النص المفهرس
صفحات 321-340
٣٢١ ٤ - كتاب الصلاة فَاغْتَنِموا دعْوَتَهُ إذا قَدِمَ قبلَ أنْ تغلبَ الذنوبُ، فإنه يَشْفَع في مائة ألفِ رجلٍ يومَ القِيامةِ. ومَن خَلَفَ حاجّاً أو مُعْتَمِراً في أهْلِهِ بخيرِ كانَ له مثلُ أجْرهِ كاملاً من غير أن ينقص من أجرهِ شيءٌ. ومن رابطً أو جاهَدَ في سبیلِ اللهِ کان له بكل خطوةٍ حتى يرجِعَ سبعُ مائةِ ألفِ ألفِ حسنةٍ وَخْوُ سبع مائة ألفٍ ألفِ سيئةٍ، ورفْعُ مائة ألفِ ألفٍ درجةٍ، وكانَ في ضمانِ اللهِ، فإنْ توفّاهُ بأي حتفٍ كانَ، أدخلَه الجنَّةَ، وإنْ رجَعَهُ رَجَعَهُ مغفوراً له مُستجاباً له. ومن زارَ أخاهُ المسلمَ فلهُ بكل خطوةٍ حتّى يرجعَ عتقُ مائةِ ألفٍ رقبةٍ، ومحوُ مائةٍ ألفٍ سيئةٍ، ويُكْتَب له بها مائةُ ألفِ درجةٍ)) قال : فقلنا لأبي هريرة : أليس قد قال رسول الله وَّهِ: ((مَنْ أُعتقَ رقبةً فهيَ فِداهُ مِنَ النارِ؟)) قال: نعم، ويرفع له سائرها في كنوز العرش عند ربه. ((ومن تعلّمَ القرآنَ ابتغاءَ وجهِ اللهِ وتفقُّهاً في الدين كانَ له من الثواب مثلُ جميعٍ / ما أعطَى الملائكةَ والأنبياء والرسلَ، ومن تعلّم القرآنَ [٢٨/ب] رياءً وسُمْعَةً لِيُمارِيَ به السفهاءَ ويُبَاريَ به العلماءَ ويطلبَ به الدُنيا بَدَّدَ الله عظامَهُ يومَ القيامةِ وكان من أشدِّ أهلِ النارِ عذاباً، ولا يبقَى فيها نوعٌ من أنواع العَذاب إلّ عُذِّبَ به لشدةِ غضب الله وسَخطهِ عليه. ومن تعلَّم العِلْمَ وتواضَع في العِلْمِ وعَلَّمه عبادَ اللهِ يريدُ بذلكَ ما عندَ اللهِ، لم يكنْ في الجنّة أفضلُ ثواباً ولا أعظمُ منزلةً منه، ولم يكنْ في الجنّةِ منزلةٌ ولا درجةٌ رفيعةٌ نفيسةٌ إلّ وله فيها أوفرُ النصيب وأوفرُ المنازِلِ ، ألا وإنَّ العلمَ أفضلُ العبادةِ، وملاكُ الدينِ الوَرَعُ، وإنّما العالِمُ من عَمَلَ بِعِلْمِه، وإن كان قليلَ العلمِ فلا يحقرنَّ من المعاصي شيئاً وإنْ صَغُرَ في أعيُنِكم فإنّه لا صِغَر مع الإِصْرار، ولا كبيرَ مع اسْتِغْفار. أَلَا وإنّ الله سائِلُكم عن أعمالِكُم حتّى عن مسِّ أحدِكم ثوبَ أَخيه، فاعلموا عبادَ اللهِ أنَّ العبدَ يُبْعَثُ يومَ القيامةِ على ما ماتَ عليه، وقد خلقَ الله الجنةَ والنارَ، فمنَ اختارَ النارَ على الجنةِ فَأَبْعَدَهُ الله. ألَ وإنّ ربّ عزّ وجلّ أمرني أن أقاتلَ الناسَ حتى يقولوا لا إله إلّ الله، فإذا قالوها عَصَمُوا مِنِّ دماءَهُم وأموالهم إلّ بحقّها وحسابُهم على اللهِ. أَلَ وإنّ الله لم يدعْ شيئاً مما نَهىَ عنه إلّ وقَدْ بَيَّنَه لَكُمْ ﴿لِّيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيْنَةٍ وَيَحْبِى مَنْ حَىّ عَنْبَيْنَةٍ﴾(١) ألَ وإن الله جلّ ثناؤه لا (١) سورة الأنفال الآية (٤٢). ٣٢٢ بغية الباحث يظلِم ولا يجوزُ عليه ظُلمٌ، وهو بالمرصادِ ليجزيَ الذينَ أساءُوا بما عمِلوا ويجزيَ الذينَ أحْسَنوا بالحسْنَى، فمن أحسنَ فلنفسِه، ومن أساءَ فعليها وما ربك بظلام للعبيد، يا أيُّها الناس إنه قد كَبِرَتْ سِنِّي ودَقَّ عَظْمِي وانْهَدَّ جِسْمِي ونُعِيَتْ إلَيَّ نَفْسِي، واقْتَرَبَ أَجَلِي. وَاشْتَقْتُ إلى رَبِّ أَلَ وإنّ هذا آخِرُ العهد مِنِّ ومِنْكُم، فما دُمْتُ حَيّاً فقد تَروني، فإذا أَنا مِتُّ فالله خَليفَتِي على كلّ مُسْلِمٍ والسلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ وبَرَكَاتُهُ)). ثم نزل فابتدره رهط من الأنصار قبل أن ينزل من المنبر وقالوا : أنفُسنا فداكَ [٢٩/ أ] يارسول الله: من يقومُ بهذه الشدائد / وكيف العيش بعد هذا اليوم؟ فقال لهم : (وأنْتُم فداكُم أَبي وأمّي، نازَلْتُ رَبّي عزّ وجلّ في أمّتِي، فقال لي : بابُ التوبة مفتوحٌ حتى يُنْفَخَ في الصُّورِ، ثم قالَ : مَنْ تابَ قبلَ مَوْتِهِ بسَنَةٍ تابَ الله عليهِ، ثم قالَ: سنةٌ كثيرً، منْ تابَ قبلَ موتِه بِشَهْرِ تابَ الله عليهِ، ثم قال : شَهْرٌ كثيرٌ، منْ تابَ قبلَ موتِه بجُمعةً تاب الله عليه، ثم قالَ : جمعةٌ كثيرٌ، من تابَ قبلَ موتِهِ بيومٍ تابَ الله عليهِ، ثم قال : يومٌ كثيرٌ، ثم قال : منْ تابَ قبلَ موتِه بساعَةٍ، تابَ الله علیهِ، ثم قال : مَن تابَ قبلَ أنْ يُغَرْغِرَ بالموتِ تابَ الله عليه)). ثم نزل فكانت آخر خطبة خطبها صلى الله عليه وسلم تسليماً(١). قلتُ : هذا حديث موضوع، وإن كان بعضه في أحاديث حسنة بغير هذا الإِسناد، فإن داود بن المحبّر كذاب. ٥٧ - ( باب وقت الجمعة ) ٢٠٦ - حدثنا محمد بن عمر، ثنا أبو بكر(٢) بن إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه(٣)، عن عامر(٤) بن سعد، عن أبيه: أنّ رسولَ الله وَلي كان يصلّي (١) الحديث: ذكره الحافظ في المطالب المخطوطة (ص ٧٣) وقال: ((هذا حديث موضوع ساقه الحارث في نحو خمسة أوراق)). (٢) لم أعرفه . (٣) إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص الزهري، المدني، أبو محمد، ثقة حجة، من الرابعة. /خ م د ت س. تقريب (٧٣/١)، والتهذيب (٣٢٩/١). (٤) عامر بن سعد بن أبي وقاص الزهري، المدني، ثقة، من الثالثة. / ع تقريب (٣٨٧/١). ٣٢٣ ٤ - كتاب الصلاة الجمعةَ حين تزيغُ الشمسُ(١). ٥٨ _ ( باب ما جاء في العيد ) ٢٠٧ - حدثنا يزيد - يعني ابن هارون - ثنا محمد بن إسحاق قال : قلت النافع(٢): كيف كان ابن عمر يصنع يوم العيد؟ قال: كان يشهد صلاة الفجر مع الإِمام، ثم يرجع إلى بيته فيغتسل غسله من الجنابة، ويلبس أحسن ثيابه، ويتطيّب بأطيب ما عنده، ثم يخرج حتى يأتي المصلى، فيجلس فيه حتى يجيء الإِمام، فإذا جاء الإِمام صلّى معه، ثم يرجع فيدخل مسجد النبي ◌ّير فيصلي فيه ركعتين، ثم يأتي بيته(٣). (١) الحديث: في إسناده الواقدي، وهو متروك، وبقيّة رجاله ثقات إلا أبو بكر فلم أعرفه. وذكره الحافظ في المطالب (١٦٧/١) وعزاه للحارث. (٢) رجال السند تقدموا. (٣) الأثر: ذكره الحافظ في المطالب (١٨٥/١) وقال البوصيري: ((رجاله ثقات)) وقال حبيب الرحمن الأعظمي في تعليقه على المطالب: ((إسناده لا بأس به)) وفي مصنف عبد الرزاق (٣٠٩/٣) عن مالك عن نافع ((أن ابن عمر كان يغتسل يوم الفطر قبل أن يغدو)). ورواه البيهقي في سننه (٢٧٨/٣) عن مالك، عن نافع فذكره، ولم يذكر في روايته: «أنه صلىّ رکیتین)) . والأثر له شاهد من حديث أبي سعيد الخدري، رواه ابن ماجه في سننه (١ /٤١٠) والحاكم في المستدرك (٢٩٧/١) وقال الحاكم: ((هذه سنة عزيزةٌ بإسناد صحيح ولم يخرجاه)). وفي شرح الزرقاني على الموطأ (٣٦٧/١) ((إسناده حسن)) وكذا في سبل السلام (٦٧/٢) ولفظ حديث أبي سعيد: ((أن رسول الله ( لو كان إذا رجع من المصلى صلىّ ركعتين)) قلت: قد عارض حديث ابن عمر هذا ما رواه أحمد والترمذي عن ابن عمر، فروى الترمذي (تحفة الأحوذي: ٩٠/٣) عن ابن عمر ((أنه لم يصل قبل صلاة العيد ولا بعدها وذكر أن النبي فعله)). وروى أحمد عنه مرفوعاً: ((لا صلاة يوم العيد لا قبلها ولا بعدها)). قال الصنعاني في سبل السلام (٦٧/٢): ((ويجمع بينهما بأن المراد لا صلاة في الجبانة)). وقد اختلف في الصلاة قبل العيد وبعدها إلى أقوال، قال الحافظ في الفتح (٤٧٦/٢): ((والحاصل أن صلاة العيد لم تثبت لها سنة قبلها ولا بعدها خلافاً لمن قاسها على الجمعة. وأما مطلق النفل فلم يثبت فيه منع بدليل خاص إلّ إنْ كان ذلك في وقت الكراهة في جميع الأيام)). = ٣٢٤ بغية الباحث ٢٠٨ - حدثنا محمد بن عمر، ثنا موسى (١) بن محمد بن إبراهيم بن الحارث، عن إسماعيل(٢) بن أبي حكيم، عن عمر بن عبد العزيز أنه حضره في يوم فطر قسّم بين أصحابه تمراً قبل أن يغدو إلى العيد، فقال : كلوا قبل أن تغدو إلى العيد، قال : فقلت لعمر: في هذا شيء تؤثره؟ فقال: نعم، عمر بن عبد العزيز يقول : ثنا إبراهيم(٣) بن [٢٩/ب] عبد الله بن قارظ عن أبي سعيد الخدري: أن النبيّ / # كان يأكل قبل أن يغدو أو قال أمر الإِنسان أن يأكل قبل أن يغدو(٤). = قال الشوكاني في نيل الأوطار (٣٧٣/٣): ((وهو كلام صحيح جار على مقتضى الأدلة، فليس في الباب ما يدل على منع مطلق النفل، ولا على منع ما ورد فيه دليل يخصه كتحية المسجد إذا أقيمت صلاة العيد في المسجد، وحديث: ((لا صلاة يوم العيد قبلها ولا بعدها)) فإن صحّ هذا كان دليلاً على المنع مطلقاً، لأنه نفي في قوة النهي، وقد سكت عليه الحافظ فينظر فيه)). قلت: هذا النفي محمول على المصلى، وبه يحصل الجمع بين الأدلة. (١) موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، أبو محمد المدني، منكر الحديث، من السادسة. / ت ق. تقريب (٣٨٧/٢) والتهذيب (٣٦٨/١٠). (٢) إسماعيل بن أبي حكيم القرشي، مولاهم، المدني، ثقة، من السادسة. / م دس ت. تقریب (٦٨/١). (٣) إبراهيم بن عبد الله بن قارظ، وقيل هو عبد الله بن قارض، صدوق، من الثالثة . / بخ م د ت س. تقريب (٣٧/١). (٤) الحديث: في إسناده الواقدي وهو متروك وَضَّاع، وفيه أيضاً موسى بن محمد التيمي منكر الحديث، وقد ذكره الحافظ في المطالب (١ /١٨٧) وعزاه للحارث. والحديث روي بإسناد حسن من غير طريق الحارث، فرواه أحمد في مسنده (الفتح الرباني: ١٢٨/٦) من حديث عبد الله بن محمد بن عقيل، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد فذكر نحوه. وقال الساعاتي: (إسناده حسن). ورواه أبو يعلى كما في (المقصد العلي ٣١/١) عن زهير، عن زكريا بن عدي، عن عبد الله بن عمرو، عن عبد الله بن محمد بن عقيل به. ورواه البزار كما في (كشف الأستار ٣١٢/١) من طريق ابن عقيل، عن عطاء به. وقال الهيثمي في المجمع (١٩٩/٢): ((رواه أبويعلى، وأحمد، والبزار، والطبراني في الأوسط ولفظه: ((أنّ رسول الله ولو كان يطعم يوم الفطر ويأمر الناس بذلك)) وفي إسناد الطبراني الواقدي، وفيه كلام كثير، وفيما قبله عبد الله بن محمد بن عقيل وفيه كلام، وقد وثق)). قال الذهبي في الميزان (٤٨٤/٢) في ترجمة ابن عقيل بعد ما ذكر ما فيه من كلام = ٠٠ ٣٢٥ ٤ - كتاب الصلاة ٢٠٩ - حدثنا عبد الله بن عون، ثنا فرج بن فضالة، عن عبد الله (١) بن عامر الأسلمي، عن نافع، عن ابن عمر: أن رسول الله وَلير كان يكبر في العيد سبع تكبيرات في الأولى، وخمساً في الآخرة(٢). ٢١٠ - حدثنا يزيد(٣)، ثنا عبد الملك (٤) بن أبي سليمان، عن عطاء، عن ابن = أئمّةِ الجرح والتعديل: ((حديثه في مرتبة الحسن)). (١) عبد الله بن عامر الأسلمي، أبو عامر المدني، ضعيف، من السابعة. /ق تقريب (٤٢٥/١) والتهذيب (٢٧٥/٥). (٢) الحديث: في إسناده الفرج بن فضالة، وثّقه أحمد، وقال البخاري: منكر الحديث. وعبدالله بن عامر ضعيف. رواه الدارقطني (٤٨/٢) من طريق سعد بن عبد الحميد، عن فرج بن فضالة، عن يحيى بن سعيد، عن نافع به. وذكره الحافظ في المطالب (١٨٨/١) وعزاه للحارث. ورواه الطحاوي (٣٩٩/٢) عن فرج بن فضالة، عن عبد الله بن عامر الأسلمي، عن نافع به وقال: عبد الله بن عامر عندهم ضعيف، وإنما أصل الحديث عن ابن عمر نفسه، ثم أخرجه. وذكر ابن أبي حاتم في العلل (٢٠٧/١) الحديث الموقوف وقال: ((قال أبي: هذا خطأ، روي هذا الحدیث عن أبي هريرة أنه کان یکبّ)). وفي نصب الراية (٢١٨/٢) ساق حديث الدارقطني وقال: ((قال الترمذي في علله الكبرى: سألت محمداً عن هذا الحديث، فقال: الفرج بن فضالة ذاهب الحديث، والصحيح مارواه مالك وغيره من الحفاظ، عن نافع، عن أبي هريرة فعله)) وحديث أبي هريرة الذي أشار إليه البخاري وأبو حاتم رواه مالك في ((الموطأ)) عن نافع، عن ابن عمر قال: شهدت الأضحى والفطر مع أبي هريرة فذكره. قلت: الحدیث له شواهد من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه،، عن جده، رواه أحمد وابن ماجه. قال العراقي: إسناده صالح، ونقل الترمذي عن البخاري أنه قال: (حديث صحيح). ومن حديث عمرو بن عوف، أخرجه الدارقطني والبيهقي، وفي إسناده كثير بن عبد الله بن عمروبن عوف ركن من أركان الكذب. وله شاهد أيضاً من حديث سعد القرظي المؤذن، أخرجه ابن ماجه، قال العراقي : وفي إسناده ضعف. وقد ساق الشوكاني في هذا عدة أحاديث فليراجع نيل الأوطار (٣٦٦/٣) وانظر نصب الراية (٢١٧/٢) والتلخيص الحبير (٨٤/٢). (٣) ابن هارون. (٤) عبد الملك بن أبي سليمان ميسرة العزرمي، صدوق، له أوهام، من الخامسة . = ٣٢٦ بغية الباحث عباس، وحمید الطویل، عن عمار بن أبي عمار، عن ابن عباس قال أحدهما : كان يكبر في العيد ثلاث عشرة تكبيرة، سبعاً في الأولى، وستاً في الآخرة، وقال الآخر : کان یکبر ثنتي عشرة تكبيرة، سبعاً في الأولى، وخمساً في الآخرة(١). ٥٩ - ( باب ما جاء في ركعتي الفجر) ٢١١٠ - حدثنا العباس بن الفضل الأزرق، ثنا عبد الوارث(٢)، عن أبي التياح(٣)، عن أبي(٤) عثمان، عن أبي هريرة قال: أوصاني خليلي ◌َّ بثلاثٍ: صيامِ = / خت م٤. تقريب (٥١٩/١) والتهذيب (٣٩٦/٦). (١) الحديث: رجال إسناده ثقات. ذكره الحافظ في المطالب (١٨٨/١) وعزاه للحارث. ورواه البيهقي في سننه (٢٨٨/٣) من طريق زائدة، عن عبد الملك، عن عطاء قال: كان ابن عباس يكبر في العيدين ثنتي عشرة تكبيرة، سبعاً في الأولى وخمساً في الآخرة)) قال البيهقي : هذا إسناد صحيح. وقد قيل فيه عن عبد الملك بن أبي سليمان: ((ثلاث عشرة تكبيرة)) فكأنه عدّ تكبيرة القيام . ورواه عبد الرزاق في مصنفه (٢٩٢/٣) عن ابن أبي يحيى، عن الحارث، عن أبي إسحاق بن عبدالله بن كنانة، عن أبيه عن ابن عباس: ((أن النبي ◌َلّ كان يكبر في الأضحى والفطر سبعاً في الأولى، وخمساً في الآخرة». ورواه ابن أبي شيبة في مصنّفه (٢ /١٧٣) حدثنا وكيع، عن ابن جريج، عن عطاء أن ابن عباس كبّر في عيدٍ ثلاث عشرة، سبعاً في الأولى، وستّاً في الآخرة بتكبيرة الركوع كلهن قبل القراءة. ورواه الطحاوي في شرح معاني الآثار (٤٠١/٢) من طريق هشيم، عن حجاج وعبد الملك، عن عطاء، عن ابن عباس. ورواه الطبراني في «الكبير) عن ابن عباس: أن النبي وسار كان يكبر في العيدين ثنتي عشرة تكبيرة، في الأولى سبعاً، وفي الآخرة خمساً. قال الهيثمي في المجمع (٢٠٤/٢): (وفيه سليمان بن أرقم وهو ضعيف). (٢) هو : ابن سعيد. (٣) يزيد بن حميد الضبّعي، أبو التياح، بصري، مشهور بكنيته، ثقة، ثبت، من الخامسة. /ع. تقريب (٣٦٣/٢) والتهذيب (٣٢٠/١١). (٤) عبد الرحمن بن ملّ - بلام ثقيلة والميم مثلثة - أبو عثمان النهدي، مشهور بكنيته، من كبار الثانية، ثقة ثبت عابد. /ع. تقريب (٤٩٩/١). ٣٢٧ ٤ - كتاب الصلاة ثلاثة أيام من كل شهر، وركعتي الفجر(١). قلت : فذكر الحديث، وهو في الصحيح غير ركعتي الفجر. ٢١٢ - حدثنا [يعلى](٢) حدثني شيخ يقال له عبد الحكم(٣)، ثنا أنس، أن رسول الله ﴿ ﴿ قال: ((عَلَيْكُمْ بِرَكْعَتَّيْ الفَجْرِ فإنّ فيهِما الرغائِب(٤))(٥). ٢١٣ - حدثنا ابن أبي (٦) أمية - يعني عبد الله بن عمرو - ثنا (١) الحديث: فى إسناده عباس بن الفضل، وهو ضعيف، وقد تابعه أبو معمر عند البخاري فرواه البخاري في (صحيحه (فتح الباري: ٢٢٦/٤) کتاب الصيام عن أبي معمر قال: حدثنا عبدالوارث، حدثنا أبو التیاح، قال حدثني أبو عثمان النهدي، عن أبي هريرة قال: ((أوصاني خليلي بثلاث: بصيام ثلاثة أيام من كل شهر، وركعتي الضحى، وأن أوتر قبل أن أنام)). ورواه مسلم في صحيحه (١ /٢٩٠) عن شيبان، عن عبد الوارث به)). فالبخاري ومسلم لم يذكرا (ركعتي الفجر) كما عند الحارث وذكرا مكانهما ركعتي الضحى. ويشهد لحديث أبي هريرة ما رواه أبو يعلى والطبراني من حديث أبي الدرداء قال: ((أوصاني خليلي ◌َّ بثلاث، بصوم ثلاثة أيام من كل شهر، والوتر قبل النوم، وركعتي الفجر)) قال الهيثمي في المجمع (٢١٧/٢): رواه الطبراني في ((الكبير)) ورجاله رجال الصحيح)). وقال المنذري في الترغيب : (٢٠٢/١) رواه أبو يعلى بإسناد حسن. (٢) بياض في الأصل والزيادة من المطالب (ق ١٠٥) وعوالي مسند الحارث (ق ١٣). (٣) هو القسملي، تقدم ص ٢٢٧ . (٤) جمع رغيبة وهي : ما يرغب فيه من الذخائر والأموال النفيسة. أراد أن فيها الأجر الجزيل والثواب الكثير. (٥) الحديث : في إسناده عبد الحكم القسملي، قال البخاري : منكر الحديث. والحديث : رواه ابن خلاد في ((عوالي مسند الحارث: ق ١٣ ب)) عن الحارث بن أبي أسامة، عن يعلى به. وذكره الحافظ في المطالب (١ /١٤٩) وعزاه للحارث. وذكره السيوطي في ((الجامع الصغير)) وعزاه للحارث وقال: ضعيف؛ كذا في فيض القدير (٣٤٩/٤) والحديث له شاهد من حديث ابن عمر رواه الطبراني في ((الكبير)) وفيه عبد الرحيم بن یحیی، وهو ضعيف. ورواه أحمد في ((مسنده))، وأبو داود، وفيه رجل لم يسمّ، انظر مجمع الزوائد (٢١٧/٢). (٦) عبد الله بن عمرو بن أبي أمية، أبو عمرو البصري، روى عن جعفر بن سليمان الضبعي ويعقوب القمي. روى عنه أبو بحير محمد بن جابر المحاربي. قال أبوحاتم : شيخ، أدركته = ٣٢٨ بغية الباحث شريك(١)، عن أبي إسحاق(٢)، عن الحارث(٣)، عن عليّ قال: كان النبي ◌َّ يوتِر عند الأذان ويصلي ركعتي الفجر عند الإقامة. قلت : عند ابن ماجه طرف منه (٤). ٦٠ - ( باب الصلاة بعد العصر) ٢١٤ - حدثنا سعيد(٥) بن سليمان، عن بيان(٦)، عن = بالبصرة، خرج إلى الكوفة في بدوّ قدومنا البصرة فلم نكتب عنه ولا أخبر أمره؛ کذا في الجرح والتعديل (جـ٢ ق٢ ص ١٢٠). (١) ابن عبد الله النخعي. (٢) هو : السبيعي. (٣) الحارث بن عبد الله الأعور الهمداني، الحُوتي، الكوفي، أبو زهير صاحب علي، كذبه الشعبي في رأيه، ورُمي بالرفض، وفي حديثه ضعف، وليس له عند النسائي إلا حديثين. / ٤ تقريب (١٤١/١) والتهذيب (١٤٥/٢). (٤) الحديث : في إسناده الحارث بن عبد الله الأعور، وهو ضعيف، ضعفه جمهور المحدّثين. ورواه أحمد في مسنده (١ /٧٧) عن أبي سعيد وحسين بن محمد قالا : ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي قال: ((كان رسول الله وَ ير يصلي ركعتي الفجر عند الإِقامة)). ورواه ابن ماجه في سننه (٣٦٣/١) عن الخليل بن عمرو، أبو عمرو، عن شريك، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي قال: ((كان النبي ◌َّيل يصلي الركعتين عند الإِقامة)) يعني: ركعتي الفجر. ورواه عبد الرزاق في مصنفه (٥٦/٣) عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي به، ولم یذکر الوتر. ورواه الطيالسي أبو داود في ((مسنده)) كما في (منحة المعبود: ١١٩/١) عن شريك، عن أبي إسحاق به، وذکر مثل حديث الحارث. قلت : هذا الحديث لا يقوى على معارضة الأحاديث الصريحة الصحيحة بأنه كان يضطجع بعد صلاة الركعتين، وهي تفيد أنه كان يصليها قبل الإقامة، ولعل عمله هذا كان في بعض الأحيان والله أعلم. (٥) الضبي تقدم ص ١٦٣. (٦) بيان بن بشر الأحمسي - بمهملتين - أبو بشر الكوفي، ثقة، ثبت، من الخامسة. /ع = ٣٢٩ ٤ - كتاب الصلاة وبرة(١) قال : رأى عمر رضي الله عنه تميماً الداري يصلي بعد العصر فضربه بالدرة فقال تميم : ياعمر لم تضربني في صلاة صليتها مع رسول الله آپڼ قال عمر : یاتميم ليس كل الناس يعلم ما تعلم(٢). ٦١ - ( باب الأوقات التي يكره فيها الصلاة ) ٢١٥ - حدثنا أبو النضر، ثنا شعبة، عن قيس(٣) بن مسلم، عن طارق(٤)، عن بلال قال : لم ينه عن الصلاة في ساعة إلا بعد الصبح فإنها تطلع بين قرني شيطان، أو على قرني شيطان(٥). = تقريب (١/ ١١١) والتهذيب (٥٠٦/١). (١) وبرة - بالموحدة المحركة - ابن عبد الرحمن المسلي تقدم ص ٣٠٧. (٢) الحديث : ذكره الحافظ في المطالب (٨٧/١) وفي الحاشية قال: رواه ابن حزم في المحلّ من غير طريق الحارث. ورواه أحمد في مسنده (٤ /١٠٢) عن حماد بن أسامة، عن هشام، عن أبيه قال : خرج عمر على الناس يضربهم على السجدتين بعد العصر حتى مرّ بتميم الداري، فذكر نحوه. وقال الهيثمي في المجمع (٢٢٢/٢): رواه أحمد والطبراني، وعروة لم يسمع من عمر، ورجال الطبراني رجال الصحيح في ((الكبير)). (٣) قيس بن مسلم الجدلي، أبو عمرو الكوفي، ثقة، رمي بالإِرجاء، من السادسة. /ع تقريب (١٣٠/٢) والتهذيب (٤٠٣/٨). (٤) طارق بن شهاب بن عبد شمس البجلي الأحمسي، أبو عبد الله الكوفي، قال أبو داود : رأى النبي وَ ﴿ ولم يسمع منه. /ع. تقريب (٣٧٦/١) والتهذيب (٣/٥). (٥) الحديث : إسناده صحيح ورواه أحمد في مسنده (١٢/٦) عن وكيع، عن شعبة، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب قال : لم يكن ينهى عن الصلاة إلا عند طلوع الشمس، فإنها تطلع بين قرني الشيطان)». ورواه الطيالسي أبو داود (منحة المعبود: ٧٦/١) عن شعبة، عن قيس بن مسلم قال: سمعت طارق بن شهاب يحدث عن بلال فذكره. وقال الهيثمي في المجمع (٢٢٦/٢): ((رواه أحمد والطبراني في ((الكبير)) ورجال أحمد رجال الصحيح)). قلت : الحديث معناه في الصحيحين وغيرهما. ٣٣٠ بغية الباحث ٢١٦ - حدثنا يحيى بن أبي بكير، ثنا زائدة (١)، عن ليث(٢) قال : حدثني [٣٠/ أ] عبدالرحمن(٣) بن سابط، عن أبي أمامة، أو أخي أبي أمامة / عن النبي والإ قال: ((لا تُصَلّوا عندَ طلوع الشمسِ فإنّها تطلعُ بين قرنَيْ شيطانٍ، فيسجدُ لها كلَّ كافٍ، ولا وسطَ النهارِ، فإنّها تُسْجَرُ جهنمُ عندَ ذلِك)) (٤). ٢١٧ - حدثنا محمد بن جعفر الوركاني، ثنا إبراهيم(٥)، عن أبيه(٦)، عن" معاذ(٧) التميمي المكي، عن سعد بن أبي وقاص قال: قال رسول الله وَله: ((صَلاتانِ لا صلاةَ بعدَهما : العصرُ حتّى تغرُبَ الشمسُ، والصبحُ حتّى تطلُعَ الشمسُ)) قال إبراهيم : ورأيت أبا محمد بن المنكدر، وعبد الله بن الفضل، وإسماعيل بن محمد (١) ابن قدامة تقدم ص ٢٠٨ . (٢) ابن أبي سليم تقدم ص ٢٨٨ . (٣) عبد الرحمن بن سابط، ويقال: ابن عبد الله بن سابط، وهو الصحيح، ثقة كثير الإِرسال من الثالثة. / م دت سي ق. تقريب (١ /٤٨٠) والتهذيب (١٨٠/٦). (٤) الحديث: في إسناده الليث بن أبي سليم، قال الحافظ: ((صدوق اختلط أخيراً ولم يتميز حديثه فترك)). ورواه أحمد في مسنده (٥ /٢٦٠) عن الأسود بن عامر، عن أبي بكر بن عياش، عن ليث، عن ابن سابط، عن أبي أمامة قال: قال رسول الله صل *... فذكره، وزاد: ((ولا عندَ غرُوبها فإنّها تغربُ بَیْنَ قرنيْ شيطانٍ». وقال الهيثمي في المجمع (٢٢٥/٢): ((رواه أحمد والطبراني في ((الکبیر)» بنحوه، وفیه لیث بن أبي سليم وفيه كلام كثير، ورواه الطبراني في ((الكبير)) عن أبي أمامة، أو أخي أبي أمامة، عن النبي ◌َّل بنحوه)) . والحديث له شواهد في الصحيحين من حديث أبي سعيد الخدري عند البخاري ومسلم، ومن حديث عقبة بن عامر عند مسلم . انظر فتح الباري (٥٨/٢) وصحيح مسلم (٣٣٠/١). (٥) ابن سعد تقدم ص ٢٨١ . (٦) سعد بن إبراهيم الزهري تقدم ص ٢٨١ . (٧) معاذ التيمي المكي، عن سعد بن أبي وقاص، وعنه سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف. ذكره ابن حبان في ((الثقات)). كذا في تعجيل المنفعة ص ٤٠٦. ٣٣١ ٤ - كتاب الصلاة يطوفون بعد العصر، يطوفون بالبيت، ثم يجلسون ثم يركعون ركعتين بعد المغرب(١). ٢١٨ - حدثنا هوذة(٢) بن خليفة، ثنا ابن جريج، أخبرني فلان أحسبه قال : ابن سابط، عن أبي أمامة : أنه لقي النبي وسلم بمكة فقال: ما أنت؟ قال: ((نَبِيّ)) قال : إلى من أرسلت؟ قال : ((إلى الأحْمَرِ والأَسْوَدِ)) قال: فأي وقت تكره الصلاة؟ قال : ((حينَ تَطْلُعُ الشمسُ حتّى تَرْتَفِعَ قَيْدَ رُمْحٍ أو قال: قَدْرَ(٣) رُمْحٍ))(٤). ٢١٩ - حدثنا يحيى بن أبي بكير، ثنا زائدة، عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد قال : حدثت عن كعب بن مرة البهزي قال: سألت رسول الله وخلقه: أيّ الليل أسمع؟ قال: ((جَوْفُ الليلِ الآخِرِ، إنَّ الصلاةَ مكتوبةٌ حتى تصليَ الفَجْرَ، ثم لا صلاةَ حتى تَرْتَفِعَ الشمسُ قَيدَ رُمحٍ أو رُنْحَيْنِ، ثمّ الصلاةُ مَشْهودٌ حتى ينتصفَ النهارُ، ثمّ لا صلاةَ حتّى تزولَ الشمسُ، ثم الصلاةُ مَشْهودَةٌ حتى تُصلَّ العصرَ، ثم لا صلاةَ حتى تغرُبَ الشمسُ)). (١) الحديث: رجال الإِسناد كلّهم ثقات إلّ معاذ التيمي، وقد ذكره ابن حبان في ((الثقات)). رواه أحمد في «مسنده)) (١٧١/١) عن إسحاق بن عيسى، عن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن معاذ به، وأبو يعلى كما في (المقصد العلي: ٢٩/١) عن زهير، ثنا إسحاق بن عيسى، عن إبراهيم به. وقال الهيثمي في المجمع (٢٢٥/٢): ((رواه أحمد وأبو يعلى ورجاله رجال الصحيح)). ورواه ابن حبان كما في (موارد الظمآن: ص١٦٣) من طريق منصور بن أبي مزاحم، عن إبراهیم بن سعد به . قلت : الحديث في الصحيح من حديث أبي سعيد الخدري. تنبيه: ذكر نايف دعيس في المقصد العلى ص ٣٧٤ ((معاذاً)) فقال فيه ((معاذ بن عبد الرحمن)) وليس كما قال فمعاذ المذكور في السند هو المكي، ذكره الحافظ في ((تعجيل المنفعة))، ومعاذ بن عبدالرحمن مولى آل طلحة مدني. (٢) ابن خليفة تقدم ص ١٦٥ مع بقية رجال الإِسناد. (٣) في الأصل (أو قاد رمح) ولا يستقيم. (٤) الحديث : رجال إسناده كلهم ثقات، وابن سابط لم يسمع من أبي أمامة. انظر المراسيل ص ١٤٨ وذكره البوصيري في المجردة (١٣٦/١-أ) وقال: ((إسناده حسن)). م٢٢ جـ ١ - بغية الباحث ٣٣٢ بغية الباحث قلت : فذكر الحديث وهو في فضل الوضوء بتمامه(١). ٦٢ - ( باب الصلاة بعد المغرب ) ٢٢٠ - حدثنا الحسن بن قتيبة، ثنا أبو الحسن(٢) المصيصي، ثنا أبو علي(٣) وقد غزا معنا بلاد الروم، وكان رجلاً صالحاً عابداً، فحدثنا عن أبي خيثمة (٤)، عن علي رفعه إلى النبي وَ﴿ قال: ((مَنْ صلّى ركعتَيْنْ بعد ركعتي المغرب، قرأ في كل ركعةٍ (فاتحة الكتاب) و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُّ ﴾ خمسَ عشرةَ مَرّة، جاءَ يومَ القيامةِ فقيلَ : هذا من الصدّيقينَ فيجوزهُم فيُقالُ : هذا من الشُّهداءِ. فيجوزُهُم. فيقال : هذا من النبيّين فيجوزُهم فيقالُ : هذا من الملائكةِ فيجوزُهم، ولا يُحِجَبُ حتى ينْتَهِيَ إِلى عَرْشِ الرحمن)). قلت : هذا حديث ضعيف فيه الحسن بن قتيبة، وهو متروك، وفيه من لا يعرف(٥). ٦٣ - ( باب صلاة الضحى ) ٢٢١ - حدثنا محمد بن عمر الواقدي / ثنا عمر(١) بن إسحاق، سمع [٣٠/ ب] (١) تقدم الكلام عليه في حديث (٧٣). (٢) لم أجد له ترجمة. (٣) لم أجد له ترجمة. (٤) زهير بن معاوية بن خديج، أبو خيثمة الجعفي، الكوفي، ثقة، ثبت. /ع تقريب (٢٦٥/١) والتهذيب (٣٥١/٣). (٥) الحديث : ذكره في المطالب ١/ ١٥٢ وقال: هذا متن موضوع، في المخطوطة ص ١٠٣. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (١٢٣/٢) وساق كلام الحافظ. (٦) عمر بن إسحاق بن يسار المخزومي، مولاهم، أبو حفص، ذكره ابن حبان في ((الثقات)) وقال الدارقطني : ليس بالقوي، وذكره ابن خلفون في الثقات، وسكت عنه أحمد. مات سنة (١٥٤) كذا في تعجيل المنفعة ص ٢٩٦. وذكره الذهبي في الميزان (١٨٢/٣). ٣٣٣ ٤ - كتاب الصلاة عمر(١) بن الحكم، سمعت أبا سعيد الخدري يقول: ما رأيتُ رسول الله وَليل يصلي صلاة الضحى قط. قال عمر بن الحكم : فذكرت ذلك لسعد بن أبي وقاص، فقال : إنّ رسول الله وهل كان يترك العمل كراهية أن يراه الناس فيعمل به خالياً، وإني لأصلّیھا، سعد يقول ذلك(٢). ٢٢٢ - حدثنا عبيد(٣) الله بن عمرو، ثنا المعتمر بن سليمان، عن برد(٤) بن سنان، عن سليمان(٥) بن موسى، عن مكحول(٦)، عن كثير (٧) بن مرة، عن قيس(٨) الجذامي، عن نعيم الغطفاني قال: قال رسول الله وَليهِ: ((يقولُ الله عزّ وجلّ: ابنَ آدَمَ! صلّ لي ركعتين أولَ النهارِ أَكْفِكَ آخِرَهُ». قلت : رواه أبو داود وغيره إلّ أنه قال: ((صل لي أربع ركعات))(٩). (١) عمر بن الحكم بن ثوبان، المدني، صدوق من الثالثة / خت م دس ق. تقريب (٥٣/٢) والتهذيب (٤٣٦/٧). (٢) الحديث : ذكره الحافظ في (المطالب المخطوطة ص ١٠٧) وعزاه للحارث وقال: ((محمد بن عمر هو الواقدي، وقد خالف غيره في هذا عن أبي سعيد رضي الله عنه)). قلت : الواقدي متروك. روى عبد الرزاق في مصنّفه (٧٨/٣) عن زيد بن أسلم، عن عائشة قالت : ما كان رسول الله صل يسبح سبحة الضحى، قال: وكانت عائشة تسبّحها وكانت تقول: إن رسول الله وله كان يترك العمل خشية أن يستنّ به الناس فيفرض عليهم، وكان يحب ماخفّ على الناس. (٣) ابن أبي أمية تقدم . (٤) برد بن سنان أبو العلاء الدمشقي، نزيل البصرة، مولى قريش، صدوق رمي بالقدر، من الخامسة / بخ ٤. تقريب (٩٥/١) والتهذيب (٤٢٨/١). (٥) هو الأشدق تقدم ص ٢٠٨ . (٦) مكحول الشامي، أبو عبد الله، ثقة كثير الإِرسال، مشهور، من الخامسة / م ٤. تقريب (٢٧٣/٢) والتهذيب (٢٨٩/١٠). (٧) كثير بن مرة الحضرمي، الحمصي تقدم ص ٢٤٦ . (٨) قيس الجذامي، صحابي، وهو والد ناتل بن قيس الأمير المشهور. (٩) الحديث : رجال الإِسناد كلهم ثقات، رواه أبو نعيم في (معرفة الصحابة ص ٢٢٨) عن أبي بكر بن خلاد، عن الحارث بن أبي أسامة به. والحديث رواه أحمد في مسنده (٢٨٦/٥) عن معاوية بن عمرو، عن ثابت بن زيد، عن = ٣٣٤ بغية الباحث ٢٢٣ - حدثنا يونس بن محمد، ثنا حمّاد، عن معبد(١) بن هلال العنزي قال : حدثني رجل(٢) في مسجد دمشق، عن عوف(٣) بن مالك، عن أبي ذر أنه قعد إلى النبي - أو قعد إليه النبي ◌َّهِ - فقال: ((أَصلَّيْتَ الضُحَى؟)) قلت: لا. قال: ((قُمْ فأذِنْ وَصَلّ ركعتَيْنِ)) قال : فقمت وصليت ركعتين. قلت : فذكر الحديث وهو في الاستكثار من العلم (٤). ٢٢٤ - حدثنا أبو النضر، ثنا اللیث، عن یزید بن أبي حبیب، عن سعيد بن أبي هند، أن أبا(٥) مرة مولى عقيل بن أبي طالب حدّثه، أن أم هاني بنت أبي طالب = برد بن سنان، عن سليمان به. ورواه أيضاً من طريق عبد الصمد وأبو النضر، عن محمد بن راشد، عن مكحول به. ورواه أبو داود في سننه (٢٧/٢) عن داود بن رشيد، ثنا الوليد، عن سعيد بن عبدالعزيز، عن مكحول، عن كثيربن مرة، عن نعيم بن همّار ولفظه: ((يقول الله عز وجل : يا ابن آدم لا تعجزني من أربع ركعات في أول نهارك أكفك آخره)). والحديث له شاهد عند الترمذي (تحفة الأحوذي : ٥٨٥/٥) من حديث أبي الدرداء، وأبي ذر ولفظه : ((ابنَ آدم! اركع لي أربع ركعات من أول النهار أكفك آخره)). وقال الترمذي : ((حديث غريب)» وفي بعض النسخ : ((حديث حسن غريب)). ورواه أحمد في مسنده (٦ / ٤٤٠) في موضعين من حديث أبي الدرداء وحده، وإسناده صحيح، لکن فيه انقطاع. وقال الهيثمي في المجمع (٢٣٦/٢): رواه أحمد ورجاله ثقات. وقد رواه عدد من الصحابة فرواه عقبة بن عامر عند أحمد وأبي يعلى. وأبو مرة الطائفي عند أحمد، وابن عمر عند الطبراني في ((الكبير). وأبو أمامة عند الطبراني في ((الكبير)) أيضاً، ولفظ الحديث كما عند الترمذي؛ انظر المجمع (٢٣٦/٢). (١) معبد بن هلال العنزي، البصري، ثقة، من الرابعة / خ م س. تقريب (٢٦٣/٢) والتهذيب (٣٢٥/١٠). (٢) لا يعرف. (٣) يأتي ص ٤٠٥ . (٤) الحديث : تقدم تخريجه والكلام عليه في حديث (٥٣) باب الاستكثار من العلم. (٥) هو يزيد أبو مرة مولى عقيل بن أبي طالب، ويقال : مولى أخته أم هاني. مدني مشهور ٠ بكنيته، ثقة، من الثالثة / ع. تقريب (٣٧٣/٢) والتهذيب (٣٧٤/١١). ٣٣٥ ٤ - كتاب الصلاة حدثته : أن رسول الله وَّيفر قام إلى غسله فسترته فاطمة عليها السلام، ثم أخذ ثوبه فالتحف به، ثم صلى ثمان ركعات سُبْحَة الضحى(١). قلت : رواه في حديث طويل وهو في الصحيح وغيره غير قولها سبحة الضحى. ٦٤ _ ( باب منه في صلاة الضحى وصلاة القاعد ) ٢٢٥ - حدثنا علي بن الجعد، ثنا شعبة، عن الحكم(٢)، عن رجل(٣) حدثه، . عن أم سلمة : أنها كانت تصلّي ثمان ركعات قاعدة قال : فقيل لها إن عائشة تصليها أربعاً فقالت: إنّ عائشة امرأةً شابّةٌ وإنّ رسول الله وَيهِ قال: ((صَلاةُ القاعِدِ علىَ نِصْفِ أُجْرِ صلاةِ القَائِمِ))(٤). (١) الحديث: صحيح، رواه مالك في الموطأ (١ / ٣٠٥) بشرح الزرقاني، عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله أن أبا مرة مولى عقيل فذكر نحوه. ورواه البخاري (فتح الباري: ٥١/٣) عن آدم، عن شعبة، عن عمرو بن مرة قال: سمعت عبد الرحمن بن أبي ليلى يقول : ما حدثنا أحد أنه رأى النبي عليه يصلي الضحى غير أم هانىء فإنها قالت: إن النبي ◌َّلل دخل بيتها يوم فتح مكة فاغتسل وصلىّ ثمان ركعات ... ورواه مسلم في صحيحه (٢٨٩/١) من طريق ابن شهاب، عن ابن عبد الله بن الحارث، أن أباه عبد الله بن الحارث بن نوفل قال : سألت وحرصت على أن أجد أحداً من الناس يخبرني أن رسول الله ير سبّح سبحة الضحى فلم أجد أحداً يحدثني غير أم هانىء فذكره. ورواه من طريق مالك، عن أبي النضر، أن أبا مرة مولى أم هانىء أخبره أنه سمع أم هانىء فذكره . ورواه أحمد في مسنده (٣٤١/٦-٣٤٣) من عدة طرق. ورواه أبو داود في سننه (٢٨/٢) وابن ماجه في سننه (٤٣٩/١) والترمذي (تحفة الأحوذي : ٥٨٣/٢) وقال : حسن صحيح. (٢) ابن عتيبة . (٣) لم أعرفه. (٤) الحديث: ذكره الحافظ في المطالب ص ١٠٥ وفي إسناده رجل مجهول. وذكره البغوي في شرح السنة (٤ /١٤١). وروی عبد الرزاق في مصنفه (٢ /٤٧٢) عن ابن جریج قال أخبرني یوسف بن ماهك عن بعض نسائهم أنها دخلت على عائشة فصلت العصر، ثم قامت فصلت بعدها ركعتين، قال : ثم = ٣٣٦ بغية الباحث ٦٥ _ ( باب ما جاء في الوتر) ٢٢٦ - حدثنا العباس بن الفضل، ثنا همام، عن قتادة، عن عمروبن شعيب(١)، عن أبيه، عن جده، أن رسول الله وَ﴿ قال: ((إنَّ الله عزّ وجلّ زادَكُم صلاةً وهي الوتْر، فحافِظُوا عَلَيها))(٢). ٢٢٧ - / حدثنا يحيى(٣) بن إسحاق، ثنا [ابن لهيعة] (٤) عن عبد الله بن هبيرة، عن أبي(٥) تميم الجیشاني قال : سمعت عمرو بن العاص يقول : حدثني رجل من أصحاب النبي وَّ﴾ أنه سمع رسول الله يقول: ((إنّ الله عزّ وجلّ زادَكم صلاةً فصلّوها فيما بينَ صلاةِ العشاءِ إلى صلاةِ الصبحِ : الوِتْر)» ألّ وإنه أبو بصرة الغفاري، [٣١/ أ] = دخلت على أم سلمة زوج النبي ول﴿ فصلت العصر، ثم قامت فصلت بعدها ركعات وهي جالسة فقالت المرأة : أي أم سلمة! إني دخلت على أختك عائشة فصلت ركعتين لبعد العصر - تعني وهي قائمة - قالت أم سلمة : إن عائشة أشبّ مني، وأنا كبيرة. (١) رجال الإِسناد تقدموا جميعاً. (٢) الحديث : في إسناده العباس بن الفضل الأزرق، وهو ضعيف، وقد تابعه یزید كما عند أحمد. فرواه أحمد في مسنده (٢/ ١٨٠) عن یزید، عن حجاج، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده فذكره ولم يقل ((فحافظوا عليها)). ورواه الدارقطني في سننه (٢ /١٧٤) عن محمد بن عبيد الله العزرمي، عن عمرو بن شعيب به، ثم قال : والعزرمي ضعيف. ونقل ابن الجوزي عن النسائي وأحمد والفلاس أنه متروك الحدیث. اهـ. وقال الحافظ في التلخيص (١٦/٢) : رواه أحمد والدارقطني من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، وإسناده ضعيف. اهـ. (٣) السيلحيني تقدم ص ٢٠٤ . (٤) بياض في الأصل وصحح من ((المسند)) و((المطالب)). وقد تقدمت ترجمته. (٥) عبد الله بن مالك بن أبي الأسحم، مشهور بكنيته، ثقة، مخضرم، من الثانية / مقدس تق. تقريب (٤٤٤/١). ٣٣٧ ٤ - كتاب الصلاة قال أبو تميم : فكنت قاعداً فأخذ أبو ذر بيدي فانطلق(١) إلى أبي بصرة فوجدناه عند الباب الذي عند دار عمروبن العاص قال فقال أبو ذر: يا أبا بصرة أنت سمعت رسول الله وَليم يقول: ((إن الله عز وجل زادكم صلاة فصلوها فيما بين صلاة العشاء إلى صلاة الصبح الوتر الوتر))؟ قال: نعم. قال : أنت سمعته؟ قال : نعم(٢). ٢٢٨ - حدثنا خالد بن القاسم(٣)، ثنا عباد(٤) بن العوام، ثنا حجاج، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن عمران بن حصين: أن رسول الله وفر كان يوتر بثلاث، كان يقرأ في الركعة الأولى ب﴿سَيِّعَ أَسْمَرَيِّكَ الْأَعْلَى﴾، وفي الثانية بـ ﴿قُلْ يَكَأَيُّهَاَ اَلْكَفِرُونَ﴾، وفي الثالثة : ﴿ قُلْ هُوَ اَللَّهُ أَحَدُّ ﴾ . (١) في المسند ((فانطلقنا)). : (٢) الحديث : في إسناده ابن لهيعة، وهو ضعيف، لكنه توبع کما عند أحمد وغيره، رواه أحمد (٧/٦) عن علي بن إسحاق، عن ابن المبارك، عن سعيد بن زيد، عن ابن هبيرة، عن أبي تميم الجيشاني، عن عمروبن العاص فذكره. ورواه أحمد (٦ /٣٩٧) من طريق ابن لهيعة أيضاً. ورواه الحاكم في المستدرك (٥٩٣/٣) من طريق ابن لهيعة وسكت عليه. وأعله الذهبي بابن لهيعة . ورواه الطحاوي في شرح معاني الآثار (٢٥٠/١). وقال الهيثمي في المجمع (٢٣٩/٢): ((رواه أحمد والطبراني في ((الكبير)) وله إسنادان عند أحمد، أحدهما رجاله رجال الصحيح خلا علي بن إسحاق السلمي، شيخ أحمد، وهو ثقة)). وقال الحافظ في التلخيص (١٦/٢): ((رواه أحمد والحاكم والطحاوي وفيه ابن لهيعة، لكن توبع)». وقال المنذري في الترغيب (٢٠٦/١): ((وهذا الحديث قد روي من حديث معاذ بن جبل، وعبد الله بن عمرو، وابن عباس، وعقبة بن عامر الجهني، وعمرو بن العاص وغيرهم)). (٣) خالد بن القاسم المدائني، أبو الهيثم، سمع الليث بن سعد وحماد بن زيد وغيرهم، وعنه الحسن بن مكرم والحارث بن أبي أسامة وغيرهما. قال البخاري : تركه عليّ والناس، وقال ابن راهويه : كان كذاباً، وقال يعقوب بن أبي شيبة : متروك أجمع الناس على تركه سوى ابن المديني كان حسن الرأي فيه. انظر: تاريخ بغداد (٣٠١/٨) وميزان الاعتدال (٦٣٧/١) .. (٤) عباد بن العوام بن عمر الكلابي، أبو سهل الواسطي، ثقة، من الثامنة / ع. تقريب (٢٩٣/١) تهذيب (٩٩/٥). ٣٣٨ بغية الباحث قلت : له عند النسائي ((أن النبي وَ ﴿ كان يوتر بـ ﴿سَبِّحٍ أَسْمَرَبِّكَ اَلْأَعْلَى﴾ من غیر زيادة على ذلك(١). ٢٢٩ - حدثنا أبو النضر (٢)، ثنا شعبة [عن الحكم](٣) قال: قلت لمقسم [إني](٤) أوتر بثلاث ثم يؤذّن المؤذِّن ثم أخرج إلى الصلاة فقال : لا يصلح إلّ بخمس أو سبع «قال الحكم فأخبرت مجاهداً ويحيى بن الجزار فقالا لي : سله عمّن هذا؟ فقال: عن الثقة، عن عائشة وميمونة عن النبي إقليم(٥). (١) الحديث : في إسناده خالد بن القاسم، وهو متروك، وفيه الحجاج أيضاً، وفيه كلام لأهل العلم. وذكره الحافظ في المطالب (١ /١٥٤) وقال: ((أخرجه النسائي من وجه آخر مقتصراً على سبح)). ورواه الطحاوي في شرح معاني الآثار (١٧٠/١). وقال الهيثمي في المجمع (٢٤٣/٢): ((رواه الطبراني في ((الكبير) وفيه الحجاج بن أرطاة وفيه كلام كثير)) . ورواه البزار (كشف الأستار ١ /٣٥٤) من طریق هاشم بن سعید، عن زبید، عن ابن أبي أوفى قال: كان رسول الله ... فذكره وزاد: فإذا سلم قال: ((سبحان الملك القدوس)) ومدّ بها صوتِهِ. وقال الهيثمي في المجمع (٢٤١/٢) : رواه البزار وفيه هاشم بن سعید، ضعفه ابن معین، ووثقه ابن حبان وقال البزار : أخطأ هاشم في هذا الحديث. (٢) هاشم بن القاسم، تقدم ص ١٥٧ مع بقية رجال السند. (٣) الزيادة من ((المطالب)) و((والمسند)). (٤) الزيادة من ((المطالب)). (٥) الحديث : في سنده سَقْطٌ بين شعبة ومقسم، لأن الحكم هو القائل لمقسم إني أوتر .. الخ كما في ((المسند)) و((المطالب)) المخطوطة ص ١٠٥. رواه أحمد في مسنده (٦ /٣٣٥) عن محمد بن جعفر، ویحیی بن سعید، عن شعبة، قال حدثني الحكم، قال سألت مقسماً فذكره. وقال الشوكاني في ((النيل (٤٣/٣): وروى محمد بن نصر قول مقسم أن الوتر لا يصلح إلا بخمس أو سبع وأن الحكم بن عتيبة سأله عمّن؟ فقال : عن الثقة عن عائشة وميمونة، وقد روى نحوه النسائي عن ميمونة مرفوعاً. وروى أيضاً عن عائشة بإسناد قال العراقي: صحيح، أنها قالت : الوتر سبع أو خمس وإني لأکره أن یکون ثلاثاً بتراء. اهـ. = ٣٣٩ ٤ - كتاب الصلاة ٢٣٠ - حدثنا يحيى بن إسحاق(١)، ثنا حماد بن سلمة، عن إبراهيم(٢) [عن أبي عبد الله (٣) الجدلي] عن عقبة بن عمرو الأنصاري صاحب النبي وهي: أوتر أول الليل ووسط الليل وآخر الليل (٤). = وذكره الحافظ في المطالب (١ /١٥٥) وعزاه لإِسحاق. ورواه الطيالسي أبو داود، كما في منحة المعبود (١٢٠/١) عن شعبة قال حدثني الحكم قال: سألت مقسماً فذكره. وقد تكلّم الحافظ في الفتح (٤٧٨/٢) والزيلعي في نصب الراية (١١٦/٢) بكلام حول الموضوع يطول ذكره فمن أراد التفصيل فليراجعه . والحديث له شاهد من حديث أبي هريرة عند الدارقطني ولفظه: ((لا توتروا بثلاث وأوتروا بخمس أو سبع، ولا تشبهوا بصلاة المغرب)) وقال الدارقطني رجال الإِسناد ثقات. (١) هو السيلحين تقدم ص ٢٠٤ . (٢) هو النخعي، والإِسناد في الأصل ((ثنا حماد بن سلمة، عن حماد بن إبراهيم، عن عقبة)) والصواب ما أثبتناه من ((المسند)) و((منحة المعبود)). (٣) ما بين قوسين زيادة من ((منحة المعبود)) و((المسند)) وبها يستقيم الإِسناد. وأبو عبد الله اسمه عبد أو عبد الرحمن بن عبد، ثقة، من كبار الثالثة / د ت ص. تقريب (٤٤٥/٢) تهذيب (١٤٨/١٢). (٤) الحديث : رجال الإِسناد ثقات. ورواه الطيالسي كما في (منحة المعبود: ١١٨/١) عن هشام، عن حماد، عن إبراهيم، عن أبي عبد الله الجدلي، عن أبي مسعود قال : كان رسول الله ... فذكره. رواه أحمد في مسنده (٤ /١١٩) عن محمد بن عبد الله بن المثنى، ثنا هشام الدستوائي، ثنا حماد، عن إبراهيم، عن أبي عبد الله الجدلي، عن أبي مسعود عقبة بن عمرو الأنصاري قال: ((كان رسول الله يوتر أول الليل وأوسطه وآخره)). ورواه عبد الرزاق في مصنّفه (٢٥/٣). قال الهيثمي في المجمع (٢٤٤/٢): ((رواه أحمد والطبراني في ((الكبير)) و((الأوسط)) ورجاله ثقات)) زاد الطبراني ((فأي ذلك فعل كان صواباً)). وقال الشوكاني في النيل (٤٩/٣): ((قال العراقي: وإسناده صحيح)). قلت : هو في الصحيح من حديث عائشة ولفظه: ((من كل الليل قد أوتر رسول الله ◌َ لتر من أول الليل، وأوسطه، وآخره، وانتهى وتره إلى السحر)» صحيح مسلم (٢٩٨/١) والفتح (٤٨٦/٢). ٣٤٠ بغية الباحث ٦٦ - ( باب النهي عن الجهر بالقرآن مخافة أن يغلط غيره ) ٢٣١ - حدثنا محمد(١) بن بكار، ثنا عنبسة(٢) بن عبد الواحد القرشي، ثنا محمد(٣) بن يعقوب، عن أبي النضر(٤)، عن جابربن عبد الله قال : خرج علينا رسول الله18 في ليلة من رمضان والناس يصلون. فقال: ((لا يَجْهَرْ بعضُكم على بعضٍ فإنّ ذلكَ يُؤْذِي الْمُصَلِّي))(٥). ٢٣٢ - حدثنا روح، ثنا حماد، عن ثابت(٦)، عن أبي(٧) المتوكل: أن امرأة [٣١/ب] صفوان بن المعطل السلمي أتت رسولَ اللهِ وَلقر فقالت: يارسول الله / إن صفوان ينهاني أن أصوم وإذا أردت أن أصلي ينهاني وينام عن الصلاة المكتوبة فلا يصليها حتى تفوت فقال رسول الله وَله: (لِمَ تَنْهاها عَنْ الصَوْمِ»؟ فقال: يارسول الله إني رجلٌ شبق (٨)، هل لها أن تصوم إلّ بإذني. فقال: ((لا تَصُومي إلّ بإذْنِه)) وأما الصلاة فإن (١) محمد بن بكار بن الريان، الهاشمي، مولاهم، أبو عبد الله البغدادي، تقدم ص ١٨٥ . (٢) عنبسة بن عبد الواحد بن أمية بن عبد الله بن سعيد بن العاص، الأموي، أبو خالد الكوفي الأعور، ثقة، عابد / خت د. تقريب (٨٨/٢) والتهذيب (١٦١/٨). (٣) محمد بن يعقوب اليامي، روی عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ویحیی بن کثیر. روى عنه عنبسة بن عبد الواحد. ذكره ابن أبي حاتم ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً. الجرح والتعديل (جـ٤ .ق ١ / ص ١٢١). (٤) سالم بن أبي أمية. تقدم ص ٢١٢ . (٥) الحديث: في إسناده محمد بن يعقوب مجهول. وذكره الحافظ في المطالب (١ /١٤٧) وعزاه للحارث. والحدیث له شاهد عند أبي داود في سننه (٣٨/٢) من حديث أبي سعيد الخدري، ومن حدیث ابن عمر عند أحمد، ومن حديث البياضي وغيره. انظر مجمع الزوائد (٢٦٥/٢). (٦) هو البناني. (٧) علي بن داود أبو المتوكل الناجي البصري مشهور بكنيته، ثقة من الثالثة / ع. تقريب (٣٦/٢) والتهذيب (٣١٨/٧). (٨) عند أبي داود والحاكم (شاب) والشبق: أي من هاجت شهوته، كما في المصباح المنير (٣٥٨/١).