحيحه» والبيهقي وسکت عليه.
ورواه أبو نعيم في الحلية (٨ /٤٣) من طريق بقية، عن إبراهيم بن أدهم، عن مالك بن دينار،
عن أنس فذكره.
وقال أبو نعيم : ((مشهور من حديث مالك عن أنس، غريب من حديث إبراهيم عنه)). ورواه
أيضا في ص ١٧٢ من طريق ابن المبارك عن سليمان التميمي عن أنس وقال: ((مشهور من حديث
أنس، رواه عنه عدة، وحدیث سلیمان عزیز)).
(١) في المطالب ص ٤٦٧: ((يزيد أبو الفضل)) وهو أبو الفضل المدني روى عن المقبري، وعنه
يزيد بن هارون. قال الذهبي : لا أعرفه وخبره منکر؛ كذا في الميزان (٥٦٢/٤).
(٢) بعد كلمة ((المقبري)) توجد في الأصل كلمة ((صح)).
(٣) الحديث : في إسناده رجل مجهول. ويشهد له حديث طارق بن شهاب، عن أبي سعيد.
ورواه أحمد في مسنده (٢٠/٣ و٥٤) عن يزيد، عن شعبة، عن قيس بن مسلم. وعن وكيع، عن
سفيان، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، عن أبي سعيد فذكره.
ورواه الترمذي (تحفة الأحوذي: ٣٩٢/٦) من طريق سفيان، عن قيس بن مسلم، عن
طارق بن شهاب قال: أول من قدّم الخطبة قبل الصلاة مروان، فقام رجل فقال لمروان: خالفت
السنّة، فقال: يافلان ترك ما هناك، فقال أبو سعيد: أما هذا فقد قضى ما عليه، سمعتَ
رسول الله له يقول: ((من رأى منكراً فلينكره بيده ومن لم يستطع فبلسانه، ومن لم يستطع فبقلبه،
وذلك أضعف الإيمان» وقال الترمذي : حديث حسن صحيح.
والحديث رواه ابن ماجه في سننه (٢ / ١٣٣٠) وأبو داود في سننه (١٢٣/٤).

٧٧٠
بغية الباحث
٧ - ( باب فيمن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر في أيام الشدة )
٧٧١ - حدثنا يزيد - يعني ابن هارون - ثنا محمد بن عبيد الله الفزاري، ثنا
عبيد(١) الله بن زَحْر، عن علي(٢) بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة قال : قال
رسول الله وَّه: ((إنّ الله بعثني رحمةً للعالمين، وأمرني أن أْحَقَ المزاميرَ والمعازفَ
والخُمورَ والأوثانَ التي كانت في الجاهِلِيَّة، وأقسَمَ رَبّ بِعِزَّتِهِ لا يشرب الخمرَ إلَّ سَقَّيْتُه
من حَيمٍ جَهَنَّم معذَّباً أو مَغْفوراً له ولا يَدَعُها عبدٌ من عَبيدي تَحرُّجاً عنها إلّ سقيتُه
إيّاها مِنْ حَضِيَرَةِ القُدْسِ )».
وقال رسول الله وَّهِ: ((إنّ لكُلّ شَيْءٍ إقبالاً وإذْباراً، وإن(٣) إقبالَ هذا الدین بما
بعثني الله به، حتّى إن القبيلةَ(٤) لَتَفْقَهُ مِنْ أَسْرِها أو آخرها حتى ما يكون فيها إلا
الفاسقُ أو الفاسقان مَقْهورانِ مَغْمومان(٥) ذَلَيلانِ، إِنْ تَكَلَّما أو نَطَقَا قُمِعَا وَقُهرا
واضْطُهدا)) ثم ذكر من إدبار هذا الدين: ((أنْ تَجِفْوَ القبيلةُ كلّها من عند أُسْرِها (٦) حتى
لا يَبْقَى فيها إلا الفَقِيهُ أو الفَقِيهانِ مَقْهورانِ مَغْمومانِ ذَلِيلانِ، إنْ نَطَقًا أو تَكَلَّما قُمِعَا
وقُهِرًا واضْطُهدا وقيل : أَتَطْعَنان عَلَيْنا! أتطعنان(٧) علينا! حتى تُشْرَبَ الحَمْرُ في
نادِيهِم ومجالِسِهم وأسواقِهِم وتُنْحَلَ اسماً غيرَ اسْمِها حتّى يَلْعَنَ آخِرُ هَذِه الْأُمَّةِ أولها إلا
وحلّت(٨) عليهم اللعنةُ ويقولون يأمر بهذا الشراب يَشْرَبُ الرجلُ ما بَدَا له، ثم يكفُ
(١) عبيد الله بن زَحْر - بفتح الزاي وسكون المهملة - الضمري مولاهم، الإفريقي. صدوق
يخطىء، من السادسة. /بخ ٤. تقريب (٥٣٣/١) والتهذيب (١٢/٧).
(٢) علي بن يزيد بن أبي زياد الألهاني، أبو عبد الملك الدمشقي، صاحب القاسم بن عبدالرحمن
ضعيف، من السادسة. / ت ق. تقريب (٤٦/٢)، والتهذيب (٣٩٦/٧).
(٣) في المجمع: ((ألا وإن من)).
(٤) زاد في المطالب: ((كلها)).
(٥) في المطالب: ((مقموعان)).
(٦) في المطالب: ((من عند آخرها)).
(٧) في المطالب: ((أتطغيان)).
(٨) في الأصل : (إلا علمهم حلت) وصحح من المجردة.

٧٧١
٢٧ - كتاب الفتن
عنه حتّى تُمُرَّ المرأةُ فيقومَ إليها بعضُهم فَرْفَعُ ذَيْلَها فَيَنْكِحُها وهم يَنْظُرُونَ، كما يرفع
بذنب(١) النعجة، وكما أَرفَعُ / ثَوْبي هذا، ورفع رسولُ الله ◌َلي ثوباً عليه من هذه [٩٧-أ]
السحولية (٢)، ((فيقول القائِلُ منهم: لو غَيَّيْتُموهُما (٣) عن الطريقِ فذاكَ فِيهِم يَوْمَئِذٍ
كَأَبِي بَكْرٍ وِعُمَرَ فِيكُمِ اليَوْمَ، فَمَنْ أَدْرََكَ ذلكَ الزمان فأمَر فیه بالَعْروفِ ونَهَی عن
المّكَرِ فله أَجْرُ خْسِينَ مِنْ صَحِبَنِي(٤) وَآمَنَ بِي واتُّبَعَنِي وصدَّقَنِي))(٥).
٨ - ( باب فيمن يبقى في حثالة )
٧٧٢ - حدثنا إسحاق(٦)، ثنا أبو الأشهب، عن الحسن أن نبيّ اللهِوَّ قال
لعبد الله بن عمرو: ((كيفَ أنتَ إذا خُلِّفْتَ في حُثَالَةٍ [من](٧) الناس ؟)) قال :
ويصْنَعُونَ أنتَ بأبي وأمي يانبي الله ماذا؟ قال : ((إذا مَرَجَتْ عُهُودُهم وأماناتُهم
(١) في المطالب: ((بذيل)).
(٢) نسبة إلى بلدة في اليمن.
(٣) في المطالب: ((نحيتموهم)) وكذا في المجردة.
(٤) في المطالب: ((يحبني)).
(٥) الحديث : هما حديثان جمعهما الحارث هنا. ذكر الحافظ منه الحديث الثاني في المطالب
(٣٣٤/٤) وعزاه لأحمد بن منيع وقال الحافظ: هذا حديث ضعيف فيه أربعة في نسق - يعني محمد بن
عبيدالله العزرمي فمن فوقه۔. وذكره البوصيري في (المجردة ٥٤/٢ - أ) وقال: ((ومدار أسانید حدیث
أبي أمامة هذا على عليّ بن یزید الأهاني، وهو ضعيف. وله شاهد من حديث ابن مسعود وغيره وسيأتي
في الشهادات في كراهية اللعب بالنرد)».
وذكره الهيثمي في المجمع (٢٧١/٧) من قوله: ((إن لهذا الدين إقبالاً وإدباراً)) إلى آخر الحديث
وقال: ((رواه الطبراني وفيه علي بن يزيد وهو متروك)). وروى أحمد في مسنده (٢٥٧/٥ - ٢٦٨) منه
الحديث الأول عن يزيد، عن الفرج بن فضالة الحمصي، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي
أمامة قال قال رسول الله وَله: ((إن الله بعثني رحمةً وهدَّى للعاَلِينَ وَأُمَرني أنْ أَمْحَقَ الْمَزامِيرَ ... )) فذكر
نحوه.
(٦) رجال الإِسناد، تقدّموا.
(٧) الزيادة من ((الموارد)).

•
٧٧٢
بغية الباحث
وكانوا(١) هكذا)) - وشبّك بين أصابعه - [قال](٢) فأصنع بأبي وأمي يانبي الله ماذا؟
قال: ((خذْ(٣) ما عَرَفْتَ وَدَعْ ما أُنْكَرْتَ وعَلَيْكَ بخاصَّتَكَ وَدَعْ عَوامَّهُم)) (٤).
٧٧٢/ أ - حدثنا إسحاق، حدثني جرير بن حازم، عن الحسن، عن النبي صلية
قال مثله أو نحوه قال : ((إذاً اخْتَلَفَتْ واللهِ أَعْنَاقُ القَوْمِ)).
٩ - ( باب ليس للمؤمن أن يذل نفسه )
٧٧٣ - حدثنا الخليل(٥) بن زكريا، ثنا حبيب بن الشهيد، ثنا الحسن بن أبي
الحسن قال : قام إليه رجل فقال: يا أبا سعيد! الحجّاج قد أخّر الصلاة يوم الجمعة
حتى كان قريباً من العصر، قال : فأقوم(٦) إليه تأمره بتقوى الله! قال له الحسن بن
أبي الحسن : إنهم إذا يقتلوني قال : فقال له الرجل : أليس قال الله عز وجل :
كَانُواْ لَا يَتَنَاهَوْنَ عَن مُنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ ﴾(٧) قال
(١) في الموارد: ((وصاروا)).
(٢) الزيادة من ((مسند أحمد)).
(٣) في الموارد وغيره: ((تعمل)).
(٤) الحديث : رواه ابن خلاد في (فوائد ق ١٠ ب) عن الحارث، عن الخليل، عن عوف بن
أبي جميلة، عن الحسن فذكره.
والحديث رجال الإِسناد كلّهم ثقات وهو مرسل. وقد رواه أحمد وغيره موصولاً فرواه أحمد في
مسنده (١٦٢/٢) عن إسماعيل، عن يونس، عن الحسن: أن عبدالله بن عمرو قال: قال لي
رسول الله وليه ... فذكر الحديث.
والحديث رواه أبو داود في سننه (١٢٣/٤) وعبد الرزاق في مصنّفه (١١ /٣٥٩) وابن ماجه في
سننه (١٣٠٧/٢) وابن حبان كما في (الموارد ص ٤٥٧) والحاكم في المستدرك (٢٨٢/٤ و٤٣٥)
وأشار البخاري إليه، انظر الفتح (٣٨/١٣).
وذكره البغوي في مصابيح السنة (١٣٦/٢) وقال: صحيح.
رواه أبو يعلى كما في المقصد العلي (١٦٦/٢) عن سفيان بن وكيع، عن إسحاق بن منصور
الأسدي، عن عاصم بن محمد، عن واقد، عن أبيه، عن ابن عمر فذكره.
(٥) رجال السند تقدّموا.
(٦) كذا في الأصل ولعل الصواب: فتقوم. (٧) سورة المائدة آية: (٧٩).

٧٧٣
٢٧ - كتاب الفتن
الحسن: حدثني أبو بكرة أن رسول اللّه وَ لَه قال: ((لَيْسَ لِلمُؤْمِن أَنْ يُذِلَّ نَفْسَهُ))
قالوا : وكيف يذلها يارسول الله؟ قال: ((يَتَكَلَّفُ مِنَ البَلاءِ ما لا يُطِيقُ))(١).
١٠ - ( باب شدة الزمان )
٧٧٤ - حدثنا عبد الرحيم بن واقد، ثنا مسعدة (٢) بن صدقة أبو الحسين، ثنا
سفيان الثوري، عن أبيه، عن الربيع(٣) بن خثيم، عن عبد الله بن مسعود قال : قال
رسول الله وَ﴾: ((سَيَأْتي على الناس زمانٌ تحل فيه العُزْبَةِ(٤) / ولا يَسْلَمُ لِذِي دينِ دينُه
إلا مَنْ فَرَّ بِدِينِهِ مِنْ شَاهِقٍ إلى شَاهِقٍ، أَوْ مِنْ جحر إلى جحر كالطائِرِ يَفِرُّ بِفِراخِهِ،
وكالثَّعْلَبِ بِأَشْبالِهِ)) ثم قال: ((ما أتقاه(٥) في ذلكَ الزّمان راعي أقامَ الصلاةَ، بعِلمٍ
[٩٧ -ب]
(١) الحديث : في إسناده الخليل بن زكريا الشيباني متروك.
رواه الترمذي (تحفة الأحوذي: ٥٣١/٦) عن محمد بن بشار، عن عمروبن عاصم، عن
حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن الحسن، عن جندب، عن حذيفة، عن النبي ◌َّر .
ورواه ابن ماجه في سنته (١٣٣٢/٢) عن محمد بن بشار به .
وقال الترمذي : ((هذا حديث حسن غريب)).
قال المباركفوري : في سنده علي بن زيد وهو ضعيف، وإنما حسن حديثه الترمذي لأنه صدوق
عنده، وأخرجه أحمد أيضاً من طريقه .
وذكره الهيثمي في المجمع (٢٧٤/٧) عن ابن عمر وقال: رواه البزار والطبراني في ((الأوسط))
و((الكبير)) وإسناد الطبراني في «الكبير) جيد ورجاله رجال الصحيح غير زكريا بن يحيى لم يتكلم فيه
أحد)) وذكره عن علي رضي الله عنه عن النبي وقال: رواه الطبراني في ((الأوسط)) ..
(٢) مسعدة بن صدقة، عن مالك وعنه سعيد بن عمرو، قال الدارقطني: متروك، كذا في
الميزان (٩٨/٤) وفي اللسان (٢٢/٦) وقد بحثت فلم أجد إلا هذا الرجل بهذا الاسم.
(٣) الربيع بن خُثَيْم - بضم المعجمة وفتح المثلثة - ابن عائذ بن عبدالله الثوري أبويزيد الكوفي،
ثقة عابد مخضرم من الثانية. تقريب (٢٤٤/١)، والتهذيب (٢٤٢/٣).
(٤) في الحلية: ((العزلة)) والعُزبةُ والعُزّابُ: الذينَ لا أزواجَ لَهُم من الرجالِ ومن النساءِ، قال
الكسائي: الرجل عَزَبٌ، والمرْأَةُ عَزَبَةٌ، والاسمُ: العُزْبَة كِالعُزْلَة. اهـ؛ مختار الصحاح ص ٤٢٩.
(٥) في الأصل: ((ما البقاه)) وما أثبتناه من ((الحلية)) و((فوائد ابن خلاد)).

٧٧٤
بغية الباحث
يقيمُ الصلاةَ ويُؤْتي الزكاةَ، ويَعْتَزِلُ النّاسَ إلّ من خَيْرِ، ولمائة شاةٍ عَفْراءِ(١) أرعاها
بسّلع أحبّ إليّ منَ مُلْكِ بني النضير، وذلك إذا كان كذا وكذا))(٢).
١١ - ( باب النهي عن إخافة المسلم )
٧٧٥ - حدثنا عبيد(٣) الله بن موسى، عن موسى (٤) بن عبيدة، عن حمزة(٥) بن
عبيد وبكر (٦) الثقفي قالا: قال رسول الله وَله: ((لا يَصْلُحُ بِالْمُسْلِمِ أنْ يَسيرَ إلى أخيه
ینصره یؤذِیە أو ینظره يؤذیە))(٧)
١٢ - ( باب تعظيم دم المؤمن )
٧٧٦ - حدثنا عاصم بن علي، ثنا عاصم(٨) بن محمد، ثنا واقد(٩) بن محمد
(١) هي البيضاء الغير خالصة؛ كذا في المصباح المنير.
(٢) الحديث : في إسناده عبد الرحيم بن واقد ومسعدة، وهما ضعيفان.
ذكره الحافظ في المطالب (٢٧٥/٤) وعزاه الحارث وقال البوصيري في المجردة : ((رواه الحارث
عن عبدالرحيم بن واقد وهو ضعيف وله شاهد من حديث حذيفة وقد تقدم في أول النكاح)).
قلت : الحديث رواه أبو نعيم في الحلية (١١٨/٢) عن أبي بكر بن خلاد، عن الحارث بن أبي
أسامة، عن عبدالرحيم به فذكره. ورواه ابن خلاد في (فوائده ق ٩) عن الحارث، عن عبدالرحيم
به. وقال أبونعيم: ((غريب من حديث الربيع بن خثيم، ومن حديث الثوري، لم يروه عنه إلا مسعدة
ولا كتبناه إلا من حديث عبدالرحيم بن واقد عالياً).
وذكره صاحب الكنز (١٥٤/١١) وعزاه لأبي نعيم في ((الحلية)) والبيهقي في ((الزهد)) والخليلي
والرافعي عن ابن مسعود.
(٣) في الأصل: ((عبيد الله بن مسلم)) والصواب ابن موسى بن أبي المختار، تقدّم ص ٣٩١.
(٤) الربذي، تقدّم.
(٥) لم أعرفه.
(٦) لم أعرفه.
(٧) الحديث لم أجده فيما وقفت عليه من الكتب.
(٨) عاصم بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب العمري المدني، ثقة، من
السابعة. /ع. تقريب (٣٨٥/١)، والتهذيب (٥٧/٥).
(٩) واقد بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب العدوي المدني، ثقة، =

٧٧٥
٢٧ - كتاب الفتن
قال: سمعت أبي وهو يقول: قال عبد الله (١)، قال رسول الله صل# في حجة الوداع:
((أَلَا أَيّ شهر تَعْلَمونَهُ أَعْظَم حُرْمَةً؟)) قالوا: شهرنا هذا، قال: ((ألا أيّ بلد تعلمونه
أعظم حرمة؟)) قالوا: بلدنا هذا، قال: ((ألا أيّ يوم تعلمونه أعظم حرمة؟)) قالوا:
يومنا هذا، قال: ((فإنّ اللّه حَرَّمَ عَلَيْكُمْ دِماءَكُم وأَمْوالَكُم وأعْرَاضَكُم، كَحُرْمَةٍ
يومِكم هذا في شَهْرِكم هذا في بَلَدِكُم هذا، ألا هل بَلَّغْتُ)) ثلاثاً، كل ذلك يجيبونه :
أَلَا نعم، قال: ((وَيْكُم أو وَيْلَكُمْ لا تَرْجِعوا(٢) بَعْدِي كُفّاراً يَضْرِبُ بَعْضُكُم ◌ِقابَ
بَعْضٍ))(٣).
٧٧٧ - حدثنا يحيى (٤) بن هاشم، ثنا خالد(٥) بن طهمان، عن عطية(٦)، عن
أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله وَله: ((بينًا الناسُ ينَتَظِرون الحِسامَ إِنْ بَعَثَ
الله عُنُقً(٧) من النارِ يُكلِّمُهم يقولُ: أُمِرْتُ بثلاثَةٍ: أَمِرْتُ بِمَنْ ادَّعَى مع اللهِ إلها
آخَرَ، وأَمِرْتُ بمن قَتَلَ نَفْساً بغير نَفْسٍ ، وأُمِرْتُ بكلِّ جبّارٍ عنيدٍ، قال : فَيَلْقُطُهُمْ
مِنْ [بين](٨) الناس كما يَلْقُطُ الطيرَّ الحَبَّ، ثمَّ يَسْير بهم في نارٍ جهنّم))(٩).
= من السادسة. /خ م دس. تقريب (٣٢٩/٢)، والتهذيب (١٠٧/١١).
(١) ابن عمر.
(٢) في الأصل: ((لا ترجعون)).
(٣) الحديث : رجال الإِسناد كلهم ثقات. روى بعضه البخاري، انظر فتح الباري (٢٦/٣)
من حديث ابن عمر، ورواه بكامله من حديث أبي بكرة.
وانظر تحفة الأحوذي (٣٧٥/٦) وسنن ابن ماجه (٢ /١٢٩٧) وغيرها وقد تقدم الحديث والكلام
عليه ص ٤٦٠ برقم (٣٨٦).
(٤) السمسار تقدم ص ٢١٤ .
(٥) خالد بن طهمان الكوفي، وهو خالد بن أبي خالد، أبو العلاء الخفّاف، مشهور بكنيته
صدوق، رمي بالتشيع ثم اختلط، من الخامسة. / ت. تقريب (٢١٤/١)، والتهذيب (٩٨/٣).
(٦) العوفي، تقدّم ص ١٧٨ .
(٧) العُنُقُ: الرقبة، وهو يذكر ويؤنث، وهو مضموم النون؛ كذا في القاموس (٢٧٨/٣).
(٨) بياض في الأصل والزيادة من ((المسند)).
(٩) الحديث : في إسناده يحيى بن هاشم السمسار، وقد روي من غير طريقه كما عند أحمد.
رواه أحمد في مسنده (٤٠/٣) عن معاوية بن هشام، عن شيبان، عن فراس، عن عطية، عن =

٧٧٦
بغية الباحث
٧٧٨ - حدثنا المقرىء(١)، ثنا عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، عن يزيد(٢) بن
يعقوب المعافري، عن عبد الله بن يزيد المعافري، عن عبد الله بن عمرو بن العاص
أن رسول الله وَّ قال: ((إن الله عزَّ وجلَّ أَضَنُّ بِدَمِ (٣) عَبْدِهِ الْمُؤْمِنِ مِنْ أَحَدِكُمْ
[٩٨- أ) بِكَرِيمَةِ(٤) مَالِهِ، / حتّى يَقْبِضَهُ عَلَى فِراشِه))(٥).
١٣ - ( باب فيمن نجا من ثلاث )
٧٧٩ - حدثنا يعقوب(٦) بن القاسم، ثنا الوليد(٧)، عن ليث بن سعد وابن
= أبي سعيد، عن النبي ول أنه قال: يخرج عنق من النار ... فذكر نحوه.
وذكره المنذري في الترغيب (٢٠٤/٣) وقال: ((رواه أحمد والبزار ولفظه: ((تخرج عنق من النار
تتكلم بلسان طلق ذلق لها عينان تبصر بهما ولها لسان تتكلم به فتقول إني أمرت ... )) فذكر بقية
الحديث وقال: وفي إسناديهما عطية العوفي، ورواه الطبراني بإسنادين، رواة أحدهما رواة الصحيح،
وقد روي عن أبي سعيد من قوله موقوفاً عليه)».
(١) عبد الله بن يزيد، تقدّم ص ١٥٣ .
(٢) يزيد بن يعقوب المعافري. روى عن أبي عبد الرحمن الحبلي، روى عند عبد الرحمن بن
زياد بن أنعم. لم يذكر فيه ابن أبي حاتم جرحاً ولا تعديلاً؛ الجرح والتعديل (٢٩٥/٢/٤).
(٣) في الجامع الأزهر: ((بموت عبده)).
(٤) في المطالب (بكنز ماله) وقال المحقق في الأصلين: (يكثر من ماله).
(٥) الحديث : في إسناده عبد الرحمن الإفريقي، ضعيف، ويزيد بن يعقوب لم يُذكر فيه جرح
ولا تعدیل.
ذكره المناوي في الجامع الأزهر (٩٣/١) وعزاه للبزار عن ابن عمر وقال: ((وفيه عبد الرحمن ابن
زياد ضعّفه أحمدُ وأكثرُ الناس، ورجّحه بعضهم على ابن لهيعة)). وقال الهيثمي في مجمع الزوائد
(٨٢/١): ((رواه البزار وفيه عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، ضعّفه أحمد وأكثرُ الناس ورجّحه بعضهم
على ابن لهيعة)).
(٦) يعقوب بن القاسم بن محمد بن يحيى بن زكريا بن طلحة بن عبيد الله، أبو يوسف القرشي
ثم التيمي. صدوق ثقة إذا حدّث عن الثقات المعروفين؛ كذا في تاريخ بغداد (١٤ /٢٧٢) وذكره
ابن أبي حاتم (٢١٣/٢/٤) ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً.
(٧) ابن مسلم القرشي، تقدّم ص ٢٠٥ .

٧٧٧
٢٧ - كتاب الفتن
لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن ربيعة (١) بن لقيط، عن ابن(٢) حوالة الأزدي، عن
أبي هريرة قال: قال رسول الله وَّ: ((ثَلاثٌ مَنْ نَجَا مِنْهُنَّ فَقَدْ نَجَا: مَوْتي،
والدَّجالُ، وقَتْلُ خَلِيفَةٍ مُصْطَبٍ بالحَقِّ))(٣).
قال : فقلت لليث : من هذا الخليفة؟ قال : عثمان رضي الله عنه.
١٤ _ ( باب ما جاء في الكذابين الذين بين يدي الساعة )
٧٨٠ - حدثنا عاصم (٤) بن علي، ثنا أبي علي بن عاصم، عن عطاء بن
١
(١) في الأصل: ((عن لقيط بن ربيعة)) والصواب ما أثبتناه من ((الإصابة)) و((المسند)) و((تعجيل
المنفعة)) وهو: ربيعة بن لقيط بن حارثة بن عمير التجيبي. روى عن: معاوية، وعمرو بن العاص،
وعبدالله بن حوالة، وغيرهم. وعنه: محمد بن إسحاق ويزيد بن أبي حبيب وغيرهما. شهد صِفّين مع
معاوية، قال العجلي: تابعي ثقة، وذكره ابن حبان في ((الثقات))؛ كذا في تعجيل المنفعة ص ١٢٨ .
(٢) عبد الله بن حوالة الأزدي، أبو حوالة : صحابي نزل الشام ومات بها؛ انظر الإصابة
(٣٠٠/٢).
(٣) الحديث : رجال الإِسناد كلّهم ثقات إلّ يعقوب بن القاسم، وقد قال عنه ابن معين:
صدوق ثقة إذا حدث عن الثقات المعروفين، ولكنه روى الحديث عن الوليد بن مسلم، وهو ثقة لكنه
كثير التدليس والتسوية .
رواه أحمد في مسنده (٣٣/٥) عن يحيى بن إسحاق، عن يحيى بن أيوب، عن يزيد بن أبي
حبيب، عن ربيعة بن لقيط، عن عبدالله بن حوالة فذكره.
وذكره الهيثمي في المجمع (٣٣٤/٧) وقال: ((رواه أحمد والطبراني، ورجال أحمد رجال الصحيح،
غير ربيعة بن لقيط وهو ثقة)).
ورواه الحاكم في المستدرك (١٠١/٣) من طريق عبد الله بن الحكم المصري، وشعيب بن الليث
عن الليث به. وقال الحاكم: ((صحيح الإِسناد)) ووافقه الذهبي.
وذكره في كنز العمال (١١ / ١٨٠) وعزاه لأحمد، والطبراني، والحاكم عن ابن حوالة، وعزاه أيضاً
للطبراني والخطيب في ((المتفق والمفترق)) عن عقبة بن عامر.
وذكره المناوي في الجامع الأزهر في حديث النبي الأنور (٢١٣/١) وقال: رواه الطبراني في
((الكبير)) عن عقبة بن عامر، وفيه إبراهيم بن يزيد المصري لا يعرف، وبقية رجاله ثقات.
(٤) رجال الإِسناد تقدّموا.

٧٧٨
بغية الباحث
السائب، عن أبيه قال: قال رسول الله وَله: ((لا تقومُ الساعةُ حتّى يَخْرُجَ بَيْنَ يَدَيْ
السَّاعَةِ سَبْعونَ كَذّاباً))(١).
٧٨١ - حدثنا إسماعيل(٢) بن عبد الكريم، حدثني إبراهيم(٣) بن عقيل، عن
أبيه(٤)، عن وهب(٥)، عن جابر قال: سمعت النبي ◌َ﴿ يقول: ((بَيْنَ يَدَيْ الساعَةِ
كَذّابُونَ مِنْهُم صاحِبُ اليَمَامَةِ، ومِنْهُمْ صاحِبُ صَنْعَاءَ العَنْسِيّ، ومنهم صاحِبُ خِيرَ،
ومِنْهُم الدّجّال وهُوَ أَعْظَمُهُم فِتْنَةً»(٦).
فقال بعض أصحابي يقول : ((هم قريب من ثلاثین كذاباً».
(١) الحديث: رجال الإسناد كلّهم ثقات إلّ علي بن عاصم وقد قال الحافظ فيه: ((صدوق
يخطىء ويُصِرّ) وحديثه يكون ضعيفاً إلا إذا جبر وتوبع، ذكره البوصيري في (المجردة ١٣١/٣ -أ)
وقال: ((رواه الحارث بسند فيه علي بن عاصم وهو ضعيف)).
ذكره الحافظ في المطالب (٣٥٢/٤) وعزاه للحارث.
قلت : وقع اختلاف في الروايات في تعیین العدد.
ويشهد للحديث ما رواه الطبراني عن عبد الله بن عمرو ولفظه: ((لا تقوم الساعة حتى يخرج
سبعون كذّاباً)). وإسناده ضعيف ذكره الحافظ في الفتح (٨٧/٣). وذكره في جمع الجوامع (١ / ٩٠٢)
وعزاه للطبراني عن ابن عمرو.
ويشهد له أيضاً ما رواه البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة ولفظه: ((لا تقوم الساعة حتى
يبعث دجالون كذابون قريب من ثلاثين كلهم يزعم أنه رسول))؛ انظر الفتح (٨١/١٣) وصحيح
مسلم (٤ /٢٢٤٠).
قلت : جمع الحافظ الروايات المختلفة في العدد في الفتح مع الكلام عليها، وانظر مجمع الزوائد
(٣٣٣/٧).
(٢) الصنعاني .
(٣) ابن معقل الصنعاني، تقدّم ص ١٨٠ .
(٤) عقيل بن معقل الصنعاني، تقدّم ص ١٨٠. (٥) ابن منبه، تقدّم ص ١٨٠.
(٦) الحديث : إسناده حسن لولا أن ابن معين قال : الصحيفة التي يروبها وهب عن جابر ليست بشيء،
إنما هو كتاب وقع إليه ولم يسمع وهب من جابر شيئاً.
رواه أحمد في مسنده (٣٤٥/٣) عن موسى، عن ابن لهيعة، عن أبي الزبير عن جابر فذكره. وذكره
البوصيري في (المجردة ١٣١/٣ - أ) وقال عنه: ((رواه الحارث بن أبي أسامة، وأحمد بن =

٧٧٩
٢٧ - كتاب الفتن
٧٨١/ أ - وبسنده عن وهب، عن جابر قال: سألت جابراً: أقال النبي (وَل
في الدجال شيئاً؟ قال: ((أَعْوَرُ وهُوَ أَشَدُّ الكَذّابِينَ)) .
٧٨٢ - حدثنا يزيد - يعني - ابن هارون، ثنا محمد بن إسحاق، عن داود(١)
- يعني - ابن عامر، عن أبيه(٢)، عن جده(٣)، عن النبي ◌َّ قال: ((إنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيُّ،
إلّا قَدْ وَصَفَ الدَّجَّالَ لِأَمَّتِهِ، ولَصِفَنَّهُ صِفَّةً لم يَصِفْها نَبِيِّ قَبْلِي إِنَّهِ أَعْوَرُ (٤) العَيْنِ
الْيُمْنَى))(٥).
= حنبل وابن حبان في صحيحه)).
ورواه ابن حبان كما في (الموارد ص ٤٦٧) من طريق إسماعيل بن عبدالکریم به فذكره.
وذكره الهيثمي في المجمع (٣٣٢/٧) وقال: ((رواه أحمد، والبزار، وفي إسناد البزار عبدالرحمن بن
مغراء وثّقه جماعة، وفيه ضعف، وبقية رجاله رجال الصحيح)). وذكره أيضاً المناوي في الجامع الأزهر
(٢٠١/١) وعزاه لأحمد، والبزار وقال: في إسناد أحمد ابن لهيعة)).
قلت : الحديث له شاهد من حديث أبي هريرة وغيره. وانظر الحديث قبله، وتحفة الأحوذي
(٦ /٤٦٥ و ٤٦٦).
(١) داود بن عامر بن سعد بن أبي وقاص الزهري المدني، ثقة. من السادسة. /م د س. تقريب
(٢٣٢/١)، والتهذيب (١٩٠/٣).
(٢) عامر بن سعد بن أبي وقاص، الزهري المدني، تقدّم ص ٣٢٢.
(٣) سعد بن أبي وقاص الصحابي الجليل رضي الله عنه.
(٤) في المجردة : (إنه أعور وإنّ ربّكم ليس بأعور).
(٥) الحديث: في إسناده ابن إسحاق، وقد عنعنه. وذكره البوصيري في (المجردة ١٣٦/٣ - أ)
وقال: ((رواه أبوبكر بن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل، والحارث بن أبي أسامة، وأبويعلى الموصلي بسند
واحد ضعیف، لتدلیس محمد بن إسحاق)).
رواه أحمد في مسنده (١٧٦/١) عن يزيد بن هارون، عن محمد بن إسحاق به فذكره.
ورواه أبو نعيم في (معرفة الصحابة) في ترجمة سعد بن أبي وقاص : رواه عن أبي بكر بن خلّاد،
عن الحارث بن أبي أسامة به .
وذكره الهيثمي في المجمع (٣٣٧/٧)، وقال: ((رواه أحمد، وأبو يعلى، والبزار، وفيه ابن إسحاق
وهو مدلس».
وذكره ابن كثير في الفتن والملاحم (١ /٨٣) عن أحمد وقال: تفرد به أحمد.
قلت : الحديث في الصحيحين من حديث أنس وابن عمر؛ انظر فتح الباري (١٣ /٩١)،
وصحيح مسلم (٤ / ٢٢٤٧).
م١٥ جـ٢ - بغية الباحث

٧٨٠
بغية الباحث
٧٨٣ - حدثنا داود بن المحبر، ثنا عبد الحميد بن بهرام، عن شهر (١) قال:
حدثتني أسماء(٢) بنت يزيد: أن رسول الله و له جلس مجلساً مرة فحدّثهم عن الأعور
الدجال قال: ((فَمَنْ حَضَرَ مَجْلِسِي وسَمِعَ قَوْلِي فَلْيُبلِّغْ الشاهِدُ منكُم الغائِبَ، واعْلَمُوا
أَنّ اللّه صَحِيحٌ ليسَ بِأَعْوَرَ، وأَنَّ الدَجَّلَ أَعْوَرُ مَمْسُوحُ العَيْنِ، بَيْنَ عَيْنَيْهِ مْكْتُوبٌ كافِرٌ،
يَقْرَأْه كُلُّ مُؤْمِنٍ كاتِبٍ أو غيرِ كاتِبٍ))(٣).
٧٨٤ - حدثنا عبد العزيز بن / أبان، ثنا فطر (٤) بن خليفة، ثنا مجاهد قال :
سمعت جُنادَة(٥) بن أبي أمية قال : انطلقت أنا وصاحب لي إلى رجل(٦) من الأنصار
[٩٨_ب]
(١) ابن حوشب، تقدّم ص ١٥٥ مع بقيّة رجال السند.
(٢) أسماء بنت يزيد بن السكن الأنصارية الأوسية ثم الأشهلية بنت عم معاذ بن جبل، وكان
يقال لها: خطيبة النساء، روت عن النبي و 8﴿ عدة أحاديث، بايعت النبي في نسوة، شهدت اليرموك
وقَتلت يومئذ تسعة من الروم بعمود فسطاطها وعاشت بعد ذلك دهراً. الإصابة (٤/ ٢٣٤).
(٣) الحديث : في إسناده داود بن المحبّر، متروك، وقد تابعه هاشم بن القاسم عند أحمد. فرواه
أحمد في مسنده (٤٥٦/٦) عن هاشم، عن عبدالحميد بن بهرام به فذكره.
ورواه أيضا مطولاً عن عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، عن شهر بن حوشب، عن أسماء
فذكره.
وذكره الهيثمي في المجمع (٣٤٥/٧) وقال: ((رواه أحمد والطبراني من طرق، وفيه شهر بن
حوشب، وفيه ضعف وقد وُثّق)).
وذكره ابن کثیر في الفتن والملاحم (٩٤/١) عن أحمد وقال: «هذا إسناد لا بأس به وله شاهد
من حديث أبي أمامة وعائشة)).
وأشار إليه الترمذي، انظر تحفة الأحوذي (٥٠٩/٦).
(٤) فطر بن خليفة المخزومي، مولاهم، أبوبكر الحنّاط - بالمهملة والنون - صدوق رمي
بالتشيع، من الخامسة. /خ ٤. تقريب (١١٤/٢)، والتهذيب (٣٠٠/٨).
(٥) جنادة - بضم أوله ثم نون - ابن أبي أمية الأزدي، أبو عبد الله الشامي، يقال: اسم أبيه
كبير، مختلف في صحبته فقال العجلي: تابعي ثقة، والحق أنهما اثنان صحابي وتابعي، متفقان في
الاسم وكنية الأب، قال الحافظ: وقد بيّنت ذلك في كتابي في الصحابة، ورواية جنادة الأزدي عن
النبي في ((سنن النسائي))، ورواية جنادة بن أبي أمية عن عبادة بن الصامت في الكتب السِتّة. /ع.
التقريب (١٣٤/١)، والتهذيب (١١٥/٢).
(٦) هو عبادة بن الصامت، كما بَيَّنْتُهُ رواية أحمد.