النص المفهرس
صفحات 201-220
٢٠١
٢ - كتاب العلم
٠
۔۔
١٥ - ( باب في البر والإِثم )
٦٠ - حدثنا يزيد بن هارون، ثنا حماد بن سلمة، عن الزبير (١) أبي عبد السلام،
عن أيوب(٢) بن عبد الله بن مكرز، عن وابصة بن معبد قال: أتيت رسول الله وَلّ وأنا
أريد أن لا أدع شيئاً من البر والإِثم إلّ سألته عنه، فجعلت أتخطّى الناس، فقالوا :
إليك ياوابصة عن رسول الله وَلجر، فقلت: دعوني أدنو منه(٣)، فقال: ((ادْنُ(٤)
يَا وابصَةَ))، فدنوت منه حتى مسّتِ ركبتي ركبته، فقال: ((يَاوابِصَةُ، أُخْبِرَكَ مَا جِئْتَ
تَسْأَلُِّي عَنْهُ، أَوْ تَسْأَلُنِي؟)) فقلت: أخبرني يارسول الله، قال : ((جِئْتَ تَسْأَلُنِي عَنْ البِّ
والإِثْمَ )) قلت : نعمَ، قال : فَجَمَعَ أَصابِعَهُ فَجَعَلَ ينكت بها في صدريَ ويقول :
(يَاوابِصَةُ، اسْتَقْتِ قَلْبَكَ، اسْتَقْتِ نَفْسَكَ، البِرُّ ما اْتَنَّ إِلَيْهِ القَلْبُ، وَاطْمَنّتْ إِلَيْهِ
النَّفْسُ، والإِثْمُ ما حالَ في النَّفْسِ، وتَرَدَّدَ في الصَّدْرِ، وإنْ أقْتَالَ النّاسُ وَأَقْتَوْلَ))(٥).
(١) الزبير بن جواتشير أبو عبد السلام البصري، ذكره ابن حبان في ((الثقات)) وذكره ابن معين
ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً اهـ. تعجيل المنفعة ص ١٣٥.
(٢) أيوب بن عبد الله بن مكرز العامري القرشي، مستور، من الثالثة تقريب: (٩٠/١)،
التهذيب: (١ / ٤٠٧).
(٣) في الحلية ((فإنه من أحب الناس إلي أن أدنو منه)).
(٤) في الأصل ((أدنو)).
(٥) الحديث : ذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ١٣٠) وقال: ((مدار هذه الطرق على أيوب بن
عبد الله، وهو ضعيف)).
ورواه أبو نعيم في الحلية (٢٤/٢) و(٢٥٥/٦) عن ابن خلاد، عن الحارث بن أبي أسامة به.
وقال: ((غريب من حديث الزبير أبي عبد السلام، لا أعرف له راوياً غير حماد)).
ورواه أحمد في مسنده (٢٢٨/٤) من طريق حماد، عن أبي الزبير به.
ورواه أبو يعلى في مسنده (١٧٦/٢) عن إبراهيم بن الحجاج الشامي، عن حماد بن سلمة به.
وذكره الهيثمي في المجمع (١ /١٧٥) وقال: ((رواه أحمد وأبو يعلى، وفيه أيوب بن عبد الله، قال
ابن عدي : لا يُتابع علی حدیثه، ووثّقه ابن حبان».
٢٠٢
بغية الباحث
١٦ - ( باب النهي عن تكلف العالم )
٦١ - حدثنا السكن(١) بن نافع، ثنا عمران(٢) بن / حُدَيْر، عن أبي مجلز(٣)
[١١ / أ]
قال : كان عبد الله بن عمر يقول : يا أيها الناس إليكم عني، إني كنت مع من هو
أعلم مني، ولو كنت أعلم أني أبقى حتى تفتقروا إليّ لتعلمت لكم، إليكم عني (٤).
١٧ - (باب النهي عن صعاب المسائل )
٦٢ - حدثنا روح، ثنا الأوزاعي، عن عبد الله(٥) بن سعد، عن
الصنابحي(٦)، عن رجل من أصحاب النبي وَ لّر قد سماه قال: نهى رسول الله وَلّ
عن الغلوطات(٧). قال الأوزاعي: الغلوطات شداد المسائل وصعابها (٨).
(١) السكن بن نافع الباهلي روی عن عمران بن حدیر، روى عنه أبو خلاد المؤدب والحارث بن
أبي أسامة. قال أبو حاتم الرازي: شيخ. تعجيل المنفعة ص ١٥٧ .
(٢) عمران بن الحُدَيْر - بمهملات مصغراً - السدوسي، أبو عبيدة البصري، ثقة من السادسة.
/ م د ت س. تقريب: (٨٢/٢) تهذيب: (١٢٥/٨).
(٣) أبو مجلز لاحق بن حميد تقدم ص ١٤٨ .
(٤) الحديث: ذكره البوصيري في الإِتحاف (٢٧/٢) وقال: ((السكن بن نافع قال فيه أبو حاتم:
شيخ، وباقي رجال الإِسناد ثقات)).
(٥) عبد الله بن سعد بن فروة البجلي مولاهم الدمشقي الكاتب مقبول من السادسة / د.
تقريب: (٤١٩/١)، تهذيب: (٢٣٥/٥).
(٦) عبد الرحمن بن عُسَيْلة - بمهملة مصغّراً - المرادي أبو عبد الله الصنابحي، ثقة، من كبار
التابعين: قدم المدينة بعد موت النبي وَ ه بخمسة أيام، مات في خلافة عبد الملك. / ع. تقريب:
(٤٩١/١)، تهذيب: (٢٢٩/٦).
(٧) الأغلوطات: جمع أغلوطة وهي: أن يقابل العالم بصعاب المسائل التي يكثر فيها الغلط،
ليستنزل ويسقط فيها رأيه، وفيه كراهية التعمق والتكلف بما لا حاجة للإنسان إليه من المسألة لوجوب
التوقف عما لا علم للمسئول به. اهـ. شرح السنة للبغوي (٣٠٨/١).
(٨) الحديث: في إسناده عبد الله بن سعد، وهو ضعيف. أما الصحابي فهو معاوية بن أبي
سفیان کما في رواية أبي داود.
وروى الحديث مسدّد، وأبو بكر بن أبي شيبة في مسنديهما. ذكره البوصيري في المجردة
(٢٨/١ أ).
-
٢٠٣
٢ - كتاب العلم
١٨ - ( باب ذهاب العلم )
٦٣ - حدثنا كثير(١)، ثنا جعفر، ثنا يزيد(٢) بن الأصم، قال : سمعت أبا
هريرة يقول: قال نبي الله وَهُ: ((تَظْهَرُ الفِتَنُ ويَكْثُرُ الْخَرْجُ)) قلنا وما الهرجِ؟ قال :
((القَتْلُ القَتْلُ، ويُقْبَضُ العِلْمُ)). قال: فسمعها عمر بن الخطاب وهو يَاثرها عن
نبي الله وَلّ فقال : أما إن قبض العلم ليس بشيء ينتزع من صدور الرجال ولكنه فناء
العلماء(٣).
قلت : هو في الصحيح غير قصة العلم .
= والحديث: رواه أبو داود في سننه (٣٢١/٣) عن إبراهيم بن موسى الرازي، عن عيسى، عن
الأوزاعي، عن عبد الله بن سعد، عن الصنابحي، عن معاوية فذكره.
وذكره السيوطي في ((الجامع الصغير) وعزاه لأحمد، وأبي داود، ورمز له بالحسن، قال المناوي:
عبد الله بن سعد قال أبو حاتم مجهول، ذكره الساجي في ضعفاء الشام اهـ. (فيض القدير
٣٠١/٦).
وأشار اليه البغوي في شرح السنة (٣٠٨/١).
والحديث رواه أحمد في مسنده (٤٣٥/٥) عن روح، عن الأوزاعي به، فذكر الحديث مثله سنداً
ومتناً. قال الساعاتي في الفتح الرباني (١/ ١٦٠): «إسناده جید» والحدیث ليس من الزوائد.
(١) تقدم ص ١٩٠، وكذا جعفر بن برقان .
(٢) يزيد بن الأصم، واسمه عمرو بن عبيد بن معاوية البكائي، أبو عوف كوفي نزل الرّقة،
وهو ابن أخت ميمونة أم المؤمنين، يقال له رؤية، ولا يثبت، وهو ثقة، من الثالثة. / بخ م ٤.
تقریب: (٣٦٢/٢)، تهذيب (٣١٣/١١).
(٣) الحدیث: إسناده صحيح.
رواه أبو نعيم في الحلية (٤ /٩٩) عن محمد بن أحمد بن علي، وأبي بكر بن خلاد، عن الحارث
ابن أبي أسامة به.
ذكره البوصيري في الإِتحاف (١٤١/٢) والحديث في صحيح مسلم (٤٦٣/٢) من طريق ابن
شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبي هريرة ولفظه ((يتقارب الزمان، ويقبض العلم،
وتظهر الفتن، ويلقى الشَّح، ويكثر الهرج)) قالوا: وما الهرج؟ قال: ((القتل)).
م١٤ جـ١ - بغية الباحث
٣ - كتاب الطهارة
١ - ( باب التَبُوُّء للبَوْل)
٦٤ - حدثنا يحيى(١) بن إسحاق، ثنا سعيد(٢) بن زيد، عن واصل(٣) مولى أبي
عيينة، ثنا يحيى (٤) بن عبيد، عن أبيه(٥) قال: كانَ النبيُّ ◌َهِ يَتْبَوْأ (٦) لِبَوْلِهِ كِما يَتَبَوَّأَ
لمنْزِلِهِ(٧).
(١) يحيى بن إسحاق السيلحيني - بمهملة ممالة وفتح اللام وكسر المهملة ثم تحتانية ساكنة ثم
نون - أبو بكر، نزيل بغداد، صدوق، من كبار العاشرة. / م ٤ تقريب: (٣٤٢/٢)، والتهذيب:
(١٧٦/١١).
. (٢) سعيد بن زيد بن درهم الأزدي الجهضمي، أبو الحسن البصري، أخو حماد بن زيد،
صدوق له أوهام، من السابعة. / خت م د ت ق تقريب: (٢٩٦/١).
(٣) واصل مولى أبي عيينة - بتحتانية مصغراً - صدوق عابد، من السادسة. / بخ م دس ق
تقريب: (٣٢٩/٢)، والتهذيب: (١٠٥/١١).
(٤) يحيى بن عبيد المكي مولى بني مخزوم، ثقة، من السادسة. /دس. تقريب: (٣٥٣/٢)،
والتهذيب: (٨٠/٧).
(٥) عبيد بن رُحَيّ - بمهملتين مصغراً - الجهضمي، ويقال في أبيه دخي - بالدال بدل الراء -
ذكره ابن قانع وغيره في الصحابة، وقال أبو زرعة: ليس له صحبة.
قال الحافظ: وقد ذكرت في ((التهذيب)) أن مولى السائب المخزومي غير هذا انظر الإِصابة
(٤٤٣/٢).
(٦) أي: يطلب موضعاً يصلح له.
(٧) الحديث: ذكره البوصيري في الإتجاف (١٥٢/٢) وسكت عليه.
٢٠٥
٣ - كتاب الطهارة
٦٥ - حدثنا الحكم (١) بن موسى، ثنا الوليد(٢) [ بن مسلم ] عن الوليد(٣) بن
سليمان بن أبي السائب، عن طلحة (٤) بن أبي قَنان، أن رسول الله وَيَ كانَ إذا أرادَ أَن
يُيُول فوافى عزازاً(٥) من الأرض، أخذ عوداً فَنَكَتَ به في الأرض حتى يثيرَ من
التراب(٦)، ثم يبول فيه(٧).
= رواه أبو نعيم في معرفة الصحابة (ق ٦٦) عن أبي بكر بن خلاد، عن الحارث بن أبي أسامة
به .
وذكره الهيثمي في المجمع (٢٠٤/١) وقال: ((رواه الطبراني في ((الأوسط)) وهو من رواية يحيى بن
عبيد بن دحي، عن أبيه، عن أبي هريرة، ولم أرمن ذكرهما، وبقية رجاله موثقون)).
قلت: يحيى بن عبيد وأبوه معروفان كما سبق وأن ترجمت لهما.
والحديث ذكره الحافظ في المطالب (١ / ١٥) وعزاه للحارث .
والسيوطي في ((الجامع الصغير)) وضعفه؛ انظر فيض القدير (٢٠٠/٥) وذكره الترمذي (تحفة
الأحوذي: ٩٧/١) بدون إسناد ولفظه ((أنه لو كان يرتاد لبوله كما يرتاد لمنزله)).
وقال الحافظ في الإصابة (٤٤٣/٢): ((أخرجه ابن قانع، والحارث بن أبي أسامة، وإبراهيم
الحربي، وابن منده، وأبو نعيم، من طريق واصل بن عيينة، عن يحيى بن عبيد بن دحي، عن أبيه)).
وذكره الألباني في ضعيف الجامع الصغير (٢١٧/٤).
(١) الحكم بن موسى بن أبي زهير البغدادي، أبو صالح القنطري، صدوق من العاشرة.
/ خت م مد س ق. تقريب: (١٩٣/١)، والتهذيب: (٤٣٩/٢).
(٢) الوليد بن مسلم القرشي، أبو العباس الدمشقي، ثقة، لكنه كثير التدليس والتسوية من
الثامنة، / ع تقریب: (٣٣٦/٢)، والتهذيب: (١١/ ١٥١).
(٣) في الأصل (الوليد بن أبي سليمان عن السائب) والصواب ما أثبته كما في ((المطالب العالية))،
وهو: الوليد بن سليمان بن أبي السائب القرشي روى عنه الوليد بن مسلم، وروى عن طلحة بن أبي
قنان، ثقة، من السادسة. / مد س ق. تقريب: (٣٣٣/٢)، والتهذيب: (١٣٤/١١).
(٤) طلحة بن أبي قَنان القرشي العبدري، مولاهم، أبو قنان الدمشقي. روى عن النبي مرسلاً
هذا الحديث، روى عنه الوليد بن سليمان بن أبي السائب، ذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال
الحافظ: مجهول، انظر تهذيب الكمال (٣١٦/٤، والتقريب: (٣٧٩/١).
(٥) الأرض العَزاز هي: الصلبة الشديدة. (القاموس المحيط ١٨٨/٢). وفي الأصل (عزازاً)
وفي ((الإِتحاف)) و((المطالب)) المسندة: (عِزازاً).
(٦) إنما يفعل ذلك ليأمَن عود الرشاش عليه فينجسه، فيستحب فعل ذلك لكل من بال بمحل
صلب.
(٧) الحديث: مرسل وفي إسناده رجل مجهول، ذكره البوصيري في الإتحاف (٢/ ١٥٢) =
٢٠٦
بغية الباحث
٢ - ( باب النهي عن استقبال القبلة
والاستنجاء بالبعر والعظم وغير ذلك )
٦٦ - حدثنا روح(١) بن عبادة، ثنا ابن جريج(٢) قال: أخبرني
عبد الكريم(٣) بن أبي الْمُخَارق، أن الوليد(٤) بن مالك من عبدالقيس، أخبر أن
محمد(٥) بن قيس مولى سهل بن حنيف من بني ساعدة - أخبره أن سهلاً أخبره أن
النبيِ وََّ بعثه فقال: ((أَنْتَ رَسُولِي إِلَى أَهْلِ مَكّةَ، قُلْ: إِنَّ رسولَ اللهِ﴿ أَرْسَلَنِي
يَقْرَأْ عَلَيْكُمْ السَّلاَمَ ويَأْمُرُكُمْ بِثَلاثٍ : لاَ تَحْلِفُوا بِغَيْرِ اللهِ تَعالى، وإذا تَخَلَّيْتُمْ فَلَا
[١١/ ب] تَسْتَقْبِلُوا القِبْلَةَ ولا تَسْتَدْبِرُوهَا / ولا تستنجوا بِعَظْمٍ ولا بِيَعْرٍ))(٦).
= وقال: ((هذا الإِسناد ضعيف لتدليس الوليد بن مسلم)).
وذكره الحافظ في المطالب المسندة ص ١١، ورواه أبو داود في المراسيل ص ٢ كتاب الطهارة.
وذكره السيوطي في ((الجامع الصغير)) وضعفه؛ انظر فيض القدير (٩٣/٥) والألباني في ضعيف
الجامع الصغير (١٧٣/٤).
(١) تقدم ص ١٥٦ .
(٢) عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج الأموي مولاهم المکي ثقة فقیه فاضل، وکان یدلس
ويرسل. من السادسة. / ع. تقريب: (٥٢٠/١)، تهذيب: (٤٠٢/٦).
(٣) عبد الكريم بن أبي المخارق - بضم الميم وبالخاء المعجمة - أبو أمية، المعلم البصري نزيل
مکة، واسم أبيه قيس، وقیل طارق، ضعيف، له في البخاري زيادة في أول قيام الليل، وله ذکر في
مقدمة مسلم، وما روى له النسائي إلا قليلاً، من السادسة. مات سنة ستة وعشرين وقد شارك
الجزري في بعض المشايخ فربما التبس به على من لا فهم له. /خت م ل ت س ق. تقريب:
(٥١٦/١)، تهذيب: (٣٧٦/٦).
(٤) الوليد بن مالك بن عباد بن حنيف من بني ساعدة الأنصاري، عن محمد بن قيس مولى
سهل بن حنيف، وعنه عبد الكريم بن أبي المخارق، مجهول غير مشهور. قلت: ذكره البخاري،
وابن أبي حاتم ولم يذكرا فيه جرحاً وذكره ابن حبان في ((الثقات)) (تعجيل المنفعة: ص ٤٣٨).
(٥) محمد بن قيس الأنصاري حجازي، عن مولاه سهل بن حنيف، وعنه أبو أمية
عبدالكريم بن أبي المخارق والوليد بن مالك وغيرهما، ليس بمشهور قال الحافظ: وإنما روى عبد
الكريم عنه بواسطة الوليد كما عند أحمد، وذكره ابن حبان في ((الثقات)). (تعجيل المنفعة ص ٣٧٥).
(٦) الحديث: رواه أحمد في مسنده (٤٨٧/٣) عن روح وعبد الرزاق عن ابن جريح فذكره . =
٢٠٧
٣ - كتاب الطهارة
٣ - ( باب البول قائماً)
٦٧ - حدثنا أبو عاصم(١)، ثنا ابن عون(٢)، أخبرناه عن محمد(٣) بن سيرين
قال : بينما سعد بن عبادة قائماً يبول اتّكأ فمات، قتلته(٤) الجن [فقالوا نحن](٥)
رَمَيْنَاهُ بِسَهْمَيْنِ فَلَمْ نُخْطِىء فُؤَادَهُ(٦).
قَتَلْنَا سَيِّدَ الْخَزْرَجِ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةً
٤ - ( باب ما جاء في جلود الميتة )
٦٨ - حدثنا عاصم (٧) بن علي، ثنا محمد(٨) بن راشد الخزاعي، عن
= وقال الهيثمي في المجمع: (٢٠٥/١) ((رواه أحمد وفيه عبد الكريم بن أبي المخارق وهو
ضعيف)). ورواه أبو يعلى الموصلي، وأحمد بن منيع، ذكره البوصيري في الإتحاف (١٥٣/٢) وقال:
((هذا الإِسناد ضعيف لضعف عبد الكريم بن أبي المخارق)).
(١) الضحاك بن مخلد بن الضحاك بن مسلم الشيباني، أبو عاصم النبيل البصري ثقة ثبت،
من التاسعة، مات سنة اثنتي عشرة أو بعدها. / ع تقريب: (٣٣٣/١)، تهذيب: (٤٥٠/٤).
(٢) تقدم ص ١٦١ .
(٣) محمد بن سيرين الأنصاري، أبو بكر بن أبي عمرة البصري، ثقة عابد كبير القدر، كان لا
يرى الرواية بالمعنى، من الثالثة، مات سنة عشر ومائة. / ع. تقريب: (١٦٩/٢)، تهذيب:
(٢١٤/٩).
(٤) في الأصل (فبكته).
(٥) الزيادة من ((المجمع)).
(٦) الأثر: ذكره البوصيري في الإتحاف (٢ /١٥٥) وسكت عليه.
وقال الهيثمي في (المجمع: ١ /٢٠٦) رواه الطبراني في ((الكبير)) وابن سيرين لم يدرك سعد بن
عبادة، وقال: رواه الطبراني عن قتادة في ((الكبير)) وقتادة لم يدرك سعداً أيضاً. وذكره في المطالب:
(١٨/١) والمسندة ص ١٣.
وقال ابن سعد: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا سعيد بن أبي عروبة، قال سمعت محمد بن
سيرين، يحدث أن سعد بن عبادة بال قائماً، فلما رجع قال لأصحابه: إني لأجد دبيباً، فمات، فسمعوا
الجن تقول ... فذكره. (الطبقات: ٣٩٠/٧) والقصة في أسد الغابة (٢٨٤/٢).
(٧) تقدم ص ١٥٤ .
(٨) محمد بن راشد المكحولي الخزاعي الدمشقي، نزيل البصرة، صدوق يهم، ورمي بالقدر
من السابعة مات بعد الستين. / ٤ تقريب: (١٦٠/٢)، تهذيب: (١٥٨/٩).
٢٠٨
بغية الباحث
سليمان(١) بن موسى، عن عطاء(٢)، عن جابر بن عبد الله قال : كنا نُصيبُ مع
النبي ◌َّر في مغانمنا من المشركين الأسقية والأوعية، فنقتسمها كلّها ميتة(٣).
٥ - ( باب ما يكفي الغسل والوضوء من الماء )
٦٩ - حدثنا يحيى (٤) بن أبي بكير، ثنا زائدة (٥)، عن حصين(٦) بن عبد الرحمن،
عن يزيد(٧) الرقاشي، عن امرأة(٨) من قومه قالت: دخلت على أم سلمة فقلت : أريني
(١) سليمان بن موسى الأموي مولاهم، الدمشقي الأشدق، صدوق فقيه في حديثه بعض لین
وخلط قبل موته بقليل، من الخامسة. / م ٤ تقريب: (٣٣١/١)، تهذيب: (٢٢٦/٤).
(٢) عطاء بن أبي رباح - بفتح الراء والموحدة - واسم أبي رباح، أسلم القرشي، مولاهم المكي،
ثقة فقيه فاضل، لكنه كثير الإِرسال، من الثالثة، مات سنة أربع عشرة، على المشهور، وقيل: إنه
تغير بأخرة، ولم يكن ذلك منه. / ع. تقريب: (٢٢/٢)، تهذيب: (١٩٩/٧).
(٣) الحديث: رجاله ثقات .
وذكره البوصيري في الإِتحاف (١٦٥/٢) وسكت عليه. رواه أحمد في مسنده (٣٢٧/٣) عن أبي
النضر، عن محمد بن راشد، عن سليمان بن موسى فذكره. وقال الهيثمي : رواه أحمد ورجاله موثقون؛
كذا في المجمع: (٢١٨/١) وذكره في المطالب ص ١١ ((المخطوطة)).
وأخرجه أبو داود في سننه (٣٦٣/٣) رقم (٣٨٣٨) بلفظ ((كنا نغزو مع رسول الله فنصيب من
آنية المشركين وأسقيتهم فنستمتع بها، فلا يعيب ذلك علينا)) وإسناده قوي كما في جامع الأصول
(٣٨١/١).
فائدة : - استدل بهذا الحديث من قال بطهارة الكافر، وهو مذهب الجماهير من السلف والخلف
كما قاله النووي؛ لأن تقرير المسلمين على الاستمتاع بآنية الكفار مع كونها مظنة لملابستهم، ومحلاً
للمنفصل من رطوبتهم مؤذن بالطهارة. وفي المسألة كلام كثير، انظر (نيل الأوطار ٨٦/١).
(٤) يحيى بن أبي بكير تقدم ص ١٥٢ .
(٥) زائدة بن قدامة الثقفي، أبو الصلت الكوفي، ثقة ثبت صاحب سُنّة، من السابعة. / ع
تقريب: (٢٥٦/١)، تهذيب: (٣٠٦/٣).
(٦) حصين بن عبد الرحمن السلمي، أبو الهذيل الكوفي، ثقة، تغير حفظه في الآخر، من
الخامسة. / ع تقريب: (١٨٢/١)، تهذيب: (٣٨١/٢).
(٧) تقدم ص ١٦٤ .
(٨) لم أعرفها .
٢٠٩
٣ - كتاب الطهارة
إناء رسول اللّه و # الذي كان يغتسل فيه، فأخرجت إليّ إناء، فقلت : هذا مختوم
- يعني الصاع - فقلت لها: فأخرجي مُدَّه(١) أو إناءه الذي كان يتوضأ به، فأخرجت
إليّ إناء، فقلت : هذا ربع المفتي(٢) (٣).
٦ - ( باب فرض الوضوء )
٧٠ - حدثنا داود (٤) بن المحبّر، ثنا حماد(٥) بن سلمة، عن أيوب(٦) وحميد(٧)، أو
أحدهما، عن أبي قلابة (٨) قال: قال رسول اللّه وَل: ((لا يقبل الله صلاة بغير طهور(٩)
(١) الصاع: مكيال يسع أربعة أمداد، ذكره ابن الأثير.
والمدّ: بالضم رطل وثلث بالعراقي، وقيل رطلان اهـ.
انظر النهاية لابن الأثير (٦٠/٣).
(٢) المُفْتِي: مكيال هشام بن هبيرة. كذا في ((النهاية)) في مادة فَتَى.
(٣) الأثَر: ذكره في الإِتحاف (١٩٦/٢) وقال: هذا الإِسناد ضعيف لجهالة تابعيه، وضعف
الرقاشي. وذكره في المطالب: (٦/١-٧) ونسبه لأبي بكر بن أبي شيبة.
(٤) تقدم ص ١٦٩ .
(٥) تقدم ص ١٦٦.
(٦) أيوب بن أبي تيمية كيسان السختياني أبو بكر البصري، ثقة ثبت حجة من كبار الفقهاء
العباد، من الخامسة، مات سنة إحدى وثلاثين ومائة وله خمس وستون سنة. / ع تقريب:
(٨٩/١)، تهذيب: (٣٩٧/١).
(٧) حميد بن أبي حميد الطويل، اختلف في اسم أبيه على نحو عشرة أقوال. ثقة مدلس من
الطبقة الثالثة من المدلسين وعابه زائدة لدخوله في شيء من أمر الأمراء. من الخامسة. / ع تقريب:
(٢٠٢/١)، تهذيب: (٣٨/٣)، طبقات المدلّسين ص ٨٦.
(٨) تقدم ص ١٥٣ .
(٩) الطهور - بضم الطاء - فعل المتطهر وهو المراد هنا، وبالفتح اسم الآلة كالماء والتراب
و(الغلول) هي الخيانة في الغنيمة قبل قسمتها. والمراد هنا مطلق الحرام.
والمراد بالقبول هنا ما يرادف الصحة وهو الإِجزاء، وحقيقة القبول ثمرة وقوع الطاعة مجزئة رافعة
لما في الذمة. فتح الباري: (٢٣٤/١).
٢١٠
بغية الباحث
ولا صدقة من غلول))(١).
٧١ - حدثنا داود، ثنا حماد، عن حميد وغيره، عن الحسن، عن النبي وَّ قال
مثله .
٧ - ( باب ما جاء في الوضوء وفضله )
٧٢ - حدثنا الحسن(٢) بن موسى، ثنا عبد الله(٣) بن لَمِيعَةً، ثنا عُقَيْل (٤) بن
خالد، عن الزهري(٥)، عن عروة(٦)، عن أسامة بن زيد بن حارثة، أن النبي وَلّ أوّل
ما أوحي إليه أتاه جبريل عليه السلام فعلّمه الوضوء، فلما فرغ من الوضوء أخذ غرفة
من ماء فنضح(٧) بها فرجه(٨).
(١) الحديث: في إسناده داود بن المحبر وهو متروك والحديث مرسل.
والحدیث في صحيح مسلم (١١٤/١) من حديث ابن عمر.
ورواه أحمد في مسنده (٧٤/٥) عن أبي المليح، عن أبيه، عن النبي وَلّ من غير طريق الحارث.
ورواه الترمذي (تحفة الأحوذي: ٢٣/١) وانظر سنن ابن ماجه (١٠٠/١) ومجمع الزوائد
(٢٢٧/١).
(٢) الحسن بن موسى الأشيب أبو علي البغدادي، قاضي الموصل وغيرها، ثقة من التاسعة،
مات سنة تسع أو عشر ومائتين. /ع. تقريب (١٧١/١)، تهذيب (٣٢٣/٢).
(٣) عبد الله بن لَيعَة - بفتح اللام وكسر الهاء - ابن عقبة أبو عبد الرحمن المصري، القاضي
صدوق، من السابعة، خلط بعد احتراق كتبه، ورواية ابن المبارك وابن وهب عنه أعدل من غيرهما.
وله في مسلم بعض شيء مقرون. /م د ت ق. تقريب (٤٤٤/١) تهذيب (٣٧٣/٥).
(٤) عُقيل - بالضم - ابن خالد بن عَقِيل - بالفتح - الأيلي - بفتح الهمزة بعدها تحتانية ساكنة ثم
لام - أبو خالد، مولاهم، ثقة ثبت سكن المدينة، ثم الشامَ، ثم مصر. /ع. تقريب (٢٩/٢)،
تهذيب (٢٥٥/٧).
(٥) محمد بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب الزهري، وكنيته أبو بكر الفقيه الحافظ. متَّفق على
جلالته وإتقانه، وهو من رؤوس الطبقة الرابعة. /ع. تقريب (٢٠٧/٢)، تهذيب (٤٤٥/٩).
(٦) عروة بن الزبيربن العوام بن خويلد الأسدي، أبو عبد الله المدني، ثقة فقيه مشهور، من
الثانية مات سنة أربع وتسعين على الصحيح، ومولده في أوائل خلافة عمر. /ع. تقريب (٩/٢)،
تهذيب (١٨٠/٧).
(٧) هو البل بالماء والرش، وينضح من بول الغلام أي يرش.
(٨) الحديث: رجال الإِسناد كلّهم ثقات إلا ابن لهيعة ففيه كلام.
٢١١
٣ - كتاب الطهارة
٧٣ - حدثنا عبد العزيز (١) بن أبان، ثنا إسماعيل(٢) بن إبراهيم بن مهاجر،
حدثني أبي(٣)، عن مجاهد(٤)، عن حُمران(٥) : أتيت عثمان بوضوء، فتوضأ للصلاة ثم
قال: سمعت رسول الله وَل﴿ يقول: ((مَنْ تَطَهَّرَ(٦) فَأَحْسَنَ الظُّهُورَ ثُمَّ صَلّى فَأَحْسَنَ
الصَّلاةَ كُفِّرَ عَنْهُ مَاتَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ)) ثم التفت إلى أصحابه فقال : يافلان أسمعتها من
رسول الله ﴾؟ حتى سأل(٧) ثلاثة من أصحابه، يقول فكلهم يقول : سمعناه أو
= وذكره البوصيري في الإتحاف (٢ /١٩٤) وقال ((رواه أبو بكر بن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن
ماجه ... ثم قال وعبد الله بن لهيعة ضعيف)). والحديث رواه أحمد في مسنده (٢٠٣/٥) عن
الهيثم بن خارجة، عن رشدين بن سعد، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن
أسامة بن زيد، فذكر الحدیث وزاد ((فکان النبي {# يرش بعد وضوئه)).
قال الهيثمي في المجمع (٢٤١/١) رواه أحمد، وفيه رشدين بن سعد، وثّقه هيثم بن خارجة،
وأحمد بن حنبل في رواية، وضعفه آخرون.
ورواه ابن ماجه في سننه (١ /١٥٧) عن ابراهيم بن الفريابي، عن حسان ابن عبد الله ، عن
ابن لهيعة به، فذكر الحديث نحوه.
ورواه ابن عبد البر في التمهيد (٥٦/٨) وفي الاستذكار: ص ٣٤ عن أحمد بن قاسم بن
عبد الرحمن، عن قاسم بن أصبغ، عن الحارث بن أبي أسامة، عن الحسن بن موسی به.
والحديث: رواه الترمذي (تحفة الأحوذي: ١٦٧/١) عن أبي هريرة، وأبو داود في سننه (٤٣/١)
عن الحكم بن سفيان، عن أبيه، وجميع طرقه فيها مقال.
(١) عبد العزيز بن أبان تقدم ص ١٧٧ .
(٢) إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر البجلي الكوفي، ضعيف، من السابعة /ت ق تقريب
(٦٦/١) والتهذيب (٢٧٩/١) والميزان (٢١٢/١).
(٣) إبراهيم بن مهاجر بن جابر البجلي الكوفي، صدوق، لينّ الحفظ من الخامسة. /مع.
تقريب (٤٤/١)، تهذيب (١٦٧/١).
(٤) مجاهد بن جبر، بفتح الجيم وسكون الموحدة، أبو الحجاج المخزومي مولاهم المكي، ثقة،
إمام في التفسير وفي العلم. من الثالثة. ع. تقريب (٢٢٦/٢) تهذيب (٤٢/١٠).
(٥) حُمران - بضم أوله - ابن أبان مولى عثمان بن عفان، اشتراه في زمن أبي بكر الصديق، ثقة،
من الثانية. مات سنة خمس وسبعين، وقيل غير ذلك. /ع. تقريب (١٩٨/١)، تهذيب (٢٤/٣).
(٦) في الإتحاف (من توضأ).
(٧) في الإِتحاف (حتى أنشد).
٢١٢
- .بغية الباحث
بمعناه .
قلت : حديث عثمان نفسه في الصحيح بمعناه(١).
٧٤ - حدثنا يونس(٢) بن محمد، ثنا لیث، عن یزید(٣) بن أبي حبیب، عن أبي
النضر (٤)، أن عثمانَ دَعا بوَضُوءٍ وعندَه طلحةُ، والزُّبَيْرُ، وعليٌّ، وسَعْدٌ، ثمّ توضَّأْ وهُمْ
يَنْظُرُونَ، فَغَسَلَ وجهَهُ ثلاثَ مرّاتٍ، ثم أَفْرَغَ على يمينِهِ ثلاثَ مرّاتٍ، ثم أفرغَ على
يسارِهِ ثلاثَ مرّاتٍ، ثم مسحَ برأسهِ، ثم رشّ على رِجلِهِ الْيُمنَى، ثم غَسَلَها ثلاثَ
[١٢/أ] مرّاتٍ، ثم رشَّ على رِجْلِهِ اليُسْرَى، ثم غَسَلها ثلاثَ مرّاتٍ، ثم قالَ / للذين
حَضَرَوا: أَنْشِدُكُمُ الله، أَتَعْلَمُونَ أنَّ رسولَ اللهِ وََّ كَانَ يَتَوَضَّأُ كَما تَوَضَّأْتُ الآنَ؟
قالوا : نَعَمْ. وذلك لشيء بلَغَهُ عن وُضِوءِ رِجالٍ (٥).
قلت : حديث عثمان بعينه في الصحيح.
(١) الحديث: ذكره البوصيري في الإِتحاف (١٨١/٢) وقال: ((هذا إسناد ضعيف جداً لضعف
إسماعيل بن إبراهيم وعبد العزيز بن أبان متروك.
ورواه الحارث أيضاً، عن هوذة بن خليفة، عن عوف، عن معبد الجهني، عن حمران فذكر
نحوه. (انظر معرفة الصحابة ق ١٣).
ومعنى الحديث أخرجه البخاري (فتح الباري: ١ /٢٥٩) عن عبد العزيز بن عبد الله الأويسي،
عن إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب أن عطاء بن يزيد أخبره، أن حمران مولى عثمان أخبره أنه رأى
عثمان بن عفان، فذكر نحوه. وأخرجه مسلم في صحيحه(١١٤/١) وأحمد في مسنده (٥٩/١).
(٢) يونس بن محمد المؤدب تقدم ص ١٥٦، وكذا ليث بن سعد .
(٣) يزيد بن أبي حبيب المصري أبو رجاء، واسم أبيه سويد، واختلف في ولائه، ثقة، فقيه،
وكان يرسل. من الخامسة. /ع تقريب (٣٦٣/٢)، تهذيب (٣١٨/١١).
(٤) هو سالم بن أبي أمية، أبو النضر، مولى عمر بن عبيد الله التيمي، المدني ثقة، ثبت، وكان
يرسل من الخامسة. مات سنة تسع وعشرين. / ع. تقريب (٢٧٩/١)، تهذيب (٤٣٢/٣).
(٥) الحديث: ذكره البوصيري في الإتحاف (١٨٩/٢) وقال: أخرجه أبو يعلى، وأحمد بن منيع،
ثم قال: ((ورجال الإِسناد ثقات إلا أنه منقطع، أبو النضر اسمه سالم لم يسمع من عثمان. وحديث
عثمان في الصحيح وغيره، ورواه أحمد.
وقال الهيثمي في المجمع (٢٢٩/١) رواه أبو يعلى، وأبو النضر لم يسمع من أحد من العشرة،
وفيه أيضاً غسان بن الربيع، ضعّفه الدارقطني مرّة، وقال مرّة صالح وذكره ابن حبان في الثقات))).
وذكره في المطالب (١ / ٢٠).
٢١٣
٣ - كتاب الطهارة
٧٥ - حدثنا داود(١) بن المحبّ، ثنا حماد، عن عمرو(٢) بن دينار، عن
سميع(٣)، عن أبي أمامة (٤) قال: غسل رسول الله وَل وجهه ثلاثاً، وذراعيه ثلاثاً(٥).
٧٦ - حدثنا يحيى بن أبي بكير(٦)، ثنا زائدة، عن منصور(٧)، عن سالم(٨) بن
أبي الجعد قال: حدثت عن كعب بن مرة البهزي قال: سألت رسول الله وَله: أيّ
(١) داود تقدم ذكره ص ١٦٩، وكذا حماد بن سلمة ص ١٦٦ .
(٢) عمرو بن دينار المكي، أبو محمد الأثرم الجمحي مولاهم، ثقة ثبت، من الرابعة، مات سنة
ستة وعشرين. /ع. تقريب (٦٩/٢)، تهذيب (٢٨/٨).
(٣) سميع، عن أبي أمامة، وعنه عمرو بن دينار، مجهول، ذكره ابن حبان في ((الثقات)) وقال:
لا أدري من هو ولا ابن من هو. قلت: قال البخاري لايعرف لعمرو سماع من سميع، ولا لسميع
عن أبي أمامة، كذا في تعجيل المنفعة ص ١٦٩ .
(٤) أبو أمامة الباهلي، الصدي بن عجلان بن عمرو بن وهب الباهلي رضي الله عنه.
(٥) الحديث: في إسناده داود بن المحبّر، وهو متروك يضع الحديث، وفيه أيضاً سميع وهو
مجهول.
وقد رواه أحمد (٢٥٧/٥) عن يزيد، عن حماد بن سلمة، عن عمروبن دينار، عن سميع، عنٍ
أبي أمامة، ((أن رسول الله وسلم توضأ فغسل يديه ثلاثاً، وتمضمض، واستنشق ثلاثاً، وتوضأثلاثاً
ثلاثاً)» .
ورواه الطبراني في ((الكبير)) من طريق سميع عنه وقال الهيثمي في المجمع (٢٣٠/١) ((إسناده
حسن، وسميع ذكره ابن حبان في ((الثقات)) وقال: لا أدري من هو ولا ابن من هو، وقول الهيثمي
((إسناده حسن)) وهم منه ففيه رجل مجهول. وذكره الحافظ في ((المطالب)): (١٩/١) من حديث ابن
أبي عمر ولفظه ((كان يغسل يديه ثلاثاً، ويتضمض ثلاثاً، ويستنشق ثلاثاً، ويغسل وجهه ثلاثاً
وذراعیه ثلاثاً)).
وفي إتحاف الخيرة ٣٨/أقال: ((رواه ابن أبي عمر، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأبو يعلى، وأحمد ابن
منيع)) .
(٦) يحيى بن أبي بكير الأسدي تقدم ص ١٥٢، وكذا زائدة بن قدامة تقدم ص ٢٠٨.
(٧) منصور بن المعتمر تقدم ص ١٥١ .
(٨) سالم بن أبي الجعد، رافع، الغطفاني الأشجعي مولاهم الكوفي، ثقة، وكان يرسل كثيراً،.
من الثالثة. مات سنة سبع، أو ثمان وتسعين، وقيل مائة، أو بعد ذلك ولم يثبت أنه جاوز المائة. /ع.
تقريب (٢٧٧/١)، تهذيب (٤٣٢/٣).
٢١٤
بغية الباحث
الليل أسمع؟ قال: ((جَوْفُ اللَّيْلِ الآخِرُ، إِنَّ الصلاةَ مَكْتُوبةٌ(١) حَتَّى تُصَلَِّ الفَجْرَ،
ثُمَّ لا صَلاةَ حَتَّى تَرْتَفِعَ الشَمْسُ قَبْدَ رُمْحٍ أَوْ رُبْحَيْنِ، ثُمَّ الصَّلاةُ مَشْهُودَةٌ حَتَّى
يَنْتَصِفَ النَّهَارُ، ثمَّ لا صَلاةَ حَتَّى تَزُولَ الشَمْسُ، ثُمَّ الصَّلاةُ مَشْهُودَةٌ حَتَّى تُصَلِّ
العَصْرَ، ثمَّ لا صَلاةَ حَتَّى تَغْرُبَ الشَمْسُ، وَإذا تَوَضَّأْتَ(٢) فَغَسَلْتَ كَفَيْكَ خَرَجَتْ
خَطاياَ مِنْ كَفَّيْكَ، وَإِذا غَسَلْتَ وَجْهَكَ خَرَجَتْ خَطَايَاَ مِنْ وَجْهِكَ - قال
منصور : وما أدري قال: ذِرَاعَيْكَ أَوْ أَيْتَّهُا، إلى الكَفَّيْنْ، وَإِذَا مَسَحْتَ رَأْسَكَ
خَرَجَتْ خَطاياَ مِنْ رَأْسِكَ، وإذا غَسَلْتَ رِجْلَيْكَ خَرَجَتْ خَطاياكَ مِنْ رِجْلَيْكَ)) .
قلت : فذكر الحديث.
قلت : وحديث ابن عمر في الصلاة وفيه: ((وَلَا يُحافِظُ عَلَى الوُضُوءِ إلاّ
مُؤْمِنٌ))(٣).
٧٧ - حدثنا يحيى (٤) بن هاشم، ثنا ابن أبي ليلى(٥)، عن عطية (٦)، عن أبي
(١) في الإِتحاف (مقبولة).
(٢) في المسند (وإذا توضأ العبد فغسل يديه).
(٣) الحديث: فيه انقطاع بين سالم بن أبي الجعد وكعب بن مرة؛ لأن الصحيح أن سالماً لم يسمع
من كعب، ورواه أحمد في مسنده (٢٣٤/٤) عن محمد بن جعفر، عن شعبة، عن منصور، عن
سالم بن أبي الجعد، عن مرة بن كعب أو كعب بن مرة السلمي فذكره.
وقال الهيثمي في المجمع (٢٢٥/١) رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح.
وذكره البوصيري في الإِتحاف (٢ /١٧٧) وقال: رواه أحمد بن منيع، ويشهد له مارواه الحاكم في
المستدرك (١٦٤/١) عن أبي أمامة، عن عمرو بن عبسة وقال: وقد خرّج مسلم بعض هذه الألفاظ.
(٤) يحي بن هاشم السمسار الغساني. سكن بغداد، وهو ابن هاشم بن کثیر، روى عن
الأعمش، وإسماعيل بن أبي خالد، وابن أبي ليلى وغيرهم. وعنه یزید بن هارون، وأبو حاتم، وقال:
كان يكذب وكان لا يصدق ترك حديثه؛ كذا في الجرح والتعديل (١٩٥/٢/٤) وفي كتاب
المجروحين لابن حبان: ١٢٤/٣ کان يضع الحديث، لاتحلّ الرواية عنه.
(٥) محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري، الكوفي القاضي أبو عبد الرحمن، صدوق سيّء
الحفظ جداً، من السابعة، مات سنة ثمان وأربعين /٤ تقريب (١٨٤/٢) تهذيب (٣٠١/٩).
(٦) عطية بن سعد بن جنادة العوفي تقدم ص ١٧٨ .
٢١٥
٣ - كتاب الطهارة
سعيد الخدري قال : قيل يارسول الله بها تعرِفُ أمَّتَكَ يوم القيامة؟ قال: ((غُرّاً(١)
مُحَجِلينَ مِنْ أَثَرِ الوُضُوِ)(٢).
٨ - ( باب ما يقول بعد الوضوء )
٧٨ - حدثنا عبد الرحيم(٣) بن واقد، ثنا حماد (٤) بن عمرو، ثنا السري(٥) بن
(١) (غرّ) بضم المعجمة وتشديد الراء جمع أَغَرّ، وأصل الغُرَّة لمعة تكون في جبهة الفرس.
المصباح المنير (٥٣٢/٢).
(مُحَجَّلِينَ) من التحجيل، وهو بياض يكون في قوائم الفرس، وأصله من الحجل - بكسر
المهملة - وهو الخلخال، والمراد به النور. كذا في ((المصباح المنير)
(٢) الحديث: في إسناده یحیی بن هاشم، کذّبه ابن معین وغيره، وقال ابن حبان: كان يضع
الحديث، لا تحل الرواية عنه.
وذكره في الإتحاف (١٩٣/٢) وقال «هذا الإسناد ضعيف، لكن أصله في الصحيحين من حديث
أبي هريرة، وله شاهد من حديث عبد الله بن مسعود، رواه ابن حبان في ((صحيحه)).
وذكره الهيثمي في المجمع (٢٢٥/١) وقال: رواه الطبراني في ((الأوسط)) وفيه حسن بن حسين.
العرني، وهو ضعيف جداً.
وذكره الحافظ في المطالب (٢٦/١) وحديث أبي هريرة أخرجه البخاري وغيره، فتح الباري
(٢٣٥/١).
وقال المنذري في الترغيب (١٥١/١) وروى أحمد والطبراني بإسناد جيد نحوه من حديث أبي
أمامة.
(٣) عبد الرحيم بن واقد تقدم ص ١٩١ .
(٤) حماد بن عمرو أبو إسماعيل النصيبي، منكر الحديث، وضعيف الحديث جداً، وقال أبو
زرعة: واهي الحديث، وقال يحيى: ليس بشيء، كذا في الجرح والتعديل (١٤٤/٢/١) وقال ابن
حبان: كان يضع الحديث وضعاً على الثقات. لا تحلّ كتابة حديثه إلا على وجه التعجب، كذا في
کتاب المجروحین لابن أبي حاتم (٢٤٧/١).
(٥) السري بن خالد، روى عن جعفر بن محمد، وعنه حماد بن عمرو النصيبي. لم يذكر فيه
ابن أبي حاتم جرحاً ولا تعديلاً (ج٢/ق١/ص ٢٨٤) وفي لسان الميزان: (١٣/٣) السري بن مخلد
لا أعرفه، قال الأزدي وفي كتاب ابن أبي حاتم: السري بن خالد، وهو ضعيف جداً.
٢١٦
بغية الباحث
خالد بن شداد، عن جعفر(١) بن محمد، عن أبيه(٢)، عن جده (٣)، عن عليّ أنه قال :
قال لي رسول الله وَله: ((ياعَلِيُّ، إذا تَوَضَّأْتَ فَقُلْ بِسْمِ اللهِ، اللَّهُمَّ إنّ أَسْأَلُكَ تَمَامَ
الوُضوءِ وتَمَامَ الصَّلاةِ، وتَامَ رِضَوانِكَ، وَمَامَ مَغْفِرَتِكَ، فَهَذا زكاةُ الوُضُوءِ ... )).
قلت : فذكر الحديث، وهو بتمامه في الوصايا(٤).
٩ - ( باب فيمن لم يتم وضوءه )
٧٩ - حدثنا الحسن بن موسى، ثنا عبد الله بن لهيعة، ثنا حيوة بن شريح، عن
عقبة(٥) بن مسلم قال: سمعت عبد الله بن الحارث صاحب رسول الله وَليل قال:
سمعت رسول الله ◌َ ﴿ يقول: ((وَيْلٌ (٦) لِلأَعْقاب وبُطونِ الأَقْدامِ مِنَ النَّارِ))(٧).
(١) جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي أبو عبد الله المعروف
بالصادق، صدوق فقيه إمام، من السادسة. /بخ م٤. تقريب (١٣٢/١) تهذيب (١٠٣/٢).
. (٢) محمد بن علي بن الحسين بن أبي طالب أبو جعفر الباقر. ثقة فاضل، من الرابعة. /ع.
تقریب (١٩٢/٢).
(٣) علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، زين العابدين، ثقة ثبت عابد فقيه فاضل مشهور
/ع. تقريب (٣٥/٢).
(٤) الحديث: ذكره البوصيري في الإتحاف (١٨٧/٢) وقال: ((حديث ضعيف، السري وحماد
وعبد الرحيم ضعفاء)).
وقال الحافظ في المطالب: (٢٥/١) فيه ضعف جداً.
(٥) عقبة بن مسلم التُجِيبي - بضم المثناة وكسر الجيم بعدها تحتانية ساكنة ثم موحدة - أبو محمد
المصري. إمام الجامع، ثقة من الرابعة، مات قريباً من سنة عشرين. /بخ د ت س. تقريب
(٢٨/٢)، تهذيب (٢٤٩/٧).
(٦) (ويل) قال النووي: أي هلكة وخيبة، وقال الحافظ: اختلف في معناه على أقوال، أظهرها
مارواه ابن حبان في «صحيحه)) عن أبي سعيد مرفوعاً: ((وَيْلٌ: وَادٍ فِي جَهَنَّمَ)) اهـ. فتح الباري
(٢٦٦/١).
والأعقاب: جمع عَقِب - بكسر القاف وسكونها - وهو مؤخر القدم المصباح المنير: (٢ /٥٠٥).
قال البغوي: معناه: ويل لأصحاب الأعقاب المقصرين في غسلها شرح السنة (٤٢٩/١).
(٧) الحديث: ذكره البوصيري في الإِتحاف (١٩٣/٢) وقال: ((هذا الإِسناد ضعيف لضعف =
٢١٧
٣ - كتاب الطهارة
١٠ - ( باب المسح على الخفين )
٨٠ - حدثنا محمد(١) بن عمر، ثنا عبد الحميد(٢) بن عمران بن أبي أنس، عن .
أبيه(٣)، عن عبد الله (٤) بن الطفيل / قال: رأيت عمرو بن حزم يمسح على الخفين، [١٢/ب]
وقال : رأيت رسول الله وَلِّ يمسح على خفّيه(٥).
= ابن لهيعة، وأصله في الصحيحين من حديث أبي هريرة، ومن حديث عبد الله بن عمرو بن
العاص)). والحديث رواه أبو نعيم في معرفة الصحابة (ص٣٥٢) عن أبي بكر بن خلاد، عن الحارث
به، وقال أبو نعيم: ((رواه الليث بن سعد، ونافع بن يزيد، وأبو عاصم عن حيوة مثله)).
قلت: فحصل بهذا لابن لهيعة متابع، وقد تابعه أيضاً عبد الله بن وهب عند أحمد، فرواه من
غير طريق ابن لهيعة في مسنده (٤ /١٩٠) عن هارون عن عبد الله بن وهب قال: حدثني حيوة، عن
عقبة بن مسلم التجيبي قال: سمعت عبد الله بن الحارث بن جزءالزبيدي من أصحاب النبي وَّة
يقول .. فذكره، قال عبد الله: ولم يرفعه، وسمعته أنا من هارون.
وقال الهيثمي في المجمع (١ /٢٤٠): ((رواه أحمد، والطبراني في ((الكبير) ورجال أحمد والطبراني
ثقات)» .
وقد أشار إليه الترمذي کما في تحفة الأحوذي: (١٥٤/١).
وقال المنذري في الترغيب: (١/ ١٧٠) هذا الحديث الذي أشار إليه الترمذي رواه الطبراني في
((الكبير)) وابن خزيمة في «صحيحه)) من حديث عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي مرفوعاً، ورواه
أحمد موقوفاً علیه.
(١) الواقدي تقدم ص ١٨٧ .
(٢) عبد الحميد بن عمران ذكره المزي في تهذيب الكمال (١٠٥٦/٢) ضمن الرواة عن أبيه.
وانظر تهذيب التهذيب (١٢٣/٨).
(٣) عمران بن أبي أنس القرشي العامري المدني نزيل الإِسكندرية، ثقة، من الخامسة، مات
سنة سبع عشرة ومائة. /بخ م د ت تقريب (٨٢/٢) تهذيب (١٢٣/٨).
(٤) عبد الله بن الطفيل بن ثور بن معاوية بن عبادة العامري له إدراك، وكان أحد الشهود یوم
الجملين، وشهد مشاهد عليّ، وهو جدّ زياد بن عبد الله البكائي راوي المغازي. انظر الإصابة:
(٩٢/٣).
(٥) الحديث: ذكره البوصيري في الإِتحاف: (٢٢٧/٢) وقال: محمد بن عمر الواقدي ضعيف،
ورواه الطبراني في ((الكبير)» عن أحمد بن عبدالله التستري، ثنا محمد بن يحيى الأزدي، ثنا الواقدي،
ثنا عبد الحميد بن عمران بن أبي أنس، عن أبيه، عن عبدالله بن الطفيل، فذكره، كذا في نصب
الراية (١٧٢/١).
٢١٨
بغية الباحث
٨١ - حدثنا يونس بن محمد، ثنا أبو هلال(١)، عن محمد بن سيرين، أن أبا
أيوب كان يأمر بالمسح وكان يتوضأ فقالوا له يا أبا أيوب تأمرنا بالمسح وأنت تتوضأ قال :
لم أكن لأمركم بالمرفق، وأصيب أنا المأثم(٢)، لكني رجل حبب(٣) إليّ الطهور(٤).
٨٢ - حدثنا يونس بن محمد المؤدب، ثنا الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي
حبيب، عن سهل(٥) بن أبي أمامة بن سهل بن حنيف الأنصاري، أن رجلاً من أهل
الشام سأل أباه(٦) أبا أمامة عن المسح على الخفين. فقال: نعم، امسح عليهما. قال
الشامي : فأين قول عليّ؟ فقال لي أبي: أي بني ائت سعيد بن المسيّب فأخبره بما قلت،
قال فأتيته، فقلت : إن أبي يقرأ عليك السلام ويسألك عن مسح الخفين، فقال إذا
= وقال الهيثمي في المجمع: (٢٥٧/١) رواه الطبراني وفيه الواقدي وهو ضعيف جداً. قلت:
الواقدي: قال الحافظ ((متروك)).
(١) الراسبي .
(٢) في المطالب والمجمع: (بئس مالي إن كان مهنؤه لكم وماثمه علىّ).
(٣) قال الحافظ: قال: ابن عبد البر: لا أعلم أحداً من فقهاء السلف رُوي عنه إنكار المسح
إلا عن مالك، وقال ابن نافع بأن مالكاً إنما كان يتوقف فيه في خاصة نفسه، مع إفتائه بالجواز، وهذا
مثل ماصح عن أبي أيوب الصحابي اهـ. فتح الباري (٣٠٥/١).
(٤) الحديث: ذكره البوصيري في الإتحاف (٢٢٥/٢) وقال: (رواه أبو يعلى الموصلي، عن
محمد بن عبدالله، ثنا محمد بن عبيد، ثنا الأعمش فذكره. إسناده صحيح.
ورواه أحمد في مسنده (٤٢١/٥) عن محمد بن عبيد الطنافسي عن الأعمش فذكره. ورواه
البيهقي في سننه (٢٩٣/١).
وذكره الحافظ في المطالب (٣١/١) وعزاه لابن أبي شيبة وقال: صحيح. والهيثمي في المجمع
(٢٥٥/١) وقال: رواه أحمد، والطبراني في «الكبير» ورجاله موثقون. وفي ((نصب الراية)) قال: رواه
إسحاق في «مسنده» ثم الطبراني في «معجمه)) حدثنا جریر، عن الأشعث، عن ابن سیرین، عن أبي
أیوب فذكره.
(٥) سهل بن أبي أمامة بن سهل بن حنيف الأنصاري المدني نزيل مصر، ثقة، من الخامسة،
مات بالإسكندرية. /م. ٤ تقريب (٣٣٥/١) تهذيب: (٢٤٦/٤).
(٦) أسعد وقيل سعد بن سهل بن حنيف - بضم المهملة - الأنصاري، أبو أمامة معروف بكنيته
معدود في الصحابة له رؤية، لم يسمع النبي ◌َاير. مات سنة مائه وله اثنان وتسعون. / ع. تقريب
(٦٤/١).
٢١٩
٣ - كتاب الطهارة
أدخلتهما فامسح عليهما حتى تنزعهما قال : فأتاه رجل، فقال : كيف ترى فيمن قتل
بالخلاء(١) هو والمعراض؟ قال : لا بأس به. ثم قال : فلعلكم ترمون الصيد فيما حول
المدينة؟ قلنا: نعم. قال: فقد بلغنا أن النبي وَ لّ نهى عن قتل ما بين لابَتَّيْها(٢).
٨٣ - حدثنا سليمان(٣) بن حرب، ثنا شعبة بن الحجاج، ثنا قتادة قال :
سمعت موسى (٤) بن سلمة قال : سألت ابن عباس عن صيام ثلاثة أيام البيض(٥)
فقال : كان عمر يصومهن، وسألته عن المسح على الخفين، فقال : ثلاثة أيام ولياليهن
للمسافر ويوم وليلة للمقيم(٦).
(١) ((الخلاء)) - بالمد - مثل الفضاء، المكان الذي لا شيء فيه، والمُتَوَضَّأ، كذا في المصباح المنير
(٢١٧/١).
(٢) الحديث: رجال الإِسناد ثقات. وذكره البوصيري في الإِتحاف (٢٢٧/٢) وسکت علیه،
وذكر حبيب الرحمن الأعظمي بأن البوصيري ضعّفه لجهالة تابعيه.
قلت: ضعّفه في المجردة (٤٥/١ ب). وذكره في المطالب (٣١/١) وعزاه للحارث، إلى قوله
(حتى تنزعهما) ولم يذكر بقية الحديث.
(٣) سليمان بن حرب الأزدي الواشحي - بمعجمة ثم مهملة - البصري القاضي بمكة، ثقة إمام
حافظ، من التاسعة، مات سنة أربع وعشرين وله ثمانون سنة. /ع. تقريب (٣٢٢/١)، تهذيب
(١٧٨/٤).
(٤) موسى بن سلمة بن المُحَبَّق - بمهملة وموحدة - وزن محمَّد، الهذلي البصري ثقة من
الرابعة. /م س د تقريب (٢٨٣/٢)، تهذيب (٣٤٦/١٠).
(٥) هي الأيام التي لياليهن مقمرات لا ظلمة فيها وهي: ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس
عشرة.
(٦) الحديث: ذكره البوصيري في الإِتحاف (٢٢٧/٢) وقال: رجاله ثقات.
وذكره في المطالب (٣١/١) رقم (٩٩) ورقم (١٠٣٤).
وذكره الهيثمي في المجمع (٢٥٩/١) وقال: رواه الطبراني في ((الكبير) وفيه مسلم الملائي وهو
ضعيف . قلت: لم يذكر الصيام بل المسح على الخفين.
وفي نصب الراية (١٧٤/١) وأسند البيهقي عن شعبة، عن قتادة قال: سمعت موسى بن
سلمة قال: سألت ابن عباس عن المسح على الخفين فقال: للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن وللمقيم يوم
وليلة، قال: ((وهذا إسناد صحيح)).
قلت: وإسناده صحيح كما قال البيهقي، وأحاديث المسح على الخفين كثيرة وثابتة قال: أبو عمرو
ابن عبد البر: رَوَى عن النبي ◌َ﴿ المسح على الخفين نحوُ أربعين من الصحابة، وقال ابن المنذر =
م١٥ جـ١ - بغية الباحث
٢٢٠
بغية الباحث
١١ - ( باب فيمن كان على طهارة وشك في الحدث )
٨٤ - حدثنا داود بن المحبّر، ثنا حماد(١)، عن علي بن زيد، عن سعيد(٢) بن
المسيب، عن أبي سعيد الخدري أن نبي الله وَ﴿ قال: ((إنَّ الشَّيْطَانَ يَأْتِي أَحَدَكُمْ فَيَأْخُذُ
بِشَعْرَةٍ مِنْ دُبْرِهِ فَيَمُدُّها، فَيَرَى أَنَّه قد أُحْدَثَ، فلا ينْصَرِفْ حتى يسْمَّعَ صَوْتاً أو يجِدَ
ريحاً) (٣).
روی ابن ماجه طرفاً من آخره.
١٢ - ( باب ما ينقض الوضوء )
٨٥ - حدثنا عبد العزيز بن أبان، ثنا هشام(٤)، عن يحيى بن أبي كثير، عن
= روينا عن الحسن أنه قال: حدثني سبعون من أصحاب النبي ◌ّ أن رسول الله وَلايز مسح على
الخفين اهـ.
انظر نصب الراية (١٦٢/١).
(١) هو ابن سلمة.
(٢) سعيد بن المسيب بن حزن بن أبي وهب بن عمرو بن عابد بن عمران بن مخزوم القرشي
المخزومي أحد العلماء الأثبات، الفقهاء الكبار، من كبار الثانية، اتفقوا على أنّ مرسلاته أصحّ
المراسيل، وقال ابن معين: لا أعلم في التابعين أوسع علماً منه، مات بعد التسعين وقد ناهز الثمانين.
/ع. تقریب (٣٠٥/١).
(٣) الحديث: في إسناده داود بن المحبّر، وهو متروك، وعلي بن زيد، وهو ضعيف، وذكره
البوصيري في الإتحاف (٢١٠/٢).
والحديث رواه أحمد في مسنده (٥٤/٣) من طریق یحیی بن أبي كثير، عن هلال بن عیاض، عن
أبي سعيد فذكر نحوه، وذكره في زوائد مسند أبي يعلى الموصلي (١٤/١) من طريق حماد بن سلمة،
عن علي بن زيد فذكره.
وذكره في المجمع (١ /٢٤٢) وقال الهيثمي : رواه أبو يعلى، ورواه ابن ماجه باختصار وفيه علي
ابن زيد واختلف في الاحتجاج به.
وذكره السيوطي في ((الجامع الصغير) وقال أخرجه أحمد وأبو يعلى. فيض القدير: (٣٥٢/٢).
وقال الألباني في ضعيف الجامع الصغير: (٥٣/٢): ضعيف.
قلت: في إسناد أحمد هلال بن عیاض، وقیل عیاض بن هلال، مجهول، تفرد یحیی ابن أبي كثير
بالرواية عنه، كذا في التقريب (٩٦/٢).
(٤) هو الدستوائي تقدم ص ١٥٦ .