النص المفهرس

صفحات 241-260

٢٤١
٤ - كتاب الصلاة
يحيى(١) بن سعيد، عن أبي بكر(٢) بن محمد بن عمروبن حزم : أن جبريل أتى
النبي ◌َّ﴿ حين زالت الشمس فقال: قم فصلّ الظهر، فلما كان الظلّ بطوله قال:
صلّ العصر، فلما غابت الشمس قال : صلّ المغرب فصلى، فلما غاب الشفق قال :
صَلِّ العشاء، فلما بزق الفجر، قال : صلّ الفجر، فصلى، فلما كان الغد، وكان الظلّ
بطوله قال : صلّ الظهر، فصلى، فلما كان الظل بطوله مرتين، قال : صلّ العصر،
فصلى، فلما غابت الشمس، قال : صلّ المغرب فصلى، فلما أظلم، قال : صلّ
العشاء، فصلى، فلما بزق الفجر، قال : صلّ الفجر، فصلى(٣).
قلت : بين هذين وقت.
١١٢ - حدثنا داود بن المحبّر، ثنا حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن
أبيه، أن المغيرة بن شعبة كان يؤخّر العصر، فقال له رجل من الأنصار : ويحك (٤)
يا مغيرة، أما سمعت رسول الله وَلِّ يقول: ((جَاءَني جِبريلُ عليهِ السَّلامُ فقالَ لي: صَلِّ
(١) يحيى بن سعيد بن قيس الأنصاري المدني، ثقة ثبت، تابعي من الخامسة. مات سنة أربع
وأربعين أو بعدها. /ع تقريب (٣٤٨/٢)، وتهذيب (٢٢١/١).
(٢) أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري النجاري - بالنون والجيم - المدني القاضي
اسمه وكنيته واحد. وقيل: إنه يكنى أبا محمد، ثقة عابد من الخامسة مات سنة عشرين ومائة وقيل
غیر ذلك. /ع تقریب (٣٩٩/٢)، وتهذيب (٣٨/١٢).
(٣) الحديث: ذكره البوصيري في الإِتحاف (٢٤٧/٣) وقال: ((رواه البيهقي في ((سننه)) وأبو بكر
ابن محمد بن عمرو بن حزم لم يسمع من أبي مسعود الأنصاري، إنما هو بلاغ بلغه، وحديث أبي
مسعود هذا رواه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه من طریق بشير بن أبي مسعود، عن
أبيه، فلم يذكروا فيه عدد الركعات، فلذلك أخرجته».
قلت: الحديث في سنن البيهقي (١ /٣٦٥) وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه (١ /٥٣٤) مختصراً
عن معمر، عن عبد الله بن أبي بكر، عن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه به.
وذكره الحافظ في المطالب (٧٣/١) وعزاه لإِسحاق.
وفي إسناد الحارث داود بن المحبّر؛ قال الحافظ متروك. وقد روي من غير طريقه. انظر صحيح
مسلم (١/ ٢٤٥).
(٤) كلمة دعاء.

٢٤٢
بغية الباحث
صلاةَ كَذَا فِي سَاعَةِ كَذَا، وصَلاةَ كَذا في سَاعَةِ كَذَا، حتَّى عَدِّ الصَلَوَاتِ)) فقال : بلى
اشْهَدوا أنّا كنا نصلّي العصر مع رسول الله وَله والشمس بيضاء نقية(١)، ثم نأتي بني
عمروبن عوف وهو (٢) على ميلين من المدينة، وإنّ الشمسَ لُرْتَفِعَةٌ (٣).
١١٣ - حدثنا يزيد، أنبا عبد الله بن عون، عن محمد(٤)، عن المهاجر(٥) قال:
كتب عمر بن الخطاب إلى [أبي موسى](٦) الأشعري أَنْ صلِّ الظهرَ حين تزول
[١/١٥] الشمس، وصلّ العصرَ والشمسُ حَيَّةٌ بيضاءُ / نقيَّةٌ، وصلِّ المغربَ حينَ تغيبُ
الشمسُ - أو حينَ تغربُ الشمسُ، وصلّ العشاء حين يغيبُ الشفقُ إلى نصف الليلِ
الأول، وإنّ ذلك سُنَّةٌ، وأَقِم [الفجر](٧) بسوادٍ أو بِغَلَسٍ أَوْ بالسَّوادِ وأُطِلِ
(١) أي صافياً لونها بحيث لم يدخلها تغير.
(٢) في المطالب (وهي) وقد أشار الناسخ فوقها (كذا) ومنازل بني عمرو بن عوف تقع في قباء.
(المدينة بين الماضي والحاضر ص ٢٧٦).
(٣) الحديث: ذكره في الإتحاف (٢٤٩/٣) وقال: ((هذا الإسناد ضعيف لضعف داود بن المحبّ))
قلت: داود كذاب. وذكره في المطالب: (٧٥/١).
وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٣٣٧/١).
قلت: الحديث رواه مسلم في صحيحه (١ /٢٤٥) عن ابن شهاب أن عمر بن عبد العزيز أخّر
الصلاة يوماً فدخل عليه عروة بن الزبير فأخبره أن المغيرة بن شعبة أخّر الصلاة يوماً وهو بالكوفة فدخل
عليه أبو مسعود الأنصاري فقال: ماهذا يامغيرة أليس قد علمت ... فذكر نحوه.
وأخرجه البخاري (فتح الباري ١/٢) وأبو داود في سننه (١٠٧/١) وقال: ((روى هذا الحديث
عن الزهري: معمر، ومالك، وابن عيينة، وشعيب بن أبي حمزة، والليث بن سعد وغيرهم، لم يذكروا
الوقت الذي صلى فيه ولم یفسروه، وكذا أيضاً رواه هشام بن عروة، وحبيب بن أبي مرزوق، عن
عروة، نحو رواية معمر وأصحابه، إلا أن حبيباً لم يذكر بشيراً.
ورواه ابن ماجه في سننه (٢١٩/١).
(٤) هو ابن سيرين تقدم ص ٢٠٧ .
(٥) في الأصل ((عن أبي المهاجر)) وهو خطأ، وصُحّح من ((المطالب))، وشرح معاني الآثار
(١٠٢/١) والمهاجر هذا بصري، روی عن عمر بن الخطاب، روی عنه محمد بن سیرین، ذكره ابن
أبي حاتم، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً (٢٦١/٨).
(٦) الزيادة من (المطالب)).
(٧) الزيادة من ((المطالب))، وفي الأصل: (وأقم سوادا وبغلس).

٢٤٣
٤ - كتاب الصلاة
القراءَةَ(١).
١١٤ - حدثنا داود بن المحبّر، ثنا حماد بن سلمة، ثنا موسى (٢) أبو العلاء، عن
أنس بن مالك، أن رسول الله وَ له كان يَصُلّي الظُهرَ في أيام الشتاءِ وما نَدْري ما مَضَى
من النهار أكثر أو ما بقي(٣).
١١٥ - حدثنا داود بن المحبّر، ثنا حماد بن سلمة، عن حميد(٤)، عن أنس بن
مالك أَنَّ رجلاً سألَ رسولَ الله وَّهَ عن وقتٍ صلاةِ الفَجر، فقال: ((صَلِّ مَعَنا غَداً))
(١) الحديث: في إسناده المهاجر، مجهول، وقد تابعه أبو العالية، وهشام بن عروة، عن أبيه.
ذكره في الإِتحاف (٢٤٨/٣) وسكت عليه، والحافظ في المطالب (٢٧/١).
رواه عبد الرزاق في مصنّفه (٥٣٥/١) عن معمر، عن قتادة، عن أبي العالية الرياحي، أن عمر
کتب فذكره.
ومالك في الموطأ (شرح الزرقاني ٢٣/١) عن هشام بن عروة، عن أبيه، أن عمر بن الخطاب
کتب إلی أبي موسی فذكر نحوه.
!
وابن أبي شيبة في مصنفه (٣١٩/١) والطحاوي في شرح معاني الآثار (١ /١٠٢) ورواه البيهقي
في سننه (١ /٣٧٠) عن أبي سهيل بن مالك، عن أبيه، أن عمر كتب ... فذكر الحديث.
(٢) موسى القتبي أبو العلاء قال: سمعت أنساً، في الصلاة. روى عنه حماد بن سلمة، ذكره
البخاري في التاريخ (٢٩٩/٧) وابن أبي حاتم (١٦٩/١/٤) ولم يَذكُرا فيه جرحاً ولا تعديلاً.
(٣) الحديث: في إسناده داود بن المحبّ، وهو متروك، وموسى أبو العلاء مجهول، ذكره
البوصيري في الإتحاف (٢٥١/٣) وسکت علیه.
والحديث: أخرجه أحمد في مسنده (١٣٥/٣) من طريق حمّاد، عن موسى أبي العلاء، عن
أنس. وقال الهيثمي في المجمع (١ /٣٠٧) ((رواه أحمد من رواية موسى أبي العلاء، ولم أجد من
ترجمه)).
قلت: ترجمه البخاري وابن أبي حاتم.
ورواه النسائي في سننه (١ /٣٤٨) بلفظ ((كان رسول الله و ◌َل﴿ إذا كانَ الحرّ أَبْرَدَ بالصلاة وإذا
كان البردُ عجّل)) من طريق أبي خلدة عن أنس، وابن أبي شيبة في مصنّفه (٦٥/١).
والبيهقي في سننه (١٣٩/١) من طريق موسى أبي العلاء عن أنس، وقال بعد سياق الحديث:
وفي هذا إن صحّ كالدلالة على الفرق بين الشتاء والصيف في وقت صلواته، وأن خبر بكر بن عبد الله
المزني محمول على أنه أخّرها في الحر، إلا أنه لم يبلغ بتأخيرها آخر وقتها، فكانوا يجدون مع التأخير حرّ
الرمال والبطحاء)).
(٤) هو الطويل تقدم ص ٢٠٩.

٢٤٤
بغية الباحث
فصلّى بنا رسول الله وَلِهِ بِغَلَسِ فلما كان مِنَ الغَدِ أَسْفَرَ (١)، ثم قال: ((أَيْنَ السائِلُ عَنْ
وَقْتِ هَذِهِ الصَّلاةِ؟)) فقال الرجلُ: ها أَنَذَا يارسولَ الله، فقال رسول الله ◌ِصلّ:
((أَلَيْسَ قَدْ شَهِدْتَ مَعَنا أَمسِ والْيَوْمَ)) قال: بَلى، قال: ((فَمَا بَيْنَهُمَا وَقْتُ))(٢).
١١٦ - حدثنا عبد العزيز(٣) بن أبان، ثنا عمرو(٤) الجعفي، عن إبراهيم(٥) بن
عبد الأعلى، عن سويد(٦) بن غَفَلَةَ، عن أبي بكر الصديق قال : كان رسول الله يُسْفِرُ
بالفَجْرِ(٧).
(١) أي حتى أضاء وظهر. وفي الأصل كلمة غير مقروءة، وقد شطب عليها الناسخ.
(٢) الحديث: ذكره البوصيري في الإتحاف (٢٤٩/٣) وقال: ((ضعيف لضعف داود)).
قلت داود كذّاب، والحديث رُوي من طريق أخرى، رواه أحمد في مسنده (١١٣/٣) عن
إسماعيل، عن حميد الطويل، عن أنس فذكر نحوه.
ورواه البزار (كشف الأستار ١٩٣/١) وقال الهيثمي في المجمع (٣١٧/١) رواه البزار ورجاله
رجال الصحيح.
ورواه البيهقي في سننه (٣٧٧/١) من طريق يزيد بن هارون، عن حميد، عن أنس فذكره،
وقال البيهقي: ((وروينا معناه في حديث بريدة بن الحصيب، عن النبي (﴿ وهو حديث صحيح)).
قلت: الحدیث له شاهد، رواه مسلم في صحيحه (١ /٢٤٧) من طريق أبي بكر بن أبي موسى
عنه، فذكر نحوه.
(٣) تقدم ص ١٧٧ ، روى عن عمرو بن شمر الجعفي كما في تهذيب الكمال.
(٤) عمرو بن شمر الجعفي الكوفي الشيعي أبو عبد الله، قال يحيى: ليس بشيء، وقال
الجوزجاني: كذّاب، وقال ابن حبان: رافضي يروي الموضوعات، وقال البخاري: مُنكر الحديث،
كذا في الميزان (٢٦٨/٣) والجرح والتعديل (٢٣٩/٦).
(٥) إبراهيم بن عبد الأعلى الكوفي، مولى الجعفي، روى عن سويد بن غفلة، روى عنه
الثوري وإسرائيل، قال يحيى بن معين: ليس به بأس، وقال أحمد: ثقة، وقال أبو محمد: سألت أبي
عنه فقال: صالح يُكْتَب حديثُه؛ كذا في الجرح والتعديل (١١٢/٢).
(٦) سويد بن غَفَلَة - بفتح المعجمة والفاء - أبو أمية الجعفي، مخضرم من كبار التابعين، قدم
المدينة يوم دُفِنَ النبي ◌َّ﴿ وكان مسلماً في حياته، ثم نزلَ الكوفة، ومات سنة ثمانين وله مائة وثلاثون
سنة /ع. تقريب (٣٤١/١)، تهذيب (٢٧٨/٤).
(٧) الحديث: ذكره البوصيري في الإِتحاف (٢٦٣/٣) وسكت عليه، والحافظ في المطالب
(٧٧/١).

٢٤٥
٤ - كتاب الصلاة
١١٧ - حدثنا السكن بن نافع، ثنا عمران بن الحدير، عن أبي مجلز(١) قال:
أَتَّى رجلٌ رسولَ اللهِ وَِّ فِسألَه عن الصَّلَواتِ، قال: فصلى رسولُ اللهِ وَّةِ صلاةَ
الفَجْرِ بِغَلَسٍ (٢)، ثم صلّى صلاةَ العَصْرِ بنهارٍ، قال : فلما كانَ الغَدُ انتظرَ في صلاةٍ
الفَجْرَ حتى قيلَ: ما يَخْبِسُهُ؟ قال: ثم صَلَّى، ثم انْتَظَرَ في صلاةِ العَصْرِ حتى قيلَ :
ما يَخْبِسُهُ؟ قال: ثم صَلَّى، ثم قال: ((أينَ السائِلُ عَنِ الصَّلاةِ؟)) قال: ها [أنا ذا](٣)
قال: ((أَشَهْدْتَنَا أَمْس؟)) قال: نعم، قال: ((وَشَهِدْتَنَا الْيَوْمَ؟)) قال: نعم، قال :
(أَّ ذِلِكَ أَذْرَكْتَ فَهْوَ وَقْتُ، وَمَا بَيْنَهُمَا وَقْتُ))(٤).
٦ - ( باب الأذان )
١١٨ - حدثنا داود بن رشيد، ثنا أبو حيوة(٥)، ثنا سعيد(٦) بن سنان، عن أبي
= قلت: في إسناده عبد العزيز بن أبان، وعمرو بن شمر الجعفي وهما متروكان. والحديث له
شاهد، رواه ابن ماجه في سننه (٢٢١/١) وأبو داود في سننه (١١٥/١) عن محمود بن لبيد، عن
رافع بن خديج ولفظه ((أُصْبِحُوا بِالصُبْحِ فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِلأجْرِ)). قال الحافظ ابن حجر: صحّحه غيرُ
واحد، وأبعد من زعم أنه ناسخ للصلاة في الغلس؛ كذا في نيل الأوطار (٤٢٢/١).
(١) هو لاحق بن حميد تقدم ص ١٤٨ .
(٢) أي: بقايا الظلام آخر الليل.
(٣) جاء في الأصل وفي المجرّدة (٤٩/١ ب) ((ها أناهم)) والتصويب من المطالب العالية المجرّدة
(٧٦/١).
(٤) الحديث: ذكره البوصيري في الإتحاف (٢٤٩/٣) وقال: ((هذا الإِسناد مرسل، فيه مقال،
السكن بن نافع أبو الحسن الباهلي قال أبو حاتم: شيخ، وباقي رجال الإسناد ثقات)).
وذكره الحافظ في المطالب (٧٦/١) وعزاه للحارث.
والحديث رواه مسلم في صحيحه (١ /٢٤٧) نحواً من هذا عن أبي بكر بن أبي موسى، عن أبيه،
عن رسول الله إليه .
وأحمد في مسنده (٤١٦/٤) وابن ماجه في سننه (٢١٩/١) وغيرهم.
(٥) تقدم ص١٩٨ ، هو شریح بن یزید.
(٦) سعيد بن سنان الحنفي أو الكندي، أبو مهدي الحمصي. متروك. ورماه الدارقطني وغيره
بالوضع، من الثامنة، مات سنة ثلاث. أو ثمان وستين. /ق تقريب (٢٩٨/١)، تهذيب (٤٦/٤).

٢٤٦
بغية الباحث
الزاهرية(١)، عن كثير (٢) بن مرة الحضرمي، أن رسول الله وال﴿ قال: ((أَوَلُّ مَنْ أَذَّنَ في
السَّماءِ جِبْرِيلُ)) فسمعه عمر وبلال، فأقبل عمر فأخبر النبي ◌َّ بما سمع، ثم أقبل
بلال، فأخبر النبيَّ ◌ِ ﴿ بما سَمِع، فقال له رسول الله وَّهَ: ((سَبَقَكَ عُمَرُ، يَابلالُ أَذِّنْ
[١٥/ب] كما سَمِعْتَ)) قال: ثم أمره رسول الله وَل ◌َّ أن يَضَعَ أصبعيه في أذنيه / استعانة بهما على
الصوت(٣).
١١٩ - حدثنا محمد بن عبد الله، ثنا هشام بن عروة، عن أبيه، أنه كان يؤذّن
مَثْنَى مَثْنَى ويوتِر (٤) الإِقامَةَ(٥).
١٢٠ - حدثنا داود بن المحبّر، ثنا حمّاد - يعني ابن سلمة - عن الحجّاج بن
أرطاة، عن زاذان(٦) عن عبد الله عن النبي ◌َّ قال نحوه (يعني) الحديث الذي قبله،
وهذا لفظه: أنّ النبي ◌َِّ كان يُغِيرُ إذا طَلَعَ الفَجْرُ، فكانَ يَتَسَمَّعِ الأذانَ، فإنْ سَمِعَ
أَذاناً أمْسَكَ وإلّا أَغارَ، فاستَمَعَ ذاتَ يومٍ فسمعَ رجلاً يقول : الله أكبر الله أكبر، فقال
النبي وَلَهُ: ((عَلَى الفِطْرَةِ))(٧) فقال الرجل: أشهد أن لا إله إلّ الله، فقال
(١) حُدَيْر - مصغراً - بن كريب الحضرمي أبو الزاهرية الحمصي، صدوق، من الثالثة، مات
على رأس المائة. / لم دس ق. تقريب (١٥٦/١)، والتهذيب (٢١٨/٢).
(٢) كثير بن مرة الحضرمي، الحمصي، ثقة، من الثانية. ووهم من عدّه من الصحابة. / د٤.
تقریب (١٣٣/٢)، تهذيب (٤٢٨/٨).
(٣) الحديث: ذكره البوصيري في الإتحاف (٢٧٥/٣) وقال: هذا الإِسناد ضعيف لضعف
سعيد بن سنان وذكره في المطالب (١ /٦٣) وعزاه للحارث.
وقال الحافظ في الفتح (٧٨/٢) سنده واه.
(٤) في المطالب ((ويقيم الإِقامة)).
(٥) الأثر: ذكره في الإِتحاف (٢٧٩/٣) وقال: ((رواه الحارث مقطوعاً)).
وذكره في المطالب (٦٤/١) قلت: الانقطاع بين عروة ومن روى عنه؛ لأن عروة تابعي.
والحديث أخرجه ابن أبي شيبة (١٣٧/١) وحديث تثنية الأذان وإفراد الإِقامة روي من طرق
عدة في الكتب الستة وغيرها عن عدد من الصحابة.
(٦) زاذان أبو عمر الكندي البزار، ويكنى أبا عبد الله أيضاً، صدوق يرسل، وفيه شيعية، من
الثانية. /بخ م ٤. تقريب (٢٥٦/١)، تهذيب (٣٠٢/٣).
(٧) أي : السنة والدين والحق.

٢٤٧
٤ - كتاب الصلاة
النبيِ وَهِ: ((خَرَجْتَ مِنَ الَّارِ)) وزاد فيه: وأن النبي ◌َِّ قال: ((تَجِدُونَهُ صاحِبَ أَعْنُزِ
مُعْزِبَةٍ(١)، أَوْ أَكْلُبٍ(٢) مُكَلَّبَةٍ))، فوجدوه راعي معزى(٣).
١٢١ - حدثنا داود بن المحبّر، ثنا حماد - يعني ابن سلمة - عن علي(٤) بن زيد،
عن رجل من بني هاشم، عن النبي ( 8 قال - مثل حديث قبله - أنّ النبي ◌َليو كان إذا
.سمع المؤذّن يقول : الله أكبر الله أكبر، قال مثل ما يقول، وإذا قال : أشهد أن لا إله
إلّ الله، قال مثل ذلك، وإذا قال : أشهد أن محمداً رسول الله، قال مثل ما يقول،
وإذا قال : حيّ على الصلاة حيّ على الفلاح، قال: ((لا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إلَّا بالله))(٥).
(١) المُعْزِبُ: طالب الكلأ أي المرعى العازب، وهو البعيد.
(٢) أي : صاحب كلاب يتصيد بها.
(٣) الحديث : ذكره البوصيري في الإتحاف (٢٧٩/٣) وقال: ((هذا الإسناد ضعيف، حجّاج
ضعیف وداود كذاب)».
والحديث أخرجه أحمد في مسنده (الفتح الرباني ٦/٣)، وأبو يعلى (٣١٣/٣) والطبراني في
((الكبير)) عن عبدالله. وقال الهيثمي في المجمع (١/ ٣٣٤): ((ورواه أحمد وأبو يعلى والطبراني، ورجال
أحمد رجال الصحيح)).
ورواه الطبراني في المعجم الصغير (٢، ٥٣، ٥٤) حديث (٧٦٨) من حديث معاذ.
قلت : الحدیث له شاهد في صحيح مسلم (١٦٣/١) من حديث أنس، وقد روي من وجوه
كثيرة؛ رواه أحمد من حديث معاذ، ومن حديث عبدالله بن ربيعة، راجع المجمع (٣٣٤/١).
وانظر: صحيح أبي عوانة (٣٣٦/١) ومصنف عبد الرزاق (١ /٤٨٥)، وكشف الأستار عن
زوائد البزار (١٨٢/١) وصحيح ابن حبان (١٣١/٣).
(٤) علي بن زيد بن عبد الله بن زهير بن جدعان التيمي. تقدم ص ١٦٩. تقريب (٣٧/٢)،
تهذيب (٣٢٢/٨).
(٥) الحديث: ذكره البوصيري في الإِتحاف (٢٨٦/٣) وقال: ((سنده ضعيف لضعف علي بن
زید، وداود بن المحبّر کذاب».
وذكره في المطالب (٦٨/١) وقال المحقق في الحاشية ((في المسندة فيه ضعف وانقطاع)).
قلت : والحديث رواه البخاري انظر (فتح الباري: ٩٠/٢) عن أبي سعيد الخدري، ولفظه
أن رسول الله وَّ﴿ قال: ((إذا سَمِعْتُمْ النِّدَاءَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقولُ المُؤَذِّنُ)) ورُوي عن معاوية رضي الله
عنه مثل حديث الباب، انظر فتح الباري (٢/ ٩٠). وعن أبي رافع عند أحمد والبزار والطبراني،
وأنس بن مالك، انظر المجمع (٣٣٠/١).
=

٢٤٨
بغية الباحث
١٢٢ - حدثنا سعيد(١) بن شرحبيل قال : وأخبرنا ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي
حبيب، عن أبي الخير (٢) قال: قال رسول الله وَلَهُ: ((الْمُؤَذِّنُونَ أَطْوَلُ النَّاس أَعْناقاً(٣)
يَوْمَ القِيامَةِ، وَهُمْ أَوَّلُ مَنْ يُؤْذَنُ لَهُمْ فِي الكَلامِ يَوْمَ القِيَامَةِ))(٤).
٧ - ( باب الأذان قبل الوقت )
١٢٣ - حدثنا داود بن المحبّر، ثنا حماد - يعني ابن سلمة - عن هشام بن عروة،
عن أبيه، أنّ رسول الله وَ لِّ قال: ((لا تَغْتَرّوا بأذانِ ابن أُمَّ مَكْتُوم، ولكنْ أَذان بِلَال))
وكان ابنُ أمِّ مكتوم أعمى(٥).
= وعن عبد الله بن الحارث بن نوفل عند عبد الرزاق في المصنّف (٤٧٨/١).
(١) سعيد بن شرحبيل الكندي الكوفي، صدوق، روى عن ابن لهيعة وغيره، وعنه الحارث بن
أبي أسامة وغيره. من قدماء العاشرة. /خ س ق. تقريب (٢٩٨/١)، تهذيب (٤٨/٤).
(٢) مَرْثَد - بسكون الراء بعدها مثلثة - بن عبد الله اليّزَني، تقدم. تقريب (٢٣٦/٢)، تهذيب
(٨٢/١٠).
(٣) هو بفتح الهمزة جمع عُنُق، ومعناه أكثر الناس تشوقاً إلى رحمة الله لأن المتشوّق يطيل عنقه لما
يتطلع إليه، وقيل : إذا لجم الناسَ العرقُ يوم القيامة طالت أعناقهم، لئلا ينالهم الغرق، وقيل غير
ذلك.
(٤) الحديث: ذكره في الإتحاف (٢٧٧/٣) وقال : «هذا الإِسناد ضعيف، ومرسل، وله شاهد
من حديث معاوية رواه مسلم في صحيحه )) قلت : في إسناده ابن لهيعة، وقد تُكُلّم فيه، والحديث
رواه مسلم في صحيحه (١٦٤/١) بدون قوله: ((وهم أول من يؤذن لهم في الكلام يوم القيامة)).
وابن ماجه في سننه (١ / ٢٤٠) من حديث معاوية.
وأحمد في مسنده (الفتح الرباني (٩/٣)، وابن حبان كما في (موارد الظمآن: ٩٦).
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣٢٦/١) من حديث أبي هريرة، وعزاه إلى الطبراني في
((الأوسط)) وقال: ((وفيه أبو الصلت البصري، قال المزّي : روى عنه علي بن زيد، ولم يذكر غيره)).
(٥) الحديث: ذكره البوصيري في الإِتحاف (٢٨١/٣) وقال: ((فيه داود بن المحبر وهو ضعيف))
والحافظ في المطالب (٦٤/١) وعزاه للحارث.
قلت: الحديث مرسل، وفيه داود وهو متروك. والحديث أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار
(١٣٨/١) من طريق منصور بن زاذان، عن خبيب بن عبد الرحمن، عن عمته أنيسة قالت : =

٢٤٩
٤ - كتاب الصلاة
٨ - ( باب فضل المساجد )
١٢٤ - حدثنا زهير(١) بن حرب، ثنا جرير(٢)، عن عطاء(٣)، عن محارب (٤) بن
دثار، عن ابن عمر قال: جاء رجل إلى رسول الله وسلم فقال : يارسول الله أي البقاع
خير؟ قال: ((لا أُدْرِي)) أو سكت. فقال له: أي البقاع شر؟ قال: ((لا أُدْرِى)) أو
سكت، فأتاه جبريل عليه السلام فسأله، فقال: لا أدري، فقال: ((سَلْ رَبَّكَ))
قال : ما نسأله عن شيء، وانتفض انتفاضة كاد يصعق(٥) منها / محمد رَيقر، فلما صعد [١٦/أ]
= قال رسول الله وَ لير: ((إن ابن أم مكتوم يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى تسمعوا نداء بلال)).
ورواه البيهقي في سننه (١ /٣٨٢) من طريق شعبة عن خبيب بن عبد الرحمن فذكره.
وعن زيد بن ثابت من طريق الواقدي. وقال البيهقي: ((قال أبو بكر بن إسحاق الفقيه: فإن
صح رواية أبي عمرو وغيره فقد يجوز أن یکون بین بلال وابن أم مكتوم نوب، فكان بلال إذا كانت
نوبته أذّن بليل، وكان ابن أم مكتوم إذا كانت ليلته أذّن بليل، وهذا جائز صحيح وإن لم يصح فقد
صح خبر ابن عمر وابن مسعود وسمرة وعائشة: ((إن بلالاً یؤذّن بلیل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن
أم مكتوم)).
قلت: الذي أشار إليه البيهقي بقوله (إن صح) رواه أحمد في مسنده (٤٣٣/٦) عن عفان، عن
شعبة، عن خبيب قال سمعت عمتي فذكره بطوله. ومن طريق هشيم، عن منصور بن زاذان، عن
خبيب، ومن طريق محمد بن جعفر، عن شعبة فذكره.
وقال الهيثمي في المجمع (١٥٢/٣) رواه النسائي باختصار، ورواه أحمد ورجاله رجال
الصحيح.
والذي في الصحيح ((إن بلالاً يؤذن بليل ... )).
(١) زهير بن حرب بن شداد أبو خيثمة النسائي، نزيل بغداد، ثقة ثبت، روى عنه مسلم أكثر
من ألف حديث، من العاشرة. /خ م دس ق. تقريب (٢٦٤/١)، تهذيب (٣٤٩/٣).
(٢) جرير بن عبد الحميد بن قُرْط - بضم القاف وسكون الراء بعدها طاء مهملة - الضبّي
الكوفي نزيل الري وقاضيها. ثقة صحيح الكتاب، قيل: كان في آخر عمره يهم من حفظه. /ع.
تقریب (١٢٧/١) تهذيب (٧٥/٢).
(٣) عطاء بن السائب أبو محمد، ويقال أبو السائب، الثقفي الكوفي. صدوق اختلط. / خ٤.
تقریب (٢٢/٢)، تهذيب (٢٠٣/٧-٢٠٧).
(٤) محارب بن دثار السدوسي الكوفي القاضي. ثقة إمام زاهد. /ع. تقريب (٢٣٠/٢).
. (٥) في المطالب ((يصعد)).

٢٥٠
بغية الباحث
جبريل عليه السلام قال الله عزّ وجل : سألك محمد أي البقاع خير؟ فقلت : لا
أدري، قالَ: نعم، قال: فحدِّثْه أنَّ خَيْرَ البِقَاعِ الْمَسَاجِدُ، وأنَّ شَرَّ البِقاعِ
الأسواقُ(١).
قلت : وحديث جبير بن مطعم في البيوع.
٩ - ( باب في بناء المساجد )
١٢٥ - حدثنا يحيى (٢) بن عبد الحميد الحِمَّنيّ، ثنا شريك(٣)، عن عمّار(٤)،
(١) الحديث: ذكره في الإِتحاف (٣٠٥/٣) وقال: ((رواه ابن حبان في ((صحيحه)) والبيهقي في
((سننه)) من طريق جرير بن عبد الحميد، عن عطاء بن السائب. وفي الحكم بصحته نظر فإن جرير بن
عبدالحميد سمع من عطاء بعد اختلاطه. قاله أحمد بن حنبل وشيخه يحيى بن سعيد القطان. لكن
له شاهد من حديث أبي هريرة، رواه مسلم في «صحيحه)) بلفظ: ((إنّ أحبَّ البلادِ إلى الله المساجدُ،
وإنّ أبغضَ البلادِ إلى الله الأسواق)).
قلت: ورواه الطبراني في ((الكبير) مختصراً كما في ((المجمع)) (٦/٢) وقال الهيثمي: ((وفيه عطاء بن
السائب وهو ثقة، لكنه اختلط بأُخَرَةَ، وبقية رجاله موثقون)).
ورواه ابن حبان في صحيحه (٩٥/٣).
أما حديث أبي هريرة الذي أشار إليه البوصيري فرواه مسلم في صحيحه (١ /٢٦٩) وله شاهد
أيضاً من حديث جبير بن مطعم عند أحمد في مسنده (٨١/٤) ولفظه ((أن رجلاً أتى النبي (وَّ فقال
يارسول الله أي البلدان شر؟ قال فقال: ((لا أدرى)) فلما أتاه جبريل عليه السلام قال: ((ياجبريل أي
البلدان شر؟)) قال لا أدري حتى أسألَ ربي عز وجل فانطلق جبريل عليه السلام، ثم مكث
ما شاء الله أن يمكث، ثم جاء فقال: يا محمد إنك سألتني أي البلدان شرّ، فقلت: لا أدري، وإني
سألت ربي عز وجل أي البلدان شر؟ فقال: أسواقها)).
ولم يذكر في الحدیث المساجد، ومما ذكرنا يتضح أن الحديث قد روي من غير طريق جرير بن عبد
الحميد، وأن الحديث صحيح.
(٢) يحيى بن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن بشمين الحِماني - بكسر المهملة وتشديد الميم -
الكوفي حافظ إلا أنهم اتهموه بسرقة الحديث، مات سنة ٢٢٨هـ. تقريب (٣٥٢/٢)، تهذيب
(٢٤٣/١١).
(٣) هو ابن عبد الله النخعي روى عن عمار الدهني وعنه يحيى الحماني تقدم ص ٢٣٥ .
(٤) عمار بن معاوية الدهني صدوق تقدم ٢٣٤ .

٢٥١
٤ - كتاب الصلاة
عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قال رسول الله وَ له: ((مَنْ بَنَى اللهِ تَعالَى
مَسْجِداً بَنَى الله عَزّ وَجَلَّ لَهُ بَيْتاً في الجَنَّةِ))(١).
١٠ - ( باب في عُمار المساجد )
١٢٦ - حدثنا محمد بن جعفر الوركاني، ثنا معمّر بن سليمان، عن
فياض(٢) بن غزوان، عن محمد(٣) بن عطية، عن أنس قال: قال رسول الله وسلّم:
((إِنَّ اللّه لَيُنَادِي يَوْمَ القِيامَةِ أَيْنَ جِيراني؟ أَيْنَ جِيراني؟ قال: فَتَقُولُ المَلائِكَةُ: رَبَّنَا ومَنْ
يَنْبَغِي أَنْ يُجَاوِرَكَ؟ فيقولُ: أَيْنَ عُمَّارِ المَسَاجِدِ؟)) (٤).
(١) الحديث: ذكره البوصيري في الإتحاف (٢٩٥/٣) وسكت عليه.
قلت: رجال الإِسناد ثقات إلّ يحيى بن عبد الحميد فإنهم اتهموه بسرقة الحديث، والحديث رواه
أحمد في مسنده (١ / ٢٤١) عن محمد بن جعفر عن شعبة، عن جابر، عن عمار، عن سعيد بن جبير،
عن ابن عباس عن النبي ◌َّلهم أنه قال: ((من بنى لله مسجداً ولو کمفحص قطاة لِبْضِهَا بنى الله له بيتا
في الجنة)).
وفي الفتح الرباني (٤٧/٣) قال ((سنده جيد)) ورواه البزار (كشف الأستار ٢٠٤/١) بإسناد أحمد
وقال: ((لا نعلمه يروى عن ابن عباس إلا بهذا الإسناد، وجابر تكلم فيه جماعة)).
وقال الهيثمي في المجمع (٧/٢) رواه أحمد والبزار، وفيه جابر الجعفي، وهو ضعيف. والحديث
له شاهد في الصحيحين من حديث عثمان رضي الله عنه، رواه مسلم في صحيحه (٢١٦/١)
والبخاري (فتح الباري ٥٤٤/١).
(٢) فياض بن غزوان الضبي، عن زبيد بن الحارث، ليّنه البخاري قليلاً قال: يروي عن أنس
ولم يسمع منه. وهذا الشيخ كوفي، قال ابن أبي حاتم: أخذ القراءة عن طلحة بن مصرف، روى عنه
الحديث ابن المبارك، وعمر بن شقيق وغير واحد، قال أحمد: ثقة. وذكره ابن حبان في الطبقة الثالثة
في ((الثقات)). لسان الميزان (٤ /٤٥٥) الجرح والتعديل (٨٧/٧).
(٣) محمد بن عطية بن عروة السعدي، صدوق، من الثالثة. ووهم من زعم أن له صحبة. / د
تقریب (١٩١/١)، تهذيب (٣٤٥/٩).
(٤) الحديث: ذكره البوصيري في الإِتحاف (٣١٧/٣) وسكت عليه.
قلت: في سنده فياض بن غزوان، ليّنه البخاري، وباقي رجال الإِسناد ثقات. والحديث رواه
أبو يعلى في مسنده (٣٢١/٣) ورواه الطبراني، والبزار عن أنس ولفظه: سمعت رسول الله صل* يقول:
((إنّ عُمّار بيوت الله هم أهل الله عز وجل)).
=
م١٧ جـ١ - بغية الباحث

٢٥٢
بغية الباحث
١١ - ( باب فيمن أُسْرَجَ في المسجد)
١٢٧ - حدثنا إسحاق(١) بن بشر، ثنا أبو عامر الأسدي مهاجر(٢) بن كثير، عن
الحكم بن مصقلة(٣) العبدي، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله وَّ: ((مَنْ
أُسْرَجَ في مَسْجِدٍ مِنْ مَساجِدِ اللهِ سِراجاً لَمْ تَزَلْ المَلائِكَةُ وَحَمَلَةُ العَرْشِ يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ
مادَامَ فيَ ذلِكَ الْمَسْجِدٍ ضَوْءٌ مِنْ ذِكَ السِّرَاجُ))(٤).
١٢ - ( باب فيمن توضأ ثم أتى المسجد )
١٢٨ - حدثنا أبو النضر، ثنا الليث(٥)، حدثني المقبري(٦)، عن
= وقال الهيثمي في المجمع (٢٣/٢) ((رواه الطبراني في ((الأوسط)) والبزار، وفيه صالح المرّي وهو
ضعيف))؛ انظر كشف الأستار (٢١٧/١).
وذكره الحافظ في المطالب (١٣٤/١) ورواه أبو داود الطيالسي (منحة المعبود: ٨٢/١).
(١) إسحاق بن بشر، هو إسحاق بن بشر الكاهلي الكوفي، متروك كما في الميزان
(١٨٤/١-١٨٥) وانظر تاريخ بغداد (٣٢٧/٦).
(٢) مهاجر بن كثير، عن الحكم بن مصقلة. قال أبو حاتم: ((متروك الحديث))؛ كذا في الميزان
(٤/ ١٩٣).
(٣) في الأصل (مسقلة) والصواب ما أثبتناه وهو: الحكم بن مصقلة، عن أنس، قال الأزدي:
كذّاب، وقال البخاري: عنده عجائب وذكر هذا الحديث، كذا في الميزان (١/ ٥٨٠).
(٤) الحديث: ذكره في الإِتحاف (٣١٣/٣) وقال: ((هذا الإِسناد ضعيف)) قال الذهبي في
الميزان: ((الحكم بن مصقلة قال الأزدي: كذاب، وقال البخاري: عنده عجائب، ثم ذكر له
البخاري حديثاً موضوعاً لكن فيه إسحاق بن بشر فهو الآفة)).
قلت: الحديث ساقه في ((الميزان)) بنفس الإِسناد والمتن وزاد فيه ((من أذن سبع سنين محتسباً
حرّم الله لحمه ودمه على دواب الأرض أن تأكله)) فهذا الحديث الموضوع الذي ذكره البخاري هو
حديث الباب هذا، وذكره الشوكاني في الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة ص٢٦ وقال: ((قال
في ((المقاصد)): إسناده ضعيف)».
قلت: بل هو موضوع كما سبق وعزاه السخاوي في ((المقاصد الحسنة)) الحارث بن أبي أسامة في
((مسنده)) وأبي الشيخ في ((الثواب)) كلاهما عن أنس به مرفوعاً، انظر المقاصد ص ٣٩٧.
(٥) هو ابن سعد تقدم ص ١٥٦ .
(٦) سعيد بن أبي سعيد كيسان، المقبري، أبو سعد المدني، ثقة تغيّر قبل موته بأربع =

٢٥٣
٤ - كتاب الصلاة
سعيد(١) بن يسار، أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله وَله: ((لا يَتَوَضَّأُ أَحَدٌ
فَيُحْسِنُ وُضُوءَهُ وَيُسْبِغُهُ، ثُمَّ يَأْتِي الَسْجِدَ لَا يُرِيدُ إلَّ الصَلاةَ إِلا تَبَشْبَشَ (٢) الله بِهِ كما
يَتَشْبَشُ أَهْلُ الغَائِبِ بِطَلْعَتِهِ))(١٣).
قلت : له حدیث عند ابن ماجه غیر هذا.
١٢٩ - حدثنا داود بن المحبّر، ثنا محمد (٤) بن سعيد، عن أبان، عن أنس
قال : خرجت وأنا أريد المسجد، فإذا أنا بزيد بن ثابت، فوضع يده على منكبي يتوكأ
عليّ قال : فذهبت أخطو خطو الشباب، فقال لي زيد - يعني ابن ثابت - قارب بين
خطوك فإن رسول الله وسل# [قال](٥): ((مَنْ مَشَى(٦) إِلَى المَسْجِدِ كانَ لَهُ بِكُلّ خُطْوَةٍ عَشْرُ
حَسَناتٍ))(٧).
= سنين، روايته عن عائشة وأم سلمة مرسلة. من الثالثة. /ع تقريب (٢٩٧/١) تهذيب
(٣٨/٤).
(١) سعيد بن يسار أبو الحُباب - بضم المهملة وموحدتين - المدني، ثقة متقن من الثالثة. /ع.
تقریب (٣٠٩/١)، تهذيب (١٠٣/٤).
(٢) أصل التبشيش: فرح الصديق بمجيء الصديق واللطف في المسألة والإِقبال. والمراد هنا:
تلقيه بېړه وتقريبه وإکرامه .
(٣) الحديث: ذكره البوصيري في الإتحاف (٣١٦/٣) وسکت عليه.
قلت: رجال الإسناد كلهم ثقات، والحديث رواه أبو داود الطيالسي (منحة المعبود ٨٢/١) وابن
خزيمة في صحيحه (١٨٦/١) ورواه أحمد في «مسنده)» وإسناده حسن كما في الفتح الرباني (١ /٥٠)
ورواه ابن حبان (موارد الظمآن ص ٩٩) والحاكم في المستدرك (٢١٣/١) كلهم من طريق ابن أبي
ذئب، عن سعيد المقبري، عن سعيد بن يسار، عن أبي هريرة عن النبي فذكروه. وقال الحاكم:
((هذا حديث على شرط الشيخين ولم يخرجاه)).
ورواه ابن ماجه في سننه (١ /٢٥٤) عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن أبي معاوية، عن الأعمش،
عن أبي صالح، عن أبي هريرة بغير هذا اللفظ.
(٤) لم أعرفه.
(٥) الزيادة من المطالب.
(٦) في الأصل (مشا).
(٧) الحديث: ذكره في الإتحاف (٣٠٦/٣) وقال: ((رواه الطبراني في ((الكبير)) مرفوعاً وموقوفاً
علی زید.
=

٢٥٤
بغية الباحث
١٣ - ( باب ما يقول إذا دخل المسجد وإذا خرج منه )
١٣٠ - حدثنا عبد العزيز بن أبان، ثنا هشام(١)، عن يحيى بن أبي كثير، عن
عبد الله(٢) بن سلام، أنه كان إذا دخل المسجد سلّم على النبي ◌َّ﴿ ثم قال: اللهم
افتح [لي](٣) أبواب رحمتك، وإذا خرج صلى على النبي وَله، وتعوّذ من الشيطان (٤).
= قال الحافظ المنذري: وهو الصحيح.
وذكره الحافظ في المطالب (١٣٣/١) وقال: ((فيه ضعف)).
قلت: بل في سنده داود وهو متروك.
(١) هو الدستوائي.
(٢) عبد الله بن سلام بن الحارث الإِسرائيلي، أبو يوسف، حليف بني عوف من الخزرج، أسلم
عند قدوم النبي ◌َّ﴿ المدينة. قيل: كان اسمه الحصين، فسماه النبي وَلّر عبد الله، وشهد له بالجنة،
شهد الخندق فما بعدها رضي الله عنه وأرضاه الإصابة (٣٢٠/٢).
(٣) الزيادة من ((المطالب)).
(٤) الأثر: ذكره البوصيري في الإِتحاف (٣١١/٣) وقال: ((هذا الإسناد ضعيف)) وذكره الحافظ
في المطالب (١٠٤/١) وقال: ((موقوف وفيه انقطاع)).
قلت: الانقطاع بين يحيى بن أبي كثير وعبد الله بن سلام؛ لأنه لم يسمع من عبد الله، وفي إسناده
أيضاً عبد العزيز بن أبان، متروك وكذبه ابن معين.
ويشهد له ماروي من حديث أبي هريرة عند ابن ماجه (٢٥٤/١) ولفظه: أن رسول الله وَل
قال: ((إِذَا دَخَلَ أحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ فِليُسَلَّمْ عِلى النبِّ لَ ﴿ وَلْيَقُلْ: اللّهُمَّ افْتَحْ لي أبوابَ رَحْمَتِكَ وإذا
خَرَجَ فَلْيُسَلِّم على النبيِّ ◌َّهِ وَلْيَقُلْ: اللّهُمَّ اعْصِمْنِي مِنَ الشَيْطان الرَّجيم)).
وإسناده صحيح، ورجاله ثقات كما في الزوائد. والحديث أخرجه الترمذي (تحفة الأحوذي
٢٥٣/٢) من طريق فاطمة بنت الحسين، عن جدّتها فاطمة الكبرى، فذكر نحوه وقال: حديث
فاطمة حديث حسن، وليس إسناده بمتّصل، وفاطمة ابنة الحسين لم تدرك فاطمة الکبری، إنما
عاشت فاطمة بعد النبي أشهراً.
قال المباركفوري ((الظاهر أن الترمذي حسّنه لشواهده، وقد بيّنًا في المقدمة أن الترمذي قد يحسّن
الحديث مع ضعف الإِسناد للشواهد)) ورواه مسلم في صحيحه (٢٨٧/١) وأبو داود في سننه
(١٢٦/١) عن أبي أسيد الأنصاري، وابن ماجه في سننه (١ /٢٥٤) من حديث أبي حميد الساعدي
وعبد الرزاق في مصنفه (١ /٤٢٥) عن فاطمة الكبرى، وابن أبي شيبة في مصنّفه (٣٣٩/١).
والحديث روي عن علي وابن عمر كما في المجمع (٣٢/٢).

٢٥٥
٤ - كتاب الصلاة
[١٦/ ب]
١٤ - ( / باب فيمن ينتظر الصلاة )
١٣١ - حدثنا عفان بن مسلم، ثنا حمّاد بن سلمة، عن عطاء بن السائب
قال: دخلنا على عبد الله (١) بن حبيب وهو يَقْضِي في مسجده(٢) فقلنا: يرحمكَ الله لو
تحوَّلتَ إلى فراشِك، قال: حدّثني من سمع النبيَّ ◌َّه يقول: ((لا يَزالُ العَبْدُ فِي صَلاةٍ
ما كانَ في مُصَلَّهُ(٣) يَنْتَظِرُ الصَّلاةَ، تقولُ المَلائِكَةُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ(٤)، اللَّهُمَّ ارْخَمْهُ))
قال : فأريد أن أموت وأنا في مسجدي(٥).
١٣٢ - حدثنا أبو النضر (٦)، ثنا أبو معاوية(٧)، عن عاصم(٨)، عن زِرّ(٩)، عن
(١) عبد الله بن حبيب بن رُبَيِّعَة - بفتح الموحدة وتشديد الياء - أبو عبد الرحمن السلمي الكوفي،
المقرىء، مشهور بكنيته، ولأبيه صحبة، ثقة ثبت، من الثانية. /ع. تقريب (٤٠٨/١)، وتهذيب
(١٨٣/٥).
(٢) جاء في الأصل: ((يقضي في المسجد في مسجده)) ومضروب على كلمتي ((المسجد في)).
(٣) المكان المعدّ للصلاة، وفي رواية الترمذي (مادام في المسجد).
(٤) الفرق بين المغفرة والرحمة أن المغفرة ستر الذنوب، والرحمة إفاضة الإِحسان اليه.
(٥) الحديث: ذكره البوصيري في الإِتحاف (٣١٨/٣) وقال: ((فيه عطاء بن السائب، وقد
اختلط، روى عنه حمّاد بن سلمة بعد الاختلاط)).
وذكره في المطالب (١٠٣/١) والحديث رواه ابن المبارك في الزهد ص ١٤١ رقم (٤٢٠).
قلت: الحديث له شاهد من حديث أبي هريرة، رواه البخاري في صحيحه (فتح الباري
١٤٢/٢) عن عبدالله بن مسلمة، عن مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة أن
رسول الله ﴿ قال: ((الملائِكةُ تُصَلّي عَلَى أَحَدكُم مادامَ في مُصَلّهِ مَا لَم يُحْدِثْ: اللّهُمَّ اغْفرْ له، اللهم
ارْحَمْهُ، لا يزالُ أحَدُكُمْ في صَلاةٍ مادامَتْ الصلاةُ تَخْبِسُهُ، لا يَمْنَعُهُ أنْ يَنْقَلِبَ إلى أَهْلِه إلّ الصَّلاة»
ورواه مسلم في صحيحه (٢٦٦/١) عن أبي هريرة وزاد ((حتى ينصرف أو يحدث)).
والترمذي تحفة الأحوذي (٢٩١/٢) وابن ماجه في سننه (٢٦٢/١).
(٦) هاشم بن القاسم البغدادي. تقدم ص ١٥٧ .
(٧) شيبان بن عبد الرحمن النحوي. تقدم ص ١٥٩ .
(٨) عاصم بن بهدلة، وهو ابن أبي النجود الأسدي، مولاهم، الكوفي، أبوبكر المقرىء،
صدوق له أوهام، حديثه في الصحيحين مقرون. /ع. تقريب (٣٨٣/١)، والتهذيب (٣٨/٥).
(٩) زرُّ - بكسر أوله وتشديد الراء - بن حُبَيْش - مصغّراً - ابن حباشة - بضم المهملة بعدها
موحّدة - الأسدي الكوفي المخضرم، ثقة جليل. /ع. تقريب (٢٥٩/١)، والتهذيب (٣٢١/٣).

٢٥٦
بغية الباحث
ابن مسعود قال: أخَّر رَسولُ اللهِوَّهِ ليلةً صلاةَ العشاء، ثم خرج إلى المسجد، فإذا
الناس ينتظرون الصلاة، فقال: ((أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ هذِهِ الأَدْيَانِ أَحَدٌ يَذْكُرُ الله
- يعني عند هذه الساعة - غَيْرُكُمْ)) قال: فأُنزلت هذه الآيات ﴿ لَيْسُواْسَوَاءُ مِنْ أَهْلِ
اُلْكِتَبٍ﴾(١) حتى بلغ: ﴿وَمَايَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ﴾(٢).
١٥ - ( باب فيمن أكل شيئاً قبيح الرائحة ثم أتى المسجد )
١٣٣ - حدثنا أبو نعيم(٣)، حدثنا طلحة(٤)، عن عطاء(٥)، عن ابن عباس،
عن النبيِ نَّه قال: ((مَنْ أَكَلَ مِنْ خُضَرِكُمْ هَذِهِ ذَواتِ الرِّيحِ فلا يَقْرَبَنَّا في
مَسَاجِدِنا، فَإِنَّ المَلائِكَةَ تَتَأَذَّى مِمَا يَتَأَذَّى مِنْهُ ابْنُ آدَمَ))(٦).
(١) آل عمران آية : ١١٣ - ١١٥.
(٢) الحديث: رجال الإِسناد كلهم ثقات. وذكره البوصيري (٢٦١/٣) وقال: ((رواه النسائي
في الكبرى)» والحديث أخرجه أحمد في مسنده (٣٩٦/١) عن أبي النضر وحسن بن موسى، قالا ثنا
شيبان، عن عاصم، عن زِرّ، عن ابن مسعود فذكره.
رواه أبو يعلى كما في زوائد مسنده (١٦/١) باب وقت العشاء، عن أبي خيثمة، عن هاشم بن
القاسم فذكره.
والبزار (كشف الأستار: ١٩٠/١) وقال: ((لا نعلم رواه عن عاصم بهذا الإِسناد إلّ شيبان)).
ورواه الطبراني في ((الكبير) كما في المجمع (٣١٢/١) وقال الهيثمي: ((رواه أحمد، وأبو يعلى،
والبزّار، والطبراني في «الكبير))، ورجال أحمد ثقات ليس فيهم غير عاصم بن أبي النجود وهو مختلف
.في الاحتجاج به، وفي إسناد الطبراني عبيد الله بن زحر، وهو ضعيف)).
والحديث له شاهد في الصحيحين عن أبي موسى ولفظه ((لَيْسَ أَحَدٌ مِنَ النّاسِ يُصَلّ هذِهِ
السّاعَةَ غَيْكُمْ)). انظر فتح الباري (٤٧/٢) وصحيح مسلم (٢٥٦/١).
(٣) الفضل بن دكين الكوفي أبو نعيم الملائي، مشهور بكنيته، ثقة ثبت، من التاسعة. روى
عنه الحارث بن أبي أسامة وغيره. /ع تقريب (٢/ ١١٠) تهذيب (٢٧٠/٨).
(٤) طلحة بن عمرو بن عثمان الحضرمي المكي، متروك، من السابعة. /ق تقريب (٣٧٩/١)
تهذیب (٢٣/٥).
(٥) هو ابن أبي رباح.
(٦) الحديث : في إسناده طلحة بن عمرو الحضرمي متروك، وقد ذكره السيوطي في كتابه =

٢٥٧
٤ - كتاب الصلاة
١٦ - ( باب لا تقام الحدود في المسجد )
١٣٤ - حدثنا محمد(١) بن عمر، ثنا إسحاق(٢) بن حازم، عن أبي
. [الأسود](٣)، عن نافع (٤) بن جبير بن مطعم، عن أبيه(٥) قال: قال رسول الله وَل:
((لا تُقامُ الحُدودُ فِي المَسَاجِدِ))(٦).
= جمع الجوامع (١ / ٧٥٤) وعزاه للطبراني .
والحديث له شاهد في الصحيح رواه البخاري (فتح الباري: ٣٣٩/٢) عن جابر بن عبد الله
ولفظه: ((مَنْ أَكَلَ ثُوماً أَوْ بَصَلَّا فَلَيَعْتَزِلْنا - أو قال فَلْيَعْتَزِلْ مَسْجِدَنا - وَلْيَقْعُدْ فِي بَيْتِهِ) وعند مسلم
.(٢٢٦/١) ((فَإِنَّ المَلائِكَةَ تَتَأَذِّى مِمَّا يَتَأَذِّىَ مِنْهُ بَنُو آدَمَ)) .
ورواه أحمد والطبراني وغيرهما كما في المجمع (١٧/٢).
وحديث جابر رواه الحارث بن أبي أسامة؛ انظر حلية الأولياء (٣٢٤/٣).
(١) هو الواقدي .
(٢) إسحاق بن حازم، وقيل : ابن أبي حازم، البزاز المدني، صدوق، تكلم فيه للقدر، من
السابعة. /ق تقريب (٥٧/١) تهذيب (٢٢٩/١).
(٣) في الأصل (عن أبي الأشعث) والصواب ما أثبتناه كما عند البزار، ((وتهذيب الكمال))،
((ومعرفة الصحابة))، وأبو الأسود: هو محمد بن عبد الرحمن بن نوفل، تقدم في ص ٢٢٤، يروي
عنه إسحاق بن حازم .
(٤) نافع بن جبير بن مطعم النوفلي، ثقة فاضل من الثالثة. /ع تقريب (٢٩٥/٢).
(٥) جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف القرشي، صحابي عارف بالأنساب، مات
سنة ٥٩هـ.
(٦) الحديث : رواه أبو نعيم في معرفة الصحابة ص ١٢٠ عن أبي بكربن خلاد، عن
الحارث بن أبي أسامة، عن الواقدي عن إسحاق، عن أبي الأسود به.
ورواه عبد الرزاق في مصنفه (١ /٤٣٧) من طريق عمرو بن دينار، عن نافع بن جبيربن مطعم
قال: ((نهى رسول الله ﴿ لله أنْ تُنْشَدَ الأشعار، وأن يُتَناسى الجراحات، وأن تقام الحدود في المساجد)).
وأخرجه عن يحيى بن العلاء ومحمد بن مسلم عن عمرو بن طاوس قال: قال رسول الله اله ...
فذكره. وذكره في الإتحاف (٣١١/٢) وضعّفه لضعف الواقدي .
ورواه البزار (كشف الأستار: ٢٢٢/٢) من طريق الواقدي، عن إسحاق بن حازم، عن أبي
الأسود، عن نافع بن جبير بن مطعم، عن أبيه ... فذکره وقال : «هذا أحسن إسناد یروی في ذلك،
ولا نعلمه بإسناد متصل من وجه صحيح، وقد تكلّم بعض أهل العلم في محمد بن عمر، وضعّفوا
حديثه)» .

٢٥٨
بغية الباحث
١٧ - ( باب فيمن وجد قملة وهو في الصلاة )
١٣٥ - حدثنا عبد العزيز(١) بن أبان، ثنا هشام(٢)، عن يحيى بن أبي کثیر، عن رجل
من الأنصار قال: قال رسول الله وَ ﴿: إذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ القَمْلَةَ وَهُوَ في الصَّلاةِ فلا
يَقْتُلْهَا ولا يَدْفِنْهَا فِي الْتُرَابِ ولكِنْ يَصُرُّهَا (٣) فِي ثَوْبِهِ))(٤).
١٨ - ( باب الاجتهاد في القبلة )
١٣٦ - حدثنا داود(٥) بن عمرو، ثنا محمد(٦) بن يزيد الواسطي، عن
= وقال الهيثمي في المجمع (٢٨٢/٦): ((رواه البزّار، وفيه الواقدي، وهو ضعيف)).
قلت : وإسناد الحارث فيه الواقدي وهو متروك. وقد رواه أحمد، وأبو داود، والدارقطني،
والحاكم، وابن السكن، والبيهقي عن حكيم بن حزام. وقال الحافظ في ((التلخيص)): لا بأس
بإسناده. وقال في ((بلوغ المرام)): إسناده ضعيف؛ كذا في نيل الأوطار (١٦٥/٢).
(١) عبد العزيز بن أبان تقدم ص ١٧٧ .
(٢) هو الدستوائي .
(٣) أي : يشدّها لئلا تفر .
(٤) الحديث : في إسناده عبد العزیز بن أبان «متروك))، وهو مرسل، وقد روي من غير طريق
عبد العزيز بن أبان، فأخرجه أحمد في مسنده (الفتح الرباني ٦٧/٣) عن إسماعيل، عن حجاج
الصواف، عن يحيى بن أبي كثير، عن الحضرمي بن لاحق، عن رجل من الأنصار، فذكره.
وقال الهيثمي في المجمع (٢٠/٢): ((رواه أحمد ورجاله موثقون)).
ورواه عبد الرزاق في مصنفه (٤٤٦/١) عن يحيى بن أبي كثير قال: بلغني أن النبي وَآل*
قال ... فذكره وزاد: ((فإذا خَرَجَ فَلْيَقْتُلْهَا)).
وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٥٣/٢) عن وكيع، عن علي بن مبارك، عن يحيى بن أبي كثير،
عن الحضرمي بن لاحق، عن رجل من الأنصار، فذكره.
ورواه أبو داود في المراسیل ص ٤ وقال : «هذا مرسل حسن في مثل هذا، وقد روي عن أبي
معاذ بن أنس، وأنس بن مالك أنهم كانوا يقتلون القمل والبراغيث في الصلاة)).
ورواه البيهقي في سننه (٢ /٢٩٤) من طريق علي بن المبارك والدستوائي عن يحيى بن أبي كثير
به .
(٥) داود بن عمرو بن زهير بن عمرو بن جميل الضبي، أبو سليمان البغدادي، ثقة، من
العاشرة، من كبار شيوخ مسلم، يروي عن الواسطي. تقريب (٢٣٣/١) والتهذيب (١٩٥/٣).
(٦) محمد بن يزيد الكلاعي، مولى خولان، أبو سعيد الواسطي، أصله شامي، ثقة عابد
ثبت، من كبار التاسعة. /د ت ق. تقريب (٢١٩/٢) تهذيب (٥٢٧/٩).

٢٥٩
٤ - كتاب الصلاة
محمد(١)، عن عطاء، عن جابر بن عبد الله قال: كنا مع النبي وَ لّ في مسير أو سريّة
فَأصابنا غيم، فَتَحَرَّيْنا، فاختلفنا في القِبلة، فصلّى كل واحد منا لخطّ بين يديه، لتُعلم
أمكنتنا، فلما أصبحنا نظرنا فإذا نحن قد صلينا لغير القبلة فذكرنا ذلك للنبي وَّر، فلم
يأمرنا بإعادة، وقال: ((قَدْ أَجْزَأَتْ صَلَاتُكُمْ))(٢).
١٩ - (باب فيما يُصَلَّى فيه من الثياب والنعال )
١٣٧ - حدثنا داود بن المحبّر، ثنا حماد، عن حميد، عن أنس بن مالك، أن
(١) محمد بن سالم الهمداني - بالسكون - أبو سهل الكوفي، ضعيف، من السادسة. / ت.
تقريب (١٦٣/٢) تهذيب (١٧٦/٩).
(٢) الحديث: في إسناده محمد بن سالم الكوفي، وهو ضعيف، ذكره في الإِتحاف (٣٤٩/٤)
وسکت علیه.
وذكره الحافظ في المطالب (١ /٩٠). والحديث أخرجه الواحدي في أسباب النزول ص ٢٢ من
طريق عبد الملك العزرمي، عن عطاء، عن جابر فذكر نحوه. وأخرجه البيهقي في سننه (٢/ ١٠)
عن أحمد بن بشر المرثدي، عن داود بن عمرو، عن محمد بن يزيد الواسطي، فذكره. وقال: ((تفرد
به محمد بن سالم، ومحمد بن عبيد الله العزرمي عن عطاء، وهما ضعيفان)) وساق بعض الروايات،
ثم قال: ((ولم نعلم لهذا الحديث إسناداً صحيحا قوياً؛ وذلك لأن عاصم بن عبيد الله العمري،
ومحمد بن عبيد الله العزرمي، ومحمد بن سالم الكوفي كلهم ضعفاء)).
ورواه الترمذي كما في تحفة الأحوذي (٣٢١/٢) عن محمود بن غيلان، عن وكيع، عن أشعث
ابن سعيد السمان، عن عاصم بن عبيد الله، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن أبيه فذكره، وفيه:
فذكر ذلك لرسول الله وَل﴿ فنزل ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ .
وقال الترمذي: ((هذا حديث ليس إسناده بذاك، لانعرفه إلا من حديث أشعث السمان،
وأشعث بن سعيد أبو الربيع السمان يضعّف في الحديث.
وقد ذهب أكثر أهل العلم إلى هذا، قالوا: إذا صلى في الغیم لغیر القبلة ثم استبان له بعد ماصلى
أنه صلى لغير القبلة فإن صلاته جائزة)).
قلت: يقوي هذا الحديث مارواه الطبراني من حديث معاذ بن جبل، كما في المجمع (١٥/٢)
قال: صلينا مع رسول اللّه وَل﴿ في يوم غيم في سفر إلى غير القبلة، فلما قضى الصلاة وسلم تجلت
الشمس، فقلنا: يارسول الله صلينا إلى غير القبلة، فقال: ((قَدْ رُفِعَتْ صَلاتُكُمْ بِحَقِّها إلَى الله عَزّ
وَجَلْ)).
==

٢٦٠
بغية الباحث"
[١٧/ أ] رسول اللّه ◌َلجر / خرج متوكّئاً(١) على أسامة وعليه ثوب قطري مُتَوشِّحاً(٢)، فصلّى بهم
فيه ليس عليه غيره(٣).
١٣٨ - حدثنا يزيد بن هارون، ثنا هشام
الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، حدثني أبو جعفر(٤)، عن
= قال الهيثمي: رواه الطبراني في ((الأوسط)) وفيه أبو عبلة والد إبراهيم، ذكره ابن حبان في
((الثقات)) واسمه شمر بن يقظان .
(١) أي معتمداً عليه.
(٢) أي: مخالفاً بين طرفيه، وهو أن يتّزر به ويرفع طرفيه، فيخالف بينهما ويشده على عاتقه،
فيكون بمنزلة الإِزار والرداء.
(٣) الحديث: في إسناده داود بن المحبّر، متروك وضّاع، وقد رُوي الحديث من غير طريقه،
رواه الترمذي في سننه (٦٨/١) من طريق محمد بن طلحة وقال: ((حسن صحيح، وهكذا رواه
يحيى بن أيوب، عن حميد، عن أنس، وقد رواه غير واحد عن حميد، عن أنس، ولم يذكروا فيه عن
ثابت، ومن ذکر فیه عن ثابت فھو أصح)).
ورواه أبو نعيم في الحلية (٦ /٢٦٣) عن أبي بكر بن خلاد، عن الحارث، عن سليمان بن حرب،
عن حماد بن زيد، عن حبيب بن الشهيد، عن الحسن، عن أنس فذكره.
ورواه البزار (كشف الأستار: ٢٨٥/١) عن محمد بن المثنى، عن سليمان بن حرب، عن
حماد بن سلمة، عن حبيب بن الشهيد، عن الحسن، عن أنس فذكره نحوه.
وأخرجه عبد الرزاق في مصنّفه (٢ / ٣٥٠) عن عبد الله بن عمر، عن حميد الطويل، عن أنس
ابن مالك قال: ((آخر صلاة صلاها رسول الله ﴿ ل﴿ في ثوب واحد مخالفاً بين طرفيه خلف أبي بكر)).
وأخرجه ابن حبان من طريق سليمان بن بلال، عن حميد، عن ثابت، أتمّ مما هنا كما في (موارد
الظمآن ص ١٠٥) ولفظه ((آخر صلاة صلاها رسول الله يوليو مع القوم في ثوب واحد، متوشّحاً بردائه،
قاعداً خلف أبي بكر)).
ورواه الطحاوي في شرح معاني الآثار (٣٨١/١) من طريق حماد بن سلمة، عن حبيب
الشهيد، عن الحسن، عن أنس، فذكره.
وذكره الهيثمي في المجمع (٤٩/٢) وقال: ((رواه البزار ورجاله رجال الصحيح)). وذكره الحافظ
في المطالب (١ /٩٤).
والحدیث له شاهد عند البخاري (فتح الباري ١ /٤٦٨) من حديث عمر بن أبي سلمة.
(٤) أبو جعفر الأنصاري المدني المؤذن روى عن أبي هريرة، وعنه يحيى بن أبي كثير . =