النص المفهرس

صفحات 201-220

رواه أبويعلى الموصلى(١) بسند ضعيف ؛ لضعف أبي ظلال القسملي، واسمه هلال بن أبي
هلال، ويقال: ابن أبي مالك.
[٧٧٨٢] وعنه، عن النبي وُّ قال: ((يدخل ناس في النار، حتى إذا صاروا فحماً أدخلوا
الجنة، فيقول أهل الجنة: من هؤلاء؟! فيقال: هؤلاء الجهنميون))(٢).
رواه أبویعلی.
١٧ - باب لا يظلم مؤمن مؤمنًا
إلا انتقم الله تعالى منه ولن ينجي أحدًا عمله
[٧٧٨٣] وعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه- قال: ((كان رجل من المهاجرين،
وكان ضعيفًا وكان له حاجة إلى النبي ◌ّير فأراد أن يلقاه على خلاء فيبدي له حاجته، وكان
رسول الله وَّ [معسكرًا](٣) بالبطحاء، وكان يجيء من الليل فيطوف بالبيت، حتى إذا كان
في وجه السحر يرجع فيصلي بهم صلاة الغداة. قال: فحبسه الطواف ذات ليلة حتى
أصبح، فلما استوى على راحلته عرض له الرجل، فأخذ بخطام ناقته، فقال: يا رسول الله، لي
إليك حاجة. فقال: إنك ستدرك حاجتك. فأبى، فلما خشي أن يحبسه خفقه بالسوط
خفقة، ثم مضى فصلى بهم صلاة الغداة، فلما انفتل أقبل بوجهه على القوم، وكان إذا فعل
ذلك عرفوا أنه حدث أمر، فاجتمع القوم حوله فقال: أين الذي [جلدت](٤) آنفًا؟
فأعادها- إن كان في القوم فليقم. قال: فجعل الرجل يقول: أعوذ بالله ثم برسوله. وجعل
رسول الله * يقول: ادنه ادنه. حتى دنا منه فجلس رسول الله صلو بين يديه وناوله السوط
فقال: خذ بمجلدك فاقتص. فقال: أعوذ بالله أن أجلد نبيه. [قال: خذ](٥) بمجلدك لا
بأس عليك. قال: أعوذ بالله أن أجلد نبيه. قال: إلا أن تعفو. قال: فألقى السوط وقال:
قد عفوت يا رسول الله. فقام إليه أبوذر - رضي الله عنه- فقال: [يا رسول الله، تذكر ليلة
العقبة كنت أسوق بك وكنت نائماً وكنت إذا أبطأت وإذا أخذت بخطامها](٦) أعرضت
(١) (٢١٥/٧-٢١٦ رقم ٤٢١٢).
(٢) ليس على شرط الكتاب ؛ فقد رواه البخاري (٦٢٤/١١ رقم ٦٥٥٩ وطرفه في: ٧٤٥٠) بنحوه.
(٣) في (الأصل، م)): معسرًا. والمثبت من المنتخب.
(٤) في ((الأصل، م)): حذفت. والمثبت من المنتخب.
(٥) طمس بالأصل، والمثبت من ((م)).
(٦) طمس بالأصل، والمثبت من ((م)).
٢٠١

فخفقتك خفقة بالسوط، فقلت: قد أتاك القوم. فقلت: لا بأس عليك؟ خذ يا رسول الله
فاقتص، قال: قد عفوت. قال: اقتص. فإنه أحب إلي. فجلده رسول الله وَ ل قال: فلقد
رأيته يتضور بها من جلد رسول الله وَ لهر. ثم قال: أيها الناس، اتقوا الله؛ فوالله لا يظلم
مؤمن مؤمنًا إلا انتقم الله - تعالى - منه)).
رواه عبد بن حميد(١) بسند فيه [أبو](٢) هارون العبدي وهو ضعيف واسمه: عمارة بن جوين.
لكن له شاهد من حديث الفضل بن عباس وتقدم في الجنائز، وآخر في الإمارة من
حديث ابن عمر في باب تمكين الإمام من نفسه، وآخر من حديث أبي فراس وتقدم في
الديات، وآخر من حديث أنس وغيره، وتقدم كل ذلك في المواعظ في باب الترهيب من
الظلم .
[٧٧٨٤] وعن ابن عون، عن محمد ذكر عن النبي وَّل قال: ((ما منكم من أحد ينجيه
عمله. قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟! قال: ولا أنا، إلا أن يتغمدني ربي بمغفرة منه
ورحمة. ووضع ابن عون یده علی رأسه)).
رواه الحارث(٣) عن أشهل بن حاتم عنه به مرسلا.
ورواه البزار مرفوعًا من حديث أبي هريرة(٤)، وأبي موسى(٥)، وشريك بن
طارق(٦) .
١٨- باب في مجازاة أهل الصبر وأهل الفضل وغيرهم
[٧٧٨٥] عن زاهر بن يربوع قال: ((قلت لأبي هريرة - رضي الله عنه -: أكتمهم كريمة
مالي؟ قال: لا، إن أقبلوا فلا تعصوهم وإن أدبروا فلا تسبوهم فتكون عاصيًا يخفف عن
ظالم، قل: هذا الحق، خذ الحق ودع الباطل، فإن أخذها فذاك، وإن تجاوز إلى غيرها
فاصبر، يجمع لك يوم القيامة في الميزان)).
رواه مسدد، وزاهر لم أقف له على ترجمة، وباقي رواة الإسناد ثقات.
(١) المنتخب (٢٩٦-٢٩٧ رقم ٩٥٥).
(٢) في ((الأصل)): أبي. والمثبت من ((م)).
(٣) البغية (٣٣٨ رقم ١١٣٧).
(٤) كشف الأستار (١٦٢/٤ رقم ٣٤٤٨).
(٥) البحر الزخار (١١٨/٨ رقم ٣١٢١).
(٦) كشف الأستار (١٦١/٤ رقم ٣٤٤٦).
٢٠٢

[٧٧٨٦] وعن عبدالله بن عمرو - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله وَ لقوله: ((إذا جمع
الله الخلائق يوم القيامة، نادى مناد: أين أهل الفضل؟ فيقوم ناس وهم يسير، فينطلقون
سراعًا إلى الجنة، فتتلقاهم الملائكة فيقولون: إنا نراكم سراعًا إلى الجنة؛ فمن أنتم؟!
فيقولون: نحن أهل الفضل. فيقولون: وما فضلكم؟ فيقولون: كنا إذا ظلمنا صبرنا، وإذا
أسيء إلينا عفونا، وإذا جهل علينا [حلمنا](١) فيقال لهم: ادخلوا الجنة فنعم أجر العاملين.
قال: ثم ينادي مناد: أين أهل الصبر، فيقوم ناس وهم يسير فينطلقون إلى الجنة سراعًا،
فتلقاهم الملائكة، فيقولون: إنا نراكم سراعًا إلى الجنة؛ فمن أنتم؟! فيقولون: نحن أهل
الصبر. فيقولون: وما صبركم؟ فيقولون: كنا نصبر على طاعة الله - عز وجل - وكنا نصبر
عن معاصي الله. فيقال لهم: ادخلوا الجنة، فنعم أحد العاملين. قال: ثم ينادي مناد: أين
المتحابون في الله - أو قال: في ذات الله؟ فيقوم ناس وهم يسير، فينطلقون سراعًا إلى الجنة،
فتتلقاهم الملائكة فيقولون: إنا نراكم سراعًا إلى الجنة، فمن أنتم؟ فيقولون: نحن المتحابون
في الله - أو في ذات الله - فيقولون: وما كان تحابكم؟ فيقولون: كنا نتحاب في الله -عز وجل-
ونتزاور في الله، ونتعاطف في الله [و نتباذل](٢) في الله، فيقال لهم: ادخلوا الجنة فنعم أجر
العاملين. قال النبي ◌َّ: ويضع الله الموازين للحساب بعدما يدخل هؤلاء الجنة)).
رواه أبو يعلى الموصلي (٣)، وفي سنده العرزمي وهو ضعيف، واسمه محمد بن عبيدالله.
[٧٧٨٧] وعن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: ((بينا رسول الله ◌َّ جالس إذا رأيناه
ضحك حتى بدت ثناياه، فقال له عمر - رضي الله عنه -: ما أضحكك يا رسول الله وَلهم
بأبي أنت وأمي؟ فقال: رجلان جثيا من أمتي بين يدي رب العزة - تبارك وتعالى - فقال
أحدهما: يا رب، خذ لي مظلمتي من أخي [قال الله - عز وجل -: أعط أخاك مظلمته،
قال: يا رب، لم يبق من حسناتي شيء، قال الله - تبارك وتعالى - للطالب] (٤): كيف تصنع
بأخيك ولم يبق من حسناته شيء؟ قال: يا رب، فليحمل عني من أوزاري. قال: وفاضت
عينا رسول الله وَيلو بالبكاء، ثم قال: إن ذلك ليوم عظيم، يوم يحتاج الناس إلى أن يحمل
عنهم من أوزارهم، فقال الله - تعالى - للطالب: ارفع بصرك فانظر في الجنان. فرفع رأسه
فقال: يا رب، أرى مدائن من فضة، وقصورًا من ذهب مكللة باللؤلؤ، لأي نبي هذا؟!
لأي صديق هذا؟! لأي شهيد هذا؟! قال: هذا لمن أعطى الثمن، قال: يا رب ومن يملك
(١) في ((الأصل، م)): هملنا. والمثبت من المطالب.
(٢) في ((الأصل)): نتناول.
(٣) المطالب العالية (١٢٦/٥-١٢٧ رقم ٤٥٧٨).
(٤) طمس بالأصل والمثبت من ((م).
٢٠٣

ذلك؟ قال: أنت تملكه. قال: بماذا [يا رب](١)؟ قال: تعفو عن أخيك، قال: يا رب،
فإني قد عفوت عنه، قال الله -تعالى -: خذ بيد أخيك فأدخله الجنة. ثم قال رسول الله وكل
عند ذلك: فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم، فإن الله يصلح بين المؤمنين يوم القيامة)).
رواه أبويعلى الموصلي(٢) بسند ضعيف ؛ لضعف سعيد بن أنس وعباد بن شيبة.
[٧٧٨٨] وعن أبي بكر -رضي الله عنه- قال: ((بلغنا أنه إذا [كان] (٣) يوم القيامة، نادى
مناد: أين أهل العفو؟ قال: فيكافئهم الله - تعالى - بما كان من عفوهم عن الناس)).
رواه أحمد بن منيع(٤)، وفي سنده کوثر بن حکیم، وهو ضعيف.
١٩- باب في رحمة الله تعالى
[٧٧٨٩] عن سلمان -رضي الله عنه- أن نبي الله وَ الر قال: ((إن الله - عز وجل - مائة رحمة
منها رحمة تتراحم بها الخلق، وتسعة [و تسعون](6) ليوم القيامة))(٦).
رواه مسدد، ورواته ثقات.
[و تقدم بشواهده](٧) في كتاب المواعظ.
[٧٧٩٠] وعن الحسن قال: بلغني أن رسول الله وقوله [قال](٨): ((إن الله - عز وجل - مائة
رحمة، وإنه قسم رحمة واحدة بين أهل الأرض فوسعتهم إلى آجالهم، ودخر عنده تسعة
وتسعين رحمة لأوليائه، والله قابض تلك الرحمة التي قسمها بين أهل الدنيا إلى التسعة
والتسعين فيكملها مائة رحمة لأوليائه يوم القيامة))(٩) .
رواه الحارث بن أبي أسامة وأحمد حنبل(١٠) مرسلا بسند واحد رواته ثقات.
(١) من ((م) وفي ((الأصل)): يا رسول الله.
(٢) المطالب العالية (١٢٨/٥ رقم ٤٥٨٠).
(٣) سقطت من ((الأصل)) والمثبت من ((م).
(٤) المطالب العالية (١٢٩/٥ رقم ٤٥٨١).
(٥) في ((الأصل)): تسعين. والمثبت من ((م)).
(٦) ليس على شرط الكتاب ؛ فقد رواه مسلم (٢١٠٨/٤ رقم ٢٧٥٣).
(٧) من ((م)) وقطع بالأصل.
(٨) لسيت في ((الأصل، م)) ويقتضيها السياق.
(٩) قال الهيثمي في المجمع (٣٨٥/١٠): رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.
(١٠) مسند أحمد (٥١٤/٢).
٢٠٤

وله شاهد من حديث أبي هريرة وتقدم في الدعاء في باب من منع الخير عن أكثر
المسلمين، وآخر من حديث أبي سعيد رواه ابن ماجه.
[٧٧٩١] وعن أنس بن مالك -رضي الله عنه- عن النبي وَيّ قال: ((إذا جمع الله الخلائق
يوم القيامة، فدخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار؛ نادى مناد من تحت العرش
[يسمع](١) الخلائق: يا أهل الجمع تتاركوا المظالم وثوابكم علي)).
رواه أبويعلى، وفي سنده سدوس صاحب السامري، وهو ضعيف.
[٧٧٩٢] وعنه قال: ((مر رسول الله وَ ل ونفر من أصحابه وصبي في طريق المدينة، فلما
رأت أمه القوم خشيت على ولدها أن يوطأ، فأقبلت تسعى، وتقول: ابني ابني، وسعت
فأخذته، فقال القوم: [يا رسول](٢) الله، ما كانت هذه لتلقي ابنها في النار، قال:
فخفضهم النبي وَل﴿ فقال: [و لا](٣) الله لا يلقي حبيبه في النار))(٤)
رواه الحارث وأحمد بن حنبل(٥)، ورواته ثقات.
٢٠- باب رجاء المذنبين رحمة الله تعالى
وما جاء في أول ما يقوله الله عز وجل للمؤمنين
[٧٧٩٣] عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- عن النبي وَّ قال: ((إن عبدًا في جهنم لينادي
ألف سنة: يا حنان، يا منان. قال: فيقول الله - عز وجل - لجبريل: اذهب فائتني بعبدي.
قال: فينطلق جبريل فيرى أهل النار منكبين على وجوههم، فيرجع فيقول: يا رب، لم
أره. قال: فيقول الله - عز وجل -: إنه في مكان كذا وكذا. قال: فيأتيه، فيجيء ربه.
قال: فيقول الله له: يا عبدي، كيف وجدت مكانك ومقيلك؟ فيقول: يا رب، شر مكان
وشر مقيل. قال: فيقول: ردوا عبدي، فيقول: يا رب، ما كنت أرجو أن تردني إذ
أخرجتني. فيقول: دعوا عبدي)) (٦).
(١) من ((م)) وقطع بالأصل.
(٢) من مسند أحمد.
(٣) كذا في ((الأصل، م)) وفي مسند أحمد: ولا و.
(٤) قال الهيثمي في المجمع (٢١٣/١٠): رواه أحمد والبزار، ورجالهما رجال الصحيح.
(٥) مسند أحمد (١٠٤/٣).
(٦) قال الهيثمي في المجمع (٢٨٤/١٠): رواه أحمد وأبو يعلى، ورجالهما رجال الصحيح غير أبي ظلال
ضعفه الجمهور، ووثقه ابن حبان .
٢٠٥

رواه أبويعلى(١) وأحمد بن حنبل(٢)، ومدار إسناديهما على أبي ظلال واسمه: هلال.
[٧٧٩٤] وعن معاذ بن جبل -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وَ لقول: ((إن شئتم أنبأتكم
بأول ما يقول الله - تبارك وتعالى - للمؤمنين يوم القيامة، وبأول ما يقولون. قالوا: نعم يا
رسول الله. قال: إن الله - تبارك وتعالى - يقول للمؤمنين: أحببتم لقائي؟ فيقولون: نعم
يا ربنا، فيقول الله - تبارك وتعالى -: قد أوجبت لكم رحمتي)).
رواه أبوداود الطيالسي(٣)، وأحمد بن حنبل (٤).
(١) (٢١٤/٥ رقم ٤٢١٠).
(٢) مسند أحمد (٢٣٠/٣).
(٣) (٧٧ رقم ٥٦٤).
(٤) مسند أحمد (٢٣٨/٥).
٢٠٦

[١٠٠] كتاب صفة النار وأهلها
١ - باب في الورود على النار
وما جاء في حرها أجارنا الله منها
فيه حديث ابن مسعود الطويل وغيره وتقدم في القيامة في باب البعث والحساب، وفيه
حديث عبدالله بن سلام وتقدم في الخصائص.
[٧٧٩٥] وعن بلال بن سعد القاص قال: ((يقول الله -عز وجل -: يا نار أحرقي، يا نار
أنضجي، يا نار استبقي ولا تقتلي».
رواه أحمد بن منيع .
[٧٧٩٦] وعن أبي سمية قال: ((اختلفنا ها هنا بالبصرة في الورود، فقالت طائفة: لا
يدخلها مؤمن. وقال آخرون: يردونها جميعًا. فلقيت جابر بن عبدالله - رضي الله عنهما -
فسألته عن ذلك فقال: يردونها جميعًا، ثم ينجي [الله](١) الذين اتقوا ويذر الظالمين فيها
جثيًّا. فقلت: إنا اختلفنا فيه في البصرة، فقال قوم: لا يدخلها مؤمن. وقال آخرون:
يدخلونها جميعًا. فأهوى بأصبعيه إلى أذنيه وقال: صمتا إن لم أكن سمعت رسول الله وله
يقول: الورود: الدخول، لا يبقى بر ولا فاجر إلا دخلها، فتكون على المؤمن بردًا
وسلامًا، كما كانت على إبراهيم، إن لها - أو للنار - ضجيجًا من بردهم ثم ينجي [الله](١)
الذين اتقوا ويذر الظالمين فيها جثيًا)).
رواه عبد بن حميد(٢) والحارث بن أبي أسامة(٣) وأبويعلى الموصلي، ومدار أسانيدهم على أبي
سمية، وهو مجهول.
ورواه الحاكم(٤) من وجه آخر وصححه.
[١/٧٧٩٧] وعن أبي هريرة - رضي الله عنه- عن النبي وَّر قال: ((لو كان في هذا المسجد مائة
ألف أو يزيدون وفيه رجل من أهل النار فتنفس فأصابهم نفسه لاحترق المسجد بمن فيه))(٥)
(١) سقطت من ((الأصل)) والمثبت من ((م).
(٢) المنتخب (٣٣٣ رقم ١١٠٦).
(٣) البغية (٣٣٧ رقم ١١٣٤) وقال: هكذا وجدته ساقطًا سنده.
(٤) المستدرك (٥٨٧/٤).
(٥) قال الهيثمي في المجمع (١٠ / ٣٩١): رواه أبويعلى عن شيخه إسحاق ولم ينسبه، فإن كان ابن =
٢٠٧

رواه أبويعلى(١) واللفظ له، والبزار(٢) بإسناد حسن
[٢/٧٧٩٧] وأحمد بن حنبل(٣) ولفظه: ((إن رسول الله وَ ل قال: هذه النار جزء من مائة
جزء من نار جهنم)).
٢ - باب في بعد قعر جهنم
[١/٧٧٩٨] عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: ((سمع رسول الله وَ ل دويًّا فقال:
يا جبريل ما هذا؟ قال: ألقي حجر من شفير جهنم منذ سبعين خريفا الآن استقر في قعرها».
رواه أبوبكر بن أبي شيبة (٤)، وفي سنده يزيد الرقاشى، وهو ضعيف.
[٢/٧٧٩٨] ومن طريقه رواه سعيد بن منصور في سننه: فذكره بتمامه وزاد: ((فما رئي
رسول الله وَالو بعد ذلك ضاحكًا إلا أن يتبسم)).
[٣/٧٧٩٨] ومن طريق يزيد بن أبان رواه أبويعلى(٥) ولفظه قال رسول الله وَ لة: ((لو أن
حجرًا كسبع خلفات بشحومهن وأولادهن ألقي في جهنم لهوى سبعين عامًا لا يبلغ
قعرها))(٦).
وله شاهد من حديث معاذ بن جبل وغيره رواه الطبراني(٧) .
الخلفات: جمع خلفة وهي الناقة الحامل.
[٧٧٩٩] وعن أبي موسى الأشعري -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وَّ﴾ ((لو أن
حجرًا قذف به من شفير جهنم لهوى سبعين خريفًا قبل أن يستقر في قعرها))(٨).
= راهويه فرجاله رجال الصحيح، وإن كان غيره فلم أعرفه.
قلت: هو إسحاق بن أبي إسرائيل كامجرا، وقد صرح به أبونعيم في روايته لهذا الحديث في حلية
الأولياء (٣٠٧/٤).
(١) (٢٢/١٢ رقم ٦٦٧٠).
(٢) مختصر زوائد البزار (٤٧٥/٢ رقم ٢٢٤٤) وقال: عبدالرحيم - يعني: ابن هارون الغساني - ضعيف.
(٣) مسند أحمد (٣٧٩/٢).
(٤) وأخرجه في المصنف أيضًا (١٦١/١٣ رقم ١٥٩٩٤)، (١٣ / ١٦٢ رقم ١٥٩٩٥).
(٥) (١٣٨/٧-١٣٩ رقم ٤١٠٣).
(٦) قال الهيثمي في المجمع (٣٨٩/١٠): رواه أبويعلى، وفيه يزيد بن أبان الرقاشي، وقد وثق، وبقية
رجاله رجال الصحيح.
(٧) المعجم الكبير (١٦٩/٢٠ - ١٧٠ رقم ٣٦١).
(٨) قال الهيثمي في المجمع (٣٨٩/١٠): رواه البزار والطبراني، وفيهما محمد بن أبان الجعفي، وهو ضعيف.
٢٠٨

رواه أبوبكر بن أبي شيبة (١) وأبويعلى الموصلي(٢) والبزار(٣) وابن حبان في صحيحه (٤)
(٥)
والبيهقي(٥) .
وله شاهد من حديث بريدة رواه البزار(٦).
[١/٧٨٠٠] وعن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه -: ((إنَّا يومًا عند رسول الله وَلَه فرأينا
كثيبًا فقال بعضنا: يا رسول الله، بأبي أنت وأمي. فقال رسول الله وَيقول: سمعت هدة لم
أسمع مثلها، فأتاني جبريل فسألته عنها، فقال: هذا صخر قذف به في النار منذ سبعين
خريفًا فاليوم استقر قراره. قال: فقال أبوسعيد: لا والذي ذهب بنفس نبينا ما رأيناه
ضاحكًا بعد ذلك اليوم حتى واريناه التراب)).
رواه أبوبكر بن أبي شيبة (٧)، ورواته ثقات.
[٢/٧٨٠٠] والطبراني(٨) ولفظه: قال: ((سمع رسول الله ◌َّ صوتًا هاله، فأتاه جبريل -
عليه السلام- فقال رسول الله وَالر: ما هذا الصوت يا جبريل؟ فقال: هذه صخرة هوت
من شفير جهنم من سبعين عامًا، فهذا حين بلغت قعرها، فأحب الله أن يسمعك صوتها،
فما رئي رسول الله وَّر ضاحكًا ملء فيه حتى قبضه الله)(٩).
وله شاهد من حديث أبي هريرة رواه مسلم في صحيحه(١٠) وغيره.
(١) المطالب العالية (١٣٠/٥ رقم ١/٤٥٨٤).
(٢) (٢١٧/١٣ رقم ٧٢٤٣).
(٣) مختصر زوائد البزار (٤٧٤/٢ رقم ٢٢٤١).
(٤) (٥٠٩/١٦ رقم ٧٤٦٨).
(٥) البعث والنشور (٢٢٦ رقم ٥٣٢).
(٦) مختصر زوائد البزار (٤٧٤/٢ - ٤٧٥ رقم ٢٢٤٢).
(٧) وأخرجه في المصنف أيضًا (١٣/ ١٦٢ رقم ١٥٩٩٦).
(٨) المعجم الأوسط (٢٤٨/١ - ٢٤٩ رقم ٨١٥).
(٩) قال الهيثمي في المجمع (٣٨٩/١٠): رواه الطبراني في الأوسط، وفيه إسماعيل بن قيس الأنصاري،
وهو ضعيف .
(١٠) (٢١٨٤/٤-٢١٨٥ رقم ٢٨٤٤).
٢٠٩

٣ - باب ما جاء في مقامع جهنم
وما يصل إلى العباد من نفس جهنم
[٧٨٠١] عن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- عن النبي ◌ُّ قال: ((لو ضرب الجبل
بمقمع من حديد جهنم لتفتت ثم عاد كما كان، ومقعد الكافر من النار ثلاثة أيام، كل
ضرس له مثل أحد، لو أن مقمعًا من حديد وضع في الأرض فاجتمع عليه الثقلان ما أقلوه
من الأرض))(١).
رواه أبويعلى الموصلي(٢) وأحمد بن حنبل(٣) والحاكم(٤) وصححه.
[٧٨٠٢] وعن أنس بن مالك - رضي الله عنه- عن النبي وَل قال: ((اشتكت النار إلى ربها
فقالت: رب أكل بعضي بعضًا. فجعل لها نفسين: نفسًا في الشتاء، ونفسًا في الصيف،
فشدة ما تجدون من الحر من حرها، وشدة ما تجدون من البرد من زمهريرها))(٥).
رواه أبويعلى الموصلي (٦) بسند فيه لين، لكن أصله في الصحیحین(٧) وغيرهما من حديث أبي
هريرة، ورواه البزار(٨) من حديث أبي سعيد الخدري.
٤ - باب في أول من يُكسى حُلة من النار
[٧٨٠٣] عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وَليقول: ((أول من يكسى
حلة من النار إبليس - لعنه الله - يضعهاعلى حاجبه وهو يسحبها من خلفه، وذريته من
خلفه، وهو يقول: واثبوراه، وهم يقولون: [وا ثبورهم] (٩) حتى يقف على النار،
(١) قال الهيثمي في المجمع (٣٨٨/١٠) وقال: رواه أحمد وأبو يعلى، وفيه ابن لهيعة، وقد وثق على
ضعفه .
(٢) (٥٢١/٢ رقم ١٣٧٧) (٥٢٥/٢ رقم ١٣٨٧)، (٥٢٦/٢ رقم ١٣٨٨) مفرقًا.
(٣) مسند أحمد (٢٩/٣).
(٤) المستدرك (٥٩٨/٤، ٦٠٠).
(٥) قال الهيثمي في المجمع (٣٨٨/١٠): رواه أبويعلى، وفيه زياد النميري، وهو ضعيف عند الجمهور.
(٦) (٢٨٠/٧ رقم ٤٣٠٣).
(٧) البخاري (٣٨٠/٦ رقم ٣٢٦٠)، ومسلم (٤٣٢/١ رقم ٦١٧).
(٨) مختصر زوائد البزار (٢/ ٤٧٣ رقم ٢٢٣٩) وقال ابن حجر: عطية ضعيف، وأصل الحديث في
الصحيح .
(٩) في ((الأصل، م)): واثبوراهما. والمثبت من مسند أحمد والمصنف.
٢١٠

أخبرني بشيء سمعته من رسول الله ◌َّله، فكتب إلي: سمعت رسول الله وَل يوم الجمعة
عشية رجم الأسلمي يقول: لا يزال الدين قائمً حتى تقوم الساعة أو يكون عليكم اثنا عشر
خليفة كلهم من قريش. وسمعته يقول: عصيبة من المسلمين يفتتحون البيت الأبيض بيت
كسرى وآل كسرى. وسمعته يقول: إن بين [يدي](١) الساعة كذابين فاحذروهم. وسمعته
يقول: إذا أعطى الله - عز وجل - أحدكم خيرًا فليبدأ بنفسه وأهل بيته. وسمعته يقول:
أنا فرطكم على الحوض))(٢) ..
رواه أبوبكر بن أبي شيبة (٣)، وعنه أبويعلى (٤).
[٧٦٠٧] وعن عطاء بن السائب، عن أبيه قال: قال رسول الله وَلقول: ((لا تقوم الساعة حتى
يخرج بين يدي الساعة سبعون كذابًا)).
رواه الحارث(٥) بسند فيه علي بن عاصم، وهو ضعيف.
[٧٦٠٨] وعن جابر بن عبدالله - رضي الله عنهما - قال: سمعت رسول الله و الله يقول: ((إن
بين يدي الساعة [كذابين] (٦)، منهم صاحب اليمامة، ومنهم صاحب صنعاء العنسي،
ومنهم صاحب حمير، ومنهم الدجال وهو أعظمهم فتنة. فقال بعض أصحابي: يقول: هم
قريب من ثلاثين كذابًا))(٧) .
رواه الحارث بن أبي أسامة(٨) وأحمد بن حنبل(٩) وابن حبان في صحيحه(١٠).
[٧٦٠٩] وعن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وَلقول: ((يكون قبل
خروج الدجال نيف وسبعون دجالا))(١١)
(١) من هامش ((م)).
(٢) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه مسلم (١٤٥٣/٣-١٤٥٤ رقم ١٨٢٢).
(٣) وأخرجه في المصنف أيضًا (١١/ ٤٣٨ رقم ١١٧٠٣).
(٤) (١٣ / ٤٥٦ -٤٥٧ رقم ٧٤٦٣).
(٥) البغية (٢٤٦ رقم ٧٨٠).
(٦) في ((الأصل)): كذابون. والمثبت من صحيح ابن حبان.
(٧) قال الهيثمي في المجمع (٣٣٢/٧): رواه أحمد والبزار، وفي إسناد أحمد ابن لهيعة وهو ضعيف.
(٨) البغية (٢٤٦ رقم ٧٨١).
(٩) مسند أحمد (٣٤٥/٣).
(١٠) (١٥/ ٢٥-٢٦ رقم ٦٦٥٠).
(١١) قال الهيثمي في المجمع (٣٣٣/٧): رواه أبويعلى، وفيه ليث بن أبي سليم، وهو مدلس، وبشر
صاحب أنس لم أعرفه.
قلت: بشر هذا غير منسوب، من رجال التهذيب، قال الحافظ المزي: قيل إنه بشر بن دينار.
١١١

رواه أبويعلى الموصلي(١).
[٧٦١٠] وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: رأى رسول الله وَل في يديه سوارين من
ذهب، قال النبي ◌َّلّ: فنفختهما فطارا، وهما كذابا أمتي صاحب اليمامة، وصاحب اليمن،
ولن يضرا أمتي شيئًا))(٢).
رواه أبويعلى الموصلي(٣).
وله شاهد من حديث أبي هريرة رواه الترمذي(٤) وابن ماجه(٥) وغيرهما.
٦٠ - باب في تتابع أمارات الساعة
[١/٧٦١١] عن عبدالله بن عمرو -رضي الله عنهما- عن النبي ◌َّ- قال: ((الآيات خرزات
منظومات في سلك فيتبع بعضها بعضًا)) (٦).
رواه أبوبكر بن أبي شيبة(٧) وأحمد بن حنبل(٨) .
[٢/٧٦١١] والحاكم (٩) بإسناد جيد ولفظه: ((الآيات خرز منظومات في سلك، يقطع
السلك فيتبع بعضها بعضًا. قال خالد بن الحويرث: كنا نأذن بالصباح، وهناك عبدالله بن
عمرو، وهناك امرأة من بني المغيرة يقال لها: فاطمة فسمعت عبدالله بن عمرو يقول: ذاك
يزيد بن معاوية. فقالت: [أكذاك يا](١٠) عبدالله بن عمرو تجده مكتوبًا في الكتاب؟ قال:
لا أجده باسمه، ولكن أجد رجلا من شجرة معاوية، يسفك الدماء، ويستحل الأموال،
وينتقض هذا البيت حجرًا حجرًا، فإن كان ذاك وأنا حي، وإلا فاذكريني. قال: وكان
منزلها على أبي قبيس، فلما كان زمن الحجاج وابن الزبير ورأت البيت ينقض؛ قالت: رحم
الله عبدالله بن عمرو، قد کان حدثنا بهذا)).
(١) (١٠٨/٧ رقم ٤٠٥٥).
(٢) قال الهيثمي في المجمع (٧/ ١٨١): رواه الطبراني وأبو يعلى، وفيه حسين بن قيس، وهو متروك.
(٣) (٢٨/١٠ رقم ٥٦٥٧).
(٤) (٤٧٠/٤ رقم ٢٢٩٢).
(٥) (١٢٩٣/٢ رقم ٣٩٢٢).
(٦) قال الهيثمي في المجمع (٣٢١/٧) رواه أحمد، وفيه علي بن زيد، وهو حسن الحديث.
(٧) وأخرجه في المصنف أيضًا (١٥/ ٦٣ رقم ١٩١٢١).
(٨) مسند أحمد (٢١٩/٢).
(٩) المستدرك (٤ /٤٧٣ -٤٧٤).
(١٠) في ((الأصل، م): أذاك. والمثبت من مستدرك الحاكم.
١١٢

وله شاهد من حديث أنس رواه الحاكم(١) وصححه، وابن حبان في صحيحه(٢) من
حديث أبي هريرة.
٦١- باب فيما يكون في آخر الزمان من تكليم السباع
وغير ذلك مما یذکر
[٧٦١٢] عن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- قال: ((بينا راعي يرعى بالحرة إذ
عرض ذئب لشاة فأخذها، فطلبه الراعي فانتزعها منه فأقعى الذئب على ذنبه، وقال:
ألا تتقي الله، تنزع مني رزقًا ساقه الله إلي؟ فقال الراعي: إن هذا لهو العجب ذئب يقعي
على ذنبه يكلمني بكلام الإنس؟ ! فقال الذئب: ألا أنبئك بما هو أعجب من هذا؟ محمد
رسول الله وَل بيثرب يحدث الناس بأنباء ما قد سبق، فأقبل الراعي بغنمه حتى دخل
المدينة، فزواها إلى زاوية من زواياها، ثم أتى النبي ◌ّ فأخبره فخرج رسول الله وَلَّل إلى
المسجد، وأمر فنودي: الصلاة جامعة. فلما اجتمع الناس قال الأعرابي: أخبرهم بما
رأيت. فأخبرهم الأعرابي، فقال رسول الله وَل ور: صدق، والذي نفس محمد بيده، لا تقوم
الساعة حتى تكلم السباع، ويكلم الرجل عذبة سوطه وشراك نعله، وتخبره فخذه بما
أحدث أهله بعده)).
رواه أحمد بن منيع وعبد بن حميد(٣) وأبويعلى وعنه ابن حبان في صحيحه (٤)، وروى
الترمذي(٥) منه: ((والذي نفس محمد بيده ... )). إلى آخره دون باقيه، وقال: حديث حسن
غريب صحيح.
وله شاهد من حديث أبي هريرة، وتقدم في علامات النبوة في باب إخبار الذئب بنبوته.
٦٢ - باب ما جاء في المهدي
[١/٧٦١٣] عن أبي الصديق الناجي قال: ((جاورت أباسعيد الخدري -رضي الله عنه-
قريبًا من ثلاث سنين، فحدثني عن النبي وَّ قال: يخرج في آخر أمتي المهدي يسقيه الله
الغيث، تخرج الأرض نباتها، ويعطى المال صحاحًا تنعم الأمة، وتكثر الماشية، ويعيش
سبع سنين أو ثمان سنين)).
(١) المستدرك (٥٤٦/٤).
(٢) (٢٤٨/١٥ رقم ٦٨٣٣).
(٣) المنتخب (٢٧٧ رقم ٨٧٧).
(٤) (١٤ / ٤١٨ - ٤١٩ رقم ٦٤٩٤).
(٥) (٤١٣/٤ رقم ٢١٨١).
١١٣

[٢/٧٦١٣] وفي رواية قال رسول الله وَ له: ((أبشركم بالمهدي، يبعث في أمتي على اختلاف
من الناس وزلازل، فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلماً وجورًا، يرضى عنه ساكن
السماء وسكان الأرض، ويقسم المال صحاحًا. قال: قلنا: وما الصحاح؟ قال: بالسوية
بين الناس، ويملأ الله - عز وجل - قلوب أمة محمد رَّليل غنى ويسعهم عدله، حتى يأمر
مناديًا فينادي: من له في المال؟ فما يقوم من الناس إلا رجل، فيقول: أنا. فيقول له: ائت
المنادي، فتقول: إن المهدي يأمرك أن تعطيني مالا. فيقول له: احثه. فيحثي في حجره
حتى إذا حرزه وضمه قال: يندم. قال: فيقول: كنت أخشع أمة محمد ◌َلل نفسًا أو أعجز
عني ما وسعهم، فيندم فيرده، فلا يقبل منه، فيقال له: إنا لا نقبل شيئًا أعطيناه، فيكون
كذلك سبعًا أو ثمانيًا أو تسع سنين، ثم لا خير في العيش بعده - أو لا خير في الحياة بعده)(١).
رواه مسدد واللفظ له وأحمد بن منيع وأحمد بن حنبل(٢).
[٣/٧٦١٣] ورواه أبوبكر بن أبي شيبة(٣) ولفظه: قال النبي ◌َّير: ((يكون في أمتي المهدي،
فإن طال عمره أو قصر عمره عاش سبع سنين أو ثمان سنين أو تسع سنين، يملأ الأرض
قسطًا وعدلا، وتخرج الأرض نباتها، وتمطر السماء مطرها)).
[٤/٧٦١٣] ورواه أبو يعلى (٤) وعنه ابن حبان في صحيحه(٥) ولفظه: ((لا تقوم الساعة حتى
تملأ الأرض ظلماً وعدوانًا، ثم يخرج رجل من أهل بيتي - أو قال: من عترتي - فيملؤها
قسطًا وعدلا كما ملئت ظلماً وعدوانًا)).
[٥/٧٦١٣] وفي رواية لأبي يعلى(٦): «يكون في آخر الزمان خليفة يقسم المال ولا يعده)).
[٦/٧٦١٣] وفي رواية له(٧): ((ليقومن على أمتي رجل من أهل بيتي أقْنى [أجلى] (٨) يوسع
الأرض عدلا كما وسعت ظلمً وجورًا يملك [سبع](٨) سنين))(٩)
(١) قال الهيثمي في المجمع (٣١٤/٧): رواه أحمد بأسانيد، وأبو يعلى باختصار، ورجالهما ثقات.
(٢) مسند أحمد (٣/ ٣٧، ٥٢).
(٣) وأخرجه في المصنف أيضًا (١٥/ ١٩٥- ١٩٦ رقم ١٩٤٨٤).
(٤) (٢٧٤/٢ - ٢٧٥ رقم ٩٨٧).
(٥) (١٥/ ٢٣٦ رقم ٦٧٢٣).
(٦) (٤٢١/٢ رقم ١٢١٦).
(٧) (٣٦٧/٢ رقم ١١٢٨).
(٨) سقطت من ((الأصل، م)) وأثبتها من مسند أبي يعلى.
(٩) قال الهيثمي في المجمع (٧/ ٣١٤): رواه أبويعلى وفيه عدي ابن أبي عمارة، قال العقيلي: في حديثه
اضطراب. وباقي رجاله رجال الصحيح.
١١٤

[واديًا] (١) في ذلك الوادي بئر يقال له: هبهب، حقًّا على الله أن يسكنه كل جبار. فإياك أن
(٢)
تکون ممن یسکنه))
رواه أبويعلى الموصلي(٣) والحاكم (٤)، ومدار إسناديهما على أزهر بن سنان، وهو ضعيف.
[٧٨١٢] وعن أبي هريرة - رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وَله: ((امرؤ القيس صاحب
لواء الشعراء إلى النار)).
رواه أبويعلى الموصلي.
٧ - باب في تفاوتهم في العذاب وذكر أهونهم
وما جاء في بكائهم وزيادة العذاب عليهم
[١/٧٨١٣] عن عبيد بن عمير رواية أن النبي وَّ قال: ((إن أدنى أهل النار عذابًا لمن له
نعلان من نار ينزعان أحشاءه من بين جنبيه)).
رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر مرسلا، ورواته ثقات.
[٢/٧٨١٣] ورواه الحافظ المنذري في كتاب الترغيب وقال: رواه مرسلا بإسناد صحيح ولم
يعزه لأحد ولفظه: عن عبيد بن عمير قال: قال رسول الله وَ لّر: ((إن أدنى أهل النار عذابًا
لرجل عليه نعلان يغلي منهما دماغه كأنه مرجل، مسامعه جمر، وأضراسه جمر وأشفاره لهب
النار، وتخرج أحشاء جنبيه من قدميه، وسائرهم كالحب القليل في الماء الكثير فهو يفور)).
[٧٨١٤] وعن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وَله: ((إن أهون
أهل النار عذابا رجل في رجليه نعلان من نار يغلي منهما دماغه، ومنهم من هو في النار إلى
كعبيه مع أجزاء العذاب، ومنهم من هو في النار إلى ركبتيه مع أجزاء العذاب، ومنهم من
هو في النار إلى صدره مع أجزاء العذاب، ومنهم من هو في النار قد اغتمر فيها أو اعتمر))(٥).
رواه أحمد بن منيع واللفظ له وأحمد بن حنبل(٦) والبزار(٧) والحاكم(٨) وصححه، ومسلم في
(١) في ((الأصل، م)): واد.
(٢) قال الهيثمي في المجمع (٢٢٦/١٠): رواه أبويعلى، وفيه أزهر بن سنان وقد وثق على ضعفه.
(٣) (٢٢٥/١٣ رقم ٧٢٤٩).
(٤) المستدرك (١٤٩/٤ -١٥٠).
(٥) قال الهيثمي في المجمع (٣٩٥/١٠): رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح.
(٦) مسند أحمد (١٣/٣).
(٧) مختصر زوائد البزار (٤٧٧/٢ رقم ٢٢٤٧).
(٨) المستدرك (٤ /٥٨١).
٢١٥

صحيحه(١) مختصرًا، وهو في الصحيحين(٢) من حديث النعمان بن بشير.
ورواه ابن حبان في صحيحه(٣) من حديث أبي هريرة.
[٧٨١٥] وعن أنس بن مالك -رضي الله عنه- عن النبي وسلم قال: ((يقول الله - عز وجل
- لأهون أهل النار عذابًا: لو كان لك الدنيا بما فيها أكنت مفتديًا بها؟ فيقول: نعم.
فيقول: [قد] (٤) أردت منك أهون من هذا وأنت في صلب آدم لا تشرك - أحسبه قال: ولا
أدخلك النار - فأبيت إلا الشرك))(٥).
رواه أبويعلى الموصلي(٦) بسند صحيح.
[١/٧٨١٦] وعنه قال: سمعت رسول الله وَ له يقول: ((يا أيها الناس، ابكوا، فإن لم تبكوا
فتباكوا، فإن أهل النار يبكون في النار حتى تسيل دموعهم في خدودهم كأنها جداول، حتى
تنقطع الدموع، فتسيل - يعني الدم - فتقرح العيون))(٧).
رواه أبويعلى الموصلي(٨) بسند فيه يزيد الرقاشى، وهو ضعيف.
[٢/٧٨١٦] ومن طريقه رواه أبوبكر بن أبي شيبة وعنه ابن ماجه(٩) ولفظه: ((يرسل البكاء
على أهل النار فيبكون حتى تنقطع الدموع، ثم يبكون الدم حتى [يصير](١٠) في وجوههم
كهيئة الأخدود، لو أرسلت فيه السفن لجرت)).
لكن له شاهد من حديث عبدالله بن قيس رواه الحاكم(١١) وصححه.
[٧٨١٧] وعن عبدالله بن مسعود - رضي الله عنه- ((في قوله تعالى: ﴿زدناهم عذابًا فوق
العذاب﴾(١٢) قال: زيدوا عقارب أنيابها كالنخل الطوال)).
(١) (١٩٥/١-١٩٦ رقم ٢١١).
(٢) البخاري (١١/ ٤٢٤ رقم ٢٥٦١ وطرفه في: ٦٥٦٢) ومسلم (١٩٦/١ رقم ٢١٣).
(٣) (٥١٣/١٦ رقم ٧٤٧٢).
(٤) في (الأصل، م): فلم. والمثبت من مسند أبي يعلى.
(٥) ليس على شرط الكتاب ؛ فقد رواه البخاري (١١ / ٤٢٤ رقم ٦٥٥٧) ومسلم (٢١٦٠/٤-٢١٦١
رقم ٢٨٠٥).
(٦) (١٩٩/٧ رقم ٤١٨٦).
(٧) قال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣٩١): رواه أبويعلى، وأضعف ما فيه يزيد الرقاشي وقد وثق على ضعفه.
(٨) (١٦١/٧-١٦٢ رقم ٤١٣٤).
(٩) (١٤٤٦/٢ رقم ٤٣٢٤).
(١٠) في ((الأصل، م)): تصير. بالتاء المثناة من فوقها، والمثبت من سنن ابن ماجه.
(١١) المستدرك (٦٠٥/٤-٦٠٦).
(١٢) النحل: ٨٨.
٢١٦

رواه أبویعلی(١) موقوفًا بسند صحيح، والحاكم(٢) وصححه.
وله شاهد من حديث عبدالله بن الحارث بن جزء الزبيدي رواه الحاكم(٣) وصححه.
[٧٨١٨] وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - أنه قال ((في قوله تعالى: ﴿زدناهم عذابًا
فوق العذاب﴾(٤) قال: هي خمسة أنهار تحت العرش، يعذبون ببعضها بالليل
وببعضها بالنهار))(٥).
رواه أبو يعلى الموصلي(٦).
٨ - باب فيمن تصدق ومات وهو مشرك
[١/٧٨١٩] عن سلمة بن يزيد الجعفي -رضي الله عنه- قال: ((سألت النبي والقر فقلت:
أمي ماتت، وكانت تقري الضيف، وتطعم الجار واليتيم، وكانت وأدت وأدًا في الجاهلية،
ولي سعة من مال فينفعها إن تصدقت عنها؟ فقال رسول الله وقد يقول: لا ينفع الإسلام إلا من
أدركه، وما وأدت في النار. ورأى ذلك قد شق علي، فقال: وأم محمد ◌َّ معها ما فيهما خير)).
رواه أبوداود الطيالسي(٧) بسند ضعيف؛ لجهالة يزيد بن مرة لكن لم ينفرد به.
[٢/٧٨١٩] فقد رواه مسدد وأبوبكر بن أبي شيبة والنسائي في الكبرى (٨) بسند رواته ثقات
ولفظهم عن يزيد بن سلمة(٩) قال: ((أتيت أنا وأخي رسول الله وَلَه فقلنا: إن أمنا ماتت في
الجاهلية، وكانت تقري الضيف، وتصل الرحم، فهل ينفعها من عملها شيء؟ قال: لا .
قلنا له: [فإن](١٠) أمنا وأدت أختًا لنا في الجاهلية لم تبلغ الحنث. فقال النبي ◌َّ: الموعودة
والوائدة في النار إلا أن تدرك الوائدة الإسلام فتسلم)).
(١) (٦٥/٥ -٦٦ رقم ٢٦٥٩).
(٢) المستدرك (٥٩٣/٤-٥٩٤).
(٣) المستدرك (٥٩٣/٤).
(٤) النحل: ٨٨.
(٥) قال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣٩٠): رواه أبويعلى، ورجاله رجال الصحيح.
(٦) (٦٦/٥ رقم ٢٦٦٠).
(٧) (١٨٥ رقم ١٣٠٦).
(٨) (٥٠٧/٦ رقم ١١٦٤٩).
(٩) هو سلمة بن يزيد الجعفي ويقال يزيد بن سلمة كما في هذا الموضع، صحابي له ترجمة في تهذيب
الكمال (٣٢٩/١١).
(١٠) في ((م)): وإن.
٢١٧

وله شاهد من حديث أم سلمة وتقدم في كتاب الإيمان.
[١/٧٨٢٠] وعن أبي رزين العقيلي -رضي الله عنه- قال: قلت: ((يا رسول الله، إن أمي
كانت تصل الرحم وتفعل وتفعل وماتت مشركة فأين هي؟ قال: هي في النار. قلت: يا
رسول الله فأين أمك؟ قال: أما ترضى أن تكون أمك مع أمي)).
رواه أبوداود الطيالسي(١) ورواته ثقات.
[٢/٧٨٢٠] ورواه أبوبكر بن أبي شيبة وأحمد بن حنبل(٢) بلفظ: «قلت: [يا نبي الله](٣) أين
أمي؟ قال: أمك في النار. قال: قلت: أين من مضى من أهلك؟ قال: أما ترضى أن تكون
أمك مع أمي؟))(٤).
[١/٧٨٢١] وعن عبيد بن عمير، عن عائشة - رضي الله عنها -قالت: ((يا رسول الله، إن
عبدالله بن جدعان كان في الجاهلية يقري الضيف، ويفك العان، ويصل الرحم، ويحسن
الجوار، وأثنت عليه فهل [ينفعه](٥) ذلك؟ فقال رسول الله وَّيقول: لا إنه لم يقل يومًا قط رب
اغفر لي خطيئتي يوم الدين))(٦).
رواه أبوبكر بن أبي شيبة، ورواته ثقات.
[٢/٧٨٢١] والحارث بن أبي أسامة (٧) مرسلا ولفظه: عن عبيد بن عمير -أو [ابنه](٨) عنه-
قال: ((سئل رسول الله وَلقر أي الجهاد أفضل؟ قال: من عقر جواده وأهريق دمه. قال: فأي
الصلاة أفضل؟ قال: طول القنوت. [قال](٩): فأي الصدقة أفضل؟ قال: جهد المقل.
قيل: أرأيت قومًا [هلكوا] (١٠) في الجاهلية قبل الإسلام كانوا يطعمون الطعام، ويفعلون
كذا وكذا. قال: كانوا يفعلون ولا يقولون: اللهم اغفر لنا يوم الدين)».
[٧٨٢٢] وعن عمران بن حصين -رضي الله عنه- قال: ((جاء الحصين إلى النبي ◌َّل فقال:
(١) (١٤٧ رقم ١٠٩٠).
(٢) مسند أحمد (١١/٤).
(٣) في مسند أحمد: يا رسول الله.
(٤) قال الهيثمي في المجمع (١١٦/١): رواه أحمد والطبراني في الكبير، ورجاله ثقات.
(٥) من ((م)) وفي ((الأصل)): ينفعك.
(٦) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه مسلم (١٩٦/١ رقم ٢١٤) من طريق مسروق عن عائشة.
(٧) البغية (٣٠ رقم ٣٣).
(٨) في ((الأصل، م): أبيه. والمثبت من البغية.
(٩) في ((الأصل)): قيل. والمثبت من (م)) والبغية.
(١٠) من البغية.
٢١٨

أرأيت رجلا كان يصل الرحم، ويقري الضيف، فمات قبلك، وهو أبوك. فقال
رسول الله ◌َ: إن أبي وأباك في النار. قال: فما مكث عشرين ليلة حتى مات حصين مشركًا)).
رواه أبويعلى الموصلي بسند ضعيف؛ لجهالة بعض رواته ومع ضعفه مخالف لما رواه عبد بن
حميد(١) وابن حبان في صحيحه(٢) من حديث عمران بن الحصين عن أبيه، وتقدم في باب
الجوامع من الدعاء.
٩ - باب في كثرة من يدخل النار من بني آدم
[٧٨٢٣] عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: ((نزلت: ﴿يا أيها الناس اتقوا ربكم إن
زلزلة الساعة شيء عظيم﴾ إلى قوله: ﴿ولكن عذاب الله شديد﴾(٣) على النبي وَلّ في مسير
له فرفع بها صوته حتى ثاب إليه أصحابه، فقال: أتدرون أي يوم هذا؟ يوم يقول الله لآدم:
قم فابعث بعثًا إلى النار، من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين إلى النار وواحدًا إلى الجنة.
فكبر ذلك على المسلمين، فقال النبي وَّر: سددوا، وقاربوا، وأبشروا، فوالذي نفسي بيده
ما أنتم في الناس إلا كالشامة في جنب البعير، [أو] (٤) كالرقمة في ذراع الدابة، إن معكم
[لخليقتين](6) ما كانتا في شيء إلا كثرتاه: يأجوج ومأجوج، ومن هلك من كفرة الجن
والإنس))(٦).
رواه أبو يعلى الموصلي(٧) بسند صحيح، وأحمد بن حنبل، والحاكم(٨) وصححه.
وله شاهد من حديث أبي الدرداء رواه أحمد بن حنبل(٩).
والترمذي(١٠)، والحاكم(١١) من حديث عمران بن الحصين.
(١) المنتخب (١٧٣-١٧٤ رقم ٤٧٦) عن عمران بن حصين عن أبيه ((أن رجلا أتى النبي)).
(٢) (١٨١/٣-١٨٢ رقم ٨٩٩) عن عمران بن حصين عن أبيه قال: ((أتى رسول الله رجل)).
(٣) الحج: ١-٢.
(٤) في ((الأصل، م)): و. والمثبت من مسند أبي يعلى.
(٥) كذا في ((م)) ومسند أبي يعلى، وفي ((الأصل)): الخليقتين.
(٦) قال الهيثمي في المجمع (٣٩٤/١٠): رواه أبويعلى، ورجاله رجال الصحيح غير محمدبن مهدي،
وهو ثقة .
(٧) (٤٣٠/٥-٤٣١ رقم ٣١٢٢).
(٨) المستدرك (٢٩/١).
(٩) مسند أحمد (٤٤١/٦).
(١٠) (٣٠٢/٥، ٣٠٣ رقم ٣١٦٨، ٣١٦٩).
(١١) المستدرك (٢٨/١-٢٩).
٢١٩

[٧٨٢٤] وعن عبدالله بن مسعود -رضي الله عنه- عن النبي وَيُ﴾ قال: ((إن الله يأمر مناديًا
يوم القيامة: يا آدم، قم فابعث من ذريتك بعثًا إلى النار. فيقوم آدم فيقول: أي رب من كل
كم؟ فيقول: من كل مائة تسعة وتسعين إلى النار وواحدًا إلى الجنة. فشق ذلك على من سمع
من أصحاب رسول الله وَله فقالوا له: من الناجي منا بعد هذا؟ فقال رسول الله وَيقول: إنكم
في خليقتين من الناس، يأجوج وماجوج، وهم من كل حدب ينسلون، وما أنتم في الدنيا
إلا كالرقمة في ذراع الدابة، أو كالشعرة في جنب البعير))(١).
رواه أبو يعلى الموصلي(٢) بسند فيه إبراهيم الهجري، وهو ضعيف.
ورواه البزار (٣) من حديث ابن عباس.
١٠ - باب
[٧٨٢٥] عن زياد بن أبي سودة ((أن عبادة - رضي الله عنه- قال - أو قام - على سور بيت
المقدس الشرقي فبكى، فقال بعضهم: ما يبكيك يا أباالوليد؟ قال: من هنا أخبرنا
رسول الله ﴿ ﴿ أنه رأى جهنم))(٤).
رواه أبويعلى الموصلي ورواته ثقات إلا أنه منقطع زياد لم يسمع من عبادة بن الصامت، ورواه
ابن حبان في صحيحه(٥) بإسناده ومتنه، ومن طريق(٦) أبي سلمة عن عبادة ولم يلقه.
[٦٧٢٦] وعن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- عن رسول الله وَليل أنه قال: ((من مات
من أهل الدنيا صغيرًا أو كبيرًا يردون إلى (ستين) (٧) سنة في الجنة لا يزيدون عليها أبدًا،
وكذلك أهل النار))(٨) .
رواه أبويعلى(٩) وفي سنده ابن لهيعة.
(١) قال الهيثمي في المجمع (٣٩٣/١٠): رواه أحمد وأبو يعلى، وفيه إبراهيم بن مسلم الهجري، وهو
ضعيف .
(٢) (٦٠/٩ رقم ٥١٢٤).
(٣) مختصر زوائد البزار (٤٧٦/٢-٤٧٧ رقم ٢٢٤٦).
(٤) قال الهيثمي في المجمع (٣٨٦/١٠): رواه الطبراني، ويزيد لم أعرفه وفيه ضعفاء قد وثقوا.
قلت: هو زياد بن أبي سودة، تصحف على الهيثمي -رحمه الله- وهو من رجال التهذيب.
(٥) (١٦ / ٥٠٥ رقم ٧٤٦٤).
(٦) (٥٠٦/١٦ رقم ٧٤٦٥).
(٧) في جامع الترمذي: ثلاثين. وهو أصح.
(٨) ليس على شرط الكتاب ؛ فقد أخرجه الترمذي (٥٩٩/٤ رقم ٢٥٦٢) وقال: هذا حديث غريب.
(٩) (٥٣٢/٢ رقم ١٤٠٥).
٢٢٠