النص المفهرس

صفحات 41-60

٤١
الدراسة
ولقد شهد له العلماء بالعلم، وبمعرفة الحديث وغيره، فقال عنه الذهبي: ((كان حافظاً
عارفاً بالحديث عالي الإِسناد))(١).
وقال ابن حجر: ((ثقة راوية للأخبار، كثير الحديث))(٢).
إن ما قيل فيه يتفق مع المقتطفات التي نقلها المؤلفون عنه كالطبري (ت ٣١٠هـ) في
((تاريخ الرسل والملوك))، و((التفسير))، والخطيب البغدادي (ت٤٦٣ هـ) في ((تاريخ بغداد))
و((تقييد العلم))، وأبي الفرج الأصبهاني (ت٣٥٦هـ) في كتابه ((الأغاني))، والحاكم
(ت٤٠٥ هـ) في ((المستدرك))، والبيهقي (ت٤٥٨هـ) في ((سننه))، وأبي نعيم (ت ٤٣٠ هـ) في
((الحلية)) و((معرفة الصحابة))، و((الطب النبوي)) وغيرها من مؤلفاته وغير هؤلاء من المؤلفين.
ونلاحظ من خلال دراسة المقتطفات المنقوله عنه أن اهتمامه انصبّ على الحديث والتاريخ
والتفسير، وأنه أولى الأخبار عناية خاصة، حتى ألّف كتاباً في ذلك اهتم فيه بالخلفاء وسني
وفياتهم، والعلماء والولاة والقضاة وفيما يلي محاولة للكشف عن أثره في الكتابة التأريخية وإطار
كتابه ((التاريخ)) وقيمة معلوماته من خلال المقتطفات المتيسرة.
الحارث بن أبي أسامة وكتابه ((التاريخ)):
عُرف الحارث بن أبي أسامة عند كثير من العلماء بأنه أحد الحفاظ المحدثين الذين صنفوا
المسانيد، ولكنه لم يُعرف بأنّه مؤرخ، وأنّ له كتاباً في التاريخ، وأنه مصدر لبعض الكتب
التاريخية والأدبية. لذلك فإنه لم يحظ بأي اهتمام أو دراسة من قِبَل المؤرخين المعنيين بتأريخ
التاريخ، ولم تذكر أغلب المصادر التي نقلت عنه أنّ له كتاباً في التاريخ، ولولا أن
الْجَهشياري(٣) أشار إليه وسمّه لأصبح غيرَ معروفٍ، وكذا ذكره ابن عبد البر(٤)، وعنهما
سزكين(٥)، وأكرم العمري(٦).
(١) سير أعلام النبلاء (٣٨٨/١٣).
(٢) لسان الميزان (١٥٧/٢).
(٣) كتاب الوزراء والكتاب ص١٣٦، ٢٤١ .
والجهشيارى هو: أبو عبد الله محمد بن عبدوس بن عبد الله الجهشياري أصله من الكوفة وانتقل مع
أبيه إلى بغداد حيث كان أبوه حاجبا للوزير علي بن عيسى ثم تولى هذا المنصب في عهد الوزير حامد بن
العباس في خلافة المقتدر (ت ٣٣١ هـ) انظر: الفهرست ص١٨٤ ومروج الذهب (٢٤٩/٨).
(٤) في كتابه ((بهجة المجالس)) (٣٥٨/١).
(٥) تاريخ التراث العربي (٢٥٢/١).
(٦) موارد الخطيب البغدادي ص١٥٨ .

٤٢
بغية الباحث
وقد سماه لنا الجهشياري فقال: ((وذكر الحارث بن أبي أسامة في كتابه المعروف ((بكتاب
الخلفاء))(١).
وذكره أيضاً مرة أخرى فقال: ((أخبار الخلفاء))(٢) . .
ولعل ابن عبد البر (ت٤٦٣هـ) عرفه من طريق الجهشیاري (ت٣٣١هـ) فإنه حین ذکر
اسمه ساق ذلك في أخبار المنصور حين سجن بعض الكتاب كما هو الحال عند
الجهشياري(٣). ويبدو من تسمية الكتاب أنه خاص بالخلفاء، لكن النصوص المقتبسة عنه
في الکتب المتأخرة عنه تدل على أنه أوسع من ذلك.
والخطيب البغدادي يكاد يكون المصدر الوحيد عن المادة التاريخية عند الحارث، كما يبدو
من بعض النصوص التي أوردها الخطيب وغيره أن تاريخ الحارث مرتب على السنين(٤).
وتتناول المقتطفات أخبار الأنبياء، والصحابة ومعظم الخلفاء الأمويين، والعباسيين، كما
تتناول بناء بغداد، وتواريخ وفيات وأخبار العلماء، والقضاة، والأمراء، والوزراء، والقادة،
والكتاب، والأدباء، والشعراء.
وإن النصوص الموجودة عند الخطيب وأبي الفرج الأصبهاني هي أوسع ما نقل من تاريخ
الحارث في الكتب التي وصلت إلينا، فهي التي تحدد نطاق ومعلومات تاريخ الحارث على وجه
التقريب، وفيما يلي عرض لمعلومات المقتطفات حسب موضوعاتها :
الأنبياء :
تكلم الحارث عن بعض الأنبياء، في تاريخه، فالطبري ينقل عن الحارث وصف سفينة
نوح، وأنّ طولها ألف ذراع ومائتي ذراع، وعرضها ستمائة ذراع.
وعن نبع الماء في التنور وأن ذلك كان في ناحية الكوفة، وأن الشعبي كان يحلف بالله ما
فار إلّ من ناحية الكوفة(٥).
(١) كتاب الوزراء ص١٣٦ .
(٢) المصدر السابق ص ٢٤١ .
(٣) انظر بهجة المجالس (٣٥٨/١).
(٤) انظر أخبار القضاة (٣/٢) والميزان (٤٤/١) وتاريخ بغداد (٢٠٠،١٠٨/١٢) وغيرها.
(٥) تاريخ الطبري (١٨١/١، ١٨٧).

٤٣
الدراسة ..
كما يذكر يونس وقومه من أهل ((نينوى)) وقصة الحوت، وأن رسالة يونس بعد ما نبذه
الحوت(١).
الصحابة :
یذکر أن أول من أسلم أبو بكر رضي الله عنه ويستدل على ذلك بقول حسان :
فاذكر أخاك أبا بكر بما فعلا(٢)
إذا تذكرت شجواً من أخي ثقة
إلى آخر الأبيات .
ويذكر موقع قبر أبي بكر الصديق رضي الله عنه بالنسبة للنبي و# وموضع قبر عمر بالنسبة
لأبي بكر(٣).
ويتناول عهد عمر فيذكر أنه بعث عمار بن ياسر على صلاة أهل الكوفة، وابن مسعود
على بيت المال والقضاء(٤).
وأما عثمان رضي الله عنه، فيذكر حصاره، وما عرضه عليه المغيرة بن شعبة، وتخييره له
بين خصال ثلاث، ورفض عثمان لذلك العرض(٥).
كما تعرّض لبعض الصحابة كحسان بن ثابت، فيذكر لنا شربه مع سلام بن مشكم
وكان له نديماً وما دار من حوار بينهما حينما عجز حسان عن المشاربة وأن سلام آلى على نفسه
أن لا یشرب سنة(٦).
ويذكر له شعراً قاله بمنى بعد أن كفّ بصره، يعرّض بالمغيرة بن شعبة :
صاع يكيل به شحيح معدم
وكأن حافرها بكل خميلة.
عبد ويزعم أنه من يقدم
عاري الأشاجع من ثقيف أصله
فسمعه المغيرة وأعطاه خمسة آلاف درهم(٧).
(١) المصدر السابق (١٢/٢).
(٢) المستدرك (٦٤/٣).
(٣) كتاب المناسك للحربي ص(٣٧٨).
(٤) أخبار القضاة (١٨٨/٢).
(٥) تاريخ بغداد (٢٧٢/١٤).
(٦) الأغاني (٣٥٩/٦).
(٧) الأغاني (٨٦/١٦).
م٤ جـ ١ - بغية الباحث

٤٤
بغية الباحث
ويتناول بعض أخبار عمرو بن معد يكرب، وثناء سعد بن أبي وقاص عليه(١).
أما عن العصر الأموي :
فيتناول عهد معاوية، فيذكر قدوم المغيرة بن شعبة على معاوية، وطلبه أن يعفيه عن
وظيفته بالكوفة لعجزه، وإعفاءه عن ذلك، ثم رجوع المغيرة ثانية وعرضه على معاوية البيعة
ليزيد وعودة المغيرة إلى الكوفة، على أن يعمل في البيعة ليزيد(٢).
كما يذكر استشارة معاوية لزياد في هذا الأمر، واستشارة زياد لعبيد بن كعب النمري،
وقدوم عبيد على يزيد لنصحه عن ما أولع به من الصيد، ثم موت زياد، وقراءة معاوية على
الناس كتاباً باستخلاف يزيد، وأنه وليٌّ للعهد، وإجابة الناس إلى ذلك غير خمسة نفر(٣).
كما يتناول أخبار بعض أمراء معاوية كالحجّاج بن يوسف، وجزعه حينما مات ابنه محمد،
ودخول الناس عليه يعزّونه، وأن رجلاً كان الحجاج قد قتل ابنه دخل عليه فقال له شامتاً :
فذوقوا كما ذقنا غداة محجّر
من الغيظ في أكبادنا والتحوب(٤)
وذكر بعض أبيات هذه القصيدة :
كما يتناول الأحنف بن قيس وسؤاله عن أشعر الشعراء(٥). ويتناول قدوم عبد الرحمن بن
زياد على معاوية، وإشراك معاوية له مع أخيه على خراسان في الولاية، وقدوم عبد الرحمن
خراسان(٦).
كما يتناول إرسال عبد الله بن الزبير مصعباً إلى العراق، وعزوف مصعب عن القتال،
وولعه بالنساء، وكتابة أنس بن زنيم الليثي إلى عبد الله بأبيات من الشعر يذكر فيها أن مصعباً
جعل بضع الفتاة بألفي ألف درهم، فقال عبد الله بن الزبير: ((بعثنا مصعباً إلى العراق
فأغمد سيفه وسلّ ... )) وعزله وولى ابنه حمزة البصرة(٧).
(١) الأغاني (٢٢٣/١٥).
(٢) تاريخ الطبري (٣٠١/٥).
(٣) تاريخ الطبري (٣٠٢/٥).
(٤) الأغاني (٣٥٢/١٥).
(٥) الأغاني (٢٩٠/١٠).
(٦) الأغاني (٣١٥/٥).
(٧) الأغاني (٣٦١/٣).

٤٥
الدراسة
كما يتناول عبد العزيز بن مروان، ويذكر اشتراءه لنصيب بن رباح وأهله وإعتاقهم، وما
مدحه به نصیب(١).
ويتناول عهد عمر بن عبد العزيز، ويذكر شيئاً من زهده وخدمته لضيفه، وسهره على
أمور رعيته(٢).
وأما العصر العباسي :
فقد تناولت النصوص التي عثرت عليها أخبار معظم الخلفاء، وحاشيتهم ومقرّبيهم،
وعمّالهم، ويقدّم تفاصيل كثيرة في هذا الموضوع.
أبو العباس السفاح(٣):
تذكر النصوص قتله لطائفة من بني أمية كانوا جلوساً عنده، فجاء سُدَيْف(٤) الشاعر،
فأنشده قصيدته التي منها :
لا ترى فوق ظهرها أمويا
جرد السيف وارفع العفو حتى
إن تحت الضلوع داء دويا
لا يغرنك ما ترى من رجال
وهي طويلة، قال ياسديف خُلِقِ الإِنسان من عجل ثم قال :
أحيا الضغائن آباء لنا سلفوا
فلن تبيد والآباء أبناء
ثم أمر بقتلهم فقتلوا(٥).
أما عن أبي جعفر المنصور :
فتذکر المقتطفات رؤیا أمه عندما كانت حاملاً به وهي «أنها رأت کأنه خرج من فرجها
(١) الأغاني (٣٥١/١).
(٢) جزء فيه أحاديث الحسين بن الحسن الغضائري، مخطوط مصور ضمن مجموع رقم ٥٤٧٧ من
(ق٣٧٣-٣٩٧) بمكتبة الجامعة الإِسلامية .
(٣) عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم أول خلفاء بني العباس
ولد سنة (١٠٨ هـ) بالحميمة ونشأ بها وبويع له بالكوفة (ت١٣٦ هـ).
(٤) سُدَيف. له ترجمة في تهذيب تاريخ ابن عساكر (٦٦/٦)، والشعر والشعراء ص ٢٩٣ قتله عبد
الصمد بن علي عامل المنصور بمكة سنة (١٤٦هـ).
(٥) الأغاني (٣٤٨/٤).

٤٦
بغية الباحث
أسد فزار، ثم أقعی ، فاجتمعت حوله الأسْد، فكلما انتھی إلیه أسد سجد له))(١).
كما تذكر أن بعض الكتاب كانوا يزورونه في ديوان داره، وتأديبه لهم وعفوه عنهم بعد أن
ضربهم، وتذكر بعض أبيات من الشعر توسّلوا بها إليه(٢) ..
كما تذكر سبب إخراج المنصور الأسواق من مدينة السلام إلى الكرخ، وجعله سوق
القصّابين في آخر الأسواق، وأنه لم يضع على الأسواق غلّة(٣).
المهـدي :
تذكر لنا عنه مروره بعقبة حلوان وطلبه من ((حسنة)) أن تغنيه فغنته بعض الشعر،
واستحسانه لذلك، وقصة النخلتين اللتين أراد قطعهما، ثم رجوعه عن ذلك، وأمره بأن
يُحفظا، ويُعتَنَى بهما(٤).
كما تذكر وضعه الخراج على الدكاكين، وأنه ولّى ذلك لسعيد الخرشي وأن ذلك كان سنة
(١٦٧ هـ)(٥).
... كما تذكر أنه عاتب محمد بن أبي العباس يوماً فغمز محمد ركابه، حتى انضغطت رجل
:
المهدي في ركابه، ثم لم تخرج حتى ردّ محمد الركاب بيده(٦).
كما تذكر زواج محمد بن أبي العباس من زينب بنت سليمان وذكر بعض الأبيات
الشعرية (٧).
الرشيد :
تناولت النصوص غضبه على البرامكة وتاريخ ذلك، وأنه نزل الغمر بناحية الأنبار
منصرفاً من مكة، وقتلَ جعفر بن یحیی بن خالد، وصلبه على جسر بغداد في أول يوم من صفر
سنة ١٨٧ هـ(٨).
(١) تاريخ بغداد (٦٥/١).
(٢) كتاب الوزراء للجهشياري ص١٣٦، وبهجة المجالس لابن عبد البر (٣٥٨/١) ..
(٣) تاريخ بغداد (٨١/١).
(٤) الأغاني (٣٣٣/١٣).
(٥) تاريخ بغداد (١ /٨٠).
(٦) الأغاني (١٤ / ٣٧٤).
(٧) المصدر السابق ١٤ /٣٧١.
(٨) تاريخ بغداد (١٦٠/٧).
٠

٤٧
الدراسة
كما تناولت ما وجد لجعفر من الأموال في برکة داخل داره وقدرها أربعة آلاف دينار، وزن
کل دینار مائة دينار ودینار وعلى كل دينار من أحد جانبيه :
يلوح على وجهه جعفر
وأصفر من ضرب دار الملوك
ومن الجانب الآخر :
إذا ناله معسر يسر
يزيد على مائة واحد
وموقف ((دنانير)) جارية يحيى بن خالد حينما رأت أولادهم يلعبون مع العامة (١).
كما تذكر أسماء بعض أصحاب شرطته كنصر بن مالك بن الهيثم الخزاعي، وأنه هو الذي
لقب أبا النضر هاشم بن القاسم بقيصر حينما أمر أبو النضر هاشم بن القاسم بإقامة الصلاة
ولم ينتظر نصر بن مالك(٢).
المأمون :
وعن المأمون تذكر حوادث سنة (٢٠١ هـ) وأن منصور بن المهدي عسكر بكلواذا،
وسمّي المرتضى، ودُعي له على المنابر، وسلّم عليه بالخلافة فأبى ذلك، وقال أنا خليفة أمير
المؤمنين المأمون حتى يقدم، وتذكر عزله سعد بن إبراهيم بن سعد عن القضاء، ثم توليته
قتيبة بن زياد(٣).
كما تذكر قدوم الواقدي بغداد، وتولية المأمون له القضاء بعسكر المهدي حتى مات،
ودفنه في مقابر الخيزران (٤).
كما تذكر إعفاء محمد بن سماعة من القضاء، وأن المأمون ضمّه إلى صحابته، وولّ مكانه
بمدينة السلام إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة، وولّ عكرمة بن طارق الكرخ ثم عَزَلَه
عنها(٥).
كما تذكر بعض عماله كعبد الله بن طاهر، وتذكر وصول كتاب ((غريب الحديث)) لأبي
عبيد إلى ابن طاهر، وما أجراه على أبي عبيد، واستحسانه لذلك(٦).
(١) كتاب الوزراء للجهشياري ص ٢٤١ .
(٢) تاريخ بغداد (٦٤/١٤).
(٣) المصدر السابق (٤٦٣/١٢، ٨٢/١٣).
(٤) المصدر السابق (٣/٣).
(٥) المصدر السابق (٢٦٤/١٢).
(٦) تاريخ بغداد (١٢ /٤٠٦).

٤٨
بغية الباحث
المعتصم :
تذکر لنا خروج محمد بن جعفر بن محمد وابن الأفطس بمکة علیه، وأنه بعث إلیھما من
يقاتلهما وظفر بهما وقدم بهما إلى بغداد، وتذكر أنه حج سنة (٢٠٠ هـ)(١).
كما تذكر قصته مع ((متيم الهاشمية)» وطلبه أن تغني له، فغنت له بعض الأبيات التي
أغضبته، فأمر بإخراجها من عنده(٢).
الواثق :
تذکر عنه النصوص قدوم عشرة من بني هاشم علیه، وأنه أکرم كل واحد بألف درهم،
وأن ابن أبي دؤاد دفع مثلها لبعض نظرائهم على أن ذلك من عند الواثق ووصول الخبر
الواثق(٣).
کما تذکر تغیّه علی ابن أبي دؤاد وتاريخ ذلك، ووقوف أصحابه للناس في المدن لإظهار
خيانتهم، ثم إطلاقه لبعض من كان في السجون تمن حبس ابن أبي دؤاد(٤).
المتوكل :
وأما المتوكل فتذكر ما جرى لنجاح بن سلمة على يد المتوكل، حينما كان على ديوان التوقيع
والتتبع، کما تتطرّق لذكر بعض عماله، ويعتني بأخبار حاشيته ومقربيه وعّاله ويقدم تفاصيل
كثيرة في هذا الموضوع(٥)، حيث يؤرخ لأحداث عاصرها ووعاها، كما تذكر أخذه أموال ابن
أبي دؤاد، وردّه إلى بغداد، ووفاته سنة (٢٣٧ هـ)(٦).
هذه هي النصوص التي عثرت عليها المتعلقة ببعض الخلفاء، ويلاحظ أنها لم تتعرض
للأحداث السياسية المهمة، ولعل ذلك يعود إلى الذين نقلوا عن الحارث، وإنهم أهملوا ذلك،
أو أنه لم يهتم بمعالجة التاريخ السياسي، وهذا بعيد.
(١) المصدر السابق (١١٣/٢).
(٢) الأغاني (٣٠٣/٧).
(٣) تاريخ بغداد (١٤٦/٤).
(٤) أخبار القضاة (٣٠٠/٣).
(٥) تاريخ الطبري (٢١٤/٩-٢١٥).
(٦) أخبار القضاة ٣/ ٣٠٠.

٤٩
الدراسة
كما أن النصوص تذكر بعض أسماء الأمكنة ببغداد كقنطرة الزياتين وأن موقعها بالجانب
الغربي(١).
وتذكر الأسواق ونقلها إلى الكرخ، كما تذكر بعض الأماكن والأنهار كالصراة ونهر
عيسى، وقصر وضاح، وسبب تسميته بذلك، وأن الجهة الشرقية ما كان شرقي الصراة(٢).
. وتذكر الرصافة وتاريخ الانتهاء من بنائها(٣).
وتذكر بعض المساجد وإلى من تنسب، كمسجد شعيب بن سهل القاضي(٤).
وتتكلم عن قصر الحضر والخَوَرْنَق، وأن الحضر كان قصراً بحيال تكريت بين دجلة
والفرات، وتذكر قصة طريفة حول ذلك، وأنها لا تُفتح إلا بطلاسم، وذكر ما دار حول هذا
الموضوع(٥).
أما بقية النصوص فقد تناولت أخبار العلماء والقضاة وأخبار الشعراء والوفيات، كما
تضمنت شيئاً من الحكمة وبعض الطرف.
الشعراء :
أما عن الشعراء فهناك (٧) نصوص، وتتعلق بعبد الله بن سوار بن صدقة(٦). وكثيربن
عبد الرحمن ولقياه امرأة في بعض الطرق وقولها له: ((والله لقد سفل الله بكَ إذ كنت لا تُعْرَف
إلّ بامرأة)) وذكر جوابه عليها وسرد له بعض أبيات من الشعر(٧).
كما تناول أخبار كلثوم بن عمرو بن أيوب العتابي الشاعر، وما کتبه إلی صدیق له حینما
أنكر عليه شيئاً: ((إما أن تقر بذنبك فيكون إقرارك حجة علينا في العفو عنك، وإلّ فطب
نفساً بالانتصاف منك فإن الشاعر يقول :
أقرر بذنبك ثم اطلب تجاوزا
عنه فإنّ جحود الذنب ذنبان))(٨)
(١) تاريخ بغداد (١١١/٤).
(٢) المصدر السابق (١ /٨٠).
(٣) المصدر السابق (٨٢/١).
(٤) المصدر السابق (٢٤٢/٩).
(٥) ذكر ياقوت قصر الحضر والخورنق والاختلاف في تسميتهما، وذكر أن الخورنق بالكوفة، وساق كلاماً
طويلاً من ضمنه مارواه الحارث، إلا أنه لم يعزه إليه. انظر معجم البلدان (٢٦٧/٢-٢٦٨، ٤٠١-٤٠٢).
(٦) أخبار القضاة (١٥٦/٢).
(٧) الموشح لأبي عبيد المرزباني ص١٣٧-١٣٨ .
(٨) الأغاني (١٣/ ١١٤).

٥٠
بغية الباحث
كما تناولت بعض أخبار أبي العتاهية وسنة وفاته(١).
وتذكر أيضا بعض أبيات من الشعر لبعض الأدباء يحبب الخلوة مع الكتاب حين عوتب
على عدم الاختلاط(٢).
الحكمة :
تناولت النصوص بعض الحكم ومن ذلك : ما قيل لقيس بن عاصم بماذا سدت؟ قال :
((ببذل الندى، وكف الأذى، ونصر الموالي))(٣).
ومن ذلك أيضا قول صعصعة بن صوحان في المروءة: ((الصبر والصمت على ما ينوبك،
والصمت حتى تحتاج إلى الكلام)) (٤).
کما أن الحارث یسوق بعض الطرائف وهي : أن أبا الأسود الدؤلي کان له على باب دار
دکان یجلس علیه، مرتفع عن الأرض إلى قدر صدر الرجل، فکان یوضع بین یدیه خوان على
قدر الدكان، فإذا مرّ به مارّ فدعاه إلى الأكل لم يجد موضعاً يجلس فيه، فمرّ به ذات يوم فتی
فدعاه إلى الغداء فأقبل، فتناول الخوان فوضعه أسفل، ثم قال له : ياأبا الأسود إن عزمت
على الغداء فانزل، وجعل يأكل وأبو الأسود ينظر إليه مغتاظاً، حتى أتى على الطعام، فقال
له أبو الأسود : ما اسمك يافتى؟ قال : لقمان الحكيم قال : لقد أصاب أهلك حقيقة
اسمك(٥) ..
أخبار القضاة :
كما تناول تاريخ الحارث القضاة وأخبارهم، ووفياتهم(٦)، وطرائفهم، ومن الطرائف التي
ذكرها الحارث عنهم : أن امرأة جاءت إلى العوفي قاضي هارون ومعها صبي، ومعها رجل،
فقالت : هذا زوجي وهذا ابني منه فقال له : هذه زوجتك؟ قال: نعم، قال : وهذا الولد
منك؟ قال أصلح الله القاضي أنا خصيّ، فألزمه الولد، فأخذ الصبي ووضعه على رقبته
(١) الأغاني (١١١/٤).
(٢) تقييد العلم ص ١٤٣ .
(٣) الأغاني (٧٦/١٤).
(٤) كتاب المروءة لأبي بكر محمد بن خلف المرزبان مخطوط تحت رقم ١٢٠ حديث.
(٥) الأغاني (٣٢٢/١٢).
(٦) انظر أخبار القضاة (٨/٢، ١٨٨، ١٩٩، ٣٢٤، ٣٢٧، ٣٢٨، و٢٠/٣).
:

٥١
الدراسة
وانصرف، فاستقبله صديق له خصيّ، والصبي على عُنقه فقال له : من هذا الصبي معك؟
فقال : القاضي يفرق أولاد الزناء على الخصيان(١).
كما تعرض لشعيب بن سهل القاضي وانتهاب الناس لمنزله وإحراق بابه لأنه يقول : إن
القرآن مخلوق، وأنه أول قاض حرّق بابه(٢).
وتعرض لسعد بن إبراهيم وأنه كان على قضاء الجانب الشرقي لبغداد، وعزله عن
القضاء، وتوليته بعد ذلك القضاء بعسكر الحسن بن سهل(٣). وتناولت النصوص شريحاً
وذكرت بعض أقضيته رحمه الله (٤).
وأما العلماء :
فتناولت النصوص أخبار بعضهم ووفياتهم كالحسن البصرى(٥)، والمدائني(٦) وأبي النضر
هاشم بن القاسم (٧)، وعبد الرحمن بن سليمان بن عبد الرحمن بن عبد الله بن حنظلة
الغسيل(٨).
وتناولت أخبار أبي عبيد القاسم بن سلام وكتابه ((غريب الحديث))(٩). وغير هؤلاء.
كما تناول الوفيات ويبدو من ذلك أن تاريخه مرتب على السنين(١٠). وهناك نصوص كثيرة
تتعلق بوفيات علماء، لكن الحارث يرويها عن ابن سعد، فلعلها من الطبقات.
: هذه هي النصوص التي وجدتها مفرّقة في الكتب التي وقفت عليها، وتروي عن الحارث،
وهي نصوص قليلة لا يمكن أن تعطينا صورة كاملة عن نطاق مادته التاريخية والأدبية. لكنها
كافية لإعطاء فكرة عنه، ما كانت لتظهر لولا جمع هذه النصوص وتنظيمها ودراستها.
(١) تاريخ بغداد (٣٠/٨) وطبقات الشافعية (٤٤٩/٣).
(٢) المصدر السابق (٢٤٣/٩).
(٣) أخبار القضاة (٢٦٩/٣).
(٤) المصدر السابق (٣٢٤/٢، ٣٢٨).
(٥) المصدر السابق (٣/٢، ٥، ٦، ١٥).
(٦) تاريخ بغداد (٥٥/١٢).
(٧) المصدر السابق (١٤ /٦٤، ٦٥).
(٨) تاريخ بغداد (٢٢٥/١٠).
(٩) المصدر السابق (١٢ /٤٠٦).
(١٠) انظر تاريخ بغداد (١١٨/٦، ٣٦٥/٨، و١٠٨/١٢ و٤١٥، و٢٧١/١٤) والأغاني (١٥٢/٩)
والتهذيب (١٣٣/١، ٣١٥، و٢٣/٦، ٣٣١، ٤١٧، و٣٥٦/٧، و٤٣٠/٨ و١٩/١١)، والميزان
(١ /٤٤).

کتب المسانید
منذ ظهورها حتى منتصف القرن الخامس الهجري
تقدم الكلام على تدوين الحديث والمراحل التي مرّ بها، وتبينّ لنا أن كتب المسانيد ألّفت
قبل كتب الصحاح والسنن، لذلك نريد هنا أن نبين مكانة كتب المسانيد من بين الكتب
المصنفة .
والمسانيد جمع مسند : وهي الكتب التي موضوعها جعل حديث كل صحابي على حدة
صحيحاً كان، أو حسناً، أو ضعيفاً، مرتّبين إما على القبائل أو السابقة في الإِسلام، أو
الشرافة النسبية، أو غير ذلك، وقد يقتصر في بعضها على أحاديث صحابي واحد کمسند أبي
بكر، وأحاديث جماعة منهم كمسند الأربعة، أو العشرة أو طائفة مخصوصة(١).
وقد يطلق المسند على كتاب مرتب على الأبواب لكون أحاديثه مسندة كـ((صحيح
البخاري)) فإنه يسمى بالمسند الصحيح، وكذا ((صحيح مسلم))، وكـ ((سنن الدارمي)) وإن
وجد في بعضها التعليق والإِرسال.
وكـ(مسند بقي بن مخلد الأندلسي)) (ت٢٧٦ هـ) قال ابن حزم : روى فيه عن ألف
وثلاثمائة صحابي ونيف، ورتّبه على أبواب الفقه، فهو مسند ومصنف(٢) و ((مسند أبي العباس
السراج)) (ت٣١٣هـ) فإنه مرتّب على الأبواب(٣).
وكتب المسانيد تختلف عن الكتب الستة من حيث الاحتجاج بما فيها. قال الحافظ ابن
الصلاح : ((كتب المسانيد غير ملحقة بالكتب الخمسة التي هي الصحيحان و((سنن)) أبي
داود، والنسائي، ((وجامع الترمذي))، وما جرى مجراها في الاحتجاج بها والركون إلى ما يورد
فیها مطلقا، کـ«مسند أبي داود الطيالسي))، و((مسند عبيد الله بن موسی))، و«مسند أحمد بن
(١) الرسالة المستطرفة ص٤٦.
(٢) المصدر السابق، وقد قام الدكتور أكرم العمري بدراسة له بعنوان: ((بقي بن مخلد القرطبي ومقدمة
مسنده» بیروت ١٤٠٤ هـ.
(٣) المصدر السابق، يوجد منه ((الطهارة)) وما معها في أربعة عشر جزءاً.

٥٣
الدراسة
حنبل»، وأشباهها. فهذه جرت عادة مؤلفيها أن يخرّجوا في مسند كل صحابي ما رووه من
حديثه غير متقيدين بأن يكون محتجاً به، فلهذا تأخّرت مرتبتها، وإن جلتّ لجلالة مؤلفيها،
عن مرتبة الكتب الخمسة وما ألحق بها من الكتب المصنّفة على الأبواب))(١).
لذلك لا يجوز الاحتجاج بما يورد فيها مطلقاً، بل لابدّ من دراسة النص على طريقة
المحدثين .
ونحن هنا سنذكر قائمة بالمصنفين للمسانيد التي ذكرها العلماء في كتبهم أو وصلت إلينا.
١ - الإمام الأعظم أبي حنيفة النعمان بن ثابت التيمي (ت ١٥٠ هـ)، جمع مسنده أحمد بن
محمد بن الجهم السمري(٢).
٢ - معمر بن راشد الإِمام الحجة أبو عروة الأزدي (ت١٥٣ هـ) أحد الأعلام وعالم اليمن،
له («مسند» ذكره الدكتور أكرم العمري وقال : قد وصلت إلينا منه الخمسة أجزاء
الأخيرة(٣).
الأوزاعي عبد الرحمن بن عمرو بن يُحْمِد الدمشقي من فقهاء المحدثين (ت١٥٧هـ)
٣ -
له كتاب ((المسند))(٤).
قيس بن الربيع الأسدي الكوفي، أبو محمد، أحد الأعلام على ضعف فيه،
٤ -
(ت١٦٧ هـ) قال الذهبي: ((من أوعية العلم وأرى الأئمة تكلموا فيه لظلمه)) له
((مسند)) ذكره الحافظ في الإِصابة(٥).
عبد الله بن المبارك بن واضح الحنظلي (ت١٨١ هـ) له ((المسند)) ويوجد في ثلاثة أجزاء
٥ -
في الظاهرية انظر فهرس الظاهرية ص١٠٣ .
الإِمام موسى بن جعفر بن محمد بن على بن الحسين المعروف بالكاظم (ت١٨٣هـ)
٦ -
له «مسند» رواه أبو نعيم الأصبهاني(٦).
٧- المعافى بن عمران الموصلي، الإِمام القدوة الحافظ، كان ثقة فاضلاً خيّراً، صنف في
(١) مقدمة ابن الصلاح ص١١٢ تحقيق بنت الشاطىء.
(٢) انظر تاريخ بغداد (٤٠٣/٤) لمسند أبي حنيفة ودراسات تاريخية للدكتور أكرم العمري ص١٩٢ .
(٣) بحوث في تاريخ السنة للعمري ص٥٤، وانظر ترجمته في تذكرة الحفاظ (١ /١٩٠).
(٤) انظر كشف الظنون (١٦٨٢/٢).
(٥) تذكرة الحفاظ (٢٢٦/١) وموارد الإصابة لشاكر محمود ص١٦٧ .
(٦) كشف الظنون (٢ /١٦٨٢) وذكره الحافظ في المعجم المفهرس (٤٢٨/١) وقال: مسند موسى بن
جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي، عن أبيه، عن آبائه.

٥٤
بغية الباحث
السنن والزهد والأدب والفتن وغير ذلك (ت١٨٥ هـ) ذكر الحافظ ابن حجر أنه قرأ
«مسنده))(١) .
جرير بن عبد الحميد الضبي، أبو عبد الله الحافظ الحجة، محدّث الريّ،
٨ -
(ت١٨٨ هـ) قال الذهبي ((رحل إليه المحدثون لثقته وحفظه وسعة علمه)» ذکر
((مسنده)) الحافظ ابن حجر في ((الإصابة)) ونقل عنه(٢).
عبد الله بن وهب القرشي أبو محمد المصري، حافظ ثقة فقيه، (ت ١٩٧ هـ) يوجد
٩ -
من ((مسنده)) الجزء الثامن من رواية محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، وبحر بن نصر
الخولاني(٣).
١٠ - سليمان بن داود بن الجارود، أبو داود الطيالسي القرشي، مولى آل الزبير البصري
الحافظ الثقة، (ت٢٠٤ هـ) قيل بأنه أول مسند صنّف، وردّ بأن هذا صحيح لو كان
هو الجامع له لتقدمه، لكن الجامع له غيره. قال أبو نعيم : صنّف أبو مسعود الرازي
ليونس بن حبيب («مسند أبي داود)). وقال الذهبي : سمع يونس بن حبيب عدة
مجالس مفرّقة فهي المسند الذي وقع لنا. قيل : إنه كان يحفظ أربعين ألفاً(٤). وقد
طبع مسنده في حيدر آباد سنة (١٣٢١هـ).
١١ - محمد بن إدريس بن العباس القرشي المطلبي الشافعي، الحافظ الحجّة الثبت ناصر
السنة (ت٢٠٤ هـ) وقد طبع مسنده وهو رواية أبي العباس الأصم عن الربيع بن
سليمان(٥). وقد التقطه بعض الحفاظ النيسابوريين عن الربيع عن الشافعي كما في
تدریب الراوي (١٧٤/١).
١٢ - أسد بن موسى بن إبراهيم بن الوليد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم الأموي، أبو
إسحاق الحافظ المعروف بأسد السنة، وهو أول من صنف المسند بمصر
(ت٢١٢ هـ)(٦).
١٣ - محمد بن يوسف بن واقد بن عثمان الضبي مولاهم، التركي الفريابي، نزيل قيسارية،
(١) انظر تذكرة الحفاظ (٢٨٧/١)، والمعجم المفهرس (١ /٤١٥).
(٢) تذكرة الحفاظ (١ /٢٧١) وموارد الإصابة ص ٤٩٣ .
(٣) انظر فهارس الظاهرية للألباني ص ٣٥٥، مجموع ٤٠ (ق١٥٦-١٧١).
(٤) تاريخ التراث لسزكين (١٤٢/١) والرسالة المستطرفة ص٤٦ وتذكرة الحفاظ (٣٥١/١) وبحوث
في تاريخ السنة للعمري ص ٢٣٠، وسير أعلام النبلاء ٣٨٢/٩.
(٥) مترجم في تذكرة الحفاظ (٣٦١/١).
(٦) تذكرة الحفاظ (١ /٤٠٢) والرسالة المستطرفة ص ٤٧ وبحوث في تاريخ السنة للعمري ص ٢٣٠ .

: ٥٥
الدراسة:
من مدائن فلسطين، توفي في أول سنة (٢١٢ هـ)(١).
١٤ - عبيد الله بن موسى العبسي الحافظ الثبت الكوفي المقرىء، من كبار علماء الشيعة،
ولد بعد العشرين ومائة (ت٢١٣ هـ) قال الحاكم : أول من صنف المسند على تراجم
الرجال في الإِسلام : عبيد الله بن موسى، وأبو داود الطيالسي(٢).
١٥ - إبراهيم بن نصر أبو إسحاق المطوعي السوريني الحافظ البارع. رحل وتعب، وصنّف
المسند، واستشهد في سبيل الله في وقعة بابك الخرمي التي بالدينور (ت ٢١٠ هـ) أو
(٢١٣ هـ)(٣).
١٦ - عبد الله بن الزبير بن عيسى أبو بكر الحميدي القرشي الأسدي المكي (ت٢١٩ هـ)
من كبار أصحاب ابن عيينة الحافظ الثقة. ومسنده أحد عشر جزءاً طبع المجلد الأول
والثاني من مسنده في كراتشي سنة (١٩٦٣م)(٤) ..
١٧ - القاسم بن سلام أبو عبيد، الإِمام المجتهد البحر اللغوي الفقيه صاحب المصنفات.
قال الخطيب : ((صنف المسند، وأحاديث كل رجل من الصحابة والتابعين على
حدته، وأجاد تصنيفه فرغب فيه أهل الحديث)) توفي بمكة سنة (٢٢٤ هـ)(٥).
١٨ - الحسين بن داود المصيصي، الملقب بسنيد، أبو علي الحافظ. كان أحد أوعية العلم
صاحب الْتفسير والمسند المشهور (ت٢٢٦ هـ)(٦).
١٩ - نعيم بن حماد بن معاوية، الإِمام الشهير أبو عبد الله الخزاعي المروزي الفرضي
الأعور. قال الخطيب: ((يقال: إنه أول من جمع المسند وصنّفه)) (ت٢٢٨ هـ)(٧).
٢٠ - يحيى بن عبد الحميد الحماني، الحافظ الكبير، كان يسرد مسنده أربعة آلاف سرداً.
قال ابن عدي: ((هو أول من صنّف المسند بالكوفة)) (ت٢٢٨ هـ)(٨).
٢١ - مسدَّد بن مسرهد بن مسربل الأسدي البصري، الحافظ الحجة أبو الحسن. قال
الذهبي : لمسدّد مسند سمعت بعضه. وقال ابن عدي: مسدّد أول من صنف المسند
(١) الرسالة المستطرفة ص ٥١ وتذكرة الحفاظ (٣٧٦/١)، وبحوث في تاريخ السنة ص ٢٣٠.
(٢) تذكرة الحفاظ (٣٥٣/١) وبحوث في تاريخ السنة ص ٢٣٠ والرسالة المستطرفة ص ٤٧.
(٣) تذكرة الحفاظ (٢ /٤١٤) والرسالة المستطرفة ص ٤٧ .
(٤) الرسالة المستطرفة (ص ٥٥) وبحوث في تاريخ السنة ص ٢٣٠، وسزكين (١٤٨/١).
(٥) تاريخ بغداد (١٢ /٤٠٥) وتذكرة الحفاظ (٤١٧/٢) وكشف الظنون (١٦٨٤/٢).
(٦) الرسالة المستطرفة ص ٥١ .
(٧) تاريخ بغداد (٣٠٦/١٣) وتذكرة الحفاظ (٤١٨/٢) وذكره بروكلمان (١٥٦/٣).
(٨) تذكرة الحفاظ ٤٢٣/٢ والتهذيب (٢٤٣/١١-٢٤٩) وتاريخ بغداد (١٦٧/١٤). وسيأتي بيان
حاله واتهامه بسرقة الحديث في ترجمته ص ٢٥٠ .

٥٦
بغية الباحث
بالبصرة. وقال الكتاني : هو في مجلد لطيف وله آخر قدره ثلاث مرات، وفیه کثیر من
الموقوف والمقطوع (ت٢٢٨هـ)(١).
٢٢ - عبد الله بن محمد بن عيد الله بن جعفر بن اليمان الجعفي البخاري الحافظ الحجة
المعروف بالمسنَدي - بفتح النون - سمي بذلك لأنه كان يطلب المسندات ويرغب عن
المرسلات. وقال الحاكم : سمي المسنّدي لأنه أول من جمع مسند الصحابة بما وراء
النهر (ت٢٢٩ هـ)(٢).
٢٣ - يحيى بن معين بن عون، الإِمام الفرد، سيّد الحفاظ، أبو زكريا المري مولاهم
البغدادي. ولد سنة (١٥٨ هـ) كان أميناً صدوقاً عالماً بأحوال الرواة وأنسابهم. توفي
بالمدينة (٢٣٣هـ) ويوجد من المسند (١٩) ورقه في الظاهرية (١٨٢ مجموع
١٢/٣٨)(٣).
٢٤ - زهير بن حرب بن شدّاد النسائي، أبو خيثمة الحافظ الكبير، محدّث بغداد ولد سنة
١٦٠ هـ (ت ٢٣٤ هـ) (٤).
٢٥ - عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن عثمان ابن أبي شيبة، أبو بكر ولد سنة ١٥٩ هـ. قال
الذهبي: ((الحافظ عديم النظير الثبت النحرير صاحب المسند والمصنف)) طبع من
المصنف خمسة عشر جزءاً في مطبعة دائرة المعارف العثمانية. وقد توفي سنة
(٢٣٥ هـ)(٥) ..
٢٦ - إسحاق بن إبراهيم بن مخلد بن راهويه الحنظلي، أبو يعقوب المروزي دخل عدة مرات
إلى أماكن متعددة ولد سنة ١١٦ هـ قال الكتاني : أملى المسند من حفظه، ومسنده في
(١) انظر الرسالة المستطرفة ص٤٧ والتهذيب (١٠٧/١٠) وتذكرة الحفاظ (٤٢١/٢) وبحوث في
تاريخ السنة ص ٢٣٠ ..
(٢) تذكرة الحفاظ (٤٩٢/٢) والتهذيب (١١/١٠) والرسالة المستطرفة ص٤٨ وبحوث في تاريخ السنة
ص٢٣٠ .
(٣) تاريخ بغداد (١٧٧/١٤) وتذكرة الحفاظ (٤٢٩/٢) والتهذيب لابن حجر (٢٨٠/١١) وتاريخ
التراث لسزكين (١ /١٥٨) وبحوث في تاريخ السنة للعمري ص٢٣١ .
(٤) الفهرست لابن النديم ص٣٢١ والرسالة المستطرفة ص ٤٧ .
(٥) تذكرة الحفاظ (٤٣٢/٢) وتاريخ التراث لسزكين (١٦١/١) وبحوث في تاريخ السنة للعمري
ص٢٣١ والرسالة المستطرفة ص ٥٠.

٥٧
الدراسة
ست مجلدات (ت٢٣٨هـ)(١):
طبعت الأجزاء الموجودة منه بتحقيق د/ عبد الغفور البلوشي بمكتبة الإيمان
بالمدينة المنورة سنة ١٤١٠ هـ.
٢٧ - عثمان بن محمد بن إبراهيم بن عثمان ابن أبي شيبة، الحافظ الكبير الكوفي. قال
الخطيب والذهبي: صاحب ((المسند)) و((التفسير)). (ت٢٣٩ هـ)(٢).
٢٨ - خليفة بن خياط بن خليفة العصفرى التميمي الملقب (بشباب) الحافظ الإِمام أبو
عمر، نسّابة أخباري علامة (ت ٢٤٠ هـ) وقد فقد مسنده(٣).
٢٩ - أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني، إمام أهل السنة. ومسنده أعلى المسانيد، وإذا أطلق
الآن فهو المراد (ت ٢٤٠ هـ) وهو مطبوع (٤).
٣٠ - إسحاق بن إبراهيم بن نصر النيسابوري الحافظ الإِمام أبو يعقوب البشتي
(ت٢٤٢ هـ). وقال الكتاني : ذكره ياقوت في ((معجمه))(٥).
٣١ - الحسن بن علي بن محمد الخلال أبو محمد الحافظ الحلواني محدّث مكة. رحل وصنف
وتعب في هذا العلم. (ت٢٤٢ هـ)(٦).
٣٢ - هناد بن السريّ بن مصعب التميمي الدارمي، الحافظ القدوة شيخ الكوفة
(ت٢٤٣ هـ)(٧).
٣٣٠ - محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني أبو عبد الله. كان قاضياً في عدن، ثم عاش في مكة
مجاوراً، وصنف ((المسند)) وعمّر دهراً وحجّ سبعاً وسبعين حجة. توفي في آخر سنة
(٢٤٣ هـ)(٨).
(١) تاريخ التراث (١٦٣/١) وبحوث في تاريخ السنة للعمري ص٢٣١ يوجد من مسنده بدار الكتب
المصرية المجلد الرابع (٣٠٦) ورقة ١٤٦/١/٢، حديث ٤٥٤، وفي مكتبة الجامعة الإسلامية يوجد منه
المجلد الرابع بکامله تحت رقم (٩٥٠) حدیث مصور عن دار الكتب.
(٢) تذكرة الحفاظ (٢٤٤/٢) والرسالة المستطرفة ص ٥٠ وتاريخ بغداد (٢٨٣/١١).
(٣) تذكرة الحفاظ (٣٦/٢) وتاريخ التراث (١٦٤/١) وبحوث في تاريخ السنة للعمري ص٢٣١ وقد
جمع د / أكرم العمري أحاديث مسنده ونشرها في بيروت - ١٤٠٥هـ.
(٤) تذكرة الحفاظ (٤٣١/٢) والرسالة المستطرفة ص٤٦ .
(٥) تذكرة الحفاظ (٢ /٧٠١) وبحوث في تاريخ السنة للعمري ص٢٣١، والرسالة المستطرفة ص ٥٣.
(٦) تذكرة الحفاظ (٥٢٢/٢) وبحوث في تاريخ السنة ص٢٣١، وكشف الظنون (١٦٨٢/٢).
(٧) تاريخ الأدب العربي لبروكلمان (١٥٨/٣) وتذكرة الحفاظ (٥٠٧/٢).
(٨) مختصر طبقات علماء الحديث ص١٦٤ وتذكرة الحفاظ (٥٠١/٢) والرسالة المستطرفة ص ٥٠
وتاريخ التراث (١٦٥/١).

٥٨
بغية الباحث
٣٤ - محمد بن أسلم بن سالم بن يزيد الكندي، الإِمام الرباني شيخ المشرق، أبو الحسن
الطوسي. صنف ((المسند)) وجوّد وكان من الثقات الحفاظ، والأولياء الأبدال، كان
يشبه أحمد بن حنبل. توفي في المحرم سنة (٢٤٢ هـ)(١).
٣٥ - أحمد بن منيع بن عبد الرحمن البغوي، الحافظ الحجة، أبو جعفر الأصم صاحب
((المسند)» المعروف (ت٢٤٤ هـ)(٢).
٣٦ - إبراهيم بن سعيد الجوهري أبو إسحاق، الحافظ العلامة. قال الخطيب: ((صنّف
((المسند)) وانتقل عن بغداد، فسكن عين زربة مُرابطاً إلى أن مات، كان ثبتا ثقة)»
(ت ٢٤٤ هـ) قال الكتاني: «خرّج في مسنده مسند أبي بكر الصديق في نيف وعشرين
جزءاً))(٣).
٣٧ - عبد بن حميد وقيل عبد الحميد بن حميد بن نصر الإمام الحافظ الكسي، (ت٢٤٩ هـ)
له مسند كبير وصغير وهو المسمى ((بالمنتخب» وهو القدر المسموع لإبراهيم بن خزيم
الشاشي منه، وهو الموجود في أيدي الناس في مجلد لطيف، وهو خال عن مسانيد كثير
من الصحابة(٤)، وذكر سيزكين أن ((المسند الكبير)) وصلت إلينا منه أجزاء متفرقة.
قلت: الأجزاء التي وصلت إلينا ليست من ((المسند الكبير)) بل من ((المنتخب)) كما ذكر
ذلك سالم الدخيل في مقدمة المنتخب الذي قام بتحقيقه.
٣٨ - محمد بن إسماعيل بن إبراهيم الجعفي البخاري شيخ الإسلام وإمام الحفاظ
(ت٢٥٦هـ)(٥).
٣٩ - علي بن الحسن الأفطس أبو الحسن الإِمام الحافظ، محدث نيسابور، وصاحب المسند،
قال الحاكم : هو شيخ عصره بنيسابور، وقال : أبو حامد ابن الشرقي : متروك
الحديث (ت٢٥١ هـ)(٦).
(١) تذكرة الحفاظ (٥٣٢/٢) والرسالة المستطرفة ص٤٨ .
(٢) تاريخ بغداد (١٦٠/٥) وتذكرة الحفاظ (٤٨١/٢) والرسالة المستطرفة ص٤٩ وبحوث في تاريخ
السنة المشرفة للعمري ص ٢٣٠ ويوجد جزء منه فيه مسند أسامة بن زيد في الظاهرية حديث ٣٤٤
(ق١٤٣-١٥٣) ذكره الألباني في فهرس الظاهرية ص١٢٢ .
(٣) تاريخ بغداد (٩٣/٦) وتذكرة الحفاظ (٥١٥/٢) والرسالة المستطرفة ص ٤٨ وإيضاح المكنون
(٤/ ٤٨١).
(٤) تذكرة الحفاظ (٥٣٤/٢) وتاريخ التراث (١ /١٦٩-١٧٠) والرسالة المستطرفة ص ٥٠ وبحوث في
تاريخ السنة ص٢٣١ .
(٥) الرسالة المستطرفة ص٤٦. وهدي الساري ص٤٩٢.
(٦) تذكرة الحفاظ (٥٢٩/٢) وإيضاح المكنون (٤٨٢/٤).

٥٩
الدراسة
٤٠ - إسحاق بن منصور بن بهرام الكوسج النيسابوري، أبو يعقوب، الحافظ الإِمام الفقيه
المروزي (ت٢٥١هـ)(١).
٤١- محمد بن هشام بن شبيب بن أبي خيرة السدوسي البصري ثم المصري، الثقة المصنّف
كان ثبتاً، توفي في جمادى الأولى سنة (٢٥١ هـ)(٢).
٤٢ - إسحاق بن بهلول بن حسان الحافظ الناقد الإِمام، أبو يعقوب التنوخي الأنبارى،
صنف كتاباً في القراءات، وصنف ((المسند الكبير)) (ت٢٥٢ هـ)(٣).
٤٣ - يعقوب بن إبراهيم بن كثير الدورقي، الحافظ الكبير المعمّرِ الإِمام، محدّث العراق،
أبو يوسف العبدي. قال الخطيب: كان ثقة حافظاً متقناً، صنّف ((المسند)) وتوفي
(٢٥٢ هـ). ويوجد منه مسند سعد بن أبي وقاص بالظاهرية مجموع ٣٧ (من
١١٧ أ-١٣٨ ب) ذكره فؤاد سزكين (٤).
٤٤ - عبد الله بن عبد الرحمن بن الفضل الدارمي البغدادي، الإِمام الحافظ شيخ الإِسلام
بسمرقند، أبو محمد صاحب ((المسند العالي)) ولد سنة ١٨١ هـ ورحل وسمع كثيراً من
المحدثين (ت٢٥٥هـ)(٥). واشتهر الخلاف في مسنده والتحقيق أنه كتاب ((السنن))
وإنما سماه ابن الصلاح وغيره مسنداً لكونه يروي أحاديثه بالسند.
٤٥ - أحمد بن سنان بن أسد بن حبان، الحافظ الحجة أبو جعفر الواسطي، صاحب
((المسند)) قال ابن أبي حاتم: إمام أهل زمانه. (ت٢٥٦ هـ) وقيل بعدها(٦).
٤٦- أحمد بن الفرات بن خالد الضبي الحافظ الحجة، أبو مسعود الرازي، محدّث أصبهان
وصاحب التصانيف. عاش أولاً في أصبهان، ثم رحل إلى بغداد ودمشق. ألّف كتباً
(١) تذكرة الحفاظ (٢ /٥٢٤) والرسالة المستطرفة ص ٥١ وبحوث في تاريخ السنة ص٢٣١ وتهذيب
التهذيب (٢٤٩/١).
(٢) التهذيب (٤٩٦/٩) والرسالة المستطرفة ص٥٣ والمعجم المفهرس (٣٩٨/١).
(٣) تاريخ بغداد (٣٦٦/٦) وتذكرة الحفاظ (٥١٨/٢) والرسالة المستطرفة ص٤٨.
(٤) تاريخ بغداد (١٤ /٢٧٧) وتذكرة الحفاظ (٢ /٥٠٥) وتاريخ التراث (١٦٨/١) والرسالة المستطرفة
ص٥٢.
(٥) تاريخ بغداد (٢٩/١٠) والتذكرة (٥٣٤/٢) والرسالة المستطرفة ص ٥١ وتاريخ التراث (١٧٢/١)
وبحوث في تاريخ السنة للعمري ص٢٣١ .
(٦) تذكرة الحفاظ (٥٢١/٢) ومختصر طبقات علماء الحديث ص١٧١ والتقييد لابن نقطة ١٤٩/١
وبحوث في تاريخ السنة ص٢٣١ .
م٥ جـ١ - بغية الباحث

٦٠
بغية الباحث
كثيرة منها ((المصنف)) و((المسند)) (ت٢٥٨هـ)(١).
٤٧ - محمد بن عبد الله بن سنجر، الحافظ الكبير، أبو عبد الله الجرجاني، الثقة، نزيل مصر
المتوفى بصعيدها سنة (٢٥٨ هـ)(٢).
٤٨ - محمد بن جوان بن شعبة قال الخطيب: له مسند مصنّف (ت٢٥٨هـ)(٣).
٤٩ - مسلم بن الحجاج أبو الحسين القشيري النيسابوري الإِمام الحافظ حجة الإِسلام
صاحب التصانيف، ومسنده هذا على الرجال (ت٢٦١ هـ)(٤).
٥٠ - يعقوب بن شيبة بن الصلت بن عصفور السدوسي، الحافظ أبو يوسف البصري
(ت٢٦٢ هـ) نزيل بغداد. قال الذهبي: ((صاحب ((المسند الكبير المعلل)) ما صُنّف
مسند أحسن منه ولكنه ما أتمه، قيل: إن نسخة بمسند أبي هريرة شوهدت بمصر
فكانت مائتي جزءاً. والذي ظهر له من المسند مسند العشرة، وابن مسعود، وعمّار،
والعباس، وبعض الموالي)). لم يصل إلينا منه إلا الجزء العاشر (مسند عمر) وطبع في
بيروت سنة ١٩٤٠م(٥).
٥١ - عبيد الله بن عبد الكريم بن يزيد القرشي أبو زرعة الرازي، حافظ العصر، الثقة.
ولد سنة (٢٠٠هـ) في الرّيّ (ت٢٦٤ هـ)(٦).
٥٢ - أحمد بن منصور بن سيار البغدادي الرمادي، أبو بكر، الحافظ الحجة الثقة الشهير.
قال الذهبي: صنّف ((المسند)) وكان ذا حفظ ومعرفة، عاش ثلاثاً وثلاثين سنة
(ت ٢٦٥ هـ)(٧).
٥٣ - علي بن حرب الطائي قال الخطيب: رحل مع أبيه وصنّف حديثه وأخرج ((المسند))
(ت٢٦٥)(٨).
٥٤ - عمار بن رجاء، الحافظ الإِمام، أبو ياسر التغلبي صاحب ((المسند))، صنّف وجمع
(١) بقي من آثاره جزء فيه أخبار أحمد بن الفرات بالظاهرية. ذكره سزكين (٢٠٨/١) وانظر تذكرة
الحفاظ (٥٢٤/٢) والرسالة المستطرفة ص٤٨، وموارد الإصابة ص ٤٩٤ .
(٢) تذكرة الحفاظ (٥٧٨/٢) والرسالة المستطرفة ص ٥٢ وموارد الإصابة ص ٤٩٧ .
(٣) تاريخ بغداد (٢ /١٦٠) ودراسات تاريخية للعمري ص١٩١ .
(٤) الرسالة المستطرفة ص٤٦ وتذكرة الحفاظ (٥٨٨/٢).
(٥) تذكرة الحفاظ (٥٧٧/٢) والرسالة المستطرفة ص٥٢، وتاريخ التراث (٢٢٣/١).
(٦) تذكرة الحفاظ (٥٥٧/٢) وتاريخ التراث (٢٢٦/١) والرسالة المستطرفة ص٤٨ .
(٧) تذكرة الحفاظ (٢ /٥٦٤) والرسالة المستطرفة ص ٤٩.
(٨) تاريخ بغداد ٤١٩/١١ ودراسات تاريخية للعمري ص١٩١ .