النص المفهرس

صفحات 121-140

١٢١
الدراسة
استقل به خلف بن قاسم بن أصبغ عن أبي الميمون عن أبي زرعة عن الحارث.
أما (الاستذكار» ۔ في القسم المطبوع منه - فروی فيه حدیثین فقط.
وفي ((الدرر)) حديث واحد، وهي كلها من طريق أحمد بن قاسم، عن قاسم، عن
الحارث(١).
٧ - أبوبكر الشافعي :
محمد بن عبد الله(٢) بن إبراهيم الشافعي (ت ٣٥٤هـ) وكان ثبتاً حسن التصنيف روى
عن الحارث في ((الفوائد المنتخبة العوالي عن الشيوخ))(٣) الذي رواه عنه أبو طالب محمد بن
محمد بن إبراهيم بن غيلان (ت ٤٤٠ هـ) واشتهر ((بالغيلانيات)) روى فيه عن الحارث. (١٥)
حديثاً مباشرة.
وله أيضاً في الجزء الأول والثاني من «الأسانيد الرباعيات (٤) من حديث أبي بكر الشافعي)»
تخريج أبي الحسن(٥) عليّ بن عمر الدارقطني (١١) حديثاً. وتعتبر الرباعيات بالنسبة للحارث
ثلاثیات.
٨ - الخُلْدي(٦):
جعفر بن محمد بن نصير بن القاسم الخلدي الخواص الزاهد (ت ٣٤٨هـ) وهو من
تلاميذ الحارث روى عنه في ((جزء من فوائده))(٧)، بانتقاء أبي حفص عمر بن أبي السري
(١) جذول :-
ابن عبد البر :
أحمد بن قاسم .
.عبد الوارث بن سفيان ـ ـ قاسم بن أصبغ - الحارث.
(٢) قال الخطيب: كان ثقة ثبتاً كثير الحديث حسن التصنيف، جمع أبواباً وشيوخاً. انظر: تاريخ بغداد
(٤٥٦/٥) والمنتظم لابن الجوزي (٣٢/٧) وسير أعلام النبلاء (١٥٤/١٠).
(٣) مخطوط في مكتبة الجامعة الإسلامية تحت رقم ٢٦٨٤، ٢٧٧٥ حديث مصور عن المتحف البريطاني.
(٤) مخطوط مصور في مكتبة الجامعة الإسلامية ضمن مجموع رقم ٢٢٠٠ من ق ١٥٨ - ق ١٩٠ ومجموع
رقم ٢٤٥٠ حديث من ورقة ١٧ - ورقة ٢٧ .
(٥) قال الذهبي: حافظ الزمان صاحب ((السنن)) ولد (٣٠٦) وقال الحاكم: صار الدارقطني أوحد عصره
في الحفظ والفهم والورع وإماماً في القراء والنحويين انظر: تذكرة الحفاظ (٩٩١/٣).
(٦) بالضم والسكون ومهملة، نسبة إلى الخُلْد، محلّة ببغداد، وهو: شيخ الصوفية ومحدّثهم صحب
الجنيد وعرف بصحبته، وكان المرجع إليه في علوم القوم وكتبهم وسيرهم.
انظر سير أعلام النبلاء (٥٥٨/١٥) وشذرات الذهب (٣٧٨/٢) وطبقات الصوفية ص ٤٣٤، وتاريخ
بغداد (٢٢٦/٧).
(٧) ((جزء من فوائد أبي محمد جعفر بن محمد الخُلْدي انتقاء أبي حفص عمر بن أبي السري =

١٢٢
بغية الباحث
البصري(١) (ت ٣٥٧هـ) روى عن الحارث (٩) أحاديث في الجزء الموجود.
٩ - الوخشي(٢):
الحافظ الإِمام أبو علي الحسن بن علي بن محمد بن أحمد بن جعفر البلخي (ت ٤٧١هـ)
نقل عن الحارث في ((الأجزاء الوخشيات)) الخمسة من انتقائه على أبي نعيم. ويوجد الجزء
الخامس من أجزائه(٣)، وقد نقل عن الحارث فيه (٩) أحاديث عن أبي نعيم، عن أحمد بن
يوسف بن خلاد، عن الحارث بن أبي أسامة.
١٠ - المقدسي :
الإمام العالم الحافظ الحجة محدث الشام شيخ السنة ضياء الدين أبو عبد الله محمد بن
عبد الواحد بن أحمد السعدي المقدسي ثم الدمشقي الصالحي الحنبلي (٤) (ت ٦٤٣هـ) نقل
عن الحارث في ((جزء فيه حديث أبي عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقرىء مما وافق رواية
الإِمام أحمد بن حنبل))(٥) وهي ثلاثة أحاديث. وإسناده إلى الحارث : المقدسي، عن أبي جعفر
محمد بن أحمد الأصبهاني الصيدلاني، عن أبي علي الحداد، عن أبي نعيم الأصبهاني، عن
أحمد بن يوسف بن خلّاد، عن الحارث به، حديثان والحديث الثالث عن أبي الحسين أحمد بن
حمزة بن علي السلمي، عن أبي علي الحدّاد، عن أبي نعيم، عن ابن خلاد، عن الحارث.
وهي مما وافق فيه المقرىء - شيخ الحارث - الإِمام أحمد.
= البصري)) رواه عنه أبو علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان البزار، وعنه أبو الفضل محمد بن
عبد السلام، وهو مخطوط مصوّر بمكتبة الجامعة ضمن مجموع رقم ٥٤١ حديث من ق ٨٣ - ق ١١٣ .
(١) عمر بن جعفر بن عبد الله بن أبي السري أبو حفص البصري الحافظ، قال الذهبي: كتب الناس
كثيراً بالعراق بانتخابه، وكان يدري هذا الفن. انظر: تذكرة الحفاظ (٩٣٤/٣).
(٢) نسبة إلى وخش قرية من أعمال بلخ، قال أبو سعد السمعاني: كان الوخشي حافظاً فاضلاً ثقة حسن
القراءة. انظر: تذكرة الحفاظ (١١٧٢/٣).
(٣) في مكتبة الجامعة الإسلامية ضمن مجموع رقم ٥٤٧٧ حدیث من ق ٤٠١ - ق ٤١٧.
(٤) قال الذهبي: صاحب التصانيف النافعة، نسخ وصنّف، وصحّح ولين وعدّل وكان المرجع إليه في
هذا الشأن. انظر: تذكرة الحفاظ (٤ /١٤٠٥).
(٥) يوجد مصور بمكتبة الجامعة الاسلامية ضمن مجموع رقم ٥٣٢ حديث من ق ٤٣ - ٥٩ مصور عن
الظاهرية .
جدول :
المقدسي
أبو جعفر الصيدلاني
- أبو علي الحداد - أبو نعيم - أحمد بن يوسف - الحارث.
أبو الحسين السلمي
7

١٢٣
الدراسة
ونقل عنه أيضاً في ((عوالي حديثه تخريجه من الموافقات في مشايخ الإِمام أحمد))(١) خمسة
أحادیث، وإسناده إلیه كما تقدم.
١١ - أبو علي الحداد :
الحسن بن أحمد بن الحسن أبو علي الحداد الأصبهاني المقرىء (ت ٥١٥هـ) نقل عن
الحارث في ((جزء فيه أحاديث عن عشرة مشايخ من أصحاب أبي علي الحسن بن أحمد
الحداد))(٢). روى فيه عن الحارث ثمانية أحاديث، وإسناده فيها: عن أبي نعيم، عن أبي
بكربن خلاد، عن الحارث بن أبي أسامة .
وأبو علي من رواة مسند الحارث.
١٢ - الحربي :
الإمام الحافظ إبراهيم(٣) بن إسحاق بن إبراهيم أبو إسحاق الحربي (ت ٢٨٥ هـ) روی
عن الحارث مباشرة في ثلاثة أماكن من كتابه ((كتاب المناسك)) (٤). وهي أخبار تاريخية، الأول
يتعلق بوصف لقبر أبي بكر رضي الله عنه وموقعه من قبر الرسول وَلير، ثم قبر عمر رضي الله
عنه وأنه عند حقوي(٥) أبي بكر. والخبر الثاني يذكر فيه وصية أبي بكر لعائشة بأن يدفن إلى
جنب رسول الله مَله.
والثالث متعلق بوفاة آمنة أم رسول الله وَلتر وأنها توفيت بالأبواء ودفنت هناك.
وقد انتشرت مرويات الحارث في الكتب والأجزاء والفوائد؛ ومن الأجزاء والفوائد التي
روى أصحابها عن الحارث فيها ما يأتي :
١٠ - ((فوائد تمام بن محمد الرازي))(٦) رو»، عن الحارث فيها حديثاً واحداً في الجزء
(١) مصوّر مخطوط بمكتبة الجامعة الإِسلامية ضمن مجموع رقم (٥٣٥) حدیث من (ق ٦٨ - ق ٨٤).
(٢) يوجد مخطوط مصوّر بمكتبة الجامعة الإسلامية عن الظاهرية ضمن مجموع رقم ٩٥٨ حديث من
(ق ١٥٩ - ق ١٩٥).
(٣) قال الخطيب: كان إماماً في العلم، رأساً في الزهد، عارفاً بالفقه، بصيراً بالأحكام حافظاً للحديث،
مميّزاً لعلله، قيّماً بالأدب، جماعا للغة، وصنف كتباً كثيرة. انظر: تاريخ بغداد (٢٧/٦-٤٠) وتذكرة الحفاظ
(٥٨٤/٢) وطبقات الشافعية (٢٥٦/٢).
(٤) انظر: (ص ٣٧٨، ٣٧٩، ٤٥٥) تحقيق حمد الجاسر.
(٥) الحقو: بالفتح الإِزار، وأيضاً الخصر. اهـ. المصباح المنير ص ١٤٨ .
(٦) مخطوط مصور بمكتبة الدراسات العليا بالجامعة الإسلامية ضمن مجموع رقم (٢٤٤٨ حديث) من
(ق ٣٤ - ١١٦) ومجموع الأجزاء خمسة عشر جزءاً.
م٩ جـ١ - بغية الباحث

١٢٤
بغية الباحث
الخامس عن محمد بن إبراهيم بن إسحاق النيسابوري السراج، عن الحارث.
٢ - ((جزء(١) فيه مجلسان من أمالي علي بن محمد بن عبد الله المعدَّل))(٢) روى فيه حديثاً
واحداً فقط عن شيخه محمد بن عبد الواحد الزاهد، عن الحارث بن محمد.
٣ - ((فوائد الحنائي))(٣) حسين بن محمد بن إبراهيم الحنائي، تخريج أبي محمد (٤)
عبدالعزيز بن محمد النخشبي، روى فيها عن الحارث حديثاً واحداً، وسنده: عبدالله بن
محمد بن عبد الله بن هلال، عن أبي بكر أحمد بن سليمان النجاد، عن الحارث بن أبي أسامة .
٤ - ((جزء فيه تسمية ما انتهى إلينا من الرواة عن أبي نعيم الفضل بن دكين))(٥). جمعه
أبو نعيم الأصبهاني رواه عنه أبو علي الحداد، ورواه عنه أبو علي حمزة بن أبي الفتح بن عبد الله
الطبري وآخرون. روى فيه عن الحارث حديثاً واحداً فقط.
٥ - ((جزء(٦) من فوائد القاضي مكرم بن أحمد البزاز))(٧) رواية أبي علي الحسن(٨) بن
أحمد بن إبراهيم بن شاذان عنه. وعنه الشريف أبو الفضل محمد(٩) بن عبد السلام بن أحمد
الأنصاري روى فيه عن الحارث أربعة أحاديث مباشرة.
= والمؤلف هو: تمام بن محمد بن عبد الله الرازي ولد (٣٣٠ هـ) كان محدثاً ثقة ذا معرفة كبيرة بأحوال حياة
الرواة. انظر تذكرة الحفاظ (١٠٥٦/٣) وشذرات الذهب (٢٠٠/٣).
(١) مخطوط مصور بمكتبة الدراسات العليا بالجامعة الإسلامية ضمن مجموع رقم (٢٤٣٨ حديث) من
(ق ١٨٦ - ق ١٩٣).
(٢) علي بن محمد بن عبد الله بن بشران أبو الحسين الأموي المعدَّل، قال الخطيب: كان صدوقاً ثقة ثبتاً،
حسن الأخلاق، تام المروءة، ظاهر الديانة (ت ٤١٥ هـ) انظر: تاريخ بغداد (٩٨/١٢).
(٣) مخطوط مصور بمكتبة الدراسات العليا بالجامعة الإسلامية، ضمن مجموع رقم (٢٤٦٤ حديث)
وعدد أجزائه ١١ جزءاً من (ق ٣ - ق ١٨٠).
(٤) عبد العزيز بن محمد بن محمد بن عاصم النخشبي الحافظ، كان حافظاً كبيراً قال ابن منده: كان
أوحد زمانه في الحفظ والإتقان (ت ٤٥٧ هـ) انظر: تذكرة الحفاظ (١١٥٦/٣).
(٥) مخطوط مصور بمكتبة الجامعة الإِسلامية ضمن مجموع رقم (٩٦٦ حديث) من (ق ١٤٢-١٥٠).
(٦) مخطوط مصور بمكتبة الجامعة الإسلامية ضمن مجموع رقم (٧٨٦ حديث) من (ق ٢٢ - ق ٣٩).
(٧) مكرم بن أحمد بن محمد بن مكرم أبو بكر القاضي البزاز قال الخطيب: كان ثقة (ت ٣٤٥ هـ) انظر:
تاريخ بغداد (٢٢١/١٣).
(٨) الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن محمد بن شاذان أبو علي البزاز، ثقة قال الخطيب: كان صدوقاً
صحيح الكتاب (ت ٤٢٥ هـ) تذكرة الحفاظ (١٠٧٥/٣) وتاريخ بغداد (٢٧٩/٧).
(٩) توفي (٤٩٨ هـ) انظر: تذكرة الحفاظ (١٢٣٢/٤).

١٢٥
الدراسة
٦ - ((جزء من فضائل جرير بن عبد الله البجلي)(١) ومؤلفه أبو العباس أحمد بن عيسى
المقدسي(٢) ذكر عن الحارث حديثاً واحداً.
٧ - ((جزء(٣) من أمالي أبي جعفر(٤) محمد بن عمرو بن البختري وأحمد بن سليمان النجاد
وجعفر بن نصير اخلدي» رواية أبي الحسن محمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم بن مخلد
البزار(٥) .
روى عن الحارث في هذا الجزء حديثاً واحداً عن جعفر الخلدي، عن الحارث بن أبي
أسامة .
٨ - ((مجلس(٦) من أمالي أبي بكر أحمد بن سليمان النجاد))(٧) روى فيه حديثاً واحداً عن
الحارث مباشرة.
٩ - ((مشيخة(٨) الحافظ الذهبي)) وهو المعجم اللطيف تخريجه لنفسه، روى فيه حديثاً
واحداً عن الحارث بسنده إليه.
ونقل عن الحارث أيضاً في ((تذكرة الحفاظ)) (٩) ثلاثة أحاديث، وحديثاً واحداً نقله عن
الحارث في ((الميزان))(١٠).
(١) الجزء الثاني مخطوط بمكتبة الجامعة الإسلامية مصور عن الظاهرية ضمن مجموع رقم ١٥٣٣ حديث
من (ق ٢١٤ - ق ٢٤٤).
(٢) سيف الدين أحمد بن عيسى بن موفق الدين عبد الله بن أحمد بن محمد ابن قدامة المقدسي. قال
الذهبي: كان ثقة حافظاً ذكياً متيقظاً، مليح الخط، عارفاً بهذا الشأن، عاملاً بالأثر، صاحب عبادة وإنابة
أمّاراً بالمعروف قوّالاً بالحق (ت ٦٤٣ هـ) انظر: تذكرة الحفاظ (١٤٤٦/٤).
(٣) مخطوط مصور بمكتبة الجامعة الإسلامية ضمن مجموع رقم (٧٨١) حديث من (ق ٤٥ - ق ٥٤).
(٤) محمد بن عمرو بن البختري الرزّاز، قال الخطيب: كان ثقة ثبتاً كتب الناس عنه (ت ٣٣٩ هـ)
انظر: تاريخ بغداد (١٣٢/٣).
(٥) قال الخطيب: كتبنا عنه وكان صدوقاً. وكان سديد المذهب جميل الطريقة له أنسة بالعلم، ومعرفة
بشيء من الفقه على مذهب أهل العراق (ت ٤١٩ هـ) انظر: تاريخ بغداد (٢٣١/٣).
(٦) مخطوط مصور بمكتبة الجامعة الإسلامية ضمن مجموع رقم ٤٨٨ حديث من (ق ١٣ - ق ١٦).
(٧) تلميذ الحارث.
(٨) مخطوط مصور بمكتبة الجامعة ضمن مجموع رقم (٩٥٨) حديث من (ق ٢٠٤ - ق ٢١٧).
(٩) انظر: (٣٥٩/١ و٣٨٥ و٦٢٠/٢).
(١٠) (٤٣/١ ,٤٤).
والذهبي هو: الامام الحافظ شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز =

:
بغية الباحث
الكتب الأدبية والتاريخية :
ليس معروفاً لدى كثير من الناس في هذا العصر بأن الحارث بن أبي أسامة مؤرّخ له كتاب
في التاريخ، وأنه مصدر لبعض المصادر التاريخية والأدبية المشهورة، فقد نقل عنه كل من :
الطبري(١):
محمد بن جرير بن يزيد أبو جعفر الطبري (ت ٣١٠ هـ) روى عن الحارث مباشرة في
((التاريخ)) (١٨٨) نصاً تاريخياً، وجميعها يروبها عن الحارث عن ابن سعد، ماعدا ثمانية
نصوص فمن غير طريق ابن سعد، كما أنّ الحارث يروي عن ابن سعد ((كتاب الطبقات)) وقد
قمت بمقارنة بعض النصوص عند الطبري بما في الطبقات فوجدتها مطابقة لما في الطبقات(٢).
وروى أيضاً عن الحارث في التفسير وأكثر من النقل عنه وقد قمت بجرد لتفسير الطبري
فوجدته روى عن الحارث (١٦٦٥) نصاً وهي في معاني الآيات مع ذكر أخبار تاريخية عن
الأنبياء، وقد أسند الحارث معظم هذه الروايات إلى مجاهد (ت ١٠٣ هـ) صاحب ((التفسير))
وتبلغ (١٣٢٣) نصاً، ومحمد بن كعب القرظي (ت ١١٨ هـ) (١٣) نصاً، والحسن البصري
(ت ١١٠ هـ) (١٠) نصوص، والصحابي الجليل عبد الله بن عباس رضي الله عنه (١٨) نصاً
وبقية النصوص عن عدد من الصحابة، وسعيد بن جبير، والسدي، والشعبي،
= الذهبي (ت ٧٤٨ هـ).
(١) انظر: تاريخ بغداد (١٦٢/٢) وتذكرة الحفاظ (٧١٠/٢).
(٢) انظر:
تاريخ الطبري
الطبقات
تاریخ
الطبقات
١٢٠/١
٣٤/١_٣٥
١٣٧/٢
٩٠/١
١٢١/١
٣٥/١
١٥٧/٢
١٠٨/١
١٢٤/١
٣٥/١
١٦٥/٢
٩٩/١
١٢١/١
٤/١
٢ /٢٣٥
٥٣/١
١٨٥/١
٤٠/١-٤١
٢٤٦/٢
٩٤/١
٤٢/١
١٩٣/٤
٣٦٥/٣
١٩٥/٤
٢٧٠/٣
١٩٨/٤
٢٦٥/٣
٢٠٠/٤
٢٦٩/٣
٣٢٩/٢
٢٠٤/١
١٩١/١
٤١/١
٢٠٣/١
١٢٦

٠ ١٢٧
الدراسة
والضحاك بن مزاحم، وغيرهم. وقد عُرف مجاهد ومحمد بن كعب القرظي باهتمامهم
بموضوع التفسير، وقد صنفوا فيه.
كما روى الحارث عن بعض شيوخه المباشرين لبعض هذه الروايات في التفسير وهم :
القاسم بن سلام (ت ٢٢٤ هـ) صاحب التفسير، والحسن بن موسى الأشيب (ت ٢٠٨هـ)
وأكثر من النقل عن شيخه عبد العزيز بن أبان (ت ٢٠٧ هـ) ولم تذكر المصادر للحارث مؤلفاً
في التفسير ليمكن القول بأن الطبري يقتبس منه، فلعل هذه الروايات من رواية الحارث
لبعض التفاسير، ويمكن أن تكون من التاريخ؛ لأن بعضها يتعلق بالتاريخ، وعندها يكون
الحارث قد تناول تاريخ الأنبياء بتفصيل في تاريخه المفقود، كما أشرنا إليه في دراسة تاريخه.
الخطيب البغدادي(١):
أحمد بن علي بن ثابت (ت ٤٦٣ هـ) نقل عن الحارث بن محمد في ((تاريخ بغداد)) في
(٦٠) موضعاً منها : (١٩) حديثاً، منها أربعة أحاديث عن شيخه علي بن محمد الإِيادي،
عن أحمد بن يوسف بن خلاد، عن الحارث بن أبي أسامة .
وأربعة أحاديث أخرى عن محمد بن أحمد بن يوسف الصياد، عن ابن خلاد عن
الحارث .
واشترك معه في حديث واحد محمد بن أحمد بن أبي الفوارس عن ابن خلاد(٢)، وباقي
الأحاديث وهي (١١) حديثاً عن شيوخ آخرين(٣).
(١) قال السمعاني: كان الخطيب مهيباً وقوراً، ثقة متحرّياً، حجّة، حسن الخط، كثير الضبط،
فصيحاً، ختم به الحفاظ، له ستة وخمسون مصنفاً. انظر: تذكرة الحفاظ (١١٣٩/٣) . .
(٢) الخطيب
محمد بن يوسف الصياد - ابن خلاد - الحارث (٤) أحاديث.
- علي بن محمد الإِيادي - ابن خلاد - الحارث (٤) أحاديث.
. محمد بن أحمد بن أبي الفوارس - ابن خلاد - الحارث حديث واحد اشترك فيه مع الإِيادي.
(٣) الخطيب :
الحسن بن أبي بكر ومحمد بن أحمد بن أبي العون - محمد بن محمد الإِسكافي - الحارث.
ابن أبي الورد
محمد بن أحمد بن رزق.
الحارث
وعبد الله بن هرثمة
عبد الرحمن بن عبيد الحربي - محمد بن عبد الله الشافعي - الحارث.

١٢٨
بغية الباحث
والخطيب البغدادي قد وقف على ((مسند الحارث بن أبي أسامة))، وكان من ضمن
الكتب التي أدخلها الخطیب معه إلى دمشق(١).
أما بقية النصوص وهي (٤١) نصاً فهي نصوص تاريخية تتعلق بوفیات وأخبار بعض
القضاة والخلفاء.
منها (١٤) نصاً يرويها الخطيب عن شيخه أبي القاسم الأزهري، عن علي بن عمر
الدارقطني الحافظ، عن عبد الله بن إسحاق المعدّل، عن الحارث، عن ابن سعد، وهذه
النصوص ربما تكون من ((الطبقات)) لابن سعد.
وروى أيضا (٦) نصوص بهذا الإِسناد دون ذكر ابن سعد، بل عن الحارث، وهي تتعلق
بالوفيات، وأخبار القضاة(٢).
وروى ثمانية نصوص عن الأزهري وأبي محمد الجوهري، عن محمد بن العباس الخزاز،
عن سليمان بن إسحاق الجلاب، عن الحارث، عن ابن سعد. فلعلها أيضاً من رواية الحارث
((للطبقات)).
ويروى الخطيب (٣) نصوص عن محمد بن عمر النرسي، عن محمد بن عبد الله
الشافعي، عن الحارث.
وثلاثة نصوص يروبها عن إبراهيم بن مخلد، عن عبد الله بن إسحاق، عن الحارث.
بينما نجد بقية النصوص ينقلها عن شيوخ آخرين متفرقين(٣).
(١) ذكر ذلك محمد بن أحمد المالكي في («تسمية ما ورد به الخطيب دمشق من الكتب)) جزء مخطوط ضمن
مجموع رقم (٥٣١) بمكتبة الجامعة الإِسلامية.
(٢) شجرة أسانيد الخطيب البغدادي إلى الحارث.
الخطيب :
الأزهري - علي بن عمر الحافظ - عبد الله بن إسحاق - الحارث - ابن سعد (١٤) نصاً.
- الحارث (٦ نصوص).
- إبراهيم بن مخلد - عبد الله بن إسحاق - الحارث (٣) نصوص.
(٣) الخطيب :
الأزهري والجوهري - محمد بن العباس - سليمان بن إسحاق الجلاب - الحارث - ابن سعد
(٨) نصوص.
محمد بن عمر النرسي - محمد بن عبد الله الشافعي - الحارث (٣ نصوص).
أحمد بن محمد الكاتب - مخلد بن جعفر - محمد بن خلف وكيع - الحارث.
الحسين بن علي الحنفي - محمد بن عمران الكاتب - الصولي - الحارث.

١٢٩
الدراسة
ونقل الخطيب البغدادي عن الحارث في كتابه ((تقبيد العلم)) في أربعة مواضع منها ثلاثة
أحاديث، ونص آخر يتعلق بمدح الكتاب(١).
ونقل عنه في كتابه ((السابق واللاحق)) حديثاً واحداً، وإسناده إليه: الخطيب، عن أبي
علي الحسن بن الحسين النعالي، عن أحمد بن نصر الذارع، عن الحارث بن أبي أسامة.
ولم يسمع الذارع من الحارث إلا هذا الحديث(٢).
أبو الفرج الأصبهاني :
علي بن الحسين أبو الفرج الأصبهاني الأموي، شيعي، كان إليه المنتهى في معرفة الأخبار
وأيام الناس، والشعر والغناء، والمحاضرات، كتب مالا يوصف واتهم. قال الذهبي :
والظاهر أنه صدوق(٣) (ت ٣٥٦هـ) نقل عن الحارث بن أبي أسامة في كتابه ((الأغاني)) (١٩)
نصاً كلّها روايات أدبية تتخللها أحياناً الأشعار (٤)، وقد يسوق بعض الأساطير الطريفة،
وأخبار الخلفاء العباسيين، والحكمة، وإسناده إليه : أبو الفرج، الحسن بن علي الخفاف،
الحارث، وذلك في أغلب النصوص. وبقيّة النصوص يروبها أبو الفرج، عن محمد بن
خلف بن المرزبان. ومحمد بن يحيى الصولي، وأبي سعيد السكري، والطبري محمد بن
جرير، وعن أبيه وعمه، وعبد الله بن محمد الرازي؛ كلّهم عن الحارث، عن المدائني أحياناً،
وعن ابن سعد أحياناً وعن غيرهما في بعض الأحيان(٥).
ويبدو أن أبا الفرج لم ينقل عن كتاب للحارث مباشرة بل من الكتب التي نقلت عن
الحارث.
محمد بن خلف(٦) ((وكيع)) :
محمد بن خلف بن حيان بن صدقة بن زياد، أبوبكر الضبي، القاضي المعروف بوكيع.
(١) انظر تقييد العلم ص ٢٩، ٣٧، ٧٦، ٧٧، ١٤٢.
(٢) انظر كتاب ((السابق واللاحق)) ص ١٨٤.
(٣) انظر ميزان الاعتدال (١٢٣/٣) ولسان الميزان (٢٢١/٤).
(٤) انظر الأغاني (٣٥١/١) و(١٤٠/٢) و (٣٦١/٣).
(٥) جدول : أبو الفرج الأصبهاني:
الحسن بن علي الخفاف.
محمد بن خلف المرزبان .
- محمد بن يحيى الصولي.
كلهم عن الحارث
ــ ومحمد بن جرير الطبري
وأبي سعيد السكري
(٦) انظر: تاريخ بغداد (٢٣٦/٥).

١٣٠
بغية الباحث
قال الخطيب : كان عالماً فاضلاً عارفاً بالسير، وأيام الناس وأخبارهم وله مصنفات
كثيرة، كان حسن الأخبار (ت ٣٠٦هـ) نقل عن الحارث بن أبي أسامة مباشرة في كتابه («أخبار
القضاة)) (١٥ نصاً) وكلها تتعلّق بأخبار القضاة. مما قد يشير إلى عناية الحارث بأخبار القضاة
في تاريخه .
ابن عساكر :
علي بن الحسن بن هبة الله بن عبد الله بن الحسين الدمشقي الشافعي أبو القاسم،
الإمام الحافظ، صاحب التصانيف. قال السمعاني : حافظ ثقة متقن، دین خيّر، حسن
السمت، جمع بين معرفة المتن والإِسناد، كان كثير العلم غزير الفضل (ت ٥٧١هـ)(١).
نقل عن الحارث بن أبي أسامة في كتابه ((تاريخ مدينة دمشق)) - القسم المطبوع - (١٥)
نصاً وسائر هذه النصوص من طريق ابن سعد، والحارث يروي عن ابن سعد كتاب
((الطبقات)) وقد قمت بمقارنة بعض النصوص بما في الطبقات فوجدتها مطابقة لما فيها(٢) فلا
يمكن القطع بأن هذه النصوص من ((تاريخ الحارث)).
وإسناد ابن عساكر إلى الحارث : ابن عساكر، عن علي بن غالب البناء، عن أبي محمد
الجوهري، عن أبي عمر بن حيّويه، عن سليمان بن إسحاق الجلاب، عن الحارث، عن ابن
سعد .
وأيضاً : ابن عساكر، عن محمد بن عبد الباقي الفرضي، عن الحسن بن علي الجوهري،
عن أبي عمر ابن حيويه، عن أحمد بن معروف الخشاب، عن الحارث، عن ابن سعد(٣).
(١) انظر تذكرة الحفاظ (٤ /١٣٢٨-١٣٣٣) ذكر الذهبي مصنفاته وعددها.
(٢) انظر الطبقات
٢٣٦/٥
تاریخ مدینة دمشق
ص ٦٠
تحقیق شکری فیصل
٣٣٠/٥
ص ٦١
تحقیق شكري فیصل
٤٥٢/٣
ص ٦٧
تحقیق شكري فیصل
٢٢٥/١
ص ١٢٤
تحقيق شكري فيصل
(٣) جدول: ابن عساكر
علي بن غالب ۔ الجوهري - ابن حیویه - الجلاب - الحارث - ابن سعد
الفرضي ۔ الجوهري ۔ ابن حیویہ ۔ اخشاب ۔ الحارث - ابن سعد
الحسين بن محمد - الحسين بن الطيوري - العتيقي - الدارقطني - عمر الشيباني
- الحارث - ابن سعد.

١٣١
الدراسة
ابن حجر العسقلاني :
الحافظ شهاب الدين أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد العسقلاني ثم المصري المعروف
بابن حجر (ت ٨٥٢هـ). صاحب التصانيف الكثيرة، كان كثير العلم غزير الفضل رحمه
الله .
نقل عن الحارث بن أبي أسامة في ((فتح الباري)) في (٣٠) موضعاً(١).
أما ((الإصابة في تمييز الصحابة)) فذكر شاكر محمود في رسالته ((موارد الإصابة))(٢) أنه قام
بجردها، وأن الحافظ نقل عن الحارث بن أبي أسامة في (٢٠) موضعاً، ولكني بعد القيام
بعملية الجرد وجدت أنه نقل عنه في (٢٧) موضعاً من ((الإِصابة))(٣). بدون إسناد، بل
يقول : رواه الحارث بن أبي أسامة في مسنده، وأحياناً يقول : قال الحارث وهكذا.
كما نقل الحافظ ابن حجر عن الحارث في كتابه ((تهذيب التهذيب)) في (٨) مواضع وهي
تتعلق بوفاة بعض من ترجم لهم (٤).
علماء آخرون :
وأيضا نقل ابن عبد البر النمري في كتابه ((بهجة المجالس)» نصاً واحداً، يتعلّق بأبي جعفر
المنصور وسجنه لبعض الكتاب.
كما نقل عن الحارث، أبو عبيد الله محمد بن عمران المرزباني (ت ٣٨٤هـ)(٥) في كتابه
((الموشح في مآخذ العلماء على الشعراء)) نقل عنه نصاً واحداً عن أبي قريش، عن الحارث،
عن المدائني. ويتعلق بأخبار الشاعر كثير بن عبد الرحمن.
(١) انظر فتح الباري: (٤٥/١، ٤٧١) و(٧٨/٢) و(٤٠٤/٣، ٤٤٥، ٤٥٨) و(٢٦٥/٤) و(١٤٨/٥
، ١٦٦) و(٢٠٧/٧، ٤٢٦) و(٤٣٢/٨) و(٥٩١/٩) و(٢٥٣/١٠، ٢٦٠، ٢٧١، ٢٩٢، ٥١٥، ٥٢٩،
-٥٤٤، ٥٨٠) و(٤٦٩/١١، ٥٠٦، ٥٠٩) و(٨٠/١٢، ١١٦، ١٧٧، ٢٤٩) و(١٧٠/١٣، ٤٦٨).
(٢) رسالة دكتوراه ص ٤٨٩ جامعة بغداد.
(٣) انظر الإصابة: (٢٩٥/١، ٣١٦) و(٣٤/٢، ٤١، ١١٠، ١٣٧، ٢٣١، ٢٩٦، ٤١٧، ٤٤٣،
٥٣٧) و(٢٦/٣، ٢٣٣، ٢٨٠، ٢٨٢، ٣٥٩، ٣٨٩، ٤٦٦، ٥٣٣، ٥٣٩، ٦٠٧، ٦٤٨) و(١٢/٤،
١٤٠،٦٩، ١٩٨، ٤٧٢).
(٤) تهذيب التهذيب: (١٣٣/١، ٣١٥) و(٢،٢٣/٦ ٣٣١، ٤١٧) و(٣٥٦/٧) و(٤٣٠/٨)
و(١٩/١١).
(٥) قال الخطيب: كان صاحب أخبار وراوية للآداب، وصنفٍ كتباً في أخبار الشعراء المتقدّمين
والمحدثين، وكان حسن الترتيب لما يجمعه غير أن أكثر كتبه لم تكن سماعاً له وكان معتزلياً. انظر تاريخ بغداد
(١٣٥/٣).

١٣٢
بغية الباحث
ونقل عنه أبو بكر محمد بن خلف بن المرزبان(١) في كتابه ((كتاب المروءة وما جاء في ذلك
عن النبي (8﴿ والصحابة والتابعين))(٢) روى فيه نصين عن الحارث مباشرة وتتعلق بالحكمة،
وأخبار معاوية.
(١) قال الخطيب: كان أخبارياً مصنفاً حسن التأليف (ت ٣٠٩ هـ) انظر تاريخ بغداد (٢٣٧/٥).
(٢) مخطوط مصور بمكتبة الجامعة الإِسلامية تحت رقم ١٢٠ حديث.

الهيثمي مؤلف زوائد مسند الحارث (٧٣٥ - ٨٠٧ هـ)
علي بن أبي بكر بن سليمان بن أبي بكر بن عمر بن صالح، نور الدين الهيثمي الشافعي،
ولد في رجب سنة (٧٣٥هـ).
لم تتعرّض المصادر لنشأته، ولم تعطنا فكرة واضحة عن أسرته، اللهم إلّ ما ذكر من أن
أباه كان صاحب حانوت في صحراء الفسطاط.
حفظ القرآن في صغره، وصحب زين الدين العراقي، وقد بلغ خمس عشرة سنة، فلم
يفارقه في سفر ولا حضر، وقرأ عليه أكثر مصنّفاته، وكتب الكثير منها، وأشار عليه شيخه
بإفراد زوائد بعض الكتب السّة المشهورة.
تزوج الهيثمي ابنة شيخه العراقي ورزق منها.أولاداً.
أخلاقه :
كان زاهداً في الدنيا، محبّاً للخير وأهله، سليم الفطرة، نقيّ السريرة، مقبلاً على العلم
والعبادة، برّأَ تقيّاً صالحاً ورعاً متديّناً، ما ترك قيام الليل والتهجّد فيه، حدّث بالكثير بعد وفاة
شيخه، ولم يتصدر ولا تمشيخ، وكان شديد الإنكار للمنكر، مبغضاً أهل الأهواء والبدع محباً
للحدیث وأهله.
رحلته :
قضى الهيثمي حياته في الطلب والمذاكرة، وحفظ المتون والآثار، وملازمة شيخه العراقي
ومشاركته والسماع معه، ولم ينفرد أحدهما عن الآخر بسماع أو شيخ إلّ ما ندر.
وارتحل رحمه الله في طلب العلم كغيره من العلماء، فدخل دمشق، وحماة، وحمص،
وبعلبك، ونابلس، وغزّة، وصفد، ومكة المكرمة، والمدينة المنورة، وقد ذكرت المصادر أن
الهيثمي صاحبَ شيخه العراقي في سائر رحلاته .

١٣٤
بغية الباحث
منهجه :
اتسم منهجه بالوضوح وقد سار على وتيرة واحدة في جميع مؤلفاته فرتب أحاديث کتب
بحسب أبواب الفقه، وجمع زوائد كتب على الكتب الستة، وبرع في هذا الفن وصار إمامه
دون منازع .
وقد وُصِف رحمه الله بالحفظ، ولم يكن حفظه عارياً من الفهم الدقيق، بل عنده المقدرة
على النقد والتمييز بين الرجال.
ونقده للرجال كان مَبْنِياً على كلام النقّاد الذين مارسوا هذا الفن، وإذا اختلف النقّاد في
الحكم على بعض الرجال فلا يجزم بحکم فاصل، ویتوقف بعد ذكر أقوالهم فیه، وربما نبّه على
وجود راوٍ ضعيف في السند دون الإفصاح، ويجري أحياناً على طريقة ابن حبان في التوثيق،
وربما خالفه بما ينقله عن الأئمة الآخرين.
وله عبارات لطيفة في نقد الرجال ومقدرة على معرفة العلل الظاهرة والخفية. وله مقدرة
علمية، واستقلال في الرأي، وقد اعتمد الأئمة والعلماء على أقواله وإيرادها في مواطن الحكم
على الحديث، والاعتراف بفضلها ولم يخرج عما فعّده علماء الحديث في الأصول، بل سار على
نهجهم واقتفى أثرهم.
والهيثمي على سعة علمه وجلالة قدره، له أوهام وتساهلات، وقد تتبّع أوهامه الحافظ
ابن حجر والسيوطي، فقد تعرّض لأحاديث، وحكم على أسانيدها بأنّ رجالها رجال
الصحيح، ويريد توثيقهم والأمر ليس كذلك، ووقع في تصحيح أسانيد ليست بصحيحة،
وحسّن أحاديث ليست بحسنة، وبالمقابل أعلّ أخرى وهي غير معلولة، وضعّف ما هو
صحیح وهكذا.
وقد یوثّق من هو في درجة ضعيف، وربما ضعّفه هو نفسه في موضع آخر.
وقد استقى الهيثمي من موارد عدة ونقل عن المتقدّمين، وعلى الرغم من انشغاله بالعبادة
وخدمة شيخه فإنه انبرى للتأليف والتصنيف، فاشتغل بتخريج الزوائد من بعض كتب
المسانيد والمعاجم، على الكتب السّة، وبترتيب الأحاديث في بعض الكتب على أبواب الفقه،
وترتيب تراجم الرجال في بعض الكتب، ليسهل الكشف عنها لمن أراد الاطلاع عليها .
كتب الزوائد :
إذا أطلق هذا الاسم تبادر إلى الذهن تلك الكتب التي جمع فيها مصنّفوها الأحاديث

١٣٥
الدراسة
الزائدة على الكتب الستة، حيث أصبح هذا الاسم علماً عليها. ولم يذكر مؤرخو السُنّة متى
بدأ التأليف في فن الزوائد. وأقدم من كتب فيها مغلطاي المتوفى سنة ٧٦٢هـ، وابن كثير
المتوفى سنة ٧٧٤هـ. إلّا أن هذه الكتب لم يكتب لشيء منها البقاء سوى أنها ذكرت في مؤلفات
بعض من ترجم لهم.
وأول ما وصل إلينا من الزوائد ما كتبه الهيثمي رحمه الله المتوفى سنة ٨٠٧هـ وقد استفاد
منه مؤلّفو الزوائد من بعده کالحافظ ابن حجر والبوصيري .
وكتب الزوائد لها أهمية كبرى في زماننا هذا حيث قد فقد بعض تلك المصنفات التي
استخلصت منها الأحاديث الزائدة فحلّت كتب الزوائد محلها في إثراء المكتبة الحديثية.
وكتب الزوائد هي أبرز ما صنفه الهيثمي وهي ثمانية :
١ - البدر المنير في زوائد المعجم الكبير.
٢ - بغية الباحث في زوائد مسند الحارث، وهو الكتاب الذي بين يديك.
٣ - غاية المقصد في زوائد المسند.
٤ - كشف الأستار عن زوائد البزار.
٥ - مجمع البحرين في زوائد المعجمين.
٦ - مجمع الزوائد ومنبع الفوائد.
٧ - المقصد العلي في زوائد أبي يعلى الموصلي.
٨ - موارد الظمآن إلی زوائد ابن حبان.
تلاميذه :
أما تلاميذه فهم كثيرون، ولعلّ جلّ من لقي العراقي وسمع منه، قد لقي الهيثمي وأخذ
عنه، وقد ثبت لقاء بعضهم كالحافظ ابن حجر، ووليّ الدين أبي زرعة (ت ٨٢٦هـ)
والشهاب البوصيري (ت ٨٤٠هـ) وغيرهم.
وقد اكتفيت بهذه الخلاصة عن الهيثمي رغم أنه صاحب ((زوائد مسند الحارث)) الذي
حققته ودرسته، وذلك لأنني مسبوق بدراسة مفصلة عنه(١).
(١) كتب الدكتور نايف الدعيس دراسة مفصلة عن الهيثمي في مقدمة (المقصد العلي) وقد اعتمدت
عليها في هذه الخلاصة.

وصف وتوثيق نسبة النسخة
مما لاشك فيه أن ((بغية الباحث في زوائد مسند الحارث)» للحافظ نور الدين الهيثمي،
وأنه جرّد زوائد مسند الحارث بأمر شيخه العراقي، كما أشار إلى ذلك في المقدّمة، وسمّاه بهذا
الاسم.
وقد ذكر الكتاب عدد من العلماء ونسبوه للهيثمي، منهم : الحافظ ابن فهد، ذكره في
جملة مؤلفات الهيثمي(١).
وحاجي خليفة في ((كشف الظنون))(٢)، والبغدادي في ((هدية العارفين)) ووصفها بقوله:
((هي في مجلد واحد))(٣)، وإسماعيل باشا في ((الذيل على كشف الظنون))(٤). وعمر رضا كحالة
في ((معجم المؤلفين))(٥)، والزركلي في ((الأعلام))(٦).
النسخة :
ليس للكتاب سوى نسخة واحدة، فيما أعلم، بعد البحث والتفتيش، وهذه النسخة
الفريدة توجد بدار الكتب المصرية بالقاهرة تحت رقم (٧٠٥ حديث)، وخطّها خط مشرقي
قديم قاعدته غير سليمة، وغالباً ما يكون غير منقوط وكثيراً ما يهمل الهمزات بما في ذلك همزة
المدّ، وكثيراً ما يكتب الألف المقصورة ألفاً، وفيها كلمات كثيرة مضروب عليها ومكرّرة مرتین
دون ضبط على إحداهما، وعدد أوراقها (١٣٨) ورقة ذات وجهين، في كل صفحة (٢٧)
(١) لحظ الألحاظ بذيل تذكرة الحفاظ ص ٢٤٠ .
(٢) (٩٥٧/٢، ١٤٠٠).
(٣) (٧٢٧/١).
(٤) (١٨٦/٣).
(٥) (٤٥/٧).
(٦) (٧٣/٥).
.

١٣٧
الدراسة
سطراً في كل سطر من (١٠ -١٢) كلمة تقريباً، مقاس (١٠×١٧) سم.
وقد كتب عنوان المخطوطة بخط جميل مخالف لخط النسخة، ومن المؤسف أنه لا يوجد في
بداية المخطوطة ما يشير إلى إسناد الكتاب إلى المؤلف.
ولم أتمكن من معرفة تاريخ النسخ لضياع الأوراق الأخيرة من الكتاب. وعليها بعض
التعاليق البسيطة التي تشير إلى بعض الأحاديث وأنها ليست من الزوائد.
وفي أعلى الصفحة بعد كل عشرة أوراق يكتب: ((الأول من البغية، الثاني من البغية))،
حتى آخرها وبلغت أربعة عشر قسماً وهذا يدل على تقسيمها إلى ملازم وإلا فهي مرتبة على
الأبواب .
وعن تملّك النسخة فقد ورد في الصفحة الأولى ما نصه :
((وقفه محمد مرتضى الحسيني غفر الله له، ومقرّه بخزانة الكتب بجامع المرحوم محرم
أفندي بخط سويقة لالا ، تقبل الله منه ذلك بمنّه وكرمه)).
ثم كتب تحته : «تحت يد الشيخ سليمان الطودي عفي عنه)).
وكتب أيضاً : ((محضر من جامع محرم الشهير بالكردي. وأضيف فيها : ٥ أكتوبر
ح
سنة ٨١)). وختم عليها بختم دار الكتب المصرية.
والنسخة قد بترت من آخرها ففقد منها آخر كتاب البعث، وكتابي صفة الجنة والنار، ولا
يعلم مقدار النقص والظاهر أنه قليل جداً.
وقد جمعت أحاديث تتعلق بصفة الجنة والنار رواها الحارث فأضفتها إلى النسخة كملحق
والله الموفّق والهادي إلى سواء السبيل.
منهجي في التحقيق
١ - نسخت النصّ عن الأصل، ثم قارنته ((بإتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة))
و((المطالب العالية في زوائد المسانيد الثمانية)) وإذا كان هناك اختلاف في الألفاظ أشرت
إليه في الحاشية، وإذا لم يكن النص موجوداً فيهما قارنت النص مع النصوص الأخرى
الموجودة في الكتب التي نقلت عن الحارث أو استقی منها، وخاصة عند غموض النصّ،
وأثبتّ الاختلاف في الحاشية، مما اقتضى جَرْد مجموعة ضخمة من كتب الحديث
والتاريخ والرجال لجمع هذه الاقتباسات، وهو عمل شاق لا يعرفه ويقدّره قدره إلّ من
كابده .

١٣٨
بغية الباحث
٢ - عرّفت بالأماكن التي تحتاج إلى تعريف.
٣ - ترجمت للأعلام المذكورين في السند، ومعظمهم من رجال الكتب الستة، واعتمدت
على كتاب ((تقريب التهذيب)) للحافظ ابن حجر، واكتفيت بحكم الحافظ، إلا في حالة
عدم وجود الشخص في ((التقريب))، فإني رجعت إلى كتب التراجم وأثبت ما قاله النقّاد
فیه .
٤ - خرّجت الآيات القرآنية، وأثبتّ أسماء السور وأرقام الآيات.
٥ - خرّجت الأحاديث النبوية الواردة في الكتب السّة وغيرها من مصنفّات السنّة والتفسير،
وحاولت قدر الإمكان الاستقصاء في التخريج، وإن کان للحديث شواهد ذکرتها
بأسانيدها أحياناً، وأشرت إلى مكانها أحياناً.
٦ - شرحتُ المفردات اللغوية الصعبة، معتمداً على ((النهاية)) و((القاموس)) وغيرهما،
واقتصرت على ما تدعو إليه الضرورة جداً .
٧ - حكمتُ على أسانيد الحارث بما قال فيهم الحافظ من توثيق أو تجريح، ولم أجرؤ على
الحكم على جميعها حكماً شاملاً، لئلا يكون قد فاتني بعض الطرق.
٨ - ملأتُ مواضع السقط في المتن إذا وقفت عليها، وجعلتها بين معقوفين [ ... ].
٩ - جعلت لأحاديث الكتاب أرقاماً متتابعة من أول الكتاب إلى آخره، ورقّمت الأبواب
كذلك، وجعلت لكلّ كتاب منها رقماً على التوالي.
١٠ -قمت بعمل فهرس للرواة الذين ورد ذكرهم في الرسالة.
وقد بذلت جهدي في التحقيق والتوثيق، فإن يكن صواباً فمن الله، وأحمده على ذلك،
وإن يكن خطأ فما أردت إلا الخير وأستغفر الله .

١٣٩
بَعْنَه الباحث عن رواد
مه احارب تاليف الاام
الحا فقط نور الدين على منسلمان في
إِنَ الهِمَة الشافى
رحمه الترويع
وقفنتم الغير محمد مرتضى عسفى فع العداء وفقره بخزان
أتكتب بجامع المرقوم ثمر ها فندى بخط موتعة !!
أجيل الدمن ذلك مشيرا
نحو بدالع سليمان الطوري
وريد
موصوفة خام محبة الله الكهر بالعربى واحد فتاء كو
فقه ١٦٩
صورة صفحة عنوان الكتاب
م١٠ جـ١ - بغية الباحث

الله الرحمن الرحيم اللهم صلوسلم على سبيل احم والدولية
الزالله وسلام على عباده الدم اصفى واستهدان ولاحد الاالله وطن
لاستركاء الاهادا وعدوفا واداروعزون واستهدارماعنده ووك
مباحث المهام التىدون صيا التالية وعوال وفد ٣ED
الفرق والولى- وتعدفار سكووسوسة الإسلام ص الدين
أيُوانِع سل عبد الرحيم بنخشِين العراق أحسن الله العمر
وحول الحدّة منوانا ومنواه الملى لإفراز كت المصرية بدراسة
في إمرى شرح زوائد الجارية من حمان التحا شا مه وز الكل وى لل العيد
حظ سيلل وسشى ومن بعصى النسخ من الدين أو روعه ولديكى
أخبر الله الله عو ذات مجمعبها من محد من مجزية سلعه:
وبلانسر جزاموحاتها باسمه الجز العالم عبر وموزارة عشيرة
أوراق أو محوها وصفه المركز الحادى وصححه من أول بحز الاخيرة
وأنا اتطلب دتهوإلى الآن إ إلى وعنوان سهلها اليومية
وقضاء أمنى ومزسمين بخفة الباحث عن زوايل
مسند الحارث وريبته على كبسة/وكره لأى يسهل الكشف فنية
كتاب الإهاب كتاب العلم هب الطهارة كار الصلاة
كلي الماروق أوله كفارة المرش والعبادة، كتاب الزكاة وعية
الص
فصل الفرية كتاب الصنا
العقدى والصينوالرياء ه التوق عاCH والزوت
كماللناس) حماس الزينه ثان الإمارة فات الحي وى الغازى
3كا- التعبير كتاب التعمير كتاب العلم كمات الصيف
5) الربح) البروافته 5- علامات السوء والؤالة
ركز) كتاب علاج ندوة بلقا ح الله عليه وسلم وعليهم
٥ -الى كارالارت كاب الازعنه: هات المواعظ
صورة الصفحة الأولى من الكتاب