النص المفهرس

صفحات 61-80

[١/٧٤٨١] وعن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وَل: ((يخرج
قوم من قبل المشرق يحسنون القراءة ويسيئون الفعل، ويمرقون من الدين كما يمرق السهم
من الرمية، شر الخلق والخليقة - مرتين - من لقيهم فليجاهدهم القتال، فلمن قتل أفضل
الشهادة، ولمن غلب أفضل الأجر)).
رواه مسدد .
[٢/٧٤٨١] وفي رواية له ضعيفة ((يخرج قوم من أمتي بعد فرقة من الناس - أو عند اختلاف
من الناس - يقرءون القرآن كأحسن ما يراه الناس، ثم يمرقون من الدين كما يمرق السهم
من الرمية، يرمي الرجل الصيد فينفذ به الرفث والدم، ويأخذه السهم، فيتمارى أصحابه (١)
شيء أم لا، هم شرار الخلق والخليقة، يقتلهم أولى الطائفتين بالله وأقربهم (٢) إلى الله -عز وجل)).
[٣/٧٤٨١] ورواه أبو يعلى(٣) ولفظه: عن أبي سعيد الخدري قال: ((حضرت رسول الله وكل
يوم [حنين](٤) وهو يقسم بين الناس [قسمة، فقام رجل من بني أمية](6) فقال له: اعدل يا
رسول الله، فقال رسول الله وَله: خبت إذًا و[خسرت](٦) إن لم أعدل أنا فمن يعدل،
ويحك. فاستأذن عمر - رضي الله عنه- رسول الله وَّه في قتله، فقال رسول الله وَله: ما أنا
بالذي أقتل أصحابي، سيخرج أناس يقولون مثل قوله، يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم،
يمرقون [من الدين](٧) كما يمرق السهم من الرمية، فأخذ سهماً فنظر إلى [رصافه](٨) فلم ير
فيه شيئًا، ثم نظر إلى نصله - يعني القدح -فلم ير فيه شيئًا، ثم نظر إلى [قذذه](٩) فلم ير
فيه شيئًا، سبق الفرث والدم، علامتهم رجل [يده] (١٠) كثدي المرأة كالبضعة [تدردر] (١١)
(١) كذا في ((الأصل، م)) وفيه سقط ظاهر، والله أعلم.
(٢) زاد بعدها في ((الأصل)»: الطائفتين. وهي زيادة مقحمة.
(٣) (٢٩٨/٢ - ٢٩٩ رقم ١٠٢٢).
(٤) في ((الأصل، م): خيبر. والمثبت من مسند أبي يعلى والمطالب.
(٥) في ((الأصل، م): بهيمة. والمثبت من مسند أبي يعلى.
(٦) في ((الأصل، م)): جرت. والمثبت من مسند أبي يعلى.
(٧) سقطت من ((الأصل، م)) وأثبتها من مسند أبي يعلى.
(٨) في ((الأصل، م)): صافه. وهو تحريف، والمثبت من مسند أبي يعلى. قال ابن الأثير في النهاية
(٢٢٧/٢): الرصف: الشد والضم، ورصيف السهم إذا شدَّه بالرصاف، وهو عقب يُلوَى على
مدخل النصل فيه، ومنه حديث الخوارج ((ينظر في رصافه ثم في قذذه فلا يرى شيئًا)).
(٩) في (الأصل)): قدره. والمثبت من ((م)).
(١٠) في ((الأصل، م): ثديه. والمثبت من مسند أبي يعلى.
(١١) في ((الأصل، م) التي. والمثبت من مسند أبي يعلى، وهو الصواب، فقد قال ابن الأثير في =
٦١

فيها شعيرات كأنها سخلة سبع. قال أبوسعيد: حضرت هذا من رسول الله وح له وحضرت
مع علي -رضي الله عنه- يوم قتلهم بالنهروان. قال: فالتمسه فلم يجده، ثم وجده بعد ذلك
تحت جدار على هذا النعت، فقال علي: أيكم يعرف هذا؟ فقال رجل من القوم: نحن
نعرفه هذا حرقوص وأمه ها هنا، قال: فأرسل إلى أمه، فقال لها: من هذا؟ فقالت: ما
أدري يا أمير المؤمنين، إلا أني كنت أرعى غنمً لي في الجاهلية بالربذة، فغشيني شيء كهيئة
الظلة، فحملت منه فولدت هذا))(١).
و تقدم بعضه في كتاب قتال أهل البغي في باب قتال الزط.
[٧٤٨٢] وعن أبي بكرة - رضي الله عنه -: ((أن رسول الله وَلل أتي بدنانير من أرض فجعل
يقسمها، فكلما قبض قبضة نظر عن يمينه كأنه يؤامر أحدًا. وقد قال حماد: وعنده رجل
أسود مطموم الشعر عليه ثوبان أبيضان، بين عينيه أثر السجود فقال: يا محمد، ما عدلت
منذ اليوم في القسم. قال: فغضب رسول الله وَ ل﴿ وقال: فمن يعدل عليكم بعدي. فقالوا:
يا رسول الله، ألا نقتله؟ قال: لا، إن هذا وأصحابه يمرقون من الدين كما يمرق السهم من
الرمية، ثم لا يتعلقون من الإسلام بشيء)).
رواه أبوبكر بن أبي شيبة، ورواته ثقات.
[٧٤٨٣] وعن شريك بن شهاب الحارثي قال: ((كنت أتمنى أن ألقى رجلا من أصحاب
محمد رَّ يحدثني عن الخوارج، فلقيت أبا برزة الأسلمي في نفر من أصحابه في يوم عرفة،
فقلت: حدثني بشيء سمعته من رسول الله وسلم يقوله في الخوارج. فقال: ألا أحدثك بما
سمعته أذناي ورأته [عيناي](٢)؟ إن رسول الله وال أتي بدنانير، فكان يقسمها وعنده
رجل أسود مطموم الشعر، عليه ثوبان أبيضان، بين عينيه أثر السجود، فكان يعرض
لرسول الله وَّ، فلم يعطه، فعرض له من قبل وجهه فلم يعطه شيئًا، فأتاه من قبل يمينه
فلم يعطه شيئًا، ثم أتاه من قبل شماله فلم يعطه شيئًا، ثم أتاه من خلفه فلم يعطه شيئًا،
فقال: يا محمد، ما عدلت هذا اليوم في القسمة. فغضب رسول الله وص له غضبًا شديدًا ثم
قال: والله لا تجدون أحدًا - يعني - أعدل عليكم مني - ثلاث مرات -ثم قال: يخرج من
= النهاية (١١٢/٢): في حديث ذي الثدية (له ثدية مثل البضعة تدردر)) أي ترجرج تجيء وتذهب،
والأصل تتدردر، فحذف إحدى التاءين تخفيفًا .
(١) قال الهيثمي في المجمع (٦/ ٢٣٤): رواه أبو يعلى مطولا، وفيه أبو معشر نجيح، وهو ضعيف يكتب
حديثه .
(٢) في ((الأصل)): عيبان. وهو تحريف، والمثبت من ((م)).
٦٢

قبل المشرق رجال كأن هذا منهم، هديهم هكذا يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم، يمرقون
من الدين كما يمرق السهم من الرمية، لا يعودون إليه - ووضع يده على صدره - سيماهم
التحليق، لا يزالون يخرجون، حتى يخرج آخرهم مع المسيح الدجال، فإذا رأيتموهم
فاقتلوهم، شرار الخلق والخليقة - يقولها ثلاثا))(١).
رواه أبوبكر بن أبي شيبة (٢) والنسائي في الكبرى(٣) ورواته ثقات.
[٧٤٨٤]: وعن عمرو بن يحيى الهمداني، عن أبيه، عن جده قال: ((كنا جلوسًا على باب
عبدالله بن مسعود ننتظره أن يخرج إلينا فخرج فقال: إن رسول الله وَل حدثنا أن قومًا
يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية)) (٤).
رواه أبوبكر بن أبي شيبة(٥) .
[٧٤٨٥]: وعن أنس بن مالك -رضي الله عنه- أن رسول الله وَيَ﴾ [قال:](٦) ((إن فيكم
[قومًا](٧) يتعبدون ويدينون حتى يعجب الناس، وتعجبهم أنفسهم، يمرقون من الدين كما
يمرق السهم من الرمية»(٨).
رواه أبوبكر بن أبي شيبة وأحمد بن منيع بسند واحد رواته ثقات .
٣٠ - باب القتال على الملك وترك قتال الترك
[٧٤٨٦] عن [ثروان](٩) بن ملحان قال: ((كنا جلوسًا في المسجد فمر علينا عمار بن ياسر -
رضي الله عنه-فقلنا له: حدثنا ما سمعت من رسول الله ◌ّ﴾ في الفتنة. فقال عمار: سمعت
(١) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه النسائي (١١٩/٧ - ١٢١ رقم ٤١٠٣) وقال النسائي: شريك
ابن شهاب ليس بذلك المشهور.
(٢) وأخرجه في المصنف أيضًا (١٥/ ٣٢٠ - ٣٢١ رقم ١٩٧٦٣).
(٣) (٣١٢/٢-٣١٣ رقم ٣٥٦٦).
(٤) ليس على شرط الكتاب ؛ فقد رواه الترمذي (٤١٧/٤-٤١٨ رقم ٢١٨٨) وابن ماجه ١ / ٥٩ رقم
١٦٨) من طريق زر بن حبيش عن عبدالله، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
(٥) وأخرجه في المصنف أيضًا (١٥ / ٣٠٦ رقم ١٩٧٣٦).
(٦) سقطت من ((الأصل)) واستدركتها من ((م)) والمصنف.
(٧) في ((الأصل)): قوم. والمثبت من ((م)) وهو الصواب.
(٨) رواه أبوداود (٢٤٤/٤ رقم ٤٧٦٦) وابن ماجه (٦٢/١ رقم ١٧٥) بسياق آخر.
(٩) في ((الأصل، م)): توران. وهو تحريف والمثبت من مسندي أحمد وأبي يعلى، وثروان بن ملحان له
ترجمة في التاريخ الكبير (١٨٢/٢) والجرح (٤٧٢/٢) وغيرهما .
٦٣

رسول الله وَله يقول: سيكون بعدي أمراء يقتتلون على الملك، يقتل عليه بعضهم بعضًا.
فقلنا له: لو حدثنا به غيرك كذبناه. فقال: أما إنه سيكون))(١) .
رواه أبوبكر بن أبي شيبة (٢) وأحمد بن حنبل(٣) وأبو يعلى (٤)، ورواته ثقات.
[١/٧٤٨٧] وعن أبي بكرة - رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وَله: ((لتنزلن طائفة من
أمتي أرضًا يقال لها: البصرة، ويكثر بها عددهم ونخلهم [ثم يجيء](6) بنو قنطوراء،
عراض الوجوه صغار العيون، حتى ينزلوا على جسر لهم يقال له: دجلة، فيفترق المسلمون
ثلاث فرق: أما فرقة فيأخذون بأذناب الإبل فتلحق بالبادية فهلكت، وأما فرقة فتأخذ على
أنفسها وكفرت فهذه وتلك سواء وأما فرقة فيجعلون عيالاتهم خلف ظهورهم ويقاتلون
فقتلاهم [شهداء] (٦) ويفتح الله علی بقیتهم)).
رواه أبوداود الطيالسي(٧)، ورواته ثقات.
[٢/٧٤٨٧] ومسدد، وابن حبان في صحيحه(٨) بلفظ: إن رسول الله وسلم قال: ((ناس من
أمتي ينزلون بحائط يسمونه البصرة، عنده نهر يقال له: دجلة، يكون لهم عليها جسر،
ويكثر أهلها، وتكون من أنصار المهاجرين [فإذا](٩) كانوا من آخر الزمان جاء بنو
قنطوراء، أقوام عراض الوجوه، حتى ينزلوا على شاطئ النهر، فيفترق أهلها على ثلاث
فرق: فأما فرقة فتأخذ أذناب الإبل والبرية [فيهلكون](١٠) وأما فرقة فيأخذون لأنفسهم
[ويكفرون](١١) وأما فرقة فيجعلون ذراريهم خلف ظهورهم وهم [الشهداء](١٢))(١٣).
(١) قال الهيثمي في المجمع (٣٩٢/٧-٣٩٣): رواه أحمد والطبراني وأبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح،
غير ثروان وهو ثقة.
(٢) (٢٩١/١ رقم ٤٣٨).
(٣) مسند أحمد (٢٦٣/٤).
(٤) (٢١٢/٣ رقم ١٦٥٠).
(٥) سقطت من ((الأصل، م)) وأثبتها من مسند الطيالسي.
(٦) في (الأصل، م)): شهيد. والمثبت من مسند الطيالسي.
(٧) (١٧٧ رقم ٨٧٠).
(٨) (١٥/ ١٤٨ - ١٤٩ رقم ٦٧٤٨).
(٩) في ((الأصل، م)): فإن. والمثبت من صحيح ابن حبان.
(١٠) في ((الأصل، م)): فيهلكوا.
(١١) في ((الأصل، م)): ويكفروا.
(١٢) في (الأصل، م)): شهداء. والمثبت من صحيح ابن حبان.
(١٣) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه أبوداود (١١٣/٤ رقم ٤٣٠٦).
٦٤

[٣/٧٤٨٧] ورواه أحمد بن منيع وأبو بكر بن أبي شيبة وعنه أبويعلى الموصلي بلفظ: ((ذكر
رسول الله ﴿ أرضًا يقال لها: البصرة - أو البصيرة - إلى جنبها نهر يقال له: دجلة، ذو
نخل كثير فينزل به [بنو](١) قنطوراء، فيفترق الناس ثلاث فرق: فرقة تلحق بأصلها
وهلكوا، وفرقة تأخذ على أنفسها وكفروا، وفرقة يجعلون ذراريهم خلف ظهورهم
فيقاتلون، قتلاهم شهداء، يفتح الله على بقيتهم)).
[٧٤٨٨] وعن معاوية بن [حديج](٢) قال: ((كنت عند معاوية بن أبي سفيان - رضي الله
عنه- حين جاءه كتاب عامله يخبره أنه وقع بالترك وهزمهم، وكثرة من قتل منهم، وكثرة ما
غنم، فغضب معاوية من ذلك، ثم أمر أن يكتب إليه، قد فهمت ما ذكرت مما قتلت
وغنمت، فلا أعلمن ما عدت لشيء من ذلك، ولا [قاتلتهم](٣) حتى يأتيك أمري. قلت:
لم يا أمير المؤمنين؟ قال: سمعت رسول الله وَلَه يقول: إن الترك تجلي العرب حتى تلحقها
[بمنابت] (٤) الشيح والقيصوم. فأكره قتالهم لذلك)) (٥).
رواه أبو يعلى الموصلي (٦) .
٣١ - باب يدرس الإسلام كما يدرس وشي الثوب
وما جاء في رفع القرآن
[٧٤٨٩] عن حذيفة - رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وَ﴾ ( يدرس الإسلام كما يدرس
وشي الثوب، حتى لا يعلم أحد لا صلاة ولا صيام ولا نسك، حتى إن الرجل والمرأة
ليقولان: قد كان من قبلنا يقولون: لا إله إلا الله فنحن نقول: لا إله إلا الله. قال له صلة:
ما تغني عنهم لا إله إلا الله؟ قال: يدخلون بها الجنة وينجون بها من النار)).
رواه مسدد، ورواته ثقات، وابن ماجه(٧) بزيادة ونقص ألفاظ، وكذا الحاكم (٨) وقال:
صحيح على شرط مسلم.
(١) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من ((م)).
(٢) في ((الأصل، م)): خديج. بالخاء المعجمة، وهو تصحيف.
(٣) في ((الأصل، م)): قاتلهم. والمثبت من مسند أبي يعلى.
(٤) في (الأصل، م)): منابت. والمثبت من مسند أبي يعلى.
(٥) قال الهيثمي في المجمع (٣٠٤/٥): رواه أبويعلى، وفيه جماعة لم أعرفهم.
(٦) (١٣/ ٣٦٦-٣٦٧ رقم ٧٣٧٦).
(٧) (١٣٤٤/٢ رقم ٤٠٤٩).
(٨) المستدرك (٤٧٣/٤، ٥٤٥).
٦٥

٣٢ - باب لا تذهب الدنيا حتى تكون عند لكع ابن لكع
فيه حديث أبي هريرة وتقدم في باب الاستعاذة بالله من رأس السبعين.
[٧٤٩٠] عن أبي [بكر](١) بن أبي الجهم قال: ((أقبلت أنا وزيد بن حسن بيننا ابن
رمانة مولى عبدالعزيز بن مروان، قد نصبنا له أيدينا فهو متكئ علينا داخل المسجد مسجد
رسول الله وَ له وفيه ابن نيار - رجل من أصحاب رسول الله وَلي - فأرسل إلى أبي بكر -رضي
الله عنه-(٢) أن ائتني، فأتاه، فقال: رأيت ابن رمانة بينكما يتوكأ عليك وعلى زيد بن
حسن، سمعت رسول الله (مثل: لن تذهب الدنيا حتى تكون عند لكع ابن لكع))(٣).
رواه إسحاق(٤) وأحمد بن حنبل(٥) وأبو بكر بن أبي شيبة وأبو يعلى الموصلي، ورواته ثقات.
[٧٤٩١] وعن أبي ذر -رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله وَ له يقول: ((يوشك أن
یکون أسعد الناس بالدنيا لكع ابن لكع، وأفضل الناس مؤمن بين كريمتين)».
رواه أبويعلى الموصلي، وفي سنده ابن لهيعة.
وَّ مما هو كائن إلى يوم القيامة
٣٣ - باب فيما أخبر به النبي
[١/٧٤٩٢] عن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- قال: ((خطبنا رسول الله وَلل خطبة بعد
العصر إلى [مُغَيْبان](٦) الشمس، حفظها من حفظها ونسيها من نسيها: ألا إن الدنيا حلوة
خضرة، وإن الله -تبارك وتعالى- مستخلفكم فيها، فينظر كيف تفعلون، فاتقوا الدنيا،
واتقوا النساء، ألا إن بني آدم خلقوا على طبقات شتى، فمنهم من يولد مؤمنًا ويحيا مؤمنًا
ويموت مؤمنًا، ومنهم من يولد كافرًا ويحيا كافرًا ويموت كافرًا، ومنهم من يولد مؤمنًا
ويحيا مؤمنًا ويموت كافرًا، ومنهم من يولد كافرًا ويحيا كافرًا ويموت مؤمنًا، ألا إن خير
التجار من كان حسن القضاء حسن الطلب، ألا وإن شر التجار من كان سيئ القضاء سيئ
(١) في ((م): بكرة. وهو خطأ.
(٢) زاد بعدها في ((الأصل، م)): عليه. وهي زيادة مقحمة.
(٣) قال الهيثمي في المجمع (٧/ ٣٢٠): رواه كله أحمد، والطبراني باختصار، ورجاله ثقات.
(٤) المطالب العالية (٨٣/٥ رقم ٤٤٩٥).
(٥) مسند أحمد (٤٦٦/٣).
(٦) في ((الأصل)): مغيرات. والمثبت من ((م)) ومسندي الحميدي والطيالسي، وهو الصواب، ومغيربان
الشمس أي وقت مغيبها، يقال: غربت الشمس تغرب غروبًا ومغيربانًا، كما في النهاية (٣٥١/٣).
٦٦

الطلب، فإذا كان حسن القضاء سيئ الطلب أو سيئ القضاء حسن الطلب فإنها بها، ألا
وإن شر الرجال من كان سريع الغضب بطيء الفيء، ألا وإن خير الرجال من كان بطيء
الغضب سريع الفيء، فإذا كان سريع الغضب سريع الفيء فإنها بها، فإذا كان بطيء
الغضب بطيء الفيء فإنها بها، ألا إن الغضب جمرة توقد في جوف ابن آدم، ألم تر إلى حمرة
عينيه وانتفاخ أوداجه، فإذا كان ذلك فالأرض الأرض، ألا وإن لكل غادر لواء بقدر
غدرته. قال: وقال الحسن: ينصب عند استه. ثم رجع إلى حديث أبي سعيد، ثم قال: ألا
ولا غادر أعظم غدرًا من أمير عامة، ألا لا يمنع [الرجل](١) مهابة الناس أن يتكلم بحق
علمه، ألا إنه لم يبق من الدنيا فيما مضى منها إلا كما بقي من يومكم هذا فيما مضى منه)).
رواه أبوداود الطيالسي (٢) والحميدي(٣) وأبويعلى، ومدار أسانيدهم على علي بن زيد بن
جدعان، وهو ضعيف.
[٢/٧٤٩٢] وهكذا رواه أبوبكر بن أبي شيبة فذكره وزاد بعد قوله: ((إلا كما بقي من يومكم
هذا فيما مضى منه)): ((توفي بكم سبعون أمة قد توفي منها تسع وستون وأنتم خيرها)).
[٣/٧٤٩٢] وكذارواه عبد بن حميد(٤) فذكره وزاد بعد: ((ولا غادر أعظم غدرًا من أمير
عامة)): ((ألا إن أفضل الجهاد كلمة عدل عند إمام جائر، ألا لا يمنعن [أحدًا](٥) مخافة الناس
أن يقول بالحق إذا شهده أو علمه ... )) وذكر باقي الحديث.
[٤/٧٤٩٢] ورواه مسدد بسند رواته ثقات ولفظه: قال رسول الله ويل: ((ألا لا يمنعن
أحدكم هيبة الناس أن يقول الحق إذا رآه أو شهده، فإنه لا يقرب من أجل ولا يباعد من
رزق أن [يقول](٦) بحق أو يذكر بعظيم)).
[٥/٧٤٩٢] وكذا رواه أحمد بن منيع ولفظه: ((لا يمنعن أحدكم مخافة الناس أن يقول بالحق إذا
شهده أو علمه. قال أبو سعيد: فحملني ذلك على أني ركبت إلى معاوية فملأت أذنيه ثم رجعت)).
ورواه الترمذي(٧) وابن ماجه (٨) مختصرًا.
(١) من ((م))، وفي ((الأصل)): رجل.
(٢) (٢٨٦ - ٢٨٧ رقم ٢١٥٦).
(٣) (٣٣١/٢-٣٣٢ رقم ٧٥٢).
(٤) (٢٧٣ - ٢٧٤ رقم ٨٦٤).
(٥) في ((الأصل، م)): أحد. وهو خلاف الجادة.
(٦) في ((الأصل، م): يقال.
(٧) (٤١٩/٤ - ٤٢٠ رقم ٢١٩١).
(٨) (١٣٢٥/٢ رقم ٤٠٠٠).
٦٧

[٦/٧٤٩٢] والحاكم بنحو ما رواه الطيالسي إلا أنه قال: ((ألا إن لكل غادر لواء يوم القيامة
بقدر غدرته، ألا وإن أكبر الغدر غدر إمام عامة، ألا وإن الغادر لواؤه عند استه، ألا وإن
أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر. فلما كان عند مغيربان الشمس قال: إن مثل ما
بقي من الدنيا فيما مضى منها كمثل ما بقي من يومكم هذا فيما مضى منه)).
[٧٤٩٣] وعن زيد بن خالد الجرمي قال: ((كنت جالسًا عند عثمان إذ جاء شيخ، فلما رآه
القوم قالوا: أبوذر. فلما رآه عثمان قال: مرحبًا وأهلا يا أخي، قال أبوذر: مرحبًا وأهلا يا
أخي، لعمري لقد غلظت في العزمة، وايم الله لو أنك عزمت علي على أن أحبو لحبوت ما
استطعت أن أحبو، إني خرجت مع رسول الله وَّله ذات ليلة فتوجهنا نحو حائط بني فلان،
فأتيته بطهور، فلما جاء وضعته له فجعل يصعد بصره في ويصوبه، قال: ويحك بعدي.
فبكيت، فقلت: يا رسول الله، وإني لباق بعدك؟ قال: نعم، فإذا رأيت البناء على
جبل سلع فالحق بالغرب [من](١) أرض قضاعة، فإنه سيأتي يوم قاب قوس أو قوسين، أو
رمح أو رمحین)).
رواه أبوبكر بن أبي شيبة (٢)، وفي سنده طلحة بن عمرو، وهو ضعيف.
٣٤ - باب ما جاء في سؤال النبي وَّر ثلاثًا في أمته
فیه حديث حذيفة وتقدم في صلاة الضحى.
[٧٤٩٤] وعن نافع بن خالد الخزاعي، عن أبيه - وكان أبوه من أصحاب الشجرة رضي
الله عنه- قال: ((كان رسول الله ◌َّ إذا صلى الناس حوله صلى صلاة خفيفة تامة الركوع
والسجود، قال: [فسجد](٣) ذات يوم فأطال [السجود] (٤) حتى أومأ بعضنا إلى بعض أن
اسكنوا، فإنه ينزل عليه، فلما فرغ، قال له بعض القوم: يا رسول الله، أطلت السجود
حتى أومأ بعضنا إلى بعض أنه ينزل عليك. قال: لا، ولكنها كانت صلاة رغبة ورهبة،
سألت الله ثلاثًا فأعطاني اثنتين ومنعني واحدة، سألته أن لا [يسحتكم](٥) بعذاب عذب به
من كان قبلكم فأعطانيها، وسألته أن لا يسلط على عامتكم عدوًّا [يستبيحها](٦) فأعطانيها،
(١) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من ((م)).
(٢) المطالب العالية (٦/٥ رقم ٤٣٤١).
(٣) في ((الأصل)): فجلس. والمثبت من المطالب.
(٤) في ((الأصل)): الجلوس. والمثبت من المطالب.
(٥) في ((الأصل)): يستحيكم. والمثبت من ((م).
(٦) في ((الأصل)): يستحبها. وفي ((م): يسحتها. والمثبت من المطالب.
٦٨

وسألته أن لا يلبسكم [شيعًا] (١) ويذيق بعضكم بأس بعض فمنعنيها. قال: قلت: أبوك
سمعها من رسول الله وَالر؟ قال: نعم يذكر أنه سمعها من رسول الله وَ ل عدد أصابعه هذه
عشرًا)).
رواه أبو يعلى الموصلي(٢) والبزار(٣) بإسناد حسن.
[٧٤٩٥] وعن معاذ بن جبل -رضي الله عنه- قال: ((صلى رسول الله وَخلال صلاة، فأطال
فيها قيامها وركوعها وسجودها، فلما قضى الصلاة، قلت: يا رسول الله، لقد صليت
صلاة أطلت قيامها وركوعها وسجودها، قال: إنها صلاة رغبة ورهبة، وإني سألت ربي
ثلاثًا، فأعطاني اثنتين وزوى عني واحدة، سألته أن لا يسلط عليهم سنة فيهلكهم مجاعة
فأعطانيها، وسألته أن لا يسلط عليهم عدوًّا من غيرهم فأعطانيها، وسألته أن لا يجعل
بأسهم بينهم فمنعنیها)).
رواه مسدد، ورواته ثقات، وأبو يعلى الموصلي، وتقدم لفظه في الجهاد في باب لا يظهر الله
على هذه الأمة عدوًّا ليس منهم.
ورواه أحمد بن حنبل (٤) وأبو بكر بن أبي شيبة(٥) وابن ماجه(٦) مختصرًا.
ورواه مسلم في صحيحه وغيره من حديث سعد بن أبي وقاص(٧)، ومن حديث
ثوبان (٨) وأحمد بن حنبل(٩) من حديث أبي بصرة الغفاري، والبزار(١٠) والحاكم(١١) من
حديث أبي هريرة، وابن حبان في صحيحه (١٢) من حديث خباب بن الأرت.
(١) سقطت من ((الأصل، م)) وأثبتها من المطالب.
(٢) المطالب العالية (١١٣/٤-١١٤ رقم ١/٣٦١٦).
(٣) مختصر زوائد البزار (١٦٤/٢ -١٦٥ رقم ١٦٢٦) وقال الحافظ: إسناد حسن.
(٤) مسند أحمد (٥/ ٢٤٧).
(٥) وأخرجه في المصنف أيضًا (٣١٩/١٠ رقم ٩٥٥٦).
(٦) (١٣٠٣/٢ رقم ٣٩٥١).
(٧) صحيح مسلم (٢٢١٦/٤ رقم ٢٨٩٠).
(٨) صحيح مسلم (٢٢١٥/٤ رقم ٢٨٨٩).
(٩) مسند أحمد (٣٩٦/٦).
(١٠) مختصر زوائد البزار (١٦٤/٢ رقم ١٦٢٥).
(١١) المستدرك (٥١٦/٤-٥١٧).
(١٢) (٢١٨/١٦ رقم ٧٢٣٦).
٦٩

٣٥ - باب إن بين يدي الساعة فتنا وهرجًا
وما جاء في فتنة الولد
[٧٤٩٦] عن يحيى بن أبي كثير قال: ((سمع النبي ◌َّ- بكاء الحسن - أو الحسين - فقام
فقمنا، فقال النبي وَّر: الولد فتنة، لقد قمت وما أعقل)).
رواه مسدد، ورواته ثقات إلا أنه مرسل أو معضل.
[١/٧٤٩٧] وعن أسيد بن المتشمس قال: ((كنا مع الأشعري بأصبهان، فانصرفنا عنها
فتعجل في نفر أنا فيهم، قال: فانقطعنا من الناس، فنزلنا فجاءت جارية له على بغلة
فقالت: ألا فتى ينزل (كِنَّتَه)(١) قال: فقمت إليها فأدنيتها إلى شجرة فأنزلتها، ثم رجعت
إلى مجلسي، فقال الأشعري: ألا أحدثكم حديثًا كان رسول الله وَّ يحدثناه؟ قال: قلنا:
بلى. قال: إن بين يدي الساعة الهرج. قال: قلنا: وما الهرج؟ قال: القتل والكذب. قال:
فقلت للأشعري: أكثر مما يقتل اليوم الناس في فروج الأرض؟! قال: إنه ليس بقتلكم
الكفار. قال: فأبلسنا فما يبدي رجل منا عن واضحة. قال: قلت: فماذا؟ قال: يقتل
الرجل أخاه، فيقتل عمه، يقتل ابن عمه، يقتل جاره. قال: ومعنا عقولنا يومئذ؟ قال:
[تنزع](٢) عقول أكثر ذلك الزمان ويخلف هباء من الناس، يحسب أكثرهم أنه على شيء، ثم
والذي نفسي بيده لقد خشيت أن تدركني وإياكم تلك الأمور، ولئن أدركتنا ما لي ولكم
منها مخرج إلا أن نخرج منها كما دخلناها لا نحدث فيها شيئًا)).
رواه أبوبكر بن أبي شيبة(٣) ومسدد واللفظ له، ورواته ثقات.
[٢/٧٤٩٧] وأبو يعلى الموصلي(٤): ولفظه عن أبي موسى قال: قال رسول الله وَلّ: ((ألا إن
بين يدي الساعة الهرج. قيل: يا رسول الله، وما الهرج؟ قال: القتل والكذب - مرتين -
قالوا: يا رسول الله وَّل، فوالله إنا لنقتل في العام الواحد أكثر من كذا وكذا. قال: ليس
بقتلكم المشركين [و لكن](6) قتلا يكون بينكم معاشر الإسلام حتى إن الرجل ليقتل أخاه
(١) الكنة: امرأة الأخ وامرأة الابن، كما في النهاية (٢٠٦/٤).
(٢) في (الأصل، م)): تفرع. والمثبت من مصنف ابن أبي شيبة.
(٣) وأخرجه في المصنف أيضًا (١٠٥/١٥- ١٠٦ رقم ١٩٢٣١).
(٤) (١٣/ ٢٣٧ رقم ٧٢٥٥).
(٥) في ((الأصل)): ولئن. والمثبت من (م)).
٧٠

حتى إن الرجل ليقتل أباه. قالوا: وفينا كتاب الله؟ قال: وفيكم كتاب الله. قالوا: ومعنا
عقولنا؟ قال: تختلج عقول عامة أهل ذلك الزمان، ويخلف لها هباء من الناس يحسبون أنهم
على شيء وليس هم على شيء، فوالله ما أراها إلا مدركتي وإياكم، وما لي ولكم منها مخرج
فيما عهد إلينا نبينا إلا أن نخرج منها كيوم دخلنا)).
وقد تقدم بقية طرق أبي يعلى في باب أيام الهرج.
ورواه ابن ماجه(١) مختصرًا.
وله شاهد من حديث حذيفة رواه أحمد بن حنبل(٢).
[٧٤٩٨] وعن حمزة حدثنا أشياخنا قال: قال عبدالله الملطي: ((شاطئ الفرات طريق بقية
المؤمنين هرابًا من الدجال، فما تنتظرون بالعمل الدجال فشر الغائب المنتظر، أو الساعة
فالساعة أدهى وأمر، وأخذ عبدالله حصاة فحكها بظفره، وقال: ليدركنه أقوام لا ينقص
من إيمانهم إلا ما انتقص ظفري من هذه الحصاة)).
رواه مسدد عن يحيى عن المسعودي عنه به .
[٧٤٩٩] وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله وَّيقول: ((أيعجز أحدكم إذا
أتاه الرجل يقتله - يعني من أهل القبلة - أن يقول هكذا - فرفع إحدى يديه على الأخرى -
فيكون كالخير من ابني آدم فإذا هو في الجنة وإذا قاتله في النار))(٣).
رواه أبوبكر بن أبي شيبة (٤).
[١/٧٥٠٠] وعن أبي ذر - رضي الله عنه- قال: قال لي رسول الله وَله: ((كيف أنت يا
أباذر، إذا بلغ الناس من الجهد ما يعجز الرجل أن يقوم من فراشه إلى مصلاه؟ قلت: الله
ورسوله أعلم. قال: تعفف. ثم قال: كيف تصنع يا أبا ذر إذا كثر الموت حتى يضيق البيت
بالعبد؟ قلت: الله ورسوله أعلم. قال: تصبر. ثم قال: كيف أنت يا أباذر إذا كثر القتل
حتى تغرق حجارة الزيت بالدماء؟ قلت: الله ورسوله أعلم. قال: تلحق بمن أنت منه.
قلت: يا رسول الله، أفلا أحمل معي السلاح؟ قال: إذًا تشارك. قال: قلت: كيف أصنع؟
(١) (١٣٠٩/٢ رقم ٣٩٥٩).
(٢) مسند أحمد (٣٨٩/٥).
(٣) رواه أبوداود (١٠٠/٤ رقم ٤٢٦٠) بنحوه.
(٤) وأخرجه في المصنف أيضًا (١٥/ ١٢١ رقم ١٩٢٧٨).
٧١

قال: إن خفت أن يخيفك شعاع [السيف](١) فألق من ردائك على وجهك [يبوء](٢)
بإثمك وإنمه))(٣).
رواه أبوبكر بن أبي شيبة وأحمد بن منيع واللفظ له، ورواته ثقات.
[٢/٧٥٠٠] وأبو يعلى الموصلي ولفظه عن أبي ذر قال: ((بينما أنا نائم في المسجد خرج علي
رسول الله وَيّ وضربني برجله فقال: ألا أراك نائمً فيه. قلت: يا رسول الله، غلبتني
عيني. قال: فكيف تصنع إذا أخرجوك منه؟ قال: قلت: ألحق بأرض الشام فإنها أرض
المحشر والأرض المقدسة. قال: فكيف تصنع إذا أخرجوك منها؟ قال: قلت: أرجع إلى
مهاجري. قال: فكيف تصنع إذا أخرجوك منه؟ قلت: آخذ بسيفي فأضرب به. قال: أفلا
تصنع [خيرًا](٤) من ذلك وأقرب، تسمع وتطيع وتنساق معهم حيث ساقوك. قال أبوذر:
والله لألقين الله وأنا سامع مطيع لعثمان)).
[٧٥٠١] وعن أبي بردة قال: ((مررت بالربذة فإذا فسطاط أو خيمة فقلت: لمن هذا؟
فقيل: لمحمد بن مسلمة. فدخلت عليه، فقلت: يرحمك الله إنك من أهل الأمر بمكان فلو
خرجت إلى الناس فأمرت ونهيت؟ قال: إن رسول الله وَلي قال لي: إنه ستكون في أمتي فتنة
وفرقة واختلاف، فإذا كان ذلك فائت بسيفك [أحدًا](٥) فاضرب به عرضه، وكسر نبلك،
واقطع وترك، واجلس في بيتك. وقد كان ذلك، وفعلت ما أمرني رسول الله وَ ◌ّر، وإذا
سيف معلق بعمود الفسطاط فاستنزله وانتضاه فإذا سيف من خشب فقال: قد فعلت ما
أمرني به رسول الله وَ ﴿ واتخذت هذا أهيب به الناس)).
رواه أحمد بن منيع والبيهقي في الكبرى(٦) بسند فيه علي بن زيد بن جدعان وهو ضعيف.
ورواه من طريقه مختصرًا أبوبكر بن أبي شيبة (٧) وعنه ابن ماجه(٨).
(١) في ((الأصل، م)): الشمس. وهو تحريف والمثبت من سنن أبي داود وابن ماجه ومسند أحمد
(١٤٩/٥).
(٢) في ((الأصل: تبوء)). وهو تصحيف، والمثبت من ((م)) والمصادر السابقة .
(٣) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه أبوداود (١٠١/٤ رقم ٤٢٦١) وابن ماجه (١٣٠٨/٢ رقم
٣٩٥٨) بنحوه.
(٤) في ((الأصل)): خير. والمثبت من ((م)).
(٥) في ((الأصل)): أحد. والمثبت من ((م)).
(٦) السنن الكبرى (٨/ ١٩١) وليس فيه علي بن زيد بن جدعان.
(٧) وأخرجه في المصنف أيضًا (١٥/ ٣٦-٣٧ رقم ١٩٠٤٤).
(٨) (١٣١٠/٢ رقم ٣٩٦٢) على الشك إن كان عن علي بن زيد بن جدعان أو عن ثابت البناني.
٧٢

٣٦ - باب الأمر بترك القتال في الفتنة
فيه حديث ابن عمر وأبي ذر ومحمد بن مسلمة المذكورين في الباب قبله.
[٧٥٠٢] وعن رجل يقال له عمرو قال: حدثني عمي قال: ((خرجت مع مسلم بن عقبة
فلما حاذينا بواد فيه محمد بن مسلمة أرسلني إليه فقلت: أرأيت إن لم يأتك؟ قال: فائتني
برأسه. فأتيته، فقلت: أجب الأمير، فقال: من الأمير؟ فقلت: مسلم بن عقبة، فقال:
وما يريد أن يصنع (فيّ)(١) الأمير، وقد بايعت رسول الله وَلا بيدي هذه، فما [نكثت](٢)
ولا بدلت، فاخترطت سيفي فقلت: آتيه برأسك، فقال: هات. فقلت: ما يحملك على
ذلك؟ فقال: إن رسول الله وَل عهد إلي فقال: إذا رأيت الناس يبايعون [الأميرين](٣) فخذ
سيفك الذي جاهدت به معي، فاضرب به أحدًا حتى ينكسر، ثم اقعد في بيتك حتى تأتيك
يد خاطئة أو منية قاضية)).
رواه إسحاق بن راهويه (٤)، بسند فيه من لا يعرف حاله، وروى الإمام أحمد بن حنبل(٥)
حديثًا في المعنى غير هذا، وليس بهذا السياق ولا فيه: ((حتى تأتيك يد ... )) إلى آخره.
[٧٥٠٣] وعن عبدالله بن مسعود - رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وَله: ((يأتي على
الناس زمان تحل فيه العزبة، ولا يسلم لذي دين دينه إلا من فر بدينه من شاهق إلى شاهق أو
من جحر إلى جحر، كالطائر يفر بفراخه، وكالثعلب بأشباله، يقيم الصلاة ويؤتي الزكاة
ويعتزل الناس إلا من خير، ولمائة شاة عفراء أرعاها بسلع أحب إلي من ملك بني النضير
وذلك إذا كان كذا وكذا)».
رواه الحارث(٦) عن عبدالرحيم بن واقد وهو ضعيف.
وله شاهد من حديث حذيفة، وتقدم في أول النكاح.
[٧٥٠٤] وعن عامر قال: ((لما قاتل مروان الضحاك بن قيس أرسل إلى أيمن بن خريم
الأسدي فقال: إنا نحب أن تقاتل معنا؟ فقال: إن أبي وعمي شهدا بدرًا فعهدا إلي أن لا
(١) في ((المطالب)) بي.
(٢) في ((الأصل، م): نكت. وهو تحريف، والمثبت من المطالب، وهو الصواب.
(٣) في ((الأصل)): للأمرين. وفي ((م): لأمرين. وكلاهما تحريف، والمثبت من المطالب.
(٤) المطالب العالية (١٣/٥ رقم ٤٣٥٩).
(٥) مسند أحمد (٤٩٣/٣، ٢٢٦/٤).
(٦) البغية (٢٤٤ رقم ٧٧٤).
٧٣

أقاتل أحدًا يشهد أن لا إله إلا الله، فإن جئتني ببراءة من النار قاتلت معك، فقال: اذهب.
ووقع فيه وسبه، فأنشأ أیمن يقول :
على سلطان آخر من قريش
[و](١) لست مقاتلا رجلا يصلي
معاذ الله من جهل وطيش
له سلطانه وعلي إثي
فليس بنافعي ما عشت عيشي))(٢).
أقاتل مسلمًا في غير شيء
رواه أبويعلى الموصلي (٣) بسند ضعيف ؛ لجهالة بعض رواته.
[٧٥٠٥] وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله وتلقى: ((إن الله - عز وجل
- [ضنائن](٤) من عباده، يغذوهم في رحمته [و يحييهم](6) في عافيته، فإذا توفاهم توفاهم
إلى جنته، أولئك الذين تمر عليهم الفتن كقطع الليل المظلم وهم فيها في عافية)).
رواه أبويعلى الموصلي، وفي سنده مسلم بن عبدالله، وهو مجهول.
٣٧ - باب ما جاء في إبليس وجنوده
وحب الدنيا وكراهية الاختلاف
[٧٥٠٦] عن ثوبان مولى رسول الله وَ له قال: ((يوشك أن [تداعى] (٦) عليكم الأمم كما
تداعى القوم على قصعتهم. قال: قيل: من قلة؟ قال: لا، ولكنه غثاء كغثاء السيل، يجعل
الوهن في قلوبكم، وينزع الرعب من قلوب عدوكم [لحبكم](٧) الدنيا وكراهيتكم الموت))(٨).
رواه أبوداود الطيالسي(٩) وفي إسناده من لا يُعرف.
(١) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من ((م).
(٢) قال الهيثمي في المجمع (٢٩٦/٧): رواه أبويعلى والطبراني، ورجال أبي يعلى رجال الصحيح غير
زكريا بن يحيى بن زخمويه، وهو ثقة.
(٣) (٢٤٥/٢-٢٤٦ رقم ٩٤٧).
(٤) في ((الأصل)): صابر. وفي ((م): صبائر. وكلاهما تصحيف، والمثبت من ضعفاء العقيلي (٤/ ١٥٢) ترجمة
مسلم بن عبدالله، وحلية الأولياء (١/ ٦) وهو الصواب، والضنائن: الخصائص. النهاية (١٠٤/٣).
(٥) في ((الأصل، م)) يخبأهم: في. والمثبت من ضعفاء العقيلي وهو الصواب، فقد روى الحديث بتمامه
(٤/ ١٥٢) في ترجمة مسلم بن عبدالله.
(٦) في ((الأصل)): تدعى. والمثبت من (م)) وسنن أبي داود.
(٧) في ((الأصل)): كحبكم. وفي مسند الطيالسي: بحبكم. والمثبت من ((م)).
(٨) ليس على شرط الكتاب ؛ فقد رواه أبوداود (١١١/٤ رقم ٤٢٩٧).
(٩) (١٣٣ رقم ٩٩٢).
٧٤

قال يونس بن حبيب: وروى هذا الحديث ابن فضالة، عن مرزوق أبي [عبدالله](١) عن أبي
أسماء، عن ثوبان عن النبي وَلّ
[٧٥٠٧] وعن أبي موسى -رضي الله عنه- عن النبي ◌َّر قال: ((إذا أصبح إبليس بث
جنوده يقول: من أضل اليوم مسلمً ألبسته التاج. قال: فيجيئون فيقول هذا: لم أزل به
حتى طلق امرأته. فيقول: أوشك أن يتزوج. ويجيء هذا فيقول: لم أزل به حتى عق
والديه. فيقول: يوشك أن يبر. ويجيء هذا فيقول: لم [أزل](٢) به حتى أشرك. فيقول:
أنت أنت. ويجيء هذا فيقول: لم أزل به حتى زنى. فيقول: أنت أنت. ويجيء هذا فيقول:
لم أزل به حتى قتل. فيقول: أنت أنت ويلبسه التاج)).
رواه أبويعلى الموصلي وعنه ابن حبان في صحيحه (٣).
[٧٥٠٨] وعن الحسين بن علي - رضي الله عنهما -: ((أن النبي ◌َّ خبأ لابن صياد دخانًا،
فسأله عما خبأ له، فقال له: دخ. فقال: اخسأ فلن تعدو قدرك. فلما ولى قال النبي وَله: ما
قال؟ فقال بعضهم: دخ. وقال بعضهم: ديخ. فقال النبي ◌َّ: قد اختلفتم وأنا بين
أظهركم، وأنتم بعدي أَشد اختلافًا)).
رواه إسحاق بن راهويه (٤) بسند (صحيح)(٥).
[٧٥٠٩] وعن خالد بن عرفطة - رضي الله عنه- عن النبي وَ يقال أنه قال: ((يا خالد، إنها
ستكون أحداث، ثم اختلاف وفرقة فإذا كان ذلك فإن استطعت أن تكون المقتول لا
القاتل فافعل)).
رواه أبوبكر بن أبي شيبة(٦) بسند فيه ابن جدعان، وهو ضعيف.
٣٨ - باب ما جاء في خير الناس وشرهم
فيه حديث أنس بن مالك، وتقدم في المواعظ في باب مجازاة المؤمن والكافر، وحديث ابن
عباس، وتقدم في آخر كتاب المواعظ، وحديث أبي سعيد، وتقدم في الزهد في باب العزلة .
(١) في ((الأصل، م)): عبيدالله. والمثبت من مسند الطيالسي، وهو الصواب، ومرزوق أبوعبدالله هو
الشامي الحمصي من رجال التهذيب .
(٢) في ((الأصل)): يزل. والمثبت من ((م)) وصحيح ابن حبان.
(٣) (١٤ / ٦٨ رقم ٦١٨٩).
(٤) المطالب العالية (١٤/٥ رقم ٤٣٦١).
(٥) في ((م)): ضعيف .
(٦) (٣٥٩/٢ - ٣٦٠ رقم ٨٧٠).
٧٥

[٧٥١٠] وعن عامر بن سعد بن أبي وقاص: ((أن أباه حين رأى اختلاف أصحاب
رسول الله و18َ وتفرقهم اشترى ماشية ثم خرج فاعتزل فيها بأهله على ماء يقال له:
[فَلَهِّي](١) قال: وكان سعد من أحد الناس بصرًا، فرأى ذات يوم شيئًا يدور فقال لمن معه:
ترون شيئًا؟ قالوا: نعم نرى شيئا كالطير. قال: أرى راكبا على بعير، ثم قال بعد قليل:
أرى عمر بن سعد على بختي - أو بختية - ثم قال: اللهم إنا نعوذ بك من شر ما جاء به.
فسلم عمر ثم قال لأبيه: أرضيت أن تتبع أذناب هذه الماشية بين هذه الجبال، وأصحابك
يتنازعون في أمر الأمة؟ فقال سعد بن أبي وقاص: سمعت رسول الله ولا يقول: إنها
ستكون بعدي فتن -أو قال: أمور- خير الناس فيها الغني الخفي التقي، فإن استطعت يا
بني أن تكون كذلك فكن. فقال له عمر: أما عندك غير هذا؟ فقال له: لا، يا بُني. فوثب
عمر ليركب، ولم يكن حط عن بعيره، فقال له سعد: أمهل حتى نغديك. قال: لا حاجة
لي بغدائكم. قال سعد: فنحلب لك نسقيك. قال: لا حاجة لي بشرابكم. ثم ركب
فانصرف لمكانه))(٢).
رواه أبويعلى الموصلي(٣) بسند ضعيف.
[٧٥١١] وعن ابن عباس قال: قال عمر - رضي الله عنه -: ((شر الناس ثلاثة: متكبر على
والديه يحقرهما، ورجل سعى في فساد بين رجل وامرأته ينصره عليها غير الحق حتى فرق
بينهما ثم خلف بعده، ورجل سعى في فساد بين الناس بالكذب حتى يتعادوا ويتباغضوا)).
رواه إسحاق بن راهويه(٤) بسند ضعيف ؛ لضعف موسى بن عبيدة.
[٧٥١٢] وعنه قال: سمعت رسول الله وَل يقول: ((ثلاثة يلعنهم الله يوم القيامة: رجل
رغب عن والديه، وآخر سعى في تفريق بين رجل وامرأة ليخلف عليها بعده، ورجل سعى
بالأحاديث بين المؤمنين ليتعادوا ويتباغضوا)).
رواه إسحاق(٥) بسند فيه راوٍ لم يُسم، وتقدم هو والذي قبله في الأدب في باب النميمة.
[٧٥١٣] وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله وَ ل يقول: ((يظهر
(١) قال ياقوت في معجم البلدان (٤٤٧/٤) قلهى: بفتح أوله وثانيه وتشديد الهاء وكسرها: حفيرة
لسعد بن أبي وقاص، بها اعتزل سعد بن أبي وقاص الناس لما قتل عثمان بن عفان - رضي الله عنه.
(٢) رواه مسلم (٢٢٧٧/٤ رقم ٢٩٦٥) مختصرًا ..
(٣) (٩٣/٢-٩٤ رقم ٧٤٩).
(٤) (١٦٨/٣ رقم ٢٦٨٣).
(٥) المطالب العالية (١٦٨/٣ رقم ٢٦٨٤).
٧٦

معدن في أرض بني سليم يقال له: فرعون - أو فرعان - وذلك بلسان أبي الجهم قريب من
السواء - تخرج إليه شرار الناس أو تحشر إليه شرار الناس)) (١).
رواه أبو يعلى الموصلي(٢).
[٧٥١٤] وعن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وَ يقول: ((ألا أخبركم
بخيار أئمتكم من شرارهم؟ الذين تحبونهم ويحبونكم وتدعون لهم ويدعون لكم، وشرار
أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم وتلعنونهم ويلعنونكم))(٣).
رواه أبويعلى الموصلي (٤) بسند فيه محمد بن أبي حميد، وهو ضعيف.
٣٩ - باب في نقصان كل شيء والزيادة في الشر
وفيما يحصل بسبب أولاد الزنا
[١/٧٥١٥] عن أبي الدرداء - رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وَير: ((كل شيء ينقص
إلا الشر يزاد فيه))(٥) .
رواه أحمد بن منيع وأحمد بن حنبل(٦).
[٢/٧٥١٥] وأبو يعلى الموصلي ولفظه: ((ما من شيء إلا وهو ينقص إلا الشر يزاد فيه)).
ومدار أسانيدهم على أبي بكر بن عبدالله بن أبي مريم، وهو ضعيف.
[٧٥١٦] وعن ميمونة زوج النبي رَّه ورضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله وَّةٍ:
((لا تزال أمتي بخير متماسك أمرها ما لم يظهر فيهم أولاد الزنا، فإذا ظهروا خفت أن
يعمهم الله بعقاب))(٧) .
(١) قال الهيثمي في المجمع (٧٨/٣): رواه أبويعلى، ورجاله ثقات.
(٢) (٣٠٥/١١ رقم ٦٤٢١).
(٣) ليس على شرط الكتاب ؛ فقد رواه الترمذي (٤٥٨/٤ رقم ٢٢٦٤) وقال: هذا حديث حسن غريب
لا نعرفه إلا من حديث محمد بن أبي حميد، ومحمد يضعف من قبل حفظه .
(٤) (١٤٨/١ رقم ١٦١).
(٥) قال الهيثمي في المجمع (٧/ ٢٢٠): رواه أحمد والطبراني، وفيه أبوبكر بن أبي مريم، وهو ضعيف،
ورجل لم يُسم.
(٦) مسند أحمد (٦ /٤٤١).
(٧) قال الهيثمي في المجمع (٢٥٧/٦): رواه أحمد وأبو يعلى، وفيه محمد بن عبدالرحمن بن أبي لبيبة،
وثقه ابن حبان، وضعفه ابن معين، ومحمد بن إسحاق قد صرح بالسماع، فالحديث صحيح أو حسن.
٧٧

رواه أبويعلى (١) وأحمد بن حنبل(٢)، ومدار إسناديهما على محمد بن عبدالرحمن بن لبيبة، وهو
ضعيف.
[٧٥١٧] وعن عبدالله بن مسعود -رضي الله عنه- عن النبي ◌َّيلو فذكر حديثًا وقال فيه:
((ما ظهر في قوم الزنا والربا إلا أحلوا بأنفسهم عقاب الله))(٣).
رواه أبويعلى الموصلي (٤).
٤٠ - باب ما جاء في أغيلمة من قريش
[١/٧٥١٨] عن أبي هريرة - رضي الله عنه- أن النبي وَ لّ قال: «هلاك أمتي على أيدي
أغيلمة سفهاء من قريش))(٥) .
رواه أبوداود الطيالسي(٦)، ورواته ثقات، وأحمد بن حنبل (٧)، والحاكم(٨) وصححه.
[٢/٧٥١٨] ورواه مسدد، وأبو يعلى(٩) والحاكم (١٠) أيضًا بلفظ: ((إن فساد أمتي على يدي
أغيلمة سفهاء من قريش)).
[٣/٧٥١٨] وأبوبكر بن أبي شيبة ولفظه عن يزيد بن شريك: ((أن الضحاك بن قيس بعث
معه بكسوة إلى مروان، فقال مروان للبواب: انظر إلى من على الباب. فنظر فإذا هو
أبو هريرة فدعاه، فقال مروان: يا أباهريرة، حدثني بشيء سمعته من رسول الله وَاية؟
فقال: سمعت رسول الله * يقول: يوشك [أن](١١) يتمنى رجل ولي هذا الأمر أنه خر
(١) (١٣ / ٦ رقم ٧٠٩١).
(٢) مسند أحمد (٣٣٣/٦).
(٣) قال الهيثمي في المجمع (١١٨/٤): رواه أبويعلى، وإسناده جيد.
(٤) (٣٩٦/٨ رقم ٤٩٨١).
(٥) ليس على شرط الكتاب ؛ فقد رواه البخاري (٧٠٨/٦ رقم ٣٦٠٤ وطرفاه في: ٣٦٠٥، ٧٠٥٨).
(٦) (٣٢٧ رقم ٢٥٠٨).
(٧) مسند أحمد (٣٢٨/٢).
(٨) المستدرك (٥٢٧/٤) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه لخلاف بين شعبة
وسفيان الثوري.
(٩) (٤٨٠/١٠ رقم ٦٠٩٣).
(١٠) المستدرك (٥٢٧/٤).
(١١) سقطت من ((الأصل، م)) وأثبتها من مستدرك الحاكم (٩١/٤).
٧٨

من الثريا وأنه لم يل منه شيئًا. فقال: زدنا يا أباهريرة. فقال: هلكة هذه الأمة على يدي فتية
من قريش. قال: فقال مروان: بئس الغلمان هؤلاء)).
٤١ - باب فيما يخاف على هذه الأمة من مضر
[١/٧٥١٩] عن حذيفة -رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله وَ له يقول: ((إن هذا
الحي من مضر لا يدع عبدًا لله في الأرض صالحًا إلا فتنته وأهلكته حتى يدركهم الله بعد
بجنود من عنده - أو من السماء - فيذلها حتى لا تمنع ذنب تلعة)».
رواه أبوداود الطيالسي(١)، ورواته ثقات.
[٢/٧٥١٩] وأبوبكر بن أبي شيبة وأحمد بن حنبل(٢) بلفظ قال حذيفة: ((والله لا تدع مضر
عبدًا لله مؤمنًا إلا فتنوه أو قتلوه، أو يضربهم الله والملائكة والمؤمنون حتى لا يمنعون ذنب
تلعة. قال: فقال رجل: يا عبدالله، تقول هذا وأنت رجل من مضر؟ قال: لا أقول إلا ما
قال رسول الله وَ﴾(٣)).
[٣/٧٥١٩] وفي رواية أحمد بن حنبل(٤) قال: ((قام حذيفة خطيبًا في دار عامر بن حنظلة،
فيها اليمني والمضري، فقال: ليأتين على مضر يوم لا يدعون الله عبدًا يعبده [إلا](٥) قتلوه أو
ليضربن ضربًا، لا [يمنعون](٦) ذنب تلعة، أو أسفل تلعة ... )) فذكر نحوه مرفوعًا.
[٧٥٢٠] وعن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وَليقول: (التضربن
مضر الناس حتى لا يبقى لله اسم يعبد، وليضربن الناس حتى لا يمنعوا ذنب تلعة))(٧).
رواه أبوبكر بن أبي شيبة وأحمد بن حنبل(٨) بسند فيه مجالد بن سعيد وهو ضعيف.
(١) (٥٦ رقم ٤٢٠).
(٢) مسند أحمد (٣٩٥/٥).
(٣) قال الهيثمي في المجمع (٣١٣/٧): رواه أحمد بأسانيد والبزار من طرق والطبراني في الأوسط، وأحد
أسانيد أحمد وأحد أسانيد البزار رجاله رجال الصحيح.
(٤) مسند أحمد (٤٠٤/٥).
(٥) في ((الأصل، م)): أو. والمثبت من مسند أحمد.
(٦) في ((الأصل)): يمنعوا. والمثبت من ((م)) ومسند أحمد.
(٧) قال الهيثمي في المجمع (٣١٣/٧): رواه أحمد، وفيه مجالد بن سعيد، وثقه النسائي، وضعفه جماعة،
وبقية رجاله ثقات.
(٨) مسند أحمد (٨٦/٣-٨٧).
٧٩

٤٢ - باب في ثقيف وبني حنيفة
[١/٧٥٢١] عن [أبي المحياة، عن أبيه قال](١): ((لما قتل الحجاج بن يوسف عبدالله بن
الزبير - رضي الله عنهما - دخل الحجاج على أسماء بنت أبي بكر - رضي الله عنهما - فقال
لها: يا أمه، إن أمير المؤمنين أوصاني بك، فهل لك من حاجة؟ فقالت: ما لي من حاجة،
ولست لك بأم، ولكن أم المصلوب على رأس الثنية، ولكن انتظر أحدثك ما سمعت من
رسول الله و18َّ يقول: يخرج في ثقيف كذاب ومبير. فأما الكذاب فقد رأيناه، وأما المبير
فأنت. فقال الحجاج: مبير للمنافقين))(٢).
رواه الحميدي(٣)، عن سفيان، عنه به.
[٢/٧٥٢١] ورواه أبويعلى ولفظه عن أبي الصديق الناجي قال: ((بلغني أن الحجاج دخل
على أسماء بنت أبي بكر بعد قتل ابنها عبدالله بن الزبير فقال لها: إن ابنك ألحد في الحرم، وإن
الله فعل به وفعل. فقالت: كذبت بل كان برًّا بالوالدين صواما قوامًا، ولكن والله لقد
أخبرنا رسول الله وَله: أنه سيخرج من ثقيف كذابان الآخر منهما شر من الأول وهو مبير)).
[٣/٧٥٢١] ورواه الحاكم (٤) وصححه ولفظه قال أبوالصديق: ((لما ظفر الحجاج على ابن
الزبير فقتله ومثل به، ثم دخل على أم عبدالله - وهي أسماء بنت أبي بكر- فقالت: كيف
تستأذن علي وقد قتلت ابني؟ ! فقال: إن ابنك ألحد في حرم الله فقتلته ملحدًا عاصيًا حتى
أذاقه الله عذابًا أليماً وفعل به وفعل. فقالت: كذبت يا عدو الله وعدو المسلمين، والله لقد
قتلته صوامًا قوامًا برًّا بوالديه [حافظًا](٥) لهذا الدين، ولئن أفسدت عليه دنياه لقد أفسد
عليك آخرتك، ولقد حدثنا رسول الله وَلل أنه يخرج من ثقيف كذابان الآخر شر من الأول
(١) في ((الأصل، م)): عن المحيا عن أمه قالت. وفي مسند الحميدي: المحياة عن أمه قالت. وكلاهما
خطأ؛ فإن أبا المحياة هو يحيى بن يعلى بن حرملة التيمي، قال البخاري في ترجمة أبيه من تاريخه
(٤١٦/٨): يعلى بن حرملة التيمي عن أسماء بنت أبي بكر عن النبي وَ ل قال: ((يخرج من ثقيف
كذاب ومبير)) قاله الحميدي، عن ابن عيينة عن أبي المحياة - واسمه يحيى بن يعلى - عن أبيه.
والحديث رواه الطبراني (٢٤/ ١٠١-١٠٢ رقم ٢٧٢، ٢٧٣) وأبو نعيم في الحلية (٣٣٣/١ -
٣٣٤) من طرق عن أبي المحياة، عن أبيه به.
(٢) ليس على شرط الكتاب ؛ فقد رواه مسلم (١٩٧١/٤-١٩٧٢ رقم ٢٥٤٥) من طريق أبي نوفل
عن أسماء.
(٣) (١٥٦/١-١٥٧ رقم ٣٢٦).
(٤) المستدرك (٥٢٦/٤).
(٥) من ((م)) وفي ((الأصل)): حافظ.
٨٠