النص المفهرس
صفحات 641-660
٦٤١ ٢١ - كتاب الإِمارة يخرجون في الطاعون، فقال عبس(١): ياطاعون خذني، يقولها ثلاثاً، فقال له عُلَيْم : لم تقولُ هذا؟ أَلْ يَقُلْ رسول الله ◌َِّ: ((لا يَتَمَنَّنَّ أحدُكم الموتَ، فإنه عند انقطاع عمله ولا يردّ فَيُسْتَعْتَب)) فقال: إني سمعت رسول اللهِوَ له يقول: ((بادِرُوا بالموتِ سِتّاً، إمرةَ السُفهاء، وكثرةَ الشُرَط، وبيعَ الحكم، واستِخْفاف بالدَّم؛ وقطيعةَ الرحم، وتَشْوٌ يتّخذون القرآنَ مزاميرَ يقدّمونه ليغنّهم وإن كان أقل منهم فقهاً)(٢). ١٥ - ( باب في ولاة السوء ) ٦١٤ - / حدثنا إسماعيل بن أبي إسماعيل، ثنا إسماعيل بن عياش، ثنا [٧٣-ب] مبارك(٣) بن حسان السلمي، عن الحسن البصري، عن عبد الله بن مسعود، عن النبي وَ ﴿ قال: ((إنَّ لكلّ شيءٍ آفةً تفسده، وإنَّ آفةَ هذا الدين وُلاةُ السُوءِ))(٤). ٦١٥ - حدثنا الحكم بن موسى، ثنا الوليد(٥)، عن مروان(٦) بن سالم، من (١) عبس - ويقال عابس - بن عابس الغفاري، قال البخاري: له صحبة (الإصابة ٢٤٤/٢) (٢) الحديث : رواه أبو نعيم في (معرفة الصحابة ص ١٣٤) عن ابن خلاد، عن الحارث به. ذكره في الإِتحاف (٤٣/٣) وقال: ((ومدار هذا الإِسناد على عثمان بن عمير وهو ضعيف)). ورواه أحمد في مسنده (٤٩٤/٣) من طريق يزيد بن هارون به فذكر الحديث مثله. ورواه أبو يعلى (٢١٣) عن سويد بن سعيد عن شريك به. ورواه الخرائطي في مساوىء الأخلاق ص ٢٤ . وذكره الهيثمي في المجمع (٢٤٥/٥) وقال: ((رواه أحمد، والبزار، والطبراني في ((الأوسط)) و(الكبير)) بنحوه إلا أنه قال: عن عابس الغفاري قال سمعت رسول الله وَلؤل يتخوّف على أمتّه ست خصال: إمرة الصبيان، وكثرة الشرط، والرشوة في الحكم، وقطيعة الرحم، واستخفاف بالدم ونشو يتخذون القرآن مزامير يقدمون الرجل ليس بأفقههم ولا بأفضلهم يغنيهم غناء. وفي إسناد أحمد عثمان بن عمير البجلي، وهو ضعيف، وأحد إسنادَي ((الكبير)» رجاله رجال الصحیح)). (٣) مبارك بن حسان السلمي، أبو يونس، أو أبو عبد الله البصري، نزيل مكة، لين الحديث من السابعة. /بخ ق. تقريب (٢٢٧/٢)، والتهذيب (٢٦/١٠). (٤) الحديث : في إسناده إسماعيل بن أبي إسماعيل وهو ضعيف. ذكره الحافظ في المطالب (٢٦٨/٤) (٥) ابن مسلم. وعزاه الحارث. وذكره في الكنز (٢٣/٦) وعزاه للحارث عن ابن مسعود. (٦) مروان بن سالم الغفاري أبو عبد الله جزري، متروك، ورماه الساجي وغيره بالوضع . = ٦٤٢٠ بغية الباحث أهل قرقيسيا، ثنا الأحوص بن حكيم، عن خالد بن معدان، عن عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله وَله : ((يكونُ في أُمَّتِي رجلان : رجلٌ يقالُ له: وهب، يَهَبُ الله له الحكمة، ورجل يقال له: غَيْلانُ، هو أضرُّ على أُمَّتِي مِن إبليس))(١). ٦١٦ - حدثنا الحكم (٢) بن موسى، ثنا الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن مكحول، عن أبي عبيدة الجراح قال: قال رسول الله وَله: ((لا يزالُ أمرُ أُمَّتي قائماً = من كبار التاسعة. /ق. تقريب (٢٣٩/٢)، والتهذيب (٩٣/١٠) وانظر الميزان (٤ /٩٠). (١) الحديث : رواه عبد بن حميد في (المنتخب: ص ٣١) عن إسماعيل بن عبد الكريم، عن الوليد بن مسلم وعبد المجيد بن أبي رواد، عن مروان بن سالم به. والحديث في إسناده مروان بن سالم، قال أحمد وغيره : ليس بثقة، وقال الدارقطني: متروك، وقال البخاري ومسلم وأبو حاتم: منكر الحديث، وقال أبو عروبة: يضع الحديث، وقال ابن عدي : عامة أحاديثه لا يتابعه الثقات عليها)). ورواه العقيلي في الضعفاء (٤ /٢٠٥) في ترجمة مروان بن سالم الجزري. ورواه ابن حبان بإسناده عن شيخه أبي يعلى في المجروحين (١٧٦/١) في ترجمة الأحوص بن حكيم، ورواه أيضاً ابن الجوزي في الموضوعات (٤٧/٢). وذكره السيوطي في اللآلىء المصنوعة (١ / ٤٥٦). والحديث : ذكره الذهبي في ((الميزان)) في ترجمة مروان، عن الهيثم بن خارجة، عن الوليد بن مسلم، عن مروان به فذكر الحديث. وذكره البوصيري في (المجردة ١٢٥/٣ - أ) وقال: ((رواه عبد بن حميد بسند منقطع، وكذا رواه الحارث بن أبي أسامة، وأبو يعلى الموصلي بلفظ ... وذكر الحديث. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (٣٦/٢) وقال: أخرجه أبو يعلى من حديث عبادة بن الصامت، وفيه الأحوص بن حكيم، وهو متروك، وعنه مروان بن سالم، وعنه الولید بن مسلم یدلّس التسوية، وتُعقّب بأن عبد بن حميد أخرجه في «مسنده)) فقال: حدثني إسماعيل بن عبد الکریم، حدثني الوليد بن مسلم وعبد المجيد بن أبي رواد، عن مروان بن سالم، عن خالد بن معدان، عن عبادة. وقال عبد بن حميد: وسمعته من عبد المجيد، فزال ما يخشى من تدليس الوليد ولم يذكر الأحوص. وأخرجه البيهقي في ((الدلائل)) وقال: ضعيف تفرّد به مروان بن سالم، وكان ضعيفاً في الحديث، وله طريق آخر عن عبادة، أخرجه أبو يعلى أيضاً والطبراني، ولذکر غیلان منه طریق ثالث من حديث مكحول مرسلاً، أخرجه أبو داود في كتاب ((القدر)) وابن عساكر في ((تاريخه)) اهـ. وذكره ابن كثير في البداية والنهاية (٦ /٢٤٠) عن البيهقي وقال: وهذا لا يصحّ؛ لأن مروان بن سالم متروك. (٢) رجال السند تقدّموا. ٦٤٣ ٢١ - كتاب الإمارة بالقِسْط، حتى يكونَ أول من يَثْلِمُهُ(١) رجلٌ من بَنِي أميَّةَ يقالُ له: يزيد))(٢). ٦١٧ - حدثنا داود بن المحبّر، ثنا حماد بن سلمة، عن علي (٣) بن زيد قال: (١) أي : يكسره ويخلّ به. (٢) الحديث: ذكره الحافظ في المطالب (٤ /٣٣٢) وعزاه لأحمد بن منيع، والحارث، وأبي يعلى وقال: رجاله ثقات، إلا أنه منقطع)) وفيه الوليد بن مسلم، وكان يأخذ حديث الأوزاعي عن أبي السفر، وكان كذاباً، وكان الوليد يدلّس أحاديث الأوزاعي عن الكذّابين. قلت : الانقطاع بين مكحول وأبي عبيدة؛ لأنّ مكحولاً لا يروي عنه إلا بواسطة، وقد رواه البزّار موصولاً، فرواه البزار كما في كشف الأستار (٢٤٥/٢) عن سليمان بن سيف الحرّاني، عن محمد بن سليمان بن أبي داود، عن أبيه، عن مكحول، عن أبي ثعلبة الخشني، عن أبي عبيدة بن الجراح فذكر الحديث. فاتّضح أن بينهما أبو ثعلبة الخشني : صحابيّ روی عن أبي عبيدة، وروى عنه مکحول. وذكره في المجمع (٢٤١/٥) وقال: ((رواه أبو يعلى والبزار، ورجال أبي يعلى رجال الصحيح، إلا أن مكحولاً لم يدرك أبا عبيدة». وذكره ابن كثير في البداية والنهاية في ترجمة يزيد (٢٣١/٨) وقال: ((رواه أبو يعلى، وهو منقطع بین مکحول وأبي عبيدة، بل معضل. ورواه ابن عساكر من طريق صدقة بن عبدالله الدمشقي، عن هشام بن الغاز، عن مكحول، عن أبي ثعلبة الخشني، عن أبي عبيدة، عن رسول الله وَ * فذكره. ثم قال ابن کثیر: وهو منقطع أيضاً بین مکحول، وأبي ثعلبة وقال ابن كثير: ورواه أبو یعلی عن أبي العالية قال: كنا مع أبي ذر بالشام، فقال أبو ذر سمعت رسول الله وَلل يقول: ((أوّل من يغيّر سنّتي رجل من بني أمية)). ورواه ابن خزيمة أيضاً عن أبي ذر وذکر فیه قصة لأبي ذر مع يزيد بن أبي سفيان ثم قال: وكذا رواه البخاري في ((التاريخ)) وأبو يعلى عن محمد بن المثنى، عن عبد الوهاب ثم قال البخاري: والحديث معلول، ولا نعرف أنّ أبا ذر كان في غزاة عليهم يزيد بن أبي سفيان، ولا نعرف أن أبا ذر قدم الشام زمن عمر بن الخطاب قال: وقد مات يزيد بن أبي سفيان زمن عمر فولى مكانه أخاه معاوية . وقال عباس الدوري سألت ابن معين: أسمع أبو العالية من أبي ذر؟ قال: لا، إنما يروي عن أبي مسلم عنه، قلت : فمن أبو مسلم هذا؟ قال: لا أدرى. قال ابن كثير: وقد أورد ابن عساكر أحاديث في ذم يزيد بن معاوية كلها موضوعة لا يصحّ شيء منها، وأجود ما ورد ما ذكرناه على ضعف أسانيده وانقطاع بعضه والله أعلم)». (٣) علي بن زيد بن جدعان، تقدّم ص ١٦٩، وبقية رجال السند. ٦٤٤ بغية الباحث حدثني من سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله وَله: ((لَيَرْعفنّ جَبّارٌ مِنْ جَبابِرة بني أميّة عَلَى مِنْبري هذا)) قال : فحدثني من رأى عمروبن سعيد بن العاص يرعف على منبر النبي ◌َّ حتى سال الدمُ على الدرج درج المنبر(١). ١٦ - ( باب في الأمراء السفهاء ومن يعينهم على ظلمهم ) ٦١٨ - حدثنا داود(٢) بن المحبّر، ثنا حماد، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن عبد الرحمن بن سابط، عن جابربن عبد الله: أن النبي ◌َ ◌ّ قال لكعب بن عجرة: ((أعيذُكَ باللهِ مِنْ إمارَةِ السُفهاء، إنّه سيكونُ أمراءٌ فمنْ دخلَ عليهم، وأعانهم على ظُلْمِهم، وصدّقهم بكْذِبهم فليسَ منيّ ولستُ منه، ولا يَرِدُ عليّ الحَوضَ، ومن لم يدخُلْ عليهم، ولم يُعِنْهم على ظُلْمِهم، ولم يصدّقهم بكذِبهم فأنا منه وهو منّ، وسَيردُ عليَّ الحوضَ، ياكعبُ! والصلاةُ قُربان، أو قال: بُرهان نبيّك داودَ، والصلاةُ تُطِفِىءَ الخطيئةَ، كما يُطْفىُ الماءُ النارَ. والناسُ غادِيانِ: فَمُبْتَاعُ نفسَه، فمعتِقٌ رقَبَتَه، وبائعٌ [٧٤-أ) نفسَه، فموبقٌ رقبته، ياكعبُ! إنّه لا يدخلُ الجنّةَ / مَن نَبَتَ لحمُه من سُحْتٍ والنارُ أُوْلَی به))(٣). (١) الحديث: ذكره الحافظ في المطالب (٣٣٢/٤) وقال: ((رواه الحارث، وأحمد بن منيع، وأبو يعلى، ورجاله ثقات إلا أنه منقطع)). قلت : في إسناد الحارث داود بن المحبّر، وهو متروك، وفيه أيضاً راوٍ لم يُسَمّ. وانظر إتحاف الخيرة (المجردة ١٢٥/٣ - أ). رواه أحمد في مسنده (٣٨٥/٢) عن عفان، عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، قال حدثني من سمع أبا هريرة يقول: سمعت رسول الله وَ له يقول: ((ليرتقين جبار من جبابرة بني أمية على منبري هذا)) وفي الرواية الأخرى: ((يسيل رعافه)). ورواه أيضاً في (ص ٥٢٢) عن عبد الصمد، عن حمّاد به فذكر الحديث بمثل حديث الحارث. وذكره الهيثمي في المجمع (٢٤٠/٥) وقال: ((رواه أحمد وفیہ راوٍ لم يسمّ)). (٢) رجال السند تقدّموا. (٣) الحديث : في إسناده داود بن المحبر متروك، وذكره البوصيري (٤٣/٣) وقال: رواه البزار، : وأحمد، وعبد بن حميد، ورجالهم رجال الصحيح. وله شاهد من حديث كعب بن عجرة)). وقال في (المجردة ٨٢/٢ - ب): ((رواه أحمد بن حنبل وعبد بن حميد بسند الصحيح، والبزار، = ٢٢ - كتاب الجهاد ١ - ( باب في فضل الجهاد(١) في سبيل الله عز وجل ) ٦١٩ - حدثنا روح بن عبادة، ثنا حبيب(٢) بن شهاب العنبري قال : سمعت = والحارث بن أبي أسامة، وأبو يعلى الموصلي، وابن حبان في «صحيحه» وله شاهد من حديث كعب بن عجرة رواه الترمذي والنسائي)). ورواه أحمد في مسنده (الفتح الرباني: ٢٦/٢٣) عن عبد الرزاق، عن معمر، عن ابن خثيم به، فذكر الحديث إلى قوله: ((وسيرد عليّ الحوضَ)). وفي المسند (٣٢١/٣) ذكر الحديث بكامله. ورواه البزار كما في كشف الأستار (٢٤١/٢) عن عمروبن علي، عن معلى بن أسد، عن وهیب، عن عبدالله بن عثمان بن خثيم به، فذكر الحديث بمثل حديث الحارث. ورواه ابن حبان كما في (موارد الظمآن: ص ٣٧٨) من طريق هدية بن خالد، عن حماد بن سلمة به، فذكر الحدیث. ورواه الحاكم في المستدرك (٤ /٤٢٢) من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن ابن خثيم به. وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه)) ووافقه الذهبي. قلت : الحديث له شاهد من حديث كعب بن عجرة، انظر (منحة المعبود: ١٦٥/٢) وكشف الأستار (٣٩/٢ - ٤٠) عن حذيفة وابن عمر. وسنن البيهقي (١٦٥/٨) عن كعب بن عجرة. وذكره الهيثمي في المجمع (٢٤٧/٥) وقال: رواه أحمد والبزّار، ورجالهما رجال الصحيح. وذکره في الكنز (٧٢/٦) من حديث جابر وعزاه لمن ذكر، وللدارمي، وابن زنجویه، وابن جرير، وأبو نعيم في ((الحلية)) وغيرهم. (١) الجهاد - بكسر الجيم - أصله لغة: المشقّة، يقال: جَهَدْتُ جهاداً بلغتُ المشقّة، وشرعاً: بَذْلُ الْجُهْدِ في قتال الكفار، ويُطلَق أيضاً: على مجاهدة النفس والشيطان والفساق. (٢) حبيب بن شهاب العنبري بصري، عن أبيه، وعنه شعبة ويحيى القطان ومكي بن = ٦٤٦ بغية الباحث . أبي(١) يقول : أتيت ابن عباس أنا وصاحب لي فلقینا أبا هريرة عند باب ابن عباس، فقال : من أنتما؟ فأخبرناه، فقال : انطلقا إلى ناس على تمر وماء، قال : قلنا أكثر الله خيرك، قلنا : استأذن لنا على ابن عباس قال : فأستأذن لنا، فسمعنا ابن عباس يحدّث عن رسول الله ﴿ قال: خطب رسول الله وَ﴿ يوم تبوك فقال: ((ما في الناسِ مثلُ رجلٍ آخذٍ عَنانَ فَرِسِه، فيُجاهِدُ في سبيلِ اللهِ، ويجتنبُ شُرُورَ الناسِ، ومثلُ رجلٍ بادٍ(٢) في غَتَمِه ويُقْرِي ضَيْفَهُ(٣) وَيُؤَدِّي حَقَّه)) قال: فقالها؟ قال : قالها، قلت : أقالها؟ قال : قالها، فَكَبِّتُ وحمدتُ الله وشكرتُ(٤). = إبراهيم. وثّقه ابن معين، وقال أحمد: ليس به بأس، ووثّقه النسائي، كذا في تعجيل المنفعة ص ٨٤. (١) شهاب بن مدلج العنبري، روى عن ابن عباس في خطبة رسول الله وَّر بتبوك، وأخرج له البخاري من رواية عبدالله بن حسان العنبري عن جدّته القلوص عن حبيب عن أبيه أنه أتى المدينة فلقي أبا هريرة قال: وسمع أبا موسى الأشعري، روت عنه القلوص وحبيب ابنه. وثقه أبو زرعة، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) كذا في تعجيل المنفعة (ص ١٧٩). (٢) في المطالب «یأتي في نعمه)). (٣) أي يكرمه. (٤) الحديث: رجال الإِسناد كلّهم ثقات، ذكره البوصيري في الإتحاف (٥٠/٣) وقال: ((رواه ابن حبان في «صحيحه)) والنسائي بغير هذا اللفظ، والترمذي في ((الجامع)) وقال: حسن غريب)) وذكره في كنز العمال (٤٥١/٤) وعزاه للبيهقي . ورواه أحمد في مسنده (٣١١/١) عن روح، عن حبيب بن شهاب به فذكر مثله. وذكره الحافظ في المطالب (١٤٨/٢) وعزاه لأبي یعلی. ورواه الحاكم في المستدرك (٦٧/٢) من طريق الحارث بن أبي أسامة، وأحمد بن حنبل، عن روح به فذكر الحديث مثله. وقال: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرّجاه)). ورواه مالك في الموطأ (٧/٣ بشرح الزرقاني)، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر الأنصاري، عن عطاء بن يسار، أنه قال قال رسول الله وسلم: ((ألّ أُخبرُكُم بخير الناس منزلاً؟ رجلٌ آخذٌ بعَنانِ فَرَسِه يجاهِدُ في سَبيلِ الله، ألا أُخبِرُكُم بخير الناسِ منزلاً بعدَه؟ رجَلْ مُعْتَزَلٌ في غَنيمَتِهِ يقيمُ الصلاةً ويُؤتي الزكاةَ، وَيَعْبُدُ الله لا يشرك به شيئاً». وهذا مَرسل. وقد وصله الدارمي في سننه (٢٠١/٢) من طريق إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي ذئب، عن . عطاء، عن ابن عباس فذكر الحديث نحوه وفيه: ((ويعتزل شرور الناس)» ووصله أيضاً الترمذي (تحفة الأحوذي: ٢٩٢/٥) عن ابن عباس وقال: ((هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه ويُروَى هذا الحديث من غير وجهٍ عن ابن عباس)). = ٦٤٧ ٢٢ - كتاب الجهاد ٦٢٠ - حدثنا روح بن عبادة، ثنا شعبة قال : سمعت الأزرق بن قيس قال : سمعت عسعس(١) بن سلامة قال: كان رسول الله ﴿ في سفر، فَفَقَدَ رجلاً من أصحابه، فَأَرْسَلَ فِي طَلَبِهِ، فَأَتَيَ به فقال: ذهبتُ إلى الجبل فرأيتُ عَيْناً فأردتُ أن أخلوَ بها وأَعتَزِلُ، فقال رسول الله ◌َِّ: ((فَلا تَفْعَلْ، ولا يَفْعَلْهُ أَحَدٌ مِنْكُم، لَصَبْرُ ساعَةٍ في بَعْضِ مَواطِنِ الإِسلامِ (٢)، خَيْرٌ مِنْ عِبادَةٍ أربعين عاماً خالياً)(٣). ٦٢١ - حدثنا داود بن المحبّر، ثنا عبّاد بن كثير، عن الجريري، عن أبي (٤) = والحديث له شاهد في الصحيحين من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه؛ انظر فتح الباري (٦/٦) وصحيح مسلم (١٥٠٣/٣). (١) عسعس بن سلامة، أبو صفرة التيمي، له ذكر في ((الصحيح)) في حديث الجندب، وذكره ابن أبي حاتم بين صحابيين في الأفراد، ولم يفصح البخاري بشيء قال ابن مندة: ذُكِرَ في الصحابة ولا يثبت، وقال ابن عبد البرّ: يقولون إن حديثه مرسل، وبذلك جزم العسكري، وابن حبان، كذا في الإصابة (٤٨/٢). (٢) في المطالب: ((المسلمين)). (٣) الحديث : رجال الإِسناد كلّهم ثقات وهو مرسل، رواه أبو نعيم في (المعرفة ص ١٣٨) عن ابن خلاد، عن الحارث به، وذكره الحافظ في المطالب (١٥٢/٢) وعزاه للحارث والطيالسي، رواه الطيالسي كما في منحة المعبود (٥١/٢) عن شعبة به. وذكره في الإتحاف (٦٧/٣) وقال: ((رواه أبو داود الطيالسي وسكت عليه)) وقال في (المجردة ٩١/٢ - أ): ((رواه أبو داود الطيالسي، والحارث بن أبي أسامة مرسلا، بسندٍ رواته ثقات)). وذكره في كنز العمال (٤٥١/٤) وعزاه للبيهقي. وقال: قال البيهقي: رواه حماد بن سلمة، عن الأزرق بن قيس، عن عسعس، عن أبي حاضر، عن النبي (وَ له وقال: ((ستين سنة)). وقال الحافظ في الإصابة (٤٨٠/٢): روى أبو داود الطيالسي حديثه عن شعبة، عن الأزرق بن قيس، عنه أنّ النبي ◌َ *... فذكره. والحديث له شاهد رواه الترمذي (تحفة الأحوذي: ٢٩٠/٥) من حديث أبي هريرة فذکر نحو حديث الحارث. وقال الترمذي : حديث حسن. ورواه الحاكم في المستدرك (٢ /٦٨) من حديث أبي هريرة وقال: حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرّجاه . وانظر كشف الأستار (٢٦٤/٢ - ٢٦٥) وسنن البيهقي (١٦٠/٩ -١٦١). وله شاهد من حديث أبي أمامة عند أحمد؛ انظر مجمع الزوائد (٢٧٩/٥). (٤) علي بن داود، تقدّم ص ٣٤٠ مع بقيّة رجال السند. ٦٤٨ بغية الباحث المتوكّل الناجي، عن أبي سعيد الخدري قال: حَثّنا رسولُ اللهِ وَلِ على الجهاد فقال: (إنّما مثلُ مُجاهِدِي أُمَّتِي كَمَثَلِ جِبْرِيلَ ومِيكائِيلَ، وهُما على(١) رَسائِلِ الله تَبَارَكَ وتَعالى وَخَزائِنِهِ(٢))(٣). ٦٢٢ - حدثنا داود(٤) بن المحبّر، ثنا عباد بن كثير، عن نافع، عن ابن عمر، وعن رجل، عن عبد الله بن عمروبن العاص قال: قال رسول الله وَله: ((من كبِّرَ تكبيرةً في سبيلِ الله كان لهُ بها صَخْرَةٌ في ميزانِه يومَ القِيامَةِ، أثقلُ منَ السماواتِ السبعِ والأَرَضينَ السَّبَعِ وما فيهنَّ وما بينَهما(٥) وما تحتَهُنَّ، ومَنْ قالَ في سبيلِ اللهِ: لا إله إلّ الله والله أكْبَرُ ورفَع بها صوتَهُ كَتَبَ الله له بها رضوانَهُ الأَكْبَرُ، ومَنْ كتب الله له رِضْوانَه(٦) جمع بَيْتَهُ وبيْنَ إبراهيمَ ومحمَّدٍ في دارِ الْجَلالِ)). قيل : يارسول الله وما دار الْجَلالِ؟ قال: ((دارُ اللهِ التي سمَّى بها نَفْسَهُ، فينظُرُ إلى ذِي الْجَلالِ والإِكْرامِ بُكْرَةً [٧٤ -ب] / ومَساءً كما تَرَوْنَ الشمسَ لا تَشُكّونَ فِي رُؤْيَتِها، وله مِنَ الكَرامَةِ والتَعیم کما قال الله: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُواْمُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ (٧) قال: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُواْ﴾ الذينَ قالُوا: لا إله إلا الله، و﴿اَلُْسْنَى﴾ الجَنَّة، والـ﴿زِيَادَةٌ ﴾ النظرُ إلى وَجْهِ اللهِ عزّ وجلّ(٨)، وقد حرّمَ ذلكَ على قاتِلِ النفسِ المُؤْمِنَةِ وعاقِ الوَالِدَيْنِ، وهُمْ مِنِّ بَرَاءٌ وَأَنا مِنْهُمْ بَرِيءُ))(٩). (١) في المطالب: ((وهما رسائل الله)). (٢) في المطالب: ((وخزانه)). (٣) الحديث: ذكره الحافظ في المطالب: (١٤٦/٢) وعزاه الحارث. وذكره في الإتحاف (٥٠/٣) وقال: ((هذا الإِسناد ضعيف لضعف داود بن المحبّ). قلت: بل هو متروك. (٤) تقدّموا جميعاً. (٥) في المطالب : (وما بينهن). (٦) في المطالب : (الأكبر). (٧) سورة يونس: آية ٢٦. (٨) من قوله : (كما ترون الشمس) إلى قوله (وجه الله عز وجل) غير موجود في المطالب. (٩) الحديث : ذكره الحافظ في المطالب (١٤٦/٢) وعزاه الحارث. والبوصيري في الإتحاف (٥٠/٣) وقال: ((هذا الإسناد ضعيف لضعف داود المحبر)) - قلت: بل هو متروك -. ورواه ابن حبان في المجروحين (١٣٩/١) في ترجمة إسحاق بن إبراهيم وقال : = ٦٤٩ ٢٢ - كتاب الجهاد ٢ - ( باب فيمن جهّز غازياً أو خلفه في أهله بخير) ٦٢٣ - حدثنا معاوية(١) بن عمرو، ثنا أبو إسحاق، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن رجل، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله: ((من جَهَّزَ غازِياً في سبيلِ اللهِ فَقَدْ غَزَا، ومن خَلَفَ غازياً في أُهْلِهِ بِخَيْرِ فقَدْ غَزا))(٢). ٣ - ( باب فيمن شيّع غازياً ) ٦٢٤ - حدثنا داود بن المحبّ، ثنا عبّاد بن كثير، عن محمد بن عجلان(٣) = ((وهذا خبر لا أصل له من كلام رسول الله وَلاه، وإسحاق بن إبراهيم منكر الحديث جداً، يأتي عن الثقات الأشياء، الموضوعات لا يحل كتابة حديثه إلّ على جهة التعجّب)) ورواه ابن الجوزي في الموضوعات (٢٢٨/٢)، وذكره السيوطي في اللآلىء المصنوعة (١٣٧/٢) ونقل عن الدارقطني أنه قال عنه: (موضوع)). وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (٢ / ١٨٠) وقال: ((رواه ابن حبّان من حديث ابن عمر، وفيه إسحاق بن إبراهيم الطبري، وتعقّب بأن له طريقاً أخرى من حديث أبي هريرة قال: قلت: وهما معاً من طريق عباد بن كثير، ويزيد الأول أن فيه أبا الفيض، وهو يوسف بن السفر كاتب الأوزاعي : كذّاب اهـ. وقال الشوكاني في الفوائد المجموعة (ص ٢٠٨) رواه ابن حبّان عن ابن عمر وقال: لا أصل له اهـ. (١) تقدّموا. (٢) الحديث : في إسناده رجل مجهول وبقية رجال الإسناد ثقات. ذكره الحافظ في المطالب (١٥٠/٢) وعزاه للحارث. وذكره في الإِتحاف (٦١/٣) وقال: ((هذا الإسناد ضعيف لجهالة التابعي)). وذكره الهيثمي في المجمع (٢٨٣/٥) وقال: ((رواه الطبراني في ((الأوسط)) وفيه رواد بن الجراح وثقه أحمد في غير حديث سفيان، وكذلك ابنُ معين، وابن حبان وقال: يخطىء ويخالف، وضعّفه جماعة)). قلت : الحدیث له شاهد رواه البخاري (فتح الباري: ٤٩/٦) من حدیث زید بن خالد رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: ((من جهّز غازياً في سبيل الله فقد غَزا، ومن خَلَفَ غازِياً في سبيلٌ الله بخير فقد غَزا)). ورواه مسلم في صحيحه (١٥٠٧/٣) والترمذي، وأبو داود، وابن ماجه، والنسائي كما في جمع الفوائد (٨/٢) والبيهقي (٢٨/٩). (٣) محمد بن عجلان يروي عن سلمان أبي حازم الأشجعي، كما في التهذيب (١٤٠/٥). ٦٥٠ بغية الباحث رفعه، عن سلمان الفارسي قال: قال رسول الله وَّهُ: ((مَنْ شَيِّعَ غزاةً في سبيلِ اللهِ حتى يَنْزِلُوا أول مَنْزِلٍ فيبيتُ معهم حتى يَرْتَحِلوا مُتَوَجِّهينَ في الجهادِ ويُقْبِلُ هو حتَّى يأتيّ(١) أَهْلَه، كان له أَجْرُ سبعينَ حَجَةً مَعَ رسولِ الله ◌َّةِ، سِوَى مَا يَشْرَكُهُمْ فيما كانُوا فيه مِنْ خَيْ))(٢). ٦٢٥ - حدثنا داود بن المحبّر، ثنا الحسن بن دينار، عن الحسن رفعه، عن أبي ذر، عن النبي وَ﴿ قال نحوه إلا أنه قال: ((كأنّما حَجَّ خمساً وعِشرينَ حَجَّةً مع رسول الله ێے)). ٤ - ( باب أيّ الجهاد أفضل ) ٦٢٦ - حدثنا معاوية بن عمرو، ثنا أبو إسحاق، عن الأعمش، عن أبي سفيان(٣)، عن جابر بن عبد الله قال: جاء رجل إلى النبي ◌َلير فقال: أي الإِسلام أفضل؟ قال: ((مَنْ عُقِرَ جَوادُهُ، وأَهْرِيقَ دَمُهُ في سَبيلِ اللهِ)) . قلت : له عند مسلم: ((المسلمُ من سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسانِهِ وَيَدِهِ))(٤). (١) في المطالب: (تأتيه). (٢) الحديث: ذكره الحافظ في المطالب (٢/ ١٥٠) وعزاه للحارث. وذكره البوصيري في الإتحاف (٦٦/٣) وقال: ((هذا الإسناد ضعيف، مدار الإسناد على داود، وهو كذّاب)). قلت : الحديث إسناده الأول ضعيف جداً، وفيه انقطاع بين ابن عجلان وسلمان؛ لأن ابن عجلان لم يسمع من سلمان. (٣) طلحة بن نافع، أبو سفيان الإسكاف، تقدّم ص ٢٢٧ . (٤) الحديث : رجال الإسناد كلّهم ثقات. وذكره في الإتحاف (٣/ ٥٠) وعزاه للحارث وأبي يعلى وسکت عليه. رواه أحمد في مسنده (٣/ ٣٠٠) عن وکیع، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر قال: قالوا يارسول الله أي الجهاد أفضل؟ فذكر مثله. رواه أبو يعلى، كما في المقصد العلي (٧٧/١) عن هارون، عن سفيان، عن أبي الزبير، عن جابر يبلغ به فذكره. ورواه الدارمي في سننه (٢٠٠/٢ - ٢٠١) عن محمد بن يوسف، عن مالك بن مغول، عن الأعمش عن أبي سفيان، عن جابر فذكر الحديث. وذكره في المجمع (٢٩٠/٥) وقال: ((رواه أبو يعلى والطبراني في ((الأوسط)) وله في = ٦٥١ ٢٢ - كتاب الجهاد ٥ - ( باب الخدمة في سبيل الله ) ٦٢٧ - حدثنا داود بن المحبّ، ثنا عباد بن كثير، عن أبي(١) عبد الله(٢) . الشقري، عن سلمان الفارسي، عن النبي وَ ل﴿ه قال: ((مَنْ خَدَمَ اثْنَيْ(٣) عَشَرَ رجلاً في سبيلِ اللهِ عزّ وجلّ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمٍ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ، / ومَنْ سَقَى رجلًا في سبيلِ اللهِ [٧٥-أ] عزّ وجلّ وَرَدَ حوضَ النبيِّ وَ يومَ القِيامَةِ، وسَبعينَ في شَفاعَتِه)) قال : وكان أصحاب النبي ◌َ ﴿ إذا سافروا اشترط أفضلهم الخدمة، ومن أخطأه ذلك اشترط الأذان، قال : وقدم قومٌ من غزوة على النبي ◌ِّرِ فرأى منهم قوماً قد أجهدتهم العبادة فقال: ((مَنْ كان يَخْدُمُهُمْ)) فقال بعضهم: نحنُ يارسول، فقال: ((أَنْتُمْ أَفْضَلُ مِنْهُمْ)) (٤). ٦ - ( باب فضل الرِبَاطِ في سبيل الله ) ٦٢٨ - حدثنا أبو عبد الرحمن المقرىء، ثنا ابن لهيعة، عن مِشْرَّح (٥) بن = ((المعجم الصغير)) عن جابر قال: قيل يارسول الله أي الإِسلام أفضل؟ قال: ((من سلم المسلمون من لسانه ويده))، قيل: فأي الهجرة أفضل؟ قال: ((أن تهجر ما كره ربك عز وجل))، قيل: فأي الجهاد أفضل؟ قال: ((من عقر جواده وأهريق دمه)) ورجال أبي يعلى ((والصغير)) رجال الصحيح، ورواه أحمد بنحوه» . قلت: الحديث له شاهد عند ابن ماجه (٢ /٩٣٤) عن عمرو بن عَبَسَة قال: أتيت النبي وال * فقلت يارسول الله! أي الجهاد أفضل؟ ... فذكر نحوه. وذکره صاحب الکنز (٤ /٤٣٦) وعزاه لأحمد، وعبد بن حميد، والدارمي، وأبي يعلى، وابن حبان وغيرهم. (١) سلمة بن تمام، أبو عبد الله الشّقري - بفتح المعجمة والقاف - الكوفي، صدوق، من الرابعة. / س. تقريب (٣١٦/١)، والتهذيب (١٤٢/٤). (٢) في الإِتحاف: (أبي عبد الله القرشي) وكذا في المطالب (ص ٣٨٢ من المخطوطة) وهو خطأ. (٣) في الأصل: ((اثنا عشر)). (٤) الحديث : في إسناده داود بن المحبّر، كذّاب، وفيه انقطاع؛ لأن أبا عبدالله الشقري لا يروي عن سلمان. ذكره في الإتحاف (٦٧/٣) وسكت عليه. (٥) مِشْرَح - بكسر أوله وسكون ثانيه وفتح ثالثه وآخره مهملة - ابن هاعان المعَافِري - بفتحتين وفاء - البصري، أبو مصعب، مقبول، من الرابعة. / عخ دت ق. تقريب (٢٥٠/٢)، = ٧۴ جـ٢ - بغية الباحث ٦٥٢ بغية الباحث هاعان قال: سمعت عقبة بن عامر يقول: سمعت رسول اللّه وَ ل﴿ يقول: ((كلُّ مَيّتٍ يُخْتَّمُ على عَمَلِهِ إلّ الْمُرابِطِ(١) في سَبيلِ اللهِ فإنّه يُجْرَى له عَمَلُهُ حَتَّى يُبْعَثَ))(٢). ٦٢٩ - حدثنا أبو النضر(٣)، ثنا بكر(٤) بن خُنَيْس، عن ليث(٥)، عن محمد بن . المنكدر، عن عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله وَ له: «رِباطُ يومٍ في سبيل الله يعدِلُ(٦) عِبادَةَ شَهْرٍ أو سَنَةٍ صِيامَها وقِيامَها، ومَن ماتَ مُرابطاً في سبيلِ اللهِ أَعاذَةً الله منْ فِتنةِ القَبْ وَأَجْرَى له أجرَ رِباطٍ مادامَتْ(٧) الدُنْيَا))(٨). = والتهذيب (١٥٥/١٠). (١) رابط مرابطة إذا لازم ثغر العدوّ؛ كذا في المصباح المنير (٢٥٦/١). (٢) الحديث في إسناده ابن لهيعة، وفيه أيضاً مِشْرَح بن هاعان، قال ابن حبان: يروي عن عقبة مناكير لا يتابع عليها، فالصواب ترك ما انفرد به. رواه أحمد في مسنده (٤ / ١٥٠) عن عبد الله بن يزيد أبو عبد الرحمن المقرىء به. ورواه الدارمي في سننه (٢١١/٢) عن أبي عبد الرحمن المقرىء بمثل إسناد الحارث. وذكره في المجمع (٢٨٩/٥) وقال: ((رواه أحمد والطبراني، وفيه ابن لهيعة، وحديثه حسن)). وذكره في الإِتحاف (٦٧/٣) وسكت عليه، وعزاه للحارث وأبي يعلى. قلت: الحديث له شاهد من حديث فضالة بن عبيد عن النبي مثل﴿ قال: ((كل ميّت يختم على عمله إلا الذي مات مرابطاً في سبيل الله فإنه ينمى له عمله إلى يوم القيامة، ويأمن فتنة القبر)). رواه الترمذي (تحفة الأحوذي: ٢٤٩/٥) وقال: ((حديث حسن صحيح)) والحاكم في المستدرك (٧٩/٢) وقال: ((حديث صحيح على شرط مسلم)) وأقره الذهبي، وأبو داود (٩/٣) وذكره المنذري في الترغيب (١٥٠/٢). (٣) هاشم بن القاسم، تقدّم ص ١٥٧ . (٤) بكر بن خُنَيْس - بالمعجمة والنون وآخرها سين مهملة مصغّراً - کوفي عابد، سكن بغداد. صدوق له أغلاط، أفرط فيه ابن حبان، من السابعة. /ت ق. تقريب (١٠٥/١)، والتهذيب (٤٨١/١). (٥) ابن سليم. والسند في المطالب ص ٢٨١ هكذا: ((أبو النضر، عن بكير بن خُنَيْس، عن أبيه، عن محمد بن المنكدر، عن عبادة)). (٦) في المطالب : (يفضل). (٧) في المطالب : (ما قامت). (٨) الحديث: رجال الإِسناد ثقات. ذكره في الإِتحاف (٦٧/٣) وسكت عليه. وذكره السيوطي في الجامع الصغير من حديث عبادة وقال: ((رواه الحارث ورمز له بالصحة، = ٠ ٦٥٣ ٢٢ - كتاب الجهاد ٧ - ( باب فيمن أضرّ بالناس في الغزو) ٦٣٠ - حدثنا معاوية بن عمرو، ثنا أبو إسحاق، عن الأوزاعي، عن أسيد(١) بن عبد الرحمن، عن رجل من جهينة، عن رجل قال: غزونا مع رسول الله وَله فنزلنا(٢) منزلاً فيه ضيق، فضيّق الناس فقطعوا الطريق، فنادى منادي رسول اللّه الخلال : ((مَنْ ضيَّقَ مَنزِلاً أو قَطَعَ طَرِيقاً فَلا جِهادَ لَهُ))(٣). ٦٣١ - حدثنا معاوية بن عمرو، ثنا أبو إسحاق، عن رجل من أهل الشام، عن أبي (٤) عثمان، عن أبي(٥) خداش قال: كنا في غزاة فنزل الناس منزلاً فقطعوا = انظر فيض القدير (١٤/٤). ويشهد له ما رواه مسلم في صحيحه (١٥٢٠/٣) عن سلمان قال: سمعت رسول الله حلي يقول: «رباط يوم وليلة خير من صيام شهر وقيامه، وإن مات جرى عليه عمله الذي كان يعمله وأجرى عليه رزقه وأمِنَ الفَتّان)). (١) أسيد بن عبد الرحمن الخثعمي الرملي، ثقة، من السادسة. /د.تقريب (٧٧/١)، والتهذيب (٣٤٦/١). (٢) في المطالب ص ٢٨٣: ((فرأى منزلاً)). (٣) الحديث: ذكره الحافظ (١٥٥/٢) والبوصيري (٦٧/٣) وقال: ((هذا الإِسناد ضعيف لجهالة التابعي)). قلت : التابعي جاء مصرّحاً باسمه عند أحمد، وأبي داود. فرواه أحمد في مسنده (٣/ ٤٤٠) عن أبي الحكم بن نافع، ثنا إسماعيل بن عياش، عن أسيد بن عبد الرحمن، عن فروة بن مجاهد، عن سهل بن معاذ، عن أبيه قال: نزلنا على حصن سنان بأرض الروم مع عبدالله بن عبد الملك فضيّق الناس المنازل، وقطعوا الطريق فقال معاذ: أيها الناس! إنّا غزونا مع رسول اللّه ومثر ... فذكر الحدیث. ورواه أبو داود في سننه (٤١/٣) عن سعيد بن منصور، عن إسماعيل بن عياش، عن أسيد بن عبد الرحمن، عن فروة بن مجاهد اللخمي، عن سهل بن معاذ بن أنس، عن أبيه ... فذكر الحديث. ورواه أيضاً عن عمروبن عثمان، عن بقية، عن الأوزاعي، عن أسيد، عن فروة به. ورواه أبو يعلى في مسنده (ص ٨٣) عن داود بن عمرو النصيبي، عن إسماعيل بن عياش، عن أُسید به. وذکره صاحب کنز العمال (٤ /٣٩١) وعزاه لأحمد، وأبي داود. . (٤) حريز بن عثمان، تقدّم ص ٣٦٤. (٥) حبان بن زيد الرحبي، تقدّم ص ٥٠٩. ٦٥٤ بغية الباحث الطريق ومدّوا الحبال على الكلإِ، فلما رأى ما صنعوا، قال : سبحان الله لقد غزوت مع النبي وَّ غزوات فسمعته يقول: ((الناسُ شُرَكَاءُ في ثَلاثٍ: في الماءِ، والكلإٍ، والنّار))(١). ٨ - ( باب الشهداء ومراتبهم ) [٧٥ _ب] ٦٣٢ - حدثنا داود بن المحبّربن قحذم البصري، / ثنا عباد بن کثیر، عن يزيد الرقاشي، وعن المغيرة(٢) بن حميد بن قيس، عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله وَل﴾: ((الشهداءُ ثلاثةٌ: رجلٌ خَرَجَ بنَفْسِه ومالِه صابراً مُخْتَسِباً لا يريدُ أنْ يَقْتُلَ ولا يُقْتَلَ فإنْ ماتَ أو قُتِلَ غُفِرَتْ له ذنوبُه كلُّها، ونَجا من عذاب القبرِ، ويُؤْمَن مِنَ الفَزَعِ الأكبَرَ، ويُزوَّج من الحورِ العِينِ، ويُحُلُّ عليه حُلَّةُ الكرامَةِ، ويوضَعُ على رَأْسِه تاجُ الخُلْدِ. والثاني : رَجُلٌ خرجَ بنفسِه ومالِهِ مُخْتَسِباً يريدُ أن يَقْتُلَ ولا يُقْتَلَ، فإن ماتَ أو قُتِلَ، كانَتِ رُكْبَتُهُ بِرُكْبَةِ إبراهيمَ خليلِ الرحْنِ وَ بَيْنَ يَدَيْ الله في مَقْعَدِ صِدْقٍ(٣). والثالث : رجلٌ خرجَ بنفسِه ومالِهِ مُخْتَسِباً يريدُ أن يَقْتُلَ وَيُقْتَلَ، فإن ماتَ أو قُتِلَ (١) الحديث: ذكره في الإِتحاف (٦٧/٣) وقال: ((هذا الإِسناد ضعيف لجهالة الراوي عن أبي عثمان)). قلت : تقدم الكلام عنه في حدیث ٤٤٩ . (تنبيه مهم) : قال ابن أبي حاتم في كتاب العلل (٣٢٢/١) بعد أن ساق هذا الحديث بإسناده: قال أبي: «هذا الرجل الذي من أهل الشام هو عندي بقية، وأبو عثمان هو حریز بن عثمان، وأبو خداش لم يدرك النبي والقر، وإنما حكى عن رجل من أصحاب النبي و # كذلك)). (٢) السند في المطالب ص ٣٧٥ هكذا: (داود بن المحبّر، عن عباد بن كثير، عن يزيد الرقاشي، عن المغيرة بن قيس، عن أنس قال المغيرة بن قيس: وحدّثنا ببعضه الحسن، وقتادة، وسعيد بن المسيب، والضحّاك بن مزاحم. قال وحدّثنا أبو الزبير، عن جابر، والعزرمي، عن علي بن أبي طالب كلّهم عن النبي قال: ((الشهداء ثلاثة ... )) فذكره. (٣) زاد في المجمع : (عند مليك مقتدر). ٦٥٥ ٢٢ - كتاب الجهاد جاءَ يومَ القيامةِ شاهراً سَيْفَهُ واضعَهُ على عاتِقِه، والناسُ جاثُونَ على الرُّكَب، يقولُ : افرجوا لنا، فإنّا قد بذَلْنا دِماءَنا لِلّهِ عزّ وجلّ)). فقال رسول الله وَّمَ: ((فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِه لو قالَ ذلكَ لإِبراهيمَ وَهِ أَوْ لِنَبِّ مِنْ الأنْبياءِ لَتَنَخَّى لهم (١) عن الطريق، لما يرى من حقهم، فلا يَسْأَلُ الله شيئاً إلا أعطاهُ، ولا يَشْفَعُ في أحدٍ إلّ شُفِّعَ فيه، ويُعْطَى في الجَنّة ما أَحَبَّ، ولا تَفْضُلُهُ في الجنَّةِ منزلةُ(٢) نبيٍّ ولا غيره، وله في جنّةِ الفِرْدَوْسِ ألفُ ألفِ مدينةٍ من فِضّة، وألفُ ألفٍ مدينةٍ من ذَهَب، وَألفُ ألفِ مدينةٍ من لُؤْلُؤْ، وألفُ ألفِ مدينةٍ من ياقوت، وألفُ ألفِ مدينةٍ من دُرٍّ، وألفُ ألفٍ مدينةٍ من زَبَرْ جَدٍ، وألفُ ألفِ مدينةٍ من نورٍ يتلالا نوراً، في كل مدينةٍ من هذهِ المدائِن ألفُ ألفِ قَصْرٍ، في كلّ قَصْرٍ ألفُ ألفٍ بيتٍ، في كلّ بيتٍ ألفُ ألفٍ سريرٍ من جَوْهَر، البيتُ(٣) طولُّه مسيرةُ ألفٍ عامٍ، وعَرْضُه مسيرةُ ألفٍ عامٍ، وطولُه في السماءِ مَسيرَةُ خمسٍ مائةٍ عامٍ، عليهِ زَوْجَةٌ قِدْ بَرَزَ كُمُّها من جانِيْ السَريرِ عشرينَ ميلاً، من كلّ زاويةٍ، وهيَ أربعُ زوايا، وأَشفارُ عَيْنَيْهَا كَجَنَاحِ النَّسْرِ، أو كَقَوادِمِ النُسورِ، وحاجِباها كالهلال، عليها ثيابُ نَبَتَتْ في جنّاتِ عَدْنٍ سُفْياها من تَسْنِيم، وزَهْرَتُها تُخْطَفُ الأبصارُ من دونِها)). قال : وقال الحسن : لو برزت لأهل الدنيا / لم يرها من نبي مرسل ولا ملك [٧٦-أ) مقرّب إلا فتن بحبها، «بين يدي كل امرأة منهن مائة ألف جاریة بکر خدم سوی خدم زوجها، وبين (٤) كل سرير كرسيّ من غير جوهر السرير، طوله مائة ألف ذراع، على كل سرير مائة ألف فراش، غلظ كل فراش كما بين السماء والأرض، وما بينهن مسيرة خمسمائة عام، يدخلون الجنة قبل الصدّيقين والمؤمنين بخمسمائة عام، يفتضّون العذارى وإذا دنى من السرير تطامت(٥) له الفرش حتى يركبها، فيحلوا منها حيث (١) في المطالب: (له). (٢) في الأصل: ((منزل)) وإلى هنا ذكره في ((المجمع)) وعزاه للبزار. (٣) في المطالب: ((السرير)). (٤) في المطالب : «وبين يدي)). (٥) في المطالب: ((تطامنت)). ٦٥٦ بغية الباحث شاء فيتكيء تكأة واحدة مع الحور العين سبعين سنة، فتناديه أبهى منها وأجمل : ياعبد الله! أما لنا منك دولة؟ فيلتفت إليها فيقول : من أنتِ؟ فتقول : أنا من الذين قال الله تبارك وتعالى : ﴿ وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ ﴾ فيناديه أبهى منها وأجمل من غرفة أخرى، ياعبد الله! أما لك فينا من حاجة؟ فيقول ما علمت مكانك، [فتقول](١): أو ما علمت أن الله تبارك وتعالى قال: ﴿ فَلَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِىَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ ﴾ فيقول: بلى وربي . قال: فقال رسول اللّه روحية: ((فلعله يشتغلُ عنها بعد ذلك أربعين عاماً، ما يشغله عنها إلا ما هو فيه من النِعْمةِ(٢) واللذَّة، فإذا دخل أهلُ الجنَّةِ الجنةَ، ركبَ شُهداءُ البحر قراقيرً(٣) من دُرٍّ في نَهْرٍ من نُورٍ، مَجاذِيفُهم(٤) قضُبانُ اللُؤْلُؤْ والياقوتِ والمَرْجانِ، تَرفَعهم رِيحٌ تُسمّى الزهراءُ، في(٥) موجٍ كالجبالِ إنما هو (٦) نُورٌ يَتَلَالًا مثلُ(٧) الْأَمْواجِ، أَهْوَنُ في أَعْيُنِهم وأحْلَى عندَهم منَ الشرابِ الباردِ في الزُّجاجةِ البيضاءِ عندَ أهلِ الدُنيا في اليومِ الصائِف، وأيامُهُم الذينَ كانوا في نَحْرِ أَصْحابهم الذين كانوا في الدُنيا، يقدمُ قَرَاقِيرَ هم بينَ يَدَيْ أصحابهم ألفَ ألفِ سنةٍ، وخَسَمَائَةٍ ألف سنةٍ وَخَمسينَ ألفِ سنة، ومَيْمَنْتُهم خَلْفُهم على النِصفِ من قُرْب أولئكَ مِنْ أَصْحابهم ومَيْسَرَتُهم مثلُ [ذالك] (٨)، وساقَتُهم الذين كانوا خَلْفَهم في تَلَكَ القَراقير مِنْ دُرٍ، فبينما هم كذلكَ يَسيرونَ في ذلك النَهْرِ إذْ رَفَعَتْهُمْ تلكَ الأُمْوَاجُ إلى كَراسِي بينَ يديْ عَرشِ ربِّ العِزَّةِ. (١) الزيادة من المطالب. (٢) في المطالب: ((من النعيم)). (٣) جمع قرقور، وهي السفينة؛ كذا في النهاية لابن الأثير (٤٨/٤). (٤) في الأصل: ((تجاذبهم)) والمجاذيف جمع مجذاف وهو الخشبة التي يضرب بها في الماء فتدفع المركب إلى الإِمام. (٥) في المطالب ((إلى)). (٦) في الأصل: ((هي)). (٧) في الأصل: ((تلك)). (٨) بياض في الأصل والزيادة من المطالب. ٦٥٧ ٢٢ - كتاب الجهاد [٧٦ -ب) / قال : فبينما هُم كذلك إذْ طَلعَتْ عليهم الملائِكَةُ، يصففون على خدمِ أهْلِ الجنّة حُسْناً وجَمَالاً وبهاءً ونوراً كما يصفون هم على سائر أهل الجنة بمنازلهم عندَ الله تبارك وتعالى. قال : فَيَهُمُّ أَحَدُهُم أن يخرّ لبعض خُدّامهم من الملائكة ساجداً فيقول : ياوليّ الله إنما أنا خادم [لك](١) ونحن مائة ألف فَهْرَمان(٢) في جنانِ عَدْن، ومائة ألف قَهْرَمان في جنّاتِ الفِرْ دَوس، ومائةُ ألفٍ قَهْرَمان في جنّاتِ النعيم، ومائةُ ألف قَهْرَمان في جنَّاتٍ المَأْوَى، ومائةُ ألفٍ قَهْرَمان في جنّاتِ الْخُلْدِ، ومائةُ ألفٍ قَهْرَمان في جنّاتِ الْجَلالِ ، ومائةُ ألفٍ قَهْرَمان في جناتِ السَّلام، كلُّ قَهْرَمان منهم على مائةٍ مدينةٍ، في كل مدينةٍ مائةُ ألف قصرٍ، في كلّ قَصْرٍ مائةُ ألفِ بيتٍ من ذَهَبٍ وفِضّةٍ ودٍُ وياقوتٍ وزبرجدٍ ولؤلؤٍ ونورٍ، فيها أزواجُه وسرره وخدّامه، لو أن أدناهم نزلَ به الثقلان، الجنُّ والإِنسُ ومثلُهم مَعَهُم ألف ألفٍ مرّة، لَوَسِعَهم أَدْنَى قصرٍ من قُصوره، ما شاءوا من الْنُزُلِ ، واللباسِ ، والخَدَمِ، والفاكِهَةِ، والثِمارِ، والطَّعامِ، والشراب، كلَّ قصرٍ منها مُسْتَغْنِى بما فيه مِنْ هذِهِ الأشياءَ، على قَدْرِ سِعَتِهِم جميعاً، لا يَحتاجُ إلَى القَصْرِ الآخَرِ في شيءٍ مِنْ ذلك، وإنّ أدناهَم مَنْزِلَةً الذي يدخلُ على اللهِ بُكْرَةً وعَشِيّاً فيأمُرُ له بالكَرامَةِ كلِّها، لم يستقلّ حتى ينظُرَ إلى وجهِهِ الجَميلِ تَبَارَلَكَ وَتَعالَى)). قال : وزعم المغيرةُ بن قيس أن قتادةَ، وسعيدَ بنَ المسيِّب، والضحّاك بن مزاحم، وأبا الزبير، عن جابر بن عبد الله. والعزرمي، عن علي بن أبي طالب أنهم حدّثوا بهذا الحديث عن رسول الله الج الية(٣). قلت : هذا الحديث وضعه داود بن المحبّ وهو كذّاب. (١) الزيادة من المطالب. (٢) هو كالخازن والوكيل والقائم بأمور الرجل بلغة الفرس؛ انظر النهاية (١٢٦/٤). (٣) الحديث : ذكره الحافظ في المطالب (١٣٨/٢) وعزاه للحارث وقال: ((هذا حديث موضوع ما أجهل من افتراه وأجرأه على ذلك)). وذكره البوصيري (٧٩/٣) وقال: ((هذا الحديث فيه داود بن المحبر قال فيه ابن حبان: كان يضع الحديث على الثقات)) وضعّفه أيضاً في = ٦٥٨ بغية الباحث ٦٣٣ - حدثنا داود(١) بن المحبّر، ثنا إسماعيل بن عياش، عن أبان بن أبي عياش، عن أنس بن مالك قال: ذكر عند رسول الله وَّر الشهداء. قال: ((الذينَ إذا لَقوا العدُوّ لم يَلْفِتوا وجُوهَهم حتى يُقْتَلوا أولئِكَ الذينَ يَتَبَّطون(٢) في الغُرفاتِ العُلَا [٧٧ -أ] مِن الجَنَّةِ، ويَضْحَكِ رَبُّكَ إليهم، فإذا ضَحِكَ رِبُّكَ إلى عبدٍ في مَوْطِنٍ / فلا حِسابَ عَلَيْه))(٣) ٦٣٤ - حدثنا داود (٤) بن المحبّر، ثنا عبّاد بن كثير، عن يحيى بن أبي كثير، عن = (المجردة ٢ / ٩٧ - أ) بسبب ضعف يزيد الرقاشي. رواه البزار كما في كشف الأستار (٢٨٣/٢ - ٢٨٤) عن سلمة بن شبيب، عن محمد بن معاوية، عن مسلم بن خالد، عن شريك بن أبي نمر، عن أنس فذكر بعضه. قال البزار: لا نعلمه عن أنس إلا بهذا الطريق، ومحمد بن معاوية قد حدّث بأحاديث لم يتابع عليها، وأحسب هذا أتى منه؛ لأن مسلم بن خالد لم يكن بالحافظ». وقال الهيثمي في المجمع (٢٩١/٥): ((رواه البزار، وضعّفه بشيخه محمد بن معاوية، فإن كان هو النيسابوري فهو متروك، وفيه أيضاً مسلم بن خالد الزنجي، وهو ضعيف، وقد وثّق)). وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (١٨٥/٢) وقال: رواه الحارث من حديث أنس وجابر وعليّ، ثم ذكر كلام الحافظ في الحديث. وذكره الحافظ ابن حجر في زوائد مسند البزار ص ١٨٧ وقال: ((محمد بن معاوية هو (١) رجال السند تقدّموا. النيسابوري)). (٢) في المجمع ((ينطلقون)) ومعنى ((يَتَلَبَّطُونَ)) أي: يتمرّغون، وفي المطالب ص ٣٧٥ (يَتَأَبَطُونَ)). (٣) الحديث : ذكره الحافظ في المطالب (١٣٧/٢) وعزاه الحارث. وذكره البوصيري في الإتحاف (٧٩/٣) وقال: ((هذا الإِسناد ضعيف)). قلت: داود متروك، ويشهد للحديث ما رواه الطبراني في ((الأوسط)) بنحوه عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه من طريق عنبسة بن سعيد بن أبان. انظر المجمع (٢٩٢/٥) وله شاهد أيضاً أورده البوصيري عن نعيم بن همار رضي الله عنه أنه سمع رسول الله هير وجاءه رجل فقال: أيُّ الشهداء أفضل؟ قال: ((الذين يلقون في الصف الأول فلا يلفتون وجوههم حتى يقتلوا أولئك يتلبطون في الغرف العليا من الجنة ويضحك إليهم ربك وإذا ضحك ربك إلى عبد في الدنيا فلا حساب عليه))، وقال البوصيري: رواه أبو يعلى، وأحمد بن حنبل ورواتهما ثقات)) انظر (المجردة ٢ / ٩٧ - ب). (٤) رجال السند تقدّموا. ٦٥٩ ٢٢ - كتاب الجهاد سلمان الفارسي، عن النبي ◌َّه قال: ((إنَّ الله عزّ وجلّ يَقْبِضُ أرواحَ شُهداءِ البَحْرِ بِيَدِهِ ولا يَكِلُهُمْ إِلَى مَلَكِ الَوْتِ، ومَثَلُ(١) رُوحِهِ حِينَ يَخْرُجُ مِنْ صَدْرِهِ كَمَثَلِ اللَّبَنِ حِينَ يَدْخُلُ صَدْرَهُ))(٢). ٩ - ( باب جامع فيمن هو شهيد ) ٦٣٥ - حدثنا عفان، ثنا شعبة قال أبو بكر(٣) بن حفص أخبرني قال : سمعت أبا مصبح (٤) أو ابن مصبح - شك أبو بكر - عن ابن السِمْطِ(٥)، عن عبادة بن الصامت أن رسول الله وَّرَ عادَ عبدَ الله بن رواحَةً قال: فما تجوز له عن فراشه قال فقال: ((هَلْ تَدْرُونَ مَنْ شُهداءُ أُمَّتِي؟)) قالوا: قتل المسلم شهادة. قال: ((إنَّ شُهَداءَ أمَّتِي إذاً لَقَلِيلٌ، قَتْلُ المُسْلِمِ شَهادَةٌ، والبطنُ شَهادَةٌ، والغَرَقُ شَهادةٌ، والطاعونُ شَهادَةٌ، والمَرْأَةُ يَقْتُلُها وَلَدُها جَمْعاً(٦) شَهادَةٌ))(٧). (١) في المطالب المخطوطة ص ٣٧٥: ( ومقل روحه حتى تخرج). (٢) الحديث : رواه أبوبكر الشافعي في الغيلانيات (١٠٨/٨) عن الحارث بن أبي أسامة به. وذكره البوصيري في الإِتحاف (٧٩/٣) وقال: ((هذا الإسناد ضعيف، وفيه انقطاع، يحيى بن أبي كثير لم يدرك سلمان، وداود بن المحبر كذّاب)). وذكره الحافظ في المطالب (١٣٧/٢) وعزاه للحارث. قلت: الحديث له شاهد رواه ابن ماجه في سننه (٩٢٨/٢) عن أبي أمامة عن النبي وَلاهو وفيه: ((وإن الله عز وجل وكّل مَلَكَ الَوْتِ بقبض الأرواح إلّ شهيد البحر فإنه يتولى قبض أرواحهم ویَغْفِرُ لشهيدِ البَرّ الذنوبَ كلها إلّ الدَيْنَ، ولشهيدِ البحرِ الذُّنوبَ والدَيْنَ». (٣) اسمه عبد الله بن حفص بن عمر، تقدّم ص ٥٩٠. (٤) أبو مصبح المُقْرائي ۔ بفتح الميم والراء بينهما قاف ثم همزة قبل ياء النسبة ۔ ثقة، نزل حمص، من الثالثة. /د.تقريب (٤٧٣/٢)، والتهذيب (٢٣٧/١٢). (٥) شرحبيل بن السمط - بكسر المهملة وسكون الميم - الكندي الشامي، جزم ابن سعد بأن له وفادة، ثم شهد القادسية وفتح حمص، وعمل عليها لمعاوية ومات سنة أربعين. /م ٤. تقريب (٣٤٨)، والتهذيب (٣٢٢/٤). (٦) ((ُجْعاً)) - مثلثة الجيم ساكنة الميم - أي ماتت وولدها في بطنها، وقيل: إذا ماتت وهي عذراء؛ قاله المنذري. = (٧) الحديث: رجال الإِسناد كلهم ثقات، وذكره البوصيري (٧٨/٣) وسكت عليه. ٦٦٠ بغية الباحث ٦٣٦ - حدثنا عبد الوهاب بن عطاء،، أنبأ جُوَيْبر(١)، عن الضحاك، عن ابن عباس، عن النبي وَل﴿ قال: ((مَنْ قُتِلَ (٢) دُونَ مالَه مَظلوماً فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ نَفْسِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، ومَنْ قُتِلَ دُونَ أَهْلِهِ فهو شَهِيدٌ، ومَنْ قُتِلَ دونَ جارِه فهو شَهِيدٌ، وكلُّ قتيلٍ في جَنْبِ اللهِ فهو شَهِيدٌ))(٣). = ورواه الطيالسي كما في منحة المعبود (٢ /٢٣٦) عن شعبة، عن أبي بكر بن حفص به فذكره. ورواه أحمد في مسنده (٢٠١/٤) عن عفان، عن شعبة به. والدارمي في سننه (٢٠٨/٢) عن عبيدالله بن موسى، عن منصور، عن أبي بكر بن حفص به. ورواه البزار، كما في كشف الأستار (٢٨٥/٢) من طريق وكيع، ثنا مغيرة بن زياد، عن عبادة بن نسي، عن الأسود بن ثعلبة، عن عبادة بن الصامت فذكر نحوه. ٠ وذكره المنذري في الترغيب (٢٠١/٢) وقال: ((رواه أحمد والطبراني، واللفظ له، ورواتهما ثقات)). وذكره في المجمع (٢٩٩/٥) وقال: ((رواه أحمد، والبزار، والطبراني في ((الأوسط)) إلا أنه قال: ((إن لم يكن شهداء أمتي إلّ هؤلاء إنهم إذا لقليل، القتل في سبيل الله شهيد، والغرق شهيد، والمبطون شهيد، والطاعون شهادة، والنفساء يجرها ولدها بسرره إلى الجنة)) وفيه المغيرة بن زياد وقد وثّقه جماعة وضعّفه آخرون، وبقية رجاله ثقات)). قلت : الحديث له شواهد في الصحيحين، انظر فتح الباري (٤٢/٦) وصحيح مسلم (١٦٠/٢) عن أبي هريرة ولفظه ((الشهداء خمسة: المطعون، والمبطون، والغرق، وصاحب الهدم، والشهيد في سبيل الله)) وعند البخاري أيضاً عن أنس ((والطاعون شهادة لكل مسلم)) وانظر مصنف عبد الرزاق (٢٧٠/٥ - ٢٧١). (فائدة) : قال الحافظ: ((اختلف في سبب تسمية الشهيد شهيداً، فقال النضر بن شميل لأنه حي فكأن أرواحهم شاهدة أي حاضرة، وقال ابن الأنباري: لأن الله وملائكته يشهدون له بالجنة، وقيل: لأنه يشهد عند خروج روحه ما أعدّ له من الكرامة، وقيل: لأنه يشهد له بالأمان من النار، وقيل: لأن عليه شاهداً بكونه شهيداً، وقيل: لأنه لا يشهد عند موته إلا ملائكة الرحمة)) وسرد أقوالاً أخرى .. انظر الفتح (٤٢/٦ - ٤٣). (١) في المطالب: ((جرير)) وهو خطأ. وهو : جُوَيْبر - تصغير جابر - يقال اسمه جابر، وجويبر لقب، ابن سعيد الأزدي أبو القاسم البلخي، نزيل الكوفة، راوي التفسير، ضعيف جداً، من الخامسة. / حد ق. تقريب (١٣٦/١)، والتهذيب (١٢٣/٢). (٢) في الأصل : (قاتل). (٣) الحديث : ذكره الحافظ في المطالب (١٣٧/٢) وقال: فيه انقطاع. قلت : الانقطاع بين الضحاك بن مزاحم وابن عباس؛ لأن الضحّاك لم يلق ابن عباس كما في ((التهذيب)). وذكره في الكنز (٤ /٤٢٥) وعزاه لعبد الرزاق والطبراني وابن عباس. ٠