النص المفهرس
صفحات 701-720
٧٠١ ٢٣ - كتاب المغازي ٦ - ( باب ما جاء في غزوة أحد ) ٦٨٨ - حدثنا سليمان(١) بن داود الهاشمي، ثنا ابن أبي الزناد، عن هشام بن عروة، عن أبيه قال : أخبرني الزبير أنه لما كان يوم أحد، أقبلت امرأة تسعى حتى كادت تشرف على القتلى، قال: فكره النبي ◌َلفي أن تراهم فقال: ((المرأة، المرأة)) قال الزبير: فتوسمت أنها أمي صفية، فخرجت إليها(٢)، قال: / فلدمت في صدري، [٨٥-أ] وكانت امرأة جلدة، فقالت: إليك لا أرض لك، قال: فقلت: إنّ رسول الله وَله عزم عليكِ، قال : فَوَقَفَتْ، وأخرجَتْ ثوبين معها، فقالت : هذان ثوبان جئتُ بهما لأخي حمزة، فقد بلغني مقتله(٣)، قال : وإذا إلى جانب حمزة رجل من الأنصار، قد فُعِل به ما فُعِل بحمزة، فوجدنا غضاضة (٤) وحياء أن نكفّن حمزة في ثوبين، والأنصاري لا كفن له، قال : فقدرناهما فوجدنا أحد الثوبين أكبر من الآخر، فأقرعنا بينهما، فكفّنا كلَّ واحد منهما في الثوبِ الذي طار(٥) له(٦). = ابن محمد، عن إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، عن يزيد بن رومان، عن عروة بن الزبير، عن عائشة ... فذكر مثله. وقال الحاكم: ((حديث غريب صحيح الإسناد)). وتعقبه الذهبي وقال: «يعقوب بن محمد الزهري وإبراهيم ضعيفان)». (١) سليمان بن داود بن داود بن علي بن عبد الله بن عباس، أبو أيوب البغدادي الهاشمي، الفقيه ثقة جليل، من العاشرة. / عخ ٤. تقريب (٣٢٣/١)، والتهذيب (١٨٧/٤). (٢) زاد في الإِتحاف والمسند: ((فأدركتها قبل أن تنتهي إلى القتلى)). (٣) زاد في الإِتحاف والمسند: ((فكفنه فيهما قال: فجئنا بالثوبين لنكفن حمزة)». (٤) أي الذل والمنقصة، غَضِّ الرجلَ إذا انتقصه؛ المصباح المنير (٥٣٧/٢). (٥) وفي المسند والإتحاف : (صار له). (٦) الحديث: ذكره البوصيري (١٠٣/٣) وقال: ((رواته ثقات)). رواه أحمد في مسنده (١٦٥/١) عن سليمان بن داود به. وأبو يعلى في مسنده (١ / ق ٨٤) وابن سعد في الطبقات (١٥/٣) من طريق سليمان بن داود به. وقال أحمد شاكر: ((إسناده صحيح)) انظر المسند (١٢/٣ تحقيق أحمد شاكر). وذكره الهيثمي في المجمع (١٨/٦) وقال: ((رواه أحمد، وأبو يعلى، والبزار، وفي إسناده عبدالرحمن بن أبي الزناد، ضعيف وقد وثّق)). قلت : قال الحافظ : تغير حفظه لما قدم بغداد، والراوي عنه بغدادي، قال علي بن المديني: ما حدّث بالمدينة فهو صحيح، وما حدّث ببغداد أفسده البغداديون اهـ. التهذيب (١٧٢/٦). ٧٠٢ بغية الباحث ٦٨٩ - حدثنا محمد بن عمر، ثنا بكير(١) بن مسمار، عن عامر(٢) بن سعد، سمعه يخبر عن أبيه قال: رأيت رسول الله وَله يوم أُحُد وعليه دِرْعانِ، وقال رسول الله ◌َ ﴿: ((ليتَ أنّ غُودِرْتُ(٣) مَعَ أَصْحاب بِحِضْنَيْ(٤) الْجَبَلِ))(٥) يعني شهداءَ أُحْد. ٧ - ( باب غزوة الخندق وقريظة ) ٦٩٠ - حدثنا معاوية بن عمرو، ثنا أبو إسحاق، عن سليمان التيمي، عن أبي(٦) عثمان قال: ضرب رسول الله بَّ ه في الخندق، ثم قال : (١) بكير بن مسمار الزهري، المدني، أبو محمد أخو مهاجر، صدوق، من الرابعة. /م ت س. تقریب (١٠٨/١)، والتهذيب (١ /٤٩٥). (٢) ابن أبي وقاص. (٣) أراد : ياليتني غودرت شهيداً مع شهداء أحد. (٤) الحِضن - بالكسر - من الجبل ما أطاف به، أو أصله - ويضم فيهما -، كذا في القاموس (٢١٧/١). وفي بعض الروايات ((بحصن الجبل)) - بالصاد - وبعضها: ((نحص)) ونحص الجبل أسفله؛ قاله السهيلي. (٥) الحديث: فيه الواقدي وهو متروك، وذكره في الإتحاف (١٠٣/٣) وقال: ((هذا الإِسناد ضعيف لضعف الواقدي. لكن لم ينفرد به فقد رواه البزار في ((مسنده)) عن محمد بن عيسى التميمي، عن إسحاق بن محمد الفروي، عن عبد الله بن جعفر المخرمي، عن إسماعيل بن محمد بن سعد، عن عامر بن سعد، عن أبيه، وحسّن إسناده)). قلت : ذكر ذلك ابن إسحاق كما في الروض الأنف (٥١/٦) وابن عساكر كما في تهذيب تاريخ ابن عساكر (٣٦/٧). ويشهد لذلك ما رواه الحاكم في المستدرك (٧٦/٢) و(٢٨/٣) عن جابر رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله * إذا ذكر أصحاب أحد يقول: ((أما والله لوددت أني غودرت مع أصحابي بحضن الجبل)). وقال الحاكم : ((صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه)) وأقرّه الذهبي. ورواه أحمد في مسنده (٣٧٥/٣) عن جابر. (٦) النهدي، تقدّم ص ٣٢٦ وبقيّة رجال السند. ٢٣ - كتاب المغازي ٧٠٣ «بسم الله(١) وبه بدینا حبذا ربّاً وحبذا(٢) دينا))(٣). ولو عبدنا غيره شقینا . ٦٩١ - حدثنا معاوية بن عمرو، ثنا أبو إسحاق، عن ابن(٤) عيينة، عن ابن طاوس(٥)، عن أبيه(٦) قال: قال رسول الله وَليه يوم الخندق: فَارْحَمِ الأنصارَ والْمُهَاجِرَة ((اللّهُمَّ لا عيشَ إلّ عيشُ الآخِرَة هم كَلَّفُونا نَنْقُلُ الحِجارَة))(٧) والعَنْ عضلًا والقارّة (١) في السيرة الحلبية: ((بسم الإِله)). (٢) في الفتح ((وحب دينا)). (٣) الحديث : رجال السند كلهم ثقات وهو مرسل. ذكره البوصيري (١٠٤/٣) وسكت عليه. والحافظ في المطالب (٢٢٨/٤) وعزاه للحارث. وذكره ابن كثير في البداية والنهاية (٩٦/٤) وقال: رواه البيهقي في ((الدلائل)) من طريق المسيب بن شريك، عن زياد بن أبي زياد، عن أبي عثمان، عن سلمان أن رسول الله وَ ل ضرب يوم الخندق وقال: ((بسم الله وبه بدینا ... )) الخ وقال ابن كثير: وهذا حديث غريب من هذا الوجه. وذكره الحافظ في الفتح (٣٩٧/٧) وعزاه للحارث. وروى البخاري عن البراء قال: كان النبي ◌َّير ينقل التراب يوم الخندق حتى أغمر بطنه - أو أغبر بطنه - يقول : ولا تصدقنا ولا صلينا والله لولا الله ما اهتدينا وثبّت الأقدام إن لاقينا فأنزلن سكينة علينا : إذا أرادوا فتنة ابينا إن الأولى قد بغوا علينا انظر فتح الباري (٣٩٩/٧) وسنن الدارمي (٢٢١/٢) والسيرة الحلبية (٣١٢/٢) ومغازي الواقدي (٤٤٩/٢) ذكره في مجمع الزوائد (١٣٣/٦) عن أنس وقال: رواه أبو يعلى ورجاله ثقات. وانظر الطبقات لابن سعد (٧٠/٢). (٤) هو سفيان . (٥) عبد الله بن طاوس، بن كيسان اليماني، ثقة فاضل عابد، من السادسة. /ع. تقريب (٤٢٤/١)، والتهذيب (٢٦٧/٥). (٦) طاوس، تقدّم ص ٤٩٩ . (٧) الحديث : رجال الإِسناد كلّهم ثقات إلّ إبا إسحاق فإنه يدلّس، وهو مرسل. روى البخاري وغيره بعضه موصولاً. وذكره في الإِتحاف (١٠٤/٣) وسكت عليه، والحافظ في المطالب (٢٢٨/٤) وعزاه للحارث. : قلت : روى البخاري عن أنس منه : = ٧٠٤ بغية الباحث ٦٩٢ - حدثنا معاوية بن عمرو، ثنا أبو إسحاق(١)، حدثني رجل من أنعم، عن عبد الله بن بريدة، عن عبد الله بن عمرو قال: أمر رسول الله صلر بالخندق على المدينة، فأتاه قوم فأخبروه أنهم وجدوا صَفّاةً(٢) لم يستطيعوا أن ينقبوها، فقام رسول الله ﴿ وقُمنا معه، فأخذ المِعْوَلَ فضرب، فلم أسمَعْ ضربةً من رجُلٍ كانَتْ أَكْبَرَ صَوْتاً منها، فقال: ((الله أَكْبَرُ فُتِحَتْ فارِسُ)) ثم ضرب أخرى مثلها، فقال: ((الله أكبرُ فُتِحَتْ الرُومُ)) ثم ضرب أخرى مثلها فقال: ((الله أكْبرُ وجاءَ الله بِحِمْيَرَ أَعْواناً وأَنْصارا)(٣). فَاغْفِرْ لِلَأنْصارِ والمُهاجِرَةِ = اللهمّ إن العيشَ عيشُ الآخِرة. قال الحافظ في الفتح: ((وهذا قول عبد الله بن رواحة، تمثّل به النبي ◌َّر، وهو غير موزون، ولعله وَ# تعمدّ ذلك)) ثم ساق مرسل الحارث هذا وقال عند قوله: ((والعن عضلاً والقارة الخ قال: غير موزون أيضاً ولعله كان: (والعن إلّي عضلًا والقارة). وروى أحمد في مسنده (١٨٠/٣) عن أنس أن ذلك كان في بناء المسجد. وروي عن أحمد عن أم سلمة أن ذلك كان يوم الخندق، كما في المجمع (١٣٣/٦) وقال الهيثمي : رجاله رجال الصحيح. وقد تكلم في السيرة الحلبية (٦٥/٢) عن ذلك في بناء المسجد وهل النبي ولي يقول الشعر أم لا؟ بما لا مزيد عليه فليراجع. (١) الفزاري، تقدم وبقية رجال السند. (٢) الصَفَاةُ: صخرةٌ مَلْسَاءُ، والجمع صَفاً، مختار الصحاح ص ٣٦٦. (٣) الحديث : في إسناده رجل مجهول، وبقية رجال الإِسناد كلهم ثقات. ذكره البوصيري (١٠٤/٣) وسكت عليه. وذكره الهيثمي في المجمع (١٣١/٦) وقال: ((رواه الطبراني بإسنادين في أحدهما حُبِيّ بن عبد الله، وثّقه ابن معين، وضعّفه جماعة، بقية رجاله رجال الصحيح)). وذكر ابن كثير حديث عبد الله بن عمرو الذي رواه الطبراني، وقال ابن كثير عقبه: ((هذا حديث غريب من هذا الوجه وعبد الرحمن بن زياد الإفريقي فيه ضعف)) البداية (١٠٠/٤). قلت : الحديث له شاهد من حديث البراء بن عازب عند أحمد في مسنده (٤ /٣٠٣) قال: أمرنا رسول الله ◌َ﴿ بحفر الخندق قال: وعرض لنا صخرة في مكان من الخندق لا تأخذ فيها المعاول ... فذكر نحوه. قال الهيثمي: في إسناده ميمون بن عبدالله، وثقه ابن حبّان، وضعفه جماعة، وبقيّة رجاله ثقات)) اهـ. المجمع (١٣١/٦). وقال ابن کثیر : حدیث غریب تفرّد به ميمون، وهو بصري؛ وقد ذكر ابن كثير جميع الروايات بأسانيدها فليراجع هناك، انظر البداية والنهاية (١٠١/٤). ٧٠٥ ٢٣ - كتاب المغازي ٦٩٣ - / حدثنا محمد بن عمر، ثنا محمد(١) بن صالح، عن سعد بن [٨٥-ب] إبراهيم، عن عامر بن سعد، عن أبيه(٢) قال: حَكَمَ سَعْدُ بنُ مُعاذٍ يَوْمَئِذٍ أَنْ يُقْتَلَ من جَرَتْ عليه الْمواسِي(٣)، فقال رسول الله وَّهُ: ((لقد حكَمْتَ بِحُكْمِ اللهِ مِنْ فَوْقِ سَبْعٍ سَماواتٍ))(٤). ٨ - ( باب ما جاء في شأن خيبر ) ٦٩٤ - حدثنا داود(٥) بن عمرو، ثنا أبو راشد المثنى(٦) بن زرعة، عن محمد بن إسحاق، حدثني عبد الله(٧) بن سهل بن عبد الرحمن بن سهل أخو بني حارثة، عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال : خرج مرحب اليهودي من حصنهم قد جمع سلاحه يرتجز وهو يقول : (١) محمد بن صالح بن دينار التمار، المدني، مولى الأنصار، صدوق، يخطىء من السابعة. / ٤. تقريب (١٧٠/٢)، والتهذيب (٢٢٥/٩). (٢) سعد بن أبي وقاص. (٣) في المطالب : (موسى) والمواسي جمع موسى، وهي آلة الحديد وهو يُذكَّر ويؤنّث؛ انظر المصباح المنير (٢/ ٧١٤). (٤) الحديث: ذكره الحافظ في المطالب (٢٣٠/٤) وعزاه الحارث. والبوصيري في الإِتحاف (١٠٤/٣) وضعّفه لضعف الواقدي، والواقدي متروك. قلت : في (صحيح البخاري)) من حديث أبي سعيد الخدري أن سعداً قال: تُقْتَل مقاتِلَتُهم وتُسْبَى ذراريهم، فقال النبي ◌َِّ: ((قَضَيْتَ بِحُكْم الله وربما قال: بِحُكْم المَلِكِ)». وقد ذكر هذه القصة أهل المغازي، انظر سيرة ابن هشام (٢٩٣/٣) والطبقات الكبرى (٧٧/٢) والبداية والنهاية لابن كثير (١٢٣/٤ - ١٢٤). (٥) داود بن عمروبن زهيربن عمروبن حميل الضبي، أبو سليمان البغدادي، تقدّم ص ٢٥٨. (٦) مثنی بن زرعة أبو راشد صاحب المغازي، روی عن محمد بن إسحاق، روی عنه داود بن عمرو الضبّي، لم يذكر فيه ابن أبي حاتم جرحاً ولا تعديلاً، انظر الجرح والتعديل (٣٢٧/١/٤)، أبو راشد قال الذهبي في الميزان (٥٢٣/٤): لا أعرفه. (٧) عبد الله بن سهل أبو ليلى، ثقة، من الرابعة. /خ م دس ق. تقريب (٤٦٧/٢)، والتهذيب (٢١٥/٢). ٧٠٦ بغية الباحث شاكي السلاح بطل مجرب(١) قد علمت خيبر أني مرحب إذا الليوث أقبلت تحزب(٢) أطعن أحياناً وحين أضرب کان حماي(٣) الحمی لا یقرب وهو يقول: هل من مبارز؟ قال رسول الله ﴿ ﴿ه: ((مَنْ لِهِذا؟)) فقال محمد بن مسلمة : أنا يارسول الله، أنا والله الثائر المثؤور، قتلوا أخي بالأمس، قال: ((قُمْ إِلَيْه، اللّهُم [أعِنْهُ عَلَيْهِ](٤)) قال: فلما دنا إليه دخلت بينهما شجرة عظيمة عمريّة(٥)، من شجر العشر، فجعل أحدهما يلوذ بها من صاحبه كلما لاذ بها منه، اقتطع بسيفه ما دونه منها، حتى برز كل واحد منهما لصاحبه، وصارت بينهما كالرجل القائم، ثم حمل مرحب على محمد فضربه، فاتّقاه بالدرقة، فوقع سيفه فيها، فعضّت به فأمسكته، وضربه محمد حتى قتله(٦). (١) يقال رجل شاكي السلاح : ذو حدّة وشوكة في سلاحه. (٢) في المسند: ((تلهب)) وعند ابن إسحاق: ((تحرّب)). (٣) الحمى ما يلتزم الإِنسان بحمايته والدفاع عنه. (٤) الزيادة من ((المسند)) وغيره. (٥) هي الشجرة العظيمة القديمة التي أتى عليها عمر طويل. (٦) الحديث : في إسناده المثنى بن زرعة، ذكره ابن أبي حاتم ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً. وذكره في الإتحاف (١٠٧/٣) وفي المجردة (١٠٨/٢ - ب) وقال: ((رواه الحارث بن أبي أسامة، وأبو يعلى، وأحمد بن حنبل، والحاكم وعنه البيهقي . وروى مسلم في «صحيحه)) من حديث سلمة بن الأكوع أن علي بن أبي طالب هو قاتل مرحب اليهودي فهو مخالف لهذه الرواية)) . والحديث رواه أحمد في مسنده (٣٨٥/٣) عن يعقوب، عن أبيه، عن ابن إسحاق به، فذكر الحديث مثل حديث الحارث. ورواه أبو يعلى كما في المقصد العلي (١ /٨٣) عن جعفر بن مهران، عن عبد الأعلى، عن ابن إسحاق به . ورواه ابن إسحاق (سيرة ابن هشام: ٤٤٢/٣ - ٤٤٣) عن عبدالله بن سهل بن عبد الرحمن فذكره وزاد أن كعب بن مالك أجابه على شِعره بقوله : مفرج الغمّي جرىء صلب قد علمَت خيبر أني كعب ؟ وذكر بقيّة الأبيات وذكر بقية الحديث نحو حديث الحارث. = ٧٠٧ ٢٣ - كتاب المغازي ٦٩٥ - حدثنا محمد بن عمر، ثنا خالد(١) بن ربيعة، عن عطاء بن أبي مروان، عن أبيه(٢) قال: سمعت أم المطاع(٣) الأسلمية وكانت قد شهدت مع النبي وَّ خيبر، قالت لقد رأيت أسلم حين شكوا ما شكوا إلى النبي والر من شدّة الحال، وندب النبيُّ مَ﴿ الناسَ، فتهيَّئوا فَنَهضوا، فرأيتُ أسلم أول من انتهى إلى الحصن، فما غابت الشمس ذلك اليوم حتى فتحه الله علينا، وهو حصن الصعب بن معاذ، بالنطاة(٤) (٥). = ورواه البيهقي في سننه (١٣١/٩) من طریق یونس بن بکیر عن ابن إسحاق به. وذكر الواقدي في المغازي (٢ / ٦٥٥) نحواً مما هنا، وأن قاتله محمد بن مسلمة. وانظر البداية والنهاية لابن كثير (١٨٨/٤) والمستدرك (٣٨/٣ - ٣٩). وذكره الهيثمي في المجمع (٦/ ١٥٠) وقال: ((رواه أحمد، وأبو يعلى، ورجال أحمد ثقات)). وذكره الحافظ في التلخيص (١٠٦/٤) وقال: ((رواه أحمد والحاكم بنحوه، وقال الحاكم: صحيح الإِسناد على أن الأخبار متواترة بأن علياً هو الذي قتل مرحباً)). (١) خالد بن ربيعة بن أبي هلال، يروي عن عطاء بن أبي مروان كما في ((تهذيب الكمال)» ذكره البخاري وابن أبي حاتم ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً؛ انظر التاريخ (١٤٨/٢/١) والجرح والتعديل (٣٣/٢/١). وذكره ابن حبان في الثقات (٢٢١/٨) ... (٢) أبو مروان الأسلمي، اسمه مغيث، وقيل : اسمه سعيد، وقيل : عبد الرحمن، له صحبة إلّا أن الإسناد إليه بذلك واه / س. تقريب (٤٧١/٢)، والتهذيب (٢٣٠/١٢) وانظر الإِصابة: (١٧٨/٤). (٣) ذكرها ابن سعد وقال: أسلمت بعد الهجرة وبايعت وشهدت خيبر. الطبقات (٢٩٢/٨) والإصابة (٤٩٧/٤). (٤) االنطاة : حصن بخيبر. (٥) الحديث : ذكره البوصيري في الإِتحاف (١٠٦/٣) وضعّفه لضعف الواقدي، والحافظ في المطالب (٢٣٩/٤) وعزاه الحارث. والواقدي متروك. ورواه ابن إسحاق، کما في سيرة ابن هشام (٣/ ٤٤١) قال حدثني عبدالله بن أبي بكر أنه حدثه بعض أسلم : أن بني سهم من أسلم أتوا رسول الله وَلتر فقالوا: والله يارسول الله قد جهدنا وما بأيدينا من شيء، فلم يجدوا عند رسول الله شيئاً يعطيهم إياه، فقال: اللهم إنك قد عرفت حالهم وأن ليست بهم قوة، وأن ليس بيدي شيء أعطيهم إياه فافتح عليهم أعظم حصونها عنهم غناء وأكثرها طعاماً وودكاً، فغدا الناس، ففتح الله عليهم حصن الصعب بن معاذ، وما بخيبر حصن كان أكثر طعاماً وودكا منه)) وذكره ابن كثير في البداية (٤/ ١٩٤). . ٧٠٨ بغية الباحث ٦٩٦ - حدثنا داود بن عمرو، ثنا المثنى بن زرعة أبو راشد، عن محمد بن [٨٦-أ] إسحاق، حدثني بريدة(١) بن سفيان / بن فروة الأسلمي، عن أبيه(٢)، عن سلمة بن عمروبن الأكوع قال: بعث رسول الله و لي أبا بكر بن أبي قحافة الصدّيق برايته إلى بعض حصون خيبر، فقاتل، فرجع ولم يك فتحاً، وقد جهد، ثم بعث عمر بن الخطاب الغد فقاتل، ثم رجع ولم يك فتحاً وقد جهد، فقال رسول الله وَّهِ: ((لَأَعْطِيَنَّ الرايَةَ رجلاً يُحبُّ الله ورسولَه، يَفْتَحُ الله على يَدَيْهِ، لَيْسَ بِفَرَارٍ)) قال سلمة فدعا عليّ بن أبي طالب وهو أَرْمَد، فَتَفَلَ في عينيه، ثم قال: ((خُذْ هَذِهِ الرّايَةَ فامْضٍ (٣) بها حَتَّى يَفْتَحَ الله عَلَيْكَ)) قال : يقول سلمة : فخرج بها والله يهرول هرولة، وأنا خلفه أتتبع (٤) أثره، حتى ركز رايته في رضم من حجارة تحت الحصن، فاطلع إليه يهوديٍّ من رأس الحصن، فقال : من أنتَ؟ قال : عليّ بن أبي طالب: قال يقول اليهودي: عليتم(٥) وما أنزل علی موسی، أو كما قال، فما رجع حتى فتح الله عزّ وجلّ على يديه(٦). (١) بريدة بن سفيان الأسلمي، ليس بالقوي، وفيه رفض، من السادسة. /س تقريب (٩٦/١). (٢) سفيان بن فروة الأسلمي، روى عن سلمة بن الأكوع، روى عنه ابنه بریدة وأفلح بن · سعيد، ذكره في الجرح والتعديل (٢١٩/١/٢) ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً. (٤) في المطالب : ((ونحن خلفه فنتبع أثره)). (٣) في المطالب: ((فأمعن)) أي : بالغ. (٥) عند ابن كثير: ((غلبتم ومن أنزل التوراة)). (٦) الحديث : رواه أبو نعيم في الحلية (٦٢/١) عن أبي بكر بن خلّاد، عن الحارث به. وقال أبو نعيم: ((هذا حديث غريب من حديث بريدة عن أبيه، فيه زيادات ألفاظ لم يتابع عليها، وصحيحه من حديث يزيد بن أبي عبيدة، عن سلمة بن الأكوع)). وذكره البوصيري في الإِتحاف (١٠٧/٣) وسكت عليه. والحافظ في المطالب (٢٤٠/٤) وعزاه الحارث. رواه مسلم في صحيحه (٤ /١٨٧٢) عن سلمة بن الأكوع وغيره. ورواه البخاري من حديث علي وسهل بن سعد، فتح الباري (٤٧٦/٧). وانظر سنن البيهقي (١٣١/٩) والمستدرك (٣٧/٣) والبداية والنهاية لابن كثير (٣٣٧/٧). وذكره الحافظ في التلخيص (١٠٦/٤) وقال: ((رواه مسلم من حديث سلمة بن الأكوع مطوّلاً)). ورواه أحمد في مسنده (٥١/٤). ويشهد له ما رواه أحمد في مسنده (٣٥٨/٥) من حديث بريدة الأسلمي قال: لما نزل = ٧٠٩ ٢٣ - كتاب المغازي ٩ - ( باب غزوة الفتح ) ٦٩٧ - حدثنا عبد الوهاب بن عطاء، أنبأ حسين(١) المعلم، عن عمروبن شعيب، عن أبيه، عن جدّه عن النبي ◌ّ﴿ أنه قال يوم الفتح: ((كفوا السلاحَ إلّ خُزاعةً عنْ بَكْرٍ) فقتلوهم إلى صلاة العصر، ثم قال: ((كفوا السلاح)) فلما كان من الغد لقي رجل من خزاعة رجلاً من بكر بالمزدلفة فقتله، فبلغ ذلك النبي ◌َّر فقام خطيباً فقال : ((إنّ أعْتَى (٢) الناسِ على اللهِ من عَدَا فِي الْحَرَمِ، أو قَتَلَ غَيْرَ قَاتِلِهِ، أَوْ قَتَلَ بِذُحُولٍ (٢) الْجَاهِلِيّة)) (٤). ٦٩٨ - حدثنا أبو سلمة(٥) أنبأ مالك، عن الزهري، عن أنس: أن النبي وَلجه دخل مكة وعليه المِغْفَرُ، قال : فقيل : يارسولَ الله إن ابن أخطل معلّق بأستار ء الكعبة، فقال: ((اقتلوه)). قال أبو سلمة : ابن أخطل(٦) يقال له عبد الله بن خطل، كانت له جاريتان تغنيان بهجاء رسول الله وَلا، فجعل رسول الله عليه للناس كلّهم الأمان إلّ ابن أخطل = رسول الله صل بحصن أهل خيبر أعطى رسول الله ولو اللواء عمر بن الخطاب ونهض معه من نهض من المسلمين فلقوا أهل خيبر ... فذكر الحديث نحو حديث الحارث. (١) ابن ذكوان، تقدّم ص ٥٢٣ وبقية رجال السند. (٢) في المسند: ((أعدى)). (٣) الذَّحْلُ: أي الحِقْدُ؛ كذا في المصباح المنير (٢٤٥/١). (٤) الحديث : في إسناده محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص قال الحافظ فيه: ((مقبول)) ولم يتابع. ذكره في الإتحاف (١١١/٣) عن الحارث، وأحمد بن منيع، وأحمد، وسكت عليه. والحديث رواه أحمد في مسنده (١٧٩/٢) عن يحيى، عن حسين، عن عمرو بن شعيب فذكر الحدیث بطوله. وذكره ابن كثير في البداية (٤ /٣٠٦) وقال: ((وهذا غريب جداً، وقد روى أهل السنن بعض هذا الحديث، فأما ما فيه أنه رخص لخزاعة أن تأخذ بثأرها من بني بكر إلى العصر من يوم الفتح فلم أره إلّ في هذا الحديث، وكأنه إن صحّ من باب الاختصاص لهم مما كانوا أصابوا منهم ليلة الوتير)). (٥) موسى بن إسماعيل المنقري، أبو سلمة التبوذكي، مشهور بكنيته وباسمه، ثقة ثبت، من صغار التاسعة. /ع. تقريب (٢٨٠/٢)، والتهذيب (٣٣٣/١٠). (٦) اسمه عبد العزى، فلما أسلم سمّي عبد الله: وسَبَبُ قْلِه أنه أسْلَمَ فبعثه رسول الله مُصِدّقاً مع رجل من الأنصار فقتله ثم ارتدٌ. ٧١٠ بغية الباحث [٨٦-ب] وقَيْتَيْه(١)، وعبد الله (٢) بن سعد بن أبي السرح، ومقيس بن صُبَابُة / الليثي، فإنه لم يجعل لهم الأمان، فقتلوهم إلّ إحدى القَيْنَتَيْنْ، فإنّها أسلمت(٣). ٦٩٩ - حدثنا يحيى (٤) بن هاشم، ثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: أمر رسول الله و # بلالاً يوم فتح مكة، فأذّن على الكعبة(٥). .(١) اسم إحداهما فرتني؛ قاله ابن إسحاق، كانتا تهجوان رسول الله وتغنیان بهجائه. (٢) أخو عثمان من الرضاعة أسلم قبل فتح مكة، وكان من كُتّاب الوحي للنبي ◌َّز، ثم ارتدّ، ثم استأمنه عثمان يوم الفتح، فحسن إسلامه وكان على مَيْمنة عمرو بن العاص حين افتتح مصر وولي مصر سنة ٢٥ هـ (أسد الغابة ١٧٣/٣). (٣) الحديث: ذكره في الإِتحاف (١١١/٣) وسكت عليه. قلت: حديث أنس هذا رواه البخاري في صحيحه (فتح الباري: ١٥/٨) ولفظه: ((أن النبي ولو دخل مكة يوم الفتح وعلى رأسه المغفر، فلما نزعه جاء رجل فقال: ابن خطل متعلق بأستار الكعبة فقال: ((اقتله)). قال مالك: ولم يكن النبي # فيما نرى يومئذ محرما)). والقصة مشهورة ومفصّلة بأكثر مما هنا، انظر الطبقات الكبرى لابن سعد (١٣٩/٢ و١٤١) وذكره في جمع الفوائد عن أنس (١٤٢/٢) وعزاه للستّة وانظر سيرة ابن هشام (٣٥/٤ - ٣٧) وموارد الظمآن (ص ٤١٥)، والبداية والنهاية لابن كثير (٢٩٨/٤ -٢٩٩) ومجمع الزوائد (١٦٧/٦) وعيون الأثر لابن سيد الناس (١٧٦/٢) ومغازي الواقدي (٨٢٥/٢) وقد ذكر أشخاص غير هؤلاء المذكورين في الحديث من الذين أمر رسول الله# بقتلهم، كالحويرث بن نقيذ، وسارة، وعكرمة لكنه هرب ثم أسلم، وكل ذلك مفصل في كتب السيرة. (٤) السمسار، تقدّم ص ٢١٤ . (٥) الحديث : في إسناده يحيى بن هاشم السمسار متروك. وأذان بلال قد ذُكِر من طرق أخرى، وذكره أهل المغازي. قال الواقدي في المغازي (٢ /٨٤٦) حدثني ابن أبي الزناد، عن عبد الرحمن بن حرملة، عن ابن المسيب قال: أمر رسول الله ﴿ بلالاً أن يؤذّن بالظُهْر فَوْقَ ظَهْر الكعبة. وقال ابن سعد في الطبقات (٣٧/٢) وحانت الظهر فأذّنَ بلال فوق ظَهر الكعبة، وذکر نحوه ابن هشام في السيرة (٤/ ٤٣). ونقل ابن كثير عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، عن أبيه، عن بعض آل جبيربن مطعم : أن رسول الله صل﴾ لما دخل مكّة أمر بلالاً فعلا على الكعبة، على ظهرها، فأذّن عليها بالصلاة، فقال بعض بني سعيد بن العاص: لقد أكرم الله سعيداً إذ قبضه قبل أن يسمع هذا الأسْوَد على ظهر الكعبة . وذكره عن عبد الرزاق أيضاً؛ كذا في البداية والنهاية (٣٠٣/٤). ٧١١ ٢٣ - كتاب المغازي ٧٠٠ - حدثنا معاوية(١)، ثنا أبو إسحاق(٢)، عن يزيد(٣) بن أبي زياد، عن مجاهد قال: جاء يعلى بن صفوان بن أمية بأبيه إلى رسول الله * بعد فتح مكة فقال : يارسول الله، اجعل لأبي نصيباً في الهجرة، فقال: ((لا هِجْرَةَ اليَوْمَ)) فأتى العباسَ، فقال : يا أبا الفضل، ألستَ قد عرفتَ بلائي؟ قال : بلى قال : وما ذاكَ؟ قال : أتيتُ رسول اللهِ وَ له بأبي ليبايعَه على الهِجْرَة فأبى، فقام العباسُ معه، في قميصٍ ما عليه رِداءٌ، فقال: يارسولَ الله: أتاك يعلى بأبيه لتبايعه فلم تفعَلْ، فقال: ((إنّه لَا هِجْرَةَ اليَوْمَ)) قال: أقسمتُ عليك يارسول الله لَتُبايعَنَّه، فمدَّ رسولُ الهِ يدَه فقال: ((قَدْ أَبْرَرْتُ عَمِّي وَلا هِجْرَةَ))(٤). ١٠ - ( باب غزوة حُنَيْنْ ) ٧٠١ - حدثنا هدبة، ثناحماد(٥) ثنا يعلى(٦) بن عطاء عن أبي همام عبد الله ابن يسار، عن أبي(٧) عبد الرحمن الفهري، قال: لما غزا رسول الله وَّ حُنَيْناً، قالَ رسولُ اللهِوَ﴿ في يوم حارّ تحتِ سَمُرَةٍ، فلما زالت الشمسُ، أتيتُ رسول اللهِ﴾، (١) ابن عمرو. (٢) الفزاري. (٣) الهاشمي. (٤) الحديث : رجال الإِسناد كلّهم ثقات، وهو مرسل. وذكره في الإِتحاف (١٠٩/٣) وقال في (المجردة ١٠٩/٢ - ب): ((رواه الحارث مرسلاً)). وذكره الحافظ في الإصابة (٦٨٥/٣) في ترجمة من ذكر في الصحابة غلطاً في ترجمة يعلى بن صفوان وقال: ((استدركه ابن فتحون وعزاه ليحيى بن سعيد الأموي، أنبأنا يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد قال: جاء يعلى بن صفوان بن أمية بأبيه إلى رسول الله وَ له بعد فتح مكة ليبايعه على الهجرة. وهكذا أخرجه ابن قانع من طريق يزيد بن أبي زياد وهو مقلوب، وهم فيه بعض رواته والصواب : عن مجاهد، عن صفوان بن يعلى بن أمية أن يعلى جاء بابنه، نبّه عليه ابن فتحون، وصفوان بن يعلى تابعيٌّ معروف)). (٥) ابن سلمة. (٦) العامري، تقدّم ص ٣٥٣. (٧) قيل اسمه يزيد بن إياس، وقيل الحارث بن هشام وقيل غير ذلك، صحابيّ رضي الله عنه. ٧١٢ بغية الباحث فقلتُ : السلام عليكَ يارسولَ الله ورحمة الله وبركاته حانَ الرحيلُ، قال : فوثبَ كأنّ ظلَّه ظلُّ طائِرٍ، فنادَى بلالاً، فقال: لبّيكَ وسَعْدَيْكَ، وأنا فِداءُ وَكَ قال: ((أُسْرِجْ لِيَ الفَرَسَ)) فَأَخْرِجَ سَرْجاً دفْتاه من ليف، ليس فيه أَشَرٌ ولا بَطَرِ، فَصافَفْنَاهُم عَشِيَّتَنَا ولَيْلَتَنا، فتشآمّت(١) الخيلان، فَوَلَّى الْمُسْلِمُونَ كما قال الله، فقال رسول الله وَله: ((إليّ أنا عبدُ اللهِ وَرَسُولُه يامَعْشَرَ الأنْصَارِ، أنا عَبْدُ اللهِ ورَسُولُه، أنا عبدُ اللهِ ورسولُه، يا مَعْشَرَ الأَنْصار)» وأخذ كفّاً من تُرابٍ، فضرب به وُجوهَ القَوْمِ، فأخبرني من كان أقرب [٨٧ -أ] إليه مني، قال: ((شَاهَتْ الوُجُوَهُ)) / فانهزموا قال : فحدّثني أبناؤهم عن أبائهم قالوا : ما بقي منّا إنسان إلّ امتلأ فوه ووجهه وعيناه تراباً(٢) وقالوا: سمعنا كهيئة المدية في الطست(٣). قلت : روى أبو داود منه إلى قوله : ((ليس فيه أُشَرٌ ولا بَطَرُ)). (١) في المجمع: ((فتسامت)). (٢) وفي الإِتحاف بزيادة (وفمه من التراب وسمعنا صلصلة من السماء كمر الحديد على الطست الجديد فهزمهم الله تعالى). (٣) الحديث: ذكره البوصيري في الإِتحاف (١١٣/٣). وقال في (المجردة ٢ /١١٧ - أ): ((رواه أبو داود الطيالسي بسند صحيح، والبزار، والحارث بن أبي أسامة إلا أنه قال عن أبي عبد الرحمن الفهري، وهو الصواب، وروى أبو داود في ((سننه)) منه إلى قوله (ليس فيه أشر ولا بطر)). قلت : الحديث رواه الطيالسي؛ كما في منحة المعبود (١٠٧/٢ - ١٠٨) عن حماد بن سلمة، عن يعلى بن عطاء به فذكره نحوه. ورواه الدارمي (٢١٩/٢) عن حجاج بن منهال وعفان، قالا حدثنا حماد بن سلمة به فذكره. ورواه البزار؛ كما في زوائد البزار لابن حجر ص ٢٠٥ عن عبد الواحد بن غياث، عن حماد بن سلمة به . وقال الحافظ : «أصله في سنن أبي داود ورجاله ثقات)). وذكره الهيثمي في المجمع (١٨١/٦) وقال: ((رواه البزار والطبراني، ورجالهما ثقات)). ورواه ابن سعد في الطبقات (١٥٦/٢) عن عفان بن مسلم، عن حماد به فذكره إلّ أنه قال: ((ثم قال: يابلالُ فثار من تحت سمرة كأن ظله ظلّ طائر، فقال: لبيك وسعديك)» وساق الحديث. وكذا في ((المجمع)) وفي رواية الطيالسي، أما عند الحارث فالواثب رسول الله و # حتى كأن ظله ظلّ طائر. ٧١٣ ٢٣ - كتاب المغازي ١١ - ( باب قتال فارس والروم ) ٧٠٢ - حدثنا معاوية بن عمرو، ثنا أبو إسحاق، عن الأوزاعي(١)، عن يحيى [بن](٣) أبي عمرو، عن ابن محيريز(٣) قال: قالَ رسول الله وَّ: «فارسُ نطحةٌ(٤) أو نَطْحَتانِ، ثم لا فارسَ بعدَها أبداً، والرومُ ذاتُ القُرونِ، كلّما هَلَكَ قَرْنٌ، خَلَفَ مكانَه قَرْنٌ، أَهْلُ صَخْرِ(٥)، وأَهْلِ بَحْرٍ، هَيْهات لآخِرِ الدَهْرِ(٦) هُمْ أصحابُكم ما كانَ في العَيْشِ خَيْرٌ)(٧). ١٢ - ( باب في الخوارج أهل البغي وقتالهم ) ٧٠٣ - حدثنا روح بن عبادة، ثناعثمان(٨) الشحام، ثنا مسلم(٩) بن أبي بكرة، = والقصة ذكرها الواقدي، وابن إسحاق، وغيرهم من أهل السير. (١) عبد الرحمن. (٢) الزيادة من ((التهذيب)) وهو يحيى بن أبي عمرو السيباني، أبو زرعة الحمصي ثقة، من السادسة، روايته عن الصحابة مرسلة. /بخ دس ق. تقريب (٣٥٥/٢)، والتهذيب (٢٦٠/١١). (٣) عبد الله، تقدّم. (٤) في الإِتحاف: ((بطحة أو بطحتان)). (٦) وكذا في الإِتحاف. (٥) في الإِتحاف: ((صغر)) وفي فيض القدير: ((صبر). (٧) الحديث: ذكره في الإتحاف (١١٧/٤) وسكت عليه وفي (المجردة ١١٢/٢ - ب) قال: ((رواه الحارث مرسلاً))، وذكره الحافظ في المطالب (٢٦/٤). وذكره السيوطي في ((الجامع الصغير) وقال: رواه الحارث عن ابن محيريز ورمز له بالضعف؛ كذا في فيض القدير (٤٢٠/٤). وذكره الألباني في ضعيف الجامع الصغير (٨٩/٤) وقال ضعيف. معنى الحديث : قال المناوي : يريد أن فارس تقاتل المسلمين مرة أو مرتين ثم يبطل ملكها ویزول. (٨) عثمان الشحام العدوي، أبو سلمة البصري. يقال : اسم أبيه میمون، أو عبدالله لا بأس به من السادسة. /م د ت س. تقريب (١٥/٢)، والتهذيب (١٦٠/٧). (٩) مسلم بن أبي بكرة بن الحارث الثقفي، البصري، صدوق، من الثالثة. /م د ت س. تقريب (٢٤٤/٢)، والتهذيب (١٢٣/١٠). ٧١٤ · بغية الباحث عن أبيه(١) أن نبي الله وَللمرّ برجل ساجد وهو منطلق إلى الصلاة فقضى النبي وَئيل الصلاةَ، ورجع وهو ساجد، فقام النبي وَ ل﴿ وقال: ((مَنْ يَقْتُلْ هذا؟)) فقام رجل فحسر عن يديه، فاخترط سيفه وهزّه فقال : يانبيَّ اللهِ، بأبي أنت وأمي، كيف أقتل رجلاً ساجداً، يشهدُ أن لا إله إلا الله، وأن محمداً عبده ورسوله؟! ثم قال: ((مَنْ يَقْتُلْ هذا؟)» فقام رجلٌ، فقال : أنا، فحسر عن ذراعيه، فاخترط سیفه فهزه حتی رعدت يده فقال : يارسول الله: كيف أقتلُ رجلً ساجداً يشهد أن لا إله إلّ الله وأن محمدا عبده ورسوله؟! فقالَ رسولُ اللهِ وَلِهِ: ((أَمَا والَّذي نَفْسِي بَيَدِه، لو قَتَلْتُمُوهُ لَكَانَ أَوَّلَ فِتْنَةٍ وَآخِرَها)»(٢). ٧٠٤ - حدثنا روح(٣)، ثنا عثمان الشحام، ثنا مسلم بن أبي بكرة وسألته هل سمعت في الخوارج من شيء؟ قال : سمعتُ والدي أبا بكرة يقول عن نبي الله ولو أنه قال : ((سَيَخْرُجُ مِنْ أُمَّتِي أَقْوَامٌ أَشِدَّاءُ أَحِدَّاءُ، ذَلقَةٌ ألسِنْتُهِم بِالقُرآنِ، لا يُجَاوِزُ إِيمَانُهُم تَراقِيهم، فَإذا رأَيْتُمُوهُم / فَأَنِيمُوهُم (٤) فإذَا رَأَيْتُمُوهُمْ فَأَنِيمُوهُم، الَأْجُورُ مَنْ قَتَلَّهُم)»(٥). [٨٧-ب] (١) أبوبكرة الثقفي: اسمه نُفَيْعِ بن الحارث، صحابي رضي الله عنه. (٢) الحديث: رجال الإِسناد كلهم ثقات. ذكره البوصيري في (المجردة ٣٣/٢ - ب) وقال : ((رواه أحمد بن منيع وأحمد بن حنبل والحارث بن أبي أسامة بسند صحيح واحد)). وذكر نحوه الحافظ في المطالب (٣٢٠/٤) من حديث أنس. ورواه أحمد في مسنده (٤٢/٥) عن روح، عن عثمان الشحام به فذكر مثل حديث الحارث. وذكره الهيثمي في المجمع (٢٢٧/٦) وقال: ((رواه أحمد والطبراني من غير بيان شاف، ورجال أحمد رجال الصحيح)). قلت : الحديث رواه عدد من الصحابة بألفاظ مختلفة وبأطول من هذا. انظر سنن أبي داود (٢٤٢/٤)، والمستدرك (١٤٩/٢)، وكشف الأستار (٣٦٠/٢)، ومجمع الزوائد (٢٢٧/٦) و(٢٥٨/٧) وغيرها. (٣) ابن عبادة، تقدّم ص ١٥٦ وبقية رجال السند. (٤) في الإِتحاف: ((فأنهوهم)) وفي بعضها: ((فاقتلوهم)). (٥) الحديث: ذكره في الإِتحاف (١٣٥/٣) وقال: ((هذا إسناد صحيح)) وقال في المجردة: رواه أحمد بن منيع، وأبوبكر بن أبي شيبة، وعنه أبو يعلى)). ٧١٥ ٢٣ - كتاب المغازي ٧٠۵ - حدثنا عبد المنعم(١) بن إدريس بن سنان، ثنا کوثر(٢) بن حكيم، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله وَّ لابن أم(٣) عبد: ((هَلْ تَعْلَمْ حُكْمَ الله فيمَنْ بَغَى مِنْ هُذِهِ الأُمَّةِ؟)) قال: الله ورسوله أعلم؟ قال: ((فإنَّ حُكْمَ اللهِ فيمَنْ بَغَى مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ، أَنْ لا يُقْتَلُ أَسِيرُهُم، ولا يحار(٤) عَلَى جَرِيِهِم، ولا يُتْبَعُ مُذْبِرُهُم ولا يُقْسَمُ فِيهِمْ)) هكذا حكمُ الله فيمن بغى مِنْ هذه الأمة، وهم عِندنا الخَوارِج(٥). = والحديث رواه أحمد في مسنده (٣٦/٥) عن وكيع، عن عثمان الشحام به فذكره. ورواه البزار، كما في كشف الأستار (٢ /٢٦٤) عن عمرو بن علي، عن ابن أبي عدي، عن عثمان به فذكره. ورواه الحاكم في المستدرك (١٤٦/٢) من طريق الضحاك بن مخلد، عن عثمان به. وقال: ((صحيح على شرط مسلم، ولم يخرّجاه)). ورواه البيهقي في سننه (١٨٧/٨) من طريق روح بن عبادة، عن عثمان به. وذكره الهيثمي في المجمع (٢٣٠/٦) وقال: ((رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح، ورواه الطبراني، والبزار بنحوه)). والحديث معناه في الصحيح؛ انظر فتح الباري (٦١٨/٦). (١) عبد المنعم بن إدريس بن سنان ابن بنت وهب بن منبه، يكنى أبا عبد الله اليماني، مشهور قصّاص لیس یعتمد عليه، تركه غیر واحد، قال البخاري : ذاهب الحدیث، وقال أحمد: کان یكذب على وهب بن منبه. انظر ميزان الاعتدال (٦٦٨/٢) وتاريخ بغداد (١٣١/١١). (٢) کوثر بن حکیم کوفي، نزل حلب، روى عن عطاء ومکحول، وعنه مبشر بن إسماعيل وأبو نصر التمار، قال أبو زرعة: ضعيف، وقال ابن معين: ليس بشيء، وقال أحمد بن حنبل: أحاديثه بواطيل ليس بشيء، وقال الدارقطني وغيره: متروك؛ كذا في الميزان (٤١٦/٣). (٣) عبد الله بن مسعود رضي الله عنه. (٤) في المطالب : (ولا يجهز) وفي المستدرك: (يذفف). (٥) الحديث : ذكره البوصيري وقال: رواه الحارث وأحمد بن منيع، ومدار إسنادَيْهِما على الكوثر بن حکیم، وهو ضعيف. وذكره الحافظ في المطالب (٢٩٦/٤) وعزاه للحارث، وأحمد بن منيع. ورواه البزار؛ كما في كشف الأستار (٢ /٣٥٩) عن محمد بن معمر، عن عبد الملك بن عبد العزيز، عن كوثر به فذكره. وقال البزار: ((لا نعلمه يُروى عن النبي ◌َّ إلّ من هذا الوجه، ولا رواه عن نافع إلا كوثر)». ورواه الحاكم في المستدرك (١٥٥/٢) والبيهقي في سننه (١٨٢/٨) من طريق أبي نصر = م١١ جـ٢ - بغية الباحث ٧١٦ بغية الباحث ٧٠٦ - حدثنا خلف(١) بن الوليد، ثنا أبو جعفر(٢) عن أبي غالب(٣) قال: كنت بدمشق فجيء بسبعين رأساً من رؤوس الحرورية، فَنُصِبَتْ على درج ذه المسجد، فجاء أبو أمامة صاحب رسول الله و *، فدخل المسجد، فصلى ركعتين، ثم خرج فوقف عليهم، فجعل يُهْرِيقُ عَبْرَتَهُ ساعة، ثم قال : ما يصنع إبليس بأهل الإِسلام، ثلاثَ مرات، ثم قال : كِلاب جهنّم، ثلاث مرات، ثم قال : شرّ قُتَلاء قُتِلَتْ تحتَ ظِلّ السماء، ثلاثَ مرات، ثم أقبل عليّ فقال : يا أبا غالب إنّك ببلد أهويته كثيرة، هؤلاء به كثير قلت : أجل. قال : أعاذَك الله منهم، قال: ولم تُهْرِيقُ عَبْرَتَكَ؟ قال: رحمةً لهم، إنّهم كانوا من أهل الإِسلام، قال : أتقرأ سورة آل عمران؟ قلت : نعم، قال : اقرأ هذه الآية ﴿هُوَ الَّذِىّ أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَبَ مِنْهُ ءَايَتٌ تُحْكَمَتُ هُنَّ أُمُّ الْكِتَبِ وَأُخَرُ مُتَشَيِهَيٌ ﴾(٤) إلى آخر الآية. قلت : هؤلاء كان في قلوبهم زَيْغٌ، فَزِيغَ بهم، ثم قرأ يَوْمَ تَبْيَضُ وُجُوهُ وَتَسْوَدُ وُجُوَةٌ فَأَمَّا الَّذِينَ أَسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيَمَنِكُمْ ﴾(٥) قال: فقلت: إنهم هؤلاء؟ قال: نعم، قال رسول الله وَله: ((تَفَرَّقَتْ بَنُو إسرائيلَ على إحْدَى وسَبعينَ فِرْقَةً، كلّها في النّارِ، إلّ السوادَ الأَعْظَمَ)) فقال رجل إلى جنبي : يا أبا أمامة! أما ترى ما يصنع السواد الأعظم؟ قال: عَلَيْهِمْ مَا حُمَلُوا ﴿وَعَلَيْكُمْ = التمار، عن كوثر به. وقال البيهقي: ((تفرد به كوثر وهو ضعيف، وقال الذهبي: متروك. وذكره الهيثمي في المجمع (٢٤٣/٦) وقال: ((رواه الطبراني في ((الأوسط)) والبزّار، وكوثر ضعيف متروك)). وذكره الحافظ في التلخيص (٤٣/٤) وقال: ((رواه الحاكم والبيهقي وقال ابن عدي: هذا الحديث غير محفوظ، وقال الهيثمي: ضعيف)). قلت : في إسناده كوثر وقد قال البخاري إنه متروك. (١) في الإِتحاف: ((خالد)) وخلف تقدّم ص ٥٠١. (٢) الرازي. (٣) أبو غالب صاحب أبي أمامة : بصريٍّ، قيل اسمه حزوّر، وقيل سعيد بن الحزوّر، وقيل نافع، صدوق يخطىء، من الخامسة. /بخ ٤. تقريب (٢ /٤٦٠)، والتهذيب (١٩٧/١٢-١٩٨) (٤) سورة آل عمران الآية: (٧). (٥) سورة آل عمران آية : (١٠٦). ٧١٧ ٢٣ - كتاب المغازي مَا ◌ُلْتٌُ وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُ واْوَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلََّ الْبَلَغُ الْمُبِينُ﴾(١) قال: السمع والطاعة خير من المعصية والفُرْقَةُ، يقضون لنا ثم يقتلوننا، قال : فقلت : له / هذا الذي [٨٨-أ] تحدّثُ به شيئاً سمِعْتَه من رسول الله وَّهَ، أو تقولُه عن رأيك؟ قال: إنّ إذاً ◌َجَرِيءٌ أَنْ أحدِّثَكُم ولم أَسْمَعْهُ مِنْ رسول الله وَِّ !!! مَرّة أو مرتين، حتى قالها سبعاً(٢). قلت : روى الترمذي وابن ماجه بعضه . مکرر ٧٠٦ - حدثنا داود بن عمرو، ثنا أبو شهاب(٣)، عن عبد ربه (٤) بن نافع، عن عمروبن قيس الملائي، عن داود(٥) بن السليك عن أبي غالب قال : كنت بالبصرة زمن عبد الملك فجيء برءوس الخوارج ... فذكر نحوه. (١) سورة النور، آية (٥٤). (٢) الأثر: رجال الإِسناد كلّهم ثقات. ذكره في الإتحاف (١٣٥/٣) وقال: «رواه الترمذي وابن ماجه باختصار)) والحافظ في المطالب (٨٦/٣) وعزاه الحارث. رواه أحمد في مسنده (٢٦٢/٥) مختصراً. والترمذي (تحفة الأحوذي: ٣٥١/٨) ورواه الطيالسي؛ كما في منحة المعبود (١٨٧/٢) وابن ماجه (٦٢/١)، والحاكم روى بعضه (١٤٩/٢) والبيهقي في سننه (١٨٨/٨) وغيرهم. وذكره في المجمع (٢٣٣/٦) وقال: ((رواه الطبراني، ورجاله ثقات)). (٣) موسى بن نافع الأسدي، قال الحافظ: صدوق، تقريب (٢٨٩/٢)، والتهذيب (٣٧٤/١٠). (٤) عبد ربه بن نافع الكناني الحناط أبو شهاب الأصفر، صدوق، تقريب (٤٧١/١)، والتهذيب (١٢٨/٦). (٥) داود بن سليك السعدي، مقبول، تقريب (٢٣٢/١)، والتهذيب (١٨٦/٣). ٢٤ - كتاب التفسير ١ - ( سورة آل عمران ) ٧٠٧ - حدثنا الحسن(١) بن قتيبة، ثنا إسرائيل(٢)، عن سماك(٣)، عن عكرمة، عن ابن عباس في قوله: ﴿ كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ (٤) قال: هم الذين هاجروا من مكّة إلى المدينة إلى رسول الله وَ إِ(٥). (١) هو الخزاعي، تقدّم ص ١٦٢. (٢) ابن يونس. (٣) ابن حرب. (٤) سورة آل عمران الآية (١١٠). (٥) الأثر: ذكره البوصيري (١٣٨/٤) وقال: ((هذا إسناد ضعيف لضعف الحسن بن قتيبة)) وذكره الحافظ في المطالب (٣١٥/٣) قلت: تابع الحسنَ أبو نعيم وغيره؛ فرواه أحمد في مسنده (٢٧٢/١) عن حسين وأبي نعيم، عن إسرائيل، عن سماك به فذكره. وقال أحمد شاكر: ((رواه أحمد وإسناده صحيح)). ورواه الطبري في تفسيره (١١٠/٧) عن أبي كريب، عن عمروبن حماد، عن أسباط، عن سماك، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس فذكره. ورواه الحاكم في المستدرك (٢ /٢٩٤) من طريق عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل به. وقال: ((صحيح على شرط مسلم)) ووافقه الذهبي . وقال الحافظ في الفتح (٢٢٥/٨) : إسناده جيد. وذكره الهيثمي في المجمع (٣٣٧/٦) وقال: ((رواه أحمد والطبراني، ورجال أحمد رجال الصحيح)). قلت : وقد ورد في تفسيرها غير هذا، ساق ذلك كله ابنُ جرير في ((التفسير)). وغيره. والصواب أنها عامة في جميع الأمة كل قرن بحسبه، انظر تحفة الأحوذي (٣٥٣/٨). ٧١٩ ٢٤ - كتاب التفسير ٢ - (سورة النساء(١) ) ٧٠٨ - حدثنا عبد العزيز بن أبان، ثنا الثوري، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي بكر(٢) بن أبي زهير، عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه أنه قال : يارسول الله: كيف الصلاحُ بعد هذه الآية ﴿مَن يَعْمَلْ سُوْءً ايُجْزَبِهِ،﴾(٣) / ألسنا نُجازَى بما [٨٨_ب] كانَ منّا مِنْ سوء؟ قال رسول الله وَِّ: ((يَغْفِرُ الله لكَ يا أبا بَكْرٍ، أَلَسْتَ تْرَض، أَلَسْتَ تَهْتَم (٤)، أَلَسْتَ يُصيبُكَ الآفَةُ؟)) قال: قال رسول الله ◌َله: ((فَذَاَ ما تُجازَى بِهِ))(٥). (١) كتبت في الأصل بعد المائدة وأشار المؤلف إلى تقدم سورة المائدة عليها وتأخّرها عنها سهواً فقدّمتها حسب الترتيب. (٢) أبوبكر بن أبي زهير الثقفي، اسم أبيه معاذ، مقبول، من الثالثة. /ق تقريب (٣٩٦/٢). (٤) في الإِتحاف ((تنصب)). (٣) سورة النساء الآية (١٢٣). (٥) الحديث : في إسناده عبد العزيز بن أبان، متروك، وهو مرسَلٌ أيضاً؛ لأن أبابكر بن أبي زهير لم يلق أبابكر. ذكره البوصيري (١٤٤/٤) وعزاه الحارث، وأبي بكر بن أبي شيبة، وأبي يعلى وابن حبان وسكت عليه)) وقد تابع عبد العزيز على روايته عبدُ الله بن نمير وأحمد بن حنبل، فرواه أحمد في مسنده (١١/١) عن عبد الله بن نمير، عن إسماعيل، عن أبي بكر بن أبي زهير قال أخبرت أن أبابكر ... فذكره. ورواه أيضاً أحمد، عن سفيان، عن إسماعيل به. ورواه الترمذي (تحفة الأحوذي: ٤٠١/٨) عن يحيى بن موسى وعبد بن حميد قالا : أخبرنا روح بن عبادة، عن موسى بن عبيدة، قال أخبرني مولى ابن سباع قال: سمعت عبد الله يحدث عن أبي بكر الصديق ... فذكره بأطول مما هنا وبزيادة. وقال الترمذي : ((هذا حديث غريب، وفي إسناده مقال، وموسى بن عبيد يضعَّفُ في الحديث، ومولى ابن سباع مجهول، وقد روي هذا الحدیث من غیر هذا الوجه عن أبي بكر، ولیس له إسناد صحيح أيضاً)). ورواه ابن حبان كما في (الموارد ص ٤٢٩) عن عمران بن موسى بن مجاشع، عن وهب بن بقیة، عن خالد، عن إسماعيل به فذكره. وذكره في الكنز (٣٨٠/٢) وعزاه لأحمد، وابن أبي شيبة، وهناد، وعبد بن حميد، والحارث، والمروزي، والحكيم، وابن جرير، وابن المنذر، وابن السُنيّ في ((عمل اليوم والليلة)) وغيرهم. ورواه الطبري في تفسيره (٢٤١/٩) عن ابن حميد، عن حكام، عن إسماعيل، عن أبي بكر بن أبي زهير فذكره. وقال محمود شاكر : أبوبكر بن أبي زهير من صغار التابعين، وهو مستور لم يُذْكَر فيه جرح = ٧٢٠ بغية الباحث ٣ - ( سورة المائدة ) ٧٠٩ - حدثنا بشربن عمر الزهراني(١)، ثنا عثمان، عن قتادة قال: ثم أنزل الله بعد: ﴿وَأَنِ أَحْكُمْ بَيْنَهُم بِمَآ أَنزَلَ اللَّهُ ﴾ (٢) قال قتادة : ذُكِرَ لنا أنه لما نزلت : وَأَنِ أَعْكُمْ بَيْنَهُم بِمَآ أَنَزَلَ اللَّهُ﴾ قال رسول الله وَّةِ: (نَحْنُ اليومَ نَحْكُمُ على اليهودِ والنَّصارَى وعلى مَنْ سِواهُم مِنَ الْأَدْيَانِ))(٣). ٧١٠ - حدثنا يحيى بن عبد الحميد الحماني، ثنا نصير(٤) بن زياد الطائي، عن صلت(٥) الدهان، عن حامية (٦) بن رئاب قال: سمعت سلمان وسُئِل عن قوله تعالى ﴿ ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا﴾(٧) قال: هم الرُهبان الذين في الصَوامِعِ والخِرَبِ دَعُوهم فيها، قال سلمان: وقرأتُ على رسول الله وٍَّ ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا﴾ فَأَقْرَأَني: ((ذلك بأَنّ مِنْهم صِدّيقينَ ورُهْبَانًا)(٨). = ولا تعديل ولذلك قال أخي أحمد شاكر: إسناده ضعيف لانقطاعه، ثم قال: وصحّحه الحاكم، ووافقه الذهبي وهو عجب منهما؛ فإن انقطاع إسناده بينٌ. ورواه البيهقي في سننه (٣٧٣/٣) وابن كثير في تفسيره (٥٨٧/٢) والخطيب البغدادي في تاريخ بغداد (١٣ / ١٠٤) وانظر العلل لابن أبي حاتم (٩٦/٢). (١) بشربن عمر الزهراني أبو محمد الأزدي من أهل البصرة يروي عن مالك (ت ٢٠٦ أو ٢٠٧ هـ). انظر (٢) سورة المائدة آية ٤٩. الثقات لابن حبان (١٤١/٨) والتاريخ الكبير للبخاري (٨٠/٢/١). (٣) الحديث: ذكره البوصيري في الإِتحاف (١٤٦/٤) وقال: ((رواه الحارث مرسلاً)) والحافظ في المطالب (٣٢٤/٣). (٤) نصير بن زياد الطائي، روى عن الصلت الدهان، ويقال: نضير، روى عنه معاوية بن هشام ويحيى بن عبد الحميد وأبو الأشج؛ كذا في الجرح والتعديل (٤٩٢/١/٤). (٥) صلت بن عمر الدهان، روى عن علي وجابر بن عبد الله وحامية بن رئاب، روى عنه كامل بن العلاء ونصيربن زياد الطائي؛ كذا في الجرح والتعديل (٤٣٦/١/٢). (٦) حامية بن رئاب، سمع سلمان، روى عنه صلت الدهان؛ كذا في التاريخ الكبير للبخاري (١٢٨/٢/١). (٧) سورة المائدة آية ٨٢. (٨) الحديث: ذكره البوصيري (٤ /١٤٦) وسكت عليه. والحافظ في المطالب (٣٢٤/٣) وعزاه للحارث. ورواه الطبراني في الكبير (٣٢٦/٦) عن الحسين بن التستري، عن يحيى الحماني، عن نصير =