النص المفهرس

صفحات 261-280

٢٦١
٤ - كتاب الصلاة
غطاء(١) بن يسار، عن رجل من أصحاب النبي ◌َ ◌ّلإ قال: بينما النبي ◌َّ ورجل يصلّي
مسبل إزاره فقال له النبي ◌َّله: (تَوَضَّأُ، أَوْ أَحْسِنْ صَلاتَكَ)) فرفع الرجل إزاره،
فسكت عنه النبي ◌ّله، فقيل له: يارسول الله أمرته أن يتوضأ، أو يحسن صلاته، ثم
سكتّ عنه، فقال: ((إِنَّهُ كانَ مُسْبِلًا فَلَمّا رَفَعَهُ سَكَتُّ عَنْهُ)) .
قلت : عزاه المزي إلى النسائي، ولم أجده في الصغرى(٢).
١٣٩ - حدثنا أبو النضر(٣)، ثنا الليث(٤)، عن بكيربن عبد الله، عن
= قال الترمذي لايعرف اسمه، وقال غيره: هو محمد بن علي بن الحسين، وقال الدارمي: رجل من
الأنصار، ((مقبول)) من الثالثة، قال الحافظ: من زعم أنه محمد بن علي بن الحسين فقد وهم . /بخ
د ت سي ق. تقریب (٤٠٦/٢) والتهذيب (٥٥/١٢).
(١) عطاء بن يسار الهلالي، أبو محمد المدني، ثقة. من الثالثة. /ع تقريب (٢٣/٢) تهذيب
(٢١٨/٧).
(٢) الحديث: في إسناده أبو جعفر: رجل من أهل المدينة لا يعرف اسمه، أما الصحابي فهو أبو
هريرة كما عند أبي داود، رواه أبو داود في سننه (١٧٢/١) من طريق موسى بن إسماعيل، عن أبان،
عن يحيى، عن أبي جعفر، عن عطاء، عن أبي هريرة فذكره.
ورواه البيهقي في سننه (٢ / ٢٤١) من طريق موسى بن إسماعيل عن أبان بن يزيد العطار، عن
يحيى بن أبي كثير، عن أبي جعفر، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة قال: بينما رجل يصلّي مسبل .
إزاره فقال له رسول الله وسلم: ((اذْهَبْ فَتَوَضَّأ)) فذهب فتوضأ ثم جاء، فقال رسول الله وصلّ: ((اذْهَبْ
فَتَوَضَّأُ)) فذهب فتوضأ ثم جاء، فقال له رجل: يانبي الله ما لك أمرته أن يتوضأ ثم سكت عنه؟
فقال: ((إنَّهُ كانَ يُصَلّى وهُو مسبلٌ إزارَهُ، وإنَّ الله عز وجل لايَقْبَلُ صلاةَ رَجُلٍ مُسْبلٍ إزارَهُ)).
وقال البيهقي: ((هكذا رواه أبان العطار عن يحيى، وخالفه حرب بن شداد في إسناده، فرواه
عن يحيى، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، أن أبا جعفر المدني حدّثه، أن عطاء بن يسار
حدّثه، أن رجلاً من أصحاب النبي ◌َّ فذكره.
ورواه هشام بن عبد الله الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن عطاء بن يسار، أن رجلاً من
أصحاب رسول الله وَلهول حدّثه فأسقط مَنْ بين يحيى وعطاء.
(٣) هاشم بن القاسم.
(٤) هو ابن سعد.

٢٦٢
بغية الباحث
بسر(١) بن سعيد، عن عبيد الله (٢) الخولاني ربيب ميمونة قال: رأيتُ ميمونةَ زوجَ
النبي ◌ُ لم تصلّي في درع سابغ ضيّق وخمار، ليس عليها إزار(٣).
١٤٠ - حدثنا يحيى بن أبي بكير، ثنا زائدة، عن عبد الملك(٤) بن عمير، عن
أبي(٥) الأوبر قال: أتى رجل أبا هريرة فقال: أنتَ الذي تنهى الناس أن يصلوا في
نعالهم؟ فقال: لا، ولكن وربّ هذه الحُرمة(٦) لقد رأيته، رأيتُ النبي ◌َّهُ يصلّي إلى
هذا المقام وعليه نعلان(٧)، وانصرف وهما عليه، ونهى عن صيام يوم الجمعة إلا في
أيّام(٨)(٩) .
(١) بسر بن سعيد المدني العابد، ثقة، جليل من الثانية. /ع تقريب (٩٧/١)، وتهذيب
(١ /٤٣٧).
(٢) في الأصل (عن عبيد الله الخولاني عن ربيب ميمونة) والصواب ماأثبتناه. وهو عبيد الله بن
الأسود، ويقال: ابن الأسد الخولاني ربيب ميمونة، ثقة من الثالثة. /ع تقريب (٥٣٠/١) والتهذيب
(٣/٧).
(٣) هذا الأثر موقوف، ورجال الإِسناد كلهم ثقات.
ذكره الحافظ في المطالب (٩٢/١) وقال: صحيح موقوف.
وأخرجه مالك في الموطأ (بشرح الزرقاني ١ / ٢٩٠) عن الثقة، عن بكير بن عبد الله بن الأشج،
فذكره، والثقة هنا الليث بن سعد كما في الحاشية. ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه (٢٢٤/٢).
والبيهقي في سننه (٢٣٣/٢) من طريق عبد الله بن لهيعة، عن بكير، ومن طريق ابن بكير، عن
مالك، عن الثقة، عن بكير بن عبد الله فذكره.
ورواه أبو داود (١٧٣/١) وغيره عن أم سلمة.
(٤) عبد الملك بن عمير تقدم ص ١٦٢ .
(٥) قال الحافظ في تعجيل المنفعة ص ١٤١: ((زياد الحارثي عن أبي هريرة، وعنه عبد الملك بن
عمير قال شيخنا: لا أعرفه. قلت: جزم الحسيني بأنه أبو الأوبر ، وهو معروف، ولكنه مشهور بكنيته
أكثر من اسمه، وقد سماه زياداً النسائيُّ، والدولابي، وأبو أحمد الحاكم وغيرهم، ووثّقه ابن معين وابن
حبّان وصحّح حديثه)).
(٦) بضم الحاء المهملة وسكون الراء، هي مالا يحل انتهاكه.
(٧) في ((المصنف)) (وعليه نعلاه) وكذا ((المسند)).
(٨) إي : ضمن أيام صامها معه .
(٩) الحديث: رجال الإِسناد كلهم ثقات، وقد رواه أحمد في مسنده (الفتح =

٢٦٣
٤ - كتاب الصلاة
١٤١ - حدثنا أبو النضر هاشم بن القاسم، ثنا سليمان(١)، عن حميد قال:
حدثني من سمع الأعرابي قال: رأيتُ النبيَّ وَلَه يصلّي وعليه نعلان من [جلد](٢) بقر،
قال: فَتَفَلَ عن يساره، ثم حكَّ حيث تَفَلَ بنعله(٣).
١٤٢ - حدثنا الحسن بن قتيبة، ثنا يزيد(٤) بن إبراهيم، عن بكر(٥) بن عبدالله
المزني قال: صلى النبي 9َّ في نعليه، فخلع نعليه، فخلع الناس نعالهم فقال: (ِلمَ
= الرباني ١٠٥/٣) عن معاوية بن عمرو، عن زائدة فذكره. ورواه البزار (كشف الأستار ٢٨٩/١)
من طريق المعتمر بن سليمان، عن عبد الملك، عن أبي الأوبر فذكره. وسماه زياد بن الحارث. وقال
الهيثمي في المجمع (٥٣/٢) رواه أحمد، والبزار باختصار، ورجاله ثقات خلا زياد بن الأوبر الحارثي
فإني لم أجد من ترجمه بثقة ولا ضعف)).
قلت: تقدمت ترجمته وتوثيقه في تراجم رواة الإِسناد .
وروى الحديثَ عبدُ الرزاق في مصنفه (٨٤/١-٨٥) عن الثوري، وعن ابن التيمي، عن
عبدالملك بن عمیر به .
(١) سليمان بن المغيرة القيسي مولاهم البصري. روى عن حميد بن هلال وغيره، وعنه أبو النضر
وغيره. ثقة، من السابعة، أخرج ه البخاري مقروناً وتعليقاً. /ع تقريب (٣٣٠/١) والتهذيب
(٤ /٢٢٠).
(٢) الزيادة من ((المطالب)).
(٣) الحديث: رجال الإسناد كلهم ثقات، وذكره الحافظ في المطالب (١ /١٠٦) وعزاه
الحارث، والحديث رواه أحمد في مسنده (٦/٥) عن هاشم وبهز قالا: ثنا سليمان بن المغيرة، عن حميد
قال: وحدثني من سمع الأعرابي فذكره.
وقال الهيثمي في المجمع (٥٤/٢) ((رواه أحمد، وفيه رجل لم يسمّ، وبقية رجاله ثقات)).
قلت: الحديث له شاهد رواه أحمد في مسنده (٤ /٢٥) عن عبد الرزاق، عن معمر، عن سعيد
الجريري، عن أبي العلاء بن عبد الله بن الشخير، عن أبيه قال: رأيت رسول الله صل﴾ يصلّي ثم يتنخم
تحت قدمه ثم دلکها بنعله وهي في رجله» وفي سنن أبي داود (١٣٠/١) ((تحت قدمه اليسرى)) قال
الحافظ: ((إسناده صحيح وأصله في مسلم)) اهـ (فتح الباري ١/ ٥١٢).
(٤) يزيد بن إبراهيم التُّسْتَرِي - بضم المثناة وسكون المهملة وفتح المثناة ثم راء - ثقة ثبت، من
كبار السابعة. /ع. تقريب (٣٦١/٢).
(٥) بكر بن عبد الله المزني، أبو عبد الله البصري، ثقة جليل ثبت، من الثالثة. /ع تقريب
(١٠٦/١) والتهذيب (٤٨٤/١).

٢٦٤
بغية الباحث
خَلَعْتُمْ نِعِالَكُمْ؟)) قالوا: خلعتَ فخلعنا، قال: ((إنّ جبريلَ أَخْبَرَنِي أَنَّ فِيهَا أَذىٍ،
فَإِذا جاءَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْمَسْجِدٍ فَلْيُقَلِّبْ نَعْلَيْهِ فَإِنْ كَانَ فِيهِمَا أَذىَّ فَلْيُمِظْهُ(١)، وَإِلّ فَلْيُصَلِّ
فیھما)»(٢).
٢٠ - ( باب ما جاء في العورة )
١٤٣ - حدثنا داود بن المحبّر، ثنا عباد(٣)، [عن] (٤) أبي عبد الله(٥) الشامي،
عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري أن النبي صل﴿ قال: ((عَوْرَةُ(٦) الرَجُلِ مِنْ
٠
(١) أي : یزیله.
(٢) الحديث: ذكره البوصيري في الإِتحاف (٣٦١/٤) وقال: ((هذا الإِسناد ضعيف لضعف
الحسن بن قتيبة)).
وذكره في المطالب (١٠٦/١) وقال: ((مرسل)). والحديث رواه عبد الرزاق في مصنّفه (٣٨٨/١)
مرسلاً من عدة طرق.
ورواه البيهقي في سننه (٢ /٤٣١) من طريق موسى بن إسماعيل، عن أبان، عن قتادة، عن
بكر بن عبد الله فذكره.
قلت: الحديث وصله أحمد (الفتح الرباني: ١٠٤/٣) فرواه عن يزيد، عن حماد بن سلمة، عن
أبي نعامة، عن أبي نضرة عن أبي سعيد فذكره.
وقال الساعاتي: ((إسناده جيّد)».
ورواه عن أبي سعيد: أبو داود الطيالسي كما في منحة المعبود (٨٤/١).
وابن خزيمة في صحيحه (٢ /١٠٧) وغيرهم واختلف في وصله وإرساله.
ورجّح أبو حاتم كما في علل الحديث (١٢١/١) الموصول.
قال الحافظ في التلخيص (٢٧٨/١) ((رواه الحاكم من حديث أنس وابن مسعود، ورواه
الدارقطني من حديث ابن عباس وعبد الله بن الشخير، وإسناد كل منهما ضعيف)).
(٣) عباد بن كثير الثقفي البصري، متروك. قال أحمد: روى أحاديث كذب، من
السابعة: / دق تقريب (٣٩٣/١) والتهذيب (١٠٠/٥).
(٤) في الأصل ((عباد بن أبي عبد الله)) والصواب ما أثبتناه كما في ((التلخيص)).
(٥) لم أعرف من هو.
(٦) بفتح العین وسکون الواو، هي كل مايستحى منه.

٢٦٥
٤ - كتاب الصلاة.
سُرَّتِهِ(١) إِلَى رُكْبَتِهِ))(٢).
٢١ - ( باب الإِمامة )
١٤٤ - حدثنا داود بن المحبّر، ثنا عنبسة بن عبد الرحمن، عن عِلاق(٣) بن أبي
مسلم، عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله / عليه وسلم: ((إِمَامُ القَوْمِ [١٧/ب]
وافِدُهُمْ (٤) إِلَى اللهِ فَقَدِّمُوا أَفْضَلَكُمُ))(٥).
(١) بضم السين: هي الموضع الذي قطع منه السِّرَّاهـ. مختار الصحاح (ص ٢٩٤).
(٢) الحديث: ضعيف جداً لأجل داود بن المحبر، وذكره السيوطي في ((الجامع الصغير)) ورمز له
بالحسن، فيض القدير (٣٦٧/٤).
قال الحافظ في التلخيص (٢٧٩/١): «رواه الحارث في مسنده من حديث أبي سعيد، وفيه شيخ
الحارث داود بن المحبّر، رواه عن عبّاد بن كثير، عن أبي عبد الله الشامي، عن عطاء عنه ، وهو
سلسلة ضعفاء إلى عطاء، وفي الباب عن عبد الله بن جعفر، رواه الحاكم، وفيه أصرم بن حوشب،
وهو متروك، وفي ((سنن أبي داود)) والدارقطني وغيرهما من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن
جده)) .
وذكره الألباني في ضعيف الجامع الصغير (٥٨/٤) وقال ضعيف.
(٣) علاق - بكسر أوّله - وقيل غلاق، ابن أبي مسلم، مجهول من الخامسة. /ق تقريب
(٩٤/٢) وفي التهذيب (١٩٥/٨) روى عن أنس وغيره، وعنه عنبسة بن عبد الرحمن.
(٤) أي : رسولهم.
. (٥) الحديث: قال البوصيري: ((في سنده غلاق بن أبي مسلم، وداود بن المحبر يروي
الموضوعات، لكن لما تقدّم شواهد صحيحة منها حديث أبي مسعود البدري رواه الترمذي وقال:
((حسن صحیح)).
وذكره الحافظ في المطالب (١/ ١٢٠) وعزاه للحارث.
وروى الطبراني عن واثلة بن الأسقع، قال قال رسول الله وَله: ((اصطَفُوا وَلْيَتَقَدَّمُكُم في الصَّلاة
أَفْضَلُكُمُ، فإنّ اللهَ عز وجل يصطفي من الملائكة رسلاً وَمِنَ النَّاس)) قال الهيثمي في المجمع
(٦٤/٢): ((وفيه أيوب بن مدرك، وهو منسوب إلى الكذب)).
وعن مرثد بن أبي مرثد الغنوي قال: قال رسول الله وَليه ((إن سركم أن تقبل صلاتكم فليؤمّكم
علماؤكم فإنهم وفدکم فیما بینکم وبين ربکم عز وجل)).
قال الهيثمي في المجمع (٦٤/٢): ((رواه الطبراني في ((الكبير)) وفيه يحيى بن يعلى الأسلمي، وهو
ضعيف)) .

٢٦٦
بغية الباحث
٢٢ - ( باب فيمن يؤم بعدما صلى )
١٤٥ - حدثنا عبد العزيز بن أبان، ثنا سفيان الثوري، عن حبيب(١) بن أبي
ثابت، عن أبي(٢) صالح قال: كان معاذ بن جَبَل يصلي مع رسول الله وَّ الفجر(٣)،
ثم يأتي قومَهُ فيصلي بهم (٤).
٢٣ - ( باب في الرجل يؤم النساء )
١٤٦ - حدثنا ابن أبي أمية(٥)، ثنا يعقوب(٦)، ثنا عيسى (٧) بن جارية
الأنصاري، عن جابر بن عبد الله قال: جاء أبيّ بن كعب إلى رسول الله وَ لهم فقال:
يارسول الله إنه كان مني البارحة شيء، قال: ((وَمَا هُوَ يا أُبيّ؟)) قال: نسوة معي في
(١) حبيب ابن أبي ثابت : قيس، ويقال : هند بن دينار الأسدي مولاهم، أبو يحي الكوفي،
ثقة فقيه جليل، وكان كثير الإِرسال والتدليس. من الثالثة. /ع تقريب (١٤٨/١) والتهذيب
(١٧٨/٢).
(٢) ذكوان، أبو صالح السمان الزيات المدني. ثقة ثبت، وكان يجلب الزيت إلى الكوفة، من
الثالثة. /ع تقريب (٢٣٨/١) والتهذيب (١٧٨/٢).
(٣) في رواية البخاري (العشاء) وفي بعض الروايات (المغرب) وهنا (الفجر) قال الحافظ في
(الفتح ١٩٣/٢): ((ويجمع بين الروايات بتعدد القصة، أو على أن المراد بالمغرب العشاء مجازاً، وإلاّ
فما في الصحيح أصح)).
(٤) الحديث: في إسناده عبد العزيز بن أبان، وهو متروك. وله شاهد في الصحيح وذكره الحافظ
في المطالب (١٢٠/١) وقال: ((مرسل)).
قلت : الحديث رواه البخاري (فتح الباري: ١٩٣/٢) ومسلم (١٩٤/١). والترمذي وغيرهم
ولم يذكر أحد الفجر غير الحارث.
(٥) سيأتي ص ٣٢٧ .
(٦) يعقوب بن عبد الله بن سعد الأشعري القمي، أبو الحسن، صدوق يهم من
الثامنة. /خت ٤. تقريب (٣٧٦/٢) والتهذيب (٣٩٠/١١).
(٧) عيسى بن جارية الأنصاري، المدني، فيه لين، من الرابعة. /ق. تقريب (٩٧/٢)
والتهذيب (٢٠٧/٨).

٢٦٧
٤ - كتاب الصلاة
الدار قلن لي: نصلي الليلة بصلاتك(١) قال: فسكت رسول الله وَل، وكان شبه(٢)
الرضا، قال : وذلك في شهر رمضان(٣).
٢٤ _ ( باب )
١٤٧ - حدثنا داود بن رشيد، ثنا أبو بكر (٤) بن أبي مريم، عن أبي(٥) الأحوص
وضمرة(٦) أن النبي ◌َ ◌ّ قال: ((يا أبا عُبَيْدَةَ لا يَؤُمِّنَّ(٧) أَحَدٌ بَعْدِي)) .
قلت : لعله جالساً(٨).
(١) زاد أحمد وأبو يعلى ((فصليت ثمانياً والوتر)).
(٢) في المقصد العلي ((فكانت سنة الرضا)).
(٣) الحديث : في إسناده عيسى بن جارية، فيه لين.
ذكره البوصيري في الإتحاف (٣٤٢/٣) وسکت علیه.
والحديث في مسند أحمد (١١٥/٥) رواه عن أبي بكر بن أبي شيبة عبد الله بن محمد، عن رجل
سماه، عن يعقوب بن عبد الله الأشعري، عن عيسى بن جارية، عن جابر، عن أبيّ بن كعب
فذكره.
وقال الهيثمي في المجمع (٢ /٧٤) ((رواه عبد الله بن أحمد، وفي إسناده مَنْ لم يُسَمّ)).
ورواه أبو يعلى (زوائد مسند أبي يعلى: ٢٧/١) عن يعقوب، عن عيسى بن جارية فذكره.
وقال الهيثمي ((رواه أبو يعلى، والطبراني بنحوه في ((الأوسط)) وإسناده حسن)).
(٤) أبوبكر بن عبد الله بن أبي مريم الغساني الشامي، وقد ينسب إلى جده، قيل : اسمه بكير،
وقيل عبد السلام، ضعيف، وكان قد سُرق بيته فاختلط، من السابعة. /د ت ق. تقريب
(٣٩٨/٢)، والتهذيب (٢٨/١٢).
(٥) هو حكيم بن عمير بن الأحوص، أبو الأحوص الحمصي، صدوق يهم من الثالثة. / دق
تقریب (٩٤/١)، والتهذيب (٤٥٠/٢).
(٦) ضمرة بن حبيب بن صهيب الزُبيدي - بضم الزاي - أبو عتبة الحمصي، ثقة من
الرابعة. / ٤ تقريب (٣٧٤/١)، والتهذيب (٤٥٩/٤).
(٧) في الأصل : (لا يامن) .
(٨) الحديث : مرسل، وفي إسناده أبوبكر بن أبي مريم وهو ضعيف، وذكره البوصيري في
المجردة (٦٥/١ -أ). وقال: ويشهد لذلك ما رواه الدارقطني عن جابر الجعفي عن الشعبي أن رسول
اللّه ◌َلّ قال: ((لا يؤمن أحد بعدي جالساً)).
=
م١٨ جـ ١ - بغية الباحث

٢٦٨
بغية الباحث
٢٥ _ ( باب الفتح على الإِمام )
١٤٨ - حدثنا عاصم بن علي، ثنا قيس(١) بن الربيع، عن الأغر(٢)، عن
خليفة(٣) بن الحصين، عن أبي (٤) نصر، عن ابن عباس قال: تردّد رسول الله وَله في
آية في صلاة الفجر، فلما قضى(٥) الصلاةَ، نظر في وجوه القوم. فقال: ((أما صَلَّى
مَعَكُم أَبِيُّ بِنُ كَعْب؟)) قالوا: لا. قال: فرأى القوم أنه إنما تفقده ليفتح عليه(٦).
= قال الدارقطني : لم يروه غير جابر الجعفي وهو متروك والحديث مرسل لا تقوم به حجة.
وقد رواه عبد الرزاق في مصنّفه (٢ /٤٦٣) عن الثوري، عن جابر الجعفي، عن الشعبي
فذكره. وهذا مرسل أيضاً.
وقد احتج بهذا على عدم صحة صلاة من أمّ جالساً.
واعترضه الشافعي فقال: ((قد علم من احتج بهذا أن لا حجة فيه، لأنه مرسل، ومن رواية
رجل يرغب أهل العلم الرواية عنه)) وقد ذكر الحافظ ذلك في الفتح (٢ /١٧٥) وساق كلاماً طويلاً
فمن أراد المزيد فليرجع إليه. وذكر الشوكاني في نيل الأوطار (٢١٠/٣) بأن العراقي قال: ((لا يصح
من وجه من الوجوه)).
(١) قيس بن الربيع الأسدي، أبو محمد الكوفي : صدوق. تغیّ لما کبر، أَدْخَلَ علیه ابنُه ما ليس
من حديثه، فحدّث به، من السابعة. /دت ق. تقريب (١٢٨/٢)، والتهذيب (٣٩١/٨).
(٢) الأغر بن الصباح التميمي، المنقري. مولاهم كوفي. ثقة من السادسة. /د ت س.
تقریب (٨٢/١).
(٣) خليفة بن الحصين بن قيس بن عاصم التميمي المقرىء، ثقة، من الثالثة. /د ت س
تقریب (٢٢٧/١)، والتهذيب (١٥٩/٣).
(٤) في الأصل ((أبو ضمرة)) والصواب ما ذكرناه كما في ((كشف الأستار)) و((التهذيب)) وأبو نصر
الأسدي بصري روى عن ابن عباس، وعنه خليفة بن الحصين.
قال البخاري : لم يعرف سماعه من ابن عباس.
وقال أبو زرعة : أبو نصر الأسدي الذي يروي عن ابن عباس ثقة؛ كذا في التهذيب
(١٢ /٢٥٥).
وفي التقريب (٤٨٠/٢) قال الحافظ: ((مجهول)).
(٥) أي : انتهى.
(٦) الحديث: ذكره البوصيري في الإتحاف (٣٣١/٣) وقال: ((هذا الإِسناد حسن، وقيس
مختلف فيه، وباقي رجاله ثقات)).
رواه البزار كما في كشف الأستار (١ /٢٣٤) من طريق قيس بن الربيع عن الأغربن =

٢٦٩
٤ - كتاب الصلاة
٢٦ - ( باب ما جاء في الصفوف )
١٤٩ - حدثنا أبو النضر، ثنا سفيان أو الأشجعي، عن سفيان(١)، عن
إبراهيم(٢)، عن [عمر](٣) أنه قال: إن الله وملائكَتَهُ يُصَلّون على مُقيمِ الصّفِّ
الأَوّلِ (٤).
١٥٠ - حدثنا الخليل بن زكريا، ثنا مُجَالد(٥) بن سعيد، ثنا عامر(٦) الشعبي،
= الصباح، عن خليفة بن حصين، عن أبي نصر الأسدي، عن ابن عباس فذكره.
وقال البزار: ((لا نعلمه عن ابن عباس إلا بهذا الإسناد، ولا عن غير ابن عباس بهذا اللفظ،
وأبو نصر فلا نعلم روى عنه إلا خليفة)).
وقال الهيثمي في المجمع (٦٩/٢): (رواه البزار والطبراني في ((الكبير) و((الأوسط)) ورجاله ثقات
خلا قيس بن الربيع فإنه ضعفه يحيى القطان وغيره، ووثقه شعبة والثوري)).
(١) هو الثوري.
(٢) النخعي .
(٣) في الأصل (عن عمرو)، وصُحّح من ((الإِتحاف)) و((المطالب)) و((مصنّف عبد الرزاق)).
(٤) الأثر : ذكره البوصيري في الإتحاف (٣٧٢/٤) وسكت عليه.
والحافظ في المطالب (١٠٩/١) وعزاه للحارث.
وقد رواه عبد الرزاق في مصنفه (٢ /٤٦) عن الثوري، عن حماد، عن إبراهيم قال: قال
عمر بن الخطاب : ((لَتَراصّوا في الصّف أو يتخلّلكم أولاد الحذف من الشيطان، فإنّ الله وملائكته
يصلّون على الذين يقيمون الصفوف)).
والأثر له شاهد من حديث البراء عند أبي داود في سننه (١ /١٧٨) ولفظه ((إن الله وملائكته
يصلون على الصفوف الأول)).
ورواه النسائي، وابن حبان والبزار؛ كذا في التاج الجامع للأصول (٢٦٢/١) وقال: ((إسناده
حسن)) .
(٥) مجالد - بضم أوله وتخفيف الجيم - ابن سعيد بن عمير الهمداني، أبو عمرو الكوفي ليس
بالقوي، وقد تغيّر في آخر عمره، من صغار السادسة. /م ٤. تقريب: (٢٢٦/٢)، والتهذيب
(٣٩/١٠).
(٦) عامر بن شراحيل الشعبي، أبو عمرو، ثقة مشهور. فقيه فاضل، من الثالثة. /ع. تقريب.
(٣٨٧/١)، والتهذيب (٦٥/٥).

٢٧٠
بغية الباحث
عن فاطمة(١) بنت قيس قالت: سمعت رسول الله وَلَه يقول: ((خَيْرُ صُفوفِ الرِّجالِ
أَوَّلُها، وشَرُّها آخِرُها، وخَيْرُ صُفوفِ النِساءِ آخِرُها وشَرُّها أَوَّلُهَا)) (٢).
١٥١ - حدثنا أبو النضر، ثنا أبو معاوية - (يعني شيبان)(٣) - عن ليث، عن
شهر بن حوشب، عن عبد الرحمن (٤) بن غَنْمٍ ، عن أبي مالك الأشعري عن
رسول الله وسلم أنه كان يسوّي بين الأربع ركعات في القراءة والقيام، ويجعل الركعة
الأولى(٥) هي أطولهنّ لكي يثوب إليه الناس، ويجعل الرجال قدّام الغلمان، والغلمان
[١/١٨] خلفهم، والنساء خلف / الغلمان، ویکّر كلّما سجد، وكلّما رفع، ویکبر إذا نهض بين
الركعتين، إذا كان جالساً(٦).
(١) هي فاطمة بنت قيس بن خالد القرشية الفهرية، أخت الضحاك بن قيس، كانت من
المهاجرات الأول. وفي بيتها اجتمع أهل الشورى عند قتل عمر رضي الله عنه وعنها اهـ. الإِصابة
(٤/ ٣٨٤).
(٢) الحديث: في سنده الخليل وهو متروك، وذكره في الإتحاف (٣٧٢/٤) وقال: ((مجالد
ضعيف، ولما تقدم شاهد من حديث أبي هريرة، رواه مسلم في ((صحيحه)) وأصحاب السنن الأربعة،
وقد رُوي هذا الحديث عن جماعة من الصحابة منهم عمر بن الخطاب وجابر بن عبد الله وابن عباس
وأبو سعيد وأبو أمامة)).
وذكره الحافظ في المطالب (١ /١٠٩) وعزاه للحارث.
وحديث أبي هريرة رواه مسلم في صحيحه (١٨٦/١) وقد روي من عدة طرق فهو صحيح.
انظر المجمع (٩٣/٢).
وزوى الحارث بن أبي أسامة حديث أبي هريرة، رواه عنه أبوبكر بن خلاد، وعن ابن خلاد :
أبو نعيم، انظر الحلية (٩١/٧).
(٣) شيبان بن عبد الرحمن التميمي.
(٤) عبد الرحمن بن غَنْم - بفتح المعجمة وسكون النون - الأشعري، مختلف في صحبته، وذكره
العجلي في كبار ثقات التابعين. مات سنة ثمان وسبعين. /خت ٤. تقريب (٤٩٤/١).
(٥) في الأصل (الآخرة). وقد وضع الناسخ في الحاشية (الأولى).
(٦) الحديث : ذكره في الإِتحاف (٣٢٧/٤) باب تأخير النساء وقال: ((روى أبو داود منه : .
((فصفّ الرجال، وصفّ الغلمان خلفهم)) من طريق بديل، عن شهر به.
ورواه أحمد في مسنده (٣٤٤/٥) من طريق أبي النضر، عن أبي معاوية وليث، عن شهربن
حوشب فذكره.
=

٢٧١
٤ - كتاب الصلاة
قلت(١): عند أبي داود منه: ((وصفّ الرجال، وصفّ الغلمان خلفهم)) من غير
زيادة على ذلك.
١٥٢ - حدثنا عبد العزيز بن أبان، ثنا زَرْبيّ(٢) مولى خالد، عن أنس بن مالك
قال: قال رسول الله وَله: ((أَعْطِيبُ ثَلاثَ خِصَالَ (٣): صلاةً في الصُفُوفِ ... ))(٤).
قلتُ : ويأتي الحديث بتمامه في التأمين في القراءة في الصلاة(٥).
١٥٣ - حدثنا يحيى بن أبي بكير، ثنا زهير بن محمد، عن عبد الله بن محمد بن
عقيل، عن سعيد بن المسيِّب، عن أبي سعيد الخدري، أنه سمع رسول الله وَيّ
يقول: ((أَلَ أَدُلُّكُمْ عَلَى ما يُكَفِّرُ اللهُ بِهِ الْخَطَايَا ويَزِيدُ بهِ في الحَسناتِ؟)) قالوا: بلى،
= وأبو داود في سننه (٤٣٨/١) من طريق بديل، عن شهر بن حوشب. وسكت عليه أبو داود،
والمنذري، وفي إسناده شهر بن حوشب، وفيه مقال.
(١) القائل الهيثمي .
(٢) زَرْبيّ - بفتح أوله وسكون الراء بعدها موحدة ثم تحتانية مشدّدة - ابن عبد الله الأزدي، مولى
آل المهلب، أبو يحيى البصري، ضعيف من الخامسة. / ت ق. تقريب (٢٦٠/١) الجرح والتعديل
(جـ١/ق٢/ص٦٢٢).
(٣) جمع خصلة .
(٤) يعني الجماعة، مع تسوية صفوف المأمومين يسبب إدرار الرحمة ونزول البركات وإدراك
الخيرات.
(٥) الحديث : ذكره الحافظ في المطالب (١٢٣/١) وعزاه للحارث.
والحديث في إسناده زَرْبيّ بن عبد الله، وهو ضعيف، وعبد العزيز بن أبان، وهو متروك.
وذكره في السراج المنير (١/ ٢٤٥) وعزاه للحارث وابن مردويه.
وذكره المنذري في الترغيب والترهيب (٣٢٩/١) وقال: ((رواه ابن خزيمة في ((صحيحه)) من
رواية زَرْبيّ مولى آل المهلب، وتردّد في ثبوته».
وذكره السيوطي في ((الجامع الصغير)) بتمامه ولفظه ((أُعْطيتُ ثَلاثَ خِصَالٍ: صَلاةً في
الصُّفوفِ، وأُعْطِيتُ السَّلامَ، وَهُوْ تِحِيَّةُ أَهْلِ الجَنَّةِ، وَأُعْطِيتُ آمِينَ، وَلَمْ يُعْطِهَا أَحَدٌ بِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ
إلّ أَنْ يَكُونَ الله أَعْطَاهَا هَارُونَ فِإِنَّ مُوسَى كَانَ يَدْعُوِ وَيُؤْمِنُ هَارونُ)) وقال: رواه الحارث، وابن
مردويه عن أنس؛ انظر فيض القدير (٥٦٦/١) وضعفه الألباني في ضعيف الجامع الصغير
(٣٠٠/١). وسيأتي في حديث رقم (١٧٢).

٢٧٢
بغية الباحث
قال : ((إِسْباغُ(١) الوُضوءِ عند المكارِهِ، وكثرَةُ الْخُطَى إلى هذِهِ المساجِدِ وَانْتِظارُ
الصلاةِ بعدَ الصلاةِ، ما مِنكُمْ مِنْ رَجُلٍ يَخِرُجُ مِنْ بِيتِهِ مُتَطَهِّراً يُصلّي مَع المسلمينَ
[صلاةَ الجماعَةِ](٢)، ثم يَقْعُدُ في الْمَسْجِدِ ينتظرُ الصلاةَ الأخرى إلّ الملائكةُ يقولونَ:
اللهُمَّ اغفِرْ لهُ، اللهمَّ ارحَمْهُ، فإذا قمتُمْ إلى الصلاةِ فاعْدِلُوا صُفوفَكُم وأقيموها،
وسُدُّوا الفُرَجَ فإنّ أراكُم من وراءِ ظَهْرِي، فإذا قالَ إِمامُكُم: الله أكبرُ، فقولوا : الله
أكبرُ، وإذا قالَ : سمعَ الله ◌ِمَنْ حَمِدَه، قولوا: اللهمَّ ربَّنا لكَ الحمدُ، إنَّ خيْرَ صُفوفٍ
الرجالِ الْمُقَدَّم وشرُّها المُؤَخَّر، وخيرُ صفوفِ النساءِ المُؤخَّرُ وشرُّها المُقدَّم، يامَعْشَرَ
النساءِ إذا سجدَ الرجالُ فاغْضُضْنَ أبصارَكُنَّ لا تَرَيْنَ عَوْراتِ الرِجالِ مِنْ ضِيق
الأُزُرِ» .
قلت : عند ابن ماجه منه من أوله إلى قوله: ((ما مِنْكُمْ مِنْ رَجُلٍ)) فقط(٣).
(١) أي تمامه.
(٢) جاء في الأصل: ((الصلاة الجماعة)) والصواب ما أثبتُّه.
(٣) الحديث : ذكره في الإتحاف (٤ /٣١٥) وسكت عليه، وقد تقدم الكلام عليه في باب إسباغ
الضوء، فلُرْجَع إليه.
رواه أحمد في مسنده (الفتح الرباني: ٣٠٦/٥) وقال الساعاتي عقبه: ((الحديث جاء في
الصحيحين وغيرهما من طرق كلها صحيحة إلا أنهم رووه مجزءاً عن غير واحد من الصحابة، من عدة
طرق)). ورواه أبو يعلى الموصلي، كما في المقصد العلي (٢٣/١).
وقال الهيثمي في المجمع (٢ /٩٣): ((رواه أحمد بطوله، وأبو يعلى أيضاً إلا أنه قال: ((ما منْكُمْ.
منْ رجلٍ يخرجُ من بيتِهِ مُتَطَهِّراً فَيُصَلّى مَعَ الْمُسْلِمِينَ الصلاةَ الجامِعَة)) وفيه عبد الله بن محمد بن عقيل،
وفي الاحتجاج به خلاف، وقد وثقه غيرُ واحد)).
وذكره السيوطي في ((الجامع الصغير)) وصحّحه؛ كما في فيض القدير (١٠٩/٣) وفي تصحيح
السيوطي نظر، إن كان صححه لهذا الإِسناد.
ورواه ابن حبان في «صحيحه)) كما في موارد الظمآن ص ١١٨ عن ابن خزيمة، عن محمد بن
عبد الرحيم، عن أبي عاصم، عن سفيان، عن عبد الله بن أبي بكر، عن سعيد بن المسيب، عن
أبي سعيد، فذكره.
ورواه ابن خزيمة بهذا الإِسناد وقال: ((هذا الخبر لم يروه عن سفيان غير أبي عاصم، فإن كان
أبو عاصم قد حفظه فهذا إسناد غريب وهذا خبر طويل، والمشهور في هذا المتن عبد الله بن محمد =

٢٧٣
٤ - كتاب الصلاة
٢٧ - ( باب الالتفات في الصلاة )
١٥٤ - حدثنا محمد بن عمر، ثنا نافع(١) بن ثابت بن عبد الله بن الزبير، عن
يزيد(٢) بن رومان، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة عن النبي ◌َّ قال: ((إذا قامَ
أَحَدُكُمْ إلى صَلاتِهِ(٣) فَلْيُقْبِلْ (٤) عليها حَتّى يَفْرَغَ منها، وإِيّكُم (٥) وَالالْتِفات في الصّلاةِ
فَإِنّما أَحَدِكُمْ يُناجِي (٦) ربَّهُ مادامَ في الصَّلاةِ))(٧).
١٥٥ - حدثنا عبد العزيز بن أبان، ثنا هشام(٨)، عن يحيى بن أبي كثير، عن
محمد(٩) بن إبراهيم بن الحارث، أن رجلًا حدّثه قال: قال رسول الله وَله: ((لا يَزالُ
الله مُقْبِلاً على العَبْدِ في صلاتِه ما لمْ يَلْتَفِتْ)) قال : فكان ذلك الرجل الذي حدثني بهذا
= ابن عقيل، عن سعيد بن المسيب، عن أبي سعيد، لا عن عبد الله بن أبي بكر)) اهـ. المقصد العلي
ص ٣١٧ تحقیق نایف الدعیس.
(١) نافع بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام، روى عن أبيه، وسالم أبي النضر، وقيس بن
عبد الملك وغيرهم، وعنه ابنه، وعبد الله بن المبارك وغيرهم. ذكره ابن حبان في ثقات التابعين. توفي
سنة ١٥٥ هـ. تعجيل المنفعة ص ٤١٩.
(٢) يزيد بن رومان المدني، مولى آل الزبير، ثقة، من الخامسة، روايته عن أبي هريرة
مرسلة. /بخ م ٤. تقريب (٣٦٤/٢) والتهذيب (٣٢٥/١١).
(٣) فوقها بالأصل كلمة يمكن أن تقرأ ((لعله)).
(٤) یتم رکوعها وسجودها وآدابها.
(٥) احذروا الالتفات وتجنبوه.
(٦) يحادثه ويسأله ويدعوه.
(٧) الحديث : في إسناده الواقدي متروك. قال الهيثمي في المجمع (٨٠/٢) رواه الطبراني في
((الأوسط)) وفيه الواقدي وهو ضعيف.
وذكره المنذري في الترغيب والترهيب (٣٧٣/١) وعزاه للطبراني في ((الأوسط)» والحدیث له شاهد
عند الترمذي (تحفة الأحوذي: ١٩٧/٣) من حديث أنس قال لي رسول الله يلر: ((إياك والالتفات
في الصلاة، فإن الالتفات في الصلاة هلكة)) وقال: ((حدیث حسن)).
(٨) ابن حسان.
(٩) محمد بن إبراهيم بن الحارث بن خالد التيمي، أبو عبد الله المدني، ثقة، له أفراد، من
الرابعة. /ع. تقريب (١٤٠/٢).

٢٧٤
بغية الباحث
الحدیث إذا قام في صلاته كأنه وتد(١).
٢٨ - ( باب صلاة الحاقن )
١٥٦ - حدثنا داود(٢) بن المحبّر، ثنا حماد، عن قتادة، أن عمر بن الخطاب
قال : لا تدافعوا الأذى(٣) من البول والغائط في الصلاة(٤).
(١) الحديث : في إسناده عبد العزيز بن أبان، متروك وضاع، وهو مرسل أيضاً، وقد روي
الحديث من غير طريق الحارث عن أبي ذرّ، رواه أحمد في مسنده (١٧٢/٥) عن علي بن إسحاق قال :
قال عبد الله : حدثني يونس، عن الزهري قال : سمعت أبا الأحوص يحدث عن أبي ذر أنه قال :
قال رسول الله وَ * فذكر الحديث وزاد فيه: ((فإذا صرف وجهه انصرف عنه)). ورواه الحاكم في
(المستدرك) (٢٣٦/١) إلا أنه قال: عن ابن شهاب عن أبي الأحوص، عن سعيد بن المسيب، عن
أبي ذر فذكره وقال: ((هذا صحيح الإسناد ولم يخرجاه)) وأقره الذهبي، وأبو الأحوص، قال المنذري:
لا یعرف له اسم لم يرو عنه غیر الزهري، وقد صحّح له ابن حبان والترمذي . .
وقال ابن عبد البر: هو مولى بني غفار، وقال يحيى بن معين : ليس بشيء.
ولیس لقول ابن معين هذا أصل إلا كونه انفرد الزهري بالرواية عنه».
ووثقه غيره؛ كذا في نيل الأوطار (٢ /٣٧٨) وقد روى الحديث ابن مسعود، رواه الطبراني، وقال
الهيثمي في المجمع (٨١/٢) ((رواه الطبراني في ((الكبير)) وأبو قلابة لم يسمع من ابن مسعود)).
(٢) رجال الإِسناد تقدموا.
(٣) في المصنف ((الأخبثين)) والمراد بهما: الغائط والبول.
(٤) الأثر: ذكره البوصيري في الإِتحاف ((باب ما يجتنب في الصلاة)) وقال: ((هذا الإسناد
ضعيف ومنقطع موقوف، قتادة لم يسمع من عمر، وداود بن المحبر ضعيف)).
قلت : بل داود متروك .
والحديث رواه عبد الرزاق في مصنفه (١ /٤٥١) عن الثوري عن منصور، عن ليث، عن
مجاهد، قال: قال عمر بن الخطاب ... فذكره.
وهذا أيضاً منقطع؛ لأن مجاهداً لم يسمع من عمر كما في ((المراسيل)) لابن أبي حاتم ص ٢٠٥.
وذكره السيوطي في جمع الجوامع (١ / ٨٨٥) وعزاه لسعيد بن منصور، عن أبي هريرة ولفظه ((لا تدافعوا
الأخبثين في الصلاة)).
والنهي عن الصلاة بحضرة الطعام وعند مدافعة الأخبثين رواه مسلم في صحيحه (٢٢٥/١)
عن عائشة ولفظه: سمعت رسول الله ﴿ يقول: ((لا صَلاةَ بِحَضْرَةِ الطَّعامِ ولا وَهُوَ يُدافِعُهُ
الأخبئان».

٢٧٥
٤ - كتاب الصلاة
٢٩ - ( باب فيمن بزق في صلاته )
١٥٧ - حدثنا يعلى(١)، حدثني عبدالحكم (٢)، عن أنس / أن رسول الله وَليو [١٨/ب]
قال : ((لا يَبْزُقَنَّ(٣) أَحَدُكُمْ فِي صَلاتِهِ بَيْنَ يَدَيْهِ ولا عَنْ يَمِينِهِ ولكِنْ عَنْ يَسارِهِ أَوْ تَحْتَ
قَدَمِهِ الْيُسْرَى))(٤).
= وقد قال غير واحد من الصحابة والتابعين : إنه لا يقوم إلى الصلاة وهو يجد شيئاً من الغائط
أو البول .
وقال بعض أهل العلم : لا بأس أن يصليّ ما لم يشغله.
وقال أحمد وإسحاق : لا يقوم إلى الصلاة وهو يجد شيئاً منهما، فإن دخل في الصلاة فوجد شيئاً
من ذلك فلا ينصرف ما لم يشغله. وهذا كله إذا كان في الوقت سعة أما إذا لم يكن هناك سعة في
الوقت فليبادر بالصلاة اهـ. شرح السنة للبغوي (٣٦٠/٣).
(تنبيه) : هذا الحديث كتب في الحاشية من الأصل.
(١) ويعلى هو ابن عباد الكلابي، عن شعبة وغيره، ضعّفه الدارقطني. وفي ((ثقات)) ابن حبان:
يعلى بن عباد بن يعلى من أهل البصرة، يخطىء، وقد سمع منه الحارث بن أبي أسامة عدة أحاديث
طوال، حدث بها عن الحكم صاحب أنس اهـ. لسان الميزان (٣١٣/٦).
(٢) ابن عبد الله القسملي، تقدم ص ٢٢٧ ضعيف.
(٣) البصاق، والبساق، والبزاق بمعنى واحد : ماء الفم إذا خرج منه، ومادام فيه فريق. كذا
في القاموس (٢٢٠/٣).
(٤) الحديث : رواه أبوبكر بن خلاد في عوالي مسند الحارث ص ٢١٤ عن الحارث بن أبي
أسامة به.
والحديث في إسناده یعلی بن عباد، والحکم بن عبد الله القسملي، وهما ضعیفان. وله شاهد في
الصحيحين من حديث أنس .
والحديث رواه البخاري (فتح الباري: ٥١٠/١) عن حفص بن عمر، عن شعبة، عن قتادة،
عن أنس قال: قال النبي ◌َ و ... فذكر نحوه.
ومسلم في صحيحه (٢٢٣/١) عن محمد بن المثنى، وابن بشار، عن محمد بن جعفر، عن شعبة
به. ولفظه : «إذا كانَ أحدُكُم في الصلاةِ فإنّه يُناجِي ربَّه فلا يَيْزُقَنّ بين يَدَيْهِ ولا عن یَمینِهِ ولکن
عن شِمالِهِ تَحْتَ قَدَمِهِ».
ورواه البيهقي في سننه (٢ /٢٩٢) من عدة طرق.

٢٧٦
بغية الباحث
٣٠ - ( باب الصلاة في الجماعة )
١٥٨ - حدثنا داود بن المحبّ، ثنا محمد(١) بن سعيد، عن أبان(٢) بن أبي
عياش، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله وَّه: ((فَضْلُ صَلاةِ الرَّجُلِ فِي جَمَاعَةٍ
على صَلاتِهِ وَحْدَهُ أَرْبَعَةً وَعِشرين جُزءاً (٣))(٤).
٣١ - ( باب الصلاة إذا حضر الطعام )
١٥٩ - حدثنا عاصم بن علي، ثنا أيوب(٥) بن عتبة، عن إياس(٦) بن
سلمة بن الأكوع، عن أبيه قال: قال رسول الله وَّه: ((إذا حَضَرَ العَشاءُ والصَلاةُ
فَابْدَأُوا بِالعَشاءِ))(٧).
(١) لم أعرف من هو؟
(٢) أبان بن أبي عياش، فيروز البصري، أبو إسماعيل العبدي، متروك من الخامسة. / دتقريب
(٣١/١) والتهذيب (٩٧/١).
(٣) زاد الناسخ في آخر الحديث (وصلاته) ولا معنى لها.
(٤) الحديث: ذكره في الإِتحاف (٣٦٨/٢) وقال: ((فيه داود بن المحبّر وأبان وهما متروكان.
لكن لم ينفرد به فقد رواه البزار والطبراني بسند صحيح. ((قلت : رواه البزار كما في كشف الأستار
(٢٢٧/١) ولفظه ((خمساً وعشرين درجة)) وقال الهيثمي في المجمع (٣٨/٢): رواه البزار والطبراني
ورجال البزار ثقات)).
وذكره الحافظ في المطالب (١١٢/١) وعزاه الحارث. ورواه عبد الرزاق في مصنّفه (٥٢٣/١)
عن الحسن مرسلاً. وروي عن زيد بن ثابت ولفظه ((صَلاةُ الجَميعِ تَفْضُلُ على صَلاةِ الرَجُلِ وَحْدَهُ
أَرْبَعاً وعِشرينَ سَهْماً)) رواه الطبراني في ((الكبير)) وفيه الربيع بن بدر، وهو ضعيف كما في المجمع
(٣٩/٢).
والروايات الواردة ((خمساً وعشرين)) كما في الصحيح.
(٥) أيوب بن عتبة اليمامي، أبو يحيى القاضي، من بني قيس بن ثعلبة، ضعيف من
السادسة. /ق تقريب (٩٠/١) تهذيب (٤٠٨/١).
(٦) إياس بن سلمة بن الأكوع الأسلمي، أبو سلمة، المدني، ثقة، من الثالثة. /ع تقريب
(٨٧/١).
(٧) الحديث : في إسناده أيوب بن عتبة وهو ضعيف.
=

٢٧٧
٤ - كتاب الصلاة
٣٢ - ( باب السواك )
١٦٠ - حدثنا محمد بن عمر، ثنا عبد الله (١) بن أبي يحيى، عن أبي الأسود(٢)،
عن عروة، عن عائشة، عن النبي ◌َّ قال: ((ركعَتانِ بَعْدَ السِواكِ أَحَبُّ(٣) إلى اللهِ مِنْ
سَبِعِينَ رَكْعَةً قَبْلَ السِواكِ (٤))(٥)
= ذكره في الإِتحاف (باب تقديم الأكل والشرب على الصلاة) وقال : هذا الإِسناد ضعيف
لضعف أيوب بن عتبة، ضعّفه ابن المديني، والجوزجاني، وأبو زرعة، والبخاري، ومسلم وغيرهم)).
والحديث رواه أحمد في مسنده (٤ /٤٩) عن حماد بن خالد، عن أيوب بن عتبة، عن إياس بن
سلمة بن الأكوع، عن أبيه فذكره.
قلت : الحديث له شاهد عند مسلم وغيره؛ فرواه مسلم في صحيحه (٢٢٥/١) عن أنس،
وعائشة، وابن عمر ولفظه ((إذا حَضَرَ العَشاءُ وأُقيمَتْ الصلاةُ فَابْدَأُوا بِالعَشاءِ)).
وفي لفظ ((إذَا وُضِعَ عَشَاءُ أَحَدِكُمْ وَأُقِيمَتْ الصلاةُ فَابْدَأُوا بِالعَشَاءِ ولا يَعْجِلَنَّ حَتّى يَفْرَغَ)).
ورواه الترمذي (تحفة الأحوذي ٣٣٤/٢) وغيرهما .
(١) عبد الله بن محمد بن أبي يحيى الأسلمي، لقبه سَحْبل - بفتح المهملة وسكون الحاء بعدها
موحّدة ثم لام - وقد ينسب إلى جده، ثقة من السابعة. /ق دتقريب (٤٤٨/١) تهذيب (٢٠/٦).
(٢) محمد بن عبد الرحمن بن نوفل ثقة .
(٣) عند البزار وغيره ((أفضل)).
(٤) السواك : عود الأراك والجمع سوك بالسكون، سَوَّك فَاه تسويكاً إذا دلكه. المصباح المنير
(٣٥٠/١-٣٥١).
(٥) الحديث : في إسناده الواقدي، وهو متروك. لكنه رُوي من غير طريقه، وذكره في الإِتحاف
(١٦٠/١) وسكت عليه، ورواه البزار (كشف الأستار: ٢٤٥/١) عن إدريس بن يحيى، عن
محمد بن الحسن الواسطي، عن معاوية بن يحيى، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، فذكره.
قال الهيثمي في المجمع (٩٨/٢) ((رواه البزار ورجاله موثقون)).
قلت : فيه معاوية بن يحيى الصدفي، ضعيف.
وذكره السيوطي في ((الجامع الصغير)) (فيض القدير: ٣٦/٤) عن أم الدرداء وقال : أخرجه
الدارقطني في ((الأفراد))، ورمز له بالحسن.
وقال المناوي : ((رواه الحميدي وأبو نعيم عن جابر. قال المنذري: وإسناده حسن. قال
السمهودي : كل رجاله ثقات إلا أن فيه عنعنة ابن إسحاق وهو مدلّس، وبه يعرف أن قول
((المجموع)): (خبر السواك ضعيف من سائر طرقه) لا معوّل عليه)).
=

٢٧٨
بغية الباحث
١٦١ - حدثنا يزيد بن هارون، أنبا شريك بن عبد الله، عن أبي إسحاق(١)،
عن التميمي(٢)، عن ابن عباس قال: قال رسول الله وَله: ((أَمِرْتُ بالسِواكِ حتّى
ظَنْتُ - أَوْ خَشِيتُ - أَنْ سَيَدْرَدَ(٣) عَلَيَّ فَمِي))(٤).
= قلت : قد بينّ الحافظ ابن حجر في ((التلخيص)) جميع طرقه، وما من طريق إلا وفيها ضعيف،
وقال : قال يحيى بن معين : هذا الحديث لا يصحّ له إسناد، وهو باطل، قال الحافظ : رواه أبو نعيم
من حديث ابن عمر، ومن حديث جابر، ومن حديث ابن عباس وأسانيده معلولة))اهـ. وذكره
الشوكاني في الفوائد المجموعة ص ١١ وقال: ((قال ابن معين: باطل، وقال البيهقي : له طرق
وشواهد متعاضدة)».
والحديث رواه البيهقي في سننه (١ /٣٨) من طريق إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن محمد بن
إسحاق فذكره. وقال : وهذا الحديث أخوف ما يخاف أن يكون من تدليس محمد بن إسحاق، وأنه
لم يسمعه من الزهري. وقد رواه معاوية بن یحیی الصدفي، عن الزهري، وليس بالقوي، وروي من
وجه آخر عن عمرة عن عائشة فكلاهما ضعيف)).
والحديث ذكره المنذري في الترغيب (١٦٨/١) عن ابن عباس وقال: رواه أبو نعيم في ((كتاب
السواك)» بإسناد جيد، وعن جابر أيضاً، رواه أبو نعيم بإسناد حسن)).
. (١) عمرو بن عبد الله الهمداني، أبو إسحاق السبيعي، مكثر، ثقة، عابد من الثالثة. اختلط
بأخَرَة. /ع تقريب (٧٣/٢) والتهذيب (٦٣/٨).
(٢) أربدة - بسكون الراء بعدها موحدة مكسورة - ويقال: أربد التميمي، المفسر صدوق، من
الثالثة. / د.تقريب (٥٠/١) التهذيب (١٩٧/١).
(٣) الدرد: سقوط الأسنان (اللسان مادة ((درد))).
(٤) الحديث : ذكره البوصيري في الإِتحاف (١ /١٦٠) كتاب الطهارة باب السواك وقال ((رجاله
ثقات)). قلت : في إسناده أبو إسحاق وهو مدلس وقد عنعنه هنا.
رواه أحمد في مسنده (٢٣٧/١) ولفظه ((أُمِرْتُ بالسِواكِ حتّى خَشِيتُ أَنْ يُوحَى إِلَيَّ فيهِ)» وفي
المجمع (٩٨/٢) قال : رجاله ثقات.
ورواه أبو يعلى (زوائد مسند أبي يعلى: ١٣/١) ولفظه ((أُمِرْتُ بالسّواكِ حتّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيَنْزلُ
عَليَّ بِهِ قُرآنٌ أَوْ وَحْيٌ)) ورواه الطبراني في ((الأوسط)) و((الكبير)) بلفظ ((أمِّرْتُ بالسِواكِ حتّى خشيتُ عَلَى
أَسْناني)» وفيه عطاء بن السائب؛ كذا في المجمع (٩٨/٢).
وذكره المنذري في الترغيب (١٦٧/١) عن عائشة عن النبي ولفظه ((لَزِمتُ السِواكَ حتّى خَشِيتُ
أَنْ يَدْرَدَ فيَّ)) وقال: رواه الطبراني في ((الأوسط)) ورواته رواة الصحيح)).

٢٧٩
٤ - كتاب الصلاة
٣٣ - ( باب ما ينهى عن التسوك به )
١٦٢ - حدثنا الحكم بن موسى، ثنا عيسى(١) بن يونس، ثنا أبو بكربن
عبدالله بن أبي مريم الغساني، عن ضمرة بن حبيب قال: نهى رسول الله وَّر عن
السواك بعود الريحان وبالرمان، وقال: ((إِنَّهُ يُحَرِّكُ عِرْقَ(٢) الجُذَامِ))(٣).
٣٤ - ( باب ما يقطع الصلاة )
١٦٣ - حدثنا يعلى (٤) بن عباد، ثنا عبد الحكم(٥)، عن أنس، أن
رسولَ اللهِوَل﴿ قال: ((يَقْطَعُ الصّلاةَ: الكَلْبُ والحِمارُ والمَرْأَةُ))(٦).
(١) عيسى بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي، تقدم ص ٢٣٤ .
(٢) لِخاصِّيَّةٍ فيه علمها الشارعُ، وهو مرض يصيب الإِنسان، وسمي الجذم : لأن الجذم .
القطع، فهو يقطع اللحم ويسقطه اهـ. (النهاية لابن الأثير: ٢٥١/١).
(٣) الحديث : في إسناده أبوبكر بن عبد الله بن أبي مريم، وهو ضعيف، ومرسل أيضاً : قاله
البوصيري في الإِتحاف، باب فضل السواك.
وذكره الحافظ في المطالب (١٠٨/١) وفي التلخيص الحبير (٧٢/١) قال: ((وهذا مرسل
وضعيف)) وعزاه للحارث.
وذكره السيوطي في ((الجامع الصغير)) وقال: ((ضعيف)) كما في فيض القدير (٣١٥/٦).
وقال المناوي : ((وجاء في شرح أبي داود للمولى العراقي: رواه ابن أبي شيبة في ((مصنفه)) من
طريق حبيب بن ضمرة، وقال : وهذا أسنده أبو نعيم عن سمرة بلفظ : نهى رسول الله عن التخلل
بعود الريحان والرمان، وقال : «إنه يُحَرّكُ عِرْقَ الجُذَامِ )) قال ابن محمود شارح أبي داود : وهو ضعيف،
بل أورده ابن الجوزي في ((الموضوعات)). وأخرجه الأزدي عن محمد بن حسين الحافظ، عن
قبيصة بن ذؤیب) اهـ.
(٤) في ((عوالي مسند الحارث)): يحيى بن عباد.
(٥) ابن عبد الله القسملي، تقدم ص ٢٢٧ .
(٦) الحديث : في إسناده يعلى بن عباد، ضعّفه الدارقطني وذكره ابن حبان في ((الثقات)) وفي
إسناده الحکم وهو ضعيف.
رواه ابن خلاد في (عوالي مسند الحارث ق ٢١٣ ب) عن الحارث بن أبي أسامة، عن يحيى بن
عباد، عن الحكم به .
=

٢٨٠
بغية الباحث
٣٥ _ ( باب من قال لا تقطع المرأة الصلاة )
١٦٤ - حدثنا أبو عبد الرحمن المقرىء، ثنا موسى (١) بن أيوب، ثنا عمي
إياس(٢) بن عامر الغافقي قال: سمعت علي بن أبي طالب يقول: كان رسول الله وَ ل
يسبّح(٣) من الليل وعائشة معترضة بينه وبين القبلة (٤).
= لكن الحديث روي من طريق أخرى فرواه البزار (كشف الأستار: ٢٨١/١) عن يحيى بن
محمد بن السكن، ثنا يحيى بن كثير، ثنا شعبة، عن عبيد الله بن أبي بكر، عن أنس فذكره.
وقال البوصيري في الإتحاف (٣٥٢/٢) رواه البزار بسند صحيح.
وقال الهيثمي في المجمع (٢ /٦٠) رواه البزار ورجاله رجال الصحيح.
وذكره الحافظ في المطالب (١ /٩٥) وعزاه للحارث.
قلت : والحديث له شاهد عند مسلم في صحيحه (١ /٣٠٦) من حديث عبد الله بن مغفل،
ولفظ مسلم ((يَقْطَعُ الصلاةَ: المرأةُ والحِمارُ والكَلبُ، ويَقِي ذَلك مِثْلُ مُؤْخِرَةِ الرَّحْلِ)).
(١) موسى بن أيوب بن عامر، الغافقي، البصري، مقبول من السادسة. /د عس ق. تقريب
(٢٨١/٢) والتهذيب (٣٣٧/١٠).
(٢) إياس بن عامر الغافقي - بالغين المعجمة - المصري، صدوق، من الثالثة. /عس دق.
تقريب (٨٧/١) والتهذيب (٣٨٩/١).
(٣) أي : يصلي .
(٤) الحديث: ذكره البوصيري في الإِتحاف (٢٥٣/٢) وقال: ((هذا الإِسناد رجاله ثقات)).
ورواه أحمد في مسنده (٩٩/١) عن أبي عبد الرحمن، عن موسى بن أيوب فذكره.
وقال الهيثمي في المجمع (٦٢/٢): ((رواه أحمد ورجاله موثقون)).
ورواه ابن خزيمة في صحيحه (١٧/٢) من طريق عبد الله بن يزيد، عن موسى، فذكره.
. والحديث له شاهد، رواه الستّة إلا الترمذي من حديث عائشة ولفظه ((كان رسول الله والقر يصلي
من الليل وأنا معترضة بينه وبين القبلة كاعتراض الجنازة)) كما في (جمع الفوائد وأعذب الموارد:
٢٢٦/١).
قال الحافظ في الفتح (٥٨٩/١): ((وقد اختلف العلماء في العمل بهذه الأحاديث، فمال
الطحاوي وغيره إلى أن حديث أبي ذر وما وافقه منسوخ بحديث عائشة وغيرها. وتعقّب بأن النسخ
لا يصار إليه إلا إذا علم التاريخ وتعذر الجمع، والتاريخ هنا لم يتحقق، والجمع لم يتعذر.
ومال الشافعي وغيره إلى تأويل القطع في حديث أبي ذر، بأن المراد به نقص الخشوع لا الخروج
من الصلاة، ويؤيد ذلك أنّ الصحابي راوي الحديث سأل عن الحكمة في التقييد بالأسود فأجيب بأنه
شيطان، وساق كلاماً طويلاً ثم قال: وقال بعضهم حديث أبي ذر مقدّم؛ لأن حديث عائشة =