النص المفهرس
صفحات 141-160
بعض، تقدم أنت فصل بنا. فيتقدم الأمير فيصلي بهم، فإذا قضى صلاته أخذ عيسى ابن مريم حربته فيذهب نحو الدجال، فإذا رآه الدجال ذاب كما يذوب الرصاص فيضع حربته بين ثندوته فيقتله، ويهزم الله أصحابه، فليس شيء يومئذ يواري منهم أحدًا حتى إن الحجر والشجر ليقولن: يا مؤمن هذا كافر)) (١). رواه أبوبكر بن أبي شيبة(٢)، وأحمد بن حنبل(٣)، وأبويعلى، ومدار أسانيدهم على ابن جدعان وهو ضعيف . [١/٧٦٦٢] وعن أبي هريرة - رضي الله عنه- قال: ((يوشك من عاش منكم أن يرى عيسى ابن مريم حكمًا عدلا وإمامًا مهديًا، فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير [ويضع](٤) الجزية، وتضع الحرب أوزارها)». رواه مسدد موقوفًا ورواته ثقات. [٢/٧٦٦٢] وأحمد بن منيع مرفوعًا ولفظه: عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَاليه: (يوشك عيسى ابن مريم أن ينزل حكمًاً مقسطًا وإمامًا عدلا فيقتل الخنزير، ويكسر الصليب، وتكون الدعوى واحدة، فأقرئوه السلام من رسول الله صَّر، فلما حضرته الوفاة قال: أقرئوه مني السلام)). [٣/٧٦٦٢] وأحمد بن حنبل(٥) ولفظه: عن النبي وَل: ((ينزل عيسى ابن مريم حكماً عدلا ... )) فذكره إلى أن قال: ((ويرجع [السلم](٦) وتتخذ السيوف مناجل، وتذهب حمة كل ذي حمة، وتنزل السماء رزقها، وتخرج الأرض نباتها، حتى يلعب الصبي بالثعبان فلا يضره، وترعى الغنم مع الذئب فلا يضرها)). وهو في الصحيح باختصار(٧) . [٧٦٦٣] وعن ابن عباس -رضي الله عنهما - قال: ((﴿و إنه لعلم للساعة﴾(٨). قال: نزول عيسى ابن مريم - عليه السلام)). (١) قال الهيثمي في المجمع (٣٤٢/٧): رواه أحمد والطبراني، وفيه علي بن زيد وفيه ضعف وقد وثق، وبقية رجالهما رجال الصحيح. (٢) وأخرجه في المصنف أيضًا (١٣٦/١٥-١٣٧ رقم ١٩٣٢٤). (٣) مسند أحمد (٢١٦/٤-٢١٧). (٤) من ((م)) وفي ((الأصل)): وتوضع. (٥) مسند أحمد (٤٨٢/٢-٤٨٣). (٦) من ((م)) ومسند أحمد وفي ((الأصل)): التسلم. (٧) صحيح مسلم (١٣٥/١ رقم ١٥٥). (٨) الزخرف: ٦١ . ١٤١ رواه مسدد(١) موقوفًا ورواته ثقات. ورواه الحارث(٢) مطولا، وتقدم في سورة الزخرف. ٧١- باب في يأجوج ومأجوج [٧٦٦٤] وعن عبدالله بن عمرو - رضي الله عنهما - عن النبي وَّر قال: ((إن يأجوج ومأجوج من ولد آدم، وإنهم لو أرسلوا على الناس لأفسدوا معايشهم، ولن يموت منهم أحد إلا ترك من ذريته ألفًا فصاعدًا، وإن من ورائهم ثلاث أمم: تاويل، وتاريس، و[منسك](٣)). رواه أبوداود الطيالسي (٤). [٧٦٦٥] وعن خالد بن عبدالله بن حرملة، عن خالته قالت: ((خطب رسول الله ولايه الناس وهو عاصب أصبعه من لدغة عقرب فقال: إنكم تقولون لا عدو، وإنكم لن تزالوا تقاتلوا عدوًا حتى تقاتلوا يأجوج ومأجوج، عراض الوجوه، صغار العيون، صهب الشعاف، ومن كل حدب ينسلون، كأن وجوههم المجان المطرقة))(٥). رواه أبوبكر بن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل(٦) ورواته ثقات. [١/٧٦٦٦] وعن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- أن رسول الله وَ ليل قال: ((إن الناس ليحجون ويعتمرون ويغرسون النخل بعد يأجوج ومأجوج)». رواه عبد بن حميد (٧) ورواته ثقات، والبخاري في صحيحه(٨) دون قوله: ((ويغرسون النخل)». [٢/٧٦٦٦] والحاكم (٩) ولفظه: قال: ((ليحجن وليعتمرن بعد خروج يأجوج ومأجوج، (١) المطالب العالية (١٥٤/٤ رقم ٣٧٢٢). (٢) البغية (٢٢٥ رقم ٧١٩). (٣) من ((م)) ومسند الطيالسي وفي ((الأصل)): ملسك. (٤) (٣٠١ رقم ٢٢٨٢). (٥) قال الهيثمي في المجمع (٦/٨): رواه أحمد والطبراني، ورجالهما رجال الصحيح. (٦) مسند أحمد (٢٧١/٥). (٧) المنتخب (٢٩٣ رقم ٩٤١). (٨) (٥٣١/٣ رقم ١٥٩٣). (٩) المستدرك (٤/ ٤٥٣ - ٤٥٤). ١٤٢ فإنه يمكن أن يحج ويعتمر بعد ذلك، ثم ينقطع الحج بمرة)). [١/٧٦٦٧] وعن أبي هريرة قال: ((يأجوج ومأجوج يحفران كل يوم)). رواه أبو يعلى الموصلي(١) موقوفًا [٢/٧٦٦٧] وابن حبان في صحيحه(٢) مرفوعًا ولفظه: عن أبي هريرة عن رسول الله وَل قال: ((يأجوج ومأجوج يحفرون في كل يوم حتى يكادوا أن يروا شعاع الشمس، قالوا: نرجع إليه غدًا. فيرجعون وهو أشد ما كان، حتى إذا بلغت مدتهم وأراد الله أن يبعثهم على الناس قالوا: نرجع إليه غدًا إن شاء الله، فيرجعون إليه كهيئة ما تركوه، فيحفرونه فيخرجون على الناس. فقال رسول الله وَ ◌ّر: فيفر الناس منهم إلى حصونهم)). [٣/٧٦٦٧] ورواه الحاكم (٣) وصححه ولفظه: عن أبي هريرة، عن النبي ◌ُّ في السد قال: (يحفرونه كل يوم حتى إذا كادوا يخرقونه، قال الذين [عليهم](٤): ارجعوا [فستخرقونه](٥) غدًا، فيعيده الله - عز وجل - كأشد ما كان حتى إذا بلغوا مدتهم، وأراد الله، قال الذين عليهم: ارجعوا فستخرقونه غدًا إن شاء الله. واستثنى، قال: فيرجعون وهو كهيئته حين تركوه، فيخرقونه، ويخرجون على الناس، فيسقون المياه، ويفر الناس منهم، فيرمون سهامهم في السماء فترجع مخضبة بالدماء، فيقولون: قهرنا أهل الأرض وغلبنا من في السماء [قوة](٦) وعلوًا. قال: فيبعث الله عليهم نغفًا في أقفائهم فيهلكهم. قال: فوالذي نفس محمد بيده، إن دواب الأرض لتسمن وتبطر وتشكر شكرًا - (أو)(٧) تسكر سكرًا- من لحومهم)). ٧٢- باب في قبض روح كل مؤمن [٧٦٦٨] عن بريدة بن الحصيب الأسلمي - رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وَ له (( إلى مائة سنة يبعث الله ريحًا باردة طيبة، يقبض فيها روح كل مؤمن)). (١) المطالب العالية (٩٥/٥ رقم ٤٥٢١). (٢) (٢٤٢/١٥ - ٢٤٣ رقم ٦٨٢٩). (٣) مستدرك الحاكم (٤٨٨/٤). (٤) في ((الأصل، م)) عليه. والمثبت من المستدرك. (٥) من ((م)) وفي ((الأصل)): فتسخرقونه. (٦) في ((الأصل، م)): قسوة. والمثبت من المستدرك. (٧) في المستدرك: و. ١٤٣ رواه أبوبكر بن أبي شيبة (١) واللفظ له، والحاكم(٢) وصححه. [٧٦٦٩] وعن أنس بن مالك - رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وَليقول: ((لا تقوم الساعة على مؤمن، حتى يبعث الله -عز وجل - بين يدي الساعة ريحًا، فتهب فلا يبقى مؤمن إلا مات)). رواه أبويعلى الموصلي(٣)، وفي سنده موسى بن مطير، وهو ضعيف. لکن له شاهد من حديث حذيفة، وتقدم في باب يدرس الإسلام، وآخر من حدیث عياش بن أبي ربيعة رواه أحمد بن حنبل(٤)، والحاكم(٥) وصححه. [٧٦٧٠] وعن أبي هريرة - رضي الله عنه- عن النبي ◌َّ قال: ((لا تقوم الساعة حتى يبعث الله ريحًا حمراء من اليمن فيكفت الله بها كل نفس تؤمن بالله واليوم الآخر، وما ينكرها الناس من قلة من يموت منها، مات شيخ في بني فلان، ماتت عجوز في بني فلان، ويسرى على كتاب الله - عز وجل - فيرفع إلى السماء، فلا يبقى على الأرض منه آية، وتلقي الأرض أفلاذ كبدها من الذهب والفضة، فلا ينتفع بها بعد ذلك اليوم، فيمر بها الرجل فيضربها برجله، ويقول: في هذه كان يقتتل من كان قبلنا، وأصبحت اليوم لا ينتفع بها. قال أبوهريرة: إن أول قبائل العرب فناء لقريش، والذي نفسي بيده ليوشك أن يمر الرجل على النعل وهي ملقاة في الكناسة فيأخذها بيده ثم يقول: كانت هذه من نعال قريش في الناس)). رواه أبوبكر بن أبي شيبة(٦)، وعنه ابن حبان في صحيحه(٧) . ٧٣- باب في إرسال الصواعق وخروج النار [٧٦٧١] عن عبدالله بن بريدة، عن أبيه -رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله وَال يقول: ((بعثت أنا والساعة جميعًا، إن كادت لتسبقني)). رواه أبوبكر بن أبي شيبة، ورواته ثقات. (١) المطالب العالية (٧٦/٥ رقم ١/٤٤٧٨). (٢) المستدرك (٤/ ٤٥٧). (٣) المطالب العالية (٩٥/٥ رقم ٤٥٢٢). (٤) مسند أحمد (٤٢٠/٣). (٥) المستدرك (٤ /٤٨٩) وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. (٦) كذا قال رحمه الله ولعله سقط ((وأبويعلى)) أو سبق قلمه فكتب ((أبوبكر)) بدلا من ((أبي يعلى)) فقد أخرجه أبويعلى (٦٦/١١ -٦٧ رقم ٦٢٠٣) وابن حبان في صحيحه عن شيخه أبي يعلى كما سيأتي والله أعلم. (٧) (٢٦٦/١٥ -٢٦٧ رقم ٦٨٥٣). ١٤٤ [٧٦٧٢] وعن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- أن رسول الله وَ ل قال: ((تكثر الصواعق عند اقتراب الساعة، حتى يأتي الرجل القوم، فيقول: من صعق فيكم الغداة؟ فيقولن: فلان، وفلان، وفلان))(١) . رواه أبوبكر بن أبي شيبة والحارث بن أبي أسامة(٢) وأحمد بن حنبل(٣). [٧٦٧٣] وعن أبي ذر -رضي الله عنه- قال: ((أقبلنا مع رسول الله وصّل فنزلنا بذي الحليفة، فبات رسول الله وَ﴿ وبتنا، فتعجل قوم إلى المدينة، فقال: تعجلوا (إلى)(٤) المدينة والنساء، أما أنهم سيدعونها أحسن ما كانت. وقال للذين أقاموا معه معروفًا، ثم قال: ليت شعري متى تخرج نار من اليمن من قبل العراق، تضيء لها أعناق الإبل ببصرى، مثل ضوء النهار))(٥). رواه أبو يعلى الموصلي وأحمد بن حنبل(٦) وابن حبان في صحيحه (٧) والحاكم(٨) وصححه [٧٦٧٤] وعن رافع بن بشر السلمي، عن أبيه - رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وَله : ((يوشك أن تخرج نار من حبس سيل، تسير سير بطيئة الإبل، تسير بالنهار وتكمن بالليل، تغدو وتروح، يقال: غدت النار أيها الناس فاغدوا، قالت النار أيها الناس فقيلوا، راحت النار أيها الناس فروحوا. من أدركته أكلته))(٩). رواه أحمد بن حنبل(١٠) وأبو يعلى الموصلي(١١) وعنه ابن حبان في صحيحه (١٢). (١) قال الهيثمي في المجمع (٩/٨): رواه أحمد عن محمد بن مصعب وهو ضعيف. (٢) البغية (٢٤٩ - ٢٥٠ رقم ٧٩٦). (٣) مسند أحمد (٦٤/٣-٦٥). (٤) تكررت في ((الأصل)). (٥) قال الهيثمي في المجمع (١٢/٨): رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير حبيب بن حماز وهو ثقة. قلت: تصحف ((حماز)) في المجمع إلى ((حبان)) وانظر الإكمال لابن ماكولا (٥٤٧/٢). (٦) مسند أحمد (١٤٤/٥). (٧) (١٥/ ٢٥٥-٢٥٦ رقم ٦٨٤١). (٨) مستدرك الحاكم (٤٤٢/٤). (٩) قال الهيثمي في المجمع (١٢/٨): رواه أحمد والطبراني، ورجال أحمد رجال الصحيح غير رافع، وهو ثقة . (١٠) مسند أحمد (٣/ ٤٤٣). (١١) (٢٣٣/٢ - ٢٣٤ رقم ٩٣٤). (١٢) (٢٥٤/١٥ رقم ٦٨٤٠). ١٤٥ [٩٩] كتاب القيامة وأهوالها ١- باب ما جاء في أرواح المؤمنين [١/٧٦٧٥] عن الزهري قال: قال رسول الله وَليقول: ((نسمة المؤمن طير تعلق بشجر الجنة حتى [يرجعها](١) الله إلى جسده). رواه أبوداود الطيالسي، عن زمعة بن صالح عنه مرسلا، ورواته ثقات. [٢/٧٦٧٥] وأحمد بن منيع وعبد بن حميد (٢) مرفوعًا ولفظهما، عن الزهري، عن عبدالرحمن ابن عبدالله بن كعب بن مالك، عن أبيه، عن جده -رضي الله عنه- قال: ((لما حضر کعبًا الوفاة أتته أم مبشر بنت البراء، قالت: يا أباعبدالله، إن لقيت أبي فأقرئه مني السلام. قال: فقال لها: غفر الله لك يا أم مبشر، نحن أشغل من ذلك، قال: أما سمعت رسول الله وَليه يقول: إن نسمة المؤمن تسرح في الجنة حيث شاءت، وإن نسمة الكافر في سجين؟ قالت : بلى. قال: فهو ذاك)). وله شاهد من حديث أم هانئ رواه أحمد بن حنبل (٣). ٢- باب بلاء الميت إلا عجب الذنب وكيف يحيي الله الموتى وما جاء في نفخ الصور وغير ذلك مما يذكر [٧٦٧٦] وعن أبي رزين العقيلي -رضي الله عنه- قال: ((قلت: يا رسول الله، كيف يحيى الله الموتى؟ قال: أما مررت بواد ممحل، ثم مررت به خضرًا؟ قال: بلى. قال: فكذلك النشور - أو قال: كذلك يحيي الله الموتى)). رواه أبوداود الطيالسي (٤) بسند صحيح. [١/٧٦٧٧] وعن عبدالله بن مسعود - رضي الله عنه- قال: ((الصور [كهيئة] (٥) القرن ینفخ فيه)». (١) في ((الأصل، م)): يرجعه. والمثبت من المنتخب. (٢) المنتخب (١٤٧ رقم ٣٧٦). (٣) مسند أحمد (٤٢٤/٦-٤٢٥). (٤) (١٤٧ رقم ١٠٨٩). (٥) في ((الأصل)): كقبة. والمثبت من ((م)) والمطالب. ١٤٦ رواه مسدد (١) موقوفًا ورواته ثقات. [٢/٧٦٧٧] وأبويعلى الموصلي مرفوعًا ولفظه: عن عبدالله ((أن أعرابيًا سأل النبي ◌َّ ما الصور؟ قال: قرن ينفخ فيه)). وله شاهد من حديث عبدالله بن عباس، وتقدم في سورة المدثر، وآخر من حديث عبدالله بن عمرو رواه أبوداو(٢) والترمذي(٣) وحسنه، وابن حبان في صحيحه(٤)، والحاكم(٥) وصححه. [٧٦٧٨] وعن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وَليقول: ((تأكل الأرض كل شيء من الإنسان إلا عجب ذنبه. قيل: وما مثل ما هو يا رسول الله؟ قال: مثل حبة خردل، منه (تنشئون)(٦))(٧). رواه أبو يعلى الموصلي(٨) واللفظ له، وأحمد بن حنبل(٩)، وابن حبان في صحيحه(١٠)، والحاكم (١١) وصححه. وله شاهد في الصحيحين(١٢) وغيرهما من حديث أبي هريرة. عجب الذنب -بفتح العين، وإسكان الجيم، بعدها باء موحدة أو ميم - هو العظم الحديد الذي يكون في أصل الصلب، وأصل الذنب من ذوات الأربع. [٧٦٧٩] وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: حدثنا رسول الله وَليل وهو في طائفة من أصحابه فقال: ((إن الله - تبارك وتعالى - لما فرغ من خلق السموات والأرض خلق الصور فأعطاه إسرافيل، فهو واضعه على فيه، شاخص إلى العرش [ببصره](١٣). ينتظر متى يؤمر. (١) المطالب العالية (١٠١/٥ رقم ٤٥٣٥). (٢) (٢٣٦/٤ رقم ٤٧٤٢). (٣) (٣٤٨/٥ رقم ٣٢٤٤). (٤) (٣٠٣/١٦ رقم ٧٣١٢). (٥) المستدرك (٢/ ٤٣٦، ٥٠٦). (٦) في مسند أبي يعلى ومسند أحمد: يُنْبتون. (٧) قال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣٣٢): رواه أحمد، وإسناده حسن. (٨) (٥٢٣/٢ رقم ١٣٨٢). (٩) مسند أحمد (٢٨/٣). (١٠) (٤٠٩/٧ رقم ٣١٤٠). (١١) المستدرك (٤ /٦٠٩). (١٢) البخاري (٤١٤/٨ رقم ٤٨١٤) ومسلم (٢٢٧١/٤ رقم ٢٩٥٥). (١٣) من ((م)) وفي ((الأصل)): يبصر. ١٤٧ قال: قلت: يا رسول الله، ما الصور؟ قال: قرن. قال: فكيف هو؟ قال: عظيم. قال: والذي بعثني بالحق إن أعظم دارة فيه كعرض السموات والأرض، ينفخ فيه ثلاث نفخات: الأولى نفخة الفزع، والثانية نفخة الصعق، والثالثة نفخة القيام لرب العالمين، يأمر الله إسرافيل بالنفخة الأولى فيقول: انفخ نفخة الفزع. فينفخ نفخة الفزع، فيفزع أهل السموات والأرض إلا من شاء الله، فيأمره فيمدها ويطليها فلا يفتر، وهي التي يقول: ﴿ما ينظر هؤلاء إلا صيحة واحدة ما لها من فواق﴾(١) فتسير الجبال سير السحاب فتكون سرابًا، وترتج الأرض بأهلها رجًا، فتكون كسفينة موبقة في البحر تضربها الأمواج وتكفأ بأهلها، كالقنديل المعلق بالعرش ترجحه الأرواح ألا وهو الذي يقول الله -عز وجل -: ﴿يوم ترجف الراجفة تتبعها الرادفة قلوب يومئذ واجفة﴾(٢) فيميد الناس على [ظهرها](٣) تذهل المراضع، وتضع الحوامل، وتشيب الولدان، وتطير الشياطين هاربة من الفزع حتى تأتي الأقطار، فتلقاها الملائكة تضرب وجوهها فترجع، ثم تولون مدبرين مالكم من الله من عاصم، ينادي بعضهم بعضًا، وهو الذي يقول الله -عز وجل -: ﴿يوم التناد﴾(٤) [فبينا](٥) هم على ذلك إذ تصدعت الأرض بصدعين من قطر إلى قطر، فرأوا أمرًا عظيمًا لم يروا مثله، وأخذهم من ذلك من الكرب والهول ما الله به عليم، ثم تطوى السماء فإذا هي كالمهل، ثم انشقت السماء فانتثرت نجومها، وخسف شمسها وقمرها قال رسول الله وعليه : الأموات لا يعلمون بشيء من ذلك. قال أبوهريرة: يا رسول الله، من استثنى الله حين يقول: ﴿ففزع من في السموات ومن في الأرض إلا من شاء الله﴾(٦)؟ قال: أولئك الشهداء، وإنما يصل الفزع إلى الأحياء، والأحياء عند ربهم يرزقون وقاهم الله فزع ذلك اليوم، وأمنهم منه، وهو عذاب الله يبعثه الله على شرار خلقه، قال: وهو الذي يقول الله : ﴿يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد﴾(٧) فيمكثون في ذلك البلاء ما شاء الله إلا أنه يطول، ثم يأمر الله - تعالى- إسرافيل بنفخه الصعق. فيقول: انفخ نفخة الصعق، فيصعق أهل السموات والأرض (١) ص: ١٥. (٢) النازعات: ٦-٨. (٣) في ((الأصل، م)): أهلها. (٤) غافر: ٣٢ . (٥) في ((م): فبينما . (٦) النمل: ٨٧. (٧) الحج: ١. ١٤٨ إلا من شاء الله، فإذا خمدوا، جاء ملك الموت، فيقول: يا رب، مات أهل السموات والأرض إلا من شئت. فيقول الله - وهو أعلم بمن بقي -: فمن بقي؟ فيقول: يا رب، بقيت أنت الحي الذي لا يموت، وبقيت حملة العرش، وبقي جبريل، وميكائيل، وبقيت أنا. فيقول الله - عز وجل -: ليمت جبريل وميكائيل. فينطق الله العرش، فيقول: يا رب ليمت جبريل وميكائيل! فيقول: اسكت، إني كتبت الموت على كل من كان تحت عرشي. فيموتان، ثم يأتي ملك الموت إلى الجبار - تبارك وتعالى - فيقول: يا رب، بقيت أنت الحي الذي لا يموت، وبقي حملة عرشك، وبقيت أنا. فيقول: ليمت حملة عرشي. فتموت، ويأمر الله العرش فيقبض الصور من إسرافيل، ثم يأتي ملك الموت إلى الجبار، فيقول: يا رب، بقيت أنت الحي الذي لا يموت، وبقيت أنا. فيقول الله: أنت خلق من خلقي، خلقتك لما رأيت فمت. فيموت، فإذا لم يبق إلا الله الواحد الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد، كان إذًا كما كان أولا، طوى السموات والأرض كطي السجل للكتاب، ثم دحاهما، ثم يلقيهما ثلاث مرات، وقال: أنا الجبار - ثلاثًا- ثم هتف [بصوته](١): ﴿لمن الملك اليوم﴾(٢) ثلاث مرات، فلا يجيبه أحد، ثم يقول لنفسه: ﴿لله الواحد القهار﴾(٢) ويبدل الله - عز وجل - الأرض غير الأرض والسموات، فيبسطها ويسطحها ويمدها مد الأديم العكاظ، لا ترى فيها عوجًا ولا أمنًا، ثم يزجر الله الخلق زجرة، فإذا هم في هذه المنزلة في مثل ما كانوا فيه من الأولى من كان في بطنها كان في بطنها، ومن كان على ظهرها كان على ظهرها، ثم ينزل الله عليكم ماء من تحت العرش، ثم يأمر الله السماء أن تمطر، فتمطر أربعين يومًا، حتى يكون الماء فوقهم [اثني](٣) عشر ذراعًا، ثم يأمر الله الأجساد أن تنبت كنبات الطراثيث، أو كنبات البقل، حتى إذا تكاملت أجسادهم، فكانت كما كانت، قال الله: ليحيا حملة عرشي. فيحيون، ويأمر الله إسرافيل فيأخذ الصور ويضعه على فيه، ثم يقول: ليحيا جبريل وميكائيل. فيحيان، ثم يدعو الله بالأرواح فيؤتى بهما ترهج أرواح المسلمين نورًا والأخرى ظلمة، فيقبضها جميعًا، ثم يلقيها في الصور، ثم يأمر الله - عز وجل - إسرافيل أن ينفخ نفخة البعث، فتخرج الأرواح كأنها النحل، قد ملأت ما بين السماء والأرض فيقول الله - تعالى -: وعزتي وجلالي، لترجعن كل روح إلى [جسدها] (٤). فتدخل الأرواح في الأرض إلى الأجساد، فتدخل في الخياشيم ثم تمشي في الأجساد مشي (١) من ((م)) وفي ((الأصل)): بصورته. (٢) غافر: ١٦. (٣) في ((الأصل، م)): اثنا. وهو خلاف الجادة. (٤) في ((الأصل، م)): جسده. ١٤٩ السم في اللديغ، ثم تنشق الأرض عنكم، وأنا أول من تنشق عنه الأرض، فتخرجون منها سراعًا إلى ربكم تنسلون مهطعين إلى الداع يقول الكافر هذا يوم عسير، حفاة عراة غلفًا غرلا، ثم تقفون موقفًا واحدًا مقدار سبعين عامًا لا ينظر إليكم ولا يقضى بينكم، فتبكون حتى تنقطع الدموع ثم تدمعون دمًا، وتعرفون حتى يبلغ ذلك منكم أن يلجمكم أو يبلغ الأذقان، فتضجون وتقولون: من يشفع لنا إلى ربنا يقضي بيننا؟ فيقولون: من أحق بذلكم من أبيكم آدم، خلقه الله بيده، ونفخ فيه من روحه، وكلمه قبلا. فيأتون آدم فيطلبون ذلك إليه [فيأبى] (١) فيقول: ما أنا بصاحب ذلك. ثم يستقرون الأنبياء نبيًّا نبيًّا، كلما جاءوا نبيًّا أبى عليهم قال رسول الله وَّير: حتى يأتوني، فأنطلق حتى آتي الفحص فأخر ساجدًا. فقال أبو هريرة: يا رسول الله، ما الفحص؟ قال: قدام العرش حتى يبعث الله إلي ملكًا فيأخذ بعضدي فيرفعني، فيقول لي: يا محمد. فأقول: نعم. فيقول: ما شأنك؟ - وهو أعلم - فأقول: رب وعدتني الشفاعة، فشفعني في خلقك فاقض بينهم. قال: قد شفعتك، أنا آتيكم فأقضي بينكم. قال رسول الله وَّ: فأرجع فأقف مع الناس، فبينا نحن وقوف سمعنا حسًا من السماء شديدًا، فينزل أهل السماء الدنيا مثل من في الأرض من الجن والإنس، حتى إذا دنوا من الأرض أشرقت الأرض بنورهم وأخذوا مصافهم، وقلنا لهم: أفيكم ربنا؟ قالوا: لا، وهو آت. ثم ينزل أهل السماء (٢) الثانية بمثل من نزل من الملائكة ومثل من نزل من الجن والإنس، حتى إذا دنوا من الأرض أشرقت الأرض بنورهم وأخذوا مصافهم، وقلنا لهم: أفيكم ربنا؟ قالوا: لا، وهو آت. ثم ينزلون على قدر ذلك من التضعيف، حتى ينزل الجبار - تبارك وتعالى - في ظلل من الغمام والملائكة، [يحمل](٣) عرشه يومئذ ثمانية وهم اليوم أربعة أقدامهم على تخوم الأرض السفلى، والأرض والسموات إلى حجزهم والعرش على مناكبهم، لهم زجل من تسبيحهم تقول: سبحان ذي العزة والجبروت، سبحان ذي الملك والملكوت، سبحان الحي الذي يميت الخلائق ولا يموت ( ... )(٤) فيضع الله كرسيه حيث شاء الله من أرضه، ثم يهتف بصوته، فيقول: يا معشر الجن والإنس، إني قد أنصت لكم من يوم خلقتكم إلى يومكم هذا، أسمع قولكم وأبصر أعمالكم فأنصتوا لي، فإنما هي أعمالكم وصحفكم تقرأ عليكم، فمن وجد خيرًا فليحمد الله، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه. ثم يأمر الله جهنم فيخرج منها عنق ساطع مظلم، ثم يقول الله - عز وجل -: ﴿ألم أعهد إليكم يا بني آدم أن لا تعبدوا الشيطان إنه (١) في ((الأصل)): فيأتي. والمثبت من ((م)). (٢) زاد في ((الأصل)): الدنيا. وهي زيادة مقحمة. (٣) من ((م)) وفي ((الأصل)): فحمل. (٤) بياض في ((الأصل)). ١٥٠ لكم عدو مبين وأن اعبدوني هذا صراط مستقيم ولقد أضل منكم جبلا كثيرًا أفلم تكونوا تعقلون هذه [جهنم] (١) التي كنتم توعدون﴾(٢) - أو بها تكذبون، شك أبوعاصم - ﴿وامتازوا اليوم أيها المجرمون﴾(٣) فيميز الله الناس وتجثو الأمم يقول: ﴿ترى كل أمة جاثية كل أمة تدعى إلى كتابها اليوم﴾ (٤) فيقضي بين خلقه [إلا] (٥) الثقلين الإنس والجن، فيقضي الله بين الوحوش والبهائم حتى إنه ليقيد الجماء من [القرناء](٦) فإذا فرغ الله من ذلك فلم تبق تبعة واحدة لأخرى قال الله -عز وجل - لها: كوني ترابًا. فعند ذلك يقول الكافر: يا ليتني كنت ترابًا. ثم يقضي الله - عز وجل - بين العباد فيكون أول ما يقضي فيه الدماء، ويأتي كل قتيل في سبيل الله ويأمر الله فيؤخذ من قتل فيحمل رأسه تشخب أوداجه فيقول: يا رب، فيم قتلني هذا؟ فيقول الله - عز وجل - وهو أعلم: فيم قتلتهم؟ فيقول: يا رب، قتلتهم لتكون العزة لك. فيقول الله: صدقت. فيجعل الله وجهه مثل نور السموات والأرض ثم يشيعه إلى الجنة، ثم يأتي كل من كان يقتل على غير ذلك ويأمر من قتل بحمل رأسه وتشخب أوداجه فيقول: يا رب، فيم قتلني هذا؟ فيقول الله وهو أعلم: لم قتلتهم؟ فيقول: يا رب قتلتهم لتكون [العزة](٧) لي، فيقول الله - تبارك وتعالى -: تعست. ثم ما تبقى نفس قتلها إلا قتل بها ولا مظلمة إلا أخذ بها وكان في مشيئة الله إن شاء عذبه وإن شاء رحمه، ثم يقضي الله بين من بقي من خلقه حتى لا تبقى مظلمة لأحد عند أحد إلا أخذها الله للمظلوم من الظالم، حتى إنه ليكلف شائب اللبن بالماء ثم يبيعه أن يخلص اللبن من الماء فإذا فرغ الله من ذلك نادى [مناد] (٨) يسمع الخلائق كلهم يقال: ليلحق كل قوم بأهليهم وما كانوا يعبدون من دون الله، فلا يبقى أحد عبد من دون الله شيئًا إلا مثلت له آلهته بين يدي الله، فيجعل يومئذ ملك من الملائكة على صورة عزير، ويجعل ملك من الملائكة على صورة عيسى، فيتبع هذا اليهود، ويتبع هذا النصارى، ثم قادتهم آلهتهم إلى النار، فهو الذي يقول: ﴿لو كان هؤلاء آلهة ما وردوها وكل فيها خالدون﴾(٩) فإذا لم يبق إلا المؤمنون فيهم (١) سقطت من ((الأصل)). (٢) يس ٦٠ - ٦٣. (٣) يس: ٥٩. (٤) الجاثية: ٢٨. (٥) في ((الأصل)): أيها. وكتب في هامش ((م)): لعله إلا . (٦) في ((الأصل)): ذات القرن. (٧) من ((م)) وفي ((الأصل)): العز. (٨) في ((الأصل، م)): منادي. وهو خلاف الجادة. (٩) الأنبياء: ٩٩. ١٥١ المنافقون جاءهم الله - تبارك وتعالى - فيما شاء (برهبته) (١) فقال: يا أيها الناس، ذهب الناس فالحقوا بآلهتكم وما كنتم تعبدون، فيقولون: والله ما لنا إله إلا الله ما كنا نعبد غيره. فينصرف عنهم وهو الله - عز وجل - يأتيهم فيمكث ما شاء الله أن يمكث، ثم يأتيهم فيقول: يا أيها الناس، ذهب الناس فالحقوا بآلهتكم وما كنتم تعبدون. فيقولون: والله ما لنا إله إلا الله ما كنا نعبد غيره. فيكشف عن ساقه ويتجلى لهم من عظمته ما يعرفون [به](٢) أنه ربهم فيخرون سجدًا على وجوههم، ويخر كل منافق على قفاه ويجعل الله - عز وجل - أصلابهم كصياصي البقر، ثم يأذن الله - عز وجل - لهم فيرفعون، ويضرب الله - عز وجل - الصراط بين ظهراني جهنم كحد الشعر - أو كعقد - أو كحد السيف، عليه كلاليب وخطاطيف وحسك كحسك السعدان ودونه جسر دحض زلة فيمرون كطرف البصر أو كلمح البرق أو كمر الريح أو كجياد الخيل أو كجياد الركاب أو كجياد الرحال، فناج سالم وناج مخدوش ومكدوح على وجهه في جهنم، فإذا قضى الله أهل الجنة إلى الجنة، قالوا: من يشفع لنا إلى ربنا فيدخلنا الجنة؟ فيقولون: من أحق بذلك من أبيكم آدم خلقه الله بيده ونفخ فيه من روحه وكلمه قبلا، فيأتون آدم فيطلب ذلك إليه، فيذكر ذنبًا ويقول: ما أنا بصاحب ذلك، ولکن علیکم بنوح فإنه أول رسل الله. فيؤتى نوح فيطلب ذلك إليه، فیذکر ذنًا ويقول: ما أنا بصاحب ذلك، ويقول: عليكم بإبراهيم وّ. فيطلب ذلك إليه، فيذكر ذنبًا، فيقول: ما أنا بصاحبكم عليكم بموسى - عليه الصلاة والسلام - فإنه قربه نجيا وكلمه وأنزل عليه التوراة. فيؤتى موسى وَّل فيطلب ذلك إليه، فيذكر ذنبًا، فيقول: لست أنا بصاحب ذلك، ولكن عليكم بروح الله - عز وجل - وكلمته عيسى ابن مريم وَله . فيؤتى [عيسى](٣) ابن مريم فيطلب ذلك إليه، فيقول: ما أنا بصاحب ذلك، ولكن عليكم بمحمد رَله. قال: فقال رسول الله وَلقول: (فيأتونني) (٤) ولي عند ربي - عز وجل - ثلاث شفاعات وعدنيهن، فأنطلق فآتي الجنة وآخذ بحلقة الباب، ثم أستفتح، فيفتح لي فأحيا ويرحب بي فإذا دخلت الجنة فنظرت إلى ربي خررت ساجدًا، فيأذن الله [لي](6) من حمده وتمجيده بشيء ما أذن به لأحد من خلقه، ثم يقول الله - عز وجل - لي: ارفع رأسك يا محمد، اشفع تشفع، وسل تعطه. فإذا رفعت رأسي، قال الله - عز وجل وهو أعلم -: (١) في البعث والنشور للبيهقي: من هيبته. (٢) من ((البعث والنشور)). (٣) من ((م)) وفي ((الأصل)): بعيسى. (٤) في ((م): فيأتوني . (٥) من ((البعث والنشور)). ١٥٢ ما شأنك؟ فأقول: يا رب، وعدتني الشفاعة فشفعني في أهل الجنة يدخلون الجنة. فيقول الله -عز وجل -: قد شفعتك وأذنت لهم في دخول الجنة. فكان رسول الله عَليه يقول: والذي بعثني بالحق ما أنتم في الدنيا بأعرف بأزواجكم ومساكنكم من أهل الجنة بأزواجهم ومساكنهم، فيدخل رجل منهم على ثنتين وسبعين زوجة فيما ينشئ وثنتين وسبعين من ولد آدم لهما فضل على ما أنشأ الله بعبادتهم الله في الدنيا فيدخل الله الأولى منهن في غرفة من ياقوتة على سرير من ذهب مكلل باللؤلؤ عليه تسعون زوجًا من سندس وإستبرق وإنه ليضع يده بين [كتفيها](١) ثم ينظر إلى يده في صدرها من وراء ثيابها وجلدها ولحمها، وإنه لينظر إلى مخ ساقها كما ينظر أحدكم إلى السلك في قصبة الياقوت، (كبده لها)(٢) مرآة، فبينما هو عندها لا يملها ولا تمله لا يأتيها من مرة إلا وجدها عذراء ما يفتر ذكره ولا تشتكي قبلها، فبينا هو كذلك إذ نودي: قد عرفنا أنك لاتمل ولا تمل إنه لا مني ولا منية إلا أن يكون (أزواج)(٣) غيرها، فيخرج فيأتيهن واحدة واحدة، كلما جاء واحدة قالت: والله ما في الجنة شيء أحسن منك وما في الجنة شيء أحب إلي منك، فإذا وقع أهل النار في النار وقع فيها خلق من خلق ربك أوبقتهم أعمالهم، فمنهم من تأخذ قدميه لا تجاوز ذلك، ومنهم من تأخذ إلى حقويه، ومنهم من تأخذ جسده كله إلا وجهه فحرم الله صورته عليها. فقال رسول الله وَله: يا رب، من وقع في النار من أمتي. فيقول الله - عز وجل -: أخرجوا من عرفتم. فيخرج أولئك حتى لا يبقى منهم أحد، ثم يأذن الله في الشفاعة فلا يبقى نبي ولا شهيد إلا شفع، فيقول الله -عز وجل -: [أخرجوا من النار](٤) من وجدتم في قلبه زنة الدينار إيمانًا . فيخرج أولئك حتى لا يبقى منهم أحد، ثم يشفع الله فيقول: أخرجوا من وجدتم في قلبه إيمانًا ثلثي دينار، ثم يقول: نصف دينار، ثم يقول: ثلث دينار، ثم يقول: سدس دينار، ثم يقول: قيراط ثم يقول: حبة من خردل. فيخرج أولئك حتى لا يبقى منهم واحد وحتى لا يبقى في النار من عمل خيرًا قط وحتى لا يبقى أحد له شفاعة إلا شفع، حتى إن إبليس ليتطاول لما يرى من رحمة الله رجاء أن يشفع له، ثم يقول الله - عز وجل -: بقيت أنا وأنا أرحم الراحمين. فيدخل الله يده في جهنم، فيخرج منها ما لا يحصيه غيره كأنهم خبث فيلقيهم الله - عز وجل - على نهر يقال له: نهر الحيوان، فينبتون كما تنبت الحبة في حميل السيل فيما يلي الشمس [منها](٤) أخيضر وما يلي الظل منها أصفر (١) من ((م)) وفي ((الأصل)): كتفها. (٢) في ((البعث والنشور)): وكبدها له. (٣) في ((البعث والنشور)): لك أزواجًا. (٤) من ((البعث والنشور)). ١٥٣ فينبتون كنبات الطراثيث حتى يكونوا أمثال الذر مكتوب في رقابهم: الجهنميون عتقاء الرحمن. يعرفهم أهل الجنة بذلك الكتاب ما عملوا خيرًا قط فيلقون في الجنة)). رواه أبو يعلى الموصلي والبيهقي(١). [٧٦٨٠] وعن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- قال: ((ذكر رسول الله وَله صاحب الصور فقال: عن يمينه جبريل، وعن يساره ميكائيل))(٢). رواه أبو يعلى الموصلي(٣) بسند ضعيف؛ لضعف عطية العوفي. ٣ - باب في البعث والحساب والميزان وغير ذلك مما يذكر فيه حديث أنس بن مالك، وتقدم في الصلاة في باب الحساب على الصلاة. [٧٦٨١] وعن جابر بن سمرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وَلقول: ((بعثت أنا وقيام الساعة - قال أبوزكريا: ورأى فطر بن خليفة ضم أصبعيه الوسطى والسبابة))(٤). رواه الحارث بن أبي أسامة(٥) عن يحيى بن هاشم وهو ضعيف، ورواه أحمد بن حنبل(٦) من وجه آخر . [١/٧٦٨٢] وعن عائشة -رضي الله عنها- قالت: ((من حوسب يوم القيامة دخل الجنة ثم تلت: ﴿فأما من أوتي كتابه بيمينه فسوف يحاسب حسابًا يسيرًا﴾(٧) ثم تلت: ﴿يعرف المجرمون بسيماهم فيؤخذ بالنواصي والأقدام﴾(٨)). رواه مسدد موقوفًا، ورواته ثقات. (١) البعث والنشور (٣٢٥- ٣٣٤). (٢) ليس على شرط الكتاب ؛ فقد أخرجه أبوداود (٣٦/٤-٣٧ رقم ٣٩٩٩). (٣) (٤٧٨/٢ رقم ١٣٠٥). (٤) قال الهيثمي في المجمع (٣١١/١٠): رواه أحمد والطبراني، ورجال أحمد رجال الصحيح غير أبي خالد الوالبي وهو ثقة. (٥) البغية (٣٣٤ رقم ١١٢٥). (٦) مسند أحمد (٨٢/٥، ١٠٣، ١٠٨). (٧) الانشقاق: ٧-٨. (٨) الرحمن: ٤١ . ١٥٤ [٢/٧٦٨٢] وأحمد بن حنبل(١) مرفوعًا بسند فيه ابن لهيعة ولفظه: عن عائشة أن رسول الله ص 84* قال: ((لا يحاسب يوم القيامة أحد فيغفر له، يرى المسلم عمله في قبره ويقول الله - عز وجل -: ﴿فيومئذ لا يسأل عن ذنبه إنس ولا جان﴾(٢) ﴿يعرف المجرمون بسيماهم﴾(٣)) (٤). [١/٧٦٨٣] وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله رَله: ((تقوم الساعة والرجلان يتبايعان الثوب لا يتبايعانه ولا يطويانه)). رواه الحميدي(٥) بسند صحيح، وأحمد بن حنبل(٦). [٢/٧٦٨٣] ورواه ابن حبان في صحيحه (٧) ((لتقوم الساعة وثوبهما بينهما لا يتبايعانه ولا يطويانه، ولتقوم الساعة وقد انصرف بلبن لقحته لا يطعمه، ولتقوم الساعة [وهو](٨) يلوط حوضه لا يسقيه، ولتقوم الساعة ورفع لقمته إلى فيه لا يطعمها))(٩). [١/٧٦٨٤] وعن قيس بن السكن وأبي عبيدة بن عبدالله: أن عبدالله بن مسعود حدث عمر بن الخطاب - رضي الله عنه- هذا الحديث فقال: (( إذا حشر الناس يوم القيامة، قاموا أربعين سنة على رءوسهم الشمس، شاخصة أبصارهم إلى السماء ينتظرون الفصل، كل بر منهم وفاجر، لا يتكلم منهم بشر، ثم ينادي [مناد](١٠): أليس عدلا من ربكم الذي خلقكم وصوركم ورزقكم، ثم عبدتم غيره أن تولوا كل قوم ما تولوا؟ فيقولون: بلى. فينادي بذلك ملك ثلاث مرات، ثم يمثل لكل قوم آلهتهم التي كانوا يعبدونها، فيتبعونها حتى توردهم النار، ويبقى المؤمنون والمنافقون، فيخر المؤمنون سجدًا، وتدمج أصلاب المنافقين فتكون عظمً واحدًا كأنها صياصي البقر، ويخرون على أقفيتهم، فيقول الله لهم: ارفعوا رءوسكم إلی نور کم بقدر أعمالكم، فیرفع الرجل رأسه ونوره بین یدیه مثل الجبل، (١) مسند أحمد (١٠٣/٦). (٢) الرحمن: ٣٩. (٣) الرحمن: ٤١ . (٤) قال الهيثمي في المجمع (١٠ / ٣٥٠) رواه أحمد وفيه ابن لهيعة وهو ضعيف وقد وثق، وبقية رجاله رجال الصحيح. (٥) (٤٩٨/٢ رقم ١١٧٩). (٦) مسند أحمد (٣٦٩/٢). (٧) (٢٥٩/١٥ رقم ٦٨٤٥). (٨) سقطت من ((الأصل، م)) وأثبتها من صحيح ابن حبان. (٩) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه البخاري (١١/ ٣٦٠ رقم ٦٥٠٦) ومسلم (٢٢٧٠/٤ رقم ٢٩٥٤). (١٠) في ((الأصل، م)): منادي. وهو خلاف الجادة. ١٥٥ ويرفع الرجل رأسه ونوره بين يديه مثل القصر، ويرفع الرجل رأسه ونوره بين يديه مثل البيت، حتى ذكر مثل الشجرة فينصرف على الصراط كالبرق، وكالريح، وكحضر الفرس، وكاشتداد الرجل، حتى يبقى آخر الناس نوره على إبهام رجله مثل السراج، فأحيانًا يضيء له، وأحيانًا يخفى عليه، [فتنفث](١) منه النار، فلا يزال كذلك حتى يخرج فيقول: ما يدري أحد ما نجا منه غيري، ولا أصاب أحدًا مثل ما أصبت، إنما أصابني حرها ونجوت منها. قال: فيفتح له باب من الجنة فيقول: يا رب، أدخلني هذا. فيقول: عبدي لعلي إن أدخلتك تسألني غيره. فيقول: وعزتك وجلالك إن أدخلتنيه لا أسألك غيره. قال: فيدخله فبينما هو معجب بما هو فيه إذ فتح له باب آخر، فيستحقر في عينه الذي هو فيه، فيقول: يا رب، أدخلتني هذا. فيقول: أولم تزعم أنك لا تسألني غيره؟ فيقول: وعزتك وجلالك إن أدخلتني لا أسألك غيره. قال: فيدخله، حتى يدخله أربع أبواب كلها [يسألها](٢) ثم يستقبله رجل مثل النور، فإذا رآه هوى يسجد له، فيقول: ما شأنك؟ فيقول: ألست بربي؟ فيقول: إنما أنا قهرمان، لك في الجنة ألف قهرمان على ألف قصر بين كل قصرين مسيرة السنة، يرى أقصاها كما يرى أدناها. ثم يفتح له باب من زمردة خضراء، فيها سبعون بابًا، في كل باب منها أزواج وسرر ومناصف، فيقعد مع زوجته، فتناوله الكأس، فتقول: لأنت منذ ناولتك الكأس أحسن منك قبل ذلك بسبعين ضعفًا. ويقول لها: لأنت منذ ناولتيني الكأس أحسن منك قبل ذلك بسبعين ضعفًا. وعليها [سبعون](٣) حلة ألوانها شتى، يرى مخ ساقها، ويلبس الرجل ثيابه على كبدها، وكبدها مرآته)). رواه إسحاق بن راهويه(٤) بسند صحيح. [٢/٧٦٨٤] وكذا الطبراني(٥) ولفظه: عن ابن مسعود عن النبي وَّر قال: ((يجمع الله الأولين والآخرين لميقات يوم معلوم، قيامًا أربعين سنة شاخصة أبصارهم، ينتظرون فصل القضاء، قال: وينزل الله - عز وجل - في ظلل من الغمام من العرش إلى الكرسي، ثم ينادي مناد: أيها الناس [ألا] (٦) ترضون من ربكم الذي خلقكم ورزقكم وأمركم أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئًا أن يولي كل أناس منكم ما كانوا يعبدون في الدنيا، أليس ذلك (١) في ((الأصل، م)): فتثب. والمثبت من المطالب. (٢) في ((الأصل، م)): يسأل. والمثبت من المطالب. (٣) في ((الأصل، م)): سبعين. (٤) المطالب العالية (١٠٠/٥ رقم ٤٥٣٤). (٥) المعجم الكبير (٩/ ٣٥٧ رقم ٩٧٦٣). (٦) في ((الأصل)): ألم. وهو خطأ، وما أثبتناه من ((م)). ١٥٦ عدلا من ربكم؟ قالوا: بلى. فينطلق كل قوم إلى ما كانوا يعبدون ويقولون في الدنيا، قال: فينطلقون ويمثل لهم ما كانوا يعبدون، فمنهم من ينطلق إلى الشمس، ومنهم من ينطلق إلى القمر والأوثان من الحجارة وأشباه ما كانوا يعبدون، قال: ويمثل لمن كان يعبد عيسى شيطان عيسى، ويمثل لمن كان يعبد عزيرًا شيطان عزير، ويبقى محمد وَلّ وأمته، قال: فيمثل الرب - تبارك وتعالى - فيأتيهم فيقول: مالكم لا تنطلقون كما انطلق الناس؟ قال: فيقولون: إن لنا إلها ما رأيناه فيقول: هل تعرفونه إن رأيتموه؟ فيقولون: إن بيننا وبينه علامة إذا رأيناها عرفناها. قال: فيقول: ما هي؟ فيقولون: يكشف عن ساقه. فعند ذلك يكشف عن ساقه، فيخر كل من كان لظهره، ويبقى قوم ظهورهم كصياصي البقر يريدون السجود فلا يستطيعون، وقد كانوا يدعون إلى السجود وهم سالمون، ثم يقول: ارفعوا رءوسكم. فيرفعون رءوسهم، فيعطيهم نورهم على قدر أعمالهم، فمنهم من يعطى نوره مثل الجبل العظيم يسعى بين أيديهم، ومنهم من يعطى نوره أصغر من ذلك، ومنهم من يعطى مثل النخلة بيده، ومنهم من يعطى أصغر من ذلك، حتى يكون آخرهم رجلا يعطى نوره على إبهام قدمه يضيء مرة ويطفئ أخرى، فإذا أضاء قدَّم قدمه، وإذا أطفئ قام، قال : والرب - تبارك وتعالى - أمامهم، حتى يمر في النار، فبقى أثره كحد السيف، قال: فيقول: فيمرون على قدر نورهم، منهم من يمر كطرفة العين، ومنهم من يمر كالبرق، ومنهم من يمر كالسحاب، ومنهم [من](١) يمر كالريح، ومنهم من يمر كشد الفرس، ومنهم من يمر كشد الرجل، حتى يمر الذي يعطى نوره على ظهر قدميه يجثو على وجهه ويديه ورجليه، تخر يد وتعلق يد، وتخر رجل وتعلق رجل، وتصيب [جوانبه](٢) النار، فلا يزال كذلك حتى يخلص، فإذا خلص وقف عليها، فقال: الحمد لله الذي أعطاني ما لم يعط أحدًا إذ نجاني منها بعد إذا رأيتها، قال: فينطلق به إلى غدير عند باب الجنة فيغتسل، فيعود إليه ريح أهل الجنة وألوانهم، فيرى ما في الجنة من خلل الباب، فيقول: رب أدخلني الجنة. فيقول الله: أتسأل الجنة وقد نجيتك من النار؟ فيقول: رب [اجعل](٣) بيني وبينها حجابًا حتى لا أسمع حسيسها، قال: فيدخل الجنة ويرى - أو يرفع له- منزل أمام ذلك، كأن ما هو [فيه] (٤) إليه حلم، فيقول: أعطني ذلك المنزل. فيقول: لعلك إن أعطيته تسأل غيره؟ فيقول: لا وعزتك لا أسأل غيره، وأي منزل أحسن منه. فيعطاه فينزله، ويرى أمام (١) من ((م)). (٢) في ((الأصل، م): جواز. والمثبت من المعجم الكبير. (٣) سقطت من ((الأصل)) واستدركتها من المعجم الكبير ومن هامش ((م)) وكتب فوقها: لعله. (٤) سقطت من ((الأصل)) واستدركتها من المعجم الكبير. ١٥٧ ذلك منزلا كأن ما هو فيه بالنسبة إليه حلم، قال: رب أعطني ذلك المنزل. فيقول الله - عز وجل - له: فلعلك إن أعطيته تسأل غيره؟ فيقول: لا وعزتك وأي منزل أحسن منه. فيعطاه فينزله، ثم يسكت فيقول الله - جل ذكره -: مالك لا تسأل؟ فيقول: رب قد سألتك حتى استحييت. فيقول الله - جل ذكره - ألم ترض أن أعطيك مثل الدنيا منذ خلقتها إلى يوم أفنيتها وعشرة أضعافه؟ فيقول: أتهزأ بي وأنت رب العزة؟ قال: فيقول الرب - جل ذكره -: لا ولكني على ذلك قادر. فيقول: ألحقني بالناس. فيقول: الحق بالناس. قال: فينطلق يرمل في الجنة حتى إذا دنا من الناس رفع له قصر من درة فيخر ساجدًا، فيقال له: ارفع رأسك ما لك؟ فيقول: رأيت ربي - أو تراءى لي ربي - فيقال: إنما هو منزل من منازلك. قال: ثم يلقى رجلا فيتهيأ للسجود له فيقال له: مه. فيقول: رأيت أنك ملك من الملائكة. فيقول: إنما أنا خازن من خزانك وعبد من عبيدك، تحت يدي ألف قهرمان على ما أنا عليه. قال: فينطلق أمامه حتى يفتح له القصر، قال: وهو من درة مجوفة سقائفها وأبوابها وأغلاقها ومفاتيحها منها، تستقبله جوهرة خضراء مبطنة بحمراء فيها سبعون بابًا، كل باب يفضي إلى جوهرة خضراء مبطنة، كل جوهرة تفضي إلى جوهرة على غير لون الأخرى، في كل جوهرة سرر وأزواج ووصائف، أدناهن حوراء عيناء، عليها سبعون حلة، يرى مخ ساقها من وراء حللها، كبدها مرآته وكبده مرآتها، إذا أعرض عنها إعراضة ازدادت في عينه سبعين ضعفًا عما كانت قبل ذلك، فتقول: والله لقد ازددت في عيني سبعين ضعفًا. فيقال له: أشرف. فيشرف فيقال له: ملكك مسيرة مائة عام [ينفذه](١) بصرك. قال: فقال عمر: ألا تسمع ما يحدثنا ابن أم عبد يا كعب عن أدنى أهل الجنة منزلا، فكيف أعلاهم؟ قال: يا أمير المؤمنين، ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت ... ))(٢) فذكر الحديث. [٣/٧٦٨٤] ورواه الحاكم (٣) وصححه ولفظه: أن رسول الله وَل قال ... فذكر نحو حديث الطبراني إلا أنه قال: ((ألم ترضوا أني أعطيتكم مثل الدنيا منذ يوم خلقتها إلى يوم أفنيتها وعشرة أضعافها؟ قال: قال مسروق: فلما بلغ عبدالله هذا المكان من الحديث ضحك، قال: فقال له رجل: يا أباعبدالرحمن، لقد حدثت بهذا الحديث مرارًا فما بلغت هذا المكان من هذا الحديث إلا ضحكت! قال: فقال عبدالله: سمعت رسول الله وَ ي يحدث (١) من ((م)) وفي ((الأصل)»: ينفذك. (٢) قال الهيثمي في المجمع (٣٤٣/١٠): رواه كله الطبراني من طرق، رجال أحدها رجال الصحيح غير أبي خالد الدالاني وهو ثقة .. (٣) المستدرك (٣٧٦/٢-٣٧٧). ١٥٨ بهذا الحديث مرارًا، فما بلغ هذا المكان من هذا الحديث إلا ضحك حتى تبدو لهواته [ويبدو] (١) آخر ضرس من أضراسه لقول إنسان. قال: فيقول الرب - تبارك وتعالى -: لا، ولكني على ذلك قادر ... )) فذكر ما رواه الطبراني وزاد بعد «ما لا عين رأت ولا أذن سمعت)): ((إن الله لا ينام فوق العرش والماء، فخلق لنفسه دارًا بيده، فزينها بما شاء وجعل فيها الثمرات والشراب، ثم أطبقها فلم [يرها](٢) أحد من خلقه منذ خلقها [لا](٣) جبريل ولا غيره من الملائكة، ثم قرأ كعب: ﴿فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين﴾(٤) وخلق دون ذلك جنتين فزينهما بما شاء وجعل ما ذكر فيها من الحرير والسندس والإستبرق، وأراها من شاء من خلقه من الملائكة، فمن كان كتابه في عليين يرى في تلك الدار فإذا ركب الرجل من أهل عليين [في ملكه لم ينزل](6) خيمة من خيام الجنة إلا دخلها من ضوء وجهه حتى إنهم يستنشقون ريحه، ويقولون: واهًا لهذا الريح الطيبة، ويقولون: لقد أشرف اليوم علينا رجل من أهل عليين. فقال عمر: ويحك يا كعب، إن هذه القلوب قد استرسلت فاقبضها. فقال كعب: يا أمير المؤمنين، إن لجهنم زفرة ما من ملك مقرب ولا نبي إلا يخر لركبتيه حتى يقول إبراهيم خليل الله: رب نفسي نفسي. وحتى لو كان لك عمل سبعين نبيًّا إلى عملك لظننت أن لا تنجو منها)). [٧٦٨٥] وعن عبدالله بن مسعود - رضي الله عنه- عن النبي وَّ قال: ((إن الله يبعث مناديًا يوم القيامة فينادي: يا آدم، إن الله يأمرك أن تبعث بعثًا من ذريتك إلى النار، فيقول آدم: كم من كم؟ فيقول: من كل مائة تسعة و[تسعون](٦). فقال رجل من القوم: فمن الناجي منا بعد ذلك؟ قال: ما أنتم في الناس إلا كالشامة في صدر البعير)). رواه أبوبكر بن أبي شيبة (٧) بسند فيه إبراهيم الهجري، وهو ضعيف. [٧٦٨٦] وعن حكيم بن معاوية، عن أبيه - رضي الله عنه - أن النبي وَّل قال: ((تجيئون يوم القيامة على أفواهكم الفدام، فأول مايتكلم من الإنسان فخذه وكفه)). رواه أبوبكر بن أبي شيبة، ورواته ثقات. (١) من ((م)) وفي ((الأصل)): ويبد. (٢) من ((م)) وفي ((الأصل)): يراها. (٣) ليست في ((الأصل)) والمثبت من ((م)). (٤) السجدة: ١٧ . (٥) ليست في ((الأصل)) والمثبت من المستدرك. (٦) في ((الأصل، م)): تسعين. (٧) (٢٤٩/١ رقم ٣٧٢). ١٥٩ [٧٦٨٧] وعن عبدالله بن عمرو بن العاص -رضي الله عنهما - عن النبي وَل قال: ((يحشر أولاد الزنا في صورة القردة والخنازير)). رواه أبوبكر بن أبي شيبة (١) بسند ضعيف ؛ لضعف علي بن زيد بن جدعان. [٧٦٨٨] وعن أم سلمة -رضي الله عنها- قالت: سمعت رسول الله وَلي قال: ((يحشر الناس عراة حفاة. فقالت أم سلمة: يا رسول الله، واسوأتاه ينظر بعضنا إلى بعض؟ قال: تشغل الناس يا أم سلمة. قالت: ما يشغل الناس؟ قال: نشر الصحف، فيها مثاقيل الذر، ومثاقيل الخردل)) (٢). رواه أبوبكر بن أبي شيبة والطبراني في الأوسط(٣) بإسناد صحيح. وله شاهد في الصحيحين(٤) وغيرهما من حديث عائشة. [٧٦٨٩] وعن سالم بن عبدالله بن عمر قال: قال رسول الله وَليقول: ((أبعث يوم القيامة بين أبي بكر وعمر، ثم أذهب إلى أهل بقيع الغرقد فيبعثون معي، ثم أنتظر أهل مكة حتى يأتون فأبعث بين أهل الحرمين)). رواه الحارث بن أبي أسامة(٥) مرسلا بسند فيه القاسم بن عبدالله بن عمر العمري، وهو ضعيف . [٧٦٩٠] وعن محمد بن المنكدر قال: قال رسول الله وَّيقول: ((أسمع الصيحة فأخرج إلى البقيع فأحشر معهم)). رواه الحارث بن أبي أسامة (٦) بسند ضعيف ؛ لضعف علي بن زيد بن جدعان. [٧٦٩١] وعن مجاهد قال: ((تمطر السماء حتى تشق الأرض عن الموتى فيخرجون)). رواه الحارث(٧) عن الواقدي وهو ضعيف. [٧٦٩٢] وعن أنس بن مالك -رضي الله عنه- عن النبي ◌ُّه: ((يؤتى بابن آدم يوم القيامة (١) المطالب العالية (٢٦٥/٢ رقم ١٨٦٥). (٢) قال الهيثمي في المجمع (٣٣٢/١٠): رواه الطبراني في الأوسط والكبير، ورجاله رجال الصحيح غير محمد بن موسى بن أبي عائش، وهو ثقة . (٣) (٢٥٤/١ رقم ٨٣٣). (٤) البخاري (٣٨٥/١١ رقم ٦٥٢٧) ومسلم (٢١٩٤/٤ رقم ٢٨٥٩). (٥) البغية (٣٣٥ رقم ١١٢٧). (٦) البغية (٣٣٥ رقم ١١٢٨). (٧) البغية (٣٣٥ رقم ١١٢٦). ١٦٠