النص المفهرس

صفحات 441-460

٤٤١
٨ - كتاب الحج
٦ - ( باب ركوب البحر للحاج ونحوه )
٣٥٩ - حدثنا الخليل(١) بن زكريا، ثنا حبيب(٢) بن الشهيد، عن
الحسن(٣) بن أبي الحسن، عن أبي بكرة(٤) قال: قال رسول الله وَّ: ((لا يَرْكَب البَحْرَ
إلّ غازٍ أو حاجٌ أو مُعْتَمِرٌ)(٥)
٧ - ( باب المواقيت )
٣٦٠ - حدثنا محمد(٦) بن عمر، ثنا عبد الله(٧) بن يزيد بن قسيط، عن
= وذكره المنذري في الترغيب (١٣٥/٢) وقال: «رواه أحمد وأبو يعلى، وإسناده حسن، رواه عن
صالح مولی التوأمة ابن أبي ذئب وقد سمع منه قبل اختلاطه».
(١) الشيباني، تقدّم ص ١٦١ .
(٢) حبيب بن الشهيد الأزدي أبو محمد البصري. ثقة ثبت، من الخامسة. /ع. تقريب
(١٤٩/١) والتهذيب (١٨٥/٢).
(٣) البصري.
(٤) في المطالب (أبوبكر) وهو أبوبكرة نفيع بن الحارث، ويقال ابن مسروح، انظر الإِصابة
(٥٧١/٣).
(٥) الحديث: في إسناده الخليل بن زكريا، قال الحافظ في التقريب: ((متروك)) حدّث عن ابن
عون وحبيب بن الشهيد أحاديث مناكير ولم يروها غيره. وذكر الحديث الحافظ في المطالب (٣١٨/١)
وعزاه للحارث.
وقال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة)) (ص ٤٩١): ((منكر)).
وروى أبو داود في سننه (٦/٣) عن سعيد بن منصور ثنا إسماعيل بن زكريا، عن مطرف، عن
بشر أبي عبدالله، عن بشيربن مسلم عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله ولاير: ((لا یرکب
البحر إلا حاج أو معتمر أو غاز في سبيل الله فإن تحت البحر ناراً وتحت النار بحراً)).
قال الألباني : وهذا سند ضعيف، فيه جهالة واضطراب، أما الجهالة فقال الحافظ في ترجمة بشر
وبشير: ((مجهولان)) وأما الاضطراب فقد بيّنه المنذري في مختصر السنن فقال: ((في الحديث اضطراب
رُوي عن بشیر هکذا، وروي عنه أنه بلغه عن عبدالله بن عمرو، ورُوي عنه، عن رجل عن
عبدالله بن عمرو، وقيل غير ذلك)).
وساق أقوال العلماء في الحديث، وبالجملة فالحديث لا يتقوی بما رواه أبو داود. واستوفى الألباني
الكلام علیه فليراجع في مكانه.
(٦) هو الواقدي، تقدّم ص ١٨٧ .
(٧) عبدالله بن يزيد بن عبدالله بن قسيط، روى عن أبيه، روى عنه أبوضمرة وعبد السلام =

٤٤٢
بغية الباحث
أبيه(١)، عن محمد(٢) بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن أبيّ أن رسول الله وَ أَهَلَّ من
مسجد ذي الحليفة(٣).
٨ - (باب الحج من عمان )
٣٦١ - حدثنا يزيد(٤) بن هارون، ثنا جرير(٥) بن حازم، عن الزبير(٦) بن
الخِّرِّيت، عن الحسن(٧) بن هادية قال: لقيت ابن عمر فقال لي : ممن أنت؟ قلت :
من أهل عمان. قال : من أهل عمان؟ قلت : نعم، قال : أفلا أخبرك ما سمعت
رسول الله وسي﴿ يقول: ((إِنَّ لُأَعْلَمُ أرضاً يقال لها عُمَانُ يَنْضَحُ في جانبيها البَحْرُ، الحَجَّةُ
= ابن حفص المديني، ذكره ابن أبي حاتم ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً (الجرح والتعديل
جـ٢/ق٢/ص٢٠١).
(١) يزيد بن عبد الله بن قسيط الليثي أبو عبد الله المدني الأعرج، ثقة، من الرابعة. /ع.
تقريب (٣٦٧/٢) والتهذيب (٣٤٢/١١).
(٢) محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان العامري، ثقة، من الثالثة. /ع. تقريب (١٨٢/٢)
والتهذيب (١٩٤/٩).
(٣) الحديث: في إسناده الواقدي، وهو متروك. وذكره الحافظ في المطالب (٣٢٣/١) وعزاه
للحارث.
والحديث له شاهد من حديث ابن عباس رواه أبو داود في سننه (٢ / ١٥٠) والحاكم في المستدرك
(٤٥١/١) من طريق ابن إسحاق قال : حدثني خصیف بن عبد الرحمن الجزري، عن سعيد بن
جبير قال: ((قلت لعبد الله بن العباس: ياأبا العباس عجبت لاختلاف أصحاب رسول الله وعليه في
إهلال رسول الله حين أوجب، فقال: إنّ لأعلم الناس بذلك، إنها إنما كانت حجّة واحدة، فمن
هنا اختلفوا، خرج رسول الله وَلل حاجّاً، فلما صلى في مسجده بذي الحليفة ركعتيه أوجب في مجلسه،
فأهلّ بالحج حين فرغ من ركعتيه ... )) وساق بقية الحديث. وقال الحاكم : حديث صحيح على
شرط مسلم ولم يخرجاه.
(٤) تقدّم ص ١٩٦.
(٥) تقدّم ص ٣٨٧.
(٦) الزبير بن الخِرِّيت - بكسر المعجمة وتشديد الراء المكسورة بعدها تحتانية ساكنة ثم فوقانية -
البصري ثقة، من الخامسة. /خ م د ت س. تقريب (٢٥٨/١) والتهذيب (٣١٤/٣).
(٧) الحسن بن هادية العماني، عن ابن عمر في فضل الحج من عمان، وعنه الزبير بن الخِرِّيت،
ذكره ابن حبان في ((الثقات)). تعجيل المنفعة ص٩٦.

٤٤٣
٨ - كتاب الحج
منها أَفْضَلُ مِنْ حِجَّتَيْنْ مِنْ غَيْرِها))(١).
قلت : سندُ هذا الحديثِ وأكثرُ مَتْنِهِ مِنْ أَصْلِهِ ونَفْسِهِ ذَهَبَ، فأكْمَلْتُهُ من مسند
الإِمام أحمد.
٩ - ( باب التلبية )
٣٦٢ - حدثنا الحسن(٢) بن موسى الأشيب، ثنا زهير(٣)، عن أبي إسحاق(٤)،
عن الضحاك(٥) قال: كان ابن عباس إذا لبىّ قال: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا
شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك، قال : وقال ابن عباس
انْتِهِ(٦) إليها / فإنها تلبية رسول الله الكلي(٧).
[٤٦/ أ]
(١) الحديث : في إسناده الحسن بن هادية، وثّقه ابن حبان. رواه أحمد في مسنده (٢/ ٣٠) عن
يزيد، عن جرير بن حازم وإسحاق بن عيسى، ثنا جرير بن حازم، عن الزبيربن الخِرِّيت، عن
الحسن بن هادية قال : لقيت ابن عمر فذكر نحوه.
ورواه البيهقي في سننه (٣٣٥/٤) قال: أخبرنا أبوبكر بن الحسن القاضي، ثنا أبو العباس -
وهو الأصم - ثنا محمد بن إسحاق، أنبأ يزيد بن هارون، عن جرير بن حازم به.
وذكره الهيثمي في المجمع (٢١٧/٣) وقال: ((رواه أحمد ورجاله ثقات)).
قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ص ٢٥٠ رقم (٢١٣): ((وتوثيق ابن حبان هذا هو
عمدة الهيثمي في توثيق رجال المسند وحَجّه الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على المسند حين قال :
((إسناده صحيح)) وهذا غير صحيح)). وقال : الحديث ضعيف.
(٢) تقدّم ص ١٦٦.
(٣) زهير بن معاوية بن خديج أبو خيثمة الجعفي الكوفي، تقدّم ص ٣٣٢.
(٤) السبيعي، تقدّم ص ٣٨٣.
(٥) الضحاك بن مزاحم الهلالي أبو القاسم، أو أبو محمد الخراساني، صدوق، كثير الإِرسال.
من الخامسة. /٤. تقريب (٣٧٣/١) والتهذيب (٤٥٣/٤).
(٦) في الأصل (انتهى).
(٧) الحديث : رجال الإِسناد كلهم ثقات إلا أن فيه انقطاعاً؛ لأن الضحاك بن مزاحم لم يلق
ابن عباس ولم يسمع منه كما في ((المراسيل)) لابن أبي حاتم ((والتهذيب))، وزهير سماعه من أبي إسحاق
بأُخَرَةَ، وفيه أيضاً عنعنة السبيعي .
=
م٢٩ ج١ - بغية الباحث

٤٤٤
**
بغية الباحث
١٠ - ( باب التلبيد )
٣٦٣ - حدثنا عاصم(١) بن علي، ثنا سليمان(٢) بن المغيرة، عن الأزرق(٣) بن
قيس الحراني قال : جاء رجل إلى ابن عمر وقد لبد (٤) رأسه وهو محرم، فقال : ما تقول
في هذا؟ قال : ومن أنت؟ قال : أنا مولاك، فقال ابن عمر : إن عمر مولاك كان
يقول : في أقاربه(٥) أو إمارته کلھا ۔ وما قال : في خلافته - من لبّد رأسه وضفر به فقد
وجب عليه الحلق. فقال الآخر : إنما صنعت كذا وكذا كأنه يهون، قال ابن عمر :
تیس وعنز وعنز وتیس(٦).
= والحديث رواه أحمد في مسنده (١ /٢٦٧) عن الحسن بن موسى، ثنا زهير عن أبي إسحاق،
عن الضحّاك بن مزاحم قال : كان ابن عباس إذا لبّى ... فذكر الحديث. وذكره الهيثمي في المجمع
(٢٢٢/٣) وقال: ((رواه أحمد ورجاله ثقات)).
قلت : له شاهد في الصحيحين من حديث ابن عمر رضي الله عنه كانت تلبية رسول الله وقلت:
((لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك)). انظر
فتح الباري (٤٠٨/٣) وصحيح مسلم (٤٨٥/١).
(١) تقدّم ص ١٥٤ .
(٢) القيسي، تقدم ص ٢٦٣ .
(٣) الأزرق بن قيس الحارثي البصري، ثقة، من الثالثة. /خ س د.تقريب (٥١/١)
والتھذیب (٢٠٠/١).
(٤) التلبيد : أن يجعل شيئاً في الرأس نحو الصمغ ليجتمع شعره لئلا يتشعث في الإِحرام، أو
يقع فيه القمل.
(٥) كذا في الأصل .
(٦) الحديث : رجال الإسناد كلهم ثقات. ورواه البيهقي في سننه (١٣٥/٥) من طريق
عبد الرحمن بن إبراهيم، عن ابن أبي فديك، عن عبدالله بن نافع، عن أبيه، عن ابن عمر أن
رسول الله ◌َ﴿ قال: ((من لبّد رأسه للإِحرام فقد وجب عليه الحلق)).
قال البيهقي : عبد الله بن نافع هذا ليس بالقوي، والصحيح أنه من قول عمر وابن عمر
رضي الله عنهما. وكذا رواه سالم عن أبيه عن عمر.
ورواه عاصم بن عمر، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، عن النبي ◌َ﴿ فذكره، وقال
البيهقي عَقِبَهُ: وعاصم بن عمر ضعيف، ولا يثبت هذا مرفوعاً)).

٤٤٥
٨ - كتاب الحج
١١ - ( باب ما جاء في القِران(١))
٣٦٤ - حدثنا أبو النضر (٢)، حدثني الليث(٣)، حدثني يزيد (٤) بن أبي حبيب،
عن أبي عمران(٥) أنه قال: حججت مع مولاي فدخلت على أم سلمة زوج النبي ◌ِله
فقلت : أعتمر قبل أن أحج؟ قال : إن شئتَ فاعتمر قبل أن تحج وإنْ شئتَ فبعد أن
تحجّ. قلت : فإنهم يقولون من كان صرورة(٦) فلا يصلح أن يعتمر قبل أن يحج،
قال : فسألت أمهات المؤمنين فقلن(٧) مثل ما قالت. فرجعت إليها فأخبرتها بقولهن،
فقالت: نعم، وأشفيك سمعت رسول الله وَ﴿ يقول: ((أُهِلَّوا يا آلَ مُحَمَّدٍ بِعُمْرَةٍ في
حَجِّ)) تعني القِران(٨).
٣٦٥ - حدثنا عاصم بن علي، ثنا ليث بن سعد فذكر نحوه.
(١) القِران أن يهلّ بالحج والعمرة معاً.
(٢) هاشم بن القاسم ، تقدّم ص ١٥٧ .
(٣) ابن سعد، تقدم ص ١٥٦ .
(٤) تقدّم ص ١٥٦ .
(٥) أسلم بن يزيد أبو عمران التجيبي، المصري، ثقة، من الثالثة. /دت س. تقريب
(٦٤/١) والتهذيب (٢٦٥/١).
(٦) صرورة: الذي لم يحج، والرجل الذي لم يأت النساء. اهـ. المصباح المنير (١ /٤٠٠).
(٧) في الأصل ((فقالوا)) وصححت من المسند والمطالب.
(٨) الحديث : رجال الإسناد كلّهم ثقات، وقد تابع أبا النضر عاصمُ بن علي على حديثه.
وذكره الحافظ في المطالب (١ / ٣٣٠) وعزاه لإِسحاق.
ورواه أحمد في مسنده (٢٩٧/٦) عن حجاج، عن اللیث بن سعد، عن یزید بن أبي حبيب،
عن أبي عمران فذكره.
وذكره الهيثمي في المجمع (٢٣٥/٣) وقال: ((رواه أحمد وأبو يعلى بنحوه وقال: (وسألت صفية
أم المؤمنين) والطبراني في «الكبير)) ورجال أحمد ثقات.
ورواه ابن حبان كما في (موارد الظمآن: ص ٢٤٥) عن محمد بن إسحاق بن خزيمة، عن
محمد بن المثنى، عن عبد الله بن يزيد، عن حيوة، عن یزید بن أبي حبيب به، فذكر نحوه.

٤٤٦
بغية الباحث
١٢ - ( باب المتابعة بين الحج والعمرة )
٣٦٦ - حدثنا داود(١) بن المحبّر، ثنا عباد(٢)، عن سهيل(٣) بن أبي صالح، عن
أبيه(٤)، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَّ: ((تابعُوا(٥) بينَ الحَجِّ والعُمْرَةِ،
فَوَالَّذِي نفسِي بيدِه إِنَّهَا لَيْفِيان الفَقْرَ والذُّنوبَ كما يَنْفِي الكِيرُ(٦) خَبَثَ الحديدِ))(٧).
٣٦٧ - حدثنا محمد(٨) بن كثير، ثنا سفيان(٩) بن سعيد، عن عاصم(١٠) بن
عبيد الله، عن عبد الله (١١) بن عامر بن ربيعة، عن أبيه(١٢) قال: قال رسول الله وكلير:
((تابِعُوا بينَ الحجّ والعُمرة، فإنّ متابعَةً ما بينهما تَزِيدُ في العُمرِ والرِزْقِ، وتَنْفِيان
(١) تقدّم ص ١٦٩.
(٢) في المطالب (عباد بن سهيل) وهو عباد بن كثير الثقفي .
(٣) سهيلٍ بن أبيٍ صالح ذكوان السمان أبو يزيد المدني، صدوق، تغير حفظه بأُخَرَةَ، روى له
البخاري مقروناً وتعليقاً، من السادسة. /ع. تقريب (٣٣٨/١) والتهذيب (٢٦٣/٤).
(٤) ذكوان أبو صالح السمان الزيات، المدني.
(٥) أي: أوقِعوا المتابعة بينهما بأن تجعلوا كُلّ منهما تابعاً للآخر. أي: إذا حججتم فاعتمروا،
وإذا اعتمرتم فحجوا)).
(٦) الكير: هو الذي يستعمله الحدّاد، مبني من الطين.
(٧) الحديث : في إسناده داود بن المحبّر، متروك. وهو في المطالب ص ١٥٩ هكذا : حدثنا
داود، ثنا عبّاد بن سهيل، عن أبيه، عن أبيه فذكره.
أما النسخة المطبوعة (٣١٧/١) ففيها: عباد بن سهيل، عن أبيه رفعه قال قال رسول الله ....
فذكره. وذكره البوصيري في المجردة (١٥٨/١ - ب) وقال: ((رواه الحارث مرسلاً بسند ضعيف
لضعف داود بن المحبر» ولعله وهم في ذلك رحمه الله، ومما يدل على ذلك أنه کتب الإِسناد هکذا (عن
سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبيه) ووضع على أبيه الثانية علامة التضبيب وهو الحديث نفسه.
والحديث له شاهد من حديث ابن عمر سيأتي برقم (٣٦٨).
(٨) محمد بن كثير العبدي، البصري، ثقة، لم يُصب من ضعفّه، من كبار العاشرة. /ع.
تقريب (٢٠٣/٢) والتهذيب (٤١٧/٩).
(٩) هو الثوري، تقدّم ص ١٤٩ .
(١٠) عاصم بن عبيد الله، تقدم ص ٢٢٥ .
(١١) عبد الله بن عامر بن ربيعة العنزي، حليف بني عدي، أبو محمد المدني، ولد على عهد
النبي * ولأبيه صحبة مشهورة، ووثقه العجلي. /ع تقريب (٤٢٥/١) والتهذيب (٢٧٠/٥).
(١٢) عامر بن ربيعة، صحابي جليل رضي الله عنه.

٤٤٧
٨ - كتاب الحج
الذُّنُوبَ)) (١) .
٣٦٨ - حدثنا هوذة(٢)، ثنا داود(٣) بن عبد الرحمن، عن عمرو (٤) بن دينار،
(١) الحديث : في إسناده عاصم بن عبيد الله وهو ضعيف. وذكره البوصيري في المجردة
(١٥٨/١ - ب) وقال: ((رواه الحارث بن أبي أسامة واللفظ له، وأبوبكر بن أبي شيبة، وأحمد بن
حنبل بلفظ ((تابعوا بين الحج والعمرة ... )) ومدار أسانيدهم على عاصم بن عبيدالله العمري، وهو
ضعيف. وله شاهد من حديث عمر بن الخطاب، رواه الحميدي، وابن أبي عمرو، وأبوبكر بن
شيبة، وعنه ابن ماجه وأحمد من حديث ابن مسعود، رواه الترمذي، والنسائي، وابن خزيمة وابن
حبان في صحیحیھما)).
قلت : رواه أحمد في مسنده (٤٤٦/٣) عن أسود بن عامر، ثنا شريك، عن عاصم، عن أبيه،
عن النبي ◌َّله. قال أسود: وربما ذكر شريك، عن عاصم، عن عبدالله بن عامر، عن أبيه قال:
قال رسول الله ... فذكره وزاد عليه: ((كما ينفي الكير خبث الحديد)).
وذكره الهيثمي في المجمع (٢٧٧/٣) وقال: ((رواه أحمد والطبراني في ((الكبير) وفيه عاصم بن
عبيدالله، وهو ضعيف)).
ورواه ابن ماجه في سننه (٩٦٤/٢) عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن سفيان بن عيينة، عن
عاصم بن عبيدالله، عن عبدالله بن عامر، عن أبيه، عن عمر رضي الله عنه.
ورواه عن أبي بكر بن أبي شيبة، ثنا محمد بن بشر، عن عبيدالله بن عمر، عن عاصم بن
عبيدالله، عن عبدالله بن عامر بن ربيعة، عن أبيه، عن عمر، عن النبي نحوه.
وقال المحقّق عقبه: ((في الزوائد: مدار الإِسناد على عاصم بن عبيد الله، وهو ضعيف. والمتن
صحیح من حديث ابن مسعود رضي الله عنه».
قلت : حديث ابن مسعود المشار إليه رواه النسائي في سننه (١١٥/٥) عن محمد بن يحيى بن
أيوب، عن سليمان بن حبان أبو خالد، عن عمروبن قيس، عن عاصم، عن شقيق، عن عبد الله
فذكر نحوه .
ورواه الترمذي (تحفة الأحوذي: ٥٨٣/٣) وقال : حديث حسن صحيح غريب من حديث
عبيدالله)).
والحديث في (موارد الظمآن ص ٢٤١) وحديث ابن مسعود شاهد قوي، وعامر بن ربيعة
صحابي، وسمع النبي 18 فرواه مرة مباشرة ومرة بواسطة عمر رضي الله عنه.
(٢) ابن خليفة، تقدّم ص ١٦٥ .
(٣) داود بن عبد الرحمن العطار أبو سليمان المكي، ثقة، ولم يثبت أن ابن معين تكلم فيه. من
الثامنة. /ع. تقريب (٢٣٣/١) والتهذيب (١٩٢/٣).
(٤) في المطالب: ((عمرو بن عبد الرحمن)).

٤٤٨
بغية الباحث
عن ابنٍ(١) لعبد الله بن عمر، أن رسول الله (وَ ل﴿ه قال: ((تابعوا(٢) بينَ الحَجِّ والعُمْرَةِ،
[٤٦/ ب] فإن المُتَابَعَةَ بينهَمَا يَنْفِيَانِ الفَقْرَ والذُّنُوبَ / كما تَنْفِي الكِيرُ خَبَثَ(٣) الحَدِيدِ)) (٤).
١٣ - ( باب ما يجتنبه المحرم )
٣٦٩ - حدثنا العباس(٥) بن الفضل، ثنا همام(٦)، عن عطاء، عن يعلى (٧) بن
أمية، عن أبيه (٨) أن رجلاً أتى النبي (وَله وعليه جُبَّة وعليه أثر الخلوق أو صفرة فقال:
يارسولَ الله كيف أفعل في عمرتي؟ فأنزل على النبي وَ الوَحِيُّ فَسُتِرَ بَثَوْب، قال:
وكان أمّة يحب أن يرى رسولَ الله وَّهِ وقد نَزَلَ عليه الوحي [قال عمر أيسرك أن تنظر
إلى النبي وقد نزل عليه الوحي](٩) قال : نعم، قال فرفع طرف الثوب فنظرت إليه وله
(١) في المطالب المطبوعة والمجمع: ((عن ابن عمر)).
(٢) أي أوقعوا المتابعة بينها بأن تجعلوا كلاً منهما تابعاً للآخر، إذا حججتم فاعتمروا، وإذا
اعتمرتم فحجوا.
(٣) أي : الوسخ.
(٤) الحديث : ذكره الحافظ في المطالب ص ١٥٩ (من المخطوطة) وعزاه للحارث فذكره كما
هنا .
وذكره الهيثمي في المجمع (٢٧٨/٣) عن ابن عمر وقال: ((رواه الطبراني في ((الكبير)) وفي إسناده
حجّاج بن نصير، وثقه ابن حبان وغيره. وضعفه النسائي وغيره)). وفي النسخة المطبوعة من المطالب
(٣١٧/١) قال: عن ابن عمر. ورواه عبد الرزاق في المصنف (٣/٥) عن معمر، عن ابن المنكدر،
عمّن حدثه عن عمر بن الخطاب أنه قال: ((تابعوا بين الحج والعمرة ... )) فذكر الحديث.
قلت : الحديث رواه أحمد في مسنده (الفتح الرباني: ٨/١١) عن سفيان، عن عاصم بن
عبيدالله، عن عبدالله بن عامر بن ربيعة يحدّث عن عمر رضي الله عنه يبلغ به النبي وَالر، فذكره كما
تقدّم.
(٥) وهو الأزرق تقدّم ص ٢٣١ .
(٦) تقدّم ص ١٨٨، وكذا عطاء بن أبي رباح ص ٢٠٨ .
(٧) يعلى بن أمية بن أبي عبيدة بن همام التميمي حليف قريش، وهو يعلى ابن منية وهي أمّه،
صحابي مشهور رضي الله عنه.
(٨) (تنبيه): قال الحافظ في المطالب: ((وهم العباس وإنما هو عن أبي يعلى بن أمية، عن
أبيه، والحديث ليعلى لا من حديث أبيه)).
(٩) الزيادة من ((المطالب العالية)).

٤٤٩
٨ - كتاب الحج
غطيط - قال همام أحسبه قال كغطيط البكر - قال: وسُرِّيَ عن النبيّ وَّ قال: ((أينَ
السائِلُ عن العُمْرَةِ؟)) قال: أنا يارسول الله. قال: ((اغسِلْ عنكَ أَثْرَ الخَلُوقِ(١)، أو
أثر الصُفْرَةِ، واخلَع الجُبَّةَ واصْنَعْ في عُمْرَتِكَ ما تَصْنَعُ في حجِّك))(٢).
قلت : فذکر الحدیث ونفسه في الدیات. وقد رواه أبو داود وغيره من حديث
يعلى بن أمية، وقال هنا عن أبيه .
١٤ - ( باب لبس القفازين(٣) للمحرمة )
٣٧٠ - حدثنا محمد(٤) بن عمر، ثنا ابن جريج(٥)، عن الحسن(٦) بن مسلم،
(١) ((الخلوق)) - بفتح الخاء المعجمة - نوع من الطيب مركّب فيه زعفران.
(٢) الحديث : في إسناده العباس بن الفضل الأزرق، وهو ضعيف، وقد وهم في الحديث كما
سبق بيانه. وذكره الحافظ في المطالب (٣٣٢/١) وعزاه للحارث.
والحديث رواه البخاري في صحيحه (فتح الباري: ٦١٤/٣) قال حدثنا أبو نعيم، حدثنا
همام، حدثنا عطاء قال: حدثني صفوان بن يعلى بن أميّة عن أبيه أن رجلاً أتى النبي وَله .
ورواه مسلم في صحيحه (٤٨٢/١) عن شیبان بن فروخ، عن همام، عن عطاء بن أبي رباح،
عن صفوان بن يعلى بن أمية، عن أبيه قال: جاء رجل إلى النبي وَله وهو بالجعرانة، عليه جبة،
وعليه خَلوق ... فذكر الحديث.
وروى مسلم في بعض طرقه عن صفوان بن يعلى أن أبيه كان يقول لعمر ليتني أرى رسولَ الله
حين ينزل عليه ... فذكره.
ورواه الترمذي (تحفة الأحوذي: ٥٧٤/٣) عن قتيبة بن سعيد، عن عبد الله بن إدريس، عن
عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء، عن يعلى بن أمية فذكره. ورواه أيضاً عن ابن أبي عمر، عن
سفيان، عن عمروبن دينار، عن عطاء، عن صفوان بن يعلى، عن أبيه نحوه. وقال الترمذي :
((وهذا أصحّ، وفي هذا الحديث قصة، وهكذا روى قتادة والحجاج بن أرطاة، وغير واحد، عن
عطاء، عن يعلى بن أمية. والصحيح ما روى عمرو بن دينار وابن جريج، عن عطاء، عن صفوان بن
يعلى، عن أبيه، عن النبي ◌َچ9)).
(٣) القفاز: شيء تتّخذه النساء، ويُحشى بقطن، يغطّي كَفِّي المرأة وأصابعها، وله أزرار على
الساعدين ليقيهن من البرد، كذا في المصباح المنير (٦١٧/٢).
(٤) هو الواقدي، تقدّم ص ١٨٧ .
(٥) تقدّم ص ٢٠٦.
(٦) الحسن بن مسلم بن يَنَّاق - بفتح التحتانية وتشديد النون وآخره قاف - المكي =

٤٥٠
بغية الباحث
عن صفية(١) بنت شيبة، عن عائشة أنها كانت ترخّص للمُخْرمة في لبس القفازين(٢).
١٥ - ( باب في لحم الصيد للمحرم )
٣٧١ - حدثنا محمد(٣) بن عمر، ثنا عبد الله (٤) بن الحارث بن الفضيل
الخطمي، عن أبيه(٥)، عن عبد الرحمن(٦) بن ذؤيب الأسدي قال : صحبت الزبيربن
العوام من المدينة إلى مكة وهو محرم، وكان يأكل لحم صيد البر، فقلت له في ذلك،
فقال: صادَهُ حَلالٌ، وقد سألنا(٧) رسول الله وَ ل عن ذلك فلم ير به بأساً(٨).
= ثقة من الخامسة. /خ م د س ق. تقريب (١٧١/١) والتهذيب (٣٢٢/٢).
(١) صفية بنت شيبة بن عثمان بن أبي طلحة العبدرّية، لها رؤية وحدّثت عن عائشة وغيرها.
وفي البخاري التصريح بسماعها عن النبي 8 1 وأنكر الدارقطني إدراكها. /ع. تقريب (٦٠٢/٢)
والتهذيب (٤٣٠/١٢).
(٢) الحديث: في إسناده الواقدي وهو متروك. وذكره الحافظ في المطالب (٣٣٢/١).
قلت: هذا مخالف لما روى ابن عمر عن النبي وَ﴿ل أنه نهى عن لبس القفازين للمرأة. وقال
الترمذي : حديث حسن صحيح؛ كما في تحفة الأحوذي (٥٧١/٣).
وقد اختلف العلماء في ذلك فقال القاضي عياض: أجمع المسلمون على أن ما ذكر في الحديث لا
يلبسه المحرم وأنه نبه بالقميص والسراويل على كل مخيط، وبالعمائم والبرانس على كل ما يُغَطَّى الرأسُ
به، مخيطاً أو غيره، وبالخفاف على كل ما يستر الرجل.
وقال ابن المنذر : أجمعوا على أن للمرأة لبس جميع ما ذكروا، إنما تشترك مع الرجل في منع الثوب
الذي مسها الزعفران أو الورس اهـ. تحفة الأحوذي (٥٧١/٣).
(٣) الواقدي، تقدّم ص ١٨٧ .
(٤) عبد الله بن الحارث بن فضيل الخطمي الأنصاري، مديني، روى عن أبيه، وعنه
عبد الرحمن بن مهدي وقتيبة بن سعيد. قال يحيى بن معين : ثقة؛ كذا في (الجرح والتعديل:
٣٢/٢/٢).
(٥) الحارث بن فضيل الأنصاري الخطمي، أبو عبد الله المدني، ثقة من السادسة. /م د س ق
تقریب (١٤٣/١) والتهذيب (١٥٤/٢).
(٦) لم أجد له ترجمة.
(٧) في المطالب: ((وقد سألت)).
(٨) الحديث : في إسناده الواقدي وهو متروك.
وذكره الحافظ في المطالب ص ١٧٢ وقال: ((عبد الله بن الحارث، عن أمّه، عن عبدالرحمن =

٤٥١
٨ - كتاب الحج
١٦ - ( باب ما يقتل المحرم )
٣٧٢ - حدثنا یزید - يعني ابن هارون - قال : قال محمد بن إسحاق، وحدثني
بعض أصحابنا عن القاسم بن محمد(١) أنه سمع ابن عباس يقول : الحية أفسق
الفسقة، اقتلوها(٢).
١٧ - ( باب ما جاء في الهَدْيِ )
٣٧٣ - حدثنا محمد(٣) بن عمر، ثنا محمد (٤) بن موسى القِطري ، عن
= ابن ذؤيب)). وهو خطأ.
ویشهد للحديث ما روى البيهقي في سننه (١٨٩/٥) من طريق الجارود بن يزيد النيسابوري،
عن أبي حنيفة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن جده الزبيربن العوام قال: كنا نأكل لحم الصيد
ونتزوّده ونحن مُخْرمون مع رسول الله وَ ه .
وقصة أبي قتادة في الصحيحين حينما صاد وهو حلال فقال النبي وَلاير لأصحابه وهم محرمون:
«كُلُوا)). انظر فتح الباري (٢٢/٤) وصحيح مسلم.
(١) ابن أبي بكر الصديق، تقدّم ص ٣٩٠.
(٢) الحدیث : في إسناده مجهول، وهو موقوف على ابن عباس.
قلت : الأمر بقتل الحيّة ثابت في ((صحيح مسلم)) وغيره وأنها من الفواسق، وحديث ابن عباس
رواه أحمد في «مسنده)) موصولاً من طريق أخرى.
فروى أحمد في مسنده (٢٥٧/١) عن عثمان بن محمد، ثنا جرير، عن ليث، عن طاوس، عن
ابن عباس، عن النبي ﴿ قال: ((خمسٌ كلَّهن فاسِقَةٌ يَقْتُلُهُنّ المحُرِمُ ويُقْتَلْنَ فِي الحَرَمِ : الفأرةُ
والعقربُ والحيَّةُ والكلبُ العَقورُ والغُرابُ)).
ورواه عن عثمان، عن جرير، عن حصين بن عبد الرحمن، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن
النبي فذكره.
قال الشوكاني في النيل (٩٦/٥): «حديث ابن عباس أورده في ((التلخيص» وسكت عنه،
وأخرجه أيضاً البزار، والطبراني في ((الكبير) و((الأوسط)) وفي إسناده ليث بن أبي سليم، وهو ثقة، لكنه
مدلّس)).
(٣) الواقدي ص ١٨٧ .
(٤) محمد بن موسى الفطري - وقيل القطري - بكسر الفاء وسكون الطاء - المدني صدوق، رمي
بالتشيع. من السابعة. /م ٤. تقريب (٢١١/٢) والتهذيب (٤٨٠/٩).

٤٥٢
بغية الباحث
محمد(١) بن عمر بن علي، عن أبيه(٢)، عن جدّه عليّ: أن النبيَّ وَّهِ ساقَ مائَةً بَدَنَةٍ
في حَجَّتِه(٣).
١٨ - ( باب في المحرم يدخل رأسه بين الستر والجدار)
٣٧٤ - حدثنا عبد العزيز (٤) بن أبان، ثنا إسرائيل(٥)، عن أبي (٦) عبد الله
قال : كنت مع سعيد بن جبير فرأى رجلاً يدخل رأسه بين الستر والبيت فنهاه وقال :
سمعت ابن عباس يقول: نهى رسول الله وَ ﴿ أن يُدخِلَ الْمُحرم رأسَه بين الستر
والبيت(٧).
[٤٧ / أ]
١٩ - (باب فسخ / الحج إلى العمرة )
٠
(١) محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب، صدوق، من السادسة. روايته عن جدّه مرسلة. /٤.
تقريب (١٩٤/٢) والتهذيب (٣٦١/٩).
(٢) عمر بن علي بن أبي طالب الهاشمي، ثقة، من الثالثة. /٤. تقريب (٦١/٢) والتهذيب
(٤٨٥/٧).
(٣) الحديث: في إسناده الواقدي، ضعيف جداً، وهو في ((الصحيح)) من غير طريق الواقدي.
ذكره الحافظ في المطالب (٣٥٣/١) وعزاه للحارث.
والحديث أخرجه البخاري (فتح الباري ٥٥٧/٣) عن أبي نعيم، عن سیف بن أبي سليمان
قال : سمعت مجاهداً يقول: حدثني ابن أبي ليلى، أنّ علياً حدّثه رضي الله عنه قال: ((أهدى
رسول الله8* مِائَةَ بَدَنَّةٍ، فأمرني بلحومها فقسمتها، ثم أمرني بجلالها فقسمتها، ثم بجلودها
فقسمتها)).
ورواه مسلم من حديث جابر رضي الله عنه.
(٤) تقدّم ص ١٧٧ .
(٥) ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي.
(٦) لم أعرفه.
(٧) الحديث : في إسناده عبد العزيز بن أبان، قال الحافظ في التقريب: ((متروك)) کذّبه ابن
معین .
وذكره الحافظ في المطالب (٣٣٣/١) وعزاه للحارث.

٤٥٣
٨ - كتاب الحج
٣٧٥ - حدثنا كثير(١)، ثنا جعفر(٢)، ثنا نافع(٣)، عن ابن عمر، أنّ حفصة
أخبرته قالت: أمرني رسولُ الله ◌َّ أن أُحِلَّ في حجّته التي حج (٤).
٢٠ - ( باب النزول بالأبطح )
٣٧٦ - حدثنا يزيد(٥)، ثنا الحجّاج بن أرطاة، عن عطاء، عن ابن عباس أنه
كان لا يرى بأساً أن ينزل بالأبطح (٦) ويقول: إنما أقام به رسول الله وَ لل على عائشة(٧).
٢١ - ( باب الطواف وركعتيه في غير المسجد )
٣٧٧ - حدثنا عاصم(٨) بن علي، ثنا ابن(٩) أبي ذئب، عن الزهري(١٠)، عن
حميد(١١) بن عبد الرحمن، عن عبد الرحمن بن عبد القاري(١٢) قال: طفت مع عمر بن
(١) ابن هشام الكلابي، تقدّم ص ١٩٠ .
(٢) ابن برقان، تقدّم ص ١٩٠ .
(٣) تقدّم ص ١٦١ .
(٤) الحديث : رجال إسناده ثقات. رواه أحمد في مسنده (٢٨٥/٦) عن کثیر بن هشام، عن
جعفر بن برقان، عن نافع، عن ابن عمر : أن حفصة أخبرته فذكره.
والحديث له شاهد من حديث جابر وعائشة رضي الله عنهما في صحيح مسلم (١ /٥٠٨) وغيره.
(٥) ابن هارون، تقدّم مع بقية رجال السند.
(٦) الأبطح : مكان في مكة.
(٧) الحديث : رجال الإِسناد کلھم ثقات. رواه مسلم في صحيحه (٥٤٨/١) عن أبي بكر بن
أبي شيبة، وإسحاق بن إبراهيم، وابن أبي عمر، وأحمد بن عبدة، عن سفيان بن عيينة، عن عمرو،
عن عطاء، عن ابن عباس قال: ليس التحصيب بشيء، إنما هو منزلٌ نزله رسول الله التر .
(٨) الواسطي .
(٩) محمد بن عبد الرحمن، تقدّم ص ٢٢٥ .
(١٠) تقدّم ٢١٠.
(١١) حميد بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني، تقدّم ص ٢٨٦ .
(١٢) عبد الرحمن بن عبد القاري من ولد القارة بن الديش، يقال: له صحبة. وقيل : بل ولد
على عهد النبي وَ﴿﴿ وقيل: أتي به إليه وهو صغير. روى عن عدد من الصحابة منهم عمر. قال ابن
معين : ثقة، ذكره مسلم، وابن سعد، وخليفة في الطبقة الأولى من تابعي أهل المدينة، كذا في
التهذيب (٢٢٣/٦).

٤٥٤
بغية الباحث
الخطاب بعد صلاة الفجر فركب ولم يَسْعَ حتى أتَى طوى(١) فركع ركعتين(٢).
٣٧٨ - حدثنا أبو نعيم(٣)، ثنا سفيان(٤)، عن هشام(٥) بن عروة، عن
عروة(٦)، عن عبد الرحمن بن عوف قال: قال النبي ◌َّ: ((كيفَ صنعتَ في استلامِ
الحَجَر؟)) قلت: استلمتُ وتركت، قال: (أَصَبْتَ))(٧).
٢٢ - ( باب في السعي )
٣٧٩ - حدثنا محمد(٨) بن عمر، ثنا موسى (٩) بن ضمرة بن سعيد المازني، عن
(١) ((طوى)) واد في مكة، ويعرف الآن بالزاهر في طريق التنعيم اهـ. المصباح المنير (٤٥٣/٢).
(٢) الحديث: رجال إسناده كلهم ثقات. رواه مالك في الموطأ (شرح الزرقاني: ٣٠٨/٢)
عن ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف، أن عبد الرحمن بن عبد القاري أخبره، أنه طاف
بالبيت مع عمر بن الخطاب بعد صلاة الصبح، فلما قضى عمر طوافه نظر فلم ير الشمس طلعت
فركب حتى أناخ بذي طوى فصلى ركعتين سنة الطواف.
ورواه البيهقي في سننه (٩١/٥) من طريق ابن بكير، عن مالك به.
(٤) الثوري، تقدّم ص ١٤٩ .
(٣) الفضل بن دكين، تقدم ص ٢٥٦ .
(٦) ابن الزبير، تقدّم ص ٢١٠ .
(٥) تقدّم ص ٢٢٢ ..
(٧) الحديث : رواته ثقات. قال الحافظ: فإن كان سمعه عروة عن عبد الرحمن بن عوف فهو
صحيح، فإني لم أجد من ذكر أنه روى عنه؛ كذا في المطالب ص ١٧٠ (المخطوطة).
رواه أبو نعيم في الحلية (٧ / ١٤٠) عن أبي بكر بن خلاد، عن الحارث بن أبي أسامة به، وقال
أبو نعيم: ((لا يُعرَف إلا من حديث هشام بن عروة، ورواه عنه غیر واحد».
ورواه مالك في الموطأ (شرح الزرقاني: ٣٠٤/٢) عن هشام بن عروة، عن أبيه أنه قال : قال
رسول الله ولي لعبد الرحمن بن عوف: ((كيف صنعت يا أبا محمد في استلام الركن؟)) فذكره.
قال الزرقاني : ((وهذا مرسل، أخرجه ابن عبد البر موصولاً من طريق أبي نعيم، عن سفيان
الثوري، عن هشام، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن عوف)).
ورواه البيهقي في سننه (٨٠/٥) من طريق محمد بن عبد الوهاب، عن جعفر بن عون، عن
هشام بن عروة، عن أبيه أن رسول الله ◌َ ﴿ قال لعبد الرحمن بن عوف ... فذكره.
وقال البيهقي : ((هذا مرسل. وكذلك رواه مالك عن هشام، قال الشافعي: وأحسب النبي
قال له ((أصبت)) أنه وصف له أنه استلم في غير زحام وترك في زحام)).
(٨) الواقدي، تقدّم ص ١٨٧ .
(٩) موسى بن ضمرة بن سعيد المازني، ذكره المزي في تهذيب الكمال (٢/ ٦٢٠) ضمن =

٤٥٥
٨ - كتاب الحج
أبيه(١)، عن عبيد الله(٢) بن عبد اللّه بن عتبة، عن زيد بن خالد الجهني قال : رأيت
رسول الله رَّ انتهى [إلى الصفا](٣) فبدأ به نهاراً فوقف عليه، ثم نزل فمشى حتى
انتهى إلى بطن الوادي، فرمل ورمل الناس معه، حتى جاوز الوادي ثم مشى(٤).
٢٣ _ ( باب ما جاء في الرمي والحلق والتقصير)
٣٨٠ - حدثنا يزيد بن هارون، ثنا الحجاج بن أرطاة، عن أبي بكربن
محمد بن عمرو بن حزم، عن عمرة(٥)، عن عائشة قالت: قال رسول الله والتر: ((إذا
رَمَيْتُم وحَلَقْتُم فقَدْ حلَّ لكُم الطيبُ وكلُّ شيءٍ إلّ النِساء))(٦).
= الرواة عن أبيه ضمرة المازني، ولم أجد له ترجمة.
(١) ضمرة بن سعيد بن أبي حنة - بمهملة ثم نون - المازني الأنصاري المدني، ثقة، من
الرابعة. /م ٤. تقريب (٣٧٤/١) والتهذيب (٤٦١/٤).
(٢) عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الهذلي أبو عبد الله المدني، ثقة فقيه ثبت، من
الثالثة. /ع. تقريب (٥٣٥/١) والتهذيب (٢٣/٧).
(٣) الزيادة من المطالب العالية.
(٤) الحديث: في إسناده الواقدي وهو متروك. ذكره الحافظ في المطالب (١ /٣٦٥) وعزاه
الحارث. والحديث معناه في ((الصحيح)).
(٥) عمرة بنت عبد الرحمن بن سعد بن زرارة الأنصارية، المدنية أكثرت عن عائشة، ثقة، من
الثالثة. /ع. تقريب (٦٠٧/٢) والتهذيب (٤٣٩/١٢).
(٦) الحديث : رواه أحمد في مسنده (الفتح الرباني (١٨٦/٢) عن يزيد، عن الحجّاج به.
ورواه الدارقطني في سننه (٢٧٦/٢) من طريق علي بن حرب، عن أبي معاوية، عن حجّاج به.
ومن طريق أبي سعيد الأشجّ، عن أبي خالد الأحمر، عن حجّاج به.
ورواه أبو داود في سننه (٢٠٢/٢) عن مسدّد، عن عبد الواحد بن زياد، عن الحجّاج، عن
الزهري، عن عمرة بنت عبد الرحمن، عن عائشة قالت: قال رسول الله ... فذكر نحوه. قال
أبو داود : ((هذا حديث ضعيف، الحجّاج لم ير الزهري ولم يسمع منه».
ورواه البيهقي في سننه (١٣٦/٥) من طريق يزيد بن هارون عن الحجاج بن أرطاة به فذكره)).
وذكره الحافظ في التلخيص (٢/ ٢٦٠) وقال: ((رواه أحمد، وأبو داود، والدارقطني، والبيهقي
من حديث الحجاج بن أرطاة، عن أبي بكربن محمد، عن عمرة، عن عائشة ومداره على الحجّاج،
وهو ضعيف ومدلّس. وقال البيهقي: إنه من تخليطاته)).
=

٤٥٦
بغية الباحث
٣٨١ - حدثنا محمد(١) بن عمر، ثنا يعقوب(٢) بن محمد، عن عبدالرحمن(٣) بن
عبدالله بن أبي صعصعة، عن الحارث(٤) بن عبدالله بن كعب، عن أم
عمارة نسيبة بنت كعب قالت: أنا أنظر إلى رسول الله ﴿ّله وهو ينحر بُدْنَهُ قياماً،
وسمعته يومئذ وقد حلق رأسه، ثم دخل قبة له حمراء، فرأيته أخرج رأسه من قبته وهو
يقول: ((يرحم الله المحلقين - ثلاثاً ثم قال - والْمُقصّرين))(٥).
٢٤ _ ( باب في يوم عرفة )
٣٨٢ - حدثنا يزيد(٦)، ثنا العوام(٧) بن حوشب ، حدثني
= قلت : الحدیث له شاهد من حديث ابن عباس عند ابن ماجه (١٠١١/٢) ولفظه ((إذا رميتم
الجمرة فقد حلّ لكم كل شيء إلا النساء)) فقال له رجل: ياابن عباس والطيب؟ فقال: أما أنا فقد
رأيت رسول الله ولي يضمخ رأسه بالمسك، أفطيب ذلك أم لا؟. ورواه النسائي في سننه (٢٧٦/٥).
وفي الصحيح عن عائشة: ((طيّيتُ رسول الله وَله بيديّ هاتين حين أحرِم ولحلّه حين أحلّ قبل أن
يطوف وبسطت يديها)). انظر فتح الباري (٥٨٥/٣)، ورواه مسلم أيضاً.
(١) الواقدي ص ١٨٧ .
(٢) تقدّم ص ٣٧٢ .
(٣) عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي صعصعة الأنصاري المازني، ثقة من
السادسة. /خ د س ق. تقريب (٤٨٧/١) والتهذيب (٢٠٩/٦).
(٤) الحارث بن عبد الله بن كعب بن عمرو بن عوف الأنصاري، شهد الحديبية وما بعدها.
انظر الإصابة (٢٨٢/١).
(٥) الحديث : في إسناده الواقدي وهو متروك.
وذكره الحافظ في المطالب ص ١٧٤ (المخطوطة) فقال: حدثنا محمد بن عمر، عن
عبدالرحمن بن عبدالله بن أبي صعصعة، عن الحارث بن عبدالله بن كعب، عن أم عمارة فذكره.
فأسقط من السند يعقوب بن محمد، والواقدي يروي عنه كما في ((التهذيب)).
قلت: الحديث له شاهد في الصحيحين من حديث ابن عمر رضي الله عنه أن رسول الله (وَلجه
قال: ((اللهم ارحم المحلّقين)). قالوا: والمقصرين يارسول الله؟ قال: ((اللهم ارحم المحلّقين)).
قالوا: والمقصرين؟ قال: ((اللهم ارحم المحلّقين)) وقال في الرابعة ((والمقصرين)). انظر فتح الباري
(٥٦١/٣) وصحيح مسلم (٥٤٥/١).
(٦) ابن هارون، تقدم ص ١٩٦ .
(٧) العوام بن حوشب بن يزيد الشيباني، أبو عيسى الواسطي، ثقة ثبت فاضل، =

٤٥٧
٨ - كتاب الحج
السفاح(١) بن مطر، عن عبد العزيز(٢) بن عبد الله بن خالد بن أسيد قال : قال
ء
رسول الله وَل: ((عرفة يوم تعرف الناس))(٣).
٢٥ _ ( باب في عرفة والمزدلفة )
٣٨٣ - حدثنا محمد(٤) بن عمر، ثنا عمر بن إسحاق(٥) مولى آل مخرمة، ثنا
نافع بن جبير، عن أبيه، أن رسول الله وَ ه قال: ((كُلُّ عرفةَ مَوْقِفٌ / وكلّ جَمْعٍ [٤٧/ب]
موقفٌ، وكلُّ مِنى مَنْحَرٌ))(٦).
= من السادسة. /ع. تقريب (٨٨/٢) والتهذيب (١٦٣/٨).
(١) السفاح بن مطر الشیباني روی عن عبد العزيز بن عبد الله بن خالد وداود بن کردوس، وعنه
أبو إسحاق الشيباني، والعوام بن حوشب، ذكره ابن حبان في ((الثقات))، كذا في التهذيب (١٠٦/٤)
وقال الحافظ في التقريب: ((مقبول)).
ء
(٢) عبد العزيز بن عبد الله بن خالد بن أسيد - بفتح الهمزة - الأموي، ثقة، من الثالثة. وهم
من ذكره في الصحابة. /دت س. تقريب (٥١٠/١) والتهذيب (٣٤٢/٦).
(٣) هذا الحديث: مرسل والسفاح لم يتابع. ذكره الحافظ في المطالب (٣٤٤/١) وعزاه
للحارث.
رواه الديلمي كما في ((تسديد القوس)) عن أبي علي الحداد، عن أبي نعيم، عن محمد بن إبراهيم
عن عبد الملك، عن هشیم، عن العوام بن حوشب به.
وذكره السيوطي في ((الجامع الصغير)) وقال: ((أخرجه ابن مندة، وابن عساكر، عن عبدالله بن
خالد بن أسيد، والحديث ضعيف)).
وقال المناوي : أخرجه أبو نعيم، والديلمي، كذا في فيض القدير (٣١٤/٤).
(٤) الواقدي تقدّم ص ١٨٧ .
(٥) تقدّم ص ٣٣٢.
(٦) الحديث: في إسناده الواقدي وهو متروك. ذكره الحافظ في المطالب (٣٤٤/١) وعزاه
الحارث. رواه أبو نعيم في (معرفة الصحابة ص ١٢٠) عن أبي بكر بن خلاد، عن الحارث بن أبي
أسامة به.
ورواه أحمد في مسنده (٨٢/٤) عن أبي المغيرة، عن سعيد بن عبد العزیز، عن سليمان بنٍ
موسى، عن جبير بن مطعم عن النبي ﴿ قال: ((كلَّ عرفات مَوْقِفُ وارْفَعوا عنٍ بَطْنِ عُرَنَةَ، وكلّ
مزدلفة موقفٌ، وارفَعوا عن مُحَسِّرٍ، وَكلّ فِجاجٍ مِنَى مَنْحَرٌ، وكلّ أيامِ التَّشْرِيقِ مَنْحَرٌ)).
وقال في نصب الراية (٦١/٣): ((كذا رواه أحمد، وهو منقطع، فإن سليمان بن موسى =

٤٥٨
بغية الباحث
٣٨٤ - حدثنا محمد بن عمر(١)، حدثنا صالح بن خوات(٢)، عن يزيد بن
رومان، عن حبيب(٣) بن عمير، عن حبيب(٤) بن ◌ُمَاشَةَ الْخَطْمِيّ قال: سمعت
رسول الله وَل﴿ يقول بعرفة: ((عَرَفَةُ كلُّها مَوْقِفٌ، إلا بَطْنَ عُرَنَةَ، والمزدلفةُ كلّها
موقِفٌ، إلا بطنَ مُحَسٍِّ))(٥).
= الأشدق لم يدرك جبيربن مطعم)).
قلت : رواه ابن حبان موصولاً، كما في (موارد الظمآن ص ٢٤٩) من طريق سعيد بن عبد
العزيز، عن سليمان بن موسى، عن عبد الرحمن بن أبي حسين، عن جبير بن مطعم مثل حديث
أحمد.
ورواه البزار، كما في (كشف الأستار: ٢٧/٢) من طريق سعيد بن عبد العزيز، عن سليمان،
عن عبد الرحمن بن أبي حسین، عن جبير به.
وفي نصب الراية قال: ((قال البزار: ورواه سويد بن عبد العزيز فقال فيه : عن نافع بن جبير،
عن أبيه، وهو رجل ليس بالحافظ ولا يحتج به إذا انفرد بحديث، وحديث ابن أبي حسين هو الصواب
مع أن ابن أبي حسين لم يلق جبير بن مطعم. وإنما ذكرنا هذا الحديث لأنا لا نحفظ عن رسول الله :
«في کل أيام التشريق ذبح)).
وذكره الهيثمي في المجمع (٢٥١/٣) وقال: ((رواه أحمد والبزار والطبراني في ((الكبير)) إلا أنه
قال : وكل فجاج مكة منحر ورجاله موثقون».
قلت : الحدیث له شاهد في صحيح مسلم (١ /٥١٣) من حديث جابر ولفظه قال رسول الله:
((نَحَرْتُ ههنا ومِنَى كلُّها مَنْحَرٌ، فَانْحَروا في رِحْالِكم، ووقفتُ ههنا، وعرفةُ كلّها مَوْقِفٌ، ووقفتُ
ههنا وَجْعُ كلَّها مَوْقِفٌ)».
وله شاهد أيضاً من حديث ابن عباس وغيره.
(١) الواقدي.
(٢) صالح بن خوات بن جبير بن النعمان الأنصاري المدني، ثقة، من الرابعة. /ع، كذا في
التقريب: (٣٥٩/١).
(٣) حبيب بن عمير بن حُمَاشَةَ الخَطْمِيّ الأنصاري ذكره الحافظ في ((الإِصابة)).
(٤) حبيب بن خَاشَةَ - بضم المعجمة وتخفيف الميم - الخَطْمِيّ الأنصاري؛ ذكره في الإِصابة
(١٨/٢) وفي أسد الغابة (٤٤٣/١) والاستيعاب (٣٢٣/١).
(٥) الحديث : في إسناده الواقدي وهو متروك، والسند في الأصل هكذا : محمد بن عمر، عن
صالح بن خوات، عن زيد بن رومان، عن حبيب بن عدي، عن حبيب بن ◌ُماشَةً، وصححته من
((المطالب)) و((معرفة الصحابة)).
وقال الحافظ في الإصابة (١٨/٢) روى الحارث بن أبي أسامة في ((مسنده)) بإسناد فيه =

٤٥٩
٨ - كتاب الحج
٢٦ - ( باب الدفع من عرفة )
٠
٣٨٥ - حدثنا محمد (١) بن عمر، ثنا محمد(٢) بن مسلم، عن عثيم(٣) بن
كثيربن كليب الجهني، عن أبيه(٤)، عن جدّه(٥): أنه رأى رسول الله وم لل دفع من عرفة
بعد أن غابت الشمس، فصار يؤمّ النار التي بالمزدلفة [حتى](٦) نزل عن يسارها(٧).
= الواقدي، فذكر الحديث وذلك في ترجمة حبيب بن خُمَاشَةً وأشار ابن عبد البر في الاستيعاب
(٣٢٣/١) إلى الحديث وكذا الجزري في أسد الغابة (٤٤٣/١).
ورواه أبو نعيم في (معرفة الصحابة ص ١٨٠) عن أبي بكر بن خلاد، عن الحارث بن أبي أسامة
به .
(١) الواقدي .
(٢) محمد بن مسلم بن جماز ولقبه الجوسق، مولى بني مخزوم روى عن سعيد بن المسيب، وعنه
معن بن عيسى. قال أبو حاتم : مجهول. وفي الحاشية : روى عنه الواقدي أيضاً؛ قاله ابن ماكولا .
انظر الجرح والتعديل (جـ٤ ق١ ص٧٨).
(٣) عثيم بن كثير بن كليب الحضرمي، ويقال الجهني، روى عن أبيه، وعنه محمد بن مسلم
الجوسق، وعبدالله بن منيب، وإبراهيم بن أبي يحيى، وابن جريج؛ كذا في التهذيب (١٦١/٧) وقال
في التقريب: (١٦/٢): مجهول، روى له أبو داود، وذكره ابن حبان في الثقات (٣٠٣/٧).
(٤) كثير بن كليب الحضرمي. روى عن أبيه، وله صحبة، وعنه ابن عثيم. مجهول، وقع في
حديثه اختلاف فعند أحمد وأبي داود، عن عثیم بن کلیب، عن أبيه، ولا ذکر عندهما لکثیر في السند،
وذكر ابن مندة كثير، كذا في تعجيل المنفعة ص ٣٤٨ .
(٥) كليب الجهني ويقال الحضرمي، معدود في الصحابة، له ثلاثة أحاديث، ذكر ابن مندة أن
اسم والد كليب : الصلت، وترجم له في الصحابة بناء على ظاهر الإِسناد، وليس الأمر كذلك، بل
الإِسناد : عثيم بن كثيربن كليب، والصحبة لكليب، وكان من حديث ابن جريج نسب عثيماً إلى
جده فقال - عثيم بن كليب عن أبيه عن جده - فصار الظاهر أن الصحابي والد كليب وإنما كليب هو
الصحابي، ولا نعرف لأبيه صحبة، كذا في تهذيب التهذيب ٤٤٧/٨، تعجيل المنفعة ٤٤٧.
(٦) الزيادة من ((الطبقات)).
(٧) الحديث : في إسناده الواقدي، ومحمد بن مسلم؛ والأول متروك والثاني مجهول.
رواه أبو نعيم في (معرفة الصحابة ص ١٦٤) عن أبي بكر بن خلاد، عن الحارث بن أبي أسامة .
وذكر الحافظ في ((الإصابة)) في الكنى، في ترجمة ابن كليب الجهني فقال : جدّ عثيم، ذكره
أبو نعيم وأورد من طريق الواقدي، عن عثيم بن كليب، عن أبيه، عن جده: ((أنه رأى النبي ◌َله
دفع من عرفة بعد أن غابت الشمس)) كذا في الإصابة (١٦٧/٤).
ورواه ابن سعد في الطبقات (٣٤٩/٤) في ترجمة كليب الجهني.
م٣٠ جـ١ - بغية الباحث
٠

٤٦٠
بغية الباحث
٢٧ - ( باب الخطبة في الحج )
٣٨٦ - حدثنا عبد الله(١) بن الرومي، ثنا عبادة(٢) بن عمر. قال عكرمة(٣):
وحدثني مخشي (٤) بن حجير، عن أبيه(٥): أن النبي ◌َّ خطب في حجة الوداع فقال:
((يا أيُّها الناسُ: أَيُّ بَلَدٍ هذا؟)) قالوا: بلد حرام، قال: ((فَأَيُّ شَهْرٍ هذا؟)) قالوا:
شهر حرام، قال: ((فَأَيُّ يَوْمٍ هذا؟)) قالوا: يوم حرام، قال: ((أَلَ إنَّ دِماءَكُم
وأَمْوالَكُم وأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةٍ يَوْمِكُمْ هَذَا، كَحُرْمَةٍ شَهْرِكُمْ [هذا](٦)،
فَلْيُبلِّغْ شاهِدُكُمْ غَائِبَكُم، لا ترجِعُوا بَعْدِي كُفّاراً يَضْرِبُ بَعْضُكُم رِقَابَ بَعْضٍ))(٧).
٢٨ - ( باب فضل مكة )
٣٨٧ - حدثنا أبو نعيم(٨)، ثنا طلحة(٩)، عن عطاء(١٠)، عن ابن عباس
(١) عبد الله بن محمد اليمامي، نزيل بغداد، المعروف بابن الرومي، ويقال : اسم أبيه عمر،
صدوق من العاشرة. /م. تقريب (٤٤٩/١) والتهذيب (٣١/٦).
(٢) عبادة بن عمر بن أبي ثابت السلولي، ويقال: السكوني، اليمامي، مقبول، من
التاسعة. /س. تقريب (٣٩٥/١) والتهذيب (١١٢/٥).
(٣) تقدّم ص ١٦٨ .
(٤) لم أجد له ترجمة.
(٥) حجير بن أبي حجير، أبو مخشي الهلالي روى عنه ابنه مخشي أنه رأى النبي يخطب في حجة
الوداع، كذا في الاستيعاب (٣٢٣/١) وأسد الغابة (٢٦٤/١).
(٦) الزيادة من ((المعرفة)).
(٧) الحديث : رواه أبو نعيم في (معرفة الصحابة ص ١٩٥) عن أبي بكر بن خلاد، عن الحارث
به .
ورواه الطبراني في ((الكبير) من رواية مخشي بن حجير، وقال الهيثمي : لم أجد من ترجمه؛ کذا في
المجمع (٢٧٠/٣) وذكره في أسد الغابة (٤٦٤/١) في ترجمة حجير وقال : أخرجه الثلاثة.
قلت : الحدیث في «صحيح البخاري) وغيره من حديث ابن عمر وابن عباس وأبي بكرة؛ انظر
فتح الباري (٥٧٣/٣).
(٨) الفضل بن دكين .
(٩) ابن عمرو بن عثمان الحضرمي، تقدّم ص ٢٩٨ .
(١٠) ابن أبي رباح، تقدّم ص ٢٠٨ .