النص المفهرس

صفحات 541-560

٥٤١
١٥ - كتاب النكاح
٥ - ( باب الاستثمار)
٤٨٤ - حدثنا يونس(١) بن محمد المؤدّب، ثنا ليث(٢)، عن يزيد(٣) بن أبي
حبيب، غن إبراهيم(٤) بن صالح واسمه الذي يعرف به (نعيم النحام)، وكان
رسول اللّه بل سمّاه صالحاً، أنه أخبره أن عبد الله بن عمر قال لعمر بن الخطاب
= ورواه مسلم في صحيحه (٥٨٤/١) عن أبي بكر بن نافع العبدي، عن بهز، عن حماد بن
سلمة، عن ثابت، عن أنس: أن نفراً من أصحاب النبي # سألوا أزواج النبي لة عن عمله في
السرّ فقال بعضهم: لا آكل اللحم وقال بعضهم: لا أنام على فراشٍ ، فحمد الله وأثنى عليه فقالٍ:
(ما بال أقوام ... )) فذكر الحديث.
ورواه النسائي في سننه (٤٩/٦) من طريق حماد بن سلمة، عن ثابت به فذكر الحديث.
ورواه عبد الرزاق في مصنفه (١٦٧/٦) عن المثنى بن الصباح، أن عمرو بن شعيب أخبره،
عن سعيد بن المسيب أن نفراً من أصحاب النبي # فيهم علي بن أبي طالب وعبد الله بن عمرو لما
تبتّلوا وجلسوا في البيوت، واعتزلوا النساء، وهموا بالخصاء، وأجمعوا لقيام الليل وصيام النهار بلغ ذلك
النبي ◌ّ فدعاهم فقال: ((أما أنا فأنا أصلي وأنام وأصوم وأفطر ... )) فذكر بقية الحديث.
وذكره الواحدي في أسباب النزول ص ١٣٧ في تفسير سورة المائدة بدون إسناد ((أن
رسول اللّه ◌َل ذكر الناس وخوفهم، فاجتمع عشرة من الصحابة وهم: أبوبكر، وعمر، وعلي، وابن
مسعود، وأبوذر، وسالم مولى أبي حذيفة، والمقداد، وسلمان، عبدالله بن عمروبن العاص،
ومعقل بن مقرن، في بيت عثمان بن مظعون فاتفقوا على أن يصوموا النهار ويقوموا الليل، ولا يناموا
على الفرض ... )) فذكره بمعناه.
قال الحافظ في ((الفتح)) بعد ذكر ما ساقه الواحدي: ((فإن كان محفوظاً احتمل أن يكون الرهط
الثلاثة هم الذين باشروا السؤال فنسب ذلك إليهم بخصوصهم، ونسب تارة للجميع لاشتراكهم في
طلبه)) اهـ الفتح (١٠٥/٩).
(١) تقدّم ص ١٥٦ .
(٢) ابن سعد، تقدّم ص ١٥٦ .
(٣) تقدّم ص ١٥٦ .
(٤) إبراهيم بن صالح بن عبد الله المدني، ویعرف بأبي نعيم النحام، أرسل عن ابن عمر، روى
عنه يزيد بن أبي حبيب، وفيه نظر. وقال أبو حاتم لم يلق يزيدُ إبراهيمَ. ذكره ابن حبان في ((الثقات))
في الطبقة الثالثة وقال: شيخ يروي المراسيل، قال الحافظ: قال الزبير بن بكار إن إبراهيم هذا ولد
على عهد النبي، والمراد بكون حديثه مرسلاً أنه لم يدرك القصة التي رواها يزيد بن أبي حبيب، عنه،
عن ابن عمر، كذا في تعجيل المنفعة (ص ١٦-١٧).

٥٤٢
بغية الباحث
اخطب عليّ ابنة صالح، فقال : له يتامى ولم يكن لِيُؤْثِرنا عليهم، فانطلق عبد اللّه إلى
عمّه زيد بن الخطاب ليخطب عليه، فانطلق به (١) إلى صالح فقال: إن عبد اللّهِ بنَ
عمر أرسلني يخطب ابنتك، فقال : لي يتامى ولم أكن لأترّب(٢) لحمي وأرفع لحمكم،
إني أشهدكم أني قد أنكحتها فلاناً، وكان هوى أمّها إلى عبد الله بن عمر، فأتت إلى
رسول الله ﴿ ﴿ فقالت: يارسول الله خطب عبد الله بن عمر ابنتي فأنكحها أبوها يتامى
في حجره، ولم يؤامرها، فأرسل رسولُ اللّه بَِّ إلى صالح فقال: ((أَنْكَحْتَ ابَتْتَكَ ولم
تُؤَامِرْها)) قال: نعم، فقال رسول اللّه بََّ: (أَشِيرُوا على النِسَاءِ في أَنْفُسِهِنَّ)) مرتين
وهي بِكر، فقال صالح : إنما فعلت هذا لما يصدقها ابن عمر، فإن لها (٣) في مالي مثل
ما أعطاها (٤).
(١) في انطالب (فانطلق زيد إلى صالح).
(٢) أي أجعل عليه التراب، وفي الزوائد (أثرد).
(٣) في المسند (فإن له).
(٤) الحديث: ذكره البوصيري في الإِتحاف (المجردة ٢/ ١٠ - أ) وقال: ((رواه الحارث بن أبي
أسامة مرسلاً بسند صحيح. إبراهيم لم يدرك السماع من النبي ◌ِّثّ ويقال إنه ولد على عهده)).
قلت: رواه أحمد في مسنده (٢ /٩٧) عن يونس بن محمد، عن الليث، عن يزيد ابن أبي حبيب،
عن إبراهيم بن صالح، واسمه الذي يعرف به نعيم بن النحام - وكان رسول الله بحثية سماه صالحاً .
أخبره أن عبد الله بن عمر قال لعمر بن الخطاب: اخطب عليّ ابنة صالح ... فذكر الحديث.
ورواه عبد الرزاق في مصنّفه (١٤٨/٩) عن ابن جريح، عن إسماعيل بن أمية، عن غير واحد
من أهل المدينة أن نعيم بن عبد الله كانت له ابنة فخطبها عبد الله بن عمر ... فذكر نحوه. ورواه
أيضاً عن الثوري عن إسماعيل بن أمية، قال أخبرني الثقة أو من لا أتهم، عن ابن عمر أنه خطب
إلی نسیب له بنته فذكر نحوه .
ورواه البيهقي في سننه (١١٦/٧) من طريق يونس بن محمد المؤدب، عن محمد بن راشد، عن
مكحول، عن سلمة بن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبيه أن عبد الله بن عمر رضي الله عنه خطب
إلى نعيم وكان يقال له النحام ... فذكر نحوه، وفيه: قال رسول اللّه مَثَ: ((أَرْضِهَا وَأَرْضِ ابْنَتَها)).
وقال الذهبي: وقد رويناه من وجه آخر عن عروة، عن عبد الله بن عمر موصولاً. قالَ الشافعي
رحمه الله: ((لم يختلف الناس أن ليس لأمها فيها أمر ولكن على معنى استطابة النفس)).
وذكره الهيثمي في المجمع (٢٧٨/٤) وقال: رواه أحمد، وهو مرسل، ورجاله ثقات.
وذكره الحافظ في المطالب (٩/٢) وعزاه للحارث وقال: ((تابع يونس شيخ الحارث عيسى بن حماد
عن الليث، وأخرجه ابن السكن في ((الصحابة)) من طريقه وهو مرسل صحيح الإِسناد، =

٥٤٣
١٥ - كتاب النكاح
٦ - ( باب ما جاء في الصداق )
٤٨٥ - حدثنا أبو نعيم (١)، ثنا سفيان(٢)، عن يحيى(٣) بن سعيد، عن
محمد(٤) بن إبراهيم التيمي، عن أبي(٥) حدرد قال: أتيت النبي وم # أستعينه(٦) في مهر
امرأة، فقال: ((كَمْ أَصْدَقْتَها؟» قلت: مائتي درهم، قال: «لو كُنْتُم تَغْرِفُونَ مِنْ
بَطحان(٧) مازِدْتُم))(٨).
= إبراهيم لم يدرك السماع من النبي ومية ويقال: إنه ولد على عهده)) ..
وقال في ((تعجيل المنفعة)) ص ١٦ في ترجمة إبراهيم بن صالح: ((روى الحديث أحمد، والحارث،
والطحاوي، وابن السكن في ((الصحابة)) وابن المقرى في ((فوائده)) كلّهم من طريق الليث، عن يزيد،
عن إبراهيم)».
(١) الفضل بن دكين، تقدّم ص ٢٥٦ .
(٢) تقدّم ص ١٤٩ .
(٣) الأنصاري، تقدّم ص ٢٤١ .
(٤) تقدّم ص ٢٧٣ .
(٥) قيل اسمه عبد، وقيل: عبيد، وقيل: سلامة بن عمير، صحابي رضي الله عنه انظر
((التهذيب)) (٦٨/١٢).
(٦) في المسند: ((يستفتيه)) وكذا عند عبد الرزاق.
(٧) هو المكان المعروف الآن بسد بطحان جنوب شرق المدينة.
(٨) الحديث: رجال الإِسناد كلّهم ثقات، ذكره البوصيري في الإتحاف (١٠٣/٣) وسكت
عليه. وفي (المجردة ٢٢/٢ - أ) قال: ((رواه أبو داود الطيالسي، وأحمد بن منيع، واللفظ له
والحارث بن أبي أسامة والحاكم، وعنه البيهقي بسند صحيح ولفظه ... )) وذكره.
رواه أبو نعيم في (معرفة الصحابة ص ٢١) عن أبي بكر بن خلاد، عن الحارث به. ورواه عبد الرزاق
في مصنّفه (١٧٧/٦) عن الثوري، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي حدرد: أن
رجلاً جاء إلى النبي ولم يستفتيه في امرأة ... فذكر الحديث.
١
ورواه أحمد في مسنده (٤٤٨/٣) عن وكيع، عن سفيان، عن يحيى بن سعيد به، فذكر
الحديث. ورواه البيهقي في سننه (٢٣٥/٧) من طريق يزيد بن هارون وغيره، عن يحيى بن سعيد
به. ورواه الطيالسي كما في منحة المعبود (١ /٣٠٦) من طريق زهير بن محمد التميمي، عن يحيى بن
سعيد به، فذكر الحديث.
ورواه الحاكم في المستدرك (١٧٨/٢) من طريق يزيد بن هارون عن يحيى بن سعيد، =
٠

٥٤٤
بغية الباحث
٤٨٦ - حدثنا إسحاق(١) بن عيسى، ثنا شريك(٢)، عن أبي(٣) هارون
العبدي، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللّهِ بَهُ: ((لا جُناحَ على الرجُلِ
٥١١ -١ / أن يتزوَّجَ بما شاءَ من مالِهِ قَلَّ أَوْ كَثُرَ إذا أَشْهَدَ))(٤).
٤٨٧ - حدثنا محمد بن سابق، ثنا شريك بن عبد الله فذكر بإسناده نحوه.
٧ - ( باب التيسير)
٤٨٨ - حدثنا داود(٥) بن المحبّر، ثنا محمد(٦) بن سعيد، عن أبان(٧)، عن
= ومن طريق عبدان، عن عبد الله، عن يحيى به، فذكر الحديث. وقال الحاكم: ((صحيح الإِسناد
ولم يخرجاه)) وأقره الذهبي .
وذكره صاحب كنز العمال (١٦ /٣٠٢) رقم (٤٤٧١٩) وقال: ((رواه أبو نعيم في ((المعرفة)) وذكره
الهيثمي في المجمع (٤ /٢٨٢) وقال: ((رواه أحمد والطبراني في ((الكبير)) و((الأوسط)) ورجال أحمد رجال
الصحیح)).
(٢) ابن عبد الله النخعي، تقدّم ص ٢٣٥.
(١) الطبّاع، تقدمٌ ص ١٩٤ .
(٣) عمارة بن الجوين، تقدّم ص ١٧٠ .
(٤) الحديث: في إسناده أبو هارون العبدي، أجمعوا على ضعفه. ذكره الحافظ في المطالب
(٥/٢) وعزاه الحارث، والبوصيري في الإتحاف (١٠٤/٣) وقال: ((رواه الحاكم والبيهقي)) وذكر
كلام البيهقي الآتي. ورواه الدارقطني في سننه (٢٤٣/٣) من طريق إسماعيل بن عياش، عن برد بن
سنان، عن أبي هارون، عن أبي سعيد، عن النبي قال: ((لا يضرّ أحدكم أبقليل من ماله تزوج أم
بكثير، بعد أن يشهد)). ورواه أيضاً من طريق يحيى بن أبي بكير، عن شريك، عن أبي هارون به.
ورواه البيهقي في سننه (٢٣٩/٧) من طريق يحيى بن آدم، عن حسن بن صالح، وشريك عن أبي
هارون العبدي، عن أبي سعيد، عن النبي ... فذكر الحديث. وقال البيهقي: ((أبو هارون العبدي
غير محتج به. وقد روي من وجه آخر ضعيف عن أبي سعيد مرفوعاً)).
وذكره صاحب كنز العمال (٣٢٠/١٦) رقم (٤٤٧١٠) وقال رواه البيهقي، وابن عساكر عن
أبي سعيد. وفي نصب الراية (٢٠١/٣) قال: ((أخرجه الدارقطني وقال ابن الجوزي: وأبو هارون
عمارة بن الجوين، قال حماد كان كذاباً وقال السعدي: كذّاب مُفْتٍ) اهـ.
(٦) لم أعرفه.
(٥) تقدّم صْ ١٦٩ .
(٧) وهو ابن أبي عياش فيروز البصري، تقدّم ص ١٦٩.

٥٤٥
١٥ - كتاب النكاح
أنس، قال: قال رسول اللّه بَّ: ((ما اجتَمَعَ أمْرانِ قَطّ إلّا كانَ أَحَبُّهما إلَى اللهِ عزّ
وجلّ أَيسَرَهما))(١).
٨ - ( باب إعلان النكاح )
٤٨٩ - حدثنا محمد(٢) بن عمر، ثنا معاذ(٣) بن محمد، عن محمد(٤) بن
يحيى بن حبان، عن عمه واسع بن حَبّان(٥)، عن أبي سعيد الخدري : أن
رسول الله ﴿ كان يُحِبّ إيانَةَ النِكاحِ. قال أبو عبد الله يعني إظهاره(٦).
٩ - ( باب في المرأة الصالحة وغيرها )
٤٩٠ - حدثنا داود(٧) بن رشيد، ثنا محمد(٨) بن حرب، عن أبي(٩) مهدي،
عن أبي الزاهرية(١٠)، عن كثير (١١) بن مرة، عن ابن عمر، عن النبي صل أنه كان
(١) الحديث: في إسناده داود بن المحبّر متروك، وأبان أيضاً متروك. ذكره الحافظ في المطالب
(٤/٢) وعزاه للحارث.
(٢) الواقدي.
(٣) معاذ بن محمد بن معاذ بن محمد بن أبي بن كعب، وقيل بإسقاط محمد الثاني، وقيل:
بإسقاط معاذ، مقبول، من الثامنة. / ق.تقريب (٢٥٧/٢) والتهذيب (١٩٣/١٠).
(٤) تقدّم ص ٢٩١ .
(٥) واسع بن حَبّان - بفتح المهملة ثم موحدة ثقيلة - ابن منقذ بن عمرو الأنصاري المازني
المدني، صحابي ابن صحابي، قيل: بل ثقة من الثانية. / ع تقريب (٣٢٨/٢) والتهذيب
(١٠٢/١١).
(٦) الحديث: في إسناده الواقدي، وهو متروك. وذكره البوصيري في إتحاف الخيرة (المجردة
١١/٢ - ب).
(٧) تقدّم ص ١٧٨ .
(٨) الخولاني، تقدّم ص ٣٩٦.
(٩) في المطالب (ابن مهدي) وفي الأصل (عن مهدي) والصواب (أبو مهدي) وهو سعيد بن
سنان، تقدّم ص ٢٤٥ .
(١٠) حدير بن كريب، تقدّم ص ٢٤٦. (١١) الحضرمي، تقدّم ص ٢٤٦ .

٥٤٦
بغية الباحث
يقول : ((ثَلاثُ قاصِماتُ الظَهْرِ، فَقْرٌ دَاخِلٌ لا يجدُ صاحبُه متلداً، وَزَوْجَةٌ يَأْمَنُها
صَاحِبُها وتَخونُه، وإِمامٌ أَسْخَطَ الله وَأَرْضَى النّاسَ، وإنَّ بِرَّ الْمُؤْمِنَةِ كَمِثْلِ سَبْعِينَ
صِدِّيقَةٍ(١)، وإنّ فُجُورَ الفاجِرَةِ كَفُجورِ ألْفِ فَاجِرَةٍ»(٢).
١٠ - ( باب في الزوجة الحسناء )
٤٩١ - حدثنا أحمد(٣) بن يزيد، ثنا عيسى(٤) بن يونس، عن زهير(٥) بن
محمد، عن أبي(٦) بكر بن محمد بن حزم قال: قال رسول الله بحلة: ((إنَّما النساءُ لُعَبٌّ،
فَمَنْ اتَّخَذَ لُعْبَةً فَلْيُحَسِّنْهَا، أَوْ فَلْيَسْتَحْسِنْها))(٧).
(١) في المطالب (صِدّيقاً) و(فاجراً).
(٢) الحديث: في إسناده سعيد بن سنان، قال الحافظ: ((متروك، ورمي بالوضع)) ذكره الحافظ
في المطالب (ص ٢٣٤ من المخطوطة) وقال: ((رواه البزار))
قلت: رواه البزار، كما في كشف الأستار (١٥٧/٢) عن عبد الله بن أحمد بن شبيب، عن أبي
اليمان، عن سعيد بن سنان، عن أبي الزاهرية به، فذكر الحديث ولم يذكر الثالثة. وقال البزار: ((ذهب
عني واحدة، وعلّته سعيد بن سنان)).
وذكره الهيثمي في المجمع (٣٧٢/٤) وقال: ((رواه البزار وفيه سعيد بن سنان وهو متروك))، ولقد
وهم البوصيري حيث حكم على الحديث من رواية الحارث بأن رجال إسناده ثقات، وحكم على
الحديث البزار بالضعف فقال: ((رواه الحارث ورجاله ثقات والبزار بسند ضعيف، وهما من رواية أبي
مهدي سعید بن سنان)). وذكره في كنز العمال (٥٧/١٦).
(٣) لم أجد له ترجمة .
(٤) ابن أبي إسحاق السبيعي، تقدّم ص ٢٣٤ .
(٥) زهير بن محمد التميمي، أبو المنذر الخراساني، سكن الشام ثم الحجاز، ورواية أهل الشام
عنه غير مستقيمة، فضُعّف بسببها. قال البخاري عن أحمد: كان زهير الذي يروي عنه الشاميّون
آخر. وقال أبو حاتم: حدث بالشام من حفظه فكثر غلطه، من السابعة. / ع تقريب (٢٦٤/١).
(٦) هو عبد الله، تقدّم ص ٢٤١.
(٧) الحديث: في إسناده أحمد بن يزيد، لم أعرفه، وبقية رجال السند ثقات وهو مرسل، ذكره
البوصيري في المجردة (إتحاف الخيرة ٨/٢ - ب) وقال: ((رواه الحارث مرسلًا))
ذكره الحافظ في المطالب ص ٢٣٤ وقال: قال الحارث: حدثنا محمد بن يزيد، ثنا عيسى =

٥٤٧
١٥ - كتاب النكاح
١١ - ( باب الاستمتاع بالزوجة )
٤٩٢ - حدثنا إسماعيل(١) بن أبي إسماعيل، ثنا إسماعيل(٢) بن عياش، عن.
عبد الرحمن(٣) بن زياد بن أنعم، عن سعد(٤) بن مسعود الكندي، أن عثمان بن
مظعون رحمه الله أتى رسول الله وَل# فقال: يارسول الله إني لا أحب(٥) أن أنظر إلى
عورة امرأتي، ولا ترى ذلك مني، فقال رسول الله وَّه: ((ولمَ ذَلِكَ؟ إِنَّ اللّه جَعَلَكَ
لباساً لَهَا، وجَعَلَها لِباساً لَكَ، وأَنا أَرَى ذلكَ مِنْ أَهْلِي ويَرَوْنَهُ مِنِّ)) قال: فمن
يعدل(٦) برسول الله وَل﴿ل ثم ولىّ، فقال رسول اللهِ وَّه: ((إنّ ابنَ مَظْعُون حَبِيٍّ
سِتِّرْ(٧).
= ابن یونس به، ولم يقل أحمد بن یزید.
وذكره الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة (ص ٤٧٧) رقم (٤٦٢) وقال: رواه الحارث في
مسنده ثم قال: ((وهذا إسناد ضعيف، وفيه ثلاث علل:
الأولى: الإِرسال فإن أبا بكر محمد بن محمد تابعي.
والثانية: ضعف زهير بن محمد الخراساني الشامي.
والثالثة: أحمد بن يزيد لم أعرفه)».
(١) تقدّم ص ١٩٩ .
(٢) تقدّم ص ١٩٩.
(٣) تقدّم ص ١٥٣ .
(٤) سعد بن مسعود الكندي سمع علياً، وروى عنه قيس بن أبي حازم، ذكره ابن أبي حاتم ولم
یذکر فیه جرحاً (٩٤/١/٢).
(٥) في المطالب: (لأحبّ).
(٦) في الطبقات والمطالب: (فمن بعدك).
(٧) الحديث: في إسناده إسماعيل بن أبي إسماعيل، منكر الحديث، وعبد الرحمن الإفريقي
ضعيف. ذكره الحافظ في المطالب (٢٩/٢) وعزاه الحارث.
رواه ابن سعد في الطبقات (٣٩٤/٣) عن محمد بن يزيد الواسطي، ويعلى بن عبيد الطنافسي،
عن عبد الرحمن الإفريقي، عن سعد بن مسعود وعمارة بن غراب اليحصبي، أن عثمان بن
مظعون ... فذكره.
وذكره الهيثمي في المجمع (٢٩٤/٤) وقال: ((رواه الطبراني، وفيه يحيى بن العلاء، وهو =
م٣٦ جـ١ - بغية الباحث

٥٤٨
بغية الباحث
١٢ - ( باب النهي عن إتيان المرأة في دبرها )
٤٩٣ - حدثنا الخليل(١) بن زكريا، ثنا عمرو(٢) بن عبيد، ثنا الحسن(٣) بن أبي
الحسن، عن عمران بن حصين قال: قال رسول الله وَّهِ: ((مَخَاشُّ(٤) النِّساءِ عَلَيْكُمْ
حَرامٌ))(٥).
[٥٩/أ] ٤٩٤ - حدثنا الخليل(٦) بن زكريا، ثنا عمروبن / عبيد، عن الحسن بن أبي
الحسن، عن سمرة بن جندب قال: نهى رسول الله وَّل أن تؤتى النساء في
أعجازهن(٧). قال الحسن بن أبي الحسن: وهل يفعل ذلك إلا كل أحمق فاجر(٨)؟.
= متروك)). وذكره السيوطي في جمع الجوامع (١ /١٦٥) وقال: رواه ابن سعد والطبراني عن سعد بن
مسعود وعمارة بن غراب)).
(١) الشيباني، تقدّم ص ١٦١ .
(٢) عمرو بن عبيد بن باب - بموحدتين - التميمي مولاهم، أبو عثمان البصري، المعتزلي
المشهور، كان داعية إلى بدعة، اتهمه جماعة مع أنه كان عابداً. من السابعة . / قد فق. تقريب
(٧٤/٢) والتهذيب (٧٠/٨).
(٣) البصري.
(٤) جمع محشة وهي الدبر، كذا قال ابن الأثير.
(٥) الحديث: في إسناده الخليل بن زكريا الشيباني: قال الحافظ متروك، وعمرو بن عبيد:
والطعن فيه كثير جداً.
ذكره الحافظ في المطالب (ص ٢٣٢).
تنبيه: قال ابن قيم الجوزية في كتاب الطب النبوي ص ٣١٣: ((وأما الجماع في الدبر فلم يبح
قط على لسان نبي من الأنبياء، ومن نسب إلى بعض السلف إباحة وطء الزوجة في دبرها فقد غلط
عليه ثم قال: وإذا كان الله حرم الوطء في الفرج لأجل الأذى العارض، فما الظن بالحش الذي هو
محل الأذى اللازم مع زيادة المفسدة بالتعرض لانقطاع النسل، والذريعة القريبة من أدبار النساء إلى
أدبار الصبيان وذكر مضار عدة منها أنه يسوّد الوجه ويُظلم الصدر ويَطْمِسُ نور القلب ومنها أنه من
أسباب زوال النعم، وحلول النقم)) وساق فيه عدة أشياء ..
(٦) رجال الإِسناد تقدّموا جميعاً.
(٧) زاد في ((المطالب)) في رواية عمران: ((وأدمائها)).
(٨) الحديث: في إسناده عمرو بن عبيد والكلام فيه كثير جداً، والخليل بن زكريا =

٥٤٩
١٥ - كتاب النكاح
١٣ - ( باب في حقّ المرأة )
٤٩٥ - حدثنا داود(١) بن رشيد، ثنا محمد(٢) بن حرب، عن أبي(٣) سلمة، عن
يحيى (٤) بن جابر، عن المقدام بن معدي كرب أن النبي # # قام في الناس فحمد الله
وأثنى عليه ثم قال : ((إنَّ الله تباركَ وتَعالى يُوصيكُم بالنِساءِ خَيْراً، إنّ اللّه يُوصِيكُم
بالنِساءِ خَيْراً، إنّ الله يُوصِيكُم بالنِساءِ خَيْراً، إن الله يُوصيكُم بِأُمَّهاتِكم، وبَناتِكم،
وأَخَواتِكم، وعَّاتِكم، وخالاتِكم، إن الرجلَ مِنْ أهلِ الكَنائِسِ ليتزوجُ المَرْأَّةَ وما
يعلَمُ مَا لَهُ بها مِنَ الخَيْرِ، فما يَرْغبُ واحدٌ منهما عَنْ صاحِبِهِ حتّى يَموتا هرما))(٥).
= الشيباني متروك. ورواه أبو بكر بن خلاد في فوائده (ق ١٠ ب) عن الحارث بن أبي أسامة به.
وذكره الحافظ في المطالب (٢٧/٢).
قلت: الحديث له شواهد كثيرة عن علي عند أحمد في مسنده (٨٦/١) ولفظه: ((لا تأتوا النساء
في أعجازهن)).
وقال الهيثمي في المجمع (٢٩٩/٤): ((رواه أحمد ورجاله ثقات)) ومن حديث خزيمة بن ثابت
أيضاً عند أحمد (٢١٣/٥) ذكر نحو حديث الحارث، ومن حديث عمر رواه أبو يعلى والبزار، ومن
حديث جابر عند الطبراني.
انظر مجمع الزوائد (٢٩٩/٤).
(١) تقدّم ص ١٧٨ .
(٢) الخولاني، تقدّم ص ٣٩٦.
(٣) ابن عبد الرحمن، تقدّم ص ٢٣٤.
(٤) يحيى بن جابر بن حسان الطائي، أبو عمرو الحمصي القاضي، ثقة، من السادسة وأرسل
كثيراً. / بخ م ٤. تقريب (٣٤٤/٢) والتهذيب (١٩٠/١١).
(٥) الحديث : منقطع لأن يحيى بن جابر لم يسمع من المقدام. ذكره الحافظ في
المطالب (٥٢/٢) وعزاه الحارث.
وروى ابن ماجه منه في سننه (٢ /١٢٠٧) عن هشام بن عمار، عن إسماعيل بن عياش، عن
بحير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن المقدام بن معد يكرب أن رسول الله وسلم قال: ((إن الله
یوصیکم بأمهاتكم (ثلاثاً) إن الله یوصیکم بآبائكم، إن الله یوصیکم بالأقرب فالأقرب». وقال عقبه:
في إسناده إسماعيل، وروايته عن الحجازيين ضعيفة كما هنا.
وذكره الهيثمي في المجمع (٣٠٢/٤) مثل حديث الحارث وقال: «رواه الطبراني ورجاله =

٥٥٠
بغية الباحث
قال أبو سلمة : فحدثت بهذا الحديث العلاء بن سفيان الغساني فقال : لقد
بلغني أنّ من الفواحش التي حرّم الله مما بطن مما لم يبين ذكرها في القرآن، أن يتزوّج
الرجل بالمرأة، فإذا قدمت صحبتها وطال عهدها، ونفضت ما في بطنها طلّقها من غير
ريبة .
قلت : روى ابن ماجه منه ((إن الله يوصيكم بأمهاتكم)) فقط.
٤٩٦ - حدثنا هوذة(١)، ثنا عوف(٢)، عن رجل قال: سمعت سمرة بن
جندب يخطب على منبر البصرة وقال: سمعت رسول الله وسلم يقول: ((إنّ المرأةَ خُلِقَتْ
مِنْ ضِلَعٍ (٣) أَعْوَج، وإنّك إن تريدُ إقامةَ الضِلَعِ تكسرها، فَدَارِها تَعِشْ بها فَدَارِهَا
تَعِشْ بها))(٤).
= ثقات، إلا أن يحيى بن جابر لم يسمع من المقدام)). وذكره صاحب كنز العمال (١٦/ ٢٧٤) وعزاه
للطبراني .
(١) ابن خليفة.
(٢) ابن أبي جميلة الأعرابي، تقدّم ص ١٦٥ .
(٣) الضِلَعُ - بکسر الضاد وفتح اللام وبسکونها أيضاً والفتح أفصح ـ قاله المنذري في الترغيب
(٧٢/٣).
(٤) الحديث: في إسناده رجل مجهول، وبقية رجال الإسناد كلّهم ثقات.
قلت: الرجل المجهول في سند الحارث هو أبو رجاء، کما عند ابن حبان والبزار.
والحديث رواه أحمد في مسنده (٨/٥) عن محمد بن جعفر، عن عون، عن رجل قال: سمعت
سمرة بن جندب يخطب على منبر البصرة فذكر الحديث.
ورواه البزار كما في كشف الأستار (١٨٢/٢) عن جميل بن الحسن، عن محبوب بن الحسن، عن
عوف بن أبي رجاء، عن سمرة، عن النبي وَي. ورواه من طريق محمد بن عبد الله الرقاشي، عن
جعفر بن سليمان، عن عوف، عن أبي رجاء به.
وقال البزار: ((رواه عن عوف، عن أبي رجاء جماعة، وقال بعضهم: عن رجل، وهو شعبة
والثوري)).
ورواه ابن حبان کما في موارد الظمآن (ص ٣١٨) من طریق جعفر بن سلیمان، عن عوف، عن
أبي رجاء العطاردي، عن سمرة فذكره.
وذكره الهيثمي في المجمع (٤ /٣٠٤) وقال: «رواه أحمد والبزار بإسنادین، ورجال أحدهما رجال
الصحيح، وسمّى الرجل المبهم بأبي رجاء العطاردي، والطبراني في ((الكبير) و((الأوسط)) . =

٥٥١
١٥ - كتاب النكاح
١٤ - ( باب في حق الزوج على المرأة )
٤٩٧ - حدثنا الخليل(١) بن زكريا، ثنا مجالد بن سعيد، عن عامر الشعبي،
عن فاطمة بنت قيس، أن رسول الله وَّه مرّ على النساء فقال: ((السلامُ عَلَيْكُنَّ
يا كَوافِرَ الْنْعِمِينَ))، قال: قلن: نعوذُ بالله أنْ نَكْفُرَ نِعَمَ اللهِ قال: ((تَقُولُ إِحْداكُنَّ
إذا غَضِبَتْ على زَوْجِها ما رَأَيتُ مِنْكَ خَيْراً قَطْ))(٢).
٤٩٨ - حدثنا أبو نعيم(٣)، ثنا الأعمش (٤)، عن أبي ظبيان(٥)، عن رجل من
الأنصار قال : لما قدم معاذ من اليمن قال : يارسول الله إنّ رأيتُ قوماً يسجد بعضهم
لبعض أفلا نسجد لك؟ قال: ((لَوْ أَمَرْتُ شيئاً يَسْجِدُ لِشَيْءٍ / لأمرتُ النِساءِ يَسْجُدْنَ [٥٩/ب]
لأِزْواجهنَّ))(٦).
= وذكره المنذري في الترغيب (٧٢/٣) وقال: «رواه ابن حبان في صحيحه)) وسكت عليه.
والحديث معناه في الصحيحين من حديث أبي هريرة. انظر صحيح مسلم (٢/ ١٠٩٠)،
وصحيح البخاري (الفتح ٢٥٢/٩).
(١) رجال الإِسناد تقدّموا.
(٢) الحديث: في إسناده الخليل بن زكريا قال الحافظ: متروك، ومجالد بن سعيد ليس بالقوي.
ذكره الحافظ في المطالب (٤٦/٢) وعزاه للحارث.
.قلت: يشهد له ما رواه أحمد في مسنده (٦ /٤٥٢) عن سفيان، عن ابن أبي حسين، عن شهر
ابن حوشب، عن أسماء بنت يزيد قالت: مرّبنا رسول الله و ﴿ ونحن في نسوة فسلم علينا وقال:
(إيّاكُنَّ وَكُفْرُ المنعمين ... )) فذكر نحوه.
وقال الهيثمي في المجمع (٤ / ٣١١) رواه أحمد، وفيه شهر بن حوشب وهو ضعيف، وقد ۇُثِقَ ..
وذكره في كنز العمال (٣٩٦/١٦) عن أسماء، وعن ابن عمر وغيرهما. ولم يذكر عن فاطمة بنت
قیس.
ويشهد له ما رواه البخاري من حديث ابن عباس في حديث طويل وفيه: ((ورأيتُ النارَ فلم أر
كاليوم منظراً قطّ، ورأيتُ أكثر أهلها النِساء)». قالوا: لم يارسول الله؟ قال: ((بِكُفْرِهِنّ)) قيل يكفرِ
بالله ؟ قال: ((يكفرن العَشير، ويكفرن الإِحسان، لو أحسنتَ إلى إحداهن الدهَرَ ثمّ رأت منك شيئاً
قالت: ما رأيت منك خيراً قطّ)).
(٣) الفضل بن دكين.
(٥) حصين بن جندب.
(٤) سليمان بن مهران .
(٦) الحديث: رجال الإِسناد كلّهم ثقات، وذكره الحافظ في المطالب (٤٥/٢) وعزاه =

٥٥٢
بغية الباحث
قال الأعمش : فذكرت ذلك لإِبراهيم، فقال: [كان يقال](١) لو أن امرأة لحست
أنف زوجها من الجذام ما أُدَّتْ حقه(٢).
= للحارث. رواه أحمد في مسنده (٢٢٧/٥) عن وكيع، عن الأعمش، عن أبي ظبيان، عن معاذ
ابن جبل أنه لما رجع من اليمن قال: يارسول الله رأيت رجالاً باليمن ... فذكر الحديث ورواه أيضاً
عن ابن نمير، عن الأعمش، عن أبي ظبيان، عن رجل من الأنصار، عن معاذ فذكر معناه.
قلت: أبو ظبيان لم يسمع من معاذ كما في ((التهذيب)).
ورواه ابن ماجه في سننه (٥٩٥/١) عن أزهر بن مروان، عن حماد بن زيد، عن أيوب، عن
القاسم الشيباني، عن عبد الله بن أبي أوفى قال: لما قدم معاذ من الشام سجد للنبي وسلم قال: ((ما
هذا يا معاذ؟ )) قال: أتيتُ الشام فوافيتهم يسجدون لأسْاقِفَتِهِمْ وِيَطارقَتِهِم، فوددت في نفسي أن
نفعل ذلك بك، فقال رسول الله: ((فلا تفعلوا، فإني لو كنتُ آمراً أحداً أن يسجد لغير الله لأمرتُ
المرأة أن تسجد لزوجها ... )) وذكر بقية الحديث.
ورواه البزار كما في كشف الأستار (٢ /١٧٥) من طريق معاذ بن هشام، عن أبيه، عن القاسم
ابن عوف، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبيه، عن معاذ أنه أتى الشام فذكر حديثاً طويلاً.
ورواه ابن حبان، کما في موارد الظمآن (ص ٣١٤) عن ابن أبي أوفى. وذکره المنذري في الترغيب
(٧٦/٣) وقال: ((رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح)). وذكره الهيثمي في المجمع (٣٠٩/٤)
عن معاذ وقال: ((رواه البزار بتمامه وأحمد باختصار ورجاله رجال الصحيح وكذلك طريق من طرق
أحمد، وروى الطبراني بعضه)).
(١) الزيادة من المطالب (٤٥/٢) وقال: زدته من مسند الحارث، أما المجردة من الإِتحاف فهي
بدون هذه الزيادة.
(٢) الأثر: رواه ابن حبان كما في (الموارد ص ٣١٤) من طريق جعفر بن عون، عن ربيعة بن
عثمان، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن نهار العبدي، عن أبي سعيد الخدري قال: جاء رجل بابنة
له إلى رسول الله وسلّ فقال: يا رسول الله هذه ابنتي قد أبت أن تتزوج، فقال لها النبي وَله: ((أطيعي
أباكٍ)) فقالت: والذي بعثك بالحق لا أتزوج حتى تخبرني ما حق الزوج على الزوجة ؟ فقال النبي ◌َّشير:
((حق الزوج على زوجته أن لو كانت به قرحة فلحستها ما أدت حقه)).
ورواه البزار كما في كشف الأستار (١٧٧/٢-١٧٨) من طريق جعفر بن عون به.
وذكره المنذري في الترغيب (٧٤/٣) وقال: ((رواه البزار بإسناد جيد، ورواته ثقات مشهورون
وابن حبان في «صحيحه».
وذكره الهيثمي في المجمع (١٧٧/٤) وقال: ((رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح خلا نهار
العبدي وهو ثقة)).

٥٥٣
١٥ - كتاب النكاح
٤٩٩ - حدثنا يزيد(١) - يعني بن هارون - أنبأ يوسف(٢) بن عطية، أنبأ ثابت
البناني، عن أنس بن مالك أن رجلاً غزى وامرأته في علو، وأبوها في السفل، وأمرها
أن لا تخرج من بيتها، فاشتكى أبوها، فأرسلت إلى رسول الله م ل# فأخبرته واستأذنته،
فأرسل إليها : ((أنْ اتَّقِي الله وأطِيعِي زَوْجَكِ)) ثم إن أباها مات، فأرسلت إلى
رسول اللّه ◌َ* تستأذنه وأخبرته، فأرسل إليها: ((أنْ اتَّقِي الله وأُطِيعِي زَوْجَكِ))،
فخرج رسول اللّه ◌َ ﴿ فصلى على أبيها، فقال لها: ((إنَّ اللهَ قَدْ غَفَرَ لأِبيكِ بِطَوَاعِيَتِكِ
لِزَوْجِكِ»(٣).
١٥ - ( باب في قوله : لولا بنو إسرائيل ولولا حواء )
٥٠٠ - حدثنا هوذة(٤)، ثنا عوف(٥)، عن خِلَاس(٦)، عن أبي هريرة قال : قال
أبو القاسم ◌َّ: ((لَوْلَ بَتُو إسرائيلَ لَمْ يَخُْزُ(٧) اللحمُ وَمَ يخبث الطَّعامُ، ولَوْلَا حَوّاء لَمْ
تَخُنْ امرأةٌ(٨) زَوْجَها))(٩) .
(١) تقدّم ص ١٩٦ .
(٢) يوسف بن عطية بن ثابت الصفار البصري، أبو سهل، متروك من الثامنة. / فق. تقريب
(٣٨١/٢) والتهذيب (٤١٨/١١).
(٣) الحديث: في إسناده يوسف بن عطية، وهو متروك.
ذكره الحافظ في المطالب (٤٧/٢) وعزاه لعبد بن حميد، والحارث. وذكره الهيثمي في المجمع
(٣١٣/٤) وقال: ((رواه الطبراني بإسناد فيه عصمة بن المتوكل، وهو ضعيف)).
وذكره البوصيري في إتحاف الخيرة (المجردة ١٦/٢-أ) وقال: ((رواه عبد بن حميد بسند ضعيف،
لضعف يونس بن عطية، ومن طريقه رواه الحارث ولفظه ... )) وذكره وانظر المنتخب لعبد بن حميد
(١٧٣/٣) رقم (١٣٦٧).
(٤) ابن خليفة.
(٥) ابن أبي جميلة الأعرابي، تقدّم ص ١٦٥ .
(٦) خِلَاس - بكسر أوله وتخفيف اللام - ابن عمرو الهجري البصري، ثقة، وکان یرسل، من
الثانية. /ع. تقريب (٢٣٠/١) والتهذيب (١٧٦/٣).
(٧) يخنز: خنز اللحم من باب تعب إذا تغير، كذا في مختار الصحاح ص ١٩١ .
(٨) يريد أنها أَغْرَتْ زوجها على أكل الشجرة.
(٩) الحديث: رجال الإِسناد كلهم ثقات. رواه مسلم في صحيحه (١ /٦٢٦) عن محمد =

٥٥٤
بغية الباحث
١٦ - ( باب ما جاء في الغيرة )
٥٠١ - حدثنا أشهل(١)، ثنا ابن عون، عن محمد قال: قدم رجل من تلك
الفروج على عمر فنثر كنانته، فسقطت صحيفة فإذا فيها :
فداً لك(٣) من أخي ثقة إزارى
ألا أبلغ(٢) أبا حفص رسولا
شغلنا عنك في زمن الحصار
قلائصنا هداك الله إنا
وأسلم أو جهينة أو غفار
قلائص من بني سعد ابن بكر
قفا(٤) سلع بمختلف(٥) الشجار
فما قلص وجدن معقلات
معداً يبتغي سقط(٧) العثار
يعقلهن(٦) جعدة من سليم
قال : فقال عمر : ألا ادعو جعدة بن سلیم قال : فدعاه فکلمه فأمر به فضرب
مائة معقولاً، ونهاه أن يدخل على امرأة مغيبة(٨).
= ابن رافع، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة عن النبي صَّةٍ، فذكر
الحديث مثله. وذكره في كنز العمال (٢٨٦/١٦) رقم (٤٤٥٠٠) وقال: رواه أحمد، وانظر مسند أحمد
(٣٠٤/٢).
(١) ابن حاتم.
(٢) وفي المجردة (ألا هل).
(٣) في المطالب (فدى).
(٤) في الأصل (فما).
(٥) في المطالب (بمجتمع).
(٦) في المجردة (يعقل جعدة من بني سليم).
(٧) في المطالب (عثر).
(٨) الأثر: رجال الإِسناد ثقات. ذكره الحافظ في المطالب (١٢١/٢).
والشعر هو لبقيلة الأكبر الأشجعي كتب بها إلى عمر، ذكر ذلك الحافظ في الإصابة (١٦٢/١)
وذكره أيضاً في (ص ٢٦١) في ترجمة جعدة السلمي وقال الحافظ: ((كان غزلاً صاحب نساء يحدثهن
ويضحكهن فكن يجتمعن عنده فيأخذ المرأة فيعقلها ثم يأمرها فتمشي، فتتعثر فتنكشف، فيتضاحكن
من ذلك، فبلغ ذلك بقيلة الأشجعي وكان غازياً زمن عمر، فكتب إليه بهذه الأبيات)).

٥٥٥
١٥ - كتاب النكاح
١٧ - (باب الاستبراء )
٥٠٢ - حدثنا العباس(١) بن الفضل، ثنا حميد(٢) بن الأسود، ويزيد(٣) بن
إبراهيم، عن حميد(٤)، عن أنس أن رسول الله / وَال# استبرأ صفيّة بحيضة، فقيل له: [٦٠/أ)
أوَ من أمهات المؤمنين، أم من أمهات الأولاد؟ قال: ((من أمهات المؤمنين))(٥).
قلت : لأنس في الصحيح: أن النبي ◌َ لّ أعتق صفية وجعل عتقها صداقها(٦).
١٨ - ( باب ثلاث لعبهن جد )
٥٠٣ - حدثنا بشر (٧) بن عمر، ثنا عبد الله (٨) بن لهيعة، ثنا عبيد الله (٩) بن أبي
(١) الأزرق، تقدّم ص ٢٣١.
(٢) حميد بن الأسود بن الأشقر البصري، أبو الأسود الكرابيسي، صدوق، يهم قليلاً، من
الثامنة. / خ ٤. تقريب (٢٠١/١) والتهذيب (٣٦/٣).
(٣) التستري، تقدّم ص ٢٦٣ .
(٤) ابن أبي حميد الطويل، تقدّم ص ٢٠٩.
(٥) الحديث: في إسناده العباس بن الفضل الأزرق، وهو ضعيف. ذكره الحافظ في المطالب
(٧٢/٢) وعزاه الحارث. وقال البوصيري في (المجردة ٢٠/٢) ((رواه الحارث واللفظ له، والحاكم،
وعنه البيهقي، وهو في الصحيح بلفظ أن رسول اللّه وَل أعتق صفية وجعل عتقها صداقها)).
ورواه البيهقي في سننه (٤٤٩/٧) من طريق مروان بن محمد، عن إسماعيل بن عياش، عن
الحجاج بن أرطاة، عن الزهري، عن أنس أن النبي ◌ّيه استبرأ صفية بحيضة. وقال البيهقي: في
إسناده ضعف.
ورواه عبد الرزاق في مصنفه (٢٦٩/٧) عن إبراهيم بن محمد، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي
طلحة ، عن أنس فذكر نحوه. وبما رواه عبد الرزاق يتقوى الحديث بهذه المتابعة.
(٦) القائل الهيثمي .
(٧) ابن الحكم الزهراني، تقدّم ص ٣٩٥.
(٨) تقدّم ص ٢١٠ .
(٩) عبيد الله بن أبي جعفر المصري أبوبكر الفقيه، ثقة من الخامسة. /ع. تقريب (١/ ٥٣١)
والتهذيب (٥/٧).

٥٥٦
بغية الباحث
جعفر، عن عبادة بن الصامت، أن رسول الله وَلٍّ قال: ((لا يجوزُ اللعبُ في ثلاثٍ:
الطَّلاقِ، والنِكَاحِ ، والعِتَاقِ، فمن قالهنّ فقد وَجَبْنَ))(١).
١٩ - ( باب في الطلاق )
٥٠٤ - حدثنا سعيد(٢) بن سليمان، ثنا خالد(٣)، عن إسماعيل(٤) بن سميع،
(١) الحديث: في إسناده عبد الله بن لهيعة. ذكره الحافظ في المطالب (٦٤/٢) وعزاه الحارث،
وأحمد بن منيع. وذكره الحافظ في التلخيص (٢٠٩/٣) وقال: ((فيه انقطاع)).
قلت: الانقطاع بين عبادة بن الصامت وعبيد الله بن أبي جعفر، فإن عبيد اللّه لم يسمع من
عبادة بن الصامت.
والحديث له شاهد رواه الدارقطني في سننه (٢٥٦/٣) عن أبي هريرة، عن النبي وَلايز قال:
((ثلاث جدهن جد، وهزلهن جد: النكاح، والطلاق، والرجعة)) ففيه بدل العتق، الرجعة.
وروى مالك في الموطأ (بشرح الزرقاني: ١٦٥/٣) عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب
أنه قال: ((ثلاث ليس فيهن لعب: النكاح، والطلاق، والعتق)).
وحديث أبي هريرة رواه الترمذي وحسّنه، وأبو داود، وابن ماجه، وأحمد، والحاكم وصحّحه،
وفي إسناده عبد الرحمن بن أدرك وهو مختلف فيه، قال النسائي: منكر، ووثّقه غيره وقال الحافظ: فهو
على هذا حسن، كذا في التلخيص (٢٠٩/٣).
وفي الباب عن فضالة بن عبيد، عن النبي ◌َّ عند الطبراني، وفي إسناده ابن لهيعة، وحديثه
حسن، وبقية رجاله رجال الصحيح، كذا في المجمع (٣٣٥/٤).
قال ابن العربي : وروي بدل الرجعة العتاق، ولا يصحّ، وقال الحافظ: وقع عند الغزالي العتاق
بدل الرجعة، ولم أجده، ويروى بدل العتاق: الرجعة قال الحافظ: هذا هو المشهور فيه، وكذا رواه
أحمد، وأبو داود، والترمذي وغيرهما من حديث عطاء، عن يوسف بن ماهك، عن أبي هريرة باللفظ
المذكور - المتقدم - وفيه بدل العتاق الرجعة، وقال الترمذي: حديث حسن، وقال الحاكم: صحيح
وأقره صاحب ((الإِلمام)) إلى أن قال: وهو حديث حسن)) كذا في التلخيص (٢٠٩/٣ - ٢١٠).
قال الزرقاني في شرح الموطأ (١٦٥/٣): ((قول ابن العربي لا يصح والحافظ لم أجده، ومرادهما
لا يصحّ ولم يجده مرفوعاً، فلا ينافي في صحته عن ابن المسيب في ((الموطأ)» لكن عجيب نفي وجدانه)).
(٢) الضبّي، تقدّم ص ١٦٣ .
(٣) خالد بن عبد الله بن عبد الرحمن الطحان الواسطي، المزني، مولاهم، تقدّم ص ٣٦٣.
(٤) إسماعيل بن سميع الحنفي، أبو محمد الكوفي، البياع السابري، صدوق، تكلم فيه =

٥٥٧
١٥ - كتاب النكاح
عن أبي(١) رزين، أن رجلا أتى النبيَّ وَ لَه قال: سمعت الله يقول: ﴿الطَّلَقُّ
مَّتَانٍ﴾(٢) قال فأين(٣) الثالثة؟ قال: ﴿فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْتَسْرِجُ بِإِحْسَنٍ﴾(٤).
٢٠ _ (باب كفّارة الظهار)
٥٠٥ - حدثنا أحمد(٥) بن إسحاق، ثنا وهيب(٦)، ثنا أيوب(٧)، عن أبي(٨) يزيد
= لبدعة الخوارج، من الرابعة. /م دس. تقريب (٧٠/١)، والتهذيب (٣٠٥/١).
(١) مسعود بن مالك أبو رزين الأسدي، الكوفي، ثقة فاضل، من الثانية. /بخ م ٤. تقريب
(٢٤٣/١)، والتهذيب (١١٨/١٠).
(٢) من سورة البقرة، الآية (٢٢٩).
(٣) في الأصل (أين الثالثة) والصواب (قال فأين الثالثة) كما في ((الإتحاف)) و((المطالب العالية)).
(٤) الحديث : رجال الإِسناد كلّهم ثقات. وذكره البوصيري في (المجردة ٢٤/٢ - ب).
وذكره الحافظ في المطالب (٦٧/٢) وعزاه الحارث. رواه عبد الرزاق في مصنفه (٣٣٧/٦) عن
الثوري، عن إسماعيل، عن أبي رزين قال: جاء رجل ... فذكر الحديث.
وأخرجه البيهقي في سننه (٣٤٠/٧) من طريق خالد بن عبد الله وإسماعيل بن زكريا وأبي
معاوية، عن إسماعيل بن سميع، عن أبي رزين فذكره. ورواه الطبراني (٢ /٢٦٠) من طريق عبد
الرزاق.
ورواه البيهقي في سننه (٣٤٠/٧) من طريق ليث بن حماد، عن عبد الواحد بن زياد، عن
إسماعيل بن سميع الحنفي، عن أنس بن مالك قال قال رجل للنبي: إني أسمع الله يقول ... فذكر
الحدیث.
قال البيهقي : ((کذا قال: عن أنس، والصواب عن إسماعيل بن سمیع، عن أبي رزين عن
النبي مرسلاً، كذلك رواه جماعة من الثقات عن إسماعيل)).
ورواه الدارقطني في سننه (٤ /٤) من طريق ليث بن حماد، عن عبد الواحد بن زياد، عن
إسماعيل بن سميع عن أنس بن مالك، عن النبي فذكره. قال الدارقطني: كذا قال: عن أنس،
والصواب عن إسماعيل بن سميع، عن أبي رزين مرسل)) وفي الحاشية قال الحافظ ابن حجر: قال
عبد الحق: المرسل أصحّ، وقال ابن القطان: المسند أيضاً صحيح، ولا مانع أن يكون له في الحديث
شیخان .
(٥) ابن زيد الحضرمي، تقدّم ص ٥٢٠.
(٦) ابن خالد بن عجلان، تقدّم ص ٣٤١. (٧) ابن أبي تميمة.
(٨) أبو يزيد المدني، نزيل البصرة، مقبول، من الرابعة. /خ ق. تقريب (٤٦٠/٢)،
والتهذيب (٢٨٠/١٢).
٠٠

٥٥٨
بغية الباحث
المدني، أن امرأة من بني بياضة أرسلت إلى النبي بَلل بوسق من شعير - أو قال نصف
وسق من شعير شكّ أيوب - فأعطاه النبي ◌َّ﴿ الذي ظاهر من امرأته. فقال: ((تَصْدَّقْ
بهذا، فإنَّه يُجْزِئُ مَكانَ كُلِّ نِصْفِ صَاعٍ مِنْ حِنْطَةٍ صَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ)(١).
٢١ - ( باب اللعان )
٥٠٦ - حدثنا محمد(٢) بن عمر، ثنا الضحاك(٣) بن عثمان، عن عمران(٤) بن
أبي أنس قال: سمعت عبد الله(٥) بن جعفر يقول: لا عَنَّ رسول الله وَل بين
العجلاني وامرأته، وهو عويمر بن الحارث، فلاعن بينهما على خمل(٦) (٧).
(١) الحديث : رجال الإِسناد كلهم ثقات، إلا أنه مرسل. ذكره الحافظ في المطالب (٧٧/٢)
وعزاه للحارث. وذكره البيهقي في السنن (٣٩٣/٧) معلقاً قال: وكذا قال أبو يزيد المدني أن امرأة
فذكره.
(٢) الواقدي .
(٣) الضحّاك بن عثمان بن عبد الله بن خالد بن حزام الأسدي، أبو عثمان المدني. صدوق يهم،
من السابعة. /م ٤. تقريب (٣٧٣/١) والتهذيب (٤٤٦/٤).
(٤) تقدّم ص ٢١٧ .
(٥) عبد الله بن جعفر بن أبي طالب الهاشمي، أحد الأجواد، ولد بأرض الحبشة وله
صحبة. /ع. تقريب (٤٠٦/١)، والتهذيب (١٧٠/٥).
(٦) الخميل والخميلة : القطيفة. وهي كل ثوب له خمل من أي شيء كان. وقيل الخميل:
الأسود من الثياب. كذا في المصباح المنير (٢١٨/١).
(٧) الحديث : في إسناده الواقدي وهو متروك، ذكره الحافظ في المطالب (٧٦/٢). ورواه
الدارقطني في سننه (٢٧٧/٣) من طريق قعنب بن محرز عن الواقدي عن الضحاك بن عثمان به وفیه :
((فلاعن بينهما بعد العصر عند المنبر على خمل)).
ورواه البيهقي في سننه (٣٩٨/٧) من طريق الواقدي عن الضحاك به.
وذكره الحافظ في التلخيص (٢٣٠/٣) وقال: ((رواه البيهقي وفي إسناده الواقدي، ورواه ابن
وهب في موطإه عن يونس، عن ابن شهاب)).
قلت: القصة في الصحيحين (فتح الباري: ٤٤٦/٩) وصحيح مسلم (١١٢٩/٢) عن
سهل بن سعد الساعدي وغيره.

١٦ - كتاب الحدود والديات(*)
١ - ( باب فيمن أصاب حدّاً ثم تاب )
٥٠٧ - حدثنا يزيد(١)، قال ثنا إسماعيل(٢) بن أبي خالد، عن الشعبي (٣): أن
رجلاً أتى عمر بن الخطاب، قال : إنّ ابنةً لي وأدت في الجاهلية، وإني (٤) استخرجتها
فأسلمت، فأصابَتْ حدّاً، فَعَمَدَتْ إلى الشفرة فذَبَحَتْ نَفْسَها، فأدركتها، وقد قطعت
بعض أوداجها(٥) فداويتها فبرأت، ثم إنها نسكت(٦) فأقبلت على القرآن، فهي تخطب
إليّ فأخبر من شأنها بالذي كان، فقال له عمر : تعمد إلى ستر ستره الله فتكشفه، لئن
بلغني أنك ذكرت شيئاً من أمرها، لأجعلنّك نكالاً لأهل الأمصار، بل أنكحها نكاح
العفيفة المسلمة(٧).
(*) كتب على الحاشية (ق ٥٩ - ب) عند كتاب الأطعمة: يقدم كتاب الحدود ويكتب بعده
كتاب الأطعمة .
(١) ابن هارون، تقدّم ص ١٩٦ .
(٢) الأحمسي، تقدّم ص ٣٥٦.
(٣) عامر بن شراحيل.
(٤) في المطالب: ((فاستخرجتها)).
(٥) هما عرقان غليظان يكتنفان ثغرة النحر يقطعهما الذابح فلا يبقى معه حياة؛ المصباح المنير
(٨١١/٢).
(٦) أي : تطوّعت بقربة إلى الله.
(٧) الأثر: ذكره البوصيري في الإِتحاف (١٥٥/٢) وقال: ((هذا الإِسناد رجاله ثقات إلا أنه
منقطع فإن رواية الشعبي عن عمر مرسلة)). وذكره الحافظ في المطالب (٢ /٤٠) وعزاه الحارث.

٥٦٠
بغية الباحث
٢ - ( باب حد السرقة وبلوغه الإِمام )
٥٠٨ - حدثنا أشهل(١)، ثنا عمران بن حدير، عن الحسن : أن رجلاً أتى
النبيُّ وَّه برجل يقوده وقد سرق بردة(٢)، فأمر به أن تقطع يده، فقال الرجل :
يارسول الله: ما كنت أرى أن يبلغ بُرْدِي ما يقطع فيه يد رجل مسلم، قال: ((فَلَوْلا
كانَ هذا قَبْلُ))(٣).
٣ - ( باب فیمن بدل دينه )
٥٠٩ - / حدثنا عبد الوهاب (٤)، أنبأ سعيد(٥)، عن مَطَر(٦)، عن
[٦٦ -ب]
(١) ابن حاتم، تقدّم ص ٢٣٢ مع بقية رجال السند. (٢) كساء صغير مربع أسود.
(٣) الحديث: رجال الإِسناد كلّهم ثقات، وهو مرسل. ذكره الحافظ في المطالب (١١٨/٢)
وعزاه للحارث.
قلت : رواه مالك في الموطأ (١٥٨/٤ من شرح الزرقاني) عن ابن شهاب، عن صفوان بن
عبدالله بن صفوان، أن صفوان بن أمية قيل له أنه إن لم يهاجر هلك، فقدم صفوان بن أمية المدينة
فنام في المسجد، وتوسد رداءه، فجاء سارق فأخذ رداءه، فأخذ صفوان السارق، فجاء به إلى
رسول الله وَل﴿، فأمر به رسول الله أن تُقْطَع يده، فقال صفوان: إني لم أُرِد هذا يارسولَ الله هو عليه
صدقة، فقال رسول الله وَله: ((فَهَلَّا قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَنِي بِه)). قال الزرقاني: ((قال ابن عبد البر: رواه جمهور
أصحاب مالك مرسلاً، ورواه أبو عاصم النبيل وحده فوصله».
والقصة ذكرها الدارمي في سننه (١٧٢/٢) عن ابن عباس. وأبو داود في سننه (١٣٨/٤) من
طريق سماك، عن حميد ابن أخت صفوان، عن صفوان بن أمية فذكره. والدارقطني في سننه
(٢٠٤/٣) من طريق حميد، عن صفوان. والحاكم في المستدرك (٤ /٣٨٠) من طريق عمروبن
دينار، عن طاؤس، عن ابن عباس، وقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرّجاه. وأقرّه الذهبي، وساقه
من عدة طرّق.
ورواه أحمد أيضاً، والشافعي، وابن ماجه من طرق عن طاوس، عن ابن عباس.
قال البيهقي وليس بصحيح، ومنها: عن طاوس، عن صفوان. قال ابن عبد البر: سماع طاوس
من صفوان ممكن لأنه أدرك زمن عثمان. وقد صحّحه ابن الجارود والحاكم كذا في النيل (١٣٦/٧).
(٥) ابن أبي عروبة.
(٤) ابن عطاء الخفاف.
(٦) في الإِتحاف : (مطرف) ومطَرَ - بفتحتين - ابن طهمان الورّاق، أبو رجاء السلمي =